حظر الاقتراض لشراء الذهب.. لماذا أقبل عليه المصريون من الأساس؟


1

نتابع اليوم

ميرسك تتطلع لاستئناف جميع رحلاتها عبر قناة السويس بحلول مارس 2027

صباح الخير قراءنا الأعزاء. يبدو أن بريق التمويل الاستهلاكي لا يخلو من المخاطر؛ إذ قررت الهيئة العامة للرقابة المالية اعتبار السبائك والمشغولات الذهبية أوعية استثمارية وليست سلعا استهلاكية، ما يعني حظر شرائها بالتقسيط. لكن هذا يطرح تساؤلا ناقشناه مع المحللين في خبرنا الأبرز هذا الصباح: إذا كان الناس يقترضون للتحوط ضد التضخم، فهل يعكس هذا فجوة في المدخرات أم أزمة ثقة؟ وتميل المصادر التي تحدثنا إليها إلى الاحتمال الأول، وهو ما تدعمه الأرقام؛ إذ ارتفعت ودائع الأسر لدى البنوك بنسبة 15% على أساس سنوي حتى شهر مايو، مع بقاء سعر الإيداع لليلة واحدة أعلى من معدل التضخم بخمس نقاط مئوية.

وفي نشرة اليوم أيضا: ينتج المتر المربع الواحد من الصوب الزراعية في مصر ما يتراوح بين 3 و4 أمثال إنتاج الحقول المفتوحة، لكنها ما زالت تمثل جزءا ضئيلا مقارنة بإنتاج المزارعين الهولنديين. وتحدثنا مع المزارعين حول أجهزة التحكم المحلية الرخيصة المصممة لتحمل المناخ الحار بدلا من برودة الطقس في دول الشمال، والصوب الزراعية التابعة للدولة التي تُطرح للإيجار، وذلك في الجزء الثاني من سلسلتنا حول التكنولوجيا الزراعية. كما نستعرض جميع التفاصيل عن مصنع التربة البديلة المرتقب إقامته في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والذي من شأنه أن يساعدنا على وقف استيراد التربة.

كذلك تجاوزت آلية البيع على المكشوف عقبة أخرى هذا الأسبوع بعدما أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية نموذجا استرشاديا لعقود البيع. ورغم اكتمال الإطار التنظيمي، ما زلنا ننتظر تفعيل الربط اللحظى مع شركة مصر للمقاصة، ومعرفة ما إذا كان حاملو الأسهم مستعدين بالفعل لإقراض أسهمهم. وسبق أن تسبب ذلك العائق في إفشال محاولة إطلاق الآلية في عام 2019، فهل تمهد الحوافز الجديدة الطريق نحو النجاح هذه المرة؟

عودة مرتقبة للمرور عبر قناة السويس

تأمل مجموعة ميرسك في عودة جميع خدماتها الملاحية للعبور عبر قناة السويس بحلول مارس 2027. إذ صرحت رباب بولس، الرئيس التنفيذي للعمليات في ميرسك، بأن المجموعة تستهدف هذا الإطار الزمني خلال مكالمة فيديو مع رئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع أمس الأول الثلاثاء، مؤكدة في حديثها أن القناة "تظل الخيار الأمثل" للمجموعة، وفقا لبيان الهيئة حول اللقاء.

وتعمل شركة هاباج لويد، شريكة ميرسك في تحالف جيميني، وفقا لإطار زمني مماثل. إذ يتوقع الرئيس التنفيذي للشركة، رولف هابن يانسن، عودة جميع خدماتها تقريبا عبر قناة السويس، ربما باستثناء خدمة أو اثنتين، خلال الربع الأول من عام 2027، "إذا لم يطرأ أي تغيير"، بحسب يانسن. ويضع ذلك تحالف جيميني في مرتبة متقدمة بفارق كبير عن شركات السوق عموما، بعدما بلغت نسبة مرور سفنها عبر قناة السويس 30-35% فقط من المعدلات الطبيعية، وفقا لتقديرات لارس ينسن المحلل في مجال الشحن البحري.

وتشهد حركة مرور سفن ميرسك عبر القناة زيادة فعلية؛ إذ عبرت 276 رحلة تابعة للمجموعة خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر 2026، مقارنة بـ 146 رحلة في العام السابق، كما تضاعف إجمالي حمولاتها الصافية أكثر من ثلاث مرات ليصل إلى 23.3 مليون طن مقابل 7 ملايين طن، وفقا لبيانات هيئة قناة السويس. وتأتي هذه الزيادة بعد الوصول إلى مستويات متدنية؛ إذ انخفض إجمالي الرحلات العابرة للقناة إلى 12800 رحلة في عام 2025، وهو العام الأضعف منذ بدء تحويل مسار السفن، انخفاضا من 13200 رحلة في عام 2024 و26400 رحلة في عام 2023، وفق الإحصائيات السنوية (بي دي إف).

الموانئ المصرية تستقبل المزيد من الرحلات: في أحدث تغييرات لشبكة رحلاتها، أعلنت ميرسك أن خدمة "إيه إي 11" المتجهة غربا ستتوقف في بورسعيد بدلا من طنجة، وأن خدمة "إيه إي 19" ستضيف محطة توقف في دمياط، على أن تبدأ أولى الرحلات عبر المسارات الجديدة في مغادرة آسيا بين 15 و22 نوفمبر. وتأتي هذه التغييرات في أعقاب قرار اتخذته ميرسك وهاباج لويد في سبتمبر الماضي بإعادة أربع خدمات مشتركة أخرى لعبور القناة.

كذلك من المنتظر أن يحسم استقرار الأوضاع في البحر الأحمر مصير بقية الرحلات. فعلى سبيل المثال، أعلنت الشركة أن خدمة "إيه إي 12"، وهي الأخيرة من بين تلك الخدمات الأربع، بات لها الآن نظريا مسار عبر قناة السويس، مع محطتي توقف في شرق بورسعيد، وذلك في طريقها إلى ميناء كوبر السلوفيني ورييكا الكرواتي. ولم تحدد ميرسك موعدا لأول عبور لها، في حين أن التغيير الأول الذي حددت موعده بالفعل هو محطة توقف في كولومبو بسريلانكا في يناير. ولا تزال أي تغييرات أخرى على شبكة الرحلات مرهونة "بالاستقرار المستمر في منطقة البحر الأحمر، وعدم حدوث أي تصعيد للنزاعات في المنطقة"، حسبما تؤكد ميرسك.

مفاوضات لاقتناص حصة من سوق الدواء الجزائري

تبحث مصر مع الجزائر تسهيل نفاذ شركات الأدوية المحلية إلى أسواقها، وفق ما قاله مسؤول حكومي بارز لنشرة إنتربرايز الصباحية. وأوضح المسؤول أن الهدف من هذه الخطوة هو اقتناص حصة تتجاوز 10% من السوق الجزائرية. وتركز المباحثات بالأخص على تقليص الإجراءات الورقية، إذ يناقش الجانبان خفض الفترة الزمنية اللازمة لتسجيل الأدوية المصرية في الجزائر، كي تصل إلى نحو ستة أشهر، بدلا من عامين إلى ثلاثة أعوام حاليا، فضلا عن تخفيف العقبات الإدارية والجمركية والتنظيمية التي تواجه الشركات المصرية.

التصنيع المشترك على طاولة النقاش أيضا: تشمل المباحثات إقامة شراكات مع مصانع جزائرية لنقل التكنولوجيا والخبرات التصنيعية المصرية. وقال المسؤول: "نبحث شحن الأدوية المصنعة في مصر لاستكمال مراحل التعبئة والتغليف محليا في الجزائر"، فمن شأن هذا أن يساعد الشركات المصرية على التوسع التدريجي في السوق الجزائرية. ويدرس الجانبان كذلك سد الفجوة في إمدادات الأدوية التي لا يغطيها الإنتاج المحلي الجزائري بالكامل.

يحمل الإنتاج المحلي أهمية كبرى للجزائر؛ نظرا إلى أن الصناعة المحلية تغطي الجانب الأكبر من احتياجات البلاد، بما يمثل أكثر من 83% من متطلبات السوق، التي تجاوز حجمها 5 مليارات دولار العام الماضي. وانخفضت فاتورة استيراد الأدوية في الجزائر إلى 515 مليون دولار في عام 2024، مقارنة بنحو 1.25 مليار دولار في عام 2022، بحسب تصريحات وزير الصناعة الصيدلانية الجزائري وسيم قويدري أمام البرلمان في فبراير الماضي. ووفقا لحساباتنا، يعادل الاستحواذ على حصة قدرها 10% من السوق الجزائرية مبيعات سنوية تتجاوز 500 مليون دولار، وهو ما يعادل نحو 40% من إجمالي صادرات قطاع الدواء المصري التي بلغت 1.3 مليار دولار العام الماضي، ويقارب إجمالي واردات الجزائر من الأدوية في عام 2024 بأكمله. ولهذا السبب، يمثل تصنيع الأدوية وتعبئتها داخل الجزائر محورا رئيسيا في المباحثات الحالية.

الجزائر جزء من خطة أوسع لزيادة الصادرات الدوائية: تستهدف الشركات المحلية المصدرة للأدوية تحقيق نحو 1.6 مليار دولار من الصادرات بنهاية عام 2026، وذلك بعد أن بلغت قيمة صادراتها نحو 550 مليون دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام، حسبما صرح به محيي حافظ، رئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية، لنشرة إنتربرايز في سبتمبر الماضي. وتستهدف الحكومة الوصول بصادرات القطاع إلى 3 مليارات دولار بحلول عام 2030. ويمثل تسريع إجراءات التسجيل ركيزة أساسية لتحقيق هذا الهدف، إذ أوضح حافظ حينها أن اتفاقيات الاعتراف المتبادل في أفريقيا من شأنها أن توفر على الشركات عاما كاملا على الأقل من الإجراءات.

وقال المسؤول إن فتح أسواق جديدة "سيعزز من جاذبية قطاع الدواء المصري… عبر شراكات أو استحواذات تعمق من القطاع واستثمارات". وتعتمد خطة زيادة الصادرات على المكانة الدولية لهيئة الدواء المصرية، التي حصلت على مستوى النضج الثالث من منظمة الصحة العالمية في مجال تنظيم الأدوية في ديسمبر 2024.

أزمة البيليت لا تزال مستمرة

طلبت الحكومة من مصنعي الصلب تقديم أدلة مشابهة لتلك التي طلبتها محكمة القضاء الإداري، وذلك قبل ثلاثة أسابيع من الموعد المحدد لنظر المحكمة في الطعن المقدم من مصانع الدرفلة ضد مكافحة الإغراق الحكومية المفروضة على واردات البيليت، والمزمع في 14 نوفمبر. وأكدت وزارتا الصناعة والاستثمار في بيان مشترك ضرورة التزام الشركات بتقديم البيانات والمستندات اللازمة لتمكين اللجنة الدائمة — التي تضم ممثلي وزارات الصناعة والاستثمار والتموين وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية — من تقييم أثر تطبيق هذه التدابير، عقب اجتماعين منفصلين عقدهما الوزيران مع ممثلي مصانع الدرفلة ومصانع الدورة المتكاملة. ويبدو لنا أن مهام اللجنة تتشابه إلى حد كبير مع طلبات المحكمة من وزارة الاستثمار، التي تشمل تقديم بيانات حول تأثير الواردات على السوق، وما إذا كانت الصناعة المحلية قد نمت في ظل تطبيق هذه الرسوم.

رسالة واضحة من كلتا الوزارتين: شدد وزير الاستثمار محمد فريد على منتجي البيليت بضرورة الالتزام بإتاحته للإنتاج والتشغيل في حدود الطاقات الإنتاجية المنصوص عليها في الرخص الصناعية، وبالكميات والرتب والمواصفات الفنية التي تطلبها مصانع الدرفلة. ومن جانبه، طالب وزير الصناعة خالد هاشم الشركات الحاصلة على رخص جديدة لإنتاج البيليت باتخاذ خطوات سريعة نحو الإنتاج، لا سيما أن الهدف من وراء إصدار هذه التراخيص كان في الأساس تشجيع مصانع الدرفلة على التوسع في أنشطة الصهر. وتأتي هذه الاجتماعات في إطار متابعة تنفيذ القرار رقم 121 لسنة 2026، بفرض تدابير وقائية نهائية على واردات الصلب. وتبلغ نسبة هذه الرسوم حاليا نحو 12.1%، وتتراجع بمقدار نقطة مئوية واحدة سنويا.

كذلك سيحسم حكم المحكمة من يتحمل تكلفة حماية قدرات إنتاج الصلب في مصر. إذ تشتري مصانع الدرفلة البيليت ثم تدرفله لإنتاج حديد التسليح، مما يعني أن الرسوم تنعكس مباشرة على تكاليف مستلزمات إنتاجها. وفي المقابل، تصهر مصانع الدورة المتكاملة البيليت الخاص بها وتحتاج إلى رسوم مكافحة الإغراق هذه من أجل الحد من الواردات. بحسب رؤيتنا لهذا الموقف، من شأن الإبقاء على هذه الرسوم أن يكرس هذا الانقسام طوال الفترة المتبقية من سريانها، والبالغة ثلاث سنوات. أما إذا سار القرار في الاتجاه المعاكس نحو إلغائها، فسيؤدي هذا إلى إعادة تسعير المواد الخام لجميع منتجي حديد التسليح في البلاد، وسيضعف الجدوى من رخص الصهر الجديدة، التي تعتمد على وعد بأن الإمدادات المحلية ستسد فجوة الاستيراد.

السياق: تواصل مصانع الدرفلة حملاتها التي تطالب بإلغاء الرسوم منذ أسابيع. فقد خططت هذه المصانع للاجتماع في 11 أكتوبر للتنسيق ورفع قضيتها إلى رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء، إضافة إلى الدعوى القضائية التي رفعتها بالفعل. من ناحية أخرى، أكدت مصانع الدورة المتكاملة لإنتربرايز عدم وجود نقص في المعروض بالسوق؛ إذ أبلغت عن طاقة إنتاجية للبيليت تبلغ 13.7 مليون طن مقابل الإنتاج الفعلي البالغ 8.8 مليون طن، مما يعني وجود نحو 5 ملايين طن من الطاقات العاطلة. كما أشارت إلى أنها تبيع بالفعل نحو 170 ألف طن شهريا، مقارنة بنحو 100 ألف طن تحتاجها مصانع الدرفلة. وفي المقابل، ترى مصانع الدرفلة أن البيليت المستورد هو ما يضمن استمرار تشغيل مصانعها.

لا مزيد من التعامل الورقي

الجمارك توقف التعامل الورقي: من المنتظر أن تتوقف مصلحة الجمارك عن قبول المستندات الورقية اعتبارا من الخميس 29 أكتوبر، بموجب قرار اطلعت عليه إنتربرايز، وذلك بعد دراسة استمرت عاما وموافقة مجلس الوزراء. وابتداء من هذا التاريخ، سيتعين على المستوردين والشركات عند تسجيل حساباتهم عبر منصة نافذة، وهي المنصة الوطنية الموحدة للتجارة الخارجية، توفير ختم إلكتروني مرتبط برقمهم الضريبي وتوقيع إلكتروني للمفوض الرئيسي. وتدعو منصة نافذة الشركات إلى تجهيز الختم والتوقيع الإلكترونيين مسبقا لتجنب أي تأخير. وأوضح مصدر في منصة نافذة لإنتربرايز أن العديد من الجهات الحكومية المتعاملة مع الجمارك أوقفت بالفعل التعامل الورقي، الذي تسبب سابقا في إبطاء عمليات الإفراج الجمركي.

الرد على المستوردين قبل الشحن: تتيح المصلحة للمرة الأولى خدمة "الأحكام المسبقة" الاختيارية، وفقا لما صرح به مصدر في مصلحة الجمارك لإنتربرايز. إذ تتيح هذه الخدمة حصول المستورد خلال 60 يوما على قرار كتابي ملزم بشأن البند الجمركي للمنتج والرسوم المقررة وقواعد المنشأ، وذلك مقابل رسوم بقيمة 5 آلاف جنيه. ويسري هذا القرار في جميع المنافذ الجمركية، ويظل ساريا لمدة عام للتصنيف والتبنيد الجمركي وثلاث سنوات لقواعد المنشأ.

ومن شأن هذه الخدمة أن تقلص الوقت المستغرق في الموانئ. فقد أوضح المصدر أن هذه الخدمة، التي تلبي التزامات مصر بموجب اتفاقية تيسير التجارة التابعة لمنظمة التجارة العالمية، من شأنها الحد من النزاعات حول تقدير الرسوم ورسوم النولون والبنود الجمركية، إلى جانب خفض غرامات أرضيات الساحات داخل الموانئ، التي يدفعها المستوردون للشركات الأجنبية أثناء استمرار هذه النزاعات.

ومن المتوقع أن تسرع كلتا الخطوتين من وتيرة الإفراج الجمركي، التي شهدت تحسنا بالفعل. فقد انخفض متوسط زمن الإفراج الجمركي إلى نحو 5.8 يوم في أغسطس مقارنة بنحو 16 يوما في يونيو 2024، وفقا لما صرح به وزير الاستثمار محمد فريد حينها. وتستهدف الحكومة تقليص المدة إلى يومين، ثم إلى بضع ساعات في نهاية المطاف، كما أشرنا إليه في تقريرنا المنشور في أبريل الماضي.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - تشهد القاهرة اليوم زيادة طفيفة في درجات الحرارة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 29 درجة مئوية والصغرى إلى 19 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

كما تشهد الإسكندرية أيضا ارتفاعا طفيفا في درجات الحرارة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 27 درجة مئوية، والصغرى إلى 19 درجة مئوية.

أما في عطلة نهاية الأسبوع، فمن المتوقع أن تشهد العاصمة مزيدا من الارتفاع في درجات الحرارة، إذ تصل العظمى إلى 30 درجة مئوية. كما تتراجع درجات الحرارة العظمى في الإسكندرية في نهاية الأسبوع أيضا بدرجة واحدة، لتصل إلى 26 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تعتزم شركة ميتا طرح أسهم دون حقوق تصويت في يناير 2027 لتمويل توسعاتها المكلفة في مجال الذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا القرار بالتزامن مع تكثيف إنفاق الشركة على الرقاقات المتقدمة ومراكز البيانات لمنافسة نظيراتها في مجال الذكاء الاصطناعي مثل "أوبن إيه آي" وأنثروبيك.

فرضت إيطاليا قواعد أمنية أشد صرامة، بعدما ورد أن بعض مثيري الشغب، بينهم قُصَّر، قاموا بنهب متاجر وإشعال حرائق وإتلاف ممتلكات في منطقة التسوق الرئيسية بمدينة ميلانو وسط احتجاجات مناهضة للحكومة. وبموجب مرسوم حكومي، ستنشر السلطات 500 جندي إضافي في ميلانو حتى نهاية العام، وستلزم الآباء بدفع تعويضات عن الأضرار التي يتسبب فيها أبناؤهم، فضلا عن تيسير إجراءات إحالة القصر الذين تتجاوز أعمارهم 14 عاما إلى المحاكمة.

أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف باستعداد روسيا لاستئناف محادثات السلام الثلاثية مع الولايات المتحدة وأوكرانيا في أوائل نوفمبر. ومن المقرر أن تركز المحادثات على وضع ترتيبات أمنية لمرحلة ما بعد الحرب لكل من روسيا وأوكرانيا، علما بأن مسؤولين من الدول الثلاث قد عقدوا اجتماعات بين الحين والآخر طوال فترة الحرب.

The Red Sea Is Calling. Dive Into the Challenge.

Aquaman returns to Somabay with six open-water races for seasoned swimmers and first-time competitors alike. With distances from 500 m to 10 km, there’s a challenge for every swimmer.

Swimmers from more than 60 countries. One extraordinary stretch of the Red Sea.

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

حظر تمويل شراء الذهب بالتقسيط.. ماذا يخبرنا القرار عن ثقافة الادخار لدى المصريين؟

هل أصبح الشراء بالتقسيط من أسهل الوسائل المتاحة للمصريين العاديين للتحوط من التضخم؟ بلغ لجوء المواطنين إلى القروض الاستهلاكية لشراء الذهب حدا دفع الهيئة العامة للرقابة المالية إلى منع شركات التمويل الاستهلاكي من تمويل شراء الذهب والمعادن الثمينة الأخرى. وصنفت الهيئة السبائك والمشغولات الذهبية على أنها أدوات استثمارية وليست سلعا استهلاكية، وقد شمل الحظر أيضا الفضة والبلاتين. ويطرح هذا الموقف سؤالا يسلط الضوء على صورة أكبر تتعلق بما إذا كان المصريون يفتقرون إلى منتجات ادخارية جيدة، أم أنهم فقدوا ثقتهم في العملة المحلية. ويرى المحللون الذين تحدثت إليهم نشرة إنتربرايز أن هذا التوجه ينطوي في طياته على مخاطر كامنة، لكنهم لا يجدون إشارة دالة على أن المواطنين فقدوا ثقتهم في البنوك.

لماذا الذهب؟ ولماذا الآن؟

إنها دورة مألوفة في الأسواق، بحسب وصف ماهر عشم، أستاذ التمويل بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، الذي قال في حديثه لنشرة إنتربرايز الصباحية: "الأسواق دائما ما يحركها أمران: الطمع والخوف". وأوضح عشم أنه عندما تدفع الصدمات الجيوسياسية الطلب على الذهب إلى الارتفاع، تكون الغريزة الأولى لدى الناس هي الاقتراض والشراء، حتى لو لم تكن إمكاناتهم تسمح بذلك فعلا، فيما تواصل جهات الإقراض منح القروض لزيادة عوائدها.

يتمتع الذهب بجاذبية لدى الأسر المصرية لا تتمتع بها الأصول الأخرى، بحسب محلل القطاع المصرفي محمد عبد المنعم، الذي قال إن الذهب يتمتع بميزة نفسية وعملية قوية بشكل خاص، إذ تفهمه الأسرة المتوسطة، ويمكنها امتلاكه فعليا وإعادة بيعه، وتراه مخزنا للقيمة. وحتى مع تباطؤ التضخم، لا يزال الناس يشترون الذهب لحماية ثرواتهم لأنهم يتذكرون ما فعله التضخم المرتفع بالنقود الورقية، وفقا لما ذكره لنا العام الماضي أيمن الصاوي، الرئيس التنفيذي لشركة بكرة القابضة، مؤكدا أن "ذاكرة التضخم" هذه أكثر تأثيرا من الرسوم البيانية لأسعار الذهب العالمية.

أين تكمن المخاطر؟

لا يحقق الاقتراض لشراء الذهب مكسبا إلا إذا ارتفعت الأسعار بالسرعة الكافية. وعندما يراهن المشترون على ذلك، قد تتحول هذه العملية إلى "مضاربة ممولة بالديون، ربما دون إدراك كامل للمخاطر"، وفقا للخبيرة الاقتصادية أيتن المرجوشي، التي أوضحت أن المشتري يحتاج إلى حدوث ارتفاع في سعر المعدن يكفي لتغطية تكاليف التمويل والرسوم والفارق بين سعري الشراء والبيع، إلى جانب المصنعية في حالة المشغولات الذهبية، وكل هذا فقط من أجل الوصول إلى نقطة التعادل.

كما أنها الأداة الخطأ لهذا الغرض، بحسب عبد المنعم، الذي قال: "تمويل أصل استثماري عبر منتج للتمويل الاستهلاكي يخلق عدم توافق بين الغرض من المنتج والنشاط الاقتصادي الأساسي". فمنتجات تسهيل الشراء الفوري وتأجيل الدفع تهدف إلى تلبية احتياجات الناس، مثل شراء جهاز كمبيوتر محمول أو ثلاجة بديلة، وليس لبناء الأصول.

وتتصاعد الضغوط عندما يتراجع دخل المقترض، إذ قد يضطر إلى البيع بخسارة لمواصلة سداد الأقساط، وفقا للمرجوشي، التي أشارت إلى أن الضغوط تتفاقم عندما تتوزع الأقساط على أكثر من جهة إقراض. كذلك رصدت مكاتب محاماة مصرية زيادة في الشكاوى من أساليب التحصيل العنيفة المرتبطة بالتمويل الاستهلاكي وخدمات الشراء الفوري والدفع الآجل، بدءا من الاتصالات المتواصلة ووصولا إلى التواصل مع جهات عمل المقترضين وعائلاتهم. وقد قدمت الرقابة المالية حافظتي مستندات من شكاوى العملاء إلى محكمة القضاء الإداري للدفاع عن سجلها الجديد لشركات تحصيل الديون، الذي أصدرته مطلع العام الجاري، في مواجهة طعن مقدم من نحو 71 شركة تحصيل ضد القواعد المنظمة للسجل. وأوصت هيئة مفوضي الدولة المحكمة بتأييد القواعد المطعون عليها، وبدءا من 22 يناير 2027، لن يُسمح لجهات الإقراض بالتعامل إلا مع شركات التحصيل المسجلة. ويتناول تقريرنا المنشور في يوليو الماضي أسباب سعي البنك المركزي المصري والرقابة المالية إلى وضع ضوابط في ظل الطفرة المشهودة في خدمات الشراء الفوري والدفع الآجل.

بدائل كثيرة.. إن كانت مناسبة

توفر شهادات الادخار وأذون الخزانة وصناديق أسواق النقد بدائل أخرى للادخار، لكنها تختلف من حيث الحد الأدنى للمساهمة والسيولة وإمكانية الوصول إلى خدمات الوساطة في الأوراق المالية ودرجة التقلب ومدى الفهم الذي تتطلبه، وفقا لعبد المنعم. وأضاف أن إتاحة المنتج لا تعني بالضرورة أنه مناسب لك، كما عزا هذه الفجوة إلى الثقافة المالية ومستوى الدخل.

ويتوقف المنتج المناسب لكل شخص على "قيمة المبلغ المستثمر واحتياجات الفرد من السيولة والدخل"، بحسب المرجوشي. فعلى سبيل المثال، تصرف الشهادات والودائع فوائد منتظمة، ويدر بعضها عوائد سنوية تفوق أحدث معدل للتضخم، في حين لا يدر الذهب أي عائد. وأضافت: "المدخر الذي يحتاج إلى دخل يعيش منه، تختلف أولوياته عن المستثمر الذي يستطيع تجنيب فائض أمواله لعدة سنوات".

تؤدي أسعار الفائدة بالفعل جزءا من دور التحوط. إذ ظلت أسعار الفائدة في مصر أعلى من التضخم "لفترة طويلة"، وفقا لعشم، مما يمنح المدخرين عائدا حقيقيا موجبا. وقد أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع الخامس على التوالي في سبتمبر المنقضي، ليظل سعر الإيداع لليلة واحدة عند 19%. كما تباطأ التضخم في المدن المصرية إلى 13.9% في سبتمبر نزولا من 14.5% في أغسطس. ويعني هذا أن سعر الإيداع يزيد بنحو 5 نقاط مئوية على معدل التضخم، رغم ارتفاع الأسعار بنسبة 1.3% على أساس شهري، وفقا لحساباتنا.

الثقة في البنوك صامدة

لا يعني شراء الذهب أن الناس فقدوا ثقتهم في بنوكهم. وقالت المرجوشي: "يمكن للأسرة أن تثق في بنكها تماما، ومع ذلك تقرر أن يكون جزء من مدخراتها طويلة الأجل في الذهب أو العملات الأجنبية أو العقارات". واستشهدت في حديثها ببيانات الودائع؛ إذ استحوذت الأسر على نحو 60% من إجمالي ودائع القطاع المصرفي في مايو 2026، ونمت هذه الودائع بنحو 15% بين يونيو 2025 ومايو 2026. وأضافت: "لا تدعم هذه الأرقام استنتاجا شاملا بأن الناس يتجهون إلى الذهب لافتقارهم إلى بدائل ادخارية داخل الجهاز المصرفي". كما يشير عبد المنعم إلى الشمول المالي، إذ امتلك 79% من المصريين البالغين 15 عاما فأكثر حسابات مالية نشطة بنهاية يونيو الماضي، وفقا للبنك المركزي.

كما أن نمو القطاع هو ما يجعل هذه الضوابط مهمة. فقد قفز حجم التمويل الاستهلاكي بنسبة 57% على أساس سنوي ليصل إلى 96.3 مليار جنيه بنهاية عام 2025، لخدمة أكثر من 10.8 مليون عميل عبر 48 شركة مرخصة، وفقا لبيانات الرقابة المالية. وترى المرجوشي أن هذا التوسع "يؤكد أهمية ضمان النمو المستدام مع الحفاظ على الغرض المنشود من القطاع".

رأينا: تحركت الرقابة المالية قبل أن يتضخم حجم القروض الموجهة لشراء الذهب، خشية أن يتحول الموقف حينها إلى مشكلة أكبر، وهذا ما يجعل القرار صائبا. فكل طرف في هذه العملية كان له منطقه الخاص. فمن جانب، أراد المدخرون التحوط من التضخم. وفي المقابل، أرادت جهات الإقراض زيادة حجم أعمالها مع صعود الذهب. لكن اجتماع الأمرين أدى إلى تدفق أموال مقترضة نحو أصل واحد، وهو نوع من السلوك الجماعي الذي توجد الجهات الرقابية لرصده قبل أن يتحول إلى خطر منهجي.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

تجارة

الجزء الثاني: التكنولوجيا الزراعية المحلية تطور أدوات لمضاعفة إنتاجية المزارع المصرية

تستطيع المزارع المصرية مضاعفة إنتاجها مرتين أو 3 مرات "باستثمارات أقل بكثير" مما ينفقه المزارعون الأوروبيون سعيا وراء مكاسب متواضعة، وفقا لسيف سلامة، مؤسس شركة التكنولوجيا الزراعية جنينة ورئيسها التنفيذي. وقد بدأت بالفعل الأدوات اللازمة لتحقيق ذلك في الظهور محليا، بدءا من أجهزة التحكم منخفضة التكلفة في الصوب الزراعية، مرورا بتأجير الصوب المملوكة للدولة، ووصولا إلى مصنع مزمع إنشاؤه لإنتاج بدائل التربة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

تتبَّع الجزء الأول من هذه السلسلة فجوات سلاسل التبريد وأزمة احتجاز الشحنات على الحدود ارتباطا بمتطلبات الامتثال لمعايير الاتحاد الأوروبي، التي تلتهم جزءا من طفرة الصادرات الزراعية المصرية البالغة 11.5 مليار دولار. ونعود في هذا الجزء إلى المزرعة، حيث تبدأ هذه المكاسب.

لماذا الآن؟ تحتل مصر مكانة متقدمة في قوائم أفضل دول العالم تميزا وإنتاجا في نظام الزراعة المكشوفة؛ وذلك بفضل العمالة الرخيصة ووفرة المياه وأشعة الشمس، إلى جانب دعم الوقود والمبيدات والأسمدة، بحسب سلامة. ويوضح أنه منذ تخفيضات قيمة العملة وإصلاحات الدعم التي بدأت في 2016-2017 تقريبا، بدأ المزارعون يتساءلون عن حجم ما يجنونه من أرباح وعن العائد للمتر المربع، بدلا من إجمالي حجم المحصول.

وتمثل العمالة عاملا رئيسيا في هذا التحول؛ إذ يقول سلامة إن عمال جني الفراولة الذين كانوا يتقاضون 50 جنيها مقابل وردية مدتها 6 ساعات حين بدأت عائلته العمل في الزراعة، باتوا يتقاضون 350 جنيها على الأقل، وسيستمر ارتفاع هذه الأجور مع زيادة الحد الأدنى للأجور وتكاليف التأمين الاجتماعي. ويقدر علي دياب، الرئيس التنفيذي لشركة أجري فينتشر، أن أجر يوم العمل الزراعي قد يصل حاليا إلى 400 جنيه، وأن العمالة تشكل 40-50% من تكاليف إنتاج التوت الأزرق.

المياه هي المحرك الآخر؛ إذ يأتي أكثر من 94% من المياه العذبة في مصر من نهر النيل، ولذا "فإن كل قرار إنتاجي هو في جوهره قرار يتعلق بالمياه"، وفقا لما قالته شذى عمر، الخبيرة الاقتصادية الزراعية والمتخصصة السابقة لدى وزارة الزراعة الأمريكية، في تعليقها لنشرة إنتربرايز الصباحية. وتوضح عمر أن ارتفاع منسوب البحر يدفع المياه المالحة إلى الدلتا، مما يتسبب في خسائر موسمية للمحاصيل تتراوح بين 30% و40% في المناطق الساحلية المتضررة. كما تشير إلى أن الضغوط المناخية قد تخفض متوسط العائد بنسبة 10% بحلول عام 2050 في غياب إجراءات التكيف، أي بخسارة مباشرة تبلغ نحو ملياري دولار.

يواجه منافسو مصر الضغوط ذاتها؛ إذ تواجه كل من المغرب وإسبانيا أزمات مائية ومناخية وشيكة من المرجح أن تبطئ قدرتهما التنافسية، بحسب سلامة. ونرى أن هذا يفسح المجال أمام المزارعين المحليين الذين يسبقون أقرانهم إلى التحديث.

مساحة واسعة للنمو

تكشف أرقام العائد حجم الفرص المتاحة؛ إذ تنتج الصوب الزراعية في مصر نحو 13 كيلوجراما من الطماطم للمتر المربع سنويا، وفقا لأرقام الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء التي أوردتها دراسة سوقية للحكومة الهولندية (بي دي إف). وتنتج الأراضي المكشوفة نحو 3.6-4.3 كيلوجرام للمتر المربع (15 إلى 18 طنا للفدان)، وفقا لمركز البحوث الزراعية، مما يعني أن الصوب تنتج نحو 3 إلى 4 أمثال ذلك، وفقا لحساباتنا. لكن هذا لا يزال أقل من إنتاج الصوب طويلة الدورة في منطقة ألميريا الإسبانية، التي يتراوح متوسط إنتاجها بين 16.8 و20.9 كيلوجرام للمتر المربع، ويصل إلى 29.5 كيلوجرام في أفضل الأنظمة، وفقا لدراسة (بي دي إف). كما أنه لا يمثل سوى جزء بسيط من إنتاج الصوب الهولندية البالغ متوسطه نحو 60 كيلوجراما، وفقا لبيانات منظمة الأغذية والزراعة (فاو). ويقول سلامة إن المزارعين يتطلعون الآن إلى هذا الهدف، موضحا أنهم "سيبدأون في التركيز على كيفية رفع إنتاجية كل متر مربع".

تكنولوجيا مصممة للظروف المحلية

يكمن التحدي في العثور على أدوات مناسبة؛ إذ إن معظم تقنيات الزراعة العالمية في البيئات الخاضعة للتحكم المناخي صممت في الأساس لتناسب لدول شمال أوروبا. ولذا حين اشترت مزارع توليما — وهي مزرعة تملكها عائلة سلامة تمتد على مساحة 20 فدانا وتخلو محاصيلها من المبيدات الحشرية — نظاما للتحكم المناخي من شركة سينماتيك الدنماركية، اضطر فريق سلامة إلى العمل مع مطوريه لإعادة كتابة البرمجيات. ويقول سلامة: "هنا في مصر، التدفئة مسألة ثانوية. ما نحتاجه فعليا هو التبريد". ففي حديثه إلى الشركات الهولندية خلال الفعاليات التي ينظمها القطاع، يؤكد سلامة هذه النقطة. إذ يقول: "لا يمكنك أن تبيع لمزارع مصري حلا يتطلب خبيرا زراعيا هولنديا".

يجسد السعر وجها آخر من أوجه عدم التوافق؛ فالأنظمة الأوروبية تستهدف تصميماتها صوبا زراعية تتراوح تكلفة إنشائها بين 200 و500 دولار للمتر المربع، مقابل متوسط يبلغ نحو 10 إلى 12 دولارا في مصر. وعند تعطلها، قد يستغرق وصول فني أوروبي 3 أشهر، وقد يتقاضى نحو ألف يورو يوميا، بحسب سلامة.

وهنا تظهر شركات محلية، مثل شركة جنينة، من خلال جهاز تحكم تقول إن تكلفته تبلغ عُشر تكلفة نظيره الهولندي، كما تعمل على التعاقد مع شركاء في التمويل متناهي الصغر لتمكين صغار المزارعين من استئجاره. لكن معظم الصوب المحلية لا تزال بحاجة إلى هياكل جديدة قبل أن يصبح تشغيلها آليا ممكنا، بحسب سلامة، مضيفا أن أحد عملائه الذي يمتلك نحو 300 عنبر لا يزال يرسل 4 عمال مرتين يوميا لرفع الأغطية البلاستيكية وخفضها يدويا.

تشغيل الصوب المملوكة للدولة

أنشأت الدولة قاعدة كبيرة للزراعة المحمية كي يعمل عليها المشغلون من القطاع الخاص؛ إذ امتلكت مصر نحو 109 آلاف صوبة على مساحة 45 مليون متر مربع في العام 2020-2021، منها نحو 52 ألفا في الدقهلية، وفقا للدراسة الهولندية. وأضافت المشروعات القومية تجمعات كبيرة إلى ذلك:

  • محمد نجيب غرب الحمام: 25 تجمعا من صوب روفيبا الإسبانية، وألف وحدة صينية متوسطة التقنية.
  • أبو سلطان بالإسماعيلية: 2300 صوبة على الطراز الصيني.
  • اللاهون ببني سويف: نحو 1100 صوبة إسبانية ومصرية الصنع يديرها جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
  • العاشر من رمضان: ألف صوبة صينية.

وقد أنفقت الدولة نحو 3 مليارات دولار على مشروعات الصوب هذه خلال العقد الماضي، وفقا لتقديرات سلامة.

تستعين الدولة الآن بمشغلين لإدارتها؛ إذ تشجع الحكومة الشركات الخاصة على استئجار الصوب التي أنشأتها الدولة وإدارتها لإنتاج محاصيل موجهة للتصدير، في أعقاب الأزمة المالية واشتراطات صندوق النقد الدولي، وفقا للدراسة. وأشارت الشركة الوطنية للزراعات المحمية التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية إلى هذا التحول. ويصف سلامة احتفاظ الدولة بملكية الأراضي وتأجيرها بأنه "الاستراتيجية الصحيحة". وتدير أجري فينتشر حاليا نحو 70% من الطاقة المؤجرة، وفقا لدياب، فيما تعد شركة فروتيست من بين المشغلين الآخرين. وتتمثل الخطوة التالية في تدريب عدد كاف من الفنيين والمديرين المهرة، إذ تصنف الدراسة هذا النقص ضمن القيود الرئيسية التي يواجهها القطاع.

تصنيع مدخلات الإنتاج محليا

بدائل التربة هي البند التالي على قائمة التوطين: إذ يمكن أن تدر المحاصيل عالية القيمة مثل التوت الأزرق ما يصل إلى 10 آلاف دولار للفدان، مقابل نحو ألف دولار للمحاصيل التقليدية، وفقا لدياب، لكنها لا تنمو بكفاءة في الرمال الصحراوية. ولذلك يحتاج المزارعون إلى أوساط الزراعة المتخصصة هذه، التي طالما استوردوها من أوروبا. وتعمل أجري فينتشر مع الشركة الفنلندية لصناعة أوساط الزراعة "كيكيلا بي في بي" على خطة لافتتاح منشأة لتصنيع أوساط التربة البديلة في اقتصادية قناة السويس. واستعرض وزير الصناعة خالد هاشم الخطط مع بيكا تينيلا، الرئيس التنفيذي لشركة "كيكيلا بي في بي"، في سبتمبر الماضي. وتمثل أوساط الزراعة نحو 30% من تكاليف الزراعة الدقيقة، وفقا للوزارة، كما سيمد المصنع أسواق التصدير في أوروبا وأفريقيا والعالم العربي.

تجعل المدخلات المسعرة بالدولار كل خطأ مكلفا؛ إذ دفع المزارعون 296 دولارا مقابل ألف بذرة فلفل مستوردة، في حين لم يتجاوز سعر الفلفل الرومي الملون 20 إلى 34 جنيها للكيلوجرام في سوق الجملة في ديسمبر 2023، وفقا للدراسة الهولندية. ولهذا تختبر أجري فينتشر الأصناف وأجهزة الاستشعار الجديدة في مزرعة للبحث والتطوير على مساحة 20 فدانا في الخطاطبة قبل تعميمها، كما تنقي مياه النيل بتقنية التناضح العكسي كي يحصل كل نبات على التغذية ذاتها، بحسب دياب.

حماية أذكى للمحاصيل

قد تحقق حماية المحاصيل أكبر المكاسب على الإطلاق: إذ يعتمد معظم صغار المزارعين على المعرفة المتوارثة أو على المتجر الذي يبيعهم المبيدات، والذي يميل إلى حل كل مشكلة عبر الاستعانة بمنتج ما، وفقا لسلامة. ويقول سلامة إن المنتج يكون خاطئا في نحو 70% من الحالات وفقا لخبرته، ويُستخدم بطريقة خاطئة في 70-80% من الحالات. ويقدر أن سوء التشخيص وإساءة استخدام المواد الكيميائية يكلفان المزارعين نصف محصولهم المحتمل على الأقل.

يتمثل حل جنينة في عزيزة، وهي خبيرة زراعية تعمل بالذكاء الاصطناعي ومتاحة للجميع، وتتحدث العامية المصرية عبر واتساب وتطبيقات المراسلة الأخرى. وتعتمد عزيزة على أجهزة الاستشعار الخاصة بالمزرعة إن وجدت، وعند غيابها تعتمد على شبكة أجهزة الاستشعار التابعة لجنينة ومحطات الأرصاد الجوية في مصر. وبذلك يمكنها تحذير المزارع من احتمال الإصابة باللفحة بعد عدة ليال رطبة، واقتراح علاج متاح محليا استنادا إلى إرشادات منظمة الفاو ووزارة الزراعة والإرشادات الدولية للمبيدات. ونظرا إلى أن عزيزة انطلقت منذ مدة قصيرة، لا تتوفر بيانات عن أثرها حتى الآن، فيما يراها سلامة استثمارا طويل الأجل في توعية المزارعين يُفترض أن يؤتي ثماره "خلال 5 سنوات".

يتجه الموردون العالميون في المسار ذاته: إذ ترسل شركة "بي إيه إس إف" حاليا رسائل نصية تحذر المزارعين من تفشي الفطريات أو الآفات قبل 48 ساعة، استنادا إلى بيانات الطقس، كي يتمكنوا من استخدام العلاجات الوقائية في الوقت المناسب، وفقا لما قاله لنا أحمد أبو زهرة، المدير الإقليمي ومدير المبيعات لمصر والشرق الأوسط في الشركة. ويوضح أبو زهرة أن كثيرا من حالات فشل الحماية تنتج عن الرش في ذروة حرارة الظهيرة أو في توقيت خاطئ.

الخطوة التالية: نرى أن أهداف الحكومة للزراعة والاستدامة بحلول عام 2030 تعتمد على الأدوات ذاتها التي تناولناها في هذه السلسلة، وهي زيادة الرقعة الزراعية ورفع العائد وتعزيز تنافسية الصادرات، وفقا لبيان صادر عن وزارة الزراعة. وتستهدف الحكومة رفع الإنتاجية الزراعية بنسبة 20% عبر نشر 5 آلاف آلة زراعية في أنحاء البلاد بحلول نهاية عام 2027. ولتحقيق هدف الوصول بالصادرات الزراعية إلى 19 مليار دولار سنويا بحلول نهاية العقد، يسعى وزير الزراعة علاء فاروق أيضا إلى جذب الاستثمارات الخاصة في الإنتاج والتصنيع والري الحديث والتكنولوجيا الزراعية.

4

قرارات تنظيمية

الرقابة المالية تصدر النموذج الاسترشادي لعقود البيع على المكشوف.. والإطلاق خلال أسابيع

أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية نموذجا استرشاديا لعقود البيع على المكشوف، لتستوفي بذلك متطلبا آخر قبل إطلاق الآلية. وستعتمد شركات الوساطة في الأوراق المالية والمستثمرون الذين يقترضون الأسهم بغرض بيعها على نموذج موحد يحدد التزامات كل طرف، وفقا لبيان صادر عن الهيئة.

آلية العمل: ينظم النموذج العلاقة بين شركة الوساطة والعميل المقترض، أما العميل المقرض فهو طرف منفصل لا يوقع على هذا العقد، إذ يوفر الأسهم عبر نظام الإقراض المركزي الذي تديره شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي. ويتعين على المستثمرين سداد هامش الضمان قبل تنفيذ عملية الاقتراض، على ألا يقل عن الحد الأدنى الذي تحدده الهيئة، فيما تلتزم شركات الوساطة بالاحتفاظ بهذه الأموال في حسابات منفصلة، وإعادة تقييم الأسهم المقترضة وفقا لسعر الإقفال اللحظي خلال الجلسة. كما يجب الإفصاح عن جميع الرسوم مقدما، ولا يجوز تعديلها إلا بموافقة صريحة من العميل.

ما العمل عند حدوث أي إخلال؟ إذا لم يرد المستثمر الأسهم المقترضة في موعدها، تلتزم شركة الوساطة بشرائها. ويجب كذلك إغلاق المراكز المفتوحة إذا استُبعد السهم من قائمة الأوراق المالية المؤهلة، أو إذا خضعت الشركة المصدرة لعملية استحواذ أو اندماج أو عرض شراء أو تقسيم أو تصفية. وتلتزم شركات الوساطة باستثمار أموال هامش الضمان الخاصة بالعملاء في أدوات تعتمدها الهيئة طوال مدة الإقراض، مع الإفصاح عن مكان استثمارها وإضافة العائد إلى حسابات العملاء. كما يتعين عليها تزويد العملاء بدليل مفصل بلغة مبسطة يشرح الآلية ومخاطرها، يجري تحديثه كلما تغيرت القواعد، وتسليمه لهم مرة واحدة على الأقل سنويا.

ما سبب التأخير إذن؟ تعكف الهيئة على وضع اللمسات الأخيرة على الضوابط التشغيلية الخاصة بالأطراف الأخرى المعنية، بينما تعمل مصر للمقاصة على ربط نظامها المركزي لإقراض الأوراق المالية بشركات الوساطة بشكل لحظي، بما يتيح للمقترضين الاطلاع على جميع العروض المتاحة واختيار ما يناسبهم، ويتيح للمقرضين الاطلاع على بقية العروض المطروحة على النظام. ولن يستغرق ذلك وقتا طويلا وفقا لرئيس الهيئة إسلام عزام، الذي قال في الإسكندرية الأسبوع الماضي إن البيع على المكشوف سينطلق "خلال أسابيع"، دون أن يحدد موعدا لذلك.

السياق: أصدرت الهيئة قواعد البيع على المكشوف في أغسطس الماضي، بعد موافقة مجلس إدارتها عليها في وقت سابق من الشهر نفسه. ومُنحت شركات الوساطة المرخص لها مهلة شهر من تاريخ سريان القواعد لتجهيز أنظمتها، ولذا كانت هذه الدلائل تشير إلى إطلاق الآلية في أواخر سبتمبر، وهو ما لم يحدث. وامتدت الاختبارات إلى ما بعد هذه المهلة، إذ كانت مصر للمقاصة لا تزال تختبر نظام الإقراض المركزي في سبتمبر، مستهدفة إطلاقه في أوائل نوفمبر، فيما أعلنت الهيئة في 13 أكتوبر الجاري بدء التشغيل التجريبي مع شركات الوساطة. وقد حددت البورصة المصرية الأوراق المالية المؤهلة من مكونات مؤشر EGX30، إذ سمحت بإقراض أسهم الشركات الثلاثين المكونة للمؤشر وصندوق المؤشر المتداول EGX30 بدءا من سبتمبر.

ويمثل البيع على المكشوف أيضا الحلقة الأخيرة في مساعي إتاحة مزيد من أدوات التداول للمستثمرين في البورصة المصرية. فقد أطلقت البورصة العقود الآجلة على المؤشرات في مارس، ثم العقود الآجلة على أسهم البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى في يونيو، بعد حصولها على ترخيص بورصة العقود الآجلة في يناير. كما دخلت قواعد جديدة لصناديق التحوط حيز التنفيذ في سبتمبر، تسمح للصناديق بالبيع على المكشوف وتداول المشتقات والاقتراض بغرض الاستثمار. غير أن البيع على المكشوف نفسه أقدم من ذلك كله على الورق، إذ أصبحت الآلية مسموحا بها من الناحية الفنية منذ 2019، حين رخصت الهيئة لنحو 51 شركة وساطة بتقديمها.

أهمية الخطوة: أوشك الجانب التنظيمي على الاكتمال، وما تبقى يتعلق بالجوانب الفنية وسلوك المستثمرين. ويشير بيان الهيئة إلى أن التفعيل لا يزال ينتظر الربط اللحظي بين مصر للمقاصة وشركات الوساطة، ثم يتوقف تداول الآلية فعليا على مدى استعداد المساهمين لإقراض أسهمهم. وهذه هي مسألة المعروض نفسها التي أفشلت محاولة 2019، إذ قال لنا رئيس البورصة المصرية عمر رضوان في أغسطس الماضي إن "أحد أبرز العوائق كان غياب الحوافز لدى مالكي الأصول لإقراض أسهمهم".

ويسعى الإطار الجديد إلى معالجة ذلك عبر استثمار مصر للمقاصة حصيلة البيع على المكشوف في أدوات الدخل الثابت، ليحصل المقرضون على هذا العائد إضافة إلى رسوم الإقراض عند إغلاق المركز. كما يحتفظ المقرضون بحقوقهم في توزيعات الأرباح والاكتتاب طوال فترة إقراض أسهمهم.

5

على الرادار

صندوق "طروحات" الجديد من بلتون يستهدف الاستفادة من أنشط موجة طروحات في مصر منذ سنوات

أسست شركة بلتون لإدارة الأصول صندوقا نشطا جديدا باسم "طروحات"، بحجم مبدئي مستهدف يبلغ 500 مليون جنيه للاستثمار في الطروحات العامة الأولية وحقوق الاكتتاب والطروحات الثانوية والأسهم المدرجة حديثا في البورصة المصرية، وفق ما أعلنته الشركة التابعة لبلتون القابضة في بيان (بي دي إف). وحظيت الشريحة الخاصة من الطرح الأولي للصندوق بتغطية كاملة خلال يوم واحد فقط، مع إمكانية زيادة حجم الصندوق بناء على مستوى الطلب والمتطلبات التنظيمية، بحسب البيان.

آلية العمل؟ سيُوجه الصندوق ما بين 30% و95% من حصيلة الإصدار نحو مجموعة متنوعة من الاستثمارات المستهدفة، كالطروحات العامة الأولية في البورصة المصرية وحقوق الاكتتاب والطروحات الثانوية في السوق الرئيسية، إلى جانب صناديق المؤشرات المتداولة والأسهم المدرجة منذ أقل من خمس سنوات، مع السماح بتخصيص ما يصل إلى 20% لطروحات سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة. وفي حال عدم توافر فرص مناسبة، يمكن استثمار السيولة الفائضة في أدوات الدخل الثابت لحين ظهور فرص ملائمة.

السياق- يأتي تأسيس الصندوق بالتزامن مع أنشط موجة من الطروحات العامة الأولية تشهدها البورصة المصرية منذ سنوات. إذ جمعت شركة جورميه نحو 1.31 مليار جنيه من طرح أسهمها للاكتتاب العام في فبراير الماضي، وفقا لحساباتنا، ثم تلتها شركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار في يونيو بطرح حصة بلغت قيمتها 735 مليون جنيه. كما شهد هذا الأسبوع بدء التداول على أسهم شركة "إم إن تي-حالا" بعد طرح حصة بقيمة 7.84 مليار جنيه، في حين ما زال باب الاكتتاب مفتوحا للمشاركة في طرح بنك القاهرة. وعند استكمال إدراج أسهم البنك، سيعادل عدد الطروحات العامة الأولية منذ بداية العام الجاري إجمالي عدد الطروحات الأربعة المسجلة في عام 2021، بفارق ملحوظ عن عام 2023 الذي لم يشهد أي طرح، وعام 2024 الذي شهد طرحين فقط.

موجة من شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص

قد تتجه مزيد من الشركات إلى البورصة المصرية من بوابة شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص. إذ يدرس مكتب معتوق بسيوني وحناوي للمحاماة ملفات 4 شركات تسعى للقيد في البورصة عبر هذه الآلية، وفقا لما ذكره محمد عبد الفتاح، الشريك ورئيس قطاع أسواق المال بالمكتب، في تصريح لجريدة البورصة، دون أن يكشف عن أسماء تلك الشركات أو يحدد جدولا زمنيا. كما يقدم المكتب استشارات بشأن طرح شركة من القطاع الخاص وقيد منصة مصر للتعليم، مع توقعات بإتمام العمليتين قبل نهاية العام.

تتزايد الشركات المنضمة إلى البورصة بهذه الطريقة، لكن إدراجها ليس إلا الخطوة الأولى. فأحدث هذه الشركات، وهي سبارك ذات غرض الاستحواذ التي لم يكشف عن داعميها، ستكون رابع شركة من هذا النوع في البورصة المصرية، لتنضم إلى 3 شركات أخرى تمر بمراحل مختلفة في مساعيها لاقتناص وإتمام صفقات جديدة. فقد أتمت شركة كاتليست بارتنرز الشرق الأوسط، التي قيدت أسهمها في أواخر 2024، استحواذها على شركتي قرضي وكاتليست بارتنرز القابضة عبر مبادلة أسهم بقيمة إجمالية تبلغ 2.8 مليار جنيه، كما وافق مجلس إدارتها مبدئيا في أبريل الماضي على تقديم عرض للاستحواذ على شركة "إي آي إتش للاستشارات". أما شركة الاستحواذ التابعة لحسن علام، التي تغير اسمها إلى جروفا لرأس مال المخاطر في مارس الماضي، فلم تعلن عن أي صفقة بعد. كذلك لم تحدد شركة "أو جي كابيتال"، التي قيدت أسهمها مؤقتا في 19 مايو الماضي، أي شركة مستهدفة حتى الآن، لكن يظل أمامها موعد أقصاه 19 نوفمبر لعرض صفقة على تصويت المساهمين، ما لم تمنحها الرقابة المالية مهلة إضافية.

المساهمون يبادرون بالدعم

حظي القرض المرحلي لشركة كونتكت بأول ممول له؛ إذ وافقت شركة "أو بي المالية القابضة" (أوراسكوم المالية القابضة سابقا)، المالكة لحصة 29.25% في كونتكت المالية القابضة، على إقراض الشركة 287.5 مليون جنيه دون فائدة، وفقا لإفصاح مرسل إلى البورصة المصرية (بي دي إف)، على أن يتحول القرض المساند إلى أسهم عند إتمام زيادة رأس المال التي تعتزمها كونتكت. ووافق مجلس إدارة أو بي المالية بالإجماع على القرض يوم الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري، كما قرر دعوة الجمعية العامة العادية للشركة إلى الانعقاد للتصديق على القرار، دون تحديد موعد لها حتى الآن.

يمثل المبلغ 41% من 700 مليون جنيه تسعى كونتكت للحصول عليها من مساهميها الاثنين الرئيسيين، وهي نسبة تقارب حصة "أو بي المالية" النسبية مقارنة بحصة المساهم الرئيسي الآخر. إذ تمتلك شركة كونسوليديتد فاينانشيال هولدنج و"أو بي المالية" معا 71.26% من الأسهم، بواقع 42.01% للأولى و29.25% للثانية، علما بأنهما المساهمان الوحيدان المصنفان كمساهمين رئيسيين في إفصاح منفصل (بي دي إف). وبهذا يقع على عاتق كونسوليديتد تغطية المبلغ المتبقي البالغ 412.5 مليون جنيه، وفقا لحساباتنا. أما ثالث أكبر المساهمين، شركة ريمكو إي جي تي للاستثمار (البالغة حصتها 9.95%)، فليست مساهما رئيسيا، ومن ثم لا يشملها القرض.

تذكر: تعتزم شركة الخدمات المالية غير المصرفية زيادة رأس مالها بما يتراوح بين 1.6 و1.8 مليار جنيه بالقيمة الاسمية، مع تخصيص جزء كبير من هذه الزيادة لتوفيق أوضاع بعض شركاتها التابعة مع متطلبات رأس المال التي تفرضها الرقابة المالية. وقالت كونتكت إن الحصول على الموافقات سيستغرق وقتا في حين أنها تحتاج إلى رأس المال في وقت أقرب، لذا يهدف قرض المساهمين إلى سد تلك الفجوة التمويلية لحين إتمام زيادة رأس المال.

هوتيل101 تدخل مصر بفندق قرب الأهرامات

وقعت شركة هوتيل101 جلوبال الواقع مقرها في سنغافورة والتابعة لمجموعة دابل دراجون المدرجة في الفلبين اتفاقيات نهائية ملزمة لتأسيس مشروع مشترك مع شركة "آي جي آي القابضة"، سعيا لإنشاء أول فندق لها في مصر، مع خطط لإنشاء مزيد من الفنادق في أنحاء البلاد لاحقا، لتستهل بذلك أولى خطواتها التوسعية في القارة الأفريقية، وفقا لبيان (بي دي إف) صادر عن الشركة. سيحمل المشروع الأول اسم "هوتيل101-غرب القاهرة"، وسيضم نحو 750 غرفة على مساحة 16 ألف متر مربع في حي الأشجار على طريق أحمد زويل بمدينة 6 أكتوبر، على بعد نحو 10 دقائق من أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير. وتتوقع الشركة أن تبلغ القيمة الإجمالية للمشروع 5.5 مليار جنيه، على أن يكتمل بحلول عام 2029، رهنا بالحصول على الموافقات الحكومية والتنظيمية والمؤسسية المعتادة.

السياق: تتوالى الخطط السياحية في غرب القاهرة؛ إذ تعتزم شركة نيفيرا مصر للتنمية المستدامة المدعومة من الدولة تأسيس مدينة إعلامية متكاملة في غرب القاهرة، وتسعى لجذب علامات تجارية عالمية لإنشاء 18 فندقا، وتحويل المنطقة المحيطة بهضبة الأهرامات إلى مركز للسياحة والضيافة والعقارات والخدمات اللوجستية والأنشطة التجارية تمتد مساحته لملايين الأمتار المربعة. كما تنوي شركة أوراسكوم بيراميدز للترفيه ضخ 500 مليون جنيه لتطوير منطقة هضبة آهرامات الجيزة العام المقبل، مع التركيز على جودة الخدمات والبنية التحتية والمطاعم والمقاهي وزيادة الفعاليات والأنشطة.

شراكة دوائية مصرية إماراتية

أبرمت مجموعة ماركيرل المصرية للأدوية شراكة استراتيجية مع شركة مبادلة بايو بأبوظبي لتوطين مجموعة من أدويتها المخصصة لصحة المرأة والخصوبة وأمراض الجهاز التنفسي في الإمارات، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف)، وذلك خلال قمة مستقبل الصحة في أبوظبي بحضور عصام محمد الرئيس التنفيذي لمبادلة بايو، وجورج سعد الرئيس التنفيذي لماركيرل. وسيجري تصنيع المنتجات وتوزيعها في الإمارات، مع خطط لإضافة منتجات أخرى لاحقا، علما بأنها تتنوع بين علاجات الخصوبة والحمل وبخاخات الجرعات المقننة، وبخاخات المسحوق الجاف ومحاليل الاستنشاق باستخدام أجهزة الرذاذ وبخاخات الأنف.

تمنح الشراكة ماركيرل شريكا ذا انتشار إقليمي واسع؛ إذ ستجمع بين "خبرة مجموعة ماركيرل التصنيعية في مجالات صحة المرأة والخصوبة والرعاية التنفسية والحضور الإقليمي لمبادلة بايو"، ما سيسهم في توسيع نطاق إتاحة أدوية الشركة "في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي"، وفقا لسعد. وتصدر ماركيرل بالفعل منتجاتها إلى أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا، علما بأن شركتي "دي بي آي" وأميثيس قد استحوذتا على حصة أقلية فيها عام 2023 لدعم خطط توسعها.

تتجه شركات الأدوية المصرية إلى الإمارات؛ ففي عام 2024، وقعت شركة "إم دي فارما" اتفاقية مع مدينة دبي الصناعية لإنشاء مصنع للأدوية بتكلفة تتجاوز 130 مليون درهم (نحو 35 مليون دولار).

مشروعان مصريان صينيان يستثمران 500 مليون دولار في المعدات الكهربائية

تعتزم شركتا "إكس دي إيجيماك" وتشينت إيجيماك المشتركتان بين مصر والصين استثمار 500 مليون دولار للتوسع في تصنيع المعدات الكهربائية محليا، وإنشاء محطات محولات مع تجهيزهما بالكامل، حسبما نقل موقع اقتصاد الشرق عن مسؤول حكومي لم يسمه. وتستهدف الاستثمارات الجديدة زيادة القدرات التصنيعية وتوطين مزيد من مهمات الكهرباء وإضافة خطوط إنتاج جديدة لتلبية احتياجات شبكات النقل الحكومية وشبكات التوزيع ومشروعات الطاقة المتجددة.

عن الشركتين: تصنع شركة "إكس دي إيجيماك"، المملوكة بنسبة 51% لمجموعة "تشاينا إكس دي" و49% لشركة إيجيماك الحكومية، معدات الجهد العالي والفائق وتجمعها، بما في ذلك محولات تصل قدرتها حتى 500 كيلوفولت، وأنشأت نحو 37 محطة محولات بنظام تسليم المفتاح، منها 7 محطات بجهد 500 كيلوفولت. كما شاركت الشركة في مشروعات نقل الكهرباء المرتبطة بمجمع بنبان للطاقة الشمسية والدلتا الجديدة. أما الشركة الشقيقة تشينت إيجيماك، فتصنع معدات الجهد المنخفض والمتوسط، مثل لوحات التوزيع وأكشاك المحولات ووحدات الربط الحلقي وقواطع الدوائر، وقد وردت معدات كهربائية لمشروعات في العاصمة الجديدة ومحطة الضبعة النووية.

السياق: تشتري الدولة بالفعل ما تنتجه الشركتان؛ إذ وافقت وزارة الكهرباء في أكتوبر الجاري على تخصيص 3 مليارات جنيه لتوسعة محطتي محولات العلمين والضبعة، بما يشمل إنشاء محطتين جديدتين بجهد 500 كيلوفولت، لخدمة البنية التحتية لمراكز البيانات.

أورنج مصر وبوتيم تتيحان التحويل من الإمارات مباشرة إلى أورنج كاش

بات بإمكان المصريين في الإمارات إرسال الأموال إلى ذويهم في مصر مباشرة عبر محافظ أورنج كاش، بموجب شراكة جديدة بين أورنج مصر ومنصة التكنولوجيا المالية بوتيم الواقع مقرها في الإمارات، وفقا لبيان صادر عن أورنج. وتتيح الشراكة إرسال الأموال إلى المحفظة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ويمكن لمتسلميها تحويلها أو إنفاقها أو سحبها نقدا فور وصولها.

السياق: تشمل عمليات بوتيم الحالية في مصر شراكة عقدتها عام 2023 مع منصة المدفوعات فوري لتمكين المصريين في الإمارات من سداد الفواتير وإرسال التحويلات إلى مصر. غير أن هذه أول شراكة لبوتيم مع مشغل لشبكات المحمول في مصر، وفقا للبيان. يذكر أن تحويلات المصريين بالخارج سجلت 47.3 مليار دولار في العام المالي 2025-2026، بارتفاع نسبته 29.6%، علما بأن جزء كبير من تلك الحوالات جاء من الإمارات.

6

الأسواق العالمية

فوارق عوائد السندات الفرنسية تسجل أعلى مستوياتها منذ أزمة 2011، لتعيد إلى الواجهة دوامة "الحلقة المفرغة" بين البنوك والجهات السيادية في منطقة اليورو

اتسعت الفجوة بين تكاليف الاقتراض في فرنسا وألمانيا إلى مستويات لم تشهدها منذ أزمة الديون السيادية في منطقة اليورو، مما يعيد طرح سؤال ظن الاتحاد أنه حسمه: أما زال يمكن للمشكلات المالية في إحدى الدول الأعضاء أن تهوي ببنوكه وتنتشر تداعياتها إلى الدول الأخري؟ فقد تجاوزت علاوة عوائد السندات الفرنسية البالغ أجلها 10 سنوات 150 نقطة أساس مقارنة بالسندات الألمانية في ختام تعاملات الثلاثاء الماضي، لتغلق عند هذا المستوى لأول مرة منذ يناير 2012، بعدما قفزت خلال التعاملات إلى نحو 159 نقطة أساس، وهو أعلى مستوى منذ عام 2011، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبرج. ودفع هذا الارتفاع سونال ديساي، مديرة الاستثمار لقسم الدخل الثابت لدى شركة فرانكلين تمبلتون، إلى التحذير من أن تكرار أزمة الديون في منطقة اليورو "قد يحمل تداعيات أسوأ بكثير" من الأزمة السابقة، وفقا لما أوردته وكالة بلومبرج في تقرير منفصل.

باتت فرنسا الحلقة الأضعف في السوق؛ إذ تحاول الحكومة تمرير موازنة تقشفية في ظل احتجاجات تعم البلاد بسبب تكاليف المعيشة وأوضاع المدارس، فيما بلغت تكاليف خدمة ديونها أعلى مستوياتها في 25 عاما، مع اقتراب الانتخابات الرئاسية لعام 2027 التي يتصدر فيها مرشحو اليمين المتطرف واليسار المتطرف استطلاعات الرأي حتى الآن، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز. ويرى المحللون الاستراتيجيون لدى شركة بلاك روك أن فرنسا تمثل نموذجا عمليا يوضح كيف يدفع أصحاب الجدارة الائتمانية الهشة الثمن غاليا في ظل "الصراع المحتدم على اقتناص رؤوس الأموال"، إذ كتبوا: "ما يحدث في فرنسا يبرز أهمية الانتقائية"، مشيرين إلى أن فوارق العوائد مقارنة بالسندات الألمانية تعكس التعويض الإضافي الذي يطلبه المستثمرون مقابل المخاطر المالية والسياسية.

تستمد هذه التحذيرات خطورتها من حجم الاقتصاد الفرنسي وديونه؛ إذ يبلغ حجمه 3 تريليونات يورو ويتحمل ديونا تقارب 3.6 تريليون يورو، وهو ما يزيد على 10 أمثال ديون اليونان خلال أزمتها، بحسب ما أشارت إليه ديساي، مضيفة أنه "لا يمكن الاستعانة بخطة إنقاذ بسيطة". غير أن فرنسا ما زالت من المقترضين ذوي التصنيف الاستثماري، وهو أحد الفوارق العديدة عن الأزمة السابقة، مما يعني أن الأزمة ستتخذ مسارا مختلفا هذه المرة.

البنوك محط أنظار الجميع: تحتفظ بنوك منطقة اليورو بسندات حكوماتها باعتبارها أصولا يفترض أنها خالية من المخاطر، ومن ثم تتضرر الميزانيات العمومية للبنوك عند تراجع أسعار هذه السندات، وهذه هي "الحلقة المفرغة" التي أجبرت الحكومات خلال الأزمة السابقة على إنقاذ البنوك واستنزفت موازناتها أكثر فأكثر. وقد بدأت الضغوط تظهر بالفعل في أسواق الأسهم، إذ تراجعت أسهم البنوك الأوروبية بنحو 10% خلال 6 أسابيع، أي ما يعادل 5 أمثال نسبة هبوط سوق الأسهم عموما، وذلك بعد موجة صعود دفعتها إلى أعلى مستوياتها في 16 عاما، فيما هبطت أسهم أكبر 3 بنوك فرنسية بنسبة 17%.

لكن الرأي السائد حاليا أن المنظومة الأوروبية باتت أكثر قدرة على استيعاب الصدمة هذه المرة؛ إذ تراجعت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في منطقة اليورو إلى مستواها المسجل عام 2011 عند نحو 89%، رغم ارتفاعها في فرنسا إلى ما يقرب من 120%، كما أن أوضاع رؤوس أموال البنوك أقوى بكثير مما كانت عليه عام 2010. وصحيح أن حيازات بنوك منطقة اليورو من الديون السيادية تضاعفت منذ الأزمة لتصل إلى 4.3 تريليون يورو (4.8 تريليون دولار)، لكن احتياطياتها الرأسمالية نمت بوتيرة أسرع، كما أن حيازة البنوك الفرنسية الكبرى من ديون حكومتها السيادية تتراوح بين 15 و30% فقط من رأس مالها الأعلى جودة، مقارنة بأكثر من 100% للبنوك الإيطالية في ذروة أزمة 2011-2012، وفقا لحسابات شركتي أكسيوم ألترناتيف إنفستمنتس وويزدم تري.

كذلك غيرت البنوك استراتيجية حيازتها للديون؛ إذ خفضت حصة السندات المحلية إلى 41% من حيازاتها السيادية، مقارنة بأكثر من 50% في عام 2013، وباتت تسجل 60% من سنداتها بتكلفة شرائها، مما يتيح لها تجنب تسجيل أي خسائر دفترية ما لم تضطر إلى بيعها. وعن ذلك قال كريستوس ميجالو، الرئيس التنفيذي لبنك بيريوس الذي يعمل في اليونان، حيث اندلعت الأزمة السابقة، إن اليونان تخدم ديونها حاليا بأسعار فائدة أقل بكثير من المملكة المتحدة، مؤكدا أن الجهات التنظيمية وواضعي السياسات المالية والبنوك صار لديهم "آليات مجربة" تجعل تكرار "مشكلة ضخمة" أمرا مستبعدا.

لكن ذلك لا يعني أن البنوك محصنة، إذ قال سايمون أينسوورث المحلل لدى وكالة موديز: "ثمة حدود لقدرتك على عزل نفسك عن الائتمان المحلي". فالنموذج المحاسبي القائم على تسجيل السندات بتكلفة شرائها على أمل الاحتفاظ بها حتى أجل الاستحقاق لا يغير شيئا سوى إخفاء الخسائر غير المحققة إلى أن يضطر البنك إلى البيع، فيما قالت ماريا ريفاس من وكالة "مورنينجستار دي بي آر إس" إن العامل الحاسم في النهاية هو نظرة المستثمرين إلى المحافظ التي تحمل هذه الخسائر، موضحة أن موجة قصيرة لن تؤثر كثيرا في المعنويات، بخلاف موجة مطولة.

ينعكس ارتفاع العوائد السيادية مباشرة على تكاليف التمويل؛ إذ تعد البنوك الفرنسية أكبر مصدري أدوات الدين المؤسسية في الاتحاد الأوروبي، ومن ثم فإن استمرار ارتفاع العائد يرفع "تكلفة الأموال في كل مرة تعيد فيها التمويل، وهذه التكاليف تتراكم"، بحسب أنيكا جوبتا من شركة ويزدم تري. وتشير بلاك روك كذلك إلى أن تفعيل خيارات الإنقاذ لا يحدث تلقائيا، مما يترك الباب مفتوحا أمام "مزيد من التقلبات وانتشار التداعيات".

يأتي ذلك في ظل تنافس عالمي على اقتناص رؤوس الأموال؛ إذ تحقق أكثر من 80% من سندات العالم حاليا عوائد تتجاوز 4%، بعدما كانت نسبة تلك السندات تقتصر على 6.3% فقط قبل 5 سنوات، مما يتيح للمستثمرين الآن انتقاء استثماراتهم ومطالبة المقترضين الأضعف في كل مكان بعوائد أعلى، وهو ما يوجه الأموال نحو الجهات ذات الأوضاع المالية الأقوى. وتفضل بلاك روك سندات الخزينة الأمريكية، التي رفعت تقييمها الأسبوع الماضي، وديون الأسواق الناشئة بالعملات المحلية، لا سيما في أمريكا اللاتينية، وترى فرصا استثمارية واعدة في بعض سندات دول منطقة اليورو ذات الأوضاع المالية الأفضل مثل إسبانيا، لكنها تتبنى موقفا محايدا تجاه السندات الحكومية لمنطقة اليورو عموما. في حين كثفت فرانكلين تمبلتون حيازاتها من السندات الإيطالية والفرنسية قصيرة الأجل، مع نظرة أكثر إيجابية تجاه إسبانيا وألمانيا.

تبقى فوارق العوائد المؤشر الأهم للمتابعة، نظرا إلى أن استمرار ارتفاعها فوق الذروة البالغة 159 نقطة أساس المسجلة خلال التعاملات سيدفع فرنسا إلى مستويات لم تشهدها منذ سنوات الأزمة. ويترقب المستثمرون كذلك أي إشارة إلى تدخل البنك المركزي الأوروبي، ومسار معركة الموازنة الفرنسية، والاستعدادات لانتخابات 2027، إلى جانب قواعد التنويع التي من المقرر أن تقترحها المفوضية الأوروبية في أوائل عام 2027 لإضعاف الارتباط بين البنوك والديون السيادية.

📈 الأسواق هذا الصباح

تراجعت الأسواق الآسيوية في مستهل تعاملاتها صباح اليوم؛ إذ انخفض مؤشر نيكي الياباني بنحو 0.4%، وتراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 0.9%، في أعقاب قرار بنك كوريا بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

EGX30 (الخميس)

52,855

+1.5% (منذ بداية العام: +26.4%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 54.33 جنيه

بيع 54.47 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 54.33 جنيه

بيع 54.43 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

9,926

−0.3% (منذ بداية العام: −5.9%)

سوق أبو ظبي

9,771

-0.6% (منذ بداية العام: -2.2%)

سوق دبي

5,860

+0.4% (منذ بداية العام: -3.1%)

ستاندرد أند بورز 500

7,757

+0.6% (منذ بداية العام: +13.3%)

فوتسي 100

10,753

+0.2% (منذ بداية العام: +8.3%)

يورو ستوكس 50

6,208

+1.4% (منذ بداية العام: +7.1%)

خام برنت

110.11 دولار

+1.2%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.77 دولار

-0.6%

ذهب

4,130 دولار

-0.5%

بتكوين

83,520 دولار

+0.6% (منذ بداية العام: -4.7%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,138

+0.5% (منذ بداية العام: +14.6%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

147.98

0.0% (منذ بداية العام: -2.6%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.68

-3.6% (منذ بداية العام: +11.6%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 1.5% بنهاية تعاملات أمس الأربعاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 8.3 مليار جنيه (27% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 26.4% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: طلعت مصطفى القابضة (+6%)، والشرقية للدخان (+4.5%)، ومصرف أبو ظبي الإسلامي (+3.6%).

🟥 في المنطقة الحمراء: جي بي كورب (-4.4%)، والقلعة القابضة (-2%)، وبلتون القابضة (-1.9%).

7

روتيني الصباحي

روتيني الصباحي: ميار نجيب، رئيسة قطاع الاتصال المؤسسي والعلاقات العامة والاستدامة باتصالات مصر

ميار نجيب، رئيسة قطاع الاتصال المؤسسي والمسؤولية المجتمعية والاستدامة والعلاقات العامة في شركة اتصالات مصر: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ونتحدث هذا الأسبوع إلى ميار نجيب (لينكد إن)، رئيسة قطاع الاتصال المؤسسي والمسؤولية المجتمعية والاستدامة والعلاقات العامة في شركة اتصالات مصر.

وإليكم مقتطفات محررة من حوارنا:

يتمثل جوهر اهتماماتي في أمر واحد: مساعدة المؤسسات على اختيار الكلمات المناسبة وبناء علاقات حقيقية مع الجمهور الذي تخدمه. وأمارس هذا العمل منذ أكثر من 20 عاما، قضيت معظمها في قطاعي التكنولوجيا والاتصالات، حيث توليت إدارة الاتصال المؤسسي والسمعة والاستدامة والمسؤولية المؤسسية. وما يجذبني إلى هذا المجال هو قدرة الرسالة على إحداث تأثير كبير، إذ يسهم الاتصال الجيد في تشكيل نتائج الأعمال والقيمة طويلة الأجل، ولا يقتصر دوره على زيادة الحضور.

كثيرا ما أقول مازحة إن عملي هو إصلاح الفوضى التي تقع فيها الشركات. وبصفتي رئيسة قطاع الاتصال المؤسسي والعلاقات العامة والاستدامة، أحمي أحد أثمن أصول اتصالات، وهو سمعتها. وتثير الأزمات حماسي أكثر من أي شيء آخر، فبينما يتجنب الآخرون الغموض، أقبل عليه، لأن حماية الثقة حين تسوء الأمور هي اللحظة التي يثبت فيها فريق الاتصال قيمته. وإلى جانب ذلك، أدير برامج للاستدامة والمسؤولية المؤسسية تترك أثرا دائما في المجتمعات. ولا يشبه يوم في عملي يوما آخر، وهذا تحديدا ما يجعله ممتعا.

يظل الاتصال هو الأساس، لكن قيمته الحقيقية تكمن فيما يتيحه من فرص. فقد تجاوزت شركات الاتصالات منذ زمن دور توفير شرائح الهاتف وأبراج الشبكات، وباتت خدمات الاتصال اليوم تفتح الأبواب أمام التعليم والشمول المالي والرعاية الصحية وريادة الأعمال. ويتمثل التحدي أمامنا في تزويد الناس بالأدوات والخدمات التي يحتاجونها للمشاركة في العالم الرقمي.

الذكاء الاصطناعي من أكثر التقنيات قدرة على إحداث التحول في عصرنا، وفي الوقت نفسه من أكثر المصطلحات استهلاكا في عالم الأعمال. فالجميع يتحدث عنه، بينما لا يزال كثيرون يحاولون فهم المجالات التي يضيف فيها قيمة حقيقية. وتأتي المكاسب الحقيقية من الاستخدامات العملية التي تحل مشكلات فعلية، لا من إقحام عبارة "الذكاء الاصطناعي" في كل عرض تقديمي. وفي مجال الاتصال، بدأ الذكاء الاصطناعي بالفعل يغير طريقة إنتاجنا للمحتوى وتحليلنا وتواصلنا مع الجمهور، لكنه لا يستطيع أن يحل محل الحكمة والتعاطف والإبداع والأخلاقيات التي تبنى عليها الثقة. وستكون الشركات الناجحة هي تلك التي تستخدمه بمسؤولية.

يبدأ يومي في الحقيقة مرتين. تبدأ الجولة الأولى نحو الساعة 5:30 صباحا، حين تستيقظ ابنتاي للذهاب إلى المدرسة، وأحرص كثيرا على قضاء هذا الوقت معهما قبل مغادرتهما. وبعد أن تنتهي هذه الفترة المزدحمة، كثيرا ما أختلس ساعة أو ساعتين إضافيتين من النوم قبل أن أبدأ العمل نحو الساعة الثامنة صباحا.

أبدأ يوم العمل بتحديد أولوياتي القصوى. وأحب العمل في الضوء الطبيعي، لذا ستجدني أعمل في حديقتي كلما أمكن، لأن وجودي في الهواء الطلق يساعدني على التفكير بوضوح. ومع ذلك، لست من محبي العمل من المنزل، إذ أفضل أن أكون وسط الناس لتبادل الأفكار. وبعد ذلك، قد أناقش مبادرة للاستدامة في لحظة، ثم أراجع استراتيجية اتصال أو أتعامل مع قضية طارئة في اللحظة التالية.

لا أستطيع العمل دون قوائم المهام والتقويمات. فإن لم يكن أمر ما مدونا في إحداها، فالأرجح أنني سأنساه، وفي مجال الاتصال قد تتغير الأولويات من ساعة لأخرى. ورغم كل التكنولوجيا المحيطة بنا، ما زلت أفضل الأساليب التقليدية، فدفتر ملاحظاتي من أهم أدواتي في العمل، وأكتب فيه باستمرار لأن الكتابة بالقلم على الورق تساعدني على ترتيب أفكاري.

مهما ازدحم جدولي، أحاول العودة إلى المنزل في أبكر وقت ممكن لقضاء وقت ممتع مع ابنتي. وقد أصبحت ابنتي الصغرى أشد من يحاسبني، فبمجرد أن أمد يدي إلى هاتفي أثناء حديثنا، ترمقني بنظرة عتاب. وهذا يذكرني بأن الوجود في المكان لا يعني الحضور الحقيقي، وما زلت أتعلم ذلك كل يوم.

التوازن بين العمل والحياة من أصعب ما يواجهه أي شخص في حياته المهنية، وما زلت أعاني في تحقيقه. فهو يتطلب الانضباط ووضع حدود واضحة وإعادة النظر في الأولويات باستمرار. ونادرا ما يتوقف العاملون في مجال الاتصال عن العمل، لأن الأخبار لا تلتزم بمواعيد العمل الرسمية، وكذلك القضايا المتعلقة بالسمعة.

لعب البادل مع الأصدقاء هو طريقتي المفضلة للاسترخاء. فقد مارست التنس بشكل تنافسي حتى سن 14 عاما، لذا شعرت حين بدأت ممارسة البادل قبل نحو 5 سنوات كأنني استعدت شيئا افتقدته. فهي رياضة تجمع بين التمرين والمنافسة والصحبة والكثير من الضحك. ولم تكن الرياضة بالنسبة لي يوما مجرد وسيلة للحفاظ على اللياقة، بل هي طريقتي لاستعادة طاقتي وصفاء ذهني والعودة في اليوم التالي بنشاط متجدد.

ظلت رحلة إلى ماليزيا قبل نحو 20 عاما عالقة في ذهني منذ ذلك الحين. فقد أدهشتني براعة البلاد في الترويج لنفسها بوصفها وجهة سياحية، وغادرتها منبهرة وأشعر بقليل من الغيرة. فمصر تمتلك واحدة من أغنى الثقافات في العالم، وشعرت أن بإمكاننا بذل المزيد لتقديمها للعالم وتحسين تجربة السائحين. ومنذ ذلك الحين، حلمت حرفيا بالمساهمة في الارتقاء بصورة مصر عالميا، بكل ما يتطلبه ذلك من استراتيجيات واجتماعات. وسواء تحقق ذلك في المستقبل أم لا، ما زلت أشعر بمسؤولية المشاركة في هذا الجهد.

"افعلي أشياء أقل، لكن افعليها على نطاق كبير". هذه هي النصيحة التي أعيش بها منذ أن قدمتها لي مديرتي في شركة إنتل. ففي ذلك الوقت، كنت مثقلة بالمهام، وأقيس النجاح بعدد المهام المنجزة لا بالأثر المتحقق. وجعلتني كلماتها أكثر حرصا على توجيه طاقتي، فأصبح عملي أفضل وأكثر وضوحا وأكثر إرضاء بكثير. ومع مطالبة الجميع اليوم بإنجاز المزيد وبسرعة أكبر، أؤمن أن الأثر أهم من كثرة النشاط.


أكتوبر

19 - 22 أكتوبر (الاثنين - الخميس): المنتدى الاقتصادي للاتحاد من أجل المتوسط، القاهرة.

19 - 24 أكتوبر (الاثنين - السبت): منتدى مصر 2026، فندق سانت ريجيس العاصمة الجديدة.

26 - 28 أكتوبر (الاثنين - الأربعاء): مؤتمر ومعرض "آي إي إكس إيجيبت 2026" الدولي للتعليم وتكنولوجيا التعليم، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

نوفمبر

6 - 8 نوفمبر (الجمعة - الأحد): المهرجان العالمي لريادة الأعمال، فندق جي دبليو ماريوت، القاهرة الجديدة.

8 - 11 نوفمبر (الأحد - الأربعاء): معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (كايرو آي سي تي)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

10 نوفمبر (الثلاثاء): منتدى سيتي سكيب مصر 2026، القاهرة.

ديسمبر

7 - 10 ديسمبر (الاثنين - الخميس): معرض فوود أفريكا، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

الربع الرابع من 2026: الطرح العام الأولي لبنك القاهرة.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الاثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

29 سبتمبر - 2 أكتوبر (الأربعاء - السبت): معرض سيتي سكيب مصر، القاهرة.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00