مصر تعزز نفوذها في أفريقيا عبر سد تنزاني

1

نتابع اليوم

الحكومة تدشن مشروع نيفيرا مصر خلال شهر أو شهرين

صباح الخير قراءنا الأعزاء. يتحرك رأس المال المصري في اتجاهات عديدة، ولدينا اليوم ثلاث أخبار نرصد من خلالها وجهاته المختلفة، والمشاريع التي يبنيها، وكيف تنظر الشركات التي تضخه إلى المخاطر.

خبرنا الأبرز هذا الصباح يأتي من تنزانيا؛ حيث افتتحت كبرى الكيانات الصناعية المصرية للتو سدا بقدرة 2.1 جيجاوات على نهر روفيجي، بالتزامن مع توقيع سبعة مستثمرين مصريين اتفاقيات لإنشاء منشآت تصنيع هناك. ورغم أن العوائد المباشرة للسد ستصب في مصلحة تنزانيا أكثر من مصر، إلا أن هناك استراتيجية طويلة الأجل تبرر هذه الخطوة.

وعلى صعيد قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تستهدف الحكومة جذب استثمارات بقيمة 138.9 مليار جنيه في القطاع خلال العام المالي المقبل، منها 83% استثمارات خاصة وأجنبية. وسجلت الصادرات الرقمية 7.4 مليار دولار العام الماضي، بينما تستهدف الوزارة الآن جذب استثمارات تصل إلى مليار دولار في مجال تصنيع الإلكترونيات بحلول نهاية العقد الحالي، وتوجيه ما يصل إلى 860 مليون دولار لتطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وتناولنا القهوة أيضا مع جون روك، الرئيس التنفيذي لشركة فالمور القابضة، الذي أوضح لنا كيف تتعامل شركته مع المخاطر. ويفسر لنا المحركات الفعلية وراء أرقام الشركة، ولماذا تحتفظ بمحفظتها المصرية بينما تضخ رؤوس أموالها في الخارج.

الحكومة تقترب من تدشين نيفيرا مصر

تعتزم الحكومة تدشين مشروع نيفيرا مصر رسميا خلال شهر إلى شهرين "على أقصى تقدير"، بمجرد الانتهاء من إجراءات التأسيس والمخطط العام المتكامل للمشروع، وفق ما كشفه مصدر رفيع المستوى لإنتربرايز. ويجري العمل حاليا على استكمال التفاصيل المتبقية للمشروع، الذي يهدف إلى أن يكون بوابة ثقافية واقتصادية تجمع بين الإنتاج الإعلامي، والابتكار، والسياحة، والخدمات اللوجستية غرب القاهرة.

الباب لم يفتح بعد لمشاركة القطاع الخاص: في تعليقه لإنتربرايز، قال أحد المطورين العقاريين إن المشروع لم يُعرض حتى الآن بشكل رسمي على غرفة التطوير العقاري في إطار الشراكة، لكن المطورين يتطلعون إلى المشاركة في المشروع، لا سيما من خلال جذب العلامات التجارية العالمية لإدارة الفنادق وتطوير السعة الفندقية. وكانت الخطط السابقة للمشروع تتضمن إنشاء 18 فندقا بسعة تبلغ نحو 5000 غرفة، بالإضافة إلى 15 ألف وحدة فندقية مفروشة على المدى الطويل، ونحو 60 ألف وحدة سكنية.

مدينة متكاملة للإعلام والسياحة: من المخطط أن يكون مشروع نيفيرا مصر بمثابة مدينة متكاملة للإعلام والسياحة بالقرب من أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير. ويضم المشروع منطقة استوديوهات على مساحة 400 ألف متر مربع، ونحو 800 ألف متر مربع للخدمات والمرافق والبنية التحتية الداعمة لصناعة الإعلام. وتتمثل الرؤية طويلة الأجل للمشروع في تطوير مركز إعلامي وطني يخدم المنتجين المحليين، ليتطور بعد ذلك إلى مركز إقليمي للشركات التي تركز على الشرق الأوسط وأفريقيا، وصولا في النهاية إلى مركز دولي مصمم لجذب شركات الإنتاج العالمية، وأصحاب حقوق الملكية الفكرية، والصناعات الإبداعية. ويحظى مشروع نيفيرا مصر بدعم من رؤوس أموال حكومية وخاصة، تشمل مساهمات من صندوق تحيا مصر، وشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.

لائحة العمل الجديدة للقطاع الخاص

سيكون أمام أصحاب الأعمال في القطاع الخاص أول لائحة شاملة لتطبيق قانون العمل الجديد في البلاد الأسبوع المقبل، عندما تعلن وزارة العمل القواعد العامة للائحة تنظيم علاقات العمل بشركات القطاع الخاص بموجب قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025. وسيعلن وزير العمل حسن رداد عن هذا الإطار التنظيمي يوم الأحد 30 أغسطس، وفقا لبيان صادر عن الوزارة.

ما المتوقع؟ أوضحت الوزارة أن اللائحة ستتناول عددا من الملفات، منها حماية الأجور وتنظيم ساعات العمل والعقود والترقيات، والتدريب والترقي وإنهاء الخدمة والجزاءات، إلى جانب تعزيز الحقوق والواجبات والحد من النزاعات. ويهدف هذا الإطار التنظيمي إلى توضيح حقوق والتزامات كل من أصحاب العمل والموظفين والحد من النزاعات العمالية. لكن التفاصيل الكاملة لم تُعلن بعد، إذ يقتصر الإعلان على "القواعد العامة" للائحة تنظيم العمل، ولا يعد دليلا شاملا للامتثال.

أهمية الخطوة: يأتي هذا الإعلان استكمالا لخطوات تطبيق قانون العمل الجديد في القطاع الخاص. علما بأنه بدأ سريان القانون في سبتمبر الماضي، وتضمن تغييرات واسعة على قواعد العمل، من بينها جعل عقود العمل غير محددة المدة هي الصيغة الأساسية للتعاقد، وتعديل قواعد العلاوة السنوية، وزيادة مزايا إجازة الوضع، وإنشاء محاكم عمالية متخصصة. ويمكنك الاطلاع على شرحنا المبسط للقانون هنا.

انفراجة لمصانع السكر

أصبح بإمكان مصانع السكر في البلاد تصريف الكميات الفائضة عن احتياجات السوق حتى نهاية العام، وذلك بعدما قررت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية السماح بتصدير السكر بأنواعه المختلفة وفق كميات محدودة حتى نهاية عام 2026، عقب حظر استمر لعدة سنوات، وفقا لقرار اطلعت عليه إنتربرايز. ويمنح هذا القرار المنتجين رؤية أوضح لتخطيط مبيعات التصدير وإدارة المخزون، رغم أن وزارة التموين ستظل هي الجهة المنوطة بتحديد الكميات التي تعتبر فائضة عن احتياجات السوق المحلية، مع اشتراط الحصول على موافقة وزارية قبل تصدير أي شحنات.

أهمية الخطوة: سيساعد فتح باب تصدير السكر وفق كميات محددة في إعادة التوازن بين العرض والطلب دون تحرير السوق بالكامل، حسبما قال رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات المصرية حسن الفندي لإنتربرايز. وأضاف أن ذلك من شأنه ضبط الأسعار والحد من الخسائر التي تتكبدها المصانع عندما يتجاوز العرض حجم الطلب.

ليست خطوة جديدة بالكامل: بدأت الحكومة بالفعل في السماح للمنتجين بتصدير فائض السكر أوائل هذا العام لمساعدة القطاع في تصريف فائض في المخزون يقدر بنحو مليون طن. لكن حظر التصدير ظل ساريا من الناحية القانونية؛ إذ مددت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية العمل به مجددا في أواخر أبريل (بي دي إف)، في حين كانت تدير تصدير الشحنات الفائضة كاستثناء من القرار.

وتشهد السوق المحلية وفرة كبيرة في المعروض مع وجود مخزون استراتيجي قوي، وفقا لما قاله حازم المنوفي، عضو شعبة المواد الغذائية بالاتحاد العام للغرف التجارية، لإنتربرايز. وأوضح المنوفي أن سعر السكر بالمصانع انخفض إلى نحو 21,500 جنيه للطن، في حين تتراوح أسعار البيع للمستهلك في الأسواق بين 25 و30 جنيها للكيلوجرام، وذلك حسب المنطقة ونوع المنتج وتكاليف التوزيع. ويرى المنوفي أن استمرار انخفاض الأسعار قد يجعل سعر البيع في بعض الحالات قريبا من التكلفة أو دونها، ما يزيد من أهمية تصريف الفائض بالنسبة للقطاع.

حوافز جديدة لإدراج الشركات الصغيرة والمتوسطة

ستعفي البورصة المصرية أول 20 شركة ترغب في القيد لأول مرة بسوق الشركات الصغيرة والمتوسطة من رسوم الخدمات الإدارية، شريطة استيفائها الشروط المطلوبة وتقديم مستندات الإدراج قبل نهاية 30 سبتمبر المقبل، بموجب قرار تنفيذي أصدره رئيس البورصة عمر رضوان. ويشمل الإعفاء رسوم فحص طلبات الإدراج وضم الأوراق المالية إلى جداول البورصة، بالإضافة إلى مقابل نشر القوائم المالية. ويشترط أن تحصل الشركات على ترشيح من جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، وذلك بموجب بروتوكول تعاون موقع بين الجانبين.

وسيتعين على الشركات المتقدمة تقديم خطط عمل للسنوات الثلاث المقبلة، معتمدة من الراعي أو أحد المستشارين الماليين المعتمدين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، توضح مستهدفات الشركة للتوسع وزيادة رأس المال والأرباح المتوقعة، على أن يتولى قطاع الإفصاح بالبورصة متابعة مدى التزام الشركات بتنفيذ هذه الخطط. ومن جهة أخرى، سيمول جهاز تنمية المشروعات الشركات التي تُعتمد قوائمها المالية من مراقبي حسابات مقيدين لدى هيئة الرقابة المالية أو البنك المركزي المصري، مما يزيل التعارض الذي كان قائما بين الإدراج والحصول على تمويل من الجهاز. ويمكن تمديد العمل بالإعفاء لما بعد سبتمبر بحسب نتائج المبادرة.


في العدد الرابع والأخير من النسخة الثانية لسلسلة "هنا الساحل"، نستكشف معا كيف يمكن للساحل الشمالي أن يسطر فصلا جديدا يتجاوز حدود الإجازات الصيفية.

يتحول مفهوم الإقامة الدائمة في الساحل من مجرد فكرة عابرة إلى سؤال مطروح للبحث والقرار، في وقت تعيد فيه جهود التنمية الصناعية رسم المشهد الاقتصادي للمنطقة. وفي المقابل، يقف المشتري المصري مفاضلا بين عقارات الساحل وأسواق كبرى مثل دبي، ولندن، ووجهات البحر المتوسط لاقتناص الفرصة الاستثمارية الأفضل.

كما نناقش متطلبات تشغيل الساحل طوال العام، ودور الصناعة في صياغة مستقبله، لنضع بين أيديكم الأرقام الحقيقية التي تحسم هذه المقارنة الاستثمارية.

ترقبوا العدد الرابع والأخير يوم الأربعاء الموافق 26 أغسطس.


هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس — ينتظرنا اليوم طقس حار في القاهرة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 36 درجة مئوية، والصغرى إلى 26 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وفي الإسكندرية، سيكون الطقس مائلا للحرارة أيضا، وإن كان ألطف نسبيا، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 33 درجة مئوية، والصغرى إلى 24 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تترقب الأسواق أي مؤشرات حاسمة بشأن العقوبات الأمريكية المرتقبة على إيران مع استمرار الحرب الإقليمية دون أفق واضح للسلام. وفيما يلي باقة من أبرز أخبار الأعمال هذا الصباح:

طرح ضخم مرتقب في مجال الأزياء: تتطلع شركة الأزياء العملاقة "شي إن" ذات الجذور الصينية لجمع ما يصل إلى 1.8 مليار دولار من خلال طرحها العام الأولي في بورصة هونج كونج، حيث تعتزم بيع 280 مليون سهم من أسهمها، على أن يبدأ التداول عليها في الأول من سبتمبر. وبعد عام من الانتظار للحصول على موافقة بكين، شهدت الشركة الواقع مقرها في سنغافورة تراجعا في تقييمها نتيجة المنافسة الشرسة مع شركة تيمو، والعقبات التنظيمية، والتهديدات بفرض رسوم جمركية. وتضم قائمة المستثمرين الرئيسيين في الطرح كلا من بويو كابيتال، وتايجر جلوبال، وتينسنت هولدنجز.

وفي السياق ذاته، تستهدف شركة علي بابا جمع نحو 10.2 مليار دولار عبر طرح أسهم جديدة، في محاولة لزيادة إنفاقها الرأسمالي وتعزيز ميزتها التنافسية في مجال الذكاء الاصطناعي. وتعتزم الشركة تخصيص جميع عائدات الطرح لاستثماراتها في الذكاء الاصطناعي، مستفيدة من الانتعاشة التي تشهدها سوق الأسهم الصينية والتي دفعت تقييمات شركات التكنولوجيا إلى مستويات قياسية.

وفي عالم الذكاء الاصطناعي أيضا: يواجه حضور شركة أنثروبيك في الولايات المتحدة تهديدا بسبب نماذج الذكاء الاصطناعي الأرخص، ما يلقي بظلال من الشك على الطرح العام الأولي المرتقب للشركة الناشئة، والذي يُتوقع أن يكون الأكبر في التاريخ. وبعد مرور أكثر من شهرين على طرحه، استقر حجم الإنفاق على نموذج فيبل 5، وهو نموذج الذكاء الاصطناعي الأكبر التابع لأنثروبيك، عند حوالي 11% من إجمالي إنفاق العملاء على أدوات الشركة، وفقا لبيانات منصة رامب التي تتتبع 70 ألف شركة.

نقدم لكم هذا الصباح مرة أخرى "بلاكبورد" النشرة المتخصصة من إنتربرايز والتي تركز على التعليم في مصر، بدءا من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وحتى التعليم العالي. وتحتوي على مزيج من الأخبار والتحليلات والبيانات والأرقام، لإثراء الحوار بين المتخصصين في هذا القطاع وإطلاع غير المتخصصين على أهم تطوراته. تصدر "بلاكبورد" كل يوم اثنين وتجدونها في نهاية النشرة.

في عدد اليوم: نلقي نظرة على إجراءات مصر لسد الثغرة التنظيمية المتعلقة بالتعليم المنزلي، والخطوة التالية لوزارة التربية والتعليم في هذا الشأن.

Somabay Golf ranked among the world’s most spectacular golf-course settings

Somabay Golf is proud to be ranked #98 in Golf World’s Top 100 X Factor Courses, placing it among the world’s top golf courses and recognizing its extraordinary setting and unforgettable golfing experience.

Set between dramatic desert landscapes and the crystal-clear waters of the Red Sea, this recognition reflects the unique beauty, character, and world-class appeal that continue to position Somabay Golf on the global golf map.

**Click here to discover Somabay Golf.**

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

مصر تبني سدا في تنزانيا يدر عوائد هناك أكثر من الداخل.. والدافع استراتيجي

افتتحت تنزانيا هذا الأسبوع رسميا سد ومحطة جوليوس نيريري لتوليد الطاقة الكهرومائية بتكلفة بلغت 2.9-3 مليارات دولار على نهر روفيجي. وحضر مراسم الافتتاح رئيس الوزراء مصطفى مدبولي نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في صحبة الرئيسة التنزانية سامية صولوحو حسن. وكان تحالف مصري يضم شركتي السويدي إلكتريك والمقاولون العرب قد تولى بناء السد لصالح شركة تانيسكو الحكومية للكهرباء في تنزانيا. وتبلغ سعة خزان السد 34 مليار متر مكعب، بقدرة توليدية تصل إلى نحو 2,100 جيجاوات، وهو ما يكفي لتوفير الكهرباء لأكثر من 60 مليون تنزاني، وفقا لصفحة المشروع على الموقع الرسمي للسويدي إلكتريك.

كما يأتي المشروع ضمن تحرك أوسع؛ فقد وقع 7 مستثمرين في الشهر الماضي اتفاقيات لتخصيص الأراضي في مدينة السويدي الصناعية في تنزانيا، على هامش منتدى الأعمال والاستثمار المصري التنزاني الذي استضافته هيئة الاستثمار والمناطق الاقتصادية الخاصة بتنزانيا في العاصمة دار السلام. واتفقت الشركات على إنشاء منشآت لتصنيع الأدوية والصناعات الهندسية والصناعات الغذائية، باستثمارات إجمالية متوقعة تصل إلى نحو 50 مليون دولار. كما شهد المنتدى توقيع مذكرتي تفاهم منفصلتين في مجالات الكهرباء والنقل والطاقة المتجددة.

بيد أن هناك أبعادا استراتيجية أعمق تتكشف وراء هذه العناوين. يتمثل هذا في تحرك استراتيجي نحو تعزيز النفوذ الإقليمي لم تفصح عنه البيانات الرسمية بعد. إذ لا توضح بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر المصري في الخارج الأرقام الخاصة باستثمارات دول أفريقيا جنوب الصحراء بصورة منفصلة، مما يصعب قياس حجم هذا التوسع، حتى في ظل الدعم الذي توفره الدولة على المستوى الرئاسي. ولذا فإنها تمنح الأولوية لبناء حضور طويل الأجل في القارة، على حساب تحقيق عوائد سريعة بالعملة الصعبة.

استراتيجية وليست مجرد فرصة

في حديثه إلى إنتربرايز، قاله خبير الاستثمار الأجنبي المباشر ومحلل الاقتصاد الكلي إسلام مجدي: "هناك مؤشرات واضحة على أن هذه التحركات بدأت تأخذ طابعا استراتيجيا بدلا من كونها مجرد اقتناص للفرص". ويعد السد أبرز دليل على هذا التوجه، فقد نفذ تحالف صناعي مصري منسق ومدعوم من الدولة أحد أكبر مشاريع البنية التحتية في أفريقيا، وسط حضور وزاري وتمثيل رئاسي في حفل الافتتاح. وأوضح رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب أحمد العصار أن أعمال الخرسانة وحدها استغرقت 723 يوما متواصلا، في حين أشار الرئيس التنفيذي لشركة السويدي إلكتريك أحمد السويدي إلى أن إسهام الشركة تركز في الأنظمة الكهربائية وربط الشبكات، بما في ذلك مد أكثر من ألف كيلومتر من الكابلات ورفع أحمال ثقيلة تجاوزت حمولتها الإجمالية 30 ألف طن.

توجه واسع: هذا النطاق الواسع في التنفيذ، جنبا إلى جنب مع التحرك الحكومي الأخير لتأسيس كيان استثماري مخصص لتنسيق الاستثمارات المصرية في أفريقيا، يتضمن قاعدة بيانات للفرص الاستثمارية وآليات للتمويل وضمان المخاطر، كل هذا يؤكد على وجود توجه أكثر تنظيما، يتجاوز الصفقات أو التحركات الفردية للشركات.

مشروعات تتجاوز جذور التعاون الممتدة: كشف وزير الموارد المائية والري هاني سويلم عن تخصيص آلية تمويلية أسستها مصر بقيمة 100 مليون دولار لتطوير مشروعات قابلة للتنفيذ بدول حوض النيل الجنوبي، استنادا إلى التعاون في مجال الموارد المائية مع تنزانيا منذ عام 2007، الذي شمل مشروعات آبار جوفية لتوفير مياه للشرب، بحسب بيان رسمي. ويجري حاليا وضع اللمسات الأخيرة على إطار ثنائي جديد للموارد المائية والري، يتضمن حفر 30 بئرا جوفية إضافية وإنشاء سدين لحصاد مياه الأمطار.

قد يبدو المنطق وراء ذلك مناقضا للتوقعات للوهلة الأولى، فلماذا تمول الدولة مشروعا يمتد لعقود تحقق فيه تنزانيا عوائد أكبر مما تحققه مصر؟ تكمن الإجابة في مساعي مصر لتحقيق أهداف أخرى بخلاف العوائد سريعة الأجل. إذ إن الاستثمار مقدما في مشروع مثل مدينة السويدي الصناعية يمثل مقايضة مدروسة، تتمثل في ترجيح كفة النفوذ الجيوسياسي الإقليمي والتحوط الاقتصادي طويل الأجل على حساب تحقيق العوائد السريعة من العملة الصعبة أو السيولة.

تفاصيل المشهد

استعرض مجدي أربعة أسباب تجعل هذه المقايضة منطقية:

  • تعزيز النفوذ في ملف المياه والأمن القومي: تطل تنزانيا على بحيرة فيكتوريا، المصدر الرئيسي لمياه النيل الأبيض. ونظرا إلى أن مصر تعتمد اعتمادا شبه كلي على النيل في مياه الشرب والزراعة، فإن الأمن المائي يمثل أولوية قومية لا جدال فيها. ومن ثم فإن إشراك تنزانيا في شراكات صناعية وبنية تحتية عميقة يمنح مصر رصيدا طويل الأجل من النفوذ والعلاقات لا يمكن للمساعدات أو الدبلوماسية المعتادة تحقيقها بمفردها.
  • التحوط ضد تراجع العملة: تراجعت قيمة الجنيه بشكل حاد خلال السنوات الأخيرة. ومن خلال تشجيع الشركات المحلية على تأسيس أصول وقواعد تصنيعية بالخارج، تبني مصر مصدا اقتصاديا خارجيا؛ فحتى إذا شهدت السوق المحلية تضخما مرتفعا أو ركودا، ستبقى الشركات المصرية العملاقة مثل السويدي قادرة على تحقيق أرباح في الخارج، مما يحمي قيمة رأس المال المصري.
  • خلق أسواق للموردين المحليين في مصر: مع أن المنتجات المصنعة في تنزانيا تُباع للمستهلكين المحليين هناك، تُستورد مكونات التصنيع الأولية غالبا من مصر. وستحتاج المصانع الواقعة في مدينة السويدي الصناعية في تنزانيا إلى معدات ثقيلة وأدوات متخصصة ومستلزمات إنتاج وخدمات هندسية، وسيُصدَّر جزء كبير منها مباشرة من القاهرة، ما يولد إيرادات ويحافظ على الوظائف لدى الشركات الموردة في السوق المحلي.
  • المنافسة على مواطئ القدم في القارة الأفريقية: تعد شرق أفريقيا واحدة من أسرع المناطق نموا اقتصاديا في العالم، وتتنافس القوى العالمية الكبرى (مثل الصين وتركيا والإمارات والسعودية) على تعزيز نفوذها هناك. وإذا اكتفت مصر بتصدير السلع النهائية من الداخل، فستخرج في النهاية من المنافسة أمام المنتجات الصينية الأرخص أو التمويلات الخليجية. وفي المقابل، يمنحها الوجود الفعلي، عبر إنشاء المصانع في تنزانيا، مؤطئ قدم دائم في السوق الاستهلاكية الأفريقية النامية.

ما لا تظهره البيانات

تكمن المشكلة الرئيسية في صعوبة إثبات كل ذلك بالأرقام، إذ قال مجدي: "لا توفر بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر المصري في الخارج توزيعا جغرافيا دقيقا على مستوى دول أفريقيا جنوب الصحراء، وهذه هي المشكلة بالتحديد". فالبنك المركزي المصري ينشر بيانات الاستثمار الأجنبي المباشر حسب الدولة، لكن جنوب أفريقيا هي الدولة الوحيدة في دول جنوب الصحراء التي تظهر في بند مستقل؛ في حين تندرج بقية الدول — بما فيها تنزانيا — تحت بند عمومي وهو "دول أخرى". كما تزداد هذه المشكلة تعقيدا في البيانات التي تتيحها الدولة المستقبلة للاستثمارات هي الأخرى. فعلى سبيل المثال، قد تضخ شركة مثل السويدي إلكتريك رؤوس الأموال عبر شركات تابعة إقليمية بدلا من التحويلات المباشرة من مصر، ما يعني أن المصدر المصري للأموال قد لا يظهر حتى في بيانات ميزان المدفوعات الخاص بتنزانيا. ووفقا لبيانات الاستثمار الأجنبي المباشر في تنزانيا التي شاركها مجدي مع نشرة إنتربرايز، بلغ إجمالي التدفقات 1.72 مليار دولار في عام 2024، وتصدرت الصين وفيتنام وموريشيوس والإمارات والمملكة المتحدة الدول المصدرة لهذه الاستثمارات، بينما لم تظهر مصر بينها.

وعلى صعيد أرقام الاستثمارات المباشرة، فقد وقعت الشركات السبعة اتفاقيات تخصيص أراض تستهدف استثمارات مرتقبة بنحو 50 مليون دولار في منشآت لتصنيع الأدوية والصناعات الهندسية والصناعات الغذائية. وقال مجدى إن "هذه الأرقام تعد تقديرات مرتبطة ببناء المصانع؛ وتبقى الفجوة بين الالتزامات المعلنة ورأس المال الذي يُضخ فعليا هي المتغير الأساسي الذي يجب متابعته".

النموذج المالي مختلف

يختلف النموذج الاقتصادي الذي تقوم عليه مدينة السويدي الصناعية اختلافا جوهريا عن التوسع المصري في دول الخليج والعراق. وعن ذلك يقول مجدي: "يكمن التوصيف الأكثر دقة في التمييز بين الاستثمار الأجنبي المباشر الباحث عن الأسواق، مقابل النموذج الباحث عن الأسواق والعقود مع الاعتماد أكثر على إيرادات العملات الصعبة وتحويل الأرباح إلى مصر، وهو ما يميز أغلب التوسعات في الخليج والعراق". وكما أشارت إنتربرايز سابقا، تحقق الشركات المصرية في الخليج والعراق عادة أرباحا بعملات مستقرة أو صعبة، وبالتالي تظهر الفوائد في ميزان المدفوعات سريعا من خلال الأرباح المحولة. وبلغت إيرادات الشركات المصرية من الاستثمارات الخارجية 2.90 مليار دولار في العام المالي 2024-2025، مقابل 524.1 مليون دولار من الاستثمارات الخارجية الجديدة في ذلك العام، مما يعني أن العوائد المحققة من رصيد الاستثمارات السابقة بلغت نحو 5.5 مثل حجم الاستثمارات الجديدة الخارجية لذلك العام.

لكن نموذج تنزانيا يتبع نهجا مختلفا. كُشف الستار عن مدينة السويدي الصناعية في نوفمبر 2023 على مساحة 2.6 مليون متر مربع، وتقع على بعد 70 كيلومترا من دار السلام، وتستهدف استثمارات إجمالية بقيمة 400 مليون دولار عبر نحو 200 مصنع. ويُخصص 70% من الإنتاج للسوق المحلي في تنزانيا و30% للتصدير، إذ يعتمد المشروع على وصول تنزانيا إلى موانئ المحيط الهندي والدول المجاورة غير الساحلية، ومنها بوروندي وجمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا وأوغندا وزامبيا، التي تعتمد على تنزانيا كونها منفذ هذه الدول على البحر.

وليس هذا مجرد نموذج نظري بالنسبة لأكبر الشركات المصرية المدرجة. فقد أشار رئيس قطاع الصناعة في "سي آي كابيتال" مارك أديب إلى أن 40% من مبيعات السويدي إلكتريك تأتي بالفعل من عملياتها الخارجية، دون احتساب الصادرات المباشرة من مصر التي تشكل نسبة 31% إضافية. وأضاف: "الأمر ذاته ينطبق تماما على شركات كبرى أخرى مثل أوراسكوم كونستراكشون، التي تأتي 64% من إيراداتها من عمليات خارج مصر".

لكن العمل في سوق تُسعّر فيه 70% من المبيعات بالشلن التنزاني يثير بطبيعة الحال تساؤلات حول قابلية تحويل العملة وإعادة الأرباح إلى مصر. ومع ذلك، تعتمد كبرى الشركات الصناعية على أدوات الحد من المخاطر المالية بدلا من تحمل مخاطر العملة المحلية دون تحوط. ويفسر أديب ذلك قائلا: "تستخدم الشركات الكبرى عادة استراتيجيات تحوط مثل العقود الآجلة وآليات التحوط من تقلبات العملة الأخرى. فعلى سبيل المثال، تحدد شركة السويدي هامش ربح إجمالي محدد لكل طن في مبيعات الكابلات، للتحوط ضد تقلبات العملة وأسعار السلع الأساسية".

ثمة أبعاد أخرى تتعلق بدور مدينة السويدي الصناعية بوصفها منصة إقليمية. تعد مدينة السويدي الصناعية منطقة صناعية مجهزة بالكامل، تخدم سوقا تضم نحو 400 مليون مستهلك عبر شرق ووسط وجنوب أفريقيا بفضل الاتفاقيات التجارية لتنزانيا. وبمجرد اكتمالها، ستكون هذه المنصة بمثابة بوابة لدخول الشركات المصرية إلى أسواق شرق أفريقيا بصفة عامة.

العقبات اللوجستية

هل ينعكس هذا التوسع الإقليمي على وضع الدولار في مصر على المدى القريب؟ ليس بعد، وتفسر آلية عمل هذه الاستثمارات السبب، بحسب مجدي؛ والسبب في هذا أن الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجي يكون استخداما لرأس المال في مرحلته الأولية وليس مصدرا للعملة الأجنبية. فعندما تستثمر شركة مصرية في تنزانيا، تتدفق هذه الأموال إلى الخارج أولا، ولا تتحقق الفائدة إلا لاحقا عبر توزيعات الأرباح وحقوق الملكية والمشتريات من مصر، إلى جانب الأرباح التي تعود في النهاية إلى المساهمين المصريين. ويؤكد مجدي أن "حجم الاستثمار المصري في أفريقيا جنوب الصحراء لا يزال أصغر من أن يؤدي إلى تحويل أرباح تؤثر بشدة على موقف مصر من النقد الأجنبي على المدى القريب".

كما تواجه الشركات المصرية عقبات تشغيلية معروفة في جميع أنحاء القارة، تشمل ارتفاع تكاليف الشحن وضعف خطوط الملاحة بين مصر والأسواق الأفريقية، وضعف قنوات التحويل المصرفي عبر الحدود ما يصعب تحويل الأرباح، فضلا عن ضغوط التسعير من المصنعين الصينيين. وتعمل مصر على معالجة بعض هذه العقبات بشكل مباشر.

ويشكل هذا الحضور في تنزانيا جزءا من استراتيجية أوسع لبناء منصة متعددة القطاعات تابعناها في شرق أفريقيا؛ شملت منصة أوتروفاتو في كينيا، التي ضمت نحو 200 مصنع مصري وتستهدف الوصول بحجم التجارة البينية إلى 30-60 مليون دولار، ومشروعات الغاز الطبيعي المسال صغيرة النطاق التابعة لشركة روزيتا لحلول الطاقة، واتفاق مع إريتريا في مجال النقل البحري لتأسيس خط للشحن المباشر عبر البحر الأحمر، ومحطة متعددة الأغراض في ميناء دوراليه بجيوتي، والجهود المستمرة للتسويق لميناء برنيس ليكون بوابة لوجستية إقليمية. وتستند هذه الجهود أيضا إلى إطار عمل يعود إلى عام 2024 وروابط لوجستية سابقة، بما في ذلك محطة متعددة الأغراض في ميناء دار السلام.

وقد يكون جزء من هذا التوسع نابعا من احتياجات الشركات نفسها أكثر من كونه تخطيط من الدولة؛ فالشركات المصرية التي تمتلك إمكانات فنية قوية تواجه فرص نمو محلية أبطأ في بعض القطاعات. كذلك ربما يكون هذا التوسع الإقليمي نتيجة طبيعية لنمو تلك الشركات مما يجعلها تتجاوز السوق المحلي، بدلا من كونه مجرد استجابة للحوافز الحكومية. ويقول مجدي: "السؤال الأكثر أهمية هو ما إذا كانت الدولة تنظم جهودها حول هذا الواقع المؤسسي بدلا من أن تكون هي من دفع بهذا التوجه منذ البداية".

هل نملك رفاهية الانتظار؟

في ظل الحضور الحكومي البارز في كل هذه الفعاليات، فمن المنطقي أن نطرح تساؤلا يقول: هل توجه مصر موارد إلى أفريقيا كان من الممكن ضخها في اقتصادها المحلي. يرفض مجدي هذا الطرح من الأساس، مشيرا إلى أن ما يدفع هذا التوسع بشكل كبير هو رأس المال الخاص، وليس الموازنة العامة للدولة. ويوضح قائلا: "تتخذ شركات مثل السويدي وأوراسكوم وإديتا قرارات تجارية، وإذا لم تتجه إلى أفريقيا، فهذا لا يعني بالضرورة أن رأس المال كان سيُضخ في استثمارات محلية". كما أن المخاطر المالية التي تتحملها الدولة صغيرة نسبيا. ويرى مجدي أنه يجب أن ننظر إلى هذا الإنفاق على أنه استثمار في النفوذ، بدلا من كونه إنفاقا على حساب التنمية المحلية.

كذلك يكمن الرهان الحقيقي في المنطق السياسي الكامن وراء هذا النفوذ. إذ إن الدعم الأفريقي ذو وزن كبير في المحافل الدولية، لاسيما على مستوى قضايا حوض النيل، بالنظر إلى عدد الدول الأفريقية الأعضاء في الأمم المتحدة، وهو ما يرى أنه عائد لا يمكن قياسه بأي معيار مالي مباشر. بالإضافة إلى أن عامل الوقت مهم في هذا السباق. فكما نرى، تبني قوى كبرى مثل الصين وتركيا والولايات المتحدة وإسرائيل حضورها الاقتصادي في أفريقيا، رغم افتقار هذه الدول إلى ما تتمتع به مصر من قرب جغرافي وروابط تاريخية ومائية.

ويؤكد مجدي أن "تكلفة التأخير أعلى بالنسبة لمصر من أي طرف آخر". وأضاف: "العالم اليوم تحكمه العلاقات، وتأجيل بناء هذه العلاقات سيكبدنا تكلفة باهظة مستقبلا، لا سيما بعدما تنجح الأطراف الأخرى في ترسيخ حضورها بالفعل." وبحسب تصوره، فإن السؤال الفعلي لا يكمن في السبب وراء استثمار مصر في أفريقيا بدلا من الاستثمار في الداخل، بل يكمن في قدرتها على تحمل تكلفة عدم الاستثمار هناك.

ويفسر ذلك أيضا الحضور الواضح للدولة في المشروعات التي يُمول معظمها من القطاع الخاص. يقول مجدي: "الحضور الحكومي البارز أمر مقصود، فحتى عندما يكون الاستثمار بقيادة القطاع الخاص، يرسل وجود الدولة رسالة مفادها أن مصر موجودة بوصفها شريكا طويل الأجل، وليست مجرد جهة منفذة لمشروع واحد". فعلى سبيل المثال، لا يقتصر حضور رئيس الوزراء مراسم افتتاح السد بالضرورة على إعطاء إشارة دالة على من يدفع التكاليف، بل يعطي إشارة إلى الصورة التي تريد مصر أن تظهر بها، في منطقة تتنافس فيها قوى كبرى على المكاسب ذاتها.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

تكنولوجيا

الحكومة تستهدف استثمارات بقيمة 138.9 مليار جنيه في قطاع الاتصالات.. معظمها من القطاع الخاص

تستهدف وزارة الاتصالات جذب استثمارات خاصة وأجنبية بقيمة 115.4 مليار جنيه في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال العام المالي 2026-2027، لتمثل 83.1% من إجمالي الاستثمارات المستهدفة للقطاع والبالغة 138.9 مليار جنيه، حسبما ورد في وثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز. ويأتي هذا التركيز على رؤوس الأموال الخاصة عقب الخفض الحاد للاستثمارات الحكومية الموجهة للقطاع، التي تراجعت إلى 13 مليار جنيه في العام المالي 2025-2026، مقابل 85 مليار جنيه في العام السابق.

استثمارات ضخمة لقطاع واعد: أصبح قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أحد أسرع القطاعات نموا في مصر؛ إذ أسهم بنسبة 6% في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2024، بجانب تسجيل معدلات نمو سنوية تتراوح بين 14 و16%، حسبما صرح وزير الاتصالات السابق عمرو طلعت لإنتربرايز العام الماضي.

التعهيد على رأس الصادرات الرقمية: تستهدف الوزارة وصول صادرات التعهيد إلى 6 مليارات دولار بنهاية العام المالي الحالي، صعودا من 5.2 مليار دولار في العام المالي 2025-2026، وفق ما قاله مسؤول حكومي لإنتربرايز. وتستهدف الخطة تحقيق 8 مليارات دولار من الصادرات الرقمية بحلول يونيو 2027، و10 مليارات دولار بحلول عام 2030. وتستند هذه المستهدفات إلى الأداء القوي في عام 2025، عندما بلغت الصادرات الرقمية لمصر 7.4 مليار دولار، شملت 5.2 مليار دولار من خدمات التعهيد (وهو رقم معدل مقارنة بالرقم الذي أفادت به نشرتنا سابقا، والذي بلغ 4.8 مليار دولار). كما وقعت مصر 55 مذكرة تفاهم مع شركات محلية ودولية في نوفمبر لتوسيع نشاط التعهيد والصادرات الرقمية، في حين تعمل أكثر من 240 شركة حاليا عبر ما يزيد على 270 مركزا للتعهيد في جميع أنحاء البلاد، بحسب الوثيقة.

الإلكترونيات والذكاء الاصطناعي يتصدران أولويات المرحلة المقبلة: تسعى الوزارة لجذب استثمارات تصل إلى مليار دولار في مجال تصنيع الإلكترونيات وتوطين صناعة الهواتف المحمولة بحلول عام 2030. وتستهدف أيضا توجيه تمويلات وطنية تتراوح بين 420 و860 مليون دولار لمجال الذكاء الاصطناعي، بهدف تطوير البنية التحتية، ومراكز البيانات، وتنمية المهارات، وإرساء قواعد الحوكمة.

وتستهدف الاستراتيجية جذب أكثر من 150 مليون دولار من رأس المال المغامر في قطاع الذكاء الاصطناعي، وتأسيس ما يزيد على 250 شركة محلية متخصصة في هذا المجال، فضلا عن تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في أكثر من 10% من الشركات بحلول عام 2030. وتتطلب الاستراتيجية أيضا زيادة سعة الحوسبة السحابية ومراكز البيانات، وتوسيع نطاق تغطية شبكات الجيل الخامس، وتحقيق متوسط سرعة تنزيل يتجاوز 60 ميجابت في الثانية. وتتماشى هذه الأولويات مع النسخة الثانية من الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي التي أطلقتها الحكومة، والتي ترتكز على محاور الحوكمة، والبنية التحتية، والبيانات، والاستثمار، وبناء الكوادر البشرية.

في غضون ذلك، تستعد الحكومة لتسويق مواقع مراكز البيانات والحوسبة السحابية أمام شركات التكنولوجيا العالمية؛ علما بأن مصر كان لديها 14 مركز بيانات فقط بحلول منتصف عام 2025، أي ما يعادل 5.5% من إجمالي مراكز البيانات في المنطقة. وقد خصصت ذراع البنية التحتية الرقمية التابعة لشركة حسن علام 400 مليون دولار بالفعل للمرحلة الأولى من إنشاء مركز بيانات جديد.

4

فنجان قهوة مع

فنجان قهوة مع جون روك حول تحول فالمور القابضة نحو العملة الصعبة

تتجه شركة فالمور القابضة (القابضة المصرية الكويتية سابقا) إلى بيع أصول مصرية ناضجة لتحقيق أرباح بالعملة الصعبة، ضمن برنامج تدوير رأس المال، الذي شهد تخارجها من شركة الدلتا للتأمين لصالح شركة تأمين الوفاء المغربية في نوفمبر 2025. إذ إن الشركة الاستثمارية القابضة المدرجة في بورصتي مصر والكويت، التي غيرت علامتها التجارية العام الماضي، أنهت النصف الأول من عام 2026 بإيرادات إجمالية شكلت العملة الصعبة 57% منها، وفق أحدث بيان لنتائج أعمالها (بي دي إف). وأوضحت فالمور أنها استخدمت حصيلة بيع الدلتا للتأمين لضخ رؤوس أموال والاستثمار في مشروع بالمملكة المتحدة، في حين تتنافس ذراعها لتوزيع الغاز في السعودية على رخص في خمس مدن صناعية أخرى.

تفاصيل الأرباح: تراجع صافي ربح المجموعة بنسبة 13.7% على أساس سنوي في النصف الأول من العام ليصل إلى 87.5 مليون دولار، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، التي تضمنت 44.8 مليون دولار أرباحا استثنائية من التخارج. وفي المقابل، ارتفعت الإيرادات بنسبة 12.8% لتبلغ نحو 392 مليون دولار، وزاد مجمل الربح بنسبة 18.1% ليصل إلى 143.1 مليون دولار. وباستثناء البنود غير المتكررة من كلتا الفترتين، ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 46.7%، بحسب الشركة، كما زاد صافي الربح العائد من أكبر خمس شركات تابعة لها (الإسكندرية للأسمدة، وسبريا مصر، ونات إنرجي، وكهربا، وشمال سيناء البحرية) بنسبة 36.9% على أساس سنوي.

يتولى جون روك (لينكد إن) قيادة المجموعة خلفا لشريف الزيات منذ فبراير 2024، أي قبل شهر واحد من تخفيض قيمة الجنيه. وصرح روك لإنتربرايز قبل عام أن أحد أسباب تعيينه في هذا المنصب كان التطلع إلى ما هو أبعد من السوق المحلية، وتقليل مخاطر الانكشاف الهيكلي للمجموعة على الجنيه. وانضم روك إلى فالمور القابضة للاستثمار قادما من شركة بلفنجر، حيث قاد أعمال الهندسة والصيانة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمجموعة الخدمات الصناعية الألمانية من دبي.

التقينا روك لنستكشف منه ما يحرك هذه الأرقام فعليا، والسبب وراء توجيه رأس المال نحو الجنيه الإسترليني والريال السعودي بدلا من المحفظة المصرية، وما إذا كان استمرار إمدادات الغاز لثلاثة أشهر دون انقطاع سيغير من تقييمه لإنشاء مصنع جديد في البلاد، وما الذي ينتظر رؤيته أولا قبل إدراج إحدى الشركات التابعة لمجموعة فالمور. إليكم مقتطفات محررة من المقابلة:

إنتربرايز: تراجعت الأرباح المعلنة خلال هذا النصف الأول من 2026، فما الذي كان يحرك الأرقام الأساسية فعليا؟

جون روك: حرك الأرقام شركتان في الغالب؛ إذ عملت الإسكندرية للأسمدة بكفاءة عالية للغاية وتجاوز حجم الإنتاج نسبة 100% من الطاقة القصوى، بسبب عدم وجود انقطاعات في الغاز. وعند ربط ذلك بأسعار اليوريا، سنجد أن الشركة استفادت، لكن الرسالة الأهم هي أنها كانت مستعدة للاستفادة. أما شركة سبريا مصر، فشهدت تراجعا في حجم أعمالها. في العام الماضي، قبلت هوامش ربح أقل لكسب حصة سوقية. واستهدفت خطة هذا العام استعادة تلك الهوامش. لكن الصراع الإقليمي أثر على سلسلة توريدها ومسارات تصديرها. ولذا تراجع حجم الأعمال، وهو ما توقعناه. إلا أن إجمالي الربح وصافي الربح كانا ممتازين على أساس المقارنة.

ويعكس ذلك التحول الاستراتيجي الذي حدث خلال الأشهر الثمانية عشر الماضية؛ فالأمر لا يتعلق بإملاء ما ينبغي فعله على هذه الشركات من المركز الرئيسي، بل بامتلاك كل شركة المرونة الكافية للتعامل مع أي مستجدات في قطاعها، سواء فرصة أو تحدٍ.

إنتربرايز: شكلت الإيرادات بالعملة الصعبة 57% من إجمالي إيرادات المجموعة. إلى أي مدى تطمحون أن يصل هذا الرقم، وكيف ستحققون ذلك؟

روك: نستهدف مستوى أعلى. لكننا لن نصل إلى ذلك عبر تقليص أعمالنا في مصر، وهذا هو الجزء الذي يغفل عنه البعض أحيانا. يعني هذا إما زيادة الصادرات من الشركات المصرية، أو التوسع دوليا. وقد فعلنا الأمرين معا. فنحن بحاجة إلى الدولار في كل الأحوال؛ لأننا نوزع الأرباح بالدولار، ونحتاجه للاستثمارات الخارجية، وللإنفاق الرأسمالي الذي يخدم الشركات المصرية، كما أن بعض مدخلاتنا وسلاسل توريدنا تُسعر بالدولار. لذلك لا يعد هذا موقفا تجاه مصر، بل مجرد حسابات لالتزاماتنا الخاصة.

تتمثل الميزة التنافسية الحقيقية لمصر في تكلفة التصنيع. فثمة وفرة في الكفاءات وقاعدة تكلفة منخفضة لأعمال التصنيع والتجميع. ويكمن السر في العثور على شركات تركز على التصدير. وتمثل الإسكندرية للأسمدة وشمال سيناء البحرية أمثلة للشركات العاملة في مصر، التي تدر عملة أجنبية للمجموعة. ويبحث فريق الاستثمار بالمجموعة عن المزيد من هذه النماذج، وهناك العديد من الفرص المتاحة.

إنتربرايز: تحققون أرباحا هنا وتستثمرونها في السعودية والمملكة المتحدة. هل يعكس ذلك ثقة في تلك الأسواق، أم تحوطا ضد السوق المحلية؟

روك: هو مزيج من المسارين. فالأمر يتعلق بالثقة في السوق والمنتج. لكننا بحاجة أيضا للحماية من أي تخفيضات مستقبلية لقيمة العملة. فأنتم تدركون أكثر مني ما فعله تخفيض العملة بهذا الاقتصاد على مدار السنوات العشر الماضية. فلن أؤدي عملي على الوجه الأكمل إذا لم أشعر بضرورة حماية المستثمرين من ذلك. لذا نحن متمسكون بوجودنا في مصر والنمو فيها، لكننا نتطلع أيضا لنقل بعض السيولة للخارج وتوجيهها نحو المشاريع المناسبة التي ستحقق قيمة أفضل للمساهمين.

إنتربرايز: تبدو الدلتا للتأمين هي المثال الأوضح لهذه الاستراتيجية. حدثنا عن المنطق وراء هذه الخطوة.

روك: امتلكنا الدلتا للتأمين لمدة طويلة، وكانت استثمارا جيدا بالنسبة لنا؛ فقد كانت مربحة وناجحة. كما كانت علامة تجارية طورناها لتصبح جذابة، ولهذا تمكنا من بيعها لكيان عالمي جاد. لكن القطاع يقف عند مفترق طرق. يحتاج قطاع التأمين في مصر إلى رقمنة وتحديث. وإذا قارنا طريقة بيع المنتجات هنا، سواء التجارية أو قطاع التجزئة، ببقية دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فسنجد أننا لا نواكب ذلك التطور. كنا سنحتاج إلى الاستثمار بكثافة لمعالجة ذلك، وكنا مستعدين لهذه الخطوة. لكن اتضح أن القرار الأفضل هو جني ثمار القيمة التي بنيناها وتوجيه رأس المال نحو مجالات تدر عوائد أكبر.

ولذلك بعنا الشركة، واستخدمنا الحصيلة مباشرة لضخ رؤوس أموال في المشروع الكائن بالمملكة المتحدة والاستثمار فيه. وبمجرد وصول هذا المشروع إلى مرحلتيه الأولى والثانية، سيحقق صافي ربح وتدفقات نقدية أعلى بكثير مما حققته الدلتا للتأمين. وهذا هو النموذج الذي ننشده، وهو أيضا الجانب الذي يغفل عنه البعض. فلا يقتصر الأمر على التخارج من أصل ناضج لتمويل مشروع جديد، بل يكمن في إدراك أن العوائد في الجانب الآخر ستكون أفضل بشكل ملموس. قللنا أيضا المخاطر المرتبطة بالجنيه، لأن تلك الأرباح ستكون بالجنيه الإسترليني.

إنتربرايز: عملت الإسكندرية للأسمدة بكامل طاقتها طوال الربع الثاني من 2026 بفضل استمرار إمدادات الغاز. فإلى أي مدى أصبح هذا الأمر موثوقا؟

روك: إنها المرة الأولى منذ ثلاث سنوات. فقد كانت هناك انقطاعات كثيرة قبل عامين، وفي الصيف الماضي كانت أقل، أما هذا الصيف فلم تكن هناك أية انقطاعات. وإنني أكثر ثقة بأننا لن نشهد انقطاعا آخر ما لم يحدث أمر جلل.

إنتربرايز: هل تفكرون في بناء مصنع جديد كثيف الاستهلاك للغاز في مصر حاليا؟

روك: لا أستبعد ذلك، ولكنني لا أؤكده أيضا. تقوم فلسفتنا تجاه الاستثمارات الجديدة والقطاعات الجديدة والأسواق الجديدة على دراستها بعناية، وإجراء الفحص النافي للجهالة بالكامل، والإعلان عن الأمر عندما يكون لدينا شيء نعتقد أنه سيحقق نجاحا لصالح السوق والمستثمرين.

دعوني أجيب بطريقة مختلفة. أي مشروع كثيف الاستهلاك للغاز، أينما كان، ينبغي أن يجتاز نفس الاختبارات، التي تتمثل في بضعة تساؤلات: هل هناك سوق مستهدفة؟ هل يمكنك ضمان مصدر الإمداد؟ هل هناك يقين أو استقرار في الأسعار؟ هل تدر الفرصة عوائد بالعملة الصعبة؟ فهذه هي مؤشرات الأداء الرئيسية، سواء أكان المشروع في مصر أم في أي مكان آخر.

إنتربرايز: تأهلت شركة إيكاكوم في فبراير للمنافسة على رخص في خمس مدن صناعية سعودية، وكان موعد تقديم العطاءات في أبريل. إلى أين وصلت الأمور؟

روك: تابعنا عملية الطرح. وكانت هناك بعض التأخيرات بسبب الوضع الجيوسياسي، وسنعلق على الأمر بمجرد انتهائه. لكن الاستراتيجية لم تتغير؛ فنحن نهدف إلى التوسع في نشاط توزيع الغاز عبر أنحاء المملكة، وهو ما يتماشى مع جهودها في مجال الطاقة النظيفة والوصول إلى الحياد الكربوني.

ولم تكن المدينة الصناعية الثالثة بالدمام هي طموحنا الوحيد على الإطلاق، بل كانت البوابة. ونعلم أن هناك ما لا يقل عن 20 أو 30 مدينة صناعية أخرى بهذا الحجم يمكننا التوسع فيها خلال السنوات الخمس إلى العشر القادمة. وقد ضخت فالمور القابضة 60 مليون ريال من النفقات الرأسمالية والأعمال الإنشائية، وما زلنا نكثف عملياتنا.

إنتربرايز: ما هي الشروط التي ينبغي توافرها في أي شركة أو مشروع قبل الموافقة عليه؟

روك: هناك بضعة أمور. أبحث عن العمل في بيئات مستقرة، وأركز على العملة الأجنبية لتقليل مخاطر الجنيه وتلبية احتياجاتنا الدولارية. ويجب أيضا أن أكون واثقا من قدرتنا على إضافة قيمة وتحفيز النمو. نحن أقل ميلا للمنصات شديدة الاستقرار ذات الأداء الجيد، لأنني سأجد صعوبة في تحقيق قيمة مضافة كبيرة للمساهمين.

وعلى مستوى القطاعات، ندرك نقاط قوتنا. غير أنني أحاول أيضا تحقيق التوازن. كان الغاز هو المحور الأساسي لهذه الأعمال عندما توليت المسؤولية؛ سواء من خلال التنقيب عنه، أو توزيعه، أو استخدامه مادة خام، أو حرقه لتوليد الكهرباء. وهذا أمر رائع. لكنني لا أريد الاعتماد كليا على عنصر واحد. وقد توسعنا في مجالات مرتبطة، شملت الخدمات المالية غير المصرفية والتأمين، إلى جانب المحفظة الصناعية، لذا فالأمر ليس وكأننا نقفز فجأة إلى المجهول عبر هذا التنويع. وبعد ذلك تأتي العوائد؛ وهو ما يجعلنا نتساءل عما إذا كان المشروع يلبي معدل العائد الداخلي المستهدف لدينا، وما إذا كان يولد تدفقات نقدية.

ويضرب نشاط الخدمات المالية غير المصرفية مثالا جيدا على نجاح هذا التوازن؛ فقد أطلقناه من الصفر، ولم يستنزف كثيرا من النفقات الرأسمالية، وحقق نموا جيدا في سنواته الأولى. ومع أن قطاع الخدمات المالية الأوسع في مصر واجه تحديات بسبب أسعار الفائدة والصراع، لا تزال السوق الأساسية قائمة، ويمكنكم رؤية ذلك من خلال التقييمات التي يحظى بها المنافسون. وقد أضفنا نشاط التمويل الاستهلاكي إلى التمويل متناهي الصغر هذا العام، نظرا لاختلاف طبيعة السوق المصرية عن بعض الأسواق الأخرى التي نعمل بها، ومن الواضح أن هناك فرصة قوية لخدمات القطاع المالي غير المصرفي هنا.

إنتربرايز: بعد ثلاث سنوات من الآن، كيف يبدو النجاح بالنسبة لكم، وهل يشمل ذلك إدراج إحدى الشركات التابعة؟

روك: لن أستبعد فكرة الإدراج. فنحن نقيم باستمرار الخيار الأفضل لكل شركة تابعة، وإذا تبين في مرحلة ما أن الطرح العام هو الطريق الأمثل لتحقيق ذلك، فسنفكر فيه بالتأكيد.

أما عن خططنا المستقبلية بشكل عام، لا يمكنني الإفصاح عن تفاصيل محددة. لكن ما يمكنني قوله هو أننا قبل عامين لم نكن نشرح نموذج عملنا للسوق ولم نكن نطبقه بشكل ملموس. أصبح بإمكاننا ذلك في الوقت الراهن. فقد نفذنا صفقات تخارج، وحررنا رؤوس أموال، ووجهناها نحو استثمارات جديدة. واعتمد مجلس الإدارة خطة خمسية جديدة في نهاية العام الماضي، يعمل الفريق على تنفيذها حاليا. فأي فريق دمج واستحواذ متميز يمتلك قائمة غنية بالفرص، لأنه من الطبيعي ألا تكتمل كل صفقة يتم النظر فيها.

5

على الرادار

مصر تكثف أنشطة التنقيب عن الغاز عبر شراكات جديدة

تكثف وزارة البترول جهودها الرامية لتعزيز أنشطة البحث والاستكشاف، إذ أجرى الوزير كريم بدوي مباحثات منفصلة مع مسؤولي شركتي إنرجين اليونانية وأدنوك للحفر الإماراتية لبحث ضخ المزيد من الاستثمارات في أنشطة البحث والتنقيب وإنتاج الغاز الطبيعي، وتدشين برنامج حفر موسع، وفقا لبيانين منفصلين (هنا وهنا). وتشير هذه الاجتماعات إلى أولويات متوازية: حث المشغلين الحاليين على تسريع وتيرة الاستكشاف وتنمية الحقول، بالتزامن مع جلب قدرات وتكنولوجيا حفر إضافية لدعم الزيادة المستهدفة في حفر الآبار البرية والبحرية.

وتكمن أهمية هذا التحرك في أن مصر تحتاج إلى تسريع وتيرة الاستثمارات لسد الفجوة الناتجة عن التراجع الطبيعي في إنتاج الحقول. فمع تراجع إنتاج البلاد من الغاز الطبيعي إلى نحو 4.1 مليار قدم مكعبة يوميا في 2025، وفقدان الحقول العاملة لما يقدر بنحو 120 مليون قدم مكعبة يوميا كل شهر، تستهدف وزارة البترول حفر 160 بئرا جديدة للنفط والغاز خلال العام المالي الحالي، بدعم من استثمارات مرتقبة تبلغ 7.2 مليار دولار على الأقل من الشركاء الأجانب. وعليه، فإن التوسعات المحتملة من جانب إنرجين وأدنوك للحفر تعتبر حتى الآن إشارات إيجابية مبكرة وليست استثمارات مؤكدة بعد، بيد أنها تتماشى تماما مع مساعي الحكومة الأوسع الرامية لاستعادة زخم الاستكشاف والحد من الاعتماد على واردات الغاز الطبيعي المسال.

ويعد مشروع تنمية حقل غاز هارماتان التابع لشركة أركيوس إنرجي في البحر المتوسط أحد الاختبارات المبكرة لهذه الجهود. وتستهدف الشركة الآن بدء الإنتاج بحلول نهاية عام 2027، بدلا من النصف الأول من عام 2028. ومن المتوقع أن يضيف المشروع البالغة تكلفته 500 مليون دولار نحو 200 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز و4.4 ألف برميل يوميا من المتكثفات، فيما تطالب الوزارة الشركة بدراسة جميع الحلول والبدائل الممكنة لتقليص الجدول الزمني للمشروع.

في غضون ذلك، ستخفض إسرائيل صادراتها من الغاز الطبيعي إلى مصر بنحو 50% لتصل إلى 600 مليون قدم مكعبة يوميا لمدة ثلاثة أيام اعتبارا من يوم الاثنين، بسبب أعمال صيانة في حقلي تمار وليفياثان، وفق ما نقلته تقارير عن مسؤول مصري. ويأتي هذا الخفض عبر خط أنابيب أشرنا قبل ثلاثة أسابيع إلى أنه بلغ بالفعل طاقته الاستيعابية القصوى. ولتغطية هذه الفجوة، طلبت مصر شحنة طوارئ من الغاز الطبيعي المسال عبر محطة العقبة في الأردن بتكلفة تقدر بنحو 50 مليون دولار.

ماريدايف تعيد هيكلة ديونها

تتجه شركة الخدمات الملاحية والبترولية (ماريدايف) للفصل بين حصص الدائنين المصريين والأجانب في قرض مشترك تلقته في وقت سابق. إذ وافق مساهمو الشركة المدرجة في البورصة المصرية على جدولة سداد نحو 89.2 مليون دولار مستحقة للبنوك الدائنة المصرية حتى 31 ديسمبر 2025 — بخلاف ما يستحق عليه من فوائد وأية مبالغ أو مصروفات — على مدار خمس سنوات حتى 31 ديسمبر 2030، وفق إفصاح (بي دي إف) تلقته البورصة المصرية. ووافق المساهمون أيضا على حوالة دين بنحو 156 مليون دولار من حصة البنوك الأجنبية حتى 30 يونيو 2026 إلى شركتها التابعة ماريدايف أوف شور بروجكتس المسجلة في بنما. ويشمل المبلغ المحول 133 مليون دولار من أصل الدين و23 مليون دولار من الفوائد المتراكمة، باستثناء الفوائد المستقبلية والمبالغ الأخرى المستحقة.

تتضمن شروط حوالة الدين شرطا للسداد المعجل؛ إذ يمكن لشركة ماريدايف أوف شور بروجكتس– بنما الحصول على تخفيض مقطوع يتراوح بين 60 و70 مليون دولار من قيمة الديون المستحقة للبنوك الأجنبية، في حال السداد خلال ستة أشهر من دخول الشروط الملزمة حيز التنفيذ.

السياق: تتزامن جهود إعادة هيكلة ميزانية ماريدايف العمومية مع فحص الصندوق العربي للطاقة لبياناتها المالية. إذ سمح مجلس إدارة ماريدايف للمقرض متعدد الأطراف (المعروف سابقا باسم الشركة العربية للاستثمارات البترولية) ببدء إجراء الفحص النافي للجهالة تمهيدا لاستحواذ محتمل. ويدرس الصندوق تقديم عرض مبدئي يتراوح بين 0.65 و0.72 دولار للسهم للاستحواذ على 20% من ماريدايف، بعلاوة تتراوح بين 32 و57% فوق متوسط سعر تداول السهم خلال فترتي الثلاثة والستة أشهر الماضية.

خيارات سلعية أوسع لمستحقي الدعم

تعتزم الحكومة توسيع آلية الدعم النقدي السلعي التي تخطط لتطبيقها على سلة السلع الأساسية، لتتجاوز زيت الطعام والسكر والمكرونة، وتشمل اللحوم والحبوب والشاي والحليب والعدس والبيض والفول والدواجن وغيرها من السلع الأساسية، وفق ما ورد في بيان لمجلس الوزراء. بموجب الآلية الجديدة، سيحصل المستفيدون على القيمة الفعلية للسلع المتاحة عبر المنظومة، مما يمنح الأسر مرونة أكبر في اختيار ما تشتريه. وتقول الحكومة إن الهدف من هذا التعديل هو توسيع خيارات المستهلكين وتقليل الفقد والتسرب، وليس خفض قيمة الدعم.

تعكف الحكومة على هذا التحول الأوسع منذ أشهر، فقد أشارت إنتربرايز إلى هذا التحول المرتقب في يونيو، عندما كانت الحكومة تستعد للبدء في التخلي عن الدعم العيني للسلع الغذائية في العام المالي 2026-2027. ولكن يبقى السؤال الرئيسي الذي يلوح في الأفق هو كيف ستحمي الآلية الجديدة قيمة الدعم من التآكل مع تغير الأسعار.

وقد سلطت وكالة رويترز أيضا الضوء على هذه الأنباء.

الرقابة المالية توقف زيادة رأسمال تايكون

أوقفت الهيئة العامة للرقابة المالية زيادة رأسمال شركة تايكون انفستمنتس هولدنج بمقدار 23.9 مليون جنيه، بعدما رفضت اعتماد دعوة المساهمين القدامى للاكتتاب، لعدم وجود مبرر اقتصادي أو تنظيمي لزيادة رأس المال، وفقا لبيان الهيئة (بي دي إف). وقدر تقييم مستقل، اشترطت الرقابة المالية إجراؤه، القيمة العادلة للسهم عند 0.34 جنيه، مقارنة بسعر السهم بالسوق الذي قفز بأكثر من 1400% خلال 12 شهرا ليتجاوز 41 جنيها في يونيو الماضي. وقرر مجلس إدارة الهيئة إلغاء الترخيص الممنوح للشركة لمزاولة نشاط الترويج وتغطية الاكتتاب في الأوراق المالية، مع الإبقاء على ترخيصين آخرين، وهما مزاولة نشاط تأسيس الشركات التي تصدر أوراقا مالية أو الاشتراك في وزيادة رؤوس أموالها، وتكوين وإدارة محافظ الأوراق المالية، وذلك بعدما قدمت تايكون خطة عمل توضح كيف ستبدأ فعليا في مزاولة هذه الأنشطة.

وكانت تايكون قد أقرت بهذه النتائج بالفعل: ففي ردها خلال يونيو (بي دي إف) على استفسارات البورصة المصرية، أوضحت الشركة أن إيراداتها تأتي بالكامل من التداول على محفظة أسهمها الخاصة، ووصفت ترخيص ترويج وتغطية الاكتتاب بأنه لا يزال في مرحلة التجهيز الفني، في حين ينتظر ترخيص إدارة المحافظ التفعيل. وكانت زيادة رأس المال تهدف إلى معالجة هذا الوضع؛ إذ خُصص 9.5 مليون جنيه لتفعيل نشاط إدارة المحافظ، و7.2 مليون جنيه للحصول على ترخيص إدارة الصناديق، و7.2 مليون جنيه لنشاطي الحفظ المركزي والتداول بالهامش. وقبل أيام من انتهاء المهلة التي حددتها الرقابة المالية للشركة لتوفيق أوضاعها في 6 أغسطس، سجل مجلس الإدارة توقيع عقود ترويج وتغطية اكتتابات مع مدير صندوق وشركة خاصة (وهي الأنشطة التي قالت الهيئة إنها غير مفعلة).

تذكر: استحوذت تايكون انفستمنتس هولدنج على حصة حاكمة تقارب 85% مما كان يُعرف حينها بشركة الإسكندرية الوطنية للاستثمارات المالية في أغسطس 2021. وجرى تسجيل تغيير الاسم وتجزئة القيمة الاسمية للسهم بواقع 10 أسهم لكل سهم بالبورصة المصرية في أبريل 2026. وسجلت الشركة إيرادات بلغت 5.56 مليون جنيه لعام 2025، جاءت بأكملها من أرباح محفظتها الاستثمارية وإعادة التقييم، وسجلت صافي خسائر بقيمة 1.09 مليون جنيه في الربع الأول، بينما بلغت خسائرها المتراكمة نحو 19.36 مليون جنيه وفقا لقوائمها المالية لعام 2024.

6

الأسواق العالمية

ماذا يكشف صعود بيتكوين بنسبة 22% خلال أسبوع عن "الهيمنة المالية"؟

أغلقت عملة البيتكوين تعاملات الجمعة بمكاسب أسبوعية بلغت 22% لتصل قيمتها إلى 76,944 دولار، مسجلة أفضل أداء أسبوعي لها منذ مارس 2024. وحققت عملة الإيثريوم مكاسب بنسبة 8%، كما ارتفعت عملة "إكس آر بي" بنسبة 19%. وقفزت كذلك أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة؛ إذ ارتفع سهم شركة ستراتيجي بنسبة 29%، وكوينبيز بنسبة 25%، وروبن هود بنسبة 13%. وتمثلت الدوافع الفنية وراء هذا الصعود في عملية تغطية مراكز مكشوفة بقيمة 2.7 مليار دولار، إلى جانب الزخم الصادر من البيت الأبيض بشأن قانون الشفافية، غير أن الدوافع الهيكلية تذهب إلى ما هو أعمق من ذلك.

انطلق هذا الصعود يوم الأربعاء، بعد ساعات من إعلان وزير الخزانة سكوت بيسنت أن الوزارة ستزيد عمليات إعادة شراء السندات بمعدل الضعف على الأقل. وانخفضت عوائد السندات، قبل أن تعود إلى الصعود في غضون 48 ساعة، في حين واصلت البيتكوين مكاسبها. ويكمن الجدل هنا في هذا الانفصال التام بين المسارين؛ فقد قفزت أسعار العملات المشفرة بالتزامن مع استئناف موجة بيع السندات السيادية.

المؤسسات تفسر ما حدث: يرى رئيس بحوث الأصول الرقمية لدى شركة فان إيك أن تدخل الخزانة أعاد إشعال المخاوف من "الهيمنة المالية"، وهو موقف تفرض فيه السلطة المالية الشروط النقدية وتستجيب لها السياسة النقدية للبنك المركزي. وقال مات مينا، كبير الخبراء الاستراتيجيين لدى شركة "21 شيرز"، في تصريحات نقلتها مجلة فورتشن، إن السوق فسر التدخل بأنه "شكل خفي من أشكال التيسير الكمي، وهي خطوة تُضعف الدولار، وفي المقابل تدفع الأصول النادرة التي تُستخدم للتحوط ضد تراجع قيمة العملة، مثل [البيتكوين]، نحو الارتفاع". وجاء تحليل موقع إنفيستنج دوت كوم لبيانات التدفقات أكثر صراحة، مشيرا إلى أن "مضاعفة الخزانة عمليات إعادة شراء أوراقها المالية طويلة الأجل — في الوقت الذي يبلغ فيه العجز السنوي 2.1 تريليون دولار ويقترب فيه إجمالي الدين من 40 تريليون دولار — يراه قطاع كبير من السوق تسييلا للدين تحت شعار إدارة السيولة".

وسجلت صناديق البيتكوين الفورية المتداولة يوم الخميس أعلى تدفقات يومية لها منذ مايو، وحصدت شركة بلاك روك 83% من إجمالي التدفقات البالغة 606 ملايين دولار. وتمثل هذه الأيام الأربعة المتتالية من التدفقات الصافية أول قفزة استثنائية لتدفقات الأموال في عام 2026، تواكبها انطلاقة صعودية للأسعار. فالنمط الذي غاب منذ الربيع الماضي، ظهر مجددا في الأسبوع الذي فشلت فيه أدوات وزير الخزانة علنا.

ما أهمية ذلك لمنطقتنا؟ نجحت الإمارات في بناء البنية التحتية التنظيمية الأكثر تطورا للعملات المشفرة بين الاقتصادات الكبرى، وذلك عن طريق سلطة تنظيم الأصول الافتراضية (فارا) وسوق أبوظبي العالمي وأطر مركز دبي المالي العالمي. وفي الوقت نفسه، عملت البحرين بقوة على ترسيخ مكانتها ضمن مراكز الأصول الرقمية منذ عام 2019، وذلك عبر البيئة التجريبية التنظيمية لمصرف البحرين المركزي. كما تمتلك السعودية انكشافا على الأنشطة المرتبطة بالعملات المشفرة عبر أدوات صندوق الاستثمارات العامة. وعندما تشير التقارير البحثية المؤسسية إلى أن التحوط ضد مخاطر الاستدامة المالية أصبح فئة أصول قائمة بذاتها، تبرز دول مجلس التعاون الخليجي بوصفها التكتل الإقليمي الوحيد الذي يملك البنية التنظيمية لتداولها مؤسسيا وعلى نطاق واسع. وعلى الجانب الآخر، تعاملت مصر مع العملات المشفرة بنهج أكثر حذرا، ليقتصر انكشاف المستثمرين المؤسسيين المصريين على الجانب التحليلي، مع تقييد قدرتهم على الانخراط التشغيلي الفعلي.

رأي آخر أكثر صراحة: صرح ديفيد مكارثي من شركة بيسبوك لوكالة بلومبرج بأن "الذهب يحمل المؤشر الحقيقى لاتجاهات الاقتصاد الكلي هذا الأسبوع؛ فقد ارتفع بشكل واضح عقب مضاعفة الخزانة عمليات شراء السندات، دون أي من عمليات الشراء الإجبارية الذي ضخم سعر [البيتكوين]. وإذا كنت تبحث عن موضع تحوط المستثمرين بالفعل ضد مخاطر العملة والتضخم هذا الأسبوع، فالذهب يظهر ذلك بوضوح، على عكس [البيتكوين]". وسجل الذهب أعلى مستوياته منذ مايو في الفترة نفسها. ومن جانبها، صرحت لوسي غازماراريان، المؤسسة والشريكة الإدارية لشركة توكن باي كابيتال، في حديثها مع شبكة "سي إن بي سي" بأن السوق الهابطة للعملات المشفرة قد تحتاج إلى "تصفية أخيرة" قبل تحقيق تعافٍ مستدام.

الخلاصة: ثمة تفسيران: فإما أن المكاسب الأسبوعية البالغة 22% تمثل اللحظة التي بدأت فيها رؤوس الأموال المؤسسية تتعامل مع الأصول الرقمية بوصفها أداة للتحوط ضد مخاطر الاستدامة المالية، أو أن هذه المكاسب ستتلاشى بوصفها مجرد موجة تغطية مراكز مكشوفة تضخمت بفعل الأنباء التنظيمية. وسيكون الاختبار الحقيقي هو خطاب وارش المنتظر في جاكسون هول يوم الجمعة؛ فإذا أشار الفيدرالي إلى الاستجابة لضغوط الخزانة، فسوف يتأكد إطار الهيمنة المالية. أما إذا تصدى وارش للتدخل السياسي، فمن المؤكد أن ذلك سيقضي على الركيزة الهيكلية لهذا الصعود. وبالنسبة للمؤسسات السيادية الخليجية، يدور سؤال التقييم الأهم حول ما إذا كانت الأصول الرقمية تستحق بحلول نهاية العام مكانا في المحافظ الاستثمارية، إلى جانب الذهب وسندات الخزينة طويلة الأجل. وتؤكد بيانات هذا الأسبوع أنها تستحق ذلك بالفعل.

📈 الأسواق هذا الصباح

تباين أداء الأسواق الآسيوية في التعاملات المبكرة هذا الصباح؛ إذ ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.1%، في حين تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.1%. وأحجم المستثمرون عن اتخاذ قرارات كبرى ترقبا لمزيد من التفاصيل حول العقوبات الأمريكية المرتقبة على إيران، والمزمع الإعلان عنها في وقت لاحق من جلسة التداول. وفي غضون ذلك، هبط مؤشر "إم إس سي آي" الأوسع نطاقا لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، بنسبة 0.2%.

EGX30

55,350

+1.1% (منذ بداية العام: +32.3%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.80 جنيه

بيع 50.94 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.75 جنيه

بيع 50.85 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,079

+1.1% (منذ بداية العام: +5.6%)

سوق أبو ظبي

10,004

-0.7% (منذ بداية العام: +0.1%)

سوق دبي

5,857

+0.3% (منذ بداية العام: -3.2%)

ستاندرد أند بورز 500

7,674

+0.4% (منذ بداية العام: +12.1%)

فوتسي 100

10,817

+0.6% (منذ بداية العام: +8.9%)

يورو ستوكس 50

6,462

+0.6% (منذ بداية العام: +11.5%)

خام برنت

93.70 دولار

-0.7%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.74 دولار

-1.2%

ذهب

4,672 دولار

-0.2%

بتكوين

77,627 دولار

+0.9% (منذ بداية العام: -11.4%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,102.41

+0.1% (منذ بداية العام: +11.0%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

150.64

-0.2% (منذ بداية العام: -0.8%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.13

-5.5% (منذ بداية العام: +1.2%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على ارتفاع بنسبة 1.1% بنهاية تعاملات أمس الأحد، مع إجمالي تداولات بقيمة 12.9 مليار جنيه (19% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 32.3% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: القلعة القابضة (+3.2%)، والمصرية للاتصالات (+3.1%)، وأوراسكوم للتنمية مصر (+3.1%).

🟥 في المنطقة الحمراء: أموك (-1.9%)، وأوراسكوم للاستثمار القابضة (-1.1%)، وفالمور القابضة - بالدولار (-1%).

7

بلاكبورد

الحكومة تحظر الحصول على الشهادات الدولية بنصف السعر عبر مسار التعليم المنزلي

هل ورد إلى مسامعكم إمكانية تسجيل الطلاب في مدرسة دولية مرخصة دون الحضور إليها مطلقا، والحصول في النهاية على شهادة أجنبية معتمدة بنصف التكلفة تقريبا؟ يبدو أن هذا هو المنتج الجديد الذي بدأت بعض الأسر المصرية تقبل عليه عبر أكاديميات وسيطة غير مرخصة، حسبما كشفت مصادر لنشرة إنتربرايز. تتولى هذه الأكاديميات قيد الطلاب رسميا في مدارس دولية مرخصة، في حين يتلقون دروسهم في أماكن أخرى دون اشتراط الحضور أو المشاركة في الأنشطة أو الاختبارات. وقد قررت وزارة التربية والتعليم حظر هذا المسار، فيما يواجه التطبيق الفعلي لذلك الحظر أول اختبار حقيقي له مع بداية العام الدراسي الجديد يوم 6 سبتمبر 2026.

يُروج لهذه الممارسات تحت اسم التعليم المنزلي، وهي توفر للأسر بديلا أقل تكلفة للحصول على الشهادات الأجنبية المعتمدة، رغم عدم وجود إطار قانوني لها في مصر. لذا أعلنت وزارة التربية والتعليم عدم قانونية هذه الممارسات وحظرتها تماما.

كان عنصر التكلفة هو المحرك الرئيسي. إذ تقاضت الأكاديميات نحو 60 ألف جنيه سنويا، أي ما يعادل نصف الرسوم التي تفرضها بعض المدارس الدولية تقريبا، مقارنة بأكثر من 100 ألف جنيه في المدارس ذاتها التي يسجل فيها الطلاب، وفق ما كشفه مسؤول بإحدى المدارس الدولية لإنتربرايز. وأتاحت هذه الفجوة السعرية للأسر مسارا أرخص للحصول على الشهادات الدولية، في حين يظل التساؤل قائما حول مدى حصول الطلاب على تعليم مكافئ.

ويبدو أن المدارس المرخصة كانت الأكثر تضررا من هذه الممارسات؛ فقد أدى انتشار هذه الأكاديميات إلى الإضرار بالاستثمار في المدارس المرخصة، التي تتحمل تكاليف تأسيس وتشغيل أعلى، وتخضع لاشتراطات صارمة من الهيئة العامة للأبنية التعليمية، وفق ما قاله بدوي علام، رئيس جمعية أصحاب المدارس الخاصة، خلال حديثه مع إنتربرايز. وأضاف علام: "بعض المدارس قد تقبل تسجيل طلاب من خلال هذه الأكاديميات للحصول على عوائد مالية إضافية، رغم عدم حصول هؤلاء الطلاب على الحد الأدنى من الخدمة التعليمية التي تقدمها المدرسة للطلاب المنتظمين". وأوضح أن إنهاء هذه الممارسة من شأنه إعادة توجيه الطلب إلى المدارس المرخصة ودعم الاستثمار في هذا التعليم الخاص.

الشهادة ذاتها هي الضحية الأخرى: في تعليقه لإنتربرايز، قال صابر عمران، رئيس مجلس إدارة مدارس العمران الحديثة للغات، إن "الطالب غير المنتظم في الدراسة يحصل على درجات مرتبطة بأعمال السنة والحضور، رغم عدم تلقيه الخدمة التعليمية نفسها التي يحصل عليها الطالب المنتظم، مما يضر بسمعة التعليم الدولي في مصر". ورحب عمران بقرار الوزارة وقف هذه الممارسات.

"نظام مواز يديره وسطاء": في تعليق لإنتربرايز، وصف تامر شوقي، الخبير التربوي وأستاذ التربية بجامعة عين شمس، هذه الممارسة بأنها تعليم مواز تقدمه أكاديميات وسيطة غير مرخصة، يتيح للأسر الحصول على شهادات معتمدة دون حضور يومي أو تقييمات. وأضاف شوقي أن "ارتفاع مصروفات المدارس الدولية سنويا، مقارنة بتكلفة الأكاديميات، كان أحد العوامل التي ساعدت على انتشار هذه الممارسات خلال السنوات الماضية".

لا أحد يستطيع تحديد حجم هذه الظاهرة بدقة؛ فلا يوجد نظام رسمي لهذا النمط من التعليم المنزلي في مصر، وفق ما أكدته المصادر لإنتربرايز. كما لا توجد أرقام رسمية حول عدد الطلاب الذين سلكوا هذا المسار، إذ جرى قيدهم طلابا منتظمين رغم أن تجاربهم التعليمية الفعلية كانت مختلفة تماما.

سلطت إنتربرايز الضوء على هذه السوق الموازية في عام 2021؛ فحينها، وقبل أن تعترف مصر بالتعليم المنزلي رسميا، كانت بعض المدارس تسمح للطلاب بالدراسة من المنزل وأداء الامتحانات داخل الحرم المدرسي.

تحذيرات متكررة وقرارات تنظيمية: كرر وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف تحذيراته خلال اجتماع مع جمعية المدارس الدولية في مصر، كما فرض قيودا على التحويلات المباشرة إلى مسار التعليم الدولي خلال المراحل المتأخرة. كذلك سلطت إنتربرايز الضوء على التفاصيل الكاملة للاجتماع في أواخر يوليو الماضي، عندما كانت حزمة القرارات الخاصة بتنظيم المصروفات الدراسية هي الموضوع الرئيسي.

إجراءات صارمة على الورق: تدعم الوزارة هذه الحملة من خلال زيارات ميدانية للمدارس، ضمن حزمة أوسع أوضحها الرئيس التنفيذي لشركة إديوهايف كريم مصطفى خلال حديثه مع إنتربرايز، عقب اجتماع جمعية المدارس الدولية. وفي سياق متصل، كشفت مصادر إنتربرايز أن إحدى اللجان حصرت قائمة بالمدارس المخالفة لقواعد القيد، مع فرض عقوبات تصل إلى إلغاء الترخيص في حال تكرار المخالفة. ونقل مصطفى عن عبد اللطيف تأكيده خلال الاجتماع أن نظام التعليم المنزلي "غير مسموح به نهائيا، وأن المدارس الدولية وافقت على الالتزام بهذا التوجه ضمن إجراءات أخرى تستهدف ضبط منظومة التعليم الدولي".

وفضلا عن الحظر، تعيد الوزارة تنظيم منظومة القيد بالكامل. إذ لا يقتصر الأمر على إيقاف الدراسة خارج المدرسة بدون تراخيص، بل ربط القيد مباشرة بالحضور الفعلي واستحقاق الشهادة. وبدءا من العام الدراسي 2026-2027، يُحظر تماما تحويل طلاب الصف الثاني عشر إلى المدارس الدولية، على أن يمتد الحظر إلى الصف الحادي عشر في العام التالي، وفق بيان الوزارة الصادر في 14 يوليو. بهذا لم يعد القيد الصوري وسيلة مختصرة للحصول على شهادة أجنبية.

الخطوة التالية: سيتضح الاختبار الحقيقي لمدى جدية هذه الإجراءات مع بداية الفصل الدراسي في الخريف؛ فإما أن تترجم الوزارة عملية حصر المدارس المخالفة إلى إجراءات فعلية عبر إلغاء تراخيص مرتكبي التجاوزات، أو أن تنظم هذه السوق الموازية أوراقها مجددا تحت مسمى جديد. ومع وجود آلاف المدارس، يظل الإشراف والمتابعة هما المهمة الأصعب، التي ستحدد ما إذا كان هذا القرار سياسة فعلية أم مجرد بيان صحفي.


أغسطس

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00