ميلاد قوة سيادية جديدة

1

نتابع اليوم

18% عائدا لشهادات بريميوم من البنك التجاري الدولي

صباح الخير قراءنا الأعزاء. دعونا لا نجعل مرارة الخسارة والخروج من بطولة كأس العالم تنسينا الأداء القوي الذي قدمه منتخب مصر أمام الأرجنتين الليلة الماضية، ونحن فخورون بما حققه رفاق محمد صلاح والمسافة التي قطعناها في البطولة العالمية. أما عن نشرتنا اليوم، فلدينا عدد حافل نسلط الضوء فيه على ثلاثة موضوعات رئيسية تتناول الهيكل الأساسي لاقتصاد مصر: أحدها يتعلق بجهة السيطرة عليه، والآخران يتناولان قطاعات تشهد ضغوطا متزايدة.

إذ إن التطورات الخاصة بجهاز مستقبل مصر تستحق كامل اهتمامكم. يبدأ مجلس النواب اليوم مناقشة مشروع قانون يقضي بنقل تبعية الجهاز من مظلة وزارة الدفاع، ليصبح تحت التبعية المباشرة لرئيس الجمهورية، مع منحه استقلالا ماليا وفنيا وإداريا موسعا، وتأسيس صندوقين جديدين، وتعيين رئيس مجلس إدارته بدرجة وزير.

أما على مستوى القطاع العقاري، تشهد سوق المساحات المكتبية الممتازة من الفئة "أ" في القاهرة نقصا متزايدا في المعروض خلال الربع الثاني من عام 2026، مما أدى إلى قفزة في متوسط الإيجارات بنسبة 20% على أساس سنوي بالجنيه، وهو ما منح الملاك قدرة أكبر على التحكم في التسعير مع تراجع المساحات المتاحة.

كما ألقينا نظرة أيضا على الاقتصاد الأوسع؛ فقد سجل القطاع الخاص غير النفطي في البلاد أشد وتيرة انكماش له منذ نحو ثلاث سنوات ونصف، إذ تراجعت القراءة الرئيسية لمؤشر مديري المشتريات في يونيو إلى 46.0 نقطة، لتسجل أدنى مستوى لها منذ يناير 2023، ويستقر المؤشر دون مستوى الـ 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش للشهر السادس على التوالي. وفي هذا السياق، تتوقع وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال تباطؤ نمو اقتصاد البلاد إلى 3.8% خلال الربع الثاني، انخفاضا من 5% في الفترة ذاتها من العام الماضي.

سباق سحب السيولة يتواصل

رفع البنك التجاري الدولي العائد على شهادات الادخار الثلاثية ذات العائد الثابت بريميوم بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 18% سنويا، وفقا للموقع الإلكتروني للبنك. ويُصرف عائد الشهادة شهريا، ويبدأ الحد الأدنى لشرائها من 50 ألف جنيه (مع إمكانية الزيادة بمضاعفات الألف جنيه).

تأتي هذه الخطوة لتضع أكبر بنوك القطاع الخاص في البلاد على مسار واحد مع عملاقي القطاع المصرفي الحكومي، البنك الأهلي المصري وبنك مصر، واللذين رفعا العائد على شهاداتهما الثلاثية ذات العائد الثابت بمقدار 50 نقطة أساس خلال الشهر الماضي. وتقدم الشهادة البلاتينية من البنك الأهلي وشهادة القمة من بنك مصر حاليا عائدا سنويا قدره 17.75% (يُصرف شهريا)، ارتفاعا من 17.25% سابقا، مع إتاحة دورية صرف جديدة ربع سنوية بعائد سنوي يبلغ 17.85%. وطرح البنكان حينها أيضا شهادة جديدة ذات عائد متغير يصل إلى 19.25% سنويا. ويُحتسب سعر العائد على هذه الشهادة على أساس سعر الإيداع لليلة واحدة لدى البنك المركزي المصري، مضافا إليه 0.25%.

الأنظار تتجه صوب المركزي: اتخذ البنكان الحكوميان خطوة مماثلة في أبريل الماضي، حينما رفعا العائد على شهادات الادخار بوتيرةأقوى بلغت 125 نقطة أساس بهدف امتصاص السيولة في ظل مخاوف المستثمرين جراء الحرب الإقليمية. ومن المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الخميس المقبل لمراجعة أسعار الفائدة. وصرح المحلل المالي هاني أبو الفتوح لإنتربراز حينها أن رفع الفائدة بشكل مستقل عن البنك المركزي يوفر الاستقرار ويحافظ على جاذبية الجنيه للمدخرين، دون إجبار المركزي على رفع أسعار الفائدة الأساسية وما يتبعه من زيادة في أعباء خدمة الدين الحكومي.

وعلى غرار البنوك، تسعى وزارة المالية عبر سندات المواطن إلى اجتذاب ذات السيولة العائلية التي تستهدفها البنوك، مستهدفة توسيع قاعدة المستثمرين الأفراد في أدوات الدين الحكومية، التي جمعت 5.7 مليار جنيه و2 مليار جنيه في أول إصدارين لها. ويشار إلى أن البنوك الحكومية والخاصة تستحوذ بالفعل على محافظ سيادية ضخمة؛ إذ شكلت السندات الحكومية نحو 34% من أصول البنوك المصرية حتى سبتمبر 2025.

لا ترخيص.. لا نزلاء

أمام أصحاب الشقق والوحدات الفندقية مهلة عام واحد لتقنين أوضاعهم والحصول على ترخيص من وزارة السياحة، ولن يُسمح بعدها للوحدات غير المرخصة باستقبال السائحين، وفق ما أعلنه وزير السياحة شريف فتحي في مؤتمر صحفي. وسبق أن ألزمت الوزارة أصحاب هذه الوحدات بالحصول على تراخيص العام الماضي.

شروط التقنين: لتشجيع الملاك على توفيق أوضاعهم، وافق رئيس الوزراء على إعفائهم بالكامل من رسوم تحويل الوحدات من الاستخدام السكني إلى الفندقي، شريطة الالتزام بضوابط البناء الفندقية، وفق ما قاله فتحي. كذلك يتعين على الوحدات المرخصة استيفاء معايير الأمن والسلامة والنظافة التي تحددها الوزارة.

وتكمن أهمية هذه الخطوة في أن الوحدات الفندقية والمفروشة، على غرار نموذج "إير بي إن بي"، تشكل ركيزة أساسية ضمن خطة مصر لزيادة سعتها الفندقية دون انتظار بناء فنادق جديدة؛ إذ تستهدف البلاد جذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030، ولتحقيق هذا المستهدف يتعين عليها إضافة نحو 250 ألف غرفة فندقية جديدة. ومن شأن إخضاع هذه الوحدات غير الرسمية لإشراف الوزارة أن يوسع من محفظة الغرف المرخصة، وفي الوقت ذاته يمنح الحكومة قدرة على الرقابة وتطبيق المعايير التي تفتقر إليها هذه المنظومة حاليا.

بالأرقام: رغم الاضطرابات الإقليمية، استقبلت مصر نحو 9 ملايين سائح في النصف الأول من العام الجاري، بزيادة قدرها 4% على أساس سنوي. ويمثل هذا تباطؤا ملحوظا مقارنة بوتيرة النمو في الربع الأول، والذي شهد قفزة بلغت 43.5% على أساس سنوي في أعداد السائحين الوافدين لتصل إلى 5.6 مليون سائح، في حين سجلت الإيرادات 5.1 مليار دولار.

وكالة تصنيف ائتماني ثانية

منحت الهيئة العامة للرقابة المالية ترخيصا لشركة تصنيف ائتماني ثانية، إلى جانب شركتين جديدتين للوساطة في العقود الآجلة، وذلك ضمن 10 كيانات منحتها الهيئة أمس تراخيص مزاولة أنشطة مالية غير مصرفية متنوعة، وفقا لبيان صحفي. وبذلك، تصبح الشركة الدولية لحلول التصنيف الائتماني ثاني شركة مرخصة بمجال التصنيف الائتماني في البلاد، والأولى التي تُعتمد وفقا لمعايير التراخيص الصادرة عن الهيئة في عام 2025. وفي غضون ذلك، رفع الترخيص لشركتي سيجما لتداول الأوراق المالية وأسباير لتداول الأوراق المالية والسندات عدد شركات السمسرة المرخص لها بمزاولة نشاط الوساطة في العقود الآجلة في السوق إلى 8 شركات.

السياق: لطالما اعتمدت السوق المصرية على وكالة وحيدة للتصنيف الائتماني هي شركة الشرق الأوسط للتصنيف الائتماني (ميريس)، وسعت هيئة الرقابة المالية إلى إدخال لاعب ثانٍ لتعميق سوق أدوات الدين المحلية والتوريق. وانبثقت وكالة التصنيف الجديدة عن مشروع مشترك تأسس في عام 2024 بين شركة بلتون كابيتال وشركة كريف الإيطالية للتصنيف الائتماني؛ إذ وقع اختيار الهيئة على هذا التحالف بعد حصوله على أعلى درجة توافق مع عدة معايير للمفاضلة بين التحالفات المتقدمة للحصول على الترخيص.

وفي الوقت ذاته، من المتوقع أن يساهم انضمام سيجما وأسباير في توسيع قاعدة شركات الوساطة لمنتج مالي لا يزال يبحث عن متعاملين. فقد واجهت العقود الآجلة للمؤشر الرئيسي للبورصة المصرية (EGX30) صعوبة في اكتساب الزخم المأمول منذ طرحها في مارس الماضي، في حين سعت البورصة المصرية بالفعل لتحسين جاذبية السوق وجعلها أكثر وضوحا للمستثمرين عبر طرح عقود آجلة للأسهم المفردة على سهميالبنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى القابضة. صحيح أن زيادة عدد شركات الوساطة المرخصة لن تخلق طلبا من تلقاء نفسها، إلا أنها توسع قنوات الوصول والتداول، بالتزامن مع مساعي الهيئة والبورصة لنقل سوق المشتقات المالية من مجرد بنية تحتية تشغيلية إلى حركة تداول فعلية.

استقالة وزيرة الثقافة

قبل رئيس الوزراء مصطفى مدبولي استقالة وزيرة الثقافة جيهان زكي من منصبها، إثر إدانتها في قضية ملكية فكرية، وفق ما ورد في بيان صادر عن مجلس الوزراء. كما أصدر مدبولي قرارا بتكليف وزير التعليم العالي عبد العزيز قنصوة قائما بأعمال وزير الثقافة لحين اختيار مرشح جديد.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - يتواصل الطقس الحار اليوم في القاهرة، حيث تسجل درجة الحرارة العظمى 35 درجة مئوية والصغرى 23 درجة مئوية، وفقا لتوقعات تطبيقات الطقس.

وسيكون الطقس أكثر اعتدالا وانتعاشا في الإسكندرية، حيث تبلغ العظمى 31 درجة والصغرى 23 درجة.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

اشتعال الصراع الأمريكي الإيراني مجددا: شن الجيش الأمريكي سلسلة من الضربات الانتقامية ضد إيران، مما يهدد الاتفاق المؤقت المبرم بين الجانبين الشهر الماضي. وقالت القيادة المركزية الأمريكية إن الهجمات جاءت ردا على هجمات إيرانية استهدفت سفنا تجارية تعبر مضيق هرمز في وقت سابق من هذا الأسبوع. وأفادت تقارير بأن الضربات الأمريكية استهدفت مواقع عسكرية.

ألغت واشنطن أيضا إعفاء كان يسمح لطهران ببيع النفط في الأسواق العالمية. وكان الإعفاء البالغ مدته 60 يوما قد صدر الشهر الماضي، ليسمح للجمهورية الإسلامية بإجراء مثل هذه المعاملات بالدولار، حتى مع المستوردين الأمريكيين.

لم تعلن إيران مسؤوليتها عن الهجمات على السفن في المضيق، لكنها جددت تأكيدها على خضوع أجزاء من الممر المائي لسلطتها في وثيقة قدمتها إلى المنظمة البحرية الدولية، وهي وكالة الشحن التابعة للأمم المتحدة.

سنراقب من كثب الرد الإيراني وكيفية تأثير هذه التطورات على أسعار النفط، التي انخفضت إلى ما دون 80 دولارا للبرميل بعد الاتفاق، وتستقر الآن عند مستوى 75 دولارا تقريبا.

من أخبار الذكاء الاصطناعي: تخطط شركة التجارة الإلكترونية العملاقة أمازون لتمويل استثماراتها في الذكاء الاصطناعي من خلال جمع 25 مليار دولار عبر طرح سندات مقومة بالدولار. ويتماشى هذا مع اتجاه لشركات التكنولوجيا مؤخرا للجوء إلى أسواق الدين، من أجل بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، على غرار ألفابت ومايكروسوفت وميتا.

كما أطلقت ميتا أحدث منتجاتها ضمن خططها الشاملة المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، وهو نموذج لتوليد الصور. ويمكن استخدام نموذج ميوز سبارك إيمدج لتوليد الصور من الصفر، أو تعديل الصور الحالية. كما يمكن استخدامه لتشغيل ميزات التعديل الجديدة على منصة إنستجرام.

أما في وول ستريت: تواجه شركات الاستثمار المباشر حاليا تراكما يمتدلتسعسنوات من الشركات غير المبيعة، أي نحو 13.5 ألف شركة في الولايات المتحدة وحدها. إذ يتردد المشترون المحتملون في الاستحواذ على محافظ استثمارية ترتكز بشدة على البرمجيات، وسط مخاوف من أن يعطل الذكاء الاصطناعي نماذج الأعمال القائمة على التكنولوجيا، وفقا لتحليل أجرته شركة "بي دبليو سي". إذ إن شركات الاستحواذ تستهدف عادة الاحتفاظ باستثماراتها لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.

أيضا- أبرم أعضاء الناتوسلسلة من اتفاقيات الدفاع بقيمة 50 مليار دولار خلال قمة أنقرة، مما يشير إلى محاولة من أوروبا لتلبية مطالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل يوم أربعاء ضمن نشرة إنتربرايز الصباحية، على كل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.

في عدد اليوم: نلقي نظرة على كيفية توجيه شركات تشغيل شبكات الهاتف المحمول في مصر استثمارات رأسمالية بمليارات الجنيهات، واستغلال حزم الترددات الجديدة المخصصة لها، سعيا لسد الفجوات المستمرة في أداء الشبكات وتحسين جودة الخدمة.

From Europe to Egypt: MINDSET for Sports Development brings the world’s leading youth water polo brands to Somabay this December 2026.

Featuring Habawaba, TOMO, and the new Aquatica U15 tournament, the events will welcome 1.5k participants, positioning Egypt as a premier destination for youth aquatic sports and sports tourism.

2

تشريعات

صلاحيات سيادية

سينتقل جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة من مظلة وزارة الدفاع ليصبح تحت التبعية المباشرة لرئيس الجمهورية، بموجب مشروع قانون يبدأ مجلس النواب مناقشته اليوم. ووفقا لمشروع القانون الذي اطلعت عليه إنتربرايز، فإن عملية إعادة التنظيم تقضي بهيكلة الجهاز ليصبح كيانا ذا طبيعة خاصة يتبع رئيس الجمهورية مباشرة. كما ستمنحه استقلالا ماليا وفنيا وإداريا، وإعفاءات من الأطر الإدارية الحكومية المعتادة، بالإضافة إلى تأسيس صندوقين جديدين متعددي الأغراض. وسيعين رئيس مجلس الإدارة بدرجة وزير.

سيعمل الجهاز خارج الأطر الإدارية التقليدية للدولة. إذ يُستثنى بموجب مشروع القانون من تطبيق الحد الأقصى للأجور، وقانون الخدمة المدنية، وقواعد المشتريات والتعاقدات العامة. كما ستتحمل الخزانة العامة للدولة سداد كافة الضرائب والرسوم المستحقة عليه نيابة عنه، بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة وضريبة الدمغة. ورغم استثناء الجهاز من أحكام القانون المنظمة لأيلولة نسبة من أرباحه إلى الخزانة العامة للدولة، يحتفظ رئيس الجمهورية بصلاحية إقرار تحويل نسب من العوائد أو الفوائض أو الأرصدة سنويا. إذ يحق للرئيس أن يقرر أيلولة نسبة لا تقل عن 10% ولا تزيد على 20% من صافي فائض العمليات الجارية السنوي لمناطق التنمية المستدامة، ونسبة لا تقل عن 7% ولا تزيد على 10% من العوائد الحقيقية السنوية لاستثمار الأموال المخصصة للاستثمار بالصندوق السيادي الجديد إلى خزانة الدولة. كما يمكنه إقرار أيلولة مبلغ مقطوع لمرة واحدة سنويا من صافي فائض رصيد حساب الصندوق الخدمي الجديد، مع جواز زيادة هذا المبلغ بنسبة لا تتجاوز 10% سنويا.

درع قانونية: لا تُقبل الدعاوى والطعون ببطلان التصرفات أو مبيعات الأصول التي ينفذها الجهاز لتحقيق الأغراض والأهداف القومية إلا من أطراف تلك التصرفات دون غيرهم.

صلاحيات تتجاوز الأمن الغذائي: بموجب المادة 81 من مشروع القانون، يمتد النطاق النوعي لعمل الجهاز ليشمل قطاعات الزراعة، والثروة الحيوانية والداجنة والسمكية، والصناعات الاستخراجية، والصناعات التحويلية، واللوجستيات، والسياحة، والتشييد والبناء، والطاقة، والمياه، والتعليم، والكهرباء، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وتشمل أهدافه الأساسية الإسهام الفاعل في تحقيق الأمن الغذائي والمائي والطاقي، وتعظيم القوة الاقتصادية للدولة. ولتحقيق هذه الأهداف، يمتلك الجهاز صلاحية استثمار أمواله محليا ودوليا، وتأسيس الشركات أو الاستحواذ عليها داخل الدولة وخارجها.

ستعتبر كافة الأراضي التي آلت إلى الجهاز قبل العمل بالقانون الجديد مناطق تنمية مستدامة. وسيستمر الجهاز في إدارة أصوله ومركباته وتعاقداته الحالية لحين انتهاء العمل بها. ويحق للجهاز أيضا زيادة الرسوم داخل مناطق التنمية المستدامة سنويا بنسبة لا تزيد عن 5% أو من خلال آلية ترتبط بزيادة معدل التضخم السنوي (أيهما أقل)، كما يمكنه تخفيضها بنسبة لا تزيد على 2% أو من خلال آلية ترتبط بزيادة معدل النمو الحقيقي السنوي للناتج المحلي الإجمالي (أيهما أكبر). على صعيد منفصل، يحدد القانون رسوم إصدار تراخيص مكاتب الاعتماد — وهي جهات خارجية يرخص لها الجهاز لفحص المشروعات واعتمادها — أو تجديدها بما لا يجاوز 500 ألف جنيه.

يُنشئ مشروع القانون صندوقين متخصصين لإدارة ثروات الجهاز. الأول، صندوق مستقبل مصر للثروة السيادية - أهرامات النيل، وهو صندوق سيادي ذو طبيعة خاصة يهدف إلى تعظيم قيمة الأموال المخصصة للاستثمار لصالح الأجيال القادمة. وسيكون مديره التنفيذي متفرغا بدرجة نائب وزير. ويحق للصندوق تأسيس صناديق فرعية وشركات، والمشاركة مع صناديق محلية وأجنبية، وبشكل محوري الاستحواذ على صناديق سيادية أو اقتصادية أو استثمارية وطنية مملوكة للدولة أو دمجها فيه. أما الثاني، فهو صندوق مستقبل مصر الخدمي - داعم، وهو صندوق ذو طبيعة خاصة مخصص لمعاونة أجهزة الدولة في إقامة مشروعات خدمية واجتماعية وتنموية في مجالات التعليم، والبحوث، والصحة، والثقافة، والبنية التحتية، والإسكان.

وتكمن أهمية مشروع القانون الجديد في أنه يضع البنية التشريعية التي تتيح لجهاز مستقبل مصر التحول من مجرد مشروع لاستصلاح الأراضي إلى منصة اقتصادية حكومية شاملة. ويأتي نقل التبعية من وزارة الدفاع إلى الإشراف الرئاسي المباشر ليقنن التوسع التشغيلي الذي شهده الجهاز بالفعل. فقد تحول الجهاز إلى قوة رئيسية في بناء المخزون الاستراتيجي للمحاصيل وصوامع التخزين. كما أصبح يلعب دور مشتري السلع الاستراتيجية للبلاد بدلا من الهيئة العامة للسلع التموينية، ليضع نفسه في قلب منظومة استيراد القمح في مصر. وتعمل إعادة التنظيم على دمج هذا التوسع داخل هيكل مؤسسي رسمي يتمتع بصلاحيات مالية موسعة وقدرة على الاستحواذ على صناديق حكومية أخرى.

ما هي الخطوة التالية؟ ستبدأ لجنة برلمانية مشتركة تمثل تقريبا كافة القطاعات التشريعية الرئيسية، من الدفاع وصولا إلى الصحة، في مناقشة مشروع القانون. وفور سريان أحكام القانون، سيلتزم الجهاز بتوفيق أوضاعه خلال عام واحد. ويحق لرئيس الجمهورية مد هذه المهلة لمدد أخرى لا تزيد في مجموعها على ثلاثة أعوام.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

عقارات

أزمة مساحات

تزايدت حدة نقص المعروض في سوق العقارات الإدارية والمكتبية بالقاهرة خلال الربع الثاني من عام 2026، ليرتفع متوسط الإيجارات بنسبة 20% على أساس سنوي بالجنيه، إذ منح نقص المساحات المكتبية الممتازة من الفئة "أ" الملاك قدرة أكبر على التسعير، وفقا لأحدث تقارير (بي دي إف) شركة نايت فرانك للاستشارات العقارية. وبلغ متوسط الإيجارات المطلوبة في السوق 325 دولارا للمتر المربع سنويا، بزيادة متواضعة قدرها 2% بالدولار، لكنها تمثل قفزة أكبر بكثير عند تقييمها بالجنيه، الذي تراجعت قيمته.

بوصلة الطلب تتجه نحو المساحات عالية المستوى: تواصل الشركات إعطاء الأولوية للمساحات الإدارية الحديثة رغم ارتفاع أسعارها، مما جعل أسعار المساحات الإدارية الممتازة من الفئة "أ" تتفوق بعلاوة سعرية تبلغ 18.4% مقارنة بالمساحات الأقدم من الفئة "ب" (335.60 دولار مقابل 283.50 دولار للمتر المربع سنويا). وتسجل المجمعات الإدارية من الفئة "أ" أسعارا أعلى؛ إذ تبلغ 348 دولارا للمتر المربع في القاهرة الجديدة و354 دولارا في غرب القاهرة. ولا تزال القاهرة الجديدة نقطة الجذب الرئيسية، إذ تستحوذ على 44 مشروعا إداريا من أصل 77 مشروعا نشطا في العاصمة. وبالتوازي مع ذلك، تصدر توافر أماكن انتظار السيارات والمساحات الجاهزة للتسليم شروط المستأجرين عند اختيار مقارهم.

المساحات المرنة تصبح خيارا دائما: تتحول المساحات الإدارية المجهزة والمرنة من مجرد حل مؤقت إلى خيار دائم ومناسب كمقار رئيسية لكبرى الشركات العالمية، وفق ما ذكرته نايت فرانك في تقريرها. وتُظهر التعاقدات الأخيرة حجم هذا التحول، فقد استحوذت العلامة التجارية سبيسز التابعة لمجموعة "آي دبليو جي" السويسرية على مساحة تبلغ نحو 16 ألف متر مربع في مشروع "ذي آرك بيزنس بارك"، بينما اقتنص مشغلان آخران نحو 7 آلاف متر مربع لكل منهما في مشروعي إيست ماين التابع لشركة موبكو، و"يو بي إل" التابع لشركة تعمير.

خطط سداد أطول: يتكيف المطورون مع ضعف القوة الشرائية من خلال إتاحة فترات سداد أطول تدريجيا؛ والتي تتراوح الآن من 4.6 عام للوحدات المقرر تسليمها في عام 2026 إلى 9.7 عام للوحدات التي ستُسلم في 2030. وفي غضون ذلك، يتجه المزيد من الملاك إلى خفض التكاليف الأولية لتجهيز الوحدات التي يتحملها المستأجرون، عبر تسليم مكاتب نصف تشطيب أو توزيع نفقات التجهيزات المخصصة على مدار فترة الإيجار لجذب الشركات متعددة الجنسيات.

على صعيد المبيعات: تتفاوت الأسعار بشكل كبير من منطقة لأخرى. وتُعد منطقة وسط البلد بالقاهرة نقطة الدخول الأكثر يسرا بمتوسط يبلغ 67 ألف جنيه للمتر المربع، في حين تسجل القاهرة الجديدة والشيخ زايد مستويات متوسطة تتراوح بين 182 ألفا و184 ألف جنيه للمتر المربع. وتعد مدينة زايد الجديدة الأغلى على مستوى العاصمة، بأكثر من 206 آلاف جنيه للمتر المربع، بينما تظهر مدينة السادس من أكتوبر التفاوت الأوسع في الأسعار — من 70 ألفا إلى 325 ألف جنيه للمتر المربع — مما يعكس تباينا في جودة المنتج أكثر من كونه قدرة حقيقية على التحكم في التسعير.

السياق: في حين يرصد تقرير الشركة الاستشارية البيانات الإجمالية للسوق، فقد أشرنا العام الماضي إلى الواقع الهيكلي الأعمق الذي يقف وراء أزمة نقص المعروض من المساحات الممتازة من الفئة "أ". إذ واصل المطورون تقسيم المشروعات الإدارية إلى وحدات صغيرة خلال السنوات الماضية، في محاولة للحصول على سيولة سريعة عبر بيعها بالتجزئة، مما خلق فجوة أمام الشركات متعددة الجنسيات التي تحتاج فعليا إلى مساحات أرضية أكبر تحت سقف واحد، بما في ذلك الشركات التي تسعى لاقتناص حصة من سوق التعهيد المتنامية في البلاد. وتحتاج السوق إلى نحو 9.5 مليون متر مربع من المساحات الإدارية سنويا، مقابل معروض يتراوح بين 2.5 إلى 3.2 مليون متر مربع فقط، وفق ما صرح به طارق عبد الرحمن، الرئيس التنفيذي لشركة بنيان، لإنتربرايز العام الماضي. كما تترقب السوق — ونحن كذلك — تطبيق ضريبة القيمة المضافة المرتقبة بنسبة 14% على تأجير المساحات الإدارية، والتي تهدد بتآكل العوائد الإيجارية للقطاع التي تتراوح حاليا بين 8% و10%، وهو ما قد يؤدي إلى تهدئة الطلب الاستثماري مستقبلا.

4

اقتصاد

تداعيات متتالية

سجل القطاع الخاص غير النفطي في مصر أشد وتيرة انكماش له منذ نحو ثلاث سنوات ونصف في يونيو، متأثرا بضعف الطلب واستمرار اضطرابات سلاسل التوريد إقليميا. ومع ذلك، واصلت الشركات زيادة مخزوناتها في محاولة للتحوط ضد ارتفاع الأسعار المتوقع. وتراجعت القراءة الرئيسية لمؤشر مديري المشتريات الصادر عن وكالة ستاندرد آند بورز جلوبال إلى 46.0 نقطة في يونيو، نزولا من 47.1 نقطة في مايو، لتسجل أدنى مستوى لها منذ يناير 2023، وتظل دون مستوى الـ 50 نقطة الذي يفصل بين النمو والانكماش للشهر السادس على التوالي، وفقا لأحدث تقارير مؤشر مديري المشتريات (بي دي إف). وبذلك يكون النشاط التجاري قد سجل انكماشا للشهر الخامس على التوالي.

وتتمثل أهمية هذه البيانات في أنها تعكس تباطؤ ملموسا في الاقتصاد الأوسع. واستنادا إلى العلاقة التاريخية بين مؤشر مديري المشتريات والناتج المحلي الإجمالي، تتوقع ستاندرد آند بورز جلوبال تباطؤ نمو اقتصاد البلاد إلى 3.8% في الربع الثاني من عام 2026، انخفاضا من 5% في الفترة ذاتها من العام الماضي.

وتراجعت الطلبات الجديدة بأسرع وتيرة لها منذ نوفمبر 2022. وأفادت نحو 27% من الشركات المشاركة في المسح بتراجع مبيعاتها، مقابل 11% فقط أشارت إلى وجود تحسن، وأرجعت الشركات هذا التراجع إلى مشاكل السيولة لدى العملاء، ونقص المواد الخام، وبطء سلاسل التوريد، وارتفاع الأسعار. ورغم ذلك، استمرت الشركات في زيادة مخزوناتها في محاولة للتحوط ضد ارتفاع الأسعار المتوقع واضطرابات الإمداد المستمرة.

الضغوط الأساسية: تباطأ تضخم تكاليف مستلزمات الإنتاج وأسعار المنتجات النهائية بشكل ملموس مقارنة بالمستويات القياسية المسجلة في شهر مايو، لكنه لا يزال مرتفعا. إذ أشارت الشركات إلى أن الصراع في الشرق الأوسط لا يزال يفرض ضغوطا تصاعدية على تكاليف الوقود والمواد الخام. وفي الوقت ذاته، استمرت ضغوط الأجور، إذ ارتفعت تكاليف الموظفين بثاني أسرع وتيرة لها منذ شهر يناير 2018، ولا يسبقها في ذلك سوى القراءة المسجلة في مايو. وعلى الجانب الإيجابي، تراجعت وتيرة فقدان الوظائف بشكل طفيف، وجاء انخفاض أعداد العمالة مدفوعا بالاستقالات الطبيعية بدلا من عمليات التسريح المباشر.

مرحلة انتقالية.. لا ركود: "تمثل قراءة شهر يونيو مرحلة انتقالية، ولا تعد مؤشرا على تدهور الأوضاع الاقتصادية"، حسبما قالت أستاذة الاقتصاد بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري شيماء وجيه لإنتربرايز. وتتوقع وجيه أنه في حال استمرار تراجع معدلات التضخم، وبدء البنك المركزي دورة تدريجية من التيسير النقدي، فإن مؤشر مديري المشتريات مرشح ليشهد تحسنا تدريجيا خلال النصف الثاني من العام، بما يعكس عودة قوية للنشاطين الإنتاجي والاستثماري.

ماذا بعد؟ تتوقع الشركات أن يساهم انحسار التوترات الإقليمية والدعم الحكومي في إنعاش الطلب خلال الأشهر المقبلة. ومن المنتظر أن تكشف قراءة مؤشر مديري المشتريات التي ستصدر في أغسطس ما إذا كان وقف إطلاق النار سيُترجم إلى تعاف في الطلب، أم أن القطاع سيواصل انكماشه للشهر السابع تواليا.

5

رسالة من فيزا

بين التسوق والألعاب الرقمية: تأمين المدفوعات ضرورة لحماية الأطفال من الاحتيال الرقمي

أصبحت التجارة الرقمية جزءًا أساسيًا من الممارسات اليومية للأجيال الجديدة في مصر. وفقًا لدراسة ابقَ آمنًا 2026 من فيزا، أشار 35% من أولياء الأمور إلى أن أبناءهم لديهم إمكانية الوصول إلى تطبيقات الدفع عبر الهاتف المحمول أو المحافظ الرقمية، بجانب خيارات السداد المتاحة على منصات التسوق والألعاب الإلكترونية التي يستخدمونها باستمرار.

مع وصول الأطفال لأدوات الدفع الرقمية، تتجلى تحديات أمنية جديدة. فعندما يمارسون الألعاب الإلكترونية أو يتسوقون عبر الإنترنت ويضغطون على خيارات الدفع، قد تظهر لهم عروض وروابط وعمليات شراء داخل الألعاب دون إدراكهم لحجم المخاطر الأمنية المرتبطة بها.

تعكس الدراسة القلق المتزايد بشأن تعرض الأطفال للاحتيال. أكد 91% من المشاركين أن الأطفال في محيطهم يواجهون صعوبة في التعرف على محاولات الاحتيال الرقمي، كما أشار 61% بأنهم شهدوا تعرض طفل لعملية احتيال أثناء ممارسة الألعاب الإلكترونية أو التسوق عبر الإنترنت.

في ظل هذه الفجوة، يتعين على البنوك والتجار ومزودي خدمات الدفع والمنصات الرقمية توفير تدابير حماية واضحة قبل مرحلة الدفع. يتحقق ذلك عبر تبسيط إرشادات الدفع، وتأمين مسار المعاملات الرقمية، واعتماد مؤشرات تحقق معروفة، فضلاً عن إرسال تنبيهات فورية عند رصد أي نشاط مريب.

مع تزايد اعتماد المستخدمين الصغار على التجارة الرقمية، أصبح من الضروري دمج معايير الأمان كعنصر أساسي في عملية الدفع. إن تقديم تجربة دفع آمنة يضمن للآباء آليات تحكم قوية تعزز شعورهم بالثقة والطمأنينة أثناء الشراء.

6

شركات

الطريق ممهد أمام نقاط البيع عبر الهاتف

يتواكب طرح خدمة نقاط الدفع "سوفت بي أو إس" في مصر مع تحول إقليمي أوسع تقوده شركة فيزا نحو بنية تحتية مالية ترتكز على الهواتف المحمولة. وكان البنك المركزي المصري قد أعلن في فبراير الماضي التفعيل الكامل لخدمة قبول المدفوعات الإلكترونية اللاتلامسية عبر الهواتف المحمولة أو الأجهزة اللوحية باستخدام تطبيقات "سوفت بي أو إس"، وألغى الحد الأقصى للمعاملات البالغ 600 جنيه، والذي كبّل مرحلة التشغيل التجريبي للخدمة على مدار عامين. وفي تصريحات سابقة لإنتربرايز، قالت ملاك البابا، نائب الرئيس والمدير العام لشركة فيزا في مصر، إن هذه الخطوة تفتح الباب على مصراعيه أمام "اقتصاد يعتمد على الهواتف المحمولة في المقام الأول".

ولا يزال النقد يهيمن على 60% إلى 70% من إجمالي المعاملات في مصر، حتى مع قفزة المعاملات غير النقدية بنسبة 45% على أساس سنوي بنهاية عام 2025، وفقا لبيانات البنك المركزي. ويفوق هذا المعدل بكثير المتوسط البالغ 50% في منطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، التي تخدمها فيزا.

وتتخذ فيزا من السوق المصرية ساحة اختبار تشغيلية لتوجهها نحو إعطاء الأولوية للهواتف المحمولة. وخلال منتدى فيزا للمدفوعات الذي استضافته العاصمة الفرنسية باريس الأسبوع الماضي، استعرضت قيادات الشركة خارطة طريق تضع خدمة تحويل الهواتف المحمولة إلى نقاط بيع كحل جذري لنحو 90 مليون شركة صغيرة في 85 دولة عبر منطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، لا تزال لا تقبل الدفع عبر بطاقات فيزا. وقال طارق محمود، الرئيس الإقليمي لفيزا بمنطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، خلال المنتدى، إن منتج فيزا أكسبت الذي يحول الهاتف إلى جهاز نقطة بيع، يغني التجار عن زيارة البنوك وتكبد عناء الانتظار لأسابيع للحصول على أجهزة الدفع التقليدية.

وكشف محمود أن حصة الدفع النقدي تراجعت من نحو 70% من إجمالي المعاملات قبل الجائحة إلى حوالي 50% بمنطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في الوقت الحالي، تزامنا مع ارتفاع عدد النقاط التي تقبل الدفع عبر بطاقات فيزا من 11 مليونا إلى 21 مليونا في غضون ثلاث سنوات. واستحدثت الشركة مؤخرا منطقة فرعية تضم مصر وليبيا والسودان، في إشارة هيكلية واضحة إلى أن الشركة تنظر إلى مصر كواحدة من أقوى فرص النمو ضمن تواجدها الإقليمي.

فيزا تعتمد على استراتيجية التكيف المحلي. وفي حديثه لإنتربرايز، قال والتر ليروني، رئيس خدمات القيمة المضافة لدى فيزا في منطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، إن النقد هو المنافس الحقيقي الوحيد لشركته في السوق، معتبرا أن "كل ما عداه يندرج تحت خانة الشركاء". وباتت منصة القبول الخاصة بفيزا تدعم حاليا تسوية مدفوعات شبكة ميزة الوطنية في مصر جنبا إلى جنب مع عملياتها؛ إذ تتميز أدوات الشركة بمرونتها الفائقة؛ "فربما تختار في مصر تفعيل الخصائص واحد، واثنين، وثلاثة، بينما تنتقي في الإمارات الخصائص أربعة، وخمسة، وستة"، وفق ليروني. وينسحب مبدأ التعايش هذا حتى على شبكة المدفوعات اللحظية إنستاباي، والتي يُنظر إليها أحيانا كمنافس محتمل، نظرا لتوجه فيزا نحو تسويق خدماتها عبر مسارات دفع لا تخضع لملكيتها المباشرة.

تسع ثورات متزامنة

وهنا يبرز السؤال المُلح: كيف ستبدو المدفوعات خلال السنوات القليلة المقبلة؟ ترى قيادات فيزا أن القطاع يُعاد تشكيله حاليا على وقع تسع ثورات تكنولوجية تجري في آن واحد، والتي تشمل الذكاء الاصطناعي التوليدي، والتجارة عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي، والعملات المستقرة، وتقنية البلوك تشين. واستهل رئيس مجموعة فيزا، أوليفر جينكين، المنتدى بتحذير مبطن قائلا: "إن لم تشعر بشيء من التخبط الآن، فأنت حتما لا تتابع ما يجري بدقة". وأحصى جينكين الثورات الجارية، مشيرا إلى أن أي واحدة منها يمكنها تغيير معالم جيل بأكمله، مضيفا: "لدينا نحو تسع ثورات تحدث في الوقت ذاته".

وأعاد جينكين رسم هوية فيزا ككيان يرتكز على ثلاثة محركات للأعمال: مدفوعات الأفراد (أعمال الدفع بالبطاقات من المستهلك إلى الشركات، حيث لا تزال هناك تريليونات الدولارات من النقد والشيكات التي تنتظر الرقمنة)، وحلول حركة الأموال التجارية (التي تستهدف التدفقات الأضخم بين الأطراف الأخرى بما في ذلك التحويلات من شخص لآخر، ومن شركة لشركة، ومن الحكومة للمستهلك)، وخدمات القيمة المضافة (وهي حلول تكنولوجية مخصصة ومدعومة بالذكاء الاصطناعي تقدمها فيزا للعملاء الذين يفاضلون بين بناء أو شراء حلول لمشروعات التحديث المتعثرة). وتركز فيزا بشكل متزايد على المحرك الثالث، لا سيما في الأسواق الناشئة.

التجارة عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي لا تزال متعثرة

تتصدر التجارة عبر وكلاء الذكاء الاصطناعي المشهد، لكننا لم نصل إلى هذه المرحلة بعد. وصف رئيس التكنولوجيا في فيزا، راجات تانيجا، هذا التحول بأن التجارة تنتقل من الاعتماد على العنصر البشري في الدورة الشرائية إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي، ليتغير دور الشبكة من تأمين عملية الدفع إلى تأمين نية الشراء، لأن هناك طرفا رقميا يمثلك". ويشرح جينكين، أن هذه التجارة تعتمد على تزويد وكيل تسوق رقمي بثلاثة عناصر رئيسية: بيانات دفع مشفرة، وسجل مشفر لمشترياتك وتفضيلاتك السابقة، ومجموعة من الضوابط (تحدد التجار المسموح بالشراء منهم وحدود الإنفاق). ليتولى الوكيل بعدها التسوق نيابة عنك.

مع ذلك، لا يزال التبني الفعلي بطيئا. فرغم الكشف عن خدمة فيزا إنتليجنت كوميرس قبل عام، أظهرت دراسة حديثة أجرتها الشركة شملت 6 آلاف مستهلك في 17 دولة، أنه بينما يستخدم 84% من المستهلكين أدوات وكلاء الذكاء الاصطناعي كجزء من عملية التسوق، إلا أن ذلك يقتصر بالأساس على البحث أو الاستكشاف، وليس الشراء الفعلي. وقال جينكين: "التجارة القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي متعثرة قليلا في الوقت الحالي لأن شبكة الإنترنت صُممت بالأساس من أجل البشر؛ فهي مليئة بالألوان والصور والخطوط والنوافذ المنبثقة المصممة لإغراء البشر بالشراء، وهي تفاصيل لا تعني الروبوتات في شيء. لذا، فإن معدل الخطأ يكون مرتفعا جدا إذا حاول الوكيل الرقمي الشراء عبر شبكة مصممة للبشر". ويعمل القطاع حاليا على تطوير بروتوكولات ومعايير وواجهات برمجة تطبيقات جديدة، لكن هناك عقبة أخرى تتجاوز الجانب التقني، تتمثل في حاجة البشر إلى التعود على فكرة ترك وكلاء رقميين يتسوقون نيابة عنهم، وهذا سيستغرق بعض الوقت.

البلوك تشين والعملات المستقرة

أشار جينكين إلى أن البلوك تشين والعملات المستقرة لا تزال في مراحلها الأولى من التطوير. وأضاف: "من خلال ربط العملات المشفرة بالعملات الورقية التقليدية، فإنك تحول ما كان يُعد تاريخيا مجرد أصل للمضاربة، إلى أداة تمتلك القدرة على أن تصبح جزءا من البنية التحتية الأساسية لمنظومة المدفوعات وحركة الأموال العالمية". ويرى جينكين أن فيزا قادرة على لعب دور محوري في سد الفجوة بين عالم العملات المشفرة والمستقرة، وعالم العملات الإلزامية، لا سيما في الأسواق الناشئة التي تعاني من تقلبات في عملاتها.

ماذا يعني ذلك للمنطقة؟

ترتكز الرؤية المستقبلية على افتراض وجود مستهلك يعتمد على الحلول الرقمية أولا، وهو ما ينطبق حاليا على شريحة محدودة من الـ 85 دولة الواقعة في منطقة وسط وشرق أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وردا على سؤال عما إذا كان المستقبل القائم على وكلاء الذكاء الاصطناعي والعملات المستقرة يهدد بتوسيع الفجوة بين الاقتصادات المتقدمة وأسواق الشرق الأوسط وأفريقيا، استبعد تانيجا ذلك، مؤكدا أن "هذه التقنيات تملك قدرة هائلة على الانتشار السريع والوصول للمستخدمين بتكلفة زهيدة عبر هواتفهم".

وتبقى فرص النمو هائلة، وتحديدا في مصر التي بدأت للتو في تقنين البنية التحتية للمدفوعات عبر الهاتف. فموافقة البنك المركزي المصري على خدمات نقاط الدفع "سوفت بي أو إس" تمثل مفتاح الانفراجة التنظيمية، بينما يوفر منتج فيزا أكسبت الحل التشغيلي، في حين يُعد استحداث منطقة فرعية تضم مصر وليبيا والسودان خطوة هيكلية استراتيجية. أما القفزات التالية، كالتجارة القائمة على وكلاء الذكاء الاصطناعي، أو البطاقات المرتبطة بالعملات المستقرة، أو التدفقات العابرة للحدود والقائمة على البلوك تشين — فيتوقف كليا على ما إذا كانت هذه البنية التحتية القائمة على الهواتف، والتي تُبنى الآن، قادرة على التوسع بالسرعة الكافية للحاق بالثورة التكنولوجية المقبلة.

هل ستظل فيزا مجرد شركة لإصدار البطاقات بعد خمس سنوات، أم ستتحول إلى بنية تحتية خفية؟ يجيب تانيجا: "التطور من البطاقة البلاستيكية إلى بيانات الاعتماد، ثم إلى الرموز المشفرة سيستمر بلا شك. نحن في الأساس مؤسسة لترسيخ الثقة". ويختتم: "التنبؤ بشكل القطاع بعد عام يبدو صعبا للغاية، ناهيك عن خمس سنوات، لكن الثابت الوحيد هو أن الثقة ستظل حجر الزاوية لأي ابتكار نتحدث عنه اليوم. ومتى توافرت هذه الثقة، سيسير كل شيء آخر في مساره الصحيح".

العلامات:

7

على الرادار

بين التمويل والتخارج

يعتزم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية تقديم قرض ممتاز بقيمة 15 مليون دولار (نحو 795 مليون جنيه) لشركة جلوبال كورب للخدمات المالية لدعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر داخل البلاد، وفق ما ورد في إفصاح صادر عن البنك حول المشروع. ويهدف هذا التسهيل الائتماني، الصادر بموجب إطار عمل الوسطاء الماليين الخاص بالبنك، إلى تعزيز الميزانية العمومية لشركة جلوبال كورب وتمويل التوسع في محفظة التأجير التمويلي والتخصيم الخاصة بها، التي توجه إلى تلك المشروعات، مع التركيز بشكل خاص على العملاء خارج القاهرة.

السياق الأوسع لهذه الخطوة: يأتي هذا الخط الائتماني الجديد بعد أسابيع قليلة من تقرير نشرته إنتربرايز سابقا أشار إلى اصطفاف المساهمين الرئيسيين في جلوبال كورب للتخارج كليا من الشركة، إذ يبحث هؤلاء عن تنفيذ صفقة بيع قد تصل بتقييم الشركة إلى 200 مليون دولار (10.7 مليار جنيه) وتشهد انتقال ملكية ما يصل إلى 100% من الأسهم. ويضم هذا التحالف من المساهمين شركات أمثيس و"إس بي إي كابيتال" والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، الذي استحوذ على حصة 90% في جلوبال كورب مقابل 914 مليون جنيه في عام 2022. ومن اللافت للنظر أيضا أن البنك الأوروبي يستعد للتخارج من حصته البالغة 21.9% في الشركة، بالتزامن مع ضخه ديونا جديدة طويلة الأجل في الشركة ذاتها.

يمثل هذا التسهيل الائتماني أحدث تحركات البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ضمن جهوده المستمرة لسد فجوة تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة في البلاد. ففي يناير الماضي، وقع البنك اتفاقية تمويل أخضر بقيمة 1.3 مليار جنيه مع شركة ابن سينا فارما لتمويل مستودع لوجستي حاصل على شهادة إيدج (EDGE)، وذلك بعد عام واحد فقط من تخارجه الكامل من حصته في الشركة. وفي مارس، قدم البنك حزمة تمويلية بقيمة 50 مليون دولار مخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. وخلال الشهر الماضي، وجه البنك قرضا بقيمة 600 مليون جنيه لمنصة التكنولوجيا المالية فاليو لتمويل مشتريات الأسر من أنظمة الطاقة الشمسية والمنتجات المرتبطة بالمركبات الكهربائية.

المزيد من قمح الصحراء

ورّدت شركة الظاهرة مصر، التابعة لشركة الظاهرة الزراعية الإماراتية، 45 ألف طن من القمح إلى الحكومة خلال الموسم الجاري بقيمة 750 مليون جنيه، بزيادة 12.5% في الكميات الموردة و28.6% في قيمتها على أساس سنوي، وفق ما نقله موقع العربية. وباعت الشركة كامل إنتاجها من القمح إلى الدولة بالجنيه، إذ ارتفع سعر التوريد خلال الموسم الحالي إلى نحو 16660 جنيه للطن، مقابل 14600 جنيه في العام الماضي.

في السياق: تستهدف الحكومة شراء 5 ملايين طن من القمح المحلي هذا الموسم بعد رفع سعر التوريد ليصل إلى 2500 جنيه للأردب، في حين أظهرت بيانات حديثة أن إجمالي التوريدات المحلية تجاوز 4.6 مليون طن بحلول منتصف يونيو. وقد صرحت الظاهرة لإنتربرايز في عام 2024 باعتزامها استثمار 230 مليون دولار لتوسيع محفظة أراضيها في مصر وتمويل عمليات الاستصلاح، مع وضع المحاصيل الاستراتيجية في صميم خطتها المحلية، وعلى رأسها القمح. ويتماشى هذا مع التقارير الأخيرة التي أفادت بأن الظاهرة استصلحت ألف فدان جديدة ضمن أراضيها في توشكى، البالغة مساحتها 37 ألف فدان، وتجري حاليا مفاوضات مع الحكومة المصرية للاستحواذ على مساحات إضافية في المنطقة.

8

الأسواق العالمية

تعاف مشروط

من المتوقع أن تتسارع وتيرة نمو الاقتصاد العالمي في النصف الثاني من عام 2026، بشرط استمرار الهدنة بين الولايات المتحدة وإيران. فوفقا لتقرير صادر عن مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس اطلعت عليه نشرة إنتربرايز، تقدر المؤسسة نمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي بنسبة 3.1% على أساس سنوي خلال النصف الثاني من العام، على أن يتركز هذا التسارع في الاقتصادات النامية. وتبدو آلية هذا النمو واضحة؛ إذ سيؤدي انخفاض أسعار النفط إلى زيادة الاستهلاك والدخل الحقيقي المتاح للإنفاق، لكن تظل شروط تحقق هذا السيناريو أكثر تعقيدا.

سلام على المحك

تقدر أكسفورد إيكونوميكس احتمالية التوصل إلى اتفاق دائم بين الولايات المتحدة وإيران بنسبة 50%. وكان الصراع قد دفع أسعار النفط للارتفاع في البداية، مما رفع معدلات التضخم وضغط على معدلات النمو الاقتصادي، قبل أن ينجح وقف إطلاق النار في عكس هذا المسار؛ لتهبط الأسعار ويُعاد فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن. لكن تظل تلك الهدنة هشة؛ إذ تعني الضربات العسكرية المتجددة بين الحين والآخر أن سيناريو انهيار اتفاق التهدئة لا يزال قائما بقوة، وأن ضغوط التضخم قد تعود للارتفاع سريعا إن عاد الطرفان إلى الأعمال العدائية مجددا.

سلاسل التوريد في مرمى الخطر

تواجه الاستثمارات الغربية في قطاع الذكاء الاصطناعي نقطة ضعف حرجة متمثلة في مضيق هرمز؛ إذ يعتمد الإنفاق الأمريكي في هذا المجال على مكونات قادمة من دول شمال شرق آسيا وجنوب شرقها، وهي مناطق معرضة للتأثر بأي اضطرابات في شحنات الطاقة عبر المضيق. كما تعتمد المكونات الحيوية على مصنعين متخصصين في كوريا الجنوبية وألمانيا، مما يجعل سلاسل التوريد عرضة للصدمات غير المتوقعة.

وقد استفادت الصين من هذه الاضطرابات، لكن هذا الوضع لن يدوم طويلا؛ فقد انتعشت الصادرات الصينية جراء الاختناقات التي أصابت سلاسل التوريد خلال الحرب، مما ساعد على تعويض تراجع قطاعات التصدير التقليدية، وحدّ من أثر القيود المفروضة على صادرات المنتجات البترولية المكررة. ولكن على المدى المتوسط، قد تؤدي قوة العملة الصينية وزيادة الحواجز التجارية وزيادة أسعار المصانع وضعف الطلب العالمي إلى تفاقم مشكلة فائض الإنتاج في الصين.

الرسوم الجمركية المرتقبة

تعتزم الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية جديدة في يوليو الحالي؛ إذ ستطبق إدارة ترامب رسوما جديدة بموجب المادة 301 كبديل للمادة 122 التي ينتهي العمل بها في 24 يوليو. ومن المتوقع أن تكون الرسوم البديلة أعلى بهامش طفيف، لتستهدف جمع عائدات شهرية تتراوح بين 25 و30 مليار دولار للمساهمة في تمويل قانون "ترامب الكبير الجميل". كما لا يُتوقع أن تؤدي الاتفاقية المعدلة للتجارة الحرة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك إلى خفض الرسوم الجمركية، لتبقى الرسوم الحالية إلى أجل غير مسمى.

وفي الوقت ذاته، تتجه بروكسل وبكين نحو صدام تجاري؛ فقد زادت المفوضية الأوروبية تحقيقاتها الخاصة بحماية التجارة ضد الصين، لتشمل أكثر من 50 تحقيقا وتؤدي فعليا إلى فرض رسوم على السيارات الكهربائية وسلاسل توريد مكونات قطاع الطاقة الشمسية والألياف الزجاجية. وتخطط المفوضية أيضا لطرح آليات جديدة للأمن الاقتصادي بحلول سبتمبر المقبل، مما يزيد مخاطر اتخاذ الصين تدابير مقابلة.

المتغيرات المتوقعة حال استقرار التهدئة

سيصبح لدى البنوك المركزية مجالات لتيسير السياسة النقدية؛ إذ أسهم انخفاض أسعار النفط في تقليص ضغوط التضخم، مما يتيح مسوغات أقل للبنوك المركزية للاستمرار في رفع أسعار الفائدة. وبذلك ستتبدد حاجة البنك المركزي الأوروبي لإقرار زيادات إضافية، وكذلك من المتوقع أن يسلك مجلس الاحتياطي الفيدرالي وبنك إنجلترا وبنك اليابان مسارا أقل تشددا من المسار الحالي. لكن أي تصعيد جديد سيدفع جميع هذه الأطراف نحو تشديد السياسات النقدية مجددا.

فضلا عن ذلك، ثمة عدة سباقات انتخابية قد تعيد تشكيل المشهد الاقتصادي بحلول عام 2027؛ فمن المتوقع أن تسفر انتخابات التجديد النصفي الأمريكية عن انقسام الحكومة الأمريكية حتى لو فاز الديمقراطيون بأغلبية مقاعد مجلسي الكونجرس، مما سيحدّ من إمكانية طرح أي حزم تحفيز مالي إضافية، ويزيد من احتمالات نشوب خلاف حول سقف الدين. وفي الوقت نفسه، قد تؤثر الانتخابات البرلمانية الإسرائيلية على مفاوضات وقف إطلاق النار مع إيران. كما قد تختبر انتخابات الولايات الألمانية مدى استقرار الائتلاف الحاكم، وتزيد تعقيد المشهد أمام البنك المركزي الأوروبي.

كما تتمثل أكبر العوامل الإيجابية التي قد تحفز آفاق النمو العالمية في زيادة استثمارات الذكاء الاصطناعي عن المتوقع، وتحقيقه مكاسب أكبر فيما يتعلق بالإنتاجية، لا سيما في الولايات المتحدة وآسيا. فالإنفاق الضخم على مراكز البيانات، والمرافق العامة، والمشاريع الكبرى مثل أولمبياد أستراليا عام 2032، من شأنها جميعا أن تقدم دفعة أكبر لنمو الاقتصادات مقارنة بالتوقعات الحالية.

📈 الأسواق هذا الصباح

تباين أداء أسواق آسيا والمحيط الهادئ في التداولات المبكرة هذا الصباح. وتراجع مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية بنسبة 0.5%، بعدما تسببت المؤشرات الأولية لأرباح شركة سامسونج للربع الثاني في موجة بيع دفعت أسهم عملاق التكنولوجيا للهبوط بنسبة 4.4%. وانخفض مؤشر نيكاي الياباني أيضا، في حين يتجه مؤشرا شنغهاي المركب وهانج سينج نحو تحقيق مكاسب معتدلة.

EGX30

53,006

+1.0% (منذ بداية العام: +26.7%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 48.75 جنيه

بيع 48.88 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 48.70 جنيه

بيع 48.8 جنيه جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,852

+0.4% (منذ بداية العام: +3.5%)

سوق أبو ظبي

9,941

+0.2% (منذ بداية العام: -0.5%)

سوق دبي

6,094

+0.1% (منذ بداية العام: +0.8%)

ستاندرد أند بورز 500

7,504

-0.5% (منذ بداية العام: +9.6%)

فوتسي 100

10,666

+0.1% (منذ بداية العام: +7.4%)

يورو ستوكس 50

6,320

-1.2% (منذ بداية العام: +9.0%)

خام برنت

74.24 دولار

+2.8%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.28 دولار

+0.5%

ذهب

4,110 دولار

-1.1%

بتكوين

63,543 دولار

-1.1% (منذ بداية العام: -27.5%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,076

0.0% (منذ بداية العام: +8.4%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.95

-0.2% (منذ بداية العام: 0.0%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.13

+3.6% (منذ بداية العام: +7.9%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 1% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 12.5 مليار جنيه (43.8% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 26.7% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: جهينة (+4.4%)، وأوراسكوم للتنمية مصر (+2.6%)، ومصر للأسمنت (+2.1%).

🟥 في المنطقة الحمراء: فالمور القابضة - بالجنيه (-2.9%)، وراية القابضة (-2.8%)، وإعمار مصر (-2%).

9

هاردهات

ما بعد تسلم الترددات الجديدة

يُقبل قطاع الاتصالات المصري على مرحلة تشغيلية مهمة في يوليو الحالي؛ إذ ستبدأ الشركات الأربعة المختصة بتشغيل شبكات الهواتف المحمولة في مصر تسلم الترددات الجديدة الخاصة بها هذا الشهر، بموجب اتفاقية استراتيجية هي الأكبر في تاريخ القطاع، بلغت قيمتها نحو 3.5 مليار دولار. تمنح هذه الاتفاقية الشركات 410 ميجا هرتز إضافية، ما سيضاعف إجمالي الترددات المتاحة للشركات منذ إتاحة الخدمة في مصر قبل ثلاثة عقود. وسيكون الانضباط الاستثماري هو المعيار الأساسي الذي ستُقيَّم بناء عليه خطط النفقات الرأسمالية للقطاع، والتي تبلغ قيمتها مليارات الجنيهات.

يتزامن تسليم هذه الترددات مع تعهد الشركات الأربعة باستثمار مليارات الجنيهات؛ إذ تخطط فودافون مصر لاستثمار أكثر من 20 مليار جنيه في العام المالي 2026-2027 لتحديث شبكاتها، وتطوير خدمات الجيل الخامس ومراكز البيانات وقدرات الذكاء الاصطناعي. كما تعهدت شركات القطاع الخاص الأخرى بخطط مماثلة؛ إذ صرح سابقا أحمد يحيى، الرئيس التنفيذي لشركة "إي آند مصر"، بأن استثمارات الشركة لتحديث البنية التحتية وتوسيع التغطية وطرح خدمات الجيل الخامس هذا العام تصل إلى 20 مليار جنيه كجزء من استراتيجيتها. وفي السياق ذاته، تستهدف أورانج مصر زيادة إنفاقها على البنية التحتية بنسبة 50% على أساس سنوي ليصل إلى 15 مليار جنيه، مدعومة في ذلك بقرض مشترك حصلت عليه مؤخرا بقيمة 80 مليون دولار لتمويل نشر شبكات الجيل الخامس، ساهم فيه مناصفة كل من بنك مصر والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

لكن هناك فجوة: بحسب تقرير شكاوى المستخدمين الصادر عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات عن النصف الثاني من عام 2025، فقد زادت شكاوى المستخدمين ضد مقدمي الخدمات إلى 139,400 شكوى، تعلقت النسبة الأكبر منها بخدمات الهاتف المحمول بواقع 46%، أي نحو 64,100 شكوى، تلتها خدمات الإنترنت الثابت بنسبة 32%، أي نحو 45,100 شكوى (وفقا لحسابات الجهاز).

وظهرت هذه الفجوة في أداء الشبكات أيضا؛ فبحسب تقرير جودة شبكات الهاتف المحمول الصادر عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات للربع الرابع من عام 2025، استمرت المخالفات وضعف جودة الخدمات الصوتية وخدمات البيانات في عدة مناطق، وتباينت جودة الخدمات المقدمة بوضوح فيما بين الشركات الأربعة. فسجلت شركة وي التابعة للمصرية للاتصالات التدهور الأشد؛ إذ ارتفع عدد المناطق التي تعاني من ضعف جودة الخدمات الصوتية لديها من 11 إلى 16 منطقة، في حين تراجع متوسط سرعة تحميل البيانات إلى 83 ميجابت في الثانية مقابل 85 ميجابت في الثانية سابقا. أما بالنسبة لشركة إي آند مصر فسجلت ارتفاعا في عدد المناطق المتأثرة بضعف جودة الخدمات الصوتية من 9 إلى 11 منطقة، مع استقرار متوسط سرعة تحميل البيانات لديها عند 57 ميجابت في الثانية.

وفيما يتعلق بالشركتين المتبقيتين فشهدتا تحسنا في الخدمات، إذ تراجع عدد المناطق التي تعاني من ضعف جودة الخدمات الصوتية لدى شركة أورانج مصر من 8 إلى 7 مناطق، وتراجع عدد تلك المناطق في حالة شركة فودافون مصر من 6 إلى 5 مناطق، بينما ارتفع متوسط سرعة تحميل البيانات في الشركتين إلى 51 ميجابت في الثانية مقابل 49 ميجابت في الثانية سابقا.

هذا التحسن لم يأت بمحض الصدفة، لأن الإنفاق لم يقتصر على مجرد تحديث التقنيات. فميزانية فودافون البالغة 20 مليار جنيه للعام المالي الحالي تمول خطة محلية لتحديث مواقع الشبكات، وزيادة السعة، ودعم شبكات الجيل الرابع، ومد خطوط الألياف الضوئية، حسبما أكد مصدر بشركة فودافون لنشرة إنتربرايز. وأضاف المصدر أن "أي تقنيات نطرحها تستهدف تحقيق غرض رئيسي واحد، وهو تحسين تجربة العميل تحسينا ملموسا على الصعيد اليومي. فخدمات الجيل الخامس والذكاء الاصطناعي ليست منفصلة، بل تشكل جزءا من خطة تطوير شاملة للبنية التحتية للشبكة وجميع مكوناتها، لضمان استمرارية الخدمات عالية الجودة والحفاظ على أفضل تجربة ممكنة للعملاء".

وأضاف المصدر أن شكاوى المستخدمين تعد أداة تشخيصية فعالة، إذ توضح الأرقام وجود منظومة تعمل على معالجة المشكلات بالفعل وليس مجرد تسجيلها. وتتجاوز نسبة استجابة فودافون للشكاوى 97%، ويبلغ متوسط زمن الاستجابة للشكاوى 0.15 يوم.

كما أشار المصدر إلى أن الترددات الجديدة بدأ استخدامها بالفعل، وتعمل فودافون على دمجها في الشبكة، وهي تساعد على رفع الكفاءة وزيادة السعة، لكنها لا تمثل حلا سحريا بمفردها، بل ستظهر نتائجها تدريجيا. وتوجه فودافون استثماراتها ومواردها الفنية نحو "المناطق ذات الكثافة العالية، أو المناطق التي تتطلب تدخلا أسرع بناء على مؤشراتها الفنية"، بالتنسيق المستمر مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

تراجع الإنفاق الحكومي يزيد العبء على القطاع الخاص: قلصت موازنة العام المالي 2025-2026 الاستثمارات الحكومية في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات إلى 13 مليار جنيه فقط، انخفاضا من 85 مليار جنيه في العام السابق. وترك هذا التراجع مشغلي القطاع الخاص يتحملون عبء تحديث الشبكات بمفردهم تقريبا، في وقت صعب من دورة الاقتصاد الكلي.

فهناك ضغوط من الجنيه والدولار في نفس الوقت. إذ تتزامن اتفاقية الترددات مع أزمة في العملة الصعبة؛ سدد المشغلون دفعة مقدمة بقيمة 500 مليون دولار في الربع الأول من العام الحالي، ويستعدون لسداد دفعة ثانية بقيمة 300 مليون دولار في الربع الأول من العام المقبل، على أن يُسدد المبلغ المتبقي البالغ 2.7 مليار دولار على أقساط سنوية مقومة بالدولار حتى عام 2030. وصرح مسؤول سابق بإحدى شركات الاتصالات لنشرة إنتربرايز بأن متوسط العائد لكل مستخدم على المستوى المحلي لا يزال منخفضا، ما يعني أن تدبير ما يكفي من العملة الصعبة لتغطية هذه الالتزامات سيشكل ضغطا مستمرا على الشركات التي تجني إيراداتها بالجنيه.

ومن جانبها، أوضحت فودافون أن جدول السداد وُضع خصيصا للتعامل مع هذا الضغط؛ إذ يمتد لفترة تسمح للمشغلين "بإدارة التزاماتهم المالية بكفاءة دون أن تتأثر خططهم الاستثمارية والتشغيلية في السوق"، حسبما أوضح لنا المصدر. وأضاف المسؤول أن هذه الدفعات مقررة ضمن الخطة المالية طويلة الأجل للشركة، ولن تؤثر على خطة الاستثمار المحلية البالغة 20 مليار جنيه.

وقد أصبح الذكاء الاصطناعي عاملا حاسما في إدارة سعة الشبكات؛ إذ يتوقع نحو 62% من المديرين التنفيذيين في المنطقة أن يعيد الذكاء الاصطناعي المخصص للتطبيقات الصناعية تشكيل عمليات البنية التحتية في غضون ثلاث سنوات، وفقا لمؤشر تحول البنية التحتية في الشرق الأوسط لعام 2026 الصادر عن شركة سيمنز. ويرى 61% من المديرين التنفيذيين بالفعل أنه المحرك الرئيسي لمرونة البنية التحتية، من خلال رصد الأعطال قبل أن تتسبب في خسائر مالية. وتتبع فودافون هذا النهج محليا؛ إذ أشار مصدر الشركة إلى أن الذكاء الاصطناعي "أصبح جزءا أساسيا من إدارة الشبكات الحديثة"، للمساعدة في التنبؤ بالأحمال وتوزيع السعة ورصد الأعطال والاستجابة السريعة لها.

ومع ذلك، لا يمكن لأي من هذه الحلول تحسين وضع القطاع بمفرده؛ إذ تطالب الجمعية الدولية لشبكات الهاتف المحمول بمد فترات التراخيص، ووضع إطار عمل مفتوح لمشاركة الأبراج والبنية التحتية، وخفض الضرائب بدلا من فرض رسوم تختلف بحسب القطاعات. فالحصول على الترددات هو الجزء الأسهل، أما الجزء الأصعب فهو إصلاح بنية القطاع، وهذه الإصلاحات لا تمضي كما ينبغي.

الخطوة التالية: تمثل بيانات الشكاوى الصادرة عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المقياس الأكثر وضوحا لمدى نجاح هذه الاستثمارات. فالترددات صارت متاحة، وتوفرت التمويلات، ودمجت الشركات تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها، وبذلك أصبحت كل القطع في مكانها الصحيح. والشركات التي تنجح في استغلال هذه المعطيات لخفض معدلات انقطاع المكالمات ستكتسب قدرة تسعيرية أكبر بفضل الثقة التي ستحظى بها من المستخدمين؛ أما التي ستفشل في ذلك فستجد نفسها تكرر النقاش ذاته بعد عام من الآن.


يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00