صباح الخير قراءنا الأعزاء، وعطلة نهاية أسبوع سعيدة لكم جميعا. في عدد اليوم: إعفاء الهواتف المصنعة بالمناطق الاقتصادية والاستثمارية من رسم التنمية، والبورصة المصرية تغلق تعاملات أكتوبر على تراجع، ومحافظ البنك المركزي يسعى لجعل الجنيه عملة قابلة للتحويل قانونيا خارج البلاد.
نبدأ أولا بالهواتف المحمولة المصنعة داخل المناطق الاستثمارية والاقتصادية بالبلاد، التي تعامل معاملة الواردات عند بيعها في السوق المحلية، وتخضع لرسم تنمية بنسبة 5% إلى جانب الرسوم الأخرى. لكن الحكومة قررت وقف تحصيل هذا الرسم من المصانع العاملة في تلك المناطق عند بيع إنتاجها محليا، في مقابل ضخ استثمارات جديدة وزيادة الطاقة الإنتاجية، وفقا لما قاله ثلاثة مسؤولين حكوميين لإنتربرايز.
صدر التقرير الشهري للبورصة المصرية، والذي أظهر تراجع المؤشر الرئيسي بنسبة 4.43% ليغلق تعاملات أكتوبر عند نحو 49.6 ألف نقطة، مسجلا بذلك أول خسارة شهرية متتالية له هذا العام. وتكبدت أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة خسائر قاربت الضعف، إذ هبط مؤشر EGX70 بنسبة 9.91%. تجدون في قصتنا أدناه تفاصيل هذه التراجعات، ودلالات أداء شهر أكتوبر على توجهات السوق مع دخول نوفمبر.
أما محافظ البنك المركزي حسن عبد الله، فيرغب في أن يحظى الجنيه بالقبول لدى البنوك بالخارج، إذ يخطط لجعله "قابلا للتحويل قانونيا" وحدد لتحقيق ذلك إطارا زمنيا يبلغ 5 سنوات. نوضح لكم في فقرة "إنتربرايز تشرح" أدناه ما الذي ينبغي تغييره محليا أولا لتحقيق ذلك، ولماذا يعتبر هذا الهدف تحديا أصعب مما يوحي به العنوان.
الانكماش مستمر
استقر نشاط القطاع الخاص غير النفطي في مصر في منطقة الانكماش خلال شهر أكتوبر، بالتزامن مع تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة بأسرع وتيرة لها في أربعة أشهر. وظل مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال عند 47.2 نقطة، دون تغيير عن قراءة شهر سبتمبر، ليستمر دون مستوى 50.0 نقطة الفاصل بين التوسع والانكماش للشهر العاشر على التوالي، وأقل من المتوسط طويل الأجل للمؤشر البالغ 48.2 نقطة. وعادت معدلات التوظيف إلى الانخفاض، في حين تراجعت ثقة الشركات إلى أدنى مستوى لها في سبعة أشهر، وفقا لأحدث تقرير (بي دي إف) صادر عن مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال.
ويعود السبب في عدم تراجع القراءة الإجمالية للمؤشر بشكل أكبر إلى تأثير العوامل المتعلقة بجانب العرض وليس الطلب؛ إذ سجلت فترات تسليم المشتريات من قبل الموردين أطول مدة لها منذ شهر يونيو، وبنت الشركات مخزونات احتياطية لأول مرة في أربعة أشهر. ورغم أن كلا العاملين يرفعان من قراءة المؤشر، إلا أن "كليهما عكس اضطرابات الإمداد والمخاوف من التضخم، بدلا من قوة الطلب"، حسبما أوضح ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الأول لدى ستاندرد أند بورز جلوبال. وقلصت الشركات مشترياتها من مستلزمات الإنتاج بحدة مع تراكم التأخيرات بسبب اضطرابات الشحن البحري، ونقص المواد الخام، وبطء الإجراءات الجمركية.
كما تفاقمت ضغوط التكلفة؛ إذ وصل معدل تضخم أسعار مستلزمات الإنتاج إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر، وعزت الشركات ذلك إلى ارتفاع تكاليف الاستيراد والطاقة والشحن وضعف سعر صرف الجنيه مقابل الدولار. وارتفعت أسعار البيع بأسرع وتيرة منذ يونيو، وهو ما يراه أوين علامة على أن التراجع الأخير في معدلات التضخم الرسمية ربما يكون قصير الأجل. وجاء قرار البنك المركزي المصري برفع أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس الأسبوع الماضي لأول مرة منذ مارس 2024، بعد انتهاء فترة جمع البيانات الخاصة بالمؤشر، لكن الضغوط التضخمية التي يستهدفها القرار كانت واضحة بالفعل في البيانات: إذ صرحت الخبيرة الاقتصادية آيتن المرجوشي لنشرة إنتربرايز الصباحية بأن الخطوة "كانت مبررة مع استمرار الشركات في رفع أسعار البيع رغم ضعف الطلب"، متوقعة أن تستمر الضغوط التضخمية خلال النصف الأول من عام 2027، مع وجود مجال لاستئناف دورة التيسير النقدي في النصف الثاني من 2027 إذا تراجعت التوترات واستقرت أسعار الطاقة.
توسعات فندقية ضخمة لأدير
تدرس شركة أدير إنترناشيونال التابعة لمجموعة سمو القابضة السعودية تنفيذ 3 إلى 5 مشاريع فندقية في مصر باستثمارات تتراوح بين 250 و300 مليون دولار حتى نهاية عام 2027، وفق ما كشفه الرئيس التنفيذي للشركة باسل الصيرفي في حديثه لقناة العربية. وبدأت الشركة بالفعل في التحرك لتنفيذ أول مشروعين؛ إذ تجري أدير محادثات متقدمة لإنشاء فندق داخل سمو بوليفارد، وهو مشروع متعدد الاستخدامات في مستقبل سيتي وأكبر مشاريع سمو القابضة في مصر، وتتوقع الانتهاء من الترتيبات الخاصة بالفندق الثاني خلال الربع الأول من عام 2027. وسيضيف الفندقان ما بين 400 و500 غرفة فندقية وعددا مماثلا من الوحدات السكنية، في حين تعكف الشركة على إنشاء فندق ثالث ضمن مشروع متعدد الاستخدامات في شرق القاهرة بالشراكة مع شركة حسن علام العقارية. وتعمل أدير أيضا على إبرام شراكات مع علامات فندقية عالمية، من بينها هيلتون، بحسب الصيرفي.
أيضا - يمضي مشروع سمو بوليفارد الممتد على مساحة 60 فدانا قدما ليصبح منطقة استثمارية؛ إذ حصلت أدير إنترناشيونال على موافقة مبدئية من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وهو ما سيتيح حوافز تشغيلية وضريبية للشركات المستأجرة فيه، بحسب الصيرفي.
تذكر: كشفت أدير إنترناشيونال النقاب عن مشروع سمو بوليفارد عبر مشروع مشترك مع شركة باراجون في يوليو 2025، وتبلغ استثماراته 70 مليار جنيه، فيما تتجاوز إيراداته المتوقعة 100 مليار جنيه، وفقا لما نشرناه في أبريل الماضي. وكانت مجموعة سمو قد أعلنت العام الماضي اعتزامها ضخ ملياري ريال سعودي (نحو 26 مليار جنيه) في القطاع العقاري المصري على مدار 5 سنوات، مع التركيز على المشاريع متعددة الاستخدامات التي تضم مكونات سكنية وفندقية وإدارية وتجارية.
📢 تنويهات
⛅ حالة الطقس - تتراجع درجات الحرارة في القاهرة اليوم مقارنة بالطقس الدافئ الذي شهدناه أمس؛ لتبلغ العظمى 28 درجة مئوية والصغرى 18 درجة مئوية، بانخفاض قدره درجتين للعظمى وتراجع طفيف للصغرى، وفقا لتطبيقات الطقس.
وستكون الأجواء أكثر لطف في الإسكندرية، حيث تسجل العظمى 24 درجة مئوية والصغرى 18 درجة مئوية.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، من المتوقع أن تستمر درجات الحرارة في التراجع بالعاصمة لتسجل 26 درجة مئوية غدا الجمعة و25 درجة السبت، في حين تنخفض الصغرى إلى 17 درجة في المناطق الشمالية من البلاد.
🌍 الخبر الأبرز عالميا
حلقت الأسهم الأمريكية عاليا أمس على وقع الفوز الساحق للحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، والذي منحه السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وتزامن ذلك مع تراجع أسعار النفط مدفوعة بتوقعات بنهاية مبكرة لحرب إيران. وحققت أسهم كل من أمازون وأبل ومايكروسوفت مكاسب تجاوزت 6%، في ظل رهان المستثمرين على أن الكونجرس الجديد سيدفع نحو تقليص الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، تراجعت أسهم الطاقة بنسبة 4.7%، لتتجه نحو تسجيل أكبر هبوط يومي لها منذ عام 2025. كما انخفضت أسهم كل من تسلا وسبيس إكس وشركات مراكز البيانات مثل كورويف، في حين ارتفعت أسهم قطاع الإسكان مستفيدة من تراجع عوائد سندات الخزانة، وصعدت أسهم التعدين مقتفية أثر ارتفاع أسعار المعادن.
اتهم بيل جيتس إدارة ترامب بعرقلة الجهود الرامية للسيطرة على مخاطر الذكاء الاصطناعي، محذرا من أن هذه التكنولوجيا قد تتسبب في جائحة أكثر فتكا بكثير من جائحة كوفيد-19. وخلال حديثه في قمة نظمتها صحيفة فايننشال تايمز، صنف المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت الأسلحة البيولوجية والهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي كأكبر التهديدات المباشرة. وأكد جيتس أن التنظيم الذاتي للقطاع لن يجدي نفعا، داعيا واشنطن إلى دراسة وضع معايير أمان لنماذج الذكاء الاصطناعي، وقيادة حراك عالمي لسد الثغرات السيبرانية، إلى جانب توسيع نطاق المراقبة لاكتشاف أي أوبئة يطورها الذكاء الاصطناعي في مراحلها المبكرة.
وسعت جوجل نطاق برامج الاستقالة الطوعية لموظفيها في عدد من الدول خلال العام الجاري، في إطار مساعيها الرامية لاحتواء التكاليف المتزايدة تزامنا مع ضخها أموالا طائلة في تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأكدت الشركة أنها بدأت خلال يونيو الماضي في تقديم حزم مغادرة طوعية لبعض موظفيها في كندا وفرنسا وألمانيا واليابان وسويسرا، غير أن أعداد الموظفين الذين قبلوها ما زالت غير معلومة. علما بأن الحزم السابقة لم تشمل موظفي قطاعي الحوسبة السحابية جوجل كلاود أو ديب مايند، ويبدو أن الجولة الجديدة تستثنيهم أيضا. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب توجه مماثل لمايكروسوفت، التي قدمت عروضا لإنهاء خدمة 60 ألف موظف ضمن خطتها الخاصة لخفض النفقات.




