أسست شركة بلتون لإدارة الأصول صندوقا نشطا جديدا باسم "طروحات"، بحجم مبدئي مستهدف يبلغ 500 مليون جنيه للاستثمار في الطروحات العامة الأولية وحقوق الاكتتاب والطروحات الثانوية والأسهم المدرجة حديثا في البورصة المصرية، وفق ما أعلنته الشركة التابعة لبلتون القابضة في بيان (بي دي إف). وحظيت الشريحة الخاصة من الطرح الأولي للصندوق بتغطية كاملة خلال يوم واحد فقط، مع إمكانية زيادة حجم الصندوق بناء على مستوى الطلب والمتطلبات التنظيمية، بحسب البيان.
آلية العمل؟ سيُوجه الصندوق ما بين 30% و95% من حصيلة الإصدار نحو مجموعة متنوعة من الاستثمارات المستهدفة، كالطروحات العامة الأولية في البورصة المصرية وحقوق الاكتتاب والطروحات الثانوية في السوق الرئيسية، إلى جانب صناديق المؤشرات المتداولة والأسهم المدرجة منذ أقل من خمس سنوات، مع السماح بتخصيص ما يصل إلى 20% لطروحات سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة. وفي حال عدم توافر فرص مناسبة، يمكن استثمار السيولة الفائضة في أدوات الدخل الثابت لحين ظهور فرص ملائمة.
السياق- يأتي تأسيس الصندوق بالتزامن مع أنشط موجة من الطروحات العامة الأولية تشهدها البورصة المصرية منذ سنوات. إذ جمعت شركة جورميه نحو 1.31 مليار جنيه من طرح أسهمها للاكتتاب العام في فبراير الماضي، وفقا لحساباتنا، ثم تلتها شركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار في يونيو بطرح حصة بلغت قيمتها 735 مليون جنيه. كما شهد هذا الأسبوع بدء التداول على أسهم شركة "إم إن تي-حالا" بعد طرح حصة بقيمة 7.84 مليار جنيه، في حين ما زال باب الاكتتاب مفتوحا للمشاركة في طرح بنك القاهرة. وعند استكمال إدراج أسهم البنك، سيعادل عدد الطروحات العامة الأولية منذ بداية العام الجاري إجمالي عدد الطروحات الأربعة المسجلة في عام 2021، بفارق ملحوظ عن عام 2023 الذي لم يشهد أي طرح، وعام 2024 الذي شهد طرحين فقط.
موجة من شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص
قد تتجه مزيد من الشركات إلى البورصة المصرية من بوابة شركات الاستحواذ ذات الغرض الخاص. إذ يدرس مكتب معتوق بسيوني وحناوي للمحاماة ملفات 4 شركات تسعى للقيد في البورصة عبر هذه الآلية، وفقا لما ذكره محمد عبد الفتاح، الشريك ورئيس قطاع أسواق المال بالمكتب، في تصريح لجريدة البورصة، دون أن يكشف عن أسماء تلك الشركات أو يحدد جدولا زمنيا. كما يقدم المكتب استشارات بشأن طرح شركة من القطاع الخاص وقيد منصة مصر للتعليم، مع توقعات بإتمام العمليتين قبل نهاية العام.
تتزايد الشركات المنضمة إلى البورصة بهذه الطريقة، لكن إدراجها ليس إلا الخطوة الأولى. فأحدث هذه الشركات، وهي سبارك ذات غرض الاستحواذ التي لم يكشف عن داعميها، ستكون رابع شركة من هذا النوع في البورصة المصرية، لتنضم إلى 3 شركات أخرى تمر بمراحل مختلفة في مساعيها لاقتناص وإتمام صفقات جديدة. فقد أتمت شركة كاتليست بارتنرز الشرق الأوسط، التي قيدت أسهمها في أواخر 2024، استحواذها على شركتي قرضي وكاتليست بارتنرز القابضة عبر مبادلة أسهم بقيمة إجمالية تبلغ 2.8 مليار جنيه، كما وافق مجلس إدارتها مبدئيا في أبريل الماضي على تقديم عرض للاستحواذ على شركة "إي آي إتش للاستشارات". أما شركة الاستحواذ التابعة لحسن علام، التي تغير اسمها إلى جروفا لرأس مال المخاطر في مارس الماضي، فلم تعلن عن أي صفقة بعد. كذلك لم تحدد شركة "أو جي كابيتال"، التي قيدت أسهمها مؤقتا في 19 مايو الماضي، أي شركة مستهدفة حتى الآن، لكن يظل أمامها موعد أقصاه 19 نوفمبر لعرض صفقة على تصويت المساهمين، ما لم تمنحها الرقابة المالية مهلة إضافية.
المساهمون يبادرون بالدعم
حظي القرض المرحلي لشركة كونتكت بأول ممول له؛ إذ وافقت شركة "أو بي المالية القابضة" (أوراسكوم المالية القابضة سابقا)، المالكة لحصة 29.25% في كونتكت المالية القابضة، على إقراض الشركة 287.5 مليون جنيه دون فائدة، وفقا لإفصاح مرسل إلى البورصة المصرية (بي دي إف)، على أن يتحول القرض المساند إلى أسهم عند إتمام زيادة رأس المال التي تعتزمها كونتكت. ووافق مجلس إدارة أو بي المالية بالإجماع على القرض يوم الثلاثاء 20 أكتوبر الجاري، كما قرر دعوة الجمعية العامة العادية للشركة إلى الانعقاد للتصديق على القرار، دون تحديد موعد لها حتى الآن.
يمثل المبلغ 41% من 700 مليون جنيه تسعى كونتكت للحصول عليها من مساهميها الاثنين الرئيسيين، وهي نسبة تقارب حصة "أو بي المالية" النسبية مقارنة بحصة المساهم الرئيسي الآخر. إذ تمتلك شركة كونسوليديتد فاينانشيال هولدنج و"أو بي المالية" معا 71.26% من الأسهم، بواقع 42.01% للأولى و29.25% للثانية، علما بأنهما المساهمان الوحيدان المصنفان كمساهمين رئيسيين في إفصاح منفصل (بي دي إف). وبهذا يقع على عاتق كونسوليديتد تغطية المبلغ المتبقي البالغ 412.5 مليون جنيه، وفقا لحساباتنا. أما ثالث أكبر المساهمين، شركة ريمكو إي جي تي للاستثمار (البالغة حصتها 9.95%)، فليست مساهما رئيسيا، ومن ثم لا يشملها القرض.
تذكر: تعتزم شركة الخدمات المالية غير المصرفية زيادة رأس مالها بما يتراوح بين 1.6 و1.8 مليار جنيه بالقيمة الاسمية، مع تخصيص جزء كبير من هذه الزيادة لتوفيق أوضاع بعض شركاتها التابعة مع متطلبات رأس المال التي تفرضها الرقابة المالية. وقالت كونتكت إن الحصول على الموافقات سيستغرق وقتا في حين أنها تحتاج إلى رأس المال في وقت أقرب، لذا يهدف قرض المساهمين إلى سد تلك الفجوة التمويلية لحين إتمام زيادة رأس المال.
هوتيل101 تدخل مصر بفندق قرب الأهرامات
وقعت شركة هوتيل101 جلوبال الواقع مقرها في سنغافورة والتابعة لمجموعة دابل دراجون المدرجة في الفلبين اتفاقيات نهائية ملزمة لتأسيس مشروع مشترك مع شركة "آي جي آي القابضة"، سعيا لإنشاء أول فندق لها في مصر، مع خطط لإنشاء مزيد من الفنادق في أنحاء البلاد لاحقا، لتستهل بذلك أولى خطواتها التوسعية في القارة الأفريقية، وفقا لبيان (بي دي إف) صادر عن الشركة. سيحمل المشروع الأول اسم "هوتيل101-غرب القاهرة"، وسيضم نحو 750 غرفة على مساحة 16 ألف متر مربع في حي الأشجار على طريق أحمد زويل بمدينة 6 أكتوبر، على بعد نحو 10 دقائق من أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير. وتتوقع الشركة أن تبلغ القيمة الإجمالية للمشروع 5.5 مليار جنيه، على أن يكتمل بحلول عام 2029، رهنا بالحصول على الموافقات الحكومية والتنظيمية والمؤسسية المعتادة.
السياق: تتوالى الخطط السياحية في غرب القاهرة؛ إذ تعتزم شركة نيفيرا مصر للتنمية المستدامة المدعومة من الدولة تأسيس مدينة إعلامية متكاملة في غرب القاهرة، وتسعى لجذب علامات تجارية عالمية لإنشاء 18 فندقا، وتحويل المنطقة المحيطة بهضبة الأهرامات إلى مركز للسياحة والضيافة والعقارات والخدمات اللوجستية والأنشطة التجارية تمتد مساحته لملايين الأمتار المربعة. كما تنوي شركة أوراسكوم بيراميدز للترفيه ضخ 500 مليون جنيه لتطوير منطقة هضبة آهرامات الجيزة العام المقبل، مع التركيز على جودة الخدمات والبنية التحتية والمطاعم والمقاهي وزيادة الفعاليات والأنشطة.
شراكة دوائية مصرية إماراتية
أبرمت مجموعة ماركيرل المصرية للأدوية شراكة استراتيجية مع شركة مبادلة بايو بأبوظبي لتوطين مجموعة من أدويتها المخصصة لصحة المرأة والخصوبة وأمراض الجهاز التنفسي في الإمارات، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف)، وذلك خلال قمة مستقبل الصحة في أبوظبي بحضور عصام محمد الرئيس التنفيذي لمبادلة بايو، وجورج سعد الرئيس التنفيذي لماركيرل. وسيجري تصنيع المنتجات وتوزيعها في الإمارات، مع خطط لإضافة منتجات أخرى لاحقا، علما بأنها تتنوع بين علاجات الخصوبة والحمل وبخاخات الجرعات المقننة، وبخاخات المسحوق الجاف ومحاليل الاستنشاق باستخدام أجهزة الرذاذ وبخاخات الأنف.
تمنح الشراكة ماركيرل شريكا ذا انتشار إقليمي واسع؛ إذ ستجمع بين "خبرة مجموعة ماركيرل التصنيعية في مجالات صحة المرأة والخصوبة والرعاية التنفسية والحضور الإقليمي لمبادلة بايو"، ما سيسهم في توسيع نطاق إتاحة أدوية الشركة "في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي"، وفقا لسعد. وتصدر ماركيرل بالفعل منتجاتها إلى أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا، علما بأن شركتي "دي بي آي" وأميثيس قد استحوذتا على حصة أقلية فيها عام 2023 لدعم خطط توسعها.
تتجه شركات الأدوية المصرية إلى الإمارات؛ ففي عام 2024، وقعت شركة "إم دي فارما" اتفاقية مع مدينة دبي الصناعية لإنشاء مصنع للأدوية بتكلفة تتجاوز 130 مليون درهم (نحو 35 مليون دولار).
مشروعان مصريان صينيان يستثمران 500 مليون دولار في المعدات الكهربائية
تعتزم شركتا "إكس دي إيجيماك" وتشينت إيجيماك المشتركتان بين مصر والصين استثمار 500 مليون دولار للتوسع في تصنيع المعدات الكهربائية محليا، وإنشاء محطات محولات مع تجهيزهما بالكامل، حسبما نقل موقع اقتصاد الشرق عن مسؤول حكومي لم يسمه. وتستهدف الاستثمارات الجديدة زيادة القدرات التصنيعية وتوطين مزيد من مهمات الكهرباء وإضافة خطوط إنتاج جديدة لتلبية احتياجات شبكات النقل الحكومية وشبكات التوزيع ومشروعات الطاقة المتجددة.
عن الشركتين: تصنع شركة "إكس دي إيجيماك"، المملوكة بنسبة 51% لمجموعة "تشاينا إكس دي" و49% لشركة إيجيماك الحكومية، معدات الجهد العالي والفائق وتجمعها، بما في ذلك محولات تصل قدرتها حتى 500 كيلوفولت، وأنشأت نحو 37 محطة محولات بنظام تسليم المفتاح، منها 7 محطات بجهد 500 كيلوفولت. كما شاركت الشركة في مشروعات نقل الكهرباء المرتبطة بمجمع بنبان للطاقة الشمسية والدلتا الجديدة. أما الشركة الشقيقة تشينت إيجيماك، فتصنع معدات الجهد المنخفض والمتوسط، مثل لوحات التوزيع وأكشاك المحولات ووحدات الربط الحلقي وقواطع الدوائر، وقد وردت معدات كهربائية لمشروعات في العاصمة الجديدة ومحطة الضبعة النووية.
السياق: تشتري الدولة بالفعل ما تنتجه الشركتان؛ إذ وافقت وزارة الكهرباء في أكتوبر الجاري على تخصيص 3 مليارات جنيه لتوسعة محطتي محولات العلمين والضبعة، بما يشمل إنشاء محطتين جديدتين بجهد 500 كيلوفولت، لخدمة البنية التحتية لمراكز البيانات.
أورنج مصر وبوتيم تتيحان التحويل من الإمارات مباشرة إلى أورنج كاش
بات بإمكان المصريين في الإمارات إرسال الأموال إلى ذويهم في مصر مباشرة عبر محافظ أورنج كاش، بموجب شراكة جديدة بين أورنج مصر ومنصة التكنولوجيا المالية بوتيم الواقع مقرها في الإمارات، وفقا لبيان صادر عن أورنج. وتتيح الشراكة إرسال الأموال إلى المحفظة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، ويمكن لمتسلميها تحويلها أو إنفاقها أو سحبها نقدا فور وصولها.
السياق: تشمل عمليات بوتيم الحالية في مصر شراكة عقدتها عام 2023 مع منصة المدفوعات فوري لتمكين المصريين في الإمارات من سداد الفواتير وإرسال التحويلات إلى مصر. غير أن هذه أول شراكة لبوتيم مع مشغل لشبكات المحمول في مصر، وفقا للبيان. يذكر أن تحويلات المصريين بالخارج سجلت 47.3 مليار دولار في العام المالي 2025-2026، بارتفاع نسبته 29.6%، علما بأن جزء كبير من تلك الحوالات جاء من الإمارات.