الحكومة تعفي مصنعي الهواتف بالمناطق الاستثمارية من رسم التنمية مقابل ضخ استثمارات جديدة


1

نتابع اليوم

مؤشر مديري المشتريات يستقر عند 47.2 نقطة في أكتوبر.. وتراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بأسرع وتيرة في 4 أشهر

صباح الخير قراءنا الأعزاء، وعطلة نهاية أسبوع سعيدة لكم جميعا. في عدد اليوم: إعفاء الهواتف المصنعة بالمناطق الاقتصادية والاستثمارية من رسم التنمية، والبورصة المصرية تغلق تعاملات أكتوبر على تراجع، ومحافظ البنك المركزي يسعى لجعل الجنيه عملة قابلة للتحويل قانونيا خارج البلاد.

نبدأ أولا بالهواتف المحمولة المصنعة داخل المناطق الاستثمارية والاقتصادية بالبلاد، التي تعامل معاملة الواردات عند بيعها في السوق المحلية، وتخضع لرسم تنمية بنسبة 5% إلى جانب الرسوم الأخرى. لكن الحكومة قررت وقف تحصيل هذا الرسم من المصانع العاملة في تلك المناطق عند بيع إنتاجها محليا، في مقابل ضخ استثمارات جديدة وزيادة الطاقة الإنتاجية، وفقا لما قاله ثلاثة مسؤولين حكوميين لإنتربرايز.

صدر التقرير الشهري للبورصة المصرية، والذي أظهر تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 4.43% ليغلق تعاملات أكتوبر عند نحو 49.6 ألف نقطة، مسجلا بذلك أول خسارة شهرية متتالية له هذا العام. وتكبدت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة خسائر قاربت الضعف، إذ هبط مؤشر EGX70 بنسبة 9.91%. تجدون في قصتنا أدناه تفاصيل هذه التراجعات، ودلالات أداء شهر أكتوبر على توجهات السوق مع دخول نوفمبر.

أما محافظ البنك المركزي حسن عبد الله، فيرغب في أن يحظى الجنيه بالقبول لدى البنوك بالخارج، إذ يخطط لجعله "قابلا للتحويل قانونيا" وحدد لتحقيق ذلك إطارا زمنيا يبلغ 5 سنوات. نوضح لكم في فقرة "إنتربرايز تشرح" أدناه ما الذي ينبغي تغييره محليا أولا لتحقيق ذلك، ولماذا يعتبر هذا الهدف تحديا أصعب مما يوحي به العنوان.

الانكماش مستمر

استقر نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر في منطقة الانكماش خلال شهر أكتوبر، بالتزامن مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بأسرع وتيرة لها في أربعة أشهر. وظل مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال عند 47.2 نقطة، دون تغيير عن قراءة شهر سبتمبر، ليستمر دون مستوى 50.0 نقطة الفاصل بين التوسع والانكماش للشهر العاشر على التوالي، وأقل من المتوسط طويل الأجل للمؤشر البالغ 48.2 نقطة. وعادت معدلات التوظيف إلى الانخفاض، في حين تراجعت ثقة الشركات إلى أدنى مستوى لها في سبعة أشهر، وفقا لأحدث تقرير (بي دي إف) صادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال.

ويعود السبب في عدم تراجع القراءة الإجمالية للمؤشر بشكل أكبر إلى تأثير العوامل المتعلقة بجانب العرض وليس الطلب؛ إذ سجلت فترات تسليم المشتريات من قبل الموردين أطول مدة لها منذ شهر يونيو، وبنت الشركات مخزونات احتياطية لأول مرة في أربعة أشهر. ورغم أن كلا العاملين يرفعان من قراءة المؤشر، إلا أن "كليهما عكس اضطرابات الإمداد والمخاوف من التضخم، بدلا من قوة الطلب"، حسبما أوضح ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الأول لدى ستاندرد أند بورز جلوبال. وقلصت الشركات مشترياتها من مستلزمات الإنتاج بحدة مع تراكم التأخيرات بسبب اضطرابات الشحن البحري، ونقص المواد الخام، وبطء الإجراءات الجمركية.

كما تفاقمت ضغوط التكلفة؛ إذ وصل معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر، وعزت الشركات ذلك إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والطاقة والشحن وضعف سعر صرف الجنيه مقابل الدولار. وارتفعت أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ يونيو، وهو ما يراه أوين علامة على أن التراجع الأخير في معدلات التضخم الرسمية ربما يكون قصير الأجل. وجاء قرار البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس الأسبوع الماضي لأول مرة منذ مارس 2024، بعد انتهاء فترة جمع البيانات الخاصة بالمؤشر، لكن الضغوط التضخمية التي يستهدفها القرار كانت واضحة بالفعل في البيانات: إذ صرحت الخبيرة الاقتصادية آيتن المرجوشي لنشرة إنتربرايز الصباحية بأن الخطوة "كانت مبررة مع استمرار الشركات في رفع أسعار البيع رغم ضعف الطلب"، متوقعة أن تستمر الضغوط التضخمية خلال النصف الأول من عام 2027، مع وجود مجال لاستئناف دورة التيسير النقدي في النصف الثاني من 2027 إذا تراجعت التوترات واستقرت أسعار الطاقة.

توسعات فندقية ضخمة لأدير

تدرس شركة أدير إنترناشيونال التابعة لمجموعة سمو القابضة السعودية تنفيذ 3 إلى 5 مشاريع فندقية في مصر باستثمارات تتراوح بين 250 و300 مليون دولار حتى نهاية عام 2027، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي للشركة باسل الصيرفي في حديثه لقناة العربية. وبدأت الشركة بالفعل في التحرك لتنفيذ أول مشروعين؛ إذ تجري أدير محادثات متقدمة لإنشاء فندق داخل سمو بوليفارد، وهو مشروع متعدد الاستخدامات في مستقبل سيتي وأكبر مشاريع سمو القابضة في مصر، وتتوقع الانتهاء من الترتيبات الخاصة بالفندق الثاني خلال الربع الأول من عام 2027. وسيضيف الفندقان ما بين 400 و500 غرفة فندقية وعددا مماثلا من الوحدات السكنية، في حين تعكف الشركة على إنشاء فندق ثالث ضمن مشروع متعدد الاستخدامات في شرق القاهرة بالشراكة مع شركة حسن علام العقارية. وتعمل أدير أيضا على إبرام شراكات مع علامات فندقية عالمية، من بينها هيلتون، بحسب الصيرفي.

أيضا - يمضي مشروع سمو بوليفارد الممتد على مساحة 60 فدانا قدما ليصبح منطقة استثمارية؛ إذ حصلت أدير إنترناشيونال على موافقة مبدئية من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وهو ما سيتيح حوافز تشغيلية وضريبية للشركات المستأجرة فيه، بحسب الصيرفي.

تذكر: كشفت أدير إنترناشيونال النقاب عن مشروع سمو بوليفارد عبر مشروع مشترك مع شركة باراجون في يوليو 2025، وتبلغ استثماراته 70 مليار جنيه، فيما تتجاوز إيراداته المتوقعة 100 مليار جنيه، وفقا لما نشرناه في أبريل الماضي. وكانت مجموعة سمو قد أعلنت العام الماضي اعتزامها ضخ ملياري ريال سعودي (نحو 26 مليار جنيه) في القطاع العقاري المصري على مدار 5 سنوات، مع التركيز على المشاريع متعددة الاستخدامات التي تضم مكونات سكنية وفندقية وإدارية وتجارية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - تتراجع درجات الحرارة في القاهرة اليوم مقارنة بالطقس الدافئ الذي شهدناه أمس؛ لتبلغ العظمى 28 درجة مئوية والصغرى 18 درجة مئوية، بانخفاض قدره درجتين للعظمى وتراجع طفيف للصغرى، وفقا لتطبيقات الطقس.

وستكون الأجواء أكثر لطف في الإسكندرية، حيث تسجل العظمى 24 درجة مئوية والصغرى 18 درجة مئوية.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، من المتوقع أن تستمر درجات الحرارة في التراجع بالعاصمة لتسجل 26 درجة مئوية غدا الجمعة و25 درجة السبت، في حين تنخفض الصغرى إلى 17 درجة في المناطق الشمالية من البلاد.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

حلقت الأسهم الأمريكية عاليا أمس على وقع الفوز الساحق للحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، والذي منحه السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وتزامن ذلك مع تراجع أسعار النفط مدفوعة بتوقعات بنهاية مبكرة لحرب إيران. وحققت أسهم كل من أمازون وأبل ومايكروسوفت مكاسب تجاوزت 6%، في ظل رهان المستثمرين على أن الكونجرس الجديد سيدفع نحو تقليص الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، تراجعت أسهم الطاقة بنسبة 4.7%، لتتجه نحو تسجيل أكبر هبوط يومي لها منذ عام 2025. كما انخفضت أسهم كل من تسلا وسبيس إكس وشركات مراكز البيانات مثل كورويف، في حين ارتفعت أسهم قطاع الإسكان مستفيدة من تراجع عوائد سندات الخزانة، وصعدت أسهم التعدين مقتفية أثر ارتفاع أسعار المعادن.

اتهم بيل جيتس إدارة ترامب بعرقلة الجهود الرامية للسيطرة على مخاطر الذكاء الاصطناعي، محذرا من أن هذه التكنولوجيا قد تتسبب في جائحة أكثر فتكا بكثير من جائحة كوفيد-19. وخلال حديثه في قمة نظمتها صحيفة فايننشال تايمز، صنف المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت الأسلحة البيولوجية والهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي كأكبر التهديدات المباشرة. وأكد جيتس أن التنظيم الذاتي للقطاع لن يجدي نفعا، داعيا واشنطن إلى دراسة وضع معايير أمان لنماذج الذكاء الاصطناعي، وقيادة حراك عالمي لسد الثغرات السيبرانية، إلى جانب توسيع نطاق المراقبة لاكتشاف أي أوبئة يطورها الذكاء الاصطناعي في مراحلها المبكرة.

وسعت جوجل نطاق برامج الاستقالة الطوعية لموظفيها في عدد من الدول خلال العام الجاري، في إطار مساعيها الرامية لاحتواء التكاليف المتزايدة تزامنا مع ضخها أموالا طائلة في تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأكدت الشركة أنها بدأت خلال يونيو الماضي في تقديم حزم مغادرة طوعية لبعض موظفيها في كندا وفرنسا وألمانيا واليابان وسويسرا، غير أن أعداد الموظفين الذين قبلوها ما زالت غير معلومة. علما بأن الحزم السابقة لم تشمل موظفي قطاعي الحوسبة السحابية جوجل كلاود أو ديب مايند، ويبدو أن الجولة الجديدة تستثنيهم أيضا. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب توجه مماثل لمايكروسوفت، التي قدمت عروضا لإنهاء خدمة 60 ألف موظف ضمن خطتها الخاصة لخفض النفقات.

Somabay is heading to WTM London!

We look forward to connecting with global travel partners, strengthening relationships, and exploring new opportunities for our Red Sea destination.

Let’s connect in London and shape what’s next for Somabay.

2

تكنولوجيا

الحكومة تعفي مصنعي الهواتف بالمناطق الاستثمارية من رسم تنمية الموارد على مبيعات السوق المحلية

ستتوقف الحكومة عن تحصيل رسم التنمية البالغ 5% على الهواتف المحمولة التي تبيعها المصانع العاملة في المناطق الاقتصادية والاستثمارية في السوق المحلية، متنازلة عن ذلك الجزء من حصيلة الرسوم لتشجيع ضخ استثمارات جديدة في التجميع المحلي، وفقا لما قاله 3 مسؤولين حكوميين لنشرة إنتربرايز الصباحية. ويشمل الإعفاء المصانع العاملة في المناطق الاقتصادية والمناطق الاستثمارية الخاصة، التي كانت تسدد الرسم على الهواتف التي تطرحها في السوق المحلية، نظرا إلى أن منتجات تلك المناطق تُعامل جمركيا كسلع مستوردة.

يقتصر أثر هذا التغيير على شريحة محدودة من القطاع؛ فالرسم كان مفروضا على المصانع التي تعمل في تلك المناطق وتبيع منتجاتها في السوق المحلية، أما الأجهزة المصنعة داخل النطاق الجمركي، فهي معفاة بالفعل. ونظرا إلى المصانع العاملة خارج تلك المناطق لم تكن تسدد الرسم على مبيعاتها المحلية أصلا، فإن هذا التيسير يستهدف إزالة الفجوة بين مصانع المناطق الحرة والاستثمارية وبقية السوق، دون أن يمثل خفضا لتكاليف تصنيع الهواتف عموما.

كما أن الإعفاء مشروط؛ إذ تريد الحكومة الحصول على تعهدات بضخ استثمارات جديدة ورفع الطاقة الإنتاجية، ويأتي هذا الإعفاء بالتوازي مع إدراج قطاع الهواتف المحمولة ضمن برنامج رد أعباء الصادرات، بعد أن أضيفت إليه أنشطة تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات والأنظمة المدمجة وخدمات المحمول في مايو الماضي لمدة 7 سنوات، إلى جانب تيسير إجراءات التصدير وتقديم حوافز أخرى لدعم المبيعات في السوق المحلية.

تجدر الإشارة إلى أن هذا الرسم البالغ 5% تفرضه مصر على الهواتف المحمولة، وأجزائها وملحقاتها بموجب القانون رقم 147 لسنة 1984، مع إعفاء المكونات التي تستوردها المصانع لأغراض التصنيع والجهاز النهائي المصنع محليا. وكانت المصانع العاملة في تلك المناطق تسدد الرسم على مبيعاتها المحلية شأنها شأن الواردات. ويشير المسؤولون إلى أن إلغاء الرسم يعني التنازل عن جزء من حصيلة مقدرة بنحو 1.9 مليار جنيه بموازنة العام المالي الجاري، في رهان حكومي على تعويض ذلك عبر جذب استثمارات جديدة، وزيادة الإنتاج والصادرات لتعظيم القيمة المضافة الصناعية وتوفير النقد الأجنبي وفرص العمل.

15 علامة تجارية و10 ملايين جهاز

تصنع 15 علامة تجارية عالمية هواتفها حاليا في مصانع مصرية، من بينها سامسونج وفيفو وإنفينيكس وسيكو، علما بأن إجمالي إنتاجها يقارب 10.5 مليون جهاز، مما يلبي جانبا كبيرا من الطلب المحلي، وفقا لما قاله مصدر في قطاع الاتصالات لنشرة إنتربرايز الصباحية. وتستهدف الحكومة إنتاج ما بين 14 و15 مليون جهاز العام الجاري، مقابل نحو 10 ملايين جهاز في عام 2025 ونحو 3 ملايين في عام 2024، وفقا لتصريحات سابقة لوزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. وتبلغ الطاقة الإنتاجية السنوية المعلنة نحو 20 مليون جهاز وفقا للبيانات الحكومية، أي أعلى من الإنتاج الفعلي، مما يتيح مجالا للنمو مع زيادة الاستثمارات والطلب على التصدير.

خريطة التصنيع المحلي

يتوزع التصنيع بين مصنع سامسونج في بني سويف ومصنع أوبو في العاشر من رمضان، الذي خطط له باستثمارات قيمتها 50 مليون دولار ويضم 17 خط إنتاج، ويستهدف إنتاج 500 ألف جهاز شهريا. كما تجمع شركة فيفو أجهزتها محليا في العاشر من رمضان، وتصنع شركة سيكو، وهي شركة مصرية لتصنيع الهواتف، أجهزة لعلامات تجارية من بينها إنفينيكس، فيما تجمع شركة الصافي منتجات شاومي في مدينة 6 أكتوبر. وتجمع شركة "إتش إم دي جلوبال" هواتف نوكيا في أسيوط الجديدة منذ عام 2023. أما مصنع شركة سيليكون فالي في منطقة تيدا مصر الصناعية بالسخنة، فيصنع الأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية وسماعات البلوتوث، كما يضم خط إنتاج لإنفينيكس. ويبلغ إجمالي الاستثمارات في ذلك القطاع نحو 200 مليون دولار، وفقا لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، مع وجود تفاوت كبير في الحجم والطاقة الإنتاجية بين الشركات.

الصادرات لا تزال في بدايتها

صدر المصنعون المحليون كميات محدودة إلى المغرب وأسواق أخرى في شمال أفريقيا، وتباطأت عقود التصدير لعدم كفاية الإنتاج لتغطية كامل احتياجات السوق المحلية، وفقا للمسؤولين. لذا تهدف الاستثمارات الجديدة وزيادة الطاقة الإنتاجية إلى تغيير ذلك دون حرمان السوق المحلية من تلبية احتياجاتها. إذ يقول المصدر الذي تحدث إلينا من قطاع الاتصالات إن ضعف الجنيه سلاح ذو حدين، نظرا إلى أنه يرفع تكلفة المكونات المستوردة ويدفع الشركات إلى دراسة رفع الأسعار محليا، لكنه في المقابل يخفض أسعار الأجهزة المصرية الصنع عند تسعيرها بالعملة الأجنبية.

الخطة لا تقتصر على الهواتف؛ إذ تستعد مصر لبدء إنتاج أول راوتر مصنع محليا بالكامل، بعد اختيار شركة متخصصة لتوريد الكميات المطلوبة إلى الشركة المصرية للاتصالات، وفقا للمصدر، مما يمد جهود التوطين إلى معدات الشبكات ويقلص الاعتماد على الأجهزة المستوردة. وكنا قد تناولنا صناعة الراوترات المحلية في أكتوبر 2024، بعد أن وقعت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات عقودا مع المصرية للاتصالات و3 شركات خاصة في مارس من العام نفسه لتصميم وتطوير راوترات مصنعة محليا لدعم خدمات الإنترنت فائق السرعة.

السياق: تأتي هذه الحوافز في سوق تراجعت فيها حصة الهواتف المصنعة محليا، إذ انخفضت المبيعات بنحو 20% العام الجاري مع تراجع الطلب بفعل ارتفاع الأسعار وضعف الإنفاق الاستهلاكي، وفقا لمحمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، رغم ارتفاع واردات مستلزمات إنتاج الهواتف بنسبة 37.1% إلى نحو 500 مليون دولار في النصف الأول من العام، وفقا لبيانات التجارة الخارجية. فمع اعتماد مصر على تكثيف عمليات التجميع المحلي ترتفع واردات مكونات الإنتاج بالتوازي، ما يعني أن الجدوى الاقتصادية لهذه الإعفاءات مرهونة برفع نسبة المكون المحلي وليس بزيادة خطوط التجميع فقط.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

أسواق المال

المؤشر الثلاثيني يفقد 4.43% من قيمته في أكتوبر مسجلا أول تراجعين شهرين متتاليين في 2026

أنهى مؤشر EGX30 تعاملات أكتوبر الماضي على تراجع بنسبة 4.43% ليصل إلى حوالي 49600 نقطة، مسجلا ثاني خسارة شهرية على التوالي للمرة الأولى خلال العام الجاري، وفق التقرير الشهري للبورصة المصرية (بي دي إف). وسبق أن أغلق المؤشر على تراجع أيضا في ختام تعاملات مارس ويونيو وسبتمبر. واستهل المؤشر الشهر عند 51900 نقطة، ثم صعد إلى 54100 نقطة مسجلا أعلى مستوى له خلال الشهر قبل أن يهبط إلى أدنى مستوى عند 47900 نقطة، بفارق 11.4% بين القمة والقاع خلال 4 أسابيع، وفقا لحساباتنا. وكان مؤشر سندات الخزانة EGX T-Bonds الوحيد الذي أنهى الشهر مرتفعا، إذ صعد بنسبة 0.88% إلى 2700 نقطة، فيما شمل التراجع جميع مؤشرات القطاعات باستثناء قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ، الذي ارتفع بنسبة 0.2%.

تكبدت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة ما يقارب ضعف هذه الخسارة. فقد هبط مؤشر EGX70 بنسبة 9.91% ليصل إلى حوالي 16800 نقطة، كما تراجع مؤشر EGX100 الأوسع نطاقا بنسبة 8.62% ليقارب 22600 نقطة. كذلك انخفض مؤشر تميز للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 6.33% ليبلغ حوالي 38100 نقطة، وفقد مؤشر EGX35-LV للأسهم منخفضة التقلبات السعرية 8.32% ليصل إلى 5800 نقطة، في حين تراجع مؤشر EGX 33 للأسهم المتوافقة مع شريعة بنسبة 5.57% ليبلغ 5900 نقطة. وأوضح هيمانشو شريمالي، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة منثم، لنشرة إنتربرايز الصباحية أن هذه الشركات أكثر عرضة للتأثر بتحركات السوق وتداولات الأفراد وتقلبات معنويات المستثمرين مقارنة بنظيراتها المدرجة في مؤشر EGX30.

تذكر: أوقفت البورصة التداول لمدة 30 دقيقة يوم الأحد 25 أكتوبر الماضي، بعد أن تجاوز مؤشر EGX100 حد التراجع الذي يستلزم تفعيل آلية إيقاف التداول، في أول إيقاف شامل للسوق منذ أكتوبر 2021. وهبط مؤشر EGX70 بنسبة 11.07% في تلك الجلسة وحدها، كما تراجع مؤشر EGX100 بنسبة 8.88%، مقابل 3.56% للمؤشر الرئيسي. وكانت الضغوط تتصاعد قبل الإيقاف، إذ باع مديرو الصناديق أسهما لتوفير السيولة اللازمة للاكتتاب في طرحي "إم إن تي-حالا" وبنك القاهرة والطروحات المرتقبة بعدهما.

غير أن "تراجع أكتوبر كان تصحيحا مدفوعا بتذبذب ثقة المستثمرين، وليس نابعا من خلل في أساسيات السوق"، حسبما قالت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة الأصول، لنشرة إنتربرايز الصباحية. إذ أوضحت أن صافي البيع جاء من تعاملات المؤسسات، الأجنبية بالأخص، وتركز على الأسهم القيادية، لكن الاضطراب الحقيقي تجلى في الشريحة الأدنى من السوق، مضيفة أن "حالة الذعر ظهرت في تعاملات الأسهم الصغيرة والمتوسطة"، حيث يهيمن الأفراد على التداولات. وأشارت إلى أن ذلك تجلى في تعجل المستثمرين للبيع وفي سرعة تحرك أسعار الأسهم التي يهيمن الأفراد على تداولاتها وحجم هذا التحرك، فيما تظهر بيانات الشهر أن المستثمرين الأفراد بقوا في السوق.

من جانبه لا يبدو شريمالي قلقا من أداء السوق في أكتوبر، واصفا التراجع بأنه تصحيح طبيعي. وأشار إلى أن موجة البيع لم تقتصر على مصر، وإن كانت التوترات الجيوسياسية والضغوط على العملة قد فاقمت الخسائر هنا. لكنه يبدي قلقا أكبر إزاء ما سيأتي، قائلا: "ما حدث في أكتوبر ليس بأهمية ما سيحدث خلال الأسبوعين المقبلين".

ما الذي قد يغير الاتجاه؟ يرى شريمالي أن تراجع الجنيه، الذي فقد 20% من قيمته منذ مارس و10% منذ سبتمبر وفقا لتقديراته، سيدعم الأسهم خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرا، إذ يعتقد أن انخفاض قيمة الجنيه يرفع الأسعار الاسمية ويوسع هوامش الربح. أما الخطر الأكبر في رأيه فيأتي من الخارج، متمثلا في أن يتجه المستثمرون العالميون نحو جني الأرباح و"التوقف مؤقتا عن ضخ السيولة في أسهم الذكاء الاصطناعي"، أو أن ينفد صبرهم تجاه العجز المالي.

الصورة الأوسع: تنطبق وجهة نظر شريمالي على المنطقة بأكملها، إذ هبط سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 6% في أكتوبر، مسجلا أسوأ أداء شهري له منذ مارس، فيما فقد مؤشر تداول السعودي نحو 5%، وتراجع سوق دبي المالي بنسبة 3.2%، ليقع مؤشر EGX30 في منتصف الترتيب تماما وسط موجة بيع شملت أسواق الخليج.

بيع بلا قناعة

بلغت القيمة الإجمالية للتداولات 2.5 تريليون جنيه، بارتفاع نسبته 5.9% مقارنة بسبتمبر، وجاءت هذه الزيادة بالكامل من أدوات الدين. فقد سجلت تداولات السندات وأذون الخزانة 2.3 تريليون جنيه، بارتفاع نسبته 9.4% على أساس شهري، مستحوذة على 91.6% من إجمالي تداولات السوق. في المقابل، سجلت تداولات الأسهم المدرجة (بما فيها الشركات الصغيرة والمتوسطة) 211.0 مليار جنيه، بانخفاض نسبته 20.9% من 266.7 مليار جنيه في سبتمبر، لتمثل 8.4% من الإجمالي. وتراجعت كمية الأوراق المالية المتداولة بنسبة 16.7% إلى 53.29 مليار ورقة، كما انخفض عدد المعاملات بنسبة 20.9% إلى 4.82 مليون معاملة.

وتراجعت القيمة السوقية مع تراجع الأسعار، فانخفضت بنسبة 4.04% إلى 3.9 تريليون جنيه، لتفقد نحو 163.8 مليار جنيه خلال الشهر، كما خسرت سوق أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة 6.8% من قيمتها لتصل إلى 3.4 مليار جنيه. في المقابل، ارتفع رأس المال المدفوع بنسبة 4.2% إلى 627.7 مليار جنيه، بعد أن وزع كل من البنك المصري لتنمية الصادرات وأوراسكوم للتنمية مصر ودلتا للطباعة والتغليف أسهما مجانية رغم التراجع. وفي نهاية تداولات أكتوبر، بلغ مضاعف الربحية الفعلي 17.36 مرة، فيما وصل عائد التوزيعات إلى 4.03%.

لكن حامد ترى في تراجع النشاط مؤشرا إيجابيا؛ إذ يعني هبوط السوق مع ضعف إجمالي التداولات أن البيع لم يستند إلى قناعة قوية، فالاعتداد بحدوث موجة بيعية حقيقية كان يستلزم أن يأتي الهبوط مصحوبا بأحجام تداول ضخمة. وقالت: "أولا، تراجع إجمالي التداولات بنحو 21% مقارنة بسبتمبر، وهذا مؤشر إيجابي". كما ينطبق المعيار نفسه في الاتجاه المعاكس، فالصعود غير المدعوم بأحجام تداولات قوية هو ما يدعو إلى القلق، لأنه لا يصمد في الغالب.

💡 بلغت كثافة التداول، أي إجمالي التداولات مقسوما على القيمة السوقية، نحو 75% العام الجاري، مقابل ما بين 20% و30% في معظم سنوات العقد الماضي، ونحو 35% في عام 2025، وفقا لشريمالي. وتعتمد هذه النسبة في الولايات المتحدة والهند على التداول الخوارزمي وتداول المشتقات، لكن كلتا الآليتين ليست مستخدمة بكثرة في البورصة المصرية، حيث تتسم نسب الأسهم حرة التداول بالضآلة، ولذا يتكفل الأفراد بمعظم نشاط السوق.

القطاعات الأكثر تضررا

طالت موجة البيع كل مؤشرات السوق تقريبا، ليتراجع 15 من أصل 16 مؤشرا قطاعيا في ختام تداولات الشهر. وتصدر قطاع المنسوجات والسلع المعمرة قائمة القطاعات الخاسرة بتراجع نسبته 14.5%، تلاه قطاع الخدمات والمنتجات الصناعية والسيارات (-11.5%)، ثم السياحة والترفيه (-10.0%)، والعقارات (-9.4%)، والرعاية الصحية والأدوية (-9.0%)، والتجارة والموزعون (-8.3%). كما تراجع قطاع الخدمات المالية غير المصرفية بنسبة 7.2%، والمقاولات والإنشاءات الهندسية بنسبة 5.9%، والاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات بنسبة 5.8%، والخدمات التعليمية بنسبة 5.7%. وهبط قطاع البنوك، صاحب الوزن الأكبر في البورصة بتشكيل 23.4% من القيمة السوقية، بنسبة 5.0%. كما اتسعت فجوة التقييمات بين القطاعات بالقدر نفسه، إذ أنهت البنوك الشهر بمضاعف ربحية فعلي يبلغ 5.05 مرة، مقابل 23.49 مرة لقطاع الرعاية الصحية و47.84 مرة لقطاع التعليم، وفقا لجدول القطاعات الصادر عن البورصة. ويرى شريمالي أن أسهم البنوك رخيصة مقارنة بعوائدها، وأن قطاع التعليم أصغر من أن يحمل مضاعفه دلالة كبيرة.

جاءت أخف الخسائر في قطاعي الطاقة وخدمات الدعم ومواد البناء، إذ تراجع كل منهما بنسبة 0.9% فقط، فيما انخفض قطاع خدمات النقل والشحن بنسبة 2.3%.

المؤسسات تبيع والأفراد يشترون

وفي عمق المشهد، سارت تعاملات المؤسسات والأفراد في اتجاهين متضادين. فباستثناء الصفقات، سجلت المؤسسات صافي بيع للأسهم المدرجة بقيمة 4.14 مليار جنيه، في حين سجل المستثمرون الأفراد صافي شراء بالقيمة نفسها. وشكلت تعاملات الأفراد 74.9% من إجمالي التداولات خارج الصفقات، مقابل 25.1% للمؤسسات، وفقا لحساباتنا، علما بأن معظم معاملات الشراء سجلها الأفراد المصريون، بصافي شراء بلغ 4.03 مليار جنيه.

ويبدو أن جزءا كبيرا من عمليات الشراء جاء من مستثمرين أفراد مثقلين بالقروض. إذ أشار شريمالي إلى أن نحو نصف المستثمرين المشاركين في استطلاع أجرته منثم بين مستخدمي تطبيقها اشتروا الأسهم عبر الاقتراض من شركات خدمات تأجيل السداد، ومنها فاليو. وأوضح أن عددا كبيرا من المستثمرين الأفراد "مثقلون بالديون"، ويدفعون فوائد تصل إلى 50% سعيا وراء العوائد، مما لا يترك لديهم أي سيولة فائضة لدعم تعافي السوق مع حلول مواعيد سداد أقساطهم. ولذلك ستقع مهمة دفع المرحلة التالية من صعود السوق على عاتق المؤسسات أو الأجانب أو أصحاب الثروات الكبيرة، وإن كان جميعهم أصبحوا بلا ثقل كبير في البورصة المصرية حاليا، بحسب شريمالي.

المستثمرون غير المصريين يواصلون البيع

على صعيد الجنسيات، شكلت تعاملات المستثمرين المحليين 88.7% من إجمالي قيمة التداولات على الأسهم المدرجة باستثناء الصفقات، مقابل 8.6% للأجانب و2.7% للمستثمرين العرب. وسجل الأجانب صافي بيع بقيمة 2.3 مليار جنيه خلال الشهر، والمستثمرون العرب صافي بيع بقيمة 588.9 مليون جنيه. وعن ذلك قالت حامد لنا: "تركزت مبيعات الأجانب بالكامل تقريبا في قطاع البنوك، على عكس المتوقع، إذ كان من المنتظر أن يدعم الطرح العام الأولي لبنك القاهرة القطاع".

ويشير أداء السوق منذ بداية العام إلى الاتجاه نفسه: فقد استحوذ المستثمرون المحليون على 88.3% من قيمة التداولات باستثناء الصفقات منذ يناير، والأجانب على 7.7%، والمستثمرون العرب على 4.0%، فيما سجل الأجانب صافي بيع بقيمة 13.5 مليار جنيه، والمستثمرون العرب صافي بيع بقيمة 10.6 مليار جنيه على مدار الأشهر العشرة.

ترتيب شركات الوساطة في الأوراق المالية

في أكتوبر، تصدرت ثاندر الترتيب الشهري لشركات الوساطة في الأوراق المالية (بي دي إف) بحصة سوقية بلغت 17.4%، تلتها شركة التجاري الدولي للسمسرة "سي آي بي سي" بحصة 15.9%، ثم أذرع الوساطة التابعة لمجموعة "إي إف جي هيرميس" مجتمعة بحصة 14.3%.

وبهذا تحافظ ثاندر على صدارة الترتيب منذ بداية العام (بي دي إف)، بحصة سوقية تبلغ 16.6%، تليها أذرع الوساطة التابعة لمجموعة "إي إف جي هيرميس" مجتمعة بحصة 12.9%، ثم "سي آي بي سي" بحصة 5.9%.

4

إنتربرايز تشرح

مصر ترغب في أن يكون الجنيه قابلا للتحويل والإيداع بالبنوك خارج البلاد خلال خمس سنوات.. فما الذي يجب أن يتغير؟

ترغب مصر في أن يكون الجنيه "قابلا للتحويل قانونيا" خارج البلاد، ما يعني إمكانية مبادلته خارج حدودنا وإيداعه في حسابات بنكية بالخارج، وفقا لما قاله محافظ البنك المركزي المصري حسن عبد الله خلال منتدى مصر 2026 أواخر الشهر الماضي (شاهد، 15:23 دقيقة). ويرى عبد الله أن هذا الهدف قابل للتحقيق خلال خمس سنوات، لكن سرعة الوصول إليه تعتمد على مدى احتياج العالم إلى شراء السلع والخدمات المصرية، ومدى ثقة المستثمرين في العملة. وفيما يلي نوضح المعنى العملي لقابلية التحويل، وما ينبغي تغييره لتحقيق ذلك.

لو سافرت إلى مطار هيثرو وبحوزتك 100 جنيه، يمكنك مبادلتها هناك، لكن هذا ليس متاحا "في كل مكان بلندن"، حسبما قال هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث في شركة الأهلي فاروس، لنشرة إنتربرايز الصباحية. ويضيف جنينة أن هناك عددا محدودا من المنافذ التي تقبل تحويل الجنيه، وهي الأماكن التي تتعامل مع عملاء مستعدين لحيازته، موضحا أن هذا هو الفارق بين العملات المتداولة بكثرة والعملات الشحيحة.

وفي المقابل، يتجسد النقيض التام في "عملات الاحتياطي العالمي" الخمس، أي الدولار واليورو والجنيه الإسترليني والين واليوان، وفقا لجنينة، موضحا أن تلك العملات يمكن استخدامها في أي مكان لشراء السلع والخدمات والأصول المالية، وهي الأغراض الثلاثة لأي عملة. وتشكل هذه العملات الخمس السلة التي تدعم حقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي. ويضيف جنينة أن حقوق السحب الخاصة ليست عملات مادية بحد ذاتها، وإنما توجد فقط في الدفاتر المحاسبية للصندوق.

يقسم الاقتصاديون هذه الفكرة إلى مصطلحين مترابطين؛ أحدهما هو "قابلية التحويل" الذي يشير إلى "القدرة على مبادلة عملة بأخرى وتحويل الأموال في ظل منظومة مستقرة واضحة"، حسبما قال إسلام مجدي، الخبير الاقتصادي ومحلل الاقتصاد الكلي، لنشرة إنتربرايز الصباحية. أما الآخر فهو "تدويل العملة"، الذي ينتقل بها إلى مستوى أوسع نطاقا يشمل "استخدامها في تسوية المعاملات التجارية والمالية عبر الحدود، وربما كوعاء لحفظ القيمة خارج اقتصادها المحلي"، حسبما أضاف مجدي، معتبرا أن تطلعات المُحافظ الطامحة إلى تحقيق هذا الهدف خلال خمس سنوات بمثابة "توجه مستهدف للسياسات، وليس دليلا على تحقيق قابلية التحويل أو التدويل بالكامل".

💡 تنقسم قابلية التحويل الكاملة إلى شقين: الشق الأول هو قابلية التحويل المرتبطة بمعاملات الحساب الجاري (أي السلع والخدمات) وهو الشق الذي يتولى صندوق النقد الدولي تنظيمه والإشراف عليه، فبموجب المادة الثامنة، لا يجوز لأي دولة عضوة فرض قيود على المدفوعات والتحويلات الخاصة بالمعاملات الدولية الجارية دون موافقة الصندوق. أما الشق الثاني، فهو قابلية التحويل المرتبطة بحساب رأس المال، أي السماح للأموال الأجنبية بالاستثمار في الأصول المحلية والتخارج منها، وهو جانب منفصل تسمح فيه قواعد الصندوق للأعضاء بفرض قيود على حركة رأس المال (المادة السادسة، القسم الثالث). وهنا يضرب جنينة مثلا بالصين، التي تتيح قابلية التحويل لأغراض الحساب الجاري، بينما لا تزال تفرض قيودا على حركة رأس المال.

ما الذي يجعل العملة قابلة للتحويل؟

أولا، يجب أن يكون عليها طلب عالمي: إذ يوضح جنينة أن هذا يتطلب "شيوعها في جزء كبير من التعاملات العالمية"، مشيرا إلى أن العالم يقبل على التعامل بأي عملة لسبب واحد رئيسي، وهو ضخامة حجم تجارة الدولة المصدرة لها، وعلى رأسها الصادرات. ويضيف أنه كلما اتسعت القاعدة التصديرية للدولة، زاد عدد الدول التي تستورد منها، ومن ثم تتزايد حاجتها إلى تلك العملة.

ثانيا، يجب أن تحظى بثقة المستثمرين: "لا يحتاج المستثمرون بالضرورة إلى سعر صرف ثابت، بل يحتاجون إلى ضمان أن إطار السياسات سيظل واضحا وغير متقلب حتى في أوقات الأزمات"، بحسب مجدي، مضيفا أن الحق القانوني في تحويل الأموال ليس له قيمة إلا إذا "أمكن تنفيذ تلك التحويلات فعليا وفق ضمانات يمكن التعويل عليها، حتى خلال فترات الضغط على سوق الصرف الأجنبي". ويشير إلى أن أبرز مثال على ذلك هو أزمة شح العملات الأجنبية في مصر خلال الفترة من 2022 إلى 2024، والسوق الموازية التي رافقتها.

ثم نأتي إلى الطلب من جانب المستثمرين؛ فالمستثمر الأجنبي الراغب في دخول البورصة المصرية أو شراء أذون الخزانة أو السندات يتعين عليه أن يحول أمواله إلى الجنيه أولا، نظرا إلى أن هذه الأصول مقومة بالجنيه. ويوضح جنينة أن الاقتصاديين يطلقون على هذه الحالة مصطلح "الطلب المشتق"، مضيفا: "الأصول التي يقبل عليها المستثمرون هي أصول مصرية، لذا يتعين عليهم تحويل أموالهم إلى الجنيه لشرائها". ومن ثم، فإن وجود سوق ضخمة بما يكفي لأذون الخزانة والسندات والأسهم كفيل بخلق طلب تلقائي على الجنيه.

لماذا ترغب الدولة في ذلك؟

تحتفظ العملة القابلة للتحويل بقيمتها، وهو ما يصفه جنينة بأنه يمثل "بديلا للذهب"، مضيفا أن ما يدعم المكانة الدولية للعملة هو "ألا تنخفض قيمتها بمرور الوقت"، غير أن ذلك يستلزم انضباطا نقديا وانخفاض التضخم. ويشير جنينة إلى أن وجود طلب عالمي كاف سيضمن لكل بائع أن يجد مَن يشتري منه، في حين تنهار العملة عندما تتصاعد الشكوك الناس تجاه السياسة النقدية الداعمة لتلك العملة، ليجد البائع نفسه دون أي مشترٍ على الطرف الآخر.

كما سيؤدي ذلك إلى خفض تكلفة الاقتراض: يثق المقرضون في العملة التي يمكنهم تداولها بسهولة كما يثقون في عملات الاحتياطي المذكورة أعلاه، لذا لا يفرضون علاوة كبيرة لتعويض احتمالية انخفاض القيمة. فضعف التداول على الجنيه يجعله محملا بعلاوة إضافية للتحوط ضد انخفاض قيمته، مما يعني أن كل مستثمر أجنبي يضع في الحسبان احتمالية تراجع سعر العملة. وفور زوال هذه العلاوة، "يمكننا الاقتراض بتكلفة أرخص بكثير في الأسواق الدولية"، وفقا لجنينة.

وسيحد أيضا من اعتماد مصر على الأموال الساخنة: لا تمثل الأموال الساخنة مشكلة بالضرورة لأنها تجذب تدفقات إلى أدوات الدين المحلية، بحسب مجدي. لكن الخطر يكمن في "الاعتماد الهيكلي على هذه التدفقات كمصدر للعملة الصعبة"، لأن "الاقتصاد حين يبالغ في الاعتماد على رأس المال الأجنبي قصير الأجل، فإنفإن التخارج المفاجئ لتلك التدفقات قد يفرض ضغوطا على سعر الصرف والاحتياطيات والأوضاع المالية المحلية". لذا يتمثل الهدف في أن تكون هذه التدفقات "مكملة لمصادر أكثر استدامة لعائدات العملات الأجنبية، كالصادرات والاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاعات الإنتاجية وتحويلات العاملين بالخارج، وليست بديلا لها"، وفقا لمجدي.

ويؤكد جنينة أن عمق السوق يمثل عاملا مهما أيضا. إذ يوضح قائلا: "عندما يخرج مليار أو مليارا [دولار]، فإن ذلك يهز سعر الصرف بنسبة 5% أو 6%"، أما في سوق التعاملات ما بين البنوك التي تتسم بعمق أكبر، فلا يتأثر السعر بخروج نفس هذه المبالغ.

لكن هذا لا يعني أن مصر ستستغنى عن العملة الخضراء. فقابلية التحويل أو التدويل لن تؤدي تلقائيا إلى تقليص الاحتياج الأساسي إلى الدولار في مصر، بحسب مجدي. فالدولة ستظل بحاجة إلى العملات الأجنبية للاستيراد وسداد الديون والالتزامات الأخرى، إلا أن التوسع في استخدام الجنيه قد يقلل من تكاليف التحويل والحاجة إلى عملة وسيطة في بعض المعاملات، وفقا لمجدي، مضيفا أن "الفارق الرئيسي بين تقليل استخدام الدولار كعملة وسيطة وتقليص حاجة الاقتصاد الأساسية إلى العملات الأجنبية يكمن في أن الأول ممكن في معاملات محددة، في حين يتوقف الثاني على تعزيز التوازن الخارجي وضمان تدفقات مستدامة من النقد الأجنبي."

هل تمتلك مصر المقومات اللازمة؟

"الأمر ممكن، ولكن يجب أن يحقق اقتصادنا نموا قويا"، وفقا لجنينة. فعلى صعيد الصادرات، يجب أن تسارع مصر الخطى حتى تصل أحجام صادراتها إلى ما بين 100 و150 مليار دولار. أما على صعيد الأسواق، "فيجب أن نطرح المزيد من الشركات في البورصة"، بحسب جنينة. وخلال العام المالي 2025-2026، ارتفعت صادرات مصر غير البترولية إلى 37.3 مليار دولار، بزيادة 7.8% مقارنة بنحو 34.6 مليار دولار في العام السابق، بينما ارتفعت الصادرات البترولية إلى 6.6 مليار دولار. كما سجلت مصر فائضا صافيا في ميزان الخدمات بلغ 16.7 مليار دولار.

أما فيما يخص أسواق المال، فيبدو التقدم المحرز أكبر؛ إذ تستوعب سوق الدين المحلي بالفعل أغلب التدفقات "وإن كان لها سقف معين"، وفقا لجنينة، في حين أن سوق الأسهم لديها "حيز واسع للنمو". ويرى جنينة أن الثمرة المرجوة هنا هي خلق طلب فعلي يحفز إقبال المستثمرين الأجانب على حيازة الجنيه لشراء السلع المصرية وسداد رسوم قناة السويس، والإنفاق على السياحة، واقتناص الأسهم وأدوات الدين.، بحسب جنينة. ويرى أن إحراز تقدم جزئي نحو قابلية التحويل بات في المتناول، في حين أن تحقيق قابلية التحويل الكاملة "عادة ما تستغرق وقتا وتتطلب سرعة في تنفيذ الإجراءات اللازمة".

ويتمثل المحك الآخر في مدى إمكانية حيازة الجنيه وتداوله في الخارج، وهي الآلية الكامنة وراء فكرة "الحسابات البنكية بالخارج" المذكورة في مقدمة الخبر. وهنا يبدي مجدي حذرا واضحا؛ إذ يرى أن ظهور سوق خارجية لتداول الجنيه "قبل ترسيخ مصداقية سوق الصرف الأجنبي المحلية بقوة" قد "يكشف عن فروق بين سعر الصرف الرسمي وتوقعات السوق، ويفاقم تخارج رؤوس الأموال خلال فترات الأزمات، ويزيد الضغط على احتياطيات العملات الأجنبية". ويكمن جوهر تخوفه في التعاقب الزمني للخطوات، إذ يرى أن وجود سوق خارجية يجب أن يكون ""ثمرة لتعزيز قوة مؤسسات السوق المحلية، وليس بديلا لها".

رأينا: العملة القابلة للتحويل هي العملة التي يقبل العالم استخدامها في مقابل الحصول على السلع والخدمات والأصول المالية. ويأتي هذا القبول نتيجة لزيادة الصادرات وتعزيز عمق أسواق رأس المال. أما أمان حيازة العملة، فيعتمد على ضمان قدرة المستثمرين على بيعها بسلاسة، حتى خلال أوقات شح العملات الأجنبية. ويمكن لمصر تحقيق هذا الهدف، لكنها تحتاج إلى زيادة حجم صادراتها، وتعزيز الطلب عليها، فضلا عن سياسات مستقرة واضحة، وتضخم منخفض، وزيادة الثقة. لكن المقابل هنا قد يمس قدرة الدولة على تحديد من من يحصل على النقد الأجنبي ومن يوضع على قوائم الانتظار؛ فالعملة التي يمكن لأي شخص حيازتها وتداولها بالخارج لا يمكن إخضاعها لسياسة التقنين وتوزيع الحصص التي طبقتها مصر على الدولار في أزمات الشح السابقة.

5

رسالة من وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

الشركات الصغيرة والمتوسطة هي المحرك الرئيسي للقطاع الخاص في مصر والتوسع يختبر هياكلها الإدارية

قد تزداد تعقيدات المهام الإدارية للشركات حتى وإن كانت صغيرة الحجم. شكلت المشروعات متناهية الصغر والشركات الصغيرة والمتوسطة 90% من مؤسسات القطاع الخاص في مصر خلال 2024، وساهمت بنسبة 43% من الناتج المحلي الإجمالي، ووفرت فرص عمل لـ 75% من القوى العاملة، حسب تقرير الأهرام أونلاين.

مع نمو الأعمال، تتغير طبيعة الأدوار الوظيفية. قد يجد أكفأ المهندسين أو مسؤولي المبيعات أنفسهم فجأة في مناصب إدارية، مسؤولين عن فرق لم يتلقوا أي تدريب مسبق على قيادتها. نادرا ما تبادر الشركات بمعالجة هذه الفجوة؛ فبحسب استطلاع البنك الدولي، توفر 5% فقط من الشركات الصغيرة برامج تدريب رسمية لموظفيها، مقارنة بـ 19% من الشركات الكبيرة.

الهيكل التنظيمي ليس سوى بداية التحدي. يجد صاحب الشركة نفسه أمام قرارات مالية تتجاوز نطاق خبراته السابقة، بدءا من إدارة رأس المال العامل وصولا إلى تمويل مراحل التوسع المستقبلية. ومع نمو حجم العمليات، يزداد تعقيد قرارات سلاسل الإمداد وإدارة المخزون، بينما يتطلب جذب العملاء الجدد المنافسة عبر القنوات الرقمية أمام شركات تمتلك ميزانيات تسويقية ضخمة.

تتعاون وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة مع الشركات الأصغر حجما. تشكل الشركات الصغيرة والمتوسطة نحو 52% من المشاركين، ويلتحقون بنفس البرامج المفتوحة والمخصصة للشركات الكبيرة. تتنوع القطاعات التي تمثلها هذه الشركات؛ فخلال العام المالي 2026/2025، جاء أكثر من 40% من المشاركين في البرامج من مجالات الرعاية الصحية والأدوية، والخدمات المصرفية والمالية، والعقارات، إلى جانب الجهات الحكومية والمنظمات غير الحكومية، وقطاعات التشييد والبناء، والتعليم، والخدمات الهندسية، والتكنولوجيا. تطرح الوحدة 3 برامج مصممة للتعامل مع عقبات النمو: إذ يقدم برنامج الإدارة المتقدمة رؤية متكاملة تجمع بين الاستراتيجية والتمويل وإدارة الموارد البشرية التي يحتاجها القادة مع اتساع نطاق الأعمال. أما الشهادة المهنية لإدارة سلاسل الإمداد فتغطي تخطيط التوريد والمخزون، بينما توفر شهادة التسويق الرقمي الأدوات اللازمة لتمكين الشركات من التنافس بكفاءة عبر المنصات الرقمية.

يقدم البرنامج بعد تقييم احتياجات الشركات. يبدأ فريق حلول الأعمال بالوحدة بتقييم متطلبات التدريب لتصميم البرنامج بما يتناسب مع التحديات التي تواجهها الشركات والمهام المراد دعمها. بالنسبة للشركات الصغيرة، قد يعني ذلك تدريب فريق القيادة، أو تصميم برنامج حصري لها، أو إلحاق عدد من المديرين بالبرامج المفتوحة.

لمعرفة المزيد حول برامج وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، اضغط هنا.

6

تنقلات

إنوفو تعين مصطفى القاضي رئيسا تنفيذيا وعضوا منتدبا لذراعها العقارية

عينت مجموعة إنوفو ومقرها المملكة المتحدة، مصطفى القاضي (لينكد إن) في منصب الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لذراعها للتطوير العقاري اعتبارا من الشهر الجاري، حسبما أعلنت المجموعة في بيان (بي دي إف). ويتولى القاضي منصبه الجديد بعد مسيرة استمرت 7 سنوات على في قيادة شركة إعمار مصر (منذ 2019 حتى 2026)، أشرف خلالها على تسليم مشاريع الشركة المطورة، وأسهم في بناء وتوسيع محافظ الأصول التجارية والضيافة المدرة للإيرادات المتكررة للشركة. وفي إنوفو للتطوير العقاري، سيتولى القاضي قيادة الاستراتيجية والإشراف على محفظة المشاريع المحلية للشركة، وعقد الشراكات الاستراتيجية، بالإضافة إلى قيادة التوسع في المشاريع المتكاملة متعددة الاستخدامات.

7

على الرادار

مباني إدريس تقترض 975 مليون جنيه من البنك الأهلي المصري لتسريع وتيرة الإنشاءات بمشروعها في رأس الحكمة

يعتزم البنك الأهلي المصري تقديم تسهيل ائتماني بقيمة 975 مليون جنيه لمدة 5 سنوات لشركة مباني إدريس، لتمويل جزء من مشروع KOUN الذي تطوره في منطقة رأس الحكمة، حسبما أعلن البنك في بيان صحفي (بي دي إف). ويدعم هذا التسهيل الائتماني مساعي مباني إدريس لتسريع وتيرة الإنشاءات؛ إذ تسابق الشركة الزمن "للانتهاء من مشروعاتها القائمة ومن بينها KOUN برأس الحكمة، حيث تستهدف الشركة بدء التسليم بالمشروع قبل الموعد المحدد"، وفق ما قاله رئيس مجلس الإدارة محمد إدريس.

توقيت لافت: تأتي هذه التمويلات بينما يواجه المطورون العقاريون في الساحل الشمالي ضغوطا في السيولة النقدية؛ فقد امتدت خطط السداد لتصل في المتوسط إلى نحو 7.8 سنوات، ارتفاعا من نحو 4.5 سنوات في 2024/2023، وفقا لشركة نايت فرانك. وتصل خطة السداد الخاصة بمشروع KOUN إلى 10 سنوات، بحسب الموقع الإلكتروني للشركة، ما يعني أن أجل سداد تكاليف البناء سيحين قبل فترة طويلة من تحصيل مدفوعات العملاء.

قرار جديد بإيقاف تداول أحد الأسهم

أوقفت البورصة المصرية التداول على سهم شركة ديجيتايز للاستثمار والتقنية (ورمزه DGTZ.CA) بداية من جلسة أمس الأربعاء، مع إلغاء جميع الأوامر المسجلة على السهم، وذلك فى ضوء المخاطبة الصادرة من البورصة للشركة بشأن محضر اجتماع مجلس إدارتها المنعقد في 3 نوفمبر الجاري، وفقا لإعلان صادر عن البورصة. ويأتي القرار بعد يوم واحد من بدء لجنة القيد إجراءات الشطب؛ إذ طبقت اللجنة المادة 53 في 3 نوفمبر الجاري، ومنحت ديجيتايز مهلة أسبوعين لتقديم قوائمها المالية المستقلة والمجمعة عن العام المالي 2025 والربعين الأول والثاني من عام 2026، وإلا ستعرض الشركة مجددا على اللجنة لاتخاذ قرار بشطب أسهمها. وفي الجلسة نفسها، فرضت اللجنة على الشركة غرامة قدرها 5 آلاف جنيه لعدم إفصاحها عن هيكل المساهمين وهيكل مجلس الإدارة حتى 30 سبتمبر الماضي.

تذكر: انتقلت ديجيتايز من بورصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة إلى السوق الرئيسية عام 2024. وفرضت الرقابة المالية عقوبات على الشركة في نوفمبر 2025، وأوصت المستثمرين بتوخي الحذر عند التعامل على سهم الشركة بسبب 11 ملاحظة رصدتها خلال الفحص، كما غرمت لجنة القيد الشركة 4 مرات خلال الصيف بإجمالي 110 آلاف جنيه في 6 أسابيع. وباع المطلعون على بواطن الأمور في الشركة نحو 5.46 مليون سهم وفق التقديرات خلال 8 أشهر من التراجع المستمر في السعر، كما أشرنا في أغسطس. وفي المجمل، فقد السهم نحو ثلاثة أرباع قيمته خلال العام الماضي.

المحطة التالية: المنوفية

من المقرر أن تبدأ أعمال إنشاء الميناء الجاف بمدينة السادات في محافظة المنوفية خلال النصف الأول من عام 2027، بتكلفة تقديرية للمرحلة الأولى تبلغ 3 مليارات جنيه، وفقا لما ذكره موقع اقتصاد الشرق نقلا عن مسؤولين حكوميين اثنين. وستمتد المرحلة الأولى على 35 فدانا من إجمالي مساحة الموقع البالغة 90 فدانا، حيث سيرتبط الميناء بشبكة السكك الحديدية لخدمة المصانع والمصدرين في مدينة السادات. وستتولى الشركة القابضة للنقل البحري والبري التابعة لوزارة النقل إنشاء الميناء بالشراكة مع شركة محلية للخدمات اللوجستية والتخزين لم يكشف عن اسمها، عبر الاعتماد على التمويل الذاتي، على أن تصل مدة التنفيذ إلى 30 شهرا، علما بأنه لا يزال بحاجة إلى التراخيص والموافقات اللازمة. وتأتي هذه الخطة بعد موافقة مجلس الوزراء الأسبوع الماضي على تأسيس شركة مملوكة للدولة لإنشاء الميناء وتشغيله.

صورة أشمل: ينضم ميناء السادات إلى قائمة من الموانئ الجافة، يعمل منها حاليا ميناءان هما ميناء 6 أكتوبر الجاف وميناء العامرية الجاف بالإسكندرية الذي بدأ العمل منذ منتصف أكتوبر الماضي. ومن المقرر أن يبدأ تشغيل ميناء العاشر من رمضان التابع لشركة ميدلوج، الذراع اللوجستية لمجموعة "إم إس سي"، في 2027، فيما تنشئ شركة سكاي بورتس ميناء آخر في مدينة برج العرب الجديدة. وتندرج جميع هذه المشروعات ضمن خطة وزارة النقل لإنشاء 33 ميناء جافا ومنطقة لوجستية، بهدف ربط التجمعات الصناعية بموانئ البحرين المتوسط والأحمر عبر السكك الحديدية والطرق، بما يخفف الازدحام في الموانئ البحرية ويخفض تكاليف الشحن على المصدرين.

تمويلات جديدة لبنوك مصرية

قدم البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) تمويلات بقيمة 4 مليارات دولار لثلاثة بنوك مصرية هذا العام، وهي البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك العربي الأفريقي الدولي، وفق ما نقله اقتصاد الشرق عن مصدر مصرفي لم يسمه. وبهذا فقد قفز حجم هذه التمويلات بنسبة 300% على أساس سنوي، علما بأنها تهدف إلى دعم تمويل التجارة الخارجية والمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوفير السيولة. وقدر المصدر إجمالي تمويلات أفريكسيم بنك لمختلف المقترضين المصريين بنحو 9 مليارات دولار خلال العام الجاري حتى الآن، مشيرا إلى أن البنك الأفريقي يستهدف الوصول بهذا الرقم إلى 10 مليارات دولار بنهاية العام، بزيادة قدرها 67% على أساس سنوي. وشملت قائمة المستفيدين بنوكا مصرية وشركات متخصصة في البنية التحتية وشركات مملوكة للدولة، إذ يمكن أن يصل التمويل الممنوح لشركة واحدة إلى 1.5 مليار دولار.

وأضاف المصدر أن أفريكسيم بنك يمضي قدما في مشروع إنشاء مصفاة للذهب وبنك متخصص للذهب في مصر. وكان البنك المركزي المصري والبنك الأفريقي قد وقعا مذكرة تفاهم في ديسمبر 2025 لإنشاء بنك للذهب لخدمة القارة الأفريقية في منطقة حرة مصرية لم يُكشف عن اسمها. وقال أيمن الزغبي رئيس قطاع تمويل التجارة البينية والاستثمار والشركات بالبنك في يونيو الماضي إن أعمال إنشاء المصفاة من المفترض أن تبدأ بحلول نهاية 2026 باستثمارات تتراوح بين 50 و100 مليون دولار، على أن يبدأ الإنتاج في عام 2027 أو 2028.

أيضا - أعلن أفريكسيم بنك ومنظمة منتجي البترول الأفريقيين عن تأسيس بنك الطاقة الأفريقي في نيجيريا، وفق بيان صحفي. وحدد الاجتماع العام التأسيسي للبنك، الذي عقد في أبوجا يوم السبت، رأس المال المصرح به بقيمة 5 مليارات دولار، مع تعيين حلمي غازي (لينكد إن)، نائب الرئيس التنفيذي السابق لبنك "إتش إس بي سي مصر"، كأول رئيس له، بالإضافة إلى تشكيل مجلس الإدارة التأسيسي للبنك الجديد، علما بأنه يهدف إلى تمويل مشاريع تمتد عبر سلسلة القيمة لقطاع الطاقة، بدءا من الاستكشاف والإنتاج وصولا إلى التكرير والتوزيع. وأشار البيان إلى تراجع جهات الإقراض التقليدية عن تمويل مشاريع الوقود الأحفوري، مقدرا ما تحتاج إليه القارة من استثمارات في قطاع الطاقة بنحو 200 مليار دولار.

عام إضافي

مهلة إضافية لأكوا باور: وافق المجلس الوطني للهيدروجين الأخضر على طلب شركة أكوا باور بتمديد مذكرة التفاهم الموقعة مع الشركة لتخصيص أرض لمشروعها المزمع في منطقة شرق النيل لمدة عام إضافي، وهو المشروع الذي يستهدف إنتاج 66 ألف طن من الهيدروجين الأخضر و500 ألف طن من الأمونيا الخضراء سنويا، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء.

تذكر: وقعت مصر في ديسمبر 2023 اتفاقية إطارية بقيمة 4 مليارات دولار مع شركة أكوا باور لتطوير مشروع للهيدروجين الأخضر سينتج 600 ألف طن من الأمونيا الخضراء سنويا في مرحلته الأولى. وتمثل هذه الاتفاقية خامس مشاريع أكوا باور للطاقة الخضراء في مصر، التي تشمل أيضا محطة كوم أمبو للطاقة الشمسية بقدرة 200 ميجاوات، ومزرعة رياح بقدرة 1.1 جيجاوات في خليج السويس.

8

الأسواق العالمية

لتعزيز قدرتها على الإقراض.. "جيه بي مورجان" و"إتش إس بي سي" يستهدفان ترتيب صفقات نقل المخاطر لبنوك التنمية

يتجه كل من "جيه بي مورجان" و"إتش إس بي سي" إلى تأسيس نشاط مصرفي جديد يختص بترتيب عمليات توريق تتيح لبنوك التنمية نقل المخاطر الائتمانية إلى مستثمرين من القطاع الخاص، ومن ثم تحرير جزء من رؤوس أموالها، وفق ما نقلته وكالة بلومبرج عن البنكين. وتأتي هذه الخطوة بعد أن تعهدت 30 من بنوك التنمية متعددة الأطراف ومؤسسات التمويل التنموية رسميا مطلع الشهر الماضي بجعل عمليات النقل التركيبي للمخاطر والتزامات القروض المضمونة جزءا أصيلا من آليات تمويلها، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز.

كيف تعمل هذه الآلية؟ ببساطة، يدفع بنك التنمية لمستثمر خارجي، غالبا ما يكون صندوق معاشات أو شركة تأمين أو صندوق تحوط، مقابل تحمل جزء من الخسائر الائتمانية لمحفظة قروض معينة. وبفضل ذلك، تسمح الجهات التنظيمية وكالات التصنيف الائتماني للبنك بتخفيض رأس المال المُجنّب لتغطية تلك القروض، وإعادة إقراض الفارق من جديد. وتبدو السوق المحتملة هائلة، إذ تمتلك بنوك التنمية متعددة الأطراف مجتمعة أصولا تبلغ نحو 1.5 تريليون دولار، وفقا لتقرير مشترك أصدره البنكان. وتنبع الحاجة الملحة إلى هذه الأدوات من تراجع الدعم الذي تقدمه حكومات الدول الغنية المساهمة في هذه البنوك.

بدأ المستثمرون في استكشاف هذه الآلية بالفعل. ففي مايو الماضي، قادت شركة "بي جي جي إم" الهولندية لإدارة صناديق المعاشات التقاعدية صفقة نقل تركيبي للمخاطر، إذ استحوذت على جزء من الشريحة الوسيطة في أول عملية توريق تركيبي ينفذها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بقيمة مليار يورو، وفقا للبنك. ويتوقع لوكا باونيسا، كبير مديري المحافظ لاستثمارات تقاسم المخاطر الائتمانية في "بي جي جي إم"، أن تتزايد شهية المستثمرين مع نشر بنوك التنمية مزيدا من بياناتها التاريخية عن الخسائر وحالات التعثر، وهي البيانات الجوهرية التي يحتاجها المستثمرون لتسعير المخاطر بدقة، وفقا لما قاله لوكالة بلومبرج.

بالنسبة للبنوك، تكمن الجائزة الحقيقية في ابتكار منتج مالي قياسي قابل للتكرار. وترى فاهين علي بهوي، رئيسة فريق التمويل التنموي والاستشارات في "جيه بي مورجان"، أن السوق تحتاج إلى إصدارات منتظمة وموحدة كي تترسخ، قائلة: "لا يمكن الاكتفاء بإصدارات منفردة". فيما قال هيمش باتيل، العضو المنتدب ورئيس الخدمات المصرفية للقطاع العام في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى "إتش إس بي سي"، إن هذا التحول "سيخلق فرصا إضافية في الهيكلة وتوزيع المخاطر وتنفيذ عمليات أسواق المال وطرح الأوراق على المستثمرين"، أي سلسلة الصفقة بأكملها بدءا من تصميم الهياكل وحتى بيعها. ورحب دويتشه بنك أيضا بهذا التحول، لكنه أشار إلى أن حجم هذه الإصدارات سيظل مرهونا بالمعروض من المشروعات القابلة للتمويل المصرفي وعمق طلب المستثمرين.

أين تكمن المخاطر الأكبر؟ يرى ثلاثة باحثين في مؤسسة "أو دي آي جلوبال" في تعليق نشروه مؤخرا أن نقل القروض من الميزانية العمومية لا يعني بالضرورة توجيه مزيد من الأموال إلى الاقتصادات النامية. ويستشهد الباحثون ببرنامج الإقراض المشترك التابع لمؤسسة التمويل الدولية، إذ يضع المستثمرون معايير الأهلية قبل أن تمنح المؤسسة أي قرض، مما يعني أن تفضيلات المستثمرين قد تحدد من الأساس المشروعات التي تحصل على التمويل.

يأتي هذا التحرك قبل أيام من انطلاق قمة المناخ COP31 في أنطاليا يوم 9 نوفمبر الجاري، والتي يحتل توسيع تمويل المناخ للدول الأكثر فقرا صدارة جدول أعمالها. ويرسل كل من "جيه بي مورجان" و"إتش إس بي سي" فرقا للمشاركة في المؤتمر. غير أن فاهين علي بهوي تعترف بأن هذه الأدوات المبتكرة لن تكون عصا سحرية لسد الفجوة التمويلية التي تعانيها بنوك التنمية.

هذه الآليات موجودة بالفعل في المنطقة. ففي مارس الماضي، قدمت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار (ميجا) التابعة للبنك الدولي ضمانات لقروض تجارية بقيمة 313 مليون دولار منحها بنكا "إتش إس بي سي" وستاندرد تشارترد للبنك الأهلي المصري، كما أبرم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في يونيو 2025 أول تسهيل لتقاسم المخاطر مع بنك مصري، بقيمة 25 مليون دولار مع بنك الإمارات دبي الوطني مصر. ونقلت الصفقتان المخاطر الائتمانية من دفاتر المقرض كي يتمكن من الإقراض مجددا. وما يعرضه "جيه بي مورجان" و"إتش إس بي سي" هو النسخة واسعة النطاق من الصفقة نفسها، وتقف مصر على طرفيها، بصفتها مقترضا منتظما من بنوك التنمية التي يجري تحرير رؤوس أموالها، وبصفتها أيضا جهة مصدرة لعمليات التوريق.

رأينا: من المنطقي أن يُفضل مستثمرو القطاع الخاص محافظ القروض التي تتمتع بسجل حافل يتيح لهم تسعيرها بدقة، ولا ضير في ذلك. لكن المبعث الأكبر للقلق يكمن في احتمال أن تبدأ بنوك التنمية متعددة الأطراف في الإقراض واضعة هؤلاء المستثمرين نصب أعينها، فتفضل القروض التي يسهل توريقها على حساب المشروعات الأعلى مخاطرة في الدول الهشة، أو مشروعات التكيف المناخي في مراحلها المبكرة، أو القطاعات التي تفتقر إلى البيانات اللازمة لتسعير المخاطر. ولذلك يتعين على مساهمي هذه البنوك ضمان توجيه رؤوس الأموال المحررة من هذه الصفقات إلى نوعية القروض التي يحجم القطاع الخاص عن تمويلها، وإلا فقد ينتهي الأمر بالتوريق إلى تغيير ليس فقط طريقة تمويل بنوك التنمية لقروضها، بل أيضا الجهات التي تحصل على هذا التمويل من الأساس.

📈 الأسواق هذا الصباح

أغلقت الأسهم الكورية الجنوبية تداولات الأمس على ارتفاع بعد جلسة متقلبة استوعب خلالها المستثمرون تداعيات نتائج انتخابات التجديد النصفي الأمريكية. وبعد تراجع عابر للمنطقة الحمراء متأثرا بخسائر أسهم التكنولوجيا، نجح مؤشر كوسبي في الارتداد ليغلق مرتفعا بنسبة 0.6%. أما في اليابان، فتراجع مؤشر نيكاي 225 بنسبة 1.4%.

EGX30

50,650

+2.8% (منذ بداية العام: +21.1%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 54.63 جنيه

بيع 54.77 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 54.60 جنيه

بيع 54.70 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

20.00% للإيداع

21.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,039

+1.7% (منذ بداية العام: -4.3%)

سوق أبو ظبي

9,461

0.0% (منذ بداية العام: -5.3%)

سوق دبي

6,041

+4.0% (منذ بداية العام: +0.5%)

ستاندرد أند بورز 500

7,689

+1.6% (منذ بداية العام: +12.3%)

فوتسي 100

10,829

+1.8% (منذ بداية العام: +9.0%)

يورو ستوكس 50

6,266

+2.0% (منذ بداية العام: +8.1%)

خام برنت

94.40 دولار

-8.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.96 دولار

+2.2%

ذهب

4,073 دولار

+3.4%

بتكوين

80,408 دولار

+3.9% (منذ بداية العام: -8.2%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,146

0.0% (منذ بداية العام: +15.4%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

148.95

-0.1% (منذ بداية العام: -1.9%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.61

-20.3% (منذ بداية العام: +11.1%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 2.8% بنهاية تعاملات أمس الأربعاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 9 مليارات جنيه (18.5% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 21.1% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: راميدا (+7%)، وابن سينا فارما (+6.9%)، وإيديتا (+6.6%).

🟥 في المنطقة الحمراء: أموك (-1.3%)، وأوراسكوم للتنمية مصر (-0.5%)، وبالم هيلز للتعمير (-0.4%).

9

روتيني الصباحي

روتيني الصباحي: محمد النجار، الرئيس التنفيذي لشركة راية أوتو

محمد النجار، الرئيس التنفيذي لشركة راية أوتو: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية، نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. ونتحدث هذا الأسبوع إلى محمد النجار (لينكد إن)، الرئيس التنفيذي لشركة راية أوتو.

وإليكم مقتطفات محررة من حوارنا:

قضيت أكثر من عقدين في مجموعة راية القابضة، تنقلت خلالها بين أربع من شركاتها التابعة في قطاعات التكنولوجيا والتعهيد والسيارات. فقبل تولي مسؤولية راية أوتو في نوفمبر 2019، شغلت مناصب قيادية في قطاع المبيعات والقطاع التجاري بكل من شركة راية لتكنولوجيا المعلومات وراية لخدمات مراكز الاتصالات، بما في ذلك منصب المدير التجاري الإقليمي. أحمل درجة الماجستير في إدارة الأعمال الدولية، كما أتممت برنامجا للتعليم التنفيذي في كلية هارفارد للأعمال.

العمل في قطاعات مختلفة علمني أن القيادة تبدأ بالفهم العميق لطبيعة النشاط التجاري من جميع جوانبه. لذلك، أحرص على وضع خطوط واضحة للمسؤولية وأبني فرقا قادرة على تحقيق النتائج على المدى الطويل. وبعيدا عن العمل، فأنا أب لولدين: سيف وزين.

تتمثل وظيفتي في تحديد المسار الاستراتيجي لشركة راية أوتو وضمان قدرتنا على تنفيذه. تتكون أعمالنا من ذراعين مترابطتين: تجميع سيارات الجولف وبيعها بالتجزئة، ووكالتنا لسيارات الركوب الكهربائية بصفتنا الموزع الحصري المعتمد لعلامة "إكس بنج". كما تمتد مسؤولياتي إلى اختيار الشركاء، وتخصيص الاستثمارات، وتطوير مهارات موظفينا. وقد أدركت خلال عملي في شركة راية لخدمات مراكز الاتصالات أن فهم طبيعة أعمال العميل هو صميم أي علاقة ناجحة. وفي قطاع التنقل، يعني هذا معرفة كيف سيستخدم الناس سياراتنا، ونوع الدعم الذي سينتظرونه منا طوال فترة اقتنائهم لها.

لا يزال السوق يقلل من حجم التحول الذي يشهده قطاع السيارات، والذي بات يجعله أقرب إلى قطاع التكنولوجيا والخدمات؛ فالبرمجيات والاتصال والميزات الذكية تشكل اليوم تجربة القيادة برمتها. ويتمثل التحدي في تحويل هذه التكنولوجيا إلى قيمة ملموسة في الحياة اليومية. وفي هذا الصدد، ستحظى الشركات التي تجمع بين المعرفة العميقة بمنتجاتها وتقديم دعم مستمر بمكانة أفضل لكسب ثقة عملائها على المدى الطويل.

طرحنا سيارات "إكس بنج" في مصر، حينما كان اقتناء السيارات الكهربائية يشغل اهتمام قلة من الناس. وتدور في أذهان المشترين أسئلة عملية حول الشحن والصيانة والاستخدام اليومي، لذا فإن بيع السيارة مجرد بداية. وتتمحور خطواتنا التالية حول تعميق خبراتنا بالتوازي مع نمو أعمالنا، من خلال تعزيز معرفتنا الفنية وخدمات ما بعد البيع وتجربة العملاء.

أبدأ يومي بمراجعة جدول أعمالي وتحديد أولوياتي. أقرر مسبقا المهام التي تتطلب تركيزي الكامل، قبل أن تتزاحم الاجتماعات والرسائل على وقتي واهتمامي. يساعدني ذلك على تقليل التشتت المستمر بين المهام، وتخصيص وقت متصل لاتخاذ القرارات المهمة. كما أحرص أيضا على تخصيص وقت للعائلة في الصباح كلما سمح جدول أعمالنا بذلك.

أتابع نشرة «إنتربرايز» خلال أيام الأسبوع، وغالبا ما أخصص لذلك لحظة هادئة تتيح لي عدم الاكتفاء بقراءة العناوين الرئيسية. فهي تساعدني على متابعة المشهد الاقتصادي والتجاري الأوسع، بما يتجاوز حدود قطاع السيارات.

يتوزع يومي بين عمليات تجميع عربات الجولف، ونشاط البيع بالتجزئة، وفرق العمل المعنية بقطاع السيارات، إلى جانب اجتماعاتنا مع الشركاء. فقد يبدأ اليوم بنقاش متعلق بالعمليات التشغيلية، ثم ينتقل إلى مراجعة أداء الشركة، قبل أن نناقش شراكة أو استثمارا قد يرسم ملامح أعمالنا لسنوات مقبلة. أستمتع بهذا التنوع، لكنه يتطلب قدرا كبيرا من الانضباط لمنح كل نقاش ما يستحقه من اهتمام. ولا أكتفي بمراجعة التقارير والأرقام؛ فالأرقام ترشدك إلى المواضع التي تستحق النظر، لكن تفسير ما يحدث غالبا ما يأتي من الأشخاص القائمين على العمل. وقد يكشف تكرار استفسار معين بشأن خدمات الصيانة، أو ظهور أي عقبة في إحدى العمليات التشغيلية، عن نقطة ضعف قبل أن تتفاقم.

حتى في أكثر أيامي ازدحاما، أحرص على التواصل مع الأشخاص الذين تقع على عاتقي مسؤولية قيادتهم. فقد تكشف محادثة قصيرة ومباشرة عن أمور لا تظهر في التقارير الرسمية، مثل احتياج الفريق إلى دعم إضافي أو تعطل تنفيذ أحد القرارات. وأخصص وقتي للقرارات التي يمكنني من خلالها إحداث فارق ملموس في النتائج، وفي مقدمتها القرارات المتعلقة بالاستراتيجية والاستثمارات والشراكات الرئيسية وتطوير القيادات داخل الشركة. أما بقية المهام، فأتركها للأشخاص الأقرب إلى تفاصيل التنفيذ، شريطة أن تكون أهدافهم واضحة وأن يمتلكوا الصلاحيات اللازمة للتصرف.

في المراحل الأولى من مسيرتك القيادية، قد تميل إلى التدخل في كل التفاصيل بدافع الحرص على النتائج. لكن مع نمو الشركة، يتحول هذا النهج إلى عائق أمام تقدمها. وحين تتكرر مشكلة ما أمامي، أتساءل ما إذا كنا بحاجة إلى إجراءات أوضح، أم قدرات أقوى، أم حتى تكليف شخص آخر بالمسؤولية. فحل المشكلة المطروحة أمر مهم، لكن ضمان قدرة الفريق على التعامل معها من دون تدخلي في المرة القادمة لا يقل أهمية. لذا أركز حاليا على منح القادة مساحة أكبر لتحمل المسؤولية، مع المواظبة على إبعاد نفسي قليلا عن التفاصيل لمراجعة قراراتي من منظور أشمل.

الحفاظ على التواصل المستمر مع العمل يتطلب قدرا من حسن التقدير. فبعض الفترات تتطلب تخصيص المزيد من وقتك، خاصة عند الإعداد لإطلاق منتج مرتقب أو مواجهة تحد تشغيلي، إلا أن بقاءك متاحا طوال الوقت قد يتحول إلى عادة. وفي المقابل، فإن وجود فريق كفء ومسؤوليات واضحة يجعل من الممكن التراجع قليلا لإفساح المجال للآخرين.

عندما أكون في المنزل، لا أفكر في أي شيء سوى عائلتي. فمن السهل أن تكون موجودا بجسدك، بينما يظل ذهنك عالقا في اجتماع أو مشكلة تخص العمل؛ لذلك فإن الحضور الذهني مع الأسرة أمر أحرص على تحقيقه، خاصة مع ازدحام جدول أعمالي. ويساعدني الاهتمام بالتفاصيل الصغيرة في يوم طفليّ على الحفاظ على قربنا وترابطنا، كما أن الحديث أو تناول وجبة معا يعيدان تركيزي إلى اللحظة التي أعيشها. فالأطفال بارعون في تذكيرك بأن يوم العمل الذي تراه بالغ الأهمية ليس بالضرورة أهم ما في الحياة! ومع تقدم سيف وزين في العمر، أريد أن أستمتع بكل مرحلة يمران بها، بدلا من افتراض أن الوقت سيكون متاحا دائما في المستقبل.

أستمتع أيضا بالسفر وصيد الأسماك كلما سنحت لي الفرصة. يمنحني السفر فرصة لاكتشاف أماكن وأجواء جديدة، بينما يتيح لي صيد الأسماك قضاء الوقت في الهواء الطلق، والتروي وفصل ذهني عن ضغوط العمل. أقدر كثيرا تلك الجوانب من الحياة التي ليس لها أي علاقة بالعمل وتفاصيله، فهي تعيدني إلى عملي بصبر أكبر وذهن أصفى.

أنصح بتخصيص بعض الوقت من حين لآخر للاطلاع على تجارب وقطاعات خارج نطاق تخصصك. فأنا تستهويني المحادثات حول كيفية نجاح الناس في بناء شركاتهم، وتطويرهم لفرق العمل، وطريقة استجابتهم عندما تفشل خطة ما؛ فالتحدي المألوف قد يبدو مختلفا تماما عندما تنظر إليه من زاوية قطاع آخر. كما أحرص أيضا على إتاحة مساحة للتحدث مع هؤلاء الأشخاص مباشرة. وهنا أنصحك كلا منكم بأن يسأل شخصا يعمل في مجال مختلف عما يواجهه من صعوبات، أو عن التجربة التي غيرت طريقة تفكيره مؤخرا. فكثيرا ما تفتح هذه النقاشات أمامك أسئلة لم تكن لتخطر ببالك لو اقتصرت دائرة حوارك على الأشخاص الذين اعتدت التعامل معهم.

كلما اتسعت مسؤولياتك، احرص على أن تظل متعطشا للتعلم. هذا هو الدرس الذي أعود إليه باستمرار. لم أتعلمه من شخص واحد بعينه، بل اكتسبته من القيادات والزملاء الذين عملت معهم في مجموعة راية، خاصة خلال انتقالي إلى نشاط جديد أو تولي مسؤوليات أكبر. يتوقع الناس من الرئيس التنفيذي أن يحدد الاتجاه ويرسم الرؤية، لكنه يظل بحاجة إلى أشخاص لا يترددون في مناقشة أفكاره وتحدي طريقة تفكيره.


نوفمبر

6 - 8 نوفمبر (الجمعة - الأحد): المهرجان العالمي لريادة الأعمال، فندق جي دبليو ماريوت، القاهرة الجديدة.

8 - 11 نوفمبر (الأحد - الأربعاء): معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (كايرو آي سي تي)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

10 نوفمبر (الثلاثاء): منتدى سيتي سكيب مصر 2026، القاهرة.

ديسمبر

7 - 10 ديسمبر (الاثنين - الخميس): معرض فوود أفريكا، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الاثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

29 سبتمبر - 2 أكتوبر (الأربعاء - السبت): معرض سيتي سكيب مصر، القاهرة.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00