صباح الخير قراءنا الأعزاء. يتصدر نشرتنا اليوم ما شهدناه من إقبال قياسي على أسهم قطاع الأدوية في البورصة المصرية، إذ تحول القطاع إلى ساحة لتقلبات حادة مدفوعا بزخم تداولات المستثمرين الأفراد، وعلى رأسهم سهم جلاكسو سميثكلاين مصر، الذي قفز بنسبة 670% في أقل من ستة أسابيع. ولم يشفع إصدار الشركة ثلاثة إفصاحات متتالية تنفي فيها وجود أي تطورات جوهرية، إذ يواصل المشترون التدفق على السهم.
وعلى صعيد التوسعات أيضا: تخطط شركة سيرا للتعليم لاستثمارات بقيمة ملياري جنيه خلال العامين المقبلين، في إطار تحولها إلى منصة متكاملة لتنمية رأس المال البشري تغطي مجالات التعليم المدرسي والتدريب المهني والرعاية الصحية.
أيضا- تتطلع شركة التكنولوجيا المالية "إي فاينانس" إلى الاستحواذ بالكامل على شركة "تمويلي"، في صفقة قد تصل قيمتها إلى 5 مليارات جنيه، لتكون بذلك الصفقة الأكبر في قطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة والمتناهية الصغر في مصر خلال عام 2026 حتى الآن.
وفي غضون ذلك، تدرس الحكومة فرض رسوم جمركية بنسبة 5% على السيارات الكهربائية المستوردة بالكامل لأول مرة، بهدف حماية شركات التجميع المحلي من التشوه الجمركي المستمر.
طي صفحة المستحقات القديمة
خصصت وزارة المالية 6 مليارات جنيه لصرف الدفعة الثالثة من المستحقات المتأخرة للمصدرين عن الشحنات التي صُدرت قبل الأول من يوليو 2024، وفقا لبيان صادر عن الوزارة. ويمكن للمصدرين التقدم بطلبات للحصول على هذه الدفعة خلال الفترة من 16 أغسطس وحتى الأول من أكتوبر، على أن تُصرف المستحقات في 22 أكتوبر المقبل.
حسبة المتأخرات: يندرج المخصص البالغ 6 مليارات جنيه ضمن آلية أشمل طرحتها الحكومة بقيمة 60 مليار جنيه لإعادة هيكلة جميع المستحقات المتأخرة عن الشحنات الصادرة قبل الأول من يوليو 2024. وبموجب هذا الإطار، من المقرر سداد 30 مليار جنيه من إجمالي الالتزامات على أقساط نقدية على مدار 4 سنوات مالية، في حين سيجري تسوية النصف الآخر مقابل الالتزامات الضريبية والجمركية ومستحقات المرافق.
بالأرقام: لم يحدد بيان الوزارة إجمالي ما أُنجز ضمن برنامج التسوية البالغة قيمته 60 مليار جنيه، لكنه أشار إلى سداد 12.6 مليار جنيه بالفعل من الجزء النقدي البالغ 30 مليار جنيه. وصُرفت هذه الأموال خلال العام المالي 2026/2025 إلى نحو 2500 شركة ضمن الدفعتين الأولى والثانية من المبادرة. وأشار البيان أيضا إلى تصفية الحكومة جميع المتأخرات القديمة المتبقية، عبر سداد 80 مليار جنيه للمصدرين على مدار السنوات الستة الماضية، كما تستهدف تسوية المبلغ المتبقي خلال عامين.
الإطار الحالي يهدف إلى منع تراكم مستحقات جديدة: تعهدت الحكومة في العام المالي 2025-2026 ضمن برنامج رد الأعباء التصديرية البالغة قيمته 45 مليار جنيه بسداد مستحقات المصدرين خلال 90 يوما، في حين تخصص موازنة العام المالي 2026-2027 مبلغ 48 مليار جنيه لدعم الصادرات. وقد أشار البيان إلى أن الدعم الذي صُرف فعليا بلغ 28 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي، بزيادة قدرها 55% على أساس سنوي. بيد أنه لم يوضح إذا كانت دفعة الـ 6 مليارات جنيه من المستحقات المتأخرة ستُمول ضمن إطار مخصصات المساندة التصديرية البالغة 48 مليار جنيه، أم أن لها شأنا آخر.
تفاصيل جديدة حول الصكوك الضريبية
تفاصيل جديدة حول الصكوك الضريبية الجديدة: كشف مسؤول حكومي لإنتربرايز عن أن وزارة المالية ستصدر القواعد المنظمة للصكوك الجديدة المدعومة ضريبيا في غضون ثلاثة أسابيع، كما ستحدد آجال استحقاق تتراوح بين 3 أشهر وعام واحد لتتوافق مع دورات رأس المال العامل للممولين. ومن المتوقع إطلاق الإصدار الأول بمجرد الانتهاء من الإطار التنظيمي.
أيضا- لن يقتصر الطرح على الشركات الكبرى فقط، بل سيتاح أيضا للممولين من الأفراد والشركات الخاصة وشركات القطاع العام المشاركة. ويضفي هذا الجانب بعدا ديناميكيا أساسيا على الآلية التي أشارت إليها إنتربرايز أمس في تقرير لها، مما يعني اتساع نطاقها إلى ما هو أبعد من ميزانيات الشركات ذات السيولة المرتفعة.
كما أوضح المصدر أن الصكوك المرتقبة لن يجري تداولها بنفس طريقة تداول أدوات الدين الحكومية الاعتيادية؛ إذ لا يمكن لحاملي الصكوك تداولها ثانويا عبر بيعها أو تحويلها لمستثمر آخر، ولكن يمكن تسييلها في أي وقت لسداد التزام ضريبي. وأضاف أن حاملي هذه الصكوك يمكنهم بدلا من ذلك "الاحتفاظ بها طول مدة الاستحقاق للاستفادة من العائد" المعفى ضريبيا.
السياق: تبحث الحكومة عن وسائل أقل تكلفة لسد فجوة تمويلية تبلغ 4 تريليونات جنيه من خلال الاستعداد لتفعيل مادة ضريبية غير مفعلة منذ عام 2005، تتيح للممولين شراء شهادات حكومية ذات عائد لتسوية التزاماتهم الضريبية المستقبلية. وتهدف هذه الخطوة إلى توفير بديل لأذون الخزانة معفى من الضرائب، مما يجنب الممولين غرامات التأخير.
إقبال كبير على التنقيب عن الذهب
يُغلق باب تلقي العروض الخاصة بالتزايد على 42 قطاعا للبحث والتنقيب عن الذهب والمعادن المصاحبة والفوسفات خلال اليومين المقبلين، وفق وثيقة رسمية اطلعت عليها إنتربرايز. وأغلقت هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية باب تلقي عطاءات التزايد لـ 17 قطاعا أمس، في حين تغلق التزايد على 11 قطاعا آخر اليوم، وتختتم العملية بـ 14 قطاعا غدا الخميس.
اختبار للحوافز: يعد هذا أول اختبار فعلي لنظام القطاعات المفتوحة الجديد الذي أطلقته الحكومة في يونيو الماضي، والذي يلغي النظام القديم القائم على المواعيد النهائية المحددة، ويستبدلها بنافذة تزايد مستمرة طوال العام، إذ يؤدي تقديم أول عطاء على أي قطاع إلى تفعيل فترة تنافسية تلقائية مدتها 30 يوما لتقديم عطاءات منافسة قبل إغلاق نافذة التزايد.
المستهدفات: تسعى الحكومة لجذب 40 شركة تعمل في مجالات التنقيب عن الذهب والفضة والموارد المعدنية الأخرى، صعودا من 13 شركة حاليا، وفق ما كشفه مسؤول في هيئة الثروة المعدنية لإنتربرايز. وتستهدف الحكومة أيضا ترجمة هذه الاكتشافات إلى إنتاج فعلي، إذ تطمح لإنتاج 557 ألف أوقية من الذهب (مقارنة بـ 531.1 ألف أوقية متوقعة في العام المالي الماضي) و90 ألف أوقية من الفضة (مقارنة بـ 85 ألف أوقية) خلال العام المالي الجاري. كما تستهدف جذب استثمارات خاصة في قطاع التعدين بقيمة 840 مليون دولار، ضمن خطة لرفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي من أقل من 1% إلى ما بين 5 و6% بحلول عام 2030.
وفي سياق متصل، تسعى شركة كابيتال ليمتد البريطانية للحصول على 9 مناطق للتنقيب عن الذهب من بين 260 منطقة مطروحة ضمن خريطة امتيازات منفصلة تابعة للحكومة، في الوقت الذي تطرح فيه هيئة الثروة المعدنية مزيدا من مناطق الاستكشاف أمام شركات التعدين العالمية. وتأتي هذه الدفعة القوية في مجال الاستكشاف مدعومة بأول مسح جوي شامل للمعادن في البلاد منذ 42 عاما، ومن المقرر أن يختتم بحلول نهاية عام 2027 ليوفر بيانات جيولوجية أدق للمزايدات المستقبلية.
مزيد من الضحايا عند باب المندب
قالت مصلحة خفر السواحل اليمنية إن الحوثيين هاجموا سفينة شحن صغيرة في مضيق باب المندب، وصفتها وكالة رويترز بأنها مملوكة لجهة مصرية. وأسفر الهجوم عن مقتل ستة من أفراد الطاقم وإصابة 11 آخرين، بحسب هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي". وأوضحت السلطات اليمنية أن الطاقم يضم مواطنين من باكستان وإندونيسيا. ولم تعلن جماعة الحوثي، التي فرضت حصارا بحريا على السعودية أواخر الشهر الماضي، مسؤوليتها عن الهجوم حتى الآن.
📊 أرقام اليوم
25.3 مليار دولار— يمثل هذا الرقم إجمالي التسهيلات التمويلية التي حصلت عليها مصر من صندوق النقد الدولي منذ عام 2016، حسبما قاله وزير المالية السابق والمدير التنفيذي الحالي بالصندوق محمد معيط في تصريحات صحفية. وسددت مصر 16 مليار دولار من أصل الدين بحلول نهاية يونيو 2026، وبلغ إجمالي المستحقات لصالح صندوق النقد الدولي أقل من 9.3 مليار دولار في ذلك الوقت، بخلاف الفوائد المستحقة التي أكد معيط أن مصر سددتها بالكامل وفي مواعيدها المحددة.
وتكمن أهمية التسوية بنهاية يونيو في أن إجمالي المستحقات التي تقل عن 9.3 مليار دولار تسبق موعد استلام الشريحة الأخيرة بقيمة 1.8 مليار دولار، التي دخلت خزينة الدولة الأسبوع الماضي. ولذا فإن هذا الرقم يقدم صورة لأصل الدين المستحق على مصر لصندوق النقد بنهاية يونيو، وليس رصيدها المستحق اليوم.
لماذا تجاوزت الشريحة الأخيرة التوقعات؟ تلقت مصر نحو 1.78 مليار دولار، بدلا من نحو 1.64 مليار دولار التي كانت متوقعة سابقا؛ بسبب استكمالها مؤشر إصلاحي إضافي ضمن برنامج الصلابة والاستدامة، وفق معيط. ورفع هذا قيمة التمويل المستحق في إطار البرنامج إلى 277 مليون دولار بدلا من 138 مليون دولار.
برامج الإصلاح تمتد لعقد زمني: حصلت مصر على 12 مليار دولار بموجب أول برنامج إصلاح مدعوم من صندوق النقد الدولي، الذي بدأ في نوفمبر 2016. وقدم الصندوق لاحقا تمويلا طارئا بقيمة 2.8 مليار دولار وتسهيلا ائتمانيا لمدة عام بقيمة 5.2 مليار دولار خلال الجائحة. وحظي البرنامج الحالي بموافقة مبدئية بقيمة 3 مليارات دولار في عام 2022، قبل رفع قيمته إلى 8 مليارات دولار في مارس 2024، إلى جانب تمويل منفصل بقيمة 1.3 مليار دولار ضمن برنامج الصلابة والاستدامة.

في نسختها الثانية، تسلط سلسلة "هنا الساحل"، الضوء على الآليات التي جعلت الساحل الشمالي يتكيف مع مقومات السوق دائمة التغير.
تعيد شركات التطوير العقاري صياغة استراتيجيتها، في ظل التحول في سلوكيات المستثمرين، وزيادة إقبال قطاع التجزئة الفاخرة لاقتناص حصة متنامية من اقتصاد الساحل، فضلا عن تحول قطاعات العناية بالصحة والأنشطة الرياضية إلى وجهات مستقلة للعطلات الصيفية.
نستعرض معكم في العدد الثالث أبرز التطورات التي طرأت في الساحل، بداية من التعديلات التي تجريها شركات التطوير العقاري على عروضهم الترويجية، وصولا إلى أبرز وجهات التسوق ووسائل الحفاظ على لياقتكم البدنية خلال هذا الموسم.
ترقبوا العدد الثالث اليوم.
ابدأ رحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرة إلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
📢 تنويهات
⛅ حالة الطقس - لا يزال فصل الصيف حاضرا بقوة حتى مع اقترابه من الشهر الأخير، إذ تصل درجات الحرارة العظمى في القاهرة إلى 40 درجة مئوية والصغرى إلى 27 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.
فيما تشهد الإسكندرية طقسا ألطف نسبيا، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 33 درجة مئوية، والصغرى إلى 25 درجة مئوية.
🌍 الخبر الأبرز عالميا
تستمر الأطراف الرئيسية في الحرب الإقليمية في التشدد على مستوى مواقفها المعلنة، وهو ما لم يتغير حتى مع الهدوء النسبي المشهود على مستوى الصراع. بيد أن وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف صرح على النقيض من ذلك بأن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق بشأن مضيق هرمز. وقال آصف: "الأمور تتجه لصالح السلام"، دون الخوض في تفاصيل. وفي غضون ذلك، أطلقت القوات الأمريكية النار على سفينة ترفع علم بنما أثناء عبورها خليج عمان، وهو ما بررته القيادة المركزية الأمريكية بأن السفينة كانت تنتهك الحصار المفروض على إيران.
الأمور تزداد سوءا بالنسبة في بنما: أدت الاضطرابات التي تحيط مضيق هرمز إلى قفزة بمقدار 16 ضعفا في أسعار عبور قناة بنما هذا الشهر، إذ بلغ متوسط المزادات اليومية نحو مليون دولار. ويُعزى هذا الوضع إلى ارتفاع درجات حرارة سطح مياه المحيط الهادئ، المعروف بظاهرة التذبذب الجنوبي (النينيو)، التي تتزامن مع انخفاض مناسيب المياه جراء الظاهرة.
ومن أخبار الذكاء الاصطناعي: جمعت شركة رأس المال المغامر الأمريكية أكسيل 3.5 مليار دولار لدعم شركات الذكاء الاصطناعي الناشئة حول العالم، وسيُوزع هذا المبلغ عبر 4 صناديق مخصصة. كذلك يستهدف صندوق عالمي بقيمة 1.35 مليار دولار الجولات التمويلية الكبيرة في المراحل المبكرة، في حين سيُقسم رأس المال المتبقي بحسب المناطق الجغرافية: بواقع 800 مليون دولار إلى وادي السيليكون، و800 مليون دولار إلى أوروبا وإسرائيل، و550 مليون دولار للهند.
باراماونت تدرس الخروج من هوليوود مع تعثر اندماجها مع وارنر برذرز: هدد ديفيد إليسون، الرئيس التنفيذي لشركة باراماونت، بنقل مقر الشركة خارج ولاية كاليفورنيا للضغط على المدعي العام للولاية، الذي رفع دعوى قضائية لوقف الاندماج مع وارنر برذرز. ووصف المدعي العام في كاليفورنيا، روب بونتا، هذا التهديد بأنه محاولة لابتزاز الجهات التنظيمية لعدم معارضة الصفقة، وهي عملية استحواذ بقيمة 110 مليارات دولار تحظى بدعم من صناديق ثروة سيادية خليجية.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل يوم أربعاء ضمن نشرة إنتربرايز الصباحية، على كل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.
في عدد اليوم: نلقي نظرة على تحول التوجه الحكومي في مصر بعيدا عن تقديم الضمانات السيادية لمشروعات تحلية المياه، ودفع المطورين نحو توفير التمويل الذاتي للمحطات مقابل الحصول على الأراضي مجانا وإبرام عقود الشراء أو الدفع.




