قفزات تاريخية لأسهم قطاع الأدوية بالبورصة بفعل زخم المستثمرين الأفراد


1

نتابع اليوم

المالية تخصص 6 مليارات جنيه لصرف الدفعة الثالثة من مستحقات المصدرين المتأخرة

صباح الخير قراءنا الأعزاء. يتصدر نشرتنا اليوم ما شهدناه من إقبال قياسي على أسهم قطاع الأدوية في البورصة المصرية، إذ تحول القطاع إلى ساحة لتقلبات حادة مدفوعا بزخم تداولات المستثمرين الأفراد، وعلى رأسهم سهم جلاكسو سميثكلاين مصر، الذي قفز بنسبة 670% في أقل من ستة أسابيع. ولم يشفع إصدار الشركة ثلاثة إفصاحات متتالية تنفي فيها وجود أي تطورات جوهرية، إذ يواصل المشترون التدفق على السهم.

وعلى صعيد التوسعات أيضا: تخطط شركة سيرا للتعليم لاستثمارات بقيمة ملياري جنيه خلال العامين المقبلين، في إطار تحولها إلى منصة متكاملة لتنمية رأس المال البشري تغطي مجالات التعليم المدرسي والتدريب المهني والرعاية الصحية.

أيضا- تتطلع شركة التكنولوجيا المالية "إي فاينانس" إلى الاستحواذ بالكامل على شركة "تمويلي"، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 5 مليارات جنيه، لتكون بذلك الصفقة الأكبر في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في مصر خلال عام 2026 حتى الآن.

وفي غضون ذلك، تدرس الحكومة فرض رسوم جمركية بنسبة 5% على السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل لأول مرة، بهدف حماية شركات التجميع المحلي من التشوه الجمركي المستمر.

طي صفحة المستحقات القديمة

خصصت وزارة المالية 6 مليارات جنيه لصرف الدفعة الثالثة من المستحقات المتأخرة للمصدرين عن الشحنات التي صُدرت قبل الأول من يوليو 2024، وفقا لبيان صادر عن الوزارة. ويمكن للمصدرين التقدم بطلبات للحصول على هذه الدفعة خلال الفترة من 16 أغسطس وحتى الأول من أكتوبر، على أن تُصرف المستحقات في 22 أكتوبر المقبل.

حسبة المتأخرات: يندرج المخصص البالغ 6 مليارات جنيه ضمن آلية أشمل طرحتها الحكومة بقيمة 60 مليار جنيه لإعادة هيكلة جميع المستحقات المتأخرة عن الشحنات الصادرة قبل الأول من يوليو 2024. وبموجب هذا الإطار، من المقرر سداد 30 مليار جنيه من إجمالي الالتزامات على أقساط نقدية على مدار 4 سنوات مالية، في حين سيجري تسوية النصف الآخر مقابل الالتزامات الضريبية والجمركية ومستحقات المرافق.

بالأرقام: لم يحدد بيان الوزارة إجمالي ما أُنجز ضمن برنامج التسوية البالغة قيمته 60 مليار جنيه، لكنه أشار إلى سداد 12.6 مليار جنيه بالفعل من الجزء النقدي البالغ 30 مليار جنيه. وصُرفت هذه الأموال خلال العام المالي 2026/2025 إلى نحو 2500 شركة ضمن الدفعتين الأولى والثانية من المبادرة. وأشار البيان أيضا إلى تصفية الحكومة جميع المتأخرات القديمة المتبقية، عبر سداد 80 مليار جنيه للمصدرين على مدار السنوات الستة الماضية، كما تستهدف تسوية المبلغ المتبقي خلال عامين.

الإطار الحالي يهدف إلى منع تراكم مستحقات جديدة: تعهدت الحكومة في العام المالي 2025-2026 ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية البالغة قيمته 45 مليار جنيه بسداد مستحقات المصدرين خلال 90 يوما، في حين تخصص موازنة العام المالي 2026-2027 مبلغ 48 مليار جنيه لدعم الصادرات. وقد أشار البيان إلى أن الدعم الذي صُرف فعليا بلغ 28 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي، بزيادة قدرها 55% على أساس سنوي. بيد أنه لم يوضح إذا كانت دفعة الـ 6 مليارات جنيه من المستحقات المتأخرة ستُمول ضمن إطار مخصصات المساندة التصديرية البالغة 48 مليار جنيه، أم أن لها شأنا آخر.

تفاصيل جديدة حول الصكوك الضريبية

تفاصيل جديدة حول الصكوك الضريبية الجديدة: كشف مسؤول حكومي لإنتربرايز عن أن وزارة المالية ستصدر القواعد المنظمة للصكوك الجديدة المدعومة ضريبيا في غضون ثلاثة أسابيع، كما ستحدد آجال استحقاق تتراوح بين 3 أشهر وعام واحد لتتوافق مع دورات رأس المال العامل للممولين. ومن المتوقع إطلاق الإصدار الأول بمجرد الانتهاء من الإطار التنظيمي.

أيضا- لن يقتصر الطرح على الشركات الكبرى فقط، بل سيتاح أيضا للممولين من الأفراد والشركات الخاصة وشركات القطاع العام المشاركة. ويضفي هذا الجانب بعدا ديناميكيا أساسيا على الآلية التي أشارت إليها إنتربرايز أمس في تقرير لها، مما يعني اتساع نطاقها إلى ما هو أبعد من ميزانيات الشركات ذات السيولة المرتفعة.

كما أوضح المصدر أن الصكوك المرتقبة لن يجري تداولها بنفس طريقة تداول أدوات الدين الحكومية الاعتيادية؛ إذ لا يمكن لحاملي الصكوك تداولها ثانويا عبر بيعها أو تحويلها لمستثمر آخر، ولكن يمكن تسييلها في أي وقت لسداد التزام ضريبي. وأضاف أن حاملي هذه الصكوك يمكنهم بدلا من ذلك "الاحتفاظ بها طول مدة الاستحقاق للاستفادة من العائد" المعفى ضريبيا.

السياق: تبحث الحكومة عن وسائل أقل تكلفة لسد فجوة تمويلية تبلغ 4 تريليونات جنيه من خلال الاستعداد لتفعيل مادة ضريبية غير مفعلة منذ عام 2005، تتيح للممولين شراء شهادات حكومية ذات عائد لتسوية التزاماتهم الضريبية المستقبلية. وتهدف هذه الخطوة إلى توفير بديل لأذون الخزانة معفى من الضرائب، مما يجنب الممولين غرامات التأخير.

إقبال كبير على التنقيب عن الذهب

يُغلق باب تلقي العروض الخاصة بالتزايد على 42 قطاعا للبحث والتنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة والفوسفات خلال اليومين المقبلين، وفق وثيقة رسمية اطلعت عليها إنتربرايز. وأغلقت هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية باب تلقي عطاءات التزايد لـ 17 قطاعا أمس، في حين تغلق التزايد على 11 قطاعا آخر اليوم، وتختتم العملية بـ 14 قطاعا غدا الخميس.

اختبار للحوافز: يعد هذا أول اختبار فعلي لنظام القطاعات المفتوحة الجديد الذي أطلقته الحكومة في يونيو الماضي، والذي يلغي النظام القديم القائم على المواعيد النهائية المحددة، ويستبدلها بنافذة تزايد مستمرة طوال العام، إذ يؤدي تقديم أول عطاء على أي قطاع إلى تفعيل فترة تنافسية تلقائية مدتها 30 يوما لتقديم عطاءات منافسة قبل إغلاق نافذة التزايد.

المستهدفات: تسعى الحكومة لجذب 40 شركة تعمل في مجالات التنقيب عن الذهب والفضة والموارد المعدنية الأخرى، صعودا من 13 شركة حاليا، وفق ما كشفه مسؤول في هيئة الثروة المعدنية لإنتربرايز. وتستهدف الحكومة أيضا ترجمة هذه الاكتشافات إلى إنتاج فعلي، إذ تطمح لإنتاج 557 ألف أوقية من الذهب (مقارنة بـ 531.1 ألف أوقية متوقعة في العام المالي الماضي) و90 ألف أوقية من الفضة (مقارنة بـ 85 ألف أوقية) خلال العام المالي الجاري. كما تستهدف جذب استثمارات خاصة في قطاع التعدين بقيمة 840 مليون دولار، ضمن خطة لرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من أقل من 1% إلى ما بين 5 و6% بحلول عام 2030.

وفي سياق متصل، تسعى شركة كابيتال ليمتد البريطانية للحصول على 9 مناطق للتنقيب عن الذهب من بين 260 منطقة مطروحة ضمن خريطة امتيازات منفصلة تابعة للحكومة، في الوقت الذي تطرح فيه هيئة الثروة المعدنية مزيدا من مناطق الاستكشاف أمام شركات التعدين العالمية. وتأتي هذه الدفعة القوية في مجال الاستكشاف مدعومة بأول مسح جوي شامل للمعادن في البلاد منذ 42 عاما، ومن المقرر أن يختتم بحلول نهاية عام 2027 ليوفر بيانات جيولوجية أدق للمزايدات المستقبلية.

مزيد من الضحايا عند باب المندب

قالت مصلحة خفر السواحل اليمنية إن الحوثيين هاجموا سفينة شحن صغيرة في مضيق باب المندب، وصفتها وكالة رويترز بأنها مملوكة لجهة مصرية. وأسفر الهجوم عن مقتل ستة من أفراد الطاقم وإصابة 11 آخرين، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي". وأوضحت السلطات اليمنية أن الطاقم يضم مواطنين من باكستان وإندونيسيا. ولم تعلن جماعة الحوثي، التي فرضت حصارا بحريا على السعودية أواخر الشهر الماضي، مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.

📊 أرقام اليوم

25.3 مليار دولار— يمثل هذا الرقم إجمالي التسهيلات التمويلية التي حصلت عليها مصر من صندوق النقد الدولي منذ عام 2016، حسبما قاله وزير المالية السابق والمدير التنفيذي الحالي بالصندوق محمد معيط في تصريحات صحفية. وسددت مصر 16 مليار دولار من أصل الدين بحلول نهاية يونيو 2026، وبلغ إجمالي المستحقات لصالح صندوق النقد الدولي أقل من 9.3 مليار دولار في ذلك الوقت، بخلاف الفوائد المستحقة التي أكد معيط أن مصر سددتها بالكامل وفي مواعيدها المحددة.

وتكمن أهمية التسوية بنهاية يونيو في أن إجمالي المستحقات التي تقل عن 9.3 مليار دولار تسبق موعد استلام الشريحة الأخيرة بقيمة 1.8 مليار دولار، التي دخلت خزينة الدولة الأسبوع الماضي. ولذا فإن هذا الرقم يقدم صورة لأصل الدين المستحق على مصر لصندوق النقد بنهاية يونيو، وليس رصيدها المستحق اليوم.

لماذا تجاوزت الشريحة الأخيرة التوقعات؟ تلقت مصر نحو 1.78 مليار دولار، بدلا من نحو 1.64 مليار دولار التي كانت متوقعة سابقا؛ بسبب استكمالها مؤشر إصلاحي إضافي ضمن برنامج الصلابة والاستدامة، وفق معيط. ورفع هذا قيمة التمويل المستحق في إطار البرنامج إلى 277 مليون دولار بدلا من 138 مليون دولار.

برامج الإصلاح تمتد لعقد زمني: حصلت مصر على 12 مليار دولار بموجب أول برنامج إصلاح مدعوم من صندوق النقد الدولي، الذي بدأ في نوفمبر 2016. وقدم الصندوق لاحقا تمويلا طارئا بقيمة 2.8 مليار دولار وتسهيلا ائتمانيا لمدة عام بقيمة 5.2 مليار دولار خلال الجائحة. وحظي البرنامج الحالي بموافقة مبدئية بقيمة 3 مليارات دولار في عام 2022، قبل رفع قيمته إلى 8 مليارات دولار في مارس 2024، إلى جانب تمويل منفصل بقيمة 1.3 مليار دولار ضمن برنامج الصلابة والاستدامة.


في نسختها الثانية، تسلط سلسلة "هنا الساحل"، الضوء على الآليات التي جعلت الساحل الشمالي يتكيف مع مقومات السوق دائمة التغير.

تعيد شركات التطوير العقاري صياغة استراتيجيتها، في ظل التحول في سلوكيات المستثمرين، وزيادة إقبال قطاع التجزئة الفاخرة لاقتناص حصة متنامية من اقتصاد الساحل، فضلا عن تحول قطاعات العناية بالصحة والأنشطة الرياضية إلى وجهات مستقلة للعطلات الصيفية.

نستعرض معكم في العدد الثالث أبرز التطورات التي طرأت في الساحل، بداية من التعديلات التي تجريها شركات التطوير العقاري على عروضهم الترويجية، وصولا إلى أبرز وجهات التسوق ووسائل الحفاظ على لياقتكم البدنية خلال هذا الموسم.

ترقبوا العدد الثالث اليوم.


هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - لا يزال فصل الصيف حاضرا بقوة حتى مع اقترابه من الشهر الأخير، إذ تصل درجات الحرارة العظمى في القاهرة إلى 40 درجة مئوية والصغرى إلى 27 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

فيما تشهد الإسكندرية طقسا ألطف نسبيا، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 33 درجة مئوية، والصغرى إلى 25 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تستمر الأطراف الرئيسية في الحرب الإقليمية في التشدد على مستوى مواقفها المعلنة، وهو ما لم يتغير حتى مع الهدوء النسبي المشهود على مستوى الصراع. بيد أن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف صرح على النقيض من ذلك بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز. وقال آصف: "الأمور تتجه لصالح السلام"، دون الخوض في تفاصيل. وفي غضون ذلك، أطلقت القوات الأمريكية النار على سفينة ترفع علم بنما أثناء عبورها خليج عمان، وهو ما بررته القيادة المركزية الأمريكية بأن السفينة كانت تنتهك الحصار المفروض على إيران.

الأمور تزداد سوءا بالنسبة في بنما: أدت الاضطرابات التي تحيط مضيق هرمز إلى قفزة بمقدار 16 ضعفا في أسعار عبور قناة بنما هذا الشهر، إذ بلغ متوسط المزادات اليومية نحو مليون دولار. ويُعزى هذا الوضع إلى ارتفاع درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، المعروف بظاهرة التذبذب الجنوبي (النينيو)، التي تتزامن مع انخفاض مناسيب المياه جراء الظاهرة.

ومن أخبار الذكاء الاصطناعي: جمعت شركة رأس المال المغامر الأمريكية أكسيل 3.5 مليار دولار لدعم شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة حول العالم، وسيُوزع هذا المبلغ عبر 4 صناديق مخصصة. كذلك يستهدف صندوق عالمي بقيمة 1.35 مليار دولار الجولات التمويلية الكبيرة في المراحل المبكرة، في حين سيُقسم رأس المال المتبقي بحسب المناطق الجغرافية: بواقع 800 مليون دولار إلى وادي السيليكون، و800 مليون دولار إلى أوروبا وإسرائيل، و550 مليون دولار للهند.

باراماونت تدرس الخروج من هوليوود مع تعثر اندماجها مع وارنر برذرز: هدد ديفيد إليسون، الرئيس التنفيذي لشركة باراماونت، بنقل مقر الشركة خارج ولاية كاليفورنيا للضغط على المدعي العام للولاية، الذي رفع دعوى قضائية لوقف الاندماج مع وارنر برذرز. ووصف المدعي العام في كاليفورنيا، روب بونتا، هذا التهديد بأنه محاولة لابتزاز الجهات التنظيمية لعدم معارضة الصفقة، وهي عملية استحواذ بقيمة 110 مليارات دولار تحظى بدعم من صناديق ثروة سيادية خليجية.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل يوم أربعاء ضمن نشرة إنتربرايز الصباحية، على كل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.

في عدد اليوم: نلقي نظرة على تحول التوجه الحكومي في مصر بعيدا عن تقديم الضمانات السيادية لمشروعات تحلية المياه، ودفع المطورين نحو توفير التمويل الذاتي للمحطات مقابل الحصول على الأراضي مجانا وإبرام عقود الشراء أو الدفع.

A new chapter begins at Sheraton Soma Bay.

Discover 326 beautifully redesigned rooms and suites, upgraded Beach Suites with private pools, refreshed dining options, and unforgettable wellness, family, and Red Sea experiences.

Thoughtfully reimagined by award-winning GG&Grace International, every detail is designed to inspire your next luxury escape.

2

أسواق المال

سهم جلاسكو سميثكلاين يحقق قفزة تاريخية بفضل أنباء الشركة الأم وزخم المستثمرين الأفراد.. وأسهم قطاع الأدوية تركب الموجة

لامس سهم شركة الأدوية العملاقة جلاكسو سميثكلاين مصر مستوى قياسيا بلغ 609 جنيهات لفترة وجيزة خلال تداولات الأمس، قبل أن يتراجع ليغلق مرتفعا بنسبة 5.77% عند 550 جنيها، وفقا لبيانات السوق. وتمثل هذه القفزة أحدث حلقة في سلسلة من الارتفاعات القوية التي قفزت بالسهم من 71.48 جنيه فقط في الأول من يوليو إلى ذروة الأمس، مسجلا قفزة بلغت 670% في أقل من ستة أسابيع. وشهدت أحجام التداول أيضا طفرة هائلة، إذ ارتفعت من نحو 28.7 ألف سهم في أوائل يوليو إلى ذروة بلغت 2.41 مليون سهم في أواخر الأسبوع الماضي.

ولا تقتصر هذه الفورة على سهم جلاكسو سميثكلاين فحسب، بل تشهد أسهم قطاع الأدوية بأكمله موجة صعود قوية. فقد سجل سهم الشركة المصرية الدولية للصناعات الدوائية (إيبيكو) أعلى مستوى له في 52 أسبوعا خلال جلسة أمس عند نحو 179 جنيها، رافعا مكاسبه منذ 1 يوليو إلى 74%. كما تصدر سهم الشركة قائمة الأسهم الأكثر تداولا في البورصة المصرية خلال الأسبوع الأول من أغسطس بقيم تداول بلغت نحو 3.9 مليار جنيه. ومنذ أوائل الشهر الماضي، قفز سهم النيل للأدوية بنسبة 156%، وممفيس بنسبة 63%، وراميدا بنسبة 33%. ورغم أن هذه الأسهم لم تتحرك بالوتيرة ذاتها، إلا أنها ارتفعت معا في جلسة 3 أغسطس، حينما قفزت الأسهم الأربعة بنسب تتراوح بين 12.7% والحد الأقصى اليومي المسموح به البالغ 20%.

ما الذي يغذي هذا الصعود؟ تبدو الأسباب غير واضحة. فقد أرسلت جلاكسو سميثكلاين 3 إفصاحات إلى البورصة المصرية منذ 19 يوليو تنفي فيها وجود أي أحداث جوهرية قد تفسر هذا الزخم. كذلك نفت الشركة علمها بأي تطورات تقف وراء هذه التحركات السعرية (هنا، بي دي إف)، وأوضحت أن اتفاقية استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير اكتشاف الأدوية البالغة قيمتها 110 ملايين دولار تخص شركتها الأم المدرجة في المملكة المتحدة وليس وحدتها في مصر (بي دي إف)، كما أكدت أن مذكرة التفاهم التي وقعتها مع هيئة الدواء المصرية تقتصر على مجال التدريب ولا يترتب عليها أي مشروعات ذات أثر جوهري على أعمال الشركة بالبلاد (بي دي إف).

تذكر: ليست هذه هي المرة الأولى التي يشهد فيها سهم جلاكسو سميثكلاين قفزات غير مبررة؛ إذ سبق أن استفسرت البورصة المصرية من الشركة عن تحرك حاد في سعر سهمها خلال ديسمبر 2021، لتتلقى حينها إجابة مشابهة تماما لما تتلقاه اليوم.

رأينا — هل نشهد تشكل أول ظاهرة حقيقية لأسهم الميم في مصر؟ ارتفع سهم جلاكسو سميثكلاين مدفوعا بأخبار تخص شركتها الأم، وواصل صعوده حتى بعد أن نفت الشركة علاقتها بهذه الأنباء كتابة، بل إن المشترين لا يزالون يتدفقون على السهم حتى بعد إرسالها 3 إفصاحات توضيحية للبورصة. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل تلحق أسهم شركات أدوية أخرى بالركب. ويبدو أن القاسم المشترك بين هذه التحركات لا يتعلق بأساسيات مالية قوية أو قرارات جوهرية للشركات، بل هو أقرب إلى زخم يقوده المتداولون الأفراد بشكل يسبق الأداء الفعلي وواقع هذه الشركات.

💡أسهم الميم هي أسهم تشهد قفزات حادة ومفاجئة في أسعارها وأحجام تداولها، مدفوعة بزخم مضاربي يقوده المستثمرون الأفراد عبر منصات التواصل الاجتماعي والمنتديات الأخرى على غرار ريديت. وتتسم هذه الأسهم بتقلبات استثنائية وانفصال تام عن التقييمات العادلة والأساسيات المالية للشركة.

3

دمج واستحواذ

"إي فاينانس" بصدد الاستحواذ على "تمويلي" في صفقة تصل إلى 5 مليارات جنيه

المزيد من النشاط في قطاع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة: تعتزم شركة "إي فاينانس" الاستحواذ بالكامل على شركة "تمويلي" لتمويل المشروعات متناهية الصغر في صفقة تتراوح قيمتها بين 4.5 و5 مليارات جنيه، بحسب مصدرين لم تُكشف هويتهما. ومن المقرر توقيع اتفاقية الاستحواذ خلال الشهر الجاري، في حين يظل إتمام الصفقة مرهونا بالحصول على موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية وجهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

كيف ستمول الصفقة؟ ستسدد "إي فاينانس"، التي يمتلك صندوق الاستثمارات العامة السعودي نحو 25% من أسهمها، نحو مليار جنيه من قيمة الصفقة نقدا من احتياطياتها الخاصة، على أن يُسدد المبلغ المتبقي عبر مبادلة أسهم تمثل 4% من أسهم الشركة، وفق المصادر. وستُحدد قيمة مبادلة الأسهم بعد أن يجري مستشار مالي مستقل تقييما لقيمة أسهم "إي فاينانس".

كان هذا متوقعا: تقدمت شركة التكنولوجيا المالية في وقت سابق من هذا العام بعرض مبدئي غير ملزم للاستحواذ بالكامل على إحدى الشركات العاملة في قطاع الخدمات المالية غير المصرفية، دون الكشف عن اسمها آنذاك، وذلك بعد أن حصلت على الضوء الأخضر من مساهمي الشركة المستهدفة.

نموذج مبكر وناجح للطروحات: في عام 2024، تخارج المساهمون الحكوميون من شركة "تمويلي" بعد استحواذ تحالف من المستثمرين الدوليين على الشركة في صفقة بلغت قيمتها 2.8 مليار جنيه. وضم التحالف صندوق الاستثمار المباشر الإقليمي "SPE PEF III" — الذي تديره شركة "إس بي إي كابيتال" — والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وشركة الاستثمار المباشر المحلية "تنمية كابيتال فينشرز"، وبريتش إنترناشيونال إنفستمنت التابعة للحكومة البريطانية.

كما جاء استحواذ عام 2024 ليشكل تحولا استراتيجيا لشركة "تمويلي"، إذ تجاوزت الشركة منذ ذلك الحين نموذجها المقتصر على التمويل متناهي الصغر لتتوسع في إقراض المشروعات الصغيرة والمتوسطة، والتأجير التمويلي، والتأمين متناهي الصغر، إلى جانب خطط لتقديم منتجات التمويل الإسلامي والتمويل الاستهلاكي.

أهداف تمويلي لعام 2026: تسعى شركة "تمويلي" إلى افتتاح 50 فرعا جديدا في 19 محافظة خلال عام 2026، لتصل بشبكتها الإجمالية إلى 280 فرعا، وذلك بعد أن رفعت رأسمالها المدفوع إلى 225 مليون جنيه العام الماضي، صعودا من 150 مليون جنيه. وخصصت جهة الإقراض 150 مليون جنيه للمشروعات الصغيرة والمتوسطة و75 مليون جنيه للقروض متناهية الصغر.

نمو في إقراض المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة: يأتي هذا الاستحواذ تزامنا مع النمو المطرد الذي يشهده قطاع المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة في مصر، فقد ارتفعت أرصدة تمويل هذه المشروعات لتصل إلى 97.4 مليار جنيه بنهاية فبراير الماضي، مقارنة بـ 83.3 مليار جنيه في العام السابق، وفقا للهيئة العامة للرقابة المالية. كما رفعت الهيئة الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر بنسبة 8.9% ليصل إلى 292 ألف جنيه، صعودا من 266 ألف جنيه.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

4

استثمار

سيرا للتعليم تعتزم استثمار ملياري جنيه للتوسع في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والتدريب المهني

تخطط شركة سيرا للتعليم لاستثمار ملياري جنيه خلال العامين المقبلين، في إطار سعيها للتحول من مشغل للمدارس والجامعات إلى منصة متكاملة، تغطي قطاعات التعليم والرعاية الصحية والتدريب المهني المرتبط بالتوظيف، وفقا لما قاله الرئيس التنفيذي للشركة محمد القلا خلال مؤتمر صحفي للشركة حضرته إنتربرايز يوم الاثنين.

خطة أسواق المال: تستعد شركة المصريين لخدمات الرعاية الصحية، الشقيقة لسيرا للتعليم والمطورة لمشروع كابيتال ميد، لطرح حصة من أسهمها في البورصة المصرية خلال الربع الأخير من العام الجاري. ويعد هذا التأجيل الثاني للطرح بعد أن أشرنا في وقت سابق إلى احتمال تنفيذه في الربع الثاني من 2026، ثم الربع الثالث. وسيوفر الطرح المخطط له السيولة اللازمة لإضافة 150 سريرا إلى السعة التشغيلية المبدئية للمدينة الطبية الواقعة على طريق السويس، والبالغة 250 سريرا. ويتمثل الهدف طويل الأجل في الوصول إلى ما يتراوح بين 4500 و5000 سرير خلال 10 سنوات، وتحويل الشركة إلى أكبر مشغل لكيانات التعليم الطبي في المنطقة بحلول عام 2035. ولتمويل المدينة الطبية، أتمت شركة المصريين العام الماضي طرح أول إصدار لصكوك مشاركة مرتبطة بالاستدامة في مصر، وجمعت من خلاله 2.4 مليار جنيه من تحالف مصرفي.

توسعات سيرا تمتد إلى أسواق جديدة: قال القلا إن سيرا للتعليم تتوسع في مجالي التعليم الزراعي والفندقي من خلال عقد شراكات دولية، في الوقت الذي تعزز فيه حضورها في الولايات المتحدة وألمانيا. وأشار إلى الاستحواذ على حصة قدرها 25% من أكاديمية فالكون التي يقع مقرها في واشنطن، وأن سيرا للتعليم تدرس زيادة حصتها في الوقت الحالي. كما افتتحت جامعة ساكسوني مصر أول مركز لها في ألمانيا، لربط الطلاب المصريين بسوق العمل الألماني وتوفير فرص تدريبية لهم.

زيادة أعداد الطلاب هي الحل لضمان الأسعار الميسورة: تعتمد الشركة على قاعدة طلابية أكبر لامتصاص آثار التضخم وارتفاع تكاليف البناء، لتجنب رفع الأسعار على نحو يقصي الطبقة المتوسطة التي تمثل الشريحة الأساسية لعملائها، بحسب القلا. وأتاح هذا النهج لشركة سيرا للتعليم وضع حد أقصى للزيادات السنوية في المصروفات الدراسية لا يتجاوز 16% خلال السنوات الست الماضية. وأضاف القلا أن سيرا للتعليم تستهدف الوصول إلى 80 ألف طالب بحلول سبتمبر 2026، كما تخطط لتجاوز 100 ألف طالب مستقبلا.

جامعتان جديدتان في الطريق: توقع القلا أن تفتتح سيرا للتعليم جامعتها في دمياط خلال سبتمبر 2027، تليها جامعة سينيكا الكندية في مدينة بدر خلال سبتمبر 2028. وأضاف أن جامعة سينيكا ستتخصص في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. وتستند هذه المشروعات إلى استثمارات بقيمة 3 مليارات جنيه ضختها سيرا على مدار العامين الماضيين، بحسب القلا.

مخصصات للتعليم التطبيقي: لدعم التعليم التكنولوجي، سترصد سيرا 150 مليون جنيه حتى عام 2030 دون احتساب تكاليف الأراضي، وفق ما كشفه القلا، موضحا أن الخطة تشمل افتتاح أولى مدارس سيرا للتكنولوجيا الزراعية، وعقد شراكة مع مجموعة الضيافة العالمية أكور لتشغيل فندق تعليمي تابع للجامعة لخدمة المتدربين في قطاع السياحة.

كما تتفاوض إحدى الشركات التابعة لسيرا مع تحالف مصرفي للحصول على تسهيل ائتماني بقيمة مليار جنيه، لكن لم يجر التوصل إلى اتفاق نهائي بعد، حسبما أوضحت الشركة في إفصاح للبورصة (بي دي إف).

5

صناعة

الحكومة تدرس فرض رسوم جمركية بنسبة 5% على السيارات الكهربائية المستوردة لدعم التجميع المحلي

تدرس الحكومة فرض رسوم جمركية بنسبة 5% على السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل لأول مرة، في محاولة لحماية سوق التجميع المحلي. ولا تزال وزارات المالية والاستثمار والصناعة تُقيّم المقترح قبل رفعه إلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار النهائي قبل نهاية العام الحالي.

السبب: تحظى السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل في الوقت الحالي بإعفاء تام من الجمارك، إذ تخضع فقط لضريبة القيمة المضافة المعتادة البالغة 14%، بينما تفرض السلطات رسوما جمركية بنسبة 2% على مكونات الإنتاج والآلات المستوردة الخاصة بالشركات التي تؤسس خطوط تصنيع محلية. وهذه الإشكالية الجمركية تشكل عائقا أمام عمليات التجميع المحلي، إذ تجعل تكلفة السيارات المستوردة تامة الصنع أقل من النفقات الرأسمالية للتصنيع المحلي. وهو ما دفع بالفعل ثلاث شركات تصنيع سيارات إلى التقدم بطلب لوزارة الصناعة لإعادة النظر في المنظومة الجمركية، بينما تنتهي تلك الشركات من وضع خططها لإنشاء خطوط تصنيع السيارات الكهربائية محليا.

تذكر: تعرض ذلك الإعفاء الجمركي لانتقادات منذ فترة. وكان مسؤولون حكوميون قد صرحوا لنشرة إنتربرايز في ديسمبر الماضي بأن الحكومة تدرس إلغاء الإعفاء الجمركي على السيارات الكهربائية المستوردة لدعم التجميع المحلي. وفي يونيو، كشفت مصادر حكومية لإنتربرايز أن التعديلات الجمركية المرتقبة ستخضع مستلزمات الإنتاج لشرائح جمركية تتراوح بين 2% و5%، مع رفع الرسوم على بعض السلع تامة الصنع إلى نحو 60%، وأن هذه التعديلات ستشمل قطاع السيارات الكهربائية. وهذه النسبة المقترحة حاليا البالغة 5% تحدد أخيرا الرسوم التي قد تُفرض على السيارات الكهربائية المستوردة ضمن هذه المراجعة الشاملة.

في غضون ذلك، يكتسب قطاع التجميع المحلي للسيارات الكهربائية زخما كبيرا. فمن المقرر بدء الإنتاج المحلي لسيارات "روكس إي إس آي" الصينية بحلول منتصف عام 2027، عبر مشروع مشترك بين شركة روكس جلوبال الصينية لتصنيع السيارات الكهربائية الفارهة وشركة عز العرب السويدي للاستثمارات. كما تستعد شركة المنصور للسيارات لتأسيس خط تجميع للسيارات الكهربائية بالتعاون مع علامة "إم جي" التابعة لشركة سايك، فضلا عن طرح سيارة "سبارك إي يو في" من جنرال موتورز لتعزيز الإقبال على السيارات الكهربائية. وفي الوقت نفسه، تؤسس شركة راية أوتو مصنعا للسيارات الكهربائية بقيمة 50 مليون دولار بدعم من شركة صينية، وتستثمر مجموعة الأمل 20 مليون دولار في تجميع طرازات هجينة وكهربائية من علامة فورثينج التابعة لشركة دونج فينج الصينية، بينما تستثمر شركة جايد لتكنولوجيا السيارات 63.9 مليون دولار لإنشاء مجمع متعدد المراحل لإنتاج السيارات الكهربائية والبطاريات في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

إعفاءات ضريبية محتملة لقطاع الطاقة الشمسية

يدرس مجلس الشيوخ تعديلات تشريعية لإعفاء مكونات ومستلزمات الطاقة الشمسية المستوردة مؤقتا من الرسوم الجمركية وضريبة القيمة المضافة وغيرها من الرسوم الإدارية، وفق ما أوردته جريدة المال عن أسامة كمال، رئيس لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ. وسيكون هذا الإعفاء مؤقتا لحين بناء قاعدة تصنيع محلية أوسع في مصر، وهي عملية يتوقع كمال أن تستغرق 3-5 سنوات. وتهدف اللجنة إلى طرح مسودة هذا القانون الذي يحظى بأولوية كبيرة قبل نهاية العام.

أهمية الخطوة: تطالب كيانات قطاع الطاقة الشمسية بحوافز مماثلة منذ فترة، إذ دعت مبادرة شمس مصر التي طرحتها جمعية تنمية الطاقة المستدامة (سيدا) إلى إعفاء المكونات المستوردة وعقود الهندسة والتوريد والإنشاء من الجمارك وضريبة القيمة المضافة لمدة خمس سنوات. وتؤكد شركات تركيب أنظمة الطاقة الشمسية أن الأعباء المالية الحالية تحد من الجدوى الاقتصادية للمشروعات التجارية الصغيرة والمتوسطة، مشيرة في هذا الصدد إلى الرسوم الجمركية البالغة 2% على الألواح، والبالغة 5% على مستلزمات التصنيع، إلى جانب ضريبة القيمة المضافة القياسية البالغة 14% التي تسددها الشركات مقدما.

تعد هذه الأنباء إيجابية، إلا أن التيسيرات المقترحة ستكون بمثابة حل مؤقت لحين تنفيذ توسع ضخم في قدرات التصنيع المحلي. وكانت شركة إليت سولار الصينية قد افتتحت مصنعين في السخنة خلال يناير الماضي بطاقة إنتاجية تبلغ 2 جيجاوات سنويا من خلايا الطاقة الشمسية، و3 جيجاوات من الألواح الشمسية والمكونات، مع وجود عدة مشروعات أخرى قيد التطوير. وتضم المشروعات المرتقبة أيضا مجمعا صناعيا يحمل اسم أتوم سولار مصر لإنتاج الخلايا الشمسية وأنظمة تخزين الطاقة بقيمة 220 مليون دولار، ومجمعا صناعيا متكاملا لشركة صن ريف سولار بقيمة 200 مليون دولار، فضلا عن شراكات لمجموعة كيميت بقيمة 500 مليون دولار، لإنشاء مجمع صناعي بقدرة 5 جيجاوات لإنتاج الخلايا الشمسية، ومصنع لإنتاج محولات التيار. وأشرنا مؤخرا إلى أن الحكومة تدرس إنشاء مصنع متكامل لتصنيع ألواح الطاقة الشمسية في الزعفرانة بتكلفة مليار دولار، ليدير سلسلة القيمة بالكامل، بدءا من توفير خام الكوارتز محليا ووصولا إلى إنتاج الألواح.

6

رسالة من وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

إلى مديري المبيعات: فريقكم لا يحتاج التحفيز، بل إلى آليات قابلة للقياس

يركز مديرو المبيعات على وضع الأهداف ورفع كفاءة الأداء، لكن القليل منهم يتبع نهجا واضحا لتحليل العوامل المسببة لنتائج الأعمال. عادة، ينصب تركيز قطاع المبيعات على الاستثمار في مبادرات التحفيز لتحسين أداء فرق العمل بدلا من تقييم العمليات والمؤشرات التي تحدد نتائج المبيعات.

تتضح هذه الفجوة عند التنبؤ بحجم المبيعات؛ فالمديرون الذين لا يملكون رؤية واضحة فيما يتعلق بجودة الصفقات، أو معدلات إتمام العمليات، أو أداء الأسواق، تفتقر تقديراتهم إلى الدقة. نتيجة لذلك، يجري التركيز على النتائج النهائية بدلا من فهم العوامل التي أدت إليها. وعند تراجع المبيعات، يتجه الجميع تلقائيا إلى مطالبة فرق العمل بمضاعفة الجهد، عوضا عن تحليل مسببات هذا الأداء.

يتكرر هذا النمط نظرا لافتقار معظم عمليات المبيعات إلى أسلوب منهجي لتقييم الأداء؛ حيث تُصنَّف شرائح العملاء بمعايير غير دقيقة، ولا يتم تحليل أداء دورات المبيعات. لذلك، يجري اتخاذ القرارات بناء على نتائج ربع سنوية سابقة، بدلا من الاعتماد على المؤشرات المسببة لهذه النتائج.

يبدأ التغيير الحقيقي من التعامل مع البيانات كأداة لإدارة العمليات وليس لإعداد التقارير. تركز قطاعات المبيعات التي تحقق أداء مستقرا على تقييم جودة الصفقات وفترة دورة المبيعات ومعدلات الاحتفاظ بالعملاء وأداء القنوات، لتحديد العقبات وتوجيه الموارد بكفاءة.

يعد هذا المفهوم الركيزة التي تقوم عليها الشهادة المهنية في المبيعات والتسويق المقدمة من وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة. يغطي البرنامج استراتيجيات تخطيط المبيعات، ومبادئ التسويق، والتنبؤ بحجم المبيعات، وبحوث السوق، والاتصالات المتكاملة، مما يساعد المشاركين على تطوير أداء المبيعات وربط القرارات بنتائج قابلة للقياس.

7

على الرادار

جاسان الصينية تبدأ إنشاء مجمع للمنسوجات بالقنطرة غرب باستثمارات تبلغ 117 مليون دولار

وضعت مجموعة جاسان الصينية حجر الأساس لمشروعها للغزل والنسيج في منطقة القنطرة غرب الصناعية باستثمارات تبلغ 117 مليون دولار، وفقا لبيان صادر عن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، لتتجاوز بذلك التكلفة الاستثمارية للمشروع مبلغ المئة مليون دولار الذي أُعلن عنه عندما وقعت المجموعة اتفاقية المشروع في ديسمبر الماضي. سيُنفذ هذا المشروع الضخم على ثلاث مراحل، ليضم مجمعا صناعيا متكاملا يشمل مصانع للغزل والنسيج، وتصنيع الملابس الجاهزة والرياضية، والملبوسات بدون خياطة، والجوارب، والصباغة، والإكسسوارات. ويستهدف المشروع التصدير بشكل أساسي، إذ يعتزم تخصيص 90% من إجمالي إنتاجه للأسواق العالمية.

السياق: تضم منطقة القنطرة غرب الصناعية حاليا 54 مشروعا لمستثمرين من 9 جنسيات مختلفة، بقيمة إجمالية تقارب 1.54 مليار دولار، من بينها 43 مشروعا في قطاع المنسوجات والملابس الجاهزة.

انطلاق أعمال مشروع "كيه آي إن" في القاهرة الجديدة

بدأت شركة إماراي المحلية للتطوير العقاري أعمال البناء ضمن المرحلة الأولى من مشروعها السكني "كيه آي إن" في القاهرة الجديدة، بتكلفة استثمارية تتجاوز 22 مليار جنيه، وفقا لبيان صحفي. ومن المقرر تسليم المرحلة الأولى بحلول عام 2030، على أن يتم استكمال جميع مراحل المشروع بحلول عام 2033.

عن المشروع: يُقام المشروع على مساحة 23 فدانا ويضم 434 وحدة سكنية، تمثل وحدات التاون هاوس نحو 80% منها، بينما تشكل الشقق النسبة المتبقية. وتتولى شركة الرباط القطرية للمقاولات العامة تنفيذ أعمال البناء، في حين وضعت شركة العصري الإماراتية للاستشارات الهندسية التصميم المعماري للمشروع. وكانت إماراي قد قدرت التكلفة الاستثمارية للمشروع بنحو 16 مليار جنيه عندما كشفت عنه في نوفمبر الماضي، علما بأنه يمثل أولى المشروعات السكنية للشركة بالقاهرة الجديدة.

ومن الأخبار الأخرى على الرادار هذا الصباح:

فازت شركة قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار بعقد بنظام تسليم المفتاح بقيمة 15.4 مليون يورو لإنشاء مصنع يازاكي مصر للأنظمة الكهربائية لتصنيع ضفائر السيارات، والذي سيكون بمثابة منشأة لخدمة قطاع السيارات تمتد على مساحة 67 ألف متر مربع في الفيوم. ويبلغ أقصى سعر مضمون للعقد 16.68 مليون يورو بناء على الأعمال النهائية المنفذة. (إفصاح للبورصة المصرية، بي دي إف).

8

الأسواق العالمية

إنفيديا تستهدف جذب تمويلات خارجية بقيمة 500 مليار دولار لدعم طفرة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

تتطلع إنفيديا إلى لعب دور أكبر في طفرة الذكاء الاصطناعي، يتجاوز توريد الرقاقات ويمتد إلى تمويل البنية التحتية التي تعتمد عليها بالكامل. إذ وقعت الشركة المصنعة لرقاقات الذكاء الاصطناعي مذكرات تفاهم مع كل من أبولو وبلاك روك وبلاكستون وبروكفيلد وجولدمان ساكس و"كيه كيه آر"، لبناء منصات تمويل مستقلة تهدف إلى جذب أكثر من 500 مليار دولار من رؤوس الأموال لتمويل بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وفق بيان صحفي. وبموجب هذه الخطوة، ستتولى كل شركة من الشركات الست تمويل البنية التحتية الحوسبية بشكل مستقل، بدلا من أن تتحمل إنفيديا التكلفة كاملة وحدها.

ما نعرفه حتى الآن: ما زالت الاتفاقيات مع الشركات الست اتفاقيات مبدئية. ولم تفصح إنفيديا عن حجم التزامات كل شركة، أو تكلفة الائتمان، أو موعد توفير هذه التمويلات. واكتفت الشركة بالإشارة إلى أن هذه المنصات ستوفر لعملائها "تمويلات رأسمالية ضخمة بأسعار فائدة جذابة".

وقد تتحمل إنفيديا أيضا جزءا كبيرا من المخاطر المالية، إذ أوضح رئيسها التنفيذي جنسن هوانج أن الشركة قد تدعم تمويلا يصل إلى 125 مليار دولار، وهو ما يعادل ربع الهدف الإجمالي البالغ 500 مليار دولار. وهذا يعني أن إنفيديا قد تضمن جزءا من التمويل المخصص لشراء رقاقاتها.

تراهن إنفيديا بذلك على أن الرقاقات قادرة على توليد عائد يغطي تكلفتها. ويرى هوانج أنه ينبغي التعامل مع قدرات الحوسبة الخاصة بالشركة كأصول مدرة للدخل، وليست مجرد مكونات تفقد قيمتها بمرور الوقت، إذ يمكن توظيف هذه القدرات في نماذج واستخدامات مختلفة لدى عملاء ومشغلين متعددين، مع تحديثها باستمرار من خلال منصة كودا التابعة لإنفيديا.

وفي حال نجاح هذه الخطوة، فقد تمهد إنفيديا لظهور قطاع جديد كليا في سوق الائتمان. فيشير ديفيد سولومون، الرئيس التنفيذي لجولدمان ساكس، إلى إمكانية تأسيس سوق ائتمانية مدعومة بقدرات الحوسبة الخاصة بإنفيديا، مما سيوفر لمديري الأصول فئة استثمارية جديدة يمكن تداولها والاقتراض بضمانها. وقد تحذو حذو إنفيديا شركات تصنيع الرقاقات الكبرى الأخرى وشركات الحوسبة السحابية واسعة النطاق.

لكن الجانب الآخر يتمثل في مخاطر التركز؛ فجزء كبير من هذه التمويلات الائتمانية ربما يعتمد في النهاية على قيمة المكونات نفسها التي يوفرها مورد واحد، وعلى استمرار الطلب على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

ويتماشى حجم هذا الرهان مع التطورات الجارية في السوق عموما؛ إذ من المتوقع أن يتجاوز إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على الذكاء الاصطناعي 730 مليار دولار هذا العام، وفق ما ذكرته رويترز. وتشكل هذه العوامل كلها بيئة مثالية، تجعل من تلك التمويلات غير المدرجة بالميزانيات العمومية خيارا جذابا لشركات الحوسبة السحابية واسعة النطاق، التي تفضل عدم تحمل كامل نفقات البنية التحتية مباشرة.

📈 الأسواق هذا الصباح

تباين أداء الأسهم الآسيوية في التداولات المبكرة هذا الصباح؛ إذ قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 2%، بينما استقر مؤشر نيكاي الياباني. وعلى الجانب الآخر، صعدت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية وسط ترقب الأسواق لبيانات التضخم الرئيسية المقرر صدورها في وقت لاحق اليوم.

EGX30

54,829

-0.1% (منذ بداية العام: +31.1%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.22 جنيه

بيع 50.35 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.20 جنيه

بيع 50.30 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,833

-0.1% (منذ بداية العام: +3.3%)

سوق أبو ظبي

10,008

-0.8% (منذ بداية العام: +0.2%)

سوق دبي

5,880

-0.4% (منذ بداية العام: -2.8%)

ستاندرد أند بورز 500

7,728

-0.3% (منذ بداية العام: +12.9%)

فوتسي 100

10,844

-0.2% (منذ بداية العام: +9.2%)

يورو ستوكس 50

6,227

-0.6% (منذ بداية العام: +13.0%)

خام برنت

88.91 دولار

+1.4%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.75 دولار

-0.5%

ذهب

4,434 دولار

-0.2%

بتكوين

63,651 دولار

-0.5% (منذ بداية العام: -27.4%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,094

+0.2% (منذ بداية العام: +10.2%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.87

-0.1% (منذ بداية العام: -0.7%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.28

-1.2% (منذ بداية العام: +2.2%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع طفيف بنسبة 0.1% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 18.6 مليار جنيه (84.1% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 31.1% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: العربية للأسمنت (+20%)، ومصر للأسمنت (+20%)، ومصر للألومنيوم (+8.9%).

🟥 في المنطقة الحمراء: راميدا (-4.2%)، وابن سينا فارما (-3.8%)، وفوري (-2%).

9

هاردهات

مصر تستبدل الضمانات السيادية بالأراضي المجانية والعقود طويلة الأجل لتمويل مشروعات تحلية المياه

لم تعد مصر تقدم الضمانات الحكومية لمحطات تحلية المياه، وبات يتعين على المطورين إثبات قدرتهم على تمويل وتشغيل مشروعات جديدة بقيمة 8.5 مليار دولار، دون الضمانات السيادية التي كانت تجعل هذه المشروعات مجدية في الماضي.

لسنوات طويلة، كانت الضمانات السيادية هي مفتاح حصول محطات تحلية مياه البحر في مصر على التمويلات المصرفية، إذ كانت ترفع عبء مخاطر التعثر وضعف الطلب من على كاهل المطورين، وتلقي به على الموازنة العامة للدولة. لكن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أوصت في تقرير حديث (بي دي إف) بتقليص هذا الانكشاف الحكومي، واللجوء إلى عقود تعتمد على الجدوى الاقتصادية للمشروع نفسه، وهو التحول الذي بدأ بالفعل في إعادة تشكيل طرق تمويل المشروعات القائمة على الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال البنية التحتية.

تقوم الاستراتيجية الجديدة على توفير الأراضي مقابل رأس المال. فمن أجل تخفيف العبء عن الخزانة العامة وخفض تكاليف التنفيذ "لجأت الحكومة إلى الحوافز التشغيلية الملموسة بدلا من الضمانات السيادية"، وفق ما قاله عاصم شكر، نائب رئيس الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي، في تعليق لنشرة إنتربرايز. وأوضح شكر أن الدولة حاليا توفر الأراضي مجانا للمستثمرين أو التحالفات كحافز أساسي، مقابل أن يتولى المستثمر تدبير التمويل وبناء المحطة وتشغيلها بنظام حق الانتفاع لمدة تتراوح بين 20 و30 عاما. وفي المقابل، تلتزم الدولة بشراء المياه المنتجة بأسعار مخفضة.

كما صدر قانون جديد للمياه يعيد تشكيل فلسفة التسعير التي تقوم عليها هذه المقايضة؛ فقانون تنظيم مياه الشرب والصرف الصحي الذي أقر مؤخرا يوفر الغطاء التشريعي لهذا التحول، عبر توفير شبكة أمان بديلة للضمانات السيادية. ولا يكتفي القانون بمنح المستثمرين تراخيص بناء وتشغيل المحطات، بل يغير الفلسفة الأساسية للقطاع لتركز على الكفاءة.

يكمن التطور الحقيقي في آليات التشغيل الجديدة التي أرساها القانون. فيقول مصطفى عاشور، العضو المنتدب لأفريقيا وآسيا في شركة إسكرا إمكو، ذراع حلول إدارة المياه والطاقة التابعة لشركة السويدي إلكتريك، إن هذا التحول يربط إيرادات المحطات مباشرة بمدى كفاءة تشغيلها. وأضاف عاشور أن "ربط تسعير الخدمة بالأداء وجودة التشغيل هو العامل الأهم والأكثر تأثيرا في جذب استثمارات القطاع الخاص"، موضحا أن هذا النهج "يخلق حافزا حقيقيا لتحسين الكفاءة، وتقليل الهدر، وتحقيق الاستدامة المالية دون تحميل الدولة أعباء إضافية".

والأرقام التي ينبني عليها هذا التحول ضخمة للغاية. إذ تستهدف مصر التوسع في قدرات تحلية المياه لترتفع من مليون متر مكعب يوميا في عام 2023 إلى 8.85 مليون متر مكعب يوميا بحلول عام 2050، وفق ما ذكره البنك الدولي في تقرير حديث (بي دي إف). ويتطلب هذا التوسع استثمارات رأسمالية تقدر بنحو 8.5 مليار دولار، بالإضافة إلى أكثر من 800 مليون دولار سنويا للإنفاق على التشغيل والصيانة.

وربما يمكن تقليص هذه الفاتورة بقدر كبير عبر الإصلاحات الهادفة إلى رفع الكفاءة. فتكمن أهمية تقليل الهدر المائي في تحديد ما إذا كان رأس المال يُستخدم بكفاءة؛ إذ إن ضخ مليارات الدولارات في إنتاج المياه المحلاة لن يكون مجديا اقتصاديا إذا تسربت بعد ذلك عبر شبكات التوزيع. وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن إصلاحات الكفاءة على مستوى القطاع يمكن أن توفر نحو 2.33 مليار متر مكعب من المياه سنويا بحلول عام 2050، مما سيقلل الحاجة إلى قدرات التحلية الجديدة، وسيخفض النفقات الرأسمالية بواقع 5.5 مليار دولار، والإنفاق على التشغيل والصيانة بنحو 500 مليون دولار سنويا.

أما التراخي في تحسين الكفاءة فسيكون مكلفا، إذ يحذر البنك الدولي من أن تنفيذ تلك المشروعات بالطريقة المعتادة سيرفع تكاليف التمويل بنحو 233-306 ملايين دولار إضافية لكل مليون متر مكعب إضافي يوميا من السعة الإنتاجية، وفق حساباته.

وتركز الخطوات الحالية على حماية الموازنة مع الحفاظ على الجدوى التمويلية للمشروعات. فلم تعد الحكومة تضمن مخاطر الإنشاء، لكن لا يزال يتعين على المحطات أن تكون مجدية اقتصاديا بما يكفي لإقناع البنوك والمستثمرين من القطاع الخاص بتمويلها دون دعم حكومي كامل.

وبالنسبة للبنوك وجهات الإقراض التي تتخوف من تمويل المشاريع دون غطاء سيادي مطلق، أصبحت عقود الشراء أو الدفع هي الأرضية المشتركة. فيقول طارق الجمال، المؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة ريدكون للإنشاءات، في تعليق لإنتربرايز: "توفر هذه العقود ضمانات تشغيل محددة، تجعل البنوك وشركات القطاع الخاص تتنافس لتمويل مشروعات تحلية المياه".

لكن تلك العقود ليست حلا سحريا للموازنة العامة، إذ يحذر البنك الدولي في تقريره من أنه في حين تعد ضمانات الدفع هذه ضرورية لجذب القطاع الخاص، فإنها لا تزال تعرض الحكومة لالتزامات طارئة. فإذا تعرض القطاع لتقلبات في أسعار صرف النقد الأجنبي، أو قفزات في أسعار الطاقة، أو صدمات في الطلب، تظل الدولة ملزمة بتغطية الفجوات. ولتجنب تحمل التزامات غير محددة، يوصي البنك الدولي بإخضاع مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص لاختبارات ضغوط صارمة، وإدراج هذه المدفوعات المحتملة بوضوح ضمن أطر المخاطر المالية متوسطة الأجل لمصر، والتي يفصح عنها سنويا.

لكن، ماذا يعني هذا لشركات المقاولات الخاصة؟ تقف مصر على أعتاب مرحلة انتقالية ستسفر عن فلترة سوق المقاولات، وفق ما قاله مسؤول في إحدى شركات المقاولات العاملة في مشروعات البنية التحتية للمياه لإنتربرايز. وأضاف المسؤول أن "التحالفات الفائزة في المناقصات المقبلة ستحتاج إلى تعزيز إدارة المخاطر المالية والتشغيلية للصمود، في ظل تخلي الدولة عن حمايتها من مخاطر التنفيذ والتعثر".

تذكر: تأخر البرنامج المصري للشراكة بين القطاعين العام والخاص في مشروعات تحلية المياه المعتمدة على الطاقة المتجددة عن جدوله الزمني مرارا منذ الإعلان عنه لأول مرة في عام 2020. واعتمدت الحكومة مبدئيا 17 تحالفا في عام 2023، في حين تأجلت أول مناقصة كان من المخطط طرحها في ديسمبر 2025 إلى يناير 2026.

وقد بدأ نهج الاعتماد على الطاقة المتجددة ينتشر في القطاع. فشركة أكوا باور السعودية، التي بدأت أعمالها في مصر أواخر عام 2014، اتجهت بقوة نحو مشروعات الطاقة المتجددة. وبدلا من مشروع سابق لإنتاج الكهرباء بنظام الدورة المركبة بقدرة 2.3 جيجاوات، أسست محطة رياح بقدرة 1.1 جيجاوات في خليج السويس. كما تجري شركة أيميا باور الإماراتية محادثات متقدمة لتطوير 3 محطات لتحلية مياه البحر على سواحل البحر المتوسط والبحر الأحمر في مصر، بقدرة إجمالية تصل إلى 300 ألف متر مكعب يوميا. وتأهلت الشركتان، إلى جانب أوراسكوم كونستراكشون، وإنجي الفرنسية، وسكاتك النرويجية، لتطوير محطات تحلية مياه تعمل بالطاقة المتجددة ضمن نفس البرنامج.

وتتجه الحكومة لجعل هذا الدمج شرطا أساسيا. إذ تخطط لاشتراط تشغيل محطات تحلية مياه البحر بالطاقة المتجددة في أول مناقصة بنظام الشراكة مع القطاع الخاص في هذا المجال، والتي من المتوقع طرحها في ديسمبر 2026.

الخطوة التالية: لابد من متابعة أداء مصر في هذا البرنامج. إذ تخلفت الحكومة بالفعل عن تحقيق مستهدفي ديسمبر 2025 ويناير 2026؛ ويعتبر موعد ديسمبر 2026 هو الموعد النهائي الثالث الذي تعلنه لإلزام مشروعات تحلية المياه القائمة على الشراكة مع القطاع الخاص بالاعتماد على الطاقة المتجددة. وإذا نجحت في الالتزام بالموعد هذه المرة، فمن المتوقع أن يصبح نهج أكوا باور وأيميا باور، القائم على ربط الطاقة المتجددة بالنواحي الاقتصادية للمشاريع، هو النموذج الذي يتعين على الشركات المتقدمة أن تحاكيه. أما إذا تأجل الموعد مرة أخرى، فمن المرجح أن يستمر الممولون في تسعير المشروعات بناء على المخاطر المتعلقة بالدولة، بغض النظر عما تنص عليه مستندات المناقصات.


أغسطس

19 أغسطس (الأربعاء): قمة البنوك المتصلة في فندق فيرمونت نايل سيتي بالقاهرة.

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00