صباح الخير قراءنا الأعزاء. يتمحور عدد اليوم حول تحديات مواءمة السيولة مع الاحتياجات العاجلة؛ ما بين حاويات عالقة في الموانئ، وخزانات أنشأتها الدولة دون أن تمتلئ قط.
في الخبر الأبرز هذا الصباح: أصبح بإمكان المستوردين تدبير الدولارات من بنوكهم مجددا، لكن مع تجاوز العملة الخضراء مستوى 56 جنيها، أصبحت تكلفة استيراد السلع أعلى، حسبما أخبرنا مستوردون وتجار. وتفرض بعض البنوك عمولات تدبير تصل إلى 0.25%، في حين يبلغ متوسط تكلفة التخزين بالموانئ نحو 150 دولارا للحاوية الواحدة يوميا. ورغم تأكيد المصانع تثبيت أسعارها، ما زال المستهلكون يدفعون مبالغ أكبر لشراء الجبن وبعض السلع الغذائية، ونوضح لكم أسباب ذلك أدناه.
كما تتواصل التساؤلات حول كيفية توزيع السيولة الدولارية، في وقت تفاضل فيه الدولة بين أولويات توجيه حصيلتها من العملة الصعبة. فقد شيدت مصر مستودعات لتخزين 33 مليون برميل من النفط، لكنها لا تملك السيولة البالغة 2.5 مليار دولار اللازمة لملئها، حسبما صرح الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال منتدى مصر. فقد ذهبت أغلب تلك الأموال لسداد مستحقات شركات النفط الأجانب، وتغطية تكلفة الوقود البالغة نحو 3 مليارات دولار شهريا، وقد تحدثنا إلى مصدر يوضح لماذا كان هذا التوجه هو عين الصواب في ظل المعطيات الحالية.
في غضون ذلك، أغلقت شركة نور نيشن لحلول المياه والطاقة الشمسية، ومقرها القاهرة، جولة تمويل تأسيسي بقيمة 1.05 مليون دولار، وذلك بمشاركة لينة فارمز، أحد أكبر عملاء الشركة، بعد 9 أشهر من الفحص النافي للجهالة. وستساهم لينة فارمز أيضا في تمويل نموذج نور نيشن للري القائم على مبدأ الدفع حسب الاستخدام، والموجه لمزارعي الأراضي الزراعية القديمة بمصر، حيث ما زال معظمهم يعتمد على الديزل لضخ المياه، وفقا لما ذكره مؤسس الشركة راجي رمضان.
وفي قطاع الاستثمار المباشر، تعتزم شركة تنمية كابيتال فينتشرز استثمار نحو 80 مليون دولار في شركات محلية متوسطة الحجم خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، بحسب ما قاله الشريك الإداري محمد محجوب لنشرتنا، وذلك بعد إغلاق صندوقها الثاني بقيمة 130 مليون دولار. وتكفلت مؤسسات التمويل التنموي بتوفير رأس مال الصندوق بالكامل، فيما يرى محجوب أن سوق الاستثمار المباشر في مصر لن تصل إلى مرحلة النضج ما لم تبدأ صناديق المعاشات وشركات التأمين المحلية في توجيه جزء من استثماراتها إلى الصناديق المحلية.
نصف حصيلة طرح "إم إن تي-حالا" يعود إلى الشركة المدرجة
اكتملت عملية زيادة رأس مال "إم إن تي-حالا" البالغة 4 مليارات جنيه بعد الطرح العام الأولي، لتعيد نصف حصيلة الطرح إلى الشركة المدرجة؛ إذ اكتتبت الشركة الأم "إم إن تي إنفيستمنتس بي في" في 163.27 مليون سهم جديد في شركة "إم إن تي تيك القابضة للاستثمارات المالية" بسعر الطرح البالغ 24.50 جنيه للسهم، ليرتفع رأس المال المصدر إلى 176.3 مليون جنيه من 160 مليون جنيه، ويرتفع عدد الأسهم إلى 1.76 مليار سهم من 1.6 مليار سهم، وفقا لمحضر اجتماع مجلس الإدارة (بي دي إف) المنعقد أمس الأول الاثنين. وتخضع هذه الزيادة حاليا لاستكمال الإجراءات والموافقات اللازمة من الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي.
تمثل الزيادة 51% مما جمعه الطرح، وفقا لحساباتنا. وتكمن أهميتها في أن الطرح كان بيعا لأسهم قائمة بالكامل، إذ ذهبت حصيلته البالغة 7.84 مليار جنيه كلها إلى البائع لا إلى الشركة، ومن ثم فإن زيادة رأس المال هي الوسيلة التي يصل بها تمويل جديد إلى الشركة المصرية. وكان الاكتتاب في الزيادة مقصورا على الشركة الأم، بعدما وافق المساهمون على هذا الهيكل في جمعية عامة غير عادية في 16 سبتمبر الماضي، أي قبل الطرح، حينما كانت الشركة الأم لا تزال المساهم الوحيد. وباعت الشركة الأم 320 مليون سهم في الطرح و24.3 مليون سهم أخرى للإدارة العليا، لتتراجع حصتها إلى 78.5%، قبل أن ترفعها الأسهم الجديدة إلى 80.47% من رأس مال الشركة بعد الزيادة.
أما باقي الحصيلة فيتجه إلى الخارج؛ إذ قال منير نخلة، مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، خلال منتدى إنتربرايز قبل فتح دفتر الطلبات، إن نصف ما ستجمعه الشركة الأم أو أكثر سيعود إلى للشركة المدرجة، على أن تخصص البقية لتمويل أعمال المجموعة في تركيا وصفقة استحواذ في سوق إحدى الدول الناطقة بالعربية دون الإفصاح عن اسمها. ولم يتضح بعد كيف ستستخدم الشركة المليارات الأربعة.
تذكر: شهد الطرح بيع 320 مليون سهم، بما يعادل حصة قدرها 20%، مقابل 24.50 جنيه للسهم، بإجمالي 7.84 مليار جنيه، وذلك بعدما حظي بتغطية بلغت 16 مرة؛ في ظل تغطية شريحة المؤسسات بواقع 11.2 مرة وشريحة الأفراد بواقع 43.6 مرة. وشارك البنك التجاري الدولي في الاكتتاب باستثمار رئيسي وصل إلى ملياري جنيه، وشركة ريد ويل بنحو 20 مليون دولار، ليستحوذا معا على ثلث حجم الطرح الأساسي. وقد بدأ تداول السهم في 20 أكتوبر الجاري، وأغلق مرتفعا بنسبة 6.6% عند 26.12 جنيه، بعدما لامس 28.80 جنيه خلال الجلسة.
راية القابضة تستثمر في شركة بريطانية للذكاء الاصطناعي
أتمت راية فنتشرز التابعة لراية القابضة أول استثماراتها بالاستحواذ على حصة في بيدما، وهي شركة بريطانية متخصصة في برمجيات الذكاء الاصطناعي المؤسسية تأسست عام 2024. ولم تكشف المجموعة المدرجة في البورصة المصرية عن قيمة الصفقة أو حجم الحصة أو شروطها في إفصاحها للبورصة (بي دي إف).
راية فنتشرز هي ذراع رأس المال المخاطر المملوكة بالكامل لراية القابضة، وقد تأسست العام الماضي لدعم الشركات الناشئة في مراحلها الأولى في مجالي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط، بدءا من مرحلة ما قبل التأسيس وحتى جولات السلسلة "أ". كما يتيح لها نطاق عملها الاستثمار في الشركات الناشئة الدولية الساعية إلى التوسع في المنطقة.
عن بيدما: تطور الشركة مجموعة من برمجيات الذكاء الاصطناعي لتساعد الشركات على أتمتة عملياتها اليومية وإدارة تطوير منتجاتها، مع خصائص مدمجة للرقابة وسجلات التدقيق، وتركز في الأساس على خدمة عملاء في قطاعات تخضع لتنظيم صارم في أوروبا والشرق الأوسط.
تذكر: تأتي صفقة بيدما ضمن توجه أوسع لراية نحو مجال الذكاء الاصطناعي؛ إذ وافق مجلس إدارتها في مايو الماضي على تأسيس مشروع مشترك في التكنولوجيا المالية مع ديسربتك فنتشرز، وشركة لحلول الذكاء الاصطناعي المؤسسية برأس مال مصدر قدره 250 مليون جنيه، وهي الشركة التي دشنتها في سبتمبر الماضي تحت اسم راية نكسس. وتبيع نكسس للبنوك وشركات التكنولوجيا المالية أدوات متقدمة لاتخاذ القرارات الائتمانية وتحصيل الديون وتحسين إدارة علاقات العملاء وزيادة تفاعلهم، وشاركت في مؤتمر Money20/20 Middle East بالسعودية. ويأتي هذا بعدما قال لنا أحمد خليل، الرئيس التنفيذي للمجموعة، في يوليو 2025، إن راية إذا دخلت قطاعا جديدا فسيكون على الأرجح الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة.
هل تود استقبال نشرتنا بانتظام؟
اشترك لتصلك آخر تطورات الاقتصاد والأعمال في مصر مجانا عبر بريدك الإلكتروني على مدار الأسبوع، باستثناء أيام العطلات، باللغة الإنجليزية أو العربية.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
📌 يحدث اليوم
أمام المستثمرين الأفراد حتى نهاية جلسة اليوم الأربعاء للاكتتاب في الطرح العام الأولي لبنك القاهرة، علما بأن تغطية شريحة الأفراد تجاوزت 6.8 مرة بالفعل، وفقا لما نقلته جريدة البورصة عن بيانات أولية من شاشات البورصة المصرية. إذ بلغت طلبات المستثمرين نحو 2.3 مليار سهم بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مقابل نحو 343 مليون سهم معروضة في شريحة الأفراد بعد زيادتها. وعند سعر الطرح النهائي البالغ 5.30 جنيه للسهم، تصل قيمة طلبات الأفراد إلى نحو 12.2 مليار جنيه (228 مليون دولار) مقابل أسهم بقيمة 1.8 مليار جنيه فقط (34 مليون دولار)، وفقا لحساباتنا استنادا إلى سعر الصرف الوارد في نشرة الطرح والبالغ 53.46 جنيه للدولار.
اندفاع معتاد في اللحظات الأخيرة: جاء معظم هذا الطلب خلال الجلسات الثلاث الأخيرة، إذ لم تتجاوز تغطية شريحة الأفراد 1.98 مرة حتى الخميس الماضي، بواقع طلبات لشراء حوالي 454 مليون سهم فقط، وفقا لما قاله لنا مسؤول حكومي رفيع. ويعني ذلك أن حجم دفتر الطلبات تضاعف بحوالي 5 أمثال مقارنة بما كان عليه قبل 3 جلسات تداول فقط.
الخطوة التالية: من المقرر تنفيذ الطرح غدا الخميس 29 أكتوبر، على أن يبدأ تداول أسهم بنك القاهرة يوم الاثنين 2 نوفمبر، رهنا بالحصول على الموافقات التنظيمية.
📢 تنويهات
⛅ حالة الطقس - تتواصل اليوم الأجواء الخريفية المشمسة في القاهرة، حيث تبلغ درجة الحرارة العظمى 29 درجة مئوية والصغرى 19 درجة مئوية، وفقا لتوقعات تطبيقات الطقس.
أما الإسكندرية فتشهد أجواء أكثر اعتدالا، إذ تسجل العظمى 28 درجة مئوية والصغرى 18 درجة مئوية.
هل بدأت بمتابعة نشرتنا الجديدة؟ إنتربرايز الصباحية للذكاء الاصطناعي والابتكار ترصد حركة استثمارات الخليج في الذكاء الاصطناعي: أين تذهب المليارات، ومن يتحكم في رأس المال، وما المشروعات المستهدفة. كما نتابع الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي توظف الذكاء الاصطناعي.
سجل هنا لتصلك كل ثلاثاء وخميس تغطية عميقة ورؤية ناقدة وواقعية.
🌍 الخبر الأبرز عالميا
تناقش الولايات المتحدة تقديم حوافز لقطاعي الأعمال في روسيا وأوكرانيا للتعجيل بإنهاء الحرب. فربما تشهد روسيا عودة شركات الطاقة الأمريكية إليها من خلال مشروع بحري بالقرب من سخالين، فضلا عن اضطلاع الشركات بدور في استئناف صادرات النفط الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب دروجبا. كما تتضمن المقترحات الأخرى إعادة فتح المجال الجوي الروسي أمام شركات الطيران الأمريكية، والتعاون المشترك في مجال التيتانيوم الذي يعد عنصرا أساسيا في صناعة الطيران. وفي المقابل، ستحصل أوكرانيا على خطة لجذب استثمارات طويلة الأجل. وتهدف الولايات المتحدة إلى المضي قدما في طرح هذه الأفكار، إلى جانب ضمانات أمنية لكلا البلدين في فترة ما بعد الحرب، خلال محادثات ثلاثية تستضيفها أبوظبي الشهر المقبل، في أول لقاء من نوعه منذ شهر فبراير. ويؤكد المسؤولون الأمريكيون أن أيا من هذه المقترحات لن يدخل حيز التنفيذ ما دامت الحرب مستمرة.
أجرى القائدان الفنلندي والنرويجي أمس مكالمة هاتفية بنظيرهما الروسي في خطوة نادرة، ما كشف عن انقسامات أوروبية حول الجهة التي يحق لها التفاوض مع الكرملين. واستمرت المكالمة 90 دقيقة بدلا من 20 دقيقة كما كان مخططا لها، واستغلها الجانبان الفنلندي والنرويجي لتمرير رسائل إلى بوتين حول محادثات السلام المستقبلية، في ظل مساعي أوروبا لأداء دور في عملية السلام. لكن رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن قالت إن هذه الخطوة "لم تحدث بالتنسيق مع بقيتنا"، في حين حذر رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون من أن التحرك الفردي يهدد بتفكيك وحدة الصف الأوروبي.
تقدم فرنسا تنازلات للطلاب لإنهاء الاضطرابات المستمرة منذ أسابيع. إذ تعهدت الحكومة بإجراء تعديلات جذرية على منصة القبول الجامعي باركورسوب قبل استبدالها بالكامل بحلول عام 2028. كما وعدت بتقديم قروض تصل قيمتها إلى 4 مليارات يورو لتجديد المدارس، وتوفير 15 ألف مكان إضافي في مؤسسات التعليم العالي، وتقليل كثافة الفصول الدراسية، واستحداث 500 وظيفة تدريس جديدة، إلى جانب زيادة المنح الدراسية. ورغم ذلك، خطط المتظاهرون لتنظيم المزيد من الاحتجاجات، في حين سيقع العبء الأكبر لتنفيذ معظم هذه الخطة على عاتق خليفة إيمانويل ماكرون عقب الانتخابات المقررة العام المقبل.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل أربعاء بكل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية، وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.
في عدد اليوم: نتناول ما يفتقر إليه الاتفاق التعديني الجديد بين مصر والبنك الدولي؛ وتحديدا غياب تفاصيل التمويل والخرائط.





