هيئة البترول ستتحمل ضريبة الغاز الطبيعي الجديدة


1

نتابع اليوم

مصر والسعودية في المراحل النهائية من تجارب مشروع الربط الكهربائي المشترك بقدرة 3 جيجاوات

صباح الخير قراءنا الأعزاء. يهيمن التوجه نحو سد الفجوات التنظيمية والاستثمارية على العناوين اليوم؛ إذ يتناول خبرنا الأبرز هذا الصباح إعلان الحكومة تفاصيل آلية سداد الضريبة الجديدة على الغاز الطبيعي التي دخلت حيز التنفيذ بالفعل، بينما يسلط خبر آخر الضوء على الدور الذي يلعبه رأس المال الخاص في سد الفراغ الذي لم تتمكن الأسواق العامة من ملئه بعد.

يدور خبر ضريبة الغاز الطبيعي حول آلية التطبيق؛ إذ ألغت الحكومة إعفاء الغاز من ضريبة القيمة المضافة في يونيو الماضي، لكن لم تتضح حينها الجهة التي ستتحمل سداد الضريبة فعليا. والآن باتت الصورة أكثر وضوحا: إذ ستتولى الهيئة المصرية العامة للبترول سداد هذه الضريبة، وهو ما يعني عدم طروء أي تغيير على فواتير الغاز للمنازل.

وفي سياق آخر، أتم صندوق استثمار شمال إفريقيا الثالث التابع لشركة الاستثمار المباشر "آر إم بي في" 6 صفقات، ويتأهب لإبرام 7-8 صفقات أخرى ضمن خطته لبناء محفظة تضم 10-12 استثمارا. وصرح الشريك الإداري أحمد بدر الدين لنشرة إنتربرايز أن الصندوق يهدف إلى "دعم المؤسسين المناسبين وفرق الإدارة الملائمة ومساندتهم في التوسع وتعزيز الحوكمة، والوصول في نهاية المطاف إلى أسواق المال، بما في ذلك البورصة المصرية".

لكن قبل أن نبدأ، نود التنويه إلى أن نشرة إنتربرايز الصباحية لن تصدر غدا الخميس بمناسبة المولد النبوي الشريف، على أن تعود إلى بريدكم الإلكتروني بباقة من أبرز أخبار المال والأعمال في موعدها المعتاد صباح الأحد المقبل. نتمنى لكم عطلة نهاية أسبوع ممتعة.


منتدى إنتربرايز مصر يعود من جديد. وهذا العام، نخصص الأجندة بالكامل لمناقشة مجموعة محددة من الأسئلة التي تمثل محور اهتمام الجميع في الوقت الراهن: ما هو التأثير الحقيقي لأدوات الذكاء الاصطناعي على الشركات، والموظفين، واقتصاديات الدول، والوظائف نفسها، ومستقبل الجيل الصاعد؟

لذا، كل جلسة في المنتدى هدفها الإجابة عن سؤال واحد محدد: ما هي الخطوة التالية، وكيف تبدأ فورا.

انضم إلينا في القاهرة يوم 5 أكتوبر. المقاعد محدودة والحضور يقتصر على الدعوات فقط.

اطلب دعوتك من هنا.


مصر والسعودية تضعان اللمسات الأخيرة على مشروع الربط الكهربائي

تقترب مصر والسعودية من التشغيل الرسمي لمشروع الربط الكهربائي بين البلدين بقدرة 3 جيجاوات، بعد وصول الاختبارات الفنية والتشغيلية الخاصة بالمشروع إلى مراحلها النهائية، على أن يُحدد موعد بدء التشغيل بناء على نتائج قياسات الجهد والتردد وغير ذلك من القياسات الفنية الدقيقة، حسبما صرح مسؤول حكومي لنشرة إنتربرايز.

ومن المتوقع انتهاء اختبارات ما قبل التشغيل بنهاية أغسطس الحالي، وفقا للمسؤول الحكومي، مشيرا إلى استمرار الاجتماعات والتنسيق بين الجانبين عقب انحسار التوترات الإقليمية للتحقق من استيفاء المعايير الفنية، وضمان جاهزية الشبكتين للتشغيل عقب انتهاء أعمال المرحلة الثانية خلال الربع الأول من عام 2026، بحسب وثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز. وسيتيح تشغيل المشروع بكامل طاقته تبادل الكهرباء بين البلدين بقدرة تصل إلى 3 جيجاوات، للاستفادة من اختلاف أوقات ذروة استهلاك الكهرباء بين الشبكتين. وعلى صعيد متصل، أفاد مسؤول حكومي مطلع بأنه من المتوقع بدء التشغيل الكامل في سبتمبر المقبل.

التفاصيل: تعود فكرة هذا المشروع البالغة تكلفته 1.8 مليار دولار إلى عام 2012، ويعتمد على تقنية التيار المستمر عالي الجهد بقدرة 500 كيلوفولت، المصممة لنقل كميات ضخمة من الكهرباء لمسافات طويلة بأقل نسبة فقد ممكنة. ويمتد الخط بطول 1400 كيلومتر تقريبا ليربط محطة بدر في مصر بمحطتي شرق المدينة المنورة وتبوك في السعودية، وذلك عبر خطوط هوائية وكابلات بحرية تمر بخليج العقبة.

الهدف من المشروع: تعول مصر على خط الربط الذي يعد أكبر مشروع ربط كهربائي تنفذه حتى الآن، وأول خط من نوعه بهذا الحجم يعمل بتقنية التيار المستمر عالي الجهد في المنطقة، لترسيخ مكانة الدولة كمركز إقليمي لتبادل الطاقة، إلى جانب خطوط الربط القائمة بالفعل مع السودان وليبيا والأردن، ومشروعات الربط المقترحة مع اليونان وقبرص، ومنها مشروع جريجي. بالإضافة إلى مشروع كابل بحري مقترح مع الأردن قد يتيح مستقبلا تصدير الكهرباء إلى العراق وسوريا ولبنان. واستثمرت مصر نحو 965 مليار جنيه في قطاعات توليد الكهرباء ونقلها وتوزيعها على مدى العقد الماضي، مما رفع إجمالي القدرة الإنتاجية إلى نحو 60 جيجاوات، مقابل أحمال قصوى تقارب 40 جيجاوات خلال ذروة الصيف.

خلفية: أشرنا لأول مرة إلى المضي قدما في هذا المشروع وتوقيع عقود الهندسة والتوريد والإنشاء في عام 2021، حين كان من المقرر تشغيل خط الربط بالكامل بحلول عام 2025. ومنذ ذلك الحين، تأجل موعد التشغيل عدة مرات؛ إذ حدد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أبريل 2026 موعدا للتشغيل خلال زيارته للموقع في أكتوبر، ليصرح وزير الكهرباء محمود عصمت في فبراير بأن التشغيل سيكون "خلال الأسابيع المقبلة"، ثم تأجل الموعد مجددا إلى نهاية 2026، كما أشرنا قبل أسبوعين.

ما الخطوة المقبلة؟ حددت وثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز مستهدفات لتصدير الكهرباء بقدرة 300 ميجاوات/ساعة إلى الأردن و250 ميجاوات/ساعة إلى ليبيا خلال الفترة المتبقية من العام المالي الحالي. وتجري مصر محادثات مع الأردن لرفع قدرة الربط الكهربائي تدريجيا إلى 2 جيجاوات، بينما تعكف على إجراء دراسات الجاهزية تمهيدا لاستئناف العمل بمشروع الربط مع السودان، والذي تستهدف الحكومة زيادة قدرته إلى 25 ميجاوات بنهاية يونيو 2027.

البحث عن شركاء دوليين: تستعد مصر لطرح مناقصة لاختيار شركة دولية تتولى مهام تأمين الكابل البحري للربط الكهربائي، وفقا لما نقلته الصحافة العربية عن مسؤول لم تسمه. وفي المقابل، تعتزم السعودية طرح مناقصة منفصلة لاختيار شركة استشارية دولية للإشراف على أعمال صيانة الكابل.

مناقشات لاستخدام الطاقة الشمسية في تحلية المياه

تبحث شركة إيميا باور الإماراتية المطورة لمشاريع الطاقة المتجددة مع وزارة الإسكان فرص الاستثمار في مشروعات للطاقة الشمسية، لتوفير احتياجات الطاقة اللازمة لتشغيل مرافق مياه الشرب ومعالجة الصرف الصحي والطرق بالمدن الجديدة، وجرت المباحثات بالتنسيق مع وزارة الكهرباء، وفقا لبيان صادر عن الوزارة. كما تطرق الجانبان أيضا إلى آفاق التعاون المحتمل لإنشاء محطات لتحلية مياه البحر، دون الإعلان عن مشروعات محددة أو حجم الاستثمارات أو جداول زمنية.

وللتوطين نصيب أيضا؛ إذ تناولت المباحثات إمكانية تصنيع مستلزمات ومكونات محطات تحلية المياه محليا، في إطار مساعي الحكومة لزيادة نسبة المكون المحلي. وكانت وزارة الإسكان قد وقعت في أبريل الماضي مذكرة تفاهم مع شركتي سيتيك للإنشاءات الصينية وإنكوم لتوطين صناعة أغشية تحلية المياه بتقنية التناضح العكسي.

تذكر: أشرنا سابقا إلى أن الحكومة وصلت إلى مراحل متقدمة في محادثاتها مع إيميا باور لإنشاء ثلاث محطات لتحلية مياه البحر، بقدرة إجمالية تصل إلى 300 ألف متر مكعب يوميا، على أن تقام محطتان على ساحل البحر المتوسط والثالثة على ساحل البحر الأحمر، ومن المتوقع أن تتولى الشركة الإماراتية مهام التمويل والتصميم والبناء والتشغيل.

أهمية الخطوة: تتجه الحكومة نحو مشاريع تحلية المياه لتلبية احتياجات المدن الساحلية والتجمعات العمرانية الجديدة، تزامنا مع تزايد الضغوط على إمدادات المياه العذبة التي تعتمد بالأساس على نهر النيل. إلا أن عمليات التحلية ومعالجة مياه الصرف تستهلك كما هائلا من الطاقة، ولذا فإن اعتماد مشاريع المياه الجديدة على محطات مخصصة لتوليد الطاقة الشمسية يعد الحل الأمثل لتلبية احتياجاتها دون تحميل أعباء إضافية على شبكة الكهرباء القومية.

تعطل صفقة الاستحواذ على جلوبال كورب

بدأت تداعيات أزمة قروض مدرسة جلوبال بارادايم تطال خطط تمويل شركة جلوبال كورب وصفقة بيعها المحتملة، نظرا إلى أنها شركة الخدمات المالية غير المصرفية المرتبطة بالواقعة. إذ أوقف البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية مفاوضاته بشأن حزمة تمويلية محتملة للشركة بقيمة 20 مليون دولار. كما تعثرت محادثات استحواذ مجموعة من المستثمرين المحليين والأجانب على حصة قد تشمل 100% من أسهم الشركة، في صفقة أشرنا في مايو الماضي إلى أنها قد تقدر بنحو 200 مليون دولار، وفقا لما نقلته قناة العربية عن مصادر وصفتها بالمطلعة.

تذكر: تأتي هذه الأنباء بعد يوم واحد من إحالة الهيئة العامة للرقابة المالية إحدى شركات التمويل الاستهلاكي إلى النيابة العامة، وحظرها لمدة شهر من إبرام أي عقود تمويل جديدة. وأوضحت الهيئة أن القضية تتعلق بادعاءات حول استخدام مدرسة جلوبال بارادايم لبيانات بطاقات الرقم القومي الخاصة بأولياء الأمور للحصول على قروض دون علمهم، بقيمة إجمالية بلغت 319 مليون جنيه، لصالح 619 عميلا عبر 839 عقدا، مشيرة إلى إلغاء كافة الالتزامات المالية والائتمانية المترتبة على ذلك.

عن الشركة: تأسست شركة جلوبال كورب للخدمات المالية في مصر في عام 2015 بصفتها مؤسسة مالية غير مصرفية، تقدم حلول التأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي والتمويل العقاري، بحسب موقعها الإلكتروني. وفي عام 2022، استحوذ تحالف يضم أميثيس و"إس بي إي كابيتال" والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية على حصة قدرها 90% من الشركة مقابل 914.7 مليون جنيه، عن طريق شراء حصتي المستثمرين المؤسسين؛ شركة ازدهار وصندوق سند للمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، في حين احتفظ المؤسس والرئيس التنفيذي حاتم سمير بالحصة المتبقية البالغة 10%. أما شركة أولين للتمويل الاستهلاكي، المُحالة إلى النيابة العامة، فهي ذراع جلوبال كورب في هذا القطاع.

📊 أرقام اليوم

125 مليون دولار — يمثل هذا الرقم قيمة واردات مصر من الوقود الليبي خلال أول خمسة أشهر من عام 2026، فيما لم تسجل أي واردات خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وفقا لما نقلته العربية عن بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. ولجأت وزارة البترول للاعتماد على الخام الليبي في أبريل الماضي عبر الهيئة المصرية العامة للبترول، بعد تعطل إمدادات النفط الكويتي إثر إغلاق مضيق هرمز. ورفعت فاتورة الوقود وحدها إجمالي الواردات المصرية من ليبيا إلى 159 مليون دولار خلال تلك الفترة، مقارنة بحوالي 6.6 مليون دولار فقط قبل عام.

تمثل هذه القفزة تحولا في مسار العلاقات التجارية التي كانت تميل كفتها عادة لصالح مصر؛ ففي عام 2025، بلغت الصادرات المصرية إلى ليبيا 1.5 مليار دولار مقابل واردات بقيمة 40 مليون دولار، لتتصدر ليبيا قائمة وجهات الصادرات المصرية بين دول الاتحاد الأفريقي. وفي المقابل، لم تكن ليبيا ضمن أكبر 8 موردين لمصر في الاتحاد الأفريقي.


في العدد الرابع والأخير من النسخة الثانية لسلسلة "هنا الساحل"، نستكشف معا كيف يمكن للساحل الشمالي أن يسطر فصلا جديدا يتجاوز حدود الإجازات الصيفية.

يتحول مفهوم الإقامة الدائمة في الساحل من مجرد فكرة عابرة إلى سؤال مطروح للبحث والقرار، في وقت تعيد فيه جهود التنمية الصناعية رسم المشهد الاقتصادي للمنطقة. وفي المقابل، يقف المشتري المصري مفاضلا بين عقارات الساحل وأسواق كبرى مثل دبي، ولندن، ووجهات البحر المتوسط لاقتناص الفرصة الاستثمارية الأفضل.

كما نناقش متطلبات تشغيل الساحل طوال العام، ودور الصناعة في صياغة مستقبله، لنضع بين أيديكم الأرقام الحقيقية التي تحسم هذه المقارنة الاستثمارية.

ترقبوا العدد الرابع والأخير اليوم.


هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس: تستمر الأجواء الحارة في القاهرة لتذكرنا بأن الصيف لم ينته بعد، إذ تسجل درجة الحرارة العظمى 38 درجة مئوية والصغرى 25 درجة مئوية، وفقا لتوقعات تطبيقات الطقس.

وتميل درجات الحرارة إلى الانخفاض قليلا في الإسكندرية، لتسجل العظمى 33 درجة مئوية والصغرى 24 درجة مئوية.

وخلال العطلة الطويلة في نهاية الأسبوع، من المتوقع استمرار الأجواء الصيفية الحارة في العاصمة، بينما سيكون الطقس أكثر اعتدالا نسبيا في عروس البحر المتوسط، وإن ظلت نسبة الرطوبة مرتفعة هناك.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

هيمنت على عناوين الصفحات الأولى للصحف العالمية هذا الصباح الرسوم الجمركية الانتقامية التي فرضتها كندا على البضائع الأمريكية، إذ ستصل نسبتها إلى 50% على واردات بقيمة 20 مليار دولار من جارتها الجنوبية، على أن تدخل حيز التنفيذ بدءا من 8 سبتمبر المقبل. وتستهدف هذه الرسوم منتجات الصلب والألبان والمعدات الزراعية، لتتساوى بذلك مع نظيرتها التي فرضتها واشنطن على السلع الكندية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

ومن الأنباء الجيوسياسية الأخرى: أعلن مظلوم عبدي، قائد قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، حل قواته ودمج مقاتليها في صفوف الجيش السوري. وكانت تلك القوات، التي تحظى بدعم أمريكي، قد ساهمت في محاربة تنظيم داعش، وسيَطرت سابقا على أجزاء من البلاد. وتمثل هذه الخطوة انفراجة قوية في جهود الرئيس أحمد الشرع الرامية لتوحيد الفصائل السورية.

وفي عالم التكنولوجيا: تخطط شركة "سبيس إكس" لبناء منشأة إطلاق فضائية بقيمة 100 مليار دولار في ولاية لويزيانا الأمريكية على مساحة 125 ألف فدان، لتكون ثاني موقع إطلاق خاص بالشركة. وتعتزم "سبيس إكس" الشروع في أعمال البناء بالقاعدة العام المقبل، تمهيدا لإطلاق أولى صواريخها منها بحلول عام 2029.

وبالحديث عن التكنولوجيا، من المتوقع أن تُبلغ شركة أنثروبيك مستثمريها بأن إجمالي حجم سوقها المستهدفة يتجاوز 30 تريليون دولار، متجاوزة بذلك التقديرات البالغة 28.5 تريليون دولار التي وضعتها شركة الصواريخ والأقمار الصناعية التابعة لإيلون ماسك. ويغطي هذا الرقم الصادر عن الشركة الناشئة النطاق الكامل للأعمال التي يمكن لنماذج الذكاء الاصطناعي إنجازها، كما يحسب العوائد المحتملة في حال استحواذ منتج أو خدمة على حصة سوقية تبلغ 100%.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل يوم أربعاء ضمن نشرة إنتربرايز الصباحية، على كل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.

في عدد اليوم: نناقش كيف يستمر نمو إيرادات كبار المطورين العقاريين في مصر، حتى مع انكماش حجم السوق.

Somabay Golf ranked among the world’s most spectacular golf-course settings

Somabay Golf is proud to be ranked #98 in Golf World’s Top 100 X Factor Courses, placing it among the world’s top golf courses and recognizing its extraordinary setting and unforgettable golfing experience.

Set between dramatic desert landscapes and the crystal-clear waters of the Red Sea, this recognition reflects the unique beauty, character, and world-class appeal that continue to position Somabay Golf on the global golf map.

**Click here to discover Somabay Golf.**

2

ضرائب

الهيئة العامة للبترول ستتولى سداد ضريبة الغاز الطبيعي الجديدة.. والحصيلة المتوقعة تُقدر بنحو 40 مليار جنيه

توصلت وزارة المالية والهيئة المصرية العامة للبترول إلى آلية سداد الضريبة الجديدة على الغاز الطبيعي؛ إذ ستتولى الهيئة سداد الضريبة، وليس موردو الغاز أو المنازل، حسبما صرح به مسؤول حكومي بارز لنشرة إنتربرايز الصباحية.

آلية التطبيق: ستسجل شركات توريد الغاز مبيعاتها للهيئة المصرية العامة للبترول، لتتولى الهيئة بعدها المعاملات الورقية؛ وستصدر الهيئة الفواتير الإلكترونية وتورد الضريبة المستحقة إلى مصلحة الضرائب المصرية خلال 10 أيام من تاريخ استحقاق كل دفعة، وفقا للتعليمات التي تعكف المصلحة على وضع صيغتها النهائية حاليا، بحسب المسؤول. وتُقدر الحصيلة المتوقعة بنحو 40 مليار جنيه، على أن يُسوى المبلغ دوريا مقابل مستحقات دعم المواد البترولية المقدمة من الدولة للهيئة.

خلفية: ألغت الحكومة إعفاء الغاز الطبيعي من ضريبة القيمة المضافة في يونيو الماضي ضمن حزمة تسهيلات ضريبية شاملة، لتخضعه بدلا من ذلك لضريبة جدول مقطوعة بقيمة 20 جنيها لكل ألف قدم مكعبة. ووافق مجلس النواب على الحزمة في وقت لاحق من الشهر ذاته ليدخل ذلك التعديل حيز التنفيذ، إلا أن الآليات المحددة للجهة المسؤولة عن السداد وكيفيته أُرجئت لوقت لاحق. ويشبه هذا الترتيب الآلية التي حُسم بها نزاع مماثل حول النفط الخام في العام الماضي، حينما أدى قرار وزارة المالية بفرض ضريبة قيمة مضافة بنسبة 10% على مبيعات الخام إلى خلاف حول الجهة المنوط بها إصدار الفواتير الإلكترونية؛ لتقرر مصلحة الضرائب في النهاية تولي الهيئة المصرية العامة للبترول توريد الضريبة نيابة عن شركات البترول ومنحها مخالصة، في حين تواصل الشركات إصدار الفواتير الإلكترونية دون تحمل أي أعباء ضريبية إضافية.

ضريبة فيما بين الشركات: تقع مسؤولية سداد الضريبة على الجهة المشترية للغاز وليس المستهلك النهائي، مما يعني عدم حدوث أي تغيير في فواتير غاز المنازل، وفقا للمصدر. وتقتصر هذه الآلية على شركات الغاز المحلية، بخلاف ضريبة القيمة المضافة البالغة 10% التي فُرضت مؤخرا على النفط الخام، والتي تسري على شركات البحث والتنقيب والإنتاج الأجنبية.

أنباء أخرى عن اللائحة التنفيذية لضريبة القيمة المضافة

لا يزال العمل جاريا على إعداد اللائحة التنفيذية لتعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة؛ إذ تواصل لجنة حكومية جهودها لتحديد كيفية تطبيق الضريبة الجديدة على مبيعات وإيجارات العقارات غير السكنية، وفقا للمسؤول. وتتمثل النقطة الرئيسية غير المحسومة فيما إذا كانت الضريبة ستقتصر على المقار الإدارية للكيانات، أم ستشمل أيضا المنافذ والمقرات الخدمية التي تُمارس فيها الأنشطة التجارية والمهنية مباشرة مع العملاء، مثل المحال التجارية والعيادات ومكاتب المحاماة. وتكمن أهمية هذا التمييز في أن وزارة المالية كانت تسعى سابقا إلى قصر ضريبة القيمة المضافة البالغة 14% على المقار ذات الأغراض الإدارية البحتة، مع استبعاد المصانع والمباني التي تقدم خدمات مباشرة للجمهور من نطاق الضريبة.

وتشير التقديرات الأولية حاليا إلى وصول حصيلة ضريبة القيمة المضافة المتوقعة من المساحات الإدارية إلى 41 مليار جنيه، صعودا من التقديرات السابقة التي بلغت 35 مليار جنيه، بحسب المسؤول.

أيضا — تعكف مصلحة الضرائب على وضع تعليمات لتطبيق الإعفاء الصادر مؤخرا لصالح مستلزمات إنتاج الأجهزة التعويضية، بما يتماشى مع المعاملة الضريبية التي تحظى بها أجهزة غسيل الكلى ومستلزماتها. ويأتي هذا استكمالا للتسهيلات الضريبية الأوسع التي تحظى بها الأجهزة الطبية ضمن تعديلات ضريبة القيمة المضافة، التي خفضت الضريبة التي تخضع لها الأجهزة الطبية المؤهلة إلى 5%، ووسعت نطاق الإعفاءات لبعض المستلزمات والأجهزة التعويضية.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

استثمار

صندوق استثمار شمال أفريقيا الثالث التابع لشركة "آر إم بي في" يتم 6 صفقات.. ويخطط للمزيد في الفترة المقبلة

أتم صندوق استثمار شمال أفريقيا الثالث التابع لشركة الاستثمار المباشر "آر إم بي في" 6 صفقات بالفعل، ويستعد لإبرام 7-8 صفقات أخرى، وفقا لما كشفه الشريك الإداري أحمد بدر الدين لنشرة إنتربرايز الصباحية. ويأتي هذا بينما يسعى الصندوق لبناء محفظة تضم 10-12 استثمارا، موزعة بين مصر والمغرب وتونس والجزائر.

استثمرت شركة "آر إم بي في" نحو 300 مليون دولار منذ الإغلاق الأول للصندوق في منتصف عام 2025، ويشمل هذا الرقم رأس مال الاستثمار المشترك في الصفقات الست التي أتمها الصندوق حتى الآن. وبلغت التعهدات الرأسمالية في الإغلاق الأول نحو 275 مليون دولار، أي ضمن النطاق المستهدف لرأس مال الصندوق الذي يتراوح بين 300 و400 مليون دولار كما أعلنت الشركة سابقا، وفقا لبدر الدين. وأضاف أن الشركة حققت حتى الآن "عوائد تتجاوز 1.5 مليار دولار من 13 عملية تخارج في المنطقة".

ما بين 7 و8 صفقات أخرى في الطريق: تشمل الصفقات الست التي أتمها الصندوق بالكامل كلا من سبينيس مصر، وتعليم، وشركة التشخيص المتكاملة القابضة، و"سي إتش آي"، ومجموعة مستشفيات التوفيق، وأفريكا فيد آند فود، بحسب بدر الدين. ويستهدف الصندوق إبرام 10-12 استثمارا في المجمل، مع وجود 7-8 صفقات قيد التنفيذ حاليا في مراحل مختلفة. لكن بدر الدين قال: "ليست كل الصفقات التي تعمل الشركة على إبرامها تتم في النهاية".

السياق: يستثمر الصندوق في المغرب وتونس والجزائر، إلى جانب مصر التي يقول بدر الدين إنها "تمثل غالبية المحفظة"، مستهدفا "الخدمات والصناعات المرتبطة بالرعاية الصحية، والتعليم، والسلع والخدمات الاستهلاكية، والخدمات المالية". ويفصل تقرير تقييم نظام الإدارة البيئية والاجتماعية الصادر عن البنك الأفريقي للتنمية (بي دي إف) هذا التقسيم الجغرافي، ويكشف أن الشركة تستهدف توزيع استثماراتها بنسبة 50-60% لمصر، و20-30% للمغرب، مع تقسيم النسبة المتبقية بين تونس والجزائر.

وأشارت شركة "آر إم بي في" إلى أنها تفضل التخارج عبر أسواق المال والطروحات العامة. وأوضح بدر الدين ذلك بقوله: "نؤمن بشدة بأهمية التخارج عبر الأسواق العامة والطروحات الأولية، ونرى أن هذا يسهم بفعالية في النمو الاقتصادي الشامل للمنطقة". لكنه رفض التعليق على موعد الإغلاق النهائي للصندوق، أو تحديد أي شروط استثمارية، أو كشف الصفقات المتبقية قيد التنفيذ، مبررا ذلك بالتزامات السرية تجاه الشركاء المحدودين. لكن وفقا لتقرير البنك الأفريقي للتنمية، يستهدف الصندوق إتمام إغلاقه النهائي بحلول الربع الأخير من العام الجاري.

معالجة فجوة رأس المال في سوق المال المصرية: تسجل مصر واحدة من أدنى نسب القيمة السوقية للبورصة إلى الناتج المحلي الإجمالي عالميا، إذ تبلغ 17%، لتتخلف بذلك عن نظيراتها في المنطقة مثل المغرب (72%) وتركيا (29%) وتونس (22%)، وفقا لبيانات شاركها بدر الدين معنا. ويقول عن ذلك: "يمتلك القطاع الخاص المصري عددا وافرا من الصفقات الجذابة، وفرق إدارة ومؤسسين أقوياء، لكنه يواجه نقصا ملحوظا في الاستثمارات الدولارية"، مضيفا أن "هذه هي الفجوة الهيكلية التي يستعد صندوق استثمار شمال أفريقيا الثالث لمعالجتها على مدى السنوات الخمس المقبلة". وأشار إلى أن الصندوق يهدف إلى "دعم المؤسسين المناسبين وفرق الإدارة الملائمة ومساندتهم في التوسع وتعزيز الحوكمة، والوصول في نهاية المطاف إلى أسواق المال، بما في ذلك البورصة المصرية".

الخطوة التالية: لا تزال الشركة تنتظر موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على طلبها المعلق لتأسيس شركة استحواذ ذات غرض خاص، تستهدف الأصول المصرية في القطاعات الاستهلاكية والصناعة والتعليم والتكنولوجيا المالية. ويقول بدر الدين إن الشركة "تأمل أن تكتمل تلك العملية قريبا".

4

استثمار

شركة مدعومة من عائلة ساويرس تقود جولة تمويلية لسويفل بقيمة 13 مليون دولار

أبرمت سويفل هولدينجز لحلول النقل الذكي بدبي والمدرجة في بورصة ناسداك اتفاقية نهائية لطرح خاص بقيمة 13 مليون دولار، مسعر وفقا لأسعار السوق وبموجب قواعد بورصة ناسداك، وفقا لبيان صحفي. تقود هذه الجولة التمويلية شركة "كوفيشنت إل بي" الاستثمارية الواقع مقرها في هيوستن، والمدعومة من عائلة ساويرس المصرية، باستثمار قدره 10 ملايين دولار، لتصبح بذلك أكبر مساهم مؤسسي في سويفل عند إتمام الطرح، في حين سيساهم مساهم حالي في الشركة بالمبلغ المتبقي البالغ 3 ملايين دولار.

التفاصيل: ستصدر سويفل ما يقل قليلا عن 9 ملايين سهم من الفئة "أ" بسعر 1.446 دولار للسهم الواحد، ومن المتوقع إغلاق باب الاستثمار في 27 أغسطس. وسينضم عبد الله علي، المؤسس والشريك الإداري في شركة كوفيشنت، إلى مجلس إدارة سويفل بموجب بنود الاتفاقية.

وتعتزم الشركة تخصيص العائدات لثلاثة أهداف، تتمثل في تسريع وتيرة توسع سويفل في الولايات المتحدة، وطرح خدمة إقراض جديدة لمشغلي خدمات النقل والشركاء في شبكتها، وتعزيز الميزانية العمومية للشركة.

أهمية الخطوة: يعكس هذا الاستثمار ثقة مكتب عائلي إقليمي يتمتع بملاءة مالية قوية في سويفل، في وقت تسعى فيه الشركة لإقناع السوق وبورصة ناسداك باستدامة تحولها نحو الربحية. وقفزت أسهم الشركة بنحو 50% عقب إعلان الخبر، في استجابة تعكس تأثير ضخ رأس المال الجديد، والإشارة الإيجابية التي يبعث بها دخول مستثمر مؤسسي بارز بحصة كبيرة في الشركة.

يستند هذا التمويل إلى زخم تشغيلي حقيقي؛ إذ تحولت سويفل إلى الربحية في السنة المالية 2025، محققة صافي أرباح بلغت 1.3 مليون دولار، مع نمو الإيرادات بنسبة 41% لتصل إلى 24.2 مليون دولار. واستمر هذا الزخم في عام 2026 لترتفع إيراداتها خلال الربع الأول بنسبة 68% على أساس سنوي لتصل إلى 8.2 مليون دولار، كما تضاعفت إيراداتها في دول الخليج بأكثر من مرتين، وتقلصت الخسائر التشغيلية بنسبة 71% لتنخفض إلى 0.2 مليون دولار، لتقترب الشركة من نقطة التعادل.

نقطة جديرة بالمتابعة: كانت سويفل مهددة بالشطب من بورصة ناسداك، بعدما استقرت قيمتها السوقية لفترة طويلة دون الحد الأدنى المطلوب في البورصة والبالغ 35 مليون دولار، رغم استيفائها للمعايير الأخرى المتعلقة بصافي الربح وحقوق المساهمين. ومن شأن جمع رأس مال جديد أن يعزز حقوق المساهمين ويعكس تجدد ثقة المستثمرين، وهو ما سيساهم في زيادة تحصين الشركة ضد هذا الخطر، حتى وإن لم يعالج مشكلة انخفاض قيمتها السوقية عن الحد المطلوب.

جزء من خطة جديدة: قال المدير المالي لسويفل أحمد مصباح في تصريحات لإنتربرايز إن الاستراتيجية الجديدة للشركة تركز على التوسع في أسواق الخليج والولايات المتحدة، موضحا أن سويفل تضع الربحية الآن على رأس أولوياتها من خلال تبني نهج أكثر انتقائية بكثير في إبرام عقودها، متخلية بذلك عن نهجها السابق الذي كان يركز على تكتيكات النمو ذات الهوامش الربحية المنخفضة.

5

على الرادار

إيني الإيطالية تعتزم حفر 230 بئرا استكشافية وتنموية جديدة في مصر

تعتزم شركة إيني الإيطالية حفر 30 بئرا استكشافية و200 بئر تنموية في البلاد خلال المرحلة المقبلة من برنامجها الاستثماري، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي للشركة كلاوديو ديسكالزي للرئيس عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع في مدينة العلمين. ومن المقرر أن تشمل هذه الأعمال مناطق امتياز الشركة في البحر المتوسط والصحراء الغربية خلال عامي 2026-2027. وأشارت إيني أيضا إلى أن إجمالي استثماراتها التراكمية في مصر بلغ 8.5 مليار دولار.

خطط كبرى في توقيت حاسم: تسعى الحكومة لاستخراج المزيد من الغاز بأسرع وقت ممكن، للحد من تراجع الإنتاج المحلي وتقليص اعتمادها المتزايد على واردات الغاز الطبيعي المسال باهظة التكلفة. وقد بدأت وزارة البترول بالفعل محادثات مع شركتي إنرجين اليونانية وأدنوك للحفر الإماراتية، لبحث زيادة الاستثمارات وتسريع وتيرة تطوير الحقول وتأمين قدرات حفر إضافية، في حين تستهدف الوزارة حفر 160 بئرا جديدة للنفط والغاز خلال العام المالي الجاري. ولم يتضح بعد ما إذا كانت الآبار التي تخطط إيني لحفرها تندرج ضمن المستهدف الإجمالي للوزارة أم أنها إضافة جديدة إليه.

"قيمة" أعلى للمكون المحلي

تعكف وزارة الصناعة على دراسة منظومة جديدة مقترحة لتقييم المنشآت الصناعية تحمل اسم شهادة "قيمة"، وربط الحوافز الحكومية والمزايا التفضيلية في المشتريات العامة بنسب المكون المحلي، وتطوير الموردين، والاستثمار في التكنولوجيا، والبحث والتطوير، وفق ما قاله وزير الصناعة خالد هاشم. وستطور المنظومة المقترحة نظام تفضيل المنتج المحلي الحكومي ليتجاوز مجرد إقرار حد أدنى لنسبة المكون المحلي، إذ قد تخضع العطاءات للتقييم بناء على سعر معدل يعكس درجة التقييم التي تحصل عليها الشركة في شهادة "قيمة".

قد يشجع هذا الإصلاح على تعميق التصنيع المحلي بشكل أكبر، لكنه يحتاج إلى مراعاة الفروق الشاسعة بين الصناعات المختلفة، حسبما صرح بسيم يوسف، رئيس لجنة تعميق التصنيع المحلي باتحاد الصناعات المصرية، خلال حديثه إلى إنتربرايز. ويرى يوسف أن المواد الخام والمعادن قد تشكل نحو 50% من المكون المحلي في بعض الصناعات، ومن ثم فإن تطبيق معيار موحد لن يجدي نفعا في جميع القطاعات.

ويضيف يوسف أن الحكومة يجب أن تعزز أولا حوافز الصناعات المغذية، التي لا يزال المعروض فيها محدودا وتتفاوت جودتها، إلى جانب التصدي للمنافسة غير العادلة من المنتجين غير الرسميين، الذين لا يتحملون تكاليف الضرائب والتأمين والامتثال للمعايير ذاتها. وبموجب قانون عام 2015، تحظى المنتجات الصناعية التي لا تقل نسبة المكون المحلي بها عن 40% بمعاملة تفضيلية في العطاءات الحكومية.

السوق الرئيسية تستقبل وافدا ثانيا

بدأ تداول أسهم شركة فيوتشر كير للصناعات الطبية في السوق الرئيسية للبورصة المصرية أمس، لتغادر بذلك سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة بعد 14 عاما من الإدراج، وفق بيان صادر عن البورصة المصرية. واضطرت الشركة المتخصصة في صناعة المستلزمات الطبية ذات الاستخدام الواحد، التي كانت تُعرف سابقا باسم الشركة الدولية للصناعات الطبية (أيكمي)، إلى مضاعفة رأس مالها ليصل إلى 115.2 مليون جنيه، مقارنة بنحو 57.7 مليون جنيه، لتتجاوز الحد الأدنى المطلوب البالغ 100 مليون جنيه للانتقال للسوق الرئيسية. وتفتح هذه القفزة الباب أمام فيوتشر كير للوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين، إذ تضع سهم الشركة ضمن النطاق المسموح به للصناديق المؤسسية ومحافظ المؤشرات التي لا تمتد تفويضاتها الاستثمارية إلى سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وتعد فيوتشر كير ثاني شركة تتم عملية الانتقال إلى السوق الرئيسية هذا العام؛ فقد تقدمت شركة "توسع" للتخصيم العاملة في مجال الإقراض غير المصرفي في مايو الماضي بطلب لزيادة رأسمالها لاستيفاء الشروط، والانتقال من سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة. وبدأ تداول أسهم "توسع" في السوق الرئيسية خلال شهر يونيو، بعد نحو 7 أشهر من إدراجها الأولي في نوفمبر 2025. وتأتي هذه التحركات في الوقت الذي تروج فيه البورصة المصرية لسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة بوصفها حاضنة أعمال تؤهل الشركات للانتقال إلى السوق الرئيسية. وفي الأسبوع الماضي، أصدر رئيس البورصة عمر رضوان قرارا تنفيذيا بإعفاء أول 20 شركة تستكمل متطلبات قيدها في سوق الشركات الصغيرة والمتوسطة بحلول نهاية الشهر المقبل من رسوم الخدمات الإدارية.

رد فعل السوق: ارتفع سهم فيوتشر كير بنسبة 0.8% ليصل إلى نحو 7.4 جنيه في أول أيام تداوله بالسوق الرئيسية.

مشروع بقيمة 278 مليون دولار لتحويل الباجاس إلى وقود حيوي

تعتزم شركتا بروجير ودريكسل الإيطاليتان تنفيذ مشروع لتحويل مخلفات قصب السكر (الباجاس) إلى الإيثانول الحيوي من الجيل الثاني، باستثمارات تصل إلى 278 مليون دولار، وفقا لبيان صادر عن وزارة الاستثمار. ويستهدف المشروع توجيه جزء كبير من إنتاجه إلى الأسواق الأوروبية، معتمدا في ذلك على وفرة الباجاس محليا، وهي المخلفات الليفية المتبقية بعد عصر القصب لتصنيع السكر، بهدف خلق صناعة للوقود الأخضر موجهة نحو التصدير.

السياق: سينضم المشروع، حال المضي قدما في تنفيذه، إلى محفظة متنامية لمشاريع الإيثانول الحيوي في مصر، والتي تضم بالفعل مشروعا آخر بقيمة 400 مليون دولار لإنتاج الإيثانول من الباجاس يُنفذ بالشراكة بين شركة السكر والصناعات التكاملية المصرية المملوكة للدولة وشركتي إيني وبروجير، داخل مجمعها الصناعي التابع بمدينة كوم أمبو، بالإضافة إلى مشروع بقيمة 112 مليون دولار لاستخدام المولاس الذي تنتجه شركات السكر المحلية لإنتاج الإيثانول الحيوي، والذي تطوره حاليا الشركة المصرية للإيثانول الحيوي.

تأكيد الهوية رقميا

التحقق من خطوط المحمول أصبح رقميا: تطرح شركات أورنج مصر وفودافون مصر و"إي آند مصر" خدمات التحقق الإلكتروني من الهوية، والتي تتيح للعملاء إتمام المعاملات المرتبطة بخطوط الهاتف المحمول عن بعد باستخدام بطاقات الرقم القومي وتقنية التعرف على الوجه، حسبما أعلنت الشركات في بيانات منفصلة. وتتأكد هذه الخدمات من هوية العملاء وحيازتهم للخطوط قبل السماح لهم بالتوقيع الإلكتروني على العقود والمستندات المطلوبة، مما يلغي الحاجة إلى زيارة الفروع لإتمام المعاملات المدعومة بهذه التقنية. كما تتيح خدمة أورنج لعملائها من قطاع الأعمال تفعيل الخطوط الجديدة إلكترونيا مع التحقق من هوية المستخدم الفعلي لكل خط.

ترقبوا مزيدا من التفاصيل اليوم: يعقد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات مؤتمرا صحفيا اليوم للطرح الرسمي لمنظومة التحقق البيومتري الإلكتروني (الهوية الرقمية)، وتوضيح كيفية عملها والخدمات التي ستدعمها، وفقا لما نقله اليوم السابع. ويأتي طرح المنظومة الجديدة عقب تقارير عن تسجيل خطوط محمول ببطاقات الرقم القومي لمواطنين دون علمهم، مما دفع الجهاز إلى تشديد قواعد تسجيل الخطوط والتحقق من الهوية. وكان الجهاز قد أحال شركات الاتصالات الأربع العاملة في السوق المحلية إلى النيابة العامة في وقت سابق من هذا الشهر، على خلفية اتهامات بمخالفات تتعلق بتسجيل وتفعيل الخطوط.

الطرح سيكون تدريجيا: طور الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المنظومة الجديدة بالتعاون مع هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) وشركة ساي شيلد وشركات التوقيع الإلكتروني المرخص لها، فيما وفرت وزارتا الاتصالات والداخلية الإطار التنظيمي والبنية التحتية اللازمة للربط، حسبما أوضح الجهاز في بيان. ويبدأ طرح المنظومة تجريبيا، إذ ستتيح شركات المحمول الخدمة تباعا وفق جاهزيتها الفنية، تمهيدا للتوسع التدريجي في نطاق الخدمات والمعاملات.

ومن الأخبار الأخرى على الرادار هذا الصباح

  • وحدت مصلحة الضرائب رسوم مغادرة الأجانب للبلاد لتصبح 100 جنيه، لتحل محل الرسوم المتفاوتة التي كانت تطبق في بعض الحالات، في استجابة لمطالب شركات السياحة بتبسيط الإجراءات. (بيان)
  • يواصل بنك ناصر الاجتماعي إتاحة منتجه لتمويل المصروفات الدراسية استعدادا للعام الدراسي 2026-2027، الذي يغطي حتى 100% من المصروفات لأولياء الأمور وموظفي القطاعين العام والخاص وأصحاب المعاشات وورثتهم وأصحاب المهن الحرة. (بيان)
  • وضع وزير المالية أحمد كجوك القواعد المنظمة للقيد بجدول الخبراء والمثمنين بجهاز إدارة الأموال المستردة والمتحفظ عليها والتصرف فيها، واشترطت القواعد أن يكون المتقدمون الأفراد من حاملي الجنسية المصرية ومن ذوي المؤهلات ذات الصلة. (بيان)
6

الأسواق العالمية

أبوظبي تقتنص ثلث مشروع غاز مسال بقيمة 24 مليار دولار خارج الإمارات

حزمة تمويل ضخمة لمشروع غاز طبيعي مسال في الأرجنتين مدعوم من أبوظبي: يقود بنكا "جيه بي مورجان" وبانكو سانتاندير حزمة تمويل تتراوح قيمتها بين 14 و15 مليار دولار لمشروع "أرجنتينا إل إن جي" للغاز الطبيعي المسال، وهو المشروع الذي استحوذت فيه شركة "إكس آر جي" (الذراع الاستثمارية الدولية لأدنوك) على حصة تقارب الثلث في يونيو الماضي، وفقا لما ذكرته وكالة بلومبرج يوم الاثنين الماضي. ومن المستهدف اتخاذ قرار الاستثمار النهائي بخصوص المشروع في أواخر نوفمبر المقبل.

بهذا يحظى مشروع "أرجنتينا إل إن جي" بواحدة من أكبر حزم التمويل في قطاع الطاقة بأمريكا اللاتينية، ومن المرجح أن مشاركة أبوظبي لعبت دورا حاسما في تلك الصفقة. فنادرا ما تلتزم التحالفات المصرفية بضخ تمويلات بهذا الحجم في مشروع منفرد للغاز الطبيعي المسال بالأسواق الناشئة، دون وجود شريك استراتيجي موثوق في رأس المال يتحمل مخاطر المراحل الأولى للمشروع. وتبدو حصة الثلث التي تمتلكها "إكس آر جي" الخيار البديهي لتولي هذا الدور هنا.

عن المشروع: تبلغ التكلفة الإجمالية 24 مليار دولار، ومن المقرر أن يصبح واحدا من أكبر مرافق الغاز الطبيعي المسال العائمة في العالم. ويهدف هذا المشروع إلى تسييل وتصدير الغاز الصخري الأرجنتيني إلى الأسواق الآسيوية. وتقود شركة "واي بي إف" الأرجنتينية الحكومية المشروع بحصة تبلغ 36%، بينما تمتلك شركة إيني الإيطالية حصة الثلث المتبقية.

وتمثل اتفاقيات الشراء الآسيوية الإشارة الثانية في هذا السياق؛ نظرا إلى أن البنوك اليابانية تضطلع بدور هيكلي في جولة التمويل، في خطوة لم تأت من فراغ. والسبب في هذا أن شركة "إكس آر جي" تمثل بوابة عبور لمشروع "أرجنتينا إل إن جي" نحو الأسواق الآسيوية التي يسعى للوصول إليها، والتي تعد الوجهة الطبيعية لإنتاج المشروع، في ظل المسافات والتحديات اللوجستية إذا ما قورنت إمداداته بإمدادات ساحل الخليج الأمريكي. لذا سيجري توجيه الطاقة الإنتاجية المتعاقد عليها البالغة 12 مليون طن سنويا لخدمة نفس العملاء الآسيويين الذين طالما شكلوا الركيزة الأساسية لمشتري الغاز الطبيعي المسال القطري، والذين يتركزون في اليابان وكوريا الجنوبية، وبشكل متزايد في الصين. كما أن أبوظبي تؤمِّن بذلك لنفسها مزيدا من الخيارات الجغرافية للاستفادة من الطلب الآسيوي على الغاز خلال العقد المقبل.

وثمة إشارة أخرى واضحة في طيات هذا المشروع، تتعلق بتمويل المشاريع العالمية في ظل سياسات الفيدرالي الأمريكي تحت قيادة وارش. فكما تُبين الأنباء، يجري ترتيب قروض مشتركة بقيمة 15 مليار دولار لصالح مشروع غاز طبيعي مسال في سوق ناشئة، في وقت تقترب فيه عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما من أعلى مستوياتها منذ 19 عاما، مما يُفترض أن يجعلها أكثر جاذبية، جنبا إلى جنب مع الإغلاق الفعلي لنوافذ إصدار السندات الدولية السيادية للأسواق الناشئة أمام المقترضين المتعثرين، وأيضا بعد رفض السوق للتدخل المالي من جانب وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في غضون 48 ساعة فقط. وتكمن الرسالة هنا في أن البنى التحتية المادية التي تحظى باتفاقيات شراء آسيوية ودعم مالي سيادي خليجي نجحت في جذب التمويل، في حين تعجز السندات السيادية التي تفتقر لهذه الركائز عن تحقيق ذلك.

وترسم هذه الصفقة على ما يبدو ملامح استراتيجية الصناديق السيادية الخليجية. إذ إن شركة "إكس آر جي" ليست مجرد شريك محدود يساهم فقط برأس المال في مشروع مملوك لأطراف أخرى، بل هي مستثمر رئيسي في أصل بقيمة 24 مليار دولار، صُمم خصيصا لتوجيه إنتاجه إلى قارة آسيا، متجاوزا علاوة المخاطر في الشرق الأوسط، التي دفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال القطري والإماراتي للارتفاع خلال الأشهر الستة الماضية. فقد أشار تقرير عن علاوة الاختناقات الملاحية لشركة أرامكو صدر في مايو إلى أن البنية التحتية الاحتياطية داخل المنطقة أعيد تسعيرها بالزيادة نتيجة لمخاطر الحرب في مضيق هرمز. ويطبق مشروع "أرجنتينا إل إن جي" المنطق ذاته ولكن على نطاق خارجي؛ فرؤوس الأموال السيادية الخليجية تكتتب حاليا في طاقات فعلية للغاز الطبيعي المسال لتكون أداة تحوط لإمداداتها السيادية.

وتمثل هذه السابقة في حد ذاتها أهمية كبرى لمستقبل توظيف رؤوس الأموال السيادية الخليجية. فقد فسر كثير من المحللين تحول صندوق الاستثمارات العامة السعودي في الربع الأول نحو أربعة مراكز فقط مدرجة في الولايات المتحدة، وخفض مخصصاته الدولية من 30% إلى 20%، على أنه تراجع دفاعي لحماية رأس المال. لكن مشاركة "إكس آر جي" في مشروع "أرجنتينا إل إن جي" تشير إلى مسار مواز ومختلف؛ فرؤوس الأموال السيادية الخليجية لا تقلص استثماراتها الدولية إجمالا، بل تعيد توجيهها من الأسهم الأمريكية الكبرى نحو البنى التحتية المادية ذات القيمة الاستراتيجية التي يمكن الاستفادة منها لعقود قادمة.

خلاصة القول: قد تبدو أنباء هذا التمويل أوضح مؤشر خلال عام 2026 على أن رأس المال السيادي لأبوظبي ينفذ استراتيجية يهدف من ورائها أن يصير الشريك المفضل لمشاريع الغاز الطبيعي المسال العالمية، بهدف التحوط ضد مخاطر الإمدادات في الشرق الأوسط، وهو ما ينطبق حتى على إمداداته الخاصة. ويبقى التساؤل الآن حول من سيحذو حذو "إكس آر جي" في صفقات مماثلة، ومدى سرعة حدوث ذلك.

📈 الأسواق هذا الصباح

تباين أداء الأسواق الآسيوية في التعاملات المبكرة هذا الصباح؛ إذ تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.4%، في حين استقر مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي دون تغيير، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الحرب الأمريكية الإيرانية وتداعياتها الاقتصادية.

EGX30

55,277

+0.2% (منذ بداية العام: +32.2%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.35 جنيه

بيع 50.49 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.30 جنيه

بيع 50.40 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,232

+0.5% (منذ بداية العام: +7.1%)

سوق أبو ظبي

10,070

+0.2% (منذ بداية العام: +0.8%)

سوق دبي

5,835

-0.5% (منذ بداية العام: -3.5%)

ستاندرد أند بورز 500

7,677

+0.3% (منذ بداية العام: +11.9%)

فوتسي 100

10,886

+0.3% (منذ بداية العام: +9.6%)

يورو ستوكس 50

6,456

+0.1% (منذ بداية العام: +11.4%)

خام برنت

88.58 دولار

-3.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.79 دولار

+0.7%

ذهب

4,720 دولار

+0.5%

بتكوين

78,635 دولار

-0.2% (منذ بداية العام: -10.3%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,105.17

+0.3% (منذ بداية العام: +11.3%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.93

+0.2% (منذ بداية العام: -0.6%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.45

-2.5% (منذ بداية العام: +3.3%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.2% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 13.6 مليار جنيه (24.5% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 32.2% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: أوراسكوم كونستراكشون (+3.6%)، وراية القابضة (+3.1%)، ومصر للألومنيوم (+2.8%).

🟥 في المنطقة الحمراء: جي بي كورب (-4.7%)، وكيما (-3.4%)، وإيديتا (-2%).

7

هاردهات

إيرادات العشر الكبار تنمو بينما يتراجع حجم المبيعات العقارية في السوق المصرية

سجل أكبر 10 مطورين عقاريين في مصر مبيعات تعاقدية إجمالية بقيمة 670 مليار جنيه خلال النصف الأول من عام 2026، بزيادة 2.9% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ولكن بالتدقيق في التفاصيل سيتضح لنا أن هذه الأرقام لا تجسد نموا قويا؛ فقد انخفض حجم المبيعات بنسبة 3% ليصل إلى نحو 39 ألف وحدة خلال نفس الفترة، وفقا لتقرير القطاع العقاري للنصف الأول من 2026 (بي دي إف) الصادر عن شركة ذا بورد كونسلتينج للاستشارات. ما يعني أنه رغم هذا النمو في المبيعات، تتقلص السوق التي تدرها.

السيولة تتركز في القمة: حققت مجموعة طلعت مصطفى وحدها مبيعات بلغت 219 مليار جنيه، وهو ما يزيد على ضعف ما حققه أقرب منافسيها. أما بالنسبة للمطورين العقاريين الصغار ومتوسطي الحجم، والذين يعانون نقصا في السيولة، فإن التوجيه الرئاسي الجديد بحصر المشاريع العقارية المتأخرة على مستوى الجمهورية يضيف عليهم ضغوطا جديدة بينما تتزعزع أقدامهم في السوق.

والأرقام تكشف هذا التركز بوضوح أكبر: تصدرت مجموعة طلعت مصطفى القائمة (219 مليار جنيه)، تلتها بالم هيلز للتعمير (94 مليار جنيه)، ثم ماونتن فيو (63.7 مليار جنيه)، وإعمار مصر (60.9 مليار جنيه)، وهايد بارك للتطوير العقاري (52.9 مليار جنيه). وتكتمل قائمة العشرة الكبار بكل من تطوير مصر (50.5 مليار جنيه)، ومدن الإماراتية (44 مليار جنيه)، ومبيعات مجمعة بقيمة 30 مليار جنيه لكل من شركة "جي للتطوير العقاري" وشركة آرت لايف، ثم مدينة مصر (28.4 مليار جنيه)، ولافيستا للتنمية العمرانية (26.5 مليار جنيه). كما سجل 3 مطورين معدلات نمو ملفتة في حجم المبيعات؛ إذ نمت مبيعات تطوير مصر بنسبة 321% على أساس سنوي، ونمت مبيعات سوديك بنسبة 227% لتصل إلى 23.6 مليار جنيه، وزادت مبيعات الديار القطرية بنسبة 150% لتصل إلى 17.5 مليار جنيه، وجميعها انطلقت من قاعدة أصغر مقارنة بالشركات الخمس الكبرى.

وبحسب التوزيع الجغرافي، استحوذت منطقة شرق القاهرة وحدها على 47% من إجمالي المبيعات، تلاها الساحل الشمالي (33%)، ثم غرب القاهرة (11%)، ثم العين السخنة (7%)، ثم المبيعات الدولية (2%).

وبلغ نصيب الربع الأول من عام 2026 نحو 39% من مبيعات النصف الأول، مقابل 61% في الربع الثاني، وبهذا عادت السوق إلى وتيرتها الهادئة المعتادة في النصف الأول، بعد الأداء القوي غير المعتاد في الربع الأول من عام 2025 (43%)، عندما طرحت بالم هيلز خطط سداد على 12 عاما، لتجذب حصة أكبر من المبيعات في ربع يتسم عادة بالهدوء.

هذه المبيعات الضخمة تحمي العشر الكبار، في حين يفتقر بقية المطورين في السوق إلى هذه الحماية. فقد تراجع التضخم إلى 13.4%، وخفض البنك المركزي المصري أسعار الفائدة بمقدار 500 نقطة أساس لتصل إلى 19%، وهي عوامل إيجابية تفيد أكثر المطورين الذين يتمتعون بميزانيات قوية تمكنهم من الصمود أمام تباطؤ حركة الشراء. أما الشركات التي لا تضاهي حجم مجموعة طلعت مصطفى أو محفظة مشاريع بالم هيلز، فإن هذه الانفراجة على مستوى مؤشرات الاقتصاد الكلي لا تخفف عنها الضغوط بالقدر نفسه.

وتشير البيانات المستقلة إلى تراجع القدرة الشرائية للعملاء أيضا. فقد ظل نمو الأسعار في القاهرة معتدلا خلال الربع الثاني، بزيادة 2.8% في مدينة السادس من أكتوبر و2.4% في القاهرة الجديدة، بينما قفزت الإيجارات بنسبة 7% على أساس سنوي في كلتا المنطقتين، في إشارة إلى تحول المشترين غير القادرين على تحمل الأسعار نحو الإيجار، وفق ما قاله أيمن سامي، رئيس مكتب شركة "جيه إل إل" في مصر، خلال حديثه إلى إنتربرايز. ويستجيب المطورون لذلك بهياكل سداد أكثر مرونة، تشمل التسعير المزدوج الذي يتيح خصومات على السداد المعجل أو خطط تقسيط ممتدة بالسعر المعلن.

المطورون المتعثرون في التنفيذ على رادار الدولة: خلال أحد الاجتماعات المنعقدة في مدينة العلمين الجديدة مع رئيس الوزراء مصطفى مدبولي ووزير المالية أحمد كجوك، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي بتشكيل لجنة لمعاينة المشروعات العقارية المتأخرة على مستوى الجمهورية، لضمان تسليم الوحدات في مواعيدها المحددة، ومحاسبة المخالفين، وفقا لتصريحات بثها التلفزيون الرسمي (شاهد 5:15 دقيقة).

وقال طارق شكري، رئيس غرفة التطوير العقاري، في تصريحات تلفزيونية (شاهد 3:41 دقيقة) إن التطبيق سيكون متدرجا. وسيتلقى المطورون الذين لديهم أسباب منطقية للتأخير إنذارات لتسريع وتيرة البناء، بينما يواجه المطورون الذين تمتد تأخيراتهم لسنوات غرامات مالية، وقد يصل الأمر في أشد الحالات إلى سحب الأراضي، مع توجيه أي غرامات لتعويض المشترين.

ومع ذلك، لن تُسحب الأراضي لمجرد التأخير في سداد ثمنها: أوضح لنشرتنا وليد عباس، نائب وزير الإسكان لشؤون هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، أن "سحب الأراضي لا يتم لمجرد وجود تأخير في السداد، وإنما يرتبط بشكل أساسي بمدى جدية المطور في التنفيذ ووجود تقدم فعلي في أعمال البناء". ويشير عباس إلى أن الهيئة تدرس الحلول الممكنة لكل حالة على حدة قبل اللجوء إلى سحب الأرض، وقد تشمل الحلول منح مهلة إضافية للمطور، أو إعادة تقييم مساحة الأرض وفقا لنسب التنفيذ، أو إدخال مطور شريك للإسهام في استكمال المشروع، بحسب طبيعة كل حالة ومدى إمكانية استكمالها. وفي حال سحب الأرض من المطور، تتولى الهيئة المسؤولية تجاه العملاء الحاليين مباشرة أو تسند المشروع لمطور آخر، وفي كلتا الحالتين تظل حقوق المشترين محفوظة، بحسب عباس.

وتدرس الهيئة أيضا منح المطورين الذين يعانون نقصا في السيولة مخرجا شاملا من هذه الأزمة. وقد منحت الهيئة بالفعل المطورين حزمة تيسيرات في يوليو الماضي، شملت خفض رسوم التنازل، والإعفاء من غرامات تأخير السداد، ومنح المشاريع المتأخرة مهلة زمنية إضافية للتسليم.

كما تتجه هيئة المجتمعات العمرانية حاليا نحو أداة أكبر تأثيرا، تتمثل في توريق محافظ شيكات العملاء وأقساط المطورين من خلال البنوك والمؤسسات التمويلية، مما يحول المستحقات المستقبلية إلى سيولة نقدية فورية يمكن للمطورين استخدامها اليوم بدلا من الانتظار سنوات لتحصيلها. ويوضح عباس لإنتربرايز: "الفكرة الأساسية هي توفير مصدر تمويل أكثر مرونة للمطور.. هذا النوع من الأدوات قد يمثل إضافة مهمة إلى مصادر التمويل المتاحة أمام المطورين، خاصة الشركات المتوسطة والصغيرة التي لا تمتلك نفس القدرة التي تتمتع بها الشركات الكبرى على الوصول إلى أدوات تمويل متنوعة".

هذا التركز في السيولة ليس بالخبر الجديد لقراء إنتربرايز؛ إذ أشرنا إلى الديناميكية ذاتها في يوليو الماضي، حينما كانت زيادة تكاليف البناء وانخفاض قيمة العملة تلتهم ما بدا أنه مكاسب سعرية اسمية. ولم تشهد الفجوة سوى مزيد من الاتساع منذ ذلك الحين.

ما نترقبه الفترة القادمة: ينبغي متابعة شريحة المطورين متوسطي الحجم. إذ يمتلك المطورون العشرة الكبار ميزانيات عمومية قوية قادرة على استيعاب تباطؤ السوق، بل وربما يستفيدون من أداة التوريق لتحرير رؤوس الأموال المجمدة. أما المطورون الذين لا يمتلكون هذا الحجم، فيواجه هؤلاء أزمة السيولة ذاتها بالتزامن مع تدقيق حكومي يضغط على جداولهم الزمنية للتسليم. لذا من المتوقع أن تتسارع وتيرة الدمج خلال الربعين أو الأرباع الثلاثة المقبلة، سواء عبر صفقات الدمج والاستحواذ، أو اتفاقيات الشراكة بين المطورين برعاية هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة نفسها، أو التخارج الإجباري للشركات التي لا تقوى على الصمود أمام هذه الضغوط.


أغسطس

31 أغسطس: الموعد النهائي أمام المستثمرين لتقديم طلباتهم إلكترونيا للحصول على 540 قطعة أرض ضمن أولى طروحات الهيئة العامة للتنمية الصناعية للأراضي الصناعية بنظامها الجديد التأجير المنتهي بالتملك، وذلك عبر منصة مصر الصناعية الرقمية.

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00