المستوردون يدبرون الدولار.. لكن فاتورة الاستيراد تواصل الارتفاع


1

نتابع اليوم

المجموعة الأم لشركة "إم إن تي-حالا" تستكمل ضخ 4 مليارات جنيه في ذراعها المصرية

صباح الخير قراءنا الأعزاء. يتمحور عدد اليوم حول تحديات مواءمة السيولة مع الاحتياجات العاجلة؛ ما بين حاويات عالقة في الموانئ، وخزانات أنشأتها الدولة دون أن تمتلئ قط.

في الخبر الأبرز هذا الصباح: أصبح بإمكان المستوردين تدبير الدولارات من بنوكهم مجددا، لكن مع تجاوز العملة الخضراء مستوى 56 جنيها، أصبحت تكلفة استيراد السلع أعلى، حسبما أخبرنا مستوردون وتجار. وتفرض بعض البنوك عمولات تدبير تصل إلى 0.25%، في حين يبلغ متوسط تكلفة التخزين بالموانئ نحو 150 دولارا للحاوية الواحدة يوميا. ورغم تأكيد المصانع تثبيت أسعارها، ما زال المستهلكون يدفعون مبالغ أكبر لشراء الجبن وبعض السلع الغذائية، ونوضح لكم أسباب ذلك أدناه.

كما تتواصل التساؤلات حول كيفية توزيع السيولة الدولارية، في وقت تفاضل فيه الدولة بين أولويات توجيه حصيلتها من العملة الصعبة. فقد شيدت مصر مستودعات لتخزين 33 مليون برميل من النفط، لكنها لا تملك السيولة البالغة 2.5 مليار دولار اللازمة لملئها، حسبما صرح الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال منتدى مصر. فقد ذهبت أغلب تلك الأموال لسداد مستحقات شركات النفط الأجانب، وتغطية تكلفة الوقود البالغة نحو 3 مليارات دولار شهريا، وقد تحدثنا إلى مصدر يوضح لماذا كان هذا التوجه هو عين الصواب في ظل المعطيات الحالية.

في غضون ذلك، أغلقت شركة نور نيشن لحلول المياه والطاقة الشمسية، ومقرها القاهرة، جولة تمويل تأسيسي بقيمة 1.05 مليون دولار، وذلك بمشاركة لينة فارمز، أحد أكبر عملاء الشركة، بعد 9 أشهر من الفحص النافي للجهالة. وستساهم لينة فارمز أيضا في تمويل نموذج نور نيشن للري القائم على مبدأ الدفع حسب الاستخدام، والموجه لمزارعي الأراضي الزراعية القديمة بمصر، حيث ما زال معظمهم يعتمد على الديزل لضخ المياه، وفقا لما ذكره مؤسس الشركة راجي رمضان.

وفي قطاع الاستثمار المباشر، تعتزم شركة تنمية كابيتال فينتشرز استثمار نحو 80 مليون دولار في شركات محلية متوسطة الحجم خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، بحسب ما قاله الشريك الإداري محمد محجوب لنشرتنا، وذلك بعد إغلاق صندوقها الثاني بقيمة 130 مليون دولار. وتكفلت مؤسسات التمويل التنموي بتوفير رأس مال الصندوق بالكامل، فيما يرى محجوب أن سوق الاستثمار المباشر في مصر لن تصل إلى مرحلة النضج ما لم تبدأ صناديق المعاشات وشركات التأمين المحلية في توجيه جزء من استثماراتها إلى الصناديق المحلية.

نصف حصيلة طرح "إم إن تي-حالا" يعود إلى الشركة المدرجة

اكتملت عملية زيادة رأس مال "إم إن تي-حالا" البالغة 4 مليارات جنيه بعد الطرح العام الأولي، لتعيد نصف حصيلة الطرح إلى الشركة المدرجة؛ إذ اكتتبت الشركة الأم "إم إن تي إنفيستمنتس بي في" في 163.27 مليون سهم جديد في شركة "إم إن تي تيك القابضة للاستثمارات المالية" بسعر الطرح البالغ 24.50 جنيه للسهم، ليرتفع رأس المال المصدر إلى 176.3 مليون جنيه من 160 مليون جنيه، ويرتفع عدد الأسهم إلى 1.76 مليار سهم من 1.6 مليار سهم، وفقا لمحضر اجتماع مجلس الإدارة (بي دي إف) المنعقد أمس الأول الاثنين. وتخضع هذه الزيادة حاليا لاستكمال الإجراءات والموافقات اللازمة من الهيئة العامة للرقابة المالية والبورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي.

تمثل الزيادة 51% مما جمعه الطرح، وفقا لحساباتنا. وتكمن أهميتها في أن الطرح كان بيعا لأسهم قائمة بالكامل، إذ ذهبت حصيلته البالغة 7.84 مليار جنيه كلها إلى البائع لا إلى الشركة، ومن ثم فإن زيادة رأس المال هي الوسيلة التي يصل بها تمويل جديد إلى الشركة المصرية. وكان الاكتتاب في الزيادة مقصورا على الشركة الأم، بعدما وافق المساهمون على هذا الهيكل في جمعية عامة غير عادية في 16 سبتمبر الماضي، أي قبل الطرح، حينما كانت الشركة الأم لا تزال المساهم الوحيد. وباعت الشركة الأم 320 مليون سهم في الطرح و24.3 مليون سهم أخرى للإدارة العليا، لتتراجع حصتها إلى 78.5%، قبل أن ترفعها الأسهم الجديدة إلى 80.47% من رأس مال الشركة بعد الزيادة.

أما باقي الحصيلة فيتجه إلى الخارج؛ إذ قال منير نخلة، مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي، خلال منتدى إنتربرايز قبل فتح دفتر الطلبات، إن نصف ما ستجمعه الشركة الأم أو أكثر سيعود إلى للشركة المدرجة، على أن تخصص البقية لتمويل أعمال المجموعة في تركيا وصفقة استحواذ في سوق إحدى الدول الناطقة بالعربية دون الإفصاح عن اسمها. ولم يتضح بعد كيف ستستخدم الشركة المليارات الأربعة.

تذكر: شهد الطرح بيع 320 مليون سهم، بما يعادل حصة قدرها 20%، مقابل 24.50 جنيه للسهم، بإجمالي 7.84 مليار جنيه، وذلك بعدما حظي بتغطية بلغت 16 مرة؛ في ظل تغطية شريحة المؤسسات بواقع 11.2 مرة وشريحة الأفراد بواقع 43.6 مرة. وشارك البنك التجاري الدولي في الاكتتاب باستثمار رئيسي وصل إلى ملياري جنيه، وشركة ريد ويل بنحو 20 مليون دولار، ليستحوذا معا على ثلث حجم الطرح الأساسي. وقد بدأ تداول السهم في 20 أكتوبر الجاري، وأغلق مرتفعا بنسبة 6.6% عند 26.12 جنيه، بعدما لامس 28.80 جنيه خلال الجلسة.

راية القابضة تستثمر في شركة بريطانية للذكاء الاصطناعي

أتمت راية فنتشرز التابعة لراية القابضة أول استثماراتها بالاستحواذ على حصة في بيدما، وهي شركة بريطانية متخصصة في برمجيات الذكاء الاصطناعي المؤسسية تأسست عام 2024. ولم تكشف المجموعة المدرجة في البورصة المصرية عن قيمة الصفقة أو حجم الحصة أو شروطها في إفصاحها للبورصة (بي دي إف).

راية فنتشرز هي ذراع رأس المال المخاطر المملوكة بالكامل لراية القابضة، وقد تأسست العام الماضي لدعم الشركات الناشئة في مراحلها الأولى في مجالي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط، بدءا من مرحلة ما قبل التأسيس وحتى جولات السلسلة "أ". كما يتيح لها نطاق عملها الاستثمار في الشركات الناشئة الدولية الساعية إلى التوسع في المنطقة.

عن بيدما: تطور الشركة مجموعة من برمجيات الذكاء الاصطناعي لتساعد الشركات على أتمتة عملياتها اليومية وإدارة تطوير منتجاتها، مع خصائص مدمجة للرقابة وسجلات التدقيق، وتركز في الأساس على خدمة عملاء في قطاعات تخضع لتنظيم صارم في أوروبا والشرق الأوسط.

تذكر: تأتي صفقة بيدما ضمن توجه أوسع لراية نحو مجال الذكاء الاصطناعي؛ إذ وافق مجلس إدارتها في مايو الماضي على تأسيس مشروع مشترك في التكنولوجيا المالية مع ديسربتك فنتشرز، وشركة لحلول الذكاء الاصطناعي المؤسسية برأس مال مصدر قدره 250 مليون جنيه، وهي الشركة التي دشنتها في سبتمبر الماضي تحت اسم راية نكسس. وتبيع نكسس للبنوك وشركات التكنولوجيا المالية أدوات متقدمة لاتخاذ القرارات الائتمانية وتحصيل الديون وتحسين إدارة علاقات العملاء وزيادة تفاعلهم، وشاركت في مؤتمر Money20/20 Middle East بالسعودية. ويأتي هذا بعدما قال لنا أحمد خليل، الرئيس التنفيذي للمجموعة، في يوليو 2025، إن راية إذا دخلت قطاعا جديدا فسيكون على الأرجح الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📌 يحدث اليوم

أمام المستثمرين الأفراد حتى نهاية جلسة اليوم الأربعاء للاكتتاب في الطرح العام الأولي لبنك القاهرة، علما بأن تغطية شريحة الأفراد تجاوزت 6.8 مرة بالفعل، وفقا لما نقلته جريدة البورصة عن بيانات أولية من شاشات البورصة المصرية. إذ بلغت طلبات المستثمرين نحو 2.3 مليار سهم بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مقابل نحو 343 مليون سهم معروضة في شريحة الأفراد بعد زيادتها. وعند سعر الطرح النهائي البالغ 5.30 جنيه للسهم، تصل قيمة طلبات الأفراد إلى نحو 12.2 مليار جنيه (228 مليون دولار) مقابل أسهم بقيمة 1.8 مليار جنيه فقط (34 مليون دولار)، وفقا لحساباتنا استنادا إلى سعر الصرف الوارد في نشرة الطرح والبالغ 53.46 جنيه للدولار.

اندفاع معتاد في اللحظات الأخيرة: جاء معظم هذا الطلب خلال الجلسات الثلاث الأخيرة، إذ لم تتجاوز تغطية شريحة الأفراد 1.98 مرة حتى الخميس الماضي، بواقع طلبات لشراء حوالي 454 مليون سهم فقط، وفقا لما قاله لنا مسؤول حكومي رفيع. ويعني ذلك أن حجم دفتر الطلبات تضاعف بحوالي 5 أمثال مقارنة بما كان عليه قبل 3 جلسات تداول فقط.

الخطوة التالية: من المقرر تنفيذ الطرح غدا الخميس 29 أكتوبر، على أن يبدأ تداول أسهم بنك القاهرة يوم الاثنين 2 نوفمبر، رهنا بالحصول على الموافقات التنظيمية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - تتواصل اليوم الأجواء الخريفية المشمسة في القاهرة، حيث تبلغ درجة الحرارة العظمى 29 درجة مئوية والصغرى 19 درجة مئوية، وفقا لتوقعات تطبيقات الطقس.

أما الإسكندرية فتشهد أجواء أكثر اعتدالا، إذ تسجل العظمى 28 درجة مئوية والصغرى 18 درجة مئوية.


هل بدأت بمتابعة نشرتنا الجديدة؟ إنتربرايز الصباحية للذكاء الاصطناعي والابتكار ترصد حركة استثمارات الخليج في الذكاء الاصطناعي: أين تذهب المليارات، ومن يتحكم في رأس المال، وما المشروعات المستهدفة. كما نتابع الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي توظف الذكاء الاصطناعي.

سجل هنا لتصلك كل ثلاثاء وخميس تغطية عميقة ورؤية ناقدة وواقعية.


🌍 الخبر الأبرز عالميا

تناقش الولايات المتحدة تقديم حوافز لقطاعي الأعمال في روسيا وأوكرانيا للتعجيل بإنهاء الحرب. فربما تشهد روسيا عودة شركات الطاقة الأمريكية إليها من خلال مشروع بحري بالقرب من سخالين، فضلا عن اضطلاع الشركات بدور في استئناف صادرات النفط الروسي إلى أوروبا عبر خط أنابيب دروجبا. كما تتضمن المقترحات الأخرى إعادة فتح المجال الجوي الروسي أمام شركات الطيران الأمريكية، والتعاون المشترك في مجال التيتانيوم الذي يعد عنصرا أساسيا في صناعة الطيران. وفي المقابل، ستحصل أوكرانيا على خطة لجذب استثمارات طويلة الأجل. وتهدف الولايات المتحدة إلى المضي قدما في طرح هذه الأفكار، إلى جانب ضمانات أمنية لكلا البلدين في فترة ما بعد الحرب، خلال محادثات ثلاثية تستضيفها أبوظبي الشهر المقبل، في أول لقاء من نوعه منذ شهر فبراير. ويؤكد المسؤولون الأمريكيون أن أيا من هذه المقترحات لن يدخل حيز التنفيذ ما دامت الحرب مستمرة.

أجرى القائدان الفنلندي والنرويجي أمس مكالمة هاتفية بنظيرهما الروسي في خطوة نادرة، ما كشف عن انقسامات أوروبية حول الجهة التي يحق لها التفاوض مع الكرملين. واستمرت المكالمة 90 دقيقة بدلا من 20 دقيقة كما كان مخططا لها، واستغلها الجانبان الفنلندي والنرويجي لتمرير رسائل إلى بوتين حول محادثات السلام المستقبلية، في ظل مساعي أوروبا لأداء دور في عملية السلام. لكن رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن قالت إن هذه الخطوة "لم تحدث بالتنسيق مع بقيتنا"، في حين حذر رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون من أن التحرك الفردي يهدد بتفكيك وحدة الصف الأوروبي.

تقدم فرنسا تنازلات للطلاب لإنهاء الاضطرابات المستمرة منذ أسابيع. إذ تعهدت الحكومة بإجراء تعديلات جذرية على منصة القبول الجامعي باركورسوب قبل استبدالها بالكامل بحلول عام 2028. كما وعدت بتقديم قروض تصل قيمتها إلى 4 مليارات يورو لتجديد المدارس، وتوفير 15 ألف مكان إضافي في مؤسسات التعليم العالي، وتقليل كثافة الفصول الدراسية، واستحداث 500 وظيفة تدريس جديدة، إلى جانب زيادة المنح الدراسية. ورغم ذلك، خطط المتظاهرون لتنظيم المزيد من الاحتجاجات، في حين سيقع العبء الأكبر لتنفيذ معظم هذه الخطة على عاتق خليفة إيمانويل ماكرون عقب الانتخابات المقررة العام المقبل.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل أربعاء بكل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية، وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.

في عدد اليوم: نتناول ما يفتقر إليه الاتفاق التعديني الجديد بين مصر والبنك الدولي؛ وتحديدا غياب تفاصيل التمويل والخرائط.

The Red Sea Is Calling. Dive Into the Challenge.

Aquaman returns to Somabay with six open-water races for seasoned swimmers and first-time competitors alike. With distances from 500 m to 10 km, there’s a challenge for every swimmer.

Swimmers from more than 60 countries. One extraordinary stretch of the Red Sea.

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

المستوردون يدبرون الدولار.. لكن فاتورة الاستيراد تواصل الارتفاع

لم تعد أزمة المستوردين تكمن في تدبير العملة الصعبة من البنوك، بل في التكلفة المتزايدة لاستيراد البضائع، في ظل تجاوز سعر الدولار 56 جنيها، فضلا عن ارتفاع رسوم التخزين في الموانئ، وفق ما قاله مستوردون وتجار لنشرة إنتربرايز الصباحية. وأكد مصدر مصرفي لإنتربرايز عدم وجود أزمة في توفر العملة الأجنبية داخل الجهاز المصرفي، مضيفا أن البنك المركزي المصري وجه البنوك بإعطاء الأولوية لاحتياجات القطاعات الإنتاجية من النقد الأجنبي، مع مواصلة تلبية احتياجات مستوردي السلع الاستراتيجية بالوتيرة نفسها المطبقة على القطاعات الأخرى.

لكن تدبير العملة الصعبة له تكلفته أيضا؛ إذ تفرض عدة بنوك تجارية عمولة تدبير تتراوح ما بين 0.1%-0.25% حسب طبيعة النشاط، وفقا لما قاله أحمد الملواني، رئيس لجنة التجارة الخارجية بالشعبة العامة للمستوردين في الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية. ومع ذلك، ليست هذه الرسوم بالشيء الجديد، فالبنوك تفرضها منذ مدة طويلة على المستوردين لفتح الاعتمادات المستندية وتغطيتها، غير أن بعضها رفع هذه العمولات ونسب الغطاء النقدي في وقت سابق من العام الجاري.

وتختلف التكلفة التي يتحملها المستورد أيضا باختلاف البنك الذي يتعامل معه، إذ تختلف سياسات تدبير العملة والعمولات بين البنوك الحكومية وغيرها، بحسب محمد العرجاوي، رئيس لجنة الجمارك بالشعبة نفسها. ومع ذلك، يرى العرجاوي أن توفر العملة الأجنبية هو المكسب الأكبر لحركة التجارة حاليا، حتى وإن كان تراجع الجنيه يرفع حتما أسعار السلع النهائية.

ثم يأتي سعر الصرف نفسه الذي تحرك بسرعة. إذ تجاوز الدولار حاجز 55 جنيها للمرة الأولى الأسبوع الماضي، بعدما سجل المستثمرون العرب والأجانب صافي بيع لأدوات الدين المحلية بقيمة 1.13 مليار دولار على مدار 3 جلسات، قبل أن يتخطى 56 جنيها هذا الأسبوع. ولم يبدأ المستوردون بعد في التسعير التحوطي، أي إضافة هامش إلى أسعار البيع للتحوط من تحركات سعر الصرف المحتملة خلال الأشهر الثلاثة فهم يأملون أن تنتهي الأزمة قريبا، وفقا للملواني. وأضاف أن السلع المستوردة تُسعَّر في الوقت الحالي وفقا لسعر الصرف في يوم وصول الشحنة ودخولها إلى البلاد.

فاتورة الموانئ

يضيف التأخير في الموانئ تكاليف إضافية بالعملات الصعبة، إذ يبلغ متوسط رسوم التخزين وغرامات التأخير نحو 150 دولارا للحاوية يوميا، وترتفع هذه الرسوم حسب حجم الحاوية والميناء ومكان التخزين، وفق ما أوضحه العرجاوي. ويدعو العرجاوي إلى إجراءات طارئة مؤقتة لخفض هذه التكلفة، أولها السماح بخروج معظم الحاويات من الميناء مباشرة إلى مخازن المستوردين بنظام الإفراج المؤقت، على أن تُستكمل الجمارك إجراءات الفحص لاحقا بعد الإفراج عن الشحنة.

وتواجه شحنات الترانزيت عقبة أخرى تتمثل في التسجيل المسبق للشحنات (ACI). ونتيجة لذلك، علقت الجمارك العمل بنظام التسجيل المسبق لشحنات الترانزيت القادمة من الخليج في مارس الماضي، بعد أن عطل إغلاق مضيق هرمز أحد أهم مسارات التجارة الخليجية. ويقترح العرجاوي توسيع نطاق الإعفاء ليشمل جميع شحنات الترانزيت، بدلا من قصره على الشحنات الخليجية.

وتتسبب اتفاقيات التجارة التفضيلية في تأخيرات إضافية، إذ ينتظر المستوردون عدة أيام ريثما تتحقق الجمارك من أحقية شحناتهم في الإعفاءات، مما يراكم رسوم التخزين عليهم، وفقا للعرجاوي، الذي يقترح تطبيق الإعفاءات فور وصول البضائع، على أن تحصِّل الجمارك أي رسوم لاحقا إذا تبين عدم أحقية الشحنة في الإعفاء. وفي غضون ذلك، تمر معظم البضائع، فقد أفرجت الموانئ المصرية عن بضائع تتجاوز قيمتها 65 مليار دولار منذ يناير، في حين تبلغ قيمة البضائع المتراكمة بالموانئ أقل من 5 مليارات دولار، وفقا لما ذكرته جريدة البورصة نقلا عن مصادر حكومية.

لا زيادات في أسعار المصانع

يحصل مصنعو الأغذية أيضا على احتياجاتهم من النقد الأجنبي؛ فالعملة الصعبة يجري تدبيرها بصورة طبيعية وفقا لتوجيهات البنك المركزي، وتمر مستلزمات الإنتاج أيضا من الموانئ دون عقبات، بحسب أشرف الجزايرلي، رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات المصرية. ويعني ذلك أن المصانع ليس لديها مبرر يذكر لرفع الأسعار، وهو ما يصفه الجزايرلي بـ "الخيار الأخير" لأي مصنع، لا سيما أن الوضع الراهن يتزامن مع استمرار تعافي القوة الشرائية للمستهلكين.

وتمثل المنافسة عاملا آخر من عوامل كبح الأسعار. فمع تسجيل أكثر من 30 ألف منشأة لدى الغرفة وتصاعد المخاوف من الركود، يضطر المنتجون للمنافسة على السعر للحفاظ على حصصهم السوقية، وفقا للجزايرلي. وأضاف أن مصانع الأغذية تحقق أرباحها من حجم المبيعات، عبر تسريع دوران المخزون والتشغيل بمعدلات أقرب إلى طاقتها القصوى.

ولكن في كل الأحوال، يتكبد المستهلك النهائي ارتفاعات الأسعار الناتجة عن الوضع الحالي، التي تنعكس على البضائع بعد خروجها من المصانع؛ نظرا إلى أن بعض التجار يبيعون بأسعار أعلى من تلك التي يدفعونها للمصنعين، في ظل إقبال المستهلكين على التخزين خوفا من نقص المعروض، وفقا لحازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية. وأوضح المنوفي أن ذلك الوضع رفع أسعار الجبن وبعض أنواع زيوت الطعام على المستهلكين، مضيفا أن الاتحاد يتابع هذه الزيادات من خلال آلية لرصد الأسعار، تكشف الموزعين الذين يرفعون أسعارهم دون أن يرفعها المصنع.

وتدير الحكومة شبكتها الخاصة من منافذ البيع بالتجزئة منخفضة التكلفة جنبا إلى جنب مع السوق. فقد قال وزير التموين شريف فاروق أمام مجلس الشيوخ أمس إن مبادرة خفض الأسعار تشمل 30 سلعة أساسية بنسب تصل إلى 25%، من خلال 284 منفذا موزعة على 190 مركزا، مضيفا أن الوزارة تعمل على توسيع نطاق منظومة "رادار الأسعار"، ومنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة، وكارت المفتش لرصد حركة الأسعار والاستجابة للمخالفات.

الخطوة التالية: تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري غدا الخميس، ويرجح معظم المحللين الذين استطلعت إنتربرايز آراءهم تثبيت أسعار الفائدة رغم تراجع الجنيه. وكان التضخم السنوي في المدن قد تباطأ إلى 13.9% في سبتمبر الماضي، لكن الأسعار ارتفعت بنسبة 1.3% على أساس شهري، مقارنة بـ 0.1% في أغسطس. ويرى مؤيدو التثبيت أن رفع الفائدة لن يجدي كثيرا في مواجهة تضخم مدفوع بارتفاع التكاليف العالمية، وسيزيد من فاتورة الفوائد على الدولة. في حين ترى أقلية أن رفع الفائدة صار مطروحا مرة أخرى، مستندة إلى تراجع الجنيه وبيع الأجانب أدوات الدين المحلية، وهو ما قد يساعد رفع الفائدة في إبطائه.

واردات القمح تعود للارتفاع

عادت الجهات الحكومية المصرية المشترية للقمح إلى الاستيراد، وبدأت الشحنات تُفرغ بالفعل في الموانئ المصرية خلال الشهر الجاري، وفق ما قاله مصدر حكومي رفيع المستوى لنشرة إنتربرايز الصباحية. وأوضح المصدر أن الدولة لم تشتر أي شحنة منذ مايو الماضي، لكن التوقف كان موسميا مع امتلاء الصوامع بعد موسم حصاد محلي ناجح إلى حد كبير. ورغم ذلك، ارتفع إجمالي واردات القمح بنسبة 1.9% على أساس سنوي إلى نحو 9.03 مليون طن خلال الفترة من يناير إلى سبتمبر، إذ واصل المستوردون من القطاع الخاص الاستيراد طوال الفترة، وفقا للمصدر.

كما أن أرقام العام كله لا تعكس تراجعا حادا في واردات القمح، وفقا لمحمد المنسي، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي، الذي قال في تعليقه لنشرة إنتربرايز الصباحية: "شحنات القمح لم تتوقف تماما، وانخفاض الواردات في بعض الشهور لا يعني بالضرورة تراجع إجمالي الكميات على مدار العام". وأوضح أن أي تراجع يقتصر على الأرجح على المشتريات الحكومية بعدما استلمت الدولة كميات كبيرة من القمح المحلي، بينما واصل القطاع الخاص الاستيراد لتغطية احتياجاته.

غير أن خريطة الموردين تتغير. إذ وفرت روسيا وأوكرانيا نحو 84% من واردات مصر من القمح خلال الفترة من يناير إلى أغسطس، قبل أن تؤدي الهجمات الروسية على الموانئ الأوكرانية إلى توقف شحنات الحبوب منها. وأوضح المصدر أن العقود الروسية تأثرت أيضا إلى حد ما، لذا تعاقدت الدولة على شحنات من فرنسا والولايات المتحدة وبولندا ودول أخرى، معتمدة على الشراء بخيار التوريد الفوري للحفاظ على انتظام الإمدادات. وأضاف المصدر أن باكستان والمكسيك انضمتا مؤخرا إلى قائمة الدول التي تستورد منها مصر القمح، ليرتفع عددها إلى 22 دولة، فيما يرسي جهاز مستقبل مصر العقود على أساس السعر، بصفته الجهة الحكومية المسؤولة عن الشراء.

من المتوقع أن ترتفع الواردات مجددا في نوفمبر وديسمبر لسد الفجوة حتى موسم الحصاد المقبل، وفقا للمصدر، الذي يرى أن زيادة السعة التخزينية هي المفتاح لشراء كميات أكبر من المزارعين المحليين، إذ لم تسمح السعة المحدودة للدولة سوى باستلام نحو 5 ملايين طن خلال الموسم الحالي، أي نحو نصف المحصول المقدر بنحو 10.3 مليون طن.

الفجوة في السعات التخزينية واضحة بالأرقام: تقدر وزارة التموين السعة التخزينية للصوامع بنحو 4.4 مليون طن موزعة على 85 صومعة، مقارنة بـ 1.2 مليون طن في 39 صومعة عام 2014، فيما تستهدف رفع السعة إلى 6 ملايين طن بحلول 2030، بحسب فاروق.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

استثمار

تنمية كابيتال تغلق صندوقها الثاني عند 130 مليون دولار بدعم من بنك الاستثمار الأوروبي

تعتزم شركة تنمية كابيتال فينتشرز ضخ نحو 80 مليون دولار للاستثمار في شركات مصرية متوسطة الحجم خلال العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، وفقا لما قاله الشريك الإداري محمد محجوب (لينكد إن) لنشرة إنتربرايز الصباحية، بعد أن أغلقت الشركة صندوقها الثاني متجاوزة المستهدف في يونيو الماضي. وأوضح محجوب أن الصندوق الثاني أُغلق عند 130 مليون دولار، بزيادة 10 ملايين دولار على المستهدف البالغ 120 مليون دولار، بعد إغلاق أول بقيمة 97 مليون دولار في ديسمبر 2024. كما انضم بنك الاستثمار الأوروبي إلى قائمة المستثمرين المشاركين في الإغلاق النهائي للصندوق، بعدما وافق على ضخ ما يصل إلى 37.5 مليون دولار، أي ربع الحد الأقصى لحجمه البالغ 150 مليون دولار، واستثمر منها بالفعل 32.5 مليون دولار، بحسب محجوب.

ويتطلع بنك الاستثمار الأوروبي في المقابل إلى خلق فرص تجارية للشركات الأوروبية؛ إذ يقدم البنك هذا الاستثمار ضمن حزمة البوابة العالمية التابعة للاتحاد الأوروبي والأجندة المتوسطية الجديدة. ووفقا للبنك، قد تتجه الشركات التي يستثمر فيها الصندوق إلى شراء المعدات والتكنولوجيا والخدمات من موردين أوروبيين أو بناء شراكات مع شركات أوروبية.

جميع المساهمين في الصندوق من مؤسسات تمويل تنموي: إلى جانب مساهمة بنك الاستثمار الأوروبي البالغة 37.5 مليون دولار، يضم مستثمرو الصندوق الثاني كلا من صندوق المشروعات المصري الأمريكي (50 مليون دولار)، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية (20 مليون دولار)، ومؤسسة التمويل الدولية (ما يصل إلى 20 مليون دولار)، وجهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر الحكومي (2.5 مليون دولار).

ويتوقع بنك الاستثمار الأوروبي أن تضم محفظة الصندوق في النهاية ما بين 6 و8 شركات في قطاعات الرعاية الصحية والتدريب والتكنولوجيا المالية والسلع الاستهلاكية والخدمات اللوجستية والنقل، على أن تستوفي 30% على الأقل من شركات المحفظة معيارا واحدا أو أكثر من معايير البنك المعنية بالمساواة بين الجنسين. وقال محجوب إن الصندوق استثمر حتى الآن في شركة كوباد لتصنيع الأدوية وحلواني العبد.

تبحث تنمية كابيتال فينتشرز عن طريق للتخارج من كلا الاستثمارين الحاليين في الصندوق الثاني. إذ قال محجوب لإنتربرايز في مارس الماضي إن خطط إدراج شركة كوباد فارما تسير وفق الجدول الزمني لطرح عام أولي في الربع الرابع من العام، على أن يتولى بنك الاستثمار "إي إف جي هيرميس" إدارة الصفقة، مع ارتباط التوقيت بظهور مؤشرات واضحة على تعافي الأسواق أو "اعتياد" المستثمرين على الحرب مع إيران. ومنذ ذلك الحين، قال أحمد حسني، رئيس مجلس إدارة شركة كوباد، إن الإدراج قد يتأجل إلى الربع الأول من عام 2027، وإن الطرح سيكون في معظمه بيعا لأسهم قائمة، بنسبة تداول حر تتراوح بين 20-30%، مما يتيح لتنمية كابيتال فينتشرز، التي تمتلك 21% من الشركة، التخارج منها. أما بالنسبة لحلواني العبد، فقد قال محجوب خلال منتدى عُقد في فبراير الماضي إن الشركة قد تتجه إلى البورصة المصرية لتكون مسارا محتملا للتخارج ربما في العام المقبل.

تذكر: حذر محجوب في مقابلة ضمن سلسلة تحت الأضواء في فبراير الماضي من أن مؤسسات التمويل التنموي تستحوذ بالفعل على حصة كبيرة من الأموال المتدفقة إلى قطاع الاستثمار المباشر المحلي، قائلا إن "استثمارات المؤسسات الدولية يجب أن تكون عاملا محفزا فقط [...] ولا يمكن أن تظل هي صاحبة النسبة الأكبر"، مؤكدا أن سوق الاستثمار المباشر في مصر لن تصل إلى مرحلة النضج ما لم تبدأ صناديق المعاشات وشركات التأمين المحلية في توجيه جزء من استثماراتها إلى الصناديق المحلية.

4

شركات ناشئة

لينة فارمز تستثمر في نور نيشن للطاقة الشمسية ضمن جولة تمويل تأسيسي بقيمة 1.05 مليون دولار

أغلقت شركة نور نيشن الناشئة العاملة في مجالي الطاقة الشمسية والمياه، ومقرها القاهرة، جولة تمويل تأسيسي بقيمة 1.05 مليون دولار، بمشاركة مجموعة لينة فارمز العاملة في قطاع الأعمال الزراعية، وصندوق كاتاليست المتخصص في الاستثمار بتقنيات المناخ في أفريقيا، وشركة رأس المال المغامر السعودية "كيه بي دبليو فينتشرز"، وفقا لما أعلنه راجي رمضان، مؤسس الشركة ورئيسها التنفيذي (لينكد إن)، خلال فعالية حضرتها نشرة إنتربرايز الصباحية أمس الأول الاثنين. وأوضح رمضان أن لينة فارمز وقعت على الصفقة خلال الفعالية بعد 9 أشهر من الفحص النافي للجهالة، لتتحول إحدى كبرى عملاء نور نيشن إلى مساهم في الشركة.

وتنقل هذه الجولة لينة فارمز من مجرد عميل تجاري يشتري الطاقة إلى مستثمر استراتيجي وشريك في التطوير، إذ تضفي الطابع الرسمي على عقد تنشئ نور نيشن بموجبه 5 محطات للطاقة الشمسية بقدرة إجمالية 1.1 ميجاوات في المزارع التي تمتلكها لينة فارمز بالواحات البحرية والمنيا.

تبحث لينة فارمز عن شريك في مجال الطاقة الشمسية منذ سنوات؛ فقد انتقلت المجموعة من قطاع الضيافة إلى الزراعة عام 2010، ومضى عقد كامل دون أن تتخذ خطوة حاسمة نحو الطاقة الشمسية، حتى بعد قياس بصمتها الكربونية. ويُعزى السبب في هذا أنها كانت تبحث عن شريك يمتلك القدرة الفنية على نشر أنظمة الطاقة الشمسية على نطاق واسع في مختلف عملياتها، وفق ما قاله مهند خضر، المؤسس والشريك الإداري في لينة فارمز.

3 مشروعات تجريبية أقنعت لينة: قال محمد وهدان، الرئيس التنفيذي لمجموعة لينة فارمز، إن جميع الآبار البالغ عددها 30 بئرا في مزرعة تمور المجدول التابعة للمجموعة بالواحات البحرية، والممتدة على مساحة 3 آلاف فدان، كانت تعمل بالديزل عندما قاست المجموعة بصمتها الكربونية في 2021-2022. وأضاف وهدان أن أول مشروع نفذته نور نيشن هناك كان نظاما هجينا يجمع بين الطاقة الشمسية والديزل لبئر يصل عمقها إلى ألف متر، تجري متابعته عبر لوحة بيانات لحظية تقارن بين مصدري الطاقة. ثم نفذت نور نيشن نظاما للطاقة الشمسية مزودا ببطاريات في مدرسة زراعة النخيل التابعة للمزرعة، ونظاما بقدرة 400 كيلووات في منتجع سلطان جاردنز التابع للينة فارمز في شرم الشيخ، الذي يضم 520 غرفة. وأوضح رمضان أن بئر الواحات البحرية وفرت أكثر من 3 ملايين جنيه من تكلفة الديزل، فيما خفض منتجع سلطان جاردنز فاتورة الكهرباء التي يحصل عليها من الشبكة القومية بأكثر من 2.2 مليون جنيه.

التوسع في نموذج الري بالطاقة الشمسية كخدمة: ستساهم لينة فارمز أيضا بصفتها شريكا في تمويل نموذج نور نيشن للري القائم على مبدأ الدفع حسب الاستخدام، والموجه لصغار المزارعين، جنبا إلى جنب مع شركاء آخرين من بينهم برنامج الأغذية العالمي، وفقا لرمضان. ولا يدفع المزارعون أي مبالغ مقدما؛ إذ تركب نور نيشن وحدة لايف بوكس العاملة بالطاقة الشمسية، وتحول المزرعة من الري بالغمر إلى الري بالتنقيط، ثم تحاسب المزارعين على المياه بالساعة، مع إمكانية شحن الرصيد عبر تطبيق ماي فوري، بحسب محمد خالد، الشريك المؤسس للشركة ورئيس قطاع التكنولوجيا في نور نيشن (لينكد إن).

تتعاقد نور نيشن عبر جمعيات تنمية المجتمع المحلي للحد من مخاطر السداد، على أن تنتقل ملكية الأنظمة إلى المزارعين بعد 5 إلى 7 سنوات، وفقا لرمضان. وأوضح خالد أن 3 مشروعات تجريبية تعمل بالفعل وتدر إيرادات، أولها في أسوان بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي وصندوق التكيف.

أهمية التمويل: تستحوذ الزراعة على نحو 13.7% من الناتج المحلي الإجمالي و19% من العمالة، ويعتمد نحو 94% من احتياجات مصر المائية على نهر النيل. ومع ذلك، لا يزال جزء كبير من القطاع يعمل بالديزل. وقال رمضان إن نحو "95% من مزارعي الأراضي القديمة لا يزالون يروون بمضخات الديزل"، وهو ما يمثل عبئا على المزارعين والدولة معا، إذ يعد الديزل من أكبر بنود فاتورة واردات مصر. كذلك يعتمد معظمهم على الري بالغمر الذي يهدر "نحو 70% من مياه النيل"، بحسب خالد. ويعجز معظم المزارعين عن شراء محطة ضخ تعمل بالطاقة الشمسية دفعة واحدة، إذ تبلغ تكلفة محطة بقدرة 20 حصانا نحو مليون جنيه، وفقا لرمضان، وهي العقبة التي يسعى نموذج الدفع مقابل الاستخدام إلى تجاوزها.

عن الشركة: انطلقت نور نيشن رسميا في مارس 2022، وتطور أنظمتها وتجمعها في مصنع بمنطقة أبو رواش. وتتنوع هذه الأنظمة بين وحدات لايف بوكس، التي تشغل المضخات ومحطات التحلية بالطاقة الشمسية دون بطاريات، والأنظمة المتصلة بالشبكة القومية للفنادق والمصانع. وقال رمضان إن الشركة نفذت نحو 66 مشروعا بقدرة إجمالية 7 ميجاوات في 13 محافظة، تخدم أكثر من 5200 فدان. وخارج مصر، نفذت الشركة مشروعات في الإمارات، وزودت مستشفيات في طاجيكستان بوحدتي تحلية من طراز لايف بوكس بالتعاون مع منظمة يونيسف. وستطلق نور نيشن أيضا بنهاية ديسمبر نسخة جديدة من منصتها تتضمن الري الآلي والاستشعار عن بعد للتربة والمياه.

5

بنية تحتية

فجوة تمويلية بقيمة 2.5 مليار دولار تعرقل ملء مخزون النفط الاستراتيجي في مصر

أنشأت مصر سعات تخزينية تستوعب 33 مليون برميل من النفط، لكنها لا تملك 2.5 مليار دولار لملئها، وفق ما قاله الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال منتدى مصر 2026 الأسبوع الماضي (شاهد، 4:05 دقيقة). وأوضح الرئيس السيسي أن هذه المنشآت، التي أُنشئت في عهد وزير البترول السابق طارق الملا، قادرة على تغطية احتياجات البلاد لفترة تتراوح بين 6 و8 أشهر بعد ملئها، مشيرا إلى أن هذه الخزانات فارغة. ولم تكشف الحكومة عن كميات النفط المخزنة حاليا أو موعد ملء الخزانات.

فاتورة النفط

خُصص جزء كبير من الأموال، التي كان من الممكن توجيهها للتخزين، من أجل سداد مستحقات المنتجين الأجانب. فقد سددت الحكومة في يونيو الماضي 6.1 مليار دولار من المتأخرات المستحقة لشركات النفط العالمية، مما أزال عقبة رئيسية أمام استثمار هذه الشركات في الإنتاج المحلي، ثم وضعت بعد ذلك آلية لسداد نحو 240 مليون دولار شهريا للشركاء الأجانب. وقال الرئيس السيسي خلال المنتدى إن الدولة دبرت نحو 7 مليارات دولار للشركاء الأجانب على مدار عامين، إلى جانب نحو 3 مليارات دولار شهريا تحتاجها لشراء المنتجات البترولية. وأضاف أن ذلك يضع الدولة أمام خيارات بشأن أولويات توجيه النقد الأجنبي، ما بين سداد مستحقات الشركاء الأجانب لضمان استمرارهم في الإنتاج، أو تغطية احتياجات البلاد الشهرية من الوقود، أو بناء احتياطيات تحسبا لأي اضطراب في الإمدادات.

الأولوية لاستمرار الإنتاج: قال بيتر ستيفنسون، محرر شؤون شرق المتوسط في نشرة ميس: "كان منح الأولوية إلى سداد مستحقات المنتجين الأجانب هو القرار الصحيح". وأوضح ستيفنسون لنشرة إنتربرايز الصباحية أن استمرار تدفق الاستثمارات في قطاع النفط والغاز المحلي أمر بالغ الأهمية لوقف تراجع الإنتاج والحد من اعتماد مصر المتزايد على الواردات.

ثم تأتي تكلفة ملء جزء فقط من هذه السعات؛ إذ تستهدف مصر تكوين احتياطي استراتيجي من النفط الخام يبلغ 16 مليون برميل بحلول نهاية العام الجاري، منها 10 ملايين برميل من ليبيا و6 ملايين برميل من العراق، بالإضافة إلى الإمدادات الشهرية المعتادة، بتكلفة تبلغ 1.36 مليار دولار، وفق ما تفيد به التقارير. ويفترض هذا الرقم أسعارا تعاقدية بنحو 85 دولارا للبرميل، ولا يشمل تكاليف الشحن والتأمين والتخزين. ويهدف تكوين الاحتياطي إلى ضمان استمرار إمداد مصافي التكرير عند تأخر الشحنات.

من أجل هذا، يفضل ستيفنسون بناء المخزون تدريجيا. إذ قال: "يصعب توفير 2.5 مليار دولار إضافية لملء منشآت التخزين في ظل الضغوط التي يتعرض لها النقد الأجنبي. ويكمن النهج الأكثر واقعية في بناء المخزونات تدريجيا، ربما عبر ائتمان الموردين، أو ترتيبات السداد المؤجل مع المنتجين الخليجيين، أو التمويل المضمون بالمخزون".

وفي غضون ذلك، يمكن تحقيق إيرادات من وراء هذه السعات الفارغة. فحتى أبريل الماضي، امتلكت مصر سعات تخزينية فائضة تبلغ نحو 29 مليون برميل في موانئها الرئيسية، وطرحت 10 منشآت على البحر الأحمر للتأجير، ولا تزال المفاوضات حول هذا الشأن جارية مع مجموعة موانئ أبوظبي. فمن شأن تأجير السعات الفائضة أن يشغل الخزانات المعطلة، لكن البراميل المملوكة للغير لن تكون متاحة تلقائيا لتلبية احتياجات مصر في حالات الطوارئ.

ويرى ستيفنسون أن موقع مصر ودورها المتنامي في توفير مسار بديل لعبور النفط، سيساعدان في جذب العملاء الأجانب وتوفير النقد الأجنبي الذي تشتد الحاجة إليه. لكنه أضاف أن إيرادات التأجير لن تغطي على الأرجح التكلفة الكاملة للمخزونات الاستراتيجية، مؤكدا على ضرورة احتواء العقود الخاصة بأية صفقات تجارية على بنود تضمن وجود سعات كافية لحالات الطوارئ المحلية.

سد فجوة التكرير

ثمة حاجة إلى سياق دقيق لترجمة التقديرات الخاصة بقدرة هذه المنشأت على تغطية احتياجات البلاد لمدة 6-8 أشهر. فقد ارتفع الطلب على النفط في مصر إلى نحو 1.02 مليون برميل يوميا في 2025، مقابل 971 ألف برميل يوميا في 2024، وفقا لما أوردته منصة "الطاقة" نقلا عن بيانات منظمة أوبك. وبهذا المعدل، تكفي الكمية البالغة 33 مليون برميل لتغطية نحو 32 يوما من إجمالي الطلب في حال امتلاء الخزانات، وفقا لحساباتنا. وقال ستيفنسون: "ربما كان الرئيس السيسي يشير إلى احتياجات استيراد محددة، وليس إلى إجمالي الاستهلاك. والمقياس الأكثر فائدة هو عدد أيام الطلب التي يمكن لمصر تغطيتها لكل منتج على حدة، لا سيما السولار والبنزين وغاز البترول المسال، استنادا إلى المخزونات الفعلية وليس السعات التخزينية النظرية".

ويظل الوقود المكرر نقطة ضعف؛ إذ إن اعتماد مصر على واردات السولار وغاز البترول المسال يبقى من أكبر نقاط الضعف في إمداداتها، وفقا لما قاله ستيفنسون لإنتربرايز. وأوضح أن معدلات التكرير ارتفعت بشكل كبير، لكن الإنتاج المحلي لا يزال أقل من الطلب على المنتجات الرئيسية. وأضاف أن الاحتياطيات الاستراتيجية يمكنها تخفيف حدة النقص قصير الأجل الناتج عن اضطرابات الشحن الإقليمية، لكنها لا توفر حماية من الاضطرابات الممتدة أو الارتفاعات المستمرة في الأسعار العالمية.

البنية التحتية الواصلة بينهما

يبقى التخزين مجرد حلقة في شبكة أكبر بكثير؛ فيجب أن يصل النفط الخام المُخزَّن إلى مصفاة ملائمة قبل أن يتحول إلى بنزين أو سولار، لتنتقل هذه المنتجات بعد ذلك عبر المستودعات وشبكات التوزيع. وتدير شركة أنابيب البترول نحو 6300 كيلومتر من خطوط الأنابيب و155 مستودعا، فيما تمضي الحكومة قدما في مشروع توسعة يضم 6 خطوط أنابيب بتكلفة 128 مليون دولار وبطول 317 كيلومترا، وتتوقع إتمامه بحلول أوائل عام 2027. وتعزز هذه الخطوط قدرة البلاد على نقل النفط والوقود، لكن ارتباطها بمستودعات الطوارئ غير واضح.

الاختناقات لا تقتصر على التخزين: قال ستيفنسون إن الطاقة التكريرية في مصر، وقدرتها على إنتاج كميات كافية من الوقود الأعلى قيمة، لا تزال واحدة من القيود القائمة، حتى مع تحسن نسبة الإشغال في المصافي. وأضاف أن نقل المنتجات النهائية من منشآت التخزين الساحلية إلى مراكز الاستهلاك الداخلية يمثل عقبة محتملة أخرى، مؤكدا أن "فعالية الاحتياطيات الاستراتيجية تعتمد في نهاية المطاف على المنتجات المخزنة والبنية التحتية للتوزيع بقدر ما تعتمد على السعة التخزينية المعلنة".

يقدم ميناء الحمراء نموذجا لما يمكن أن تكون عليه أي منظومة مترابطة؛ إذ يخضع الميناء الواقع على البحر المتوسط لتوسعة بقيمة 457 مليون دولار. وتهدف هذه التوسعة إلى رفع سعة تخزين النفط الخام إلى 5.3 مليون برميل من 2.5 مليون برميل بحلول ديسمبر. ومن المقرر أن ينقل خط أنابيب جديد المنتجات المكررة من مصفاة ميدور إلى ميناء الحمراء، ليكمل الخط القائم الذي ينقل النفط الخام إلى المصفاة. وكما يتضح في هذه الصورة، تربط هذه المنظومة بين التخزين والتكرير والنقل. ومع ذلك، لا ينبغي الخلط بين دورها التجاري في التخزين والتصدير وبين ضمان الوصول إلى احتياطيات الطوارئ.

6

على الرادار

مصر توافق على تأسيس شركة حكومية لإنشاء ميناء السادات الجاف

وافق مجلس الوزراء على تأسيس شركة مشروع مملوكة للدولة لإنشاء وتشغيل ميناء جاف ومنطقة لوجستية في مدينة السادات تابعة للشركة القابضة للنقل البحري والبري، وفقا لبيان صادر عن مجلس الوزراء. وستتولى الشركة ذات الغرض الخاص تطوير المحطة وتشغيلها وإدارتها على أرض خصصتها الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة بمحافظة المنوفية، كما تسمح لها صلاحياتها بالاستعانة بمشغلين لوجستيين من القطاع الخاص لإدارة أجزاء من الموقع. ولم يكشف البيان حجم الاستثمارات أو الطاقة الاستيعابية أو الجدول الزمني للمشروع.

السياق: تُدرج مدينة السادات على قائمة وزارة النقل منذ بدأت الوزارة طرح الموانئ الجافة على المستثمرين، وتضم الشبكة التي ينتمي إليها الميناء حاليا 33 ميناء ومنطقة لوجستية على امتداد 7 ممرات. ولا يعمل منها سوى ميناءين فقط، هما ميناء السادس من أكتوبر الجاف وميناء العامرية الذي افتتح في أكتوبر الجاري. وتمضي مشاريع القطاع الخاص قدما أيضا، إذ تطور شركة سكاي بورتس ميناء برج العرب، فيما يرتقب افتتاح مركز العاشر من رمضان التابع لشركة ميدلوج باستثمارات 130 مليون دولار عام 2027.

سايبم والحديثة للحفر تبحثان فرص الحفر البحري

وقعت شركة سايبم الإيطالية للمقاولات والشركة الحديثة للحفر المملوكة للدولة مذكرة تفاهم غير حصرية للبحث عن فرص الحفر البحري، بدءا من مصر، على أن تحدد لجنة مشتركة هيكل كل صفقة على حدة، سواء عبر مشروع مشترك أو تحالف أو اتفاقية خاصة بالمشروع، وفق ما ورد في بيان. ولم تتضمن المذكرة أي قيمة أو مناقصة أو جدول زمني، فيما سيتوقف قرار التوسع خارج مصر على اتفاق الطرفين.

السياق: تمتلك الدولة الحصة الأكبر في شركة الحفر؛ إذ تستحوذ إيجاس على 83% من الشركة الحديثة للحفر، وثروة على 17%. وتبدو قدرات الشركة في الحفر البحري محدودة مقارنة بأسطولها البالغ 70 حفارا يعمل جميعها تقريبا في البر، إذ لا تمتلك سوى 3 حفارات بحرية ذاتية الرفع، وهي "بحري "1 وحفاران باسم "القاهر". غير أن الشركة أثبتت قدرتها على الحفر في المياه العميقة، إذ حفر الحفار "القاهر 2" بئر دينيس دبليو-1 قبالة سواحل بورسعيد، التي أعلنت الوزارة أنها أسفرت عن كشف بنحو 2 تريليون قدم مكعبة من الغاز و130 مليون برميل من المكثفات. كما أن المناطق التي ستحتاج إلى هذه المعدات مطروحة بالفعل؛ إذ تغلق جولة المزايدات لعام 2026 في 11 نوفمبر لست مناطق تابعة للهيئة المصرية العامة للبترول في خليج السويس وسيناء والصحراء الغربية، وفي 14 ديسمبر لثماني مناطق تابعة لإيجاس في البحر المتوسط ودلتا النيل وشمال سيناء، وذلك ضمن خطة لحفر 160 بئرا جديدة خلال العام المالي الجاري.

مصر وبريطانيا توقعان مذكرة تفاهم للنمو الأخضر

وقعت مصر والمملكة المتحدة مذكرة تفاهم لإقامة شراكة ثنائية للنمو الأخضر، في أعقاب مباحثات جرت على هامش أسبوع القاهرة للمياه، وفقا لبيان صادر عن وزارة الموارد المائية والري. ويغطي الإطار 6 محاور رئيسية، هي التحول إلى الطاقة النظيفة، وخفض الانبعاثات الكربونية في الصناعة، وتحفيز سوق الكربون، والأمن المائي والغذائي، وحشد التمويل الأخضر الخاص. كما تناولت المباحثات التعاون الثلاثي بين مصر والمملكة المتحدة ودول حوض النيل، الذي يجمع بين الخبرة المصرية في مشروعات المياه الأفريقية وما تقدمه بريطانيا من دعم فني وتمويلي.

السياق: يتجاوز الدعم البريطاني للتحول الأخضر في مصر 240 مليون دولار في صورة منح واستثمارات ومساعدات فنية، كما تستحوذ مصر على أكبر محفظة استثمارية لمؤسسة الاستثمار الدولي البريطانية في أفريقيا وأكبر محافظها المناخية على مستوى العالم، وفقا لبيان (بي دي إف) صادر عن السفارة البريطانية. وذهب أكثر من نصف استثمارات المؤسسة في مصر خلال فترة استراتيجيتها السابقة إلى التمويل المناخي، بما في ذلك أكثر من 300 مليون دولار التزمت بها عام 2025 لصالح محطة رياح خليج السويس بقدرة 1.1 جيجاوات، ومحطة أوبليسك للطاقة الشمسية التابعة لشركة سكاتك بقدرة 1.1 جيجاوات مع منظومة تخزين بسعة 200 ميجاوات ساعة. كما تعد المؤسسة واحدة من 10 مؤسسات لتمويل التنمية أبدت اهتمامها بآلية ضمان تمويل البنية التحتية البالغة قيمتها نحو 520 مليون دولار.

ومن الأخبار الأخرى على الرادار:

  • افتتح بنك قطر الوطني الأهلي فرعه الذي أشرنا إليه يوم افتتاح ميناء العامرية الجاف. ويقدم الفرع الجديد خدمات تمويل التجارة والاعتمادات المستندية وخطابات الضمان للمستوردين وشركات الخدمات اللوجستية والمخلصين الجمركيين العاملين داخل أول ميناء جاف في الإسكندرية. (بيان، بي دي إف)
7

الأسواق العالمية

تراجع حجم إصدارات الديون في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مع اقتصارها على طروحات أكبر وأعلى جودة

ألقت الصراعات الإقليمية بظلالها على أسواق الديون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ إذ انخفضت قيمة إصدارات السندات بنسبة 10% على أساس سنوي لتصل إلى 129.7 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، وفقا لتقرير صادر عن مجموعة بورصات لندن اطلعت عليه إنتربرايز. وصحيح أن ذلك يرجع جزئيا إلى الأوضاع الجيوسياسية الراهنة، لكنها ليست العامل الوحيد؛ إذ نقل التقرير عن أندرياس أنثيس، رئيس استراتيجيات الأصول المتعددة والعائد المطلق في شركة المشرق كابيتال، قوله إن "هذا التراجع يُعزى بدرجة أكبر إلى التداعيات غير المباشرة التي أحدثها الصراع على معنويات المستثمرين، وأسعار الفائدة، وفوارق العوائد".

تصدرت السعودية دول المنطقة باستحواذها على 42% من عائدات السندات الإقليمية، كما اعتلت حكومة المملكة قائمة الكيانات المصدرة في المنطقة بعدما جمعت أكثر من 11.5 مليار دولار من خلال طرح سندات دولية على أربع شرائح. وجاءت الإمارات في المرتبة الثانية بحصة بلغت 26%، تلتها قطر بنسبة 13%.

وكان التراجع الأكبر من نصيب الصكوك؛ إذ انخفضت إصداراتها في المنطقة بنسبة 39% على أساس سنوي لتصل إلى 34.8 مليار دولار، لتمثل بذلك 27% من إجمالي عائدات الديون، مسجلة أدنى حصة لها في خمس سنوات. وأدت تقلبات السوق إلى تقليص الفترات الزمنية المواتية للإصدارات، لا سيما وأن الصكوك قد تتطلب عمليات هيكلة وتنفيذ أكثر تعقيدا مقارنة بالسندات التقليدية.

اقتصرت السوق على إصدارات أكبر حجما وأعلى جودة؛ إذ بلغ إجمالي إصدارات السندات والصكوك في دول مجلس التعاون الخليجي خلال الربع الثالث من عام 2026 نحو 34.8 مليار دولار، بانخفاض قدره 13.5% على أساس سنوي، مع تراجع عددها إلى 45 إصدارا مقارنة بنحو 136 إصدارا في العام السابق. غير أن متوسط حجم الإصدار الواحد ارتفع إلى 773 مليون دولار مقابل نحو 296 مليون دولار. وأسهم ارتفاع أسعار النفط في زيادة توقعات التضخم والعوائد، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف التمويل. إذ صعد عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات من 4.58% في بداية عام 2025 إلى 5.31% في أوائل الشهر الجاري، بينما اتسعت فوارق عوائد أدوات الدين في دول الخليج بنحو 60 نقطة أساس مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. وفي هذا السياق، يوضح أنثيس أن "السوق لم تُغلق، وإنما أصبحت أكثر انتقائية، إذ باتت تنحاز إلى الجودة الائتمانية على حساب الميزانيات العمومية الأضعف".

واستحوذت المؤسسات المالية على 47% من إجمالي عائدات إصدارات الديون في المنطقة، تلتها الحكومات والهيئات بنسبة 29%. وتصدر بنك ستاندرد تشارترد قوائم مديري الإصدارات، إذ أدار إصدارات بقيمة 15.5 مليار دولار مستحوذا على حصة سوقية بلغت 12%. كما قاد البنك عددا من إصدارات الصكوك في المنطقة، في حين احتل "جيه بي مورجان" المرتبة الثانية بإصدارات وصلت قيمتها إلى 14.4 مليار دولار وحصة سوقية بلغت 11%.

غير أن استئناف التصعيد الإقليمي ما زال من أبرز المخاطر؛ نظرا إلى أنه قد يدفع الجهات المصدرة ذات التصنيف الائتماني المنخفض إلى تقديم علاوات أعلى أو تأجيل خطط التمويل حتى العام المقبل 2027، علما بأن هناك ديونا مقومة بالدولار مستحقة على البنوك الخليجية بنحو 13 مليار دولار خلال الربع الأخير من العام الجاري.

📈 الأسواق هذا الصباح

سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعا في تعاملات اليوم؛ إذ صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 3.1%، مدعوما بمكاسب شركات صناعة الرقاقات، وفي مقدمتها سامسونج إلكترونيكس التي سجل سهمها ارتفاعا بنسبة 4.2%، و"إس كيه هاينكس" التي صعد سهمها بنسبة 5.2%. وفي اليابان، حقق مؤشر نيكي 225 ارتفاعا بلغ 1.7%.

EGX30 (الخميس)

50,105

+3.5% (منذ بداية العام: +19.8%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 56.06 جنيه

بيع 56.20 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 56.07 جنيه

بيع 56.17 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

9,986

+2.3% (منذ بداية العام: -4.8%)

سوق أبو ظبي

9,746

+1.1% (منذ بداية العام: -2.5%)

سوق دبي

5,864

+2.0% (منذ بداية العام: -2.9%)

ستاندرد أند بورز 500

7,723

+0.6% (منذ بداية العام: +12.8%)

فوتسي 100

10,687

-0.8% (منذ بداية العام: +7.6%)

يورو ستوكس 50

6,165

+0.8% (منذ بداية العام: +6.4%)

خام برنت

113.88 دولار

-1.7%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.72 دولار

+0.7%

ذهب

4,076 دولار

+0.0%

بتكوين

80,860 دولار

+1.0% (منذ بداية العام: -7.7%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,143

+0.2% (منذ بداية العام: +15.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

148.22

+0.1% (منذ بداية العام: -2.4%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

17.52

-4.7% (منذ بداية العام: +17.2%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 3.5% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 8.2 مليار جنيه (27.1% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 19.8% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: مصر للأسمنت (+11.5%)، والمصرية للاتصالات (+8%)، ومستشفى كليوباترا (+8%).

8

هاردهات

ميثاق التعدين المصري يترقب التمويل والخرائط

يهدف اتفاق مصر الجديد مع البنك الدولي إلى رفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي إلى 6% بحلول عام 2030، صعودا من أقل من 1% حاليا. ويستهدف الميثاق الوطني، الذي أُطلق الأحد الماضي، الوصول بالصادرات التعدينية إلى 9.8 مليار دولار بحلول عام 2040، بحسب ما ورد في بيان للبنك الدولي، وذلك عبر تنفيذ إصلاحات تشريعية ومالية، وتوفير بيانات جيولوجية أدق، وإنشاء مراكز للمعالجة. لكن ما لم تتضح معالمه حتى الآن هو حجم التمويل الذي سيضخه البنك.

محفظة تمويل عالمية: يعتزم البنك الدولي زيادة دعمه لقطاع المعادن والتعدين بخمسة أضعاف، ليصل إلى 19 مليار دولار خلال الفترة الممتدة من العام المالي 2026 إلى العام المالي 2030، وهي محفظة تمويل عالمية تشمل استثمارات خاصة يأمل البنك في حشدها، وفق ما أعلنته وزارة البترول. ومع ذلك، لم تحدد حصة مصر من هذا التمويل حتى الآن، فقد قال ياسر رمضان، رئيس الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية والصناعات التعدينية، لنشرة إنتربرايز الصباحية: "لا يوجد مبلغ محدد"، موضحا أن البنك الدولي يدرس حاليا المشاريع التي تتطلب تمويلا ودعما، و"بناء على ذلك، سيحدد حجم الدعم الذي سيقدمه".

لم يكن المسح الجوي قد بدأ حتى انعقاد منتدى مصر للتعدين الشهر الماضي؛ إذ يستهدف هذا المسح إرشاد المستثمرين إلى مواقع التنقيب. ففي تعليقه لنشرة إنتربرايز أمس، قال أندريس بلانكو، الرئيس التنفيذي لشركة إكس كاليبور الإسبانية، إن شركته "لا تزال تنتظر التصاريح النهائية لبرنامجها على مستوى البلاد، البالغ تكلفته 60 مليون دولار". ومن غير المتوقع صدور نتائج هذا المسح قبل نهاية 2027، أي قبل نحو 3 سنوات فقط من الموعد النهائي المستهدف في 2030. وفيما يتعلق بالمسح، أشار رمضان إلى أن تمويل البنك الدولي يوجه إلى "الدعم الفني والبنية التحتية نفسها وخلق الوظائف في قطاع التعدين". ففي غياب البيانات الجيولوجية، تميل الحكومات إلى منح الأراضي بنظام أسبقية الحجز، وهو ما يصب في مصلحة صغار المستكشفين المضاربين، وفق ما ذكرته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أحدث تقاريرها حول المعادن الحيوية في أفريقيا (بي دي إف). أما في وجود بيانات قوية، يمكن للحكومات طرح عطاءات تنافسية والحصول على شروط أفضل.

ثم تأتي مسألة تكلفة البيانات: انقسم المستثمرون في منتدى مصر للتعدين الشهر الماضي حول الطرف الذي ينبغي له تحمل هذه التكلفة. إذ يرى نجيب ساويرس، رئيس مجلس إدارة شركة "إن تو ميتالز"، أن الدولة يجب أن تتحمل التكلفة وتمنح المستكشفين النتائج مجانا أو بتكلفة رمزية. لكن تونو فاك، الرئيس التنفيذي لشركة أتون ريسورسيز، يرى ضرورة تقاسم التكلفة، مشيرا إلى أن مصر لا تملك الموارد المالية الحكومية التي تنفقها السعودية على بياناتها الخاصة.

ولكن على الأقل، ثمة اتفاق بين المقرضين على أوجه إنفاق هذا التمويل. فقبل نحو أسبوع من إطلاق الميثاق، التقى رؤساء بنوك التنمية المتعددة الأطراف في العاصمة الفلبينية مانيلا واعتمدوا إطارا مشتركا للمعادن الحيوية يهدف إلى "زيادة القيمة المضافة المحلية، وتسريع استثمارات القطاع الخاص، وخلق فرص العمل"، وفق بيان مشترك لهذه البنوك (بي دي إف). ويُعدد تقرير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ركائز أساسية مشابهة لما جاء في اتفاق مصر مع البنك الدولي، تتمثل في تحسين نظم المعلومات الجيولوجية، وتحديث الأطر التشريعية والمالية، وتعزيز الروابط مع الاقتصاد الأوسع.

تشير أرقام مصر أيضا إلى أهمية القيمة المضافة المحلية: لا تزال مصر تستورد السيليكون منجنيز بأكثر من 200 مليون دولار سنويا بسعر يقارب 900 دولار للطن، أي ما يعادل 220 ألف طن على الأقل وفق حساباتنا، رغم امتلاكها خام المنجنيز نفسه في أراضيها. وقال محمد زادة، نائب وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية، خلال المنتدى إن توسعة المصانع وعمليات الحفر والنقل يمكنها إحلال هذه الواردات في غضون عامين فقط. ويبرهن الفوسفات أيضا على القيمة المضاعفة للمنتج المعالج؛ إذ يباع الفوسفات الخام بنحو 70 إلى 140 دولارا للطن حسب جودته، في حين تصل قيمة الأسمدة الفوسفاتية إلى ما بين 700 و1000 دولار للطن. وتجدر الإشارة إلى أن مصر تمتلك نحو 3.1 مليار طن من الفوسفات، ما يضعها في المرتبة الثالثة عالميا من حيث حجم الاحتياطيات، وفق بيانات وزارة البترول.

وتدعم منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية هذا الطموح، ولكن بتحفظ. وتوصي المنظمة بربط خطط التعدين بعمليات المعالجة المحلية، لكنها تحذر في الوقت ذاته من أن العديد من مشروعات النقل والتصنيع "تظل غير مجدية اقتصاديا في السوق العالمية الحالية"، وأنه من "غير الواضح على الإطلاق" ما إذا كان ينبغي للحكومات إنفاق أموالها العامة المحدودة لدعم مثل هذه المشروعات.

شركات التنقيب الخاصة لا تنتظر الممولين. أنفقت شركة عنخ ريسورسز أكثر من 500 مليون جنيه في مصر حتى شهر سبتمبر الماضي، وتخطط لضخ أكثر من مليار جنيه خلال عامي 2027 و2028، وفق ما قاله رئيسها التنفيذي مصطفى طلعت في تصريحات خاصة لإنتربرايز، وهو ما سيرفع إجمالي استثماراتها إلى أكثر من 1.5 مليار جنيه بحلول نهاية 2028، وفق حساباتنا. وتُنفذ حاليا المرحلة الثانية من عمليات الحفر "رغم أنه من السابق لأوانه إعلان نتائجها"، وفق ما قاله مدير الاستكشاف بالشركة عبد الحليم عسران لإنتربرايز. ومن أجل تمويل هذه العمليات، تتجه أنظار الشركة نحو الخارج، مع احتمالية إدراج أسهمها في بورصة تورونتو خلال النصف الثاني من عام 2027.

المحطات التالية تبدو أكثر وضوحا: يتوقع رمضان ظهور نتائج المزايدة العامة بنظام المناطق المفتوحة "في غضون أسابيع"، رغم أنه كان من المفترض إعلانها في المنتدى. وفي سبتمبر المنقضي، قالت شركة ريد سي ريسورسز الكندية، التي تركز نشاطها في مصر، إنها تستهدف الإدراج في بورصة تورونتو في يناير. فضلا عن أن إكس كاليبور بإمكانها بدء الطيران لتنفيذ المسح في غضون 30 إلى 45 يوما من حصولها على التصاريح، بينما يحل موعد تحقيق نسبة الـ 6% المستهدفة في الميثاق عام 2030. لكن تقديرات تونو فاك تمتد لفترة أطول، فقد توقع في المنتدى أن يستغرق الأمر "10 سنوات قبل أن نرى الفوائد الفعلية".


أكتوبر

26 - 28 أكتوبر (الاثنين - الأربعاء): مؤتمر ومعرض "آي إي إكس إيجيبت 2026" الدولي للتعليم وتكنولوجيا التعليم، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

29 أكتوبر (الخميس): مصلحة الجمارك تتوقف عن قبول المستندات الورقية عند التسجيل عبر منصة "نافذة"، وتتيح خدمة الأحكام المسبقة.

نوفمبر

6 - 8 نوفمبر (الجمعة - الأحد): المهرجان العالمي لريادة الأعمال، فندق جي دبليو ماريوت، القاهرة الجديدة.

8 - 11 نوفمبر (الأحد - الأربعاء): معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (كايرو آي سي تي)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

10 نوفمبر (الثلاثاء): منتدى سيتي سكيب مصر 2026، القاهرة.

ديسمبر

7 - 10 ديسمبر (الاثنين - الخميس): معرض فوود أفريكا، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

الربع الرابع من 2026: الطرح العام الأولي لبنك القاهرة.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الاثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

29 سبتمبر - 2 أكتوبر (الأربعاء - السبت): معرض سيتي سكيب مصر، القاهرة.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00