Posted inطاقة

مصر تستهدف إضافة 330 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا إلى الإنتاج المحلي بنهاية العام

تخطط الحكومة لإضافة نحو 330 مليون قدم مكعبة من الغاز يوميا إلى الإنتاج المحلي قبل نهاية العام الجاري، وفق بيان صادر عن وزارة البترول أمس عقب انعقاد الجمعية العامة للشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس". وسيسهم حقلي ظُهر وغرب مينا في البحر المتوسط، معا بنحو 250 مليون قدم مكعبة يوميا قبل نهاية ديسمبر المقبل، بالإضافة إلى 80 مليون قدم مكعبة يوميا أخرى من حقول "مليحة" بالصحراء الغربية قبل نهاية سبتمبر الجاري، عقب إنجاز المرحلة الثانية لمحطة معالجة الغاز.

يمثل الإنتاج المستهدف جزءا من مساع أوسع لتعزيز أنشطة الاستكشاف والإنتاج. إذ تستعد وزارة البترول لحفر 160 بئرا جديدة للنفط والغاز خلال العام المالي الجاري، بدعم من خطط لجذب استثمارات من شركاء أجانب بما لا يقل عن 7.2 مليار دولار. وتخطط شركة إيني وحدها لحفر 230 بئرا في مناطق امتيازها بالبحر المتوسط والصحراء الغربية خلال عامي 2026 و2027، في حين تسعى شركة "بي بي" لاستخراج تريليون قدم مكعبة من احتياطيات الغاز المحتملة في البحر المتوسط ضمن خطة استثمارية بقيمة 1.5 مليار دولار. وقد أثبتت بئر الاستكشاف البحرية "فيلوكس- إكس 1" التابعة لشركة شل مؤخرا وجود نظام بترولي نشط وزيت خام في غرب البحر المتوسط، ، مما يضع مصر على أعتاب أول اكتشاف نفطي محتمل في الحوض. كما ستنفذ الوزارة أيضا برنامجا للمسح السيزمي على مراحل يغطي مساحة 100 ألف كيلومتر مربع، إلى جانب طرح مزايدة كبرى تضم 70 منطقة امتياز.

المزيد من إيجاس: تخطط الشركة لحفر 16 بئرا خلال العام المالي 2026-2027 في 7 مناطق استكشاف بحرية و9 مناطق برية، مستهدفة استخراج موارد تقدر بنحو 6 تريليونات قدم مكعبة، وفق ما قاله العضو المنتدب التنفيذي للشركة سيد سليم. وحققت الشركة 9 اكتشافات خلال العام المالي 2025-2026 (8 اكتشافات للغاز واكتشاف واحد للبترول)، مما أضاف نحو 2.8 تريليون قدم مكعبة لاحتياطيات الغاز، كما تحفر حاليا 3 آبار استكشافية للغاز من المقرر الانتهاء منها قبل نهاية العام. ونفذت إيجاس أيضا 9 مشروعات لتنمية حقول الغاز وربطت 28 بئرا على خريطة الإنتاج، باستثمارات إجمالية بلغت 1.12 مليار دولار. ومن المقرر أن تبدأ الشركة مسحا سيزميا في شرق البحر المتوسط خلال شهر أكتوبر المقبل، عقب إجراء مسح في غرب المتوسط، وهو ما قال عنه سليم إنه جذب بالفعل اهتماما استثماريا جديدا من شركتي توتال إنرجيز وشيفرون.

أهمية ذلك: كان سداد المتأخرات البالغة 6.1 مليار دولار شرطا أساسيا لفتح الباب أمام هذه الدورة الاستثمارية. ويرى وزير البترول كريم بدوي أن الجهود الحالية لزيادة الإنتاج تمثل تعافيا من الفترة التي تسببت فيها المستحقات المتأخرة في إعاقة أعمال الحفر، وهددت بتراجع أعمق في مستويات الإنتاج. ولكن حتى مع عودة تدفق رؤوس الأموال، ستستغرق أعمال الحفر البحري وتطوير البنية التحتية سنوات. ولن يتحقق أي تعاف ملحوظ في الإنتاج المحلي بين عشية وضحاها، كما أن زيادات الإنتاج على المدى القريب من هذه الأهداف المعلنة لن تعوض سوى جزء من التراجع الطبيعي في الحقول المتقادمة.