ولاية محافظ البنك المركزي تنتهي اليوم بسجل ينقسم بين الإصلاح وتعزيز الاحتياطيات


1

نتابع اليوم

المالية تسعى لجمع 50 إلى 100 مليار جنيه من أول صكوك ضريبية

صباح الخير قراءنا الأعزاء. نصحبكم اليوم للحديث عن رؤوس الأموال؛ ومن يمتلكها، ومن يضخ استثماراتها، ومن يبني المنصات التي تتدفق عبرها.

تنتهي اليوم رسميا ولاية حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، لتغدو أية مرحلة مقبلة أمام اختبار حقيقي وأكثر وضوحا، لا سيما أن استمرار الودائع الخليجية التي تناهز 18 مليار دولار لم يعد مضمونا بعد ديسمبر القادم. ومع أن عبد الله نجح في قيادة السفينة لامتصاص صدمة تخارج الأموال الساخنة بقدر أقل من الأضرار مقارنة بعام 2022، فثمة تساؤل يكمن في مدى استناد هذه المرونة إلى السياسة النقدية ذاتها، مقارنة بدور الاحتياطيات المالية في هذا الإسناد. وفي فقرة الخبر الأبرز هذا الصباح، نفتح ملف هذه الولاية لنقرأ التفاصيل الكامنة في هذا السجل الحافل بين هذا وذاك.

أيضا- يتطلع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية لاقتناص حصة مجمعة تصل إلى 10% من الطرح المرتقب لبنك القاهرة. ومن المؤكد أن مشاركة مؤسستين راسختين مثليهما في الطرح الخاص بالبنك الحكومي، تجسد تماما نموذج الصفقات الذي تسعى الحكومة لتكريسه.

كما نتناول هذا الصباح استحواذ شركة "إي فاينانس" على حصة قدرها 8% في منصة إدارة الثروات ويلزي، بعد أيام قليلة من إتمام استحواذها بمليارات الجنيهات على شركة "تمويلي"، في الصفقة شهدت تخارج البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي (BII) من هيكل ملكية الشركة. ويبدو أن هاتين الخطوتين، التي اتُخذتا في غضون أسبوع واحد، تبرزان مساعي "إي فاينانس" لترسيخ حضورها، وتوسيع نطاق خدماتها التمويلية الموجهة للأفراد. ومن ثم فإن قراءة الصفقتين معا في نفس السياق ستكون ذات دلالة واضحة.

المالية تسعى لجمع 50 إلى 100 مليار جنيه من أول صكوك ضريبية

تستهدف وزارة المالية جمع ما يتراوح بين 50 و100 مليار جنيه من أولى إصداراتها للصكوك المدعومة بالإيرادات الضريبية، وفق ما كشف عنه مصدر حكومي رفيع المستوى في تصريحات لإنتربرايز. وتتجه الوزارة للاكتفاء بطرح البرنامج لمدة سنة واحدة فقط تجنبا لإحداث فجوة في الإيرادات الضريبية للموازنة العامة في السنوات التالية، حسبما أضاف المصدر.

عائد بنسبة 20% معفى من الضرائب: لتحفيز الشركات ذات السيولة النقدية المرتفعة، تدرس اللجنة المشرفة على البرنامج إتاحة الصكوك بعائد يصل إلى 20% معفى تماما من الضرائب. ويعد هذا العائد أكثر جاذبية مقارنة بالبدائل الاستثمارية الأخرى؛ إذ تحقق أذون الخزانة عائدا يبلغ نحو 20% قبل خصم ضريبة بنسبة 20% (ما يمنح المستثمرين عائدا صافيا يبلغ 16%)، بينما يبلغ صافي العائد على شهادات الادخار والودائع لأجل عام واحد نحو 17%، وفقا للمصدر.

من يحق له الاكتتاب؟ لا يزال الأمر قيد الدراسة، إذ تفاضل اللجنة أيضا بين مقترحين؛ يركز الأول بالأساس على كبار الممولين والمستثمرين، في حين يتيح الثاني العائد المقترح لجميع الممولين الراغبين في الاكتتاب، مع وضع حد أقصى للاكتتاب لا يتجاوز 15% من الالتزام الضريبي المعلن في إقراراتهم.

مسألة قانونية لا تزال معلقة: يبحث المستشار القانوني للوزارة إمكانية اعتبار تاريخ إصدار الصكوك كتاريخ رسمي لسداد الضريبة، مما يتيح للمكتتبين الحصول على شهادات إبراء ذمة، ويوقف فرض غرامات التأخير والضرائب الإضافية على جميع الالتزامات المستهدفة، بما في ذلك الفروق التي قد تظهر في عمليات الفحص اللاحقة.

تذكر: يسد هذا الحد الأقصى فجوة كبيرة في الآلية التي أُعلن عنها الأسبوع الماضي لتقديم موعد تحصيل الإيرادات الضريبية المستقبلية، واستغلال الممولين كمصدر تمويل أكثر استقرارا. وستُصدر هذه الصكوك في أربع فئات اسمية هي: 10 آلاف جنيه، و100 ألف جنيه، ومليون جنيه، و10 ملايين جنيه)، ولن تكون قابلة للتداول أو الانتقال.

الخطوة التالية: من المتوقع أن يصدر وزير المالية أحمد كجوك القواعد التنفيذية الشاملة للبرنامج بحلول نهاية الشهر الجاري.

مصر وتركيا توطدان التعاون التجاري واللوجستي

وقعت مصر وتركيا ثلاث اتفاقيات لتوسيع نطاق الربط التجاري واللوجستي خلال الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشتركة بين البلدين في مدينة العلمين الجديدة، وفقا لبيان وزارة الخارجية. وتتضمن الاتفاقيات الموقعة قرارا بشأن تعريف قواعد المنشأ بموجب اتفاقية التجارة الحرة الثنائية، إلى جانب وثيقة انضمام مصر لمذكرة تفاهم موقعة بين تركيا وعدة دول أفريقية لتعزيز الربط اللوجستي. وتدعم هذه الخطوة مساعي البلدين لرفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028، ارتفاعا من 9 مليارات دولار حاليا.

خط ملاحي مباشر قد يسهم في تحقيق هذا الهدف: ناقش وزير الخارجية بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان إعادة تشغيل الخط الملاحي بنظام الرورو بين الموانئ المصرية والتركية لتسريع نقل البضائع، لا سيما السلع سريعة التلف. وكان يفترض تفعيل هذا الخط قبل نهاية عام 2025.

مزايا تكاملية: تقدم تركيا التكنولوجيا الصناعية والخبرات، في حين توفر مصر أجورا تنافسية ومرافق وتمويلات ومواد خام وموقعا استراتيجيا، حسبما صرح عضو مجلس الأعمال المصري التركي باسل شعيرة لإنتربرايز. وأضاف شعيرة أن إنشاء منطقة صناعية تركية مخصصة ومطورة بالكامل من شأنه أن "يساعد مباشرة في جذب المصانع وتوجيه رؤوس الأموال التركية".

تذكر: صرح رئيس مجلس الأعمال المصري التركي عادل اللمعي لإنتربرايز في وقت سابق أن هناك محادثات جارية لجذب استثمارات تركية محتملة تتراوح قيمتها بين 4 و5 مليارات دولار في قطاعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والصناعات الكيماوية والموانئ والخدمات اللوجستية والمقاولات.

ومن الأخبار اللوجستية الأخرى: اتفقت مصر وتشاد على مضاعفة السعات التشغيلية المخصصة لنقل الركاب وزيادة سعات الشحن الجوي بنسبة 125% خلال اجتماعات الدورة الرابعة للجنة المشتركة بين البلدين المنعقدة في العاصمة نجامينا، بحسب ما أوردته قناة العربية.

مجلس إدارة بصبغة وزارية

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا بتشكيل أول مجلس إدارة لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة. ويؤسس القرار المنشور في الجريدة الرسمية مجلسا يشبه تشكيلا وزاريا مصغرا لقيادة الكيان الاقتصادي السيادي الجديد، الذي نُقلت تبعيته من إشراف وزارة الدفاع ليخضع للإشراف المباشر لرئيس الجمهورية. وكان مجلس النواب قد أقر مشروع القانون الخاص بالجهاز الشهر الماضي.

تشكيل المجلس: أُسندت رئاسة هذا المجلس رفيع المستوى إلى بهاء الدين الغنام، ليستمر في قيادة الجهاز. ويضم المجلس في عضويته 4 وزراء حاليين، وهم: وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق، ووزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق، ووزير الموارد المائية والري هاني سويلم، ووزير التخطيط أحمد رستم.

وبجانب الوزراء يضم المجلس أيضا خبراء متخصصين في المجالات المالية والرقابية، بما في ذلك رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي لشركة مصر المقاصة خالد سري صيام، والمصرفي الدولي المخضرم عادل اللبان، ورئيسة الأكاديمية الوطنية للتدريب رشا راغب، ومستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني اللواء أمير سيد أحمد حسن.

السياق: سيتولى مجلس الإدارة المُشكل حديثا الإشراف على تحول جهاز مستقبل مصر إلى محرك استثماري عابر للحدود عبر ذراعين ماليين متخصصين أُسسا حديثا، أولهما هو صندوق الثروة السيادي "أهرامات النيل" الذي يحق له تأسيس صناديق فرعية وعقد شراكات مع شركات استثمار مباشر محلية وأجنبية، والاستحواذ على أصول اقتصادية أخرى تابعة للدولة. أما الذراع الثانية فهي الصندوق الخدمي "داعم" الذي يهدف إلى توجيه الفوائض الاستثمارية مباشرة نحو البنية التحتية الوطنية في قطاعات التنمية الاجتماعية والصحة والتعليم.

رسميا.. مصر عضوا باتفاقية التجارة التفضيلية لمجموعة الثمانية

وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي على انضمام مصر إلى اتفاقية التجارة التفضيلية لمجموعة الدول الثماني (D-8) وبروتوكول تسوية المنازعات الخاص بها، بحسب القرار الجمهوري المنشور في الجريدة الرسمية. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز النفاذ إلى الأسواق وإزالة الحواجز غير الجمركية بين الدول الأعضاء في التكتل التجاري الذي يضم 9 دول، هي بنجلاديش وإندونيسيا وإيران وماليزيا ونيجيريا وباكستان وتركيا ومصر، إلى جانب أذربيجان التي انضمت رسميا إلى المجموعة الاقتصادية لتصبح العضو التاسع في عام 2025.

خفض هيكلي للرسوم على ثلاثة مستويات: بموجب الاتفاقية المصدق عليها، والتي أقرها مجلس النواب في يونيو، ستنفذ الدول الأعضاء خفضا هيكليا للرسوم الجمركية على ثلاثة مستويات؛ إذ سيُحدد سقفا عند 25% للرسوم المطبقة التي تتجاوز 25%، في حين ستُخفض الرسوم التي تتراوح بين 15% و25% لتصل إلى 15%، وستتقلص الرسوم التي تتراوح بين 10% و15% إلى 10% فقط. وتُفعل الاتفاقية أيضا شرط "المعاملة الوطنية"، مما يضمن خضوع الواردات من الدول الأعضاء لنفس المعاملة التنظيمية والضريبية التي تخضع لها السلع المنتجة محليا.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📊 أرقام اليوم

26 ألفا — هذا هو عدد الشركات الجديدة التي أُسست على مستوى الجمهورية في النصف الأول من العام الجاري، بزيادة قدرها 20% على أساس سنوي، وفق ما قاله وزير الاستثمار محمد فريد خلال افتتاح مركز خدمات المستثمرين الـ 15 في مصر بمدينة بنها في محافظة القليوبية، بحسب بيان مشترك صادر عن وزارتي الاستثمار والعمل. وبلغت رؤوس الأموال المصدرة لهذه الشركات نحو 97.5 مليار جنيه، فيما استحوذت محافظات الوجه البحري على نحو نصف الشركات الجديدة التي تأسست خلال تلك الفترة، ما يعد أمرا طبيعيا بالنظر إلى أن نشاط تأسيس الشركات يتركز عادة في القاهرة والإسكندرية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - تتراجع درجات الحرارة نسبيا اليوم في القاهرة، لتسجل درجة الحرارة العظمى 34 درجة مئوية والصغرى 24 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وتسود أجواء أكثر لطفا في الإسكندرية كالمعتاد، مع تراجع العظمى إلى 31 درجة مئوية والصغرى إلى 24 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تتصدر التطورات الجيوسياسية عناوين الصحافة هذا الصباح؛ إذ تصاعدت حدة التوترات الإقليمية مع تجدد الغارات الإسرائيلية على غزة ولبنان، والتي أسفرت عن مقتل 11 شخصا، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف القيادي البارز في حزب الله أبو حسن علاء. وفي غضون ذلك، التقى مبعوثون أمريكيون مع وسطاء من مصر وتركيا وقطر في القاهرة لدفع خطة واشنطن للسلام في غزة إلى الأمام.

هل يتجاهل ترامب سيول لصالح بيونغ يانغ؟ وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزارة الدفاع (البنتاغون) إلى تقليص التدريب العسكري المشترك المرتقب مع كوريا الجنوبية، بدعوى أنه قد يبعث برسالة "عدائية" إلى كوريا الشمالية. كما عزا ترامب تراجعه عن دعم حليف واشنطن التاريخي إلى عدم تقديم سيول المساعدة في ملف نزع السلاح النووي الإيراني.

وفي الصحافة الاقتصادية: وقعت منصة سترايب للبنية التحتية المالية اتفاقا للاستحواذ على منصة أوبن راوتر، وهي واجهة موحدة لبرمجة التطبيقات وتداولها، وذلك بقيمة تتجاوز 7 مليارات دولار، مما يعكس قوة الطلب على خدمات شركة أوبن راوتر الناشئة، التي تساعد الشركات على التحويل بين نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة. ونقلت بلومبرغ عن مصادر أن القيمة النهائية لصفقة الاستحواذ قد تتغير.

نقدم لكم هذا الصباح مرة أخرى "بلاكبورد" النشرة المتخصصة من إنتربرايز والتي تركز على التعليم في مصر، بدءا من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وحتى التعليم العالي. وتحتوي على مزيج من الأخبار والتحليلات والبيانات والأرقام، لإثراء الحوار بين المتخصصين في هذا القطاع وإطلاع غير المتخصصين على أهم تطوراته. تصدر "بلاكبورد" كل يوم اثنين وتجدونها في نهاية النشرة.

في عدد اليوم: تدرب أكاديمية "آي تي إس أجرو" الإيطالية الجيل القادم من المزارعين في مصر. ومن بين 26 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية الزراعية، ستفتح 10 مدارس أبوابها أمام الطلاب بداية العام الدراسي الجديد، رغم أن حكومتي البلدين أحجمتا عن الإفصاح عن التفاصيل المالية أو التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع.

A new chapter begins at Sheraton Soma Bay.

Discover 326 beautifully redesigned rooms and suites, upgraded Beach Suites with private pools, refreshed dining options, and unforgettable wellness, family, and Red Sea experiences.

Thoughtfully reimagined by award-winning GG&Grace International, every detail is designed to inspire your next luxury escape.

2

الخبر الأبرز اليوم

ولاية محافظ البنك المركزي حسن عبد الله تنتهي اليوم بسجل ينقسم بين الإصلاحات وتعزيز الاحتياطيات

واجه محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله اختبارا مشابها لأزمة الأموال الساخنة التي ضربت البلاد في عام 2022، لكنه نجح في قيادة الاقتصاد إلى بر الأمان بقدر أقل من الأضرار. يُرجع البعض هذا النجاح إلى قدرة عبد الله على وضع سياسة نقدية أكثر مرونة، في حين يرى آخرون أنه استند إلى احتياطيات مالية أضخم، جاء معظمها من مصادر خارجية مثل صفقة رأس الحكمة، والقروض المشروطة لصندوق النقد الدولي، والودائع الخليجية. ورغم أن البنك المركزي حذر في يوليو الماضي من تجدد المخاطر الناجمة عن الصراع الإقليمي، فإن تحركات المركزي نجحت حتى الآن في احتواء الأضرار، لتجعلها أخف وطأة بكثير مما حدث في عام 2022.

بلغة الأرقام: تظهر البيانات أن الحرب الإيرانية أدت إلى خروج حوالي 10 مليارات دولار من مصر في غضون شهر واحد، وأفقدت الجنيه نحو 13% من قيمته. ورغم ذلك، أبقى البنك المركزي على أسعار الفائدة دون تغيير لثلاثة اجتماعات متتالية في ظل تراجع التضخم. وتختلف هذه الاستجابة تماما عما حدث عام 2022، عندما أسفر الغزو الروسي لأوكرانيا عن تخارج نحو 20 مليار دولار، ودفع قيمة الجنيه إلى التراجع مقابل الدولار من 15.7 إلى 18.5، وتبدأ رحلة انخفاض العملة على مدار عامين، حتى انتهت برفع حاد للفائدة بواقع 800 نقطة أساس، وتحرير سعر الصرف تماما.

لماذا الآن؟ تنتهي الولاية الحالية لعبد الله اليوم، وسط ترقب لقرار الرئيس عبد الفتاح السيسي بتمديد ولايته للعام الخامس على التوالي، أو ربما نشهد تغييرا هذه المرة بتعيينه لولاية أطول. وقد تجددت ولايته العام الماضي بقرار رئاسي، دون مقدمات تذكر سوى بيان صدر عن رئاسة الجمهورية في الأسبوع نفسه بخصوص اجتماعه مع الرئيس.

سيرة ذاتية تبرهن على الكفاءة

قبل توليه قيادة البنك المركزي بفترة طويلة، كان عبد الله يقف على الجانب الآخر من مسيرة الإصلاح المصرفي في مصر. فقد انضم إلى البنك العربي الأفريقي الدولي في عام 1982، وترقى عبر المناصب حتى أصبح نائبا لرئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب. وأشرف خلال تلك الفترة على استحواذ البنك على بنك مصر أمريكا الدولي في عام 2005 مقابل 293 مليون جنيه، علما بأن ذلك كان أحد أوائل الاندماجات في القطاع الخاص بعد الإصلاحات المصرفية التي أعقبت عام 2003. كما قاد عبد الله استحواذ البنك العربي الأفريقي الدولي على محفظة سكوشا بنك في مصر عام 2015.

وترى الخبيرة المصرفية والاقتصادية المخضرمة سهر الدماطي أن عبد الله "يشكل حلقة وصل ممتازة بين القطاع الخاص والبنك المركزي والوزارات"، حسبما ذكرت في تصريحات لإنتربرايز، مضيفة أنه "يعرف المشكلات جيدا، كما نجح في بناء الثقة، لا سيما وأن عامل الثقة مهم جدا". وكانت الدماطي تشغل منصب الرئيسة التنفيذية للمخاطر في بنك "إتش إس بي سي" عام 2005، كما تولت سابقا رئاسة إدارة المخاطر في البنك العربي الأفريقي الدولي.

متى ينبغي تثبيت الفائدة أو تغييرها

استهل عبد الله ولايته الأولى بتثبيت الفائدة في اجتماعين بعد توليه المنصب في أغسطس 2022؛ إذ فضل الإبقاء على أسعار الكوريدور مع رفع نسبة الاحتياطي النقدي الإلزامي. بعدها عكس البنك المركزي مساره في أكتوبر، ثم رفع الفائدة بواقع 500 نقطة أساس حتى نهاية العام، مع اتساع نطاق تشخيصه لمسببات التضخم ليتجاوز الضغوط المستوردة ويشمل زيادة الطلب والمعروض النقدي.

وتباطأت وتيرة تغيير أسعار الفائدة بشدة في عام 2023؛ إذ اكتفى البنك برفع الفائدة 300 نقطة أساس خلال العام بأكمله، مع تثبيتها في ستة اجتماعات، رغم استمرار ارتفاع التضخم. واستند عبد الله في ذلك إلى أن أسعار الفائدة لا يمكنها حل الأزمات المستوردة، رغم أن المعروض النقدي ازداد بنسبة 24.6% في ذلك العام، وهو ما يصعِّب تفسير الأمر على أنه ناجم عن عوامل خارجية بحتة.

ودفاعا عن هذا النهج الحذر، أوضحت نجوى سمك، عميدة كلية العلوم الإدارية بجامعة الجلالة، لنشرة إنتربرايز أن الجانب الأكبر من التضخم كان مدفوعا بأسعار الغذاء والطاقة المستوردة، والضغوط على قيمة الجنيه، ونقص النقد الأجنبي، وهي أزمات لا يمكن لرفع الفائدة معالجتها مباشرة، مضيفة أن الحفاظ على سياسة نقدية متشددة نسبيا ظل ضروريا آنذاك لمنع هذه الضغوط من أن "تترسخ في توقعات التضخم".

ثم جاءت مرحلة الوتيرة الأسرع في ولايته؛ إذ رفع الفائدة بواقع 800 نقطة أساس في غضون خمسة أسابيع في أوائل عام 2024، تزامنا مع تعويم الجنيه. وأبقى البنك المركزي الفائدة عند هذه الذروة لسبعة اجتماعات، قبل أن يخفضها بواقع 725 نقطة أساس خلال عام 2025.

التكيف مع التعويم

تولى عبد الله منصبه في وقت كانت فيه سوق الصرف الأجنبي خاضعة بالفعل لضوابط صارمة. ففي أوائل عام 2022، ومع جفاف السيولة الدولارية، أجبر البنك المركزي المستوردين على العمل بالاعتمادات المستندية، مما أدى إلى تكدس البضائع في الموانئ ونقص العملات الأجنبية لدى الشركات. وجاءت تحركاته الأولى لتخفيف هذه القيود، إذ أتاح للمستوردين مزيدا من الخيارات للحصول على العملة الصعبة، وأعاد العمل تدريجيا بمستندات التحصيل، قبل أن يتعهد البنك المركزي في أكتوبر 2022 بتطبيق سعر صرف "مرن ومستدام"، وفتح الباب أمام أدوات جديدة للتحوط. وقد شهد الجنيه تصحيحا آخر في يناير 2023، لكن المرونة لم تستمر.

إذ استقر الجنيه فعليا بعد ذلك عند حوالي 30.85 جنيه للدولار لمدة عام تقريبا. وقننت البنوك إتاحة العملة الأجنبية، كما شددت القيود على استخدام بطاقات الائتمان، في حين استمر توسع نشاط السوق الموازية لتصبح أسعارها المؤشر الأول الذي يوجه قرارات التسعير لدى قطاعات الأعمال. ويمكن القول إن هذه الفجوة بين النظام الذي أعلنه البنك المركزي والنظام الذي كان يدير به السوق فعليا تمثل إحدى نقاط الضعف في سجل عبد الله.

ولم يكن شهر مارس 2024 مجرد محطة أخرى لتعويم العملة؛ فقد ترك البنك المركزي للبنوك حرية تحديد سعر الجنيه وفقا لآليات السوق، وعاد إلى العمل بآلية التسعير الفعلي عبر سوق معاملات ما بين البنوك في مصر (الإنتربنك)، وأعلن أنه لن يتدخل بعد ذلك لمحاولة تثبيت سعر الصرف عند مستوى معين. وهكذا اختفت العلاوة السعرية في السوق الموازية، وبدأت التدفقات الأجنبية تعود عبر القنوات الرسمية، وأُلغيت القيود تدريجيا مع عودة السيولة.

مدى استفادة عبد الله من الاحتياطيات المالية

منحت صفقة رأس الحكمة البنك المركزي غطاء كبيرا من العملات الأجنبية، كما جاءت زيادة الحزمة التمويلية المقدمة من صندوق النقد الدولي بالتزامن مع إعادة النظر في السياسات. وعن ذلك تقول الدماطي: "جاءت هذه الإجراءات نتيجة للشروط المتفق عليها مع صندوق النقد. لكن السؤال يكمن في كيفية تحقيق التوازن بين ذلك وإدارة الاقتصاد، وهنا برزت خبرته وقدرته على الموازنة بين المتطلبات والواقع الفعلي".

لكن ما هو حجم الفضل الذي يعود إلى عبد الله مقارنة ببرنامج الإصلاح؟ توضح سمك أن برنامج صندوق النقد الدولي أرسى الإطار لتعويم عام 2024 والإصلاحات المصاحبة له، لكن تراجع التضخم الذي أعقب ذلك "يعكس أيضا وجود سياسة نقدية تقديرية سليمة، لا سيما في إدارة أسعار الفائدة والسيولة وتوقيت تعديل السياسات". وتؤكد أن دور عبد الله "كان مهما في التنفيذ الفعال للسياسة النقدية، وليس مجرد اتباع شروط صندوق النقد".

طبقت مصر هذه الإجراءات نفسها من قبل "في عامي 2016 و2017"، حسبما أوضح لنا طارق متولي، الخبير الاقتصادي والنائب السابق للعضو المنتدب لبنك بلوم، مضيفا أن "خطوات الإصلاح واضحة؛ ألا وهي رفع أسعار الفائدة إلى مستويات عالية، وتعويم العملة، واستعادة السيولة، والقضاء على السوق الموازية. لكن السؤال الأهم هو ماذا بعد.. هل ستواصل المسار أم ستتوقف؟"

وهذا الفارق الجوهري هو ما تضعه حرب إيران على محك الاختبار حاليا. فهذه المرة، قرر البنك المركزي ترك الجنيه يستوعب الضغوط مع تخارج المستثمرين الأجانب، بينما واصلت البنوك تلبية الطلب على العملة الأجنبية عبر السوق الرسمية، دون أن يؤدي ذلك إلى عودة السوق الموازية أو تكدس الواردات، على غرار ما حدث في الأزمة السابقة. وتوضح الدماطي ذلك قائلة: "حينما دخلت استثمارات [في أدوات الدين] لأجل ثلاثة أشهر، استُخدمت في تمويل [التزامات] لنفس المدة، وكذلك فالأموال التي ضخها المستثمرون لأجل ستة أشهر رُبطت بالتزامات أجلها ستة أشهر. لذا، فعندما يريد عميل ما التخارج، يجد الأموال جاهزة". وأضاف متولي: "المهم هو وجود سوق صرف أجنبي منتظمة، فالسعر يمكن أن يرتفع أو ينخفض بطبيعة الحال، لكن الأهم أن تظل العملات الأجنبية متاحة لمن يريدها بدون اللجوء إلى سوق موازية".

فاتورة الاستقلالية

أسفرت إعادة ضبط السياسة النقدية في عام 2024 أيضا عن تغيير طريقة إدارة البنك المركزي للسيولة النقدية الداعمة لأسعار الفائدة الرئيسية. فبعد زيادة المعروض النقدي الإجمالي بنسبة 24.6% على أساس سنوي بنهاية يونيو 2023، تدخل البنك المركزي في 2024 لإصلاح آليات السياسة النقدية وتعديلها، عبر التراجع عن تمويل الحكومة والجهات العامة الأخرى، بالتوازي مع تغيير إطاره الخاص بعمليات السوق المفتوحة لامتصاص السيولة الفائضة بطريقة أكثر منهجية، والإبقاء على أسعار الفائدة في سوق التعاملات بين البنوك قريبة من أسعار الفائدة الرسمية للبنك المركزي. كما سحب البنك المركزي جزءا من السيولة التي أتيحت بالجنيه بسبب عودة التدفقات الدولارية عقب قرار التعويم.

ويمكن القول إن التوقف عن تمويل الدولة هو التحول المؤسسي الأوضح في سجل إدارة عبد الله للبنك المركزي. غير أن سمك ترى أن التقدم المحرز في جانب الاستقلالية التشغيلية للبنك المركزي حقيقي لكنه منقوص؛ إذ تشير المؤشرات الدولية إلى استمرار وجود نقاط ضعف في الجانبين المالي والمؤسسي، مما يجعل هذا التحسن حقيقيا لكنه "لم يترسخ مؤسسيا بالكامل بعد"، حسبما صرحت لإنتربرايز.

وبحلول عام 2026، بات البنك المركزي أكثر استعدادا لاستئناف سياسة التيسير النقدي مجددا؛ إذ خفض في فبراير نسبة الاحتياطي الإلزامي للبنوك من 18% إلى 16%، بالتزامن مع خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس. غير أن التخارجات الناتجة عن حرب إيران تسببت لاحقا في شح السيولة مرة أخرى، في حين أدى تراجع البنك المركزي عن التمويل المباشر للحكومة إلى إلقاء عبء التمويل على كاهل البنوك لتلبية الاحتياجات المالية للدولة. وبحلول يوليو، اقتربت أسعار الفائدة في سوق التعاملات بين البنوك من الحد الأعلى لنطاق الكوريدور، وقلص البنك المركزي من معدلات امتصاصه للسيولة الفائضة.

هل يستمر مسار تراجع التضخم؟

تراجع التضخم العام لثلاثة أشهر متتالية، مسجلا 14.9% في أبريل، و14.6% في مايو، و14.3% في يونيو، حين هبطت الأسعار على أساس شهري بنسبة 0.4% بفضل انخفاض أسعار الخضروات والدواجن والبيض. غير أن يوليو كسر هذه السلسلة بارتفاع التضخم مجددا إلى 14.9%، وإن ظل دون المستوى المتوقع في استطلاع أجرته وكالة رويترز، والذي بلغ 15.6%.

يعود هذا الارتفاع بالكامل تقريبا إلى تأثير سنة الأساس وليس إلى وجود ضغوط جديدة على الأسعار؛ إذ استقرت أسعار المستهلكين في المدن على أساس شهري، وجاء الارتفاع السنوي نتيجة خروج القيمة المتدنية لشهر يوليو 2025 من الحسابات السنوية. وما زالت أسعار السكن والمرافق والنقل تسهم بالقدر الأكبر في استمرار ارتفاع المعدل السنوي، إذ واصلت زيادتها بأكثر من 40% على أساس سنوي، في حين تراجع تضخم أسعار الأغذية إلى 8%.

وتتركز التساؤلات حاليا في نطاق أضيق: هل يصمد مسار تراجع التضخم أمام زيادات أسعار الخدمات والتعرفات الحكومية؟ ففي حديثه لإنتربرايز قبل قرار أسعار الفائدة في يونيو، حذر رئيس قسم البحوث بشركة بلتون القابضة أحمد حافظ من أن "المعدل السنوي للتضخم العام قد يرتفع إلى 16-17% خلال الشهرين المقبلين بسبب التأثير السلبي لسنة الأساس"، مشيرا إلى أن فرض زيادة جديدة في أسعار الوقود أو الكهرباء قد يدفع التضخم إلى حوالي 18%، مما يستدعي استجابة من السياسة النقدية، قد تشمل رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في الربع الثالث من عام 2026.

السياق: جاءت قيمة يوليو دون النطاق الذي توقعه حافظ، إلا أن الاتجاه الصعودي الذي نوه عنه قد تحقق بالفعل، كما أن سبب الزيادة الذي حدده لم يظهر أثره بالكامل بعد؛ فالزيادة التي أقرت في أسعار الاستهلاك المنزلي للكهرباء بنحو 12% في أواخر يوليو لن تظهر تأثيراتها إلا في بيانات التضخم لشهر أغسطس، والتي ستصدر مباشرة عقب اجتماع البنك المركزي المقرر في 20 أغسطس.

لكن البعض لا يرى في ذلك مدعاة للقلق؛ إذ يرى هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس، أن مسار التضخم اتخذ طابعا انكماشيا في يونيو، مشيرا إلى أن هبوط النفط من حوالي 80 دولارا إلى ما يزيد قليلا عن 60 دولارا قد قلب موازين الضغوط التضخمية، متوقعا خفض نسبة الاحتياطي الإلزامي. وفي مايو الماضي، أبدى محمد أبو باشا، محلل الاقتصاد الكلى لدى "إي إف جي هيرميس" رأيا أكثر طمأنينة بشأن هذا الوضع، قائلا إن "مسار تراجع التضخم ما زال مستمرا".

الاحتياطيات المالية تفقد بعض مرونتها

تزامنت بداية الحرب الإيرانية مع وجود احتياطيات قوية لدى مصر؛ إذ وصلت الاحتياطيات الدولية إلى 52.8 مليار دولار بنهاية مارس 2026، وبلغ صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي مستويات قياسية وصلت إلى 30 مليار دولار، وفق ما أوضحته وكالة ستاندرد أند بورز جلوبال في تقرير الإعلان عن تثبيت التصنيف الائتماني لمصر عند B/B مع نظرة مستقبلية مستقرة، مستندة في ذلك إلى الإصلاحات الهيكلية التي أعقبت قرار تعويم 2024.

غير أن جزءا من تلك الاحتياطيات يتسم بطابع مؤقت؛ إذ تقدر الوكالة حجم الودائع الخليجية لدى البنك المركزي المصري بنحو 18 مليار دولار، وتتوقع سحبها بعد انتهاء برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي في ديسمبر 2026.

وأوضحت سمك لإنتربرايز أن جزءا من هذه الاحتياطيات المتراكمة يعود إلى تمويلات صندوق النقد الدولي والودائع الخليجية، ولذا "لا يمكن التعويل على استمراره بصفة مستدامة". لكنها أضافت أن انخفاض حجم التخارجات والتقلبات المحدودة في قيمة العملة في عام 2026 يعكسان "وجود إطار أقوى للسياسة النقدية إلى جانب قوة السيولة الخارجية".

وتكمن الخطوة التالية في تعزيز النسبة المملوكة للدولة من تلك الاحتياطيات؛ إذ يواصل البنك المركزي المصري شراء الدولار من السوق، ويتجه الآن إلى ترسيخ ذلك ليصبح جزءا ممنهجا من عملية بناء الاحتياطي، وذلك عبر مزادات دورية بأهداف معلنة مسبقا إلى جانب الشراء المباشر من السوق، وفقا لتقرير خبراء صندوق النقد الدولي بشأن المراجعة السابعة لبرنامج الإصلاح الاقتصادي. كما ارتفع سقف طموح الدولة بقوة؛ إذ تستهدف مصر زيادة الاحتياطي بنحو 7.7 مليار دولار خلال العام المالي الحالي، مقارنة بالمستهدف السابق الذي بلغ حوالي 1.3 مليار دولار فقط خلال المراجعتين الخامسة والسادسة للصندوق.

وعلى صعيد آخر، تؤكد سمك أن الأزمتين غير متشابهتين إطلاقا؛ فقد تسببت الحرب الروسية الأوكرانية في صدمة عالمية أوسع نطاقا في أسواق الغذاء والطاقة، وتضررت منها مصر بالأخص في واردات القمح وتراجع أعداد السياح، أما تداعيات أزمة 2026، فتطالنا بطريقة مختلفة. وهذا ما يجعل المقارنة مع عام 2022 أكثر تعقيدا؛ نظرا إلى أن جزءا من الفارق يعود إلى طبيعة الأزمة ذاتها، وليس فقط إلى استجابة السياسة النقدية لها.

في المقابل، يقلل متولي من دور الاحتياطيات المالية، إذ قال في حديثه لإنتربرايز: "الأمر لا يتعلق بحجم الاحتياطي، بل بكيفية إدارة الأزمة؛ فقد سمح البنك المركزي للسوق بالتحرك بحرية، ولم يستخدم احتياطياته للدفاع عن قيمة العملة"، وهو ما يجعله جديرا بأن ننسب إليه النجاح في إدارة الأزمة. ويرى متولى أن ضبط النفس الذي أظهره البنك المركزي هو ما حافظ على انتظام سوق الصرف، وليس حجم الأموال الداعمة له.

سجل حافل بإنجازات أخرى غير إدارة الأزمات

وسع كذلك البنك المركزي من النطاق الهيكلي للجهاز المصرفي في عهد عبد الله؛ إذ أصدر في عام 2023 اللوائح التنظيمية لمنح تراخيص التكنولوجيا المالية والخدمات المصرفية الرقمية، محددا المتطلبات الرأسمالية والرقابية لهذه الفئة الجديدة من البنوك. وبالفعل حصل "وان بنك" التابع لبنك مصر على الموافقة المبدئية في عام 2024 ثم الموافقة النهائية في 2025، لتبدأ بذلك عمليات أول بنك رقمي بالكامل في مصر خلال عهد عبد الله.

بالتوازي مع ذلك، شدد البنك المركزي ضوابط المخاطر المتعلقة بتعامل البنوك مع جهات التمويل غير المصرفي؛ إذ حظر على البنوك منح أو تجديد التسهيلات الائتمانية للمؤسسات المالية غير المصرفية إلا بعد ثبوت تكويدها لدى البنك المركزي، والإقرار بمعلومات العملاء، كما وسع قائمة الشركات المالية المسموح للبنوك بتملكها دون الالتزام بالحد الأقصى السابق البالغ 40%. وفي يوليو، شدد البنك المركزي الضوابط المنظمة لاستثمارات البنوك في سندات الشركات والتوريق، مُلزما إياها بمراعاة نسب معينة لحيازاتها من السندات، وتلبية معايير أكثر صرامة بشأن جودة الائتمان، والفحوصات النافية للجهالة، وتقييم الجدارة الائتمانية للجهات المصدرة.

ويبدو أن هذا يتماشى مع مقايضة مقصودة: تسهيل تملك البنوك للشركات مقابل تشديد الضوابط على أنشطتها. وبخلاف قرار التعويم ومسار أسعار الفائدة، لم تكن أي من هذه الخطوات مدرجة ضمن برنامج صندوق النقد الدولي، أي أن الفضل في هذا الجزء من سجل إنجازات عبد الله ينسب إليه وحده بلا أدنى شك.

المرحلة المقبلة

أوضحت سمك لإنتربرايز أن تحويلات المصريين بالخارج وعائدات السياحة هي أهم المؤشرات الجديرة بالمتابعة لكونها مصادر مستدامة للنقد الأجنبي، إلى جانب التعافي المرتقب لإيرادات قناة السويس، ومدى صمود تلك التدفقات في حال تغير طرق التجارة العالمية. ومن جانبه، أشار متولي إلى "ضرورة وصف ما حدث حتى الآن بالنجاح؛ فقد تسلم عبد الله منصبه في ظل ظروف بالغة الصعوبة، والوضع اليوم أفضل بكثير رغم الصدمات الخارجية الكبيرة. إلا أن النجاح يقاس دوما بمدى استدامته".

وتظل الاستدامة هي النقطة الأصعب في تقييمها، كما أن السجل لا يخلو تماما من بعض الملاحظات؛ صحيح أن تعويم 2024 ظل صامدا بعكس المحاولات السابقة، وأن البنك المركزي تراجع عن تمويل الدولة، ونجح في استيعاب صدمة حرب إيران من خلال سوق الصرف الرسمية دون عودة السوق الموازية، إلا أن عبد الله امتلك احتياطيات أضخم بكثير للتعامل مع الأزمة، كما أن صدمة 2022 مختلفة جذريا عن صدمة 2026، بالإضافة إلى أن سجله يتضمن فترة تثبيت لقيمة العملة استمرت لمدة عام كامل. وقد انقسمت آراء مصادرنا حول العوامل الأكثر تأثيرا في الصمود الحالي؛ فرجحت سمك كفة الاحتياطيات المالية، في حين أرجع متولي الفضل إلى كفاءة التنفيذ.

وقد تخضع السياسات الحالية لاختبار أوضح في ديسمبر المقبل، عندما لا يعود بقاء الودائع الخليجية مضمونا، بالتزامن مع انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي. عندئذ سيوضع الإطار الذي أرساه عبد الله أمام اختبار حقيقي بوجود احتياطات مالية أقل بكثير، مما سيكشف بدقة عن حجم التأثير الحقيقي للسياسة النقدية في المرونة المتحققة حتى الآن مقارنة بتأثير التدفقات المالية.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

طروحات

الأوروبي لإعادة الإعمار والتمويل الدولية يتطلعان لاقتناص 10% من طرح بنك القاهرة

الأوروبي لإعادة الإعمار والتمويل الدولية يتطلعان للمشاركة في طرح بنك القاهرة: يسعى كل من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية إلى الاستحواذ على حصة مجتمعة تبلغ 10% في الطرح العام الأولي المرتقب لبنك القاهرة المملوك للدولة. وتتطلع المؤسستان التنمويتان متعددتا الأطراف للاكتتاب في الطرح المخطط له، والذي يتوقع الرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة هاشم السيد إتمامه في نوفمبر المقبل، مرجحا تغطية الشريحة خلال أسبوع واحد من فتح باب الاكتتاب.

الحصة ستوزع مناصفة: أكد مسؤول في البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية اهتمام المصرف بالطرح المرتقب، موضحا أن المقرض الأوروبي يخطط "للمساهمة في رأسمال بنك القاهرة" كوسيلة لجذب المزيد من المستثمرين وتعزيز الثقة في مركزه المالي. وأضاف المسؤول أن حصة البنك الأوروبي وحدها قد تصل إلى 5%، فيما يُتوقع أن تقتنص مؤسسة التمويل الدولية النسبة المتبقية لاستكمال حصة الـ 10% بمجرد انضمامها رسميا إلى الصفقة.

الاهتمام ليس جديدا: إذ تردد في مارس الماضي أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار ومؤسسة التمويل الدولية قدما عروضا لشراء حصص أقلية في بنك القاهرة، ضمن مجموعة من المؤسسات المالية الدولية الأخرى، وفق ما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز آنذاك، تزامنا مع بدء البنك جولته الأولى من اجتماعات تحديد القيمة العادلة. وكانت الحكومة تتطلع حينها لطرح ما يتراوح بين 30% و40% من أسهم البنك، مع تحديد إطار زمني مبدئي لبدء التداول بين شهري أبريل ويونيو استنادا إلى التقييم النهائي.

ورغم تأخر الجدول الزمني بوضوح، قد يستأنف بنك القاهرة جولاته الترويجية في أقرب وقت خلال سبتمبر المقبل. وكشف مسؤول حكومي بارز لإنتربرايز أن هناك مساع لإتمام الطرح بين شهري سبتمبر وأكتوبر، فيما أكدت بنوك استثمار استئناف الجولة الترويجية لبنك القاهرة — التي سبق واختتمت مرحلتها الأولى — مجددا خلال سبتمبر. ويتماشى هذا تماما مع ما صرح به السيد لإنتربرايز في يونيو الماضي، بعدما أفادت تقارير بأن البنوك التي تدير الطرح طلبت مزيدا من الوقت لتوسيع قاعدة المستثمرين خلال فترة الهدوء الصيفي.

قائمة المستشارين باتت أطول مما أشرنا إليه سابقا: لا تزال "إي إف جي هيرميس" و"سي آي كابيتال" تلعبان دور مديري سجل الاكتتاب، لكن المسؤول الحكومي أضاف لإنتربرايز أن مكتب بيكر ماكنزي سيقدم المشورة القانونية، فيما تقدم بيكر تيلي المشورة المالية للشريحة الخاصة ببنك القاهرة تحديدا. وأكد المسؤول أن "الإجراءات بالكامل جرى الانتهاء منها"، ويقع العبء الآن على عاتق البنوك لتحديد موعد الطرح الفعلي.

في غضون ذلك- لا تزال شركة مصر لتأمينات الحياة، وهي الطرح الحكومي الآخر المقرر قبل نهاية العام، تعمل على تسوية بعض التفاصيل المعلقة. ولا تزال تغطية شريحة الطرح الخاص واختيار مستثمر استراتيجي أو أكثر قيد المناقشة، دون التوصل إلى قرار نهائي على أي من الصعيدين حتى الآن، حسبما أوضح المسؤول.

إنبي التالية في القائمة

من المرجح أن تكون شركة إنبي أولى شركات قطاع البترول التي تُطرح أسهمها في البورصة، على الأرجح في الربع الأول من عام 2027، حسبما أضاف المسؤول الحكومي لإنتربرايز. وسيعتمد ترتيب الطروحات على مدى جاهزية كل شركة؛ إذ حصلت بعض الشركات بالفعل على الموافقات اللازمة، بينما تنتظر أخرى خطوات إضافية مثل الحصول على موافقة جهاز تنمية شبه جزيرة سيناء.

لكن، ما سبب التأخير؟ تتبع عملية تعيين مديري سجل الاكتتاب وبنوك الاستثمار آلية قانونية وإجرائية خاصة بها، وهي خطوة "قد تستغرق بعض الوقت"، على حد قول المسؤول.

تذكر: تخلفت الحكومة عن الجدول الزمني المستهدف لقيد 30 شركة مملوكة للدولة مؤقتا في البورصة المصرية بنهاية يونيو، بينها 10 شركات بترول. وكانت شركات إنبي وخدمات البترول البحرية والمصرية لإنتاج الألكيل بنزين الخطي (إيلاب) قد قيدت مؤقتا في البورصة أواخر يونيو الماضي، ممهدة الطريق لشركتي بتروجت وميدور للحاق بها.

4

دمج واستحواذ

بعد صفقة تمويلي.. "إي فاينانس" تستحوذ على 8% من منصة ويلزي لإدارة الثروات

استحوذت شركة "إي فاينانس" على حصة قدرها 8% في منصة ويلزي لإدارة الثروات مقابل نحو 100 مليون جنيه (نحو مليوني دولار)، وفقا لتصريحات رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة إبراهيم سرحان. وتأتي هذه الخطوة بعد أيام قليلة من إعلان شركة التكنولوجيا المالية المدرجة في البورصة المصرية عن استحواذها بالكامل على شركة تمويلي لتمويل المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في صفقة بمليارات الجنيهات، اشترت بموجبها حصص تحالف من المستثمرين الدوليين يضم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي.

نبذة عن ويلزي: تأسست منصة ويلزي عقب تغيير شركة أكت فايننشال العلامة التجارية لشركتها التابعة "أكت القابضة" العام الماضي إلى هويتها الجديدة، لتتحول بذلك إلى منصة استثمارية رقمية تستهدف المستثمرين الأفراد. وتمثلت الخطة حينها في طرح 20 إلى 30 منتجا استثماريا على مدار 5 سنوات، إلى جانب تأسيس ذراعين للوساطة المالية وإدارة أصول.

يأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه سوق إدارة الثروات في مصر نموا متسارعا، ما يتيح آفاقا واسعة للتوسع. وتشير التوقعات إلى وصول حجم السوق إلى 593 مليون دولار بحلول عام 2032، صعودا من 447 مليون دولار في العام الماضي، لينمو بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 4.8% بين عامي 2026 و2032.

تواصل "إي فاينانس" توسعاتها المتتالية؛ إذ تتجه للسيطرة الكاملة على شركة تمويلي في صفقة قد تصل قيمتها إلى 4.8 مليار جنيه، وهو ما يقيم الأخيرة بزيادة قدرها 71% مقارنة بتقييمها البالغ 2.8 مليار جنيه عندما انتقلت ملكيتها آخر مرة قبل عامين. ولا تزال الصفقة تنتظر موافقة المساهمين، والهيئة العامة للرقابة المالية، وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، قبل الإغلاق المتوقع في الربع الثالث أو الرابع من العام.

ثمة بعد سعودي في الأمر أيضا: يمتلك صندوق الاستثمارات العامة السعودي حصة غير مباشرة تبلغ 25.7% في شركة "إي فاينانس"، مما يمنحه دخولا غير مباشر إلى سوقي تمويل المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة وإدارة الثروات في مصر من خلال كل من شركة تمويلي ومنصة ويلزي، في حالة إتمام الصفقتين.

5

نتائج الأعمال

أرباح راميدا ترتفع إلى 101 مليون جنيه في الربع الثاني بفضل نمو هوامش الربح الإجمالية

ارتفع صافي ربح شركة العاشر من رمضان للصناعات الدوائية والمستحضرات التشخيصية (راميدا) المدرجة بالبورصة المصرية بنسبة 1.7% على أساس سنوي ليصل إلى 101 مليون جنيه في الربع الثاني من العام الجاري، بينما زادت الإيرادات بنسبة 9.4% لتسجل 1.05 مليار جنيه، وفقا للقوائم المالية للشركة (بي دي إف). وشهدت إيرادات الشركة نموا واسع النطاق، مدفوعة بقفزة بلغت 68% في مبيعات المناقصات المحلية لتصل إلى 92 مليون جنيه، وزيادة بنسبة 36% في الصادرات لتسجل 71 مليون جنيه، في حين ارتفعت المبيعات الخاصة بنسبة 5.3% لتبلغ 819 مليون جنيه.

محركات النمو: قفزت الكميات المباعة عبر المناقصات بنسبة 90% على أساس سنوي، في حين زادت الكميات المصدرة بنسبة 22%، مدعومة بنمو قوي في المبيعات إلى العراق واليمن، إلى جانب مساهمات جديدة من أسواق الأردن وأفغانستان. وواصلت المبيعات الخاصة نموها على الرغم من انخفاض الكميات المسجلة بنسبة 23%، وهو ما يعكس بالأساس التغييرات في أحجام العبوات، والقيود على توريد الخامات الدوائية الفعالة، والمتطلبات التنظيمية لبعض المستحضرات الطبية القابلة للحقن، والنقص المؤقت في المنتجات المصنعة لدى الغير، وليس تراجعا في الطلب الفعلي بالسوق.

6

على الرادار

الأفريقي للتنمية ومؤسسة إيطالية يضخان 35 مليون دولار في صندوق "آر إم بي في شمال أفريقيا 3"

وافق البنك الأفريقي للتنمية على ضخ استثمارات أسهم بقيمة 15 مليون دولار في صندوق "آر إم بي في شمال أفريقيا 3"، إلى جانب التزام بقيمة 20 مليون دولار من مؤسسة كاسا ديبوسيتي إي بريستيتي الإيطالية، وفق ما أعلنه البنك في بيان له. وسيرفع التمويل المقدم من خلال منصة النمو والمرونة في أفريقيا، وهي آلية استثمار مشترك مرتبطة بخطة "ماتي لأفريقيا" الإيطالية، إجمالي الالتزامات للصندوق إلى نحو 270 مليون دولار. وتُقرب الاستثمارات الجديدة الصندوق خطوة إضافية من إتمام الإغلاق النهائي الذي يتراوح بين 300 و400 مليون دولار في موعده المستهدف خلال الربع الرابع من العام الحالي. ويشار إلى أن صندوق "آر إم بي في شمال أفريقيا 3" يركز على قطاعات السلع الاستهلاكية والرعاية الصحية والخدمات المالية والتعليم.

حضور إقليمي: يستهدف صندوق النمو الشركات المتوسطة، ويسعى لتنفيذ استثماراته عبر أسواق مصر والمغرب وتونس والجزائر، دامجا بذلك رأس مال النمو المؤسسي بالإشراف التشغيلي والإداري.

تذكر: تمتلك شركة الاستثمار المباشر الهولندية "آر إم بي في" المالكة للصندوق حصصا رئيسية نشطة في مجموعة مستشفيات كليوباترا وشركة تعليم لخدمات الإدارة، كما أعادت هيكلة استثماراتها في قطاع التجزئة. ورغم تخارجها سابقا من حصتها في سبينيس مصر، فقد استخدمت صندوق "آر إم بي في شمال أفريقيا 3" في أواخر عام 2025 لإعادة الاستحواذ بالكامل على سلسلة متاجر التجزئة مجددا في صفقة بقيمة 2.5 مليار جنيه. وفي الوقت ذاته، تستعد شركة الاستثمار المباشر لاستكشاف مسارات تخارج بديلة عبر أسواق المال، إذ تقدمت بطلب إلى الهيئة العامة للرقابة المالية لتأسيس شركة ذات غرض الاستحواذ في البورصة المصرية في وقت لاحق من العام الجاري.

تارجت القابضة تدخل سوق تحصيل الديون

تنتظر شركة تارجت القابضة موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية للمضي قدما في صفقة استحواذها على شركة تسوية لتحصيل الديون، وفق ما قاله رئيس مجلس الإدارة نور الدين محمد لجريدة المال، دون الإفصاح عن قيمة الصفقة أو حجم الحصة المستهدفة بالاستحواذ. وتنشط "تسوية" في مجال تحصيل الديون برأس مال مصرح به يبلغ 10 ملايين جنيه، وتهدف الصفقة إلى دعم خطة شركة تارجت للتوسع في قطاع الأنشطة المالية غير المصرفية.

تنظيم نشاط تحصيل الديون: يلزم سجل الرقابة المالية الجديد شركات التحصيل التي تعمل مع المؤسسات المالية غير المصرفية باستيفاء الحد الأدنى من متطلبات رأس المال والحوكمة والتشغيل، مع حظر تلك المؤسسات من التعامل مع شركات التحصيل غير المسجلة بعد 22 يناير 2027. وكانت نحو 71 شركة تحصيل قد طعنت على إشراف الهيئة على هذا القطاع الشهر الماضي.

شركات التحصيل تتزاحم على التسجيل: سجلت الرقابة المالية ثالث شركة لتحصيل الديون الأسبوع الماضي، في حين لا يزال أكثر من 30 طلبا قيد المراجعة. وقد تدفع المتطلبات الجديدة لرأس المال وحقوق الملكية شركات التحصيل الصغيرة نحو الاندماج، مما يكسب صفقة المذكورة سابقا أهمية كبرى من حيث تأثيرها على هيكل السوق مقارنة بكونها مجرد عملية استحواذ تكميلية.

منظومة رقمية لتصاريح عمل الأجانب

تضع وزارة العمل الرتوش الأخيرة على نظام رقمي موحد لإدارة تصاريح عمل الأجانب، وفق بيان صادر عن الوزارة. وستعمل المنصة، التي طورتها شركة ترابط للخدمات الحكومية، على رقمنة دورة حياة تصاريح العمل للأجانب بالكامل، بدءا من تسجيل الشركات واعتمادها مرورا بالمراجعة والاعتماد، ووصولا إلى إصدار تصريح العمل وإتاحة آليات التحقق العام، ودمجها في نظام إلكتروني واحد، ليحل بذلك محل الإجراءات المطولة الحالية.

ومن الأخبار الأخرى على الرادار هذا الصباح:

  • وقعت شركة قسطلي للتمويل العقاري اتفاقية تسهيلات ائتمانية لم يُكشف عن قيمتها مع البنك الأهلي المصري، في إطار سعيها لبناء محفظة تمويلية لا تقل عن 2.5 مليار جنيه خلال السنوات الثلاث المقبلة. وتخطط شركة التمويل العقاري لاستخدام هذه التسهيلات للتوسع في نشاط الإقراض العقاري وتنمية قاعدة عملائها. (بيان، بي دي إف)
  • انطلقت أخيرا منصة السياحة العلاجية المصرية التي طال انتظارها "تور فور كيور". وتستهدف المنصة الأسواق الأفريقية والخليجية والأوروبية، كما تخطط للتعاون لاحقا مع شركات التأمين العالمية مستقبلا. (جريدة المال)
  • تسلمت الشركة الوطنية للملاحة سفينتي الصب الجاف الجديدتين "وادي النيل" و"وادي القمر" من ترسانة نيو هانتونج الصينية العالمية. وترفع السفينتان من فئة كامسارماكس الأسطول العامل للشركة إلى 16 سفينة، وتأتيان ضمن برنامج لبناء 5 سفن بالتعاون مع الترسانة الصينية، والذي بدأ بتسلم سفينة "وادي العريش" في يناير 2024. (بيان)
7

الأسواق العالمية

لماذا تتصدر أدوات الدين المحلية الأفريقية مشهد الأسواق الناشئة هذا العام؟

تتفوق أدوات الدين المقومة بالعملات المحلية في أفريقيا على نظيراتها من أدوات الدخل الثابت في الأسواق الناشئة هذا العام. فقد حققت أسواق السندات في جميع أنحاء القارة عائدا بلغ 5.5% منذ بداية العام، مقارنة بعائد بلغ 3.2% في حالة نظيراتها في الأسواق الناشئة عموما، وسط إقبال قياسي يفوق المعروض المتاح في الأسواق، وفق ما نقلته وكالة بلومبرج يوم الخميس عن كارلوس دي سوزا، مدير المحافظ في شركة فونتوبل أسيت مانجمنت.

التفاوت بين أداء الدول يعكس واقع السوق. فقد حققت السندات الزامبية المقومة بالعملة المحلية (الكواشا) عائدا بلغ 36% منذ بداية العام عند حسابه بالدولار، لتسجل بذلك أعلى عائد بين جميع الأسواق الناشئة التي تتبعها بلومبرج، وفق تقديرات سيتي بنك في أواخر يوليو. فيما تقدم السندات السيادية النيجيرية عائدا يبلغ نحو 21%، والسندات الأوغندية 16%، والسندات الزامبية 18%. وتستقر العوائد الحقيقية لأبرز السندات ذات العائد المرتفع في القارة السمراء عند مستويات تعد ضمن الأكثر جاذبية على مستوى العالم، مدعومة ببرامج صندوق النقد الدولي، وإعادة ضبط الأوضاع المالية، وأيضا الإصلاحات الهيكلية التي انتقلت من الحيز النظري إلى التنفيذ الفعلي، كما هو الحال في نيجيريا وغانا وزامبيا.

ما أهمية ذلك للصناديق السيادية الخليجية؟ بالنسبة للشركاء المحدودين الذين يستعدون لضخ استثمارات في ديون الأسواق الناشئة خلال النصف الثاني من عام 2026، صار لديهم بديل آمن للسندات السيادية المقومة بالعملات الصعبة في تلك الأسواق، وهو بديل لا يتطلب الرهان على دورة خفض الفائدة الأمريكية. فلطالما ركزت الصناديق السيادية — مثل صندوق الاستثمارات العامة السعودي ومبادلة وجهاز أبوظبي للاستثمار وجهاز قطر للاستثمار — استثماراتها في ديون الأسواق الناشئة على السندات السيادية المقومة بالدولار، غير أن تسعيرها أصبح أصعب من الناحية الهيكلية بسبب استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وارش في الإحجام عن أي خفض لأسعار الفائدة. وعلى النقيض من هذا، تتفادى أدوات الدين الأفريقية المقومة بالعملة المحلية هذه الحسابات تماما؛ إذ تأتي العوائد من أسعار الفائدة المحلية وارتفاع قيمة العملات الأفريقية مقابل الدولار، وليس عبر الرهان على انكماش فروق العوائد من خلال خفض أمريكي للفائدة لن يأتي في المدى المنظور.

كما تثمر هذه الصفقات شيئا عجزت سوق العملات الصعبة عن تقديمه هذا العام، ويتمثل في توفيرها عوائد حقيقية تتناسب مع المخاطر الفعلية، وتُسعّر وفق آليات الأسواق المحلية بدلا من أن توجّهها دورة سيولة الدولار العالمية. فيُظهر تحليل لشركة ويزدوم تري أن ديون الأسواق الناشئة بالعملة المحلية قفزت نحو عوائد تبلغ 20% في أوائل عام 2026، متفوقة على نظيراتها بالعملة الصعبة التي اقتربت من 15%، لتعكس بذلك نمطا استمر لعقد من الزمان تفوقت فيه ديون الأسواق الناشئة المقومة بالدولار بفارق كبير.

ماذا عن هذا السوق في مصر؟ لا يكمن السبب وراء استبعاد مصر من هذا التوجه الاستثماري في الأسباب الجغرافية، بل بسبب هيكل سوقها المحلية. فبينما تستقر عوائد أدوات الدين المقومة بالجنيه في النطاق ذاته البالغ 15-20%، المتاح في أسواق غانا ونيجيريا، يستطيع المستثمرون الأجانب الذين يشترون الديون بالعملة المحلية لغانا أو زامبيا بيعها وتحويلها إلى الدولار بسهولة في الظروف الطبيعية. أما في مصر، فقد تعطلت هذه الدورة مرارا وتكرارا بسبب ترشيد النقد الأجنبي، وقوائم انتظار تدبير الدولار، والتخفيضات الحادة والمتكررة في قيمة العملة. ويدفع هذا السجل المستثمرين المؤسسيين عادة إلى وضع سقف لمخصصاتهم بالجنيه عند جزء بسيط مما قد يضخونه في الأسواق الأفريقية الأخرى التي قد تقدم العائد الاسمي ذاته.

أما نافذة السندات الدولية لمصر، التي كانت تقدر بعائد صاف يتراوح بين 8% و11%، فقد أُغلقت في الربيع الماضي بناء على فرضية خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة، وهو الأمر الذي أرجأته الأسواق منذ ذلك الحين. ومع توقع أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة "سي إم إي" احتمالية بنسبة 64% لإبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة عند 3.5% في سبتمبر، وعدم تسعيرها لأي خفض حتى نهاية العام، فإن نافذة التسعير المطلوبة لم تُفتح بعد.

الخلاصة: تعد الديون الأفريقية بالعملة المحلية هي الصفقة الأبرز هذا العام في أسواق الدخل الثابت بالأسواق الناشئة، وهي صفقة تسير تماما خارج منطق دورة الفيدرالي منذ صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في أبريل. وبالنسبة للشركاء المحدودين في الصناديق السيادية الخليجية الذين سيضخون استثمارات في النصف الثاني من العام، لم يعد السؤال أين يكمن العائد، بل ما إذا كانت تفويضات استثماراتهم في ديون الأسواق الناشئة تسمح لهم بجني هذا العائد بالكواشا الزامبية والنيرة النيجيرية والشلن الأوغندي بدلا من الدولار.

📈 الأسواق هذا الصباح

شهدت الأسواق الآسيوية نشاطا محدودا هذا الصباح، إذ تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنحو 0.1% في مستهل التعاملات، كما استقر أوسع مؤشرات "إم إس سي آي" لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان، دون تغيير يُذكر. وفي غضون ذلك، أغلقت بورصة كوريا الجنوبية أبوابها اليوم بمناسبة عطلة يوم التحرير الوطني.

EGX30

55,855

+1.1% (منذ بداية العام: +33.5%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.19 جنيه

بيع 50.32 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.20 جنيه

بيع 50.30 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,920

+0.9% (منذ بداية العام: +4.1%)

سوق أبو ظبي

10,047

+0.0% (منذ بداية العام: +0.6%)

سوق دبي

5,886

-0.4% (منذ بداية العام: -2.7%)

ستاندرد أند بورز 500

7,786

-0.2% (منذ بداية العام: +13.7%)

فوتسي 100

10,750

-0.2% (منذ بداية العام: +8.2%)

يورو ستوكس 50

6,540

-0.1% (منذ بداية العام: +12.8%)

خام برنت

88.52 دولار

+1.7%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.73 دولار

+0.2%

ذهب

4,437 دولار

+0.4%

بتكوين

62,912 دولار

-0.4% (منذ بداية العام: -28.2%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,097.47

+0.1% (منذ بداية العام: +10.5%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.07

-0.1% (منذ بداية العام: -0.5%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

14.90

-1.7% (منذ بداية العام: -4.7%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 1.1% بنهاية تعاملات أمس الأحد، مع إجمالي تداولات بقيمة 13.5 مليار جنيه (29.7% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 33.5% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: أوراسكوم كونستراكشون (+7.1%)، وإيديتا (+6.8%)، وأموك (+6.1%).

🟥 في المنطقة الحمراء: فالمور القابضة - بالجنيه (-3.7%)، وراميدا (-3.7%)، وابن سينا فارما (-3.5%).

8

بلاكبورد

الحكومة وأكاديمية "آي تي إس أجرو" الإيطالية تتأهبان لافتتاح 10 مدارس فنية زراعية دون الكشف عن هيكل التمويل

ستتولى أكاديمية "آي تي إس أجرو" الإيطالية تدريب الجيل القادم من المزارعين في البلاد. ومن بين 26 مدرسة أُعلن عنها الشهر الماضي بالشراكة مع الأكاديمية، ستبدأ الدراسة فعليا في 10 مدارس تحمل اسم "مدارس أجرو المصرية الإيطالية" خلال العام الدراسي الجديد في 8 من أصل 14 محافظة مشاركة، وفق معلومات حصلت عليها إنتربرايز. وأكدت وزارة الموارد المائية والري، التي تشارك في إدارة أحد برامج مدارس التكنولوجيا التطبيقية الزراعية المصرية الإيطالية، إتاحة مسار منفصل لتكنولوجيا المياه، مع تمديد فترة التقديم حتى الموعد نفسه.

خلفية: أُعلن عن تفاصيل البرنامج في بيان مشترك صادر في الأول من يوليو 2026 عن وزارة التربية والتعليم وجهاز مستقبل مصر. وتتوزع المدارس على 14 محافظة هي الإسكندرية والدقهلية والمنوفية والبحيرة والقليوبية والشرقية والغربية والإسماعيلية والجيزة والفيوم وبني سويف والمنيا والأقصر وأسوان. وتوفر المدارس 8 تخصصات تضم تكنولوجيا الزراعة والري، وتكنولوجيا الإنتاج الحيواني والداجني، وتكنولوجيا الإنتاج النباتي، وتكنولوجيا التصنيع الغذائي، وتكنولوجيا تربية وإنتاج عسل النحل والحرير، وتكنولوجيا الهندسة الزراعية، وتكنولوجيا الثروة السمكية، وفنيي المعامل. ويتدرب الطلاب مباشرة داخل مشروعات جهاز مستقبل مصر، مع إمكانية الالتحاق بالجامعات أو التوظيف المباشر عقب التخرج.

فجوة التمويل: صرحت مصادر لإنتربرايز بأن الشراكة بين وزارة التربية والتعليم وأكاديمية "آي تي إي أجرو" وجهاز مستقبل مصر تتضمن تعاونا فنيا وماليا بين الأطراف الثلاثة، رغم عدم الكشف عن شروط هذا التعاون، لكنه يعد أول تأكيد رسمي على أن الاتفاق يشمل جانبا تمويليا. وتقدر الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي بالقاهرة إجمالي استثماراتها في التعليم والتدريب الفني والمهني بمصر بنحو 30 مليون يورو موزعة على 10 مبادرات حتى الشهر الماضي، وتتراوح تكلفة المشاريع الفردية بين مليون و6 ملايين يورو. إلا أنه لم يُخصص أي جزء من هذه الـ 30 مليون يورو تحديدا للمدارس الزراعية البالغ عددها 26 مدرسة.

تتباين الأرقام الرسمية المعلنة بشأن منظومة التعليم الفني في مصر. ففي اجتماع عُقد أواخر الشهر الماضي مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، أوضح وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف أن هذا القطاع يضم حاليا نحو 2.35 مليون طالب وطالبة داخل 3,213 مدرسة متخصصة في جميع أنحاء البلاد. وفي الاجتماع ذاته، ذكر الرئيس السيسي أن اتفاقيات مصر مع إيطاليا ستثمر عن إنشاء 100 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية اعتبارا من العام الدراسي الحالي.

ويأتي التباين في الاتجاه المعاكس على المستوى الجامعي؛ إذ يتخرج سنويا نحو 30 ألف طالب من كليات ومعاهد الزراعة البالغ عددها 27 كلية ومعهدا في مصر، حسبما صرح جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة القاهرة لإنتربرايز. مضيفا أنهم "يعانون من البطالة، وغالبيتهم يعملون في قطاعات أخرى بعيدة عن الزراعة". وأشار إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في نقص الفنيين الزراعيين وحاملي المؤهلات المتوسطة، وهي الشكوى نفسها التي يطرحها المصنعون بشأن نقص العمالة الماهرة.

أزمة الإرشاد الزراعي: يفضل خريجو كليات الزراعة بشكل كبير القطاعات ذات الأجور الأعلى على العمل في الزراعة، وفقا لما قاله محمد سالم مشعل، أستاذ الاقتصاد الزراعي بكلية الزراعة جامعة القاهرة، لإنتربرايز. ويرجح مشعل أن يسهم انتشار المدارس الجديدة في 14 محافظة في الحد من الهجرة من الريف إلى القاهرة عبر توفير فرص عمل أقرب لمناطق سكن هؤلاء الطلاب.

الطلب الأوروبي على العمالة: ستوفر المدارس العمالة المطلوبة محليا، وتدعم في الوقت نفسه خطط الحكومة "لتصدير العمالة الزراعية الماهرة إلى أوروبا"، بحسب ما ذكره أستاذ الاقتصاد الزراعي بالمركز القومي للبحوث أشرف فكري عباس. ويضيف عباس أن التعاون مع الجانب الإيطالي سيركز على إعداد مناهج جديدة بالتنسيق مع مركز البحوث الزراعية المصري، بحيث تتوافق التخصصات مع احتياجات سوقي العمل المحلي والدولي. وقال العميد الأسبق لكلية الزراعة بجامعة عين شمس أحمد جلال، في حديثه لإنتربرايز، إنه يرى أن دمج التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والزراعة الذكية والتعاقدية في منظومة التعليم "سيؤدي في النهاية إلى رفع الإنتاجية الزراعية إلى جانب دعم نمو الصادرات الزراعية".

القطاع الخاص يتحرك لسد فجوة المهارات. فقد وقعت جامعة السويدي للتكنولوجيا - بوليتكنك مصر وشركة الظاهرة مصر للزراعة، التابعة لشركة الظاهرة الزراعية الإماراتية، مذكرة تفاهم في مايو 2025، تتضمن مشاركة الظاهرة في تصميم ومراجعة برامج التدريب العملي والأنشطة الدراسية الخاصة ببرنامج تكنولوجيا الهندسة الزراعية.

رأينا: تأكد الآن وجود تمويل مخصص للمدارس الـ 26، لكن دون أن تكشف الهيئة العامة للاستعلامات المصرية أو الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي عن حجمه حتى الآن. وتتضمن الاستراتيجية هدفا واضحا لعدد الطلاب، لكن بهيكل تمويلي غير معلن ومن دون تكلفة واضحة.


أغسطس

19 أغسطس (الأربعاء): قمة البنوك المتصلة في فندق فيرمونت نايل سيتي بالقاهرة.

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00