تستعد مجموعة "إي إف جي القابضة" لطرح 3 شركات إضافية في البورصة المصرية خلال العام الجاري، في خطوة وصفها الرئيس التنفيذي للمجموعة كريم عوض بأنها "نقطة تحول هائلة" للسوق. وأوضح عوض، خلال كلمته في منتدى إنتربرايز أمس، أن قيمة هذا الطرح بالدولار قد يضعه بين أكبر الطروحات التي شهدتها مصر خلال 15-20 عاما مضت.
تحفظ وتفاؤل: رفض عوض الكشف عن هوية الشركة المعنية بالطرح، لكنه أشار إلى أن نسبة الأسهم المتاحة للتداول الحر ستكون "كبيرة للغاية"، كما وصف هذا الطرح بأنه "اختبار حقيقي لعودة كبار المستثمرين الأجانب إلى سوق الأسهم". ويرى الرئيس التنفيذي للمجموعة أنه في حال تحقيق هؤلاء المستثمرين أرباحا من الإدراج، قد يشجعهم ذلك على توجيه أموالهم نحو أسهم أخرى في السوق المحلية.
وتتوقع "إي إف جي" أداء قويا للبورصة في الربع الرابع، وهي انطلاقة يرى عوض أنها بدأت مع إعلان خطط شركة "إم إن تي-حالا" لطرح ذراعها المصرية في السوق المحلية. ويتولى بنك الاستثمار "إي إف جي هيرميس" التابع لمجموعة "إي إف جي القابضة" دور المنسق العالمي المشترك ومدير سجل الاكتتاب في هذا الطرح المرتقب، إلى جانب سيتي بنك. وأشار عوض إلى أن البنك يشهد أيضا "نشاطا قويا" في صفقات الدمج والاستحواذ. وتابع قائلا: "بدأنا عام 2026 ونحن واثقون بأن مصر مقبلة على عام استثنائي"، قبل أن تلقي الحرب الإيرانية بظلالها على هذه التوقعات.
تذكر: شهدت البورصة المصرية طرحين أوليين هذا العام: الطرح الضخم لشركة جورميه للمواد الغذائية الفاخرة في فبراير، الذي يرى عوض أنه أعاد الزخم إلى السوق، وأيضا طرح شركة قرة لمشروعات الطاقة، التي أدرجت أسهمها في مايو. وتتضمن قائمة الطروحات المرتقبة أيضا عدة شركات حكومية، أبرزها بنك القاهرة، وشركة مصر لتأمينات الحياة، وعددا من الشركات العاملة في قطاع البترول.
وأوضح عوض أن الحفاظ على مرونة سعر الصرف خلال فترة الحرب "رغم صعوبته على جميع الأطراف المعنية" ساعد في استمرار تدفق الأموال الأجنبية، مؤكدا أن محافظ البنك المركزي حسن عبد الله "اتخذ القرار الصائب". ويرى عوض أن الرسالة الموجهة للمستثمرين العالميين هي أن مصر لا تستنزف احتياطياتها للدفاع عن العملة، وهو ما ساعد في استمرار تدفق الأموال إلى البورصة المصرية والاستثمارات الأجنبية المباشرة.
من أين تأتي هذه الاستثمارات؟ يرى عوض أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة تفضل إنشاء مشاريع جديدة وتطوير مشروعات أخرى قائمة بدلا من الاستحواذات، ويتصدر المستثمرون الأتراك والصينيون والهنود هذا المشهد، في حين تشهد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس طفرة في الاستثمارات التأسيسية.
وعلى المستوى الإقليمي، يتوقع عوض نشاطا محدودا للطروحات الأولية في أسواق الخليج في الوقت الحالي. فقد أتمت "إي إف جي" طرح شركة ترولي في الكويت قبل اندلاع الحرب، في واحدة من صفقات الطرح النادرة في السوق، كما استغلت فترة وقف إطلاق النار لتسريع بناء سجل الأوامر لطرح شركة أوكيو للصناعات الأساسية. ومع ذلك، يرى عوض أن أسواق الإمارات والسعودية والكويت لا تزال تحظى باهتمام المستثمرين وتضم شركات جاذبة، ويتوقع لها عاما أفضل بكثير في 2027 إذا انتهت الحرب قريبا.
وعلى صعيد الأنشطة المالية غير المصرفية، يستبعد عوض وجود فقاعة في قطاع التمويل الاستهلاكي، مشيرا إلى أن معدلات التخلف عن السداد "منخفضة للغاية" في جميع أنحاء القطاع. لكنه يعترف صراحة بانحيازه بالنظر إلى استثمارات "إي إف جي" في هذا القطاع. وأضاف أن قطاع التمويل متناهي الصغر هو الشريحة التي تحتاج فعليا إلى المزيد من الدعم.