الولايات المتحدة ترفع الرسوم الجمركية على مصر إلى 12.5%


1

نتابع اليوم

قطاع البترول المصري يواصل تعافيه وإنتاج الخام يسجل أعلى مستوياته في عامين

صباح الخير قراءنا الأعزاء. نعود إليكم بعد عطلة طويلة في نهاية الأسبوع الماضي بصباح حافل بتقارير التجارة وتدفقات رؤوس الأموال، وجعبة مليئة بأخبار سنستعرضها معا.

رفعت واشنطن الرسوم الجمركية على معظم السلع المصرية إلى 12.5% يوم الجمعة، في الأسبوع ذاته الذي سهلت فيه مصر مسارا لدخول السيارات أمريكية الصنع إلى السوق المحلية. ويبقى السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان ما إذا كان هذا التزامن مجرد صدفة أم ترتيبا مسبقا.

وتوجه شركة أرامكو المزيد من الخام السعودي عبر منطقة سيدي كرير، لتستغل بذلك السواحل المصرية كمسار بديل لتجاوز الاضطرابات التي يثيرها الحوثيون، وهو ما يذكّرنا بدور مصر المحوري في تسيير التدفقات اللوجستية للطاقة بالمنطقة كلما شهد البحر الأحمر تصاعدا في التوترات

وحولت بروكسل 1.5 مليار يورو يوم الخميس، لتتسلم مصر بذلك الشريحة الثانية من برنامج دعم الاقتصاد الكلي البالغة قيمته 4 مليارات يورو. ويأتي وصول هذا التمويل الميسر مع تأزم موقف الرسوم الجمركية مع واشنطن، ليمثل في حد ذاته نوعا من التحوط للاقتصاد الكلي.

كذلك أبرمت شركة ماريوت اتفاقا مع شركتي مصر إيطاليا وبيبول آند بليسز، لتطوير 11 فندقا تضم أكثر من 1800 غرفة ضمن 5 مشاريع متعددة الاستخدامات.

في نسختها الثانية، تركز سلسلة "هنا الساحل" هذا العام على المنطقة كمركز ثقل اقتصادي، وليس فقط كوجهة للعطلات الصيفية.

تجذب منطقة الساحل الشمالي المليارات من صناديق الثروة السيادية الخليجية، في ضوء إقبال المستثمرين الإقليميين على هذه الوجهة الاستراتيجية رغم التحديات الراهنة في المنطقة، وذلك بالتزامن مع اعتماد مخطط جديد لتطوير الساحل بأكمله على امتداد 400 كم، سيكتمل إنجازه قبل نهاية الصيف.

نستعرض معكم خلال هذه السلسلة أبرز المستثمرين في الساحل، ومصادر رؤوس الأموال، والمخاطر المحتملة لتلك الاستثمارات.

كما نرشح لكم أحدث الفنادق والمطاعم والوجهات الجديدة التي ننصحكم باستكشافها هذا الموسم.

ترقبوا العدد الثاني الأربعاء الموافق 29 يوليو.


📰 قطاع البترول يواصل انتعاشه

تجاوزت صادرات مصر من المنتجات البترولية 2.3 مليون طن خلال النصف الأول من عام 2026، لتعادل بذلك إجمالي صادرات العام الماضي بأكمله، تزامنا مع وصول إنتاج النفط الخام إلى أعلى مستوى له في عامين، وفقا لبيان صادر عن وزارة البترول. وبلغت قيمة هذه الصادرات نحو 2.3 مليار دولار، وسط توقعات بارتفاع الكميات المصدرة إلى 2.5 مليون طن في النصف الثاني من العام. ووصلت معدلات تشغيل مصافي التكرير إلى 80% هذا العام، مما ساهم في تلبية الإمدادات المحلية، وخفض الواردات، وزيادة الفائض الموجه للتصدير.

استمرار الانتعاشة القوية لقطاع البترول: عاد قطاع البترول المحلي إلى تسجيل أداء إيجابي للمرة الأولى منذ الربع الأول من العام المالي 2024/2023، محققا نموا بنسبة 0.7% خلال الربع الثالث من العام المالي 2026/2025، مدفوعا بزيادة الإنتاج المحلي من البوتاجاز والنفط الخام والمتكثفات. ويأتي ذلك ثمرة لاستراتيجية حكومية متعددة المحاور، شملت تسوية متأخرات بقيمة 6.1 مليار دولار لصالح شركات النفط العالمية، وتطبيق نظام معامل الربحية لتقاسم الأرباح، وتدشين برنامج استكشافي بقيمة 1.3 مليار دولار لحفر 101 بئر جديدة خلال العام الجاري. ولمنع تراكم المستحقات المتأخرة مجددا، ورد أن الحكومة تعتزم سداد نحو 240 مليون دولار شهريا لشركات النفط الأجنبية بموجب آلية جديدة تضمن الانتظام في دفع مستحقات قطاع الطاقة.

كذلك من المقرر أن يبدأ تشغيل بئر "فيوم نورث 4" في البحر المتوسط قريبا، ليضيف 80 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا إلى إنتاج مصر، بفضل الجهود المشتركة لقطاع البترول المحلي وشركة "بي بي" للطاقة، وفقا لبيان وزارة البترول.

تعزيز القيمة المضافة لقطاع الفوسفات

تعتزم شركة جينيسيس المصرية للتعدين استثمار 930 مليون دولار على مراحل في مشروع متكامل لاستخراج ومعالجة الفوسفات بالوادي الجديد، بموجب مذكرة تفاهم وقعتها مع الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية، وفقا لبيان وزارة البترول. ويهدف المشروع إلى الوصول بخام الفوسفات إلى مراحل التصنيع المتقدمة، بدءا من استخراج الخام ومعالجته وصولا إلى إنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة والمنتجات الفوسفاتية ذات القيمة المضافة العالية. ولم يحدد البيان عدد لمراحل الاستثمارية أو مدتها.

حجم المشروع: يهدف المشروع إلى استخراج الفوسفات بكميات تصل إلى 20 مليون طن من الخام سنويا، إلى جانب إنشاء وحدات لمعالجة الخام ورفع تركيزه بطاقة تصل إلى 4 ملايين طن سنويا من مركزات الفوسفات. ويقارب هذا السقف المستهدف على المدى الطويل إجمالي إنتاج مصر الحالي، إذ استخرجت البلاد نحو 16 مليون طن من خام الفوسفات خلال الأشهر العشرة المنتهية في أبريل 2025، ارتفاعا من 11 مليون طن في العام المالي 2024/2023. كما تدرس جينيسيس إنشاء مجمع صناعي يمكنه إنتاج ما يصل إلى 500 ألف طن من حمض الفوسفوريك سنويا ونحو 500 ألف طن من الأسمدة والمنتجات الفوسفاتية.

ما زلنا في البداية: يستند حجم الاستثمار البالغ 930 مليون دولار إلى الرؤية الاستثمارية الأولية للمشروع ونتائج الدراسات. وتتمثل الخطوة التالية في تنفيذ برنامج جيولوجي واستكشافي موسع، يتضمن حفر 2.5 مليون متر طولي، لتحديث تقديرات المخزون والحصول على المواد الخام التي سيحتاج إليها المجمع الصناعي. وبعد ذلك ستبدأ فرق عمل من جينيسيس وهيئة الثروة المعدنية في إجراء الدراسات الجيولوجية وأعمال الاستكشاف واختبارات معالجة الخام وتقييم الخيارات الصناعية.

تذكر: يمثل هذا المشروع أحدث حلقة ضمن سلسلة من التحركات النشطة في مجال التعدين، وليس مجرد مذكرة تفاهم منفصلة لقطاع الفوسفات. فقد أشرنا في يناير الماضي إلى أن شركة شينج فا الصينية تخطط لإنشاء مجمع لتحويل الفوسفات إلى كيماويات متخصصة في المنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي باستثمارات تبلغ ملياري دولار، في حين كلفت هيئة الثروة المعدنية في وقت لاحق شركة "إكس كاليبور" الإسبانية بإجراء أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في مصر منذ 42 عاما. كذلك طرحت الهيئة في يونيو أول مزايدة مفتوحة للاستكشاف والبحث عن المعادن، لتستبدل الهيئة بالنظام القديم القائم على المواعيد النهائية المحددة، نظاما جديدا يحل محله ويتيح تلقي الطلبات طوال العام لمختلف الخامات، كما تسعى إلى جذب شركات التعدين الأسترالية مع استعداد الحكومة لتنفيذ البرنامج الاستكشافي الجديد في الصحراء الشرقية.

مزيد من التفاصيل: صحبناكم في جولة داخل أحد امتيازات الصحراء الشرقية هذا الشهر، لنستعرض أثر تخفيض إيجارات أراضي الامتياز وتسريع وتيرة منح الموافقات وتقليص حصة الدولة في المشروعات التعدينية وإتاحة البيانات الجيولوجية الحديثة، في تعزيز جاذبية العروض التعدينية للتمويل.

صندوق الاستثمار الصناعي

يمضي صندوق مصر السيادي قدما في تأسيس صندوق فرعي للاستثمار الصناعي يركز على قطاعات الآلات، وبطاريات السيارات الكهربائية منخفضة الجهد، والأدوية، والتعبئة والتغليف، والأسمدة الفوسفاتية، وفقا لبيان نقلا عن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد. وأوضح فريد أن الصندوق يهدف إلى تعميق المكون المحلي، وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، وجذب رؤوس الأموال المؤسسية طويلة الأجل للمساعدة في تقليص العجز التجاري.

مقترحات أخرى قيد البحث: استعرض فريد كذلك مقترحا لتدشين مبادرة قومية، تحت إشراف رئاسة مجلس الوزراء، بهدف توسيع قاعدة المصدرين في كل محافظة على حدة، عبر تقييم جاهزية الشركات للتصدير قبل ربطها بالمشترين الدوليين. كما طرح فكرة تأسيس صندوق يركز على أفريقيا لمساعدة شركات القطاع الخاص المصرية على التوسع في جميع أنحاء القارة.

السياق: أشرنا الشهر الماضي إلى توقعات فريد بالانتهاء من تأسيس الصندوق الصناعي بين شهري أغسطس وسبتمبر، وذلك استكمالا لخطط تعاون شركات بلتون و"إي إف جي هيرميس" والأهلي فاروس و"سي آي كابيتال" وكايرو كابيتال مع صندوق مصر السيادي منذ مارس الماضي لتأسيس صناديق متخصصة في أدوات الدين والأسهم والأوراق المالية القابلة للتحويل، لصالح الشركات الصناعية. ويشمل ذلك صندوقين بالشراكة مع "سي آي كابيتال" وكايرو كابيتال بقيمة مستهدفة تبلغ 5 مليارات جنيه، علما بأن الصندوق السيادي يتطلع لاقتناص حصة تتراوح بين 10% و20% فيهما. وتطرق التقرير ذاته إلى الأهداف الأولية للصندوق الأفريقي، والتي تشمل كينيا ونيجيريا وكوت ديفوار، مع التركيز على قطاعات البنوك والسياحة والرعاية الصحية والتعليم، وهي تفاصيل لم يضف إليها الإعلان الصادر هذا الأسبوع أي جديد، لذا فما زالت أحجام الصناديق ومهامها ومواعيد تأسيسها غير معلنة.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - تستمر الأجواء المشمسة في القاهرة، حيث تبلغ درجة الحرارة العظمى 35 درجة مئوية والصغرى 25 درجة مئوية، وفقا لتوقعات تطبيق الطقس.

أما في الإسكندرية، فستكون الحرارة أقل ببضع درجات؛ لتسجل العظمى 30 درجة مئوية والصغرى 23 درجة مئوية.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تستحوذ عدة عناوين على اهتمام الصحف الأجنبية هذا الصباح، ومنها:

أوقفت واشنطن غاراتها الجوية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع دون إبداء أي تفسير رسمي، وذلك بعد 13 ليلة متتالية من القصف العنيف. ورغم إشارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن خيار توجيه ضربة كبرى للجمهورية الإسلامية ما زال مطروحا، فإن هذا التوقف ربما ينبع من مخاوف استنزاف الصراع لمخزون واشنطن من أسلحة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية، في حين لم تذكر وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية وقوع أي هجمات خلال العطلة.

وفي غضون ذلك، استهدف الحوثيون في اليمن السعودية خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ أطلقوا صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه منشآت تابعة لشركة أرامكو في مدينتي جازان وينبع الساحليتين. وردا على ذلك، شن التحالف الذي تقوده السعودية ضربات على مواقع عسكرية تابعة للحوثيين أمس، وفقا لمصادر إعلامية يمنية.

هذا ويراهن المستثمرون على إقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي زيادة في أسعار الفائدة بحلول الأربعاء المقبل، وسط ارتفاع أسعار النفط إثر التصعيد الجيوسياسي الأخير في المنطقة. وتتوقع الأسواق الآن بنسبة 38% زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، ارتفاعا من 13% الأسبوع الماضي، وفقا لبيانات مجموعة "سي إم إي".

وعلى الصعيد الإقليمي أيضا، أبرمت شركات الاستثمار المباشر الكبرى بلاكستون و"كيه كيه آر" وبروكفيلد اتفاقية لشراء حصة بقيمة 16 مليار دولار في شبكة خطوط أنابيب النفط الوطنية الكويتية، لتستحوذ بذلك على 49% من مشروع مشترك مع شركة البترول الكويتية. وبموجب الاتفاقية ستستأجر هذه الشركات البنية التحتية لخطوط الأنابيب في البلاد، التي يبلغ طولها 320 كيلومترا، وإعادة تأجيرها مجددا، لتسجل هذه الصفقة أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ الكويت.

الشركات تتجه لنماذج الذكاء الاصطناعي الاقتصادية هربا من التكاليف: تتبنى الشركات الأمريكية نماذج ذكاء اصطناعي أقل تكلفة، بما في ذلك برمجيات صينية الصنع، إلى جانب منتجات شركتي "أوبن إيه آي" وأنثروبيك. إذ أدركت الشركات أن النماذج باهظة التكلفة التي يروج لها على أنها الأقوى ليست مناسبة للمهام الروتينية، مما أدى إلى التحول نحو ما يسمى بعقلية "ترشيد تكلفة الاستهلاك في الرموز".

أجبرت حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا نحو 260 ألف شخص على إخلاء منازلهم، حيث أدى الجفاف والحرارة الشديدة إلى تفاقم حرائق الغابات وخروجها عن السيطرة هذا الصيف. وفي فرنسا وحدها، احترقت مساحة تقارب 98 ألف هكتار، لتسجل بذلك رقما قياسيا جديدا.


منتدى إنتربرايز مصر يعود من جديد. وهذا العام، نخصص الأجندة بالكامل لمناقشة السؤال الأهم لكل قادة المال والأعمال: ما هو التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي على الشركات والموظفين والوظائف نفسها؟

يطرح قادة الأعمال في نيويورك ولندن وسنغافورة الأسئلة ذاتها، لكن حتى الآن لا توجد خطة واضحة للتعامل مع هذا الواقع الجديد. ما زال الجميع حول العالم يتعلمون ويستكشفون تلك التقنيات الآخذة في التطور، ولكن في مصر، تبدو الفرص والمخاطر أكبر من أي وقت مضى.

إما أن نقتنص هذه الطفرة التكنولوجية لننطلق بمصر إلى آفاق مستقبلية واعدة، أو نترك الذكاء الاصطناعي يهدد قطاعات ووظائف أساسية في سوق العمل، فالقادة الذين سيتبنون الذكاء الاصطناعي مبكرا، هم وحدهم من سيقودون ذلك التغيير.

لذا، كل جلسة في المنتدى هدفها الإجابة عن سؤال واحد محدد: ما هي الخطوة التالية، وكيف تبدأ فورا.

انضم إلينا في القاهرة يوم 5 أكتوبر. المقاعد محدودة والحضور يقتصر على الدعوات فقط.

اطلب دعوتك من هنا.

العلامات:
2

تجارة

الولايات المتحدة ترفع الرسوم الجمركية على السلع المصرية إلى 12.5%.. بينما تفتح القاهرة أبوابها أمام السيارات أمريكية الصنع

اتجهت السياسات التجارية بين مصر والولايات المتحدة في مسارين متعاكسين خلال الأسبوع الماضي؛ ففي الوقت الذي رفعت فيه واشنطن الرسوم الجمركية المفروضة على معظم السلع المصرية إلى فئة أعلى تبلغ 12.5%، فتحت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية المصرية مسارا أسهل لدخول السيارات الأمريكية الصنع إلى السوق المحلية.

أصبحت السلع المصرية التي تصل إلى الأسواق الأمريكية، المشمولة ضمن نتائج تحقيق يندرج تحت المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، خاضعة لرسوم جمركية بنسبة 12.5% — وهي النسبة الأعلى بين فئتين ضمن نظام أمريكي جديد لمكافحة العمل القسري يشمل 60 شريكا تجاريا — وذلك بعد انتهاء سريان الرسم الإضافي المؤقت الذي فرضه ترامب بنسبة 10% على الواردات العالمية يوم الجمعة الماضي، وفق إشعار (بي دي إف) من مكتب الممثل التجاري الأمريكي نُشر في السجل الفيدرالي مؤخرا. وقد بدأ سريان الرسم الجديد المتعلق بالمادة 301 على السلع المصرية الموجهة للاستهلاك بدءا من الساعة 12:01 صباحا بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة يوم 24 يوليو، مع استثناء مخصص للسلع التي شُحنت وكانت قيد النقل قبل ذلك التاريخ وتدخل البلاد قبل 28 يوليو. ويحل هذا الرسم محل الرسم المؤقت الذي استمر 150 يوما وانتهى سريانه، مما يعني رفع الرسوم الجمركية الشاملة على السلع المصرية المشمولة بمقدار 2.5 نقطة مئوية.

ما تعنيه المادة 301: بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، يُمنح الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة لفرض رسوم جمركية على السلع الأجنبية ردا على الممارسات التجارية التي تُصنف بأنها غير عادلة أو تستوجب اتخاذ إجراءات. وقد فسر مكتب الممثل التجاري الأمريكي تلك المادة لتشمل عدم التطبيق الكافي لحظر استيراد المنتجات القائمة على العمل القسري.

مصر ضمن الفئة الأعلى رسوما: وضعت الولايات المتحدة مصر ضمن الفئة الأعلى بين المستويين المحددين، وهي الفئة المخصصة للاقتصادات التي لم تفرض حظرا على استيراد المنتجات القائمة على العمل القسري ولم تتعهد بذلك، في حين خُصصت فئة الـ 10% للدول التي تطبق حظرا شاملا أو جزئيا أو الملتزمة باتفاقيات تجارية متبادلة. ولم يذكر الإشعار أن الصادرات المصرية صُنعت باستخدام العمل القسري، بل أوضح أن التحقيق حلل ما إذا كانت الاقتصادات الـ 60 المشمولة بالمراجعة تمتلك ضوابط الاستيراد اللازمة لمنع دخول السلع القائمة على العمل القسري إلى أسواقها، مشيرا إلى أن المادة 301 تتيح لواشنطن فرض الرسوم الجمركية "بغض النظر عما إذا كانت" السلع منخرطة بشكل مباشر في الممارسة الخاضعة للتحقيق أم لا.

رسوم واسعة النطاق.. باستثناء ما تحتاجه واشنطن: يستثني القرار الجديد فئات من المنتجات التي قد يؤدي فرض الرسوم عليها إلى "حدوث اضطراب واسع النطاق في الاقتصاد"، وبعض المنتجات "التي لا يمكن زراعتها أو إنتاجها بكميات كافية أو بأسعار معقولة" محليا أو تدبيرها من مصادر أخرى، إلى جانب المواد الخام "التي قد يؤدي خضوعها لهذه الرسوم إلى نقص المعروض المحلي منها". وتذكر وكالة رويترز أن النفط والغاز والأسمدة وبعض المواد الغذائية والطائرات وقطع غيارها والمعادن الحيوية، وأيضا السلع الخاضعة بالفعل لرسوم المادة 232 المتعلقة بالأمن القومي (مثل السيارات والصلب والألومنيوم والنحاس) تأتي في طليعة المنتجات المستثناة.

تظل درجة تأثر مصر محدودة، لكنها ليست هامشية؛ إذ أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأمريكي استيراد الولايات المتحدة سلع بقيمة 1.4 مليار دولار من مصر خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، في مقابل تصدير سلع بقيمة 5.1 مليار دولار إليها، ما منح واشنطن فائضا تجاريا في السلع بقيمة 3.7 مليار دولار. ولذا فإن أرقام التجارة الثنائية لا تشير إلى وجود عجز تجاري بالنسبة للولايات المتحدة. وبدلا من ربط الإجراء بعجز الميزان التجاري الأمريكي مع مصر، يصور إشعار مكتب الممثل التجاري الأمريكي هذه الرسوم على أنها أداة تستهدف "تشجيع الاقتصادات التي خضعت للرسوم الجديدة بموجب التحقيق، على فرض حظر على واردات العمل القسري وتطبيقه بفعالية، والقضاء على" الممارسات التي تراها واشنطن مستوجبة لاتخاذ إجراءات بشأنها.

تذكر: منحت الرسوم الجمركية القديمة البالغة 10% مصر ميزة نسبية؛ إذ أشارت إنتربرايز في العام الماضي إلى أن الجولة الأولى من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترامب كانت ذات تأثير محدود، وهو ما رسخ مكانة البلاد بوصفها قاعدة تصنيعية بديلة للشركات الساعية لدخول السوق الأمريكية. وتزامن ذلك مع تصريحات رئيس المجلس التصديري للملابس الجاهزة فاضل مرزوق آنذاك، بأن القطاع يمكنه جذب استثمارات جديدة بنحو ملياري دولار. وانعكست هذه الميزة التنافسية مباشرة على صادرات المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز)، التي بلغت قيمتها 1.45 مليار دولار في عام 2025، في حين تستهدف الحكومة الوصول بها إلى ملياري دولار خلال العام الجاري. كما صبت هذه المزية في صالح مصدري المنسوجات، فحينها بدت نسبة الـ 10% المطبقة على مصر جاذبة مقارنة برسوم تبلغ 20% أو أكثر على بعض القواعد التصنيعية المنافسة.

محادثات الكويز تكتسب أهمية متزايدة: كانت صادرات المناطق الصناعية المؤهلة (الكويز) من أبرز المنافذ المتاحة أمام مصر في ظل النظام الجمركي السابق، وتزامن ذلك مع مساعي الحكومة لتوسيع قاعدة المشاركة في هذه الاتفاقية وفتح محادثات لخفض نسبة المكون الإسرائيلي المطلوبة، البالغة حاليا 10.5%، لتتراوح بين 5% و8%. ويبدو أن هذه المحادثات ما زالت جارية، إذ صرح رئيس غرفة التجارة الأمريكية بمصر عمرو مهنا لموقع مصراوي في وقت سابق من هذا الشهر، بأن المفاوضات الحالية تركز على خفض نسبة المكون الإسرائيلي إلى 8% وتوسيع النطاق الجغرافي للاتفاقية. وأوضح إشعار مكتب الممثل التجاري الأمريكي أن السلع المؤهلة لمعاملة جمركية تفضيلية ستظل خاضعة للرسوم الإضافية الجديدة ما لم تُستثنى صراحة، ما قد يعني تقلص الميزة الجمركية التي تمتع بها مصدرو الكويز بموجب التعريفة الجمركية السابقة في عهد ترامب.

القاهرة تتخذ مسارا معاكسا بشأن السلع الأمريكية: أصبح أمام السيارات الأمريكية الصنع المطابقة لمعايير السلامة الفيدرالية الأمريكية مسارا أوضح لدخول السوق المصرية، وفق بيان أصدرته وزارة الاستثمار عقب زيارة الوزير محمد فريد لمصنع جنرال موتورز مصر في مدينة السادس من أكتوبر. وفتحت الحكومة السوق المحلية أمام السيارات المطابقة لمعايير السلامة الفيدرالية الأمريكية للمركبات الآلية، وهي قواعد سلامة أمريكية تصدرها الإدارة الوطنية للسلامة المرورية على الطرق السريعة وتحدد الحد الأدنى من متطلبات أداء السلامة للمركبات ومكوناتها.

يزيل هذا عقبة طالما سعت واشنطن لتذليلها: أشار تقرير التقدير الوطني للتجارة لعام 2026 الصادر عن مكتب الممثل التجاري الأمريكي إلى أن مصر "استكملت خطوات مهمة" نحو قبول معايير السلامة الفيدرالية للمركبات الآلية، مما يعني اقترابها من "إزالة عقبة كبيرة أمام تصدير السيارات الأمريكية وقطع غيارها إلى مصر". وأضاف التقرير أن مصر ستسمح باستخدام بعض معايير ومتطلبات السيارات الأمريكية، بما في ذلك معايير السلامة الفيدرالية، لإثبات الامتثال لمتطلبات السيارات المعمول بها في مصر، رغم أنها لا تزال بحاجة إلى تحديث قواعد اعتماد قطع غيار السيارات.

الواردات تكتسب زخما بالفعل: ارتفعت واردات سيارات الركوب بنسبة 10% على أساس سنوي لتصل إلى 1.68 مليار دولار في النصف الأول من عام 2026، مقارنة بنحو 1.53 مليار دولار في العام السابق، وفقا لما نقله موقع العربية عن بيانات الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات. ومثلت سيارات الركوب نحو 3.5% من واردات مصر غير البترولية خلال تلك الفترة. وتجاوزت صادرات السيارات الأمريكية إلى مصر 256 مليون دولار العام الماضي، وفقا لما نقله البيان عن مساعد وزير التجارة الأمريكي لشؤون الصناعة والتحليل ستيفن هاينز.

رأينا: تعكس هاتان الخطوتان حالة التباين في المشهد التجاري بين مصر والولايات المتحدة حاليا. فمن جانبها، ترفع واشنطن تكلفة وصول المنتجات المصرية إلى سوقها استنادا إلى ضوابط استيراد تتعلق بالعمل القسري، وفي المقابل تزيل القاهرة عقبة معيارية أمام فئة من الصادرات الأمريكية تشهد تعافيا في الطلب بالفعل. صحيح أن الرسوم الجديدة لا تغلق السوق الأمريكية في وجه المصدرين المصريين، لكنها تضعف إحدى أبرز المزايا التنافسية لمصر بينما يسعى المصنعون والحكومة لترسيخ مكانة البلاد بوصفها قاعدة إنتاجية منخفضة الرسوم الجمركية. كما تسلط هذه الخطوة الضوء على الانتقائية التي يتسم بها النظام التجاري الأمريكي الجديد؛ إذ يستخدم ترامب قواعد مكافحة العمل القسري لرفع تكلفة دخول الأسواق، بينما يحمي المنتجات التي تشتد حاجة الولايات المتحدة إليها من الضغوط ذاتها.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

لوجستيات

بسبب تهديدات الحوثيين.. أرامكو توجه شحنات خام إضافية عبر مصر لتأمين صادرات البحر الأحمر

أرامكو تتجه إلى مصر مع تجدد المخاطر بالبحر الأحمر: تطرح شركة أرامكو السعودية شحنات نفط خام إضافية بنظام البيع الفوري من ميناء سيدي كرير، في ظل المخاطر الناتجة عن تهديدات الحوثيين، التي تهدد صادرات المملكة عبر باب المندب، حسبما أفادت به وكالة رويترز. وتأتي هذه الشحنات الإضافية لتدعم الإمدادات التي توفرها أرامكو بعقود طويلة الأجل، دون الإفصاح عن أحجام الشحنات أو أسعارها. وتبدو هذه التهديدات بالغة بالنسبة للمملكة؛ إذ تشير بيانات شركة كبلر للتحليلات الملاحية (بي دي إف)، التي نقلتها نشرة ميدل إيست إيكونوميك سيرفي (ميس)، إلى أن نحو 80% من صادرات الخام السعودي عبر البحر الأحمر و48% من صادرات المنتجات المكررة عبر البحر الأحمر مرت عبر باب المندب منذ مارس الماضي.

آلية العمل: يُنقل النفط الخام السعودي عبر خط أنابيب "شرق - غرب" التابع لأرامكو إلى ينبع، قبل شحنه شمالا عبر البحر الأحمر إلى العين السخنة. ثم يعبر الخام الأراضي المصرية عبر خط أنابيب سوميد، ليُحمل على ناقلات النفط في ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط. وتستطيع الناقلات تحميل حمولتها بالكامل في البحر المتوسط دون الحاجة لدخول البحر الأحمر أو دفع رسوم عبور قناة السويس.

قناة السويس تتيح خيارا آخر.. لكنه أقل سهولة: لا تستطيع ناقلات النفط العملاقة، مثل الناقلات المحملة بالكامل بحمولة مليوني برميل، العبور من قناة السويس بسبب مستوى الغاطس المسموح به، مما يضطرها لتفريغ جزء من حمولتها لضخه في خط سوميد قبل إعادة تحميله في سيدي كرير. وتتراوح التقديرات للكمية التي يمكن نقلها عبر السويس بين 900 ألف و1.75 مليون برميل، بناء على نوع الناقلة وحمولتها، ما يعني تفريغ ما بين 250 ألف و1.1 مليون برميل قبل العبور شمالا. بالإضافة إلى أن الناقلات التي تعبر السويس للتحميل من ينبع ستتحمل رسوم القناة المرتفعة مرتين، عند العبور للتحميل وعند المغادرة، بينما يجنب التحميل من سيدي كرير الناقلات من تحمل تكاليف العبور في المرتين.

تذكر: برز هذا المسار ليكون خطة بديلة لصادرات السعودية في مارس الماضي، عندما عرضت مصر مسار العين السخنة - سيدي كرير حلا بديل للاضطرابات في مضيق هرمز. وافتتحت الحكومة المصرية لاحقا 10 مستودعات تخزين في البحر الأحمر أمام الشركات العالمية، في حين واصل خط سوميد نقل الخام السعودي بكامل طاقته بعد هجمات بالقرب من ينبع. ويبدو أن التهديدات الأخيرة تعزز الإقبال على استخدام هذه البنية التحتية ذاتها، للابتعاد عن باب المندب.

السعة متوفرة نظريا، لكن التحديات اللوجيستية قائمة: ينقل خط أرامكو "شرق - غرب" نحو 5 ملايين برميل يوميا من الخام إلى البحر الأحمر للتصدير، غير أن خط سوميد يكفي لنقل 2.5 مليون برميل يوميا فقط شمالا عبر مصر. وبلغ متوسط التوريدات السعودية للعين السخنة نحو 755 ألف برميل يوميا خلال العام الحالي، وفقا لنشرة ميس. وتمتلك مصر قدرات تخزينية لاستيعاب الزيادات المؤقتة في التدفقات، بوجود نحو 18.4 مليون برميل من السعة المتاحة في العين السخنة و19.5 مليون برميل أخرى في سيدي كرير، لكن التخزين لا يسهم إلا في تخفيف حدة الازدحام، ولا يمكنه زيادة السعة اليومية لخط الأنابيب نفسه.

هذا الحل البديل يناسب أوروبا أكثر من آسيا: تؤدي استراتيجية نقل الخام السعودي شمالا عبر مصر، ثم الدوران حول القارة عبر رأس الرجاء الصالح، إلى إطالة أمد الرحلة بين ينبع وتايوان من 19 يوما إلى 48 يوما، ما يرفع تكاليف الوقود إلى نحو 2.87 مليون دولار من 1.26 مليون دولار، ويضيف نحو مليون دولار رسوما لعبور قناة السويس، بحسب رويترز. وقد جرى حجز ما لا يقل عن ناقلة نفط عملاقة للتحميل من ساحل البحر المتوسط في مصر لتسليم شحنة إلى كوريا الجنوبية عبر طريق رأس الرجاء الصالح، في أول عملية تأجير من نوعها منذ عدة سنوات. في الوقت نفسه، تتجه ناقلة نفط عملاقة مملوكة لشركة يونانية شمالا من ينبع للعبور من قناة السويس دون التفريغ في خط سوميد، نظرا إلى أنها تحمل حمولة جزئية.

بعضهم يختار باب المندب: عبرت ناقلتان عملاقتان مملوكتان لشركات صينية تحملان خاما سعوديا مضيق باب المندب قبل أيام، مع تشغيل أجهزة التتبع الخاصة بهما. في حين عبرت ناقلات مرتبطة بشركات غربية المضيق أو اقتربت من ينبع بعد إغلاق أجهزة التتبع لتقليل مخاطر استهدافها.

ما أهمية الأمر: تُحوّل هذه الاضطرابات مصر من متضرر بسبب الحالة الأمنية في البحر الأحمر، إلى ركن رئيسي من الحلول البديلة لهذه الأزمة. فمع أن هجمات الحوثيين السابقة أدت إلى تراجع حركة الملاحة وإيرادات قناة السويس، يرفع هذا التهديد نفسه في يومنا هذا من قيمة البنية التحتية المصرية، بوصفها الممر الوحيد القائم والقادر على نقل الخام السعودي، وهو ما يعزز المبررات الاقتصادية لضخ المزيد من الاستثمارات الخليجية في قطاعات التخزين والموانئ والبنية التحتية البرية. فضلا عن أن هذا التحول لا يقتصر على النفط فحسب؛ فقد استثنت القاهرة شحنات الترانزيت المتجهة من وإلى دول الخليج من نظام التسجيل المسبق للشحنات، مما أزال عقبة إدارية أمام حركة البضائع الخليجية المنقولة برا بين الموانئ المطلة على البحر المتوسط والبحر الأحمر، ضمن هذا الممر الناشئ الذي يربط أوروبا ومصر ودول مجلس التعاون الخليجي.

4

ديون

مصر تتسلم الشريحة الثانية من المساعدة المالية الأوروبية.. وتترقب شريحة أخيرة بقيمة 1.5 مليار يورو

صرفت المفوضية الأوروبية شريحة بقيمة 1.5 مليار يورو لمصر يوم الخميس، وهي الثانية من أصل ثلاث شرائح ضمن حزمة المساعدة المالية الكلية البالغة قيمتها 4 مليارات يورو، وفق بيان صادر عن المفوضية. ويهدف هذا القرض الميسر إلى مساعدة مصر في تغطية جزء من احتياجاتها التمويلية، والحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، ومواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي بالتوازي مع برنامج صندوق النقد الدولي، بما يخفف الضغوط على الوضع المالي الخارجي، لا سيما تلك الناجمة عن التوترات الإقليمية.

نقطة مضيئة: أشادت المفوضية في بيانها بالتقدم الذي حققته مصر في تحسين إدارة المالية العامة وكفاءة سوق الصرف الأجنبي، فضلا عن تعزيز حوكمة الشركات المملوكة للدولة، والتوسع في التحول الرقمي للخدمات الحكومية، وإحراز تقدم في إدارة المياه وقطاع الطاقة ضمن مساعي التحول الأخضر.

السياق: كانت مصر تأمل في استلام الشريحة بنهاية يونيو الماضي، لكنها تأخرت بنحو شهر. كما عزت المفوضية صرف الشريحة الأولى البالغة مليار يورو في يناير الماضي ضمن البرنامج ذاته، إلى طرح الأراضي الصناعية "عبر مزايدات تنافسية وتبسيط إشعار الترخيص عبر الإنترنت"، وهو ما يقدم دليلا على تحسن بيئة الأعمال. رفعت هذه الدفعة التي صُرفت مؤخرا إجمالي ما تلقته مصر إلى 3.5 مليار يورو من أصل 5 مليارات يورو خُصصت لدعم الاقتصاد الكلي ضمن الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي البالغة قيمتها 7.4 مليار يورو، والتي شملت تمويلا قصير الأجل بقيمة مليار يورو صُرف في ديسمبر 2024 بعد توقيعها في العام نفسه، بالإضافة إلى أول شريحتين من عملية التمويل متوسطة الأجل البالغة 4 مليارات يورو، لتتبقى شريحة واحدة بقيمة 1.5 مليار يورو. كما تتضمن الشراكة أيضا اتفاقيات استثمارية بقيمة 1.8 مليار يورو ومساعدات في صورة منح بقيمة 600 مليون يورو.

خلفية: وصلت تمويلات أخرى ضمن الشراكة نفسها خلال الأسابيع الأخيرة، من بينها اتفاقية بقيمة 690 مليون يورو لتحديث شبكة الكهرباء. وكما هو الحال مع الشريحتين السابقتين، اشترط صرف هذه الدفعة استيفاء مصر لشروط السياسات الاقتصادية المتفق عليها مع الاتحاد الأوروبي، واستمرار برنامج صندوق النقد الدولي في مساره، واتخاذ ما وصفته المفوضية بـ "خطوات ملموسة وموثوقة" نحو الآليات الديمقراطية وسيادة القانون وحقوق الإنسان.

وفي الشأن الأوروبي أيضا: التقى وزير الصناعة خالد هاشم رئيسة بعثة الاتحاد الأوروبي لدى مصر أنجلينا أيخهورست خلال الأسبوع الماضي لبحث تعزيز التعاون في مجالات تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وقطاع السيارات، وتدريب العمالة، وآلية تعديل الحدود الكربونية التابعة للاتحاد الأوروبي، بحسب بيان رسمي. وأعلنت الوزارة أنها ستكشف عن القواعد الجديدة لتخصيص الأراضي الصناعية، التي تتضمن مسارا أسهل للمستثمرين الصغار، كما طلبت دعم الاتحاد الأوروبي لاعتماد برنامج جديد للتدريب المهني من قبل المؤسسات الأوروبية. ومن جانبها، سلطت أيخهورست الضوء على اتفاقية تسهيل الاستثمار المستدام بين مصر والاتحاد الأوروبي بوصفها قناة لجذب المزيد من الاستثمارات الأوروبية، مشيرة إلى النمو الأخير في الصادرات المصرية من المنتجات الزراعية والأسمدة إلى الكتلة الأوروبية.

من أخبار الديون أيضا -

وافق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية على تقديم قرض ممتاز بقيمة تصل إلى 465 مليون جنيه (نحو 8.3 مليون يورو) لشركة "جي بي لوجستكس"، الذراع اللوجستية لشركة "جي بي كورب"، لتمويل إنشاء ما يصل إلى ثلاثة مستودعات وشراء ما يصل إلى خمس شاحنات كهربائية ومحطات الشحن الخاصة بها. وتضع هذه الخطوة "جي بي لوجستكس" بين أولى شركات اللوجستيات المصرية التي تشغل شاحنات كهربائية ضمن أسطولها للنقل، بحسب إفصاح للمشروع. ويغطي القرض، المضمون بضمانة مؤسسية من "جي بي كورب"، معظم التكلفة الإجمالية للمشروع البالغة نحو 487.5 مليون جنيه.

يأتي شراء الشاحنات مصحوبا بمنحة استثمارية منفصلة بقيمة 400 ألف يورو من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، تستهدف الحد من التكلفة الأولى المرتفعة للتحول إلى المركبات الكهربائية. وتشمل المنحة الاستثمارية 213 ألف يورو من الصندوق الخاص بالمساهمين في البنك و187 ألف يورو من برنامج مركز نقل التكنولوجيا والابتكار المالي التابع له والخاص بالتقنيات النظيفة، الذي يشارك في تمويل تبني التكنولوجيا النظيفة في الأسواق الناشئة. كما أرفق البنك الدعم الفني بالصفقة عبر برنامجين: الأول لمساعدة "جي بي كورب" في الحصول على شهادة "إيدج" للمباني الخضراء لمنشآت محددة، والثاني لمساعدة "جي بي لوجستكس" في تطبيق خطة للمساواة بين الجنسين والشمول تهدف إلى تعزيز توظيف المرأة والاحتفاظ بالكوادر النسائية وتطورها الوظيفي.

من المتوقع أن ترفع المستودعات الجديدة السعة التخزينية لشركة "جي بي لوجستكس" بنحو 10%، في حين يرى البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن شراء الشاحنات الكهربائية يمثل تجربة استرشادية تهدف إلى تحفيز التوسع في الاعتماد على الشاحنات منخفضة الانبعاثات في مصر. لكن الأمر اللافت في الاتفاقية أن البنك الأوروبي يصنف 10% فقط من هذا التمويل تمويلا أخضر، بينما يذهب الجزء الأكبر منه لبناء المستودعات التقليدية.

السياق: يضاف القرض إلى سلسلة مستمرة من التمويلات الخضراء التي قدمها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للقطاع الخاص في مصر هذا العام؛ إذ قدم البنك تسهيلا بقيمة 1.3 مليار جنيه لشركة ابن سينا فارما في يناير لإنشاء مركز لوجستي متوافق على معايير شهادة إيدج، وقرضا قصير الأجل بقيمة 65 مليون دولار لشركة تابعة لشركة حسن علام للمرافق في أبريل لمحطة نِفر بنبان للطاقة الشمسية والتخزين، وقرضا بقيمة 600 مليون جنيه لشركة فاليو في يونيو لتمويل مشتريات الأسر من أجهزة الطاقة الشمسية والمنتجات المتعلقة بالسيارات الكهربائية. وكان هاشم عبد الحكيم، مدير منطقة شرق المتوسط لدى البنك، قد صرح لإنتربرايز في مارس الماضي بأن تمويلات البنك لمصر في عام 2026 تتراوح بين 1.4 و1.5 مليار دولار، مع تخصيص 40% منها على الأقل للمشروعات الخضراء، أي نحو 600 مليون دولار.

Some places become part of your story.

This summer, slow down, reconnect, and create moments that linger long after the season ends. From sunrise by the sea to unforgettable experiences, every stay at Somabay is designed to become a memory worth keeping.

5

استثمار

ماريوت الدولية تدخل الساحل الشمالي بـ 11 فندقا ومنتجعا جديدا

وقعت شركة ماريوت الدولية اتفاقية مع شركتي مصر إيطاليا العقارية وبيبول آند بليسز للتطوير العقاري لتطوير 11 فندقا ومنتجعا تضم أكثر من 1800 غرفة وجناح موزعة عبر خمسة مشروعات متعددة الاستخدامات في الوجهات الساحلية والحضرية في مصر، وفق ما ورد في بيان لمجلس الوزراء. وتتوقع شركة مصر إيطاليا، التي تتجاوز استثماراتها 56.7 مليار جنيه، أن يسهم هذا التوسع في توفير نحو 6 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، واستقطاب نحو 373 ألف سائح سنويا.

السياق: تأتي الاتفاقية وسط موجة من توسعات مشغلي الفنادق الدوليين في مصر، في إطار استراتيجية الدولة لاجتذاب 30 مليون سائح سنويا وزيادة الطاقة الاستيعابية إلى 500 ألف غرفة فندقية بحلول عام 2030. كما شهد العام الماضي توقيع ماريوت اتفاقية لجلب علامتها التجارية أوتوجراف كوليكشن لتحويل مجمع التحرير إلى فندق يضم 500 غرفة. وخلال الشهر الجاري، دخلت هيلتون في شراكة لإنشاء فندق هيلتون جاردن إن دوراي باي رأس البر، ضمن خطة لمضاعفة حجم حضورها في مصر بواقع ثلاثة أمثال عبر إضافة 25 فندقا جديدا، في حين وقعت مجموعة ماينور الفندقية التايلندية اتفاقية لافتتاح أول منشأة لعلامتها التجارية أنانتارا في مصر عبر منتجع في سوما باي، فضلا عن مشروعها المشترك مع مجموعة صن رايز للفنادق والرحلات البحرية الذي يستهدف تشغيل ما يصل إلى 50 فندقا في جميع أنحاء البلاد خلال العقد المقبل.

6

على الرادار

بعد توقف 15 عاما.. استئناف رحلات الطيران بين القاهرة ودمشق خلال شهرين

تتجه مصر وسوريا لإنهاء تعليق الرحلات الجوية المباشرة بين القاهرة ودمشق المستمر منذ 15 عاما، وذلك في غضون شهرين أو ربما أقل، وفق ما نقله موقع العربية عن مصادر وصفها بالمطلعة. وتأتي هذه الأنباء في أعقاب لقاء مسؤولين من الجانبين مؤخرا لبحث الخطوات اللازمة لاستئناف الرحلات الجوية، وتسهيل حركة سفر المواطنين، وتعزيز العلاقات الثنائية، بحسب وكالة الأنباء السورية (سانا). يُذكر أن الرحلات الجوية بين مصر وسوريا توقفت منذ تدهور الأوضاع الأمنية في سوريا عام 2011.

يأتي هذا بعدما بدأت مجموعة من شركات الطيران استئناف رحلاتها إلى دمشق وحلب تدريجيا، لكن مصر للطيران لم تنضم حتى الآن إلى هذه الشركات.

كيانات جديدة لصفقات قديمة

وافقت الحكومة في اجتماعها الأسبوعي على تأسيس أربع شركات جديدة تابعة للدولة، إلى جانب اعتماد ثلاث زيادات في رؤوس أموال شركات قائمة، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء. وتشمل الكيانات الجديدة شركة النيل فيريكم للأسمدة الفوسفاتية - نايل فوسفات، التي أسستها الشركة المصرية للثروات التعدينية، بالإضافة إلى مشروع عقاري مشترك بين شركة الإسكندرية للاستثمار والتنمية العمرانية وشركة سدين للتطوير العقاري السعودية. ولم يكشف البيان عن هيكل الملكية أو قيم الاستثمارات أو تفاصيل المشاريع الخاصة بأي من الشركتين.

ذراع محلية لإندوراما السنغافورية: تتعلق الموافقة الثالثة بشركة فوسفات مصر، التي حصلت على الضوء الأخضر لتأسيس شركة إندوراما مصر للأسمدة. وسيضم الكيان الجديد مصنع الأسمدة الفوسفاتية التابع لشركة إندوراما السنغافورية في العين السخنة، البالغة تكلفته الاستثمارية 525 مليون دولار، بإنتاج متوقع يبلغ 600 ألف طن سنويا في مرحلته الأولى، مع تخصيص 80% من إنتاجه للتصدير.

الاقتراب من بدء أعمال كويك فيول: أما الكيان الرابع الذي وافق عليه مجلس الوزراء فهو تأسيس شركة كويك فيول لتجارة وتوزيع المنتجات البترولية، التي ستضم الأصول التي آلت لشركة طاقة عربية بموجب استحواذها مؤخرا على حصة قدرها 10% في 172 محطة من محطات وقود وطنية.

زيادات رؤوس الأموال: أقر مجلس الوزراء زيادة رؤوس أموال كل من شركة المخازن الاستراتيجية للمنتجات والأجهزة الطبية، وشركة جنوب الوادي للتنمية، وشركة السويدي الوطنية للصناعات والمشروعات الهندسية. ولم يكشف البيان عن حجم الزيادات أو مصادر تمويلها أو الأغراض المخصصة لها.

مسار تنفيذي لخطط معلنة: تنقل هذه الموافقات عديدا من الخطط التي أُعلنت سابقا إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، كما تفتح الباب أمام مشاريع جديدة في قطاعات التعدين والأسمدة وتجارة الوقود بالتجزئة والعقارات. وتعكس هذه التحركات أيضا نهج الحكومة في التعامل مع ملكية الدولة على مستوى كل شركة على حدة، من خلال تأسيس كيانات مخصصة، وإبرام شراكات مع القطاع الخاص، وضخ زيادات انتقائية في رؤوس الأموال لرفع كفاءة أصول مختلفة.

رابط جديد للإسكندرية على الأدرياتيكي

أبرمت هيئة ميناء الإسكندرية وهيئة موانئ مونتينيجرو مذكرة تفاهم للتعاون في مجالات إدارة الموانئ، والتحول الرقمي، وبناء القدرات، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء. ووقع الطرفان الاتفاقية على هامش الزيارة الرسمية الأولى لرئيس جمهورية الجبل الأسود ياكوف ميلاتوفيتش إلى مصر، التي التقى خلالها أيضا وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد وعددا من قادة الأعمال في كلا البلدين. وفي سياق منفصل، أعرب فريد عن اهتمام مصر بتدشين خط ملاحي مباشر يربط بين مصر والجبل الأسود في المستقبل.

سفارة جديدة في الطريق: أعلن ميلاتوفيتش أيضا أن جمهورية الجبل الأسود ستفتتح أولى سفاراتها في القارة الأفريقية بالقاهرة. وأوضح أن تأسيس السفارة يأتي ضمن مساعي بلاده لاتخاذ مصر بوابة للعبور إلى الأسواق الإقليمية، استعدادا لتحقيق هدفها بالانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2028.

السياق: ما زال حجم التبادل التجاري بين البلدين محدودا في الوقت الحالي، كما يجري الإعداد حاليا لإرسال بعثة تجارية إلى الجبل الأسود. وتطمح حكومتا البلدين إلى إبرام اتفاقية تعاون اقتصادي أوسع نطاقا، إلى جانب إقرار اتفاقية أخرى في قطاع السياحة بحلول نهاية العام الجاري.

روسيا تمهد الطريق للرحلات الجوية

منحت روسيا اعتمادا مبدئيا لمطاري العلمين والإسكندرية الدوليين، مما يمهد الطريق لتسيير رحلات جوية موسمية إلى مصر، وفق بيان صادر عن وزارة الخارجية. وجاءت هذه الموافقة خلال لقاء جمع وزير الخارجية بدر عبد العاطي بنظيره الروسي سيرجي لافروف على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) في العاصمة الفلبينية مانيلا. وأوضحت موسكو أن هذه الخطوة من شأنها دعم التدفقات السياحية الروسية إلى مصر.

أهمية الخطوة: يمثل اعتماد المطارين خطوة صغيرة في إطار التعاون في قطاع السياحة، لكنها ملموسة ضمن ممر اقتصادي أوسع بين مصر وروسيا، يشمل مجالات السفر والصناعة والطاقة والخدمات اللوجستية للسلع الأساسية. وتتزامن هذه الخطوة مع توجه مصر لتوسيع نطاق حوافز رحلات الطيران العارض لتشمل المطارات الرئيسية، بما في ذلك العلمين وبرج العرب، مما يمنح الحكومة أداة جديدة لجذب المزيد من السياح الروس إلى الساحل الشمالي والإسكندرية.

شهد اللقاء أيضا مناقشة ملفات اقتصادية أخرى، إذ بحث الجانبان الخطوات اللازمة لإنشاء مركز لوجيستي للحبوب والمنتجات البترولية في مصر، في حين أشار عبد العاطي إلى التقدم المحرز في المنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتركيب وعاء الضغط لمفاعل الوحدة الثانية بمحطة الضبعة في 9 يوليو. ولم يُكشف عن أي تفاصيل تتعلق بموقع المركز اللوجيستي أو قيمته الاستثمارية أو طاقته الاستيعابية أو جدوله الزمني.

ومن الأخبار الأخرى على الرادار هذا الصباح:

  • وقعت جامعة الجلالة مذكرة تفاهم مع جامعة ليوبن التقنية بالنمسا، بهدف تعزيز أطر التعاون المشترك في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، مع التركيز على تخصصات الهندسة والتكنولوجيا والجيولوجيا والطاقة، وفق بيان صحفي.
  • يدرس تحالف يضم حسن علام القابضة ومجموعة رونيسانس القابضة التركية إنشاء مجمع طبي متكامل بالقاهرة، بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص وبسعة إجمالية تبلغ 4,200 سرير، وفق ما ورد في بيان صحفي.

7

الأسواق العالمية

وتيرة تراجع نشاط الدمج والاستحواذ بالمنطقة بدأت تتحسن.. لكن القطاع لم يتعافى بالكامل بعد

تراجعت وتيرة الانخفاض في قيمة صفقات الدمج والاستحواذ بالمنطقة، لكن نشاط القطاع ما زال لم يتعافى بالكامل. إذ هبطت قيمة الصفقات بنسبة 47% على أساس سنوي لتصل إلى 48.7 مليار دولار خلال النصف الأول من العام، وفقا لما نقله موقع زاوية عن بيانات مجموعة بورصة لندن. ومع أن هذا يمثل تراجعا كبيرا في قيمة الصفقات، فإن وتيرة التراجع هذه أفضل مما شهده القطاع في الربع الأول. وبالنسبة لعدد الصفقات فظل مستقرا إلى حد كبير عند 642 صفقة، منخفضا انخفاضا طفيفا نسبته 2% مقارنة بالنصف الأول من العام الماضي، مما يشير إلى توجه المستثمرين نحو الصفقات الأصغر، إذ تراجع متوسط قيمة الصفقات إلى حوالي 76 مليون دولار هذا العام، مقارنة بنحو 140 مليون دولار في النصف الأول من العام الماضي.

دلالة الأرقام: يشير تراجع قيمة الصفقات بنسبة 47% مع استقرار عددها تقريبا إلى أن حركة السوق لم تتوقف، بل أصبحت أكثر حذرا فيما يتعلق بحجم الصفقات والمخاطر المرتبطة بها. دفع ذلك صناع الصفقات نحو التركيز على الصفقات الأصغر قليلة المخاطر، بدلا من انتظار انحسار تقلبات السوق لإبرام الصفقات الضخمة.

الصفقات الصادرة تتفوق على الواردة: تراجع نشاط صفقات الدمج والاستحواذ التي تستهدف أصولا داخل المنطقة خلال النصف الأول إلى أدنى مستوياته منذ عامين، إذ هوى بنسبة 56% على أساس سنوي في ظل استمرار الاضطرابات بالمنطقة. وعلى الجانب الآخر، أبدى المستثمرون في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ثقة أكبر بإبرام صفقات في الخارج بقيمة 25 مليار دولار، وإن كانت هذه القيمة أقل كذلك بنسبة 38% على أساس سنوي.

وهيمنت الإمارات على المنطقة، إذ كانت السوق الإماراتية الوجهة الأكثر جذبا للمستثمرين في المنطقة بفارق كبير عن نظيراتها، فشهدت صفقات دمج واستحواذ بقيمة 16.5 مليار دولار، متفوقة بذلك على السعودية (2.9 مليار دولار)، والمغرب (مليار دولار).

وقادت قطاعات الموارد الأساسية والصناعة والتكنولوجيا والخدمات المالية هذا النشاط. أما الصفقة الأكبر فكانت من نصيب منصة ميوتال للمعادن النادرة والحرجة بالإمارات، والتي اندمجت فيها مع شركة الاستحواذ ذات الغرض الخاص "فيفث إيرا أكويزيشن كورب 1"، عبر اتفاق بلغت قيمته 10 مليارات دولار، في ظل الأهمية المتزايدة لتأمين المواد الحيوية اللازمة لأنشطة الذكاء الاصطناعي.

ورغم هذه النتائج القاتمة، فإنها لا تزال أفضل من المستويات المتدنية المسجلة في الربع الأول، حينما هوت قيمة صفقات الدمج والاستحواذ في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 74% على أساس سنوي، بعد أن ألقت الحرب الإقليمية بظلالها على معنويات المستثمرين في السوق. وتلقت حينها صفقات الدمج والاستحواذ الواردة الضربة الأكبر كذلك، متراجعة بنسبة 90% على أساس سنوي. كما كانت الكيانات الإماراتية هي المحرك الأساسي حينها لأبرز تحركات السوق، إذ جاءت صفقة بيع جهاز أبوظبي للاستثمار لحصته في مجموعة بنشن إنشورانس كوربوريشن في صدارة كبرى الصفقات المبرمة.

نظرة مستقبلية: من المتوقع أن ترتفع قيمة صفقات الدمج والاستحواذ العالمية إلى 3.8 تريليون دولار في عام 2026، بعد أن سجلت مستوى قياسيا بلغ 2.8 تريليون دولار في النصف الأول من العام الجاري بدعم من الصفقات الضخمة؛ إذ شكلت 47 صفقة فقط نحو نصف القيمة الإجمالية للصفقات العالمية.

إحصاء منافس يقدم رواية مختلفة

أظهر حصر منتصف العام الصادر عن شركة "بي دبليو سي" (بي دي إف) هذا الأسبوع تسجيل 272 صفقة دمج واستحواذ فقط في منطقة الشرق الأوسط خلال النصف الأول من عام 2026، ما يمثل تراجعا يقارب 8% على أساس سنوي، وهو رقم يمثل حصة ضئيلة مما رصدته مجموعة بورصات لندن خلال الفترة ذاتها. ويعود هذا التباين بالأساس إلى اختلاف نطاق الرصد؛ إذ يبدو أن "بي دبليو سي" لا تدرج المغرب ضمن تعريفها لمنطقة الشرق الأوسط (على عكس بيانات مجموعة بورصات لندن، والتي تضمنت صفقات مغربية بقيمة مليار دولار خلال النصف الأول)، كما خلت قائمة أكبر 5 صفقات إقليمية لدى "بي دبليو سي" من صفقة اندماج شركة ميوتال مع "فيفث إيرا أكويزيشن كورب 1" البالغة قيمتها 10 مليارات دولار، والتي مثلت أكبر الصفقات في بيانات المجموعة، مما يشير إلى احتمال استبعاد "بي دبليو سي" لصفقات شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة من إحصاءاتها.

لكن هناك بيانات إضافية تستحق الانتباه في تقرير "بي دبليو سي"، فتوزيع أحجام الصفقات يدعم فكرة التركيز على الصفقات الأصغر من زاوية أخرى؛ إذ تبين أن الشركات أبرمت العدد الأكبر من الصفقات وليس كيانات الاستثمار المباشر (167 صفقة للشركات مقابل نحو 105 صفقات لكيانات الاستثمار المباشر)، في حين انخفض عدد صفقات قطاع الخدمات المالية من 75 صفقة في النصف الأول من عام 2025 إلى 53 صفقة خلال الفترة ذاتها من العام الجاري.

EGX30

53,932

-0.1% (منذ بداية العام: +28.9%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 51.28 جنيه

بيع 51.42 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 51.25 جنيه

بيع 51.35 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,804

+0.3% (منذ بداية العام: +3.0%)

سوق أبو ظبي

9,828

-0.1% (منذ بداية العام: -1.7%)

سوق دبي

5,787

-0.2% (منذ بداية العام: -4.3%)

ستاندرد أند بورز 500

7,412

+0.1% (منذ بداية العام: +8.3%)

فوتسي 100

10,736

+0.9% (منذ بداية العام: +8.1%)

يورو ستوكس 50

6,281

+1.1% (منذ بداية العام: +8.4%)

خام برنت

96.78 دولار

-3.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.87 دولار

-1.5%

ذهب

4,071 دولار

+0.5%

بتكوين

64,356 دولار

+0.4% (منذ بداية العام: -26.5%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,084

+0.1% (منذ بداية العام: +9.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.20

+0.2% (منذ بداية العام: -1.1%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

18.58

-0.6% (منذ بداية العام: +24.3%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع طفيف بنسبة 0.1% بنهاية تعاملات الأربعاء الماضي، مع إجمالي تداولات بقيمة 12.6 مليار جنيه (36.3% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون العرب وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 28.9% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: أوراسكوم للتنمية مصر (+2.9%)، وفالمور القابضة - بالجنيه (+2.4%)، وراية القابضة (+2.4%).

🟥 في المنطقة الحمراء: جي بي كورب (-2.9%)، وأوراسكوم للاستثمار القابضة (-1.3%)، وإيديتا (-1.3%).


أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00