تتفوق أدوات الدين المقومة بالعملات المحلية في أفريقيا على نظيراتها من أدوات الدخل الثابت في الأسواق الناشئة هذا العام. فقد حققت أسواق السندات في جميع أنحاء القارة عائدا بلغ 5.5% منذ بداية العام، مقارنة بعائد بلغ 3.2% في حالة نظيراتها في الأسواق الناشئة عموما، وسط إقبال قياسي يفوق المعروض المتاح في الأسواق، وفق ما نقلته وكالة بلومبرج يوم الخميس عن كارلوس دي سوزا، مدير المحافظ في شركة فونتوبل أسيت مانجمنت.
التفاوت بين أداء الدول يعكس واقع السوق. فقد حققت السندات الزامبية المقومة بالعملة المحلية (الكواشا) عائدا بلغ 36% منذ بداية العام عند حسابه بالدولار، لتسجل بذلك أعلى عائد بين جميع الأسواق الناشئة التي تتبعها بلومبرج، وفق تقديرات سيتي بنك في أواخر يوليو. فيما تقدم السندات السيادية النيجيرية عائدا يبلغ نحو 21%، والسندات الأوغندية 16%، والسندات الزامبية 18%. وتستقر العوائد الحقيقية لأبرز السندات ذات العائد المرتفع في القارة السمراء عند مستويات تعد ضمن الأكثر جاذبية على مستوى العالم، مدعومة ببرامج صندوق النقد الدولي، وإعادة ضبط الأوضاع المالية، وأيضا الإصلاحات الهيكلية التي انتقلت من الحيز النظري إلى التنفيذ الفعلي، كما هو الحال في نيجيريا وغانا وزامبيا.
ما أهمية ذلك للصناديق السيادية الخليجية؟ بالنسبة للشركاء المحدودين الذين يستعدون لضخ استثمارات في ديون الأسواق الناشئة خلال النصف الثاني من عام 2026، صار لديهم بديل آمن للسندات السيادية المقومة بالعملات الصعبة في تلك الأسواق، وهو بديل لا يتطلب الرهان على دورة خفض الفائدة الأمريكية. فلطالما ركزت الصناديق السيادية — مثل صندوق الاستثمارات العامة السعودي ومبادلة وجهاز أبوظبي للاستثمار وجهاز قطر للاستثمار — استثماراتها في ديون الأسواق الناشئة على السندات السيادية المقومة بالدولار، غير أن تسعيرها أصبح أصعب من الناحية الهيكلية بسبب استمرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بقيادة كيفن وارش في الإحجام عن أي خفض لأسعار الفائدة. وعلى النقيض من هذا، تتفادى أدوات الدين الأفريقية المقومة بالعملة المحلية هذه الحسابات تماما؛ إذ تأتي العوائد من أسعار الفائدة المحلية وارتفاع قيمة العملات الأفريقية مقابل الدولار، وليس عبر الرهان على انكماش فروق العوائد من خلال خفض أمريكي للفائدة لن يأتي في المدى المنظور.
كما تثمر هذه الصفقات شيئا عجزت سوق العملات الصعبة عن تقديمه هذا العام، ويتمثل في توفيرها عوائد حقيقية تتناسب مع المخاطر الفعلية، وتُسعّر وفق آليات الأسواق المحلية بدلا من أن توجّهها دورة سيولة الدولار العالمية. فيُظهر تحليل لشركة ويزدوم تري أن ديون الأسواق الناشئة بالعملة المحلية قفزت نحو عوائد تبلغ 20% في أوائل عام 2026، متفوقة على نظيراتها بالعملة الصعبة التي اقتربت من 15%، لتعكس بذلك نمطا استمر لعقد من الزمان تفوقت فيه ديون الأسواق الناشئة المقومة بالدولار بفارق كبير.
ماذا عن هذا السوق في مصر؟ لا يكمن السبب وراء استبعاد مصر من هذا التوجه الاستثماري في الأسباب الجغرافية، بل بسبب هيكل سوقها المحلية. فبينما تستقر عوائد أدوات الدين المقومة بالجنيه في النطاق ذاته البالغ 15-20%، المتاح في أسواق غانا ونيجيريا، يستطيع المستثمرون الأجانب الذين يشترون الديون بالعملة المحلية لغانا أو زامبيا بيعها وتحويلها إلى الدولار بسهولة في الظروف الطبيعية. أما في مصر، فقد تعطلت هذه الدورة مرارا وتكرارا بسبب ترشيد النقد الأجنبي، وقوائم انتظار تدبير الدولار، والتخفيضات الحادة والمتكررة في قيمة العملة. ويدفع هذا السجل المستثمرين المؤسسيين عادة إلى وضع سقف لمخصصاتهم بالجنيه عند جزء بسيط مما قد يضخونه في الأسواق الأفريقية الأخرى التي قد تقدم العائد الاسمي ذاته.
أما نافذة السندات الدولية لمصر، التي كانت تقدر بعائد صاف يتراوح بين 8% و11%، فقد أُغلقت في الربيع الماضي بناء على فرضية خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة، وهو الأمر الذي أرجأته الأسواق منذ ذلك الحين. ومع توقع أداة فيد ووتش التابعة لمجموعة "سي إم إي" احتمالية بنسبة 64% لإبقاء الفيدرالي على أسعار الفائدة عند 3.5% في سبتمبر، وعدم تسعيرها لأي خفض حتى نهاية العام، فإن نافذة التسعير المطلوبة لم تُفتح بعد.
الخلاصة: تعد الديون الأفريقية بالعملة المحلية هي الصفقة الأبرز هذا العام في أسواق الدخل الثابت بالأسواق الناشئة، وهي صفقة تسير تماما خارج منطق دورة الفيدرالي منذ صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في أبريل. وبالنسبة للشركاء المحدودين في الصناديق السيادية الخليجية الذين سيضخون استثمارات في النصف الثاني من العام، لم يعد السؤال أين يكمن العائد، بل ما إذا كانت تفويضات استثماراتهم في ديون الأسواق الناشئة تسمح لهم بجني هذا العائد بالكواشا الزامبية والنيرة النيجيرية والشلن الأوغندي بدلا من الدولار.
📈 الأسواق هذا الصباح
شهدت الأسواق الآسيوية نشاطا محدودا هذا الصباح، إذ تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنحو 0.1% في مستهل التعاملات، كما استقر أوسع مؤشرات "إم إس سي آي" لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان، دون تغيير يُذكر. وفي غضون ذلك، أغلقت بورصة كوريا الجنوبية أبوابها اليوم بمناسبة عطلة يوم التحرير الوطني.
|
EGX30 |
55,855 |
+1.1% (منذ بداية العام: +33.5%) |
|
|
دولار أمريكي (البنك المركزي) |
شراء 50.19 جنيه |
بيع 50.32 جنيه |
|
|
دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي) |
شراء 50.20 جنيه |
بيع 50.30 جنيه |
|
|
أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري) |
19.00% للإيداع |
20.00% للإقراض |
|
|
تداول (السعودية) |
10,920 |
+0.9% (منذ بداية العام: +4.1%) |
|
|
سوق أبو ظبي |
10,047 |
+0.0% (منذ بداية العام: +0.6%) |
|
|
سوق دبي |
5,886 |
-0.4% (منذ بداية العام: -2.7%) |
|
|
ستاندرد أند بورز 500 |
7,786 |
-0.2% (منذ بداية العام: +13.7%) |
|
|
فوتسي 100 |
10,750 |
-0.2% (منذ بداية العام: +8.2%) |
|
|
يورو ستوكس 50 |
6,540 |
-0.1% (منذ بداية العام: +12.8%) |
|
|
خام برنت |
88.52 دولار |
+1.7% |
|
|
غاز طبيعي (نايمكس) |
2.73 دولار |
+0.2% |
|
|
ذهب |
4,437 دولار |
+0.4% |
|
|
بتكوين |
62,912 دولار |
-0.4% (منذ بداية العام: -28.2%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية |
1,097.47 |
+0.1% (منذ بداية العام: +10.5%) |
|
|
مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا |
151.07 |
-0.1% (منذ بداية العام: -0.5%) |
|
|
مؤشر فيكس (مؤشر الخوف) |
14.90 |
-1.7% (منذ بداية العام: -4.7%) |
🔔 جرس الإغلاق
أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 1.1% بنهاية تعاملات أمس الأحد، مع إجمالي تداولات بقيمة 13.5 مليار جنيه (29.7% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 33.5% منذ بداية العام.
🟩 في المنطقة الخضراء: أوراسكوم كونستراكشون (+7.1%)، وإيديتا (+6.8%)، وأموك (+6.1%).
🟥 في المنطقة الحمراء: فالمور القابضة - بالجنيه (-3.7%)، وراميدا (-3.7%)، وابن سينا فارما (-3.5%).