لجنة برلمانية تجري تعديلات واسعة على مشروع قانون جهاز مستقبل مصر

1

نتابع اليوم

ميرسك تعيد توجيه خدمتها "إم إي سي إل" لتبحر عبر قناة السويس

صباح الخير قراءنا الأعزاء. إنه صباح الجهات الرقابية بامتياز؛ إذ يربط خيط مشترك بين أبرز ثلاثة أخبار لدينا اليوم.

أدخل مجلس النواب تعديلات واسعة على مشروع قانون جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، مقلصا العديد من الصلاحيات والسلطات والإعفاءات التي وردت في المسودة الأولى للتشريع. إذ قلصت لجنة برلمانية مشتركة الإعفاءات الضريبية الممنوحة للجهاز، وقصرت ولايته على الأراضي المملوكة له فقط، ووضعت سقفا لزيادة الرسوم المفروضة داخل المناطق التابعة للجهاز، كما أخصعته مجددا لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات. وفي المقابل، أبقت اللجنة على جوهر خطة إعادة تنظيم الجهاز، التي تحوله إلى كيان مستقل يتبع رئيس الجمهورية مباشرة. ونستعرض هذه التعديلات بالتفصيل في نشرتنا أدناه.

أبقت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير للاجتماع الثالث على التوالي يوم الخميس الماضي، ولعل الرقم الذي سهل اتخاذ هذا القرار يستحق التوقف أمامه: التضخم الشهري تراجع إلى النطاق السلبي، والتضخم السنوي يتباطأ إلى 14.3%. وأرجع البنك قراره إلى "التطورات الاقتصادية الكلية التي جاءت أفضل من توقعات اللجنة".

وأخيرا: تحولت صناديق التأمين الخاصة إلى وعاء ضخم لرأس المال المحلي طويل الأجل بعدما نمت استثماراتها بنسبة 20% على أساس سنوي لتسجل 201 مليار جنيه، متخطية المستهدف الذي وضعته الهيئة العامة للرقابة المالية في استراتيجيتها للفترة 2022-2026 والبالغ 150 مليار جنيه، وقبل نحو نصف عام من الموعد النهائي للاستراتيجية. والسؤال الجوهري الآن: هل بدأت هذه الأموال تتحرك في اتجاهات مختلفة؟


منتدى إنتربرايز مصر يعود من جديد. وهذا العام، نخصص الأجندة بالكامل لمناقشة السؤال الأهم لكل قادة المال والأعمال: ما هو التأثير الحقيقي للذكاء الاصطناعي على الشركات والموظفين والوظائف نفسها؟

يطرح قادة الأعمال في نيويورك ولندن وسنغافورة الأسئلة ذاتها، لكن حتى الآن لا توجد خطة واضحة للتعامل مع هذا الواقع الجديد. ما زال الجميع حول العالم يتعلمون ويستكشفون تلك التقنيات الآخذة في التطور، ولكن في مصر، تبدو الفرص والمخاطر أكبر من أي وقت مضى.

إما أن نقتنص هذه الطفرة التكنولوجية لننطلق بمصر إلى آفاق مستقبلية واعدة، أو نترك الذكاء الاصطناعي يهدد قطاعات ووظائف أساسية في سوق العمل، فالقادة الذين سيتبنون الذكاء الاصطناعي مبكرا، هم وحدهم من سيقودون ذلك التغيير.

لذا، كل جلسة في المنتدى هدفها الإجابة عن سؤال واحد محدد: ما هي الخطوة التالية، وكيف تبدأ فورا.

انضم إلينا في القاهرة يوم 5 أكتوبر. المقاعد محدودة والحضور يقتصر على الدعوات فقط.

اطلب دعوتك من هنا.


ميرسك تعود مجددا

أعلنت مجموعة ميرسك الدنماركية العملاقة للشحن عن إعادة تسيير رحلاتها عبر قناة السويس ضمن خدمتها التي تربط بين الهند والشرق الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة (إم إي سي إل)، وفق بيان صادر عن الشركة. وتعد عودة الخطوط الرئيسية لعملاق النقل البحري مؤشرا رئيسيا على بدء تعافي إيرادات قناة السويس؛ التي صعدت بنسبة 23% على أساس سنوي لتصل إلى 4.8 مليار دولار في العام المالي 2026/2025، بعد أن تراجعت بحدة خلال أزمة البحر الأحمر الطويلة والاضطرابات اللاحقة في مضيق هرمز.

عامل الوقت حاسم: ستبحر سفن خدمة (MECL) حاليا عبر البحر الأحمر بدلا من الدوران حول أفريقيا عبر طريق رأس الرجاء الصالح البديل، الذي اعتمدته الشركة منذ بدء هجمات الحوثيين في أواخر عام 2023. ووصفت ميرسك المسار عبر قناة السويس والبحر الأحمر بأنه الطريق الأسرع والأكثر كفاءة للربط بين حركة التجارة في الهند والشرق الأوسط والساحل الشرقي للولايات المتحدة، مشيرة إلى أن هذا التحول سيؤدي إلى تحسين زمن الرحلات المتجهة غربا بنحو سبعة أيام، والمتجهة شرقا بما يصل إلى 14 يوما. كما ستضيف ميرسك محطة توقف جديدة متجهة شرقا في ميناء جدة بدءا من أغسطس المقبل.

تذكر: أعلنت شركتا ميرسك وهاباج لويد الألمانية الأسبوع الماضي أن خدمتهما المشتركة (أيهإي 15) — التي تربط بين آسيا والبحر المتوسط وأوروبا — ستتحول إلى المسار نفسه. وكانت ميرسك قد استأنفت المرور عبر القناة في يناير الماضي بعد رحلات تجريبية ناجحة، قبل أن تعود مجددا إلى طريق رأس الرجاء الصالح في مارس إثر تصاعد الصراع الأمريكي الإيراني وتفاقم حدة الاختناقات الملاحية في مضيق هرمز.

استثمار بالموجات فوق الصوتية

تعتزم شركة "تطوير للصناعات الطبية"، التابعة لشركة العزبي للأجهزة الطبية، ضخ استثمارات بقيمة 100 مليون دولار في منشأتها لتصنيع أجهزة الموجات فوق الصوتية والأشعة السينية بمدينة بدر خلال الثلاث سنوات المقبلة، بالشراكة مع مايندراي الصينية، وهو ما يتجاوز الاستثمارات الحالية البالغة 12 مليون دولار، وفق ما نقله موقع العربية عن طه عبد الناصر، الرئيس التنفيذي لـ "تطوير". ومن المتوقع أن تصل التكلفة الاستثمارية للمصنع إلى 16 مليون دولار بنهاية العام الجاري، قبل أن تتجاوز حاجز 100 مليون دولار بحلول العام الثالث، مما سيسمح بتوسعة خطوط الإنتاج من منتجين فقط إلى 10 منتجات.

فجوة محلية وسوق تصديرية واعدة: تبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية للمصنع حاليا 2000 وحدة للموجات فوق الصوتية و1500 وحدة للأشعة السينية. وفي ظل احتياج السوق المصرية إلى نحو 5000 وحدة موجات فوق صوتية سنويا، فإن المصنع وحده سيكون قادرا على تغطية قرابة نصف الطلب المحلي. وستستفيد شركة "تطوير للصناعات الطبية" من شبكة التوزيع المعتمدة لشركة مايندراي لتصدير الأجهزة الطبية عبر أفريقيا.

حسن علام تبحث طرح بعض شركاتها التابعة

تدرس شركة حسن علام القابضة طرح بعض شركاتها التابعة العاملة في مجالي التطوير العقاري والبنية التحتية في البورصة المصرية، أو في بورصات خليجية، أو الإدراج المزدوج في كليهما، وفق ما صرح به الرئيس التنفيذي للشركة حسن علام، على هامش منتدى بي إم جي الاقتصادي المنعقد في بورصة لندن. وأكد علام أن المجموعة الأم ستستمر كشركة خاصة ولن تطرح بالبورصة.

وتكمن أهمية إدراج الشركات التابعة التي تركز على التوسع خارجيا، في البورصات الخليجية في أنه يتيح لشركة حسن علام الوصول إلى مصادر تمويل جديدة مع الإبقاء على المجموعة الأم كشركة خاصة. وتمتلك المجموعة حاليا محفظة مشروعات قيد التنفيذ بقيمة 10.5 مليار دولار، تتوزع بالتساوي بين مصر وأسواق إقليمية أبرزها السعودية والإمارات وليبيا وعمان. وتعد السعودية أكبر الأسواق الخارجية للمجموعة، بحجم تعاقدات نشطة يتجاوز ملياري دولار، تليها الإمارات ثم ليبيا وعمان. وكانت جروفا، ذراع التطوير العقاري لحسن علام، قد كشفت النقاب عن مشروع نور خزام في الرياض باستثمارات تبلغ 3.3 مليار ريال سعودي، بالشراكة مع مستثمرين محليين.

تذكر: نتابع من كثب تحركات حسن علام في أسواق المال منذ العام الماضي، حينما تقدمت المجموعة بطلب قيد أسهم شركة ذات غرض الاستحواذ في البورصة المصرية تحت اسم شركة حسن علام للاستثمار ورأس المال المخاطر. وجرى لاحقا تغيير اسم الشركة إلى جروفا لرأس مال المخاطر، مع زيادة رأس مالها المصدر إلى 100 مليون جنيه لتمويل عمليات استحواذ مستقبلية. ونفت الشركة حينها تكهنات السوق بأن الكيان المؤسس حديثا يمثل إدراجا خلفيا لشركة حسن علام للإنشاءات في البورصة.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - من المنتظر أن نشهد اليوم طقسا حارا أكثر مما تسجله قراءات الأرصاد الجوية، إذ تصل درجات الحرارة العظمى في القاهرة إلى 36 درجة مئوية — لكن درجات الحرارة المحسوسة ستكون 38 درجة مئوية — فيما تسجل درجات الحرارة الصغرى 36 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

سيكون الطقس ألطف في الإسكندرية، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 33 درجة مئوية، لكن درجات الحرارة المحسوسة ستكون 33 درجة مئوية.

📊 أرقام اليوم

43.1 مليار دولار — يمثل هذا الرقم قيمة تحويلات المصريين بالخارج خلال أول 11 شهرا من العام المالي 2026/2025 (يوليو 2025 - مايو 2026)، مسجلة زيادة قدرها 31.2% على أساس سنوي مقارنة بنحو 32.8 مليار دولار قبل عام، وفق بيانات البنك المركزي المصري. وواصلت التحويلات سلسلة نموها القوي خلال شهر مايو، لتسجل 3.9 مليار دولار، بزيادة نسبتها 14.7% على أساس سنوي مقارنة بنحو 3.4 مليار دولار في مايو 2025.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تتصاعد حدة التوترات الإقليمية، بعدما أعلنت إيران إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة في أعقاب استهداف الحرس الثوري الإيراني سفينة حاويات ترفع علم قبرص بإطلاق نار تحذيري أمس، بزعم عبورها "مسارا غير مصرح به". وأكدت البحرية التابعة للحرس الثوري أن الممر المائي الاستراتيجي سيظل مغلقا "حتى إشعار آخر"، أو "حتى انتهاء التدخل الأمريكي في المنطقة"، محذرة من أنها سترد "بشدة" على أي هجوم جديد قد تتعرض له البلاد.

ورد الجيش الأمريكي بشن جولة ثالثة من الضربات ضد إيران خلال أسبوع، وفقا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية. واستهدفت الجولة الجديدة من الضربات رادارات المراقبة الجوية والسطحية ومنشآت تخزين الصواريخ والطائرات المسيرة، بغرض شل قدرة طهران على استهداف السفن التجارية.

وفي عالم الذكاء الاصطناعي، رفعت شركة أبل دعوى قضائية تتهم فيها شركة "أوبن إيه آي" واثنين من موظفيها السابقين بالاستيلاء على تصميمات أجهزة، مدعية أن الإدارة العليا للشركة الناشئة سهلت هذه الممارسات. وحددت الدعوى اسمي موظفين سابقين في أبل انضما إلى "أوبن إيه آي"، متهمة إياهما بنقل أسرار ومعلومات حساسة بطرق غير مشروعة. وتدعي الشركة المصنعة لهواتف آيفون أن أكثر من 400 من موظفيها السابقين قد انضموا إلى الشركة الناشئة.

وبالحديث عن الذكاء الاصطناعي، يبدو أن ركوب هذه الموجة ليس بمقدور الجميع. إذ أظهر تحليل أجرته صحيفة فايننشال تايمز أنه رغم ارتفاع القيمة السوقية المجمعة لـ 28 شركة تحولت نحو الذكاء الاصطناعي بواقع 8.7 مليار دولار في البداية، إلا أن أكثر من نصف تلك المكاسب قد تبخرت لاحقا. وتشير النتائج إلى لجوء الشركات المتعثرة لتغيير علامتها التجارية واستغلال مصطلحات الذكاء الاصطناعي الرنانة لجذب المستثمرين الأفراد وتحقيق مكاسب سوقية قصيرة الأجل، وهو ما تطلق عليه هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية مصطلح "الغسل بالذكاء الاصطناعي".

شح محتمل في رقاقات الذاكرة: حذر الرئيس التنفيذي لشركة "إس كيه هاينكس" الكورية الجنوبية العملاقة لصناعة أشباه الموصلات، كواك نوه جونج، من أزمة نقص حادة في إمدادات رقاقات الذاكرة خلال عام 2027، والتي قد تكون الأسوأ في التاريخ. وتوقع جونج أيضا أن يظل الطلب على الرقاقات أعلى من الطاقة الإنتاجية للشركات حتى ما بعد عام 2030، وهي توقعات تتطابق مع تحذيرات إنفيديا و"يو بي إس".

تغيير وشيك في هيكل ملكية فودافون. يتجه الملياردير الفرنسي كزافييه نيل لزيادة حصته في مجموعة فودافون ليصبح المساهم الرئيسي فيها، بعد أن أعلنت مجموعة "إي آند" الإماراتية اعتزامها بيع كامل حصتها البالغة 16.2% لصالحه مقابل نحو 6 مليارات دولار. ويرى بعض المحللين أن نيل سيمارس نفوذا قويا على استراتيجية فودافون، مما سيدفع الشركة نحو تسريع وتيرة خفض التكاليف وزيادة التدفقات النقدية الحرة.

Some places become part of your story.

This summer, slow down, reconnect, and create moments that linger long after the season ends. From sunrise by the sea to unforgettable experiences, every stay at Somabay is designed to become a memory worth keeping.

2

تشريعات

تحت مظلة القانون

أدخلت لجنة برلمانية مشتركة تعديلات على مشروع قانون مقدم من الحكومة بشأن جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة. وشملت هذه التعديلات تقليص الإعفاءات الضريبية المقترحة، وقصر ولاية الجهاز على الأراضي المملوكة له، ووضع حد أقصى لزيادة الرسوم، وإعادة تفعيل الرقابة الكاملة للجهاز المركزي للمحاسبات، وفقا لتقرير اللجنة الذي اطلعت عليه إنتربرايز.

"مستقبل مصر" ينفي الاستنتاجات المتداولة: أصدر جهاز مستقبل مصر بيانا رسميا نفى فيه بصورة قاطعة ما تضمنته بعض التقارير والمنشورات المتداولة عبر منصات إعلامية بشأن وضعه القانوني، واختصاصاته، وآليات الرقابة عليه، ووصف تلك الاستنتاجات بـ "غير الدقيقة". وأكد الجهاز أن المناقشات البرلمانية حول مشروع القانون شهدت "مناقشات موسعة اتسمت بالشفافية والجدية، شاركت فيها الحكومة واللجان البرلمانية ومختلف القوى السياسية، وانتهت إلى إدخال عدد من التعديلات التي عكست ما دار من نقاشات ورؤى وصولا إلى الصياغة التي حظيت بتوافق واسع".

كما أكد جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة في البيان على أن "جميع الملاحظات التي أُثيرت خلال المناقشات البرلمانية حظيت بالدراسة والاستيعاب الكامل، وأن الصيغة التي جرى التوافق عليها جاءت ثمرة حوار مؤسسي مسؤول، عكس توافقا واسعا بين مختلف الاتجاهات السياسية، بما يحقق التوازن بين مستهدفات التنمية ومتطلبات الحوكمة وسيادة القانون". ودعا الجهاز في ختام البيان إلى تحري الدقة من جانب جميع وسائل الإعلام والمؤسسات البحثية والمهتمين بالشأن العام "والرجوع إلى المصادر الرسمية عند تناول مشروع القانون، وعدم تداول أو إعادة نشر معلومات أو تفسيرات غير دقيقة من شأنها تضليل الرأي العام المحلي والدولي، مؤكدا احتفاظه بكامل حقوقه القانونية تجاه أي تعمد لنشر معلومات مغلوطة أو نسب وقائع تخالف الحقيقة".

تذكير بالسياق التشريعي: كان مشروع القانون الأولي الذي صاغته الحكومة يستهدف نقل تبعية جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة من مظلة وزارة الدفاع، ليصبح جهازا قوميا ذا طبيعة خاصة يتبع رئيس الجمهورية مباشرة، ويتمتع باستقلال فني ومالي وإداري. لكن اللجنة أجرت تعديلات واسعة على تلك النصوص، وأعادت إقرار القواعد التنظيمية والمالية والرقابية المعمول بها في الدولة.

نطاق الأصول والمشروعات: يشرف الجهاز على تنفيذ وإدارة مشروع استصلاح واستزراع أراض بمساحة 4.5 مليون فدان، ومجمع صوامع تخزين بسعة 500 ألف طن، وشبكة توزيع تضم 1500 منفذ تجاري تحت مسمى "سوبر توفير"، ومزارع للثروة الحيوانية بطاقة إنتاجية سنوية مستهدفة تصل إلى 180 ألف رأس، ومركز سفنكس لتداول المحاصيل (بسعة تداول وتخزين تبلغ 20 مليون طن)، و12 مجزرا للدواجن، ومشروعات للطاقة الشمسية بإجمالي قدرة تصل إلى 2320 ميجاوات، بالإضافة إلى 26 مدرسة مصرية إيطالية للتكنولوجيا التطبيقية الزراعية.

ما الذي تغير؟

الشؤون الضريبية والمالية السنوية: حذفت اللجنة المشتركة المادة (71) من مشروع القانون كما ورد من الحكومة، التي كانت تقضي بتحمل الخزانة العامة للدولة قيمة الضريبة على القيمة المضافة وضريبة الدمغة والرسوم المستحقة على الجهاز. كما ألغت بندا مفتوحا كان يسمح لمناطقه بالمطالبة بإعفاءات تتطلب نصا تشريعيا خاصا، مع الإبقاء على خضوع هذه المناطق للمعاملة الضريبية والجمركية المقررة للمناطق الحرة العامة أو الخاصة بحسب الأحوال. وفي سياق منفصل، ألزمت التعديلات الجهاز بسداد حصته كصاحب عمل في اشتراكات التأمين الاجتماعي لموظفيه مع منحه مهلة تقسيط مدتها أربع سنوات بدون فوائد لتسوية المديونيات القديمة المستحقة للهيئة القومية للتأمين الاجتماعي.

التقاضي والطعون وتحصين العقود: أعادت اللجنة صياغة المادة (88) — وأصلها في مشروع القانون كما ورد من الحكومة (73) — لتلافي شبهة المخالفة الدستورية للمادة 97 من الدستور. فبدلا من الحظر الواسع الذي كان يمنع قبول الدعاوى والطعون ببطلان التصرفات إلا من أطرافها، قصر النص المعدل حق الطعن ببطلان العقود أو إلغاء القرارات المرتبطة بها على أطراف التعاقد دون غيرهم، مع الحفاظ الكامل والمصون على حق التقاضي لأصحاب الحقوق الشخصية أو العينية على الأموال محل التعاقد.

ولاية الأراضي والشركات التابعة: عدلت اللجنة المادة الثانية من مواد إصدار القانون بإضافة كلمة "ملكيتها"، ليقتصر مسمى مناطق التنمية المستدامة على "الأراضي التي آلت ملكيتها إلى الجهاز قبل العمل بالقانون"، دون الأراضي التي كان ينتفع بها بموجب عقود انتفاع أو مذكرات تفاهم. ستظل أيضا الشركات التابعة خاضعة للقوانين المنظمة للقطاع الذي تعمل فيه، كما تراجعت اللجنة عن الإعفاء الوارد في المسودة الحكومية، لتُخضع هذه الشركات أيضا لقانون ملكية الدولة (القانون رقم 170 لسنة 2025).

الرقابة والمحاسبة: ألغت اللجنة البند الذي كان يقصر دور الجهاز المركزي للمحاسبات على إعداد تقارير سنوية بمؤشرات الأداء فقط، معيدة بذلك تفعيل الرقابة المالية المعتادة للجهاز المركزي للمحاسبات على أعمال الجهاز. كما أوجبت اللجنة إحالة عدة قرارات إلى مجلس النواب؛ إذ يتعين عرض القرارات الجمهورية بإنشاء أي منطقة تنمية مستدامة، أو ضم مساحات قائمة إلى الجهاز، على مجلس النواب للموافقة عليها في أول جلسة عامة له، فضلا عن إحالة التقرير السنوي للجهاز إلى مجلس النواب بالتزامن مع إرساله إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء.

الخطوة التالية: تعرض اللجنة المشتركة تقريرها النهائي على الجلسة العامة لمجلس النواب لمناقشته يوم الإثنين. وفور سريان أحكام القانون ونشره بالجريدة الرسمية، يلتزم الجهاز بتوفيق أوضاعه الإدارية والتشغيلية خلال سنة واحدة، مع جواز مد هذه المهلة بقرار من رئيس الجمهورية لمدد أخرى لا تتجاوز في مجموعها ثلاثة أعوام.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

اقتصاد

الهدوء الذي يسبق تأثير سنة الأساس

أبقت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعها يوم الخميس الماضي للمرة الثالثة على التوالي، ليظل سعري عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.00% و20.00% و19.50% على الترتيب، وفقا لبيان صحفي للبنك (بي دي إف).

رقم حاسم: لم يتباطأ التضخم العام الشهري فحسب، بل تحول إلى النطاق السالب، متراجعا بنسبة 0.4% على أساس شهري في المدن المصرية خلال يونيو، وفق بيانات صادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وتراجع التضخم العام السنوي للشهر الثالث على التوالي ليسجل 14.3% على أساس سنوي، انخفاضا من 14.6% في مايو و14.9% في أبريل. وجاءت هذه القراءة أقل من متوسط التوقعات في استطلاع رويترز البالغ 15.1%. وأوضح البنك المركزي أن القرار يعكس "التطورات الاقتصادية الكلية التي جاءت أفضل من توقعات اللجنة في اجتماعها السابق" منذ مايو. في المقابل، عكس التضخم الأساسي صورة مختلفة نوعا ما، إذ ارتفع بشكل طفيف إلى 14.3% على أساس سنوي بسبب ما وصفه البنك المركزي بـ "انعكاس الأثر غير المواتي لفترة الأساس"، حتى مع تباطؤ التضخم الأساسي الشهري إلى 0.3%.

انخفاض أسعار الغذاء يعد المحرك الرئيسي: تراجعت أسعار المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 3.2% على أساس شهري في المدن. وقاد هذا التراجع انخفاض أسعار الخضروات بنسبة 12.1% والدواجن بنسبة 14.0% على أساس شهري. وانخفضت أسعار البيض بنسبة 10.3% شهريا و18.0% سنويا. في حديثها مع إنتربرايز، قالت هبة منير، محللة الاقتصاد الكلي بشركة "إتش سي للأوراق المالية"، إن هذا التراجع كان مدفوعا بشكل أساسي بانخفاض أسعار الخضروات والدواجن، مع تراجع أسعار اللحوم بنسبة 5.2% شهريا والألبان بنسبة 2%، وهو انخفاض فاق التوقعات التي وضعتها.

قرار متوقع: أجمعت توقعات 11 محللا استطلعت إنتربرايز آراءهم على تثبيت الفائدة، مع التزام البنك المركزي بموقف الترقب للحفاظ على استقرار توقعات التضخم. وتقيم السوق في الوقت ذاته المخاطر الناتجة عن التخفيضات الإضافية التي تطرأ على الدعم، وأيضا عن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة العالمية لفترة أطول.

تحذير من تأثير سنة الأساس: أشار عديد من المحللين إلى الخطر ذاته قبيل الاجتماع، وهو أن مسار تراجع التضخم أوشك على التوقف. وقال رئيس قسم البحوث بشركة بلتون القابضة أحمد حافظ لإنتربرايز قبل صدور القرار: "رغم تقديراتنا باحتواء الضغوط الشهرية نسبيا في يونيو ويوليو، نعتقد أن التضخم العام السنوي قد يتسارع ليصل إلى 16-17% في الشهرين المقبلين متأثرا بالتأثير غير المواتي لسنة الأساس". وحذر حافظ من أن أي زيادة أخرى في أسعار الوقود أو الكهرباء قد تدفع التضخم نحو 18% "وتستدعي استجابة من السياسة النقدية"، ربما تتمثل في رفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس في الربع الثالث من 2026. ويتوقع الخبير الاقتصادي إيهاب سعيد أن ينعكس هذا الاتجاه بحلول أغسطس، مما قد "يُصعِّب على البنك المركزي استئناف دورة التيسير النقدي".

حسابات أسعار الفائدة لا تزال مواتية: ترى إسراء أحمد، محللة الاقتصاد الكلي في شركة ثاندر، أن قراءة يونيو أكثر استقرارا مما يشير إليه التباطؤ، لافتة إلى أن المحركات الرئيسية لتباطؤ التضخم "ليست مستدامة بالضرورة". لكنها تجادل بأن أسعار الفائدة الحقيقية التي تقترب من 5% تجعل البنك المركزي أكثر ارتياحا؛ فهي تكفي لاحتواء ضغوط جانب الطلب مع الحفاظ على جاذبية أدوات الدين الحكومية، وهو ما يجعل قرار الإبقاء على أسعار الفائدة مبررا وليس مجرد إجراء احترازي.

لا يعتقد الجميع أن التضخم هو مكمن الخطر؛ فقبل صدور القرار، قال رئيس قطاع البحوث في شركة الأهلي فاروس هاني جنينة إن الديناميكية الحقيقية تتمثل في حالة جمود بين العرض والطلب تتحول إلى ضغوط انكماشية. فمع انخفاض أسعار النفط من مستويات تقارب 80 دولارا إلى ما يزيد قليلا على 60 دولارا للبرميل، "تحولت الضغوط حاليا بكل وضوح إلى ضغوط انكماشية، بعدما كانت تضخمية قبل شهرين". وأوضح جنينة أن المنتجين الذين اشتروا مخزونات بأسعار مرتفعة في أبريل ومايو يواجهون حاليا تراجعات حادة في الأسعار، في حين يحجم المستهلكون عن الشراء ترقبا لمزيد من الانخفاضات. وبدلا من خفض الفائدة، توقع جنينة أن يقلص البنك المركزي نسبة الاحتياطي الإلزامي بمقدار 2 إلى 4 نقاط مئوية لتخفيف قيود السيولة لدى البنوك.

على مستوى النمو، يشير النموذج المبدئي للبنك المركزي إلى "تباطؤ طفيف" في معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الربع الثاني من 2026، "وهو ما يعكس التأثير السلبي للصراع الإقليمي على النشاط الاقتصادي"، بعد أن تراجع النمو إلى 5.0% في الربع الأول. ولا يزال المركزي المصري يتوقع أن يبلغ متوسط النمو نحو 5.0% خلال العام المالي 2026/2025، مع عودة النشاط الاقتصادي إلى مستوياته الطبيعية بحلول النصف الأول من 2027. ويرى البنك المركزي أن هذا المسار كفيل "بكبح الضغوط التضخمية الناتجة عن زيادة الطلب على المدى القصير".

الخطوة التالية: يتوقع البنك المركزي أن يتسارع المعدل السنوي للتضخم العام خلال الربع الثالث من 2026، "وإن كان بوتيرة أقل من توقعات لجنة السياسة النقدية في اجتماع مايو 2026"، قبل أن يعود للتراجع تدريجيا إلى خانة الآحاد ويلامس المستهدف البالغ 7% (± 2 نقطة مئوية) خلال النصف الثاني من عام 2027. ورأى المركزي المصري أن "تفاقم الصراع الإقليمي" يمثل الخطر الرئيسي على هذا المسار، كما جدد تأكيده على أن لجنة السياسة النقدية "لن تتوانى عن اتخاذ ما يلزم لتشديد سياستها النقدية بدرجة أكبر حفاظا على استقرار الأسعار، وضمانا لعودة التضخم إلى مستواه المستهدف في المدى القريب".

4

استثمار

لا مزيد من الودائع والشهادات؟

تحولت صناديق التأمين الخاصة في مصر إلى وعاء ضخم لرأس المال المحلي طويل الأجل يفوق ما استهدفت الجهات التنظيمية بناءه، ويبقى السؤال المطروح حول ما إذا كانت هذه الأموال قد بدأت تتحرك بشكل مختلف. فقد تجاوزت استثمارات الصناديق 201 مليار جنيه بنهاية 2025، بزيادة 20% مقارنة بنحو 168 مليار جنيه في العام السابق، لتتخطى بذلك مستهدف الهيئة العامة للرقابة المالية في استراتيجيتها للفترة 2022-2026 (بي دي إف) البالغ 150 مليار جنيه، وقبل نحو نصف عام من الموعد النهائي للاستراتيجية. ولا يقتصر التحول الأكبر على حجم هذه السيولة، بل في توجيه أموال مكافآت الموظفين نحو منتجات استثمارية أكثر تنوعا تدار باحترافية، بعد أن ظل تركيزها لفترة طويلة منصبا على الودائع البنكية وأدوات الدخل الثابت.

صورة أوسع للقطاع: تخدم صناديق التأمين الحكومية الستة في مصر نحو 30 مليون مشترك، لكنها تمتلك استثمارات بقيمة 2.1 مليار جنيه فقط. وفي المقابل، لدى صناديق التأمين الخاصة 5 ملايين مشترك فقط، واستثمارات بقيمة 201 مليار جنيه. وهذا يؤكد أن رأس المال طويل الأجل المدار باحترافية يتركز بأكمله تقريبا في القطاع الخاص.

لا تعد هذه صناديق مضاربة تسعى وراء مكاسب قصيرة الأجل. ويخدم القطاع الذي يضم 671 صندوقا نحو 5 ملايين مشترك بالتزامات طويلة الأجل، وفقا للهيئة العامة للرقابة المالية. ورغم اندماج بعضها، نمت هذه الصناديق، وتضاعفت استثماراتها تقريبا مقارنة بقاعدة بلغت 102 مليار جنيه في عام 2021، في حين انخفض عدد الصناديق النشطة إلى هذا الرقم، بعد أن كانت سابقا 694 صندوقا. في حديثها إلى إنتربرايز، تقول محللة الاقتصاد الكلي رانيا يعقوب إن التنويع ليس مجرد إضافة لتطوير السوق، مضيفة أن الصناديق تهدف إلى "تحقيق عائد أعلى للمستفيدين من صناديق المعاشات... [إلى جانب] التنويع وتجنب التركز في أصل واحد".

وتستمر الأموال الجديدة في التدفق بوتيرة سريعة. إذ بلغت الاستثمارات الجديدة لصناديق التأمين الخاصة 9.87 مليار جنيه في الربعالأول من عام 2026 (بي دي إف)، بزيادة قدرها 51.6% على أساس سنوي مقارنة بنحو 6.51 مليار جنيه في العام السابق. ويمثل هذا الرقم حجم التدفقات وليس حجم القاعدة الحالية، لكن الوتيرة تظل مهمة في قطاع كانت بدايته أكثر تحفظا مما يوحي به التركيز الحالي على أدوات الدخل الثابت. في حديثه مع إنتربرايز، قال العضو المنتدب لشركة ألفا لإدارة الاستثمارات المالية محمد حسن: "في الماضي، كانت جميع الأموال توضع في البنوك في شكل ودائع لا أكثر، لا سيما البنوك المملوكة للدولة".

لم تقتصر التعديلات التي أقرتها هيئة الرقابة المالية في يناير 2025 على توسيع الخيارات الاستثمارية، بل سمحت لصناديق التأمينالخاصة ذات المزايا المحددة باستثمار ما يصل إلى 10% من أصولها في الأدوات أو الصناديق المرتبطة بالمعادن المتداولة في البورصة المصرية، واستثمار 5-20% في الصناديق المفتوحة، وما يصل إلى 5% في صناديق رأس المال المخاطر والاستثمار المباشر، مع وضع حد أقصى للسيولة النقدية غير المستثمرة عند 5%، وتشديد متطلبات الإفصاح. ويرى مديرو الأصول أن الدافع الأكبر كان سلوكيا؛ إذ بات لزاما أن تدار الصناديق التي تتجاوز قيمتها 100 مليون جنيه بواسطة مدير استثمار مرخص أو شركة خارجية لإدارة الأصول. وهذا يضع هذه الأموال "تحت إدارة احترافية"، بدلا من تركها في أيدي أعضاء مجلس إدارة منتخبين قد يفتقرون إلى المعرفة اللازمة لإدارتها، بحسب ما ذكره العضو المنتدب لشركة أزيموت مصر أحمد أبو السعد لإنتربرايز.

وقد ورد هذا التوجه نصا في استراتيجية الهيئة؛ إذ أكدت الهيئة العامة للرقابة المالية في خطتها للفترة 2022-2026 أنها ستراجع السياسات الاستثمارية لشركات التأمين وصناديق التأمين الخاصة لتوجيهها نحو الأدوات غير المصرفية، مستلهمة قراراها من بيانات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تُظهر أن المستثمرين المؤسسيين يقودون أكثر من 80% من التداولات في الأسواق المتقدمة، في حين لا تصل إلى البورصة سوى نسبة ضئيلة من أصول المؤسسات المصرية. بعبارة أخرى، كانت الجهة التنظيمية هي التي صاغت السياسة التي تغير بموجبها توزيع الأصول.

لكن قيود التفويض حقيقية، وقد لمسنا أثرها في مجالات أخرى. فعندما أطلقت البورصة المصرية العقود الآجلة لمؤشر EGX30 في مارس الماضي، لم تتمكن صناديق التقاعد وشركات التأمين — المستخدمون الطبيعيون لمثل هذه الأدوات — من الاقتراب منها إلى حد كبير، ويُعزى هذا الأمر إلى أن سياساتها الاستثمارية في كثير من الحالات لا تسمح بعد بالمراكز المالية المدعومة بالرافعة المالية. كما أن هذه القيود التي تعمل الهيئة العامة للرقابة المالية على تخفيفها الآن بالنسبة لصناديق التأمين الخاصة، هي ذاتها ما أبقت الأموال المؤسسية بعيدة عن أحدث منتجات السوق.

إلا أن هذا التحول لا يزال متفاوتا: لا تزال بيانات الربع الأول الصادرة عن الرقابة المالية تُظهر تركز الاستثمارات في أدوات مألوفة، مثل شهادات البنك الأهلي المصري، والودائع البنكية، ووثائق صناديق الاستثمار، وأذون الخزانة، والسندات الحكومية، ولا يوضح بند "وثائق صناديق الاستثمار" حجم الأموال المتجهة إلى صناديق أسواق النقد أو الأسهم أو المعادن أو غيرها. ويشير حسن إلى أن الصورة تبدو صعبة القراءة أيضا من جانب مديري الأصول، إذ غالبا ما يطلع المديرون على جزء فقط من المحفظة. وقد اتجهت بعض الصناديق بالفعل نحو الأسهم أو صناديق الأسهم، في حين أن أخرى بالكاد بدأت هذه الخطوة.

السيولة تفضل الأمان: قالت يعقوب إن صناديق التأمين الخاصة تُبدي اهتماما بصناديق الأسهم المفتوحة، والمنتجات المرتبطة بالمؤشرات منخفضة التقلبات، وصناديق المعادن، والصناديق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. غير أن الجزء الأكبر من المحافظ لا يزال يتركز في أدوات الخزانة والصناديق المحافظة، حسبما يوضحه حسن لإنتربرايز، إذ يرجع ذلك جزئيا إلى أن بعض الصناديق تحتفظ بسندات حكومية قديمة لا يمكنها بيعها دون تكبد خسائر.

وبدأ هذا يغير تصميم المنتجات. يعكف مديرو الأصول على ابتكار هياكل استثمارية تمنح الأموال طويلة الأجل المتحفظة انكشافا على الأسهم دون أن تضطر كل الصناديق لقبول نفس مستوى المخاطر. وقال أبو السعد إن شركة أزيموت طورت نسخا متوافقة مع الشريعة الإسلامية ومنخفضة التقلبات من منتجات الأسهم الخاصة بها؛ لكي تجد كل مؤسسة ما يناسبها. وضرب مثالا بصندوق "معاشي إي زد" التابع للشركة. كما صرح لإنتربرايز العام الماضي بأن الشركة تعتزم رفع رأسمال الصندوق إلى 300 مليون جنيه للاستفادة من القواعد الجديدة.

يؤثر هذا الأمر على البورصة المصرية تأثيرا حقيقيا، لكنه تدريجي. قال أبو السعد إن صناديق التأمين الخاصة بدأت بالفعل في شراء الأسهم مع تنامي تدفقاتها السنوية، في حين تبدو يعقوب أكثر تحفظا، مشيرة إلى أن المؤسسات لا تزال بعيدة عن استعادة السيطرة على السوق من المستثمرين الأفراد، الذين لا يزالون يستحوذون على الجزء الأكبر من نشاط التداول.

هذا القيد تفرضه الأمانة الاستثمارية واللوائح التنظيمية على حد سواء: أوضح حسن لإنتربرايز أن عديدا من مجالس الإدارة لا تزال حذرة نظرا إلى أن الأعضاء قد يتحملون المسؤولية الشخصية عن الخسائر الاستثمارية، فيما تقول يعقوب إن تعزيز الحوكمة ووجود خطوط اتصال مباشرة مع الجهة التنظيمية جعلا المديرين أكثر ارتياحا عند اتخاذ قرارات توزيع الأصول. وتعتمد استدامة هذا الإصلاح على هذا التوازن، الذي يتمثل في توجيه أموال المزايا التأمينية للموظفين إلى ما هو أبعد من الودائع وأدوات الدخل الثابت دون أن تشعر مجالس الإدارة بأنها تتحمل مخاطر غير مدروسة.

أصبح التوجه العام واضحا ومحسوما؛ فقد وضعت الرقابة المالية الخيارات الاستثمارية، ويعمل المديرون على بناء منتجات حولها، وتُدفع مجالس الإدارة نحو اتخاذ القرارات المتعلقة بتوزيع الأصول، التي طالما قاومتها، فقد عقدت الهيئة التنظيمية ورشة عمل بدعم من البنك الدولي في مايو حول حوكمة الصناديق، وإدارة المخاطر، وتضارب المصالح، وكفاءة مجالس الإدارة. ولذا ما ينبغي مراقبته حاليا هو الإفصاح. فحتى تُفصّل البيانات الفصلية الصادرة عن الرقابة المالية بند "وثائق صناديق الاستثمار"، لا يمكننا أن نصل بدقة إلى قياس التحول المشهود في توزيع الأصول، نتيجة إطلاق هذه الاستراتيجية.

5

على الرادار

استثمارات على المقاس

تخطط شركة الكرنك للملابس الجاهزة لإنشاء مصنع جديد بقيمة 15 مليون دولار داخل مجمع سي بي سي الصناعي بمدينة السادات، على أن يبدأ تشغيله في مايو 2027، وفقا لبيان صحفي. وسيعتمد المصنع الجديد على مكون محلي بنسبة لا تقل عن 50% لإنتاج ملابس جاهزة مخصصة بالكامل للتصدير إلى الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

أهمية المشروع: تمثل المناطق الحرة الخاصة، ومن بينها المنطقة التي ستحتضن هذا المصنع، عامل جذب رئيسي للمصدرين، لأنها تنقل الدائرة الجمركية إلى أبواب المصانع فعليا، مما يساهم في إنهاء تأخيرات الموانئ ويخفض تكاليف الشحن بصورة ملموسة. وعلاوة على ذلك، يدعم المشروع مستهدفات الدولة الطموحة للوصول بصادرات المنسوجات والملابس الجاهزة إلى 12 مليار دولار سنويا بحلول عام 2031، وفق ما قاله رئيس مجلس إدارة جمعية قطن مصر وائل علما لإنتربرايز في وقت سابق. ويتزامن أيضا مع اتجاه شركات المنسوجات، وعلى رأسها الشركات التركية والصينية، بشكل متزايد لجعل مصر مركزا لعملياتها، في محاولة لتفادي الارتفاع الحاد في التكاليف واضطرابات سلاسل التوريد في آسيا وتركيا.

استثمارات نرويجية خضراء في الطريق

موجة من الاستثمارات النرويجية في طريقها إلى السوق المصرية. إذ أجرت شركة كامبي المتخصصة في حلول معالجة مياه الصرف الصحي وشركة تومرا المتخصصة في حلول إعادة تدوير المخلفات محادثات مع جهات مصرية لتنفيذ مشروعات بيئية مستدامة، وفق ما صرح به السفير النرويجي لدى مصر إريك هوسيم لموقع العربية. كما تدرس شركة فلوشيان المتخصصة في تحلية المياه الدخول إلى السوق المحلية، بحسب هوسيم.

الصورة الأشمل: أوضح هوسيم أن الشركات النرويجية تنظر إلى مصر كسوق استراتيجية وبوابة إلى الأسواق الأفريقية والإقليمية، مشيرا إلى أن الاستثمارات المحتملة تتركز في مجالات الطاقة المتجددة، والصناعة، والخدمات البحرية، والبنية التحتية المستدامة.

الزمالك يفصل نشاط كرة القدم في شركة مستقلة

وافق مجلس إدارة نادي الزمالك على تأسيس شركة مستقلة لإدارة الشؤون المالية والتشغيلية لنشاط كرة القدم، وفق ما أعلنه النادي في بيان له. وتهدف هذه الخطوة إلى فصل إدارة نشاط كرة القدم ماليا وإداريا عن النادي، تماشيا مع القوانين واللوائح المنظمة الصادرة عن الدولة ووزارة الشباب والرياضة. ومن المقرر أن يدعو مجلس الإدارة إلى عقد اجتماع للجمعية العمومية للنادي لمناقشة واعتماد النظام الأساسي لشركة كرة القدم الجديدة، والتي سيكون لها مجلس إدارة مستقل عن مجلس إدارة النادي.

6

الأسواق العالمية

انكماش مرتقب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

خفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي خلال عام 2026 إلى 3%، بدلا من توقعات أبريل الماضي البالغة 3.1%، وذلك في أحدثتقاريرهلآفاقالاقتصاد العالمي (بي دي إف)، لكن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نالت النصيب الأكبر من هذا التخفيض. إذ يتوقع الصندوق حاليا انكماش اقتصاد المنطقة بنسبة 0.5% خلال العام الجاري، ما يمثل هبوطا قدره 1.6 نقطة مئوية عن التوقعات السابقة، لتسجل المنطقة أكبر تخفيض لتوقعات النمو بين جميع المناطق المذكورة في التقرير. وفي المقابل، تبدو الصورة مختلفة تماما لعام 2027، إذ يُتوقع أن ينتعش النمو العالمي ليصل إلى 3.4%، بينما ستتعافى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بأقوى وتيرة على الإطلاق مسجلة نموا بنسبة 7.3%.

يأتي هذا الانكماش رغم النمو المتوقع لاقتصادي مصر والسعودية هذا العام؛ فمن المرجح أن يسجل الاقتصاد المصري نموا بمقدار 0.4 نقطة مئوية مقارنة بتقديرات أبريل، ليصل معدل النمو المتوقع إلى 4.6%. كما توقع الصندوق نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 1.7% خلال العام الجاري — وإن كان هذا الرقم أقل بنسبة 1.4 نقطة مئوية من توقعات أبريل — مستفيدا من تنوع مسارات التصدير مقارنة بالعراق والكويت وقطر.

أسباب التخفيض: من المتوقع أن تشهد كل من العراق والكويت وقطر انكماشا حادا خلال العام الجاري، نظرا إلى أن هذه الدول المنتجة للنفط هي الأكثر تضررا من تأثير الحرب على إنتاج الطاقة وطرق النقل ومضيق هرمز. لكن يتوقع الصندوق أن تسجل تلك الدول نموا يتجاوز 10% في العام المقبل فور عودة حركة الصادرات إلى طبيعتها.

ويرى صندوق النقد الدولي أن المشهد الاقتصادي خلال العام الجاري متأثر بقوتين متعارضتين: صدمة سلبية لسلاسل الإمداد بسبب حرب الشرق الأوسط، تقابلها صدمة إيجابية في الطلب نتيجة دورة الاستثمار العالمي في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. وعلى المستوى العالمي، يكاد تأثير هاتين القوتين يكون متوازنا، ما يفسر التراجع الطفيف جدا في توقعات النمو العالمي بواقع عُشر نقطة مئوية فقط. أما فيما يخص كل دولة على حدة، فيتفاوت هذا التوازن؛ ذلك أن الاقتصادات المنخرطة بقوة في قطاعات التجارة والتصنيع المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ارتفعت توقعات نموها حتى وإن كانت مستوردة للطاقة، أما الاقتصادات المعرضة للتأثر المباشر بتداعيات الحرب لكنها غير منخرطة في دورة التكنولوجيا تلك فنالت التخفيضات الأكبر على الإطلاق في التقرير بأكمله.

تستند هذه التخفيضات إلى افتراض ارتفاع أسعار النفط وليس انخفاضها؛ إذ تفترض التوقعات المرجعية للصندوق أن يبلغ متوسط سعر النفط الخام 89.27 دولار للبرميل خلال العام الجاري، بزيادة قدرها 9% عن توقعات أبريل البالغة نحو 82 دولارا، قبل أن يتراجع إلى 78.70 دولار في العام المقبل. وتستند التوقعات بأكملها إلى فرضية بدء إعادة فتح مضيق هرمز هذا الشهر وعودة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل الحرب بحلول مارس 2027. وصحيح أن الصندوق نفسه يرى أن المخاطر المحيطة بهذا الجدول الزمني أصبحت أكثر توازنا مما كانت عليه في أبريل، لكن كفتها ما زالت تميل نحو الجانب السلبي.

خلفية: أشرنا إلى هشاشة هذا السيناريو تحديدا قبل يوم واحد من صدور توقعات صندوق النقد الدولي. فقد توقعت مؤسسة أكسفورد إيكونوميكس تسارع وتيرة نمو الاقتصاد العالمي خلال النصف الثاني من العام إلى 3.1% على أساس سنوي، لكنها رهنت ذلك كليا باستمرار الهدنة الأمريكية الإيرانية، مقدرة احتمالات استمرارها بنسبة 50%.

EGX30

52,312

+0.5% (منذ بداية العام: +25.1%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 49.63 جنيه

بيع 49.77 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 49.60 جنيه

بيع 49.70 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,808

-0.4% (منذ بداية العام: +3.0%)

سوق أبو ظبي

9,936

+0.6% (منذ بداية العام: -0.6%)

سوق دبي

6,043

+0.9% (منذ بداية العام: -0.1%)

ستاندرد أند بورز 500

7,575

+0.4% (منذ بداية العام: +10.7%)

فوتسي 100

10,497

+0.2% (منذ بداية العام: +5.7%)

يورو ستوكس 50

6,270

-0.2% (منذ بداية العام: +8.2%)

خام برنت

76.01 دولار

-0.4%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.94 دولار

-2.4%

ذهب

4,114 دولار

-0.7%

بتكوين

64,302 دولار

+0.3% (منذ بداية العام: -26.6%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,079

+0.1% (منذ بداية العام: +8.6%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

151.73

+0.1% (منذ بداية العام: -0.1%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.03

-5.1% (منذ بداية العام: +0.5%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 0.5% بنهاية تعاملات الخميس الماضي، مع إجمالي تداولات بقيمة 9.5 مليار جنيه (7.2% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون العرب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 25.1% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: مصر الجديدة للإسكان والتعمير (+7.3%)، وإعمار مصر (+2.8%)، وراية القابضة (+2.6%).

🟥 في المنطقة الحمراء: أموك (-2.2%)، وأبو قير للأسمدة (-1.8%)، وطلعت مصطفى القابضة (-0.7%).


يوليو

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00