رئيس البورصة المصرية يتحدث عن البيع على المكشوف وبرنامج الطروحات ومراجعة ستاندرد آند بورز


1

نتابع اليوم

أول إصدارات فاليو من سندات الشركات التقليدية ينقسم إلى شريحتين بعائد ثابت ومتغير

صباح الخير قراءنا الأعزاء. نشرتنا اليوم حافلة بالأخبار، وتتصدرها أربعة موضوعات يركز كل منها على المضي قدما في أحد قطاعات الاقتصاد، وبوتيرة أسرع من المتوقع في بعض الأحيان.

وتأتي مقابلتنا مع رئيس البورصة المصرية في صدارة الموضوعات التي نرشحها للقراءة اليوم. فقد التقينا بالرئيس التنفيذي للبورصة عمر رضوان، الذي أخبرنا أن تفعيل آلية البيع على المكشوف بات أقرب بكثير من الإطار الزمني الرسمي. وأضاف أنه من المرجح إتمام ما يصل إلى ستة طروحات حكومية خلال العام المقبل، كما عرضت البورصة رؤيتها على مؤسسة ستاندرد آند بورز داو جونز. وتبدو قراءة رضوان لهذه الملفات الثلاثة أكثر تفاؤلا من إجماع السوق، وهو ما يستحق التوقف عنده والتفكير فيه مليا.

وعلى الصعيد الضريبي؛ أُرجئ العمل بقانون ضريبة الدخل الجديد مع تحول وزارة المالية نحو إصدار حزمة تسهيلات ثالثة، على أن تتبعها حزمة رابعة تركز على إجراءات الإنفاذ. ويبدو أن سياسة الترغيب تؤتي ثمارها، إذ قفزت الحصيلة الضريبية بنسبة 27.5% خلال العام المالي الماضي، مما دفع الحكومة لتكثيف جهودها في هذا الاتجاه قبل اللجوء لسياسة الترهيب.

وفي قطاع الصلب: تطرح الحكومة ثماني رخص جديدة لإنتاج البليت في مزايدة خلال أغسطس المقبل، لتضيف طاقة إنتاجية سنوية تبلغ 2.8 مليون طن. وبينما يشكو بعض مصنعي المنتجات النهائية من نقص المعروض المتاح بالفعل، يختلف آخرون مع هذا الرأي.

أما في قطاع الطاقة، فمن المقرر تنفيذ حزمة من مشروعات البنية التحتية بقيمة 128 مليون دولار تشمل ستة خطوط أنابيب ليبدأ تشغيلها بحلول أوائل عام 2027. ويمثل خط الأنابيب الذي يربط معمل تكرير ميدور بميناء الحمراء الجزء الأكبر من هذه الحزمة، ليكمل بذلك حلقة تكرير البترول في البلاد على ساحل البحر المتوسط.


منتدى إنتربرايز مصر يعود من جديد. وهذا العام، نخصص الأجندة بالكامل لمناقشة مجموعة محددة من الأسئلة التي تمثل محور اهتمام الجميع في الوقت الراهن: ما هو التأثير الحقيقي لأدوات الذكاء الاصطناعي على الشركات، والموظفين، واقتصاديات الدول، والوظائف نفسها، ومستقبل الجيل الصاعد؟

لذا، كل جلسة في المنتدى هدفها الإجابة عن سؤال واحد محدد: ما هي الخطوة التالية، وكيف تبدأ فورًا.

انضم إلينا في القاهرة يوم 5 أكتوبر. المقاعد محدودة والحضور يقتصر على الدعوات فقط.

اطلب دعوتك من هنا.


رهان جديد على خفض الفائدة

تطرح شركة فاليو أول إصداراتها من سندات الشركات التقليدية في السوق، عبر المضي قدما في طرح خاص بقيمة مليار جنيه وبهيكل يهدف إلى الاستفادة من دورة التيسير النقدي المرتقبة من البنك المركزي، وفق إفصاح (بي دي إف) تلقته البورصة المصرية. ويعد هذا الطرح أول إصدار ضمن برنامج أوسع للديون التقليدية لدى الشركة، بحسب الإفصاح.

التفاصيل: ينقسم الإصدار إلى شريحتين. ستجمع الشريحة الأولى 460 مليون جنيه لأجل 13 شهرا بعائد سنوي ثابت قدره 20.75%. أما الشريحة الثانية والأكبر حجما، فتبلغ قيمتها 540 مليون جنيه لأجل 36 شهرا، بعائد متغير مرتبط بمتوسط سعر الكوريدور لدى البنك المركزي، ومضافا إليه علاوة بنسبة 1%.

إصدار يراهن على تخفيضات الفائدة المرتقبة: تمثل الشريحة ذات العائد المتغير 54% من الطرح، وتحمل حاليا عائدا يقارب 20.5%، بناء على أسعار الفائدة الحالية للبنك المركزي المصري، البالغة 19% للإيداع و20% للإقراض. ويبدو أن هذه الأرقام تجعل تكلفة أكثر من نصف الإصدار الجديد لفاليو مرشحة للانخفاض، إذا استأنف البنك المركزي دورة التيسير النقدي، بدلا من تثبيت تكلفة الإصدار بالكامل عند أسعار الفائدة المرتفعة الحالية.

نترقب ذلك بالفعل: قال وليد حسونة، الرئيس التنفيذي لفاليو، في نوفمبر الماضي أن الشركة تستعد لطرق أبواب سوق سندات الشركات التقليدية لتنويع مصادر تمويلها، بعيدا عن الاعتماد كليا على التوريق والتسهيلات الثنائية والخصم. وفي حين أن حسونة استهدف في البداية تنفيذ إصدار تتراوح قيمته بين 2 و3 مليارات جنيه خلال الربع الأول من عام 2026، يشير الإفصاح المرسل للبورصة إلى أن هذا الطرح البالغ مليار جنيه يمثل الخطوة الأولى ضمن ذلك البرنامج الأكبر.

مساع لإعادة تسعير المستلزمات الطبية

تضغط شركات المستلزمات الطبية على الهيئة المصرية للشراء الموحد لإعادة تسعير العقود، بعدما أدى التراجع الأخير في قيمة الجنيه إلى تجاوز تكاليفها للأسعار المتفق عليها. ومن المقرر أن تعقد الشركات اجتماعا مع الهيئة لمناقشة إعادة تسعير التوريدات ضمن موازنة العام المالي الحالي، وفق ما قاله رئيس شعبة المستلزمات الطبية بغرفة القاهرة التجارية محمد إسماعيل عبده لإنتربرايز، مضيفا أن الهيئة وعدت سابقا بمراجعة الأسعار، لكنها لم تتخذ أي خطوات فعلية حتى الآن.

لكن الخبر السار هو أن المستحقات القديمة للشركات انخفضت انخفاضا كبيرا. فقد تراجعت المتأخرات إلى 7 مليارات جنيه حتى شهر أبريل، مقارنة بذروتها البالغة نحو 50 مليار جنيه في العام الماضي، وفقا لعبده. وتصرف هيئة الشراء الموحد حاليا دفعتين للموردين كل شهر، في سعيها لتسوية المستحقات المتبقية دون السماح بتراكم متأخرات جديدة.

السياق: قبل عام، قال عبده لإنتربرايز إن شركات المستلزمات الطبية كانت تطالب الحكومة بالتدخل للمساعدة في تسوية مستحقاتها لدى هيئة الشراء الموحد، بعد مدة وجيزة من تصريح مصادر حكومية لإنتربرايز بأن وزارة المالية تدرس خطة سداد على 3 سنوات. وفي وقت لاحق، صرفت الحكومة 14 مليار جنيه في الشريحة الأولى لشركات المستلزمات الطبية، بعد زيادة موازنة الهيئة. كما عالجت هيئة الشراء الموحد أزمة مماثلة مع شركات تصنيع الأدوية، من خلال تسوية 90% من المتأخرات بحلول مايو الماضي.

📊 أرقام اليوم

15.9 مليار جنيه — هذا هو حجم الإيرادات السنوية التي سجلتها المنطقة الاقتصادية لقناة السويس في العام المالي 2025-2026، ليكون بذلك الأعلى على الإطلاق منذ تأسيسها، وفق بيان صادر عن مجلس الوزراء. وتجاوزت هذه الإيرادات نظيرتها المسجلة في العام السابق، البالغة 11.6 مليار جنيه، بنسبة 37%. كما تخطت مستهدفات الموازنة البالغة 10.5 مليار جنيه بنسبة 51%. وبلغت الإيرادات المقومة بالدولار 246 مليون دولار، لتمثل بذلك 76% من إجمالي الإيرادات.

إنجاز متوقع: توقع رئيس المنطقة الاقتصادية لقناة السويس وليد جمال الدين تحقيق هذا الإنجاز في أبريل الماضي، حينما رجح أن تتجاوز الإيرادات الإجمالية للمنطقة حاجز الـ 15 مليار جنيه بنهاية العام المالي.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - نشهد اليوم تراجعا في درجات الحرارة في القاهرة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 35 درجة مئوية، والصغرى إلى 25 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

كذلك سيكون الطقس ألطف في الإسكندرية، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 32 درجة مئوية والصغرى إلى 24 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

تتصدر التصريحات المتضاربة حول الحرب الأمريكية الإيرانية المشهد اليوم، إذ زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وجود محادثات جارية مع طهران، وأن مضيق هرمز سيعاد فتحه قريبا، لكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي نفى إجراء أي محادثات مع واشنطن، مشيرا إلى أن طهران تبحث بدلا من ذلك إدارة حركة الشحن في الممر المائي المتنازع عليه مع سلطنة عمان.

ومع استمرار الصراع الإقليمي في الضغط على إمدادات النفط، وجه ترامب انتقادات لاذعة لشركتي إكسون موبيل وشيفرون بسبب تحقيقهما أرباحا استثنائية ضخمة جراء ارتفاع أسعار النفط. إذ حققت شركتا الطاقة العملاقتان أرباحا بلغت نحو 318 مليون دولار يوميا في الربع الثاني، لتسجلا قفزة بواقع ثلاثة أمثال مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وحث ترامب الشركتين على "إعادة جزء من هذه الأرباح إلى الجمهور" وخفض أسعار الوقود للمستهلكين.

جددت شركة آبل اعتراضها على محاولات الحكومة البريطانية للوصول إلى بيانات المستخدمين المشفرة عبر ثغرات سرية، وهي خطوة تدافع عنها الحكومة وتراها ضرورية لحماية الجمهور من الإرهاب والجرائم الكبرى. وكانت المطالب السابقة للحكومة بالوصول إلى بيانات العملاء في المملكة المتحدة والولايات المتحدة قد أثارت أزمة دبلوماسية بين لندن وواشنطن العام الماضي.

ويعتزم بنك "جيه بي مورجان" ضخ 750 مليار دولار في قطاع الإسكان الأمريكي حتى عام 2035 ضمن مبادرته "الحلم الأمريكي"، التي تهدف إلى بناء أو الحفاظ على مليون وحدة سكنية بأسعار معقولة، ومساعدة 500 ألف عميل في امتلاك منازل.

كما تنوي شركة فيزا الاستحواذ على شركة بايو كاتش الإسرائيلية الناشئة المتخصصة في رصد الاحتيال مقابل 2.4 مليار دولار، لتمضي بذلك شركة المدفوعات العملاقة قدما في خطط توسعها بقطاع الأمن السيبراني وسط تزايد عمليات الاحتيال القائمة على الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاقية، ستستحوذ فيزا على منصة التحليل البيومتري السلوكي التابعة للشركة الناشئة، والتي تحلل بيانات تفاعل المستخدمين لرصد المحتالين والروبوتات.

موعدنا اليوم مع "الاقتصاد الأخضر" بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق "الاقتصاد الأخضر" كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.

في عدد اليوم: مصر لديها 3 مشاريع لوقود الطيران المستدام، لكن غياب سلاسل الإمداد الرسمية يعرقل مسيرتها

Somabay continues its commitment to international sport by hosting the Egypt International Teen Championship from 25–27 September 2026.

Registration is now open for the US Kids Golf International Teen Series event, which will welcome leading junior golfers aged 13–18 from Egypt and overseas to compete at the award-winning Somabay Golf Course.

2

تحت الأضواء

رئيس البورصة المصرية يتحدث عن البيع على المكشوف وبرنامج الطروحات ومراجعة ستاندرد آند بورز

أجرت إنتربرايز حوارا مع رئيس البورصة المصرية عمر رضوان، تطرق إلى نقاط كثيرة حول وضع السوق الحالي، بدءا من مراجعة مؤسسة ستاندرد آند بورز داو جونز للمؤشرات، ومرورا بالعد التنازلي النهائي لتفعيل آلية البيع على المكشوف، وأيضا برنامج الطروحات الحكومية الذي يرى رضوان أنه أقرب إلى التنفيذ مما تشير إليه تقارير الأخبار. وكشف رئيس البورصة لإنتربرايز أن الاختبار النهائي لنظام البيع على المكشوف يجري في الوقت الحالي، كما كشف للمرة الأولى عن عدد الشركات المحتمل طرحها ضمن برنامج الطروحات الحكومية، مشيرا إلى أن ما يصل إلى 6 شركات من أصل 20 شركة مدرجة مؤقتا قد تستكمل إجراءات طرحها العام الأولي بالكامل خلال العام المقبل. كما استعرض الرؤية التي طرحتها البورصة المصرية أمام مؤسسة ستاندرد آند بورز داو جونز قبيل صدور قرارها المتوقع خلال أشهر.

أغلقت مؤسسة ستاندرد آند بورز داو جونز باب المشاورات يوم الجمعة الماضي، وأوضح رضوان أن الرد الرسمي للبورصة المصرية استند بقوة إلى التحسن في المؤشرات الاقتصادية الكلية؛ إذ تراجعت التأخيرات في تحويل الأرباح إلى الخارج، وبلغ صافي الأصول الأجنبية والاحتياطيات مستويات مرتفعة، كما سجلت البورصة المصرية نفسها حجما قياسيا للتداول اليومي بلغ 15.6 مليار جنيه، وهو الرقم الذي استشهد به رضوان، دليلا على أن السوق تتجه نحو ترقية تصنيفها، لا نحو خفضه. وأضاف أن الأمر لم يقتصر على المراسلات الرسمية فحسب، بل إنه تحدث بنفسه مع ممثلين عن 17 مؤسسة عضوة في المؤشر قبيل الموعد النهائي.

تذكر: بدأت مشاورات ستاندرد آند بورز داو جونز بشأن خفض تصنيف مصر من وضع السوق الناشئة إلى السوق المبتدئة في يونيو الماضي، مع تمديد الموعد النهائي إلى 31 يوليو بدلا من 17 يوليو. وفي حال الموافقة على الخفض، فإنه لن يدخل حيز التنفيذ قبل إعادة تشكيل مكونات المؤشر في سبتمبر 2027، لتخرج مصر من فئة الأسواق الناشئة التي تضم السعودية والإمارات والهند، وتنضم إلى فئة الأسواق المبتدئة إلى جانب المغرب وباكستان وفيتنام. ومن المعروف أن التأثيرات المحتملة تتعلق بمكانة السوق في نظر المستثمرين أكثر من تعلقها بتدفقات الأموال؛ علما بأن حصة مصر تمثل حاليا 0.12% فقط من مؤشر الأسواق الناشئة التابع للمؤسسة، لكنها ستقفز إلى نحو 3.4% في مؤشر الأسواق المبتدئة الأصغر حجما، أي أكثر من وزنها الحالي بحوالي 29 مرة.

وفيما يتعلق بآلية البيع على المكشوف، يبدو أن التطورات أقرب من الإطار الزمني السابق، الذي أشار إلى تفعيل "قبل نهاية أغسطس". إذ يؤكد رضوان أن الاختبار النهائي للنظام — وهو متطلب تنظيمي قبل بدء التشغيل الفعلي — يجري "في هذه اللحظة". وأضاف: "في ضوء المعطيات المتاحة اليوم، أعتقد أن هذا الأمر سيتحقق قريبا جدا".

طرحت الهيئة العامة للرقابة المالية آلية البيع على المكشوف للمرة الأولى في عام 2019، ومنحت تراخيص لتسع شركات وساطة، من بينها "إي إف جي هيرميس" و"سي آي كابيتال" وشعاع لتداول الأوراق المالية، ووعدت بإجراء تجارب تشغيلية، لكن الآلية لم تدخل حيز التنفيذ الفعلي قط.

إليكم مقتطفات محررة من حوارنا مع رئيس البورصة المصرية عمر رضوان:

إنتربرايز: ما توقعاتك لرد فعل مؤسسة ستاندرد آند بورز داو جونز على الرد الرسمي لمصر؟

عمر رضوان: إذا نظرت إلى استطلاعات الرأي التلفزيونية التي أُجريت حول هذا الأمر، مثل ما عرضته قناة العربية، فإن 100% من الجهات التي شملها الاستطلاع قالت إنها لا تتوقع خفض التصنيف. وبخلاف نتائج الاستطلاعات، تواصلنا مع المؤسسة مباشرة، وتحدثت بنفسي مع ممثلي 17 مؤسسة من المؤسسات المشاركة في ذلك المؤشر، وكانت الردود إيجابية. لكن ينبغي الانتظار وترقب النتيجة، فالإعلان سيصدر خلال شهرين، في حين أن التنفيذ الفعلي سيكون في سبتمبر 2027.

إنتربرايز: طُرحت آلية البيع على المكشوف للمرة الأولى قبل نحو 7 سنوات؛ فما الذي تغير الآن في آلية التطبيق؟

عمر رضوان: نرى أن أحد أهم العوائق التي اعترضت طريق الآلية في الماضي، هو غياب الحوافز التي تشجع ملاك الأصول على إقراض أسهمهم. والآلية هنا ليست بيعا على المكشوف غير مغطى، بل إقراض أو اقتراض بهدف البيع. ويتيح النظام الجديد حوافز حقيقية للمقرضين، تشمل عائدا على الأسهم المقرضة، تجري إدارته عبر شركة مصر للمقاصة والإيداع والقيد المركزي. ويتمتع المقترضون برؤية كاملة لمختلف المقرضين، بما في ذلك شروطهم، والأسعار التي يطلبونها فوق السعر المرجعي، وعدد الأسهم المعروضة، وكل هذا يتيح لهم انتقاء الخيار الأنسب لاحتياجاتهم. كما يمكن للمقترض تسوية مركزه المالي في أي وقت، مع دفع الفائدة عن الفترة الفعلية للاقتراض فقط، وهو ما يخلق منافسة حقيقية ومنضبطة، وعائدا مجزيا للمقرض.

إنتربرايز: من المفترض أن تكون العقود الآجلة وعقود الخيارات على مؤشر EGX70 هي الخطوة التالية في خطة طرح المشتقات المالية. هل هناك موعد محدد، أم أن الأمر مرهون بارتفاع أحجام التداول على العقود الآجلة للأسهم المنفردة أولا؟

عمر رضوان: سوق المشتقات المالية مختلفة، لأننا بحاجة إلى نشر الوعي في السوق، ويشمل ذلك شركات الوساطة والمستثمرين على حد سواء. تحتاج شركات الوساطة إلى تحديث أنظمتها وعقود عملائها، وهو ما يمضي تدريجيا في الوقت الحالي. أما على جانب المستثمرين، فنعمل على بناء الثقافة المالية، بما يشمل كيفية التعامل مع المشتقات المالية، والمخاطر المرتبطة بها، وطرق التحوط السليمة. وستتمكن صناديق الاستثمار المشتركة من طلب ترخيص للبيع على المكشوف والمشتقات المالية عبر إجراءات مبسطة تُقدم إلى الهيئة العامة للرقابة المالية، التي أكدت أنها ستيسر هذا الأمر وتشجع عليه. وفي نهاية المطاف، سيُفتح المجال أمام المستثمرين من الشركات والأفراد أيضا فور اجتيازهم استبيانا يثبت استيعابهم للمخاطر.

تذكر: تعمل سوق المشتقات المالية في مصر بالفعل وتواصل النمو، رغم أن أحجام التداول ما زالت ترتفع ببطء. وبدأ تداول العقود الآجلة لمؤشر EGX30 الرئيسي في مارس الماضي، تلتها عقود على سهمي البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى في يونيو، وستلحق بها مزيد من العقود الآجلة لأسهم منفردة، والعقود الآجلة لمؤشر EGX70، وعقود الخيارات.

إنتربرايز: لماذا لا تنشر البورصة المصرية أحجام التداول التراكمية لتداولات المشتقات المالية، ومتى سيتغير ذلك؟

عمر رضوان: نحتاج أولا أن تكتسب السوق بعض الزخم. ننشر أكبر قدر ممكن من البيانات، لكن هذه السوق تتطلب في البداية إرساء بنية تحتية كبيرة، وهو ما نركز عليه حاليا.

إنتربرايز: من بين 20 شركة مملوكة للدولة ومدرجة مؤقتا في البورصة، ما هو عدد الشركات التي تتوقع أن تستكمل طروحاتها العامة الأولية بالكامل خلال الـ 12 شهرا المقبلة؟

عمر رضوان: بناء على ما يرد إلينا من معلومات، يتراوح العدد بين 5 أو 6 شركات. لكن هذا القرار يرجع إلى الملاك وبنوك الاستثمار لا إلى البورصة. إذ يقتصر دورنا على توعية هذه الشركات المدرجة مؤقتا بمتطلبات الإدراج، وكيفية التحول من الملكية الحكومية التابعة لكيان واحد إلى هيكل ملكية يضم عدة جهات ومستثمرين أفراد، فضلا عن تأسيس وحدات مختصة بعلاقات المستثمرين. ونعمل في هذه العملية بالتنسيق مع المحامين وبنوك الاستثمار والشركات القابضة.

في الوقت نفسه، ترحب البورصة المصرية بإدراج الشركات الكبرى من القطاعين الخاص والعام. وقد اجتمعنا مع وزيري المالية والاستثمار اليوم لمناقشة قواعد جديدة تتيح للشركات التي تتجاوز قيمتها السوقية 15 مليار جنيه الحصول على خصم ضريبي بنسبة 15% لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد، لمساعدتنا على المنافسة لجذب الطروحات الضخمة وإعادة التوازن للمؤشر.

إنتربرايز: ما آخر تطورات برنامج شهادات الإيداع الدولية والإدراج المزدوج عموما؟

عمر رضوان: تستحق مصر برنامجا لشهادات الإيداع الدولية أكثر نشاطا بكثير من البرنامج الحالي. ونضطلع بدور الوسيط بين بورصة لندن والشركات المحلية المدرجة لإبراز مزايا برامج شهادات الإيداع الدولية، فيما تبدي بورصة لندن اهتماما كبيرا بذلك. كما نعمل مع اتحاد أسواق المال العربية ومع البورصات الأفريقية لتسهيل الإدراج المزدوج للأسهم؛ لأن الشركات المدرجة إدراجا مزدوجا تصبح بمثابة سفراء للأسهم المصرية. كما ندرس أيضا نموذج الوسطاء عن بعد، بما يسمح لشركات الوساطة بالعمل من خارج مصر.

إنتربرايز: ذُكر مؤخرا أن شركات مثل موبكو و"بي إم إس" وإيلاب ستُتداول أسهمها بالدولار فور إدراجها في البورصة المصرية، وأنها تدرس الإدراج المزدوج في السعودية. فلماذا المملكة تحديدا؟

عمر رضوان: يحظى قطاع البترول في المملكة العربية السعودية بأهمية خاصة. ونرى اهتماما كبيرا من الجانب السعودي، إذ أجرينا معهم محادثات مثمرة قد تدخل حيز التنفيذ في القريب العاجل. كما أن قائمة البورصات الشريكة المهتمة بالتعاون معنا تتسع يوميا. بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن التكامل مع تطبيقات التداول الحديثة، وتوجُّه مصر نحو فتح الحسابات رقميا بالكامل، بما في ذلك التسجيل الإلكتروني للمستثمرين الأجانب حاملي جوازات السفر البيومترية، تمثل جميعها تحولا جذريا. فسوف يتمكن المستثمرون من مختلف أنحاء العالم من التسجيل وتوقيع عقود ملزمة دون مغادرة مكاتبهم.

إنتربرايز: طرحت فكرة تحويل البورصة المصرية نفسها إلى شركة مساهمة. فما الفارق الذي سيحدثه هذا التحول، وهل ستدرج البورصة أسهمها في السوق؟

عمر رضوان: تعمل معظم البورصات عالميا بوصفها شركات مساهمة، وهو النموذج السائد عالميا، ويسهل على الأطراف المعنية الأجنبية التعامل معنا بالطريقة التي اعتادوا عليها مع البورصات الأخرى. فهيكل الإدارة بأسلوب القطاع الخاص يتيح القدر اللازم من المرونة والحوكمة المبسطة للتحرك سريعا نحو تبني التقنيات الجديدة. ثمة تفاصيل يجب العمل عليها، لكن القرار سيُتخذ بعناية، وسنفعل كل ما يخدم مصلحة السوق بأفضل شكل ممكن.

في نفس السياق: اتخذت بورصة تداول السعودية هذا المسار قبل بضع سنوات. فحينها تحولت إلى شركة مساهمة وأدرجت أسهمها عبر طرح عام أولي في عام 2021، وما زالت أسهمها متداولة حتى اليوم تحت رمز TADAWULG. كما تحولت سوق أبوظبي للأوراق المالية إلى شركة مساهمة عامة في عام 2020، رغم أن أسهمها ليست مدرجة للتداول العام.

إنتربرايز: تعمل حاليا على ملفات المشتقات المالية، والبيع على المكشوف، إلى جانب مشاورات ستاندرد آند بورز. هل تكفي مدة ولايتك لعام واحد لإنجاز كل هذه الملفات؟

عمر رضوان: يعني ذلك أن عليّ العمل بسرعة كبيرة لإنجاز أكبر قدر ممكن خلال هذه المدة.

💡- تتفاوت مدد ولاية رؤساء البورصة تفاوتا كبيرا من سوق لآخر، لكنها عادة ما تتجاوز عاما واحدا. فعلى سبيل المثال، عُين مازن الرميح رئيسا لمجلس إدارة مجموعة تداول القابضة لمدة 4 سنوات، بينما شغلت سارة السحيمي المنصب بعده لنحو عقد زمني. وفي المقابل، يبلغ متوسط مدة عضوية مجلس الإدارة في بورصة لندن ما يزيد قليلا على 5 سنوات.

إنتربرايز: بعد عام من الآن، ما الإنجاز الذي تأمل أن يصبح أبرز ما تحقق خلال توليك هذا المنصب؟

عمر رضوان: بذل الرؤساء السابقون جهدا رائعا في فتح الباب أمام عدد من الملفات المهمة، من بينها المشتقات المالية، والبيع على المكشوف، وصناعة السوق، وإطار التسجيل الرقمي بموجب قانون التكنولوجيا المالية رقم 5 لسنة 2020، وهي ملفات بدأ العمل عليها قبل أن أتولى المنصب. أما ما أريد أن يُنسب إلى، فيتعلق بدفع الذكاء الاصطناعي نحو الاستخدام الفعلي هنا بدلا من مجرد الحديث عنه، وهذا هو الإرث الذي أركز عليه.

أتصور أن الذكاء الاصطناعي سيصبح جزءا من جميع عملياتنا: الرقابة، والإفصاحات، وعلاقات المستثمرين، والتعامل اليومي مع المستندات. فالذكاء الاصطناعي يمس كل القطاعات، ونحن لسنا استثناء.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

ضرائب

المالية ترجئ مشروع قانون الضريبة على الدخل وتصدر حزمة تسهيلات ضريبية ثالثة

أرجأت وزارة المالية خطط طرح قانون جديد للضريبة على الدخل، وفضلت عوضا عن ذلك طرح حزمة ثالثة من التسهيلات الضريبية المخصصة، بحسب تصريحات مسؤولين حكوميين لإنتربرايز. وبدأت الوزارة بالفعل في إعداد الحزمة الجديدة، بالتزامن مع دخول الحزمة الثانية من التسهيلات مرحلة التنفيذ الأولي.

دلالة التوقيت: قال أحد المسؤولين: "انتهينا من صياغة مشروع قانون [الضريبة على الدخل] بالكامل. لكن المتغيرات السريعة في بيئة الأعمال بالإضافة إلى التوترات الإقليمية لم تسمح بمنح المجتمع الضريبي فرصة لمناقشة مشروع القانون. لذا حولنا اهتمامنا إلى مشروعات قوانين جديدة مستحدثة ومواد قانونية تحدث طفرة في القطاعين الاستثماري والضريبي". كما أكد أن فكرة مشروع قانون الضريبة على الدخل "انتهت تماما".

ستكون الحزمة الثالثة هي الأخيرة التي تركز على التيسيرات والحوافز، وفقا لأحد المسؤولين. وسوف تستهدف تسوية الأوضاع للممولين، وحل القضايا الخلافية المتبقية بعد الحزمتين الأولى والثانية، وأيضا معالجة التشوهات الضريبية التي تؤثر في مختلف القطاعات الإنتاجية. وأكدت المصادر أن دمج المنشآت غير الرسمية في المنظومة الضريبية سيمثل الأولوية القصوى لمصلحة الضرائب.

الحزم بعد اللين: أوضح أحد المسؤولين أن "الحزمة الرابعة ستتضمن العقوبات لمخالفي الامتثال الضريبي عبر آليات رادعة لضمان الحصول على حق الدولة بعد سد كافة الثغرات ودعم كافة القطاعات نحو النمو من خلال التحفيز الضريبي".

بالأرقام: يبدو أن نهج التحفيز يؤتي ثماره بالفعل، إذ أسهم في رفع الإيرادات الضريبية بنحو نقطة مئوية واحدة من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الماضي، وفقا للبيانات الأولية التي أشار إليها المسؤولون. وارتفعت الحصيلة الضريبية بنسبة 27.5% على أساس سنوي لتصل إلى 2.5 تريليون جنيه خلال أول 11 شهرا من العام المالي الماضي، وهو ما يعادل 11.7% من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب المسؤولين الذين استشهدوا بأحدث تقرير صادر عن وزارة المالية. وأرجعت المصادر جزءا من تلك الزيادة إلى تحسن معدلات الامتثال وتسوية النزاعات بموجب الحزمة الأولى من التسهيلات.

تذكر: أقرت الحزمة الأولى من التسهيلات نظاما ضريبيا مبسطا قائما على حجم أعمال الشركات التي لا تتجاوز إيراداتها السنوية 20 مليون جنيه. وأتاحت أيضا مهلة للممولين الذين تعذر عليهم تقديم الإقرارات الضريبية دون غرامات. كما سرعت إجراءات تسوية النزاعات، وقدمت حوافز تهدف إلى دمج مشروعات الاقتصاد غير الرسمي ضمن الاقتصاد الرسمي. في حين أولت الحزمة الثانية من التسهيلات تركيزا أكبر إلى سيولة الشركات والتشوهات الإدارية. كذلك تضمنت تدابيرها إلغاء التقديرات الضريبية الجزافية للفترات المستقبلية، وتسريع إجراءات رد ضريبة القيمة المضافة للممولين الملتزمين، والسماح للشركات باسترداد الأرصدة الدائنة لضريبة الدخل نقدا، وإجراء مقاصة بين مستحقات الممولين ومديونياتهم لدى الجهات الحكومية، وفصل فحص تسعير المعاملات عن الفحص الضريبي التجاري المعتاد.

تتجه الوزارة أيضا نحو التوسع في رقمنة المدفوعات الضريبية. وتضع مصلحة الضرائب المصرية اللمسات الأخيرة لتجربة تطبيق جديد للهواتف المحمولة يتيح للأفراد حساب ضريبة التصرفات العقارية البالغة 2.5% وسدادها إلكترونيا، وفقا للمسؤولين. وتأتي هذه الخطوة استكمالا لخطة الوزارة التي تهدف إلى رقمنة خدمات الضريبة العقارية بالكامل، سعيا لإتاحة خدمات التسجيل وتقديم الإقرارات والإعفاءات والسداد دون حاجة الممولين إلى زيارة المأموريات الضريبية.

4

صناعة

الحكومة تطرح 8 رخص جديدة لإنتاج البليت في أغسطس بطاقة إجمالية قدرها 2.8 مليون طن

تعتزم الحكومة طرح 8 رخص لإنتاج البليت في أغسطس المقبل بطاقة إنتاجية إجمالية تبلغ 2.8 مليون طن سنويا، وفق ما كشفه مسؤول حكومي لإنتربرايز. وتعكف الهيئة العامة للتنمية الصناعية حاليا على وضع اللمسات النهائية على كراسات الشروط قبل دعوة الشركات لتقديم عطاءاتها الفنية والمالية. وتهدف هذه الخطوة إلى تعميق الإنتاج المحلي من الصلب، الذي سجل بالفعل نموا بنسبة 10.8% على أساس سنوي ليصل إلى 2.89 مليون طن خلال الربع الأول من عام 2026، بحسب بيانات الرابطة العالمية للصلب.

تترقب عدة شركات في السوق هذا الطرح منذ فترة؛ فقد تقدمت 8 شركات من قطاع الحديد والصلب للحصول على الرخص قبل أن تجمد الحكومة عملية الطرح العام الماضي لبدء مراجعة تدابير الحماية التجارية، التي انتهت بفرض رسوم مكافحة إغراق بنسبة 13% على واردات الصلب المدرفل على الساخن والبارد. وفي فبراير الماضي، كشفت الحكومة النقاب عن خطط لطرح 8 رخص عبر شرائح إنتاجية مختلفة.

وقد رصدت مجموعة حديد العشري المحلية 12 مليار جنيه للمنافسة على رخصة تتيح لها إنتاج مليون طن سنويا، علما بأنها ستوجه أغلب هذه الكمية للتصدير، وفق ما صرح به رئيس مجلس إدارة المجموعة أيمن العشري لإنتربرايز. وأضاف أن قرار طرح الرخص استغرق وقتا أطول من اللازم، مشيرا إلى أن الطرح المرتقب من المفترض أن يسهم في تخفيف الضغط على السوق وسط ما وصفه باتساع الفجوة بين المعروض المتاح والطلب المتزايد.

مصنعو المنتجات النهائية يشعرون بوطأة الأزمة: يمتد تأثير هذا النقص أيضا إلى مُصنّعي الآلات والأجهزة والمنتجات الأخرى التي تعتمد على الصلب المدرفل ضمن مدخلات الإنتاج الرئيسية في صناعاتهم، وفق ما قاله رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية محمد المهندس لإنتربرايز. وأشار المهندس إلى أن أسعار البليت المحلية ارتفعت بعد أن أدت الرسوم الجمركية إلى تقييد الوصول إلى البدائل الأجنبية، مما خلق أزمة لمصنعي المنتجات النهائية. وطلبت الغرفة إعادة تقييم رسوم مكافحة الإغراق، فيما وعدت الحكومة من جانبها بمراجعة الرسوم كل 3 أشهر.

لكن ماذا عن الحل؟ يرى المهندس أن طرح الرخص الجديدة، والمضي قدما بخطى سريعة في عملية التخصيص، من شأنه زيادة المعروض وإنعاش السوق، والمساعدة أيضا في احتواء أسعار الأجهزة والسلع المًصنَّعة الأخرى التي تعتمد على الصلب المدرفل.

أكبر المنتجين له رأي آخر: نفت شركة حديد عز، أكبر منتج للحديد والصلب في مصر والشرق الأوسط، لإنتربرايز في أبريل الماضي وجود نقص في المعروض من البليت في السوق المحلية. بل وأشارت الشركة إلى أن مصر تعاني في الواقع من تخمة في المعروض. وأضافت حديد عز أن إجمالي الطاقة الإنتاجية للبلاد، البالغة 13.3 مليون طن، يكفي تماما لاستيعاب حجم الطلب المحلي البالغ نحو 9 ملايين طن سنويا، دون الحاجة إلى طرح مزيد من رخص إنتاج البليت.

الخطوة التالية: ستحدد كراسات الشروط النهائية الكيفية التي ستوزع بها الطاقة الإنتاجية البالغة 2.8 مليون طن على الرخص الثمانية، كما ستحدد الاشتراطات الفنية والمالية للمزايدين، وأيضا الجدول الزمني لبدء تشغيل المصانع الجديدة. ومن المتوقع أن تبدأ الشركات في تقديم عروضها عقب الطرح المقرر هذا الشهر.

5

طاقة

مصر تسرع وتيرة توسعة شبكتها لنقل المنتجات البترولية باستثمارات 128 مليون دولار لتشغيلها في 2027

تسرع مصر وتيرة تنفيذ حزمة من مشروعات البنية التحتية اللوجستية في قطاع النفط والغاز بقيمة 128 مليون دولار، تستهدف إنشاء 6 خطوط أنابيب تمتد بطول 317 كيلومترا، بهدف نقل النفط الخام والمنتجات البترولية بين مناطق الإنتاج المحلية والمصافي ومحطات التصدير في جميع أنحاء البلاد، وفق ما قاله مسؤول حكومي لم تُكشف هويته. ومن المقرر بدء تشغيل الشبكة بالكامل بحلول أوائل عام 2027.

الحلقة المفقودة على ساحل المتوسط: يتمثل الجزء الأكبر من هذه الحزمة في خط أنابيب بتكلفة 52 مليون دولار يمتد بطول 135 كيلومترا ليربط بين مصفاة ميدور في الإسكندرية وميناء الحمراء البترولي في العلمين، والمقرر إنجاز أعمال توسعته في نوفمبر المقبل. وكما أشارت إنتربرايز في مايو الماضي، يمثل هذا الخط الحلقة المفقودة على ساحل البحر المتوسط؛ إذ يكمل مسارا مزدوجا يتيح لمصر استيراد النفط الخام، وتكريره محليا في مصفاة ميدور، ثم ضخ المنتجات النهائية ذات القيمة الأعلى مجددا إلى ميناء الحمراء لإعادة تصديرها.

وتشمل خطوط الأنابيب الأخرى:

  • خط أنابيب بتكلفة 21 مليون دولار وبطول 52 كيلومترا يمتد من خورشيد (شرق الإسكندرية) إلى دمنهور، ويبدأ تشغيله هذا الشهر.
  • المرحلة الأولى من خط التبين - أسيوط، التي تمتد بطول 75 كيلومترا، ومن المقرر بدء تشغيلها بحلول نهاية العام بتكلفة 13 مليون دولار.
  • خط بطول 16 كيلومترا لخدمة شركة أسيوط لتكرير البترول بتكلفة 31 مليون دولار، ويبدأ تشغيله في ديسمبر المقبل.
  • خطان أصغر لنقل المازوت في محيط القاهرة: أحدهما يمتد من مسطرد إلى غرب شبرا بطول 20 كيلومترا وبتكلفة 6 ملايين دولار والمقرر تشغيله في أوائل عام 2027، والآخر لتعديل مسار خط يمتد بطول 19 كيلومترا بين مسطرد والتبين بتكلفة 4.2 مليون دولار.

الصورة الأكبر: تشهد صادرات مصر البترولية طفرة كبيرة. ففي النصف الأول من 2026 وحده، صدرت البلاد 2.3 مليون طن من المنتجات البترولية، لتحقق بذلك إيرادات بلغت 2.3 مليار دولار، وهوما يعادل إجمالي حجم صادراتها لعام 2025 بأكمله، ولكن في غضون ستة أشهر فقط. وتتوقع الحكومة تصدير كميات أكبر تبلغ 2.5 مليون طن في النصف الثاني من العام.

المصافي تعمل بوتيرة غير مسبوقة: تأتي هذه الطفرة نتيجة تشغيل المصافي المحلية حاليا بطاقة 80%، مقارنة بنحو 60% في السابق، وهو ما جاء بدعم من زيادة إمدادات النفط الخام، ووصول الإنتاج المحلي من الخام إلى أعلى مستوى له في عامين. وتتزامن هذه التوسعات في شبكة خطوط الأنابيب مع برنامج حكومي أشمل بقيمة 4.5 مليار دولار يهدف إلى تحديث المصافي الحالية، وزيادة الإنتاج المحلي من الوقود، وتقليص فاتورة استيراد البلاد.

ومن أخبار الطاقة أيضا

تسعى شركة شل والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس) إلى بدء تشغيل حقل خوفو للغاز في المياه العميقة بالبحر المتوسط خلال النصف الثاني من عام 2027 بإنتاج مبدئي يبلغ 45 مليون قدم مكعب يوميا، وفق ما قاله مسؤول حكومي لم تُكشف هويته.

نبذة عن الحقل: يقع هذا في منطقة امتياز شمال شرق العامرية بالبحر المتوسط، وسيتجاوز دورة التطوير الطويلة عبر ربطه مباشرة بمرافق الإنتاج الحالية في غرب البرلس بحلول نهاية عام 2027. وتتولى شركة رشيد للبترول (راشبتكو) تنفيذ أعمال التطوير نيابة عن الشركاء. كما تقود شل العمليات في منطقة الامتياز بحصة تبلغ 60%، في حين تمتلك الشركة الكويتية للاستكشافات البترولية الخارجية (كوفبيك) نسبة الـ 40% المتبقية.

تخفيض التقديرات: تُقدر احتياطيات حقل خوفو حاليا بأقل من 0.5 تريليون قدم مكعب، وهو مستوى أقل بكثير من التقديرات الأولية المعلنة في مايو 2024؛ فحينها كان يُعتقد أن الحقل ونظيره "غرب مينا" يحتويان معا على احتياطيات تبلغ تريليوني قدم مكعب. وفي الوقت نفسه، جاءت التقديرات الأولية لحقل غرب مينا عند 245 مليار قدم مكعب فقط (0.245 تريليون قدم مكعب)، ما يعني أن الحقلين يحتويان على أقل من 0.75 تريليون قدم مكعب.

غرب مينا لا يزال الأهم: تتوقع شل بدء تشغيل حقل غرب مينا بحلول نهاية عام 2026، ليضيف نحو 160 مليون قدم مكعب يوميا إلى إنتاج البلاد.

6

على الرادار

بنك مصر يستهدف تأسيس صندوق استثمار عقاري بقيمة تقارب ربع صافي قيمة أصول القطاع حاليا

يستعد بنك مصر لتأسيس صندوق استثمار عقاري بقيمة 3 مليارات جنيه للاستحواذ على مكاتب إدارية مؤجرة في التجمع الخامس. ويستهدف البنك الحكومي تأسيس الصندوق قبل نهاية العام الجاري، رهنا بموافقة الهيئة العامة للرقابة المالية. كما سيتعاون البنك مع مطور عقاري لم يُكشف اسمه، للاستثمار في مبان إدارية جاهزة ومؤجرة تدر عوائد إيجارية متكررة.

الفكرة الاستثمارية: سيدخل الصندوق سوقا تتوقع شركة بنيان أن تواجه فيها مصر نقصا يبلغ 4.5 مليون متر مربع في المساحات الإدارية من الفئة الأولى بحلول عام 2028. وينقسم الجزء الأكبر من المعروض الحالي إلى وحدات صغيرة، وهو ما يمثل أزمة للمستأجرين من الشركات متعددة الجنسيات، التي تبحث باطراد عن مساحات كبيرة ومتصلة تحت سقف واحد، وتفضل الإيجار على التملك.

السياق: شكلت صناديق الاستثمار العقاري 2.68% من إجمالي صناديق الاستثمار في السوق، التي يبلغ عددها 224 صندوقا بنهاية شهر يونيو — أي ما يعادل 6 صناديق استثمار عقاري — بصافي أصول مجمعة بلغت 12.62 مليار جنيه، وفقا لأحدث تقرير ربع سنوي (بي دي إف) أصدرته الهيئة العامة للرقابة المالية. وسيعادل صندوق بنك مصر بحجمه المستهدف نحو ربع صافي قيمة أصول هذا القطاع حاليا. تجدر الإشارة إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية أعلنت في شهر مايو الماضي أنها تدرس 23 طلبا إضافيا لتأسيس صناديق استثمار عقاري.

رهان جديد على قطاع المستشفيات

تعتزم مجموعة مستشفيات السعودي الألماني استثمار أكثر من 150 مليون جنيه في الإسكندرية خلال عام، وفق ما قاله مدير مستشفى السعودي الألماني بالإسكندرية محمد للو لإنتربرايز. وسيوجه هذا الاستثمار لإنشاء 35 عيادة متخصصة في المدينة. كما ستبدأ المجموعة أيضا تشغيل أول مستشفياتها في المغرب هذا العام، وتخطط لإنشاء مستشفى آخر في باكستان، رغم أن للو لم يفصح عن حجم الاستثمارات أو الجدول الزمني لكلا المشروعين.

لا يزال مشروع مستشفى المجموعة المرتقب في الجيزة قيد الانتظار. وتُقدر التكلفة الاستثمارية للمشروع بنحو 100 مليون دولار، لكن قرار بدء الاستثمار والبناء لم يُتخذ بعد، بحسب للو.

خطوة لتعزيز سياحة الخصوبة: تستهدف السعودي الألماني الاستحواذ على حصة تتراوح بين 25% و30% من الطلب الخليجي على خدمات الخصوبة والتلقيح الاصطناعي في مصر، وذلك من خلال شراكة جديدة مع مركز التلقيح المجهري كونسيف الواقع مقره في الإسكندرية، بحسب للو.

تذكر: تعكف مجموعة مستشفيات السعودي الألماني على خطط توسعها في مصر منذ سنوات، إذ أعلنت في عام 2019 اعتزامها استثمار ما بين 40 و50 مليار جنيه على مدار 15 عاما، قبل أن تكشف عن خطط لإنشاء مجمع طبي يضم 300 سرير في مدينة السادس من أكتوبر إلى جانب توسعاتها في الإسكندرية. وتستعد الحكومة أيضا لطرح 62 مشروعا في قطاع الرعاية الصحية على القطاع الخاص، تشمل منشآت من شأنها دعم السياحة العلاجية.

كهرباء مصر تضيء ليبيا

رفعت مصر قدرة تصدير الكهرباء إلى ليبيا بنسبة 43% لتصل إلى 100 ميجاوات، وفق ما أفاد به مسؤول حكومي. وتهدف هذه الزيادة إلى دعم شبكة الكهرباء الليبية بعد الانهيار الواسع الذي شهدته الشهر الماضي، في حين اتفق الجانبان أيضا على خفض الفوائد على غرامات التأخير المرتبطة بمستحقات متأخرة على الجانب الليبي لصالح مصر والبالغة قيمتها نحو 90 مليون دولار، حسبما أوضح المسؤول.

السياق: بدأت مصر ضخ الكهرباء إلى ليبيا في يوليو الماضي عقب انهيار مفاجئ للشبكة أخرج نحو 1.35 جيجاوات من الخدمة. وكان البلدان يناقشان بالفعل خطة لتوسيع قدرة الربط الكهربائي بينهما إلى 2 جيجاوات بدلا من نحو 150 ميجاوات، ما يجعل الزيادة الأخيرة مجرد إجراء لدعم الشبكة على المدى القريب، وليس الترقية الاستراتيجية الشاملة للخط.

7

الأسواق العالمية

ستاندرد آند بورز جلوبال تحذر: توسع قطاع التصنيع الأمريكي يخفي وراءه أزمة إمدادات وتراجعا في الثقة

حافظ قطاع التصنيع في الولايات المتحدة على تماسكه خلال يوليو، إلا أن مؤسسة ستاندرد آند بورز جلوبال ترى أن هذا التماسك الظاهري لا يعكس حقيقة الوضع. فرغم أن مؤشر مديري المشتريات الصناعي الصادر عن المؤسسة (بي دي إف) استقر عند 53.9 نقطة، دون تغيير عن الرقم المسجل في يونيو، ليبقى في نطاق النمو الآمن، تعتقد المؤسسة المسؤولة عن المؤشرات أن هذا الاستقرار "يخفي وراءه تباطؤا في نمو الإنتاج والمبيعات"، لا سيما وأن ثقة الشركات تراجعت إلى أدنى مستوى لها في 9 أشهر، وتحديدا منذ أكتوبر 2025.

وتكشف التفاصيل الداخلية للمؤشر سر هذه الفجوة بين الأداء العام المتماسك وحالة التشاؤم لدى الشركات؛ إذ نما الإنتاج بأضعف وتيرة له منذ مارس الماضي، وتباطأ نمو الطلبات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، ولجأ عدد متزايد من الشركات إلى السحب من مخزوناتها الحالية بدلا من تقديم طلبات جديدة. كما سجلت مخزونات السلع التامة الصنع أشد تراجع لها منذ سبتمبر 2023. وعبر كريس ويليامسون، الخبير الاقتصادي لدى ستاندرد آند بورز جلوبال، عن المشهد بوضوح قائلا: "تكشف مؤشرات الاستطلاع الفرعية عن بعض العلامات التحذيرية بشأن مسار النمو المستقبلي".

وتبدو الحرب قاسما مشتركا وراء كل جوانب الضعف التي أظهرتها البيانات تقريبا؛ إذ أوضحت ستاندرد آند بورز جلوبال أن أوقات تسليم الموردين تدهورت بثاني أسرع وتيرة لها خلال 4 سنوات، "مع استمرار الصراع الدائر في الشرق الأوسط في التسبب بتأخيرات في التسليم ونقص المواد". وكان تقرير المؤسسة المبدئي الصادر في 24 يوليو أوضح، إذ ربط هذه الاضطرابات مباشرة بـ "تعطل حركة الشحن حول مضيق هرمز". ورغم التراجع الطفيف في تكاليف مستلزمات الإنتاج، فإنها ظلت أعلى من المتوسط التاريخي للاستطلاعات السابقة، وهو ما يعزوه التقرير إلى تضافر تداعيات أزمتي ارتفاع أسعار الطاقة والرسوم الجمركية.

ولا يختلف الوضع كثيرا على صعيد التوظيف، إذ يحمل أيضا في طياته إشارات تحذيرية مشابهة. فقد سجلت معدلات التوظيف بالمصانع ارتفاعا "هامشيا" في يوليو، وأظهرت بيانات الاستطلاع أن الشركات اكتفت بشغل الوظائف الشاغرة فقط بدلا من خلق وظائف جديدة، رغم تزايد حجم الأعمال المتراكمة، وهو ما يشير إلى تعرض القدرات التشغيلية لضغوط متزايدة لا تواكبها وتيرة التوظيف.

أهمية ذلك لمنطقتنا

تعد الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم، وضعف قطاع التصنيع لديها يعني تراجع الطلب على الوقود الذي يحركه. وخفضت أوبك توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط هذا العام إلى مليون برميل يوميا، نزولا من نحو 1.2 مليون برميل في تقريرها الصادر خلال يوليو. ويأتي هذا في وقت وافقت فيه المنظمة على زيادة الإنتاج للشهر الخامس على التوالي، رغم أن الإنتاج الفعلي لا يزال دون مستويات ما قبل الحرب، مما يشير إلى سوق تستوعب المزيد من المعروض في وقت يتباطأ فيه نمو الطلب.

وتأتي هذه الإشارات حول تباطؤ الطلب الأمريكي في أسوأ وقت ممكن لمنتجي النفط في الخليج؛ فهم يتحملون بالفعل تكاليف تأمين قياسية ضد مخاطر الحرب، والآن تعاني السوق التي يعولون عليها لاستيعاب صادراتهم النفطية من أزمة الثقة ذاتها التي طالت الجميع جراء الحرب الدائرة في المنطقة.

📈 الأسواق هذا الصباح

تراجعت الأسواق الآسيوية في مستهل تداولاتها صباح اليوم، لتفشل في تسجيل مكاسب كالتي شهدتها بورصة وول ستريت قبل بضع ساعات. إذ هبط مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 1.4%، متزامنا مع تراجع مؤشر نيكي الياباني، في حين تكبد مؤشرا هانج سينج وشنجهاي المجمع خسائر مماثلة. وتأتي هذه التراجعات الآسيوية رغم إغلاق الأسهم الأمريكية تداولاتها أمس الاثنين على ارتفاع، وذلك بعد أن ألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى استئناف المحادثات لإنهاء الحرب الإقليمية.

EGX30

54,094

-0.4% (منذ بداية العام: +29.3%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.17 جنيه

بيع 50.30 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.10 جنيه

بيع 50.20 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,824

+1.1% (منذ بداية العام: +3.2%)

سوق أبو ظبي

9,941

+0.3% (منذ بداية العام: -0.5%)

سوق دبي

5,878

+1.4% (منذ بداية العام: -2.8%)

ستاندرد أند بورز 500

7,601

+1.5% (منذ بداية العام: +11.0%)

فوتسي 100

10,858

-0.1% (منذ بداية العام: +9.3%)

يورو ستوكس 50

6,427

+1.1% (منذ بداية العام: +10.9%)

خام برنت

83.77 دولار

-4.7%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.77 دولار

-0.4%

ذهب

4,108 دولار

+0.4%

بتكوين

63,650 دولار

+0.1% (منذ بداية العام: -27.4%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,087

+0.1% (منذ بداية العام: +9.5%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

149.83

0.0% (منذ بداية العام: -1.4%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.86

-0.8% (منذ بداية العام: +6.1%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.4% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 15.7 مليار جنيه (63.9% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون العرب وحدهم صافي بيع بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 29.3% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: ابن سينا فارما (+20%)، وراميدا (+12.7%)، وجي بي كورب (+4.5%).

🟥 في المنطقة الحمراء: المصرية للإتصالات (-5.1%)، وأموك (-5%)، وأبو قير للأسمدة (-3.2%).

8

الاقتصاد الأخضر

مصر تستعد لتشغيل 3 مشاريع للوقود الحيوي.. لكن غياب سلاسل الإمداد الرسمية يعرقل مسيرتها

تنتج مصر نحو 100 مليون طن من المخلفات سنويا، ولديها 3 مشاريع للوقود الحيوي تستغل جزءا من هذه المخلفات لإنتاج وقود الطيران المستدام. ورغم التكلفة العالية لهذا النوع من الوقود، فإن القواعد العالمية لقطاع الطيران تلزم الشركات باستخدامه دون النظر إلى عامل التكلفة. ويعتمد أحد هذه المشاريع على المخلفات الزراعية لإنتاج الغاز الحيوي، في حين يعتمد المشروعان الآخران على زيوت الطهي المستعملة لإنتاج الوقود الحيوي. وتتجه البلاد بخطى ثابتة نحو إرساء إطار عمل أكثر تكاملا لإنتاج الطاقة من المخلفات، لكن هذه الجهود لا تزال مقيدة لأن عمليات جمع المخلفات تُنفذ بشكل غير رسمي عبر الأفراد بدلا من الشركات المنظمة.

💡— وقود الطيران المستدام هو نوع معين من الوقود الحيوي يُصنع من مصادر متجددة، مثل زيوت الطهي المستعملة أو المخلفات الزراعية أو الدهون الحيوانية، بدلا من النفط الخام. ويعد الغاز الحيوي جزءا من الوقود الحيوي ويُنتج عن طريق تحلل النفايات العضوية في بيئة خالية من الأكسجين. ويمكن خلط وقود الطيران المستدام مع وقود الطائرات التقليدي أو استبداله به دون الحاجة إلى إجراء أي تعديلات على محركات الطائرات، وهو يمثل حاليا أحد السبل القليلة المتاحة أمام القطاع لخفض الانبعاثات الكربونية على المدى القريب.

تمتلك مصر من المخلفات الزراعية ما يكفي لإنتاج الغاز الحيوي، لكن أن عقبة النقل تقف بالمرصاد. إذ إن التكلفة الباهظة لنقل هذه المخلفات تُصعّب تجميعها في مصانع مركزية، ولذا تُنشر معظم وحدات المعالجة في مواقع إنتاج المواد الخام مباشرة بدلا من ذلك. وفي هذا السياق، تدير مؤسسة الطاقة الحيوية للتنمية المستدامة التابعة لوزارة البيئة برنامجا للتنمية الريفية، يشمل تشغيل نحو ألفي وحدة صغيرة الحجم لإنتاج الغاز الحيوي في عدة محافظات. وتعمل هذه الوحدات بدورها على معالجة مواد مثل مخلفات تقليم الأشجار وقش الأرز ومخلفات قصب السكر والمنتجات الثانوية لعمليات التصنيع الزراعي، وفق ما قاله مسؤول في وزارة البيئة لإنتربرايز.

التوسع في إنتاج الغاز الحيوي من المخلفات الزراعية: شهد البرنامج توسعا ملحوظا خلال عام 2024، إذ أُضيفت وحدات متوسطة الحجم في محافظات بني سويف والبحيرة وأسيوط والإسكندرية، بطاقة إنتاجية مجمعة تبلغ 162 ألف متر مكعب من الغاز الحيوي سنويا، وفق بيانات حكومية اطلعت عليها إنتربرايز. ويسير التوسع على مستوى الاستخدام المنزلي في نفس الاتجاه؛ إذ استكملت المؤسسة 22 وحدة في القرى ضمن برامج التنمية الريفية بالتعاون مع جمعية الأورمان، وتخطط لإنشاء 50 وحدة إضافية في أسوان.

استخدامات أخرى للمخلفات الزراعية.. ومشاريع الطاقة تكتفي بالبواقي: يُوجه جزء كبير من المخلفات الزراعية نحو إنتاج الأسمدة العضوية والأعلاف الحيوانية، بما في ذلك إنتاج المؤسسة ذاتها البالغ 50 ألف طن من الأسمدة الحيوية سنويا. يقلص هذا من الحاجة لاستيراد الأعلاف، ويحد من الاعتماد على الأسمدة الكيماوية. كما بلغ إنتاج المؤسسة من الغاز الحيوي نحو 2.2 مليون متر مكعب في عام 2024، أي ما يعادل قرابة 86 ألف أسطوانة بوتاجاز. ويمثل ذلك الرقم جزءا يسيرا من إجمالي المخلفات الزراعية التي تنتجها مصر سنويا، والتي تتراوح بين 35 و40 مليون طن، وهو ما يعني أن قطاع إنتاج الغاز الحيوي ما زال لديه آفاقا واسعة للنمو.

زيوت الطهي المستعملة تدخل سباق الوقود الحيوي: تعكف الشركة المصرية لإنتاج وقود الطيران المستدام (إيساف) بالتعاون مع شركة هانيويل "يو أو بي" على إنشاء مصنع في الإسكندرية "لينتج 120 ألف طن من وقود الطيران المستدام سنويا باستخدام زيوت الطهي المستعملة"، وفق ما قاله إبراهيم فاروق، الرئيس التنفيذي لشركة بايو روتردام كلين تك ومدير عمليات الوقود الحيوي في شركة باور جرين، خلال حديثه مع إنتربرايز. ووصل المشروع الذي أسسته الشركة المصرية القابضة للبتروكيماويات (إيكم)، وهي الشركة المالكة لشركة إيساف، إلى مراحل تطوير متقدمة في عام 2024، ويجري حاليا تأمين التمويل اللازم له، وفق بيان صادر عن وزارة البترول. وتبلغ قيمة الاستثمارات في المشروع حاليا 570 مليون دولار، صعودا من التقديرات المبدئية البالغة 530 مليون دولار. ومن المستهدف بدء تشغيله في عام 2029، ليسهم في خفض الانبعاثات الكربونية بمقدار 400 ألف طن سنويا، حسبما ورد في البيان.

مشروع آخر لزيوت الطهي: تمكنت شركة جرين سكاي كابيتال القطرية من الحصول على تمويل بقيمة 200 مليون دولار لمنشأتها ساف فلاي إيجبت في العين السخنة، بدعم من شركة المانع القابضة القطرية وشركة رؤية السعودية للاستثمار، مع التزام من شركة شل بشراء كامل إنتاج المصنع بدءا من أواخر عام 2027. وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمنشأة 200 ألف طن سنويا، موزعة بين وقود الطيران المستدام والديزل المتجدد والمنتجات الحيوية الصناعية. وقد أشارت إنتربرايز في فبراير الماضي إلى استثمار المانع القابضة 15.6 مليون دولار في مصنع ثان لإنتاج الوقود الحيوي في مدينة العاشر من رمضان، صُمم لمعالجة 100 طن من زيوت الطهي المستعملة يوميا. وفي ذلك الوقت، أوضحت وزارة البيئة أن مصر تستهلك نحو 2.8 مليون طن من زيوت الطعام سنويا، وينتج عنها نحو 2.6 مليون طن من زيوت الطهي المستعملة.

ومع تزايد الاستثمارات في هذه المشاريع، يضاعف الموردون جهودهم. فقد ارتفعت معدلات جمع زيوت الطهي المستعملة بنسبة 10% مؤخرا، بالتزامن مع استقرار الأسعار. حتى أن بعض الموردين في المحافظات ضاعفوا أحجام توريداتهم، حسبما قاله فاروق، مضيفا أن "تكلفة جمع لتر الزيت المستعمل تبلغ حاليا نحو 50 جنيها ويباع بنحو 70 جنيها"، وهو ارتفاع ملحوظ مقارنة بالأرقام التي ذكرتها إنتربرايز في نوفمبر 2025، حينما كان يُشترى اللتر بـ 35 جنيها ويباع بـ 48 جنيها. وأدى استمرار الدعم إلى بقاء أسعار الوقود الحيوي المحلي مرتفعة، مما يدفع الشركات لتصدير غالبية إنتاجها، ليقتصر الاستخدام المحلي على العملاء المرتبطين بعقود تصدير أو باشتراطات للحصول على شهادات بيئية. ويضيف فاروق أن هيئة قناة السويس بدأت أيضا في تلبية احتياجاتها من الوقود الحيوي محليا من بعض مصانع تحويل زيوت الطهي المستعملة إلى وقود، البالغ عددها حاليا سبعة مصانع.

مصر تضاعف مستهدفاتها من زيوت الطهي المستعملة: قال مسؤول بوزارة البيئة إن الوزارة "تستهدف رفع كميات زيوت الطهي المجمعة إلى مليون طن سنويا، من إجمالي 2.5 مليون طن يستهلكها المصريون كل عام". وهذا يعادل ضعف المستهدف البالغ 500 ألف طن من زيوت الطهي المستعملة بحلول عام 2030، الذي أشارت إليه إنتربرايز في نوفمبر 2025.

كما تسعى الحكومة لجذب المزيد من المستثمرين إلى هذه المنظومة: فإلى جانب المشاريع الثلاثة الجارية، تسعى الحكومة لجذب استثمارات خليجية ضخمة على غرار مصنعي الإسكندرية والعين السخنة، بهدف بناء صناعة متكاملة تنبثق من جهود تحويل المخلفات إلى طاقة، التي تجري بالفعل في محافظات مثل كفر الشيخ ومدن القناة، بحسب المسؤول.

رأينا: توجد وحدات إنتاج الغاز الحيوي بجوار مواقع إنتاج المواد الخام التي تحتاجها، لكن مصنعي الوقود الحيوي يعتمدان في الوقت ذاته على جهود الأفراد في جمع زيوت الطهي المستعملة بأساليب غير رسمية، لا على شركات منظمة. وتتدفق الاستثمارات نحو المصافي، لكنها لا تجد طريقها إلى الشاحنات وشبكات التوريد المسؤولة عن توفير المواد الخام، مما يجعل منظومة الإمداد تعاني من نقص التمويل وغياب الطابع الرسمي. وما لم يتغير هذا الوضع، سيضطر مصنعا وقود الطيران، اللذان تبلغ طاقتهما الإنتاجية السنوية المجمعة 320 ألف طن، إلى مواصلة الاعتماد على نفس النظام المجزأ الذي يُفترض أن يتجاوزاه.


أغسطس

19 أغسطس (الأربعاء): قمة البنوك المتصلة في فندق فيرمونت نايل سيتي بالقاهرة.

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00