المالية تقترض 4.3 تريليون جنيه من السوق المحلية في أربعة أشهر


1

نتابع اليوم

آلية جديدة للمجتمعات العمرانية: إعفاء مشتري الأراضي بالدولار من الخارج من قوائم الانتظار والمزايدات بدءا من نوفمبر

صباح الخير قراءنا الأعزاء. نسلط في عددنا اليوم الضوء على ثلاثة تحركات حكومية متزامنة؛ تتمثل في طرح حصة من بنك حكومي، واقتراض 4.3 تريليون جنيه من السوق المحلية، وإعادة رسم السياسات الضريبية.

يقرع بنك القاهرة اليوم جرس البورصة المصرية إيذانا ببدء تداول أسهمه تحت الرمز BQDC. وسنتابع من كثب أداء أول طرح حكومي في البورصة منذ إدراج المصرف المتحد في ديسمبر 2024. وقد شهد الطرح إقبالا هائلا، إذ جذب طلبات بلغت قيمتها 205.8 مليار جنيه، وهو أعلى مستوى يسجله طرح خاص في البورصة على الإطلاق. وسنراقب كيف سيتفاعل السوق في الجلسة الأولى مع السعر النهائي للطرح الذي لم يتضمن أي خصم على قيمته العادلة المحددة من قبل المستشار المالي.

وفي خبرنا الأبرز هذا الصباح: اقترضت الحكومة نحو 4.3 تريليون جنيه من السوق المحلية خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام المالي 2026-2027، وفقا لوثيقة رسمية اطلعت عليها إنتربرايز، ووجهت وزارة المالية الجزء الأكبر من هذه الحصيلة لإعادة تمويل ديون مستحقة. ورغم أن الزيادة الأخيرة في أسعار الفائدة ستفاقم تكلفة تلك الديون، إلا أن مسؤولا بارزا بوزارة المالية أكد لنا أن الاقتراض المحلي لا يزال الخيار الأرخص مقارنة بالبدائل المتاحة.

التقينا أيضا مع رامي يوسف، مساعد وزير المالية للسياسات والتطوير الضريبي، تزامنا مع تأهب المالية لطرح استراتيجيتها الجديدة للسياسات الضريبية للحوار المجتمعي قبل نهاية العام. وأوضح يوسف لإنتربرايز أن مقترح فرض ضريبة مقطوعة تصل إلى 4% على البضائع المبيعة في السوق المحلية القادمة من المناطق الحرة لن يُطبق قبل انتهاء المراجعة الثامنة لصندوق النقد الدولي، إذ ما زال قيد الدراسة. وعلى الجانب الآخر، أكد يوسف على استمرار بعض السياسات الضريبية في الوقت الحالي؛ فلا نية لتطبيق الحد الأدنى العالمي للضريبة، أو تعديل حد التسجيل في ضريبة القيمة المضافة البالغ 500 ألف جنيه، كما لا توجد خطط لفرض ضريبة كربون أو ضريبة رقمية منفردة. لكن الجديد يتمثل في طرح تطبيق إلكتروني جديد للضريبة العقارية هذا الشهر، ونشر خريطة رقمية لأسعار العقارات وفقا لكل منطقة جغرافية، وذلك قبل 90 يوما من بدء المحاسبة الضريبية بناء عليها.

وعلى أرفف جورميه: يُصنع نحو 40% من المنتجات التي تبيعها سلسلة متاجر جورميه حاليا داخل مصنعها الخاص، وفقا لما صرحت به رئيسة قطاع الابتكار بالشركة داليا سلطان في أحدث حلقات بودكاست Making It، مشيرة إلى أن الشركة تستهدف رفع هذه النسبة لتصل إلى 60%. وكانت البداية مع الزبادي اليوناني نظرا لعدم تصنيعه محليا آنذاك واستحالة استيراده بسعر مقبول، لتطبق المعادلة ذاتها لاحقا على الطماطم المعلبة وجبن الموتزاريلا المحلي.

الأولوية لمن يسدد بالدولار أولا

تحصل الشركات المصرية والأجنبية المؤهلة التي تلتزم بسداد كامل سعر قطعة الأرض بالدولار عبر تحويل من الخارج على أولوية لحجز أي قطعة مطروحة بنظام التقسيط، دون الدخول في مزايدة على السعر، وذلك وفق آلية جديدة استحدثتها وزارة الإسكان تحت مسمى "التخصيص بأسبقية الحجز" لطروحات الأراضي بدءا من نوفمبر الجاري.

شروط التقدم: تسجل الشركة عبر بوابة الاستثمار الأجنبي التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وتحول 100 ألف دولار على الأقل من الخارج عبر نظام سويفت، إضافة إلى 5500 دولار. وفور وصول التحويل، تحجز الهيئة قطعة الأرض فورا وتتوقف عن تلقي طلبات الشركات الأخرى على الأرض ذاتها، حتى لو تقدمت بطلباتها أولا. لكن هذا الحجز سيكون مبدئيا وليس تخصيصا نهائيا، إذ تُمنح الشركة مهلة مدتها شهر واحد من تاريخ إخطارها لتحويل كامل السعر بالدولار، وإلا يلغى الحجز، مع مصادرة 100 ألف دولار مما سددته الشركة. كذلك تطرح الوزارة مسارا ثانيا يضم مجموعة مختارة من قطع الأراضي "شديدة التميز"، لا تباع إلا بسداد 100% من قيمتها بالدولار من الخارج، دون إمكانية التقسيط.

كما ستحظى شركات التطوير العقاري العاملة حاليا في السوق بنصيب من الحوافز؛ إذ تعمل شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية على إعداد حزمة حوافز تمنح المطورين الجادين في العاصمة الجديدة مهلة إضافية في الحالات التي أنجزوا فيها جزءا كبيرا من أعمال الإنشاء لكنهم يواجهون صعوبات في تمويل ما تبقى، وفقا لما صرح به مسؤول حكومي بارز لنشرة إنتربرايز الصباحية. وتأتي هذه الحزمة بديلا عن سحب الأراضي وإعادة طرحها، لا سيما وأن ذلك الإجراء يستغرق وقتا أطول ويعرض حقوق المشترين للخطر. كما تستعد الشركة لإعادة طرح الأراضي المسحوبة من المستثمرين المتعثرين، مستهدفة بها المستثمرين الأجانب عبر التخصيص المباشر أو المزايدة.

أهمية الخطوتين: يتمثل الدافع المشترك لكلتا الخطوتين في جذب العملة الصعب. فقد قدر تقرير ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي صافي الاستثمارات الأجنبية في العقارات المصرية بنحو 2.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، بزيادة قدرها 47% عن 1.9 مليار دولار. وسبق أن جربت مصر هذا النهج، إذ وافق مجلس الوزراء في يوليو 2023 على تعديل قانون تملك الأجانب لإلغاء الحد الأقصى المحدد بعقارين، بشرط أن يسدد المشتري الثمن بالعملة الصعبة من الخارج. كما سبق أن منح قرار هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة رقم 217 في أغسطس الماضي الأولوية لكبار المطورين في قائمة أسبقية التخصيص لدى الهيئة، مع تصنيف المشترين بالعملة الأجنبية في المرتبة الثالثة.

اندماج مرتقب

تتوقع شركة أوراسكوم كونستراكشون إتمام اندماجها مع شركة "أو سي آي" المدرجة في بورصة يورونكست خلال ديسمبر المقبل، وفقا لإفصاح صادر عن الشركة (بي دي إف)، وذلك بعدما وافق مساهمو "أو سي آي" على الصفقة في 30 أكتوبر الماضي، عقب حصولها على موافقة مساهمي أوراسكوم كونستراكشون في يناير. لكن الشركة أشارت إلى أن الجدول الزمني قد يتغير، نظرا إلى ارتباط بعض الخطوات بأطراف خارجية وبتوقيتات الحصول على الموافقات التنظيمية.

الخطوة التالية: يجتمع مجلس إدارة أوراسكوم كونستراكشون يوم الخميس المقبل للموافقة على زيادة رأس المال وتخصيص 97.2 مليون سهم جديد لشركة "أو سي آي"، رهنا باستيفاء الشروط المتبقية في الاتفاقية. وبهذه الزيادة سيتضاعف رأس المال المدفوع للشركة تقريبا ليصل إلى 207.4 مليون دولار. ومن المستهدف إصدار الأسهم الجديدة وإدراجها في سوق أبوظبي للأوراق المالية والبورصة المصرية في 24 نوفمبر، على أن يتسلم مساهمو "أو سي آي" المؤهلون أسهمهم في 8 ديسمبر أو نحو هذا التاريخ. وبعد ذلك، تُشطب "أو سي آي" من بورصة يورونكست أمستردام مع تصفيتها، وفقا لمذكرة العرض الصادرة عن شركة "إن إن إس" القابضة (بي دي إف).

ما زال العرض قائما: تعرض شركة "إن إن إس" القابضة، ذراع الاستثمار العائلية لناصف ساويرس التي كانت تمتلك نحو 57.3% من "أو سي آي" حتى منتصف سبتمبر، 4.10 يورو للسهم على مساهمي "أو سي آي" الذين يفضلون التخارج بدلا من الحصول على أسهم أوراسكوم، على أن ينتهي هذا العرض في 17 نوفمبر ما لم يمدد. وعلى صعيد آخر، كانت الدعوى التي أقامتها شركة الاستثمار الهولندية "فاليو 8" أمام غرفة المؤسسات للمطالبة بوقف التصويت على الاندماج والتحقيق في كيفية إدارة شركة "أو سي آي" لا تزال منظورة حتى منتصف أكتوبر، علما بأن الموعد النهائي لإتمام اتفاقية الاندماج في 30 ديسمبر.

تذكر: منعت غرفة المؤسسات "أو سي آي" من التصويت على الاندماج في يناير الماضي، بسبب مخاوف من وجود ساويرس ضمن قائمة المساهمين في طرفي الصفقة. ووافق أعضاء مجلس الإدارة المعينون من المحكمة في يوليو على السماح بالتصويت، بشرط أن تعلن "إن إن إس" أن عرضها غير مشروط وتنفذه بالكامل.

محطات نووية عائمة

تجري شركة روساتوم الروسية محادثات لتزويد مصر بمحطات نووية عائمة، حسبما نقلت رويترز عن رئيس الشركة التنفيذي أليكسي ليخاتشيف، مضيفا أن المباحثات وصلت إلى مراحل متقدمة وتشمل توجو وناميبيا وتنزانيا أيضا. وتعرض روساتوم وحدات بقدرة 100 ميجاوات مع تنفيذ هذه المشروعات وفق نموذج على غرار اتفاقيات ​شراء الطاقة، على أن تجرى أعمال الصيانة وإعادة التزود بالوقود في روسيا، مما يسمح بإطالة العمر التشغيلي لكل وحدة إلى 60 عاما. ولم تكشف أي تفاصيل أخرى عن القدرة أو عدد الوحدات أو الشروط الخاصة بمصر.

أهمية الخطوة: تستخدم المحطات العائمة مفاعلات أصغر وتتطلب قدرا أقل من البنية التحتية البرية، مما يتيح إضافة قدرات كهربائية بسرعة وبتكلفة أقل، وفقا لوكالة رويترز، غير أن ذلك يأتي على حساب القدرة؛ إذ تبلغ قدرة كل وحدة عائمة 100 ميجاوات فقط، مقابل 1.2 جيجاوات لكل مفاعل من مفاعلات الضبعة الأربعة. ولا تعمل في العالم حاليا سوى محطة نووية عائمة واحدة، هي محطة أكاديميك لومونوسوف التابعة لروساتوم، والتي تمد منطقة تشوكوتكا النائية في روسيا بالكهرباء منذ عام 2020. وتكمن جاذبية هذه المحطات لمصر في توفير الغاز، لا سيما وأن البلاد باتت تستورد نحو نصف الغاز المستخدم في توليد الكهرباء وقت الذروة، كما تناولنا في إحدى مقالات سلسلة طاقات في سبتمبر الماضي. وكان وزير الكهرباء محمود عصمت قد صرح في أغسطس الماضي بأن محطة الضبعة وحدها قد توفر نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا.

تذكر- تدرس وزارة الكهرباء إضافة مفاعلين آخرين على الأقل في الضبعة، وفقا لما صرح به عصمت في أغسطس الماضي، دون الإعلان عن قرار الاستثمار النهائي أو التكلفة أو الجدول الزمني. وتقدر تكلفة المحطة الحالية البالغة قدرتها 4.8 جيجاوات بنحو 28.75 مليار دولار، علما بأن الدولة تدبر 85% من تلك التكلفة بفضل قرض روسي بقيمة 25 مليار دولار، وفقا لتقارير. ومن المقرر أن تتسلم المحطة الوقود النووي في مايو 2027، على أن ترتبط أول وحدتين بالشبكة القومية عام 2028، والوحدتان الأخريان عام 2029.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📌 يحدث اليوم

يقرع بنك القاهرة جرس البورصة المصرية في غضون ساعات قليلة ليبدأ تداول أسهمه تحت الرمز BQDC، ليكون بذلك أول طرح حكومي في البورصة منذ إدراج المصرف المتحد في ديسمبر 2024. واقتصرت الإدراجات الثلاثة الأخرى التي سبقته إلى البورصة هذا العام على شركات خاصة (وهي جورميه وقرة لمشروعات الطاقة وإم إن تي حالا)، في حين قيدت نحو 20 شركة حكومية أخرى أسهمها قيدا مؤقتا في البورصة خلال الفترة ذاتها، دون أن تتاح أسهمها للتداول في السوق فعليا. وباع بنك مصر 45% من حصته في بنك القاهرة بسعر 5.30 جنيه للسهم، وهو الحد الأقصى للنطاق السعري، ليجمع 36.37 مليار جنيه (نحو 658 مليون دولار)، ما يضع تقييم البنك عند 80.83 مليار جنيه (نحو 1.46 مليار دولار).

الطلب القوي أسهم في إنجاح الطرح: فُتح باب الاكتتاب في 19 أكتوبر على حصة تبلغ 30% بنطاق سعري يتراوح بين 4.82 و5.30 جنيه للسهم. وسرعان ما تمت تغطية شريحة الطرح الخاص بالكامل في غضون ساعات، جاذبة طلبات بقيمة 205.8 مليار جنيه، أي بمعدل تغطية بلغ 6 مرات، أو 19.8 مرة باستبعاد الحصص المخصصة مسبقا للمستثمرين الرئيسيين، وهو أعلى مستوى يسجله طرح خاص في البورصة المصرية على الإطلاق. إثر ذلك، وافقت الهيئة العامة للرقابة المالية على زيادة الحصة المطروحة إلى 45%، وضخ كل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية 100 مليون دولار لكل منهما في الطرح. واستحوذت المؤسستان إلى جانب أربعة مؤسسات أخرى على نحو ثلاثة أرباع الطرح الخاص.

سنتابع من كثب أداء السهم وحجم التداول. يستحوذ المستثمرون الأفراد على 343.1 مليون سهم، ويحق لهم خلال أول 30 يوما من بدء التداول بيعها مجددا بسعر 5.30 جنيه من خلال صندوق استقرار الأسعار الذي تديره شركة "سي آي كابيتال" ويمول من حصيلة شريحة الطرح العام. في المقابل، يحتفظ بنك مصر بحصة قدرها 55% وهو ملزم بفترة حظر بيع، إذ تشترط قواعد البورصة تجميد 51% من أسهم البنك لمدة عامين. وعلى صعيد التسعير، لم يتضمن السعر النهائي للطرح أي خصم على قيمته العادلة المحددة من قبل المستشار المالي المستقل (إذ يطابق سعر 5.30 جنيه تماما القيمة العادلة التي حددتها شركة بيكر تيلي، بحسب ما قاله المحلل المصرفي هاني أبو الفتوح لإنتربرايز الأسبوع الماضي)، رغم أن شركتي وساطة حددتا القيمة العادلة للسهم عند 6.55 جنيه و7.80 جنيه. ويقول أبو الفتوح: "الاختبار الحقيقي يبدأ مع بدء تداول السهم".

📢 تنويهات

مصلحة الضرائب تدعو المستثمرين للمشاركة في تصميم الإصدار الأول للصكوك الضريبية في البلاد. إذ طرحت المصلحة الإصدار للحوار المجتمعي، ومنحت الشركات والممولين 10 أيام لإرسال آرائهم ومقترحاتهم إليها عبر البريد الإلكتروني قبل استكمال الإجراءات التنفيذية المنظمة له، التي قالت إنها ستنشرها فور الانتهاء منها.

التفاصيل: تستند هذه الآلية إلى مادة ظلت معطلة في قانون الضريبة على الدخل منذ عام 2005 وجرى تفعيلها العام الجاري. ووفقا لقواعد الطرح النهائية التي اطلعت عليها نشرة إنتربرايز الصباحية، ستُجمع طلبات الاكتتاب في فروع البنوك بمشاركة البنك المركزي والبورصة المصرية، ثم ستصدر وزارة المالية الصكوك بناء على هذه الطلبات. وسيقتصر الاكتتاب على ما بين 20% و25% من ضريبة الدخل المستحقة في إقرار العام الماضي، على أن يصرف العائد المتغير والمعفى من كافة الضرائب عند الاستحقاق، ويعادل متوسط سعر الإيداع لدى البنك المركزي خلال فترة الاحتفاظ بالصك مطروحا منه 1%، أي نحو 19% مقارنة بسعر الإيداع البالغ 20% في أكتوبر الماضي. وترتبط الآجال بمواعيد تقديم الإقرارات، إذ تمتد من نوفمبر 2026 حتى أبريل 2027 للشركات، ومن ديسمبر 2026 حتى مارس 2027 للأفراد.


⛅ حالة الطقس - من المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة في القاهرة خلال النهار قبل أن تتراجع ليلا؛ إذ تسجل العظمى 32 درجة مئوية والصغرى 20 درجة مئوية، أي أعلى بدرجتين نهارا وأقل بدرجتين ليلا مقارنة بأمس الأحد، وفقا لتطبيقات الطقس.

وتشهد الإسكندرية أيضا أجواء مشابهة، إذ تسجل العظمى 31 درجة مئوية والصغرى 19 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

التحوط ضد رهانات الذكاء الاصطناعي: تتجه الشركات بصورة متزايدة إلى الاعتماد على المشتقات المالية، مثل عقود الخيارات وعقود المقايضة، لحماية نفسها من أي تراجع محتمل في أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي، تزامنا مع قفزة في تكلفة التأمين ضد التخلف عن السداد لشركات أمازون وألفابت ومايكروسوفت وميتا وأوراكل لتسجل أعلى مستوى لها منذ عام 2021. وفي الوقت ذاته، تبحث شركات الحوسبة السحابية الناشئة ومراكز البيانات شراء مشتقات مالية، تحديدا عقود خيارات، مرتبطة بأسعار قدرات الحوسبة ومؤشراتها، للتحوط من خطر تراجع أسعار خدماتها.

توعد وزراء ألمان بفرض عقوبات صارمة على مرتكبي أعمال الشغب والنهب التي ألحقت أضرارا بالعديد من المتاجر وأسفرت عن إصابة أكثر من 100 شرطي في مدينة فرانكفورت الليلة الماضية، مشيدين في الوقت ذاته بجهود قوات الأمن في احتواء أعمال العنف ومنع توسع نطاقها. وتركزت أعمال العنف في فرانكفورت يوم السبت، تزامنا مع خروج عشرات الآلاف في مسيرات جابت عشرات المدن الألمانية للمطالبة بتحسين نظام التعليم وخفض تكاليف المعيشة. وقادت هذه الاحتجاجات مجموعة "جين زي ريجلت"، أو "الجيل زد يتولى زمام القيادة". وألحق خلالها ملثمون أضرارا بنحو 17 متجرا ونهبوا 5 متاجر أخرى في فرانكفورت، العاصمة المالية للبلاد.

أسفرت هجمات روسية ليلية عن تضرر منشآت للطاقة في أربع مناطق أوكرانية وانقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من المنازل، وفق ما أعلنه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وعادت الكهرباء جزئيا يوم الأحد مع انتهاء هدنة إنسانية استثنائية في منطقة خيرسون، والتي سمحت للمدنيين بمغادرة مدينة أوليشكي الخاضعة لسيطرة القوات الروسية.

نقدم لكم هذا الصباح مرة أخرى بلاكبورد، النشرة المتخصصة من إنتربرايز والتي تركز على التعليم في مصر، بدءا من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وحتى التعليم العالي، وتحتوي على مزيج من الأخبار والتحليلات والبيانات والأرقام، لإثراء الحوار بين المتخصصين في هذا القطاع، وإطلاع غير المتخصصين على أهم تطوراته. تصدر بلاكبورد كل يوم اثنين، وتجدونها في نهاية النشرة.

في عدد اليوم: نستعرض كيف تتسبب أزمة نقص الأراضي في تعطيل خطط إحياء المرحلة الثانية من برنامج إنشاء مدارس اللغات بالشراكة مع القطاع الخاص.

Somabay is heading to WTM London!

We look forward to connecting with global travel partners, strengthening relationships, and exploring new opportunities for our Red Sea destination.

Let’s connect in London and shape what’s next for Somabay.

2

ديون

المالية تقترض نحو 4.3 تريليون جنيه محليا في أربعة أشهر.. مع تخصيص معظم هذه الديون لإعادة التمويل

اقترضت الحكومة نحو 4.3 تريليون جنيه من السوق المحلية خلال الأشهر الأربعة الأولى من العام المالي 2026-2027، لتلبي تقريبا كامل احتياجاتها التمويلية لهذا العام من داخل البلاد. وتوزعت هذه الاقتراضات بواقع 967 مليار جنيه في يوليو، و969 مليار جنيه في أغسطس، و1.3 تريليون جنيه في سبتمبر، و1.08 تريليون جنيه في أكتوبر، وفقا لوثيقة رسمية اطلعت عليها نشرة إنتربرايز الصباحية.

وجهت الوزارة القدر الأكبر من هذه المبالغ لإعادة تمويل ديون مستحقة وليس توفير سيولة جديدة، نظرا إلى اعتمادها المكثف على أدوات الدين قصيرة الأجل؛ إذ شكلت أذون الخزانة 85% من الإصدارات المحلية المقبولة في الربع الماضي، مقابل 15% فقط للسندات، وفقا لتفاصيل الإصدارات التي نشرتها الوزارة (بي دي إف). علاوة على ذلك، يبلغ متوسط آجال استحقاق الإصدارات المحلية الجديدة نحو عام واحد، مما يعني ضرورة إعادة تمويل معظم ما تبيعه الوزارة خلال العام ذاته. وكانت خطة العام المالي 2026-2027 تستهدف جمع ديون سيادية جديدة بقيمة 3.4 تريليون جنيه للعام بأكمله، غير أن ما جمعته الحكومة بالفعل خلال الأشهر الأربعة المنقضية يتجاوز هذا الرقم.

ويبدو أن التحول نحو التمويل المحلي كان مقصودا؛ إذ تشير موازنة العام المالي 2026-2027 إلي أن الحكومة تعتزم تدبير نحو 89-93% من احتياجاتها التمويلية لهذا العام من السوق المحلية، على أن يقتصر الاقتراض الخارجي على 6-9% فقط، مع توقعات بأن تشكل القروض الميسرة وشبه الميسرة وقروض دعم الموازنة نحو 66 إلى 72% من إجمالي الاقتراض الخارجي. يأتي في هذا في ظل تقييد قدرة الوزارة على الاقتراض من الخارج بسقف محدد، لا سيما بعد موافقة مجلس الوزراء على إصدار سندات دولية بقيمة 3 مليارات دولار لهذا العام، في وقت تدرس فيه الوزارة العودة إلى الأسواق الدولية بين أكتوبر وديسمبر. وصرح مسؤول كبير بوزارة المالية لإنتربرايز بأن الأولوية الحالية أصبحت للاقتراض المحلي رغم تكلفته الحالية، معتبرا أنه ما زال الخيار الأرخص مقارنة بالبدائل المتاحة في ظل استمرار صعوبة الوصول إلى الأسواق الدولية.

السياق: يقدر المسؤول ارتفاع تكلفة خدمة الدين المحلي بنحو 150 مليار جنيه بسبب رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس يوم الخميس الماضي، علما بأن هذه كانت أول زيادة منذ مارس 2024، لتنتهي بذلك دورة التيسير النقدي التي شهدت خفض الفائدة بواقع 825 نقطة أساس على مدار 6 اجتماعات منذ أبريل 2025، على عكس توقعات معظم المحللين الذين رجحوا الإبقاء عليها دون تغيير. ووفقا حساباتنا، تبلغ تكلفة زيادة الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس نحو 137 مليار جنيه سنويا، بناء على إجمالي الدين المحلي البالغ 13.68 تريليون جنيه. لكن المسؤول أكد أن هذا العبء الإضافي لم يغير من استراتيجية الوزارة المتمثلة في الاعتماد على التمويل المحلي، وإطالة آجال الاستحقاق، ومواصلة تدوير أذون الخزانة.

وتعالج الوزارة أزمة تراكم الاستحقاقات عبر استراتيجية مزدوجة؛ فقد خفضت حصة أذون الخزانة البالغ أجلها 91 يوما من الإصدارات المحلية من 25.7% في الربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر 2025 لتصل إلى 12.9% في الربع من يناير إلى مارس 2026. كما رفعت حصة السندات إلى 15% خلال الفترة ذاتها، وأعادت طرح السندات البالغ أجلها 5 سنوات، مع طرح صكوك لأجل 3 سنوات في السوق المحلية للمرة الأولى. وبهذا ارتفع متوسط أجل استحقاق الإصدارات المحلية الجديدة إلى 1.1 سنة خلال الربع من أبريل إلى يونيو 2026، ليبلغ أعلى مستوى له في 3 سنوات، مقارنة بنحو 0.84 سنة خلال الربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر 2024، وفقا لنشرة الديون الصادرة عن الوزارة.

أداة شبه جديدة: أصدرت الوزارة أداة دين لأجل 18 شهرا بعائد متغير مرتبط بمزاد أذون الخزانة لأجل 6 أشهر، وهي واحدة من بين عدة أدوات تخضع للدراسة حاليا، بحسب المسؤول. وسبق أن لجأت الحكومة إلى أدوات العائد المتغير من قبل؛ إذ باعت الوزارة أولى سنداتها ذات العائد المتغير لأجل 63 يوما في يوليو، كما تتضمن نشرة شهر مارس سندات بعائد متغير لآجال تبلغ 3 و5 و10 سنوات. لذا تتمثل الإضافة الجديدة هذه المرة في الأجل البالغ 18 شهرا والعائد المرتبط بأجل الستة أشهر. وأضاف المسؤول أن الوزارة تدرس أيضا طرح أدوات خزانة موجهة للأفراد المصريين في الخارج، مشيرا إلى أن التسعير هو الخطوة المتبقية في هذا المسعى.

بلغة الأرقام: بلغ دين أجهزة الموازنة العامة 17.85 تريليون جنيه، أو ما يعادل 83.9% من الناتج المحلي الإجمالي، بنهاية مارس 2026، بواقع 13.68 تريليون جنيه ديونا محلية، و4.17 تريليون جنيه (أو 76.6 مليار دولار) ديونا خارجية. ويمثل هذا انخفاضا من ذروة بلغت 95.7% في يونيو 2023. لكن الحكومة ما زالت تستهدف خفض هذه النسبة إلى 78% بحلول يونيو 2027 وإلى مستوى يتراوح بين 71% و73% بحلول العام المالي 2029/2028. وتراجعت إجمالي الاحتياجات التمويلية بنحو 5 نقاط مئوية من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2025-2026، وفقا لصندوق النقد الدولي، فيما تستهدف الوزارة خفضها بمقدار 5 نقاط إضافية خلال العام المالي الجاري.

وتتحمل البنوك المحلية العبء الأكبر؛ إذ تشكل حيازات القطاع المصرفي 36% من محفظة أذون الخزانة القائمة بالجنيه و63% من محفظة السندات حتى مارس 2026، في حين بلغت حيازات الأجانب 12% و11% على التوالي. وسبق أن بلغ حجم حيازات الأجانب من الأوراق المالية الحكومية بالجنيه ذروته عند 38.1 مليار دولار في يناير، قبل أن يتراجع إلى 27.1 مليار دولار بحلول مارس.

أما على صعيد الأفراد؛ فقد جمع "سند المواطن" — الذي يُباع عبر البريد المصري بعائد قدره 17.75% لأجل 18 شهرا — نحو ملياري جنيه في أسبوعه الأول بعد طرحه في فبراير. ثم أصدرت وزارة المالية شريحة ثانية من تلك السندات في أبريل، فيما يشير المسؤول إلى إمكانية إصدار شريحة ثالثة أوائل العام المقبل.

وفي خبر آخر متعلق بالديون…

وقعت مصر أمس اتفاقية بقيمة مليار دولار مع البنك الدولي في إطار المرحلة الثانية من برنامج تمويل سياسات التنمية، وفقا لبيان صادر عن مجلس الوزراء. وتستهدف تلك المرحلة تعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، وإزالة المعوقات أمام الاستثمار الخاص والنمو، وترسيخ قواعد المنافسة العادلة، فضلا عن رفع كفاءة تعبئة الإيرادات المحلية، وتعزيز الاستدامة المالية لقطاعي الكهرباء والمياه. وكان مجلس إدارة البنك قد وافق على هذا التمويل في مايو الماضي (بواقع 800 مليون دولار من البنك بالإضافة إلى ضمان ائتماني من المملكة المتحدة بقيمة 200 مليون دولار)، ليمثل الشريحة الثانية ضمن برنامج مكون من ثلاث شرائح طرحه البنك بالتنسيق مع صندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي في يونيو 2024. ومن المقرر توجيه هذا التمويل لدعم الموازنة فور إقرار التشريعات الخاصة بتلك الإصلاحات. أما الشريحة الثالثة من البرنامج، التي تهدف إلى جذب رؤوس الأموال الخاصة إلى تلك القطاعات، فمن المقرر تسلمها خلال العام المقبل.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

فنجان قهوة مع

فنجان قهوة مع رامي يوسف مساعد وزير المالية حول استراتيجية مصر المرتقبة للسياسات الضريبية

حصري - لم تكن معضلة مصر مع المستثمرين تتعلق يوما بسعر الضريبة في حد ذاته، بل بالتعديلات التي كانت تصدر بوتيرة أسرع من قدرة أي شخص على التخطيط لها، فضلا عن غياب الرؤية بشأن التوجهات المستقبلية للسياسات الضريبية. ويصف مساعد وزير المالية للسياسات والتطوير الضريبي رامي يوسف (لينكد إن) ما تسعى إليه الوزارة بأنه إطار قانوني وإجرائي مستقر، و"ليس مجرد تعديل أرقام أو تقديم إعفاءات عابرة"، بما يمنح المستثمر يقينا كاملا بشأن تكاليفه والتزاماته لسنوات قادمة.

يتولى يوسف إدارة ملف السياسات والتطوير الضريبي بالوزارة منذ نوفمبر 2021. وكذلك يترأس حاليا لجنة الأمم المتحدة المعنية بصياغة اتفاقية إطارية للتعاون الضريبي الدولي — وهي الجهة التي تفصل في مسائل الضرائب الرقمية التي سنتطرق إليها لاحقا في هذه المقابلة — كما يترأس مصلحة الضرائب العقارية منذ شهر يونيو الماضي.

التقينا يوسف للحديث عن استراتيجية السياسات الضريبية التي يعكف على صياغتها، والملفات التي حُسمت بالفعل وتلك التي لا تزال قيد الدراسة، بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة والمعاملة الضريبية للمناطق الحرة والحد الأدنى العالمي للضريبة، وضريبة الكربون، والاقتصاد الرقمي، فضلا عن التحديث الشامل للضريبة العقارية التي أصبح يمكن سدادها عبر تطبيق إلكتروني.

إنتربرايز: أرجأت الوزارة في أغسطس الماضي خطط طرح قانون جديد للضريبة على الدخل، وفضلت عوضا عن ذلك إصدار حزمة ثالثة من التسهيلات المخصصة. تغطي وثيقة السياسات الحالية الجوانب ذاتها. فإلى أين وصلت هذه الوثيقة؟ وهل يعني ذلك إصدار قانون جديد في نهاية المطاف؟

يوسف: نضع حاليا اللمسات النهائية على الاستراتيجية، وسنطرحها للحوار المجتمعي قبل نهاية العام. وتتضمن الاستراتيجية ملف ضريبة الدخل بأكمله سواء للشركات أو الأفراد، بما في ذلك الشرائح وحد الإعفاء. ويشمل ذلك حسم ما إذا كانت الوزارة ستتجه إلى إصدار قانون جديد للضريبة على الدخل أم ستبقي على القانون الحالي مع إدخال تعديلات عليه.

إنتربرايز: خطتكم للمناطق الحرة كانت تتضمن فرض ضريبة مقطوعة تصل إلى 4% على السلع المبيعة في السوق المحلية، وكانت المراجعة الثامنة لبرنامج صندوق النقد والمقررة هذا الشهر تنتظر إقرارها. فما مصير هذه الضريبة حاليا؟

يوسف: لن تفرض الضريبة القطعية على المناطق الحرة قبل انتهاء المراجعة الثامنة؛ نظرا إلى أن الملف ما زال بحاجة إلى نقاش بين وزارة الاستثمار، والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، ووزارة المالية، وجهات حكومية أخرى، فهو قيد الدراسة حاليا ولم يُحسم بعد. لقد طلب منا صندوق النقد دراسة السوق، وفي ظل الظروف الراهنة، فالوقت الحالي ليس مناسبا لفرض أعباء جديدة. غير أن الفكرة مطروحة على الطاولة، وبمجرد التوصل إلى رؤية محددة ستُعرض على مجلس الوزراء. وأي تغيير من هذا القبيل سيتطلب تشريعا قانونيا، "ما يعني أنه لم يصل بعد إلى مرحلة التنفيذ".

إنتربرايز: وقعت مصر على خطة الركيزتين التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في عام 2021، وفي مارس 2025 علمنا أن تلبية إطار العمل الخاص بالركيزة الثانية لم يكن ضمن أولويات الحكومة. لكن المنظمة ومكاتب المحاسبة العالمية طالبت مصر بوضع جدول زمني لتطبيق الحد الأدنى العالمي للضريبة البالغ 15%. فهل سيُطبق هذا الحد؟

يوسف: الدراسة التي أجريناها في هذا الشأن انتهت إلى أن تطبيق هذا الحد لا يمثل أولوية لمصر في الوقت الحالي؛ فدراسات الجدوى المبدئية لم تظهر حتى الآن عوائد تبرر تحمل التكلفة التشريعية والإدارية اللازمة للتطبيق، الذي يتطلب تعديلات في التشريعات المحلية ولوائح تنفيذية واسعة ومعقدة. ويجب أن يكون الهدف من التطبيق تحقيق منفعة للاقتصاد المصري، وليس لمجرد مواكبة الاتجاه العالمي. كما أن الإيرادات ستكون محدودة؛ فالمناطق الحرة لدينا تدفع بالفعل رسما سنويا على إجمالي الإيرادات يقترب من تلك النسبة، لكن دون تحمل أعباء إضافية. ولا تسري هذه القواعد إلا على مجموعات الشركات متعددة الجنسيات التي تبلغ إيراداتها العالمية 750 مليون يورو على الأقل، ما يقصر نطاق تطبيقه على شريحة محددة من الشركات. ولا يعد هذا رفضا من حيث المبدأ، بل هو ملف نُقيمه بناء على جدواه الاقتصادية.

إنتربرايز: أُبلغنا في مارس 2025 ومرة أخرى في أكتوبر من العام ذاته أن الوزارة ستُبقي على حد التسجيل في ضريبة القيمة المضافة البالغ 500 ألف جنيه دون تغيير رغم الضغوط. ولا يزال الحد عند 500 ألف جنيه، فلماذا الإبقاء عليه؟

يوسف: أخذنا هذه المطالب على محمل الجد، لكننا قررنا في النهاية الإبقاء على حد التسجيل كما هو. فرفعه قد يوسع نطاق التهرب الضريبي ويخلق تفاوتًا في المعاملة بين الأنشطة المتنافسة؛ إذ يمكن للشركة غير المسجلة بيع السلع ذاتها بسعر أقل لأنها لا تُحصِّل ضريبة القيمة المضافة، في حين يتحمل منافسوها المسجلون هذه الضريبة. وإذا رفعنا الحد إلى مستويات أعلى من 3 ملايين أو 10 ملايين جنيه، قد يشجع ذلك بعض المنشآت على الإبقاء على إيراداتها المعلنة دون الحد المطلوب للتسجيل. وكان الهدف من حد التسجيل تخفيف الأعباء الإدارية عن الأنشطة الصغيرة، لكن التحول إلى الإقرارات والسداد الإلكترونيين قلل كثيرا من هذه الأعباء بالفعل، مما يضعف المبرر الإداري لرفعه. كذلك فبعض الدول لا تطبق حدا للتسجيل من الأساس. كما أن الحد الحالي للتسجيل مناسب في الوقت الراهن، مع إمكانية إعادة النظر فيه إذا تبدلت الظروف.

إنتربرايز: تدخل آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية حيز التنفيذ قريبا، رغم أن المصدرين المصريين لديهم مهلة مبدئية حتى عام 2027. فإلى أين وصلت ضريبة الكربون المحلية؟

يوسف: نعكف على إيجاد أفضل السبل للتعامل مع المتطلبات الأوروبية. فآلية تعديل حدود الكربون تفرض تكلفة كربونية على السلع المشمولة عند دخولها السوق الأوروبية. وإذا تحملت الشركة تكلفة كربونية معترف بها في بلد المنشأ، فإن ذلك قد يُحتسب ضمن المعالجة الأوروبية؛ أما إذا لم تُحصَّل الضريبة هنا، فإن الشركة ستدفع التكلفة في أوروبا بدلا من دفعها في مصر. والهدف هو التوصل إلى ترتيبات تدعم تنافسية الاستثمار والصادرات المصرية، وليس فرض نظام قبل تقييم آثاره. غير أن فرض ضريبة كربون محلية غير مطروح حاليا، رغم الدراسات المكثفة الجارية بشأن هذا الملف، نظرا إلى أن الظروف الراهنة قد تؤجل تطبيقها.

إنتربرايز: اتخذت الهند وكندا إجراءات منفردة لفرض ضرائب على الخدمات الرقمية، فهل ستمضي مصر في هذا المسار؟

يوسف: مصر تسعى إلى الحصول على حصة عادلة من الضرائب على هذه الممارسات، التي تتمثل في تقديم خدمة من مصر لصالح شركة في دولة أخرى عبر منصات عالمية، وهو ما يندرج تحت ضريبة الدخل. لكننا لا نعتزم اتخاذ إجراءات ضريبية فردية بشأن الخدمات الرقمية في الوقت الحالي. ونتابع المفاوضات الجارية في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والأمم المتحدة بشأن وضع قواعد للضرائب الدولية في الاقتصاد الرقمي، كما تشمل هذه المحادثات الحد الأدنى العالمي للضريبة والتنقل الدولي للمستثمرين. وقد اتخذت الهند وكندا خطوات منفردة وواجهتا تعقيدات وضغوطا دفعتهما إلى تعليق بعض هذه الإجراءات أو وقفها. لذا فإن انتظار التوافق الدولي قد يكون أكثر فعالية من التحركات المنفردة التي تخلق نزاعات دون تحقيق عائد ضريبي يتناسب مع تكلفتها.

إنتربرايز: ننتقل إلى مشروع قانون مناطق المال والأعمال — وهو الإطار الذي سمعنا عنه في يوليو والرامي إلى جذب الشركات التي تخدم أسواقا خارج مصر إلى المناطق المالية والتجارية، مع تقديم حوافز ضريبية وجمركية. إلى أين وصل هذا المشروع؟ وما الذي يقدمه للشركات الكبرى؟

يوسف: يستهدف المشروع الشركات الكبرى، وقد تتخذ الحوافز المقترحة أشكالا مختلفة — سواء إعفاءات لفترة محددة، أو تخفيضات في أسعار الضريبة. لكن مشروع القانون ما زال بحاجة إلى موافقة مجلس الوزراء قبل طرحه وإحالته إلى مجلس النواب.

إنتربرايز: أسند إليكم أيضا رئاسة مصلحة الضرائب العقارية حاليا، وقد أثار تطبيقها الإلكتروني شكاوى طوال شهر سبتمبر قبل تأجيل الموعد النهائي لتقديم الإقرارات. فما الذي تغير؟

يوسف: لدينا نحو 2.2 مليون حساب مسجل فيما اقترب عدد الوحدات المسجلة عبر التطبيق من 3.3 مليون وحدة. وقد ألغت الوزارة التعاقد مع الشركة السابقة المسؤولة عن التطبيق بعد ظهور مشكلات في التشغيل، ومنحنا الممولين 3 أشهر كاملة لتعويض التأخير. وبعدما أسندنا تطوير التطبيق إلى شركة "إي فاينانس" مؤخرا، بات من المقرر إطلاق التطبيق الجديد في الأسبوع الأول من نوفمبر بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للتكنولوجيا ، على أن يتضمن واجهة أفضل، وخيارات أكثر استقرارا، وميزات جديدة، مع الاحتفاظ ببيانات الإقرارات المقدمة بالفعل.

إنتربرايز: فيما يخص خريطة الأسعار، كيف يمكن لأي شخص معرفة قيمة شقته قبل فرض الضريبة عليها؟

يوسف: نعمل على إعداد خريطة سعرية رقمية للعقارات في مصر باستخدام نظم المعلومات الجغرافية، لتحديد متوسطات الأسعار في المناطق المختلفة بدلا من الاعتماد على تقديرات منفصلة لكل وحدة على حدة. وتعتمد الخريطة على معاملات البيع والشراء والعقود والتقييمات السابقة ومعلومات السوق العقارية، وتراجعها لجان من المحافظة والضرائب العقارية وخبراء محليين لتحديد الشرائح. وسيحدد متوسط سعر للمتر في كل نطاق على الخريطة، ثم تُستخدم هذه البيانات في احتساب الضريبة وفقا للمعادلة القانونية. وستُنشر الخريطة وتتاح للجمهور قبل 90 يوما من أي ربط ضريبي، ليتمكن الناس من الاطلاع على الأسس السعرية المستخدمة في التقييم. كما أن تكون هذه الخريطة لن تبقى ثابتة، بل ستخضع للمراجعة والتحديث وفقا للطعون المقدمة والبيانات الجديدة، وإذا تركزت الاعتراضات في شارع واحد أو منطقة بعينها، فسيجري تحليلها للتحقق مما إذا كانت التقييمات تحتاج إلى مراجعة.

إنتربرايز: ماذا عن الجوانب التي تمس المواطنين مباشرة، بما في ذلك المواعيد النهائية، والمصانع التي تحظى بإعفاء من ضريبة العقارات، وماكينات الصراف الآلي؟

يوسف: لا نركز على تعظيم حصيلة الضريبة العقارية في هذه المرحلة. بل نركز على جودة الخدمة واستعادة الثقة فيها، وسنقيم أنفسنا بناء على عدد الإقرارات المقدمة، وحجم الثروة العقارية التي حصرناها فعليا، والخدمة ذاتها، وليس بناء على الإيرادات وحدها. ولذلك مددنا فترة تقديم الإقرارات لمدة 3 أشهر، وفترة التسوية والإعفاء من الغرامات لستة أشهر أخرى، حتى 2 أبريل 2027. ويتيح تقديم الإقرارات خلال هذه الفترة الاستفادة من الحوافز المقررة؛ كما يظل التقديم متاحا بعدها وفقا للقواعد، ولكن دون الحصول على الخصم الخصم المرتبط بالمهلة. ويمكن الدفع على مدار العام، سواء دفعة واحدة أو على أقساط، دون احتساب مقابل تأخير لمجرد توزيع السداد خلال السنة التي تستحق فيها الضريبة؛ إذ تُطبق قواعد الغرامات عند انقضاء الموعد النهائي القانوني دون سداد، وذلك من خلال مشغلي الدفع الإلكتروني، والبنوك، وإنستاباي، وأبل باي.

فيما يخص المصانع، تتحمل الدولة الضريبة عنها بدلا من إعفائها، ونجري محادثات مع اتحاد الصناعات حول استمرار هذا الوضع؛ بما في ذلك ما إذا كانت الضريبة ستُطبق على المباني فقط مع إعفاء الأراضي الفضاء المحيطة منها، وكيفية التعامل مع مساحات التخزين. ولم يحسم بعد الشكل النهائي للمعالجة أو ما إذا كان تحمل الدولة للضريبة سيمتد لفترة إضافية. أما بخصوص ماكينات الصراف الآلي، فقد قررت الوزارة عدم إخضاعها للضريبة، باعتبارها منقولات يمكن نقلها دون إتلافها، لذا فهي تعد من المنقولات وليس العقارات.

إنتربرايز: الحكومة تردد أن مصر لديها بالفعل مجموعة واسعة من الحوافز، مثل تلك الواردة في قانون الاستثمار، والهيدروجين الأخضر، والحوافز المخصصة للشركات الصغيرة والمتوسطة، والمناطق الحرة. فإذا لم تكن الحوافز هي الحل، فما هو إذن؟

يوسف: التخليص الجمركي. فإذا تكدست مستلزمات الإنتاج على الحدود، سيتحمل المستثمر رسوم أرضيات وسيتأخر الإنتاج عدة أيام، وهنا لن يكون الإعفاء الضريبي ذا قيمة كبيرة لمستثمر لا يستطيع تشغيل مصنعه بكفاءة. وعلاوة على ذلك، يجب أن تكون هناك إجراءات إدارية واضحة، واستقرار في العقود وإجراءات تخصيص الأراضي وتملكها، وقدرة على الاستيراد والتصدير، وتوافر العملة الأجنبية والسيولة اللازمة لممارسة النشاط. إذ إن كفاءة الإدارة الضريبية ووضوح إجراءات الفحص من أهم الأمور التي تمنح المستثمر الثقة. فالتنافسية لا تكمن بالضرورة في سعر الضريبة، بل في سهولة الامتثال، ووضوح الالتزامات، وتقليل الاحتكاك المباشر بين الممول ومأمور الضرائب.

إنتربرايز: ارتفعت الإيرادات الضريبية ارتفاعا حادا. هل سيستمر هذا الزخم؟ وهل ستضيف هذه الخطوات مزيدا من الأعباء؟

يوسف: ارتفعت الإيرادات الضريبية بنحو 35% في العام المالي 2026/2025، ونسير بخطى متوافقة مع الأهداف المحددة للعام رغم الظروف الراهنة. وتتمثل الاستراتيجية في توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الامتثال بدلا من إثقال كاهل الممولين الملتزمين بالفعل؛ فدور المصلحة يكمن في ضمان التحصيل الصحيح، وليس جمع أكبر قدر ممكن من الأموال بأي ثمن. وينصب تركيزنا حاليا على دعم الاستثمار والصناعة، وتجنب اتخاذ أي قرار يضيف أعباء جديدة على المستثمرين.

4

تجزئة

داليا سلطان من جورميه تتحدث عن تصنيع الأغذية التي طالما استوردتها الشركة وخططها المستقبلية

يُقدر حجم المنتجات التي تصنعها شركة جورميه في مصنعها بنحو 40% من إجمالي مبيعاتها، غير أن الشركة تسعى لزيادة هذه النسبة إلى 60%، وفقا لرئيسة قطاع الابتكار داليا سلطان. وكشفت سلطان عن هذه النسبة خلال أحدث حلقات بودكاست Making It التي نشرت الأسبوع الماضي، وهو رقم يفسر التطور الذي شهدته أرفف الشركة؛ إذ تحولت جورميه من مجرد متجر بقالة وحيد اُفتتح في حي المعادي عام 2008 لبيع اللحوم والجبن وزيت الزيتون المستورد، إلى كيان له نشاط تصنيعي كبير.

السياق: أدرجت جورميه أسهمها في البورصة في فبراير عبر طرح ثانوي بالكامل؛ إذ باعت شركة "بي إنفستمنتس" وأربعة مساهمين أفراد 190.5 مليون سهم، بواقع 47.6% من أسهم الشركة، لتجمع ما يقرب من 1.3 مليار جنيه خلال الطرخ الذي شهد تقييم الشركة بحوالي 2.8 مليار جنيه. وأغلق السهم أولى جلسات تداوله مرتفعا بالحد الأقصى المسموح به رقابيا والبالغ 40%. ومنذ ذلك الحين، خفضت "بي إنفستمنتس" حصتها مجددا، من خلال بيع 6.5% أخرى في سبتمبر بسعر 16 جنيها للسهم، أي بأكثر من ضعف سعر الطرح البالغ 6.90 جنيه، لتصل حصتها الحالية إلى 33.5%.

كان الزبادي اليوناني هو المنتج الذي جعل التصنيع المحلي فرصة استراتيجية وليس مجرد ضرورة تشغيلية. إذ توضح سلطان أن مصر لم يكن فيها أحد يصنع هذا الزبادي، ولم يكن من الممكن استيراده بسعر معقول بسبب قصر مدة صلاحيته وارتفاع تكلفة الشحن، ولذلك أمكن بيعه بسعر مميز ليحقق هامش ربح يبرر إنتاجه محليا. أما الطماطم المعلبة فقد استغرقت وقتا أطول؛ إذ لم تتمكن جورميه من إنتاجها بتكلفة أقل من الواردات الإيطالية إلا في الآونة الأخيرة. وتضيف سلطان أن جودة الموتزاريلا المحلية تحسنت بالطريقة ذاتها حالما تمكن المنتجون من دفع المزيد مقابل مستلزمات الإنتاج مع الحفاظ على أسعار أقل من المنتجات المستوردة.

وتكمن الميزة التنافسية للشركة في الحفاظ على ثبات مستوى الجودة، وهو ما يتحقق بفضل غرفتين أساسيتين: الأولى هي غرفة الوزن، التي تحدد مقادير كل وصفة بدقة شديدة دون أي زيادة؛ فإذا كان المطلوب مئة عبوة من الحمص مثلا، يُوزن الحمص الجاف والليمون وحتى الملح لمئة عبوة بالضبط. أما الثانية فهي غرفة الفرز، التي تستبعد المكونات غير المطابقة للمواصفات قبل وصولها إلى خط الإنتاج. وتؤكد سلطان أنه بمجرد اعتماد الوصفة، لا يُسمح بتعديلها، مع تطبيق قواعد صارمة على المخالفين قد تصل إلى الفصل أو النقل إلى قسم آخر. وترى سلطان أن طبيعة العمالة هنا تتسم بالإبداع ولكن دون انضباط، وهو ما "قد يسفر في النهاية عن نتائج غير مرغوب فيها إطلاقا".

يظل التوسع هو التحدي التالي أمام الشركة، وهو تحدٍ يتعلق بالكوادر البشرية بقدر ما يتعلق بالنفقات الرأسمالية. إذ تقول سلطان إن كل من يؤسس مشروعا في قطاع الأغذية بمصر يستقطب موظفين من جورميه، مما يضع الشركة أمام حتمية تدريب كوادر جديدة بقطاع الجودة لمواكبة نمو عملياتها. ثم تأتي زيادة الطاقة الإنتاجية كخطوة تالية؛ إذ توضح سلطان أن الشركة تعمل على زيادتها حاليا، ربما عبر إضافة خط إنتاج جديد أو بناء مصنع جديد بالكامل. وتسمح الميزانية العمومية للشركة بهذا التوسع؛ فقد دخلت جورميه البورصة بسيولة نقدية تبلغ 274 مليون جنيه مقابل ديون بقيمة 29 مليون جنيه. كما أن هذه الخطط تتزامن مع استراتيجية التوسع في شبكة المتاجر؛ إذ تعتزم الشركة افتتاح متجرين إلى ثلاثة متاجر جديدة سنويا، لتضاف إلى متاجرها الحالية البالغ عددها 22 حتى شهر يونيو الماضي، بهدف زيادة مبيعاتها إلى أكثر من 9 مليارات جنيه بحلول عام 2030، مقارنة بإيرادات مستقلة بلغت 2.7 مليار جنيه في عام 2025.

أما القاعدة التنظيمية الوحيدة التي تطمح سلطان لتغييرها فتتعلق بفترات الصلاحية؛ إذ تُلزم الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة الشركات بألا تتجاوز صلاحية المنتجات المجمدة التي تحتوي على دواجن أو لحوم 3 أشهر، في حين تؤكد سلطان أن هذه المنتجات صالحة فعليا لمدة تتراوح بين 6 إلى 10 أشهر، بينما تُمنح المنتجات المستوردة التي تصل بصلاحية 12 شهرا فترة صلاحية تبلغ 6 أشهر في السوق المحلية. وترى سلطان أن مبرر الجهات الرقابية في ذلك هو عدم القدرة على ضمان سلامة سلسلة التبريد، التي ما زالت تمثل نقطة الضعف الرئيسية في القطاع اللوجستي للأغذية في مصر، كما أظهرت تغطيتنا السابقة لسلاسل التبريد.

الوجهة التالية: يأتي الخليج قبل أوروبا في خطط التوسع لدى الشركة؛ إذ تشير سلطان إلى أن قطاع الأغذية والمشروبات هناك ما زال يعاني "فجوات كثيرة"، وتتمثل خطة الشركة في نقل تجربة متاجر جورميه المتكاملة إلى الخارج بالتعاون مع شريك محلي، رغم عدم الاستقرار على موقع محدد حتى الآن.

5

رسالة من وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

تواجه الشركات الصغيرة الأزمات ذاتها التي تتعرض لها الشركات الكبيرة.. لكن بكوادر محدودة لاستيعاب تأثيرها

تنعكس تقلبات الاقتصاد العالمي مباشرة على تكاليف الشركات المصرية. قفزت أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوياتها في 3 أشهر خلال سبتمبر، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط والمعادن والكهرباء والنقل، وفقا لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن ستاندرد آند بورز غلوبال. وفي مايو، استغرق وصول الطلبيات من الموردين أطول مدة لها منذ 4 سنوات تقريبا وسط تفاقم اضطرابات الشحن، حسب استطلاع مايو. وبالنسبة للشركات التي تعتمد على استيراد خاماتها من الخارج، يعني ذلك ارتفاع تكلفة الشراء وزيادة فترة الانتظار، وغالبا ما يتزامن الأمران معا.

تمتلك الشركات الكبيرة آليات حماية لمواجهة هذه التحديات؛ إذ تتولى فرق متخصصة رصد مخاطر العملة وسلاسل الإمداد، بينما تكفل الاحتياطيات المالية تغطية أي ارتفاع مفاجئ في التكاليف أو التعثر في الاستثمارات التكنولوجية. أما الشركات الأصغر حجما، فيقع عبء التعامل مع الأزمات على عاتق صاحب الشركة وواحد أو اثنين فقط من كبار المسؤولين.

يزيد الذكاء الاصطناعي حجم الضغوط. أظهر تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أن معدل استخدام الشركات الصغيرة للذكاء الاصطناعي ارتفع لأكثر من الضعف في الدول الأعضاء بالمنظمة بين عامي 2023 و2025، غير أن الشركات الكبيرة سبقتها في معدلات التبني، مما وسع الفجوة. أصبحت هذه الأدوات الآن في متناول الجميع، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في تحديد الأداة المناسبة ودمجها في عمليات الشركة. فالاختيار الخاطئ يهدر الوقت والمال، والشركات الصغيرة لا تملك رفاهية خسارتهما.

تؤدي هذه المعطيات إلى انحصار القرارات في يد عدد أقل من القيادات؛ وهو التحدي الذي تعالجه برامج وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. يدرب برنامج الذكاء الاصطناعي للأعمال المديرين على استخدام الذكاء الاصطناعي لاتخاذ قرارات أسرع وأكثر دقة. بينما يركز برنامج إدارة التنفيذ الاستراتيجي وتحقيق النتائج على حماية استراتيجية الأعمال وسط تقلبات السوق. أما برنامج إدارة أعمال المطاعم فيغطي العمليات في قطاع تتأثر فيه هوامش الربح بتقلبات العملة وتكاليف الاستيراد.

يبدأ كل برنامج بدراسة تشخيصية لاحتياجات الشركة. يقوم فريق حلول الأعمال التابع للكلية بإجراء تقييم لمتطلبات التدريب، ثم يصمم البرنامج وفقا للتحديات التي تواجه المؤسسة والكوادر المنوط بها التعامل معها. وفي حالة الشركات الأصغر حجما، قد يتم تدريب فريق القيادة بأكمله، أو تخصيص دورة تدريبية حصرية، أو إلحاق عدد من المديرين ببرامج التدريب المفتوحة.

لمعرفة المزيد حول برامج وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، اضغط هنا.

6

على الرادار

صندوق تحيا مصر يعتزم الشراكة مع "ذا مارك" لإحياء مشروع متعثر بالساحل الشمالي منذ عام 2016

يعتزم صندوق تحيا مصر الدخول في شراكة مع شركة "ذا مارك" للتطوير العقاري لإحياء مشروع عمراني متعثر يمتد على مساحة 900 فدان بالساحل الشمالي، بإيرادات مستهدفة تتجاوز 150 مليار جنيه، وفق ما نقله موقع اقتصاد الشرق عن مصادر وصفها بالمطلعة. ويواجه المشروع، الذي تقدر قيمة أرضه بنحو 6 مليارات جنيه ولم يُكشف عن اسمه، تأخيرات في التسليم تمتد إلى عام 2016.

تذكر: تأتي هذه الخطوة في وقت تكثف فيه الحكومة جهودها الرامية لحل أزمة المشروعات المتعثرة. وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد وجه في أغسطس الماضي بتشكيل لجنة لحصر المشروعات العقارية المتأخرة على مستوى الجمهورية وحماية حقوق المشترين، في ظل التحديات التي يواجهها المطورون جراء تضخم التكاليف وفترات السداد الممتدة.

وفي الساحل الشمالي أيضا: وقعت شركة تطوير مصر اتفاقية شراكة مع شركة نيشنز أوف سكاي لتطوير مشروع ساحلي متكامل على مساحة 400 فدان بالساحل الشمالي، وفق بيان صادر عن الشركة. ويعد هذا المشروع الرابع لشركة تطوير مصر في المنطقة، بعد فوكا باي ودي باي وسولت. وستتولى الشركة إدارة المخطط العام وأعمال البناء والتشغيل، في حين لم يُكشف عن الشروط المالية للصفقة أو حجم الاستثمارات المتوقعة.

تعزيز الإمدادات

اشترت الهيئة المصرية العامة للبترول ست شحنات من المازوت، تتراوح كمية كل منها بين 90 و100 ألف طن، للتسليم خلال شهري نوفمبر وديسمبر عبر مناقصة طرحتها مؤخرا، وفق ما نقلته رويترز عن تجار. وتجاوز إجمالي واردات البلاد من المازوت 640 ألف طن في أكتوبر، دون تغيير يذكر عن سبتمبر، مع اتجاه واضح للارتفاع منذ أبريل الماضي، وفق بيانات شركة كبلر التي استندت إليها الوكالة الإخبارية. وعلى مستوى العام، لا تزال الواردات الإجمالية خلال الفترة من يناير إلى أكتوبر متراجعة عند 3.94 مليون طن، مقارنة بنحو 5.95 مليون طن خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.

السياق: تسارعت وتيرة شراء المازوت في ظل نقص إمدادات الغاز الطبيعي المسال بالأسواق العالمية جراء الحرب الإيرانية، إذ عززت الحكومة من اعتمادها على المازوت كوقود بديل لمحطات توليد الكهرباء هذا العام. وبلغت تكلفة شحنة الغاز الطبيعي المسال الواحدة نحو 80 مليون دولار منذ اندلاع الحرب، وهو ما يعادل تقريبا ضعف مستويات ما قبل الأزمة. ورصدت وزارة البترول نحو 10.1 مليار دولار لشراء الغاز الطبيعي المسال في العام المالي 2027/2026، وأنفقت بالفعل 5.8 مليار دولار بحلول أوائل أكتوبر، مما يجعلها في طريقها لتجاوز الميزانية المحددة قبل ارتفاع الطلب المعتاد ​في فصلي الربيع ⁠والصيف، حسبما أوضح أحد المحللين لرويترز. ومع التوقعات بارتفاع عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال إلى 184 شحنة هذا العام مقارنة بنحو 152 شحنة، تجري الوزارة أيضا محادثات مع شركات طاقة كبرى من بينها شل وتوتال إنرجيز و"بي بي" وهارتري بارتنرز لإبرام عقود توريد طويلة الأجل، حسبما أوردت رويترز في يوليو الماضي.

تداول خوارزمي للأفراد

كشفت شركة "إي إف جي هيرميس" التابعة لمجموعة "إي إف جي القابضة" أمس النقاب عن منصة "يون إت"، كأول منصة تتيح للمستثمرين الأفراد خدمات التداول الخوارزمي عبر واجهات برمجة التطبيقات (API) في مصر، وفق بيان صحفي (بي دي إف) صادر عن الشركة. وقال أحمد والي، رئيس قطاع الوساطة في الأوراق المالية بالشركة في لقاء صحفي حضرته إنتربرايز، إن المنصة تعمل كبنية تحتية مفتوحة متكاملة مع تطبيق "إي إف جي هيرميس وان"، لتمكين المتداولين والمطورين والطلاب من أتمتة استراتيجيات التداول، وبناء تطبيقات مالية مبتكرة، واختبار أفكارهم عمليا باستخدام بيانات السوق التاريخية قبل تنفيذها.

7

رسالة من فيزا

نمو الإيرادات هو المحرك الأول لتبني التجارة المعتمدة على الوكلاء في مصر

تتوقع الشركات المصرية أن تحقق التجارة المعتمدة على الوكلاء جدواها المالية عبر نتائج ملموسة تتمثل في زيادة الإيرادات، وجذب العملاء، وخفض التكاليف. تعد زيادة الإيرادات أهم محفز لتبني هذا النموذج بنسبة 26.6% وفقا لاستطلاع شمل 200 من كبار صناع القرار في مصر ضمن دراسة «مستقبل التجارة المعتمدة على الوكلاء في الشرق الأوسط»، التي أجرتها فيزا بالشراكة مع مجلة Fast Company Middle East بدعم من Probity؛ فيما يأتي ولاء العملاء والكفاءة التشغيلية في المرتبة التالية بواقع 20% لكل منهما. وقد شملت شريحة المشاركين قادة تنفيذيين ورؤساء قطاعات ومديري التحول في قطاعات التجزئة والمنتجات الاستهلاكية والسفر والضيافة والخدمات المالية.

ترتبط التوقعات ارتباطا وثيقا بتجربة العميل. تأتي زيادة رضا العملاء في مقدمة الفوائد المتوقعة من تبني التجارة الوكيلة بنسبة 26.8%، يليها خفض التكاليف التشغيلية بواقع 25.8% ورفع حجم المبيعات بمعدل 22.5%. كما تتوقع الشركات أن تنال التجارب المصممة وفقا لسجل المشتريات استحسان المستهلكين (41.9%) إلى جانب إتمام المدفوعات بطريقة أكثر سلاسة (29%).

جاءت التطبيقات الأولى للتقنية في تجربة الشراء. تتصدر أدوات المقارنة الآلية للأسعار، واقتراحات المنتجات المناسبة، وإعادة التوريد الذكي للمخزون ضمن التطبيقات الأكثر جذبا للاهتمام، فضلا عن كونها توفر النتائج الأسهل قياسا.

تعكس خطط الاستثمار جاهزية الشركات لاختبار هذه التقنية. فمن بين المؤسسات المصرية التي شملها الاستطلاع: تخطط أكثر من 8 مؤسسات من كل 10 (83.8%) لضخ استثمارات تتراوح بين 250 و500 ألف دولار في حلول التجارة المعتمدة على الوكلاء خلال 12 إلى 24 شهرا. فيما تتجه نسبة 6.4% إلى استثمار ما بين 500 ألف ومليون دولار، وتستهدف 9.6% منها ضخ استثمارات تتجاوز المليون دولار.

يضع ذلك المشروعات التجريبية أمام اختبار حقيقي لإثبات كفاءتها. بالنسبة للإدارات التنفيذية، ستكون مؤشرات الأداء الرئيسية هي الأرباح، ونسب الشراء، ورضا العملاء، والتكاليف التشغيلية. وإذ تبدو الشركات على أتم الاستعداد للاستثمار، يظل السؤال الآن عما ستقدمه هذه التطبيقات الأولى من نتائج على أرض الواقع.

اضغط هنا للاطلاع على تفاصيل دراسات الحالة ونتائج الاستثمار في تقرير فيزا الكامل.

8

الأسواق العالمية

البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار السلع الأساسية العالمية 23% هذا العام وانفراجة محتملة في أسعار الطاقة وليس الغذاء في 2027

من المتوقع أن ترتفع أسعار السلع الأساسية عالميا بنسبة 23% خلال العام الجاري، لتسجل ثاني أعلى مستوى لها منذ عام 2013، وفق أحدث تقارير البنك الدولي حول آفاق أسواق السلع الأولية (بي دي إف). وتقود أسعار الطاقة هذه الزيادات بارتفاع نسبته 32%، تليها أسعار السلع الغذائية بنسبة 10%، فيما تتجه أسعار المعادن إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة، في حين يُرجح أن ترتفع أسعار المعادن النفيسة بنسبة 40% خلال العام. ويتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 91 دولارا للبرميل هذا العام، بعدما لامس مستوى 110 دولارات في منتصف أكتوبر الماضي. غير أن هذا التوقع يظل متحفظا مقارنة بأسعار السوق الفورية، إذ يرجح البنك أن يقترب السعر من 100 دولار في الربع الأخير، في حين تداول خام برنت بالفعل عند 115.81 دولار في 27 أكتوبر الماضي.

تسببت الحرب في تقليص إمدادات النفط والغاز والوقود المكرر؛ إذ ارتفعت أسعار الديزل ووقود الطائرات بوتيرة تفوق بكثير الزيادات المسجلة في أسعار النفط الخام، لأن عنق الزجاجة الحقيقي يكمن في عمليات التكرير وليس في توافر الخام ذاته، لا سيما مع تضرر مصافي التكرير في روسيا، البديل الطبيعي في هذا المجال. وتراجع صافي صادرات الديزل من روسيا والشرق الأوسط بنحو 60% على أساس سنوي في سبتمبر الماضي، ولم يتمكن المصدرون الآخرون سوى من تغطية نصف هذا العجز. ولم يتبق في المخزون الكثير، إذ تراجعت المخزونات العالمية بنحو 2.4 مليون برميل يوميا منذ اندلاع الحرب، لتهبط المخزونات الحكومية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنهاية سبتمبر إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 3 عقود، والاحتياطي الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ عام 1982.

الغذاء هو الجبهة الثانية: دفعت الهجمات في البحر الأسود أسعار الحبوب إلى الارتفاع بنسبة 25% في الربع الثالث مقارنة بالعام السابق، ويتوقع البنك أن ترتفع بنسبة 14% خلال العام الجاري و9% في عام 2027. كما تسهم ظاهرة النينيو في رفع أسعار الأرز والسكر، في وقت يُتوقع فيه أن ينكمش إنتاج القمح بنسبة 3% في موسم 2026-2027.

المعادن تحركها عوامل مختلفة؛ إذ تشهد الإمدادات نقصا حادا، يقابله طلب قوي من قطاعات الطاقة المتجددة ومراكز البيانات والتكنولوجيا. وارتفع مؤشر البنك للمعادن بنسبة 25% منذ بداية العام، وسجلت أسعار الألمنيوم والنحاس والقصدير جميعها مستويات قياسية. ورغم أن أسعار المعادن الأساسية سجلت تراجعا طفيفا في الربع الثالث، إلا أنها ظلت قريبة من تلك المستويات القياسية. أما المعادن النفيسة، فتراجعت بنسبة 7% في الربع الثالث من عام 2026، لكنها لا تزال مرتفعة بنسبة 40% منذ بداية العام، إذ قفز متوسط أسعار الذهب والفضة والبلاتين بين شهري يناير وسبتمبر بنسب 42% و71% و110% على الترتيب.

💡 تعكس أسواق السلع الأساسية أسعار المدخلات الخام للاقتصاد، وتتبادل التأثيرات والمشكلات فيما بينها. ويرصد القسم الخاص في تقرير البنك 15 سلعة من مؤشر بلومبرج موزعة على 6 مجموعات، وتنقل المعادن الصناعية والسلع الغذائية التقلبات إلى معظم السلع الأخرى، فيما تصاعد دور النفط في هذا الصدد منذ اندلاع الحرب. بعبارة أخرى: أي أزمة في مضيق هرمز ستتحول فورا إلى أزمة في إمدادات الديزل والأسمدة والسلع الغذائية.

العام المقبل قد يشهد انفراجة جزئية؛ إذ يتوقع البنك أن تتراجع الأسعار بنسبة 7%، مع وصول سعر خام برنت إلى 79 دولارا وتراجع أسعار الطاقة بنسبة 12%، في حين سترتفع أسعار السلع الغذائية بنسبة 7% إضافية. وتفترض هذه التوقعات انحسار الحرب وبقاء خسائر المحاصيل الناجمة عن ظاهرة النينيو في حدود يمكن احتواؤها. أما في حال تضافر أزمتي الحرب والمناخ في آن واحد، فيتوقع البنك في السيناريو السلبي أن يصل متوسط سعر خام برنت إلى 105 دولارات، وأن ترتفع أسعار السلع الغذائية بنسبة 12% عن المستوى المتوقع في سيناريو خط الأساس، متجاوزة مستواها المسجل في عام 2022.

📈 الأسواق هذا الصباح

شهدت الأسواق الآسيوية أداء متباينا في التعاملات المبكرة هذا الصباح؛ إذ تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنحو 0.3%، بينما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 1% بعد أن تكبد خسائر قدرها 16% خلال شهر أكتوبر. وانخفض مؤشر "إم إس سي آي" الأوسع نطاقا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.4%.

EGX30 (الخميس)

48,744

-1.7% (منذ بداية العام: +16.5%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 55.72 جنيه

بيع 55.86 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 55.70 جنيه

بيع 55.80 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

20.00% للإيداع

21.00% للإقراض

تداول (السعودية)

9,838

-0.8% (منذ بداية العام: -6.2%)

سوق أبو ظبي

9,466

-0.1% (منذ بداية العام: -5.3%)

سوق دبي

5,771

-0.8% (منذ بداية العام: -4.6%)

ستاندرد أند بورز 500

7,580

-1.8% (منذ بداية العام: +10.7%)

فوتسي 100

10,730

+0.1% (منذ بداية العام: +8.0%)

يورو ستوكس 50

6,131

-1.2% (منذ بداية العام: +5.8%)

خام برنت

111.96 دولار

-1.3%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.86 دولار

-1.3%

ذهب

3,902 دولار

+0.1%

بتكوين

77,944 دولار

+0.4% (منذ بداية العام: -11.0%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,142

+0.1% (منذ بداية العام: +15.0%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

148.90

+0.1% (منذ بداية العام: -2.0%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

19.42

+12.9% (منذ بداية العام: +12.9%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 1.7% بنهاية تعاملات أمس الأحد، مع إجمالي تداولات بقيمة 7.2 مليار جنيه (35.2% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 16.5% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: مصرف أبوظبي الإسلامي (+3.4%)، وأموك (+2.2%)، وإيديتا (+1.6%).

🟥 في المنطقة الحمراء: بالم هيلز للتعمير (-7%)، وجي بي كورب (-6.9%)، وابن سينا فارما (-4.9%).

9

بلاكبورد

نقص الأراضي يعرقل جهود إحياء المرحلة الثانية من برنامج إنشاء مدارس اللغات بالشراكة مع القطاع الخاص

تسعى الحكومة لإحياء المرحلة الثانية من برنامج إنشاء المدارس بالشراكة مع القطاع الخاص، لكنها تنتظر توفير الأراضي اللازمة. فبعدما أثمر البرنامج عن إنشاء 24 مدرسة في مرحلته الأولى عام 2019، لم ترد أي من المدارس المقررة في المرحلة الثانية ضمن قائمة وزارة المالية لمشروعات الشراكة مع القطاع الخاص المقرر التعاقد عليها بنهاية العام الجاري، وفقا لنسخة من القائمة اطلعنا عليها في أكتوبر الماضي. وعن ذلك قال مسؤول حكومي لإنتربرايز إن العمل ما زال جاريا مع المحافظات والجهات الإدارية المحلية لتوفير المواقع المناسبة.

المرحلة الثانية قيد الإعداد منذ 6 سنوات. بدأت المرحلة الثانية في أكتوبر 2020، حين دعت وزارة التربية والتعليم الجهات الراغبة في المشاركة إلى التقدم للحصول على مستندات التأهيل المسبق لإنشاء 98 مدرسة لغات. وفي نوفمبر من العام الماضي، تحدث عاطر حنورة، رئيس الوحدة المركزية للمشاركة مع القطاع الخاص بوزارة المالية، عن إطار أصغر يضم 54 مدرسة، على أن يجري التأهيل المسبق للمستثمرين بحلول الربع الأول من عام 2026. وقال حنورة لإنتربرايز إن المستهدف ارتفع منذ ذلك الحين إلى 57 مدرسة، في حين أوضح المسؤول أن جولة التأهيل المسبق لم تنعقد بعد.

البداية ستكون محدودة: فبدلا من انتظار توفير الأراضي لجميع مدارس المرحلة الثانية، تعمل وزارتا المالية والتربية والتعليم على "تغيير وتيرة التنفيذ، والبدء بالأراضي المتاحة قبل التوسع تدريجيا مع توفير أراض جديدة"، وفقا لما قاله حنورة لإنتربرايز.

تمثل الأراضي مساهمة الدولة في هذا النموذج، إذ تمنحها بنظام حق الانتفاع لمدة 30 عاما، بينما يتولى المستثمر تمويل المدرسة وإنشاءها وتشغيلها، علما بأنها تستهدف الأسر متوسطة الدخل، قبل أن تؤول ملكيتها إلى وزارة التربية والتعليم. وقد افتتحت مدارس المرحلة الأولى بموجب هذا النموذج عام 2020، وفقا لما قاله حنورة في يوليو الماضي لجريدة المال.

خسر البرنامج بعض أراضيه خلال فترة توقفه. فقد تعثر التقدم بعد أن "أسفرت سلسلة من المتغيرات الاقتصادية عن ارتفاع تكاليف الإنشاء إلى ما يتجاوز التقديرات الواردة في كراسات الشروط"، وفقا لما قاله المسؤول لإنتربرايز، مضيفا أن بعض المحافظات قررت خلال تلك الفترة سحب بعض الأراضي المخصصة للمدارس وتخصيصها لمشروعات أخرى، في حين لم تسلم بعض الجهات الإدارية في تلك المحافظات الأراضي التي وافقت على توفيرها أصلا.

تستهدف وزارة المالية الوصول إلى 800 مدرسة لغات بالشراكة مع القطاع الخاص بحلول عام 2030، وفقا لما قاله حنورة لإنتربرايز. وأوضح المسؤول أن وزارة التربية والتعليم تستهدف إنشاء ما يصل إلى 600 مدرسة ضمن برنامج شراكة منفصل، لكنها لم تعلن المدارس التي يشملها هذا البرنامج.

تدرس وزارة التربية والتعليم تسليم المزيد من المدارس الحكومية الحالية لشركات من القطاع الخاص لإدارتها وفق قواعدها وتحت إشرافها، وذلك لتوسيع النموذج الحالي بحيث لا يقتصر على المدارس الرسمية الدولية والمدارس الألمانية التي تشرف عليها شركة إميرالد للتعليم، ويتيح انضمام المزيد من كيانات القطاع الخاص، وفقا لما قاله المسؤول لإنتربرايز. وكانت الوزارة قد سلمت إدارة 33 مدرسة رسمية دولية، وهي مدارس حكومية تدرس مناهج دولية، إلى إميرالد بموجب اتفاقية أبرمت في ديسمبر 2025، مع الإبقاء على الزيادات السنوية في مصروفاتها عند حد أقصى قدره 7%. كما كانت الوزارة تدرس عروضا لإدارة نحو 40 مدرسة قومية، وفقا لما ذكره لنا مسؤول حكومي في يناير الماضي، لكن لم يعلن عن أي عملية تسليم منذ ذلك الحين.

وقد لاقى هذا المقترح ترحيبا من أحد كيانات القطاع الخاص؛ إذ قال صابر عمران، رئيس مجلس إدارة مجموعة مدارس العمران الدولية وعضو جمعية أصحاب المدارس الخاصة، لإنتربرايز إن "تشغيل المدارس القائمة بالفعل قد يخفض تكاليف الاستثمار عبر تجنيب المستثمرين تحمُّل سعر الأراضي، الذي بات عبئا ثقيلا مع ارتفاع الأسعار وقلة المساحات المتاحة خارج الكتل السكنية". ووصف عمران المقترح بأنه فكرة مبتكرة طرحت قبل نحو عامين، مؤكدا أن تسليم المدارس المكتملة "قد يساعد في استعادة شهية المستثمرين لإنشاء مدارس جديدة".

أما بدوي علام، رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة، فيري عقبات في كلا المسارين. إذ قال علام لإنتربرايز إن تسليم المدارس الحكومية قد يواجه صعوبات عملية ويثير مخاوف لدى الرأي العام بشأن طريقة إدارة هذه المدارس والخدمات التي تقدمها. أما بخصوص إنشاء مدارس جديدة بالشراكة مع الحكومة، فأضاف أن المصروفات التي تحددها الدولة وحق الانتفاع الثابت لمدة 30 عاما، إلى جانب ارتفاع تكاليف الإنشاء، كلها عوامل قد تجعل بعض المشروعات غير مجدية اقتصاديا للمستثمرين. وسبق أن طالب مستثمرون بتمديد هذه المدة إلى 50 عاما، وفقا لما ذكره لنا مسؤول حكومي في ديسمبر 2024.

مطالبات بأراض أرخص: يطالب علام الدولة بطرح أراضي المدارس بأسعار منخفضة أو دون مقابل وفق قواعد واضحة لخفض تكاليف الاستثمار. كما يدعو إلى مراجعة اشتراطات هيئة الأبنية التعليمية الخاصة بنصيب الطالب من المساحة والأفنية في الكتل السكنية، علما بأن هذه القواعد مستقلة عن الحد الأدنى لمساحة أرض مدارس اللغات الخاصة، الذي خفضته الحكومة إلى 1200 متر مربع بدلا من 2500 متر مربع عام 2024. إذ يرى علام أن هذه المراجعة ستسمح بإنشاء المزيد من المدارس وتخفيض كثافة الفصول.


نوفمبر

2 نوفمبر (الاثنين): بدء تداول أسهم بنك القاهرة في البورصة المصرية.

6 - 8 نوفمبر (الجمعة - الأحد): المهرجان العالمي لريادة الأعمال، فندق جي دبليو ماريوت، القاهرة الجديدة.

8 - 11 نوفمبر (الأحد - الأربعاء): معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (كايرو آي سي تي)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

10 نوفمبر (الثلاثاء): منتدى سيتي سكيب مصر 2026، القاهرة.

ديسمبر

7 - 10 ديسمبر (الاثنين - الخميس): معرض فوود أفريكا، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الاثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

29 سبتمبر - 2 أكتوبر (الأربعاء - السبت): معرض سيتي سكيب مصر، القاهرة.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00