أصول صناديق الاستثمار تتخطى نصف تريليون جنيه قبيل تراجع أسهم الشركات الصغيرة


1

نتابع اليوم

إغلاق شريحة الأفراد في اكتتاب بنك القاهرة بتغطية بلغت 27 مرة قبيل بدء التداول

صباح الخير قراءنا الأعزاء، وجمعة مباركة مقدما. تساءلنا جميعا في الآونة الأخيرة: إلى أين تتجه بوصلة الاستثمارات في ظل المعطيات الحالية؟ يقدم لكم عدد اليوم بعض اللمحات في هذا الشأن؛ إذ تجاوز حجم استثمارات صناديقنا 500 مليار جنيه، وبات الذكاء الاصطناعي يشارك الآن في قرارات الإقراض، فيما يحسم البنك المركزي المصري قراره بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق من اليوم.

لكن أولا- لا تنسوا تأخير ساعاتكم 60 دقيقة قبل النوم الليلة، فالعمل بالتوقيت الصيفي ينتهي عند منتصف الليل، لتصبح الساعة 12 صباحا يوم الجمعة 11 مساء يوم الخميس. ورغم أن التوقيت الصيفي مزعج للبعض، لكن أيا كان رأيك، فيكفي أننا سنحظى جميعا بالنوم ساعة إضافية غدا.

كما ننصحكم بمتابعة تطبيقاتكم البنكية الليلة، فبعض البنوك المحلية توقف خدمات الإنترنت البنكي والمحافظ الإلكترونية وتطبيقات الهاتف المحمول وماكينات الصراف الآلي قرب منتصف الليل لتحديث أنظمتها قبل تغيير التوقيت.

لنستهل حديثنا بالصناديق؛ تجاوز حجم قطاع صناديق الاستثمار المصري 500 مليار جنيه خلال الربع الثالث، علما بأن حصة الأفراد من إجمالي وثائق تلك الصناديق تكاد تبلغ 80%. وحققت صناديق المؤشرات المرتبطة بمؤشري EGX70 وEGX100 عائدا بنسبة 13% خلال الربع الثالث، قبل أن تشهد تراجع مؤشر EGX70 بنسبة 11% في جلسة واحدة يوم الأحد. ويوضح أحمد أبو السعد، العضو المنتدب لشركة أزيموت مصر، الأسباب التي تجعله يرى في ذلك خللا في هيكل تلك المؤشرات.

في غضون ذلك، نستعد لاستيراد نحو 15 مليون برميل من النفط الخام خلال الربع الجاري، بزيادة 8% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، على أن نسدد قيمتها بتسهيلات ائتمانية من الموردين. وستتراوح تكلفة هذه الشحنات بين 1.4 و1.5 مليار دولار، علما بأننا سنستوردها من السعودية وليبيا واليونان، وستسدد الهيئة المصرية العامة للبترول قيمتها عبر قروض قصيرة ومتوسطة الأجل.

الذكاء الاصطناعي بات له دور في قرارات التمويل: اعتبارا من أبريل 2027، سيتعين على شركات التمويل الاستهلاكي التحقق من التقييم الائتماني من شركة "آي سكور" قبل الموافقة على منح التمويلات، وذلك بموجب قرار جديد للهيئة العامة للرقابة المالية. ويعتمد هذا التقييم على بيانات بديلة كتلك التي تستخدمها نماذج التنبؤ بالمخاطر المدعومة بالذكاء الاصطناعي وقرارات الإقراض الآلية. وبهذا صرنا نشهد حاليا نمطا متزايدا؛ إذ تترك شركات التكنولوجيا المالية اتخاذ القرارات للبرمجيات. في المقابل، تتحرك البنوك بوتيرة أبطأ، ويرجع ذلك جزئيا إلى قواعد البنك المركزي التي تمنع إرسال بيانات العملاء إلى خدمات الذكاء الاصطناعي السحابية، وفقا لرئيسين تنفيذيين لبنكين تحدثنا إليهما.

وفي قطاع الطاقة، يمر اثنان من أكبر مشروعاتنا للطاقة الشمسية وتخزين الطاقة بمسارين مختلفين تماما؛ إذ أتم مشروع نفر المنيا إغلاق تمويله البالغ 566 مليون دولار وبدأ في مراحل البناء الفعلية، في حين أن مشروع دندرة التابع لشركة سكاتك، الذي سيمد مصهر شركة مصر للألومنيوم بالطاقة، ما زال في مرحلة توقيع الشروط المبدئية للتمويل.

تغطية بواقع 27 مرة مع إغلاق باب الاكتتاب

تلقى اكتتاب شريحة الأفراد في الطرح العام الأولي لبنك القاهرة طلبات تجاوزت المعروض بواقع 27 مرة بنهاية الاكتتاب أمس الأربعاء، قبيل تنفيذ الطرح اليوم الخميس. إذ وصل حجم طلبات المستثمرين الأفراد إلى حوالي 9.29 مليار سهم بنهاية الاكتتاب، مقابل 343.1 مليون سهم معروضة في الشريحة العامة بعد زيادتها، وفقا لبيان صادر عن البورصة المصرية. ويعني ذلك أن طلبات بقيمة 49.2 مليار جنيه (نحو 921 مليون دولار) تتنافس على أسهم قيمتها 1.8 مليار جنيه (نحو 34 مليون دولار) بسعر الطرح النهائي البالغ 5.30 جنيه للسهم، بحسب سعر الصرف الوارد في نشرة الطرح البالغ 53.46 جنيه للدولار، وفقا لحساباتنا. ومن المقرر تخصيص الأسهم بالتناسب مع حجم الطلب ودون أي تدخل تقديري، ومن ثم سيحصل كل مكتتب على نحو 3.7% مما طلبه.

حصل البنك كذلك على آخر موافقة تفصله عن البورصة المصرية؛ إذ أبلغ بنك القاهرة البورصة في خطاب (بي دي إف) بتلقيه إخطارا بموافقة مجلس الوزراء على طرح حصة تتراوح بين 30-45%، وسط توقعات ببدء تداول الأسهم يوم الاثنين 2 نوفمبر.

يحظى المستثمرون الأفراد بحماية لا تتوفر للمؤسسات؛ فنشرة الطرح تتيح للمستثمرين الأفراد تقديم أوامر بيع بسعر الطرح البالغ 5.30 جنيه خلال 30 يوما من بدء التداول، على أن تنفذها شركة "سي آي كابيتال"، التي تتولى إدارة عملية الحفاظ على استقرار السعر والمملوكة بنسبة 92.95% لبنك مصر، من صندوق يضم حصيلة شريحة الأفراد البالغة 1.8 مليار جنيه. وتجري تسوية عمليات إعادة الشراء بنهاية الفترة، مع إعادة الرصيد المتبقي إلى البائع.

تذكر: رفع بنك مصر حجم الطرح إلى 45% بدلا من 30%، مع انضمام مؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية إلى المشترين. وانضمت المؤسستان التنمويتان إلى المشاركة في الطرح بعد أن حصل بنك القاهرة بالفعل على التزامات بضخ استثمارات رئيسية من 4 صناديق أجنبية بقيمة إجمالية تصل إلى 256 مليون دولار بسعر الطرح، وهي صندوق التحوط البريطاني هيليكون، وشركة ريد ويل البريطانية، وشركة ساستينابل كابيتال التي تركز استثماراتها على أفريقيا، وشركة الواحة للاستثمار الإماراتية.

الأمل الشريف للبلاستيك تتقدم بطلب للقيد في البورصة

تقدمت شركة الأمل الشريف للبلاستيك بطلب لقيد أسهمها في السوق الرئيسية بالبورصة المصرية، في أول خطوة رسمية نحو طرح الشركة المملوكة لبنوك حكومية بنسبة 54.5%. وأوضحت البورصة أنها تلقت الطلب أمس الأول الثلاثاء، وتراجع حاليا مستندات القيد قبل إحالتها إلى لجنة القيد، علما بأن القيمة الإجمالية لرأس المال المصدر تبلغ 796.3 مليون جنيه، موزعة على 7.96 مليون سهم بقيمة اسمية 100 جنيه للسهم، حسبما جاء في إعلان طلب القيد، الذي سيُنشر لمدة 5 أيام عمل من تاريخه.

يأتي الطلب مع اقتراب موعد نهائي بحلول نهاية العام؛ إذ كانت الأمل الشريف ضمن الشركات قيد الدراسة عندما تحركت الحكومة في مارس الماضي لوضع جدول زمني نهائي لطرح أو بيع حصص في 20 شركة حكومية على الأقل، ضمن مساع لجذب تدفقات بقيمة تتراوح بين 3 و4 مليارات دولار قبل نهاية العام، وكذلك مستهدف لجمع 6 مليارات دولار لدعم احتياطيات النقد الأجنبي للبلاد خلال العام المالي المقبل، بهدف استكمال متطلبات برنامج الإصلاح الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي، الذي يختتم برنامجه مع مصر في ديسمبر المقبل

بهذا تنضم الشركة إلى قائمة طويلة من الشركات التي تسابق الدولة الزمن لطرحها؛ فقد ارتفع عدد الشركات المقيدة مؤقتا ضمن برنامج الطروحات إلى 29 شركة، ويجري حاليا اختيار الشركة الثلاثين، وفقا لما ذكره موقع اقتصاد الشرق نقلا عن هاشم السيد، مساعد رئيس الوزراء والرئيس التنفيذي لوحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء. ومن المقرر أن تبدأ 4 شركات التداول قبل نهاية العام، وهي بنك القاهرة خلال أيام، وشركة مصر لتأمينات الحياة في أواخر نوفمبر أو أوائل ديسمبر، وشركتا النصر للزجاج وصناعة اليايات ومستلزمات وسائل النقل (يايات) في ديسمبر.

خلفية: كانت الدولة تسعى إلى بيع 30% من الأمل الشريف لمستثمر استراتيجي واحد بحلول الربع الأول من عام 2024 بتقييم يبلغ نحو 7 مليارات جنيه، ما جعل قيمة الحصة آنذاك تقارب 2.1 مليار جنيه. وبحلول أبريل 2024، كانت الدولة تستعد للتخارج الكامل ببيع كامل حصتها لمستثمر استراتيجي بالدولار، وبالفعل كلفت شركتي "إي إف جي هيرميس" والأهلي فاروس بإدارة الصفقة، غير أن أيا من الصفقتين لم تكتمل. وتمتلك الدولة حصتها عبر بنك الاستثمار القومي (34.26%)، والبنك الأهلي المصري (13.56%)، والمصرف المتحد (6.10%)، وبنك قناة السويس (0.59%)، فيما يمتلك المساهمون الأفراد الحصة المتبقية.

منح الرخصة الذهبية لمشروعي شدوان وشقير لطاقة الرياح

وافق مجلس الوزراء خلال اجتماعه الأسبوعي أمس الأربعاء على منح الرخصة الذهبية لمشروعين لطاقة الرياح بقدرة 900 ميجاوات لكل منهما، بإجمالي 1.8 جيجاوات. إذ سيمنح رخصة لشركة شدوان لطاقة الرياح، التابعة لشركة سكاتك، لتنفذ مشروعها في رأس شقير على البحر الأحمر، على أن يكتمل في 31 مارس 2028. أما الرخصة الأخري، فمن نصيب شركة شقير لطاقة الرياح، المملوكة لتحالف يضم شركة إنجي (35%) وشركتي أيولوس-تويوتا تسوشو (40%) وأوراسكوم كونستراكشون (25%)، لتنشئ محطتها في خليج السويس، على أن تكتمل في 1 نوفمبر 2028. وسيبيع المشروعان الكهرباء المتولدة للشركة المصرية لنقل الكهرباء.

السياق: وقع المشروعان بالفعل اتفاقيتي شراء الطاقة؛ إذ وقعت شدوان اتفاقية لمدة 25 عاما مقومة بالدولار عام 2025، فيما وقعت شقير اتفاقية لمدة 25 عاما بنظام البناء والتملك والتشغيل مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء في مارس 2026. وقالت إنجي إن أول 300 ميجاوات ستدخل الخدمة في ديسمبر 2027، على أن تعمل المحطة بكامل قدرتها البالغة 900 ميجاوات بحلول منتصف 2028. والرخصة الذهبية هي موافقة واحدة تغطي التأسيس والتشغيل، وسبق منحها لمحطة أوبليسك للطاقة الشمسية التابعة لسكاتك ومشروع بنبان التابع لشركة إيميا باور. وتُقدر تكلفة مشروع شدوان بنحو مليار دولار، وخصص البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية 192 مليون دولار له في أغسطس الماضي، في حين تعد شقير ثالث محطة رياح للتحالف في مصر، لترتفع محفظته المحلية إلى نحو 1.8 جيجاوات.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📌 يحدث اليوم

تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري في وقت لاحق اليوم الخميس، ويتوقع معظم المحللين الذين تحدثنا إليهم في وقت سابق من هذا الأسبوع أن تبقي اللجنة على سعر الإيداع لليلة واحدة عند 19%. إذ يرون أن تثبيت أسعار الوقود حتى ديسمبر يبقي التضخم تحت السيطرة في الوقت الحالي، كما أن هامش سعر الفائدة الحقيقي ما زال مستقرا عند نحو 5.1 نقطة مئوية فوق معدل التضخم العام في المدن البالغ 13.9% في سبتمبر الماضي.

محلل واحد فقط يتوقع رفع الفائدة: يرى ماجد فهمي، الرئيس السابق لمجلس إدارة بنك التنمية الصناعية، أن رفع الفائدة سيحافظ على الأموال الأجنبية في البلاد. أما البقية فيرون أن تكلفة رفع الفائدة تفوق المكاسب التي قد تتحقق من ورائه، إذ وصفه هاني جنينة رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس بأنه "رفاهية لا تستطيع مصر تحملها". غير أن ما يبقي الباب مفتوحا أمام هذا الاحتمال هو انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار ليتجاوز سعر العملة الأمريكية 56 جنيها، في ظل إقبال المستثمرين الأجانب والإقليميين على بيع أدوات دين محلية بقيمة 1.13 مليار دولار في 3 جلسات الأسبوع الماضي، ويشير دويتشه بنك إلى أن تراجع الجنيه يمثل الخطر الأكبر الذي قد يعصف بتوقعاته للإبقاء على الفائدة دون تغيير. ولا يتوقع أي ممن تحدثنا إليهم خفض الفائدة هذا العام؛ أما احتمال الزيادة المقبلة، إن حدثت زيادة أصلا في اجتماع اليوم، فلن يُطرح قبل اجتماع ديسمبر.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس: تنخفض درجات الحرارة قليلا في القاهرة اليوم، إذ تسجل العظمى 28 درجة مئوية والصغرى 18 درجة مئوية، بتراجع درجة واحدة في كل منهما مقارنة بقراءات أمس، وفقا لتطبيقات الطقس.

ويميل الطقس إلى البرودة قليلا على الساحل في الإسكندرية أيضا، إذ تسجل العظمى 27 درجة مئوية والصغرى 18 درجة مئوية.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، يتوقع أن تنخفض درجات الحرارة في العاصمة (لتسجل العظمى 26 درجة مئوية غدا الجمعة)، وأن تصل الصغرى إلى 18 درجة مئوية على ساحل البحر المتوسط.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تواجه الأسر والشركات والحكومات في جميع أنحاء أوروبا ضغوطا متزايدة مع عودة ارتفاع أسعار الغاز لتتجاوز 100 يورو لكل ميجاوات في الساعة للمرة الأولى منذ عام 2022، وتحول حالة الغضب إزاء تكاليف المعيشة إلى احتجاجات شعبية في بعض دول القارة. وبهذا أصبحت أسعار الغاز أعلى بأكثر من 3 مرات مقارنة بمستوياتها قبل الحرب الإيرانية. وتُعزى هذه القفزة الأخيرة إلى زيادة الطلب على التدفئة، والانخفاض غير المعتاد في احتياطيات الغاز بأوروبا، والمخاوف من أن يؤدي اتساع رقعة الصراع إلى مزيد من الضغط على الإمدادات العالمية. غير أن هذا التأثير لا يقتصر على الغاز فحسب؛ إذ يؤدي ارتفاع تكاليف النفط والديزل والكهرباء إلى تفاقم تضخم أسعار الطاقة في أنحاء أوروبا.

تسعى الصين لدعم سوق أسهمها في ظل التراجعات التي تضرب أسهم شركات الذكاء الاصطناعي لديها. إذ تراجع مؤشر "سي إس آي 300" بنحو 20% مقارنة بذروته المسجلة في يونيو، وامتدت موجة الهبوط لتصل إلى بورصة هونج كونج. ويعزى هذا التراجع إلى ضعف الطلب الاستهلاكي، والركود المستمر منذ فترة طويلة في القطاع العقاري، وتقلص الإنفاق الحكومي. ورغم أن بكين وجهت صناديق مدعومة من الدولة لشراء الأسهم، يرى محللون أن تحقيق تعاف مستدام يتطلب طلبا محليا أقوى. وتتجه أنظار المستثمرين إلى الجلسة العامة للحزب الشيوعي هذا الأسبوع ترقبا لأي مؤشرات على تقديم حزم تحفيزية أكبر.

أعلنت شركة أوراكل أنها تتوقع أن تبدأ في تحقيق عوائد تتجاوز نفقاتها خلال النصف الثاني من العام المالي 2028، سعيا لتهدئة المخاوف بشأن تكاليف توسعاتها في مجال الذكاء الاصطناعي. ويعتمد جزء كبير من نمو أوراكل على شركة "أوبن إيه آي" المطورة لبرنامج "تشات جي بي تي"؛ علما بأن بناء مراكز البيانات الخاصة بتلك الشراكة دفع الشركة إلى تحمل ديون ضخمة وإصدار أسهم جديدة. وقد وضعت أوراكل حدا أقصى لجمع أي تمويلات جديدة عند 20 مليار دولار حتى نهاية العام المالي 2030.

The Red Sea Is Calling. Dive Into the Challenge.

Aquaman returns to Somabay with six open-water races for seasoned swimmers and first-time competitors alike. With distances from 500 m to 10 km, there’s a challenge for every swimmer.

Swimmers from more than 60 countries. One extraordinary stretch of the Red Sea.

2

استثمار

أصول صناديق الاستثمار تتخطى حاجز 500 مليار جنيه في الربع الثالث بقيادة المستثمرين الأفراد رغم ركود الفئات الأساسية

تجاوز حجم قطاع صناديق الاستثمار في مصر 500 مليار جنيه خلال الربع الثالث من عام 2026، وفقا لما أعلنته الهيئة العامة للرقابة المالية يوم الأحد الماضي، وهو اليوم نفسه الذي خسر خلاله مؤشر EGX70 نحو 11.07% من قيمته في جلسة واحدة. وارتفع صافي قيمة أصول الصناديق بنسبة 7.16% على أساس ربع سنوي ليصل إلى 504.71 مليار جنيه مقابل 470.97 مليار جنيه، فيما صعدت الأصول المدارة بنسبة 7.27% إلى 512.84 مليار جنيه، وفقا لتقرير الهيئة عن الربع الثالث (بي دي إف)، تزامنا مع إطلاق 8 صناديق جديدة رفعت إجمالي عدد الصناديق إلى 232 صندوقا. ولم يأتِ أي جزء من هذا النمو من تدفقات نقدية جديدة إلى صناديق أسواق النقد، التي تستحوذ على 60% من أصول القطاع؛ بل كانت الأموال التي استقطبتها أقل من عوائدها التراكمية، ما يعني أنها سجلت صافي تدفقات خارجة.

هيمن المستثمرون الأفراد هيمنة شبه كاملة على عمليات الشراء، ويتجلى ذلك بوضوح في حجم الوثائق لا في السيولة النقدية؛ إذ قفز عدد وثائق الصناديق القائمة بنسبة 19.21% إلى 52.50 مليار وثيقة، ويمتلك الأفراد منها 41.90 مليار وثيقة، صعودا من 32.90 مليار وثيقة بنهاية يونيو. وهذا الحجم يرفع حصتهم إلى 79.8% مقابل 74.7% في الربع السابق. في المقابل، اتجه المستثمرون المؤسسيون في الاتجاه المعاكس، إذ بلغت حيازتهم 10.16 مليار وثيقة مقابل 10.72 مليار وثيقة قبل 3 أشهر، لتتراجع حصتهم إلى 19.4% من 24.3%. واحتفظت الجهات المؤسسة للصناديق بالنسبة المتبقية البالغة 0.8%، أي 441.7 مليون وثيقة. ومع ذلك، تجدر الإشارة إلى أن عدد الوثائق وأصول الصناديق يجسدان مقياسين مختلفين، فعلى سبيل المثال لا يُترجم امتلاك 79.8% من الوثائق إلى امتلاك النسبة نفسها البالغة 79.8% من حجم صناعة صناديق الاستثمار في مصر، البالغ 500 مليار جنيه.

وعلى صعيد الأصول، ظلت الركيزة الأساسية للقطاع دون تغيير يذكر. فقد نمت صناديق أسواق النقد، التي تمثل نحو 60% من الإجمالي، بنسبة 2.1% لتصل إلى 303.12 مليار جنيه مقابل 296.90 مليار جنيه بنهاية يونيو. وقال أحمد أبو السعد، العضو المنتدب لشركة أزيموت مصر، لنشرة إنتربرايز الصباحية إن قاعدة أصول بهذا الحجم تنمو بنحو 12 إلى 13 مليار جنيه كل ربع سنة بفعل العوائد المتراكمة دون بيع أي وثائق جديدة، في حين لم تشهد هذه الفئة نموا إلا بنحو 6 مليارات جنيه. وأضاف أبو السعد: "هذا يعني أنه كانت هناك في الواقع تدفقات خارجة صافية من هذه الصناديق". كما يرى أن هذه السحوبات تعكس مضي الشركات قدما في سحب السيولة التي كانت تحتفظ بها للتحول إلى أذون الخزانة أو لتغطية احتياجات رأس المال العامل، مؤكدا أنها ليست تحولا هيكليا، بل مجرد استردادات معتادة.

وبحثا عن عوائد أعلى، غيّرت هذه السيولة وجهتها. فقد بلغت أصول صناديق الأسهم التقليدية 36.01 مليار جنيه بنهاية سبتمبر، وصناديق الأسهم الإسلامية 22.82 مليار جنيه، أي 58.83 مليار جنيه معا، وهو رقم قريب من تقدير أبو السعد لحجم الفئتين عند 59 مليار جنيه. وسجلت صناديق المؤشرات أسرع نمو بارتفاع نسبته 82.6% إلى 13.14 مليار جنيه، تلتها صناديق المعادن النفيسة بنمو 26.6% إلى 11.92 مليار جنيه. واستقطبت صناديق العملات الأجنبية أيضا تدفقات بنحو 8 مليارات جنيه، لترتفع أصولها بنسبة 31% إلى ما يعادل 34.60 مليار جنيه، مما أدى إلى صعود حصتها من الصناعة إلى 6.9% من 5.6%، مقابل 470.10 مليار جنيه للصناديق المقومة بالجنيه.

تراجعت عوائد الصناديق تزامنا مع فتور موجة صعود البورصة المصرية، وإن لم ينسحب ذلك على جميع الفئات. إذ حققت صناديق الأسهم عائدا متوسطا بلغ 5.55% مقابل 17.66% في الربع الثاني، فيما تراجع عائد الصناديق الموضوعية إلى 5.68% من 18.78%، وحققت الصناديق القطاعية عائدا بلغ 12.23%، إذ تصدرت هذه الصناديق الترتيب في الربع الثاني بعائد 18.82%. وسجلت صناديق الأسهم الإسلامية عائدا بنسبة 8% مقابل 16.37%، وصناديق المعادن النفيسة 8.23%، في حين تصدرت صناديق الاستثمار المباشر الربع بعائد 15.24%، تلتها صناديق المؤشرات بعائد 13.03%، متفوقة على مؤشر EGX30 الذي لم يرتفع سوى 2.79% خلال الربع. ويرى أبو السعد أن موجة جني الأرباح كانت حتمية بعد صعود متواصل، وقد بدأت في سبتمبر.

صناديق المؤشرات

يعود الفضل في العائد الذي حققته صناديق المؤشرات، البالغ 13.03%، إلى مؤشري EGX70 وEGX100، اللذين ارتفعا بنسبة 20.14% و17.19% على التوالي في الربع الثالث، بينما لم يحرز المؤشر الرئيسي تقدما يذكر. ويرى أبو السعد أن ذلك يمثل مشكلة منهجية؛ فكلا المؤشرين يعتمد على الأوزان المتساوية، مما يعني أن البنك التجاري الدولي يحظى بنفس الوزن الذي يحظى به السهم صاحب الترتيب رقم 100 في القائمة. وقال أبو السعد: "عندما تصل تدفقات ضخمة، تضطر الأموال إلى التوجه بشكل أعمى إلى هذه الأسهم من الفئات الأدنى، مما يضخم تقييماتها دون مبرر"، مشيرا إلى أن كثيرا من الأسهم المكونة للمؤشرين لا تصلح للاستثمار بناء على أرباحها، وأن السبب المحدد وراء توجه الأفراد لشرائها هو أنها صعدت سلفا بالفعل. ثم جاء الاختبار في أكتوبر، حينما خسر مؤشر EGX70 نحو 11.07% في جلسة واحدة يوم الأحد 25 أكتوبر الجاري، وEGX100 نحو 8.88%، وحتى بعد ارتداد السوق بنسبة 7% أمس الأول الثلاثاء، ظل المؤشران بنهاية تعاملات أمس الأربعاء دون مستويات إغلاقهما في الربع الثالث بنسبة 12.34% و10.65% على التوالي، مقابل 5.04% لمؤشر EGX30.

السياق: لا تتجه معظم أموال المستثمرين الأفراد التي تدخل الصناديق إلى سوق الأسهم من الأساس؛ إذ يذهب ما بين 85% و90% منها إلى صناديق أسواق النقد أو منتجات الدخل الثابت، وفقا لما ذكره لنا الشهر الماضي هيمانشو شريمالي، الرئيس التنفيذي لشركة منثم القابضة، إذ عزا ابتعاد الأسر عن منتجات الأسهم إلى فجوة المعرفة وما هو مشهود من اتجاه أحادي للبورصة المصرية منذ خمس سنوات. واستحوذ المستثمرون الأفراد على 72.7% من إجمالي التداول على الأسهم المدرجة في النصف الأول من عام 2026، وهو نمط يرى محمد أبو باشا، كبير الاقتصاديين لدى "إي إف جي هيرميس"، أنه أقرب إلى سمات السوق المبتدئة منه إلى السوق الناشئة.

الخطوة التالية: يتوقع أبو السعد استمرار زخم النمو في الربع الرابع، مدعوما بتأسيس صناديق جديدة وفئات أصول جديدة، لا سيما وأن حجم قطاع صناديق الاستثمار ما زال متواضعا مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي والودائع المصرفية وفقا للمعايير العالمية. ومن المنتظر طرح مزيد من الصناديق، إذ تعمل الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية على تعديل المادة 29 من قانون سوق رأس المال للسماح للشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات التوصية البسيطة بالحصول على تراخيص لتأسيس صناديق، فيما تسعى البورصة إلى توسيع فئات الصناديق المعفاة من الضرائب لتصل إلى 38 فئة، كما دخلت أول قواعد منظمة لصناديق التحوط أصدرتها الهيئة حيز التنفيذ في سبتمبر.

تحفُّظ حول الأرقام: أعادت الهيئة العامة للرقابة المالية تصنيف الصناديق بالتعاون مع الجمعية المصرية لإدارة الاستثمار في الربع الثاني، مما رفع عدد الصناديق بنهاية مارس من 187 صندوقا إلى 209 صناديق، وأعاد تقدير صافي قيمة الأصول عند نحو 411 مليار جنيه، لذا فإن المقارنة مع الفترات السابقة لهذا التاريخ ليست دقيقة تماما. لكن ذلك لا يغير من طبيعة ما بيع بالفعل؛ فالجزء الأكبر من الـ 500 مليار جنيه ما زال في صناديق أسواق النقد.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

طاقة

مصر تعتزم استيراد 15 مليون برميل من النفط الخام بتسهيلات ائتمانية في الربع الرابع

تعتزم وزارة البترول استيراد نحو 15 مليون برميل من النفط الخام في الربع الجاري، بزيادة 8% على أساس سنوي، على أن تسدد قيمتها عبر تسهيلات ائتمانية من الموردين، وفق ما ذكره موقع العربية نقلا عن مسؤول حكومي لم يكشف هويته. وستتراوح تكلفة الشحنات بين 1.4 و1.5 مليار دولار في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط بسبب التوترات الإقليمية، أي ما بين 93 دولارا و100 دولار للبرميل تقريبا، وفقا لحساباتنا.

وتتركز الشحنات في بداية الربع؛ فمن المقرر استلام 6 ملايين برميل في أكتوبر الجاري، و4.5 مليون برميل في كل من نوفمبر وديسمبر، من السعودية وليبيا واليونان وأسواق أخرى، على أن تسدد الهيئة المصرية العامة للبترول قيمتها عبر تسهيلات ائتمانية قصيرة ومتوسطة الأجل، بحسب المسؤول.

تراهن الحكومة على زيادة التكرير محليا لخفض فاتورة استيراد الوقود؛ إذ تغطي المصافي المحلية ما بين 70 و80% من الطلب على الوقود، فيما يغطي الاستيراد النسبة المتبقية، وفقا للمسؤول. وكان وزير البترول كريم بدوي قد أعلن في سبتمبر الماضي ارتفاع معدل استغلال معامل التكرير إلى أكثر من 80% صعودا من 66%. وتستهدف الوزارة خفض واردات المنتجات البترولية، باستثناء الغاز والنفط الخام، إلى 3.6 مليار دولار العام الجاري من 6.2 مليار دولار في العام المالي 2025-2026، وقدرت تكلفة تطوير المصافي بنحو 4.5 مليار دولار. كذلك تحدث مسؤول حكومي إلينا حينها، وقال إن إجمالي المستهدف لقطاعي التكرير والبتروكيماويات يبلغ 5.2 مليار دولار.

ويظهر التحول من استيراد الوقود إلى استيراد النفط الخام بالفعل في بيانات التجارة. فقد ارتفعت واردات النفط الخام بمقدار 1.9 مليار دولار في العام المالي 2025-2026، في حين تراجعت واردات المنتجات البترولية بمقدار 1.2 مليار دولار. كما كان الغاز الطبيعي المحرك الرئيسي لزيادة فاتورة الواردات البترولية، إذ ارتفعت وارداته بمقدار 4.7 مليار دولار، فيما اتسع العجز التجاري البترولي بنسبة 31.5% ليصل إلى 18.3 مليار دولار. ويتعافى الإنتاج المحلي من النفط الخام ببطء، إذ يبلغ نحو 527 ألف برميل يوميا من النفط الخام والمكثفات، مقابل نحو 449 ألف برميل يوميا لو لم تُنفذ الإجراءات التي اتخذتها الوزارة، وعلى رأسها سداد مستحقات الشركاء الأجانب، وتستهدف الوزارة الوصول إلى 750 ألف برميل يوميا بحلول عام 2030، وفقا لما قاله بدوي خلال منتدى مصر الأسبوع الماضي.

الطرف الآخر من المعادلة

تعتزم شركة أباتشي الأمريكية ربط 5 آبار جديدة في امتيازاتها بالصحراء الغربية خلال الربع الأول من عام 2027 باستثمارات إجمالية تبلغ نحو 30 مليون دولار، مما يضيف نحو 70 مليون قدم مكعبة يوميا، أي ما يعادل 12.7% من إنتاجها الحالي في مصر، البالغ 550 مليون قدم مكعبة يوميا، وفقا لما ذكره موقع اقتصاد الشرق نقلا عن مسؤول حكومي لم يكشف عن هويته. ومن المقرر أن يضيف بئر في حقل طارق 12 مليون قدم مكعبة يوميا في أواخر يناير، فيما تضيف آبار في حقول أبو الغراديق وطارق وسلام 35 مليون قدم مكعبة يوميا في فبراير، ثم تضيف آبار حقلي طارق وسلام 23 مليون قدم مكعبة يوميا أخرى في مارس.

تبدو هذه الكميات الإضافية محدودة مقارنة بالتراجع الذي تستهدف تعويضه؛ إذ يقدر المسؤول ذاته معدل التناقص الطبيعي للإنتاج بنحو 120 مليون قدم مكعبة يوميا كل شهر، ما يعني أن الآبار الخمسة تعوض ما يزيد قليلا على نصف خسائر شهر واحد، في حين يبلغ متوسط الطلب 6.2 مليار قدم مكعبة يوميا ويصل في ذروته الصيفية إلى نحو 7.5 مليار قدم مكعبة يوميا. وتستهدف الوزارة بشكل منفصل إضافة نحو 330 مليون قدم مكعبة يوميا من الإمدادات الجديدة بحلول نهاية العام، يأتي معظمها من حقلي ظهر وغرب مينا. غير أن هذه الآبار تمثل حلا مؤقتا على المدى القريب، إذ تأتي أكبر كميات الغاز الجديدة المرتقبة لمصر من قبرص.

غاز على المدى الطويل

وقعت شركة إيني الإيطالية الاثنين الماضي العقود الرئيسية للهندسة والتوريد والإنشاء والحفر الخاصة بحقل كرونوس قبالة سواحل قبرص، لينتقل المشروع إلى مرحلة التنفيذ، مع استهداف بدء إنتاج الغاز في النصف الأول من عام 2028 والوصول إلى مستوى إنتاج ثابت يصل إلى 500 مليون قدم مكعبة يوميا، وفقا لبيان صادر عن الشركة. كما نقلت صحيفة وول ستريت جورنال قبل التوقيع عن مصادر وصفتها بالمطلعة، أنه من المتوقع أن تتراوح القيمة الإجمالية للعقود ما بين 1.3 و1.8 مليار دولار.

سينقل الغاز عبر خط أنابيب بحري إلى منشآت المعالجة التابعة لحقل ظهر، ثم عبر خط بري بطول 40 كيلومترا إلى دمياط لإسالته وإعادة تصديره إلى أوروبا. لكن هذا الغاز لن يذهب إلى الشبكة القومية، إذ تؤجر القاهرة طاقات المعالجة والإسالة غير المستغلة لديها، لتكتفي بدور المحطة الوسيطة بدلا من إضافة كميات جديدة إلى السوق المحلية.

تناولت إنتربرايز في سلسلة "طاقات" في سبتمبر الماضي ما يتطلبه إنعاش قطاع الاستكشاف والإنتاج.

العلامات:
4

تمويل

هل يوسع الذكاء الاصطناعي قاعدة المقترضين في مصر دون رفع مخاطر التعثر؟

بدأت الجهات التنظيمية تمهد الطريق أمام توسيع الاعتماد على الأنظمة الآلية في اتخاذ قرارات الإقراض؛ إذ ستلتزم شركات التمويل الاستهلاكي اعتبارا من أبريل 2027 بالرجوع إلى التصنيف الصادر عن الشركة المصرية للاستعلام الائتماني (آي سكور)، وهي جهة الاستعلام الائتماني الخاصة الوحيدة المرخصة في مصر، قبل الموافقة على أي قرار بمنح التمويل للعميل، وذلك بموجب قرار جديد صادر عن الهيئة العامة للرقابة المالية. ويستند هذا التصنيف إلى تحليل سلوكي للعملاء باستخدام بيانات بديلة، من نوعية المدخلات التي تغذي مباشرة نماذج التنبؤ بالمخاطر المدعومة بالذكاء الاصطناعي وقرارات الإقراض الآلية.

الجانب الإيجابي: تسهل نماذج الذكاء الاصطناعي تقييم الجدارة الائتمانية للشركات الصغيرة والمقترضين الأفراد، لا سيما العملاء الجدد في النظام المالي ومحدودي الدخل ممن لا يملكون حسابات مصرفية. وغالبا ما تكون سجلاتهم الائتمانية محدودة أو غير موجودة من الأساس، غير أن نموذج الذكاء الاصطناعي يستطيع الاعتماد على بيانات غير تقليدية لاتخاذ القرار. وبالنسبة للمتقدمين للحصول على قروض شخصية، قد يشمل ذلك تحليل بيانات هواتفهم لمعرفة انتظام سدادهم لفواتير الاتصالات والمرافق، وفق ما قاله أحمد أباظة (لينكد إن)، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لشركة سينابس أناليتكس، لنشرة إنتربرايز الصباحية.

يستنزف فحص طلبات القروض يدويا جزءا كبيرا من هامش الربح؛ نظرا إلى أن المعالجة اليدوية لكل طلب قرض شخصي أو قرض لشركة صغيرة يستغرق وقتا طويلا من الموظفين، لدرجة أنه قد يستهلك جزءا كبيرا من العائد الذي تحققه جهة التمويل من القرض نفسه، وفقا لمذكرة صادرة عن مجموعة البنك الدولي بشأن المشروعات الصغيرة والمتوسطة (بي دي إف). وتقول شركة ماكنزي إن أتمتة هذه القرارات قد يخفض تلك التكلفة بشكل كبير، مما يجعل إقراض هذه الشرائح، إلى جانب التمويل متناهي الصغر، أكثر جاذبية للبنوك والجهات غير المصرفية على حد سواء.

أهمية الخطوة: يمتلك أقل من نصف البالغين في مصر حسابا مصرفيا أو خدمة دفع عبر الهاتف المحمول، وفقا للبنك الدولي، وهو ما يصعب تقييم جدارتهم الائتمانية بالاعتماد على البيانات التقليدية وحدها. في حين يقدر البنك المركزي المصري نسبة الشمول المالي بنحو 79% بنهاية يونيو 2026، وهي نسبة أعلى بكثير لأنها تستند إلى تعريف أوسع يحتسب المحافظ الإلكترونية والبطاقات مسبقة الدفع ضمن الحسابات النشطة.

الوعود

يرى المؤيدون أن تسليم قرارات الإقراض إلى وكلاء الذكاء الاصطناعي أمر محسوم، إذ يرونهم أذكى وأسرع وأكفأ من البشر. ويشبه أباظة الأمر بتعيين "أفضل مسؤول مخاطر يمكنك توظيفه على الإطلاق، لا ينام ولا يأكل ولا يأخذ إجازة"، ويبحث دائما عن طرق "لقبول مزيد من العملاء بمخاطر أقل"، وفقا لما قاله لنشرة إنتربرايز الصباحية.

والنتائج تثبت ذلك، بحسب أباظة. تقول سينابس، التي تعتمد على برمجياتها أكثر من 50 مؤسسة مالية حاليا، إن عملاءها باتوا يوافقون على عدد من العملاء يصل إلى 5 أمثال ما كانوا يوافقون عليه قبل التعاقد معها، مع تراجع القروض المتعثرة بنسبة 40%. ويؤكد أباظة أن هؤلاء العملاء لا يخفضون معايير القبول، وإنما أصبحوا قادرين على معالجة عدد أكبر بكثير من الطلبات، مضيفا أن البنوك التي كانت توافق على نحو 10 آلاف عميل شهريا قد تتمكن من الوصول إلى العدد نفسه يوميا.

شركات التكنولوجيا المالية بدأت التطبيق بالفعل: تستخدم شركة "إم إن تي-حالا" أداة البيانات الداخلية المعروفة باسم أبولو لتحديد حالات التأخر في السداد التي يتعين على الموظفين متابعتها كل شهر، كما ذكرنا سابقا. وقال منير نخلة، المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، خلال منتدى إنتربرايز مصر إن الشركة ستعمم استخدام تلك الأداة على "العديد من الأقسام" في غضون 3 أشهر، وذلك قبل أسابيع من إدراج ذراعها المصرية في البورصة المصرية. كذلك تتوقع شركة كليفر للتكنولوجيا المالية أن تسمح قريبا لوكلاء الذكاء الاصطناعي باتخاذ قرارات منح الائتمان دون أي موافقة بشرية، كما أشرنا الأسبوع الماضي.

ومزيد من الشركات تنضم إلى الركب: تطرح شركة تنمية، ذراع التمويل متناهي الصغر التابعة لشركة "إي إف جي فاينانس"، نموذجها الخاص للتقييم الائتماني المدعوم بخدمة دعم اتخاذ القرارات الائتمانية لدى الشركة المصرية للاستعلام الائتماني (آي سكور)، وهو نموذج مبني على محرك كونان التابع لشركة سينابس أناليتكس. ويستخدم النموذج بيانات "آي سكور" لتقييم المقترضين من أصحاب المشروعات متناهية الصغر والصغيرة. ففي سبتمبر الماضي، أسست مجموعة راية القابضة شركة راية نكسس المتخصصة في حلول الذكاء الاصطناعي، برأس مال مصدر قدره 250 مليون جنيه، لتقدم للبنوك وشركات التكنولوجيا المالية أدوات لاتخاذ القرارات الائتمانية وتحصيل الديون وتحسين إدارة علاقات العملاء.

الصورة الأقل تفاؤلا

ولكن إذا نظرنا إلى الأمر من جانب آخر، سنجد أن نماذج الذكاء الاصطناعي تعتمد على بيانات قد تعكس تحيزات موجودة بالفعل. فإذا كان هناك تمثيل محدود لفئة ما بين المقترضين السابقين لدى إحدى المؤسسات، مثل، فقد يقرر النموذج المعتمد على الذكاء الاصطناعي استبعادهم أيضا نتيجة لذلك التمثيل. ولذلك رغم الحقيقة التي تقول إن الذكاء الاصطناعي قد يرفع الكفاءة بشكل كبير، فإن هذا في الوقت ذاته قد يأتي على حساب العنصر البشري في اتخاذ قرارات أي معاملة تجارية، فهي مقايضة مقلقة لا سيما عندما يتعلق الأمر بالقروض الشخصية أو العقارية أو قروض الشركات، التي قد تغير واقع الكثير من المقترضين.

المسؤولون التنفيذيون يفضلون إبقاء العنصر البشري في المعادلة: "أعتمد على الذكاء الاصطناعي لتعزيز كفاءة العمل البشري، لا ليحل محل الإنسان. فلا بد أن يظل الإنسان هو من يوجهه ويقيّم مخرجاته، لأن نتائجه قد تكون غير دقيقة في كثير من الأحيان"، وفقا لما قاله حسام هيبة، العضو المنتدب لشركة أوربيس كابيتال والرئيس التنفيذي السابق للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، لنشرة إنتربرايز الصباحية.

ثمة قلق أيضا من التسرع في التحول إلى الذكاء الاصطناعي، لا سيما في البنوك التقليدية. إذ يخشى المسؤولون التنفيذيون فيها منح صلاحيات للذكاء الاصطناعي قبل التأكد من تدقيق قراراته على نحو سليم ووجود شخص يتحمل المسؤولية. وقال تود ويلكوكس (لينكد إن)، الرئيس التنفيذي لبنك "إتش إس بي سي مصر"، خلال منتدى إنتربرايز مصر الشهر الماضي إنه "في حالة ضعف الحوكمة وغياب المساءلة، فإن ذلك سيقودك ببساطة إلى اتخاذ قرارات سيئة بوتيرة أسرع".

وفي حالة قروض الشركات، يبدو وضع القرار في أيدي وكلاء الذكاء الاصطناعي أصعب أيضا. في تعليقه لنشرة إنتربرايز الصباحية، قال باسم فايق (لينكد إن)، العضو المنتدب والشريك في مجموعة بوسطن الاستشارية، إن بعض البنوك تعتمد بالفعل على الذكاء الاصطناعي للمساعدة في تقييم قدرة الشركات على سداد القروض. غير أن ترك القرار النهائي للآلة يصبح أصعب عندما تكون سمعة البنك على المحك. وقال ويلكوكس خلال المنتدى: "أنا مسؤول أمام المودعين والمساهمين، لكن المسؤولية النهائية تقع على عاتقي أنا وفريقي"، مضيفا: "سيكون من الصعب أن نبرر للمودعين تعثر البنك بسبب نموذج الذكاء الاصطناعي الخاص بنا وبسبب الحكم الصادر عنه".

تُبعد معظم البنوك الذكاء الاصطناعي عن بنيتها التحتية الأساسية حتى الآن؛ إذ تستخدمه في التعامل مع العملاء، "لكن ليس في العمليات المصرفية الأساسية بعد، بسبب قواعد السرية وحماية البيانات المشددة"، بحسب هيبة.

والبنوك المصرية لا تنفق الكثير على الذكاء الاصطناعي أيضا: يقول فايق إن "بنكين أو ثلاثة" فقط من بين أكثر من 30 بنكا في مصر يسبقون غيرهم بفارق كبير. كما يتأخر أكبر بنكين حكوميين في البلاد عن نظرائهما في المنطقة، ففي مؤشر إيفيدنت للذكاء الاصطناعي الذي يضم 25 بنكا في الشرق الأوسط وأفريقيا، جاء بنك مصر في المرتبة 19، بينما حل البنك الأهلي المصري في المركز الأخير.

والبيانات غير المنظمة تمثل عائقا آخر: تعتمد جودة مخرجات الذكاء الاصطناعي بالأساس على جودة البيانات التي يتغذى عليها، ومعظم الشركات بياناتها غير منظمة، وفقا لما قاله حازم جبيلي، رئيس قطاع الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في شركة أورنج مصر، في حديثه مع إنتربرايز. ويوضح جبيلي أن السجلات متناثرة في أنظمة قديمة داخل الشركة، ولا يستطيع الذكاء الاصطناعي الوصول إلى معظمها، معتبرا أن مجرد إدخال الذكاء الاصطناعي في طريقة العمل القائمة سيكون "أكبر خطأ"، مضيفا: "يجب إعادة تصور مسار العمل بالكامل" من أجل تحقيق النتائج المرجوة من الذكاء الاصطناعي.

القدرة الحاسوبية هي العقبة الكبرى: تمنع قواعد البنك المركزي المصري فعليا البنوك المصرية من إرسال بيانات العملاء إلى خدمات الذكاء الاصطناعي السحابية مثل "تشات جي بي تي" أو كلود أو جيميناي، وفقا لما أكده رئيسان تنفيذيان لبنكين لنشرة إنتربرايز الصباحية. كما أبلغتنا جهات إقراض غير مصرفية بأنها تواجه قيودا مماثلة. ونتيجة لذلك، تعتمد الجهات التي تجرب الذكاء الاصطناعي حاليا على نماذج مفتوحة المصدر أصغر حجما وتشغلها على خوادمها الخاصة، بحسب أباظة، وهو ما يتطلب شراء وحدات معالجة الرسومات، وهي الرقائق الحاسوبية المتقدمة باهظة الثمن التي تشغل معظم تطبيقات الذكاء الاصطناعي. ويقول أباظة إن "الحصول على وحدات المعالجة الرسومية في مصر قد يكون صعبا للغاية في بعض الأحيان".

5

طاقة

على مسارين مختلفين.. تطورات بأكبر مشروعين للطاقة الشمسية وتخزين الطاقة في مصر: دندرة يوقع شروط التمويل ونفر المنيا يبدأ التنفيذ

قطع اثنان من أكبر مشروعات الطاقة الشمسية وتخزين الطاقة في مصر شوطا جديدا هذا الأسبوع، ولكن على مسارين مختلفين تماما؛ فقد بدأ المقاولون أعمال الإنشاء الكاملة في مشروع نفر المنيا، فيما لا يزال مشروع دندرة يوقع الشروط المبدئية لتمويله، رغم توقيع اتفاقية شراء الطاقة الخاصة به في مارس 2025.

وقعت شركة سكاتك النرويجية الشروط المبدئية لتمويل مشروع دندرة مع 3 بنوك تنموية، وهي بنك الاستثمار الأوروبي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك التنمية الأفريقي، وذلك يوم الاثنين الماضي وفق ما ورد في بيان صادر عن مجلس الوزراء. وتحدد الوثيقة آلية تمويل المشروع، لكنها ليست اتفاقية قرض، إذ لا يزال على كل جهة مقرضة استكمال الفحص النافي للجهالة والحصول على الموافقات الائتمانية قبل الالتزام بضخ الأموال.

تغطي الشروط محطة للطاقة الشمسية بقدرة 1 جيجاوات وبطاريات تخزين بسعة 200 ميجاوات ساعة في نجع حمادي بمحافظة قنا، بتكلفة إجمالية تبلغ نحو 650 مليون دولار. كما سيُنفذ المشروع على مرحلتين، تبلغ قدرة كل مرحلة منهما 500 ميجاوات، مع سعة تخزين 100 ميجاوات ساعة لكل مرحلة، ومن المتوقع أن يغطي نحو ثلث احتياجات شركة مصر للألومنيوم من الكهرباء. وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة للمصهر، إذ دخلت تعريفة الكربون الحدودية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ في يناير الماضي، علما بأن مصر للألومنيوم تصدر 60% من إنتاجها إلى أوروبا. ومن المتوقع أن تستحوذ منصة سكاتك الجديدة في مصر — التي يدعمها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بتمويل يصل إلى 221 مليون دولار — على نحو 60% من المرحلة الأولى للمشروع.

كما أسفرت مراسم التوقيع نفسها عن اتفاقيتين أخريين: الأولى للربط بالشبكة القومية بين الشركة المصرية لنقل الكهرباء والشركة القابضة للصناعات المعدنية، الشركة الأم لمصر للألومنيوم، وشركة دندرة للطاقة الشمسية. أما الثانية فتتعلق بحصول البنك الأهلي المصري على حصة في المشروع لم يُكشف حجمها.

التمويل جاهز والرافعات تعمل

بدأت أعمال الإنشاء الكاملة في غرب المنيا، بعد أن وقع ملاك المشروع إخطار البدء (بي دي إف) ومباشرة أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء لمحطة طاقة شمسية بقدرة 1.2 جيجاوات ذروة وبطاريات تخزين بسعة 600 ميجاوات ساعة. ويتولى التنفيذ تحالف يضم شركتي حسن علام للإنشاءات وستيرلنج آند ويلسون، بعد أن بدأت الأعمال التمهيدية في يونيو الماضي، على أن يبدأ التشغيل التجاري في سبتمبر 2027. ومن المتوقع أن تنتج المحطة كهرباء تكفي نحو 1.4 مليون منزل، وأن تسهم في خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بمقدار 1.59 مليون طن سنويا.

وأغلق المشروع تمويله الأسبوع الماضي. فقد وقع اتفاقية شراء الطاقة في نوفمبر 2025، ورتب البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، إلى جانب مجموعة من جهات الإقراض التنموية، حزمة ديون بقيمة 566 مليون دولار، يقود البنك منها شريحة بقيمة 265 مليون دولار، بواقع 160 مليون دولار من موارده الذاتية، وقرض من الشريحة "ب" بقيمة 75 مليون دولار من بنك الأردن، وما يصل إلى 30 مليون دولار من التمويل الميسر. ويأتي باقي التمويل من المؤسسة الألمانية للاستثمار والتنمية وبنك التنمية الهولندي ومؤسسة بروباركو الفرنسية، بضمان اتفاقية مدتها 25 عاما لبيع الكهرباء إلى الشركة المصرية لنقل الكهرباء.

يعتمد المشروعان على البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية واتفاقيات لشراء الطاقة مدتها 25 عاما، لكنهما يبيعان الكهرباء لجهتين مختلفتين؛ إذ يغذي مشروع دندرة شركة مُصدرة تبيع إنتاجها في أوروبا، فيما يبيع مشروع نفر المنيا الكهرباء للشبكة القومية مستخدما بطارياته لترحيل إنتاج منتصف النهار إلى ساعات الذروة المسائية. ومع ذلك، لا تكفي سعة البطاريات في أي من المشروعين لتشغيل المحطة طوال الليل، إذ تبلغ سعة التخزين في دندرة 200 ميجاوات ساعة مقارنة بقدرة إنتاجية تبلغ 1 جيجاوات، وفي نفر المنيا تبلغ سعة التخزين 600 ميجاوات ساعة مقابل 1.2 جيجاوات ذروة. غير أن الفارق الأبرز بينهما الآن يكمن في التوقيت، ففي حين لا يزال مشروع دندرة يجمع تعهدات مبدئية للتمويل منذ أكتوبر 2025، أغلق مشروع نفر المنيا ملف تمويله وبدأت رافعاته العمل بالفعل.

6

على الرادار

السودان يرفع حظر الاستيراد عن 44 سلعة ويلغي الرسوم الجمركية على 8 سلع غذائية أساسية

بات بإمكان شركات الصناعات الغذائية المصرية التوسع بقوة أكبر في أسواق الغذاء السودانية، بعدما رفع السودان حظر الاستيراد وألغى الرسوم الجمركية والضرائب على عدد من السلع الغذائية ومدخلات الإنتاج الصناعي، وفقا لمنشور (بي دي إف) صادر عن جهاز التمثيل التجاري المصري. وشمل الإلغاء الرسوم والضرائب على السلع الغذائية الأساسية، ومنها الدقيق والعدس والأرز والفول، كما رفع السودان حظر الاستيراد عن 44 سلعة من أصل 46 سلعة غذائية كان قد حظرها في وقت سابق من العام الجاري، تتراوح بين السلع المصنعة والسلع الاستهلاكية.

عودة السوق السودانية: يتراجع السودان بهذه الخطوة عن حظر فرضه قبل 6 أشهر، إذ منع قراره الصادر في أبريل استيراد 46 سلعة صنفها "كمالية" لحماية عملته. وتعد مصر بالفعل أكبر مورد للسودان، إذ بلغت صادراتها إليه 867 مليون دولار في النصف الأول من عام 2026، غير أن 512 مليون دولار منها كانت منتجات بترولية، وفقا لما ذكرته صحيفة الشروق نقلا عن المجلس التصديري للصناعات الغذائية.

تمويل الصادرات والرقابة عليها في مسار واحد

وقع البنك المصري لتنمية الصادرات مذكرة تفاهم مع الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لربط خدمات التمويل والاستشارات التي يقدمها البنك للمصدرين بمنظومة الهيئة للفحص والاعتماد ومطابقة المواصفات، وهي الاشتراطات التي يتعين على المصدرين استيفاؤها قبل خروج البضائع من مصر، وفقا لبيان صادر عن البنك (بي دي إف). وقدم البنك الاتفاقية باعتبارها خطوة لتسهيل رحلة المصدر المصري، وبوابة لدخول الأسواق الأفريقية في إطار منطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية، دون الكشف عن حجم التمويل أو المنتجات أو الجدول الزمني.

السياق: يستند هذا التعاون إلى منظومة امتثال تتولاها الهيئة بالفعل، إذ إن قرارا صدر في فبراير يلزم المصدرين بتقديم تقارير عن الانبعاثات الكربونية إلى الهيئة قبل منحهم الموافقة المسبقة على التصدير، لتغذية قاعدة بيانات وطنية للانبعاثات تهدف إلى الحفاظ على قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق الأوروبية في ظل آلية تعديل حدود الكربون الأوروبية.

زيادة رأسمال شركتين دوائيتين

وافق مجلس الوزراء على زيادة رأسمال شركتين تابعتين للشركة القابضة للأدوية والكيماويات والمستلزمات الطبية (هولدي فارما)، وفقا لبيان صادر عن مجلس الوزراء. إذ سترفع شركة ممفيس للأدوية والصناعات الكيماوية رأسمالها المصدر والمدفوع إلى 700 مليون جنيه من 227.5 مليون جنيه، على أن يكون جزءا منها نقدا وجزءا عبر رسملة أرصدة دائنة مستحقة للشركة الأم لتمويل حصتها في الزيادة. فيما ستضاعف شركة النيل للأدوية والصناعات الكيماوية رأسمالها نقدا إلى مليار جنيه من 500 مليون جنيه. وصدر القراران عبر وحدة الشركات المملوكة للدولة التابعة لمجلس الوزراء.

تذكر: حقق سهما الشركتين قفزات قوية خلال موجة صعود أسهم الأدوية في أغسطس الماضي، إذ ارتفع سهم النيل بنسبة 156% وسهم ممفيس بنسبة 63% منذ مطلع يوليو، ضمن موجة صعود أوسع شملت القطاع وصعدت كذلك بأسهم كبرى الشركات مثل جلاكسو سميث كلاين وراميدا.

7

الأسواق العالمية

الفيدرالي يثبت أسعار الفائدة قبل التجديد النصفي ويخطط لتعديل جدول الاجتماعات

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة القياسية دون تغيير عند نطاق 3.75-4%، ليقرر تثبيتها بعد زيادة سبتمبر الماضي، متجنبا أي تداعيات سياسية محتملة قبل أسبوع من انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. ويتماشى هذا القرار مع التوقعات السابقة التي رجحت تثبيتها بنسبة 90%، وفقا لرويترز، ليبقي التركيز منصبا على زيادة متوقعة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع ديسمبر، وهي الزيادة التي وضعها المستثمرون في حسبانهم بالفعل. ولم يصوت سوى عضوين فقط في اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لصالح رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، وفقا للبيان الصحفي الصادر عقب الاجتماع.

كذلك يخطط الفيدرالي لتعديل جدول اجتماعات اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة لإتاحة متسع أكبر للتخطيط الاستراتيجي الشامل، حسبما صرح رئيس الفيدرالي كيفن وارش في مؤتمر صحفي. وقال وارش: "نعتقد أن 8 اجتماعات سنويا هو العدد المناسب للجنة، لكن في عام 2027، سيُخصص أحد الاجتماعات حصريا لمناقشة الاستراتيجية الشاملة للسياسة النقدية عموما، دون إجراء تصويت على أسعار الفائدة أو إصدار بيان مرتقب. وستكون بقية الاجتماعات مخصصة كالمعتاد لتحديد السياسة النقدية. وأتوقع أن نخصص اجتماعين لمناقشة الاستراتيجية وستة اجتماعات لتحديد السياسة النقدية في عام 2028".

وفي الوقت الحالي، تظل الاستراتيجية الرئيسية للفيدرالي هي تحقيق استقرار الأسعار، حتى مع استمرار ارتفاع معدلات التضخم. وأوضح وارش أن "النشاط الاقتصادي ينمو بوتيرة قوية. ورغم استمرار حالة الضبابية، بسبب عدة عوامل أبرزها التطورات الجيوسياسية، أظهر الإنفاق المحلي مرونة ملحوظة. كما يسجل نمو الإنتاجية مستويات قوية، فضلا عن متانة الاستثمارات الرأسمالية. كذلك فإن عدد الوظائف الجديدة واكب نمو القوى العاملة، ولم يطرأ تغير يذكر على معدل البطالة".

يأتي هذا بعدما سبق توضيح المبررات الداعمة لقرار التثبيت؛ إذ أمضى عدد من المسؤولين الأسابيع التي سبقت الاجتماع في تثبيط التوقعات بشأن تغيير وشيك في أسعار الفائدة. فقد أكد نائب رئيس الفيدرالي فيليب جيفرسون ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك جون ويليامز أن البنك المركزي ما زال لديه الوقت الكافي لتقييم أداء الاقتصاد، في حين أشار المحافظ كريستوفر والر إلى أن الفيدرالي لا يحتاج إلى تشديد السياسة النقدية في اجتماعين متتالين، وفقا لبلومبرج. أما وارش، فاحتفظ بموقفه لنفسه، وصرح خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي في بانكوك بأنه لن يستبق القرار، وذلك ضمن ما أسماه "فصلا جديدا" يتوقف فيه الفيدرالي عن التلميح لخطوته المقبلة.

وجاءت هذه الآراء في ظل وصول التضخم إلى معدلات يصعب تجاهلها. فقد ارتفعت أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة خلال سبتمبر بأسرع وتيرة لها في خمسة أشهر، وتجاوز التضخم الأساسي التوقعات، في حين صعدت أسعار المنتجين بأسرع وتيرة لها منذ أكثر من أربع سنوات. كما أن مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل للفيدرالي، ما زال يسجل 3% أو أعلى، وسط ترقب لصدور قراءة سبتمبر اليوم.

غير أن الأكثر إثارة لقلق هؤلاء المسؤولين هو مصدر هذه الضغوط التضخمية. إذ يعزون هذا الضغط إلى عوامل متعلقة بالطلب يمكنهم التحكم بها، كقوة الإنفاق الاستهلاكي والطفرة في استثمارات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب عوامل أخرى خارجة عن إرادتهم، لا سيما صدمة الطاقة الناجمة عن الضربات الأمريكية على إيران والتداعيات المستمرة للرسوم الجمركية. فقد عاد خام برنت ليقترب من 114 دولارا للبرميل، بزيادة نحو 20% منذ بداية سبتمبر، كما أن أسعار الديزل ما زالت قريبة من مستوياتها القياسية المرتفعة.

ومع اتساع نطاق هذه الضغوط، لم يعد المستثمرون يتساءلون عما إذا كان الفيدرالي سيرفع الفائدة أم لا، وإنما باتوا يسألون عن عدد الزيادات المقبلة. إذ يرى داريو بيركنز من شركة "تي إس لومبارد" أن الفيدرالي "سيحتاج إلى مواصلة رفع الفائدة حتى يقترب من تحقيق مستهدفاته"، وقد يجد نفسه مضطرا إلى سلسلة من الزيادات "إذا لم تنفجر فقاعة الذكاء الاصطناعي". كذلك تتوقع مؤسسة مونيتاري بوليسي أناليتيكس 3 زيادات إضافية بمقدار ربع نقطة مئوية في الاجتماعات المقبلة، وهو ما يتطابق مع توقعات السوق بزيادات فصلية حتى يونيو 2027؛ رغم أن توقعات الفيدرالي نفسه الصادرة في سبتمبر كانت تشير إلى زيادة واحدة إضافية فقط خلال العام الجاري.

ويبدو أن التحدي الذي يواجه وارش على المدى القريب هو كيفية تقديم القرار للأسواق. إذ يرى ديريك تانغ، من مؤسسة مونيتاري بوليسي أناليتيكس، أن مهمة وارش تتمثل في صياغة قرار التثبيت في أكتوبر دون أن يبدو ميالا إلى التيسير النقدي، "في ظل حرص اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة على إثبات جدارتها".

ويرى عدد من المسؤولين أن الأوضاع المالية ما زالت تيسيرية بما لا يكفي لخفض التضخم، وهو ما يبرر في حد ذاته تبني سياسة نقدية أكثر تشديدا. فمؤشر الأوضاع المالية التابع لمجموعة جولدمان ساكس ما زال مستقرا بالقرب من مستوياته المسجلة في بداية العام رغم الزيادة التي أقرها الفيدرالي في سبتمبر. كما أظهر مسح أجراه دويتشه بنك أن 42% من المستثمرين يصفون الأوضاع بأنها "تيسيرية إلى حد ما" مقابل 15% فقط يرونها "تشديدية". وترى شركة بايبر ساندلر أن معدل الفائدة الفعلي البالغ 3.9% ما زال يحمي الاقتصاد من عوائد السندات البالغة 5% في ظل تخفيف البنوك لمعايير الإقراض، وفقا لرويترز.

غير أن واضعي السياسات النقدية مختلفون في تفسير المشهد الحالي؛ فقد صرحت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، لبلومبرج قائلة: "معظم ما أسمعه في منطقتي هو أن الشركات تواصل أعمالها دون أي تباطؤ". أما الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، ويليام دادلي، فقال إن وارش "يولي أهمية للأوضاع المالية على ما يبدو"، لكن هذه الرؤية "ليست متأصلة" في الثقافة المؤسسية للاحتياطي الفيدرالي. وفي السياق ذاته، وصفت شركة "إيفركور آي إس آي" تركيز وارش على الأوضاع المالية دون إطار عمل محدد بأنه "نقطة ضعف".

📈 الأسواق هذا الصباح

تباين أداء الأسواق الآسيوية في مستهل تعاملاتها صباح اليوم؛ إذ تأرجح مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بين تراجع بنسبة 0.1% وارتفاع بنسبة 0.4%، في حين صعد مؤشر نيكي الياباني بنحو 1%. من ناحية أخرى، سجلت معظم الأسهم الأمريكية ارتفاعات خلال تداولات الليلة الماضية.

EGX30 (الخميس)

49,281

-1.6% (منذ بداية العام: +17.8%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 56.06 جنيه

بيع 56.20 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 56.07 جنيه

بيع 56.17 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,023

+0.4% (منذ بداية العام: -4.5%)

سوق أبو ظبي

9,590

-1.6% (منذ بداية العام: -4.0%)

سوق دبي

5,845

-0.3% (منذ بداية العام: -3.3%)

ستاندرد أند بورز 500

7,744

+0.3% (منذ بداية العام: +13.1%)

فوتسي 100

10,695

+0.1% (منذ بداية العام: +7.7%)

يورو ستوكس 50

6,168

+0.1% (منذ بداية العام: +6.4%)

خام برنت

114.40 دولار

+0.5%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.03 دولار

+0.9%

ذهب

4,052 دولار

-0.6%

بتكوين

81,415 دولار

+0.6% (منذ بداية العام: -7.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,142

-0.1% (منذ بداية العام: +15.0%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

148.19

0.0% (منذ بداية العام: -2.4%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.91

-3.5% (منذ بداية العام: +13.1%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 1.6% بنهاية تعاملات أمس الأربعاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 6.6 مليار جنيه (40.8% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 17.8% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: أموك (+2.3%)، وموبكو (+1.8%)، وإي فاينانس (+5%).

🟥 في المنطقة الحمراء: المصرية للاتصالات (-3.4%)، وبالم هيلز للتعمير (-3%)، وفالمور القابضة - بالجنيه (-3%).

8

روتيني الصباحي

روتيني الصباحي: محمد المصري، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة "تاكتفول إيه آي"

محمد المصري، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة "تاكتفول إيه آي": روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ونتحدث هذا الأسبوع إلى محمد المصري (لينكد إن)، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة "تاكتفول إيه آي".

وإليكم مقتطفات محررة من حوارنا:

الأقصر هي التي جذبتني إلى العلوم. نشأت في أسرة من الطبقة المتوسطة في صعيد مصر، بعيدا عن عالم التكنولوجيا وريادة الأعمال. وأردت أن أفهم كيف استطاعت حضارة أن تشيد شيئا بهذا القدر من الإتقان والجمال، وهو ما دفعني لدراسة الهندسة. وقضيت منذ ذلك الحين أكثر من 23 عاما في مجال التكنولوجيا العميقة، من الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات إلى الإلكترونيات والاتصالات. ومهمتي هي بناء فرق عمل ومنتجات عالمية المستوى من مصر للعالم أجمع، فقد صنعنا العجائب قبل آلاف السنين، وأؤمن بأننا قادرون على تكرار ذلك.

أتولى كل ما لا يرغب الآخرون في القيام به. يظن البعض أن تأسيس شركة يمنحك حرية اختيار ما تعمل عليه، لكن العكس هو الصحيح. فأنا أحرص على أن يعرف الجميع وجهتنا، وأزيل أي عقبات تعترض طريقنا، وأساعد كل شخص على إيجاد المجال الذي يمكنه أن يسهم فيه بأكبر قدر. أقضي معظم وقتي في الاجتماعات، وأخصص ما يتبقى لحل مشكلات لم يبدأ أحد في حلها بعد؛ إذ أبدأ في العمل عليها وأحقق بعض التقدم، ثم أسلمها لغيري لاستكمالها.

بدأنا ببناء شيء مختلف تماما. فبصفتي مهندس إلكترونيات واتصالات، أردت تطوير تكنولوجيا للمنازل الذكية يستطيع أي شخص استخدامها دون الحاجة إلى خلفية تقنية. وخلال هذه الرحلة، أدركنا أن المشكلة التي نعمل على حلها تمتد إلى جميع القطاعات، فما يميز أي شركة تتعامل مع المستهلكين هو التجربة التي تقدمها له. فمثلا شركة أوبر في جوهرها شركة تقدم خدمة سيارات أجرة، لكن ما يميزها هو تجربة المستخدم الأفضل. وتمنح تاكتفول الشركات التكنولوجيا والخبرة اللازمتين لخدمة عملائها بكفاءة عبر جميع القنوات.

الذكاء الاصطناعي هو الاتجاه الأبرز في مجال تجربة العملاء حاليا بلا منازع. على مدار نحو 10 سنوات في هذا المجال، شهدنا موجات مثل البلوك تشين والتكنولوجيا المالية تدفع القطاع في اتجاهات مختلفة، لكن الذكاء الاصطناعي مختلف، فهو موجود في كل مكان، والجميع يتعرض لضغوط لتبنيه. وما لا يدركه كثيرون أن التكنولوجيا تغير طريقة تفكير الناس وسلوكهم. والشركات تسارع إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي دون مراعاة ذلك، وهذه تحديدا هي المشكلة التي نساعدها على حلها.

أستيقظ عادة بين السادسة والثامنة صباحا، حسب موعد نومي في الليلة السابقة. وقبل توصيل الأطفال إلى المدرسة كل صباح، أراجع أي رسائل بريد إلكتروني مهمة لم أتمكن من مراجعتها في اليوم السابق. أقرأ كثيرا، وتعد نشرة إنتربرايز جزءا من قراءاتي المنتظمة، سواء لمتابعة تغطيتها لأخبار التكنولوجيا أو قراءة قصص رواد الأعمال الذين يواجهون التحديات نفسها التي أواجهها.

وبداية من الساعة 9:30 صباحا تقريبا، تتوالى الاجتماعات دون انقطاع. أقيم في كامبريدج، والتوقيت فيها متأخر ساعتين عن فريقنا في مصر، لذا يكونون قد بدأوا العمل بالفعل عندما أبدأ يومي. وأبدأ يومي بالتأكد من أن الفريق لديه كل ما يحتاجه مني لمواصلة العمل. أؤجل عملي الخاص لنهاية اليوم، إذ أقضي معظم ساعات النهار في مساعدة العملاء وأعضاء الفريق على تجاوز أي عقبات تعطل سير العمل.

يساعدني شرب كمية كبيرة من القهوة والعمل من مكتب منزلي هادئ في العلية على التركيز. كما أفضل تقسيم وقتي على مدار الشهر بدلا من اليوم، فأقضي نصفه في المنزل في العمل على الاستراتيجية والتخطيط طويل الأجل، والنصف الآخر في الميدان مع الفريق والعملاء والشركاء.

أقيس نجاحي بنجاح فريقي. يسعدني أن أرى بعضهم يؤسسون شركاتهم الخاصة، وكثيرون منهم بالفعل أفضل مني في ذلك. فالمنتجات تتغير مع الوقت، لكن الأشخاص هم من يصنعون الأثر الحقيقي. أما بالنسبة لتاكتفول، فمعظم عملائنا حاليا في مصر والمنطقة، ونعمل على تقديم حلول أكثر كفاءة وأقل تكلفة إلى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وأطمح أن نصبح علامة تجارية دولية معروفة صُنعت في مصر خلال سنوات قليلة.

من الصعب جدا تحقيق التوازن بين العمل والحياة عندما تدير شركة. يأتمننا عملاؤنا على ملايين التفاعلات مع عملائهم شهريا، ويرتبط كثير منها بمعاملات مالية فعلية، لذا أحيانا نسهر حتى الصباح للتأكد من عدم تعطل الخدمة وتأثر العملاء. أتعامل مع الأمر يوما بيوم، فإذا احتجت إلى النوم مبكرا أو مشاهدة فيلم، أفعل ذلك. لكنني أشعر بالمسؤولية تجاه كل من وضع ثقته فيّ، من المستثمرين إلى العملاء والموظفين، ويرافقني هذا الشعور حتى أثناء التنزه. فهذا ببساطة جزء من مسؤولية إدارة شركة.

لكي أبتعد عن أجواء العمل، أصنع أشياء بنفسي. قضيت سنوات أركز على إدارة الفرق أكثر من بناء المنتجات بنفسي، لكن الذكاء الاصطناعي سهل العودة إلى ذلك، لذا خصصت واحدة من شاشاتي الثلاث لمشروعات شخصية أعمل عليها كهواية. كما أشاهد أفلام الأكشن والدراما وبعض أفلام الرعب، فهي تساعدني على الابتعاد تماما عن أجواء العمل، وألعب مع أطفالي، خاصة أصغرهم.

أعاود دائما قراءة كتاب The Hard Thing About Hard Things لبن هورويتز. فهو يذكرني بأن أنجح المؤسسين مروا بالصعوبات نفسها. أما كتاب Team Topologies فهو أكثر تخصصا، لكنه ممتاز في توضيح كيف يؤثر هيكل الفريق على النتائج. وفيما يخص البودكاست، أتابع The Diary of a CEO، كما نستعد لإطلاق البودكاست الخاص بنا بعنوان 100 Signals في نوفمبر المقبل.

"إذا فُتح لك باب رزق، فمن مسؤوليتك أن تشارك الآخرين مما أُعطيت." قال لي جدي الراحل الذي رباني هذه الكلمات عندما بدأت أحقق دخلا جيدا في الخارج، وهي أفضل نصيحة تلقيتها على الإطلاق. وأحرص على تنفيذها منذ ذلك الحين، سواء بمشاركة المعرفة أو مساعدة أحد أو التبرع بالمال، وهذا يمنحني راحة نفسية كبيرة. كان رجلا بسيطا لكنه كان حكيما، وغيرت كلماته حياتي.


أكتوبر

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

29 أكتوبر (الخميس): مصلحة الجمارك تتوقف عن قبول المستندات الورقية عند التسجيل عبر منصة "نافذة"، وتتيح خدمة الأحكام المسبقة.

نوفمبر

6 - 8 نوفمبر (الجمعة - الأحد): المهرجان العالمي لريادة الأعمال، فندق جي دبليو ماريوت، القاهرة الجديدة.

8 - 11 نوفمبر (الأحد - الأربعاء): معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (كايرو آي سي تي)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

10 نوفمبر (الثلاثاء): منتدى سيتي سكيب مصر 2026، القاهرة.

ديسمبر

7 - 10 ديسمبر (الاثنين - الخميس): معرض فوود أفريكا، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

أوائل نوفمبر 2026: بدء تداول أسهم بنك القاهرة في البورصة المصرية.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الاثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

29 سبتمبر - 2 أكتوبر (الأربعاء - السبت): معرض سيتي سكيب مصر، القاهرة.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00