صباح الخير قراءنا الأعزاء. نعود إليكم بعد عطلة طويلة في نهاية الأسبوع الماضي بصباح حافل بتقارير التجارة وتدفقات رؤوس الأموال، وجعبة مليئة بأخبار سنستعرضها معا.
رفعت واشنطن الرسوم الجمركية على معظم السلع المصرية إلى 12.5% يوم الجمعة، في الأسبوع ذاته الذي سهلت فيه مصر مسارا لدخول السيارات أمريكية الصنع إلى السوق المحلية. ويبقى السؤال الذي يتبادر إلى الأذهان ما إذا كان هذا التزامن مجرد صدفة أم ترتيبا مسبقا.
وتوجه شركة أرامكو المزيد من الخام السعودي عبر منطقة سيدي كرير، لتستغل بذلك السواحل المصرية كمسار بديل لتجاوز الاضطرابات التي يثيرها الحوثيون، وهو ما يذكّرنا بدور مصر المحوري في تسيير التدفقات اللوجستية للطاقة بالمنطقة كلما شهد البحر الأحمر تصاعدا في التوترات
وحولت بروكسل 1.5 مليار يورو يوم الخميس، لتتسلم مصر بذلك الشريحة الثانية من برنامج دعم الاقتصاد الكلي البالغة قيمته 4 مليارات يورو. ويأتي وصول هذا التمويل الميسر مع تأزم موقف الرسوم الجمركية مع واشنطن، ليمثل في حد ذاته نوعا من التحوط للاقتصاد الكلي.
كذلك أبرمت شركة ماريوت اتفاقا مع شركتي مصر إيطاليا وبيبول آند بليسز، لتطوير 11 فندقا تضم أكثر من 1800 غرفة ضمن 5 مشاريع متعددة الاستخدامات.

في نسختها الثانية، تركز سلسلة "هنا الساحل" هذا العام على المنطقة كمركز ثقل اقتصادي، وليس فقط كوجهة للعطلات الصيفية.
تجذب منطقة الساحل الشمالي المليارات من صناديق الثروة السيادية الخليجية، في ضوء إقبال المستثمرين الإقليميين على هذه الوجهة الاستراتيجية رغم التحديات الراهنة في المنطقة، وذلك بالتزامن مع اعتماد مخطط جديد لتطوير الساحل بأكمله على امتداد 400 كم، سيكتمل إنجازه قبل نهاية الصيف.
نستعرض معكم خلال هذه السلسلة أبرز المستثمرين في الساحل، ومصادر رؤوس الأموال، والمخاطر المحتملة لتلك الاستثمارات.
كما نرشح لكم أحدث الفنادق والمطاعم والوجهات الجديدة التي ننصحكم باستكشافها هذا الموسم.
ترقبوا العدد الثاني الأربعاء الموافق 29 يوليو.
📰 قطاع البترول يواصل انتعاشه
تجاوزت صادرات مصر من المنتجات البترولية 2.3 مليون طن خلال النصف الأول من عام 2026، لتعادل بذلك إجمالي صادرات العام الماضي بأكمله، تزامنا مع وصول إنتاج النفط الخام إلى أعلى مستوى له في عامين، وفقا لبيان صادر عن وزارة البترول. وبلغت قيمة هذه الصادرات نحو 2.3 مليار دولار، وسط توقعات بارتفاع الكميات المصدرة إلى 2.5 مليون طن في النصف الثاني من العام. ووصلت معدلات تشغيل مصافي التكرير إلى 80% هذا العام، مما ساهم في تلبية الإمدادات المحلية، وخفض الواردات، وزيادة الفائض الموجه للتصدير.
استمرار الانتعاشة القوية لقطاع البترول: عاد قطاع البترول المحلي إلى تسجيل أداء إيجابي للمرة الأولى منذ الربع الأول من العام المالي 2024/2023، محققا نموا بنسبة 0.7% خلال الربع الثالث من العام المالي 2026/2025، مدفوعا بزيادة الإنتاج المحلي من البوتاجاز والنفط الخام والمتكثفات. ويأتي ذلك ثمرة لاستراتيجية حكومية متعددة المحاور، شملت تسوية متأخرات بقيمة 6.1 مليار دولار لصالح شركات النفط العالمية، وتطبيق نظام معامل الربحية لتقاسم الأرباح، وتدشين برنامج استكشافي بقيمة 1.3 مليار دولار لحفر 101 بئر جديدة خلال العام الجاري. ولمنع تراكم المستحقات المتأخرة مجددا، ورد أن الحكومة تعتزم سداد نحو 240 مليون دولار شهريا لشركات النفط الأجنبية بموجب آلية جديدة تضمن الانتظام في دفع مستحقات قطاع الطاقة.
كذلك من المقرر أن يبدأ تشغيل بئر "فيوم نورث 4" في البحر المتوسط قريبا، ليضيف 80 مليون قدم مكعب من الغاز يوميا إلى إنتاج مصر، بفضل الجهود المشتركة لقطاع البترول المحلي وشركة "بي بي" للطاقة، وفقا لبيان وزارة البترول.
تعزيز القيمة المضافة لقطاع الفوسفات
تعتزم شركة جينيسيس المصرية للتعدين استثمار 930 مليون دولار على مراحل في مشروع متكامل لاستخراج ومعالجة الفوسفات بالوادي الجديد، بموجب مذكرة تفاهم وقعتها مع الهيئة المصرية العامة للثروة المعدنية، وفقا لبيان وزارة البترول. ويهدف المشروع إلى الوصول بخام الفوسفات إلى مراحل التصنيع المتقدمة، بدءا من استخراج الخام ومعالجته وصولا إلى إنتاج حمض الفوسفوريك والأسمدة والمنتجات الفوسفاتية ذات القيمة المضافة العالية. ولم يحدد البيان عدد لمراحل الاستثمارية أو مدتها.
حجم المشروع: يهدف المشروع إلى استخراج الفوسفات بكميات تصل إلى 20 مليون طن من الخام سنويا، إلى جانب إنشاء وحدات لمعالجة الخام ورفع تركيزه بطاقة تصل إلى 4 ملايين طن سنويا من مركزات الفوسفات. ويقارب هذا السقف المستهدف على المدى الطويل إجمالي إنتاج مصر الحالي، إذ استخرجت البلاد نحو 16 مليون طن من خام الفوسفات خلال الأشهر العشرة المنتهية في أبريل 2025، ارتفاعا من 11 مليون طن في العام المالي 2024/2023. كما تدرس جينيسيس إنشاء مجمع صناعي يمكنه إنتاج ما يصل إلى 500 ألف طن من حمض الفوسفوريك سنويا ونحو 500 ألف طن من الأسمدة والمنتجات الفوسفاتية.
ما زلنا في البداية: يستند حجم الاستثمار البالغ 930 مليون دولار إلى الرؤية الاستثمارية الأولية للمشروع ونتائج الدراسات. وتتمثل الخطوة التالية في تنفيذ برنامج جيولوجي واستكشافي موسع، يتضمن حفر 2.5 مليون متر طولي، لتحديث تقديرات المخزون والحصول على المواد الخام التي سيحتاج إليها المجمع الصناعي. وبعد ذلك ستبدأ فرق عمل من جينيسيس وهيئة الثروة المعدنية في إجراء الدراسات الجيولوجية وأعمال الاستكشاف واختبارات معالجة الخام وتقييم الخيارات الصناعية.
تذكر: يمثل هذا المشروع أحدث حلقة ضمن سلسلة من التحركات النشطة في مجال التعدين، وليس مجرد مذكرة تفاهم منفصلة لقطاع الفوسفات. فقد أشرنا في يناير الماضي إلى أن شركة شينج فا الصينية تخطط لإنشاء مجمع لتحويل الفوسفات إلى كيماويات متخصصة في المنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي باستثمارات تبلغ ملياري دولار، في حين كلفت هيئة الثروة المعدنية في وقت لاحق شركة "إكس كاليبور" الإسبانية بإجراء أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في مصر منذ 42 عاما. كذلك طرحت الهيئة في يونيو أول مزايدة مفتوحة للاستكشاف والبحث عن المعادن، لتستبدل الهيئة بالنظام القديم القائم على المواعيد النهائية المحددة، نظاما جديدا يحل محله ويتيح تلقي الطلبات طوال العام لمختلف الخامات، كما تسعى إلى جذب شركات التعدين الأسترالية مع استعداد الحكومة لتنفيذ البرنامج الاستكشافي الجديد في الصحراء الشرقية.
مزيد من التفاصيل: صحبناكم في جولة داخل أحد امتيازات الصحراء الشرقية هذا الشهر، لنستعرض أثر تخفيض إيجارات أراضي الامتياز وتسريع وتيرة منح الموافقات وتقليص حصة الدولة في المشروعات التعدينية وإتاحة البيانات الجيولوجية الحديثة، في تعزيز جاذبية العروض التعدينية للتمويل.
صندوق الاستثمار الصناعي
يمضي صندوق مصر السيادي قدما في تأسيس صندوق فرعي للاستثمار الصناعي يركز على قطاعات الآلات، وبطاريات السيارات الكهربائية منخفضة الجهد، والأدوية، والتعبئة والتغليف، والأسمدة الفوسفاتية، وفقا لبيان نقلا عن وزير الاستثمار والتجارة الخارجية محمد فريد. وأوضح فريد أن الصندوق يهدف إلى تعميق المكون المحلي، وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، وجذب رؤوس الأموال المؤسسية طويلة الأجل للمساعدة في تقليص العجز التجاري.
مقترحات أخرى قيد البحث: استعرض فريد كذلك مقترحا لتدشين مبادرة قومية، تحت إشراف رئاسة مجلس الوزراء، بهدف توسيع قاعدة المصدرين في كل محافظة على حدة، عبر تقييم جاهزية الشركات للتصدير قبل ربطها بالمشترين الدوليين. كما طرح فكرة تأسيس صندوق يركز على أفريقيا لمساعدة شركات القطاع الخاص المصرية على التوسع في جميع أنحاء القارة.
السياق: أشرنا الشهر الماضي إلى توقعات فريد بالانتهاء من تأسيس الصندوق الصناعي بين شهري أغسطس وسبتمبر، وذلك استكمالا لخطط تعاون شركات بلتون و"إي إف جي هيرميس" والأهلي فاروس و"سي آي كابيتال" وكايرو كابيتال مع صندوق مصر السيادي منذ مارس الماضي لتأسيس صناديق متخصصة في أدوات الدين والأسهم والأوراق المالية القابلة للتحويل، لصالح الشركات الصناعية. ويشمل ذلك صندوقين بالشراكة مع "سي آي كابيتال" وكايرو كابيتال بقيمة مستهدفة تبلغ 5 مليارات جنيه، علما بأن الصندوق السيادي يتطلع لاقتناص حصة تتراوح بين 10% و20% فيهما. وتطرق التقرير ذاته إلى الأهداف الأولية للصندوق الأفريقي، والتي تشمل كينيا ونيجيريا وكوت ديفوار، مع التركيز على قطاعات البنوك والسياحة والرعاية الصحية والتعليم، وهي تفاصيل لم يضف إليها الإعلان الصادر هذا الأسبوع أي جديد، لذا فما زالت أحجام الصناديق ومهامها ومواعيد تأسيسها غير معلنة.
📢 تنويهات
⛅ حالة الطقس - تستمر الأجواء المشمسة في القاهرة، حيث تبلغ درجة الحرارة العظمى 35 درجة مئوية والصغرى 25 درجة مئوية، وفقا لتوقعات تطبيق الطقس.
أما في الإسكندرية، فستكون الحرارة أقل ببضع درجات؛ لتسجل العظمى 30 درجة مئوية والصغرى 23 درجة مئوية.
ابدأ رحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرة إلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
🌍 الخبر الأبرز عالميا
تستحوذ عدة عناوين على اهتمام الصحف الأجنبية هذا الصباح، ومنها:
أوقفت واشنطن غاراتها الجوية على إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع دون إبداء أي تفسير رسمي، وذلك بعد 13 ليلة متتالية من القصف العنيف. ورغم إشارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن خيار توجيه ضربة كبرى للجمهورية الإسلامية ما زال مطروحا، فإن هذا التوقف ربما ينبع من مخاوف استنزاف الصراع لمخزون واشنطن من أسلحة الدفاع الجوي والصواريخ الاعتراضية، في حين لم تذكر وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية وقوع أي هجمات خلال العطلة.
وفي غضون ذلك، استهدف الحوثيون في اليمن السعودية خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ أطلقوا صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه منشآت تابعة لشركة أرامكو في مدينتي جازان وينبع الساحليتين. وردا على ذلك، شن التحالف الذي تقوده السعودية ضربات على مواقع عسكرية تابعة للحوثيين أمس، وفقا لمصادر إعلامية يمنية.
هذا ويراهن المستثمرون على إقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي زيادة في أسعار الفائدة بحلول الأربعاء المقبل، وسط ارتفاع أسعار النفط إثر التصعيد الجيوسياسي الأخير في المنطقة. وتتوقع الأسواق الآن بنسبة 38% زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، ارتفاعا من 13% الأسبوع الماضي، وفقا لبيانات مجموعة "سي إم إي".
وعلى الصعيد الإقليمي أيضا، أبرمت شركات الاستثمار المباشر الكبرى بلاكستون و"كيه كيه آر" وبروكفيلد اتفاقية لشراء حصة بقيمة 16 مليار دولار في شبكة خطوط أنابيب النفط الوطنية الكويتية، لتستحوذ بذلك على 49% من مشروع مشترك مع شركة البترول الكويتية. وبموجب الاتفاقية ستستأجر هذه الشركات البنية التحتية لخطوط الأنابيب في البلاد، التي يبلغ طولها 320 كيلومترا، وإعادة تأجيرها مجددا، لتسجل هذه الصفقة أكبر استثمار أجنبي مباشر في تاريخ الكويت.
الشركات تتجه لنماذج الذكاء الاصطناعي الاقتصادية هربا من التكاليف: تتبنى الشركات الأمريكية نماذج ذكاء اصطناعي أقل تكلفة، بما في ذلك برمجيات صينية الصنع، إلى جانب منتجات شركتي "أوبن إيه آي" وأنثروبيك. إذ أدركت الشركات أن النماذج باهظة التكلفة التي يروج لها على أنها الأقوى ليست مناسبة للمهام الروتينية، مما أدى إلى التحول نحو ما يسمى بعقلية "ترشيد تكلفة الاستهلاك في الرموز".
أجبرت حرائق الغابات في فرنسا وإسبانيا نحو 260 ألف شخص على إخلاء منازلهم، حيث أدى الجفاف والحرارة الشديدة إلى تفاقم حرائق الغابات وخروجها عن السيطرة هذا الصيف. وفي فرنسا وحدها، احترقت مساحة تقارب 98 ألف هكتار، لتسجل بذلك رقما قياسيا جديدا.
منتدى إنتربرايز مصر يعود من جديد. وهذا العام، نخصص الأجندة بالكامل لمناقشة السؤال الأهم لكل قادة المال والأعمال: ما هو التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي على الشركات والموظفين والوظائف نفسها؟
يطرح قادة الأعمال في نيويورك ولندن وسنغافورة الأسئلة ذاتها، لكن حتى الآن لا توجد خطة واضحة للتعامل مع هذا الواقع الجديد. ما زال الجميع حول العالم يتعلمون ويستكشفون تلك التقنيات الآخذة في التطور، ولكن في مصر، تبدو الفرص والمخاطر أكبر من أي وقت مضى.
إما أن نقتنص هذه الطفرة التكنولوجية لننطلق بمصر إلى آفاق مستقبلية واعدة، أو نترك الذكاء الاصطناعي يهدد قطاعات ووظائف أساسية في سوق العمل، فالقادة الذين سيتبنون الذكاء الاصطناعي مبكرا، هم وحدهم من سيقودون ذلك التغيير.
لذا، كل جلسة في المنتدى هدفها الإجابة عن سؤال واحد محدد: ما هي الخطوة التالية، وكيف تبدأ فورا.
انضم إلينا في القاهرة يوم 5 أكتوبر. المقاعد محدودة والحضور يقتصر على الدعوات فقط.
اطلب دعوتك من هنا.






