Posted inنتابع اليوم

المالية تسعى لجمع 50 إلى 100 مليار جنيه من أول صكوك ضريبية

صباح الخير قراءنا الأعزاء. نصحبكم اليوم للحديث عن رؤوس الأموال؛ ومن يمتلكها، ومن يضخ استثماراتها، ومن يبني المنصات التي تتدفق عبرها.

تنتهي اليوم رسميا ولاية حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، لتغدو أية مرحلة مقبلة أمام اختبار حقيقي وأكثر وضوحا، لا سيما أن استمرار الودائع الخليجية التي تناهز 18 مليار دولار لم يعد مضمونا بعد ديسمبر القادم. ومع أن عبد الله نجح في قيادة السفينة لامتصاص صدمة تخارج الأموال الساخنة بقدر أقل من الأضرار مقارنة بعام 2022، فثمة تساؤل يكمن في مدى استناد هذه المرونة إلى السياسة النقدية ذاتها، مقارنة بدور الاحتياطيات المالية في هذا الإسناد. وفي فقرة الخبر الأبرز هذا الصباح، نفتح ملف هذه الولاية لنقرأ التفاصيل الكامنة في هذا السجل الحافل بين هذا وذاك.

أيضا- يتطلع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية لاقتناص حصة مجمعة تصل إلى 10% من الطرح المرتقب لبنك القاهرة. ومن المؤكد أن مشاركة مؤسستين راسختين مثليهما في الطرح الخاص بالبنك الحكومي، تجسد تماما نموذج الصفقات الذي تسعى الحكومة لتكريسه.

كما نتناول هذا الصباح استحواذ شركة "إي فاينانس" على حصة قدرها 8% في منصة إدارة الثروات ويلزي، بعد أيام قليلة من إتمام استحواذها بمليارات الجنيهات على شركة "تمويلي"، في الصفقة شهدت تخارج البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي (BII) من هيكل ملكية الشركة. ويبدو أن هاتين الخطوتين، التي اتُخذتا في غضون أسبوع واحد، تبرزان مساعي "إي فاينانس" لترسيخ حضورها، وتوسيع نطاق خدماتها التمويلية الموجهة للأفراد. ومن ثم فإن قراءة الصفقتين معا في نفس السياق ستكون ذات دلالة واضحة.

المالية تسعى لجمع 50 إلى 100 مليار جنيه من أول صكوك ضريبية

تستهدف وزارة المالية جمع ما يتراوح بين 50 و100 مليار جنيه من أولى إصداراتها للصكوك المدعومة بالإيرادات الضريبية، وفق ما كشف عنه مصدر حكومي رفيع المستوى في تصريحات لإنتربرايز. وتتجه الوزارة للاكتفاء بطرح البرنامج لمدة سنة واحدة فقط تجنبا لإحداث فجوة في الإيرادات الضريبية للموازنة العامة في السنوات التالية، حسبما أضاف المصدر.

عائد بنسبة 20% معفى من الضرائب: لتحفيز الشركات ذات السيولة النقدية المرتفعة، تدرس اللجنة المشرفة على البرنامج إتاحة الصكوك بعائد يصل إلى 20% معفى تماما من الضرائب. ويعد هذا العائد أكثر جاذبية مقارنة بالبدائل الاستثمارية الأخرى؛ إذ تحقق أذون الخزانة عائدا يبلغ نحو 20% قبل خصم ضريبة بنسبة 20% (ما يمنح المستثمرين عائدا صافيا يبلغ 16%)، بينما يبلغ صافي العائد على شهادات الادخار والودائع لأجل عام واحد نحو 17%، وفقا للمصدر.

من يحق له الاكتتاب؟ لا يزال الأمر قيد الدراسة، إذ تفاضل اللجنة أيضا بين مقترحين؛ يركز الأول بالأساس على كبار الممولين والمستثمرين، في حين يتيح الثاني العائد المقترح لجميع الممولين الراغبين في الاكتتاب، مع وضع حد أقصى للاكتتاب لا يتجاوز 15% من الالتزام الضريبي المعلن في إقراراتهم.

مسألة قانونية لا تزال معلقة: يبحث المستشار القانوني للوزارة إمكانية اعتبار تاريخ إصدار الصكوك كتاريخ رسمي لسداد الضريبة، مما يتيح للمكتتبين الحصول على شهادات إبراء ذمة، ويوقف فرض غرامات التأخير والضرائب الإضافية على جميع الالتزامات المستهدفة، بما في ذلك الفروق التي قد تظهر في عمليات الفحص اللاحقة.

تذكر: يسد هذا الحد الأقصى فجوة كبيرة في الآلية التي أُعلن عنها الأسبوع الماضي لتقديم موعد تحصيل الإيرادات الضريبية المستقبلية، واستغلال الممولين كمصدر تمويل أكثر استقرارا. وستُصدر هذه الصكوك في أربع فئات اسمية هي: 10 آلاف جنيه، و100 ألف جنيه، ومليون جنيه، و10 ملايين جنيه)، ولن تكون قابلة للتداول أو الانتقال.

الخطوة التالية: من المتوقع أن يصدر وزير المالية أحمد كجوك القواعد التنفيذية الشاملة للبرنامج بحلول نهاية الشهر الجاري.

مصر وتركيا توطدان التعاون التجاري واللوجستي

وقعت مصر وتركيا ثلاث اتفاقيات لتوسيع نطاق الربط التجاري واللوجستي خلال الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشتركة بين البلدين في مدينة العلمين الجديدة، وفقا لبيان وزارة الخارجية. وتتضمن الاتفاقيات الموقعة قرارا بشأن تعريف قواعد المنشأ بموجب اتفاقية التجارة الحرة الثنائية، إلى جانب وثيقة انضمام مصر لمذكرة تفاهم موقعة بين تركيا وعدة دول أفريقية لتعزيز الربط اللوجستي. وتدعم هذه الخطوة مساعي البلدين لرفع حجم التبادل التجاري إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028، ارتفاعا من 9 مليارات دولار حاليا.

خط ملاحي مباشر قد يسهم في تحقيق هذا الهدف: ناقش وزير الخارجية بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان إعادة تشغيل الخط الملاحي بنظام الرورو بين الموانئ المصرية والتركية لتسريع نقل البضائع، لا سيما السلع سريعة التلف. وكان يفترض تفعيل هذا الخط قبل نهاية عام 2025.

مزايا تكاملية: تقدم تركيا التكنولوجيا الصناعية والخبرات، في حين توفر مصر أجورا تنافسية ومرافق وتمويلات ومواد خام وموقعا استراتيجيا، حسبما صرح عضو مجلس الأعمال المصري التركي باسل شعيرة لإنتربرايز. وأضاف شعيرة أن إنشاء منطقة صناعية تركية مخصصة ومطورة بالكامل من شأنه أن "يساعد مباشرة في جذب المصانع وتوجيه رؤوس الأموال التركية".

تذكر: صرح رئيس مجلس الأعمال المصري التركي عادل اللمعي لإنتربرايز في وقت سابق أن هناك محادثات جارية لجذب استثمارات تركية محتملة تتراوح قيمتها بين 4 و5 مليارات دولار في قطاعات الغزل والنسيج والملابس الجاهزة والصناعات الكيماوية والموانئ والخدمات اللوجستية والمقاولات.

ومن الأخبار اللوجستية الأخرى: اتفقت مصر وتشاد على مضاعفة السعات التشغيلية المخصصة لنقل الركاب وزيادة سعات الشحن الجوي بنسبة 125% خلال اجتماعات الدورة الرابعة للجنة المشتركة بين البلدين المنعقدة في العاصمة نجامينا، بحسب ما أوردته قناة العربية.

مجلس إدارة بصبغة وزارية

أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا بتشكيل أول مجلس إدارة لجهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة. ويؤسس القرار المنشور في الجريدة الرسمية مجلسا يشبه تشكيلا وزاريا مصغرا لقيادة الكيان الاقتصادي السيادي الجديد، الذي نُقلت تبعيته من إشراف وزارة الدفاع ليخضع للإشراف المباشر لرئيس الجمهورية. وكان مجلس النواب قد أقر مشروع القانون الخاص بالجهاز الشهر الماضي.

تشكيل المجلس: أُسندت رئاسة هذا المجلس رفيع المستوى إلى بهاء الدين الغنام، ليستمر في قيادة الجهاز. ويضم المجلس في عضويته 4 وزراء حاليين، وهم: وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق، ووزير التموين والتجارة الداخلية شريف فاروق، ووزير الموارد المائية والري هاني سويلم، ووزير التخطيط أحمد رستم.

وبجانب الوزراء يضم المجلس أيضا خبراء متخصصين في المجالات المالية والرقابية، بما في ذلك رئيس مجلس الإدارة غير التنفيذي لشركة مصر المقاصة خالد سري صيام، والمصرفي الدولي المخضرم عادل اللبان، ورئيسة الأكاديمية الوطنية للتدريب رشا راغب، ومستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني اللواء أمير سيد أحمد حسن.

السياق: سيتولى مجلس الإدارة المُشكل حديثا الإشراف على تحول جهاز مستقبل مصر إلى محرك استثماري عابر للحدود عبر ذراعين ماليين متخصصين أُسسا حديثا، أولهما هو صندوق الثروة السيادي "أهرامات النيل" الذي يحق له تأسيس صناديق فرعية وعقد شراكات مع شركات استثمار مباشر محلية وأجنبية، والاستحواذ على أصول اقتصادية أخرى تابعة للدولة. أما الذراع الثانية فهي الصندوق الخدمي "داعم" الذي يهدف إلى توجيه الفوائض الاستثمارية مباشرة نحو البنية التحتية الوطنية في قطاعات التنمية الاجتماعية والصحة والتعليم.

رسميا.. مصر عضوا باتفاقية التجارة التفضيلية لمجموعة الثمانية

وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي على انضمام مصر إلى اتفاقية التجارة التفضيلية لمجموعة الدول الثماني (D-8) وبروتوكول تسوية المنازعات الخاص بها، بحسب القرار الجمهوري المنشور في الجريدة الرسمية. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز النفاذ إلى الأسواق وإزالة الحواجز غير الجمركية بين الدول الأعضاء في التكتل التجاري الذي يضم 9 دول، هي بنجلاديش وإندونيسيا وإيران وماليزيا ونيجيريا وباكستان وتركيا ومصر، إلى جانب أذربيجان التي انضمت رسميا إلى المجموعة الاقتصادية لتصبح العضو التاسع في عام 2025.

خفض هيكلي للرسوم على ثلاثة مستويات: بموجب الاتفاقية المصدق عليها، والتي أقرها مجلس النواب في يونيو، ستنفذ الدول الأعضاء خفضا هيكليا للرسوم الجمركية على ثلاثة مستويات؛ إذ سيُحدد سقفا عند 25% للرسوم المطبقة التي تتجاوز 25%، في حين ستُخفض الرسوم التي تتراوح بين 15% و25% لتصل إلى 15%، وستتقلص الرسوم التي تتراوح بين 10% و15% إلى 10% فقط. وتُفعل الاتفاقية أيضا شرط "المعاملة الوطنية"، مما يضمن خضوع الواردات من الدول الأعضاء لنفس المعاملة التنظيمية والضريبية التي تخضع لها السلع المنتجة محليا.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📊 أرقام اليوم

26 ألفا — هذا هو عدد الشركات الجديدة التي أُسست على مستوى الجمهورية في النصف الأول من العام الجاري، بزيادة قدرها 20% على أساس سنوي، وفق ما قاله وزير الاستثمار محمد فريد خلال افتتاح مركز خدمات المستثمرين الـ 15 في مصر بمدينة بنها في محافظة القليوبية، بحسب بيان مشترك صادر عن وزارتي الاستثمار والعمل. وبلغت رؤوس الأموال المصدرة لهذه الشركات نحو 97.5 مليار جنيه، فيما استحوذت محافظات الوجه البحري على نحو نصف الشركات الجديدة التي تأسست خلال تلك الفترة، ما يعد أمرا طبيعيا بالنظر إلى أن نشاط تأسيس الشركات يتركز عادة في القاهرة والإسكندرية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - تتراجع درجات الحرارة نسبيا اليوم في القاهرة، لتسجل درجة الحرارة العظمى 34 درجة مئوية والصغرى 24 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وتسود أجواء أكثر لطفا في الإسكندرية كالمعتاد، مع تراجع العظمى إلى 31 درجة مئوية والصغرى إلى 24 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تتصدر التطورات الجيوسياسية عناوين الصحافة هذا الصباح؛ إذ تصاعدت حدة التوترات الإقليمية مع تجدد الغارات الإسرائيلية على غزة ولبنان، والتي أسفرت عن مقتل 11 شخصا، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف القيادي البارز في حزب الله أبو حسن علاء. وفي غضون ذلك، التقى مبعوثون أمريكيون مع وسطاء من مصر وتركيا وقطر في القاهرة لدفع خطة واشنطن للسلام في غزة إلى الأمام.

هل يتجاهل ترامب سيول لصالح بيونغ يانغ؟ وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزارة الدفاع (البنتاغون) إلى تقليص التدريب العسكري المشترك المرتقب مع كوريا الجنوبية، بدعوى أنه قد يبعث برسالة "عدائية" إلى كوريا الشمالية. كما عزا ترامب تراجعه عن دعم حليف واشنطن التاريخي إلى عدم تقديم سيول المساعدة في ملف نزع السلاح النووي الإيراني.

وفي الصحافة الاقتصادية: وقعت منصة سترايب للبنية التحتية المالية اتفاقا للاستحواذ على منصة أوبن راوتر، وهي واجهة موحدة لبرمجة التطبيقات وتداولها، وذلك بقيمة تتجاوز 7 مليارات دولار، مما يعكس قوة الطلب على خدمات شركة أوبن راوتر الناشئة، التي تساعد الشركات على التحويل بين نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة. ونقلت بلومبرغ عن مصادر أن القيمة النهائية لصفقة الاستحواذ قد تتغير.

نقدم لكم هذا الصباح مرة أخرى "بلاكبورد" النشرة المتخصصة من إنتربرايز والتي تركز على التعليم في مصر، بدءا من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وحتى التعليم العالي. وتحتوي على مزيج من الأخبار والتحليلات والبيانات والأرقام، لإثراء الحوار بين المتخصصين في هذا القطاع وإطلاع غير المتخصصين على أهم تطوراته. تصدر "بلاكبورد" كل يوم اثنين وتجدونها في نهاية النشرة.

في عدد اليوم: تدرب أكاديمية "آي تي إس أجرو" الإيطالية الجيل القادم من المزارعين في مصر. ومن بين 26 مدرسة للتكنولوجيا التطبيقية الزراعية، ستفتح 10 مدارس أبوابها أمام الطلاب بداية العام الدراسي الجديد، رغم أن حكومتي البلدين أحجمتا عن الإفصاح عن التفاصيل المالية أو التكلفة الاستثمارية الإجمالية للمشروع.