قفزة الاستثمار الأجنبي المباشر تعوض اتساع عجز الحساب الجاري في 2025-2026


1

نتابع اليوم

رغم أجواء الحرب.. طرح "إم إن تي حالا" البالغ 126 مليون دولار يشهد إقبالا قويا من المؤسسات

صباح حافل لمراقبي أسواق المال من مستثمرين وجهات تنظيمية وخبراء على حد سواء؛ إذ أقبل المستثمرون المؤسسيون الأجانب بقوة على الطرح العام الأولي لشركة "إم إن تي حالا" في البورصة المصرية، والذي تبلغ قيمته 126.5 مليون دولار.

أهمية الخطوة: تشهد السوق حاليا زخما ملحوظا بالتزامن مع طرح "إم إن تي حالا" والطرح المرتقب لبنك القاهرة، واللذين يعدان من أبرز وأكبر الطروحات العامة التي تشهدها البورصة المصرية منذ أكثر من عقد. وقد أخذت "إم إن تي حالا" زمام المبادرة؛ وإذا أثمرت جهود رئيسها التنفيذي منير نخلة ومستشاري الطرح، فسيكون بمثابة "كاسحة جليد" تعيد فتح نافذة الطروحات العامة، وتعيد تقديم مصر كوجهة جاذبة ومستقرة لمستثمري الأسهم الذين أداروا ظهورهم للسوق طوال الخمسة عشر عاما الماضية تقريبا.

المأزق: حبس مجتمع الأعمال أنفاسه خلال عطلة نهاية الأسبوع حين أسفر هجوم حوثي على مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض عن مقتل 13 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين. وكان مجرد المضي قدما في طرحي "إم إن تي حالا" وبنك القاهرة وسط حرب مشتعلة في الخليج أشبه بالمعجزة. ومثل هذا التصعيد بشن هجوم غاشم على بنية تحتية مدنية هو بالضبط ما يدفع المستثمرين الأجانب عادة للخروج سريعا من السوق، ويصيب المصرفيين الاستثماريين بالذعر.

ورغم ذلك، لم تضعف شهية المستثمرين بل ولم تتسع للمزيد؛ إذ تمت تغطية شريحة الطرح الخاص لشركة التكنولوجيا المالية العملاقة "إم إن تي حالا" بنحو 11.2 مرة مع إغلاق باب الاكتتاب أمس، وفق بيان اطلعت عليه نشرة إنتربرايز الصباحية. وتقدم أكثر من 300 مستثمر من أكثر من 10 دول، بينها مصر ودول خليجية والمملكة المتحدة وفرنسا وسويسرا وجنوب أفريقيا، بطلبات شراء على كامل الأسهم المطروحة في الشريحة والبالغة 272 مليون سهم بسعر 24.50 جنيه للسهم.

💡 وباستبعاد الأسهم المخصصة للبنك التجاري الدولي وصندوق ريد ويل البريطاني، فإن نسبة تغطية شريحة الطرح الخاص بلغت نحو 20 مرة. وكان الطرفان قد اكتتبا بالفعل كمستثمرين رئيسيين في أكثر من ثلث الطرح الأساسي.

ومع ذلك، لن تشهد الشريحة أي زيادة إضافية؛ فرغم أن نشرة الطرح كانت تتيح زيادة شريحة الطرح الخاص حتى 80 مليون سهم إضافي، ما يرفع حصة الأسهم المطروحة إلى 25% من رأس مال الشركة بدلا من النسبة الحالية البالغة 20%، إلا أن هذه الزيادة كانت تتطلب موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية والإعلان عنها قبل ثلاثة أيام على الأقل من إغلاق باب الاكتتاب في شريحة الطرح العام والمقرر يوم 15 أكتوبر. وقد انقضت هذه المهلة دون صدور أي إعلان، لتبقى الحصة المطروحة دون تغيير. ومن المتوقع بدء التداول على الأسهم في 20 أكتوبر.

في حين سيظل باب الاكتتاب في شريحة الطرح العام البالغة 48 مليون سهم مفتوحا حتى الغد.

تذكر: تبيع شركة "إم إن تي إنفستمنتس بي في" نحو 320 مليون سهم، تمثل 20% من رأس المال المُصدر لشركة "إم إن تي حالا"، من خلال طرح خاص للمؤسسات وطرح عام للمستثمرين الأفراد في مصر.

المستشارون: تتولى "إي إف جي هيرميس" وسيتي بنك دور المنسق العالمي المشترك ومدير سجل الاكتتاب في الطرح.

ما نترقبه: يسعى بنك القاهرة إلى جمع نحو 460 مليون دولار في طرح عام أولي ضخم اجتذب حتى الآن اهتماما واسعا من المستثمرين المؤسسيين الأجانب، كما ذكرنا سابقا. وتقود "سي آي كابيتال" الصفقة كمنسق عالمي رئيسي ومدير سجل الاكتتاب المشترك، بينما تلعب "إي إف جي هيرميس" دور المنسق العالمي المشترك ومدير سجل الاكتتاب المشترك.

هل ترغب في المزيد من التفاصيل؟ حل الرئيس التنفيذي لشركة "إم إن تي حالا" منير نخلة الأسبوع الماضي ضيفا على بودكاست إنتربرايز باللغة الإنجليزية "Making It"، والذي نستضيف خلاله أبرز قادة الأعمال في البلاد. استمع إلى الحلقة على: أبل بودكاست | سبوتيفاي | أنغامي | يوتيوب.

وفي عددنا اليوم أيضا:

نسلط الضوء على ميزان المدفوعات لمصر خلال العام المالي الماضي (الذي حقق فائضا بفضل صفقة استثنائية ضخمة)، كما تسجل مجموعة حسن علام القابضة أول حضور لها في سوق العقارات بسلطنة عمان. نستعرض كلا الخبرين، والكثير غيرهما في نشرتنا هذا الصباح أدناه.

رابع شركة استحواذ ذات غرض خاص في طريقها إلى البورصة

في غضون ذلك، قدمت شركة "سبارك ذات غرض الاستحواذ" طلبا لقيد أسهمها في السوق الرئيسية بالبورصة المصرية، وفق منشور على شاشات البورصة. وفي حال الموافقة على الطلب، ستصبح سبارك رابع شركة استحواذ ذات غرض خاص في السوق. ولا تزال هوية المالكين أو القائمين على إدارة الشركة غير معلومة؛ إذ يقتصر السجل الخاص بها لدى الهيئة العامة للرقابة المالية على ذكر عنوان مقرها في القاهرة الجديدة فقط. وتستهدف سبارك قيد مليون سهم بقيمة اسمية تبلغ 10 جنيهات للسهم، ليكون رأس المال المصدر 10 ملايين جنيه، وهو الحد الأدنى المقرر من قبل هيئة الرقابة المالية. ومن المقرر أن تبت لجنة القيد بالبورصة المصرية في الطلب.

في اللحظات الأخيرة: حصلت سبارك على ترخيص مزاولة النشاط من هيئة الرقابة المالية في 17 سبتمبر الماضي، بالتزامن مع حصول شركة "مجموعة طفرة الاستثمارية ذات الغرض الخاص" على موافقة التأسيس. وتلزم الضوابط شركات الاستحواذ ذات الأغراض الخاصة بتقديم طلب قيد أسهمها بالبورصة المصرية خلال شهر من حصولها على الترخيص من الرقابة المالية، وإلا اعتبر ترخيصها لاغيا، وقد تقدمت سبارك بطلبها قبل 4 أيام فقط من انتهاء هذه المهلة.

تذكر: هناك ثلاث شركات استحواذ ذات غرض خاص مدرجة بالبورصة حاليا، كانت الأولى شركة كاتليست بارتنرز ميدل إيست التي بدأ تداول أسهمها في نهاية 2025، تلتها شركة حسن علام للاستثمار ورأس المال المخاطر التي قيدت أسهمها قيدا مؤقتا وعدلت علامتها التجارية مؤخرا إلى جروفا لرأس المال المخاطر. ثم قيدت أو جي كابيتال أسهمها قيدا مؤقتا في 19 مايو الماضي، مما يمنحها مهلة حتى 19 نوفمبر تقريبا لعرض الشركة المستهدفة بالاستحواذ على المساهمين للتصويت، وهو ما لم تعلنه حتى الآن. كما تقدمت شركة الاستثمار المباشر الهولندية "آر إم بي في" في مايو بطلب إلى الرقابة المالية لتأسيس شركة استحواذ ذات غرض خاص تستهدف الاستحواذ على شركات في قطاعات السلع والخدمات الاستهلاكية والصناعة والتعليم والخدمات المالية.

الخطوة التالية: بمجرد إدراج أسهمها، ستبدأ سبارك سباقا مع الزمن للوفاء بالاشتراطات التنظيمية؛ إذ سيكون أمامها 3 أشهر فقط لرفع رأس مالها المصدر إلى 100 مليون جنيه على الأقل، و6 أشهر لعرض صفقة الاستحواذ المستهدفة على المساهمين للتصويت، إضافة إلى مهلة أقصاها عامان لإغلاق الصفقة بالكامل.

طوق نجاة للمصانع

خصصت الحكومة 10 مليارات جنيه لمساعدة المصانع المتعثرة على إعادة الهيكلة واستئناف الإنتاج، وفق تصريحات وزير الصناعة خالد هاشم خلال مؤتمر مجلس الأعمال الكندي المصري، نقلها موقع اقتصاد الشرق. وستعمل المبادرة عبر 3 مسارات رئيسية، تتمثل في تقديم الدعم الفني، والتمويل، والتشبيك بين المصانع ومستثمرين جدد.

المزيد في الطريق: كشف هاشم أن الوزارة ستطرح اليوم مجمعات صناعية جديدة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتعمل أيضا على إعداد مبادرة تمويلية مخصصة لتلك الشركات. كما تعتزم طرح مبادرة أخرى لتوفير الطاقة المتجددة للمصانع بقروض ميسرة تستهدف توفير قدرات بنحو 1000 ميجاواط لنحو 7 آلاف مصنع.

ويأتي هذا في الوقت الذي دشن فيه البنك المركزي المصري في وقت سابق من الشهر الحالي صندوقا جديدا بقيمة مليار جنيه للاستحواذ على حصص في المصانع المتعثرة وإعادة هيكلتها تمهيدا لاستئناف نشاطها. ويستهدف "صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة" الشركات الصناعية التي تمتلك عمليات قابلة للاستمرار ولكنها واجهت عثرات مالية أو تشغيلية. وتتولى شركة "سي آي كابيتال" إدارة الصندوق، في حين يترأس رئيس اتحاد الصناعات المصرية محمد السويدي لجنة الاستثمار الخاصة به. ويحظى الصندوق بدعم 5 بنوك، وهي البنك الأهلي المصري، وبنك مصر، والبنك العربي الأفريقي الدولي، والبنك الزراعي المصري، والبنك المصري لتنمية الصادرات. ويعتمد الصندوق على المساهمة في رأس المال والعمل جنبا إلى جنب مع الإدارة بدلا من الإقراض، وفق ما قاله مساعد وزير الصناعة عماد عبد الحميد لإنتربرايز في ديسمبر الماضي.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📊 أرقام اليوم

أدار البنك الأهلي المصري 29 قرضا مشتركا أدارها بقيمة 262.9 مليار جنيه خلال التسعة الأشهر الأولى من عام 2026، وفقا لبيان صحفي (بي دي إف). وعمل البنك الحكومي وكيلا للتمويل، أي البنك الذي يدير القرض نيابة عن التحالف بأكمله، وذلك في 20 صفقة منها، مستحوذا على حصة تبلغ 10.48% من إجمالي اتفاقيات القروض المشتركة في أفريقيا خلال تلك الفترة، بحسب البيان.

وبهذا الأداء، تصدر البنك الأهلي المصري تصنيفات بلومبرج في مصر بصفته وكيل التمويل، والمرتب الرئيسي، ومسوق التمويل، وبنك المستندات. كما احتل المركز الأول على مستوى أفريقيا في دور مسوق التمويل وبنك المستندات، والمركز الرابع في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن دوري وكيل ومسوق التمويل.


تستثمر صناديق الثروة السيادية وكبرى الشركات بالخليج مليارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وكذلك في شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة وحول العالم. من هذا المنطلق، ترصد نشرة إنتربرايز الصباحية للذكاء الاصطناعي والابتكار وجهات رؤوس الأموال، والكيانات التي تدير تلك الاستثمارات، وطبيعة المشروعات المستهدفة.

تصدر النشرة كل ثلاثاء وخميس، لتسلط الضوء على الشركات الناشئة والرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها، كما ترصد تأثير هذه التقنيات على الوظائف والتعليم وآليات إدارة الأعمال.

نقدم لكم في النشرة تغطية دقيقة تعتمد على التحليل والرؤية النقدية، وتوفر لكم خلاصة المعلومات التي تحتاجونها بموضوعية وحيادية.

سجل هنا لتصلك النشرة مباشرة على بريدك الإلكتروني.



فرضت أزمة الغاز على مصر تسريع وتيرة التحول نحو الطاقة المتجددة، ليبقى السؤال المطروح حاليا: من سيتولى تنفيذ هذه المشروعات، ومن هي الجهات الممولة لها؟

وفي هذا السياق، تخصص سلسلة "طاقات" المكونة من 4 أجزاء عدد هذا الأسبوع لملف التحول إلى الطاقة النظيفة، لترصد دور مطوري القطاع الخاص في تأسيس محطات توليد الكهرباء الجديدة في مصر.

كما يستعرض العدد الثاني آليات إبرام الاتفاقيات الخاصة بهذه المشروعات وهياكل التمويل، ويوضح أيضا أسباب توجه الدولة لإنشاء محطة للطاقة النووية في الضبعة بالتوازي مع مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. كذلك نناقش تأثير الأزمة الإقليمية في تحفيز القطاع الصناعي نحو الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، ونسلط الضوء على المصانع التي تستهدفها مصر لتصنيع الألواح الشمسية والبطاريات والتوربينات.

ترقبوا العدد الثاني اليوم.


📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - تشهد القاهرة ارتفاعا طفيفا في درجات الحرارة اليوم، إذ تسجل العظمى 32 درجة مئوية والصغرى 20 درجة مئوية، بزيادة درجتين مقارنة بالأمس مع بدء موجة حارة قصيرة، وفقا لتطبيقات الطقس. وحذرت هيئة الأرصاد من نشاط للرياح القوية المثيرة للرمال والأتربة وتكون الشبورة المائية صباحا، مع فرصة ضعيفة لسقوط أمطار خفيفة.

ويسود طقس مماثل تقريبا الإسكندرية، حيث تسجل درجة الحرارة العظمى 31 درجة مئوية والصغرى 20 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

ألقت السلطات الأمريكية القبض على موظف سعودي في شركة "أوبن إيه آي" بتهمة زرع جهاز تسجيل صوتي في المقر الرئيسي للشركة بسان فرانسيسكو. وعثر فريق أمني على الجهاز مخبأ داخل ورق تواليت خلف جهاز تلفزيون داخل قاعة اجتماعات الإدارة التنفيذية بالمقر يوم 30 سبتمبر الماضي. وأقالت "أوبن إيه آي" الموظف، مؤكدة أنها لم تعثر على أي مؤشرات تدل على أنه تمكن من الوصول بصورة غير مصرح بها إلى بيانات العملاء أو الشيفرة المصدرية أو أوزان النماذج الخاصة بها.

فرضت وزارة الخزانة الأمريكية غرامات تتجاوز قيمتها مليار دولار على بنك أوف أمريكا لانتهاكه قوانين مكافحة غسل الأموال وبرامج العقوبات، وكذا إخفاقه في الإبلاغ عن معاملات مشبوهة تزيد قيمتها عن 5 مليارات دولار. وأوضحت الوزارة أن ذلك شمل "معاملات مشبوهة تشير إلى شبكات صينية لغسل أموال، وعمليات احتيال، واحتمالات غسل أموال عبر التجارة، تحديدا في المناطق المرتبطة بالحدود الجنوبية الغربية للولايات المتحدة".

أتاحت جوجل نموذج الذكاء الاصطناعي الرائد "جيميناي 4 أرجون" للمطورين والشركات في جميع أنحاء العالم. ويتميز النموذج الجديد بقدرة فائقة على إنجاز المهام المعقدة ومتعددة الخطوات في مجالات البرمجة، والتمويل، والقانون، والأمن السيبراني، فضلا عن البحث العلمي.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل أربعاء بكل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية، وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.

في عدد اليوم: بعد صدمات متتالية في سلاسل الإمداد، نلقي نظرة على الجهات التي تتولى بناء صوامع ومستودعات القمح الجديدة في مصر، ومصادر تمويلها أيضا.

Where ideas, industries and perspectives come together. This October, Somabay welcomes leading voices from Egypt, the region and beyond, as the Narrative Summit marks its milestone tenth edition. Ten editions. One destination. Conversations that shape a decade.

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

الاستثمار الأجنبي يقود ميزان المدفوعات لفائض بـ 2.8 مليار دولار في 2025-2026

حقق ميزان المدفوعات في مصر فائضا بقيمة 2.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025-2026، مقارنة بعجز بلغ 2.1 مليار دولار في العام السابق، وفق ما ورد في بيان صحفي صادر عن البنك المركزي المصري (بي دي إف). وتضاعف صافي التدفقات للداخل في حساب المعاملات الرأسمالية والمالية مسجلا 23.2 مليار دولار، مقارنة بـ 10.2 مليار دولار. وبلغ إجمالي صافي الاستثمار الأجنبي المباشر واستثمارات محافظ الأوراق المالية 22.2 مليار دولار، وهو ما يقل بنحو 0.3 مليار دولار فقط عن فجوة حساب المعاملات الجارية.

وتتسع هذه الفجوة رغم ذلك؛ فقد ارتفع عجز حساب المعاملات الجارية بنسبة 45.6% ليصل إلى 22.5 مليار دولار مقارنة بـ 15.4 مليار دولار، وهو ما جاء مدفوعا باتساع عجز الميزان التجاري السلعي بنسبة 27.1% ليصل إلى 64.8 مليار دولار، وارتفاع عجز ميزان دخل الاستثمار بنسبة 33.8% ليبلغ 21.2 مليار دولار. صحيح أن تحويلات المصريين بالخارج وإيرادات السياحة وتعافي إيرادات قناة السويس جزئيا خففت من حدة هذا التراجع، لكنها لم تكن كافية لمواكبته.

💡 يتكون ميزان المدفوعات من جانبين. يتتبع حساب المعاملات الجارية ما تجنيه مصر من السلع والخدمات والدخل والتحويلات، وما تنفقه على هذه البنود. وثمة عنصران رئيسيان وراء اتساع الفجوة هذا العام: يتمثل الأول في عجز الميزان التجاري السلعي، الذي يمثل الفارق بين ما تدفعه مصر لاستيراد السلع وما تجنيه من صادراتها السلعية، والثاني هو عجز ميزان دخل الاستثمار، الذي يعكس الفارق بين ما تدفعه مصر للمستثمرين الأجانب والمقرضين من فوائد وأرباح وتوزيعات، وما تجنيه من استثماراتها في الخارج. أما حساب المعاملات الرأسمالية والمالية، فيتتبع الأموال المتدفقة من الاستثمار والاقتراض. وعندما تتجاوز هذه التدفقات فجوة حساب المعاملات الجارية، يتحول الميزان الكلي بوجه عام إلى تحقيق فائض.

أهمية ذلك: يعتمد هذا الفائض على صفقة استثنائية؛ فإذا استبعدنا شريحة صفقة علم الروم البالغة 3.5 مليار دولار، والمقيدة خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر، لوجدنا أن العام المالي سينتهى بعجز يقارب 0.7 مليار دولار.

ما أسباب اتساع العجز؟

شكلت الواردات غير البترولية العبء الأكبر؛ إذ اتسع العجز التجاري غير البترولي بنسبة 25.4% ليسجل 46.6 مليار دولار، مع ارتفاع الواردات غير البترولية بنسبة 16.9% لتبلغ 83.9 مليار دولار. أما السلع الوسيطة، التي تستخدمها المصانع في مدخلات إنتاج السلع الأخرى، فقد شكلت 55.2% من هذه الزيادة. في حين نمت الصادرات غير البترولية بوتيرة أبطأ بلغت 7.8% لتصل إلى 37.3 مليار دولار، بقيادة الخضروات والذهب والملابس الجاهزة والأجهزة المنزلية والفاكهة.

وأسهمت الطاقة في زيادة الفاتورة؛ إذ اتسع عجز الميزان التجاري البترولي بنسبة 31.5% ليصل إلى 18.3 مليار دولار. وارتفعت الواردات البترولية بنسبة 27.6% لتسجل 24.9 مليار دولار، مدفوعة في الأساس بزيادة واردات الغاز الطبيعي (التي بلغت 4.7 مليار دولار) والنفط الخام (بزيادة 1.9 مليار دولار)، بينما انخفضت واردات المنتجات البترولية بمقدار 1.2 مليار دولار. وارتفعت الصادرات البترولية بنسبة 18.1% لتصل إلى 6.6 مليار دولار مقارنة بـ 5.6 مليار دولار، وجاءت الزيادة البالغة نحو مليار دولار (955.8 مليون دولار) بالكامل تقريبا خلال الربع الرابع.

قفزة في تحويلات المستثمرين الأجانب للخارج: ارتفعت المدفوعات للمستثمرين الأجانب بمقدار 5.2 مليار دولار لتسجل 23.9 مليار دولار، في حين تراجعت المتحصلات إلى 2.7 مليار دولار. ولم يسهم بند الفوائد سوى بنحو 0.8 مليار دولار في إجمالي هذه الزيادة، لترتفع إلى 8.1 مليار دولار. ومن المرجح أن تمثل الأرباح والتوزيعات التي جنتها الشركات الأجنبية العاملة في مصر النسبة المتبقية. (ارتفعت الأرباح المعاد استثمارها — التي يقيدها البنك المركزي بوصفها مدفوعات دخل وتدفقات استثمار أجنبي مباشر — إلى 6.2 مليار دولار مقارنة بـ 4.2 مليار دولار).

ما الذي منع تفاقم الوضع؟ قفزت تحويلات المصريين العاملين بالخارج بنسبة 29.6% لتصل إلى 47.3 مليار دولار مقارنة بـ 36.5 مليار دولار، لتمثل التعويض الأكبر بفارق ملحوظ. وارتفعت إيرادات السياحة بنسبة 10.3% لتسجل 18.4 مليار دولار، كما صعدت إيرادات قناة السويس بنسبة 21.6% لتبلغ 4.4 مليار دولار مع العودة الجزئية لحركة الملاحة، إذ ارتفعت الحمولات الصافية بنسبة 22.4% وارتفع عدد السفن العابرة بنسبة 9.8% ليصل إلى 13600 سفينة. ودفع ذلك فائض ميزان الخدمات للارتفاع بنسبة 10.5% ليصل إلى 16.7 مليار دولار.

من أين جاءت الأموال؟

كان الاستثمار الأجنبي المباشر المصدر الرئيسي؛ إذ ارتفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 18 مليار دولار مقارنة بـ 12.2 مليار دولار، وجاءت النسبة الأكبر منه (17.8 مليار دولار) من القطاعات غير البترولية. كما بلغت الاستثمارات الجديدة وزيادات رؤوس الأموال 8.8 مليار دولار مقارنة بـ 5.5 مليار دولار، متضمنة 3.5 مليار دولار من صفقة علم الروم. وأضافت الأرباح المعاد استثمارها 6.2 مليار دولار، فيما أسهمت مشتريات الأجانب للعقارات بـ 2.8 مليار دولار إضافية. وتقلص الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاعي البترول والتعدين إلى 190.2 مليون دولار مقارنة بـ 598.3 مليون دولار، مع ارتفاع مدفوعات استرداد التكاليف التي تحملها الشركاء الأجانب إلى 6.5 مليار دولار.

الأموال الساخنة تعود: تضاعفت التدفقات الوارادة لاستثمارات المحافظ المالية لتسجل 4.2 مليار دولار مقارنة بـ 1.6 مليار دولار، برغم أن الأجانب اتجهوا لبيع السندات المصرية وسحبوا 935 مليون دولار.

توقفت الديون عن استنزاف الدولارات. فقد سجلت القروض والتسهيلات متوسطة الأجل وطويلة الأجل صافي استخدام بلغ 1.9 مليار دولار، مقابل صافي سداد بلغ 3.5 مليار دولار في العام السابق. وانخفضت أقساط سداد أصل الدين إلى 7.1 مليار دولار مقارنة بـ 12.4 مليار دولار، في حين استقرت الاستخدامات عند نحو 9 مليارات دولار.

لكن لم تبق كل هذه الأموال داخل النظام؛ إذ أضافت البنوك والبنك المركزي 9.7 مليار دولار إلى أصولها في الخارج، مقارنة بـ 5.6 مليار دولار في العام السابق، وهو ما يُعد تدفقا للخارج في ميزان المدفوعات. وتمثل هذه الأموال دولارات محتفظ بها خارج البلاد بصفتها احتياطي استراتيجي غير مستخدم.

تذكر- صمدت الاحتياطيات الخارجية لمصر خلال الصدمة الإقليمية. وارتفع صافي الاحتياطيات الدولية إلى 55.1 مليار دولار بنهاية يونيو مقارنة بـ 52.8 مليار دولار في مارس، كما تعافى صافي الأصول الأجنبية للقطاع المصرفي ليصل إلى 22.9 مليار دولار في مايو مقارنة بـ 21.4 مليار دولار في مارس. وارتفع سعر صرف ليسجل 49.2 جنيه للدولار بنهاية يونيو، مقارنة بـ 54.6 جنيه قبل ثلاثة أشهر. وجاء ذلك رغم خروج 9.5 مليار دولار من استثمارات المحافظ المالية عقب اندلاع الصراع الإقليمي أواخر فبراير.

نظرة مستقبلية

يتوقع صندوق النقد الدولي نموا أسرع وفجوة أوسع؛ إذ رفع الصندوق توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لمصر عام 2026 إلى 5.1% مقارنة بـ 4.6% في يوليو، صعودا من 4.4% العام الماضي، قبل أن يتراجع إلى 4.7% عام 2027، وفقا لأحدث تقاريره لآفاق الاقتصاد العالمي (بي دي إف). ويتوقع الصندوق أن يبلغ عجز حساب المعاملات الجارية 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، مقارنة بـ 4.2% في العام السابق، ليتسع إلى 4.9% عام 2027.

وتقترب هذه التوقعات للنمو من تقديرات البنك المركزي المصري البالغة 5.0% للعام المالي 2025-2026، و4.9% للعام المالي 2026-2027، بعدما رفعهما بواقع 0.1 نقطة مئوية، مع توقعات بارتفاع النمو إلى 5.4% في العام المالي 2027-2028.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

عقارات

حسن علام تنضم إلى المطورين المصريين في عُمان بمشروعات بقيمة 115 مليون دولار

أصبحت مجموعة حسن علام القابضة أحدث المنضمين إلى شركات التطوير العقاري المصرية التي تتوسع في عمان. إذ وقعت جروفا للتطوير العقاري التابعة لها اتفاقيتين أمس مع الشركة العمانية للتنمية السياحية الحكومية (مجموعة عمران) لتدشين أولى مراحل التطوير السكني في مدينة العرفان بالعاصمة مسقط، وفقا لبيان صحفي. وتغطي الاتفاقيتان مشروع حي سكني بقيمة 75 مليون دولار ومشروعا آخر لتطوير وحدات سكنية فاخرة بعلامة فندقية عالمية بقيمة 40 مليون دولار، ليصل إجمالي القيمة الاستثمارية لتطوير للمشروعين إلى نحو 115 مليون دولار، على أن تتولى حسن علام للإنشاءات تنفيذ المشروعين.

ويمثل المشروعان باكورة أعمال شركة جروفا في السوق العمانية، وأيضا أول طرح سكني لمجموعة عمران في مدينة العرفان، وهي مشروع متكامل ممتد على مساحة 7 ملايين متر مربع ويضم 10 آلاف وحدة. وجاءت هذه الخطوة ضمن 3 اتفاقيات وقعتها عمران أمس بقيمة بلغت نحو 317 مليون دولار (122 مليون ريال عماني)، فيما خصصت القيمة المتبقية البالغة نحو 203 ملايين دولار (78 مليون ريال عماني) لمشروع المدينة المستدامة يتي، بالشراكة مع الشركة العمانية أوريليان للتطوير.

وتعد العرفان واحدة من منطقتين تشهدان زخما قويا في سوق العقارات السكنية العمانية حاليا؛ إذ "يرسخ المشروع مكانته كأبرز منطقة أعمال مركزية ناشئة للمساحات التجارية والمكاتب من الفئة الفاخرة في مسقط"، وذلك قبيل طرح المشاريع السكنية المرتقبة، حسبما قال أحمد الشويخ، مدير المبيعات والاستثمار في هامبتونز إنترناشيونال عمان، لنشرة إنتربرايز الصباحية. أما المنطقة الأخرى فهي مدينة السلطان هيثم، التي تعد مشروع المدينة الذكية الأبرز في السلطنة. ويستفيد كلا المشروعين من هذا الزخم، إذ أوضح الشويخ أن المشروعين "عززا الثقة في السوق على المدى الطويل وجذبا رؤوس الأموال المؤسسية، في حين أن الطلب من المستخدم النهائي يواصل استيعاب المعروض الحالي في المناطق القائمة".

ويُصنف كلا المشروعين ضمن المجمعات السياحية المتكاملة، التي تجسد المسار القانوني الرئيسي الذي يتيح للأجانب التملك الحر للعقارات في عمان، مع إمكانية الحصول على إقامة قابلة للتجديد للمشترين وعائلاتهم. لكن مدينة السلطان هيثم تعمل وفق نظام أكثر مرونة من المجمعات السياحية المتكاملة التقليدية، عقب قرار أصدره مجلس الوزراء في سبتمبر 2025 يتيح للمشترين الحصول على الإقامة بمجرد سداد 30% فقط من قيمة العقار للوحدات التي تبدأ أسعارها من 50 ألف ريال عماني، وذلك قبل اكتمال البناء، وفق ما أشرنا إليه الشهر الماضي.

وتأتي الاتفاقية تزامنا مع الطفرة المشهودة في الاستثمارات الأجنبية بقطاع العقارات السكنية في عمان؛ إذ يشير الشويخ إلى أن سلطنة عمان "تشهد تدفقا ملحوظا لرؤوس الأموال الأجنبية والخليجية، مدفوعا بالاستقرار السياسي ووضوح المشهد الاقتصادي، إضافة إلى مكانتها بوصفها ملاذا آمنا، إلى جانب الإصلاحات القانونية الكبرى، ومنها قانون السجل العقاري الجديد، الذي رقمن إجراءات تسجيل الملكية وعزز الشفافية". ويضيف الشويخ أن العوائد أيضا تشكل عامل جذب رئيسي، إذ يبلغ متوسط العائد الإجمالي للعقارات السكنية في المجمعات السياحية المتكاملة 8.75%، بينما تصل إلى 9.75% في المشروعات متعددة الاستخدامات. فضلا عن أن أسعار الشراء المبدئية الميسرة مقارنة بالأسواق الإقليمية تسهم في زيادة جاذبية؛ إذ طُرحت وحدات الاستوديو في مدينة السلطان هيثم بأسعار تبدأ من 27800 ريال عماني خلال عامي 2023 و2024، وتصل أسعارها حاليا إلى نحو 70 ألف ريال عماني، وهو مستوى أقل بكثير من نظيراتها في دبي أو الرياض.

وبهذا المشروع تنضم حسن علام إلى قائمة من المطورين المصريين الذين توسعوا إلى السوق العمانية؛ إذ تمتلك مجموعة طلعت مصطفى مشروع جود في مدينة السلطان هيثم ومشروع يامال الساحلي، بينما تمتلك الأهلي صبور مشروع وادي زها في مدينة السلطان هيثم أيضا. ويقول وسطاء إن الشركتين المصريتين استحوذتا على أفضل قطع الأراضي حتى الآن. ويوضح الشويخ أن "المطورين المصريين يتمتعون بخبرة واسعة ومثبتة في مشاريع المدن الذكية المخططة والمجتمعات العمرانية واسعة النطاق، وتتماشى نماذج أعمالهم مباشرة مع حجم مشروع مدينة السلطان هيثم والإطار العام لها".

ويأتي هذا في ظل غياب شبه تام للمطورين الخليجيين عن هذين المشروعين العمرانيين الكبيرين. فقد كانت شركة رتال للتطوير العمراني السعودية المطور الوحيد غير المصري الذي دخل مدينة السلطان هيثم بمشروع متعدد الاستخدامات بقيمة 830 مليون دولار يمتد على مساحة 1.3 مليون متر مربع، فيما لم يشارك أي من كبار المطورين الإماراتيين (مثل إعمار أو الدار أو داماك) في المشروعين حتى الآن.

ومع ذلك، ينبغي ألا نبالغ في قراءة هذا الحضور المصري المبكر، وفقا ما قاله فرزاد صالحي، المسؤول في شركة اليعقوبي للوساطة العقارية بمسقط، خلال حديثه مع نشرة إنتربرايز. وأضاف صالحي أن "هذا لا يثبت في حد ذاته أن المطورين المصريين استحوذوا على الأراضي المميزة، أو أن المطورين الإقليميين الآخرين غير مهتمين؛ فكل مطور لديه أولويات مختلفة وأهداف محددة لعوائد الاستثمار والتزامات في أماكن أخرى". فيما أشار الشويخ إلى أنه "مع اكتمال البنية التحتية الأساسية وظهور مؤشرات واضحة على استيعاب السوق، من المرجح أن نشهد مشاركة أكبر من كبار المطورين الخليجيين والإماراتيين في المراحل اللاحقة وفي قطع الأراضي الجديدة".

4

أسواق المال

موجة بيعية في سبتمبر تقلص مكاسب البورصة المصرية خلال الربع الثالث

سجل المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية ارتفاعا طفيفا خلال الربع الثالث من العام، ليغلق مرتفعا بنسبة 2.79% عند مستوى 51900 نقطة تقريبا، وفق أحدث تقرير فصلي للبورصة (بي دي إف)، مقابل قفزة بلغت 11.4% في الربع الثاني. وأدت تداولات شهر سبتمبر إلى تباطؤ المكاسب الإجمالية لمؤشر EGX30، إذ تراجع خلاله بنسبة 5.4% بضغط من هبوط أسهم قطاع مواد البناء، حسبما ورد في التقرير الشهري للبورصة (بي دي إف).

لماذا تقلصت مكاسب الربع الثالث إلى ربع مكاسب الربع السابق؟ في حديثه مع نشرة إنتربرايز في يوليو الماضي، قال سامح غريب، خبير أسواق المال بشركة تايكون لتداول الأوراق المالية، إن "الحركات الصعودية الأكثر أهمية" تحدث عادة خلال الربع الرابع. وأضاف: "الربع الثالث يتميز عموما بأنه مرحلة مراكمة. ويميل السوق فيه إلى الاستقرار تقريبا ليراكم قوة شرائية جديدة، أو لالتقاط الأنفاس قبل الارتفاع".

وتفوقت الأسهم الصغيرة والمتوسطة على المؤشر الرئيسي للربع الثاني على التوالي، واتسعت الفجوة بينهما؛ إذ قفز مؤشر EGX70 بنسبة 20.14% خلال الربع الثالث، في حين أضاف مؤشر EGX100 متساوي الأوزان نحو 17.19%، ليتفوق كلاهما بفارق كبير على المؤشر الرئيسي. وبلغت الفجوة 23.68% و21.32% على التوالي، مقارنة بنحو 11.4% في الربع الثاني.

كما تجاوزت قيم التداول 7.5 تريليون جنيه خلال الربع الثالث، صعودا من 6.9 تريليون جنيه في الربع الثاني. وصعد رأس المال السوقي للبورصة بنسبة 10.3% ليصل إلى 4.06 تريليون جنيه. واستحوذت الأسهم على 11.14% من إجمالي قيم التداول، بينما اقتنصت السندات وأذون الخزانة النسبة المتبقية البالغة 88.86%. وبلغت أحجام التداول 212.7 مليار ورقة مالية نُفذت عبر 17.4 مليون عملية، مقابل 154.4 مليار ورقة مالية عبر 12.1 مليون عملية في الربع الثاني.

واستحوذ المستثمرون الأفراد على نحو 80% من قيم تداول الأسهم؛ إذ بلغت قيمة تداولاتهم على الأسهم المقيدة (باستثناء الصفقات) نحو 1.23 تريليون جنيه، مقابل 331.2 مليار جنيه للمؤسسات. واستحوذت شركة ثاندر لتداول الأوراق المالية بمفردها على 24% من قيم التداول، ونفذت 13.7 مليون عملية من إجمالي 17.3 مليون عملية شهدها السوق.

وأنهى 17 قطاعا من أصل 18 قطاعا بالبورصة تعاملات الربع الثالث على ارتفاع. إذ تصدر قطاعا الطاقة والخدمات المساندة (+41.8%) والمنسوجات والسلع المعمرة (+25.3%) قائمة الرابحين، تلاهما قطاع المقاولات والإنشاءات الهندسية (+21.3%)، ثم قطاع السياحة والترفيه (+17.9%). وكان قطاع الأغذية والمشروبات والتبغ الوحيد الذي أنهى الربع في المنطقة الحمراء، متراجعا بنسبة 5.8%، في حين استقر قطاع العقارات تقريبا محققا ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.2%.

كما شهدت خريطة المشترين تغيرا كبيرا: تحول المستثمرون المؤسسيون العرب نحو الشراء بصافي بلغ 1.9 مليار جنيه في الأسهم المقيدة خلال الربع الثالث، بعد أن سجلوا صافي بيع بقيمة 5.1 مليار جنيه في الربع الثاني. وسار المستثمرون المؤسسيون المصريون في اتجاه معاكس، ليسجلوا صافي بيع بقيمة 3.6 مليار جنيه بعدما اشتروا أسهما بقيمة 9.4 مليار جنيه في الربع السابق. واستمرت المؤسسات الأجنبية في الاتجاه البيعي لتسجل صافي مبيعات بقيمة 2.2 مليار جنيه، رغم أن هذا الرقم يأتي دون نصف مبيعاتها في الربع الثاني، التي بلغت 4.8 مليار جنيه. في المقابل، كان المستثمرون الأفراد المصريون هم أكبر المشترين بصافي استثمارات بلغ 5.1 مليار جنيه.

قالت راندا حامد، العضو المنتدب لشركة عكاظ لإدارة الأصول، في مقابلة مع اقتصاد الشرق، إن ابتعاد المؤسسات الأجنبية لا يرجع إلى وضع الاقتصاد الكلي (شاهد 9:00 دقائق). وأوضحت أن مرونة سعر الصرف والقدرة على تحويل التوزيعات النقدية والأرباح الرأسمالية للخارج قد تحسنت بشكل ملحوظ. وأضافت: "ما ينقصنا هو الشركات الكبيرة، وسوق يوفر بضاعة جيدة، وآليات تداول أفضل. لقد بدأ تفعيل هذه الآليات بالفعل، لكنها لا تزال في مراحلها الأولى"، في إشارة إلى المشتقات المالية وآلية البيع على المكشوف.

نظرة من كثب على شهر سبتمبر

افتتح مؤشر EGX30 الرئيسي تعاملات سبتمبر عند 54900 نقطة، وتراجع إلى أدنى مستوى له في منتصف الشهر عند 50900 نقطة، قبل أن يغلق عند 51900 نقطة. وكان الهبوط أكثر حدة في المؤشرات الأوسع نطاقا؛ إذ هوى مؤشر EGX70 بنسبة 10.85% ومؤشر EGX100 متساوي الأوزان بنسبة 9.12%، في تحول جاء على النقيض من الاتجاه السائد خلال شهري يوليو وأغسطس. وكان مؤشر سندات الخزانة الوحيد الذي أنهى الشهر في المنطقة الخضراء بزيادة بلغت 1.42%.

كما تخلت الأسهم المتوسطة عن المكاسب التي حققتها خلال الربع؛ إذ فقدت الشركات المدرجة بمؤشر EGX70 نحو 22% من قيمتها السوقية خلال سبتمبر، مقابل تراجع بنسبة 3.8% لأسهم المؤشر الرئيسي. وانخفض إجمالي رأس المال السوقي للبورصة بنسبة 5.4% على أساس شهري ليصل إلى 4.06 تريليون جنيه، في حين تراجعت قيم التداول على الأسهم المقيدة إلى 266.7 مليار جنيه مقارنة بـ 300.4 مليار جنيه في أغسطس.

وكان قطاع الطاقة والخدمات المساندة هو الأفضل أداء خلال سبتمبر بارتفاع قدره 3.8%، تلاه قطاع الاتصالات والإعلام وتكنولوجيا المعلومات (+3.3%)، ثم السياحة والترفيه (+0.9%). وأغلقت القطاعات الـ 13 الأخرى في المنطقة الحمراء. كما كان قطاع مواد البناء الأسوأ أداء بفارق كبير متراجعا بنسبة 20.9%، تلاه قطاعا الرعاية الصحية والأدوية، والأغذية والمشروبات والتبغ بانخفاض بلغ 12.4% لكل منهما، في حين تراجع قطاع العقارات بنسبة 10.3%.

وجاءت حركة التدفقات خلال الشهر معاكسة للاتجاه العام للربع الثالث؛ فقد اشترى المستثمرون المؤسسيون العرب بصافي بلغ 3.5 مليار جنيه والمستثمرون المؤسسيون الأجانب بقيمة 302.5 مليون جنيه، في حين سجل المستثمرون المؤسسيون المصريون صافي مبيعات بقيمة 8 مليارات جنيه، وهو ما يمثل أكثر من ضعف ما باعوه خلال الربع الثالث بأكمله. وواصل المستثمرون الأفراد المصريون الشراء بصافي بلغ 4.4 مليار جنيه، بينما سجل المستثمرون الأفراد العرب مبيعات بقيمة 251.3 مليون جنيه، واشترى المستثمرون الأفراد الأجانب بقيمة 48.4 مليون جنيه.

وقد تكون بعض المبيعات المؤسسية في حقيقتها أموالا لمستثمرين أفراد عبر الصناديق؛ إذ أوضحت حامد في مقابلتها مع اقتصاد الشرق أن صناديق الأسهم انتشرت بقوة، وأن أغلبية حملة وثائقها من الأفراد. وقالت إن مدير الاستثمار أو مدير الصندوق ينبغي له في نهاية المطاف أن يلبي طلبات الاسترداد، حتى أن الصناديق أصبحت متاحة حاليا عبر تطبيقات الهواتف الذكية، و"بضغطة زر يبيع المستثمر وثائقه، وسيضطر مدير الاستثمار حينها إلى البيع".

كذلك ترى حامد أن تحديد ما إذا كان التراجع الذي شهده شهر سبتمبر يمثل حركة تصحيحية أم تغيرا في الاتجاه العام، يتوقف على الأساسيات الاقتصادية؛ إذ أوضحت أن "تغير الاتجاه يعني بالضرورة تغير الأساسيات"، وهو ما لم يحدث. وأشارت في هذا الصدد إلى استقرار احتياطي النقد الأجنبي فوق مستوى 57 مليار دولار، وتجاوز صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك حاجز الـ 28 مليار دولار.

5

تنقلات

موبكو تعين أسامة يوسف رئيسا لمجلس الإدارة وعضوا منتدبا

عينت شركة مصر لإنتاج الأسمدة (موبكو) أسامة عبد الرحمن يوسف رئيسا لمجلس الإدارة وعضوا منتدبا للشركة اعتبارا من 12 أكتوبر، وفق ما ورد في بيان للشركة (بي دي إف). ويخلف يوسف في هذا المنصب أحمد محمود السيد.

العلامات:
6

على الرادار

بنك الإمارات دبي الوطني مصر يتيح لعملائه صندوقي أسهم تابعين لـ "إي إف جي هيرميس" أحدهما متوافق مع الشريعة الإسلامية

من المقرر أن يتيح بنك الإمارات دبي الوطني مصر لعملائه صندوقين لأسهم مجموعة "إي إف جي القابضة"، أحدهما تقليدي والآخر متوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، بموجب اتفاقية توزيع جديدة، وفقا لبيان (بي دي إف). ولم يكشف أي من الطرفين عن اسمي الصندوقين أو حجمهما، أو موعد بدء إتاحتهما للعملاء. وتعود الشراكة بين الجانبين إلى عام 2018، عندما طرح بنك الإمارات دبي الوطني مصر أول صندوق استثمار مشترك له وأسند إدراته إلى شركة "إي إف جي هيرميس لإدارة الأصول".

وتعد هذه ثاني دفعة لصناديق "إي إف جي هيرميس" للوصول إلى المستثمرين الأفراد خلال العام الجاري؛ ففي فبراير الماضي، أتاحت الشركة 5 صناديق استثمارية عبر تطبيقها "إي إف جي هيرميس وان" كانت مقصورة آنذاك على المؤسسات الكبرى، بما في ذلك صندوق للاستثمار في الأسهم المصرية، وصندوق للاستثمار في الأسهم المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية يتتبع مؤشر EGX33.

كليفر تستهدف زيادة محفظة التمويلات

تستهدف شركة التكنولوجيا المالية كليفر المدعومة من عائلة ساويرس زيادة محفظتها التمويلية بنحو 160% في خلال العام المقبل لتصل إلى 6.5 مليار جنيه، بعد تمويلات تجاوزت 2.5 مليار جنيه خلال أول 12 شهرا من بدء نشاطها الفعلي في السوق المصرية، حسبما ذكره موقع اقتصاد الشرق نقلا عن الرئيس التنفيذي للشركة نيلز بختلر. وتبلغ المحفظة الحالية نحو 2.4-2.5 مليار جنيه، فيما توفر البنوك وشركات التخصيم نحو 95% من تمويلها. وتخطط كليفر لمضاعفة شبكة التجار المتعاملين معها إلى أكثر من ألفي تاجر مقابل نحو ألف تاجر حاليا خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، كما تدرس الشركة التوسع في مجال تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة، مستهدفة ضخ تمويلات تتراوح بين 2-3 مليارات جنيه في عامها الأول، بالتوازي مع استكمال إجراءات الحصول على التراخيص اللازمة.

السياق: تأتي الخطط الموجهة لهذا النمو في قطاع يواجه قيودا متزايدة من الجهات التنظيمية؛ إذ تعتمد كليفر في نحو 95% من تمويلها على البنوك وشركات التخصيم، وهي القناة ذاتها التي يفرض عليها البنك المركزي قيودا حاليا، إذ يُحظر على البنوك إقراض جهات الائتمان غير المصرفية إلا بعد ثبوت تكويدها لدى البنك المركزي والإقرار بمعلومات العملاء للشركة المصرية للاستعلام والتصنيف الائتماني (آي سكور). كما فرضت الهيئة العامة للرقابة المالية قواعدها الخاصة للبيانات، ملزمة شركات التمويل الاستهلاكي بإبلاغ للشركة المصرية للاستعلام والتصنيف الائتماني فور الموافقة على منح التمويل للعميل، وصرفه، وأي سداد كلي أو جزئي لحظيا، وربط قواعد بياناتها بقاعدة بيانات الهيئة. وتعد كليفر من الشركات الحديثة نسبيا في السوق؛ إذ وافقت الهيئة على ذراع التمويل الاستهلاكي التابع لها في ديسمبر 2024، واستحوذت شركة كليفر القابضة التابعة لعائلة ساويرس على حصة شركة أوراسكوم المالية القابضة البالغة 99% في كليفر لتطوير الإلكترونيات مقابل 657.7 مليون جنيه في يناير 2025.

بنيان تكافئ موظفيها

تعتزم شركة بنيان للتنمية والتجارة إصدار 37.5 مليون سهم جديد بقيمة اسمية جنيه واحد للسهم لصالح نظام الإثابة والتحفيز الخاص بموظفيها، مما يرفع رأس مالها المصدر والمدفوع بنسبة 2% ليصل إلى 1.91 مليار جنيه، بدلا من 1.87 مليار جنيه، وفق إفصاح (بي دي إف) مرسل إلى البورصة المصرية. ووافق المساهمون على زيادة رأس المال خلال اجتماع الجمعية العامة العادية للشركة يوم الاثنين الماضي. وتمثل الأسهم الجديدة خُمس إجمالي الأسهم المخصصة لنظام الإثابة، مما يعني أن إجمالي الأسهم المخصصة يصل إلى نحو 187.5 مليون سهم، أي ما يعادل 10% من رأس مال الشركة قبل الزيادة، وفقا لحساباتنا.

خلفية: تأتي هذه الخطوة بعد أسبوع واحد من موافقة مجلس إدارة بنيان على شراء أسهم خزينة بما يصل إلى 4% من رأس المال المصدر للشركة، التي أوضحت حينها أنه "بناء على سعر إغلاق السهم البالغ 4.08 جنيه في 5 أكتوبر الجاري، يمثل سهم بنيان قيمة مؤسسية لكل متر مربع تبلغ 88.5 ألف جنيه، أي بخصم يبلغ نحو 50% من القيمة الإجمالية لأصول المحفظة، وفق آخر تقييم من المُقَيّم المستقل المعتمد من الهيئة العامة للرقابة المالية". وكانت بنيان قد طرحت في يوليو 2025 حصة 33% من أسهمها، في أول طرح عام أولي لشركة إدارة عقارات البورصة المصرية.

تسييل لتمويل الزيادة

باع الرئيس التنفيذي لشركة قرة لمشروعات الطاقة أيمن قرة 34.2 مليون سهم من حصته بالشركة مقابل 205.3 مليون جنيه في جلسة الاثنين الماضي، وهي الجلسة السابقة لانقضاء الحق في الاكتتاب بأسهم زيادة رأس المال البالغة 405 ملايين جنيه، وفق إفصاح للبورصة (بي دي إف). ونُفذت عملية البيع بمتوسط سعر بلغ 6.004 جنيه للسهم من خلال شركة ويلزي لتداول الأوراق المالية، مما خفض حصته في الشركة من 75% إلى 73.48%. وتراجعت بذلك حصة المجموعات المرتبطة به من 89% إلى 87.48%.

ويتزامن توقيت البيع مع التزاماته المالية تجاه الاكتتاب؛ إذ تمنح الأسهم المتبقية في حوزة "قرة" الحق في الاكتتاب في نحو 1.49 مليار سهم جديد، وهو ما سيكلفه نحو 305 ملايين جنيه لشرائها بسعر الاكتتاب البالغ 0.205 جنيه للسهم. وتغطي حصيلة بيع الأسهم نحو ثلثي هذا المبلغ. ومع تسعير أسهم حق الاكتتاب بالقيمة الاسمية مقارنة بسعر سهم يقترب من 6 جنيهات في السوق، يبدو هذا الاكتتاب فرصة تستحق التمويل.

تفاصيل الزيادة: تصدر قرة لمشروعات الطاقة 2.025 مليار سهم جديد بالقيمة الاسمية لقدامى المساهمين، بواقع 0.9 سهم لكل سهم أصلي، مما يضاعف تقريبا عدد أسهمها ويرفع رأس مالها المصدر والمدفوع من 450 مليون جنيه إلى 855 مليون جنيه. ويستمر الاكتتاب من 18 أكتوبر إلى 1 نوفمبر، على أن يجرى تداول حقوق الاكتتاب منفصلة — بين المصريين فقط — حتى 27 أكتوبر.

أوجه استخدام الحصيلة: ستوجه الشركة نحو 255 مليون جنيه لدعم رأس المال العامل، وحوالي 100 مليون جنيه لسداد التزامات ضريبية وتأجير تمويلي، بينما ستخصص الـ 50 مليون جنيه المتبقية لشراء أصول للفروع (18 مليون جنيه) ومصروفات تسويقية وتشغيلية (32 مليون جنيه)، وفق دعوة قدامى المساهمين للاكتتاب (بي دي إف).

زخم لوجستي لفك الاختناق في الإسكندرية

تستعد الإسكندرية لإنشاء محطة لبضائع الصب الجاف غير النظيفة تتولى بناءها شركة صينية؛ إذ وقعت هيئة ميناء الإسكندرية مذكرة تفاهم مع شركة شيامن سي آند دي لتطوير المحطة في ميناء المكس، وفق بيان صادر عن وزارة النقل أمس. ويقصد بالصب غير النظيف الحمولات غير المعالجة، التي لا يمكن تداولها على الأرصفة ذاتها المخصصة للحبوب، وتتضمن الفحم والكلنكر والبليت والمواد الخام التي تغذي صناعات الأسمنت والحديد والصلب. ويشمل تصميم المحطة ساحات تخزين وصوامع ورصيفين رئيسيين ومرافق متطورة للمناولة، بسعة تكفي لاستقبال ثلاثة من سفن الشحن العملاقة في نفس الوقت فور الانتهاء من التنفيذ. وتعد هذه المحطة الأولى من بين أربع محطات يخطط لإنشائها في ميناء المكس، وتندرج جميعها ضمن مشروع ميناء الإسكندرية الكبير الواقع على الممر اللوجستي السخنة - الإسكندرية.

لم يأت التوقيت بمحض الصدفة؛ فقد قفزت حركة حاويات الترانزيت عبر مينائي الإسكندرية والدخيلة بنسبة 74% خلال العام المالي الماضي مع تحول سفن الشحن إلى البحر المتوسط لتجنب الاضطرابات في البحر الأحمر، مما ضاعف الضغوط على الميناءين. وتمثل محطة المكس وميناء العامرية الجاف، المرتقب افتتاحه، جزءا من خطة أشمل تضم 33 ميناء جافا ومنطقة لوجستية على امتداد سبعة ممرات. وفي غضون ذلك، تطمح سي آند دي لاقتناص المزيد من الفرص المشابهة؛ إذ صرح العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة، ليو رونج ديان، بأن شركته تدرس تطوير محطات إضافية فضلا عن اقتحام مجال بناء السفن التجارية.

دعم غير مشروط

أعلنت مصر دعمها الرياض "دون أي تحفظ" في حربها ضد الحوثيين. وقال وزير الخارجية بدر عبد العاطي لوكالة بلومبرج، ردا على سؤال حول إمكانية تقديم دعم عسكري مصري: "سنستجيب بالطبع لأي مطالب للسعوديين، ونحن نقدم كافة أشكال الدعم دون أي تحفظ".

القاهرة تدرس الانضمام لاتفاقية دفاعية: وأضاف عبد العاطي أن الانضمام إلى "اتفاقية مكة" الدفاعية الإقليمية يخضع "لدراسة جادة من الجانب المصري". وأشار إلى ما تتمتع به مصر من علاقات وثيقة مع الدول الثلاث الموقعة على الاتفاقية، وهي السعودية وباكستان وتركيا.

7

الأسواق العالمية

صندوق النقد يخفض توقعاته لنمو المنطقة مع تعطل إنتاج النفط والشحن بسبب إغلاق هرمز

من المتوقع أن ينكمش اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 3.8% هذا العام قبل أن ينتعش مجددا ليسجل نموا بنسبة 8.0% في العام المقبل، إذ أدت الحرب في الخليج إلى تعطيل إنتاج المواد الهيدروكربونية وحركة الشحن والنشاط الاقتصادي عموما، وفقا لتقرير آفاق الاقتصاد العالمي لشهر أكتوبر 2026 الصادر عن صندوق النقد الدولي (بي دي إف). وخفض الصندوق توقعاته لنمو اقتصاد المنطقة خلال العام الجاري بمقدار 4.8 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات شهر أبريل، بينما رفع توقعاته لعام 2027 بمقدار 3.1 نقطة مئوية.

حدث صندوق النقد توقعاته في اللحظة الأخيرة تقريبا لتعكس ارتفاع أسعار النفط، حسبما قالت بيتيا كويفا بروكس، نائبة مدير إدارة البحوث بالصندوق، خلال المؤتمر الصحفي لإصدار التقرير في العاصمة التايلاندية بانكوك. ولا تزال هناك احتمالية بأن تكون النتائج دون التوقعات، لا سيما بالنسبة للدول الخليجية المصدرة للنفط، حيث تمتد تداعيات الصدمة لتؤثر أيضا في الأنشطة غير النفطية.

مضيق هرمز أثر على اقتصاد المنطقة: أدى إغلاق المضيق إلى تعطيل مسار حيوي كان يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يوميا قبل اندلاع الحرب، وهو ما يمثل قرابة ربع تجارة النفط البحرية العالمية. كما أسفرت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية والقيود المفروضة على الشحن وارتفاع تكاليف النقل والتأمين عن تقليص حجم الصادرات، وأثرت سلبا على قطاعي السياحة والنقل.

كما أدى تعطل وتضرر مصافٍ في الخليج وروسيا إلى فقدان نحو 20% من المعروض العالمي للمنتجات البترولية المكررة المتداولة دوليا، ما دفع الأسعار للارتفاع بنسب تتراوح بين 70-95% مقارنة بمستويات ما قبل الحرب. فيما تواجه أسعار الديزل والبنزين ضغوطا أشد.

اقتصادات الخليج تواجه انكماشات حادة: يرجح الصندوق أن تنكمش اقتصادات الدول المستوردة للنفط ضمن تصنيفه الأوسع لمجموعة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنسبة 3.8% خلال العام الجاري، قبل أن تنمو بنسبة 7.4% في عام 2027، إذ لن يكفي ارتفاع أسعار النفط لتعويض الخسائر الناجمة عن تراجع الإنتاج والصادرات.

ومن المتوقع أن ينكمش اقتصاد الكويت بنسبة 16.7% في عام 2026 قبل أن ينتعش مسجلا 17.1% العام المقبل. كذلك من المرجح انكماش اقتصاد العراق بنسبة 16.0% ليليه نمو بنسبة 19.0%، وانكماش اقتصاد قطر بنسبة 15.6% قبل أن يسجل نمو بنسبة 18.8%، والبحرين بانكماش بنسبة 11.3% يعقبه نمو 13.9%.

وتواجه السعودية والإمارات انكماشات أقل حدة تبلغ 3.3% و3.9% على التوالي، يعقبها نمو بنسبة 7.9% و7.7% في عام 2027. وتستفيد السعودية من توفر مسارات بديلة لتصدير النفط، رغم تحذيرات صندوق النقد الدولي من تباطؤ الأنشطة غير النفطية في بعض الاقتصادات الخليجية.

أما في بقية المنطقة، فمن المتوقع أن تسجل عمان والجزائر وليبيا نموا هذا العام بنسب تبلغ 4.1% و3.8% و3.3% على التوالي، في حين يتوقع أن ينكمش اقتصاد إيران بنسبة 7.6%، مع وصول معدل التضخم إلى 78.6%.

الدول المستوردة للنفط صامدة بشكل أفضل: يتوقع صندوق النقد نمو اقتصادات الدول المستوردة للنفط ضمن تصنيفه الأوسع لمجموعة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنسبة 4.7% خلال عامي 2026-2027، مقارنة بنحو 4.3% في عام 2025. وكان الصندوق قد رفع تقديراته لآفاق النمو بشكل طفيف مدفوعا بمرونة الطلب المحلي وتحويلات المغتربين وانتعاش السياحة، وذلك رغم ارتفاع تكلفة واردات الطاقة والغذاء، وفقا لما صرحت به سيلفانا تينريو، مديرة إدارة البحوث بصندوق النقد الدولي.

ورفع الصندوق توقعاته أيضا لنمو الاقتصاد المصري لعامي 2026 و2027، بفضل تعافي نشاط قناة السويس والقطاعات المرتبطة بالنفط، حسبما أوضحت مسؤولة الصندوق خلال المؤتمر. ويرجح الصندوق أن يسجل الاقتصاد نموا بنسبة 5.1% هذا العام، ارتفاعا من 4.4% في عام 2025، قبل أن يتباطأ إلى 4.7% في عام 2027 مع بدء ظهور تداعيات الصراع في الخليج على النشاط الاقتصادي. ولا تزال مخاطر تسجيل أداء أضعف من المتوقع قائمة، لا سيما مع احتمال حدوث المزيد من الاضطرابات في حركة الشحن الإقليمية.

ويتجه التضخم في مصر نحو التراجع من 20.4% في عام 2025 إلى 13.3% هذا العام، قبل أن يعاود الارتفاع إلى 14.8% في عام 2027. كما يُرجح اتساع عجز الحساب الجاري من 4.2% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 ليصل إلى 4.4% خلال العام الجاري وإلى 4.9% في العام المقبل.

أما المغرب فيرجح أن يسجل نموا بنسبة 4.5% في 2026 و4.2% في 2027، مقابل 2.7% و3.1% في الأردن، و2.4% و2.0% في تونس، على التوالي.

سيناريوهات إعادة فتح مضيق هرمز: تُبنى توقعات صندوق النقد الدولي على افتراض بدء عملية إعادة فتح المضيق في مارس 2027، مع عودة الأوضاع بشكل عام إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول أكتوبر 2027. ويؤكد الصندوق على أن هذا مجرد افتراض لبناء التوقعات، وليس تنبؤا بموعد انتهاء الحرب. كما يُرجح أن يبلغ متوسط أسعار النفط 95.74 دولار للبرميل في 2026، و87.39 دولار في 2027.

وماذا لو طال أمد الصراع؟ في سيناريو أكثر تشاؤمية يفترض استمرار الحرب حتى يونيو 2027 وتكبد البنية التحتية مزيدا من الأضرار، قد تقفز أسعار النفط لتصل إلى 130 دولارا للبرميل أواخر 2026 وأوائل 2027. وفي هذا السيناريو، سيتراجع إنتاج أوبك بنسبة 22% عن مستويات الأساس المتوقعة لعام 2027. ومع تشديد شروط التمويل وارتفاع توقعات التضخم، قد يؤدي هذا السيناريو إلى خفض النمو العالمي بمقدار 0.5 نقطة مئوية ورفع التضخم بمقدار 1.1 نقطة مئوية خلال عام 2027.

مرونة الاقتصاد العالمي لها حدود: ساهمت زيادة الإنتاج من خارج الخليج، إلى جانب الاعتماد على المخزونات لتعويض النقص، ومصادر الإمدادات البديلة وكفاءة استهلاك الطاقة، في التخفيف من حدة الصدمة. ولولا هذه العوامل، لبلغ النمو العالمي 2.5% بدلا من 3.1% المتوقعة لعام 2026، حسبما أوضحت المستشارة الاقتصادية للصندوق سيلفانا تينريو. لكن المخزونات وغيرها من مصدات الحماية بدأت تنفد.

ودعمت الاستثمارات وحركة التجارة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي النمو العالمي أيضا، رغم أن فوائدها تتركز في سلاسل إمداد التكنولوجيا، مما يجعل العديد من الدول المستوردة للطاقة أكثر عرضة للصدمة.

بم يوصي صندوق النقد الدولي؟ بتقديم دعم مؤقت وموجه للأسر الأكثر احتياجا بدلا من الدعم واسع النطاق، وإعادة بناء المصدات المالية، وتعزيز أمن الطاقة. كما يجب على البنوك المركزية الحفاظ على استقرار توقعات التضخم مع أخذ تأثير ارتفاع الأسعار على النشاط الاقتصادي في الحسبان.

📈 الأسواق هذا الصباح

اكتست شاشات التداول في الأسواق الآسيوية باللون الأخضر في التعاملات المبكرة هذا الصباح، إذ ارتفع مؤشرا كوسبي الكوري الجنوبي ونيكاي الياباني بنحو 1% و0.4% على الترتيب. على النقيض من ذلك، غلب اللون الأحمر على شاشات وول ستريت.

EGX30 (الخميس)

51,265

-0.7% (منذ بداية العام: +22.6%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 52.77 جنيه

بيع 52.90 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 52.77 جنيه

بيع 52.87 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,318

+0.3% (منذ بداية العام: -1.6%)

سوق أبو ظبي

9,794

+0.3% (منذ بداية العام: -2.0%)

سوق دبي

5,859

+0.4% (منذ بداية العام: -3.1%)

ستاندرد أند بورز 500

7,806

+0.0% (منذ بداية العام: +14.0%)

فوتسي 100

10,650

-0.1% (منذ بداية العام: +7.2%)

يورو ستوكس 50

6,167

-0.6% (منذ بداية العام: -6.4%)

خام برنت

107.10 دولار

+1.3%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.33 دولار

+1.3%

ذهب

4,176 دولار

+0.0%

بتكوين

83,273 دولار

+0.2% (منذ بداية العام: +5.0%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,129

+0.2% (منذ بداية العام: +13.7%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

147.23

+0.2% (منذ بداية العام: -3.1%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.27

+0.4% (منذ بداية العام: +2.1%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.7% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 9.8 مليار جنيه (14% دون المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون الأجانب وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 22.6% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: أوراسكوم كونستراكشون (+3.6%)، والمصرية للاتصالات (+3%)، وراميدا (+2.6%).

🟥 في المنطقة الحمراء: الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع (-3.8%)، ومصر للألومنيوم (-3.5%)، وجهينة (-3.2%).

8

هاردهات

مصر تبني مخزونها من القمح بمشاركة مقاولي القطاع الخاص.. وجهات تمويل تتقاسم التكلفة

في أعقاب التعرض لصدمات الإمداد المتكررة منذ 2022، تبني مصر صوامع من أجل الاحتفاظ بقدر أكبر من قمحها داخل البلاد بدلا من الاعتماد على الأسواق العالمية وحدها. فقد ارتفعت سعة الصوامع الحديثة إلى 3.9 مليون طن من 1.2 مليون طن في 2014، مع خطة للوصول إلى 6 ملايين طن بحلول 2030، بحسب ما تقوله الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين لإنتربرايز. وتتولى شركات خاصة، تضم حسن علام للمرافق وأوراسكوم كونستراكشون وسامكريت، جزءا من الأعمال الخاصة ببناء الصوامع، فيما تغطي بعض جهات التمويل جزءا من التكلفة، ومن بينها البنك الدولي.

ولكن دعونا نطرح تساؤلا واجبا: هل انتهى عصر الشراء عند الطلب؟ تقول أمانديب كور أهوجا، المحللة الجيوسياسية والمستشارة الاستراتيجية لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، لإنتربرايز إن اضطراب واردات القمح يعني بوضوح أن عصر الإمداد في الوقت المناسب ينبغي أن ينتهي، وأن يحل محله تنوع سلاسل الإمداد. وتضيف: "الوقت ما زال مبكرا للجزم بنهاية هذا العصر، إذ قد يستغرق إرساء النظم الجديدة شهورا أو سنوات، ويتطلب رؤوس أموال ضخمة وصيانة مستمرة لمرافق التخزين". ولدى مصر طموح منفصل للتحول إلى مركز إقليمي للحبوب، وهو ما أشرنا إليه في يونيو.

الاحتياطي الحالي

شهور التغطية: تمنح السعة الحالية للصوامع المرونة التي تحتاجها الدولة من أجل ضمان "الاحتفاظ باحتياطيات تغطي أكثر من ثمانية أشهر من إجمالي استهلاك القمح"، وفق ما قاله أشرف صادق، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة القابضة للصوامع والتخزين، خلال حديثه إلى إنتربرايز. ولكن استنادا إلى توقعات وزارة الزراعة الأمريكية (بي دي إف) باستهلاك نحو 20.7 مليون طن في 2026-2027، فإن سعة الصوامع البالغة 3.9 مليون طن تغطي شهرين أو أكثر بقليل. فقد بلغت سعة الصوامع 3.3 مليون طن في 2023، في حين كانت الشون الترابية المكشوفة والمخازن الأخرى تستوعب 1.4 مليون طن إضافية، بحسب تقرير مشترك للبنك الدولي ومنظمة الفاو وبرنامج الأغذية العالمي (بي دي إف). ويخزن القمح المستورد الموجه للخبز المدعم في الصوامع، بينما يخزن القمح المحلي في الصوامع والشون معا.

فاقد أقل: كان التخزين في الشون المكشوفة يكلف الدولة فقدان 10-15% من المحصول، بينما يقترب الفاقد في الصوامع الحديثة من الصفر، بحسب صادق. ويقدر البنك الدولي انخفاض الفاقد في الصوامع بنحو 40-50% مقارنة بالتخزين التقليدي. وتمتلك الشركة القابضة للصوامع 50 صومعة موزعة في أنحاء البلاد مما "يخفض تكاليف النقل والوقود"، وفق ما يقوله صادق لإنتربرايز. وتمد الشبكة المطاحن بأكثر من 24200 طن من القمح يوميا. كذلك تتابع أجهزة الاستشعار المخزون، في حين تعمل مصر مع البنك الدولي وجهات مانحة أخرى على تحديث نظام المعلومات لربط الصوامع بالمطاحن والمخابز.

وتستهدف الشركة القابضة إضافة مليون طن من السعة في 2026-2027، وفق ما كشفه صادق لإنتربرايز. ففي حديثه إلى جريدة البورصة في أغسطس الماضي، قال صادق إن الشركة تستثمر نحو 7.5 مليار جنيه لإضافة 875 ألف طن من سعة تخزين الحبوب. وبلغت سعة 44 صومعة مملوكة للشركة القابضة نحو 2.56 مليون طن في مايو، أي نحو 59 ألف طن للصومعة في المتوسط، كما يجري إنشاء 50 صومعة ضمن المشروع القومي للصوامع بسعة إجمالية 1.5 مليون طن.

خارج مظلة القابضة: تقع بقية السعة خارج الشركة القابضة، وهي نحو 1.3 مليون طن، منها 500 ألف طن لدى جهاز مستقبل مصر، بنيت في صوامع تبلغ سعة الواحدة منها 5 آلاف طن في مدينته الصناعية بالدلتا الجديدة، بحسب رئاسة الجمهورية. وتعد هذه السعات جزءا من برنامج يضم 300 صومعة بسعة مليوني طن بالتعاون مع شركة فامسون الصينية.

المخزون وعمليات الشراء

الحكومة خزنت القمح في 2025-2026: قفزت واردات الدولة من القمح 52% في هذا العام التسويقي، الممتد من يوليو إلى يونيو، لتعزيز الاحتياطيات في مواجهة صدمات الأسعار الناجمة عن الصراعات الإقليمية، بحسب أحدث تقرير للحبوب والأعلاف صادر عن وزارة الزراعة الأمريكية (بي دي إف). واشترت الحكومة ما يتجاوز بقليل 5 ملايين طن من القمح المحلي في موسم التوريد 2026 (أبريل إلى أغسطس)، متجاوزة مستهدفها، وبزيادة بنحو 30% مقارنة بـ 4 ملايين طن في 2025. وفي وجود هذا المخزون، بجانب محصول يبلغ 10 ملايين طن، تتوقع وزارة الزراعة الأمريكية انخفاض الواردات بنحو 23% إلى 12 مليون طن في 2026-2027. وسبق أن دعمت السعات التخزينية عمليات الشراء الحكومية من قبل: إذ تجاوزت مشتريات 2025 متوسط السنوات الخمس بدعم من الأسعار الأفضل وتوفر سعات تخزين أكبر، بحسب وزارة الزراعة الأمريكية في مارس (بي دي إف).

المخزون الاستراتيجي ورقة تفاوض: يضمن توفر المخزون الفعلي بقاء الغذاء في المتناول وقت الأزمات، بحسب أهوجا، وهو ما يهم في بلد يشكل القمح فيه أكثر من 30% من النظام الغذائي المعتاد. كما يتيح المخزون الكبير للبلاد السحب من احتياطياتها بدلا من دفع علاوات مرتفعة في صفقات الشراء الفوري، وفي وجود سعة تخزين كافية تستطيع مصر التفاوض من موقع أقوى. وتضيف: "لكن هذا الهامش لا يعزل البلاد عن تقلبات العملة وأزمات السيولة".

ولكن من يبني هذه الصوامع ومن يمولها؟

يخلق التوسع فرص عمل للمقاولين والمصنعين، بحسب صادق. كما يعزز الطلب على مكونات الصوامع محلية الصنع، بما يسهم في توفير فاتورة الاستيراد بالعملة الصعبة. وتخطط شركة فيرم مصر — وهي مشروع تابع لشركة سامكريت يستهدف تصنيع مكونات الصوامع محليا بتكنولوجيا من شركة فيرم البولندية — لتصنيع 80% من مكونات الصوامع محليا خلال ثلاث سنوات، بحسب وزارة التموين. وقد التزمت بتوريد مكونات لسعة 1.4 مليون طن بأسعار ثابتة وبالعملة المحلية. ولم يبدأ مصنعها في شرق بورسعيد الإنتاج بعد، بحسب ما ورد إلينا.

وقد اكتمل بناء ثلاثة من أصل أربعة مستودعات استراتيجية للسلع، بما فيها القمح، كان مخططا لإنشائها. وألغت الدولة خطة تنفيذ المستودع الاستراتيجي في الشرقية، بحسب حسام الجراحي، القائم بأعمال رئيس جهاز تنمية التجارة الداخلية، لإنتربرايز. ويعمل مستودع الفيوم، الذي أنشأته أوراسكوم كونستراكشون بتكلفة 2.24 مليار جنيه، بكامل طاقته منذ أبريل 2026. أما مستودع السويس، الذي تطوره سامكريت، ومستودع الأقصر، فقد اكتمل بناؤهما ومن المرتقب افتتاحهما قبل نهاية العام، بحسب الجراحي. وتملك شركة حسن علام للمستودعات الاستراتيجية موقع الأقصر وتديره. وتأتي المستودعات الثلاثة بفترات تشغيل مدتها 35 عاما. وتخزن المستودعات أكثر من 25 سلعة أساسية، منها الزيت والأرز والسكر والسمن. كما تربط شبكة رقمية جميع المستودعات، بما يتيح للوزارة تتبع المخزون في كل محافظة.

من أين يأتي التمويل؟ يمول البنك الدولي 700 ألف طن من السعة الجديدة والمطورة للصوامع، بحسب تقريره لعام 2025. وتدعم الوكالة الفرنسية للتنمية والاتحاد الأوروبي 375 ألف طن أخرى. وفي سبتمبر، ناقش وزير التموين شريف فاروق تمويل مركز لوجستي للحبوب مع بنك الاستثمار الأوروبي. وتجري وزارة التموين أيضا محادثات مع البنك الإسلامي للتنمية والمؤسسة الدولية الإسلامية لتمويل التجارة لتمويل صوامع جديدة وصهاريج لزيوت الطعام.


أكتوبر

26 - 28 أكتوبر (الاثنين - الأربعاء): مؤتمر ومعرض "آي إي إكس إيجيبت 2026" الدولي للتعليم وتكنولوجيا التعليم، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

نوفمبر

6 - 8 نوفمبر (الجمعة - الأحد): المهرجان العالمي لريادة الأعمال، فندق جي دبليو ماريوت، القاهرة الجديدة.

8 - 11 نوفمبر (الأحد - الأربعاء): معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (كايرو آي سي تي)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

10 نوفمبر (الثلاثاء): منتدى سيتي سكيب مصر 2026، القاهرة.

ديسمبر

7 - 10 ديسمبر (الاثنين - الخميس): معرض فوود أفريكا، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

الربع الرابع من 2026: الطرح العام الأولي لبنك القاهرة.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الاثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

29 سبتمبر - 2 أكتوبر (الأربعاء - السبت): معرض سيتي سكيب مصر، القاهرة.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00