وافق مجلس النواب في جلسته العامة أمس نهائيا على ثلاثة تشريعات ضريبية جديدة تهدف إلى توسيع نطاق الإعفاءات الضريبية الممنوحة للشركات الصغيرة والمتوسطة، وتبسيط الإجراءات الضريبية، وتسوية المنازعات.
أقر النواب مشروع قانون بشأن نظام ضريبي مبسط للشركات الصغيرة والمتوسطة يشمل حوافز وإعفاءات ضريبية وعمليات مبسطة عبر مختلف الأوعية الضريبية، بما في ذلك ضريبة الدخل وضريبة القيمة المضافة وضريبة الدمغة ورسم تنمية موارد الدولة.
ووافق النواب على التخلي عن مقترح الضريبة القطعية وإقرار ضريبة تبدأ من 0.4% للمشروعات ذات حجم الأعمال من 1 جنيه إلى 500 ألف جنيه، وتصل إلى 1.5% لحجم أعمال من 15 مليون إلى 20 مليون جنيه. ويهدف مشروع القانون إلى دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتوسيع القاعدة الضريبية عبر دمج مشروعات الاقتصاد غير الرسمي في الاقتصاد الرسمي.
ويتضمن التشريع الجديد حزمة حوافز للشركات المؤهلة، من بينها الإعفاء من رسم تنمية الموارد المالية للدولة، وضريبة الدمغة، ورسوم التوثيق والشهر لعقود تأسيس الشركات والمنشآت، والرسوم والضريبة المقررة على عقود تسجيل الأراضي، ورسوم إبرام عقود التسهيلات الائتمانية والرهن المرتبطة بأعمالها لمدة خمس سنوات. وينص مشروع القانون أيضا على إعفاء الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأصول الثابتة والآلات ومعدات الإنتاج للمشروعات المذكورة من الضريبة المستحقة، كما لا تخضع توزيعات الأرباح الناتجة عن نشاط تلك المشروعات للضريبة المقررة على هذه التوزيعات.
ووافق النواب على تعديلات تشريعية تتيح للممولين الذين تعذر عليهم تقديم الإقرارات الضريبية في المواعيد القانونية من عام 2020 حتى عام 2023 بتقديمها خلال مدة زمنية محددة دون التعرض للعقوبات المقرر قانونا. ووفقا لنص القانون الحالي، قد يواجه من يتخلف عن تقديم الإقرارات الضريبية في المواعيد المحددة غرامة قدرها مليون جنيه.
وافق المجلس نهائيا أيضا على مشروع قانون جديد لتسريع تسوية المنازعات الضريبية المتراكمة لدى مصلحة الضرائب المصرية قبل الانتقال إلى نظام إلكتروني.
كان وزير المالية أحمد كوجك قد كشف عن تلك التيسيرات الضريبية لأول مرة في أكتوبر الماضي، والتي يمكنكم الاطلاع على تفاصيلها من هنا.
أيضا – “اقتصادية النواب” توافق على اتفاقية إطارية مع البنك الأفريقي للتنمية: وافقت لجنة الشؤون الاقتصادية على اتفاقية إطارية مع البنك الأفريقي للتنمية بشأن التخلي عن الليبور كسعر فائدة مرجعي واستبداله بالسوفر في اتفاقيات القروض بين مصر والبنك.
الليبور والسوفر هما معياران لأسعار الفائدة. والفرق المهم بين الاثنين هو كيفية احتساب معدلاتهما، إذ يستند سعر الليبور إلى تقديرات البنوك لأسعار الفائدة التي تدفعها للاقتراض من بعضها البعض، بينما يستند سعر السوفر إلى المعاملات الفعلية في سوق إعادة شراء سندات الخزانة بالدولار حيث يقترض المستثمرون الأموال لليلة باستخدام سندات الخزانة كضمان. ونظرا لأن سعر الليبور يعاني من نقص في الشفافية، بينما يُنظر إلى سعر السوفر على أنه بديل أكثر موثوقية وقائم على البيانات، فإن الأخير يحل ببطء محل الليبور باعتباره المعيار العالمي الجديد للقروض والخدمات المالية الأخرى.
وقرر المجلس تأجيل مناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية إلى جلسة اليوم، بعد أن ركز في جلسته المطولة أمس على التشريعات الضريبية. ومن المتوقع أن يناقش النواب ويصوتون على المواد من 172 إلى 209 من مشروع القانون.
ملحوظة من المحرر: جرى تعديل الخبر في 29 يناير 2025 لتوضيح أنه جرى التخلي عن مقترح الضريبة القطعية لصالح ضريبة متصاعدة حتى 1.5% لحجم أعمال 20 مليون جنيه.