بين تقلبات أسواق المال وتصاعد التوترات السياسية على عدة جبهات، شهد الأسبوع الماضي تحولات مؤثرة ومتسارعة على الساحتين المحلية والدولية.. إليكم أهم المستجدات السياسية والاقتصادية وأبرز التطورات الإقليمية:
الأسبوع الماضي في ثلاث دقائق -
سعر الصرف -
قفز سعر الصرف الدولار مقابل الجنيه إلى مستوى تاريخي يتجاوز الـ 55 جنيها أمس الخميس، إذ سجل 55.24 للشراء و55.38 جنيها للبيع لدى البنك المركزي، و55.25 جنيه للشراء و55.35 جنيه للبيع لدى البنك الاهلى. "يعد ذلك نتيجة متوقعة لتصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة وارتفاع أسعار الطاقة عالميا، في وقت تتزايد فيه أعباء خدمة الدين الخارجي"، حسبما قال رئيس بنك التنمية الصناعية السابق ماجد فهمي لإنتربرايز.
طروحات -
نجح بنك القاهرة في جذب مستثمرين أجانب لتغطية أكثر من نصف طرحه العام الأولي، وهو ما يحمل دليلا مبكرا على ثقة مؤسسات دولية سعى البنك لاستقطابها خلال جولاته الترويجية بالخارج، إذ تعهد 4 مستثمرين رئيسيين بضخ ما يصل إلى 256 مليون دولار في الطرح، وهم صندوق التحوط البريطاني هيليكون وشركة ريد ويل البريطانية وشركة ساستينابل كابيتال التي تركز استثماراتها على أفريقيا وشركة الواحة للاستثمار الإماراتية.
جرى تغطية الطرح الخاص لبنك القاهرة الذي يمثل 95% من إجمالي الأسهم المعروضة خلال ساعات من فتح باب الاكتتاب الاثنين الماضي، في أول أيام الطرح. ووردت طلبات من مستثمرين في الولايات المتحدة وأوروبا وأفريقيا والخليج، إلى جانب المؤسسات المتفق معها على حصص ضمن الجولات الترويجية، وفقا لما قاله مصدر حكومي لنشرة إنتربرايز الصباحية. وبالنظر إلى أن المستثمرين الرئيسيين الأربعة يمكنهم الاستحواذ على أقل بقليل من ثلثي الشريحة على أقصى تقدير، فمن المؤكد أن مؤسسات أخرى شاركت أيضا حتى اكتملت التغطية، وفقا لتقديراتنا. ولم يتضح بعد عدد مرات تغطية السجل أو حجم الطلب على شريحة الأفراد.
وفي هذا السياق، تقرر مبدئيا طرح حصة تبلغ 20% من شركة مصر لتأمينات الحياة في ديسمبر المقبل، بعد أن أرجأت الحكومة الخطوة لإفساح المجال أمام الطرح العام الأولي لبنك القاهرة، في الوقت الذي تبقى فيه دراسة القيمة العادلة للشركة قيد الإعداد، ويعد موعد ديسمبر مبدئيا، يعتمد على التنسيق بين وزارة الاستثمار وصندوق مصر السيادي ومديري الطرح.
أيضا — أغلقت أسهم شركة إم إن تي حالا على ارتفاع بنسبة 6.9% لتصل إلى 26.20 جنيها للسهم في أولى جلسات تداولها بالبورصة المصرية الثلاثاء الماضي، لتبلغ القيمة السوقية للذراع المصرية لشركة التكنولوجيا المالية نحو 41.9 مليار جنيه، متجاهلة حالة القلق التي سيطرت على السوق إثر التوترات الإقليمية.
عقارات -
وقعت مجموعة طلعت مصطفى القابضة اتفاقيات متعددة مع الحكومة لتطوير أربعة مشاريع كبرى متعددة الاستخدامات في مدينتي والإسكندرية وأبو قير والساحل الشمالي، باستثمارات إجمالية تصل إلى 11 تريليون جنيه (أي نحو 206 مليارات دولار)، وشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الإعلان عن هذه المشاريع خلال منتدى مصر 2026 في العاصمة الإدارية الجديدة.
أسواق المال -
قد يسمح للمزيد من الشركات قريبا بتأسيس وإدارة صناديق الاستثمار في مصر، إذ تعمل الهيئة العامة للرقابة المالية حاليا مع البورصة المصرية على تعديل المادة 29 من قانون سوق رأس المال، بما يتيح للشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات التوصية البسيطة الحصول على تراخيص لتأسيس صناديق الاستثمار، علما بأن هذه التراخيص تقتصر حاليا على الشركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم.
صناعة -
تدرس شركة فيرتيجلوب لإنتاج الأسمدة، إنشاء مجمع بتكلفة تتجاوز 1.5 مليار دولار في العين السخنة لإنتاج فوسفات ثنائي الأمونيوم. سينتج المصنع 1.3 مليون طن سنويا من فوسفات ثنائي الأمونيوم، وهو من أكثر الأسمدة استخداما في العالم، وتستهدف الشركة، التي تسيطر عليها أدنوك الإماراتية، بدء الإنتاج التجاري عام 2031.
طاقة -
وفر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومجموعة من جهات الإقراض التنموية حزمة تمويلات بالدين بقيمة تصل إلى 566 مليون دولار لصالح مشروع نفر المنيا، وهو محطة للطاقة الشمسية الأكبر من نوعها في مصر وأفريقيا بقدرة 1.2 جيجاوات ذروة ومزودة بنظام بطاريات لتخزين الطاقة بسعة 600 ميجاوات في الساعة. يغطي هذا التمويل نحو ثلاثة أرباع التكلفة الإجمالية للمشروع البالغة 764 مليون دولار، وهو ما يعني أن الشركتين ستمولان المبلغ المتبقي البالغ نحو 198 مليون دولار من خلال حقوق الملكية، وفقا لحساباتنا.
لوجستيات -
تتوقع شركة ميرسك عودة جميع خدماتها للمرور عبر قناة السويس بحلول مارس 2027، حسبما صرحت الرئيسة التنفيذية للعمليات بالشركة رباب بولس لرئيس هيئة قناة السويس أسامة ربيع الثلاثاء الماضي، واصفة القناة بأنها "الخيار الأمثل" للمجموعة، وفقا لبيان الهيئة عن الاجتماع. كما تسير هاباج لويد — شريكتها في تحالف جيميني — على الجدول الزمني ذاته، إذ يتوقع رئيسها التنفيذي رولف هابن يانسن عودة "جميع خدمات الشركة تقريبا" للمرور عبر القناة خلال الربع الأول من عام 2027، باستثناء خدمة أو اثنتين.
ماذا يحدث حول العالم؟

تصدرت الاحتجاجات في فرنسا عناوين الصحف العالمية هذا الأسبوع، إذ ألقت الشرطة الفرنسية القبض على نحو 1800 شخص بعد تظاهرات اجتاحت المدن الكبرى مطلع الأسبوع الماضي، إذ أضرم المتظاهرون النار في مبنى بلدية ليموج التاريخي، واقتحموا مبنى بلدية مارسيليا ملحقين أضرار عديدة به. جاءت هذه الاضطرابات في أعقاب مظاهرات شارك فيها نحو 550 ألف شخص احتجاجا على ارتفاع أسعار الوقود وتكلفة المعيشة وتدهور الخدمات العامة. دفعت الاحتجاجات العنيفة وزير الداخلية لوران نونيز لتقديم استقالته، معترفا بأن الشرطة فقدت السيطرة على الأوضاع، بيد أن الرئيس إيمانويل ماكرون رفض الاستقالة، وأرجع ما حدث إلى قصور في قراءة الموقف.
امتدت رقعة الاضطرابات من فرنسا وإسبانيا لتشمل البرتغال وإيطاليا وألبانيا، بينما تراجعت حدة الاحتجاجات في فرنسا إلى حد كبير عقب تطبيق السلطات إجراءات أمنية أكثر صرامة شملت فرض حظر التجول، وذلك إثر مظاهرات تصاعدت إلى أعمال عنف وتخريب ونهب. وبناء على دعوات وجهها رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو، فرضت السلطات المحلية حظر تجول اعتبارا من الساعة 11 مساء في مناطق عدة بباريس، إلى جانب تطبيق قيود في مدن أخرى. في حين ارتفع عائد سندات الحكومة الفرنسية لأجل 10 سنوات إلى 5% اليوم للمرة الأولى منذ عام 2002، ما يعكس قلق المستثمرين بشأن أوضاع المالية العامة.
في سياق آخر — وقع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرا تنفيذيا بتعليق معظم العقوبات المفروضة على روسيا ضمن قانون يحظى بدعم الحزبين بعدما صدق عليه الشهر الماضي. وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه ترامب نحو التقارب مع موسكو، في ظل سعيه لإنهاء الحرب في أوكرانيا والسيطرة على أسعار الوقود قبيل انتخابات التجديد النصفي.
كما تواصلت التوترات بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وترامب، في ظل رفض أوكرانيا لوقف إطلاق النار المقترح مع روسيا، وشنها واحدا من أكبر هجماتها بالطائرات المسيرة على محطة نفطية رئيسية يوم السبت الماضي. وبينما بدت الأوضاع في طريقها نحو التهدئة على خلفية استئناف الولايات المتحدة تبادل المعلومات الاستخباراتية مع كييف بشأن الضربات الصاروخية الروسية، في أعقاب اجتماع ويتكوف الذي عقد في النرويج الثلاثاء الماضي، شنت روسيا هجمات قوية على العاصمة الأوكرانية مساء الأربعاء.
في سياق متصل — يدرس الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يدرس عقد قمة ثلاثية مع ترامب والرئيس الصيني شي جين بينج للتفاوض على إنهاء الحرب مع احتمال استبعاد أوكرانيا من مائدة المفاوضات، حسبما أفادت تقارير. وفي وقت لاحق من الأسبوع استضاف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف في سانت بطرسبرج، لبحث شروط وقف محتمل لإطلاق النار في الحرب المستمرة مع أوكرانيا. وأكد ويتكوف أن روسيا وافقت، بناء على طلب مباشر من الرئيس الأمريكي، على الإفراج عن الأمريكي ستيفن هوبارد، البالغ من العمر 74 عاما، الذي احتجزته روسيا لأكثر من أربع سنوات بتهمة القتال كمرتزق في أوكرانيا.
من أخبار التك — ترتب شركة أنثروبيك حزمة ديون بقيمة 60 مليار دولار للمساهمة في تمويل صفقة لشراء مجموعة من أشباه الموصلات المخصصة التي طورتها جوجل لمعالجة مصفوفات تعلم الآلة، التي تبلغ قدرتها التشغيلية 1.5 جيجاوات. في غضون ذلك، تجري شركة الحوسبة السحابية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي إن سكيل مفاوضات لبيع قدرات حوسبية لشركة أنثروبيك، في صفقة قد تصل قيمتها إلى نحو 45 مليار دولار لإنشاء منشأة ثانية ضمن مجمع مراكز بيانات مونارك التابع لها في ولاية وست فرجينيا.
أيضا — حظرت الولايات المتحدة استخدام أنظمة شركة ديب سيك الصينية للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المعتمدة على نماذجها داخل الأنظمة الحكومية المدنية، عازية ذلك إلى مخاوف أمنية لم تحدد طبيعتها. القرار الذي أعلنته الإدارة الأمريكية رغم سريانه منذ أواخر يوليو، استثنى الوكالات التابعة لوزارة الدفاع، ويأتي في ظل تدقيق أوسع من واشنطن على مطوري الذكاء الاصطناعي في الصين.
من صحافة الأعمال — تجري مجموعة سوفت بنك محادثات أولية لشراء ألايد يونيفرسال، إحدى كبرى شركات الأمن الخاص في العالم، في صفقة قد تشهد تقدير قيمتها بما يصل إلى 18 مليار دولار باستثناء الديون.
أيضا — شكلت شركتا سبيس إكس وتسلا لجانا خاصة لبحث إمكانية الاندماج، حسبما أعلن إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي للشركتين، في صفقة قد تصبح أكبر عملية اندماج في تاريخ الشركات على الإطلاق. لكن ماسك أوضح أنه لن يشارك في المناقشات تجنبا لتضارب المصالح، مضيفا أن المفاوضين لم يتوصلوا إلى اتفاق بعد. بالتزامن مع ذلك أعلنت الشركة عن نمو في الإيرادات فاق التوقعات في الربع الثالث، إذ قفزت بنسبة 161% لتصل إلى 14.6 مليار دولار.