مصر تستعد للتحول إلى الدعم النقدي.. وهاجس التضخم يفرض نفسه

1

نتابع اليوم

الحكومة تسدد الدفعة الأخيرة من مستحقات دانة غاز بقيمة 21.5 مليون دولار

دانة غاز تتسلم كامل مستحقاتها المتأخرة.. وإنتاجها يعاود النمو

أفادت شركة دانة غاز الإماراتية بتلقيها دُفعة إضافية بقيمة 21.5 مليون دولار من الحكومة المصرية، لتسوي بذلك كامل مستحقاتها المتأخرة، وفق ما ورد في بيان صحفي (بي دي إف) صادر عن الشركة. وتأتي هذه الأنباء بعد إعلان وزارة البترول تسوية المستحقات المتأخرة لشركات النفط العالمية بالكامل مطلع الشهر الجاري، في خطوة تمثل ركيزة أساسية ضمن استراتيجية الدولة لإحياء الاستثمارات الموجهة للاستكشاف والإنتاج ووقف تراجع إنتاج الغاز محليا.

بدأت هذه الجهود تؤتي ثمارها بالفعل؛ إذ إن أعمال الحفر التي تنفذها دانة غاز في دلتا النيل فاقت التوقعات، بعد أن رفعت تقديرات احتياطيات الغاز في أحدث آبارها بنحو 10 مليارات قدم مكعبة، وهي البئر الخامسة ضمن برنامجها الاستثماري البالغة قيمته 100 مليون دولار. وتعادل هذه النتيجة أكثر من ثلاثة أمثال التقديرات الأولية البالغة 3 مليارات قدم مكعبة، كما تفتح المجال أمام موارد محتملة أخرى بحجم 12 مليار قدم مكعبة في منطقة الامتياز. وتعتزم الشركة حفر أربع آبار إضافية قبل نهاية العام.

عاد إنتاج الشركة في مصر إلى مسار النمو خلال الربع الأول من العام الجاري، ليرتفع بنسبة 4% على أساس سنوي إلى 13 ألف برميل نفط مكافئ يوميا، مسجلا أول زيادة في الإنتاج منذ عام 2017. ففي العام الماضي، حفرت شركة إنتاج الغاز أربع آبار ونفذت أعمال إعادة الاستكمال لثلاث آبار أخرى، مما أضاف نحو 30 مليون قدم مكعبة يوميا إلى إنتاجها و36 مليار قدم مكعبة إلى احتياطياتها.

حراك لوجستي سكندري

اتخذت شركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع خطوات جدية لوضع مخطط لإنشاء وتطوير منطقة لوجستية متكاملة في الإسكندرية. فقد منح مجلس إدارة الشركة هذا المشروع موافقة مبدئية بناء على المفهوم العام والدراسة الأولية المعروضة، وفق ما ورد في إفصاح (بي دي إف) تلقته البورصة المصرية. ورَهَن المجلس إعطاء موافقته النهائية على تنفيذ المشروع واعتماد أي التزامات تعاقدية أو استثمارية خاصة به، باستكمال الدراسات الفنية والمالية والقانونية والتنظيمية اللازمة. ولم يكشف الإفصاح عن الموقع المحدد للمنطقة، أو طاقتها الاستيعابية، أو تكلفتها الاستثمارية، أو الجدول الزمني المتوقع للانتهاء منها.

وتعكف الشركة حاليا على وضع الهيكل التمويلي والقانوني ونموذج التنفيذ الخاص بالمشروع. كما شكلت فريق عمل لإدارة المشروع سيتولى تحديد التكلفة الاستثمارية النهائية، ودراسة الهيكل التمويلي وهيكل رأس المال والبدائل التمويلية المتاحة، واستكمال المراجعات القانونية والفنية والمالية والضريبية والتنظيمية، إلى جانب الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات الرقابية المختصة. وسيدرس الفريق أيضا الهيكل المقترح للتنفيذ، سواء من خلال الشركة مباشرة، أو عبر تأسيس شركة مشروع مشترك، أو بالشراكة مع مستثمرين استراتيجيين.

الصورة الأكبر: تُشغِّل شركة الإسكندرية لتداول الحاويات محطتين بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ 1.5 مليون حاوية مكافئة، وذلك في ميناءي الإسكندرية والدخيلة، اللذين يمر عبرهما نحو 60% من تجارة مصر الخارجية. وتمتد المحطتان معا على رصيف بطول 1.6 كيلومتر تقريبا، وتتصلان مباشرة بشبكة السكك الحديدية القومية. وقد حققت الشركة إيرادات بلغت 8.37 مليار جنيه خلال العام المالي 2024-2025، مع هامش أرباح معدل قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 64%.

مجلس النواب يقر تسهيلات ضريبية جديدة

وافق مجلس النواب نهائيا على حزمة من مشروعات القوانين الضريبية تشمل تداولات البورصة المصرية والفواتير الوهمية وتسوية المنازعات الضريبية القديمة. وتعيد هذه الحزمة قانون ضريبة الدمغة على تداولات الأسهم المقيدة بالبورصة، وتمدد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية حتى نهاية عام 2026، كما تعدل قوانين الإجراءات الضريبية للحد من إصدار الفواتير الوهمية.

تذكر- بدأت وزارة المالية في تمديد العمل بقانون إنهاء المنازعات الضريبية في مارس الماضي، ضمن حزمة إصلاحات ضريبية شملت 33 إجراء، وتهدف إلى إعادة بناء الثقة مع الممولين وتسوية النزاعات القديمة. بالإضافة إلى أن التحول نحو ضريبة الدمغة كان قيد الإعداد منذ أسابيع؛ إذ نصت مسودة مشروع القانون التي اطلعت عليها إنتربرايز في وقت سابق من هذا الشهر على إلغاء ضريبة الأرباح الرأسمالية على الأسهم المقيدة في البورصة المصرية، لتحل محلها ضريبة الدمغة، مع الإبقاء على ضريبة الأرباح الرأسمالية في حالات شطب الشركة من البورصة لتجنب التهرب الضريبي. إذ تستهدف الحكومة تحقيق حصيلة ضريبية تبلغ 3.5 تريليون جنيه في العام المالي 2026-2027.

أيضا- وافق مجلس النواب على تعديلات قانون ضريبة القيمة المضافة، بما في ذلك تحمل الشركات وليس المواطنين الضريبة المقترحة على الغاز الطبيعي. وعلاوة على ذلك، أقر النواب قانونا يقضي بتحويل 5% من دخل الشركات المملوكة للدولة إلى وزارة المالية، ما يضيف إجراء آخر لدعم الإيرادات العامة ضمن الحزمة الضريبية الأوسع.

عوائد أعلى على شهادات البنك الأهلي المصري وبنك مصر

رفع البنك الأهلي المصري وبنك مصر أسعار الفائدة على شهادات الادخار الثلاثية ذات العائد الثابت بمقدار 50 نقطة أساس. وبموجب هذا القرار، تقدم الشهادة البلاتينية من البنك الأهلي وشهادة القمة من بنك مصر عائدا بنسبة 17.75% بدورية صرف شهرية، صعودا من 17.25%. كما أتاح البنكان دورية صرف جديدة ربع سنوية بعائد سنوي يبلغ 17.85%.

طرح البنكان الحكوميان أيضا منتجا ادخاريا جديدا، وهو شهادة ذات عائد متغير، يصل إلى 19.25% سنويا. ويُحتسب سعر العائد على هذه الشهادة على أساس سعر الإيداع لليلة واحدة لدى البنك المركزي المصري، مضافا إليه 0.25%.

هل هي محاولة أخرى لامتصاص السيولة؟ اتخذ البنكان خطوة مماثلة قبل نحو شهرين، حينما رفعا العائد على الشهادات بمقدار 125 نقطةأساس في أبريل الماضي، في مسعى لامتصاص السيولة إبان تسبب الحرب الإقليمية في إثارة مخاوف المستثمرين.

الأنظار تتجه صوب البنك المركزي: من المقرر أن تجتمع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري لمراجعة أسعار الفائدة بعد أسبوعين. وقد ذكر الخبير المصرفي هاني أبو الفتوح في وقت سابق أن رفع الفائدة بشكل مستقل عن قرارات البنك المركزي يوفر الاستقرار ويحافظ على جاذبية الجنيه للمدخرين، دون إجبار صناع السياسة النقدية على رفع أسعار الفائدة الأساسية (الكوريدور) وزيادة عبء الدين الحكومي.


هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

نحن على موعد مع عطلة طويلة أخرى في نهاية الأسبوع القادم: سيحصل العاملون في القطاع العام على إجازة رسمية يوم الخميس 2 يوليو بمناسبة ذكرى ثورة 30 يونيو، بموجب قرار من رئيس مجلس الوزراء. ومن المتوقع صدور بيانات مماثلة من وزارة العمل والبنك المركزي والبورصة المصرية.

⛅ حالة الطقس - تتجدد التحذيرات لقائدي السيارات في القاهرة من احتمال تكوّن شبورة مائية على الطرق صباح اليوم. وتسجل درجة الحرارة العظمى في العاصمة 35 درجة مئوية والصغرى 24 درجة مئوية.

لكن الأجواء ستكون أكثر اعتدالا في الإسكندرية، حيث تسجل العظمى 31 درجة مئوية والصغرى 21 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

شهد ملف الحرب الأمريكية الإيرانية مستجدات معتادة؛ إذ صوّت مجلس الشيوخ الأمريكي لصالح قرار لإنهاء الحرب، ليحذو بذلك حذو مجلس النواب في وقت سابق من هذا الشهر. ويعكس هذا القرار الرمزي تزايد عزوف الجمهوريين عن دعم الحرب، في ظل توقعات بأن تطلب إدارة ترامب من الكونجرس تخصيص عشرات المليارات من الدولارات لتمويل الحرب.

استمرار موجة البيع: تكبدت أسهم شركات صناعة الرقائق الإلكترونية خسائر وسط موجة بيع واسعة شهدتها الأسواق أمس، مع تراجع ثقة المستثمرين إثر التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة والمخاوف المحيطة بالحجم الهائل لاستثمارات شركات التكنولوجيا الكبرى في الذكاء الاصطناعي. وجاء هذا التراجع بقيادة سهمي ميكرون وكوالكوم. كما هبط سهم إنفيديا بنسبة 4.1%، لتهبط قيمتها السوقية الإجمالية دون 5 تريليونات دولار.

لكن تبدو الأسهم في طريقها للتعافي خلال جلسة اليوم، وسط مؤشرات أولية إيجابية من أسواق منطقة آسيا والمحيط الهادئ؛ إذ صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.7% هذا الصباح مع اتجاه المستثمرين للشراء عند الانخفاض. كما سجلت تداولات العقود الآجلة للأسهم الأمريكية صعودا أيضا، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط إثر ظهور بوادر على تزايد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

جمعت شركة سبيس إكس 25 مليار دولار عبر إصدار سندات ممتازة غير مضمونة، وذلك بعد أقل من أسبوعين على طرحها العام الأولي الضخم. وأوضحت الشركة أنها ستخصص هذا المبلغ لسداد قرض تجسيري بالكامل، وتغطية الرسوم المرتبطة به، إلى جانب تمويل العمليات التشغيلية العامة.

ميتا تحت المجهر: ورد أن واشنطن تمارس ضغوطا على شركة ميتا لإخضاع نماذجها للذكاء الاصطناعي لمراجعة طوعية، فيما يبدو أنه محاولة لتشديد الرقابة على قطاع الذكاء الاصطناعي في البلاد. وتأتي هذه الضغوط على ميتا على غرار التوجيهات الحكومية الصادرة لشركة أنثروبيك بتقييد الوصول إلى برامجها في وقت سابق من هذا الشهر، لا سيما وأن ميتا هي الشركة الأخيرة الممتنعة عن الخضوع لمثل هذه المراجعات.

خطة الجيل الجديد: مع اقترابنا من أكبر عملية انتقال للثروات في التاريخ، يبرز تساؤل ملح في أذهان مديري الثروات والمؤسسات المالية حول الكيفية التي سينفق بها الجيل الجديد التركات المقدرة بنحو 83.5 تريليون دولار على مدار العقدين المقبلين. وفي هذا السياق، صرح بنك "يو بي إس" لشبكة "سي إن بي سي" بأن هذا التحول قد يوجه التركات الموروثة بعيدا عن الأصول العائلية التقليدية، لا سيما العقارات، مع اتجاه الورثة الشباب إلى تنويع محافظهم الاستثمارية عبر مختلف فئات الأصول والأسواق العالمية.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل يوم أربعاء ضمن نشرة إنتربرايز الصباحية، على كل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.

في عدد اليوم: نستعرض كيف تتشكل طفرة المدن الذكية في مصر، ولماذا يختلف شراء التكنولوجيا عن تفعيلها على أرض الواقع.

2

اقتصاد

وداعا بطاقة التموين

تستعد الحكومة للتحول من نظام الدعم العيني للسلع التموينية، المطبق منذ عقود في مصر، إلى الدعم النقدي بدءا من العام المالي المقبل، وفق ما أعلنه رئيس الوزراء مصطفى مدبولي خلال اجتماع مجلس الوزراء هذا الشهر. ومن شأن هذا التحول أن ينهي نظام صرف سكر وزيت التموين المدعم، ليحصل المواطنون بدلا من ذلك على دعم نقدي لشراء هذه السلع بأسعار السوق. وفي المقابل، سيستمر صرف الخبز وفق النظام القديم في الوقت الحالي، على أن يُدمج في المنظومة الجديدة لاحقا. ولطالما ضغطت المؤسسات الدولية المانحة لتطبيق هذا التحول بهدف توجيه الإنفاق الحكومي لمستحقيه بدقة.

أكد مدبولي أن الهدف من هذه الخطوة هو ضمان وصول الدعم إلى مستحقيه، وليس تقليص المخصصات. وقال رئيس الوزراء: "الدولة لا تستهدف تقليل الدعم كرقم في الموازنة العامة للدولة"، مشددا على أن الغاية الأساسية هي إيصال الدعم إلى الفئات الأكثر احتياجا.

خلفية الموضوع: تغطي منظومة الدعم التمويني نحو 68 مليون مواطن. وقد تسفر عملية المراجعة الجارية حاليا عن استبعاد ما بين 10إلى 12 مليون مستفيد، مع إتاحة التظلمات للمستبعدين، وفق ما نقلته الصحافة العربية عن مصادر لم تسمها. وسيجري تقسيم المستفيدين إلى أربع شرائح، على أن تخرج الشريحة الأقل احتياجا من المنظومة تدريجيا. وقد تتراوح قيمة الدعم النقدي بين 300 و350 جنيها للفرد شهريا تُصرف عبر البطاقات الذكية بدلا من التحويلات المباشرة، وهو ما يعادل 1200 إلى 1400 جنيه للأسرة المكونة من أربعة أفراد. كما ستتوسع المنظومة لتشمل ما يصل إلى 30 سلعة، بما في ذلك اللحوم والدواجن.

لكن هذه الخطوة لم تكن الأولى التي تتخذها الدولة في هذا الاتجاه؛ فقد وافق مجلس النواب في يناير 2025 على اعتماد برنامج "تكافلوكرامة" لتوزيع الدعم النقدي المباشر للمواطنين تحت خط الفقر، إلى جانب كبار السن والأيتام والأرامل وذوي الاحتياجات الخاصة. وبحلول نهاية العام نفسه، اختيرت محافظة السويس لتكون أولى المحافظات التي يطبق فيها التحول الكامل إلى الدعم النقدي تجريبيا. بالإضافة إلى ذلك، طُرح خيار ربط قيمة الدعم بمعدلات التضخم في سبتمبر 2024. وتشير هذه التحركات، إذا وضعت في سياق واحد، إلى أن الدولة تمضي قدما نحو تحول تدريجي يجري التخطيط له منذ فترة، وأنه ليس قرارا مفاجئا.

مخاوف التضخم

لا تكمن مخاوف الاقتصاديين في الفكرة نفسها، بل في آلية التنفيذ. ففي تعليقها لإنتربرايز، قالت إسراء أحمد، محللة الاقتصاد الكلي في شركة ثاندر: "التحدي الأكبر لا يتعلق بفكرة الدعم النقدي في حد ذاتها، بل بآلية التطبيق". وأضافت: "فلسفة الدعم النقدي تقوم على تقديم أموال بدلا من دعم السلع، على أن تُباع هذه السلع بأسعار السوق. والسؤال هنا هو: كيف ستصل الحكومة إلى تسعير السوق؟ هل هذا سيحدث خلال عام واحد أم على مدى عدة سنوات؟ وهل سيكون التحول تدريجيا أم سريعا؟".

يتركز القلق الأكبر حول التضخم. إذ أضافت إسراء: "في رأيي، لا تتعلق المخاوف الرئيسية بأثر الدعم النقدي على التضخم، بل بأثر التضخم على الدعم النقدي نفسه، ومدى قدرة الدولة على مواكبة الارتفاع المستمر في الأسعار، من خلال زيادات مماثلة في مخصصات الدعم النقدي، بما يحافظ على القوة الشرائية للمستفيدين بمرور الوقت".

كذلك يسلط المحلل المالي مصطفى عادل الضوء على المخاطر ذاتها، ولكن من زاوية أخرى. إذ يقول في حديثه مع إنتربرايز: "التحدي الأكبر الذي يواجه الدعم النقدي هو أن قيمته ثابتة وتتحرك ببطء. وفي فترات التضخم المرتفع، تتراجع القوة الشرائية للدعم النقدي سريعا، بينما يضمن الدعم العيني الحصول على السلع بغض النظر عن تقلبات الأسعار". ويشير عادل إلى أن المنظومة الجديدة ستحتاج إلى آلية تربط الدعم بمؤشر التضخم تلقائيا لضمان نجاحها.

ويتفق أحمد شوقي، الخبير المصرفي وعضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي والإحصاء والتشريع، مع هذا الرأي مؤكدا أن النجاح يرتكز على وجود قواعد بيانات دقيقة، ومعايير استحقاق شفافة، ومراجعات دورية، بالإضافة إلى "ربط مستويات الدعم بمعدلات التضخم والتغيرات في تكاليف المعيشة لمنع تآكل القوة الشرائية لمخصصات المستفيدين بمرور الوقت".

كفاءة المنظومة

رغم هذه التحديات، تنطوي المنظومة الجديدة على عدة مزايا. إذ يرى شوقي أنها "قد تسهم في تحسين كفاءة توجيه الدعم للفئات الأكثر احتياجا، والحد من تسرب الدعم لغير المستحقين، وتعزيز العدالة الاجتماعية عبر ربط قيمة الدعم بمستويات الاحتياج الفعلية، فضلا عن منح الأسر مرونة أكبر لتوزيع إنفاقها وفقا لأولوياتها الخاصة".

يضيف شوقي: "هنا تكمن أهمية نظام الشرائح؛ إذ يسمح بتوجيه الحصة الأكبر من الموارد نحو الفئات الأكثر احتياجا، مع خلق إطار عمل أكثر مرونة يمكنه التكيف مع الظروف الاقتصادية والاجتماعية المتغيرة". وفي هذا السياق، أكد مدبولي أن الحكومة تعكف حاليا على تصميم آليات تضمن استجابة المنظومة للمتغيرات الاقتصادية المتسارعة.

فضلا عن أن التطبيق الصحيح للنظام الجديد يمنح الحكومة مساحة مالية أكبر. يقول شوقي: "هذا بدوره سيمنح الحكومة مرونة أكبر لتوجيه الموارد نحو الاستثمار في قطاعات التعليم والرعاية الصحية والبنية التحتية". كما يضيف عادل ميزة أخرى؛ إذ يقول: "الأموال التي تصل إلى المستفيدين تُنفق مباشرة في الأسواق المحلية، مما يخلق دورة اقتصادية تدعم التجارة الداخلية، بدلا من قصر الإنفاق على السلع المدعومة وحدها".

تحول تدريجي

تتوقع إسراء أحمد أن يكون التحول تدريجيا، وليس مفاجئا. وتقول: "لا يبدو من الوارد، سياسيا أو اجتماعيا، تطبيق زيادات كبيرة ومفاجئة في أسعار السلع المدعومة خلال مدة وجيزة. وهذا في حد ذاته يشير إلى أن الحكومة لا تتجه نحو إلغاء فوري للدعم العيني، بل نحو عملية انتقال متعددة المراحل".

نترقب المزيد: أوضح مدبولي أن هناك مشاورات تجري حاليا بين الوزارات المعنية تمهيدا لعقد مؤتمر سيُعلن خلاله عن التصميم النهائي والجداول الزمنية لتطبيق المنظومة الجديدة. ويشير شوقي إلى أن نجاح المنظومة لن يُقاس بحجم الوفر المالي الذي تحققه، بل "بمدى قدرتها على تحسين مستويات معيشة الفئات المستهدفة، مع تعزيز العدالة الاجتماعية والحماية الاقتصادية للمواطنين".

العلامات:

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

قرارات تنظيمية

إعادة شراء الأسهم مجرد بداية: نحو تعديل جذري لقانون الشركات

تمنح التعديلات المقترحة حديثا على قانون الشركات مزيدا من المرونة للشركات المدرجة بالبورصة المصرية في التعامل مع أسهمها. إذ ستفقد مجالس الإدارات أداتها المفضلة لعرقلة المساهمين، بينما ستنتقل مهمة تقييم الحصص العينية من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة إلى مُقيِّمين معتمدين ومسجلين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، وذلك حال إقرار هذه التعديلات. جاء ذلك بعد موافقة لجنة مشتركة في مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي على حزمة من التعديلات المقترحة (بي دي إف)، التي قدمتها النائبة ووزيرة الاستثمار والتعاون الدولي السابقة سحر نصر.

تذكر- صدر قانون الشركات رقم 159 لسنة 1981 (بي دي إف)، وهو الإطار التشريعي الرئيسي المنظم لشركات المساهمة والشركات ذات المسؤولية المحدودة وشركات الشخص الواحد، لأول مرة في عام 1981، وجرى تعديله عدة مرات منذ ذلك الحين. وكان أحدث تعديل في عام 2018، عندما أًدرجت شركات الشخص الواحد واتفاقيات المساهمين المنظمة لأول مرة، بجانب تغييرات أخرى.

التغيير الأبرز للشركات المدرجة هو عمليات إعادة الشراء؛ إذ سيُسمح للشركات بإعادة شراء ما يصل إلى 20% من أسهمها، وهو ضعف الحد الأقصى الحالي البالغ 10%، والاحتفاظ بها لمدة تصل إلى عامين بدلا من عام واحد. ويجعل هذا التعديل أسهم الخزينة أداة تمويل مؤسسي عملية بدلا من كونها إجراء قصير الأجل، مما يمنح الشركات مجالا للاحتفاظ بالأسهم وإعادة استخدامها وتوظيفها على مدة زمنية أطول. وتقرب هذه التعديلات مصر من نظيراتها الإقليمية؛ إذ خففت السعودية قيودها على إعادة شراء الأسهم في أواخر عام 2024، بينما تواصل الإمارات وضع حد أقصى لعمليات إعادة الشراء عند 10%.

ستفقد مجالس الإدارات قدرتها على تعطيل الجمعيات العمومية عبر التغيب عن الحضور؛ إذ ستتمكن الجمعيات العمومية السنوية من الانعقاد وممارسة كامل صلاحياتها ما دام النصاب القانوني للمساهمين قد اكتمل، حتى إن لم يكتمل نصاب حضور مجلس الإدارة. وفي المقابل، قد يواجه أعضاء المجلس غرامات مالية إذا تغيبوا دون عذر مقبول. وبموجب القانون الحالي، لا يكون انعقاد الجمعية قانونيا إلا بحضور حد أدنى من أعضاء مجلس الإدارة، وهو شرط أشار تقرير اللجنة إلى أن بعض مجالس الإدارات استغلته للتهرب من رقابة المساهمين.

هل تذكرون أزمة المصرية للمنتجعات؟ كان هذا القانون سيغير مسار هذه المعركة تماما. إذ كان النصاب القانوني آنذاك عاملا مهما في حسم النزاع في الشركة بقدر أهمية أعداد المساهمين؛ وذلك حين سعت كتلة من مساهمي الأقلية لاستغلال الجمعية العمومية لفرض إعادة تشكيل مجلس الإدارة. أما في ظل الإطار الجديد، فسيكون حضور مجلس الإدارة أقل تأثيرا بكثير في توجيه نتائج الجمعية العمومية أو تعطيلها.

قد يصبح تقييم الحصص العينية أسرع وأكثر تخصصا. إذ ستنتقل مهام التقييم من لجنة تابعة للهيئة العامة للاستثمار إلى مُقيِّمين معتمدين ومسجلين لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، لتتفرغ لجنة الاستثمار لمهمة التحقق فقط، مما يرفع معايير الجودة. كما ستتقلص فترة الفحص إلى 30 يوما بدلا من 60 يوما.

كما تستهدف التعديلات معالجة عائقين طالما واجههما السوق. يتعلق الأول بمرونة التداول؛ عبر تخفيف حظر التداول المفروض لعامين على أسهم المؤسسين والأسهم المصدرة مقابل حصص عينية، مع ترك التفاصيل للائحة التنفيذية. أما العائق الثاني فهو الإفصاح؛ إذ سيتعين على الشركات تقديم قوائم مالية ربع سنوية إلى الهيئة العامة للرقابة المالية إلى جانب الإفصاحات السنوية.

تحديث جذري لعقوبات عفا عليها الزمن: لم تتغير الغرامات المنصوص عليها في قانون الشركات منذ عام 1981 تقريبا، ما جعل الحد الأقصى لعقوبة بعض المخالفات لا تتجاوز 10 آلاف جنيه. ولذا سترفع هذه التعديلات الغرامات المفروضة على المخالفات الجسيمة، التي تشمل نشر معلومات كاذبة في نشرات اكتتاب الأسهم والسندات، لتصل إلى مليوني جنيه. في حين ستزيد غرامات المخالفات الإجرائية إلى 250 ألف جنيه، وفقا لتقرير اللجنة.

إضافة مادتين جديدتين: تُلزم المادة الأولى الشركات باتباع قواعد الحوكمة التي يحددها الوزير المختص، والتي تشمل تمثيل المرأة في مجالس الإدارات، بجانب تقديم تقرير سنوي عن مدى التزامها بذلك. أما المادة الثانية، فتستحدث سجلا لدى الهيئة العامة للرقابة المالية لمراقبي حسابات الشركات، التي يتجاوز رأس مالها المصدر 10 ملايين جنيه، مع أن لجنة مجلس الشيوخ أوصت بإلغاء هذه المادة وترك الأمر للائحة التنفيذية.

الخطوة التالية: من المقرر أن تُعرض التوصية الآن للتصويت في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، ثم تحال إلى مجلس النواب، قبل أن يصدق عليها رئيس الجمهورية لتصبح قانونا نافذا. ومن المفترض أن يتبع ذلك إصدار اللائحة التنفيذية، التي ستنظم برنامج أسهم الخزينة، والسجل الجديد للمُقيِّمين لدى هيئة الرقابة المالية، ونماذج الإفصاح ربع السنوية. ولكن لم يُحدد موعد نهائي لذلك حتى الآن.

العلامات:
4

دمج واستحواذ

استحواذات عائلية

قدمت شركة هينا القابضة الاستثمارية العائلية الخاصة عرض شراء إجباري للاستحواذ على أسهم الأقلية في شركة التشخيص المتكاملة القابضة المدرجة في بورصة لندن، بسعر يقدر قيمة الشركة بحوالي 290.7 مليون دولار، بحسب إفصاح تلقته بورصة لندن. ويمثل العرض البالغ 0.50 دولار للسهم خصما يقارب 11.2% مقارنة بآخر إغلاق للسهم عند 0.563 دولار، علما بأن ملكية هينا القابضة تعود إلى الرئيسة التنفيذية لشركة التشخيص المتكاملة هند الشربيني، ووالدتها مؤمنة عبد الوهاب كامل. ويعكف أعضاء مجلس الإدارة المستقلون بالشركة حاليا على دراسة العرض.

دوافع تفعيل عرض الشراء الإجباري: اشترت هينا القابضة حصة قدرها 21.67% من المستثمر النشط إليوت إنفستمنت مانجمنت مقابل 0.50 دولار للسهم، لترفع بذلك حصتها في الشركة من 27.94% إلى 49.62%، وهو ما يفعل القاعدة التاسعة من قانون صفقات الدمج والاستحواذ في المملكة المتحدة، الذي يلزم المشتري الذي يتخطى هذه النسبة بتقديم عرض شراء لباقي الأسهم. وتلزم القواعد أيضا شركة هينا بألا يتجاوز سعر العرض أعلى سعر دفعته لشراء أسهم في الشركة خلال الـ 12 شهرا السابقة، وهو ما يفسر استقرار سعر العرض الإجباري عند 0.50 دولار.

كيف تُمول الصفقة؟ تساهم الشربيني ووالدتها بتمويل ذاتي يتراوح بين 43 مليون و150 مليون دولار، إلى جانب قرض تصل قيمته إلى 60 مليون دولار من شركة الاستثمار المباشر المسجلة في هولندا "آر إم بي في". وفي حال موافقة جميع مساهمي الشركة المتخصصة في خدمات الرعاية الصحية على هذا العرض، سيتعين على هينا دفع 146.4 مليون دولار إضافية. وتعمل "آر إم بي في" على بناء محفظة استثمارات تركز على القطاع الاستهلاكي في مصر، وذلك في أعقاب استحواذها على سبينس مصر في صفقة بلغت قيمتها 2.5 مليار جنيه، بجانب تحركها الشهر الماضي لتأسيس شركة ذات غرض الاستحواذ في البورصة المصرية.

الخطوة التالية: تأسست شركة التشخيص المتكاملة القابضة في القاهرة، وسيحدد مدى الاستجابة للعرض مصير إدراجها في بورصة لندن. فإذا كانت نسبة الاستجابة أقل من 75%، تعتزم هينا الإبقاء على إدراج الشركة في بورصة لندن مع الإبقاء على أعضاء مجلس الإدارة المستقلين غير التنفيذيين. أما إذا بلغت النسبة 75% أو أكثر، فتعتزم هينا التقدم بطلب لإلغاء الإدراج في لندن، وهو ما سيقلص السيولة بشدة لأي مساهم لم يبع أسهمه.

المستشارون: بحسب الإفصاح، تتولى شركة كاناكورد جينيوتي دور المستشار المالي لشركة هينا، فيما يقدم مكتب بيكر ماكنزي الاستشارات القانونية. وعلى الجانب الآخر، تتولى شركة ستراند هانسون دور المستشار المالي لشركة التشخيص المتكاملة القابضة.

أخبار أخرى على صعيد الدمج والاستحواذ

استحوذ خالد العسال على كامل ملكية شركة مصر إيطاليا القابضة للاستثمارات المالية، بعد شراء الحصة المتبقية البالغة 49.9% التي كان يمتلكها شقيقه والشريك المؤسس هاني العسال، في صفقة مبادلة أصول تمت بوساطة مركز تسوية منازعات المستثمرين التابع للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة في أبريل الماضي. وفي المقابل، استحوذ هاني العسال على كامل ملكية شركة موسى كوست للتنمية السياحية، وفق بيان اطلعت عليه إنتربرايز، مما يفك الشراكة بين الشقيقين رسميا وينهي نزاعا استمر لسنوات بين المساهمين.

تفاصيل الصفقة: تقدر قيمة الصفقة بنحو 1.42 مليار جنيه، وتمنح خالد العسال السيطرة على كامل المنصة التشغيلية لشركة مصر إيطاليا، التي تضم خمس شركات تابعة تعمل في قطاعات العقارات والمقاولات والتنمية العمرانية والسياحة. وتدير هذه الشركات مجتمعة محفظة من المشروعات السكنية والتجارية والفندقية والساحلية تمتد على مساحة تقارب 6 ملايين متر مربع، باستثمارات تتجاوز 100 مليار جنيه.

آلية التنفيذ: صُمم هيكل صفقة الاستحواذ لتجنب سداد دفعة نقدية كبيرة مقدما. وأفادت تقارير بأن المقابل المادي تضمن 100 مليون جنيه نقدا، وشيكات آجلة بقيمة 475 مليون جنيه، ووحدات عقارية بقيمة 736.1 مليون جنيه. كما قُدرت قيمة تخارج خالد العسال من شركة موسى كوست بنحو 109.3 مليون جنيه.

المستشارون: تولت "إي إف جي هيرميس" دور المستشار المالي في الصفقة، فيما قدم مكتب معتوق بسيوني وحناوي الاستشارات القانونية إلى جانب هاني سري الدين، حسبما ورد في البيان.

تذكر: صرح محمد خالد العسال في العام الماضي بأن شركة مصر إيطاليا تعتزم تطوير 2500 غرفة وشقة فندقية في الساحل الشمالي والعاصمة الجديدة والقاهرة الجديدة والعين السخنة، ضمن خطة استثمارية بقيمة 30 مليار جنيه لتعزيز وجودها في قطاع الضيافة على مدار سبع سنوات، مع خطط لإطلاق ثلاثة فنادق جديدة في عام 2027.

5

على الرادار

ميناء جاف جديد في وادي النطرون

تستهدف مصر جذب استثمارات القطاع الخاص لتطوير ميناء جاف ومنطقة لوجستية في وادي النطرون باستثمارات تبلغ 220 مليون دولار. إذ تستعد الهيئة العامة للموانئ البرية والجافة لطرح مناقصة أمام الشركات المتخصصة في إنشاء وإدارة وتشغيل الموانئ الجافة والمناطق اللوجستية، لتطوير قطعة أرض بمساحة إجمالية قدرها 200 فدان بمحافظة البحيرة وفقا لإعلان المناقصة الرسمي. ومن المقرر أن يخدم المشروع مناطق غرب القاهرة والدلتا والساحل الشمالي والإسكندرية، على أن يظل باب تلقي طلبات إبداء الاهتمام مفتوحا حتى 22 نوفمبر.

التركيز على اللوجستيات الزراعية بدلا من الحاويات التقليدية: ستضم المنشأة بنية تحتية مخصصة لعمليات الفرز والتعبئة والتخزين المبرد والتبخير بهدف الحد من الهدر وتقليص تكاليف النقل ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، بالإضافة إلى وجود خطط طويلة الأجل لربط المركز اللوجستي بشبكة السكك الحديدية المخصصة لنقل البضائع، بهدف تخفيف عبء النقل الثقيل عن شبكة الطرق.

السياق: مهدت قرارات رئاسية وحكومية الطريق لهذه الخطوة في العام الماضي عبر تخصيص أرض وادي النطرون للأنشطة اللوجستية بدلا من نشاط الاستصلاح الزراعي. ويأتي هذا المشروع ضمن مساعي الدولة لإنشاء ممرات لوجستية على مستوى الجمهورية بهدف نقل عمليات التخليص الجمركي إلى المناطق الداخلية، وربط مراكز الإنتاج الرئيسية بالموانئ البحرية مباشرة عبر شبكات موسعة من السكك الحديدية والطرق، حسبما استعرضنا في مارس الماضي .

مكاسب شركات الأسمدة تتراجع

تتراجع أسعار الأسمدة المصرية عن مستوياتها القياسية التي بلغتها أثناء الحرب بالتزامن مع تراجع الطلب العالمي، وفقا لما ذكرته قناة العربية. ورغم هذا التراجع، ما زالت الأسعار الحالية أعلى بنحو 10% تقريبا من مستوياتها السابقة التي كانت تتراوح بين 420 و450 دولارا للطن قبل الحرب، لكن مسار الصعود انعكس تماما.

بدأ هذا التراجع يضغط على هوامش الأرباح المحلية؛ إذ صرح مصدر بإحدى شركات الأسمدة الخاصة للعربية بأن تراجع الأسعار العالمية يضغط على مبيعات المنتجين، لا سيما بعد فرض رسوم تصدير بقيمة 90 دولارا للطن لمدة ثلاثة أشهر على الأسمدة النيتروجينية في أوائل مايو.

تذكر: قفزت أسعار تصدير اليوريا المصرية بنسبة 105% على أساس سنوي لتصل إلى 835 دولارا للطن خلال ذروة الاضطرابات في أبريل الماضي، بعدما تنازل المنتجون الخليجيون عن حصصهم التصديرية لصالح مصر إثر إغلاق مضيق هرمز.

6

الأسواق العالمية

هل يتفوق الائتمان الخاص على رأس المال المغامر؟

تجاوز الائتمان الخاص رأس المال المغامر في هدوء ليصبح الأداة المفضلة لتمويل الشركات الناشئة في منطقة الخليج للمرة الأولى، وسط تزايد جاذبية التمويل غير المرتبط باقتطاع حصص من الملكية، في ظل استمرار حالة الحذر المسيطرة على المشهد العالمي لرأس المال المغامر، وفقا لتقرير صادر عن شركة سترايد فينتشرز.

إذ بلغ حجم الائتمان الخاص الموجه لمنطقة الخليج 4.1 مليار دولار في عام 2025، بزيادة قدرها 8.2 مرة مقارنة بـ 500 مليون دولار في العام السابق عليه، حسب التقرير. وللمرة الأولى، تخطى الائتمان المهيكل رأس المال المغامر في مزيج أدوات تمويل الشركات الناشئة بالمنطقة؛ حيث لم تتجاوز استثمارات رأس المال المغامر 3.3 مليار دولار، من إجمالي الاستثمارات المرصودة للشركات الناشئة والبالغة 7.4 مليار دولار.

واستحوذ قطاع التكنولوجيا المالية على نصيب الأسد حتى داخل سوق الائتمان الخاص؛ إذ هيمن القطاع على 95.5% من إجمالي التدفقات الموجهة لدول الخليج أو ما يعادل 3.9 مليار دولار، بينما توزعت النسبة المتبقية على قطاعات التكنولوجيا الزراعية، والتكنولوجيا العقارية، والبرمجيات الخدمية، واللوجستيات. ويشير هذا التركز إلى أن السوق لا تزال في مراحلها الأولى؛ فالتدفقات النقدية الكبيرة والواضحة لقطاع التكنولوجيا المالية تجعله الوجهة الطبيعية الأولى للائتمان المهيكل، إلا أن هذا النموذج لم يمتد بعد ليشمل قطاعات أخرى على نطاق واسع.

حظيت السعودية بحصة ضخمة من هذه الأموال؛ إذ جمعت المملكة نحو 3.9 مليار دولار من إجمالي الائتمان الخاص في المنطقة (بما يقارب 95%) مدفوعة بعدد قليل من الصفقات كبيرة الحجم. وجمعت شركة تمارا نحو 2.4 مليار دولار، وليندو 740 مليون دولار، في حين جمعت ديم 400 مليون دولار. وجاءت الإمارات في المركز الثاني بفارق كبير بإجمالي 211 مليون دولار، وكان من بين أبرز صفقاتها كريدبل إكس (بقيمة 100 مليون دولار)، وكيتوبي (بقيمة 50 مليون دولار)، بينما سجلت البحرين صفقات ائتمان خاص بقيمة 22 مليون دولار.

لا يزال التمويل الائتماني المخصص لدعم النمو مهيمنا: ففي عام 2025 وحده، تجاوز نشاط التمويل الائتماني المخصص لدعم النمو والبالغ 3.9 مليار دولار إجمالي الدين المغامر الموجه لمنطقة الخليج في الفترة ما بين عامي 2018 و2025 والبالغ 2.8 مليار دولار. وفي المقابل، سجل حجم الدين المغامر في عام 2025 نحو 249 مليون دولار فقط.

يستخدم المؤسسون هذا التمويل كوسيلة لدفع النمو وليس كأداة دفاعية. إذ تكشف نتائج استطلاع آراء المؤسسين الواردة في التقرير ما يلي: وجه 54% من المشاركين الائتمان الخاص لأغراض النمو والتوسع، في حين لجأ إليه نسبة 36% كتمويل تجسيري بين جولات التمويل بالأسهم. في حين أشار 27% إلى استخدامه لتحسين رأس المال العامل، واستخدمته نسبة مماثلة لتمديد النطاق الزمني للسيولة المتاحة. في المقابل لم تتجاوز نسبة من خصصوا التمويل في عمليات الدمج والاستحواذ أو النفقات الرأسمالية 9%.

من يقود السوق؟ حدد صناع السياسات في الخليج الذين شملهم استطلاع سترايد صناديق الائتمان الخاص المتخصصة باعتبارها الجهات الأنشط في السوق، متقدمة على المقرضين الدوليين عبر الحدود والمؤسسات الحكومية والمؤسسات التنموية، إلى جانب شركات الخدمات المالية غير المصرفية والمقرضين المتخصصين.

EGX30

51,770

-1.6% (منذ بداية العام: +23.8%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 49.64 جنيه

بيع 49.77 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 49.65 جنيه

بيع 49.75 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,034

-0.4% (منذ بداية العام: +5.2%)

سوق أبو ظبي

10,025

-0.1% (منذ بداية العام: +0.3%)

سوق دبي

6,105

-1.3% (منذ بداية العام: +1.0%)

ستاندرد أند بورز 500

7,365

-1.4% (منذ بداية العام: +7.6%)

فوتسي 100

10,429

-0.1% (منذ بداية العام: +5.0%)

يورو ستوكس 50

6,231

-1.3% (منذ بداية العام: +7.5%)

خام برنت

77.08 دولار

-1.1%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.15 دولار

-3.3%

ذهب

4,149 دولار

-1.3%

بتكوين

62,574 دولار

-2.1% (منذ بداية العام: -28.6%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,067

+0.2% (منذ بداية العام: +7.4%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

152.21

-0.2% (منذ بداية العام: +0.2%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

19.49

+12.8% (منذ بداية العام: +30.4%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 1.6% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 9.1 مليار جنيه (4% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون العرب وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 23.8% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: أوراسكوم للاستثمار القابضة (+3.7%)، والمصرية للاتصالات (+0.2%)، وأبو قير للأسمدة (+0.1%).

🟥 في المنطقة الحمراء: راية القابضة (-5.1%)، ومصر للألومنيوم (-2.9%)، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير (-2.9%).

7

هاردهات

كيف سيحدد المطورون العقاريون مصير المدن الذكية في مصر؟

تنتقل عملية بناء المدن الذكية في مصر من مرحلة المخططات العامة إلى اختبار التشغيل الفعلي. فقد أمضت الحكومة سنوات في وضع حجر الأساس لـ 38 مدينة ذكية جديدة على مساحة 530 ألف فدان، لتستوعب 30 مليون نسمة، وبفاتورة استثمارية مخططة تصل إلى 700 مليار جنيه. وتتحمل الدولة نحو 70% من هذه الفاتورة لإنشاء الشبكات المركزية والمرافق الأساسية، بينما يمول مطورو القطاع الخاص النسبة المتبقية البالغة 30% من خلال المشروعات السكنية والتجارية.

لكن نجاح هذا المشروع الضخم مرهون بالبنية التحتية التي تنفذها الدولة وحدها، كما سيعتمد على مدى قدرة المطورين على تحويل هذه الشبكات الرئيسية إلى مجتمعات تلبي الاحتياجات الحقيقية للسكان والمستأجرين والشركات. وتخضع هذه النتائج للاختبار حاليا على أرض الواقع.

أصبح المطورون العقاريون من أكبر عملاء شركات التكنولوجيا، إذ لم تعد شركات التطوير العقاري تتعامل مع التكنولوجيا كما لو أنها مجرد إضافة ترفيهية، بل أصبحت محركا رئيسيا للقيمة المضافة. ودفع هذا التحول المطورين إلى توقيع شراكات واسعة النطاق مع شركات التكنولوجيا والاتصالات، لتحويل المشاريع إلى مجتمعات رقمية متصلة بالكامل، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي لشركة أورانج مصر هشام مهران لإنتربرايز.

يتجلى هذا التوجه بالفعل في العاصمة الجديدة وشرق القاهرة، حيث يتسابق المطورون لدمج البنية التحتية السحابية وإنترنت الأشياء في مشاريعهم. وفي هذا الصدد، قال الرئيس التنفيذي لمشروع ذا سباين بمجموعة طلعت مصطفى، محمد هشام طلعت مصطفى، إن التطبيقات السحابية الخاصة بمدينة نور، التي جرى تطويرها بالتعاون مع شركة هواوي، لا تقتصر على إدارة المدينة فحسب، بل تهدف إلى تعزيز النمو الاقتصادي وتقديم حلول متميزة للسكان والشركات. وتسير شركة مدينة مصر على الدرب ذاته؛ إذ قال الرئيس التنفيذي للشركة عبد الله سلام إن الشراكة مع الشركة المصرية للاتصالات لتقديم خدمات الاتصالات المتكاملة والمدن الذكية تهدف إلى خلق مجتمعات أكثر استدامة وترابطا عبر وحداتها السكنية والتجارية.

كما ينطبق هذا المنطق خارج المدن الجديدة الكبرى أيضا. فقد أشار وائل لطفي، الرئيس التنفيذي المشارك لشركة ماونتن فيو، إلى أن وجود شريك تكنولوجي قوي يتيح للمطورين إقامة بنية تحتية رقمية عالية الكفاءة، تلبي تطلعات السوق وتوفر تجربة معيشية أكثر أمانا. وحتى في الوجهات الساحلية والمجتمعات القائمة بالفعل، بات الإنفاق على التكنولوجيا حتميا. ففي مدينة الجونة، ارتأت شركة أوراسكوم للتنمية أن تجديد شراكتها مع أورانج مصر، لتقديم خدمات المدن الذكية وإنترنت الأشياء، تشكل وسيلة للحفاظ على جاذبية المدينة، ليس فقط بالنسبة للسكان، بل أيضا بالنسبة للمشروعات الناشئة ورواد الأعمال.

يتوفر الإنفاق الرأسمالي، لكن الانضباط في التصميم يظل خطوة ضرورية بحاجة إلى تفعيل. إذ تمتلك مصر الميزانيات والشراكات، لكن شراء التكنولوجيا يختلف تماما عن تشغيلها بنجاعة. في تعليقه لإنتربرايز، قال أحمد الحراني، الرئيس التنفيذي لشركة بالس باي سولوشنز التابعة لمجموعة "إس تي سي" السعودية، إن النفقات الرأسمالية تذهب هباء عندما لا تُصمم الأنظمة بناء على حالات استخدام واقعية. وأضاف أن التحدي لا يكمن في استيعاب التكنولوجيا نفسها، بل في الفهم الدقيق لما يحتاجه المستخدم النهائي قبل توقيع أي عقد.

لا تعمل البنية التحتية الذكية بكفاءة إلا إذا كان البناء المادي مصمما لدعمها منذ البداية. وفي هذا السياق، صرح عمر الجمال، مدير سلسلة الإمدادات في شركة ريدكون بروبرتيز، لإنتربرايز بأن البنية التحتية يجب أن تُبنى بمرونة كافية لدعم تطبيقات الاستدامة منذ اليوم الأول. ويعني ذلك دمج الأنظمة المدعومة بأجهزة الاستشعار خلال مرحلة البناء نفسها، بدلا من تعديلها لاحقا، بجانب تضمين بنية تحتية لإدارة المخلفات قادرة على تحسين مسارات جمع القمامة في الوقت الفعلي.

يتزايد توجه قطاع البرمجيات نحو التوطين، في ظل بناء مراكز البيانات وتطوير التطبيقات داخل مصر، لكن قطاع الأجهزة لا يزال يعتمد بكثافة على الاستيراد. ويبرهن إطلاق شركة باناسونيك أنظمة التحكم المنزلي المعتمدة على بروتوكول "كيه إن إكس" في مصر، على وجود هذه الفجوة. فقد أنشأت الشركة وحدة بحث وتطوير محلية، لكن الأجهزة التكميلية، مثل الشاشات ووحدات التحكم، لا تزال تُصنع وتُجمع بالخارج. وفي هذا السياق، أشار مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة فانتدج للتنمية العمرانية محمد عبد الجواد، إلى أن هذا الاعتماد على الاستيراد قد يرفع النفقات الرأسمالية للمطورين بشكل حاد عند حدوث تقلبات في أسعار الصرف أو اضطرابات في الشحن.

قد تساعد البيئات التجريبية التنظيمية في سد الفجوة. إذ تكتسب بيئات التجارب أهمية متزايدة، في ظل اتساع الهوة بين التطور التكنولوجي السريع والأطر المؤسسية. وتساعد هذه البيئات التجريبية في الحد من هذا التعارض، مما يسهم في تسريع وتيرة الابتكار وتوطين التقنيات الحديثة دون الإخلال بالأنظمة القائمة، حسبما قاله عمر المنير، الرئيس التنفيذي لشركة سيجما فت والرئيس التنفيذي للابتكار في شركة مسكا للذكاء الاصطناعي، في حديثه مع إنتربرايز.

ماذا بعد؟ جاء تراجع القاهرة ثمانية مراكز في مؤشر المدن الذكية لعام 2026 الصادر عن المعهد الدولي للتنمية الإدارية، من المرتبة 117 إلى 125، ليؤكد هذا الواقع. إذ لم تقدم الدولة ولا المطورون إجابات للأسئلة الأساسية حتى هذه اللحظة: فمن يضع معايير التشغيل البيني التي تحكم البنية التكنولوجية لـ 38 مدينة؟ ومن يتحمل تكلفة صيانة هذه الأنظمة أو تسليمها؟ ولن يحل إبرام المزيد من الشراكات المشكلة، بل يتطلب الأمر إطارا تنظيميا يتعامل مع البنية الرقمية الخاصة بوصفها بنية تحتية وليست مجرد منتج.


يونيو

23 - 25 يونيو (الثلاثاء - الخميس): معرض ذا بيج 5 كونستراكت مصر، مركز مصر للمعارض الدولية.

23 - 25 يونيو (الثلاثاء - الخميس): معرض واتركس الدولي لتكنولوجيا معالجة المياه ومياه الصرف الصحي، مركز مصر للمعارض الدولية.

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00