طرح بنك القاهرة يرى النور أخيرا


1

نتابع اليوم

الحكومة تبحث نقل الأصول العقارية غير المستغلة التابعة لقطاع الأعمال العام إلى جهاز مستقبل مصر

صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في عدد حافل بالأخبار، على رأسها الطرح العام الأولي المرتقب لبنك القاهرة، والذي يأتي بعد 18 عاما من أول محاولة للدولة لبيع البنك. وسعيا لاستغلال الزخم الذي خلفه طرح شركة "إم إن تي حالا"، نشر البنك المملوك للدولة أمس إعلان نيته لطرح 30% من أسهمه، وهي حصة تبلغ قيمتها نحو 24 مليار جنيه (تعادل 460 مليون دولار تقريبا) بناء على القيمة العادلة التي أوردناها في سبتمبر الماضي، على أن يبدأ التداول على أسهمه في نوفمبر. ونستعرض كافة تفاصيل الطرح وجاهزية السوق لاستقباله في فقرة الخبر الأبرز هذا الصباح أدناه.

بعيدا عن الطروحات، لدينا خبران آخران لتنشيط السوق: تواجه الشركات المصرية سريعة النمو فجوة تمويلية واضحة؛ فالبنوك تراها عالية المخاطر، وشركات رأس المال المغامر تراها عالية التكلفة. هذا التحدي تحديدا هو ما تسعى الديون المغامرة لمعالجته. ولتحقيق ذلك على أرض الواقع، تحالفت ثلاث شركات للتمويل غير المصرفي، وهي: أمان القابضة وبكرة القابضة وإرادة للتمويل، لتدشين مشروع تجريبي في هذا المجال، وتستهدف اختيار 30 شركة سريعة النمو لتمويلها خلال الشهر الجاري. تحدثنا مع الجهات الداعمة للبرنامج وإحدى الشركات الممولة حول الفرص والتحديات التي تجابه هذا المشروع والخطوات اللازمة لتحويل هذه التجربة الواعدة إلى سوق متكاملة.

على صعيد اللوجستيات، يفتتح أول ميناء جاف في الإسكندرية غدا، في خطوة ستمنح الموانئ البحرية للمدينة متنفسا ضروريا في ظل الطفرة التي تشهدها حركة بضائع الترانزيت، إذ قفزت حركة حاويات الترانزيت المارة عبر مينائي الإسكندرية والدخيلة بنسبة 74% خلال العام الماضي وحده. وسينقل ميناء العامرية الجاف أعمال التخليص الجمركي إلى داخل البلاد، وسيرسل البيانات عبر منظومة نافذة منذ اليوم الأول. ما سنتابعه: ما إذا كانت الحاويات ستقضي وقتا أقل على الأرصفة بفضل الميناء الجديد، وما إذا كانت الشاحنات ستتوقف عن التكدس في انتظار حاويات لم تنهِ إجراءات التخليص الجمركي بعد.


تستثمر صناديق الثروة السيادية وكبرى الشركات بالخليج مليارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وكذلك في شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة وحول العالم. من هذا المنطلق، ترصد نشرة إنتربرايز الصباحية للذكاء الاصطناعي والابتكار وجهات رؤوس الأموال، والكيانات التي تدير تلك الاستثمارات، وطبيعة المشروعات المستهدفة.

تصدر النشرة كل ثلاثاء وخميس، لتسلط الضوء على الشركات الناشئة والرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها، كما ترصد تأثير هذه التقنيات على الوظائف والتعليم وآليات إدارة الأعمال.

نقدم لكم في النشرة تغطية دقيقة تعتمد على التحليل والرؤية النقدية، وتوفر لكم خلاصة المعلومات التي تحتاجونها بموضوعية وحيادية.

سجل هنا لتصلك النشرة مباشرة على بريدك الإلكتروني.


وجهة جديدة للأصول الحكومية غير المستغلة

تدرس الحكومة نقل الأصول العقارية غير المستغلة التابعة لقطاع الأعمال العام إلى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، وذلك بعد صدور قانون جديد يحول الجهاز إلى كيان مستقل يتبع رئاسة الجمهورية مباشرة، حسبما صرح به مصدر حكومي بارز لنشرة إنتربرايز الصباحية. وتقتصر هذه الخطة على الأراضي والعقارات غير المستغلة المملوكة للشركات غير المدرجة ضمن برنامج الطروحات الحكومية بالبورصة المصرية، في إطار مساعي الجهاز لتنويع محفظته. كما سيتولى جهاز مستقبل مصر في خطوة لاحقة جذب المستثمرين المحليين والدوليين لتطوير هذه الأصول من خلال هياكل الشراكة.

تتجاوز مساحة الأراضي والعقارات غير المستغلة مليوني متر مربع، بحسب المسؤول الحكومي. وأضاف أن هذه الخطوة تهدف إلى زيادة القيمة المضافة وإعادة استغلال تلك المحفظة الضخمة. فقد بلغ إجمالي قاعدة أصول القطاع نحو 2.9 تريليون جنيه موزعة على 161 شركة خلال العام المالي 2024-2025، استنادا إلى بيانات حديثة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء اطلعت عليها إنتربرايز.

تذكر: دخل قانون إعادة تنظيم جهاز مستقبل مصر حيز التنفيذ في يوليو الماضي، بعد موافقة مجلس النواب وتصديق الرئيس عبد الفتاح السيسي عليه، لتُنقل بذلك تبعية الجهاز من وزارة الدفاع إلى رئاسة الجمهورية. وكانت الحكومة قد شرعت بالفعل العام الماضي في حصر أصول الدولة غير المستغلة والمصانع المغلقة، تمهيدا لطرحها على المستثمرين من القطاع الخاص بنظامي حق الانتفاع أو المشاركة في الأرباح. كما أوردنا في نشرتنا الشهر الماضي أن الجهاز يستخدم محفظة الأراضي الخاصة به لإبرام شراكات في مشروعات سياحية وفندقية بمنطقة البحر الأحمر.

كذلك لا تزال خطة نقل تبعية نحو 40 شركة حكومية إلى صندوق مصر السيادي مطروحة على الطاولة، رغم أن القائمة النهائية للشركات لم تحسم بعد، وفقا للمسؤول. وسبق أن صرح مسؤول حكومي آخر لإنتربرايز بأن الحكومة تدرس عملية نقل الشركات إلى الصندوق على مستوى قطاعي وليس حسب الشركات، وقد يشمل ذلك وضع محفظة الاتصالات بالكامل (بما فيها الشركة المصرية للاتصالات) تحت إدارة الصندوق السيادي، بالإضافة إلى قطاعات الغزل والنسيج والأسمدة والمعادن.

تأتي هذه التحركات ضمن عملية إعادة هيكلة أوسع نطاقا لمحفظة الشركات الحكومية. وأدت عمليات الحصر المحدثة إلى زيادة عدد الشركات المملوكة للدولة لأكثر من 800 شركة، صعودا من 709 شركات في السابق، وقد يقترب العدد النهائي من 1000 شركة مع حصر المزيد من الكيانات التابعة، وفق ما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز. وتشهد الشركات القابضة الست التابعة للدولة والشركات التابعة لها عملية إعادة هيكلة في الوقت الحالي، في حين تمضي الشركات المخصصة للطرح في البورصة عبر إجراءات القيد المؤقت، تمهيدا لبدء طرحها المتوقع خلال الربع الحالي.

السيسي يختتم جولة آسيوية مثمرة

اختتم الرئيس عبد الفتاح السيسي جولته الآسيوية في العاصمة الإندونيسية جاكرتا أمس، حيث اتفق مع نظيره الإندونيسي برابوو سوبيانتو على استهداف الوصول بحجم التجارة البينية إلى 5 مليارات دولار بحلول عام 2030، فضلا عن تسريع وتيرة المفاوضات للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية، وتأسيس صندوق استثمار مشترك بين الصندوق السيادي الإندونيسي "بي بي آي دانانتارا" وصندوق مصر السيادي، وفقا لما أوردته صحيفة كومباس الإندونيسية. وشهدت الزيارة توقيع مذكرات تفاهم شملت الإعفاءات من التأشيرات الدبلوماسية، والتعاون في مجالات الإحصاء ومصايد الأسماك، إلى جانب خطة عمل مشتركة لتعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

في السياق- جاءت محطة إندونيسيا لتتوج جولة شملت ثلاث دول، بدأت من كوريا الجنوبية حيث ارتقى العلاقات الثنائية بين البلدان إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، وأطلقا مفاوضات لاتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، التي تستهدف عقد أول جولة رسمية لها في النصف الأول من عام 2027، كما وقعا 12 وثيقة تعاون تغطي مجالات بناء السفن والطاقة النظيفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات والدفاع. ومن سيول، توجه الرئيس السيسي إلى ماليزيا في أول زيارة له إلى البلد الآسيوي منذ تنصيبه رئيسا للبلاد، حيث شهد توقيع أربع مذكرات تفاهم واتفق على عقد لجنة مشتركة في الربع الأول من عام 2027، قبل أن ينهي جولته في العاصمة الإندونيسية جاكرتا.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📊 أرقام اليوم

سجل المعدل السنوي للتضخم الأساسي في سبتمبر 14.1%، متراجعا من مستوى 14.9% في أغسطس، وفق بيان صادر عن البنك المركزي المصري. وكان التضخم الأساسي، الذي يستبعد السلع المتقلبة مثل الغذاء والوقود، قد قفز من 12.7% في فبراير إلى 14.0% في مارس عقب اندلاع الحرب الإيرانية التي تسببت في رفع أسعار الوقود. واستقر التضخم عند 13.8% خلال شهري أبريل ومايو، ثم عاود الارتفاع تدريجيا على مدار الصيف؛ إذ سجل 14.3% في يونيو، و14.7% في يوليو، و14.9% في أغسطس، قبل أن يتراجع في سبتمبر. وسجل الرقم القياسي الأساسي لأسعار المستهلكين تغيرا بنسبة 0.8% في سبتمبر، مرتفعا من مستوى 0.3% في أغسطس.

تذكر- تراجع المعدل السنوي للتضخم العام في مدن مصر إلى 13.9% في سبتمبر، مقارنة بـ 14.5% في أغسطس، مع ارتفاع الأسعار الشهرية بنسبة 1.3% مدفوعة بقفزة بلغت 14.7% في أسعار الخضروات الطازجة.


فرضت أزمة الغاز على مصر تسريع وتيرة التحول نحو الطاقة المتجددة، ليبقى السؤال المطروح حاليا: من سيتولى تنفيذ هذه المشروعات، ومن هي الجهات الممولة لها؟

وفي هذا السياق، تخصص سلسلة "طاقات" المكونة من 4 أجزاء عدد هذا الأسبوع لملف التحول إلى الطاقة النظيفة، لترصد دور مطوري القطاع الخاص في تأسيس محطات توليد الكهرباء الجديدة في مصر.

كما يستعرض العدد الثاني آليات إبرام الاتفاقيات الخاصة بهذه المشروعات وهياكل التمويل، ويوضح أيضا أسباب توجه الدولة لإنشاء محطة للطاقة النووية في الضبعة بالتوازي مع مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. كذلك نناقش تأثير الأزمة الإقليمية في تحفيز القطاع الصناعي نحو الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، ونسلط الضوء على المصانع التي تستهدفها مصر لتصنيع الألواح الشمسية والبطاريات والتوربينات.

ترقبوا العدد الثاني يوم الأربعاء الموافق 14 أكتوبر.


📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - ينتظرنا اليوم طقس خريفي مائل إلى الحرارة في القاهرة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 30 درجة مئوية والصغرى إلى 19 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس. كما تشهد بعض الطرق شبورة مائية في الصباح، مع فرص ضعيفة لأمطار خفيفة على مدار اليوم.

ومن المتوقع أن تشهد الإسكندرية طقسا مماثلا تقريبا، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 30 درجة مئوية والصغرى إلى 20 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على "هدنة في قطاع الطاقة" بأثر فوري، مؤكدا موافقة كلا الجانبين على وقف الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة لدى كل منهما. وفي المقابل، صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأنه لا يزال ينتظر تفاصيل الاتفاق. ويأتي هذا الإعلان بعد أن مارست واشنطن مؤخرا ضغوطا على كييف لوقف هجماتها على مصافي النفط الروسية. علما بأن موسكو لم تصدر أي تأكيد رسمي بهذا الشأن حتى الآن.

عطلت القوات الأمريكية سفينة شحن تجارية في خليج عمان بزعم محاولتها اختراق الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران، في أول هجوم من نوعه منذ أكثر من شهر. وقالت القيادة المركزية بالجيش الأمريكي (سنتكوم) إن السفينة التي ترفع علم بنما حاولت عبور المياه الإقليمية بعد مغادرتها أحد الموانئ الإيرانية، وتعرضت لإطلاق نار بعد تجاهل التحذيرات الموجهة إليها.

تجري شركة التجارة الإلكترونية العملاقة أمازون محادثات للاستحواذ على شركة "ديكارت إيه آي" الناشئة المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، في صفقة قد تصل قيمتها لنحو 7 مليارات دولار. تتيح تقنيات "ديكارت إيه آي" للمطورين التبديل بسلاسة بين رقاقات الذكاء الاصطناعي المختلفة، وقد جمعت حتى الآن أكثر من 400 مليون دولار من تمويلات رأس المال المغامر، ليبلغ تقييمها نحو 4 مليارات دولار في مايو الماضي.

نقدم لكم هذا الصباح مرة أخرى بلاكبورد، النشرة المتخصصة من إنتربرايز والتي تركز على التعليم في مصر، بدءا من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وحتى التعليم العالي، وتحتوي على مزيج من الأخبار والتحليلات والبيانات والأرقام، لإثراء الحوار بين المتخصصين في هذا القطاع، وإطلاع غير المتخصصين على أهم تطوراته. تصدر بلاكبورد كل يوم اثنين، وتجدونها في نهاية النشرة.

في عدد اليوم: نلقي نظرة على خطط جامعة ساكسوني مصر للنسخة الثالثة من التعليم المزدوج على الطراز الألماني في مصر، في الوقت الذي تعتزم فيه الجامعة الخاصة المدعومة من البنوك لإرسال أول دفعة من طلابها إلى ألمانيا العام المقبل.

Where ideas, industries and perspectives come together.

This October, Somabay welcomes leading voices from Egypt, the region and beyond, as the Narrative Summit marks its milestone tenth edition.

Narrative sits at the intersection of private-sector ambition, government policy, investment, culture, media and tourism — bringing together the people and perspectives influencing Egypt’s growth, identity and global positioning.

Set against the backdrop of Somabay, the summit creates a space for meaningful dialogue, fresh perspectives and connections that can translate ideas into impact.

Ten editions. One destination. Conversations that shape a decade.

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

بنك القاهرة يقتحم البورصة بطرح 30% من أسهمه

بنك القاهرة يمنح زخما قويا إلى عودة نشاط الطروحات بالبورصة: يعتزم بنك القاهرة طرح أسهمه في البورصة المصرية بعد أسابيع قليلة من طرح شركة "إم إن تي حالا"؛ فقد نشر البنك المملوك للدولة أمس إعلان نيته لطرح 30% من أسهمه. وفي حال مضي الطرح قدما، سيتخارج بنك مصر من 4.575 مليار سهم من حصته في بنك القاهرة، على أن تؤول إجمالي حصيلة البيع لصالحه. ويتوقع الإعلان إغلاق باب الاكتتاب أواخر أكتوبر الجاري، على أن يبدأ التداول في نوفمبر المقبل، شريطة الحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على نشرة الاكتتاب العام، إلى جانب موافقة البورصة المصرية. وفي حال تسعير أسهم البنك بقيمة تقترب من القيمة العادلة البالغة 80 إلى 80.5 مليار جنيه، التي أعلناها في سبتمبر الماضي، ستصل قيمة الحصة المطروحة إلى نحو 24 مليار جنيه (ما يعادل 460 مليون دولار تقريبا)، وفقا لحساباتنا، وهو ما يعادل نحو ثلاثة أضعاف الحصة المطروحة في اكتتاب "إم إن تي" والبالغة 150 مليون دولار، التي تمثل بدورها أكبر طرح في البورصة المصرية مقوم بالدولار منذ طرح شركة "إي فاينانس" في عام 2021.

في تعليقه لنشرة إنتربرايز الصباحية، قال الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح إن قدرة السوق على استيعاب كلا الطرحين تعتمد على الجدول الزمني. فإذا بدأ الاكتتاب بعد أن ترد "إم إن تي" الأموال الفائضة إلى المكتتبين، ستكون فرص نجاح طرح بنك القاهرة أفضل، أما إذا افتُتحت نافذة الاكتتاب قبل ذلك، فمن المتوقع أن تكون فرص نجاحه أقل. ويضيف أبو الفتوح أن مديري الصناديق قد ينظرون إلى الطرحين على أنهما متنافسان على مخصصات استثمارية واحدة موجهة إلى مصر. وفي ظل غياب البيانات المتعلقة بحجم الطلب على أي من الطرحين حتى الآن، "لا يمكن الجزم بما إذا كانت هناك أزمة سيولة، أم أن هناك طلبا قادرا على استيعاب الطرحين معا". وأوضح أبو الفتوح أن طرح بنك القاهرة سيُظهر "مدى استعداد المستثمرين لتحويل اهتمامهم إلى مشاركة فعلية".

وتشير التقارير إلى أن الطرح جذب بالفعل اهتمام المؤسسات الأجنبية. فقد ذكر مصدر حكومي لإنتربرايز أن جولة ترويجية في أوروبا الشهر الماضي أسهمت في جذب المستثمرين الدوليين لتغطية جزء كبير من الطرح الخاص. ولا تزال الجولات الترويجية لبنك القاهرة وشركة مصر لتأمينات الحياة جارية، بينما تجري الحكومة بالتوازي محادثات في الداخل مع مؤسسات محلية كبرى — تشمل الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، والبريد المصري، وهيئة الأوقاف — لحثها على زيادة استثماراتها في الأسهم استعدادا للطروحات الحكومية المرتقبة. وأوضح المصدر أن الحكومة تقنع صناديق التأمين الاجتماعي بأن الأسهم القيادية توفر عوائد أفضل في ظل تراجع عوائد أدوات الدين والودائع المصرفية.

ولا تقتصر أهمية الأنباء على كونها مجرد طرح لبنك واحد؛ إذ تحاول الدولة بيع بنك القاهرة منذ عام 2008، فضلا عن أن سجلها في برنامج الطروحات الحكومية يمثل أحد الملفات التي يتابعها صندوق النقد الدولي ضمن برنامجه البالغ قيمته 8 مليارات دولار. وفي ديسمبر الماضي، ذكرنا أن التصورات ببطء إحراز تقدم في هذا الملف قد تعرقل المراجعات الخاصة ببرنامج تسهيل الصندوق الممدد. بالإضافة إلى ذلك، سيكون طرح بنك القاهرة هو الأول للدولة منذ طرح المصرف المتحد في أواخر عام 2024. أما الشركات الحكومية التي تقدمت بطلب للقيد في البورصة منذ ذلك الحين، والبالغ عددها نحو 20 شركة، فلم يكن ذلك سوى قيد مؤقت لم يشهد بيع أي أسهم. ويحذر أبو الفتوح من المبالغة في التفاؤل بناء على صفقة واحدة، مضيفا أن "الرسالة الموجهة للأسواق ستكون أقوى إذا أعقبتها صفقات مكتملة وفقا للشروط المعلنة".

ما لا نعرفه حتى الآن

لم يُكشف الستار حتى الآن عن أي نطاق سعري، أو نسب التوزيع بين الشريحتين، أو هوية المستثمرين الرئيسيين. ويجمع الطرح بين طرح خاص للمستثمرين المؤهلين في مصر والخارج بموجب القاعدة "144 إيه" واللائحة "إس"، وطرح عام متاح للمكتتبين في مصر. ولا تزال كل المؤشرات التي سيبنى عليها التسعير غير معلنة حتى الآن.

طرح 30% يطابق الخطة المبدئية: أشارت مصادرنا في ديسمبر الماضي إلى أن نسبة الطرح قد تصل إلى 30%. وتحدث المسؤولون لاحقا عن نسب أكبر؛ إذ حدد هاشم السيد، رئيس وحدة الطروحات الحكومية بمجلس الوزراء، النسبة بين 30% و40% في يونيو، بينما قال مسؤول حكومي الشهر الماضي إن النسبة تصل إلى نحو 40%. كما أفادت إنتربرايز في أبريل الماضي بضرورة بيع حصة تصل إلى 49%، وهو الحد الأقصى المسموح به وفقا للوائح الحالية.

دور مؤسسات التمويل التنموية لا يتناسب تماما مع هيكل الطرح: أشرنا في أغسطس الماضي إلى أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية يدرسان الاستحواذ على حصة مشتركة بنسبة 10% من البنك، وذكر مسؤول في البنك الأوروبي أنهم يسعون إلى "المساهمة في رأس مال بنك القاهرة". ولم يذكر إعلان أمس أي من المؤسستين صراحة. ونظرا لعدم إصدار أسهم جديدة، فلن يجمع بنك القاهرة نفسه أي رأس مال من الطرح.

رأينا: هذه الحقائق لا تستبعد المؤسستين بالضرورة من قائمة المشترين. فقد سبق وعبرت كلتاهما عن اهتمامها بالاستحواذ على حصص أقلية في مارس الماضي، حسبما أفاد به مسؤول حكومي بارز لإنتربرايز آنذاك. ونظرا إلى أن "المساهمة في رأس المال" لا يمكن أن تحدث عبر طرح ثانوي بالكامل، فهذا يشير إلى احتمالية دخولهم بشكل منفصل، إما بالتزامن مع الطرح العام الأولي أو بعده.

قصة هوامش أرباح بالأساس

لم تؤثر تخفيضات أسعار الفائدة على هوامش أرباح بنك القاهرة. بل حافظ البنك على صافي هامش الفائدة رغم خفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بمقدار 825 نقطة أساس تراكمية بين أبريل 2025 وفبراير 2026، فقد ارتفع هامش الفائدة إلى 7.4% على أساس سنوي في النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 7.3% في العام الماضي، وهو أعلى بكثير من نسبة 4.9% المسجلة في 2021. وتعزو الإدارة ذلك إلى التمويل منخفض التكلفة، إذ تشكل الحسابات الجارية وحسابات التوفير 53.4% من إجمالي الودائع، إلى جانب محفظة قروض التجزئة التي تعتمد في معظمها على أسعار فائدة ثابتة. كما تؤكد الإدارة أيضا أن هوامش البنك استقرت خلال عامي 2024 و2025 في وقت تقلصت فيه هوامش معظم منافسيه.

وينمو صافي أرباح بنك القاهرة بوتيرة قوية. فقد بلغت أرباح النصف الأول 8.9 مليار جنيه، بزيادة قدرها نحو 22% على أساس سنوي، مدعومة بصافي دخل من الفوائد بلغ 18.8 مليار جنيه وإيرادات من الرسوم والعمولات بقيمة 3.4 مليار جنيه، ليسجل العائد السنوي على متوسط حقوق الملكية 27.6% (مقارنة بنحو 29.7% للعام المالي 2025 بأكمله). وحقق البنك أرباحا بقيمة 16.1 مليار جنيه العام الماضي، ويشير إلى أن هذا الرقم سجل معدل نمو سنوي مركب بلغ 45.9% منذ عام 2021. وبنهاية يونيو الماضي، بلغت أصول البنك 561.2 مليار جنيه، منها إجمالي قروض بقيمة 280.3 مليار جنيه، مقابل ودائع بقيمة 443.9 مليار جنيه، فيما سجلت حقوق الملكية 66.8 مليار جنيه ووصل معدل كفاية رأس المال إلى 22.1%.

كما تنعكس نتائج 8 سنوات قضاها البنك في إعادة الهيكلة انعكاسا واضحا على المؤشرات المالية. فمنذ عام 2017، ارتفعت حصة الحسابات الجارية وحسابات التوفير من إجمالي الودائع لتسجل 53.4% صعودا من 35.2%، وتراجعت نسبة التكلفة إلى الدخل من 48.7% إلى 35.9%، بينما قفزت إيرادات الرسوم من 0.9 مليار جنيه إلى 6.5 مليار جنيه في عام 2025. وتستقر نسبة القروض المتعثرة عند 3.7% من إجمالي المحفظة، بما في ذلك الإقراض بين البنوك، وتسجل 2.5% للقروض الممنوحة منذ عام 2020، وفقا لتقديرات الإدارة. ويتوقع البنك أن تسهم إحالة الموظفين للتقاعد بين الوقت الحالي وعام 2030 في تعزيز كفاءة التشغيل. كذلك شكل الدخل من غير الفوائد 17.8% من صافي الدخل المصرفي في العام الماضي، وهي نسبة يقول البنك إنها تتفوق على جميع بنوك الصف الأول المدرجة في مصر.

وتكمن الميزة التنافسية لبنك القاهرة في توسعه خارج العاصمة. يمتلك البنك 233 فرعا، وهي أكبر شبكة فروع بعد بنك مصر والبنك الأهلي المصري والبنك الزراعي المصري، وتضم 143 فرعا خارج القاهرة الكبرى. كما يدير البنك 2205 أجهزة صراف آلي ويقدم خدماته لنحو 3.2 مليون عميل. ووفقا لبيانات الإدارة، تعد محفظة قروض التجزئة البالغة 98.1 مليار جنيه الأكبر خارج نطاق البنكين الحكوميين العملاقين، رغم أن قروض الشركات تتجاوزها مسجلة 115 مليار جنيه. وتبلغ قروض الشركات الصغيرة والمتوسطة 20.9 مليار جنيه موزعة على 10,585 عميلا، في حين تبلغ قروض التمويل متناهي الصغر 8.8 مليار جنيه لنحو 145 ألف مقترض، وهو ما يمثل حصة سوقية تبلغ 14% من إقراض البنوك لعملاء التمويل متناهي الصغر، وفقا لشركة آي سكور. وعلى الصعيد الرقمي، تضاعف عدد مستخدمي الخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول بأكثر من 3 مرات منذ عام 2021 ليصل إلى مليون مستخدم، ويبلغ عدد مستخدمي محفظة قاهرة كاش 471 ألف مستخدم، في حين قفز عدد نقاط البيع الإلكترونية من 571 في عام 2022 إلى 13,410. وحدَّث البنك نظامه المصرفي الأساسي إلى نظام "تيمينوس تي 24" في يوليو الماضي.

تسعير يتماشى مع القطاع (مؤقتا)

تضع القيمة العادلة بنك القاهرة بالقرب من مضاعف ربحية القطاع. ووفقا لحساباتنا، تعكس القيمة العادلة مضاعف قيمة دفترية يبلغ نحو 1.2 مرة ومضاعف ربحية بنحو 5 مرات لعام 2025، مقابل مضاعف ربحية للقطاع المصرفي يبلغ 5.17 مرة، وفق بيانات البورصة المصرية الصادرة في 11 أكتوبر (بي دي إف). وتتراوح مضاعفات البنوك المدرجة بين 3.5 مرة تقريبا (للبنك المصري الخليجي المتداول بالدولار) و7.2 مرة (للمصرف المتحد)، في حين يسجل البنك التجاري الدولي مضاعف ربحية 5.08 مرة. ويشير أبو الفتوح إلى أن القيمة العادلة ليست بالضرورة هي نفسها سعر الطرح، فالمؤسسات الأجنبية ستنتظر نشرة الاكتتاب النهائية لتقييم السعر مقارنة بالأرباح، وجودة الأصول، ورأس المال، والبنوك المنافسة. ويضيف أن التقارير التي تتحدث عن وجود اهتمام قوي لا توضح نسبة الخصم التي سيطلبها المشترون.

اختبار جذب الأموال الأجنبية

اتجه المستثمرون الأجانب نحو البيع طوال العام، لا سيما في قطاع البنوك. فقد سجلوا صافي مبيعات بقيمة 12.5 مليار جنيه في الأسهم المصرية المدرجة منذ بداية العام، وفقا لبيانات البورصة المصرية (بي دي إف)، بما في ذلك أسهم بنوك بقيمة 2.8 مليار جنيه في الربع الثالث وحده. وشهد هذا الربع استحواذ المستثمرين الأجانب على أكثر من ثلث إجمالي التداولات في القطاع المصرفي، بحسب أحدث تقرير فصلي. وكان مديرو طرح شركة "إم إن تي" قد روجوا لاكتتابها بوصفه فرصة لإعادة المؤسسات الأجنبية إلى البورصة المصرية. ولمَّا كان حجم الطرح يبلغ نحو 3 أضعاف طرح "إم إن تي حالا"، سيختبر طرح بنك القاهرة هذه الشهية الاستثمارية على نطاق أوسع.

"إي إف جي" قد تكون لفتت إلى ذلك: في منتدى إنتربرايز الأسبوع الماضي، أشار كريم عوض، الرئيس التنفيذي لمجموعة "إي إف جي القابضة"، إلى أحد الطروحات الثلاثة المتبقية للمجموعة هذا العام — دون الكشف عن اسمه — ووصفه بأنه قد يكون من بين أكبر الطروحات المقومة بالدولار في مصر خلال الـ 15 إلى الـ 20 عاما الماضية. وأوضح أن الطرح سيشهد نسبة تداول حر "كبيرة للغاية"، وسيكون بمثابة "اختبار حقيقي لعودة كبار المستثمرين الأجانب إلى سوق الأسهم".

أجواء مواتية

أغلق المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية EGX30 تعاملات الأمس مرتفعا بنسبة 24.8% منذ بداية العام، وفقا لبيانات السوق. ويعد هذا تراجعا بنحو 8% عن ذروته المسجلة في سبتمبر الماضي عند 56,937 نقطة. وسجلت قيم التداول على الأسهم المدرجة 7 مليارات جنيه من خلال نحو 210 آلاف عملية. وينظر المستثمرون حاليا إلى البورصة بجدية أكبر كخيار للتخارج؛ إذ صرح المؤسس والعضو المنتدب لشركة ازدهار للاستثمار المباشر عماد برسوم لإنتربرايز مؤخرا: "عندما جمعنا رأسمال الصندوقين الأول والثاني، تحدثنا بشكل عابر عن فكرة الإدراج في البورصة المصرية، لكن الأمر بات أكثر جدية اليوم"، لكنه استدرك قائلا إن البورصة المصرية بحاجة إلى مزيد من العمق.

قطار الطروحات يتحرك أخيرا: سيكون بنك القاهرة رابع الوافدين الجدد إلى البورصة المصرية هذا العام، إذا ما احتسبنا طرح "إم إن تي حالا" الذي فُتح باب الاكتتاب فيه الأسبوع الماضي بسعر 24.5 جنيه للسهم. إذ استهلت البورصة العام الجاري بالطرح الضخم لسلسلة متاجر التجزئة جورميه في فبراير، تلاه طرح شركة قرة لمشروعات الطاقة في مايو. وتترقب السوق مزيدا من الزخم مع استعداد الحكومة لطرح حصص في عدة شركات مملوكة للدولة، على رأسها مصر لتأمينات الحياة وعدد من شركات البترول.

بيئة اقتصادية داعمة: فقد ثبتت وكالتا ستاندرد آند بورز جلوبال وفيتش الأسبوع الماضي تصنيف مصر الائتماني عند عند مستوى B/B وB على الترتيب. كما ارتفع صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي ليصل إلى 31.2 مليار دولار بنهاية أغسطس الماضي، مسجلا أعلى مستوى له منذ يناير 2020، في حين سجل صافي احتياطي النقد الأجنبي رقما قياسيا بلغ 57.35 مليار دولار بنهاية سبتمبر، وفقا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي المصري.

من يتولى دفة القيادة؟

يحظى الرئيس التنفيذي للبنك حسين أباظة بمكانة مرموقة لدى المستثمرين العالميين منذ فترة قيادته للبنك التجاري الدولي. انضم أباظة إلى البنك في عام 2024 حاملا معه خبرة مصرفية تمتد لثلاثة عقود وسجل حافل بالعديد من الجوائز التقديرية من مؤسسة إكستيل. كما يتمتع نوابه الثلاثة بخبرة لا تقل عن 25 عاما في القطاع المصرفي، وهم: بهاء الشافعي (انضم في 2021 قادما من بنك قطر الوطني الأهلي)، وهشام عبد العال (انضم في 2024 بعد أن شغل مناصب قيادية في بنك نكست والبنك العربي الأفريقي الدولي والبنك العربي وبنك أبوظبي الوطني)، وأحمد عفت (انضم في 2023 بعد مسيرة شملت سيتي بنك مصر وبنك مصر ومصرف أبوظبي الإسلامي - مصر). وعمل كل من المدير المالي محمد إبراهيم، ورئيسة قطاع المخاطر هالة القصار، ورئيس قطاع الخزانة محمد علي، على خطة التحول الاستراتيجي للبنك منذ انطلاقها في عام 2018. ويقول أباظة إن استراتيجية البنك ترتكز على "تحقيق هوامش ربحية، وإدارة منضبطة للمخاطر والمحافظ، والحفاظ على ميزانية عمومية قوية".

18 عاما قيد التجهيز

حاولت الحكومة لأول مرة بيع بنك القاهرة في عام 2008، وكان الطرح العام الأولي جزءا من الخطة حينها. ففي يونيو من ذلك العام، ألغت الدولة مزادا لبيع حصة تصل إلى 67% من البنك، الذي كان يعد ثالث أكبر بنك في البلاد وقتها، بعد أن جاءت العروض المقدمة أقل من الحد الأدنى الذي حددته لجنة التقييم. وتصدر البنك الأهلي اليوناني السباق آنذاك بعرض يُقيم البنك بنحو 2.025 مليار دولار، أي ما يعادل 4.1 مرة من القيمة الدفترية، وفقا لمذكرة بحثية أصدرتها شركة بلتون حينها. كما أُلغي الطرح الذي كان مقررا في البورصة المصرية لحصة 28% بالتزامن مع إلغاء المزاد.

كان هذا العرض أعلى من القيمة العادلة اليوم، لكن عرض البنك اليوناني كان استثنائيا. فالقيمة العادلة البالغة 80-80.5 مليار جنيه تعادل حاليا نحو 1.5 مليار دولار، أي نحو 1.2 مرة من القيمة الدفترية، وفق حساباتنا. وتفوق البنك الأهلي اليوناني على عرض من بنك المشرق الواقع مقره في دبي، والذي قيم بنك القاهرة بنحو 1.3 مليار دولار، وعرض آخر من تحالف يضم كل من البنك العربي الوطني ومجموعة البنك العربي، الذي قدم تقييما بلغ 1.2 مليار دولار، بحسب ما قالته مصادر مصرفية آنذاك. وتعد هذه المقارنة غير دقيقة، نظرا لأن المزايدين الثلاثة كانوا يسعون للاستحواذ على حصة مسيطرة. كما نمت أصول بنك القاهرة بأكثر من 11 ضعفا بالجنيه ارتفاعا من 50.1 مليار جنيه في عام 2007، رغم أن نسبة النمو بالدولار أقل بكثير.

عادت الفكرة إلى الواجهة بعد تعويم الجنيه عام 2016: تدرس الدولة بيع بنك القاهرة لمستثمر استراتيجي أو طرحه في البورصة منذ عام 2016 تقريبا. وقُيدت أسهم البنك قيدا مؤقتا في البورصة في عام 2017، لكنها لم تتداول فعليا قط، وتأجل الطرح المخطط له مرارا.

الجائحة تعرقل محاولة عام 2020: كان البنك يستعد لجمع نحو 500 مليون دولار عبر طرح حصة من أسهمه في عام 2020 بقيادة كل من "إي إف جي هيرميس" و"إتش إس بي سي"، مع اصطفاف البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وصندوق مصر السيادي كمستثمرين رئيسيين بحصة تصل إلى 75 مليون دولار، قبل أن تجبر الجائحة البنك على تأجيل الخطة في أبريل من ذلك العام.

الطرح يتعثر في 2022: أرجأ بنك القاهرة طرحه مجددا في يوليو 2022 وسط الاضطرابات التي ضربت السوق نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية، ومددت الهيئة العامة للرقابة المالية المهلة المحددة لإنهاء إجراءات الطرح العام حتى مارس 2023، قبل أن تُلغى الخطة في النهاية.

ثم فشل صفقة بيع حصة لمستثمر استراتيجي: كان بنك مصر يسعى إلى جمع مليار إلى 1.2 مليار دولار من بيع حصة 45% من بنك القاهرة في مارس 2025، وهو ما يعكس تقييما إجماليا للبنك يتراوح بين 2.2 و2.7 مليار دولار وفق حساباتنا، بالتزامن مع إجراء بنك الإمارات دبي الوطني فحصا نافيا للجهالة. إلا أن المفاوضات انهارت بعد بضعة أشهر بسبب الخلاف حول التقييم.

بدأت هذه الجولة باختبار مبدئي في ديسمبر الماضي، حينما دشنت "سي آي كابيتال" جولة ترويجية للبنك شملت لندن ونيويورك والإمارات، ووصفها مستثمرون تحدثوا لإنتربرايز آنذاك بأنها "جولة استعراض مبكر"، وذلك لجس نبض المستثمرين الرئيسيين المحتملين ممن يمتلكون الملاءة المالية للاستحواذ على حصة مؤثرة في الطرح الذي كان قدر حينها بنحو 500 مليون دولار. وأخبرنا المستثمرون الذين شاركوا في الجولة آنذاك بأن شهية المستثمرين بدت قوية. إلا أن حرب إيران أطاحت بخطط الإدراج التي كانت مقررة في الربع الثاني من عام 2026، وتقرر تأجيلها إلى نهاية العام في يونيو الماضي، في حين وافقت لجنة وزارية على المنهجية التي استندت إليها دراسة القيمة العادلة المحدثة للبنك في سبتمبر الماضي.

ما ننتظره

من المنتظر أن توضح نشرة الاكتتاب العام التفاصيل المتبقية، مثل السعر، وأحجام الشرائح، وفترة حظر البيع الخاصة ببنك مصر، وما إذا كانت مؤسسات التمويل التنموية ستشارك كمستثمرين رئيسيين. أما فيما يتعلق بتوزيعات الأرباح، فلا يلزم إعلان نية الطرح البنك سوى برد رأس المال عبر التوزيعات النقدية، دون تحديد نسبة معينة.

المستشارون: تتولى "إي إف جي هيرميس" دور المنسق العالمي المشترك ومدير سجل الاكتتاب المشترك، بينما تضطلع "سي آي كابيتال" بدور المنسق العالمي الرئيسي ومدير سجل الاكتتاب المشترك. ويقدم مكتب بيكر ماكنزي المشورة القانونية للبنك والمساهم الرئيسي بشأن القانونين الأمريكي والإنجليزي، في حين يتولى مكتب حلمي وحمزة وشركاؤهم (عضو شبكة بيكر ماكنزي الدولية) تقديم المشورة القانونية بشأن القانون المصري. وتلعب إنتربرايز أدفايزري دور مستشار علاقات المستثمرين.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

شركات ناشئة

الشركات المصرية سريعة النمو تحظى بفرصة منظمة لاستقبال الديون المغامرة

وقعت أمان القابضة وبكرة القابضة وإرادة للتمويل اتفاقا لإطلاق مشروع تجريبي للديون المغامرة المخصصة للشركات المصرية سريعة النمو، ضمن برنامج سكيل إت فوروارد، ومن المقرر اختيار 30 شركة خلال الشهر الجاري. طُور هذا البرنامج بالشراكة بين الوكالة الألمانية للتعاون الدولي ومؤسسة إنباكت، ويمنح لكل شركة يقع عليها الاختيار منحة مالية لا ترد بقيمة 5000 يورو، لتخفيف المخاطر وتشجيع المقرضين على خوض هذه التجربة.

أهمية الخطوة: قد يبدو المشروع التجريبي صغيرا في حد ذاته، لكنه يستهدف تحديا هيكليا يتمثل في دفع المؤسسات المالية نحو الانخراط في تقديم الديون المغامرة، وهي أداة بديلة لتمويل النمو لا تُستخدم على نطاق واسع في مصر. وتعود أحدث البيانات التي أوردتها نشرة إنتربرايز الصباحية حول الديون المغامرة في السوق المصرية إلى عام 2023، والتي لم تكن مبشرة. فقد هوى التمويل المقدم للشركات الناشئة المحلية بنسبة 86% على أساس سنوي ليصل إلى 4 ملايين دولار موزعة على صفقتين فقط، وهو ما يمثل تراجعا بنسبة 75% في عدد الصفقات مقارنة بعام 2022.

أكثر خطورة على البنوك، وأعلى تكلفة لرأس المال المغامر

لا تتناسب نماذج التمويل التقليدية بالشكل الكافي مع الشركات سريعة النمو والمدرة للإيرادات في مصر، حسبما أوضحه كل من شريف يونس، مدير مشروع شراكات العمل والترويج للشركات الصغيرة والمتوسطة لدى الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في مصر، وروان بسام، مديرة مؤسسة إنباكت في مصر خلال حديثهما إلى إنتربرايز. فضلا عن أن فجوات الربحية، والتدفقات النقدية غير المتوقعة، والافتقار إلى الضمانات التقليدية تعيق هذه الشركات عن الوصول إلى القروض المصرفية. وترى بسام أن حلول رأس المال المغامر ربما ليست الخيار الأمثل لها أيضا؛ فحينها سيكون "تقييم أسهمها مرتفعا للغاية، وهم لا يرغبون في التخلي عن حصص منها في هذه المرحلة". باختصار، لم تُصمم القروض المصرفية أو شيكات رأس المال المغامر لهذه المرحلة من عمر الشركات.

في تعليقه لنشرة إنتربرايز، يقول أيمن الصاوي، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة بكرة القابضة، إن الشركات سريعة النمو التي تجاوزت مرحلة التمويل بالأسهم ولم تصل بعد إلى مرحلة تؤهلها للاقتراض من البنوك تحتاج إلى "شريحة تمويل وسيطة، وتحديدا بالعملة المحلية". ويضيف أن الديون المقومة بالدولار تعرِّض الشركات التي تجني إيراداتها بالجنيه لمخاطر تقلب أسعار الصرف، وهي مخاطر لا يمكنها في العادة تحملها.

💡 ما هي الديون المغامرة؟ هي نوعية من الإقراض تقدمه البنوك والمؤسسات المالية غير المصرفية، يجمع عادة بين الميزات التقليدية للقروض وبعض جوانب تمويل رأس المال المغامر. وقد صُممت هذه الديون خصيصا للشركات سريعة النمو في مراحلها المبكرة، التي ربما لم تحقق أرباحا بعد ولا تستوفي شروط القروض المصرفية التقليدية، لكن أداءها جيد وتولد إيرادات قوية. ولا تُتاح هذه الديون عموما للشركات في مرحلة التأسيس، بل تُوجه إلى الشركات التي تمنح الأولوية للنمو على حساب الربحية. يمكنكم مطالعة المزيد حول الديون المغامرة في فقرة إنتربرايز تشرح التي نشرناها في عام 2022.

آلية عمل البرنامج

يتطور مفهوم الديون المغامرة محليا، رغم حاجته إلى التكييف مع معطيات السوق، وفق ما يقوله يونس وبسام. وفي غضون ذلك، يضيف البرنامج هيكلا حول الترتيبات الحالية. كما يوفر للمؤسسات المالية غير المصرفية بيئة منظمة لاختبار حلول الديون المغامرة، واستيعاب الاحتياجات التمويلية للشركات المصرية في مرحلة النمو بشكل أفضل. بالإضافة إلى ذلك، يقدم البرنامج للشركات المختارة خدمات التقييم والتدقيق والتدريب على الاستعداد للاستثمار، إلى جانب الدعم المالي غير المسترد لتعزيز مراكزها المالية.

تتمحور هذه المنحة حول بناء الموثوقية. إذ تحصل كل شركة سريعة النمو يقع عليها الاختيار على 5000 يورو قبل أن تتلقى أي ديون من المقرضين، وهو مبلغ لا ترده للبرنامج أبدا. وبعد ذلك، يُصرف الدين المغامر الذي يقدمه المقرض، ليُسدد مع الفائدة وفقا لجدول زمني متفق عليه. وتوضح بسام: "الهدف من دعمنا هو تخفيف العبء عن الشركة سريعة النمو عند سداد مستحقات المؤسسة المالية".

يتزايد الاهتمام بالديون المغامرة: وقعت الشركات الثلاث هذا الاتفاق في أغسطس الماضي، وجميعها مؤسسات مالية غير مصرفية تبدي استعدادا لتفعيل منتجات الديون المغامرة للشركات في مرحلة النمو العاملة في قطاعات التكنولوجيا المالية والتكنولوجيا الزراعية والتكنولوجيا الصحية والتجارة الإلكترونية وتكنولوجيا المناخ والخدمات الرقمية، حسبما ذكر يونس وبسام لإنتربرايز. وصُمم البرنامج في البداية لتتولى خمس مؤسسات مالية تجربة حلول الديون المغامرة مع ست شركات سريعة النمو. ولكن بعدما اطلعت المؤسسات المختارة على قائمة الشركات المنتقاة، "تغير هذا النهج؛ إذ أعربت بعض المؤسسات المشاركة عن رغبتها في العمل مع أكثر من ست شركات"، وفقا ليونس وبسام.

كيف يرى المقرضون الديون المغامرة؟

يرى الصاوي أن الطلب يأتي من ثلاثة اتجاهات في آن واحد، ويضيف أن الشركات سريعة النمو تسعى لحماية جداول التمويل الخاصة بها، في حين تمد صناديق رأس المال المغامر فترة السيولة المتاحة للشركات بين الجولات التمويلية، فيما تبني البنوك قاعدة عملاء لتهيئتهم للاقتراض المصرفي مستقبلا. ويضيف: "هذه الحلقة تخلق ردود فعل إيجابية؛ إذ تنمو الشركات وتنتقل لترتيبات الديون المصرفية، وترى صناديق رأس المال المغامر عوائد أقوى وتنشر المزيد من رؤوس الأموال، فتكتسب البنوك الثقة للإقراض في هذا القطاع".

تبدو الديون المغامرة "شكلا من أشكال تمويل الميزانين" الذي يقع في منتصف منحنى المخاطر، بحسب الصاوي؛ فهذه الديون "أقل خطورة من التمويل الخالص بالأسهم، لكنها أكثر خطورة من الديون التقليدية". ويضيف أن المقرضين الذين يبحثون عن ضمانات مادية "سيواجهون صعوبة في العثور على ما يناسبهم"، لكن الآخرين المستعدين لتحمل المخاطر وتقديم التمويل بضمان معدلات النمو والإيرادات المتكررة "سيجدون سوقا كبيرة تفتقر إلى الخدمات".

كيف تُقيّم الشركات سريعة النمو؟ يوضح الصاوي أن التقييم من جانب شركة بكرة يركز على "جودة الإيرادات ونموها، واقتصاديات الوحدة، ومعدل حرق النقد وفترة كفاية السيولة، وكفاءة الإدارة، والمستثمرين الحاليين، والأداء المالي التاريخي، والقدرة على السداد، والاستخدام المحدد لعائدات التمويل"، وفقا للصاوي.

في غياب الضمانات، ما هي شبكة الأمان الفعلية؟ يقول الصاوي إن الحماية التي تقدمها بكرة تنبع من التقييم الدقيق ووضوح الرؤية بشأن التدفقات النقدية، والضوابط التعاقدية، جنبا إلى جنب مع برنامج بكرة فنتشرز، وهو برنامج داخلي يعمل على استراتيجية الحوكمة قبل بدء التمويل. وبمجرد ضخ الأموال، يتولى أحد أنظمة الإنذار المبكر الرقمية مراقبة أداء شركات المحفظة ومدى توافقها مع مؤشرات الأداء الرئيسية، مما يسمح برصد أي تدهور قبل أن يتحول إلى تعثر في السداد.

محفزات توسع الديون المغامرة

إطلاق العنان لصناديق مخصصة للديون المغامرة: يرى الصاوي أن أكثر ما يسرع وتيرة نمو الديون المغامرة في مصر "هو نمو الصناديق المخصصة لها في المنطقة" بجانب وجود أطر تنظيمية تسمح للمستثمرين المؤسسيين والأفراد بضخ رؤوس الأموال فيها مباشرة. وأضاف أن الطلب من جانب الشركات سريعة النمو موجود بالفعل، لكن رأس المال المخصص هو العنصر الغائب، وتحديدا المخصص للديون المغامرة؛ فهذا النوع من رؤوس الأموال يمكنه تمويل الشركات في قطاعات التكنولوجيا الصحية وتكنولوجيا التعليم والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا الزراعية والتكنولوجيا المالية، مع خلق "فئة أصول استثمارية جديدة".

في السياق: في فبراير الماضي، أطلقت الحكومة ميثاق الشركات الناشئة في مصر، بقيادة المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إلى جانب مؤسسي الشركات الناشئة والمستثمرين ومؤسسات الدعم. وقد حدد الميثاق خطة لتقليص المخاطر في بيئة العمل وإزالة العوائق البيروقراطية التي تعترض النمو، مستهدفا جذب تدفقات جديدة من رأس المال المغامر بقيمة 5 مليارات دولار بحلول عام 2031. كما تضمن الميثاق مبادرة تمويلية موحدة بقيمة مليار دولار لتحقيق هذا الهدف، تشمل تقديم الدعم الائتماني للديون المغامرة، ضمن ركائزها الخمس، التي تشمل أيضا توسيع نطاق رأس المال المغامر عبر صندوق صناديق يديره جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وتأسيس صناديق استثمار مشترك للمستثمرين الملائكيين والشركات.

ويمثل الدعم الائتماني للديون المغامرة إشارة سوقية بالغة الأهمية لجهات تخصيص رؤوس الأموال من المؤسسات، مما يحسن ملف المخاطر على مستوى المعاملات الفردية، حتى في ظل هيمنة التحديات الكلية على حسابات الشركاء المحدودين الأجانب، حسبما صرح به مازن نديم، الشريك الإداري في صندوق فاونديشن فنتشرز، في حديثه مع إنتربرايز في وقت سابق عند إطلاق الميثاق.

الخطوة التالية: من المستهدف اختيار 30 شركة سريعة النمو خلال أكتوبر الجاري، على أن يتبع ذلك تقديم التمويل. وقد انطلق البرنامج في يناير وسيستمر حتى ديسمبر 2026.

رأينا: لا يزال هذا الإطار بمثابة مشروع تجريبي أولي وليس سوقا مكتملة التطور، ولن تتمكن 30 شركة سريعة النمو وثلاث جهات مقرضة أو أكثر من تغيير مشهد التمويل في مصر بمفردها. ومع ذلك، سيسلط المشروع الضوء على الثغرات الهيكلية في سوق الديون المغامرة المحلية، ويقدم في الوقت ذاته نموذجا لتصميم آليات دين تتناسب مع احتياجات كل من الشركات سريعة النمو والمؤسسات المالية في مصر.

4

لوجستيات

الإسكندرية تفتتح أول ميناء جاف غدا.. وحركة حاويات الترانزيت عبر موانئ الثغر تقفز بنسبة 74%

تستعد الإسكندرية لافتتاح ميناء جاف لمساعدة موانئها البحرية على استيعاب الزيادة الكبيرة في حركة بضائع الترانزيت. إذ يُفتتح غدا الثلاثاء ميناء العامرية الجاف، الذي يعد الأول من نوعه في الإسكندرية والثاني في مصر بعد ميناء السادس من أكتوبر الجاف، وذلك بعد تأجيل الافتتاح يومين عن الموعد المحدد سلفا في 11 أكتوبر، حسبما صرح به الرئيس التنفيذي للميناء أحمد أبو الحسن لإنتربرايز. فقد ارتفعت حركة الحاويات عبر مينائي الإسكندرية والدخيلة بنسبة 14% لتصل إلى 2.59 مليون حاوية مكافئة خلال العام المالي 2025-2026، وفق التقرير الإحصائي السنوي (بي دي إف) الصادر عن هيئة ميناء الإسكندرية. وقادت حركة بضائع الترانزيت هذا النمو بعدما اعتمدت شركات الشحن على بوابات البحر المتوسط في ظل التوترات الجيوسياسية التي أثرت على موانئ البحر الأحمر.

أهمية الخطوة: تنقل الموانئ الجافة جزءا من أعمال التخزين والمناولة والتخليص الجمركي الخاصة بالموانئ البحرية إلى داخل البلاد، مما يقلل الوقت الذي تقضيه الحاويات على الأرصفة ويُسرّع حركة البضائع بين المصانع والموانئ والأسواق وبتكلفة أقل. ويعد ميناء العامرية أول ميناء جاف يخدم الإسكندرية مباشرة، وهو واحد من بين 33 ميناء جافا ومنطقة لوجستية تخطط وزارة النقل لإنشائها في جميع أنحاء البلاد.

ماذا يضم الميناء الجديد؟

ميناء جاف ومركز لوجستي: تبلغ الاستثمارات الإجمالية للميناء نحو 700 مليون جنيه، وفقا لمدير عام الميناء الجاف وفاء السيد إبراهيم. وتؤول ملكية ميناء العامرية إلى جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، التابع للقوات المسلحة المصرية، فيما تشغله شركة سيفتي لينك للملاحة والتجارة بموجب عقد مدته 25 عاما، حسبما ذكرت صحيفة المصري اليوم. وترى سيفتي لينك، التي فازت بمناقصة تطوير الميناء، أن ميناء العامرية الجاف يمثل ممرا لوجستيا متكاملا يخدم المصدرين وجميع حلقات سلسلة الإمداد، وفق ما قاله رئيس مجلس إدارة الشركة أحمد مصطفى لإنتربرايز.

قالت إبراهيم إن الميناء "لم يصمم كمشروع تخزيني أو عقاري، وإنما كبوابة استراتيجية". ويمتد الميناء على مساحة 146 ألف متر مربع على طريق القاهرة - الإسكندرية الصحراوي، على بعد 22 كيلومترا فقط من ميناء الإسكندرية، و18 كيلومترا من ميناء الدخيلة، و16 كيلومترا من مطار برج العرب والمدينة الصناعية. وتمتد ساحة الحاويات على مساحة 75 ألف متر مربع بسعة تبلغ 3,086 حاوية فئة 40 قدما، كما تتعامل مع الحاويات الفارغة والممتلئة، سواء أكانت من حاويات الصادر أم الوارد أم الترانزيت، بما في ذلك البضائع الخطرة والمواد الكيميائية. ويضم الموقع محطة للحاويات المبردة بـ 826 نقطة اتصال، ومجمعا للتخزين البارد بطاقة قصوى تبلغ 10 آلاف طن للتجميد والتبريد، وميزانا معتمدا بحمولة 100 طن، ومنطقة انتظار تتسع لـ 38 شاحنة.

ربط منذ بداية التشغيل: سيكون ميناء العامرية مرتبطا منذ الأول لافتتاحه بالنافذة الوطنية الموحدة لتيسير التجارة الخارجية في مصر (نافذة) لمعالجة الإجراءات الجمركية رقميا، حسبما تؤكد إبراهيم لإنتربرايز. وتضيف أن الميناء سيتكامل أيضا مع شبكة السكك الحديدية، بهدف خفض تكاليف نقل البضائع بنسبة تتراوح بين 15 و20%. كذلك يوفر فرع بنك قطر الوطني الأهلي داخل الموقع خدمات المعاملات المالية للعملاء. في حين يتولى المركز اللوجستي التابع لشركة مصر لتكنولوجيا الخدمات تنظيم الإجراءات والعمليات داخل الميناء، مما يتيح لأصحاب البضائع الوصول إلى مختلف الخدمات داخل الميناء ذاته، وفقا لأبو الحسن.

لماذا تحتاج الإسكندرية إلى مساحة أكبر؟

تجارة الترانزيت تستحوذ على النصيب الأكبر: قفزت حاويات الترانزيت المارة عبر مينائي الإسكندرية والدخيلة بنسبة 74% في العام المالي 2025-2026 لتصل إلى 553.4 ألف حاوية مكافئة، مقابل 317.4 ألف حاوية في العام السابق، مع ارتفاع حجم حمولات الترانزيت بنسبة 62% إلى 5.78 مليون طن. في المقابل، نمت الحاويات الممتلئة التي تخدم السوق المحلية بوتيرة أبطأ، إذ ارتفعت بنسبة 6% إلى 1.59 مليون حاوية مكافئة مقابل 1.50 مليون حاوية، في حين تراجعت الحاويات الفارغة بنسبة 1.3% لتصل إلى 446.5 ألف حاوية مكافئة. وارتفع إجمالي حمولات الحاويات بنسبة 11% إلى 28.31 مليون طن.

حركة أقوى للسفن بمختلف أنواعها: زاد عدد سفن الحاويات المترددة على المينائين بنسبة 7% لتصل إلى 2151 سفينة، بينما صعدت رحلات العبارات بنسبة 26% لتبلغ 221 رحلة. وارتفع عدد سفن الصب السائل المترددة عليها بنسبة 5% إلى 658 سفينة، بينما استقرت رحلات سفن الصب الجاف عند 818 سفينة. وتعمل مصر أيضا بصفتها جسرا بريا لجزء من تلك الحركة، إذ توجه شركات الشحن بضائعها المتجهة من أوروبا إلى دول الخليج عبر مصر؛ حيث تصل الشاحنات إلى ميناء دمياط، ثم تُنقل برا إلى سفاجا، لتعبر بعد ذلك إلى السعودية.

هيئة الميناء تتوقع استمرار الزخم: خصصت الحكومة نحو 9 مليارات جنيه لتطوير أرصفة ميناء الإسكندرية، ويشمل ذلك أعمال التشطيبات في ميناء المكس، وخمسة حواجز أمواج بطول إجمالي يبلغ 6900 متر، وقاطرتين جديدتين بقوة شد 80-90 طنا، بحسب ما نقله اقتصاد الشرق عن مسؤولين حكوميين لم تسمهم. وتستهدف وزارة النقل أيضا تدشين 4 خطوط ملاحية جديدة من الإسكندرية إلى أوروبا وأفريقيا في غضون عامين. وفي سياق منفصل، تطمح الوزارة لزيادة صافي دخل الموانئ التجارية بنحو 10% ليصل إلى 127.7 مليون دولار في العام المالي 2026-2027، مقارنة بـ 115.9 مليون دولار.

في السياق- تعاملت محطة تحيا مصر مع 2.6 مليون حاوية مكافئة منذ افتتاحها (38% منها حاويات ترانزيت)، ونقلت 403 قطارات ما يقرب من 39 ألف حاوية مكافئة إلى ميناء السادس من أكتوبر الجاف، وفق بيان صادر عن وزارة النقل. ويعد نقل الحاويات من السفن إلى السكك الحديدية ثم إلى نقطة تخليص داخلية هو النموذج ذاته الذي صُمم ميناء العامرية لتكراره في مينائي الإسكندرية والدخيلة، المتمثل في سحب البضائع من الأرصفة، وتخليصها جمركيا في الداخل، وإخلاء مساحات للسفن التالية على الأرصفة.

أين يقع الميناء في الخطة القومية؟

النقل تسعى لإنشاء شبكة مترابطة: تهدف الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية الـ 33 التي تخطط وزارة النقل لإنشائها إلى ربط المراكز الصناعية والزراعية والتعدينية بالموانئ البحرية والأسواق الاستهلاكية عبر شبكات الطرق والسكك الحديدية. وتمتد هذه الشبكة على طول سبعة ممرات لوجستية تشمل العريش - طابا، والسخنة - الإسكندرية، والقاهرة - الإسكندرية، وطنطا - المنصورة - دمياط، وجرجوب - السلوم، والقاهرة - أسوان - أبو سمبل، وسفاجا - قنا - أبو طرطور. في حين يستهدف ميناء العامرية المنتجات الغذائية والصادرات الزراعية والأدوية والسيارات، بالإضافة إلى الترانزيت البري المتجه إلى ليبيا والسودان والأردن والأسواق الأفريقية، وفقا لإبراهيم.

المزيد في الأفق: تعمل شركة سكاي بورتس على تطوير ميناء جاف في مدينة برج العرب الجديدة بالإسكندرية، ومن المقرر أن تقدم الدراسات الفنية الخاصة به في أوائل الشهر الجاري. في غضون ذلك، يُتوقع بدء تشغيل الميناء الجاف والمركز اللوجستي التابع لشركة ميدلوج في مدينة العاشر من رمضان، والبالغة تكلفته 130 مليون دولار، بحلول عام 2027.

عوامل النجاح

وصول البيانات إلى سائقي الشاحنات: تعمل الحكومة في مسار مواز على دمج شركات نقل البضائع بريا في منصة نافذة، حسبما ذكرنا سابقا. وتحتاج شركات النقل إلى معرفة البضائع التي جرى تخليصها، وما هو معلق، ومن المسؤول عن الخطوة التالية قبل انطلاق الشاحنات، وإلا "فلن يتغير شيء سوى أن طابور الانتظار سيبدأ مبكرا"، حسبما صرح به علي الأطرش، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي للعمليات في منصة تريلا، خلال حديثه مع إنتربرايز في الشهر الماضي. ويقدم ميناء السخنة نموذجا يُحتذى به في هذا الصدد؛ إذ تعتمد فعليا ساحة الشاحنات الرقمية المخطط لها هناك على حالة التخليص الجمركي التي تظهر على منصة نافذة لإدارة وصول الشاحنات، مما يجنب السائقين الخروج في رحلات لنقل حاويات غير جاهزة، وفق ما صرحت به سابقا عبير لهيطة، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة إيجيترانس نوسكو ورئيسة مجلس إدارة شركة نافذ مصر.

الإسكندرية تمثل بيئة تشغيلية مختلفة: حذر عمر راغب، العضو المنتدب لشركة ريلاينس لخدمات التشغيل والصيانة، تقليص فترات الانتظار في الموانئ إذا كان ذلك يعني مجرد ترحيلها إلى الساحات. وأوضح لإنتربرايز أن العمليات في الإسكندرية أقل تنظيما مقارنة بموانئ السخنة وسفاجا، وبالتالي فإن العبء الأكبر لتسيير العمليات هناك سيقع على عاتق التنسيق المشترك بين ميناء العامرية والموانئ البحرية وسائقي الشاحنات.

رأينا: سيُظهر يوم الافتتاح مدى جاهزية الميناء، لكن الاختبار الحقيقي سيأتي بعد بضعة أشهر، ويكمن في ما إذا كانت فترات بقاء الحاويات في مينائي الإسكندرية والدخيلة ستبدأ في التراجع، وما إذا كانت الشاحنات ستتسلم الحاويات التي جرى تخليصها جمركيا بالفعل. فإذا تمكن ميناء العامرية من تحقيق هذا النجاح في ميناء مزدحم مثل الإسكندرية، فسيكون ذلك مؤشرا إيجابيا لبقية الموانئ المدرجة في خطة الوزارة.

وفي غضون الاستعدادات لافتتاح ميناء العامرية، أجرى وزير النقل التنزاني جولة تفقدية في ميناء الإسكندرية الأسبوع الماضي برفقة وزير النقل كامل الوزير. ويكمن الهدف وراء الجولة في تولي تحالف بقيادة مصرية مهمة بناء وتشغيل محطة متعددة الأغراض في ميناء دار السلام، مقابل حصول مصر على منطقة لوجستية في تنزانيا وحصول الأخيرة على منطقة مماثلة هنا في مصر. ويسعى الجانبان أيضا إلى ربط المنطقة في تنزانيا بشبكة السكك الحديدية هناك لتسهيل وصول البضائع إلى الدول المجاورة غير الساحلية.

5

على الرادار

وفد يوناني يمهد الطريق لتدشين خطين ملاحيين جديدين لربط الإسكندرية بمدن باتراس وفولوس

تمضي مصر واليونان قدما في خطط لتدشين خطين ملاحيين جديدين؛ الأول خط للعبارات المخصصة لنقل الركاب والشاحنات بنظام (رو - باكس) يربط الإسكندرية بميناء باتراس، والثاني مسار مخصص لشحن بضائع (الرورو) إلى ميناء فولوس. وجاء ذلك في أعقاب انعقاد الجلسة الثالثة للجنة الملاحية المصرية اليونانية المشتركة في 5 أكتوبر، وفق ما أعلنته هيئة ميناء الإسكندرية. وأبدى الجانب اليوناني اهتمامه أيضا بتجارة بضائع الصب الجاف، بالإضافة إلى تنسيق مسارات الرحلات البحرية السياحية لتحويل الإسكندرية والموانئ اليونانية إلى موانئ انطلاق مشتركة للسياحة في منطقة شرق المتوسط.

تذكر: تأتي هذه المباحثات عقب كشف النقاب عن ممر العرب والبلقان مؤخرا، والذي أرسى دعائم الربط الملاحي المباشر بين مصر واليونان، بهدف جعل الموانئ اليونانية محطات عبور رئيسية للبضائع المصرية المتجهة إلى دول البلقان وأسواق وسط أوروبا الأوسع.

تباطؤ موسمي

خفضت الحكومة عدد شحنات الغاز الطبيعي المسال التي طلبتها هذا الشهر بنسبة 40% لتصل إلى 12 شحنة، بدلا من 20 شحنة في سبتمبر، بعدما أدى تحسن الأحوال الجوية إلى تراجع الطلب على الكهرباء، وفق ما نقله اقتصاد الشرق عن مسؤول حكومي لم يسمه، والذي أضاف أن الكميات المستهدفة قد تتغير تبعا لتطورات الطلب المحلي وحركة الأسعار العالمية.

لكن التكلفة لا تزال باهظة: تقترب تكلفة الشحنة الواحدة من 100 مليون دولار، إذ يصل سعر الغاز الطبيعي المسال إلى نحو 28 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، تُضاف إليها تكاليف الشحن والتأمين والتمويل، بحسب المسؤول. ويعني هذا أن فاتورة الاستيراد لن تنخفض بالضرورة بنفس وتيرة تراجع الكميات. وكانت الحكومة قد رصدت 10.7 مليار دولار لاستيراد الغاز الطبيعي خلال العام المالي الجاري.

نهج معتاد: في أكتوبر الماضي، خفضت الحكومة شحنات الغاز الطبيعي المسال المخطط وصولها في أكتوبر إلى 6 شحنات بدلا من 19 شحنة مع تراجع الاستهلاك المحلي. ونتيجة لهذا التباطؤ الموسمي، واجهت البلاد طابورا من ناقلات الغاز الطبيعي المسال التي تسعى لتفريغ حمولتها والمضي قدما آنذاك. غير أن هذه الانفراجة كانت مؤقتة، إذ بحلول نوفمبر عادت مصر مجددا إلى الأسواق الدولية لتأمين شحنات إضافية لسد الفجوة في الإمدادات.

تضافر الجهود

وقعت مصر والسعودية مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات النفط والغاز الطبيعي ومشتقاتهما، بما يشمل أنشطة التجارة والتداول والنقل والتخزين والتوزيع، إلى جانب تطوير البنية التحتية والخدمات اللوجستية المرتبطة بها، وفق بيان صحفي. ووقع الاتفاقية وزير البترول كريم بدوي ونظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان في العاصمة السعودية الرياض.

لماذا يكتسب هذا الاتفاق أهمية خاصة الآن؟ مع توقف حركة الملاحة في مضيق هرمز بصورة تامة تقريبا، وما تبع ذلك من اضطرابات في صادرات الطاقة من السعودية والدول الخليجية الأخرى، باتت مصر أحد الشرايين الحيوية القليلة التي تتيح للمملكة مواصلة ضخ صادراتها إلى الأسواق الدولية.

6

الأسواق العالمية

وول ستريت تتوقع بلوغ عوائد سندات الخزانة الأمريكية 6% مع تفوق الضغوط الهيكلية على أثر صدمة النفط

أشعل النفط شرارة موجة البيع المكثف التي ضربت سندات الخزانة الأمريكية، لكنه ليس العامل الوحيد الذي ترى وول ستريت أنه سيبقي العوائد مرتفعة. فقد قفز العائد على السندات القياسية لأجل 10 سنوات بنحو 120 نقطة أساس هذا العام ليصل إلى 5.29%، مقتربا من أعلى مستوياته المسجلة منذ عام 2002. وقد يرتفع العائد أكثر، إذ يرى دان إيفاسين الرئيس التنفيذي للاستثمار في بيمكو، أن بلوغ العائد 6% لم يعد سيناريو بعيد الاحتمال، علما بأن هذا المستوى لم يسجل منذ عام 2000، وفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز. ورغم أن اقتصاديين شملهم مسح لصحيفة وول ستريت جورنال يتوقعون انخفاض النفط تحت عتبة الـ 80 دولارا للبرميل بحلول يوليو المقبل، وتباطؤ التضخم إلى 2.3% بنهاية عام 2027، إلا أنهم رجحوا في الوقت ذاته أن يستقر العائد على السندات لأجل 10 سنوات بالقرب من 4.8% بحلول ذلك الوقت، أي بزيادة قدرها نصف نقطة مئوية عن تقديراتهم المعلنة في يوليو الماضي.

وقد تتلاشى صدمة النفط، غير أن تكاليف الاقتراض المرتفعة تراوح مكانها. إذ يتوقع المحللون الآن أن يصل العائد على السندات لأجل 10 سنوات إلى 5.1% بنهاية العام الجاري، ارتفاعا من 4.4% في يوليو، مرجعين ذلك إلى مزيج من العوامل التي لا تمت بصلة لأسعار النفط. فالصورة المالية تزداد قتامة، مع تخطي مدفوعات الفائدة على الدين القومي حجم الإنفاق العسكري. كما أن البنية التحتية المرتبطة بطفرة الذكاء الاصطناعي تلتهم رؤوس الأموال بشراهة، في حين تحسنت توقعات النمو، مع توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي 2.4% في عام 2026، ارتفاعا من 2.1% في تقديرات يوليو.

كما تحول مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لتبني موقف أكثر تشددا، إذ رفع الشهر الماضي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، مع توقعات ببقاءها فوق 4% حتى عام 2027. ويقر كارل تانينباوم، كبير الاقتصاديين لدى نورذرن ترست، بأن إنهاء الحرب الأمريكية الإيرانية قد يزيل بعض الضغوط على العوائد، إلا أن المخاوف بشأن الديون والطلب على رؤوس الأموال المدفوع بطفرة الذكاء الاصطناعي ستظل قائمة. وتوقع تانينباوم أن يستقر العائد على السندات لأجل 10 سنوات عند 5.2% حتى عام 2028. أما ألن سيناي، كبير الاقتصاديين لدى ديسيجن إيكونوميكس، فيصف هذا الوضع بأنه "تغير جذري في الأساسيات"، متوقعا أن يقترب العائد من 6% العام المقبل، على أن يظل فوق 5% خلال بقية العقد.

الخطر المحدق على المدى القريب يكمن في المراكز الاستثمارية: فرغم أن مخاوف التضخم المدفوعة بأسعار النفط كانت الشرارة الأولى لموجة البيع، إلا أن ما قد يدفع العوائد للوصول إلى حاجز الـ 6% هو البيع القسري، حسبما يرى إيفاسين. إذ تجد صناديق التحوط وغيرها من الكيانات المعتمدة على الرافعة المالية أنفسهم مجبرين على إغلاق وتسييل مراكزهم الاستثمارية الخاسرة في سوق السندات. وبطبيعة الحال، يؤدي هذا التخارج الكثيف إلى قفزة في العوائد، ما يحفز بدوره حائزي السندات الآخرين، مثل صناديق الاستثمار العقاري، على اللحاق بركب البائعين. هذه "الحلقة المفرغة" التي طالما حذر منها المستثمرون مؤخرا، كانت السبب في جعل الربع الثالث الأسوأ لسوق سندات الخزانة في القرن الحالي.

متى يدق ناقوس الخطر؟ يرى إيفاسين أن مستوى 5.5% هو نقطة التحول الحرجة، محذرا من أن تجاوز هذا الحاجز سيؤدي إلى "تراجع ملموس في أسواق الأصول العالية المخاطر، سواء في أسواق الائتمان أو الأسهم"، حتى إن كانت مؤشرات الأسهم الأمريكية تحلق قرب مستويات قياسية. وبدأت بوادر هذه الضغوط تظهر بالفعل على المقترضين الأقل جدارة، إذ قفزت عوائد السندات عالية المخاطر إلى 17% هذا الشهر، مسجلة أعلى مستوى لها منذ مايو 2020. ولم تقتصر المعاناة على الشركات، بل امتدت للأسر الأمريكية بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، بعد أن لامس متوسط سعر الفائدة على قروض الرهن العقاري لأجل 30 عاما حاجز 7.4%، وهو الأعلى منذ عام 2023. وقد لا يقف الأمر عند هذا الحد، إذ يتوقع إيفاسين أزمات تتشكل ببطء داخل الأسواق الخاصة، وتحديدا في قطاع العقارات التجارية وغيرها من هياكل رأس المال الهشة. رغم هذا المشهد المعقد، تبدو تقديرات واشنطن منعزلة عن الواقع؛ فتوقعات مكتب الميزانية بالكونجرس الصادرة في فبراير الماضي تفترض ألا يتجاوز العائد على السندات لأجل 10 سنوات 4.3% خلال هذا العقد، في حين لا يزال مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض يتوقع تراجع العوائد إلى مستوى 3.5%.

ما الذي قد يوقف هذا النزيف؟ لطالما كانت العوائد المرتفعة بمثابة نقطة جذب للمشترين الباحثين عن اقتناص عوائد مجزية، وهو ما ظهر جليا في الإقبال الواسع الذي شهدته عطاءات السندات لأجل 10 و30 عاما هذا الأسبوع. ومع ذلك، يرى إيفاسين أنه لا ضرورة لتركز المحافظ الاستثمارية بالكامل داخل الأوراق المالية الأمريكية؛ فأسواق أخرى مثل أستراليا والمملكة المتحدة وكندا وألمانيا باتت تقدم عوائد جذابة، فضلا عن تمتعها بأساسيات مالية أفضل.

📈 الأسواق هذا الصباح

تباين أداء الأسواق الآسيوية في التعاملات المبكرة هذا الصباح، إذ تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 2.2%، بينما استقر مؤشر "إم إس سي آي" الأوسع نطاقا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان دون تغيير يذكر، في حين أغلقت الأسواق اليابانية أبوابها اليوم.

EGX30 (الخميس)

52,207

-2.0% (منذ بداية العام: +24.8%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 52.53 جنيه

بيع 52.66 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 52.53 جنيه

بيع 52.63 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,360

-0.2% (منذ بداية العام: -1.2%)

سوق أبو ظبي

9,796

-0.1% (منذ بداية العام: -2.0%)

سوق دبي

5,818

+0.3% (منذ بداية العام: -3.8%)

ستاندرد أند بورز 500

7,812

+0.6% (منذ بداية العام: +14.1%)

فوتسي 100

10,552

+1.1% (منذ بداية العام: +6.3%)

يورو ستوكس 50

6,173

+0.8% (منذ بداية العام: +6.5%)

خام برنت

104.13 دولار

-0.6%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.18 دولار

-1.2%

ذهب

4,221 دولار

+0.1%

بتكوين

83,660 دولار

+0.4% (منذ بداية العام: -4.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,127

+0.1% (منذ بداية العام: +13.5%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

146.90

+0.3% (منذ بداية العام: -3.3%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

14.84

-3.7% (منذ بداية العام: -0.7%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 2% بنهاية تعاملات أمس الأحد، مع إجمالي تداولات بقيمة 6.8 مليار جنيه (40.5% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 24.8% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: جهينة (+0.3%).

🟥 في المنطقة الحمراء: مصر الجديدة للإسكان والتعمير (-5.7%)، وأموك (-5.1%)، وراية القابضة (-4.1%).

7

بلاكبورد

مصر تدرب الفنيين وفق معايير ساكسونيا.. وألمانيا تفتح أبوابها لتوظيفهم

تدرب مصر الفنيين وفقا للمعايير الألمانية للعمل في مصانعها. وفي المقابل، ترغب ألمانيا بدورها في توظيفهم. فقد أوضح وزير الدولة الألماني فلوريان هان أن "الشراكات الجيدة في مجال الكفاءات يجب أن تحقق منفعة للطرفين سواء لسوق العمل الألماني وكذلك للتنمية الاقتصادية في مصر"، بحسب ما ورد في بيان صادر عن وزارة التربية والتعليم في 5 أكتوبر. لجأت مصر إلى الاستعانة بنظام التعليم المزدوج الألماني مرتين من قبل، بتمويل حكومي أو من جهات مانحة أو من القطاع الخاص. وتختبر جامعة ساكسوني مصر حاليا إمكانية أن يدير رأس المال الخاص برنامجا للتعليم المزدوج على المستوى الجامعي.

أسست شركة الأهلي سيرا جامعة ساكسوني مصر بالشراكة مع ولاية ساكسونيا الألمانية. وتمتلك شركة سيرا للتعليم حصة تبلغ 51% في شركة الأهلي سيرا، بينما تمتلك شركة الأهلي كابيتال القابضة، الذراع الاستثمارية للبنك الأهلي المصري، الحصة المتبقية البالغة 49%.

النسخة الأولى المدعومة من المانحين: في عام 1991، اتفق الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك والمستشار الألماني آنذاك هلموت كول على خطة مدعومة من ألمانيا لإصلاح المدارس الثانوية الفنية في مصر تزامنا مع الانفتاح الاقتصادي، وفق تقييم صدر عام 2010 (بي دي إف) عن الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (كانت تعرف آنذاك باسم هيئة التعاون الفني الألماني جي تي زد). وانطلق مشروع مبارك كول للتعليم المزدوج تجريبيا في عام 1994 بمدن العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر والسادات، حيث كان الطلاب يقضون يومين أسبوعيا في الفصول الدراسية وأربعة أيام للتدريب العملي في المصانع. وتكفلت وزارة التربية والتعليم بمصروفات الدراسة، في حين تحملت جمعيات المستثمرين تكاليف التدريب والرواتب، بينما قدمت ألمانيا 28.5 مليون يورو في صورة دعم فني عبر الوكالة، وذلك بين عامي 1994 و2007. قد أمد هذا البرنامج سوق العمل المصرية بنخبة من الكوادر الفنية.

تولت مصر إدارة البرنامج بموجب القانون في عام 2007 عندما انتهى الدعم الألماني المباشر، حسبما ورد في التقييم الصادر عن الوكالة في عام 2010. وأشار التقييم آنذاك إلى مسح أجرته شركة "سي آي دي للاستشارات" عام 2009 شمل 90 خريجا؛ إذ حصل 85% منهم على عروض عمل عند التخرج، وقبل نحو نصفهم هذه العروض، في حين استقر ثلث المعينين في المصانع التي تولت تدريبهم. وبحلول عام 2023، أصبح نظام التعليم المزدوج بمسماه الجديد يضم نحو 50 ألف متدرب يتلقون تدريبهم في أكثر من 3500 شركة، وفق موجز (بي دي إف) أصدرته منظمة العمل الدولية.

الدولة تقود دفة النسخة الثانية: افتتحت وزارة التربية والتعليم أول ثلاث مدارس للتكنولوجيا التطبيقية في عام 2018، بحسب بيانات الوزارة. وتدمج هذه المدارس الحكومية بين الدراسة الأكاديمية والتدريب العملي بالتعاون مع شركاء من القطاعين الخاص والعام، وتمنح خريجيها دبلوم المدارس الفنية نظام الثلاث السنوات.

وقد توسعت شبكة مدارس التكنولوجيا التطبيقية سريعا. إذ تضم حاليا 225 مدرسة، من بينها 38 مدرسة مصرية ألمانية، حسبما صرح به وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف خلال اجتماع حكومي في وقت سابق من هذا الشهر. وتعد مدرسة مجموعة فولكس فاجن للتكنولوجيا التطبيقية، التي أُطلقت في 2021، من أقدم هذه المدارس، حيث يحصل خريجوها أيضا على شهادات من الغرفة الألمانية العربية للصناعة والتجارة. وتشير الغرفة إلى أن هذا الاعتماد يخدم أسواق العمل الألمانية والأوروبية والعالمية. وتسعى برلين للمزيد من الجهود في هذا الصدد؛ فقد أشار هان إلى 100 مدرسة مهنية مصرية ألمانية ما زالت قيد التنفيذ.

تأتي النسخة الثالثة بدعم مصرفي: ترتقي جامعة ساكسوني مصر بالنموذج خطوة أخرى، لتنتقل من المدارس الثانوية الحكومية إلى منح درجة جامعية من جامعة خاصة من خلال دراسة لمدة أربع سنوات. وتجاوزت الاستثمارات المشتركة لشركة الأهلي سيرا في قطاعي التعليم والرعاية الصحية حاجز الـ 12 مليار جنيه، وفق ما ذكره الرئيس التنفيذي لشركة سيرا للتعليم محمد القلا في بيان (بي دي إف) صدر في يوليو الماضي. واستقبلت جامعة ساكسوني مصر أولى دفعاتها في سبتمبر 2024، ليلتحق بها نحو 1300 طالب في عامها الأكاديمي الأول. واستثمرت سيرا 3 مليارات جنيه على مدار العامين الماضيين، كما تستعد لضخ ملياري جنيه أخرى خلال العامين المقبلين، حسبما أوضح القلا لإنتربرايز في أغسطس الماضي.

تعتمد ساكسوني مصر على نموذج "2+2"؛ وفيه يقضي الطلاب أول عامين دراسيين في حرم الجامعة بالقاهرة، ويمكنهم بعد ذلك الانتقال إلى ولاية ساكسونيا لاستكمال العامين الثالث والرابع، لإتمام دراستهم بالتزامن مع التدريب العملي لدى شركاء صناعيين من بينهم فولكس فاجن، وبورش، ودويتشه بان.

وتلعب مؤسسات مجتمع الأعمال المحلية دورها في الشق الخاص بالقاهرة؛ إذ تدرب جامعة ساكسوني مصر الطلاب من خلال بروتوكولات تعاون مع 25 شركة. كما يُقدَّم التدريب العملي "من خلال مزيج من المرافق التي بنتها الجامعة والأخرى المدعومة من الشركاء"، وفق ما قاله رئيس الجامعة محمد عبد الرحمن لإنتربرايز. وتفتح شركة "جي بي كورب" ورشها جنبا إلى جنب مع أكاديمية "جي بي" لطلاب هندسة السيارات، كما وقعت الجامعة اتفاقيات مع شركة راية لوجستيكس لإطلاق تدريب متقدم في سلاسل الإمداد، ومع مجموعة أكور الفرنسية لإدارة فندق تعليمي، وفق ما ذكره القلا. وأضاف عبد الرحمن لإنتربرايز أن شركة فولكس فاجن وفرت قطع الغيار والمعدات لورشة السيارات، وصممت أيضا بعض المختبرات.

كذلك ترغب وزارة العمل في دمج هذا النموذج بمراكز التدريب التابعة لها؛ إذ وقعت بروتوكولا مع الجامعة في 18 أغسطس للاستعانة بمناهجها، التي يمثل التدريب العملي 60% منها، حسبما أوضحت سيرا في بيان (بي دي إف) آنذاك. وستتولى الوزارة ترشيح المتدربين وتحديد الدعم المالي المقدم لهم، بينما تصمم الجامعة الدورات التدريبية وتديرها وتصدر شهادات معتمدة من الجانبين. وتأتي إقامة مركز لتدريب العمالة بمجال السيارات الكهربائية على رأس الأولويات في المرحلة الحالية. ولا تزال خطة التنفيذ قيد الإعداد، إذ تعمل لجنة مشتركة حاليا على تحديد التخصصات ومعايير القبول قبل انطلاق الدفعة الأولى، بحسب عبد الرحمن.

وتؤكد جامعة ساكسوني مصر أن ألمانيا ليست سوى خيار من بين عدة بدائل أخرى؛ فالجامعة مصممة لتلبية احتياجات جهات العمل محليا وإقليميا ودوليا، بالإضافة إلى أن "إلحاق الخريجين بسوق العمل في ألمانيا ليس الهدف الوحيد للجامعة"، وفقا لعبد الرحمن. وتهدف الشراكة الجامعية بين ساكسونيا ومصر، بقيادة جامعة زيتاو/جورليتز للعلوم التطبيقية، إلى جذب الشباب المصري للدراسة وبناء مسارات مهنية طويلة الأجل في ولاية ساكسونيا. وافتتحت الجامعة أول مركز لها في ألمانيا لربط الطلاب المصريين بسوق العمل الألمانية، بحسب ما ذكره القلا في أغسطس. وتسهم الدولة في هذه الجهود؛ فقد وقع صندوق تطوير التعليم، الذي يترأسه رئيس مجلس الوزراء، اتفاقا مع الجامعة في أغسطس 2025 لتقديم الدعم المالي واللوجستي للخريجين لتأهيلهم للسوق الألمانية، بحسب ما أفاد به القلا لإنتربرايز.

قال عبد الرحمن إن الرسوم الدراسية تتراوح بين 1000 و1400 يورو سنويا حسب البرنامج الدراسي، مع توفير منح دراسية للمتفوقين وغير القادرين. ويصرف بعض الشركاء بدلا شهريا للطلاب خلال فترة دراستهم بالقاهرة، خاصة في قطاع الضيافة. وفيما يخص الجانب الألماني، أوضح عبد الرحمن أن الجامعة أسست شركة منفصلة لتتولى توفير السكن والتغطية الصحية، ويمكن للطلاب العمل بجانب دراستهم للمساعدة في تغطية نفقات معيشتهم. لكنه شدد على أن "تزايد مشاركة الشركاء في القطاع الصناعي، سواء محليين أو دوليين، يمثل ركيزة أساسية لرؤية هذا النموذج".

الخطوة التالية: لم يسافر أي طالب إلى ألمانيا بعد. وقالت سيرا في يوليو إن جامعة ساكسوني مصر سترسل أول دفعة من طلابها إلى ألمانيا العام المقبل. لكن الشركة أخبرتنا أنه لم يُحدد أي موعد لذلك حتى الآن، وأن الدراسات الخاصة بإعادة دمج الخريجين في سوق العمل المصرية بعد انتهاء فترتهم في ألمانيا ما زالت قيد الإعداد.


أكتوبر

26 - 28 أكتوبر (الاثنين - الأربعاء): مؤتمر ومعرض "آي إي إكس إيجيبت 2026" الدولي للتعليم وتكنولوجيا التعليم، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

نوفمبر

6 - 8 نوفمبر (الجمعة - الأحد): المهرجان العالمي لريادة الأعمال، فندق جي دبليو ماريوت، القاهرة الجديدة.

8 - 11 نوفمبر (الأحد - الأربعاء): معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (كايرو آي سي تي)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

10 نوفمبر (الثلاثاء): منتدى سيتي سكيب مصر 2026، القاهرة.

ديسمبر

7 - 10 ديسمبر (الاثنين - الخميس): معرض فوود أفريكا، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

الربع الرابع من 2026: الطرح العام الأولي لبنك القاهرة.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الاثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

29 سبتمبر - 2 أكتوبر (الأربعاء - السبت): معرض سيتي سكيب مصر، القاهرة.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00