Posted inاقتصاد

التضخم في المدن يتسارع إلى 14.9% خلال يوليو.. مسجلا أول ارتفاع له منذ مارس

تسارع معدل التضخم السنوي في المدن المصرية ليصل إلى 14.9% خلال يوليو، مسجلا أول ارتفاع له منذ مارس الماضي، وفقا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. رغم ذلك جاءت هذه القراءة أقل من توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز يرجح ارتفاع التضخم السنوي في المدن المصرية إلى 15.6%. ويكسر هذا الارتفاع سلسلة من التراجع استمرت لثلاثة أشهر متتالية، إذ سجل التضخم 14.9% في أبريل، و14.6% في مايو، و14.3% في يونيو، ليعود مجددا إلى نفس المستوى الذي كان عليه في الربيع الماضي.

ويعزو هذا الارتفاع بالكامل تقريبا إلى تأثير سنة الأساس، وليس لضغوط جديدة على الأسعار. فقد استقر معدل التضخم الشهري دون تغيير عند 0.0% مقارنة بشهر يونيو، مدفوعا بتراجع أسعار الطعام والمشروبات بنسبة 0.6% على أساس شهري، في حين عوض الانخفاض المشهود في أسعار بند الثقافة والترفيه بنسبة 2.4% الارتفاعات التي شهدتها أقسام أخرى. وكان السبب وراء ارتفاع التضخم السنوي هو استبعاد قراءة يوليو 2025 المنخفضة من فترة المقارنة الممتدة لـ 12 شهرا، وليس زيادة إنفاق الأسر خلال يوليو.

ولا تزال أسعار المرافق والخدمات المحرك الأساسي لمعدل التضخم السنوي؛ إذ ارتفعت أسعار المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 41.2% على أساس سنوي، وهي الزيادة الأكبر بين جميع الفئات، بينما صعدت أسعار النقل بنسبة 24.5%، والتعليم بنسبة 18.7%، والأثاث والتجهيزات المنزلية بنسبة 17.9%. وفي المقابل، تباطأ تضخم أسعار الأغذية ليسجل 8.0% على أساس سنوي، وهو ما يقل عن خُمس الرقم المسجل لبند المسكن. وعلى أساس شهري، تصدرت أسعار الأثاث والتجهيزات (+1.6%) والإسكان (+0.7%) قائمة البنود القليلة التي شهدت ارتفاعا.

وتشير الصورة الأشمل إلى حالة من الثبات؛ إذ بلغ متوسط التضخم في المدن 14.1% خلال عام 2025، ويسجل معدلات قريبة من ذلك حاليا، وهو مستوى مستقر يقل كثيرا عن الذروة البالغة 38% المسجلة في عام 2023، والتي ظل عالقا عندها لعدة أشهر.

ما أهمية ذلك بالنسبة لاجتماع لجنة السياسة النقدية المقرر في 20 أغسطس؟ يمنح استقرار معدل التضخم الشهري والقراءة الرئيسية الأقل من التوقعات البنك المركزي المصري مساحة للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير مجددا في اجتماعه الأسبوع المقبل، والذي يعد واحدا من 4 اجتماعات متبقية هذا العام، والمقررة في 20 أغسطس، و24 سبتمبر، و29 أكتوبر، و17 ديسمبر. وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك قد خفضت أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير الماضي، لتصل إلى 19% للإيداع و20% للإقراض، ثم أبقت عليها دون تغيير في كل من اجتماعاتها الثلاثة اللاحقة.

ماذا بعد: أقرت الحكومة زيادة جديدة تصل إلى 12% في أسعار الكهرباء أواخر يوليو الماضي، لكن أثرها لم ينعكس بعد في القراءة الحالية، إذ سيظهر في بيانات أغسطس التي ستصدر عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية مباشرة. وقد يضيف ذلك ضغوطا جديدة على بند المسكن والمرافق الذي تتجاوز زيادة أسعاره 40% بالفعل، كما يضعف فرص استئناف التيسير النقدي على المدى القريب.