Posted inطاقة

بعد تسوية المتأخرات.. آلية حكومية لانتظام سداد مستحقات شركات النفط والكهرباء

تعتزم الحكومة سداد نحو 240 مليون دولار شهريا لشركات النفط الأجنبية بموجب آلية جديدة تهدف إلى منع تراكم المتأخرات مرة أخرى، وفق ما نقله موقع العربية عن مصدر حكومي. وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود أوسع للانتظام في سداد مستحقات قطاع الطاقة، سواء النفط أو الكهرباء، بعد ما شهده خلال السنوات الماضية، عندما تسببت الفواتير غير المسددة في خنق الاستثمار والإنتاج.

آلية السداد: سيغطي النظام الجديد، الذي تتبناه الوزارة تحت مسمى "السداد الكامل"، المشتريات الشهرية للدولة من حصص الشركاء الأجانب من النفط الخام والغاز المنتج محليا. وتُشكل في الوقت الراهن لجنة متخصصة لإعداد جداول سداد شهرية للشركات العاملة في مختلف مناطق الامتياز، مع تغير المدفوعات تباعا وفقا لمعدلات الإنتاج الفعلية.

تذكر- تحاول الوزارة الحفاظ على مسار نمو قطاع البترول بعد أكثر من عامين من الانكماش. وانتهت الدولة في يونيو الماضي من سداد كامل المستحقات المتأخرة لشركات النفط الأجنبية، بعد أن وصلت إلى 6.1 مليار دولار قبل عامين. وتهدف الآلية الجديدة إلى الحفاظ على انتظام المدفوعات الحكومية بعد تسوية الديون القديمة، التي كانت تعيق الاستثمار وتسهم في انخفاض الإنتاج المحلي. وتسعى الحكومة لتأمين استثمارات أجنبية مباشرة لقطاع النفط بقيمة 6.2 مليار دولار خلال العام المالي الجاري، بهدف تمويل تطوير الآبار وزيادة الإنتاج المحلي.

أبرز المستفيدين: اتفقت شركات إيني وشل وأباتشي مع الحكومة على تسويات شهرية منتظمة، وفقا للمصدر. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الشركات كانت تستحوذ مجتمعة على ما يتراوح بين 50% و60% من المستحقات الشهرية للشركاء الأجانب.

انتعاش العمليات في الحقول: بدأت شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول برنامجا لإحياء الإنتاج في حقل البركة بمنطقة كوم أمبو في أسوان بالتعاون مع شريكتها في الامتياز ميديتيرا إنرجي الكندية. وتشمل المرحلة الأولى صيانة الآبار القائمة بالإضافة إلى حفر بئرين تنمويتين واستكشافيتين، مع التخطيط لمزيد من الأعمال بناء على النتائج. وفي سياق منفصل، وقعت شركة كايرون فاينانس، التابعة لشركة كايرون إنرجي، اتفاقية تمويل بقيمة 550 مليون دولار مع تحالف من بنوك خليجية ودولية لتطوير حقول غاز في مصر وإعادة تمويل ديون.

الانتظام يمتد إلى قطاع الطاقة المتجددة

النفط ليس القطاع الوحيد الذي يحظى باهتمام الحكومة لتسوية أوضاعه: خفضت الحكومة نحو 500 مليون دولار من المتأخرات المستحقة لمنتجي الطاقة المستقلين الأجانب بموجب اتفاقيات شراء الطاقة، وتسدد حاليا نحو 60 مليون دولار شهريا، وفق ما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. وتتضمن الخطة سداد الرصيد المتبقي، مع الحفاظ على انتظام المدفوعات لمنع تراكم المتأخرات مجددا.

الحفاظ على انتظام المدفوعات: تراقب لجنة مشتركة بين وزارة المالية والبنك المركزي المصري جدول السداد، وتدير ضغوط السيولة، لا سيما خلال التحركات المفاجئة في أسعار الصرف. فقد أدت تقلبات العملة إلى زيادة تكاليف شراء الكهرباء الشهرية للحكومة بنحو 1.4 إلى 3 ملايين دولار، وفقا للمصدر. وتستهدف الحكومة استثمارات جديدة في قطاع الكهرباء بقيمة 900 مليون دولار خلال العام المالي الجاري، مدعومة بمدفوعات اتفاقيات شراء الطاقة الأكثر موثوقية واستمرار التوسع في الشبكة القومية.