مصر تدرس إضافة مفاعلين لمحطة الضبعة

1

نتابع اليوم

التجديد لحسن عبد الله قائما بأعمال محافظ المركزي للعام الخامس تواليا

صباح الخير قراءنا الأعزاء. نناقش في عدد اليوم المرحلة المقبلة من مسيرة النمو الاقتصادي في البلاد، والقيود العملية التي ستحدد مدى سرعة الوصول إلى مستهدفاتها.

تتصدر نشرتنا اليوم أنباء عن تأهب الحكومة لبدء محادثات مع شركة روساتوم الروسية لإضافة مفاعلين على الأقل إلى محطة الضبعة النووية، ما قد يرفع القدرة الإنتاجية للمحطة إلى مستويات تتجاوز كثيرا قدرتها المخطط لها البالغة 4.8 جيجاوات. ورغم عدم اتخاذ أي قرارات استثمارية أو تحديد التكلفة والجدول الزمني بعد، تعكس هذه الخطوة بوضوح توجه الحكومة للتفكير فيما بعد الموعد المحدد لإتمام المشروع في عام 2030.

ونستعرض أيضا مؤشرات جديدة تسلط الضوء على القطاعات التي تقود الزخم في سوق السيارات المحلية، والقطاعات الأخرى التي تفتقد إلى هذا الزخم. فقد جاء النمو الإجمالي في شهر يونيو مدفوعا بشكل شبه كامل بمبيعات الحافلات، في حين شهدت مبيعات سيارات الركوب استقرارا شبه تام، وسط تحذيرات جديدة من تجار السيارات بشأن ضغوط الشحن القادمة من آسيا.

أيضا - يستعد المقاولون المصريون لاستكشاف الفرص المتاحة في جهود إعادة إعمار سوريا، بدءا بالمشاركة في ملتقيين استثماريين بارزين خلال الأسابيع المقبلة. ثمة فرص تجارية واسعة، لكن تحويل الاهتمام المبدئي إلى عقود فعلية سيعتمد على الحصول على الموافقات الأمنية ومدى قدرة النظام المالي على تيسير حركة رؤوس الأموال.


منتدى إنتربرايز مصر يعود من جديد. وهذا العام، نخصص الأجندة بالكامل لمناقشة مجموعة محددة من الأسئلة التي تمثل محور اهتمام الجميع في الوقت الراهن: ما هو التأثير الحقيقي لأدوات الذكاء الاصطناعي على الشركات، والموظفين، واقتصاديات الدول، والوظائف نفسها، ومستقبل الجيل الصاعد؟

لذا، كل جلسة في المنتدى هدفها الإجابة عن سؤال واحد محدد: ما هي الخطوة التالية، وكيف تبدأ فورا.

انضم إلينا في القاهرة يوم 5 أكتوبر. المقاعد محدودة والحضور يقتصر على الدعوات فقط.

اطلب دعوتك من هنا.


محافظ البنك المركزي مستمر في منصبه

سيواصل حسن عبد الله قيادة البنك المركزي المصري لفترة خامسة على التوالي مدتها عام واحد. إذ أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارا جمهوريا بتجديد تكليف عبد الله قائما بأعمال محافظ البنك المركزي لمدة عام، بدءا من 18 أغسطس 2026 وحتى 17 أغسطس 2027، حسبما ذكر اتحاد بنوك مصر. تولى عبد الله منصبه لأول مرة في 18 أغسطس 2022، غداة استقالة طارق عامر قبل أكثر من عام على موعد الانتهاء المقرر لفترته الثانية. ومنذ ذلك الحين يُجدد تكليف عبد الله سنويا.

وقد تشهد هذه الولاية المرحلة الأصعب خلال مسيرة عبد الله بالمركزي؛ إذ ينتهي برنامج اتفاق مصر مع صندوق النقد الدولي في 15 ديسمبر 2026، وعندئذ لن يعود بقاء الودائع الرسمية الخليجية البالغة نحو 18.3 مليار دولار لدى البنك المركزي مضمونا، ما لم تُستخدم لشراء حصص في شركات محلية. كما يأتي التجديد أيضا قبل يومين من الاجتماع المقرر للجنة السياسة النقدية في 20 أغسطس، علما بأن بيانات التضخم لم تعكس حتى الآن أثر الزيادة البالغة نحو 12% في تعرفة الكهرباء المنزلية خلال شهر يوليو.

خطة قديمة وزخم جديد

صرح مصدر برلماني لنشرة إنتربرايز بأن الإطار القانوني لحي المال والأعمال بالعاصمة الجديدة بات إقراره قريبا خلال دور الانعقاد البرلماني المقبل. فمن المتوقع أن تحيل الحكومة مشروع قانون المناطق المالية والتجارية المركزية إلى مجلس النواب في دورته المقبلة.

أهمية الخطوة: سيمنح مشروع القانون المقترح حي المال والأعمال بالعاصمة الجديدة الإطار المؤسسي والتحفيزي الذي افتقر إليه، بما في ذلك مسار التسجيل المحدود المخصص للشركات التي تتخذ من مصر قاعدة لأنشطتها في الخارج. ويهدف هذا المسار إلى تغطية الخدمات المالية المصرفية وغير المصرفية، إلى جانب أنشطة أخرى مؤهلة، في حين سيُخصص مسار منفصل للتسجيل المفتوح للشركات العاملة في السوق المحلية.

خطط إدراج شركة العاصمة الإدارية ما زالت قائمة: أكد مسؤول حكومي بارز لإنتربرايز أن شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية تواصل استعداداتها لطرح حصة محدودة من أسهمها في البورصة المصرية، متوقعا أن تحسم قرارها بهذا الشأن بنهاية العام الحالي أو في العام المقبل. وكانت الشركة تستهدف طرح ما يتراوح بين 5% و10% من أسهمها بالبورصة خلال الربع الثاني من 2024، قبل إرجاء الطرح المتوقع إلى عام 2025. وفي يناير 2025، صرح رئيس مجلس الإدارة خالد عباس بأن الشركة تدرس طرح ما بين 1% و5% من أسهمها بالتزامن مع إعادة تقييمها، غير أن مساعد رئيس الوزراء هاشم السيد قلص هذه النسبة بدرجة أكبر، حينما ذكر في أبريل أن الحكومة تخطط لطرح حصة تصل إلى 1% فقط من الشركة في البورصة.

نموذج التشغيل على طاولة البحث: تدرس وزارة الإسكان مقترحا يتضمن إشراك مركز القاهرة المالي العالمي في إدارة حي المال والأعمال بالعاصمة الجديدة والترويج له، وفقا لبيان رسمي. وأوضح مسؤول حكومي أن المسؤولين يسعون للوصول إلى نموذج لإدارة الاستثمار وفق نهج قادر على جذب كبرى الشركات العالمية.

لكن هذه المناقشات ليست جديدة؛ ففي يوليو 2024، قدم تحالف دولي مقترحا لإدارة مركز القاهرة المالي العالمي بالعاصمة الجديدة، وطلب رئيس الوزراء مصطفى مدبولي حينها مقترحا تفصيليا. ولذا تشير أحدث مراجعات الوزارة إلى تجدد النقاشات حول مسألة الإدارة، وإن لم تعلن رسميا عن الجهة النهائية التي ستتولى التشغيل أو موعد اتخاذ القرار.

العودة إلى طاولة التسعير

ستخضع أسعار بعض المستلزمات الطبية للمراجعة مجددا بعدما وافقت هيئة الشراء الموحد على دراسة التعديلات المطلوبة لأسعار منتجات معينة، وفقا لبيان صادر عن شعبة المستلزمات الطبية بغرفة القاهرة التجارية اطلعت عليه إنتربرايز. ويأتي هذا بعدما أبدى بعض الموردين مخاوفهم بشأن ارتفاع تكاليف المواد الخام والشحن والنقل والأجور والعملات الأجنبية، لذا تهدف المراجعة إلى مساعدة المصنعين والتجار على مواصلة التوريد لمقدمي الرعاية الصحية بالقطاع العام.

هل تغيرت الأسعار؟ ليس بعد؛ فقد اكتفت هيئة الشراء الموحد بفتح الباب أمام المراجعة. غير أن الهيئة اقترحت تقسيم الموردين إلى مجموعتين، بحيث تورد كل مجموعة منتجاتها مرة واحدة كل شهرين، وألا تتجاوز الفترة بين إصدار أمر الشراء وإتمام التوريد 35 يوما. كذلك طرح أعضاء الشعبة بدائل أخرى، شملت إصدار أوامر الشراء لمجموعات من المحافظات معا، أو مركزية التوريد عبر مديريات الصحة، بدلا من اشتراط تسليم الشحنات لكل مستشفى ومركز طبي على حدة في جميع أنحاء البلاد.

تذكر: كان ملف إعادة التسعير قيد الانتظار في وقت سابق من هذا الشهر، حينما صرح رئيس الشعبة محمد إسماعيل عبده لإنتربرايز بأن المتأخرات المستحقة لشركات المستلزمات الطبية تراجعت إلى 7 مليارات جنيه حتى شهر أبريل، مقارنة بحوالي 50 مليار جنيه العام الماضي، علما بأن هيئة الشراء الموحد تصرف حاليا دفعتين للموردين كل شهر، في سعيها لتسوية المستحقات المتبقية دون السماح بتراكم متأخرات جديدة. وجاء ذلك عقب سداد الحكومة دفعة أولى بقيمة 14 مليار جنيه لشركات المستلزمات الطبية. وفي سياق منفصل، كان رئيس هيئة الشراء الموحد هشام ستيت قد تعهد العام الماضي بسداد مستحقات شركات الأدوية خلال 90 يوما من تاريخ التوريد.

بدء سريان عرض الشراء الإجباري من بنك البركة للاستحواذ على "إيه تي ليس"

يدخل عرض الشراء الإجباري المقدم من بنك البركة – مصر للاستحواذ على شركة إيه تي ليس (التوفيق للتأجير التمويلي سابقا) حيز التنفيذ خلال جلسة التداول اليوم، بحسب ما أوردته جريدة البورصة. وتستمر مدة العرض لـ 20 يوما بدءا من اليوم وحتى 16 سبتمبر المقبل. ويسعى بنك البركة للسيطرة على حصة تصل إلى 90% من أسهم "إيه تي ليس"، وبحد أدنى 51%، عبر مبادلة الأسهم بالكامل فقط دون تقديم خيار نقدي.

أحدث المستجدات: كان أمام البنك مهلة حتى أمس لنشر إعلان عرض الشراء الإجباري، عقب حصوله على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية على العرض. وتتضمن صفقة الاستحواذ إصدار بنك البركة ما يصل إلى 63.2 مليون سهم جديد لصالح مساهمي "إيه تي ليس".

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📌 يحدث غدا

1#- حان الموعد الجديد لحسم أسعار الفائدة؛ إذ تعقد غدا لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الخامس هذا العام، بعدما ثبتت أسعار الفائدة خلال اجتماعاتها الثلاثة الماضية عند 19.00% للإيداع و20.00% للإقراض، إثر خفضها بمقدار 100 نقطة أساس في فبراير. وتدعم بيانات شهر يوليو التوجه نحو التريث؛ فقد ارتفع المعدل السنوي للتضخم العام في المدن إلى 14.9% مقارنة بنحو 14.3% في يونيو، بينما استقر معدل التضخم الأساسي الشهري دون تغيير. كما أن بيانات التضخم لم تعكس حتى الآن أثر الزيادة البالغة 12% التي أقرت في تعرفة الكهرباء المنزلية خلال أواخر يوليو، إذ يُتوقع أن يظهر أثرها بوضوح في بيانات شهر أغسطس.

2#- تنتهي غدا المهلة المتاحة أمام الشركات لسحب كراسات الشروط الخاصة بالمزايدة التي طرحتها الهيئة العامة للتنمية الصناعية لمنح ثمانية تراخيص جديدة لإنتاج البيليت، بطاقة إنتاجية إجمالية قدرها 2.8 مليون طن سنويا، علما بأن باب تلقي العروض الفنية والمالية سيظل مفتوحا حتى ظهر يوم 9 سبتمبر المقبل. وكانت المزايدة قد طرحت الأسبوع الماضي، وتتضمن أربعة رخص بطاقة إنتاجية تبلغ 500 ألف طن وأربعة رخص أخرى بطاقة قدرها 200 ألف طن.

📢 تنويهات

1#- عطلة طويلة في انتظارنا بنهاية الأسبوع القادم: سيكون يوم الخميس الموافق 27 أغسطس عطلة رسمية لموظفي القطاعين العام والخاص بمناسبة المولد النبوي الشريف، وفقا لبيان صادر عن مجلس الوزراء. فقد تقرر ترحيل العطلة من يوم الثلاثاء 25 أغسطس. ونترقب أن يعلن البنك المركزي والبورصة عن قرار مماثل.

2#- ⛅ حالة الطقس - تحظى القاهرة اليوم بطقس ألطف نسبيا، مع وصول درجة حرارة العظمى إلى 34 درجة مئوية والصغرى إلى 24 درجة مئوية، وفقا لتوقعات تطبيقات الطقس.

أما الإسكندرية، فتشهد أجواء أقل حرارة بدرجتين، حيث تسجل العظمى 32 درجة مئوية والصغرى 24 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

في ظل الهدوء النسبي المشهود على وتيرة التصعيد الإقليمي، انصرف اهتمام الصحف العالمية هذا الصباح إلى موضوعات أخرى. إليكم أبرز ما جاء فيها:

أزمة عوائد السندات: تتصاعد معدلات الاقتراض السيادي في جميع أنحاء العالم، إذ بلغت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما أعلى مستوياتها منذ عام 2007 خلال الأسبوع الحالي، كما ارتفعت العوائد في فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة واليابان ارتفاعا حادا في الأيام الأخيرة. وتدفع مجموعة من العوامل المتضافرة ديون الدول المتقدمة نحو مستويات غير مستدامة؛ إذ يأتي على رأس هذه العوامل الهجوم الأمريكي على إيران وحملة فرض الرسوم الجمركية التي تقودها واشنطن.

أوتاوا في مرمى الرسوم الجمركية: تستعد كندا لتلقي ضربة جمركية أمريكية تستهدف صادرات بقيمة 20 مليار دولار. لكن تقارير صحفية أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدرس التوصل إلى اتفاق في اللحظات الأخيرة لتفادي فرض تلك الرسوم. فبعد جولات من المباحثات، طالب البيت الأبيض كندا بإلغاء الرسوم الانتقامية التي فرضتها على السيارات والحظر المفروض على المشروبات الكحولية في بعض المقاطعات، في حين تسعى أوتاوا إلى تخفيض الرسوم على السيارات. وإذا مضت الإدارة الأمريكية في فرض هذه الرسوم، ستدخل حيز التنفيذ في منتصف الليل بالتوقيت الصيفي الشرقي.

وفي عالم الذكاء الاصطناعي: يتجه التسهيل الائتماني المتجدد لشركة أنثروبيك لمرحلة ما قبل الطرح العام الأولي لتجاوز المستهدف البالغ نحو 10 مليارات دولار، في ظل تنافس بنوك وول ستريت على إقراض الشركة مبالغ ضخمة لإظهار ثقتها بها وضمان حصة في واحد من أكبر الطروحات الأولية لشركات التكنولوجيا في التاريخ. ولا تزال شروط التسهيل الائتماني قيد التفاوض، بالإضافة إلى أن الشركة قد تتجه إلى وضع حد أقصى للتسهيل أو خفض قيمته.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل يوم أربعاء ضمن نشرة إنتربرايز الصباحية، على كل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.

في عدد اليوم: نناقش كيف تعيد آليات التمويل الجديدة في مصر تشكيل فرص الحصول على السكن، ولماذا يستمر المطورون العقاريون من القطاع الخاص في العزوف عن تلبية احتياجات المشترين المستبعدين من السوق.

Somabay Golf ranked among the world’s most spectacular golf-course settings

Somabay Golf is proud to be ranked #98 in Golf World’s Top 100 X Factor Courses, placing it among the world’s top golf courses and recognizing its extraordinary setting and unforgettable golfing experience.

Set between dramatic desert landscapes and the crystal-clear waters of the Red Sea, this recognition reflects the unique beauty, character, and world-class appeal that continue to position Somabay Golf on the global golf map.

**Click here to discover Somabay Golf.**

2

طاقة

الحكومة تبحث مع روساتوم إضافة وحدات جديدة لمحطة الضبعة النووية

تتجه الحكومة لإضافة وحدتين جديدتين على الأقل لمحطة الضبعة النووية، مع احتمالية رفع العدد إلى أربع وحدات إضافية، وفق ما كشف عنه وزير الكهرباء محمود عصمت في مداخلة هاتفية مع برنامج "على مسؤوليتي" (شاهد 2:59 دقيقة). وستناقش الحكومة التوسعات المقترحة مع شركة روساتوم الروسية المملوكة للدولة للبدء بالوحدتين الأولتين، لكن لم يعلن بعد عن قرار الاستثمار النهائي، أو التكلفة، أو الجدول الزمني.

وقال ممثلو شركة روساتوم لإنتربرايز: "مستعدون لتوسيع تعاوننا وتقديم بعض من أكثر الحلول موثوقية وآمنا في مجال الطاقة النووية عالميا إلى مصر، بما يسهم في تعزيز دور البلاد كمركز إقليمي للطاقة النووية السلمية". وأضافوا: "من المهم التأكيد على أننا لا نبني مجرد محطة طاقة نووية فحسب؛ بل نساعد أيضا في إرساء وتطوير صناعة نووية وطنية حديثة في البلد الشريك".

ماذا قد يعني ذلك؟ ستوفر المفاعلات النووية الأربعة من طراز "VVER-1200" الجاري إنشاؤها حاليا قدرة تبلغ 1.2 جيجاوات لكل منها، لتصل القدرة الإجمالية للمحطة إلى 4.8 جيجاوات. وإذا أُضيف مفاعلان آخران بالقدرة ذاتها، فقد ترتفع القدرة الإجمالية إلى 7.2 جيجاوات، بينما قد يؤدي إضافة أربعة مفاعلات إلى رفع قدرة المحطة إلى 9.6 جيجاوات، رغم أن الطرازات والطاقة الإنتاجية للمفاعلات المزمع إضافتها لم تحدد رسميا بعد.

المشروع الحالي: تنشئ شركة روساتوم المفاعلات الأربعة الحالية ضمن المحطة التي تقدر تكلفتها بنحو 28.75 مليار دولار، يمول 85% منها عبر قرض روسي بقيمة 25 مليار دولار، في حين تمول مصر النسبة المتبقية. ومن المتوقع بدء تشغيل الوحدة الأولى في المحطة بحلول نهاية عام 2028، على أن تعمل المحطة بالكامل بحلول عام 2030.

حسابات الوقود حاضرة: أوضح عصمت أن المحطة البالغة قدرتها 4.8 جيجاوات ستوفر نحو 8 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي سنويا، مما يقلل من حجم الوقود المستخدم في توليد الكهرباء، وهو ما يعادل نحو 19% من إنتاج مصر من الغاز لعام 2025 (البالغ 42 مليار متر مكعب).

لكن.. هل من محاذير؟

توسعات تظللها الشكوك. فبعد أيام من إعلان وزير الكهرباء، أوردت صحيفة بوليتيكو مزاعم حول وجود عيوب إنشائية، وانتهاكات لقواعد السلامة، وقصور في إدارة المشروع النووي، استنادا إلى وثائق سربها مسؤول استخباراتي. وشملت هذه الوثائق ما وصفته بوليتيكو برسالة سرية أرسلتها هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء إلى روساتوم في يونيو، إضافة إلى أربع وثائق داخلية تابعة للشركة الروسية. ولم يتسن لنا مراجعة هذه الوثائق أو التحقق من صحتها بشكل مستقل.

تفنيد رسمي: رفضت روساتوم وهيئة المحطات النووية ما جاء في التقرير. وأكدت الشركة الروسية لصحيفة بوليتيكو أنها تطبق أعلى معايير السلامة النووية خلال الأعمال الإنشائية للمشروع، مستشهدة بنظام إدارة الجودة الخاص بها والرقابة المشتركة من السلطات المصرية والروسية، فضلا عن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية. من جهتها، اعتبرت الهيئة المصرية أن تقرير بوليتيكو قدم صورة "غير دقيقة وغير متوازنة" عن واقع المشروع من خلال اجتزاء الملاحظات الفنية من سياقها الهندسي والرقابي الصحيح وتوظيفها في سردية مغايرة، مؤكدة أنه "لا تُعتمد أو تُستلم أي مرحلة إنشائية، إلا بعد إتمام المعالجة الفنية المعتمدة واختبارها هيدروليكيا وهيكليا"، وفق بيان الهيئة.

تطورات أعمال البناء: رُكب وعاء ضغط المفاعل، وهو الهيكل المعدني الداعم لمصيدة قلب المفاعل، في الوحدة الثانية خلال يوليو الماضي، بعد أن أُنجزت الخطوة نفسها في الوحدة الأولى خلال نوفمبر من العام الماضي.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

سيارات

سوق السيارات ينمو في يونيو.. والوكلاء يحذرون من أزمة شحن تلوح في الأفق

نما سوق السيارات المصري بنسبة 3.3% على أساس شهري في يونيو الماضي، لكن مبيعات سيارات الركوب (الملاكي) لم تشهد تغيرا تقريبا، لتستحوذ الحافلات على الجانب الأكبر من هذا النمو، وفق تقرير (بي دي إف) مجلس معلومات سوق السيارات (أميك) لشهر يونيو. وسجلت مبيعات سيارات الركوب، التي لا تزال تشكل 71% من إجمالي المبيعات، ارتفاعا هامشيا بلغ 0.7% على أساس شهري لتصل إلى 12369 سيارة، بينما انخفضت مبيعات الشاحنات بنسبة 0.5% لتسجل 3051 شاحنة. وعلى أساس سنوي، ارتفع إجمالي المبيعات بنسبة 6.4%، إذ تضاعفت مبيعات الحافلات بأكثر من مرتين (+105.7%)، وصعدت مبيعات الشاحنات بنسبة 10.6%، رغم تراجع مبيعات سيارات الركوب بنسبة 2.3% مقارنة بالعام الماضي، وهو تراجع لم يشر إليه تقرير أميك.

لكن، هذا التراجع لا يمثل جرس إنذار، بحسب مسؤولين مطلعين في السوق. إذ قال رئيس رابطة تجار السيارات أسامة أبو المجد لإنتربرايز إنه لا يوجد شيء اسمه "ذروة أو سقف للمشترين"، مضيفا أن "تراجع المبيعات بنسبة 2% يمثل أرقاما صغيرة جدا، نظرا لأن إجمالي المبيعات في السوق صغير بطبيعته، وبالتالي لا تعبر هذه الفروقات عن تغير جوهري". وأشار أبو المجد أيضا إلى فجوة حقيقية في بيانات أميك تتمثل في استبعاد عدة علامات تجارية كبرى في مصر، بما في ذلك جميع السيارات الألمانية. وأضاف: "إذا نظرت إلى أرقام التراخيص الفعلية الصادرة عن إدارة المرور، ستجد أنها متقاربة للغاية، والتغير بنسبة 1% إلى 3% يمثل فارقا لا يتعدى مئات السيارات فقط في الشهر، وهو تغير لا يذكر".

أداء قطاع الحافلات

برزت فئات الحافلات السياحية بشكل لافت؛ إذ قفزت مبيعات الميكروباص السياحي من 120 وحدة إلى 296 وحدة على أساس شهري (+147%)، وارتفعت مبيعات الحافلات السياحية الكبيرة من 44 إلى 73 وحدة (+66%)، كما ظهرت فئة حافلات النقل الكبيرة للمدن (ماكسي سيتي)، التي غابت عن بيانات شهر مايو، مسجلة 30 وحدة في يونيو.

وبينما بدت مبيعات سيارات الركوب مستقرة ظاهريا، إلا أن مزيجها الأساسي استمر في التغير. فارتفعت حصة السيارات ذات سعة المحرك 1.5-1.6 لتر لتشكل 52% من إجمالي سيارات الركوب، مقارنة بنحو 48% في مايو الماضي و45% في مايو 2025. في حين تراجعت مبيعات السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات (إس يو في) التي تتجاوز سعة محركها 2.0 لتر بنسبة 42% على أساس شهري (من 353 إلى 205 وحدات) — وهو تراجع قد يعكس صغر حجم هذه الشريحة أساسا وليس تحولا مستمرا في الطلب.

في الوقت نفسه، استقرت مبيعات السيارات الكهربائية، على الأقل وفقا لبيانات أميك، التي سجلت 352 وحدة في مايو، بينما سجلت 351 وحدة في يونيو، ورغم ذلك تظل المقارنة السنوية تشير إلى قفزة هائلة بنسبة 3410% مقارنة بشهر يونيو 2025 الذي شهد بيع 10 وحدات فقط. ويأتي هذا الاستقرار الشهري النسبي في الوقت الذي يواصل فيه مصنعو ووكلاء السيارات التأكيد على الزخم الذي يشهده سوق السيارات الكهربائية، رغم أن الأرقام التي يقدمها أعضاء أميك لا توفر تفاصيل للمبيعات بحسب العلامة التجارية. وكان الرئيس التنفيذي لمجموعة منصور للسيارات أنكوش أرورا قد صرح لإنتربرايز في فبراير الماضي بأن علامة "إي إم موتورز" — وهي علامة تجارية للسيارات الكهربائية بالكامل كشفت المنصور النقاب عنها مؤخرا — تبيع ما بين 50 إلى 60 سيارة شهريا في الفئة الفاخرة وحدها، بالتزامن مع الإطلاق التجريبي لسيارات "بي واي دي". وأعرب نائب الرئيس التنفيذي لشركة أبو غالي موتورز تامر قطب عن توقعات مماثلة، مرجحا أن تستحوذ السيارات الكهربائية الممتدة المدى على 50-60% من إجمالي مبيعات السيارات الجديدة خلال عام 2026.

الوكلاء يرفضون مقترح فرض رسوم جمركية على السيارات الكهربائية

أكد أبو المجد رفضه فرض رسوم جمركية مقترحة بنسبة 5% على السيارات الكهربائية المستوردة بهدف حماية التجميع المحلي. وقال: "هذه النسبة المقترحة لن تخلق ميزة تنافسية حقيقية لجانب التصنيع المحلي، ولن تؤدي إلا إلى زيادة الأعباء المادية على المستهلك النهائي وتعطيل حركة السوق". وأضاف أن "حماية وتشجيع التصنيع لا يأتيان بفرض رسوم جمركية إضافية على السيارات المستوردة المنافسة، بل بالتدخل المباشر في قلب العملية الصناعية لتقليل تكلفة الإنتاج للمصنع نفسه". وأشار إلى أن مبيعات السيارات الكهربائية لا تزال ضئيلة، وأن السوق لا يزال يستكشفها، ما يتطلب التأني والدراسة والتشاور مع الجهات الفاعلة في القطاع. وشدد أبو المجد على أن "المطلوب هو تحديد مناطق الاختناق والتعطل في دورة الإنتاج وتقديم الدعم المباشر لها، بدلا من تحميل المستهلك أعباء إضافية".

وكان علاء السبع، نائب رئيس شعبة السيارات، أكثر صراحة حين قال: "زيادة 100 ألف جنيه على سيارة مستوردة ثمنها مليوني جنيه لن تُغري المصنّع المحلي بالتوسع.. المصنّع نفسه غير راض أو مقتنع بهذه النسبة".

وحول أسباب تفضيل الوكلاء للاستيراد على التجميع المحلي، أشار أبو المجد إلى سرعة دوران رأس المال، قائلا إن "المستورد أو الوكيل يستطيع تحقيق هامش ربح معقول والبيع سريعا لتدوير رأس المال في حدود 3 أشهر، بينما تستغرق دورة التجميع المحلي نحو 5 أشهر"، ويتفاقم ذلك نتيجة السوق المجزأة بشدة، مبينا أن "توزيع 200 ألف سيارة على 50 إلى 60 علامة تجارية" يجعل حجم إنتاج أي طراز مفرد صغيرا جدا، بما لا يسمح بتحقيق وفورات الحجم لتخفيض التكلفة. واستشهد كل من أبو المجد والسبع بالنموذج المغربي كخارطة طريق ينبغي اتباعها؛ إذ تصنع المغرب 700 ألف سيارة في حين يبلغ الاستهلاك المحلي 50 ألف سيارة فقط. وللوصول إلى هذا المستوى، يرى أبو المجد أن "التضحية يجب أن تبدأ من جانب الحكومة، عبر تقديم حوافز استثنائية وتسهيلات حقيقية في أسعار الطاقة، والضرائب، والأراضي، والرواتب، والإجراءات لتخفيض تكلفة الإنتاج". وأكد أن "المستثمر الأجنبي يبحث عن تقليل مخاطره وتحقيق الربحية ولن يجامل الدولة على حساب استثماراته".

أين وصلت جهود التوطين؟

لا يزال أمام خطط التوطين شوط طويل لتقطعه بالنسبة لسيارات الركوب. وبالاستناد إلى التغير في بيانات أميك لمنشأ السيارات منذ بداية العام وحتى شهري مايو ويونيو، تألفت مبيعات سيارات الركوب في يونيو من نحو 5600 سيارة مجمعة محليا، ونحو 6800 سيارة مستوردة تامة الصنع. وهو ما أبقى السيارات المستوردة تامة الصنع في الصدارة بفارق نحو 1300 سيارة خلال شهر يونيو ومنذ بداية العام. في المقابل، أظهرت المركبات التجارية تركيبة مبيعات أكثر اعتمادا على التوطين؛ إذ تشير الأرقام المستخلصة لشهر يونيو إلى أن نسبة التجميع المحلي للشاحنات بلغت نحو 90% ونحو 74% للحافلات، مقارنة بنحو 45% لسيارات الركوب. ويشير ذلك إلى أن التجميع المحلي أكثر رسوخا في فئة المركبات التجارية، رغم أن تركيبة المبيعات وحدها لا تكفي لقياس القيمة المضافة المحلية أو القدرة التصنيعية.

تذكر- وضعت شركة المنصور للسيارات حجر الأساس لمصنع سيارات "إم جي" باستثمارات تبلغ 150 مليون دولار في مدينة السادس من أكتوبر في نوفمبر 2025، ومن المتوقع أن يبدأ الإنتاج في الربع الثالث من عام 2026. وصُمم المصنع بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ 50 ألف سيارة في مرحلته الأولى. وسينتج مبدئيا سيارة "إم جي 5" السيدان، مع خطط لإنتاج سيارات الدفع الرباعي والسيارات الكهربائية في وقت لاحق. وفي حال تسارعت وتيرة العمل وفق الخطط، فقد تسهم المنشأة في زيادة إنتاج سيارات الركوب المجمعة محليا بصورة ملحوظة، رغم أن تأثير ذلك على حصص السيارات المجمعة محليا والمستوردة سيعتمد على مزيج الإنتاج ومعدلات التشغيل وحصة المبيعات المحلية.

اضطرابات البحر الأحمر تضغط بالفعل على سلاسل الإمداد

قال أبو المجد والسبع إن الضغوط على حركة الشحن من شرق آسيا قد تمثل الخطر الأكبر على المدى القريب لسوق السيارات في الربع الأخير من 2026. وأضاف أبو المجد: "هناك ضغط وتحديات شديدة على كل الشحنات القادمة من الصين والهند واليابان وكوريا وتايوان. التوترات الملاحية تؤثر مباشرة لأن خط سير السفن يعتمد على شحنات مشتركة متجهة لمصر ودول الخليج". وأشار إلى أن الخطوط الملاحية تستجيب لذلك بفرض زيادات كبيرة في أسعار الشحن، أو تضطر للانتظار لتجميع شحنات إضافية، أو تتجنب المرور من باب المندب بالكامل وتلتف حول طريق رأس الرجاء الصالح — وهو تحويل للمسار قد يؤدي في بعض الحالات إلى مضاعفة زمن الرحلة. وأوضح: "عندما تتضاعف مدة الرحلة، تنخفض دورة عمل السفينة من 4 دورات سنويا إلى دورتين فقط، مما يرفع تكلفة الشحن والتمويل والتأمين لمستوى مضاعف ويخلق نقصا شديدا في المعروض بالسوق المحلية".

ووصف السبع القطاع بأنه "بالكاد يتدبر أموره" نتيجة لذلك. ودعا كلا المسؤولين إلى تقديم دعم حكومي موجه لمعالجة اختناقات سلاسل الإمداد وتشجيع الصناعات المغذية، بدلا من الحلول المقتصرة على مصانع بعينها.

العلامات:
4

إنشاءات

شركات المقاولات المصرية تترقب فرص إعادة إعمار سوريا بدءا من مؤتمري الاستثمار في سبتمبر

تتأهب الشركات المصرية لاقتناص فرص إعادة إعمار سوريا، في خطوة ستشهد أول اختبار حقيقي لها خلال أسابيع قليلة. إذ توقعت مصادر في غرف وهيئات تجارية، في تصريحات لإنتربرايز، مشاركة مصرية قوية في أكبر حدثين تجاريين تشهدهما سوريا هذا العام؛ وهما معرض دمشق الدولي في دورته الـ 63 الذي تبدأ فعالياته في وقت لاحق من الشهر الجاري، ومؤتمر إعادة إعمار سوريا المقرر عقده في الفترة من 13 إلى 16 سبتمبر المقبل.

وأوضح اتحاد الصناعات المصرية لإنتربرايز أن هذا الاهتمام يمتد ليشمل قطاعات الحديد والصلب، والمنسوجات، والصناعات الخشبية والمعدنية، والغذائية، وشركات التصدير. وتزامن ذلك مع زيارة أجراها رجلا الأعمال البارزين حسن علام ونجيب ساويرس هذا الصيف إلى دمشق، حيث التقيا الرئيس السوري أحمد الشرع.

محطة كبرى للشركات المصرية: تتشكل ملامح سوريا لتصبح السوق الخارجية الكبرى التالية لشركات المقاولات المصرية، على غرار ما شهده العراق خلال العامين الماضيين. ولم تشهد نسخة العام الماضي من مؤتمر إعادة الإعمار سوى مشاركة شركة مصرية واحدة فقط؛ لذا فإن الحضور القوي المتوقع في سبتمبر المقبل سيشير إلى لحاق القاهرة بركب رؤوس الأموال الخليجية وأموال المغتربين السوريين التي بادرت باقتناص الفرص مبكرا.

يأتي هذا التحول في أعقاب التقارب الحكومي بين البلدين؛ إذ وقعت القاهرة ودمشق مذكرتي تفاهم في يناير الماضي، وتبادلتا الوفود التجارية لأول مرة منذ 15 عاما، كما تفصلهما أسابيع قليلة عن استئناف الرحلات الجوية المباشرة، فضلا عن التجهيز لتأسيس مجلس أعمال مشترك. ويبدو أن هذا الغطاء السياسي أطلق إشارة البدء التي كانت تنتظرها الشركات المصرية.

ورغم حجم هذه الفرصة الواعدة، في ظل تقدير فاتورة إعادة إعمار سوريا بحوالي 216 مليار دولار، ما زال هناك عائقان رئيسيان؛ إذ تحتاج الشركات المصرية أولا إلى تصاريح أمنية للمشاركة، والتي تقول المصادر إن العمل جار على استصدارها حاليا. وثانيا، تواجه هذه الشركات نظاما ماليا يفتقر إلى السلاسة في حركة دخول وخروج رؤوس الأموال، شأنها شأن أي مستثمر يتطلع إلى السوق السورية.

الخطوة التالية: يمثل معرض دمشق الدولي ومؤتمر سبتمبر اختبارا على المدى القريب لمعرفة ما إذا كانت المساعي المصرية ستترجم إلى حضور فعلي قوي على الأرض. كما أن مراجعة مجموعة العمل المالي (فاتف) لموقف سوريا المدرجة في قائمتها الرمادية في أكتوبر المقبل ستكون المحطة المحورية التي قد تمهد الطريق لتخفيف القيود المصرفية.

للمزيد من التفاصيل، يمكنكم مطالعة تغطيتنا السابقة للمشهد الإقليمي بالكامل، بدءا من تحرك رؤوس الأموال الخليجية والقطرية وأموال المغتربين السوريين مبكرا، وصولا إلى الأسباب التي تدفع المستثمرين إلى الترقب بحذر في أسواق سوريا ولبنان وليبيا، في نشرة إنتربرايز الشرق الأوسط.

5

نتائج الأعمال

بالم هيلز تسجل أداء قويا في الربع الثاني رغم تراجع أرباح النصف الأول من 2026

ارتفع صافي أرباح شركة بالم هيلز للتعمير بعد خصم الضرائب وحقوق الأقلية بنسبة 17% على أساس سنوي ليصل إلى 1.06 مليار جنيه في الربع الثاني من عام 2026، مدفوعا بقفزة في الإيرادات بنسبة 42% لتسجل 10.18 مليار جنيه، وفقا لأحدث بيان لنتائج أعمالها (بي دي إف). وارتفع إجمالي الأرباح بنسبة 24% مسجلا 3.62 مليار جنيه، رغم تراجع هامش الربح الإجمالي إلى 35.5% مقارنة بنحو 40.5% خلال الربع ذاته من العام الماضي.

وساهم هذا الأداء الفصلي القوي في تقليص تراجع أرباح النصف الأول؛ إذ انخفض صافي الأرباح بعد خصم الضرائب وحقوق الأقلية بنسبة 7% على أساس سنوي في الأشهر الستة ليسجل 2.26 مليار جنيه، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 25.4% لتصل إلى 19.53 مليار جنيه. وارتفع إجمالي الأرباح بنسبة طفيفة بلغت 3.9% ليسجل 6.93 مليار جنيه، مع انكماش هامش الربح الإجمالي إلى 35.5% نزولا من 42.8%. وعزت بالم هيلز للتعمير تراجع هوامش الأرباح إلى زيادة مساهمة المشروعات والوحدات ذات هوامش الربح الأقل، إلى جانب ارتفاع تكاليف البناء والتطوير.

6

على الرادار

تابعة لـ "طاقة عربية" توقع اتفاقية ملزمة لتوريد الغاز لأول محطة صغيرة النطاق للغاز في تنزانيا

وقعت شركة روزيتا لحلول الطاقة، ذراع الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة طاقة عربية، اتفاقية ملزمة ببيع الغاز لصالح مشروع إنشاء أول محطة صغيرة النطاق للغاز الطبيعي المسال في تنزانيا، وذلك مع شركة تنزانيا لتطوير البترول ومؤسسة الاستثمار الأفريقية "أفريكا 50"، حسبما ورد في إفصاح (بي دي إف) تلقته البورصة المصرية.

السياق: تمثل هذه الاتفاقية تطورا تجاريا لمذكرة التفاهم التي وقعتها الأطراف الثلاثة ذاتها في مايو 2024. وبدلا من الاكتفاء بتوريد الغاز إلى عميل صناعي واحد (وهو مدينة السويدي الصناعية)، بات مشروع شرق أفريقيا للغاز الطبيعي المسال يهدف إلى تسييل الغاز المحلي لتلبية احتياجات العملاء في القطاعات الصناعية والسكنية وقطاع النقل في المناطق غير المرتبطة بشبكة خطوط الأنابيب الحالية في جميع أنحاء تنزانيا، على أن يبدأ التشغيل التجاري للمشروع في عام 2027. وتأتي هذه الخطوة في إطار مساعي الشركة لتوسيع أعمالها الإقليمية في قطاع الغاز الطبيعي المسال، بعد أن أبرمت اتفاقيات إطارية مماثلة مع غينيا الاستوائية في عام 2022 وموريتانيا في عام 2023.

إطلالة جديدة باسم منارة

تتجه مجموعة إكزيتس مينا الاستشارية، بالتحالف مع الإدارة المحلية لشركة أفانز كابيتال إيجيبت للاستثمار المباشر، للاستحواذ على الأخيرة بالكامل. إذ أبرمت المجموعة اتفاقية للاستحواذ على 100% من أسهم أفانز كابيتال إيجيبت الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية في صفقة تقدر قيمتها بعدة ملايين، وحصلت بالفعل على الموافقة المبدئية من الهيئة، وفقا لما جاء في بيان مشترك (بي دي إف)، دون أن يكشف عن هوية الطرف البائع أو أي تفاصيل أخرى تتعلق بالصفقة.

كما ستظهر أفانز كابيتال إيجيبت بهوية جديدة؛ وذلك من خلال تغيير اسمها ليصبح إكزيتس منارة، مع استمرار الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب هيثم وجيه وأفراد فريق الاستثمار الحاليين في مناصبهم. وستواصل الشركة إدارة صندوق "منارة 1"، الذي يصفه الطرفان في البيان بأنه صندوق صناديق حالي يركز على الشركات الصغيرة والمتوسطة، كما تعتزم تأسيس صندوق "منارة 2 للاستثمارات التصديرية" مستهدفة به الشركات المصدِّرة المتوسطة. وكانت أفانز كابيتال قد اشترت مؤخرا حصة جعلتها شريكا محدودا ثانويا في صندوق ألجبرا فينتشرز الثاني خلال سبتمبر الماضي، حسبما أشرنا حينها.

مساع للحاق بالركب الرقمي

تدرس شركة الأهلي ممكن تأسيس بنك رقمي، وفقا لما نقلته جريدة المال عن الرئيس التنفيذي للشركة أحمد فاروق غازي، دون الإعلان عن موعد مستهدف لبدء عمليات البنك الجديد. كما تستهدف الشركة وصول قيمة المعاملات المنفَّذة من خلالها إلى 300 مليار جنيه بنهاية العام الجاري.

السياق: تحظى شركة الأهلي ممكن بدعم من كيانين ماليين مملوكين للدولة، هما شركة "إي فاينانس" والبنك الأهلي المصري، وذلك بعدما استحوذت "إي فاينانس" على حصة قدرها 25% من الشركة في عام 2024، ليحتفظ البنك الأهلي المصري آنذاك بالحصة المتبقية البالغة 75%. وتأتي خطوة الأهلي ممكن في الوقت الذي تواصل فيه الكيانات التي سبقتها في هذا المجال إحراز تقدم ملموس؛ إذ حصل وان بنك التابع لبنك مصر على الموافقة النهائية من البنك المركزي في أغسطس 2025، ومن المتوقع أن يبدأ تقديم خدماته للجمهور خلال العام الجاري. كما أعلن البنك التجاري الدولي سابقا أنه يعتزم استثمار 300 مليون جنيه في ذراع رقمية جديدة على مدار السنوات الثلاث المقبلة، مرجحا بدء تشغيلها بالكامل في وقت لاحق من العام الجاري.

ومن الأخبار الأخرى على الرادار هذا الصباح:

  • مددت مصر امتياز التنقيب الخاص بشركة أباتشي لمدة خمس سنوات، ليشمل حوالي 3.4 مليون فدان من مناطق الاستكشاف. (العربية)
  • أعلنت شركة "إيه تي ليس" (التوفيق للتأجير التمويلي سابقا) تعيين شركة الاستشارات المالية فاكت لتتولى إعداد دراسة للقيمة العادلة لأسهمها، استيفاء لمتطلبات الهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك في أعقاب عرض الشراء الإجباري المقترح من بنك البركة مصر للاستحواذ على حصة تصل إلى 90% من الشركة عبر مبادلة الأسهم. (بيان، بي دي إف)
7

الأسواق العالمية

عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما يصل إلى أعلى مستوى له منذ 2007

انتهت تعاملات يوم الاثنين بوصول عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما إلى 5.31%، ليسجل أعلى مستوى له منذ يونيو 2007. أدى ذلك إلى إعادة تسعير كافة القروض طويلة الأجل المقومة بالدولار في المنطقة التي نغطيها وفق منحنى عوائد أكثر حدة، بما في ذلك الصكوك السعودية، والأوراق المالية المرتبطة بمشروعات أدنوك للبنية التحتية، والسندات الدولية المصرية، والإصدارات السيادية الكويتية، وإعادة تمويل شركات المرافق في دول الخليج.

صعدت العوائد على هذا النحو رغم ضعف بيانات الاقتصاد الأمريكي؛ إذ تراجعت مبيعات التجزئة لشهر يوليو بنسبة 0.6%، وكشف تقرير الوظائف عن ضعف نشاط السوق، كما استقرت معدلات التضخم عند مستويات مقبولة. ومن المفترض في الدورات الاقتصادية العادية أن تدفع مثل هذه البيانات عوائد السندات طويلة الأجل إلى الهبوط، لكن هذا لم يتحقق. وعن ذلك قال أنتوني ساجليمبيني، كبير استراتيجيي السوق لدى شركة أمريبرايز، في تصريح لشبكة "سي إن بي سي"، إن المستثمرين باتوا "يستندون بدرجة أكبر في تقييمهم لسندات الخزانة إلى الاستدامة المالية طويلة الأجل، بينما يستندون بدرجة أقل إلى عوامل مثل التضخم والسياسة النقدية والنمو، على الأقل بالنسبة للآجال الطويلة من منحنى عائد سندات الخزانة".

يتطلب إدراك أهمية هذا التطور قراءة متأنية؛ إذ يعني أن مستثمري السندات توقفوا عن تسعير الديون الأمريكية طويلة الأجل استنادا إلى القرارات المرتقبة من الاحتياطي الفيدرالي، وأصبحوا يقيِّمونها بناء على قدرة الحكومة الأمريكية على خدمة ديونها القائمة بالفعل. ويمثل هذا تحولا جوهريا، ستمتد آثاره كاملة تقريبا وبصورة مباشرة إلى منطقتنا في ظل ربط عملاتها بالدولار.

وهناك 3 عوامل رئيسية خلف هذا التحول وفقا لبلومبرج وأكسيوس: أولها رفع مكتب الميزانية بالكونجرس الأمريكي توقعاته للعجز السنوي للولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى 2.1 تريليون دولار، بزيادة قدرها 200 مليار دولار عن تقديرات فبراير. وثانيها التنافس المباشر بين احتياجات النفقات الرأسمالية بقطاع الذكاء الاصطناعي وبين احتياجات الدول السيادية على رؤوس الأموال في الأسواق العالمية لأدوات الدخل الثابت، إذ تطرح شركات التكنولوجيا العملاقة إصدارات ضخمة من سندات الشركات لتمويل مراكز البيانات. وثالث هذه العوامل هو أنَّ الأسواق ما زالت تحاول التكيف مع الإطار "الإصلاحي" لكيفن وارش، الذي لم يتضح تأثيره بعد على السياسات النقدية.

ولا تقتصر هذه التطورات على السوق الأمريكية. فقد بلغت عوائد السندات الكندية لأجل 30 عاما أعلى مستوياتها منذ عام 2010 يوم الاثنين، ووصلت العوائد على السندات الألمانية طويلة الأجل إلى مستويات عام 2011، ليبدو المشهد العام بذلك وكأنه تحرك لإعادة التسعير بناء على الاستدامة المالية للديون السيادية حول العالم، وليس فقط في الولايات المتحدة.

وبالنسبة لجهات الإصدار السيادية في دول الخليج، صارت الإصدارات تُسعَّر اليوم وفق منحنى عوائد أكثر حدة مقارنة بالربع السابق، ويشمل ذلك الأوراق المالية المرتبطة بتمويل المشاريع الضخمة لرؤية 2030، ومشروعات أدنوك للبنية التحتية، وإصدارات الكيانات السيادية التابعة لجهاز قطر للاستثمار وصندوق الاستثمارات العامة السعودي. ولن تستطيع البنوك المركزية الخليجية خفض أسعار الفائدة لتعويض هذا الصعود في العوائد؛ لأن ربط العملات بالدولار يعني محاكاة السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي.

أما فيما يتعلق بالأسواق الناشئة المستوردة في منطقتنا، فنافذة طرح إصدارات السندات الدولية في مصر مغلقة بالفعل بسبب حالة الغموض المحيطة بالفترة الانتقالية للفيدرالي. ومع التأثير الحالي لعامل الاستدامة المالية على منحنى عوائد سندات الخزانة، فإن بدء دورة خفض الفائدة من جانب الفيدرالي لن يكون كافيا لإعادة فتح تلك النافذة بأسعار مناسبة. وتواجه أيضا باكستان وتركيا وسريلانكا القيود ذاتها. أما أدوات الدين المقومة بالعملات المحلية في أفريقيا فتزداد جاذبية مع الوقت من الناحية الهيكلية، حسبما أفدنا في وقت سابق هذا الأسبوع.

وبخصوص صناديق الثروة السيادية الخليجية وشركات المنطقة، فالكيانات مثل صندوق الاستثمارات العامة، ومبادلة، وجهاز أبوظبي للاستثمار، وجهاز قطر للاستثمار، كلها منكشفة انكشافا كبيرا على سندات الخزانة طويلة الأجل، وهو ما يعني تسجيل خسائر دفترية في محافظها الحالية، وإمكانية تحقيق عوائد أفضل من المخصصات الجديدة. فعامل الاستدامة المالية هو الخطر الرئيسي الذي تستهدفه استراتيجيات التحوط والتنويع لدى هذه الصناديق، ولهذا يبدو أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي اتخذ خطوة سديدة في الربع الأول حين قلص استثماراته في الولايات المتحدة إلى 4 مراكز استثمارية فقط، وخفض مخصصاته الدولية من 30% إلى 20%. أما بالنسبة للشركات الإقليمية، مثل شركات محفظة صندوق الاستثمارات العامة، وشركات المرافق الإماراتية، والبنوك الحكومية المصرية، وشركات الاتصالات الإقليمية، فإن أي سندات أو صكوك طويلة الأجل أو تمويلات لمشروعات البنية التحتية في الشهور الاثني عشر القادمة ستُسعَّر بناء على ذلك المنحنى الحاد أيضا.

ما نترقبه هذا الأسبوع: سيكشف محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية اليوم عن الحجج التي استند إليها المعارضون الأربعة في يوليو للمطالبة برفع الفائدة، وما أشار إليه وارش داخليا بشأن الإطار التنظيمي الذي يخطط لوضعه. كما سيكون خطاب وارش في منتدى جاكسون هول يوم الجمعة، وهو الأول له بصفته رئيسا للفيدرالي، أهم حدث إعلامي للبنوك المركزية هذا العام. فإن ألمح الخطاب إلى تشديد السياسات النقدية، سيؤدي ذلك إلى ترسخ نهج تسعير السندات بناء على عوامل الاستدامة المالية الذي اتبعته الأسواق يوم الاثنين. أما إذا ألمح الخطاب إلى تيسير السياسات، فسيسفر عن عوامل مضادة قد تعكس تلك التطورات إلى حد ما. وفي كلتا الحالتين، سنشهد تغيرات في الجزء طويل الأجل من منحنى عوائد سندات الخزانة.

📈 الأسواق هذا الصباح

شهدت تداولات الأسواق الآسيوية تراجعا ملحوظا هذا الصباح؛ إذ هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 4.2%، وتبعه مؤشر نيكاي الياباني أيضا بتراجع بلغت نسبته 2%. وجاء ذلك انعكاسا للخسائر التي شهدها وول ستريت الليلة الماضية، والتي تزامنت مع موجة بيع واسعة النطاق في السندات العالمية، ما دفع العوائد طويلة الأجل للارتفاع إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات.

EGX30

55,277

-0.3% (منذ بداية العام: +32.2%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.58 جنيه

بيع 50.45 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.45 جنيه

بيع 50.55 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,912

+0.0% (منذ بداية العام: +4.0%)

سوق أبو ظبي

10,098

+0.2% (منذ بداية العام: +2.9%)

سوق دبي

5,858

+0.0% (منذ بداية العام: -3.1%)

ستاندرد أند بورز 500

7,692

-0.7% (منذ بداية العام: +12.4%)

فوتسي 100

10,728

+0.1% (منذ بداية العام: +8.0%)

يورو ستوكس 50

6,468

-1.0% (منذ بداية العام: +11.6%)

خام برنت

91.02 دولار

+0.2%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.79 دولار

+0.5%

ذهب

4,385 دولار

-0.8%

بتكوين

64,632 دولار

+0.3% (منذ بداية العام: -26.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,099.36

+0.2% (منذ بداية العام: +10.7%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.91

-0.1% (منذ بداية العام: -0.65%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.84

+4.3% (منذ بداية العام: +6.0%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.3% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 14.4 مليار جنيه (36.1% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 32.2% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: القلعة القابضة (3.2%)، والمصرية للاتصالات (2.6%)، وأوراسكوم للاستثمار القابضة (2.3%).

🟥 في المنطقة الحمراء: مصر للأسمنت (-7.7%)، وراميدا (-4.2%)، وأوراسكوم للتنمية (-3.3%).

8

هاردهات

بين الإيجار المنتهي بالتملك والتمويل التشاركي.. هل تتغير قواعد اللعبة في السوق العقارية؟

ينقسم سوق الإسكان في مصر حاليا إلى مسارين، ففي حين تفتح برامج الإيجار والإيجار المنتهي بالتملك المدعومة من الدولة بدائل للمشترين الذين أخرجهم ارتفاع الأسعار من سوق التمليك، يظل المطورون العقاريون في القطاع الخاص متمسكين بنموذج البيع قبل التنفيذ (البيع على الخارطة) الحصري للتمليك، والذي تتطرق إليه هذه الآليات الجديدة بالكاد.

تأتي هذه التحركات في وقت يستمر فيه تآكل القدرة الشرائية. واستجابة لذلك، فتحت الهيئة العامة للرقابة المالية الباب أمام التمويل التشاركي لمساعدة جهات التمويل على خدمة المشترين المستبعدين من سوق الوحدات عالية القيمة، وفي الوقت نفسه، تطرح وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وحدات للإيجار والإيجار المنتهي بالتملك لمتوسطي ومحدودي الدخل. والسؤال الأهم الآن هو ما إذا كانت هذه الحلول التمويلية قادرة على الوصول إلى المشترين قبل أن تواصل مبيعات المطورين تراجعها.

هناك فجوة قدرة شرائية حقيقية تضرب السوق. إذ قال كاتسبي لانجر-باجيت، رئيس سفلز مصر للاستشارات العقارية لإنتربرايز، إن ما يقرب من 50% من المشاركين في استطلاع المستهلكين لعام 2026 الذي أجرته الشركة، والذين يصل دخلهم الشهري إلى 200 ألف جنيه للفرد، أشاروا إلى أن ميزانياتهم الشرائية تقف عند سقف 10 ملايين جنيه، في حين أنهم يفضلون وحدات الـ 3 غرف نوم، وهو مزيج يحد بشدة من خياراتهم لدى كبار المطورين العقاريين.

وتتسع هذه الفجوة أكثر بين المشترين الأصغر سنا؛ إذ تميل الفئة العمرية من 25 إلى 34 عاما إلى استهداف أنواع عقارات ومستويات أسعار تتجاوز ما يمكن أن تدعمه مستويات دخولهم الحالية. ولا يقتصر عدم التوافق هذا على العقارات السكنية فحسب، بل يظهر في قطاع المكاتب الإدارية فجوة مماثلة: فحتى المشترين الذين تتجاوز دخولهم 300 ألف جنيه شهريا لديهم رغبة في الإنفاق تقف دون أسعار مكاتب الفئة الأولى (Grade A)، وهو ما يعتبره لانجر-باجيت دليلا على انفصال أوسع بين ميزانيات المشترين وأسعار السوق.

الأرقام تتحدث عن نفسها: هذه الضغوط الشرائية، إضافة إلى نظرة المشترين للعقار كأصل مزدوج المنفعة (شخصي واستثماري طويل الأجل)، تفسر بوضوح تراجع عدد العملاء الجدد بنشاط التمويل العقاري بنسبة تجاوزت 21% على أساس سنوي في الربع الأول من عام 2026، حتى مع ارتفاع قيمة التمويلات الممنوحة بأكثر من 17.5% خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وكان إبراهيم المسيري، الرئيس التنفيذي لشركة أبو سومة للتنمية السياحية، قد صرح لإنتربرايز في وقت سابق بأن الوحدات أصبحت أغلى، والعملاء القادرون على شرائها أصبحوا أقل.

آليات جديدة على الأرض

الإيجار والإيجار المنتهي بالتملك: أعلنت وزيرة الإسكان راندة المنشاوي عن طرح 15 ألف وحدة سكنية بنظام الإيجار عبر صندوق الإسكان الاجتماعي، بحد أقصى لقيمة الإيجار يبلغ 25% من دخل المتقدم، مع دعم المبلغ المتبقي. وتستهدف الوحدات المصريين حتى سن 35 عاما. وتستمر عقود الإيجار لثلاث سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، مع خيار التحويل إلى تمليك بعد مرور عام على الأقل. وفي سياق منفصل، وافق مجلس الوزراء على طرح 5 آلاف وحدة عبر هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، مصممة بنظام الإيجار المنتهي بالتملك من البداية، وفقا لشروط تحددها الهيئة بشكل مستقل. وبجمع البرنامجين، يجري ضخ 25 ألف وحدة في السوق عبر نماذج حيازة متوازية؛ الإيجار مع خيار التملك، والإيجار المنتهي بالتملك منذ اليوم الأول، بدلا من الآلية الوحيدة التي اعتمد عليها السوق حتى الآن.

رد فعل السوق

الشركات تدعم التحول: قال رئيس الاتحاد المصري للتمويل العقاري محمد الكحكي لإنتربرايز إن التمويل التشاركي يتيح لأكثر من شركة تمويل عقار واحد، مما يوزع المخاطر ويوسع نطاق ما يمكن للمقرضين المشاركين تمويله بشكل جماعي. ويضيف: "يسمح هذا بتمويل وحدات ومشروعات لم تكن متاحة في السابق لجهة تمويل واحدة". من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة بيتا إيجيبت علاء فكري لإنتربرايز إن السوق يستعد لظهور نموذج الإيجار المؤسسي. وأشار فكري إلى أن المطورين الذين يمتلكون بالفعل وحدات جاهزة للتسليم ولم تُبع بعد قد يمثلون نقطة الدخول المحتملة لهذا النموذج؛ إما من خلال قيام صندوق استثمار عقاري بشراء هذه الوحدات من المطور في صفقة واحدة، أو من خلال تأسيس المطور لصندوقه الخاص لإدارتها مباشرة، على الرغم من أنه لم يجر إتمام أي صفقة من هذا النوع حتى الآن.

التمليك لا يزال يحتفظ ببريقه: يرى العضو المنتدب لشركة بنيان طارق عبد الرحمن أن التمليك لا يزال الخيار الأفضل. وأضاف الرحمن لإنتربرايز: "خطط السداد الممتدة لعشر سنوات جعلت الفجوة بين الإيجار والقسط الشهري متقاربة"، متسائلا: "إذا كان الخياران يتطلبان تدفقا نقديا متشابها، فلماذا لا يوجه هذا الإنفاق إلى أصل يمتلكه الشخص في النهاية؟".

هذه الآليات لن تغير قواعد اللعبة بالنسبة للمطورين: يعتقد قادة آخرون في الصناعة أن هذه الآليات لن يكون لها أي تأثير ملموس على مبيعات القطاع الخاص لأسباب هيكلية. ويشكك فتح الله فوزي، رئيس لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين، في الأثر الواقعي للتمويل التشاركي، موضحا لإنتربرايز أن مبيعات السوق تعتمد على البيع قبل التنفيذ (البيع على الخارطة). وقال فوزي: "لا يوجد مطور لديه وحدات جاهزة للتسليم.. هذا النظام سيفيد فقط سوق إعادة البيع".

عقبة العائد الاستثماري: قال معتز شعراوي، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس إدارة مجموعة أبتاون 6 أكتوبر، لإنتربرايز إن الصناديق العقارية تحتاج إلى عائد استثماري مجد، في حين أن العوائد الإيجارية للوحدات السكنية في مصر، التي يبلغ حدها الأقصى 3% إلى 5%، لا ترقى إلى مستوى العوائد التي تحققها الأصول التجارية أو الفندقية التي تصل إلى 6% أو 9%، مما يحد من جاذبية شراء الوحدات السكنية بغرض تأجيرها.

الإيجار المنتهي بالتملك يخاطب عميلا مختلفا عن القطاع الخاص: قلل فوزي من تأثير طروحات وزارة الإسكان على المطورين من القطاع الخاص، مؤكدا لإنتربرايز أن "العميل الذي ينتظر وحدة سكنية بالإيجار من خلال الطروحات الحكومية ليس مستهدفا من قبل مطوري القطاع الخاص"، الذين يخاطبون أعلى 10% دخلا في البلاد. وأضاف شعراوي أن هذا النموذج ينجح مع الدولة لامتلاكها مخزونا مبنيا غير مستغل، "بينما المطور لا يبني ليحتفظ بالوحدات".

التكلفة الحقيقية: قال شعراوي لإنتربرايز إن "تكلفة الأموال هي الأزمة الحقيقية للأسعار"، موضحا أن بيع الوحدة بالتقسيط على 10 سنوات قد يضاعف ثمنها بسبب تكلفة الفائدة ومخاطر التحوط. في الوقت ذاته، أوضح محمد عبد الجواد، رئيس مجلس إدارة شركة فانتدج للتنمية العمرانية، لإنتربرايز أن تسعير المشروعات يتعقد بسبب تذبذب تكاليف مدخلات البناء. وقال: "تجاوز سعر طن حديد التسليح 40 ألف جنيه في بعض الفترات، مقارنة بمستويات كانت تدور حول 10 آلاف جنيه قبل عام 2020"، عازيا هذه القفزة إلى الزيادات المتتالية في أسعار الطاقة والوقود وتكاليف النقل والخدمات اللوجستية. وطالب عبد الجواد بوجود مؤشر عقاري يعتمد على الذكاء الاصطناعي لتقييم السوق بعدالة.

الالتزام بمواعيد التسليم هو الحل الحقيقي: يعتقد فوزي أن المحفز الحقيقي للمبيعات هو التزام الشركات بمواعيد التسليم لتبديد مخاوف العملاء. ويحذر فكري من أن تنويع المنتجات وحده لن يجذب الاستثمار الأجنبي المباشر ما لم يقترن ببيئة استثمارية مرنة تضمن حرية تحويل الأموال واستقرار سعر الصرف.

المفاضلة: يسحب كل من الإيجار والقسط الشهري للتمويل العقاري على 10 سنوات مبلغا متقاربا إلى حد ما شهريا. لذا، فإن الخيار الحقيقي ليس بين الإيجار والتملك؛ بل بين توفر السيولة اليوم مقابل امتلاك أصل غدا. ويراهن المطورون على أن المشترين سيظلون يختارون الأصل.

الخطوة التالية: يمضي مسارا التمويل التشاركي وطروحات الإيجار على الطريق الصحيح للتنفيذ خلال الشهرين المقبلين. ويبقى السؤال حول ما إذا كانت هذه الآليات ستصل حقا إلى المشترين الذين استُبعدوا من السوق، أم سينتهي بها المطاف لخدمة قطاعات إعادة البيع والمستثمرين الذين يمتلكون بالفعل خيارات تمويلية. لا يزال المطورون يبيعون حصريا بنظام الـ "البيع على الخارطة"، ولا تزال العوائد السكنية أقل مما يحتاجه رأس المال المؤسسي. عندما يظهر الحدث العقاري الأبرز القادم في مصر، هل سيكون الانطلاق الفعلي للإيجار المؤسسي، أم مجرد توقع جديد له؟


أغسطس

19 أغسطس (الأربعاء): قمة البنوك المتصلة في فندق فيرمونت نايل سيتي بالقاهرة.

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00