"إم إن تي حالا" تسعر طرحها العام الأولي عند 24.5 جنيه للسهم

1

نتابع اليوم

الأهلي كابيتال تستحوذ على حصة السويدي في مشروعها المشترك مع سيرا للتعليم

صباح الخير قراءنا الأعزاء. أهلا بكم في عدد حافل آخر نستهل به عطلة نهاية الأسبوع الطويلة. وعلى غرار الأمس، تتصدر فعاليات منتدى إنتربرايز مصر المشهد هذا الصباح. لكن إذا كانت تغطية الأمس قد ركزت على الجانب الأكثر تفاؤلا، فإن عدد اليوم يحمل نبرة أكثر حذرا بشأن التحديات المحتملة؛ إذ شملت المخاوف التي طرحها المتحدثون الهجمات السيبرانية التي تتطور بسرعة تتجاوز قدرة الشركات على إصلاح ثغراتها، والكوادر الشابة التي لم تعد تتعلم مهام عملها عبر الممارسة الفعلية، إضافة إلى خطة بناء مراكز بيانات بقدرة تتراوح بين 400 و500 ميجاوات في وقت لم يُخصص فيه سوى نحو 20 ميجاوات فقط.

وقال أحمد صبحي، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية، خلال كلمته بالمنتدى إن هناك "الكثير من الترويج المبالغ فيه للذكاء الاصطناعي"، في حين اعترف خبير الأمن السيبراني بشركة "ليكويد سي تو" شريف شلتوت بأنه "لم يشعر بمثل هذا من الخوف من قبل". ورغم أن أحدا من المتحدثين لم يتوقع موجة تسريح جماعي للعمالة، اتفق الجميع تقريبا على أن طبيعة العمل نفسها والكوادر المؤهلة لها تتغير بدرجة تفوق قدرة الشركات أو الجهات التنظيمية أو المؤسسات التعليمية على مواكبتها.

وتصدر طرح "إم إن تي حالا" العناوين مجددا اليوم، بعدما حددت الشركة سعر طرحها العام الأولي في البورصة المصرية. وتفتح حالا باب الاكتتاب اليوم بسعر 24.5 جنيه للسهم في حصة تبلغ 20% من أسهم الشركة، في ما يمثل أكبر طرح عام أولي بالبورصة المصرية منذ طرح "إي فاينانس". وإلى جانب البنك التجاري الدولي، انضم مستمر رئيسي جديد إلى الطرح، وهو صندوق ريد ويل البريطاني، وسيغطيان معا ما يصل إلى 39% من قيمة الطرح الأساسي. وسيتضح خلال الأيام القليلة المقبلة ما إذا كان الطلب من جانب الأفراد سيتوافق مع هذه الثقة المؤسسية.

وقال الرئيس التنفيذي لبنك "إتش إس بي سي مصر" إن استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي المصري ما زال "في مهده" نظرا إلى استمرار تحديد الإطار التنظيمي والقانوني، مضيفا أن "الجميع يمر بمرحلة تريث مؤقت"، وهو ما يدفع البنك إلى الاكتفاء حاليا بتجربة هذه التقنيات في مشروعات صغيرة فقط.

وفي عدد اليوم أيضا: تشكل شركة البريد للاستثمار تحالف للاستحواذ على حصة في أحد مراكز البيانات، فيما وافقت وزارة الكهرباء على إنشاء محطتي محولات جديدتين في العلمين والضبعة باستثمارات قدرها 3 مليارات جنيه مخصصتين لخدمة البنية التحتية لمراكز البيانات. وتشكل هاتان الخطوتان تقدما، لكن المطوّرين يواجهون حلقة مفرغة؛ إذ تشترط البنوك وجود عملاء قبل منح التمويل، بينما يحتاج جذب العملاء وجود منشأة جاهزة، ولا يمكن بناء هذه المنشأة دون تمويل.

تنويه: ستغيب نشرة إنتربرايز مصر الصباحية عن بريدكم الإلكتروني غدا الخميس بمناسبة الاحتفال بعيد القوات المسلحة، على أن تعود إليكم في موعدها المعتاد صباح الأحد المقبل بباقة من أبرز أخبار المال والأعمال.


تستثمر صناديق الثروة السيادية وكبرى الشركات بالخليج مليارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وكذلك في شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة وحول العالم. من هذا المنطلق، ترصد نشرة إنتربرايز الصباحية للذكاء الاصطناعي والابتكار وجهات رؤوس الأموال، والكيانات التي تدير تلك الاستثمارات، وطبيعة المشروعات المستهدفة.

تصدر النشرة كل ثلاثاء وخميس، لتسلط الضوء على الشركات الناشئة والرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها، كما ترصد تأثير هذه التقنيات على الوظائف والتعليم وآليات إدارة الأعمال.

نقدم لكم في النشرة تغطية دقيقة تعتمد على التحليل والرؤية النقدية، وتوفر لكم خلاصة المعلومات التي تحتاجونها بموضوعية وحيادية.

سجل هنا لتصلك النشرة مباشرة على بريدك الإلكتروني.


السويدي تتخارج من مشروع جامعة دمياط لصالح الأهلي كابيتال

السويدي تتخارج من مشروعها المشترك مع سيرا لصالح الذراع الاستثمارية للبنك الأهلي: تخطط شركة الأهلي كابيتال، الذراع الاستثمارية للبنك الأهلي المصري المملوك للدولة، للاستحواذ على حصة شركة السويدي كابيتال البالغة 40% في مشروعها المشترك مع شركة سيرا للتعليم، وهي شركة القاهرة مصر للمنشآت التعليمية والمؤسسة بغرض إنشاء جامعة متكاملة في مدينة دمياط الجديدة، وفقا لما نقلته جريدة البورصة عن مصادر وصفتها بالمطلعة. تلقت الصفقة بالفعل موافقة جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية في وقت سابق من الأسبوع الحالي، ويُتوقع إتمامها قبل نهاية العام. ولم يُكشف عن قيمة الصفقة المرتقبة، علما بأنها لن تؤثر بأي حال من الأحوال على حصة سيرا البالغة 60%.

تذكر: أسست سيرا والسويدي الشركة المشتركة بنسبة 60% و40% على الترتيب، وحصلتا على قطعة أرض بمساحة 58 فدانا في دمياط الجديدة عام 2021 لإنشاء جامعة بتكلفة استثمارية قُدرت بنحو 2.5 مليار جنيه في ذلك الحين. وفي أغسطس الماضي، قال الرئيس التنفيذي لشركة سيرا محمد القلا إن الجامعة ستفتح أبوابها أمام الطلاب في سبتمبر 2027، لتكون واحدة من جامعتين تعتزم الشركة افتتاحهما على المدى القريب. يشار إلى أن الأهلي كابيتال وسيرا قد أسستا شركة الأهلي سيرا للخدمات التعليمية عام 2021 برأس مال ملياري جنيه، وبحصة أغلبية لسيرا تبلغ 51%، وهي الشركة التي تولت لاحقا إنشاء جامعة ساكسوني مصر.

رسميا.. فوتسي تستبعد مصر من قائمة المراقبة

رفعت مؤسسة فوتسي راسل للمؤشرات العالمية اسم مصر من قائمة المراقبة لاحتمال خفض تصنيفها إلى سوق مبتدئة، وقررت الإبقاء على تصنيفها كسوق ناشئة ثانوية، وفقا لبيان صادر عن المؤسسة. وكانت مصر قد أُدرجت على قائمة المراقبة في سبتمبر 2025 بعد تراجع عدد الشركات المصرية المدرجة بمؤشر فوتسي للأسواق الناشئة (للشركات ذات رأس المال الكبير والمتوسط) إلى شركة واحدة فقط، وهو ما يقل عن الحد الأدنى المطلوب البالغ شركتين. وأوضحت فوتسي راسل أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة ومبادرات البورصة المصرية أسهمت منذ ذلك الحين في تعزيز سيولة السوق، مما أتاح لسهم مصري ثان التأهل للانضمام إلى المؤشر خلال مراجعتي مارس وسبتمبر 2026.

السياق: استوفت مصر بالفعل شرط الحد الأدنى للقيمة السوقية القابلة للاستثمار بناء على بيانات شهر يونيو، في حين حُسم شرط الحد الأدنى لعدد الأوراق المالية بناء على المراجعة نصف السنوية لسلسلة مؤشرات الأسهم العالمية لشهر سبتمبر، والتي دخلت حيز التنفيذ اعتبارا من افتتاح جلسة التداول في 21 سبتمبر، وفقا لإشعار صادر في يوليو.

أهمية القرار: قال أحمد الدفراوي، العضو المنتدب ورئيس قطاع بحوث البيانات والمؤشرات لدى "إي إف جي هيرميس"، لإنتربرايز الشهر الماضي إن رفع اسم مصر من قائمة المراقبة سيضفي "أجواء إيجابية على السوق، مستبعدا خروج تدفقات خاملة عقب الإعلان". ويُعزى هذا التفاؤل في المقام الأول إلى تجنب السوق لصدمة التدفقات الخارجة التي كانت ستصاحب أي قرار محتمل بخفض التصنيف.

الذكاء الاصطناعي لن يتسبب في تسريح موظفي القطاع المالي

استبعد مسؤولون تنفيذيون في شركات مالية كبرى بمصر الاستغناء عن العمالة جراء الاعتماد على الذكاء الاصطناعي حتى عام 2027، وفق ما صرحوا به خلال منتدى إنتربرايز مصر يوم الاثنين. إذ يتوقع الرئيس التنفيذي لبنك "إتش إس بي سي مصر" تود ويلكوك استقرار أعداد الموظفين مع التحول نحو إلغاء المهام الروتينية بدلا من إلغاء الوظائف نفسها. كما رجح عمر خشبة الشريك في ألجبرا فينتشرز حدوث "إعادة تشكيل للأدوار بدلا من زعزعة الاستقرار الوظيفي". أما الرئيس التنفيذي للأسواق المحلية والإقليمية في شركة بلتون القابضة خليل البواب، فيخطط لتعيين موظفين جدد، استجابة لارتفاع أعداد العملاء الجدد بفضل التسهيلات الرقمية لطرق انضمامهم.

لكن الضغط الحقيقي يقع على وظائف المبتدئين؛ إذ بات الذكاء الاصطناعي يتولى التحليلات الروتينية التي كان يتدرب عليها صغار المصرفيين، مما يسلب الشركات "كفاءاتها الجوهرية المستقبلية" ويدفع البنوك إلى إعادة التفكير في آليات تدريب الموظفين الجدد، بحسب ويلكوك والبواب. وقد بدأت بعض الشركات بالفعل في تغيير أساليب التوظيف، إذ أوضح باسم فايق من مكتب مجموعة بوسطن الاستشارية في مصر أن مكتب الشركة تخلى عن إحدى المقابلات الخمس المخصصة لتقييم كفاءة المتقدمين في حل تحديات واقعية، واستعاض عنها بمرحلة قائمة على الذكاء الاصطناعي يتولى فيها المتقدمون حل المشكلات باستخدام نماذج لغوية كبيرة.

لكن المشهد الكلي على الصعيد الوطني يبدو أكثر إثارة للقلق من النظرة المستقبلية لكل شركة بمفردها؛ إذ خلصت دراسة أجراها المركز المصري للدراسات الاقتصادية، بعدما شملت نحو 10 آلاف إعلان وظيفة في مصر، إلى أن نحو 75% من العمال الأكثر عرضة لفقدان وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي لن يتمكنوا من الانتقال إلى مهن بديلة. وأوضح خشبة أن السوق ستواصل مكافأة أصحاب المهارات المتعددة والأفراد الذين "يفكرون بمنطق المنظومات الشاملة". أما عميد كلية أونسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة شريف كامل، فيرى أن رأس المال البشري هو "المسألة الجوهرية الغائبة عن النقاش"، داعيا إلى دمج الذكاء الاصطناعي في مختلف المراحل التعليمية إلى جانب التفكير النقدي، بدلا من تدريسه كمادة منفصلة.

السياق: كشفت دراسة أجراها معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أن الذكاء الاصطناعي يعد أكثر جدوى اقتصادية من العمالة البشرية في 23% فقط من المهام. وبالقياس على مصر، حيث تنخفض تكلفة العمالة، فإن نقطة التعادل ما زالت أبعد بكثير، مما يعني عدم وجود مبرر اقتصادي لاستبدال أعداد كبيرة من العمالة في الوقت الراهن.

اختراق في 72 دقيقة

ساهم الذكاء الاصطناعي في تسريع وتيرة عمليات القرصنة بدرجة هائلة، في حين تعجز الشركات المحلية عن مواكبة هذا التطور، بحسب ما صرح به مسؤولون تنفيذيون في قطاع الأمن السيبراني خلال منتدى إنتربرايز مصر يوم الاثنين. إذ أوضح وسيم يوسف من شركة بالو ألتو نتوركس، مستندا إلى أحدث تقارير وحدة "يونيت 42" التابعة للشركة، أن المهاجمين باتوا يستغرقون أقل من 72 دقيقة منذ لحظة الاختراق وحتى الخروج بالبيانات، بعدما كان الزمن المستغرق في مثل هذه العمليات يبلغ 5 ساعات قبل عام واحد. وأضاف أن "ما تغير الآن هو الحسابات الاقتصادية للهجمات" وليس دوافع منفذيها.

وما يفاقم المشكلة أن الوقت المتاح لسد الثغرات الأمنية يتقلص؛ إذ أشار محمد الجرف من شركة فورتينت إلى أن استغلال الثغرات المكتشفة حديثا بات يستغرق أقل من 23 ساعة، مقارنة بيوم ونصف سابقا، مما يعني تعرض الأنظمة لمزيد من الهجمات قبل أن تتمكن الشركات من معالجة تلك الثغرات. وفي السياق ذاته، ارتفعت هجمات برامج الفدية وغيرها في الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 64% بين الربع الأول من 2025 والربع الأول من 2026، وفقا لبيانات زيرو فوكس.

كما يحظى منفذو الهجمات بالأفضلية حاليا لعدم خضوعهم لأي قيود تنظيمية، بحسب ما ذكره شريف شلتوت من شركة "ليكويد سي تو" خلال المنتدى. فالذكاء الاصطناعي يتيح للقراصنة مضاعفة هجماتهم لتستهدف "10 آلاف هدف إضافي في آن واحد" باستخدام برامج تعمل على مدار الساعة، في حين لا تزال الشركات تواجه صعوبات لتدبير الميزانيات اللازمة للدفاع عن نفسها. ورغم ذلك، فمن بين ثلاثة رؤساء تنفيذيين شاركوا في الجلسة النقاشية الصباحية، ذكر واحد فقط أن الذكاء الاصطناعي يندرج ضمن أهم أولويتين لديه. وتعد الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل "القوام الأكبر من الاقتصاد"، هي الأكثر عرضة للخطر. وعبر شلتوت عن قلقه قائلا: "أعمل في هذا المجال منذ 25 عاما، ولا أعتقد أنني شعرت بمثل هذا الخوف من قبل".

ويبدو أن وكلاء الذكاء الاصطناعي باتوا يمثلون التهديد الداخلي الأحدث للشركات؛ فمع تطوير أنظمة قادرة على تحويل الأموال أو الوصول لبيانات العملاء، يصبح أي اختراق لأحدها بمثابة تسليم القراصنة مفاتيح كل الصلاحيات المتاحة لهذا النظام، بحسب يوسف، الذي أضاف قائلا: "لست قلقا من هلوسة نموذج الذكاء الاصطناعي، بل أخشى ما يمكنه فعله عندما يهلوس".

ورغم أن مصر لم تتعرض لهجمات عنيفة حتى الآن، فإنها ليست بمنأى عن الخطر. إذ أوضح الجرف أن مصر شهدت "هجوما أو اثنين" على قطاع الرعاية الصحية، مضيفا: "[نرى] العديد من الجهات الرقابية مثل البنك المركزي [وغيره] تفرض قواعد تنظيمية على جميع البنوك بشأن دفاعات الأمن السيبراني". وفي جلسة سابقة، كشف مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة القلعة القابضة أحمد هيكل أن 3 شركات بقطاع النفط والغاز دفعت مؤخرا "مبالغ مالية ضخمة" لاستعادة بياناتها المقرصنة.

وترتكز بداية الحل على الأساسيات، وهو ما لخصه شلتوت في قائمة تشمل: منح الحد الأدنى من صلاحيات الوصول، وتجزئة الشبكات، ووضع مؤشر أداء رئيسي جديد يتمثل في متوسط وقت معالجة الثغرات، نظرا إلي أن الاستجابة خلال 15 دقيقة باتت بطيئة جدا الآن. أما يوسف, فيضع قاعدة لأتمتة إجراءات الدفاع؛ مفادها أن تتكفل الآلات بالدفاع إذا كانت واثقة بدرجة عالية في الإجراء المتخذ، وإذا كان ذلك من الممكن التراجع عن ذلك الإجراء دون ضرر كبير، وإلا فلا بد من تدخل بشري للموافقة عليه.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📌 يحدث هذا الأسبوع

وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية أمس في مستهل جولة آسيوية، تشمل كذلك ماليزيا وإندونيسيا. وتعد هذه أول زيارة دولة يجريها الرئيس السيسي إلى سول منذ عام 2016، ومن المقرر أن يعقد خلالها مباحثات ثنائية مع نظيره الكوري الجنوبي لي جاي ميونج غدا الخميس لبحث سبل تعزيز التعاون في مجالات التجارة والاستثمار والبنية التحتية وسلاسل التوريد، كما يشارك في مائدة مستديرة مع رؤساء وممثلي كبرى الشركات الكورية، وفقا لبيان صادر عن رئاسة الجمهورية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - ترتفع درجات الحرارة قليلا في القاهرة، لتسجل العظمى 30 درجة مئوية والصغرى 19 درجة مئوية، وفقا لتطبيقات الطقس.

ويسري الأمر ذاته على الإسكندرية، حيث تصل العظمى إلى 28 درجة والصغرى 19 درجة.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، من المتوقع أن تستمر الأجواء المعتدلة في العاصمة (تسجل العظمى 30 درجة مئوية)، بينما يسود طقس أكثر اعتدالا المناطق الشمالية من البلاد مع تراجع درجات الحرارة لتصل إلى 26 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تسعى سبيس إكس إلى جمع تمويلات بقيمة 40 مليار دولار لشراء رقاقات من إنفيديا، وفق ما نقلته صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر وصفتها بالمطلعة. وتتوقع المصادر أن تقود شركة أبولو جلوبال مانجمنت الصفقة التي تستهدف الشركة الرائدة في مجالات الفضاء والذكاء الاصطناعي من خلالها جمع نحو 10 مليارات دولار في هيئة قروض مصرفية و30 مليار دولار من الديون ذات التصنيف الاستثماري، على أن تُغلق خلال العام المقبل. وتأتي شركة بيمكو ضمن عدد محدود من الجهات المقرضة التي تجري محادثات لتمويل هذه الصفقة الضخمة، بحسب المصادر.

أغلق مؤشرا ستاندرد آند بورز 500 وناسداك المجمع عند مستويات قياسية جديدة أمس مدفوعين بصعود أسهم التكنولوجيا بفعل فورة الذكاء الاصطناعي، في ما يشير إلى أن الأسواق لم تعبأ بأول رفع لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي منذ ثلاث سنوات أو بالحرب المستمرة منذ أشهر، والتي دفعت أسعار النفط لكسر حاجز 100 دولار للبرميل. وتقود مجموعة من شركات التكنولوجيا العملاقة هذه المكاسب، إذ سجل سهم إنفيديا أعلى مستوى له على الإطلاق بعد ارتفاعه بنسبة 4.5% على مدار الأسبوع الماضي، بينما قفز سهم ميتا بنسبة 24% منذ منتصف أغسطس، في حين تتراجع معظم الأسهم الأخرى.

احتشد أكثر من 250 ألف شخص في أنحاء فرنسا أمس لدعم طلاب المدارس الثانوية الذين يطالبون بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وفق بيانات حكومية. واستخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق الحشود واعتقلت نحو 500 شخص، في حين دعت بعض المجموعات الطلابية إلى تنظيم احتجاجات جديدة غدا.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل أربعاء بكل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية، وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.

في عدد اليوم: نستعرض كيف يمكن لمصر أن تشق طريقها للخروج من "وادي الموت" في قطاع التعدين، وذلك في أعقاب فعاليات النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين الأسبوع الماضي.

Who said summer is over? It’s SOMATIME!

At Somabay, summer is more than a season. It’s a lifestyle shaped by endless sunshine, the beauty of the Red Sea, and experiences that bring people together. And there's always more to enjoy.

Discover a summer that lasts a little longer.

#ItsSOMATIME #Somabay

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

"إم إن تي حالا" تفتح باب الاكتتاب بسعر 24.5 جنيه للسهم

تطرح "إم إن تي حالا" ذراعها المصرية في البورصة بسعر 24.5 جنيه للسهم، وفقا لنشرة الطرح المعتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية والصادرة أمس. وتقيم هذه الأرقام شركة "إم إن تي تك" القابضة للاستثمارات المالية بنحو 39.2 مليار جنيه (نحو 750 مليون دولار)، وفقا لحساباتنا. وبهذا السعر، يُتوقع أن تبلغ الحصيلة الإجمالية للطرح الأساسي نحو 7.84 مليار جنيه (150 مليون دولار)، وهو ما يشمل بيع 320 مليون سهم تعادل حصة قدرها 20% في طرح ثانوي بالكامل.

ومن المتوقع بدء التداول على الأسهم في 20 أكتوبر، حسبما صرح به منير نخلة المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة خلال حديثه إلى موقع اقتصاد الشرق (شاهد 7:18 دقيقة). وقال نخلة إن هناك مستثمرا رئيسيا آخر سينضم إلى الطرح؛ وهو صندوق ريد ويل البريطاني الذي سيستثمر نحو 20 مليون دولار (1.05 مليار جنيه). وبإضافة هذا المبلغ إلى مساهمة البنك التجاري الدولي بما يصل إلى ملياري جنيه في هذا الطرح، سيغطي المستثمران الرئيسيان ما يصل إلى 39% من قيمة الطرح الأساسي وفقا لحساباتنا، وهو ما وصفه نخلة بأنه "أكثر من الثلث".

يبدأ الاكتتاب اليوم ويغلق في منتصف أكتوبر، ويمكن لكل مستثمر الاكتتاب في كامل الأسهم المخصصة للشريحة التي يشارك فيها، وفق ما أفادت به البورصة المصرية. ويمكن للمؤسسات وأصحاب الثروات الضخمة الاكتتاب حتى 13 أكتوبر على ما يصل إلى 272 مليون سهم، تمثل 85% من إجمالي الطرح و17% من أسهم الشركة، بحد أدنى لطلبات الاكتتاب يبلغ 10 ملايين جنيه للمؤسسات و5 ملايين جنيه للأفراد ذوي الثروات الكبيرة. في حين يستمر طرح الـ 48 مليون سهم المتبقية للاكتتاب العام للجمهور حتى 15 أكتوبر، بما يمثل 15% من الأسهم المطروحة للبيع و3% من أسهم الشركة، بحد أدنى يبدأ من 100 سهم.

وقد تزيد قيمة الطرح بحسب الطلب؛ إذ تتيح نشرة الطرح زيادة شريحة الطرح الخاص بما يصل إلى 80 مليون سهم إضافي، أو ما يعادل 5% من أسهم الشركة، بناء على حجم الطلب. وسيرفع هذا حجم الطرح الإجمالي إلى 400 مليون سهم، أو ما يعادل 25% من أسهم إم إن تي، بحصيلة تصل إلى 9.8 مليار جنيه (نحو 187 مليون دولار) بسعر الطرح، وفقا لحساباتنا. وتتطلب أي زيادة موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية والإعلان عنها قبل ثلاثة أيام على الأقل من إغلاق الاكتتاب العام في 15 أكتوبر.

💡 لا تعتمد الشركة هنا على سجل الأوامر لتحديد سعر الطرح حسب المعتاد؛ إذ تتلقى إم إن تي الطلبات بسعر ثابت قدره 24.5 جنيه للسهم، مما يعني أن سجل الطلبات سيحدد حجم الطلب وتوزيع الأسهم بين المستثمرين، بدلا من تحديد سعر الطرح النهائي. ويبدو أن الشركة قد حددت السعر إلى حد كبير قبل الطرح، بعد أشهر من استطلاع اهتمام المستثمرين والجولات الترويجية في منطقة الخليج ولندن والولايات المتحدة. وكان البنك التجاري الدولي قد تعهد بالفعل بالمساهمة باستثمار رئيسي بما يصل إلى ملياري جنيه في 24 سبتمبر، مما يشير إلى أن التقييم كان محسوما بدرجة كبيرة بحلول ذلك الوقت. ويعني هذا أن الطلب القوي سيظهر في معدل تغطية الطرح (وليس في سعر الطرح النهائي)، بينما سيتضح مع بدء التداول ما إذا كان السهم يستحق سعرا أعلى من سعر الطرح.

ويقل سعر الطرح بنحو 5.5% عن القيمة العادلة للسهم البالغة 25.92 جنيه، التي حددها المستشار المالي المستقل "بي دي أو كيز"، وفقا لنشرة الطرح. ويعادل سعر الطرح مضاعف ربحية يقارب 20 مرة، استنادا إلى صافي أرباح إم إن تي في عام 2025 البالغ 1.98 مليار جنيه، مقارنة بمضاعف ربحية شركة فاليو — أقرب الشركات المدرجة إليها من حيث النشاط — الذي بلغ بنهاية الربع الثالث 28.5 ضعف، وفقا لحساباتنا. ومع ذلك، يقل صافي أرباح إم إن تي خلال النصف الأول من هذا العام، عن صافي الأرباح المحقق خلال نفس الفترة من العام الماضي. وقد روج نخلة لهذا الخصم أمام الصناديق الأجنبية خلال منتدى إنتربرايز يوم الاثنين، قبل إعلان السعر، مؤكدا أن الصناديق التي فاتتها مكاسب البورصة على مدار العامين الماضيين لا يزال بإمكانها المشاركة في ظل انخفاض الأسعار، لأن "أسهم الطرح العام الأولي تُسعَّر بخصم".

وأضاف نخلة أن نصف حصيلة الطرح التي ستجمعها الشركة الأم أو أكثر سيعاد ضخها في الشركة المدرجة عبر زيادة رأس المال بقيمة تصل إلى 4 مليارات جنيه. أما باقي المبلغ فسيُخصص لتمويل أعمال المجموعة في تركيا وتنفيذ صفقة استحواذ في سوق ناطقة باللغة العربية لم يفصح عن اسمها. كما أوضح نخلة أن إدراج الشركة في أوائل عام 2024، كان سيجمع 30-40 مليون دولار فقط، مرجحا اختيار التوقيت الحالي إلى تحسن ظروف السوق، ومؤكدا أن المستثمرين أصبحوا "أكثر اطمئنانا تجاه مؤشرات الاقتصاد الكلي".

من يخضع لحظر بيع الأسهم؟ تلزم نشرة الطرح الشركة الأم "إم إن تي إنفيستمنتس بي إف" بالاحتفاظ بنسبة لا تقل عن 51% من حصتها، وما لا يقل عن 25% من أسهم الشركة، لمدة عامين على الأقل من تاريخ الإدراج. في المقابل، لا يخضع البنك التجاري الدولي لمثل هذه القيود بوصفه مستثمرا رئيسيا؛ إذ إن حيازته لما يصل إلى 4.9% من أسهم الشركة بسعر الطرح، لا تتضمن أية شروط ترتبط بحظر بيع الأسهم أو حقوق التصويت، وفقا لنشرة الطرح. كما يحق للبنك الانسحاب حال وقوع أي حدث جوهري يؤثر سلبا على الوضع المالي للمجموعة. ويحق له أيضا ترشيح عضو لمجلس الإدارة.

المستشارون: تتولى "إي إف جي هيرميس" وسيتي بنك دور المنسق العالمي المشترك ومدير سجل الاكتتاب، بينما يقدم مكتب جيبسون دان أند كروتر (للقانونين الأمريكي والإنجليزي) ومكتب معتوق بسيوني وحناوي (للقانون المصري) المشورة القانونية لشركة "إم إن تي حالا" والشركة الأم التي تبيع جزءا من حصتها. ويتولى مكتب وايت أند كيس (للقانونين الأمريكي والإنجليزي) ومكتب "إم إتش أر وشركاه" بالتعاون مع وايت آند كيس (للقانون المصري) دور المستشار القانوني لمديري سجل الاكتتاب. ويضطلع مكتب كيه بي إم جي حازم حسن بدور مدقق الحسابات، بينما تتولى شركة بي دي أو كيز للاستشارات المالية دور المستشار المالي المستقل.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

مراكز البيانات

تحالف مرتقب للاستحواذ على مركز بيانات في مصر.. لكن تحديات القطاع لا تزال عميقة

تشكل شركة البريد للاستثمار تحالف للاستحواذ على حصة في أحد مراكز البيانات، وفق ما صرح به العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة أحمد علي عبد الرحمن خلال منتدى إنتربرايز مصر أمس الأول الاثنين. وأوضح عبد الرحمن أن الاستثمار لا يزال في "مرحلة مبكرة جدا، ويضم عددا كبيرا جدا من الأطراف المعنية". وأضاف عبد الرحمن: "بمجرد أن يصبح المشروع جاهزا، أعتقد أننا سنضخ أموالا فيه بالتأكيد".

وأشار عبد الرحمن إلى أن سعة أحمال تكنولوجيا المعلومات المركبة في مراكز البيانات بمصر تبلغ نحو 15 إلى 20 ميجاوات. كما لفت إلى وجود 4 مشاريع كبرى معلنة، من شأنها أن ترفع هذه السعة إلى 400-500 ميجاوات، لكن 20 ميجاوات فقط من هذا الرقم هي السعة المؤكدة فعليا حتى الآن. وأضاف أن بناء المشاريع الأربعة سيتطلب استثمارات تتراوح بين 4 و5 مليارات دولار، في حين لا يزال المزيج التمويلي غير واضح.

ويدور إطلاق إحدى هذه المنشآت في حلقة مفرغة؛ إذ يتكلف أي مركز بيانات للذكاء الاصطناعي بسعة 20 ميجاوات — وهو الحجم الذي وصفه الرئيس التنفيذي لشركة حسن علام للبنية التحتية الرقمية محمد مجدي علام بأنه "مجدٍ" — نحو 600 مليون دولار، "وربما أكثر بناء على التكنولوجيا المستخدمة". ومن أجل الحصول على التمويل، تحتاج الشركة إلى عملاء، ويحتاج جذب العملاء وجود منشأة جاهزة، ولا يمكن بناء هذه المنشأة دون تمويل. وقال علام خلال المنتدى: "إنها حلقة مفرغة يتعين علينا كسرها بطريقة أو بأخرى".

الطلب يلحق بالركب

يرى أحمد صبحي، نائب الرئيس التنفيذي لمجموعة إي فاينانس للاستثمارات المالية والرقمية، أن الطلب "ربما يكون العائق الأكبر". وأوضح أن هناك "الكثير من الترويج المبالغ فيه للذكاء الاصطناعي"، لكن العملاء في مصر "لم يصلوا إلى هذه المرحلة بالكامل بعد". وفي المقابل، يرى علام أن الفرصة الحالية تكمن خارج البلاد؛ إذ تعاني الولايات المتحدة وأوروبا من قيود شديدة في القدرات الحاسوبية، ما يضع مصر في موقع يتيح لها تصدير هذه القدرات دوليا ريثما ينضج الطلب المحلي.

فضلا عن أن عمالقة الحوسبة السحابية الذين سيقودون هذا الطلب لم يصلوا إلى السوق حتى الآن. إذ تُعقِّد قواعد سيادة البيانات من دخول هذه الشركات، لكن عبد الرحمن يقول إن الحكومة "تعمل بجد" لحل الأمر. ويعد نموذج نيو كلاود أحد الحلول المقترحة، وهو نموذج تجميعي يعتمد على شراء السعات من مراكز بيانات متعددة وإعادة بيعها لعمالقة الحوسبة السحابية. وطرح ماجد عز الدين، الشريك الرئيسي في بي دبليو سي - مصر، حلا آخر يتمثل في نموذج "السفارة الرقمية"، وفيه تُدار بيانات العملاء الأجانب على الأراضي المصرية وفقا لقوانين بلدانهم الأصلية. وأوضح عز الدين أن قوانين سيادة البيانات "يمكن أن تخلق طلبا" في الداخل، لكنها "تعجز عن ذلك عندما تحاول جذب الشركات العالمية الكبرى من الخارج". وفي إشارة إلى السوابق الدولية، ذكر عز الدين أن إستونيا كانت رائدة في هذا النهج عام 2017 عندما أنشأت سفارة رقمية في لوكسمبورج لضمان مرونة العمل الحكومي والتعافي من الكوارث.

الطاقة تمثل عنق الزجاجة

يرى صبحي أن توصيل الكهرباء إلى قطع الأراضي المناسبة هو "الحل السحري الذي يحتاجه القطاع"، مضيفا أن "تخصيص الطاقة للأراضي المناسبة لا يسير بالسرعة المطلوبة". وتبلغ قدرة شبكة الكهرباء في مصر نحو 50-60 جيجاوات، وفقا لعبد الرحمن، كما تحتاج حزمة المشاريع المعلنة إلى استثمارات ضخمة في مجالي التوليد والنقل لتشغيل وتبريد تلك المنشآت.

ويبدو أن الحكومة استجابت لذلك؛ فقد وافقت وزارة الكهرباء على توسعة محطتي محولات العلمين والضبعة باستثمارات قدرها 3 مليارات جنيه، لتشمل محطتي محولات فرعيتين جديدتين بجهد 500 كيلو فولت مخصصتين لخدمة البنية التحتية لمراكز البيانات، وفق ما قاله مسؤول حكومي لإنتربرايز. وسوف يستغرق البناء عامين، ويأتي ضمن خطة أوسع لتحديث شبكة الكهرباء لاستيعاب الطاقة المتجددة.

تمويل البناء

تقول لمياء جاد الحق، رئيسة مجموعة تمويل المشاريع العالمية في مكتب بيكر ماكنزي، إن جهات الإقراض لا تحتاج إلى اختراع العجلة؛ إذ يمكن تقسيم مراكز البيانات إلى أصول مختلفة (الأراضي والمباني، والبنية التحتية للطاقة، ومعدات تكنولوجيا المعلومات) ثم تمويل كل منها على حدة. وتضيف أن عمالقة الحوسبة السحابية يرغبون بشكل متزايد في إبقاء البنية التحتية خارج ميزانياتهم العمومية. وأوضحت جاد الحق: "إنها شركات برمجيات، ولا ينبغي تقييمها على أنها شركات بنية تحتية".

كذلك أشار عز الدين إلى وجود تباينين هيكليين؛ يتعلق الأول بالعملة، إذ يمكن للبنوك المحلية الإقراض بالجنيه لتمويل الأعمال المدنية، لكن المعدات المستوردة تحتاج إلى الدولار، وهذا يتطلب تدخل وكالات ائتمان الصادرات أو مؤسسات التمويل التنموية. كما قال محذرا: "لا تقترض بالدولار إذا كانت جميع إيراداتك بالجنيه". أما التباين الثاني فيتعلق بآجال الاستحقاق، إذ يتعين على المقرضين التوفيق بين 3 جداول زمنية مختلفة؛ فالأراضي والمباني أصول طويلة الأجل، ومعدات الطاقة والتبريد أصول متوسطة الأجل، بينما تعمل مجمعات وحدات معالجة الرسومات (GPUs) وفق دورة حياة قصيرة تتجدد كل 3 إلى 5 سنوات.

لا مزيد من الأعذار

يرى علام أن الجانب التنظيمي بدأ يتضح بشكل أكبر. وبحكم مشاركته في هذا الملف منذ عام 2021، أشاد بالجهود الحكومية التي تقودها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات؛ لأنها "استباقية للغاية" في إزالة الحواجز التنظيمية، مؤكدا أن هذا "لم يعد عذرا" للمستثمرين من القطاع الخاص. ويرى عز الدين أن الخطوة التالية يجب أن تكون مؤسسية، إذ تتوزع مسؤولية مشاريع مراكز البيانات حاليا بين عدة جهات حكومية ووزارات وشركات مرافق، ولا توجد جهة واحدة يمكنها إنهاء الإجراءات بمفردها. وأضاف أن مصر بحاجة إلى "عامل محفز مثل الرخصة الذهبية" لجمع هذه الأطراف، مشيرا إلى أن أطر العمل التي على شاكلة فكرة "السفارة الرقمية"، من شأنها أن تحفز جذب الطلب العالمي.

وقد أكدت الحكومة جدية هذه الاهتمامات. قال مسؤول بوزارة الاتصالات لإنتربرايز إن المناقشات جارية مع مشغلين دوليين متعددين لإنشاء مراكز بيانات فائقة الحجم، بما في ذلك اجتماعات عقدت مؤخرا مع تحالف هيكا داتا الأمريكي. ويركز العرض الترويجي المصري على الطاقة الخضراء (الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر)، التي تشترطها شركات التكنولوجيا العالمية بشكل متزايد لإقامة مراكز البيانات الكبرى. وتعمل الحكومة عبر وزاراتها المعنية على توفير حزمة متكاملة تشمل أراض جاهزة، وطاقة مستقرة بأسعار تنافسية، ونقاط اتصال بالكابلات البحرية، وبيئة تنظيمية داعمة.

تذكر: تعهدت شركة حسن علام للبنية التحتية الرقمية، وهي شراكة بين حسن علام القابضة وصندوق "إيه 15"، بضخ 400 مليون دولار في المرحلة الأولى من مركز بيانات جديد، وذلك في شهر يونيو الماضي بعد حصولها على ترخيص من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

مساعي أخرى في السعودية

فاز مشروع مصري هندي مشترك بعقد بناء مركز بيانات للذكاء الاصطناعي في الرياض لصالح شركتي "سنتر 3" وهيوماين. ومن المقرر أن تحصل شركة حسن علام للإنشاءات المصرية وشركة ستيرلنج آند ويلسون الهندية على ما يقدر بنحو 750 مليون ريال (200 مليون دولار) لتنفيذ المرحلة الأولى، التي تشمل الأعمال المدنية والمعمارية والميكانيكية والكهربائية والسباكة وأعمال البنية التحتية، وفقا لمجلة ميد. وتبلغ سعة أحمال تكنولوجيا المعلومات في المرحلة الأولى 16.2 ميجاوات، ومن المقرر إنجازها خلال 16 شهرا. كما تشهد المرحلة الثانية توسعة الموقع لتصل قدرته إلى 50 ميجاوات، موزعة على قاعة واحدة قياسية الكثافة و4 قاعات عالية الكثافة بقدرة 11.2 ميجاوات لكل منها.

ويعد الموقع جزءا من برنامج بقدرة 1 جيجاوات أطلقته شركتا "سنتر 3" وهيوماين في ديسمبر الماضي. إذ تتعاون "سنتر 3"، الذراع المتخصصة في البنية التحتية الرقمية التابعة لمجموعة "إس تي سي"، مع هيوماين لبناء مراكز بيانات في جميع أنحاء المملكة لدعم أحمال العمل عالية الكثافة وتدريب النماذج اللغوية الضخمة، بدءا بقدرة تصل إلى 250 ميجاوات واستخدام المواقع الأولى بوصفها نموذجا أوليا للتوسع وصولا إلى جيجاوات واحد.

ومضت شركة هيوماين بخطى متسارعة في بناء محفظة تعاقداتها بقطاع مراكز البيانات؛ فإلى جانب مشروعها المشترك مع "سنتر 3"، تطور الشركة منطقة للذكاء الاصطناعي بقيمة 5 مليارات دولار بالتعاون مع أمازون ويب سيرفيسز، ومنشأة بقدرة 500 ميجاوات بالشراكة مع "إكس إيه آي" التابعة لإيلون ماسك، وحزمة مشاريع تقاس قدراتها بالجيجاوات مع داتا فولت، فضلا عن 211 قطعة أرض في جميع أنحاء المملكة. ويعد هذا المشروع منفصلا عن اتفاقية الشركة البالغة قيمتها 8.8 مليار ريال وقدرتها 250 ميجاوات مع المعمر لأنظمة المعلومات، التي بدأت إصدار أوامر العمل الخاصة بها هذا الشهر.

وبالنسبة لشركة حسن علام، يضيف الفوز بمشروع مركز البيانات نشاطا جديدا في مجال الذكاء الاصطناعي إلى سجل أعمالها في السعودية، الذي بنته بالفعل عبر مشاركتها في المشاريع الكبرى بالمملكة، الذي يُنفذ غالبا من خلال ذراعها المحلية وبالتعاون مع شريك. ففي الدرعية، فازت شركة حسن علام للإنشاءات السعودية وشركة "يو سي سي" السعودية بعقد قيمته 727 مليون دولار لتنفيذ المجمع السكني والتجاري لوالدورف أستوريا. وبالشراكة مع شركة البواني، فازت بعقد قيمته 490 مليون دولار لإنشاء المتحف السعودي للفن المعاصر. وأيضا بالتعاون مع شركة "أو إتش إل العربية"، تنفذ مشروع وصلة المدينة الصناعية الثانية بالدمام التابع للخطوط الحديدية السعودية (سار). وفي نيوم، تعمل المجموعة على تطوير محطة الحاويات 1 ومنطقة الخدمات البحرية التابعة لها بالتعاون مع شركتي السيف وتشاينا هاربور إنجينيرينج، إلى جانب عملها مع جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية (كاوست) في مشروع يوصف بأنه الأكبر من نوعه لاستعادة الشعاب المرجانية في العالم.

4

بنوك

الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي المصري ما زال "في المهد".. والتريث متعمد

ما زال القطاع المالي في مصر يتريث في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي لحين صياغة الأطر التنظيمية، بحسب ما صرح به مسؤولون تنفيذيون خلال منتدى إنتربرايز مصر يوم الاثنين. إذ أوضح الرئيس التنفيذي لبنك "إتش إس بي سي مصر" تود ويلكوك أن استخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع المصرفي المصري ما زال "في مهده" نظرا إلى استمرار تحديد الإطار التنظيمي والقانوني"، مضيفا أن "الجميع يمر بمرحلة تريث مؤقت"، وهو ما يدفع البنك إلى الاكتفاء حاليا بتجربة هذه التقنيات في مشروعات صغيرة فقط.

أبرز العوائق

العائق التنظيمي: تفرض القواعد الحالية عدم إمكانية "استضافة بيانات العملاء على الخوادم السحابية العامة" وحتمية الاحتفاظ بها داخل البنوك أو على خوادم سحابية محلية نظرا إلى حساسيتها، وفق ما أشار إليه الرئيس التنفيذي للأسواق المحلية والإقليمية في بلتون القابضة خليل البواب خلال مشاركته في المنتدى. ومن جانبها، أوضحت ميرنا عارف المديرة العامة لأسواق النمو بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى مايكروسوفت أن الشركات المستعدة للتحول الرقمي "ترغب في المضي قدما، غير أن القواعد التنظيمية تقف عائقا أمامها". وأضافت أن معالجة هذا الأمر تتطلب المضي قدما بالتوازي في وضع السياسات، وتدريب العاملين بالقطاع، ورفع جاهزية الكوادر، على أن تصبح القواعد التنظيمية هي "المحرك الفعلي للتحول". وفي المقابل، يرى البواب "فرصة" لتأسيس بنية تحتية متوافقة مع الاشتراطات منذ البداية، مؤكدا أن الجهات الرقابية "منفتحة للغاية تجاه هذه التطورات".

العائق الهيكلي: وحتى لو تلاشت العوائق التنظيمية غدا، سيصطدم القطاع بعائق هيكلي آخر يتمثل في اعتماد غالبية البنوك على أنظمة تقنية متهالكة تتنوع مشكلاتها بين عدم اتساق البيانات والشفرات البرمجية غير الموثقة والمنصات المتقادمة. ويرى الرئيس التنفيذي لشركة كابجميني مصر حسام سيف الدين أن تبني الذكاء الاصطناعي عبر هذه المنصات أمر غير ممكن دون بناء أساس متين أولا، وهو ما يتطلب وقتا واستثمارات لم تلتزم بهما سوى عدد قليل من المؤسسات حتى الآن.

عوائق المسؤولية والمحاسبة: عندما تشارك أداة ذكاء اصطناعي في اتخاذ قرار مالي، فإن تحديد المسؤول عن تبعاته ليس مجرد مسألة نظرية. وفي هذا الصدد، تساءل البواب قائلا: "من الذي سيتعرض للمقاضاة؟ إنه العضو المنتدب أو الرئيس التنفيذي للشركة، وليس الآلة". واتفق معه ويلكوك، موضحا أن الذكاء الاصطناعي لا يعالج قصور الحوكمة، إذ إن "غياب الحوكمة والمساءلة لا ينتج عنه سوى تعجيل الوقوع في القرارات الخاطئة".

غير أن هذا التحول يجري بالفعل سواء أقرته البنوك رسميا أم لا، بحسب ما يراه الشريك الإداري في ألجبرا فينتشرز عمر خشبة، الذي أشار إلى أن الذكاء الاصطناعي بات "يتخذ قرارات" داخل بعض المؤسسات اليوم. وأضاف أن الشركات التي تنجح في استخلاص طريقة الحكم التقديري البشري (أي الذاكرة المؤسسية لدوافع اتخاذ القرارات المختلفة) ستحظى بميزة تنافسية مستدامة مع زيادة انتشار نماذج الذكاء الاصطناعي. إلا أن كل ذلك لا يغير من حقيقة المسؤول النهائي، إذ يشدد خشبة على أن "المسؤولية تقع بالكامل على عاتق العنصر البشري بنسبة 100%".

تكلفة التأخير

كما أن التباطؤ في التحرك ينطوي على مخاطر لا تقل جسامة؛ إذ عقد ويلكوك مقارنة بمرحلة تحول تكنولوجي سابقة، حين كان المصرفيون يعتمدون على جداول ورقية لحساب التمويل العقاري، وعندما ظهرت الآلات الحاسبة المالية "عجز نصف المصرفيين عن التكيف واستكمال المسيرة". وحذر ويلكوك قائلا: إن لم تكن قادرا على مواكبة التطور والتعلم، فستتخلف عن الركب.

السياق: بالتوازي مع فترة الانتظار التي تمر بها البنوك، يبرز تطوران مهمان؛ الأول يحمل تحذيرا عالميا، إذ نبهت وكالة موديز في أغسطس إلى أن اندفاع البنوك نحو الذكاء الاصطناعي يهدد بخلل يتمثل في "الاعتماد المفرط" على عدد محدود من مزودي الخدمات السحابية الذين يتكبدون خسائر مستمرة في وادي السيليكون، وهي مخاطر تعكس مخاوف الحوكمة التي أثارها المتحدثون في المنتدى. أما التطور الثاني، فيتمثل في أن الجهات الرقابية المصرية لا تقف مكتوفة الأيدي على صعيد التحول الرقمي الشامل؛ إذ اعتمد البنك المركزي المصري في الشهر ذاته قواعد جديدة للتحقق من هوية العملاء عبر الإنترنت، مما أتاح للبنوك التحقق من هوية العملاء بالكامل عبر الإنترنت، إلى جانب إصدار تراخيص لبنوك رقمية وإتاحة البيئة التنظيمية التجريبية لدعم الابتكار في الخدمات المالية.. وإجمالا، تتواصل عملية بناء الإطار الرقمي الأوسع، في حين تظل قواعد الذكاء الاصطناعي هي الجزء الذي لا يزال قيد الدراسة.

5

رسالة من وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

تميز الرعاية الصحية يتطلب قيادة استثنائية

تتزايد حاجة قيادات الرعاية الصحية إلى الجمع بين حسن التقدير وصنع القرار المدعوم بالذكاء الاصطناعي. لذلك، يساعد برنامج القيادة التنفيذية في مجال الرعاية الصحية المتخصصين في مجال الرعاية الصحية على تنمية مهاراتهم القيادية ومهارات التفكير المنهجي اللازمة للتعامل مع هذا التعقيد. ويستعين المشاركون بأدوات تشخيصية معتمدة لتقييم أساليبهم القيادية، كما يتدربون على قيادة التغيير المؤسسي وتحقيق التوافق بين أصحاب المصلحة، ثم يطبقون ما تعلموه على دراسات حالة واقعية من قطاع الرعاية الصحية. يمتد البرنامج على مدار 6 أسابيع، وتعقد جلساته مباشرة عبر الإنترنت. تبدأ الدفعة القادمة في 19 نوفمبر 2026.

يغلق باب الالتحاق في 18 أكتوبر 2026. سجل من هنا.

6

تنقلات

هولسيم مصر تعين مدحت إسماعيل رئيسا تنفيذيا للشركة

عينت شركة هولسيم مصر مدحت إسماعيل (لينكد إن) رئيسا تنفيذيا للشركة، خلفا لخالد الدكاني (لينكد إن) الذي انتقل لشغل منصب رئيس منطقة آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا بمجموعة هولسيم العالمية، وفق بيان صحفي صادر عن الشركة. ويتمتع إسماعيل بخبرة تتجاوز 25 عاما في قطاع الأسمنت ومواد البناء عبر عدة دول شملت مصر والإمارات والعراق وتركيا وتنزانيا وفرنسا، قضى منها نحو عقدين في مجموعة هولسيم منذ انضمامه إليها عام 2007. وشغل مؤخرا منصب الرئيس التنفيذي لشركة لافارج العراق، إلى جانب مناصب قيادية سابقة من بينها الرئيس التنفيذي للشركة في تنزانيا والمدير الإقليمي لشركة جيوسايكل في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

العلامات:
7

على الرادار

بنك المشرق يحصد جائزة التميز في رقمنة الخدمات المصرفية للشركات

فاز بنك المشرق مصر بجائزة "التميز في رقمنة الخدمات المصرفية للشركات" ضمن جوائز الابتكار والتميز لعام 2026 التي ينظمها المركز الدولي للتحالفات الاستراتيجية، وفق بيان صحفي (بي دي إف). وتأتي الجائزة تقديرا لجهود البنك في التوسع برقمنة الخدمات المصرفية للشركات، والتي ترتكز بالأساس على منصته نيو كورب القائمة على واجهات برمجة التطبيقات وبنية تقنية مؤلفة من وحدات برمجية مصغرة، والتي تتيح للعملاء من الشركات إدارة السيولة والتمويل التجاري والتحويلات العابرة للحدود والتسهيلات الائتمانية للاستيراد والتصدير من خلال لوحات تحكم مخصصة.

تذكر: طرح بنك المشرق منصته نيو كورب في مصر خلال فبراير 2025، بعد تدشينها في قطر والكويت والبحرين العام الماضي، لتصبح مصر أول سوق خارج الإمارات تحصل على المجموعة الكاملة من منتجات وخدمات المنصة. وكان بنك المشرق قد حصد جائزة أفضل بنك رقمي في الشرق الأوسط للعام الخامس على التوالي ضمن جوائز يوروموني للتميز في مايو 2024.

بلتون وأمتار تؤسسان صندوق استثمار عقاري متعدد الإصدارات

أبرمت شركة بلتون لإدارة الأصول شراكة مع شركة أمتار كابيتال لتأسيس صندوق استثمار عقاري متعدد الإصدارات، وفق بيان صحفي (بي دي إف). ويستهدف الصندوق جمع ملياري جنيه إجمالا عبر عدة إصدارات، على أن تتراوح قيمة الإصدار الأول بين 500 و700 مليون جنيه. وتتولى بلتون لإدارة الأصول تأسيس الصندوق وإدارته والإشراف على اختيار الأصول وفق استراتيجيته الاستثمارية، فيما توفر أمتار كابيتال المنصة الرقمية التي تتيح للمستثمرين الاكتتاب في الإصدار الأول من الصندوق.

كيف سيعمل الصندوق؟ يتيح الصندوق الاستثمار الجزئي في وحدات عقارية مدرّة للدخل، إذ يمكن للمستثمرين شراء وثائق الصندوق عبر منصة أمتار كابيتال الرقمية بدءا من 1000 جنيه فقط، وذلك دون الحاجة لامتلاك العقار بالكامل. ويمكنهم أيضا الاستفادة من دخل الإيجارات، إلى جانب إمكانية تحقيق أرباح رأسمالية من ارتفاع قيمة الأصول، وذلك وفقا لأداء الصندوق.

بنيان تدشن برنامجا لشراء أسهم خزينة

وافق مجلس إدارة شركة بنيان للتنمية والتجارة على تدشين برنامج لشراء أسهم خزينة بما يصل إلى 4% من رأس المال المصدر للشركة، وفق بيان صحفي (بي دي إف). وأوضحت الشركة في إفصاحها أنه "بناء على سعر إغلاق السهم البالغ 4.08 جنيه في 5 أكتوبر الجاري، يمثل سهم بنيان قيمة مؤسسية لكل متر مربع تبلغ 88.5 ألف جنيه، أي بخصم يبلغ نحو 50% من القيمة الإجمالية لأصول المحفظة، وفق آخر تقييم من المُقَيّم المستقل المعتمد من الهيئة العامة للرقابة المالية". ومن المقرر تنفيذ عمليات الشراء في البورصة المصرية اعتبارا من اليوم وحتى 5 نوفمبر 2026، رهنا بظروف السوق والقواعد التنظيمية.

8

الأسواق العالمية

التكنولوجيا تعيد تشكيل خريطة الثروة العالمية

يعيد التركز المتزايد للثروات في قطاع التكنولوجيا تشكيل خريطة المليارديرات عالميا؛ إذ صنع 9 من أغنى 10 أشخاص في العالم الآن ثرواتهم بفضل شركات التكنولوجيا الأمريكية، في حين تخلق طفرة الذكاء الاصطناعي ثروات جديدة في قطاعات الرقاقات ومراكز البيانات وغيرها من مشاريع البنية التحتية المرتبطة بهذه الطفرة، وفقا لوكالة بلومبرج.

وزادت الثروات المجمعة لـ 100 ملياردير في قطاع التكنولوجيا ضمن قائمة أغنى 500 شخص في العالم بنحو 845 مليار دولار في الأشهر التسعة الأولى من عام 2026، وهي أكبر قفزة مسجلة في أول تسعة أشهر من أي عام، وفق مؤشر بلومبرج للمليارديرات.

وجاءت هذه القفزة مدفوعة بطفرة الذكاء الاصطناعي والارتفاع الكبير في أسهم التكنولوجيا الأمريكية، لتقفز بالثروة المجمعة لتلك المجموعة لتصل إلى 4.6 تريليون دولار، أو ما يعادل 36% من إجمالي ثروات المؤشر، رغم أن مليارديرات التكنولوجيا لا يمثلون سوى خُمس أعضائه. وانضم المؤسسون المشاركون السبعة لشركة أنثروبيك إلى المؤشر في يونيو الماضي، بعد أن أغلقت شركة الذكاء الاصطناعي جولة تمويلية قفزت بتقييمها إلى 965 مليار دولار.

وفي غضون ذلك، خسر المليارديرات الذين صنعوا ثرواتهم بعيدا عن قطاع التكنولوجيا نحو 62 مليار دولار خلال الفترة ذاتها، بينما استحوذ المليارديرات الأمريكيون على 94% من المكاسب الصافية المسجلة في المؤشر.

وتضم قائمة الوافدين الجدد إلى المؤشر مؤسسي شركتي "سوتشو تي إف سي أوبتيكال كوميونيكيشن" وسوتشو دونجشان بريسيجن مانيفاكتشورينج، إلى جانب مؤسس شركة ديب سيك ليانج وينفينج. ومن جهة أخرى، جمع التايواني لين تسونج تشي، مؤسس شركة كينج سلايد المتخصصة في تصنيع قضبان الخوادم، ثروة بلغت 9.5 مليار دولار مستفيدا من تنامي الطلب على مراكز البيانات.

ماسك يغرد منفردا: أضاف إيلون ماسك 310 مليارات دولار إلى ثروته حتى شهر سبتمبر، مستحوذا على نحو 40% من إجمالي الزيادة التي سجلها المؤشر. كما أصبح أول تريليونير في العالم، عقب اندماج شركته سبيس إكس مع "إكس إيه آي" في فبراير الماضي، قبل أن تطرح الشركة للاكتتاب العام في يونيو.

لكن هذه الطفرة ليست محصنة ضد التراجعات: بلغت الثروة المجمعة لأغنى 500 شخص في العالم نحو 13.4 تريليون دولار في يونيو، لكنها تراجعت بنسبة 6% لتصل إلى 12.6 تريليون دولار منذ ذلك الحين إثر تباطؤ الأسواق وتزايد حذر المستثمرين تجاه بعض الشركات الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.

ويعد لاري إليسون مثالا واضحا على ذلك؛ إذ تراجعت ثروته بمقدار 196 مليار دولار خلال عام 2025، في حين ارتفعت تكلفة التأمين على ديون شركة أوراكل ضد مخاطر التعثر لتقترب من مستويات قياسية مع تزايد القلق بين المستثمرين حول حجم الاقتراض اللازم لتمويل خططها التوسعية في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

الولايات المتحدة تستحوذ على نصيب الأسد، لكن دولا أخرى بدأت في الانضمام إلى السباق: منذ 10 سبتمبر، بات أغنى 10 أشخاص في العالم جميعهم أمريكيين، وذلك للمرة الأولى منذ بدء بلومبرج في تتبع ثروات المليارديرات عام 2012. ومع ذلك، تنضم أسماء جديدة إلى قائمة المليارديرات في الصين بالتزامن مع مساعيها الرامية إلى تحقيق الاستقلال التكنولوجي.

📈 الأسواق هذا الصباح

انخفضت الأسواق الآسيوية في التعاملات المبكرة هذا الصباح، إذ تراجع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.3%، فيما هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.5%. وفي المقابل، اكتست مؤشرات الأسهم الأمريكية باللون الأخضر في مجملها.

EGX30 (الخميس)

53,298

-0.5% (منذ بداية العام: +27.4%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 52.25 جنيه

بيع 52.39 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 52.22 جنيه

بيع 52.32 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,589

+1% (منذ بداية العام: +0.9%)

سوق أبو ظبي

9,993

-0.2% (منذ بداية العام: +0.0%)

سوق دبي

5,907

-0.0% (منذ بداية العام: -2.3%)

ستاندرد أند بورز 500

7,819

+0.6% (منذ بداية العام: +14.2%)

فوتسي 100

10,542

+0.4% (منذ بداية العام: +14.2%)

يورو ستوكس 50

6,272

+0.5% (منذ بداية العام: +8.2%)

خام برنت

101.64 دولار

+1.1%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.14 دولار

+0.8%

ذهب

4,180 دولار

-0.2%

بتكوين

85,303 دولار

-0.4% (منذ بداية العام: -2.6%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,126

+0.0% (منذ بداية العام: +13.4%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

146.80

+0.5% (منذ بداية العام: -3.4%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.46

+1.8% (منذ بداية العام: +0.4%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.5% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 9.1 مليار جنيه (20.7% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 27.4% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: أموك (+3.3%)، وإي إف جي القابضة (+2.8%)، وإي فاينانس (+2.4%).

🟥 في المنطقة الحمراء: مصر للأسمنت (-5.8%)، والقلعة القابضة (-3.3%)، وجهينة (-2.7%).

9

هاردهات

كيف تعبر اكتشافات التعدين في مصر "وادي الموت" نحو الإنتاج التجاري القابل للتمويل؟

مازال الانتقال من مرحلة اكتشاف الموارد المعدنية إلى مرحلة تأسيس مشاريع قابلة للتمويل يمثل ما يوصف اصطلاحا بـ "وادي الموت" الذي تتعثر فيه أغلب الموارد في الأسواق الناشئة. ويرى المستثمرون والمستكشفون المشاركون في منتدى مصر للتعدين هذا العام أن الطبيعة الجيولوجية لمصر ممتازة، ولكن ينقصها البنية الفنية والتنظيمية والمالية اللازمة للانتقال بهذه الاكتشافات إلى حيز التنفيذ.

يطلق العاملون في القطاع مصطلح "وادي الموت" على الفجوة بين اكتشاف المعادن وتمويل المنجم، وهو ما تستهدف البلاد معالجته. قبل أن تضخ جهات التمويل استثماراتها في أي كشف تعديني، ينبغي لها قياسه والإبلاغ عنه وفقا للمعايير الدولية. ويعد المعيار الكندي (NI 43-101) أشهر هذه المعايير، إذ يشترط تصديق خبير جيولوجي أو مهندس معتمد على كمية التمعدن الموجودة فعليا. وفي هذا الإطار، تستهدف الحكومة زيادة مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى ما بين 5 و6% بحلول 2030، صعودا من النسبة الحالية التي لم تتجاوز 1%. ومن أجل الوصول إلى هذا المستهدف، رفعت الحكومة الموازنة الاستثمارية للهيئة العامة للثروة المعدنية والصناعات التعدينية بمقدار الثلث لتصل إلى 20 مليار جنيه في العام المالي 2027/2026، بدلا من 15 مليار جنيه. ويكمن الهدف في بناء قطاع لا يعتمد على منجم ذهب تجاري واحد فقط، وهو منجم السكري.

البيانات التي يترقبها المستكشفون

عادة ما تبدأ طفرات التعدين على يد شركات التنقيب الناشئة، التي تبحث في الأراضي غير المختبرة عن رواسب جديدة وتتحمل المخاطر المبكرة. وحققت هذه الشركات نحو 60% من الاكتشافات المعدنية في العالم خلال العقد المنتهي في 2019، وفقا لشركة مينيكس كونسلتينج. وأكثر ما تحتاجه هذه الشركات هي البيانات الجيوفيزيائية الدقيقة؛ فكلما كانت البيانات أفضل، قلّت الأموال التي تهدرها في حفر آبار دون نتائج مثمرة.

وهذا بالضبط ما يهدف إلى توفيره أول مسح جوي شامل للثروات المعدنية في مصر منذ 42 عاما. تعاقدت الحكومة مع شركة إكس كاليبور الإسبانية لتنفيذ المسح الجوي البالغة تكلفته 60 مليون دولار، والمقرر الانتهاء منه بحلول نهاية عام 2027. ويقول الرئيس التنفيذي للشركة أندريس بلانكو لإنتربرايز إنهم "في انتظار الحصول على الموافقات والتصاريح النهائية للحصول على الضوء الأخضر، ونأمل استلامها قبل نهاية العام.. وفور صدورها، سنكون قادرين على إطلاق برنامج المسح خلال 30 إلى 45 يوما".

يبدأ المسح على نطاق واسع ثم ينحسر شيئا فشيئا. ستعتمد إكس كاليبور على تقنيات الجاذبية والمغناطيسية لتحديد الشذوذات الجيولوجية في البلاد بأكملها، تمهيدا لتركيز الجهود لاحقا عبر مسح كهرومغناطيسي عالي الدقة، حسبما أوضح بلانكو. وأضاف أن "دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع البيانات سيُسرع قدرة الشركات على تحديد أهداف التنقيب بشكل هائل، مؤكدا أن التكوينات في الدرع النوبي المصري هي امتداد مباشر للتكوينات الممتازة في الدرع العربي، مما يبشر باكتشاف معادن حرجة كالليثيوم والنحاس بالإضافة إلى الذهب".

لكن من سيتحمل التكلفة؟ سيُنتج المسح البيانات التي يحتاجها كل مستكشف، لكن المستثمرين لا يتفقون حول من يتحمل الفاتورة. يرى رئيس مجلس إدارة شركة إن تو ميتالز نجيب ساويرس أن الحكومة يجب أن تدفع التكلفة وتوفر البيانات للمستكشفين بتكلفة شبه مجانية، لأن "ما تنفقه [الدولة] على المسح الجوي سيعود إليها ملايين المرات أو أضعاف حجم الاستثمار عبر تقليل مخاطر الاستكشاف"، وفق ما قاله إلى الحضور خلال منتدى التعدين.

تقسيم الفاتورة: في المقابل، يفضل تونو فاك، الرئيس التنفيذي لشركة أتون ريسورسيز، أن يخضع الأمر لتقاسم التكلفة. ويقول في حديثه إلى إنتربرايز إن مسؤولية إتاحة البيانات لا تقع على عاتق الحكومة المصرية وحدها، رافضا المقارنة مع السوق السعودية في هذا الصدد، لأن "دوافع المملكة لتطوير التعدين ليست اقتصادية بحتة، بل تدعمها إمكانات مالية حكومية ضخمة لتأسيس القطاع"، على حد قوله.

أموال جديدة وقواعد جديدة

الطلب يتزايد من جميع أنحاء القطاع: يقول ساويرس إن شركاته تقدمت بعروض للحصول على 19 قطاعا، لكن نتائج المزايدة لم تعلن بعد. وتقدمت شركة آخ جولد، التابعة لشركته الأم إن تو ميتالز، بعروض على خمس مناطق في شهر يونيو. كما قدمت شركة عنخ ريسورسز عرضها الخاص في نفس الشهر. وحتى شركة كابيتال ليمتد، التي تتولى أعمال الحفر لصالح أنجلو جولد أشانتي وأتون، تسعى أيضا للحصول على تسع مناطق للتنقيب عن الذهب بعد سنوات من العمل لحساب الغير. وتلجأ الشركات الناشئة إلى جمع الأموال من الخارج لتمويل عمليات الاستكشاف: إذ تخطط كل من ريد سي ريسورسز وعنخ ريسورسز لطرح أسهمهما في بورصة تورونتو في يناير وفي النصف الثاني من عام 2027. ويرى المستثمرون أن جذب اللاعبين العالميين وإدراج المزيد من الشركات الناشئة سيكون مجرد البداية.

من تقاسم الإنتاج إلى الإتاوات: حتى عام 2019، كانت مصر تدير قطاع التعدين وفق "نظام تقاسم الإنتاج"، وفيه تحصل على حصة مما ينتجه أي منجم. ومنذ إصلاحات 2019-2020، تحتفظ الشركات بإنتاجها وتدفع بدلا من ذلك ضرائب وإتاوات، بما في ذلك إتاوة بنسبة 5% على الذهب.

بحسب ساويرس، كان العامل الأمني هو التغيير الأهم على الأرض. فخلال الأشهر التسعة الماضية، طهرت القوات المسلحة مناطق الامتياز من عمال المناجم غير الشرعيين، وهو ما يصفه ساويرس بـ "الثورة". ويقول ساويرس إن "أكبر عقبة واجهتنا خلال الأشهر التسعة الماضية كانت العصابات التي تسرق الثروات.. لقد قرر الجيش أخيرا أن هذا الذهب ملك لمصر ويجب ألا يؤخذ دون دفع حقوق الدولة". ويتفق فاك مع هذا الرأي، إذ يقول إن فرض الأمن في المناطق النائية "هو العنصر الأهم على الإطلاق لضمان استقرار الاستثمارات"، مضيفا أن الحوار مع الحكومة وفهمها العميق لمتطلبات التعدين تطورا كثيرا منذ عام 2015.

باب المزايدة حاليا مفتوح على مدار العام: منذ 10 يونيو الماضي، تدير هيئة الثروة المعدنية "أول مزايدة عالمية للبحث والتنقيب بنظام القطاعات المفتوحة طوال العام" للذهب والفوسفات والتلك والكاولين وخامات أخرى. ويمكن للمستثمرين التقدم بطلب للحصول على أي منطقة في أي وقت، على أن يؤدي العرض الأول الذي يتقدم على أي منطقة إلى فتح نافذة مزايدة مدتها 30 يوما، بينما تظل بقية المناطق مفتوحة للمزايدة. كما تسعى الهيئة إلى جذب شركات التعدين الأسترالية مع استعداد الحكومة لتنفيذ البرنامج الاستكشافي الجديد في الصحراء الشرقية.

لكنه ليس مفتوحا على مصراعيه: يقول ساويرس إن الشركات الحكومية مثل شلاتين للثروة المعدنية تحتفظ بامتيازات واعدة لسنوات دون تطويرها أو إتاحتها للشراكة مع مستكشفين من القطاع الخاص. وتلزم لائحة النظام الأساسي لشركة شلاتين للثروة المعدنية بالعمل وفق النظام القديم القائم على تقاسم الإنتاج، وتعرض مناطقها على منصتها الخاصة بدلا من المزايدات المفتوحة لهيئة الثروة المعدنية. ويطالب ساويرس بوضع موعد نهائي حاسم للشركة، مع استعداد مستثمرين من القطاع الخاص للدخول بوصفهم شركاء، لأن الأراضي غير المستغلة لا تدر أي عائد. ولم ترد الشركة على طلبات أرسلتها إليها نشرة إنتربرايز الصباحية للتعليق على الأمر.

تصدير الصخور مقابل بناء المصانع

المنجنيز خير مثال على ذلك: تمتلك مصر المواد الخام لعديد من المعادن التي تستوردها في صورتها النهائية. حتى أن "الواردات... تجاوزت 200 مليون دولار" سنويا من سيليكو المنجنيز لتلبية احتياجات قطاعات الصناعات الثقيلة والصلب، بسعر يقارب "900 دولار" للطن المتري رغم امتلاكها خامات المنجنيز اللازمة لإنتاج السبيكة محليا، وفق ما قاله مساعد وزير الصناعة للصناعات الاستراتيجية محمد زادة. كما تبدو الفجوة أوضح على صعيد الفوسفات. إذ تمتلك مصر احتياطيات جيولوجية تقدر بنحو 3.1 مليار طن متري من الفوسفات، وهي ثالث أكبر احتياطيات في العالم، بحسب وزارة البترول. ويقول زادة إن تصدير خام الفوسفات يدر نحو 70 إلى 140 دولارا للطن المتري، حسب درجة نقاؤه. لكن بعد معالجته وتحويله إلى أسمدة، يمكن أن يتراوح سعره بين 700 و 1000 دولار للطن، في حين بلغ السعر المرجعي للبنك الدولي لسماد الفوسفات ثنائي الأمونيوم نحو 790 دولارا للطن المتري في أغسطس. ويقول المستثمرون إن هذه القفزة من شأنها أن ترفع حصة التعدين في الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير. ويقول زادة إن توسعة المصانع المحلية وعمليات الحفر والنقل يجب أن تتيح لمصر إنتاج ما يكفي من السبائك لتحل محل هذه الواردات في غضون عامين تقريبا، قبل أن تفتح المرحلة الثانية باب التصدير للدول المجاورة. وفي غضون ذلك، تعمل لجنة مشتركة من وزارتي البترول والصناعة على ربط عمليات الاستخراج بالتصنيع المحلي.

لكن الرهان الحقيقي على استقرار الإمدادات والبنية التحتية. يحتاج مصنع المعالجة إلى مناجم قادرة على استمرار توفير الخام، وغالبا ما تضطر المناجم النائية إلى بناء محطات الكهرباء والمياه الخاصة بها. وتقول هدى منصور، نائبة رئيس مجلس إدارة شركة السكري لمناجم الذهب، المشروع المشترك الذي يدير منجم الذهب التجاري الوحيد في مصر، إن الشركة شيدت "محطة طاقة شمسية بقدرة 36 ميجاوات" مزودة بنظام تخزين للبطاريات يقلل من استخدام السولار بأكثر من 20 مليون لتر سنويا، بالإضافة إلى إنشاء خط أنابيب مياه بطول 25 كيلومترا.

وحتى مع توافر الكهرباء والمياه، يعاني قطاع التعدين من نقص المقاولين المحليين. كان أمام قطاع النفط والغاز نحو قرن من الزمان لبناء منظومة خدمات متكاملة وخبرات متراكمة محليا. على الجانب الآخر، يقول فاك إن قطاع التعدين يمتلك اثنان من مقاولي الحفر المحترفين، ومعملين اثنين لتحليل العينات، فيما يغيب مقاولو الهندسة والتوريد والإنشاء المتخصصون في بناء مصانع المعالجة. وتضطر الشركات إلى استقدام خدمات دولية بتكلفة استثمارية مرتفعة للغاية، نظرا لغياب حجم السوق الذي يحتاج من 10 إلى 12 عاما لينضج ويجذب مزودي الخدمات الدائمين، بحسب فاك. كما يصعب العثور على عمال مهرة أيضا؛ إذ يقول ساويرس إن قطاع التعدين لا يزال يعتمد بشدة على المتخصصين الأجانب ويجذب عددا أقل من المهندسين الشباب مقارنة بقطاع النفط والغاز أو التكنولوجيا. ويرغب ساويرس في جعل هذه الصناعة جذابة للأطفال والطلاب، ويقول إنه يرعى المتحف الجيولوجي للمساعدة في ذلك.

كم من الوقت يستغرق كل هذا؟

يعتقد ساويرس أن قطاع التعدين قد يتفوق يوما ما على إيرادات قطاع النفط والغاز في مصر بأكمله، دون تحديد رقم دقيق لتلك التقديرات. ومن أجل توضيح حجم القطاع، تجدر الإشارة إلى أن حصيلة صادرات المنتجات البترولية وحدها بلغت نحو 2.3 مليار دولار في النصف الأول من عام 2026. ووفقا لحسابات هيئة الثروة المعدنية، تستهدف الهيئة زيادة إيرادات الذهب والفضة خلال العام المالي الحالي لتصل إلى 557 مليون دولار، بزيادة قدرها 255%، رغم أنه من المتوقع أن يرتفع إنتاج الذهب بنسبة 4.9% فقط.

يتوقع فاك أن يستغرق الأمر عقدا كاملا قبل أن نجني الثمار؛ إذ تستغرق الشركات الصغيرة هذه المدة لبناء قاعدة بيانات جيولوجية وطنية والإبقاء على مقدمي الخدمات في البلاد، وهو ما تشير إليه الأرقام العالمية أيضا. تستغرق المناجم العاملة في المتوسط 14 عاما للانتقال من مرحلة الاستكشاف إلى الإنتاج، وفقا لوكالة ستاندرد آند بورز جلوبال. وفي منجم أبو مروات التابع لشركة أتون ريسورسيز، تغير الموعد بالفعل. فقد أشارت الوزارة سابقا إلى استخراج أول دفعة من الذهب في النصف الثاني من عام 2026، لكن فاك يستهدف حاليا أوائل عام 2028، وهو الموعد النهائي الذي حددته رخصة التعدين الخاصة بالشركة والصادرة في يناير 2024. كما أن المسح الجوي الذي يهدف إلى التمهيد لجولة الاكتشافات المقبلة لم يبدأ بعد، انتظارا لاستخراج التصاريح. وتقول الحكومة إنها تريد تسريع وتيرة العمل، مع إبداء رئيس الوزراء استعداده لتقديم حوافز – بل وحتى شراكات – لتعجيل إدخال المشاريع في مرحلة الإنتاج، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء.


أكتوبر

10 - 11 أكتوبر (السبت - الأحد): المؤتمر القومي لصحة المرأة، فندق ماريوت القاهرة.

26 - 28 أكتوبر (الاثنين - الأربعاء): مؤتمر ومعرض "آي إي إكس إيجيبت 2026" الدولي للتعليم وتكنولوجيا التعليم، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

نوفمبر

6 - 8 نوفمبر (الجمعة - الأحد): المهرجان العالمي لريادة الأعمال، فندق جي دبليو ماريوت، القاهرة الجديدة.

8 - 11 نوفمبر (الأحد - الأربعاء): معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (كايرو آي سي تي)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

10 نوفمبر (الثلاثاء): منتدى سيتي سكيب مصر 2026، القاهرة.

ديسمبر

7 - 10 ديسمبر (الاثنين - الخميس): معرض فوود أفريكا، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

الربع الرابع من 2026: الطرح العام الأولي لبنك القاهرة.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الاثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

29 سبتمبر - 2 أكتوبر (الأربعاء - السبت): معرض سيتي سكيب مصر، القاهرة.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00