Posted inالأسواق العالمية

عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما يصل إلى أعلى مستوى له منذ 2007

انتهت تعاملات يوم الاثنين بوصول عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 30 عاما إلى 5.31%، ليسجل أعلى مستوى له منذ يونيو 2007. أدى ذلك إلى إعادة تسعير كافة القروض طويلة الأجل المقومة بالدولار في المنطقة التي نغطيها وفق منحنى عوائد أكثر حدة، بما في ذلك الصكوك السعودية، والأوراق المالية المرتبطة بمشروعات أدنوك للبنية التحتية، والسندات الدولية المصرية، والإصدارات السيادية الكويتية، وإعادة تمويل شركات المرافق في دول الخليج.

صعدت العوائد على هذا النحو رغم ضعف بيانات الاقتصاد الأمريكي؛ إذ تراجعت مبيعات التجزئة لشهر يوليو بنسبة 0.6%، وكشف تقرير الوظائف عن ضعف نشاط السوق، كما استقرت معدلات التضخم عند مستويات مقبولة. ومن المفترض في الدورات الاقتصادية العادية أن تدفع مثل هذه البيانات عوائد السندات طويلة الأجل إلى الهبوط، لكن هذا لم يتحقق. وعن ذلك قال أنتوني ساجليمبيني، كبير استراتيجيي السوق لدى شركة أمريبرايز، في تصريح لشبكة "سي إن بي سي"، إن المستثمرين باتوا "يستندون بدرجة أكبر في تقييمهم لسندات الخزانة إلى الاستدامة المالية طويلة الأجل، بينما يستندون بدرجة أقل إلى عوامل مثل التضخم والسياسة النقدية والنمو، على الأقل بالنسبة للآجال الطويلة من منحنى عائد سندات الخزانة".

يتطلب إدراك أهمية هذا التطور قراءة متأنية؛ إذ يعني أن مستثمري السندات توقفوا عن تسعير الديون الأمريكية طويلة الأجل استنادا إلى القرارات المرتقبة من الاحتياطي الفيدرالي، وأصبحوا يقيِّمونها بناء على قدرة الحكومة الأمريكية على خدمة ديونها القائمة بالفعل. ويمثل هذا تحولا جوهريا، ستمتد آثاره كاملة تقريبا وبصورة مباشرة إلى منطقتنا في ظل ربط عملاتها بالدولار.

وهناك 3 عوامل رئيسية خلف هذا التحول وفقا لبلومبرج وأكسيوس: أولها رفع مكتب الميزانية بالكونجرس الأمريكي توقعاته للعجز السنوي للولايات المتحدة الأسبوع الماضي إلى 2.1 تريليون دولار، بزيادة قدرها 200 مليار دولار عن تقديرات فبراير. وثانيها التنافس المباشر بين احتياجات النفقات الرأسمالية بقطاع الذكاء الاصطناعي وبين احتياجات الدول السيادية على رؤوس الأموال في الأسواق العالمية لأدوات الدخل الثابت، إذ تطرح شركات التكنولوجيا العملاقة إصدارات ضخمة من سندات الشركات لتمويل مراكز البيانات. وثالث هذه العوامل هو أنَّ الأسواق ما زالت تحاول التكيف مع الإطار "الإصلاحي" لكيفن وارش، الذي لم يتضح تأثيره بعد على السياسات النقدية.

ولا تقتصر هذه التطورات على السوق الأمريكية. فقد بلغت عوائد السندات الكندية لأجل 30 عاما أعلى مستوياتها منذ عام 2010 يوم الاثنين، ووصلت العوائد على السندات الألمانية طويلة الأجل إلى مستويات عام 2011، ليبدو المشهد العام بذلك وكأنه تحرك لإعادة التسعير بناء على الاستدامة المالية للديون السيادية حول العالم، وليس فقط في الولايات المتحدة.

وبالنسبة لجهات الإصدار السيادية في دول الخليج، صارت الإصدارات تُسعَّر اليوم وفق منحنى عوائد أكثر حدة مقارنة بالربع السابق، ويشمل ذلك الأوراق المالية المرتبطة بتمويل المشاريع الضخمة لرؤية 2030، ومشروعات أدنوك للبنية التحتية، وإصدارات الكيانات السيادية التابعة لجهاز قطر للاستثمار وصندوق الاستثمارات العامة السعودي. ولن تستطيع البنوك المركزية الخليجية خفض أسعار الفائدة لتعويض هذا الصعود في العوائد؛ لأن ربط العملات بالدولار يعني محاكاة السياسة النقدية للفيدرالي الأمريكي.

أما فيما يتعلق بالأسواق الناشئة المستوردة في منطقتنا، فنافذة طرح إصدارات السندات الدولية في مصر مغلقة بالفعل بسبب حالة الغموض المحيطة بالفترة الانتقالية للفيدرالي. ومع التأثير الحالي لعامل الاستدامة المالية على منحنى عوائد سندات الخزانة، فإن بدء دورة خفض الفائدة من جانب الفيدرالي لن يكون كافيا لإعادة فتح تلك النافذة بأسعار مناسبة. وتواجه أيضا باكستان وتركيا وسريلانكا القيود ذاتها. أما أدوات الدين المقومة بالعملات المحلية في أفريقيا فتزداد جاذبية مع الوقت من الناحية الهيكلية، حسبما أفدنا في وقت سابق هذا الأسبوع.

وبخصوص صناديق الثروة السيادية الخليجية وشركات المنطقة، فالكيانات مثل صندوق الاستثمارات العامة، ومبادلة، وجهاز أبوظبي للاستثمار، وجهاز قطر للاستثمار، كلها منكشفة انكشافا كبيرا على سندات الخزانة طويلة الأجل، وهو ما يعني تسجيل خسائر دفترية في محافظها الحالية، وإمكانية تحقيق عوائد أفضل من المخصصات الجديدة. فعامل الاستدامة المالية هو الخطر الرئيسي الذي تستهدفه استراتيجيات التحوط والتنويع لدى هذه الصناديق، ولهذا يبدو أن صندوق الاستثمارات العامة السعودي اتخذ خطوة سديدة في الربع الأول حين قلص استثماراته في الولايات المتحدة إلى 4 مراكز استثمارية فقط، وخفض مخصصاته الدولية من 30% إلى 20%. أما بالنسبة للشركات الإقليمية، مثل شركات محفظة صندوق الاستثمارات العامة، وشركات المرافق الإماراتية، والبنوك الحكومية المصرية، وشركات الاتصالات الإقليمية، فإن أي سندات أو صكوك طويلة الأجل أو تمويلات لمشروعات البنية التحتية في الشهور الاثني عشر القادمة ستُسعَّر بناء على ذلك المنحنى الحاد أيضا.

ما نترقبه هذا الأسبوع: سيكشف محضر اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية اليوم عن الحجج التي استند إليها المعارضون الأربعة في يوليو للمطالبة برفع الفائدة، وما أشار إليه وارش داخليا بشأن الإطار التنظيمي الذي يخطط لوضعه. كما سيكون خطاب وارش في منتدى جاكسون هول يوم الجمعة، وهو الأول له بصفته رئيسا للفيدرالي، أهم حدث إعلامي للبنوك المركزية هذا العام. فإن ألمح الخطاب إلى تشديد السياسات النقدية، سيؤدي ذلك إلى ترسخ نهج تسعير السندات بناء على عوامل الاستدامة المالية الذي اتبعته الأسواق يوم الاثنين. أما إذا ألمح الخطاب إلى تيسير السياسات، فسيسفر عن عوامل مضادة قد تعكس تلك التطورات إلى حد ما. وفي كلتا الحالتين، سنشهد تغيرات في الجزء طويل الأجل من منحنى عوائد سندات الخزانة.

📈 الأسواق هذا الصباح

شهدت تداولات الأسواق الآسيوية تراجعا ملحوظا هذا الصباح؛ إذ هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 4.2%، وتبعه مؤشر نيكاي الياباني أيضا بتراجع بلغت نسبته 2%. وجاء ذلك انعكاسا للخسائر التي شهدها وول ستريت الليلة الماضية، والتي تزامنت مع موجة بيع واسعة النطاق في السندات العالمية، ما دفع العوائد طويلة الأجل للارتفاع إلى أعلى مستوياتها في عدة سنوات.

EGX30

55,277

-0.3% (منذ بداية العام: +32.2%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.58 جنيه

بيع 50.45 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.45 جنيه

بيع 50.55 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,912

+0.0% (منذ بداية العام: +4.0%)

سوق أبو ظبي

10,098

+0.2% (منذ بداية العام: +2.9%)

سوق دبي

5,858

+0.0% (منذ بداية العام: -3.1%)

ستاندرد أند بورز 500

7,692

-0.7% (منذ بداية العام: +12.4%)

فوتسي 100

10,728

+0.1% (منذ بداية العام: +8.0%)

يورو ستوكس 50

6,468

-1.0% (منذ بداية العام: +11.6%)

خام برنت

91.02 دولار

+0.2%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.79 دولار

+0.5%

ذهب

4,385 دولار

-0.8%

بتكوين

64,632 دولار

+0.3% (منذ بداية العام: -26.1%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,099.36

+0.2% (منذ بداية العام: +10.7%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.91

-0.1% (منذ بداية العام: -0.65%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.84

+4.3% (منذ بداية العام: +6.0%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.3% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 14.4 مليار جنيه (36.1% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 32.2% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: القلعة القابضة (3.2%)، والمصرية للاتصالات (2.6%)، وأوراسكوم للاستثمار القابضة (2.3%).

🟥 في المنطقة الحمراء: مصر للأسمنت (-7.7%)، وراميدا (-4.2%)، وأوراسكوم للتنمية (-3.3%).