سباق الشركات الإماراتية لتوظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي يصطدم بعقبة البيانات

1

نتابع اليوم

هذا الصباح: فيتش ترفع توقعاتها لنمو اقتصاد أبوظبي + أسعار الوقود في الإمارات تتراجع أخيرا

صباح الخير قراءنا الأعزاء. يحمل عدد اليوم بين طياته أنباء سارة طال انتظارها؛ إذ رفعت وكالة فيتش توقعاتها لنمو اقتصاد أبوظبي متراجعة عن تقديراتها السابقة بالانكماش (شريطة إعادة فتح مضيق هرمز)، مدفوعة بتعاف مرتقب في إنتاج النفط يقود قاطرة هذا النمو. كما تراجعت أسعار الوقود خلال الشهر الحالي للمرة الأولى منذ يوليو الماضي، رغم أن أسعار البنزين والديزل لا تزال أعلى من مستوياتها المسجلة في سبتمبر.

لكن خبرنا الأبرز هذا الصباح قد لا يبدو مبشرا لمن يضع الذكاء الاصطناعي على جدول أعماله؛ فالشركات الإماراتية تتسابق لتوظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي، غير أن مسؤولين تنفيذيين أكدوا لنا أن البيانات التي يعتمد عليها هؤلاء الوكلاء ليست جاهزة بعد لهذه الخطوة؛ إذ تتشتت سجلات العملاء بين أنظمة مختلفة، فضلا عن اعتماد الشركات على أنظمة قديمة لم تصمم لدعم تفاعلات الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي. ويستعرض معنا خبراء متخصصون في تطبيق وكلاء الذكاء الاصطناعي ونشرهم الخطوات اللازمة لمعالجة هذا الخلل، ويوضحون لنا لماذا قد لا ترتبط فاتورة الإنفاق المقبلة بتطوير النماذج نفسها على الإطلاق.

ومن أخبار الدمج والاستحواذ، استحوذ صندوق تنمية القطاعات الاستراتيجية، الذراع الاستثمارية لمجموعة إيدج، على حصة أغلبية في شركة التكنولوجيا البحرية الإماراتية ماريكس المتخصصة في تصنيع المركبات البحرية غير المأهولة. وتمضي الشركة قدما نحو بدء إنتاج سفينتها الجديدة "ماريب-24" المخصصة للفحص والمسح تحت سطح البحر داخل الإمارات، في خطوة إضافية تدعم مساعي الدولة لتوطين الصناعات الدفاعية. بالإضافة إلى ذلك: نستعرض معا النتائج المالية القوية لشركتي "تو بوينت زيرو" وبيور هيلث.

اقتصاد أبوظبي يستعد لانتعاشة مدفوعة بالنفط

ثبتت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف أبوظبي السيادي عند AA مع نظرة مستقبلية مستقرة، ورفعت في الوقت نفسه توقعاتها للنمو بشكل كبير، وفقا لتقييم الوكالة. وترجح فيتش حاليا نمو اقتصاد الإمارة بنسبة 3.7% عام 2026، قبل أن يقفز بنسبة 15.1% عام 2027، في تحول كبير عن توقعاتها في مايو الماضي بانكماش بنحو 1% خلال العام الجاري.

النفط يقود الجزء الأكبر من التعافي: تتوقع فيتش أن يصل إنتاج الإمارات من النفط إلى 4.2 مليون برميل يوميا عام 2027، مع عودة الأوضاع في مضيق هرمز إلى طبيعتها وبدء تشغيل خط أنابيب ثان إلى الفجيرة في منتصف العام تقريبا. ومن المتوقع أن تسهم الإيرادات النفطية المرتفعة في زيادة فائض موازنة أبوظبي العام المقبل، بعد فائض متوقع يعادل 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2026، دون احتساب عوائد استثمارات جهاز أبوظبي للاستثمار.

لماذا حافظت أبوظبي على تصنيفها؟ لا تزال الاحتياطيات المالية لأبوظبي ضخمة رغم الحرب، إذ تقدر فيتش صافي الأصول الأجنبية السيادية، التي يتكون معظمها من استثمارات جهاز أبوظبي للاستثمار، بنحو 300% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025، مقابل متوسط يبلغ 45.1% للدول ذات التصنيف المماثل. كما لم يتجاوز الدين الحكومي 19.3% من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل متوسط يبلغ 46.5% لدى الدول المماثلة. وتمنح هذه الاحتياطيات الإمارة مساحة لاستيعاب ارتفاع الإنفاق المرتبط بالحرب دون أن ينعكس ذلك سريعا على تصنيفها الائتماني.

لكن مسار التعافي يظل مرهونا باستقرار الأوضاع في المنطقة: تفترض توقعات فيتش التوصل إلى اتفاق دائم يعيد فتح مضيق هرمز في الربع الأول من عام 2027 تقريبا، في حين قد يؤدي استمرار انعدام الأمن في المنطقة أو تضرر البنية التحتية للطاقة إلى إبطاء التعافي. وتحذر الوكالة كذلك من أن الاعتماد على النفط لا يزال يضغط على تقييم أبوظبي الائتماني، مع توقعات بأن يظل نمو القطاعات غير النفطية أقل من مستوياته قبل الحرب. وكما أشرنا في أكتوبر الماضي، ترجح فيتش انكماش الاقتصاد غير النفطي في الإمارات بنسبة 3.7% خلال العام الجاري، في ظل تأثير الحرب على السياحة والخدمات اللوجستية والاستثمار الأجنبي.

📊 أرقام اليوم

4.54 مليار درهم — هذا هو إجمالي طلبات المستثمرين على صكوك وسندات حكومية إماراتية بقيمة إصدار إجمالية بلغت 1.1 مليار درهم خلال مزاد الخزينة لشهر أكتوبر، لتتجاوز طلبات الاكتتاب حجم المعروض بواقع 4.1 مرة، وفق ما نقلته وكالة وام عن وزارة المالية. وشمل الإصدار المقوم بالدرهم صكوكا إسلامية تستحق في أكتوبر 2029 بعائد 4.95%، إلى جانب سندات تقليدية تستحق في يناير 2031 بعائد 5.05%.

ولم يطلب المستثمرون علاوة كبيرة مقابل الاكتتاب؛ إذ بلغ عائد الصكوك 19 نقطة أساس فقط فوق عائد سندات الخزانة الأمريكية المماثلة، في حين بلغ الفارق بالنسبة للسندات 26 نقطة أساس. وظل الطلب قويا، رغم تراجع معدل تغطية الاكتتاب إلى 4.1 مرة مقارنة مع 4.7 مرة المسجلة في أبريل. ويسهم الإصدار أيضا في إرساء معدلات مرجعية للاقتراض بالدرهم، في سوق لا تزال تهيمن عليها أدوات الدين الحكومية وأدوات الدين الصادرة عن المصرف المركزي، كما أشرنا في أغسطس.

اندماج مرتقب

تتوقع شركة أوراسكوم كونستراكشون المدرجة في سوق أبوظبي والبورصة المصرية إتمام اندماجها مع شركة "أو سي آي" المدرجة في بورصة يورونكست خلال ديسمبر المقبل، وفقا لإفصاح صادر عن الشركة (بي دي إف)، وذلك بعدما وافق مساهمو "أو سي آي" على الصفقة في 30 أكتوبر الماضي، عقب حصولها على موافقة مساهمي أوراسكوم كونستراكشون في يناير. لكن الشركة أشارت إلى أن الجدول الزمني قد يتغير، نظرا إلى ارتباط بعض الخطوات بأطراف خارجية وبتوقيتات الحصول على الموافقات التنظيمية.

الخطوة التالية: يجتمع مجلس إدارة أوراسكوم كونستراكشون يوم الخميس المقبل للموافقة على زيادة رأس المال وتخصيص 97.2 مليون سهم جديد لشركة "أو سي آي"، رهنا باستيفاء الشروط المتبقية في الاتفاقية. وبهذه الزيادة سيتضاعف رأس المال المدفوع للشركة تقريبا ليصل إلى 207.4 مليون دولار. ومن المستهدف إصدار الأسهم الجديدة وإدراجها في سوق أبوظبي للأوراق المالية والبورصة المصرية في 24 نوفمبر، على أن يتسلم مساهمو "أو سي آي" المؤهلون أسهمهم في 8 ديسمبر أو نحو هذا التاريخ. وبعد ذلك، تُشطب "أو سي آي" من بورصة يورونكست أمستردام مع تصفيتها، وفقا لمذكرة العرض الصادرة عن شركة "إن إن إس" القابضة (بي دي إف).

ما زال العرض قائما: تعرض شركة "إن إن إس" القابضة، ذراع الاستثمار العائلية لناصف ساويرس التي كانت تمتلك نحو 57.3% من "أو سي آي" حتى منتصف سبتمبر، 4.10 يورو للسهم على مساهمي "أو سي آي" الذين يفضلون التخارج بدلا من الحصول على أسهم أوراسكوم، على أن ينتهي هذا العرض في 17 نوفمبر ما لم يمدد. وعلى صعيد آخر، كانت الدعوى التي أقامتها شركة الاستثمار الهولندية "فاليو 8" أمام غرفة المؤسسات للمطالبة بوقف التصويت على الاندماج والتحقيق في كيفية إدارة شركة "أو سي آي" لا تزال منظورة حتى منتصف أكتوبر، علما بأن الموعد النهائي لإتمام اتفاقية الاندماج في 30 ديسمبر.

تذكر: منعت غرفة المؤسسات "أو سي آي" من التصويت على الاندماج في يناير الماضي، بسبب مخاوف من وجود ساويرس ضمن قائمة المساهمين في طرفي الصفقة. ووافق أعضاء مجلس الإدارة المعينون من المحكمة في يوليو على السماح بالتصويت، بشرط أن تعلن "إن إن إس" أن عرضها غير مشروط وتنفذه بالكامل.

📢 تنويهات عامة

بات الحد الأقصى للغرامات المفروضة على الشركات المتأخرة في الامتثال لنظام الفوترة الإلكترونية المرتقب في الإمارات 50 ألف درهم خلال أي فترة مدتها 12 شهرا متتاليا، وفقا لما نقلته وكالة وام عن وزارة المالية. وتُبقي القواعد المعدلة على الغرامة الأولية البالغة 5 آلاف درهم، يليها 5 آلاف درهم إضافية عن كل شهر أو جزء من الشهر يستمر خلاله عدم الامتثال، لكنها تضع سقفا لإجمالي الغرامات. وتحل هذه التعديلات محل إطار الغرامات الذي أُقر في ديسمبر الماضي.

وهناك المزيد من التسهيلات للشركات: ألغت الوزارة غرامات عدم الإبلاغ عن أي عطل في نظام الفوترة الإلكترونية للهيئة الاتحادية للضرائب، كما أوضحت أن الشركات التي تعمل كمُصدِر أو مُستلِم للفواتير لن تُغرَّم مرتين عن المخالفة نفسها.

تذكر: تأتي هذه التعديلات بعد أسابيع قليلة من تخفيف الإمارات متطلبات أخرى للفوترة الإلكترونية، من بينها إعفاءات مؤقتة للمعاملات التي تتم داخل المجموعة الضريبية الواحدة وتيسير قواعد تخزين البيانات. ومن المقرر أن يبدأ التطبيق الإلزامي لنظام الفوترة الإلكترونية في يناير 2027، إذ ستمر جميع فواتير المعاملات عبر مزودي خدمات معتمدين، على أن تُرسل بيانات المعاملات إلى الهيئة الاتحادية للضرائب على الفور تقريبا.


تتراجع أسعار الوقود في الإمارات خلال نوفمبر للمرة الأولى منذ يوليو، وفقا للأسعار التي أعلنتها لجنة متابعة أسعار الوقود ونشرتها على منصة إكس. ويأتي هذا الخفض بعد 3 زيادات شهرية متتالية في أغسطس وسبتمبر وأكتوبر. وجاءت الأسعار الجديدة كما يلي:

  • تراجع سعر سوبر 98 إلى 4.16 درهم، من 4.40 درهم في أكتوبر (-5.5%).
  • تراجع سعر خصوصي 95 إلى 4.04 درهم، مقابل 4.28 درهم (-5.6%).
  • تراجع سعر "إي بلس 91" إلى 3.97 درهم، مقابل 4.21 درهم (-5.7%).
  • تراجع سعر الديزل إلى 4.75 درهم، مقابل 4.80 درهم (-1.0%).

لكن أثر هذا الخفض يظل محدودا: فلا يزال سعر البنزين أعلى بنحو 9-10% مقارنة بسبتمبر، فيما يظل الديزل أعلى بنسبة 10.5%. وقد لا تكون تخفيضات نوفمبر كافية لتخفيف الضغوط التضخمية المرتبطة بالنقل، خاصة بالنسبة للشركات التي تواجه تكاليف شحن وتوصيل مرتفعة. وكما أشرنا في أبريل الماضي، قد يستغرق انتقال هذه التكاليف عبر سلاسل التوريد إلى أسعار المستهلكين بعض الوقت.


⛅ الطقس — تنخفض درجات الحرارة إلى 35 درجة مئوية نهارا في أبوظبي و25 درجة مئوية ليلا، فيما تكون أعلى قليلا في دبي، إذ تسجل العظمى 36 درجة مئوية والصغرى 26 درجة مئوية، وفق تطبيقات الطقس.

تطبيق الذكاء الاصطناعي في الخليج لم يعد يقتصر على مراكز البيانات والرقائق الإلكترونية؛ بل أصبح يغير أساليب العمل، وطرق التدريس في المدارس، وآليات إدارة الشركات.

تغطي نشرة إنتربرايز الصباحية للذكاء الاصطناعي والابتكار كل هذه الجوانب، بذات الدقة في تقصي المصادر والنهج النقدي الرصين المعهودين في كافة تغطيات إنتربرايز الصباحية.

سجل هنا لتصلك النشرة كل ثلاثاء وخميس.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

التحوط ضد رهانات الذكاء الاصطناعي: تتجه الشركات بصورة متزايدة إلى الاعتماد على المشتقات المالية، مثل عقود الخيارات وعقود المقايضة، لحماية نفسها من أي تراجع محتمل في أسهم قطاع الذكاء الاصطناعي، تزامنا مع قفزة في تكلفة التأمين ضد التخلف عن السداد لشركات أمازون وألفابت ومايكروسوفت وميتا وأوراكل لتسجل أعلى مستوى لها منذ عام 2021. وفي الوقت ذاته، تبحث شركات الحوسبة السحابية الناشئة ومراكز البيانات شراء مشتقات مالية، تحديدا عقود خيارات، مرتبطة بأسعار قدرات الحوسبة ومؤشراتها، للتحوط من خطر تراجع أسعار خدماتها.

توعد وزراء ألمان بفرض عقوبات صارمة على مرتكبي أعمال الشغب والنهب التي ألحقت أضرارا بالعديد من المتاجر وأسفرت عن إصابة أكثر من 100 شرطي في مدينة فرانكفورت الليلة الماضية، مشيدين في الوقت ذاته بجهود قوات الأمن في احتواء أعمال العنف ومنع توسع نطاقها. وتركزت أعمال العنف في فرانكفورت يوم السبت، تزامنا مع خروج عشرات الآلاف في مسيرات جابت عشرات المدن الألمانية للمطالبة بتحسين نظام التعليم وخفض تكاليف المعيشة. وقادت هذه الاحتجاجات مجموعة "جين زي ريجلت"، أو "الجيل زد يتولى زمام القيادة". وألحق خلالها ملثمون أضرارا بنحو 17 متجرا ونهبوا 5 متاجر أخرى في فرانكفورت، العاصمة المالية للبلاد.

أسفرت هجمات روسية ليلية عن تضرر منشآت للطاقة في أربع مناطق أوكرانية وانقطاع التيار الكهربائي عن مئات الآلاف من المنازل، وفق ما أعلنه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي. وعادت الكهرباء جزئيا يوم الأحد مع انتهاء هدنة إنسانية استثنائية في منطقة خيرسون، والتي سمحت للمدنيين بمغادرة مدينة أوليشكي الخاضعة لسيطرة القوات الروسية.

هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.

نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.

إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.

هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر [email protected].

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

Rise every day
From OUR FAMILY to YOURS
2

الخبر الأبرز هذا الصباح

الشركات الإماراتية تتسابق لتوظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي.. لكن بنية بياناتها قد لا تكون جاهزة بعد

تتسابق الشركات الإماراتية لتوظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي، غير أن بياناتها قد لا تكون جاهزة لهذه الخطوة بعد. وفي حديثهم مع نشرة إنتربرايز الصباحية، أكد مسؤولون تنفيذيون يعملون على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في قطاعي البنوك والتكنولوجيا المؤسسية أن تشتت سجلات العملاء والاعتماد على الأنظمة القديمة أصبحا من أبرز العقبات أمام تجاوز وكلاء الذكاء الاصطناعي المرحلة التجريبية، فيما قد تتطلب معالجة هذه المشكلات جولة جديدة من الإنفاق على البنية التحتية قبل تحقيق عائد ملموس.

وتتجلى هذه الفجوة بالفعل في الأرقام؛ إذ تستخدم ما يقرب من ثلثي المؤسسات الخليجية حاليا الذكاء الاصطناعي في وظائف تجارية محددة، لكن 4% فقط منها دمجت هذه التقنيات في جميع عملياتها، وفقا لبيانات شركة كوبر فيتش التي غطيناها هذا الشهر. وأظهر استطلاع منفصل أجرته شركة كلاوديرا أن 34% فقط من المؤسسات تمكنت من دمج مصادر بياناتها بالكامل عبر أنظمتها المختلفة.

المشكلة لا تكمن في الطموح؛ إذ صرح هيتارث باتل، نائب رئيس شركة ويب إنغيج لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا والأمريكتين ومنطقة آسيا والمحيط الهادئ، لإنتربرايز الصباحية، قائلا: "المشكلة الحقيقية [...] أعمق من ذلك". فقد تدير المجموعات الكبرى وشركات التجزئة بالإمارات عدة تطبيقات وقواعد بيانات للعملاء في آن واحد. وقبل أن يتمكن وكيل الذكاء الاصطناعي من العمل عبر هذه الأنظمة بصورة موثوق بها، لا بد من دمج البيانات المتفرقة بينها لتكوين صورة واحدة متكاملة.

مكمن الخطر: يستطيع الموظف ملاحظة وجود خطأ في أحد السجلات والرجوع إلى نظام آخر للتحقق منه، أما وكيل الذكاء الاصطناعي فقد يتصرف بناء عليه مباشرة وبسرعة أكبر. ويقول باتل إن هناك احتمالا "أن يرسل الوكيل العرض الخاطئ للشخص الخاطئ". وتتزايد المخاطر مع سهولة الوصول إلى هؤلاء الوكلاء، إذ دشنت غرف دبي هذا الأسبوع مركزا للذكاء الاصطناعي يتيح للأعضاء 22 وكيلا جاهزا لمهام تشمل مراجعة العقود ومطابقة الفواتير.

البنوك أول من يواجه المشكلة

تواجه البنوك المشكلة نفسها مع أنظمة قديمة تعمل بها منذ عقود. وتشير شي ليانغ، رئيسة قطاع الذكاء الاصطناعي في بنك المشرق، إلى أن الأنظمة القديمة صُممت لمعالجة المعاملات المالية، وليس لدعم تفاعلات الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي. علاوة على ذلك، قد تُخزن معلومات العميل الواحد عبر منصات مختلفة بمعرّفات مختلفة، ما يصعب تجميع هذه البيانات بشكل متسق وموحد.

وقد لا تُحدَّث البيانات في بعض الأنظمة إلا كل عشر دقائق. وتقول ليانغ: "إذا أردت تقديم تجربة تفاعلية مع الذكاء الاصطناعي في الوقت الفعلي، فلن يكون ذلك ممكنا لأن أحدث البيانات المتاحة متأخرة عشر دقائق". وهذا يجعل حوكمة البيانات والبيانات الوصفية وعمليات الدمج "لا تقل أهمية" عن تقنية الذكاء الاصطناعي نفسها.

ومعالجة هذه المشكلة قد تستغرق وقتا؛ فقد صرحت شركة "إيه آي كيو"، مشروع الذكاء الاصطناعي المشترك بين أدنوك وبريسايت، لنشرة إنتربرايز الصباحية في وقت سابق من هذا الشهر بأن مهندسيها يقضون في المتوسط 100 يوم ميدانيا لترتيب وتوحيد بيانات العملاء قبل تدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم. وتناولنا سابقا هذه المشكلة في قطاع النفط والغاز بالمنطقة.

الحل في بنية وسيطة لا إعادة بناء الأنظمة

قد تحتاج الشركات إلى بنية تساعد على ربط بياناتها وتوحيدها، لكن هذا لا يعني إعادة بناء أنظمتها من الصفر. ويقول عودة محمود، الرئيس التنفيذي لشركة بوتيك أوتوميشن، حتى الشركات الصغيرة نسبيا قد تعتمد على 15 تطبيقا أو أكثر في أعمالها. مضيفا أن استبدال الأنظمة التي تعمل منذ 10 أو 20 عاما أشبه بتغيير "البنية الأساسية التي تقوم عليها الشركة". لذا، فإن الحل الأكثر عملية هو "إنشاء طبقة وسيطة من البيانات الموحدة والمنظمة"، بما يتيح للذكاء الاصطناعي الاستفادة من الأنظمة الحالية. ويقول باتل إن هذه البنية يجب أن تؤدي مهمتين أساسيتين: توحيد بيانات العملاء عبر الأنظمة المختلفة، وتزويد الوكلاء بالسياق اللازم لفهم هوية العميل وسجل تعاملاته والإجراءات التي اتخذتها الشركة بشأنه من قبل.

بدأت البنوك بالفعل في تلبية هذا الاحتياج؛ إذ يعمل بنك المشرق على تطوير أدوات تساعد وكلاء الذكاء الاصطناعي على فهم المعلومات والاحتفاظ بسياقها واسترجاعها عند الحاجة. وتقول ليانغ: "لا أستطيع القول إن هذه التقنيات وصلت إلى مستوى ناضج للغاية حتى الآن"، لكنها ترى أن التوسع في هذه التقنيات سيجعل من الضروري تنظيم المعلومات [والسياق] المتاح لوكلاء الذكاء الاصطناعي بصورة أكثر فاعلية.

وطرحت مؤسسة غارتنر الفكرة نفسها على نطاق أوسع في يوليو الماضي، محذرة من أن جهود توظيف وكلاء الذكاء الاصطناعي معرضة للفشل ما لم تفهم النماذج سياق بيانات المؤسسة والقواعد التي تحكمها. وبالتالي، قد لا توجه الاستثمارات المقبلة في البنية التحتية نحو تطوير نموذج جديد، بل نحو تهيئة بيانات الشركة بحيث يتمكن النموذج من الاستفادة منها.

إثبات جدوى وكلاء الذكاء الاصطناعي قبل التوسع

المشكلة أن الشركات قد تنفق مبالغ طائلة على تنظيم بياناتها قبل أن تتأكد من جدوى وكيل الذكاء الاصطناعي الذي سيستخدمها. ويقول محمود: "أكبر مشكلة أراها في القطاع بأكمله هي العثور على حالة الاستخدام المناسبة". وكانت تطبيقات مثل وكلاء خدمة العملاء، وعمليات "اعرف عميلك" المصرفية، ومعالجة المستندات من أبرز التطبيقات التي أثبتت جدواها مبكرا، إذ يمكن للشركات ربطها مباشرة بتقديم الخدمة على مدار الساعة أو خفض تكاليف التشغيل.

وهذا يعني البدء بتحديد النتيجة التجارية المستهدفة، ثم اختيار التكنولوجيا المناسبة لتحقيقها. ويرى باتل ضرورة أن تختار الشركات هدفا قابلا للقياس، مثل تجديد اشتراكات العملاء أو إعادة تنشيط المستخدمين غير النشطين، ثم تحديد البيانات التي يحتاجها الوكيل فعليا وقياس مدى تحسن النتائج بعد توظيف وكيل الذكاء الاصطناعي. ويضيف: "البرامج التجريبية التي تثبت جدواها ويمكن تعميمها على نطاق أوسع [...] يجب أن يكون لها أثر واضح على الأرباح والخسائر أو أن تحقق نتيجة ملموسة، لا أن تقتصر على استعراض القدرات التقنية".

وقد يساعد هذا النهج في تجنب تحول "طبقة الذاكرة" إلى مشروع ضخم آخر للبنية التحتية. فالوكيل المخصص لتجديد اشتراكات العملاء لا يحتاج إلى كل البيانات التي خزنتها الشركة على مدار السنين، بل يحتاج فقط إلى المعلومات المرتبطة بالمهمة التي يؤديها.

وينطبق المنطق نفسه على التكلفة. إذ يقيم بنك المشرق تكلفة بناء وتشغيل كل تطبيق للذكاء الاصطناعي على حدة، بما يشمل البنية الحاسوبية التي سيعتمد عليها، قبل اختيار النهج الأنسب لاستخدامه. وتقول ليانغ إن البنك يهدف أيضا إلى بناء مكونات قابلة لإعادة الاستخدام، لتصبح عملية تطوير التطبيقات اللاحقة أقل تكلفة تدريجيا.

وقد بدأ البنك بالفعل في تجاوز مرحلة التجارب في مجالات محددة. وتوضح ليانغ قائلة: "استثمرنا هذا العام في بناء الأساس لوكلاء الذكاء الاصطناعي، وفي العام المقبل [...] سننتقل إلى مرحلة الإنتاج الفعلي والتوسع في استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي على مستوى البنك"، مضيفة أن بنك المشرق بدأ بالفعل في تحقيق عوائد قابلة للقياس من بعض تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

المخاطر تبدأ من طريقة التعامل مع البيانات

تبدأ بعض المخاطر حتى قبل تشغيل وكيل الذكاء الاصطناعي؛ إذ يشير محمود إلى أن الموظفين يشاركون معلومات حساسة للشركة عبر أدوات الذكاء الاصطناعي العامة دون التفكير مليا في كيفية التعامل مع هذه البيانات. ويقول: "مستوى الوعي بهذه المسألة لا يزال منخفضا للغاية في السوق"، مؤكدا أن تنظيم البيانات وتأمينها لا يمكن اعتبارهما خطوة ثانوية أو لاحقة.

وهذا ما يغير مفهوم الميزة التنافسية في السوق. ويقول باتل: "لن يكون امتلاك الذكاء الاصطناعي هو ما يميز الشركات، فالجميع سيمتلكه". ويرى أن الفارق الحقيقي سيكمن في امتلاك بيانات أكثر دقة وتنظيما عن العملاء وأعمال الشركة، بحيث يمكن للذكاء الاصطناعي الاعتماد عليها. ولذا، قد تُحسم المرحلة المقبلة من سباق الذكاء الاصطناعي في الإمارات بعيدا عن تطوير النماذج نفسها، وتحديدا في قدرة الشركات على تزويد الوكلاء بسياق موثوق وكافٍ يمكن الاعتماد عليه في اتخاذ القرارات.

3

دمج واستحواذ

إيدج تعزز حصتها في شركة إماراتية للتقنيات البحرية

إيدج تستحوذ على شركة إماراتية لتصنيع المركبات البحرية غير المأهولة: أعلن صندوق تنمية القطاعات الاستراتيجية، وهو الذراع الاستثمارية المملوكة بالكامل لمجموعة إيدج في أبوظبي، عن رفع حصته في شركة ماريكس الإماراتية المتخصصة في التكنولوجيا البحرية ليصبح مالكا لحصة الأغلبية، وفقا لبيان صحفي.

الهيكل الجديد: ستحتفظ شركة سوفرين غلوبال سوليوشنز (سوفرين غلوبال سوليوشن ميدل إيست سابقا) بحصة أقلية في ماريكس. وكان صندوق تنمية القطاعات الاستراتيجية، الذي يستثمر في التقنيات ذات الاستخدام المزدوج، قد استحوذ على حصة أقلية في ماريكس عام 2022 لدعم وتطوير نموذجها الأولي "ماريب-12"، وهي مركبة سطحية بحرية غير مأهولة. ولم يُكشف عن الشروط المالية للصفقة.

السفينة الجديدة من ماريكس مخصصة للعمل في قطاع الطاقة البحرية: أتمت الشركة تصميم سفينة "ماريب-24" السطحية غير المأهولة لتنفيذ عمليات الفحص والصيانة والإصلاح تحت سطح البحر، وإجراء المسوحات الهيدروغرافية والجيوفيزيائية، إلى جانب مهام المركبات الموجهة عن بُعد المخصصة للأعمال البحرية الثقيلة، تمهيدا لبدء الإنتاج في الإمارات. وقال صندوق تنمية القطاعات الاستراتيجية إن ماريكس في وضع يؤهلها لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات البحرية مع توسع الإمارات في إنتاج الطاقة. وفي السياق ذاته، أشار رئيس مجلس إدارة ماريكس معتصم عودة إلى أن "ماريب-12" تعمل قبالة سواحل الإمارات منذ عدة سنوات، وتتيح هذه السفن إدارة المهام من الشاطئ بعدد أقل من العمالة البحرية.

خطوة جديدة لتوطين الصناعات الدفاعية: سيُنقل إنتاج سفن "ماريب-24" قريبا إلى الإمارات، وهي خطوة تتماشى مع الاستراتيجية الدفاعية الأوسع للدولة والرامية إلى توطين المزيد من الصناعات. وقد أفادت أنباء الأسبوع الماضي بأن الإمارات تدرس بدء تصنيع مقاتلات رافال محليا، في إطار اتفاقية تطوير مع فرنسا. ومن المقرر أن يوجه إنتاج ماريكس إلى كل من السوق الإماراتية والأسواق العالمية. وتكتسب سفن ماريب أهمية خاصة للإمارات، إذ تسهم سفن الفحص غير المأهولة في الحد من مخاطر الخسائر البشرية، لا سيما في ظل الاضطرابات الجيوسياسية المستمرة.

4

نتائج الأعمال

"تو بوينت زيرو" وبيور هيلث تسجلان نتائج قوية في الربع الثالث

استحواذات " تو بوينت زيرو" تسهم في زيادة الإيرادات

دفعت سلسلة من الاستحواذات الضخمة إيرادات مجموعة "تو بوينت زيرو" في أبوظبي خلال الربع الثالث إلى الارتفاع بنحو عشرة أضعاف على أساس سنوي، لتصل إلى 11.8 مليار درهم مقارنة مع 1.2 مليار درهم قبل عام، وفقا للقوائم المالية للمجموعة (بي دي إف). غير أن ارتفاع ضريبة الدخل وتكاليف التمويل والزيادة الحادة في المصروفات الأخرى أثرت سلبا على صافي الأرباح، الذي تراجع بنسبة 6.6% على أساس سنوي ليسجل 1.8 مليار درهم.

أما في الأشهر التسعة الأولى من العام، فقفز صافي الأرباح ليصل إلى 9.5 مليار درهم، مقارنة بنحو 2.7 مليار درهم في العام السابق، بدعم من ارتفاع الإيرادات إلى 33.7 مليار درهم، مقارنة بنحو 2.2 مليار درهم. لكن 5.8 مليار درهم من صافي أرباح هذه الفترة جاءت من مكاسب القيمة العادلة لمحفظة استثمارات الشركة وليس من العمليات الأساسية، إلى جانب دمج النتائج المالية لمجموعة التجزئة الإسبانية تندام، وفقا لبيان صحفي. وأنهت المجموعة الأشهر التسعة الأولى بأصول بلغت قيمتها 155 مليار درهم.

من أين تأتي الأرباح؟ تركزت إيرادات الأشهر التسعة الأولى في قطاع التعدين الذي ساهم بحصة 55%، يليه قطاع المستهلكين بنسبة 34%، ثم الاستثمارات بنسبة 11%. وفي الوقت نفسه، جاء صافي الأرباح بالأساس من قطاع الاستثمارات بحصة بلغت 68%، يليه التعدين بنسبة 14%، والطاقة بنسبة 11%، ثم قطاع المستهلكين بنسبة 8%. وشملت التوسعات التي نفذتها المجموعة خلال الأشهر التسعة الأولى الاستحواذ على حصة 90% في شركة أزورا باور لإنتاج الطاقة بأفريقيا، إلى جانب شراء حصص أقلية في شركة ترافيرس ميدستريم بارتنرز بقيمة 2.25 مليار دولار.

عمليات الرعاية الدولية تعزز أرباح بيور هيلث في أول 9 أشهر من العام

أسهم التوسع المتواصل في قطاع الرعاية الدولية وتحسن مستويات نشاط المرضى في رفع صافي أرباح شركة بيور هيلث للرعاية الصحية بنسبة 2.2% على أساس سنوي خلال الربع الثالث من العام ليصل إلى 533 مليون درهم، في حين ارتفعت الإيرادات بنسبة 16% لتسجل 7.6 مليار درهم، وفقا للقوائم المالية للشركة (بي دي إف) وتقرير مناقشة وتحليل الإدارة (بي دي إف). غير أن قفزة تكاليف التمويل بنسبة 26% حدت من نمو الأرباح الإجمالية، رغم ارتفاع الإيرادات. وتراجع صافي أرباح قطاع التأمين بنسبة 5.1% إلى 209 ملايين درهم، مما قلص الأثر الإيجابي للأرباح القوية التي حققها قطاع الرعاية، والتي ارتفعت بنسبة 7.5% على أساس سنوي لتصل إلى 324 مليون درهم.

وفي الأشهر التسعة الأولى من العام، نمت الإيرادات بنسبة 11.5% لتصل إلى 22.4 مليار درهم، كما زادت الأرباح الصافية بنسبة 14.1% لتبلغ 1.7 مليار درهم. واستحوذ قطاع الرعاية على 72% من الإيرادات و62% من صافي الأرباح خلال فترة التسعة أشهر، في حين أسهم قطاع التأمين بنسبة 28% من الإيرادات و38% من صافي الربح. وعلى الصعيد التشغيلي، قفز إقبال المرضى الداخليين بنسبة 51% على أساس سنوي، بالتزامن مع زيادة أعداد المرضى الخارجيين بنسبة 23%.

ما وراء النتائج: حقق قطاع الرعاية أرباحا قوية خلال فترة الأشهر التسعة، بزيادة بلغت 21.3% لتصل إلى 1.1 مليار درهم، بدعم من دمج مجموعة المستشفيات اليونانية القبرصية هيلينيك هيلث كير التي عززت الإيرادات بواقع 2.3 مليار درهم، إلى جانب زيادة نشاط المرضى. كما سجل قطاع التأمين نموا مستقرا في صافي الربح بنسبة 3.9% ليصل إلى 667 مليون درهم خلال الفترة ذاتها.

5

على الرادار

دخول اتفاقية الشراكة التجارية بين الإمارات والكونغو الديمقراطية حيز التنفيذ

الإمارات تفتح مسارا تجاريا جديدا إلى وسط أفريقيا

توسع الإمارات حضورها التجاري في أفريقيا عبر سوق جديدة، مع دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة مع جمهورية الكونغو الديمقراطية حيز التنفيذ اليوم الاثنين، وفق ما ذكرته وكالة وام. وتمنح الاتفاقية الإمارات مسارا أوضح إلى واحدة من أغنى أسواق القارة بالموارد الطبيعية.

التبادل التجاري قائم بالفعل: نمت التجارة غير النفطية بين البلدين بنسبة 38.5% على أساس سنوي لتصل إلى 3.5 مليار دولار في عام 2025، إذ تمثل الإمارات منفذا رئيسيا لتصدير السلع الأولية والمعادن والمنتجات الزراعية القادمة من الكونغو الديمقراطية، فيما تمرر الآلات والمركبات والأجهزة الإلكترونية إلى كينشاسا. وبهذه الاتفاقية، يرتفع عدد الدول التي أبرمت معها الإمارات اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة إلى 40 دولة، دخلت 20 منها حيز التنفيذ.

ثقل الكونغو في سوق المعادن: تسيطر الكونغو الديمقراطية على أكثر من 70% من الإمدادات العالمية من الكوبالت، كما أنها أكبر منتج للنحاس في أفريقيا، وتمتلك احتياطيات هائلة من القصدير والتنتالوم والذهب، وهي مواد محورية لصناعة الإلكترونيات والتحول في قطاع الطاقة. ونظرا لحدودها المشتركة مع 9 دول، توفر الكونغو الديمقراطية كذلك لشركات اللوجستيات الإماراتية بوابة إلى وسط أفريقيا وشرقها.

6

الأسواق العالمية

البنك الدولي يتوقع ارتفاع أسعار السلع الأساسية العالمية 23% هذا العام وانفراجة محتملة في أسعار الطاقة وليس الغذاء في 2027

من المتوقع أن ترتفع أسعار السلع الأساسية عالميا بنسبة 23% خلال العام الجاري، لتسجل ثاني أعلى مستوى لها منذ عام 2013، وفق أحدث تقارير البنك الدولي حول آفاق أسواق السلع الأولية (بي دي إف). وتقود أسعار الطاقة هذه الزيادات بارتفاع نسبته 32%، تليها أسعار السلع الغذائية بنسبة 10%، فيما تتجه أسعار المعادن إلى تسجيل مستويات قياسية جديدة، في حين يُرجح أن ترتفع أسعار المعادن النفيسة بنسبة 40% خلال العام. ويتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 91 دولارا للبرميل هذا العام، بعدما لامس مستوى 110 دولارات في منتصف أكتوبر الماضي. غير أن هذا التوقع يظل متحفظا مقارنة بأسعار السوق الفورية، إذ يرجح البنك أن يقترب السعر من 100 دولار في الربع الأخير، في حين تداول خام برنت بالفعل عند 115.81 دولار في 27 أكتوبر الماضي.

تسببت الحرب في تقليص إمدادات النفط والغاز والوقود المكرر؛ إذ ارتفعت أسعار الديزل ووقود الطائرات بوتيرة تفوق بكثير الزيادات المسجلة في أسعار النفط الخام، لأن عنق الزجاجة الحقيقي يكمن في عمليات التكرير وليس في توافر الخام ذاته، لا سيما مع تضرر مصافي التكرير في روسيا، البديل الطبيعي في هذا المجال. وتراجع صافي صادرات الديزل من روسيا والشرق الأوسط بنحو 60% على أساس سنوي في سبتمبر الماضي، ولم يتمكن المصدرون الآخرون سوى من تغطية نصف هذا العجز. ولم يتبق في المخزون الكثير، إذ تراجعت المخزونات العالمية بنحو 2.4 مليون برميل يوميا منذ اندلاع الحرب، لتهبط المخزونات الحكومية لدول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بنهاية سبتمبر إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 3 عقود، والاحتياطي الأمريكي إلى أدنى مستوى له منذ عام 1982.

الغذاء هو الجبهة الثانية: دفعت الهجمات في البحر الأسود أسعار الحبوب إلى الارتفاع بنسبة 25% في الربع الثالث مقارنة بالعام السابق، ويتوقع البنك أن ترتفع بنسبة 14% خلال العام الجاري و9% في عام 2027. كما تسهم ظاهرة النينيو في رفع أسعار الأرز والسكر، في وقت يُتوقع فيه أن ينكمش إنتاج القمح بنسبة 3% في موسم 2026-2027.

المعادن تحركها عوامل مختلفة؛ إذ تشهد الإمدادات نقصا حادا، يقابله طلب قوي من قطاعات الطاقة المتجددة ومراكز البيانات والتكنولوجيا. وارتفع مؤشر البنك للمعادن بنسبة 25% منذ بداية العام، وسجلت أسعار الألمنيوم والنحاس والقصدير جميعها مستويات قياسية. ورغم أن أسعار المعادن الأساسية سجلت تراجعا طفيفا في الربع الثالث، إلا أنها ظلت قريبة من تلك المستويات القياسية. أما المعادن النفيسة، فتراجعت بنسبة 7% في الربع الثالث من عام 2026، لكنها لا تزال مرتفعة بنسبة 40% منذ بداية العام، إذ قفز متوسط أسعار الذهب والفضة والبلاتين بين شهري يناير وسبتمبر بنسب 42% و71% و110% على الترتيب.

💡 تعكس أسواق السلع الأساسية أسعار المدخلات الخام للاقتصاد، وتتبادل التأثيرات والمشكلات فيما بينها. ويرصد القسم الخاص في تقرير البنك 15 سلعة من مؤشر بلومبرج موزعة على 6 مجموعات، وتنقل المعادن الصناعية والسلع الغذائية التقلبات إلى معظم السلع الأخرى، فيما تصاعد دور النفط في هذا الصدد منذ اندلاع الحرب. بعبارة أخرى: أي أزمة في مضيق هرمز ستتحول فورا إلى أزمة في إمدادات الديزل والأسمدة والسلع الغذائية.

العام المقبل قد يشهد انفراجة جزئية؛ إذ يتوقع البنك أن تتراجع الأسعار بنسبة 7%، مع وصول سعر خام برنت إلى 79 دولارا وتراجع أسعار الطاقة بنسبة 12%، في حين سترتفع أسعار السلع الغذائية بنسبة 7% إضافية. وتفترض هذه التوقعات انحسار الحرب وبقاء خسائر المحاصيل الناجمة عن ظاهرة النينيو في حدود يمكن احتواؤها. أما في حال تضافر أزمتي الحرب والمناخ في آن واحد، فيتوقع البنك في السيناريو السلبي أن يصل متوسط سعر خام برنت إلى 105 دولارات، وأن ترتفع أسعار السلع الغذائية بنسبة 12% عن المستوى المتوقع في سيناريو خط الأساس، متجاوزة مستواها المسجل في عام 2022.

📈 الأسواق هذا الصباح

شهدت الأسواق الآسيوية أداء متباينا في التعاملات المبكرة هذا الصباح؛ إذ تراجع مؤشر نيكي الياباني بنحو 0.3%، بينما ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 1% بعد أن تكبد خسائر قدرها 16% خلال شهر أكتوبر. وانخفض مؤشر "إم إس سي آي" الأوسع نطاقا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 0.4%.

سوق أبوظبي

9,466

-0.1% (منذ بداية العام: -5.3%)

سوق دبي

5,771

-0.8% (منذ بداية العام: -4.6%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,720

-1.4% (منذ بداية العام: -3.5%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.7% لليلة واحدة

4.9% لأجل سنة

تداول (السعودية)

9,838

-0.8% (منذ بداية العام: -6.2%)

EGX30

48,744

-1.7% (منذ بداية العام: +16.5%)

ستاندرد أند بورز 500

7,580

-1.8% (منذ بداية العام: +10.7%)

فوتسي 100

10,730

+0.1% (منذ بداية العام: +8.0%)

يورو ستوكس 50

6,131

-1.2% (منذ بداية العام: +5.8%)

خام برنت

111.96 دولار

-1.3%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.86 دولار

-1.3%

ذهب

3,902 دولار

+0.1%

بتكوين

77,944 دولار

+0.4% (منذ بداية العام: -11.0%)

مؤشر لونيت جي بي مورغان سند الإمارات يوستس المتداول

3.53 درهم

0.0% (منذ بداية العام: -1.6%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

148.90

+0.1% (منذ بداية العام: -2.0%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

19.42

+12.9% (منذ بداية العام: +29.9%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق أبوظبي على تراجع بنسبة 0.1% بنهاية تعاملات يوم الجمعة، مع إجمالي تداولات بقيمة 851.1 مليون درهم. وهبط المؤشر بنسبة 5.3% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: البنك العربي المتحد (+14.6%)، والإمارات للتنقل (+8.1%)، والفجيرة لصناعات البناء (+5.0%).

🟥 في المنطقة الحمراء: رأس الخيمة للأسمنت الأبيض والمواد الإنشائية (-5.0%)، ومجموعة آرام (-5.0%)، وحياة للتأمين (-4.7%).

وفي سوق دبي، انخفض المؤشر بنسبة 0.8%، مع إجمالي تداولات بقيمة 551.1 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي تراجعا بنسبة 1.4%.


نوفمبر 2026

27 أكتوبر - 3 نوفمبر (الثلاثاء - الثلاثاء): فترة الاكتتاب في الطرح العام الأولي للشركة المالكة لمجمع دبي للاستثمار.

9 - 10 نوفمبر (الاثنين - الثلاثاء): الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، أبوظبي.

4 - 16 نوفمبر (الأربعاء - الاثنين): فترة تداول حقوق الاكتتاب لمصرف أبوظبي الإسلامي.

10 - 24 نوفمبر (الثلاثاء - الثلاثاء): فترة الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال لمصرف أبوظبي الإسلامي.

ديسمبر 2026

2 - 4 ديسمبر (الأربعاء - الجمعة): مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الإمارات.

أحداث مرتقبة في عام 2026:

أحداث مرتقبة في عام 2027:

  • 1 يناير: الموعد النهائي للشركات الكبيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 - 3 فبراير: القمة العالمية للحكومات.
  • الربع الأول من 2027: اكتمال المرحلة الأولى من مشروع حصيان لتحلية مياه البحر
  • 31 مارس: الشركات الصغيرة التي تقل إيراداتها السنوية عن 50 مليون درهم ملزمة بالتعاقد مع مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 31 مارس: يتعين على الجهات الحكومية تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 يوليو: الموعد النهائي للشركات الصغيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 أكتوبر: الموعد النهائي للجهات الحكومية لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • من المقرر بدء تشغيل منشأة للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات في أبوظبي، تجمع بين سعة شمسية تبلغ 5.2 غيغاوات وسعة تخزين للبطاريات تصل إلى 19 غيغاوات في الساعة.

أحداث مرتقبة في عام 2028:

أحداث مرتقبة في عام 2029:

  • مؤتمر "سايبوس 2029" من تنظيم جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت)، دبي
  • بدء تشغيل المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00