صباح الخير قراءنا الأعزاء. تحفل نشرتنا اليوم باستعدادات الحكومة والبورصة المصرية وكبرى الشركات في البلاد من أجل المرحلة المقبلة. وهي خطوات إذا أردنا أن نمنحها وصفا جماعيا، سيكون: إعادة ترتيب الأوراق.
دعونا نبدأ بأخبار البورصة المصرية، التي تجري تعديلات جوهرية على مؤشرها الرئيسي، تصعد بموجبها أربع شركات كبرى — مثل موبكو وسيدبك — إلى مؤشر EGX30 بداية من الأول من سبتمبر. وتأتي هذه التغييرات بعد تعديل القواعد، لتضع في الحسبان الحجم الفعلي للشركات، جنبا إلى جنب مع متوسط حجم التداول اليومي، مما يمنح الكيانات الأكبر وزنا فرصة أكثر إنصافا للانضمام. ويعد هذا التحديث أولى ثمار الجدول الزمني الجديد الذي أقرته البورصة للمراجعة الدورية لمؤشراتها.
وفي سياق متصل، نترقب نشر بنك البركة مصر اليوم عرض الشراء الإجباري للاستحواذ على حصة تصل إلى 90% في شركة "إيه تي ليس" من خلال آلية مبادلة الأسهم. وتمثل هذه الصفقة خطوة نحو إعادة الهيكلة التنظيمية الداخلية، بالنظر إلى امتلاك البنك بالفعل حصة أغلبية غير مباشرة في شركة التأجير التمويلي.
من جهة أخرى، أصدرت وزارة المالية خطتها لإدارة الدين، التي تستهدف من خلالها تغطية ما يتراوح بين 89-93% من احتياجاتها التمويلية من السوق المحلية خلال العام المالي الحالي. ومن أخبار الديون الأخرى، أتمت شركة فاليو طرح أول إصداراتها من سندات الشركات التقليدية بقيمة مليار جنيه، ضمن مساعيها لتنويع مصادر تمويلها وتخفيف اعتمادها التاريخي على التوريق المدعوم بالمستحقات المالية.
منتدى إنتربرايز مصر يعود من جديد. وهذا العام، نخصص الأجندة بالكامل لمناقشة مجموعة محددة من الأسئلة التي تمثل محور اهتمام الجميع في الوقت الراهن: ما هو التأثير الحقيقي لأدوات الذكاء الاصطناعي على الشركات، والموظفين، واقتصاديات الدول، والوظائف نفسها، ومستقبل الجيل الصاعد؟
لذا، كل جلسة في المنتدى هدفها الإجابة عن سؤال واحد محدد: ما هي الخطوة التالية، وكيف تبدأ فورا.
انضم إلينا في القاهرة يوم 5 أكتوبر. المقاعد محدودة والحضور يقتصر على الدعوات فقط.
اطلب دعوتك من هنا.
زخم ملحوظ على سهم التجاري الدولي
صفقة ذات حجم كبير على أسهم البنك التجاري الدولي: شهد البنك التجاري الدولي أمس انتقال ملكية 18.45 مليون سهم من أسهمه بين مستثمرين بقيمة 2.46 مليار جنيه، عبر آلية الصفقات ذات الحجم الكبير بالبورصة المصرية، وفق ما ورد في إفصاح للبورصة. ويعني هذا أن سعر السهم في الصفقة بلغ نحو 133.2 جنيه. ولم يفصح البيان عن هوية البائع أو المشتري.
أول محطة تغويز برية
تدرس مصر 3 عروض لإنشاء أول محطة برية لإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال، إذ تتنافس كل من شركة تجارة الطاقة التركية "بي جي إن"، وأورباكون القابضة القطرية، وشركة محلية لم يُكشف عن هويتها لتطوير المحطة داخل ميناء العين السخنة. وستبلغ الطاقة المبدئية للمحطة المخطط لها مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز المستورد تضخ مباشرة في الشبكة القومية، وستجمع بين بنية تحتية برية ثابتة لإعادة التغويز ومرافق عائمة لتخزين الغاز الطبيعي المسال على رصيف الميناء. وتتضمن العروض المقدمة إنشاء وحدات تخزين مختلفة تصل سعتها إلى 290 ألف متر مكعب. ولم تفصح الحكومة عن التكلفة الاستثمارية المتوقعة للمحطة أو الجدول الزمني للبناء أو موعد اختيار العرض الفائز.
لماذا تغير مصر بوصلتها نحو محطات التغويز البرية؟ كانت الدولة تعتمد على خمس وحدات عائمة مستأجرة لتخزين وإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال، قبل أن تخرج السفينة الراسية في ميناء دمياط من الخدمة أواخر الشهر الماضي، لينخفض عددها إلى أربع وحدات حاليا، والتي تتميز بإمكانية جلبها سريعا ونقلها بمجرد انتفاء الحاجة إليها. وعلى الرغم من أن بناء وحدة برية دائمة يتطلب تكلفة أعلى ويستغرق وقتا أطول، إلا أنه يوفر للبلاد بنية تحتية تسيطر عليها على المدى الطويل، ويحد من انكشافها على السوق العالمية المتقلبة والمكلفة لوحدات إعادة التغويز العائمة. ويمثل هذا التحرك أيضا رهانا استراتيجيا على مستوى البنية التحتية الإقليمية؛ فإذا استمر ضعف الإنتاج المحلي، ستوفر المحطة قدرة استيرادية أكثر أمانا، أما في حال تعافي الإنتاج المحلي فيمكن للمحطة استقبال الغاز الطبيعي المسال لصالح الأسواق المجاورة وإعادة تغويزه وضخه عبر شبكات خطوط الأنابيب المرتبطة.
تذكر: بحثت الحكومة إنشاء وحدة برية لإعادة التغويز بتكلفة 200 مليون دولار في محطة إدكو للإسالة عام 2025، إلا أن الخطة تعثرت بعد الإخفاق في التوصل إلى اتفاق مع الشركاء الأجانب في المحطة.
فاتورة الاستيراد آخذة في الارتفاع بالفعل: طلبت الحكومة من الموردين الدوليين توفير نحو 20 شحنة من الغاز الطبيعي المسال خلال سبتمبر المقبل، بتكلفة إجمالية متوقعة تبلغ نحو مليار دولار. ورصدت الحكومة 10.7 مليار دولار لتأمين احتياجات البلاد من الغاز الطبيعي خلال العام المالي 2026-2027، بما يشمل واردات الغاز الطبيعي المسال أو الإمدادات المنقولة عبر خطوط الأنابيب، بزيادة قدرها 26% على أساس سنوي.
أساس المشكلة: يبلغ الإنتاج المحلي من الغاز حاليا نحو 3.9 مليار قدم مكعبة يوميا، وهو ما يقل كثيرا عن حجم الطلب البالغ نحو 6.2 مليار قدم مكعبة يوميا، والذي يرتفع إلى 7.5 مليار قدم مكعبة يوميا خلال ذروة الاستهلاك في أشهر الصيف الأشد حرارة، ما يضطر مصر للاعتماد على الواردات لسد هذه الفجوة. وتستهدف الحكومة رفع الإنتاج ليصل إلى 6.6 مليار قدم مكعبة يوميا بحلول عام 2027، ارتفاعا من 3.9 مليار قدم مكعبة يوميا.
شبكة رقابة أوسع على النقد الأجنبي
صار يتعين على البنوك العاملة في السوق المحلية الحصول على موافقة مسبقة من البنك المركزي قبل منح شركات القطاع الخاص المتعاقدة على توريد سلع أو خدمات للجهات الحكومية أي تسهيلات ائتمانية بالعملة الأجنبية، أو تجديدها، أو زيادتها، وفقا لما قاله مصرفيون مطلعون على التعليمات الجديدة. ويوسع ذلك الجهات التي تلتزم البنوك بتأمين موافقة مسبقة من المركزي قبل تقديم تسهيلات ائتمانية بالعملة الصعبة إليها، والتي تتضمن بالفعل الجهات الحكومية وشركات قطاع الأعمال العام والشركات التي تمتلك الدولة أكثر من 50% من رأسمالها.
الهدف: يهدف هذا الإجراء إلى الحد من تراكم الالتزامات الدولارية التي لا تقابلها موارد بالنقد الأجنبي. وتستهدف هذه المراجعة التأكد من امتلاك الجهات الحكومية المستفيدة من التمويل مصادر إيرادات وتدفقات نقدية بالعملة الأجنبية تكفي لسداد الالتزامات المرتبطة بصورة مباشرة أو غير مباشرة بالعقود الحكومية، حسبما قاله المصرفيون، مشيرين إلى أن هذا لا يعني وقف تمويل الشركات الخاصة المتعاملة مع الجهات الحكومية، وإنما إخضاع هذه التمويلات لمراجعة مسبقة. وتأتي هذه الخطوة في ظل تجدد الضغوط على الجنيه، رغم أن خبراء اقتصاديين قالوا لإنتربريز الشهر الماضي إن التحركات الأخيرة تعكس ميزات نظام سعر الصرف المرن في مصر، ولا تشكل تهديدا للاستقرار المالي.
سابقة ليست الأولى من نوعها: سبق أن ألزم البنك المركزي البنوك في عام 2017 بالحصول على موافقته قبل تدبير العملة الأجنبية للجهات الحكومية أو مقاوليها أو مورديها. إلا أن التعليمات الجديدة تذهب إلى مدى أبعد من خلال اشتراط الحصول على موافقة مسبقة على التسهيلات الائتمانية بالعملة الأجنبية، بما في ذلك طلبات التجديد وزيادة الحدود الائتمانية.
فرصة أخيرة لإنهاء المنازعات
مدت وزارة المالية المهلة النهائية لتسوية المنازعات الضريبية والجمركية حتى 31 ديسمبر المقبل، وفقا لقرار وزاري اطلعت عليه إنتربرايز، علما بأنه ليس هناك نية لإقرار تمديد آخر، أو إصدار قانون جديد لإنهاء المنازعات، أو تقديم إعفاءات إضافية من غرامات التأخير بمجرد انتهاء المهلة الحالية، بحسب ما أوضحه مصدر حكومي. ولا يتعين على الممولين سوى تقديم الطلبات قبل انقضاء المهلة القانونية، على أن يُسمح للجان التسوية بإنهاء عملها واستكمال الإجراءات حتى مع انتهاء المهلة.
من يمكنه التقدم؟ يمكن للممولين الذين لديهم منازعات متعلقة بالضرائب العامة أو الضرائب العقارية أو الجمارك التقدم بطلب لإنهاء النزاع بصورة ودية، سواء كان النزاع لا يزال أمام لجان الطعن أو أصبح منظورا أمام المحاكم. وتتولى لجان متخصصة فحص النزاع والمستندات المقدمة من طرفيه بصورة مستقلة عن المأموريات الضريبية، لضمان الحياد وسرعة الفصل. ولا يُسقط تقديم الطلب الحقوق القانونية للممول؛ ففي حال عدم التوصل إلى تسوية، يستمر النزاع في مساره القضائي المعتاد. وكان مجلس النواب قد أقر تمديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية في يونيو الماضي.
ومن أخبار المالية أيضا - طلبت الوزارة من المصدرين تحديد العقبات الجمركية التي يرغبون في حلها، وفق ما صرح به مصدر حكومي لإنتربرايز. وستساهم مقترحاتهم في صياغة الاستراتيجية الجمركية لمصر للفترة بين عامي 2026 و2030، والتي ستغطي نظام رد الضريبة، والسماح المؤقت، وإجراءات التخليص، والرسوم الجمركية.
تذكر: تعمل الحكومة على تقليص مدة التخليص الجمركي إلى 48 ساعة فقط منذ يناير الماضي. وتضمنت عملية الإصلاح الجمركي الأوسع بالفعل إعادة التوازن للتعريفات، وتقسيط الرسوم، والضمانات، وإصلاح نظام السماح المؤقت.
ابدأ رحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرة إلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
📢 تنويهات
⛅ حالة الطقس - يسود طقس حار ورطب القاهرة اليوم، مع وصول درجة الحرارة العظمى إلى 34 درجة مئوية والصغرى 24 درجة مئوية، وفقا لتطبيقات الطقس.
ويسود طقس أكثر لطفا الإسكندرية، حيث تسجل درجة الحرارة العظمى 31 درجة مئوية والصغرى 24 درجة مئوية.
🌍 الخبر الأبرز عالميا
استبعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد اتفاق وقف الأعمال العدائية بين بلاده وبين إيران، الذي امتد لـ 60 يوما للسماح بإبرام اتفاق نهائي بين الطرفين. فقد انتهت هذه المهلة أمس دون أي إعلان لتمديدها. وحذر ترامب من أن واشنطن قد تشن ضربات ضد سلطنة عمان، التي تضطلع بدور الوسيط الرئيسي بين الطرفين، حال تدخلها في الخطط الأمريكية الرامية إلى استئناف حركة الملاحة في مضيق هرمز. وأضاف الرئيس الأمريكية أن ثمة مباحثات تجري حاليا عبر قنوات اتصال خلفية مع الحرس الثوري الإيراني.
طهران على أهبة الاستعداد للتصعيد: بالتزامن مع تعثر المحادثات، تتجه إيران نحو تبني موقف عسكري هجومي بالكامل، وفقا لما صرح به مسؤول إيراني رفيع المستوى. وأشار المسؤول إلى استعداد بلاده لشن هجوم عسكري لكسر الحصار البحري الذي تفرضه القوات الأمريكية.
ومن أخبار الذكاء الاصطناعي: تعهدت شركة إنفيديا بتقديم دعم مالي بقيمة 100 مليار دولار لإنشاء مركز بيانات ضخم لصالح شركة "أوبن إيه آي" في ولاية أوهايو، إلى جانب استثمار 1.5 مليار دولار في شركة "إس بي إنرجي" للطاقة، التي يقودها سوفت بنك وتركز على تطوير مراكز البيانات. ومن المقرر أن يؤجر الموقع ما يصل إلى 8 جيجاوات من الطاقة المخصصة لحوسبة الذكاء الاصطناعي، على أن يبدأ تشغيله في عام 2032.
يبدو أن المزيد من الأزمات تلوح في الأفق في قطاع الائتمان الخاص. يتجلى هذا في تقرير نشرته صحيفة فاينانشال تايمز يفيد بأن كبرى الصناديق تسجل زيادة في عمليات شطب الديون، مما يشير إلى مستويات من الضغوط لم يشهدها القطاع منذ نحو 10 سنوات. وقد ارتفعت نسبة القروض المتعثرة لدى أكبر 20 صندوقا إلى متوسط بلغ 2.8% في الربع الثاني من العام، مقارنة بنحو 2% في مارس الماضي. ويتوافق ذلك مع التقرير الصادر الأسبوع الماضي عن وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، الذي أشار إلى وصول حالات التخلف عن السداد في الائتمان الخاص إلى مستوى قياسي جديد الشهر الماضي.

موعدنا اليوم مع "الاقتصاد الأخضر" بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق "الاقتصاد الأخضر" كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.
في عدد اليوم: نناقش ما إذا كان صندوق الاستثمار الأخضر المقترح في مصر يمثل حلا عمليا لأزمة تكلفة التمويل، أم أنه مجرد محاولة لمعالجة غياب التنسيق في السوق.






