أتم صندوق استثمار شمال أفريقيا الثالث التابع لشركة الاستثمار المباشر "آر إم بي في" 6 صفقات بالفعل، ويستعد لإبرام 7-8 صفقات أخرى، وفقا لما كشفه الشريك الإداري أحمد بدر الدين لنشرة إنتربرايز الصباحية. ويأتي هذا بينما يسعى الصندوق لبناء محفظة تضم 10-12 استثمارا، موزعة بين مصر والمغرب وتونس والجزائر.
استثمرت شركة "آر إم بي في" نحو 300 مليون دولار منذ الإغلاق الأول للصندوق في منتصف عام 2025، ويشمل هذا الرقم رأس مال الاستثمار المشترك في الصفقات الست التي أتمها الصندوق حتى الآن. وبلغت التعهدات الرأسمالية في الإغلاق الأول نحو 275 مليون دولار، أي ضمن النطاق المستهدف لرأس مال الصندوق الذي يتراوح بين 300 و400 مليون دولار كما أعلنت الشركة سابقا، وفقا لبدر الدين. وأضاف أن الشركة حققت حتى الآن "عوائد تتجاوز 1.5 مليار دولار من 13 عملية تخارج في المنطقة".
ما بين 7 و8 صفقات أخرى في الطريق: تشمل الصفقات الست التي أتمها الصندوق بالكامل كلا من سبينيس مصر، وتعليم، وشركة التشخيص المتكاملة القابضة، و"سي إتش آي"، ومجموعة مستشفيات التوفيق، وأفريكا فيد آند فود، بحسب بدر الدين. ويستهدف الصندوق إبرام 10-12 استثمارا في المجمل، مع وجود 7-8 صفقات قيد التنفيذ حاليا في مراحل مختلفة. لكن بدر الدين قال: "ليست كل الصفقات التي تعمل الشركة على إبرامها تتم في النهاية".
السياق: يستثمر الصندوق في المغرب وتونس والجزائر، إلى جانب مصر التي يقول بدر الدين إنها "تمثل غالبية المحفظة"، مستهدفا "الخدمات والصناعات المرتبطة بالرعاية الصحية، والتعليم، والسلع والخدمات الاستهلاكية، والخدمات المالية". ويفصل تقرير تقييم نظام الإدارة البيئية والاجتماعية الصادر عن البنك الأفريقي للتنمية (بي دي إف) هذا التقسيم الجغرافي، ويكشف أن الشركة تستهدف توزيع استثماراتها بنسبة 50-60% لمصر، و20-30% للمغرب، مع تقسيم النسبة المتبقية بين تونس والجزائر.
وأشارت شركة "آر إم بي في" إلى أنها تفضل التخارج عبر أسواق المال والطروحات العامة. وأوضح بدر الدين ذلك بقوله: "نؤمن بشدة بأهمية التخارج عبر الأسواق العامة والطروحات الأولية، ونرى أن هذا يسهم بفعالية في النمو الاقتصادي الشامل للمنطقة". لكنه رفض التعليق على موعد الإغلاق النهائي للصندوق، أو تحديد أي شروط استثمارية، أو كشف الصفقات المتبقية قيد التنفيذ، مبررا ذلك بالتزامات السرية تجاه الشركاء المحدودين. لكن وفقا لتقرير البنك الأفريقي للتنمية، يستهدف الصندوق إتمام إغلاقه النهائي بحلول الربع الأخير من العام الجاري.
معالجة فجوة رأس المال في سوق المال المصرية: تسجل مصر واحدة من أدنى نسب القيمة السوقية للبورصة إلى الناتج المحلي الإجمالي عالميا، إذ تبلغ 17%، لتتخلف بذلك عن نظيراتها في المنطقة مثل المغرب (72%) وتركيا (29%) وتونس (22%)، وفقا لبيانات شاركها بدر الدين معنا. ويقول عن ذلك: "يمتلك القطاع الخاص المصري عددا وافرا من الصفقات الجذابة، وفرق إدارة ومؤسسين أقوياء، لكنه يواجه نقصا ملحوظا في الاستثمارات الدولارية"، مضيفا أن "هذه هي الفجوة الهيكلية التي يستعد صندوق استثمار شمال أفريقيا الثالث لمعالجتها على مدى السنوات الخمس المقبلة". وأشار إلى أن الصندوق يهدف إلى "دعم المؤسسين المناسبين وفرق الإدارة الملائمة ومساندتهم في التوسع وتعزيز الحوكمة، والوصول في نهاية المطاف إلى أسواق المال، بما في ذلك البورصة المصرية".
الخطوة التالية: لا تزال الشركة تنتظر موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على طلبها المعلق لتأسيس شركة استحواذ ذات غرض خاص، تستهدف الأصول المصرية في القطاعات الاستهلاكية والصناعة والتعليم والتكنولوجيا المالية. ويقول بدر الدين إن الشركة "تأمل أن تكتمل تلك العملية قريبا".