صباح الخير قراءنا الأعزاء. انتهت انتخابات التجديد النصفي، وحقق الديمقراطيون فوزا كاسحا في مجلسي النواب والشيوخ، وكان للحرب التي شكلت ملامح عامنا هذا دور كبير في تلك النتيجة.
وأظهر استطلاع أجرته وكالة أسوشيتد برس يوم الانتخابات أن نحو 6 من كل 10 ناخبين يرون أن الولايات المتحدة اتخذت قرارا خاطئا بشن عمل عسكري ضد إيران. وأقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب لعبت دورا في خسائر حزبه، إذ قال لصحيفة وول ستريت جورنال إن "إيران كانت جزءا من السبب"، رغم أنه لا يزال متمسكا بقراره بتنفيذ الهجوم.
ولا تزال تبعات هذا الفوز الساحق على منطقتنا غير واضحة؛ فبينما تترقب منطقة الخليج تصعيدا جديدا في الهجمات بعد الانتخابات، خفف ترامب من حدة لهجته أمس؛ إذ صرح لصحيفة فايننشال تايمز بأنه ليس لديه خطط فورية لضرب إيران، قائلا إن الولايات المتحدة مستعدة لكن "قد لا يكون هناك مبرر لذلك". في المقابل، لا تبدي طهران أي تراجع؛ إذ صرح مسؤول إيراني لوكالة رويترز بأن الجانبين لا يزالان بعيدين عن التوصل إلى اتفاق، فيما أكد المرشد الأعلى الإيراني أن عداء واشنطن تجاه طهران لن يتبدل بفعل التغيرات الحزبية.
وسيكون الشهران المقبلان حاسمان؛ إذ لن يؤدي أعضاء الكونغرس الجديد اليمين الدستورية قبل يناير، ويرى بعض المحللين أن فوز الديمقراطيين قد يعزز من دوافع ترامب لاتخاذ تحركات حاسمة خلال هذه الفترة الانتقالية.
ونراقب أيضا عن كثب صفقاتنا في مجال رقاقات الذكاء الاصطناعي. فقد تعهد الديمقراطيون بالتحقيق في اتفاقيات إدارة ترامب التي منحت شركة "جي 42" وصولا معفى من التراخيص إلى أحدث الرقاقات الأمريكية المتقدمة، ووافقت على تزويد شركة هيوماين السعودية بما يصل إلى 35 ألف رقاقة. وتمنح السيطرة على الكونغرس للديمقراطيين صلاحية إصدار مذكرات استدعاء. ورغم عدم قدرتهم على إلغاء هذه الاتفاقيات قبل وصول رئيس ديمقراطي إلى البيت الأبيض، إلا أن الوصول المعفى من التراخيص الممنوح للإمارات ينتهي في أبريل المقبل، مما يعني أن أي تمديد سيخضع الآن لتدقيق أشد صرامة في الكونغرس.
وعلى الصعيد المحلي، يحفل عدد اليوم بأخبار لا تقل أهمية. فقد تعاقدت معظم الشركات الكبرى في الإمارات مع مزودي خدمات الفوترة الإلكترونية قبل انتهاء المهلة المحددة يوم الجمعة الماضي، وفق ما أكده عدد من مزودي الخدمات لنشرتنا، لكن الكثير منها لم يبدأ بعد في ربط أنظمته بالخدمة، رغم تبقي أقل من شهرين على بدء التطبيق الفعلي. نستعرض أبرز العقبات التي تواجه هذه الشركات في فقرة الخبر الأبرز هذا الصباح أدناه.
في غضون ذلك، حددت شركة دبي للاستثمار سعر الطرح العام الأولي للشركة المالكة لمجمع دبي للاستثمار عند منتصف النطاق السعري، وسط تقارير تفيد بمشاركة صندوق الاستثمارات العامة السعودي ووحدة تابعة لشركة بلاكستون في سجل الأوامر، في حين تتجه شركة إعمار للاستحواذ الكامل على شركة إعمار للتطوير بتقييم يبلغ 60 مليار درهم. وفي أسواق الديون، زادت شركة بيرل بتروليوم حجم إصدار سنداتها إلى 500 مليون دولار بفائدة أقل مما دفعته قبل عامين، فيما جمعت شركة تعزيز تمويلات بقيمة 1.39 مليار دولار لتمويل محطة تصدير الكيماويات ومصنع الأمونيا في الرويس. وفي عددنا اليوم أيضا: رفعت الشركات غير النفطية أسعارها بوتيرة قياسية في أكتوبر، مما ينذر بمؤشرات سلبية لأرقام التضخم هذا الشهر، كما عادت صادرات الخام الخليجية لتقترب من مستويات ما قبل الحرب، وهو ما يكفي لدفع سوق النفط في دبي إلى هيكل كونتانغو، الذي يشير إلى تداول عقود النفط قريبة الأجل بأسعار أقل من العقود الأطول أجلا.
غاز أدنوك في طريقه إلى الإمارات الشمالية
قد تجد شركة أدنوك للغاز مشتريا جديدا لكميات الغاز الإضافية التي تستعد لإنتاجها؛ إذ وقعت الشركة اتفاقية مع الاتحاد للماء والكهرباء لبحث فرص التعاون حول ترتيبات مستقبلية لتوريد الغاز، بما يدعم تطوير مشاريع جديدة لتوليد الطاقة الكهربائية في الإمارات الشمالية، وفقا لما نقلته وكالة وام. ومن شأن التوصل لاتفاقية لتوريد الغاز أن يوفر لأدنوك للغاز سوقا محلية لاستيعاب الإنتاج الإضافي المتوقع من خططها للنمو، فضلا عن تزويد الاتحاد للماء والكهرباء بالوقود اللازم لتشغيل المحطات المعتمدة على الغاز، ضمن خطتها لتنويع مصادر توليد الكهرباء بين الغاز الطبيعي والطاقة المتجددة. ولم يكشف الطرفان عن الكميات المحتملة أو قيمة الاتفاقية أو الجدول الزمني لبدء التوريد.
وتستهدف الإمارات الاستغناء عن واردات الغاز بحلول عام 2030. ولا تزال الدولة تستورد الغاز لتغطية عجز الإمدادات المحلية، والذي قُدر بنحو 17.7 مليار متر مكعب في عام 2025. وتتوقع أدنوك للغاز أن ينمو الطلب المحلي على الغاز بنسبة تتراوح بين 4-5% سنويا بين عامي 2023 و2030. ولسد هذه الفجوة، تستثمر الشركة 13.2 مليار دولار في برنامج تطوير الغاز الغني لرفع طاقتها لمعالجة الغاز، إلى جانب 2.4 مليار دولار في مشروع "استدامة" لتوسعة شبكة الغاز الوطنية.
هل تبحث الإمارات إنشاء خط أنابيب ثالث لتجنب مضيق هرمز؟
نفت شركة أدنوك أنباء نقلتها وكالة بلومبرغ عن مصادر مطلعة بأن الإمارات تدرس إنشاء خط أنابيب ثالث، ينقل النفط الخام من الساحل الغربي إلى ميناء الفجيرة على الساحل الشرقي للدولة، بهدف تجنب مضيق هرمز بالكامل. ولفتت المصادر إلى أن الخطط لم تُحسم بعد، وأن الخط قد يكون متاحا لاستخدام أطراف أخرى، في حين وصفت أدنوك تلك التقارير بأنها "غير دقيقة"، و"تستند إلى تكهنات محضة".
خطوة ثالثة حاسمة: أسهم خط أنابيب "حبشان - الفجيرة" الحالي في الحفاظ في استمرار تدفق الإمدادات نسبيا وسط الاضطرابات التي يشهدها مضيق هرمز، ما دفع أدنوك منذ اندلاع الصراع إلى تسريع وتيرة إنشاء خط أنابيب "غرب - شرق"، والمقرر أن يضاعف القدرة التصديرية للدولة بعيدا عن المضيق. وفي الأسبوع الماضي، أفادت تقارير أن الخط قد يبدأ في نقل الإمدادات لعملاء أدنوك من المصافي الآسيوية بحلول مطلع العام المقبل، في إطار تكثيف الإمارات لجهودها الرامية إلى إنهاء اعتمادها على مضيق هرمز بالكامل.
📢 تنويهات عامة
⛅ الطقس — تسجل درجات الحرارة 35 درجة مئوية نهارا في أبوظبي اليوم، فيما تبلغ 34 درجة مئوية في دبي، قبل تراجعها ليلا إلى 25 درجة مئوية في كلتا الإمارتين، وفقا لتطبيقات الطقس.
🌍 الخبر الأبرز عالميا
حلقت الأسهم الأمريكية عاليا أمس على وقع الفوز الساحق للحزب الديمقراطي في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، والذي منحه السيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، وتزامن ذلك مع تراجع أسعار النفط مدفوعة بتوقعات بنهاية مبكرة لحرب إيران. وحققت أسهم كل من أمازون وأبل ومايكروسوفت مكاسب تجاوزت 6%، في ظل رهان المستثمرين على أن الكونغرس الجديد سيدفع نحو تقليص الاستثمارات في قطاع الذكاء الاصطناعي. وفي المقابل، تراجعت أسهم الطاقة بنسبة 4.7%، لتتجه نحو تسجيل أكبر هبوط يومي لها منذ عام 2025. كما انخفضت أسهم كل من تسلا وسبيس إكس وشركات مراكز البيانات مثل كورويف، في حين ارتفعت أسهم قطاع الإسكان مستفيدة من تراجع عوائد سندات الخزانة، وصعدت أسهم التعدين مقتفية أثر ارتفاع أسعار المعادن.
اتهم بيل جيتس إدارة ترامب بعرقلة الجهود الرامية للسيطرة على مخاطر الذكاء الاصطناعي، محذرا من أن هذه التكنولوجيا قد تتسبب في جائحة أكثر فتكا بكثير من جائحة كوفيد-19. وخلال حديثه في قمة نظمتها صحيفة فايننشال تايمز، صنف المؤسس المشارك لشركة مايكروسوفت الأسلحة البيولوجية والهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي كأكبر التهديدات المباشرة. وأكد جيتس أن التنظيم الذاتي للقطاع لن يجدي نفعا، داعيا واشنطن إلى دراسة وضع معايير أمان لنماذج الذكاء الاصطناعي، وقيادة حراك عالمي لسد الثغرات السيبرانية، إلى جانب توسيع نطاق المراقبة لاكتشاف أي أوبئة يطورها الذكاء الاصطناعي في مراحلها المبكرة.
وسعت غوغل نطاق برامج الاستقالة الطوعية لموظفيها في عدد من الدول خلال العام الجاري، في إطار مساعيها الرامية لاحتواء التكاليف المتزايدة تزامنا مع ضخها أموالا طائلة في تقنيات الذكاء الاصطناعي. وأكدت الشركة أنها بدأت خلال يونيو الماضي في تقديم حزم مغادرة طوعية لبعض موظفيها في كندا وفرنسا وألمانيا واليابان وسويسرا، غير أن أعداد الموظفين الذين قبلوها ما زالت غير معلومة. علما بأن الحزم السابقة لم تشمل موظفي قطاعي الحوسبة السحابية غوغل كلاود أو ديب مايند، ويبدو أن الجولة الجديدة تستثنيهم أيضا. وتأتي هذه الخطوة في أعقاب توجه مماثل لمايكروسوفت، التي قدمت عروضا لإنهاء خدمة 60 ألف موظف ضمن خطتها الخاصة لخفض النفقات.
هل تود استقبال نشرتنا بانتظام؟
اشترك لتصلك آخر تطورات الاقتصاد والأعمال في الإمارات مجانا عبر بريدك الإلكتروني على مدار الأسبوع، باستثناء أيام العطلات، باللغة الإنجليزية أو العربية.
هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.
نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.
إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.
هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر [email protected].
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
🛢️ أسواق النفط
إمدادات النفط الخليجية تتجاوز حجم الطلب مجددا؛ إذ ظهرت مؤشرات على وجود فائض في سوق النفط بالمنطقة للمرة الأولى منذ يوليو الماضي. فقد دخل أقرب فارق زمني لعقود خام دبي، المعيار الإقليمي الذي يُستخدم في تسعير معظم صادرات الخام من المنطقة، في هيكل كونتانغو هذا الأسبوع، إذ جرى تداول عقد نوفمبر بخصم يقارب دولارين للبرميل عن عقد ديسمبر، حسبما صرح متعاملون في السوق لبلومبرغ. وارتفعت صادرات النفط الخام من السعودية والإمارات والعراق والكويت مجتمعة بنسبة 10% في أكتوبر مقارنة بسبتمبر، لتصل إلى 15.53 مليون برميل يوميا، لتقترب من مستويات ما قبل الحرب، وفقا لبيانات تتبع الناقلات التي جمعتها بلومبرغ.
💡يشير هيكل كونتانغو إلى تداول عقود النفط قريبة الأجل بأسعار أقل من العقود الأطول أجلا، وهو ما يعكس تراجع الطلب على الشحنات المتاحة حاليا.
ورفعت الإمارات صادراتها إلى 3.74 مليون برميل يوميا، لتسجل أعلى مستوى لها منذ يوليو. فيما جاءت الزيادة الأكبر من السعودية، إذ رفعت صادراتها بنسبة 13% لتصل إلى 7 ملايين برميل يوميا، مع ارتفاع صادرات ميناء ينبع المطل على البحر الأحمر بنسبة 35% لتصل إلى 3.07 مليون برميل يوميا، وذلك بعد استئناف تشغيل خط أنابيب "شرق-غرب" الذي تعرض لهجوم شُن من العراق في سبتمبر. كذلك زادت صادرات العراق بنسبة 9.5% لتصل إلى 3.35 مليون برميل، ورفعت الكويت شحناتها بمقدار الثلث لتصل إلى 1.44 مليون برميل يوميا. وفي المقابل، توقفت صادرات إيران النفطية للشهر الثاني على التوالي بسبب الحصار البحري الأمريكي.
وتمتد مؤشرات ضعف الطلب إلى أسواق تداول النفط الخام؛ فقد تراجعت أسعار تداول الشحنات الفورية عبر نافذة تداول خام دبي التابعة لوكالة ستاندرد آند بورز غلوبال، لتقترب من السعر القياسي بعدما كانت تُباع عادة بعلاوة سعرية. ولم يقتصر ضعف الطلب على المنطقة، إذ لم تجد شحنة من نفط بحر الشمال مشترين رغم عرضها بسعر أقل من خام برنت، في حين كانت شحنات مماثلة تُباع بعلاوة سعرية قبل شهر واحد فقط. وقالت جون غوه، كبيرة محللي أسواق النفط في سبارتا كوموديتيز، لبلومبرغ: "هذه المرة، تأتي الزيادة بوتيرة أكثر تدرجا". وأوضحت أن الوضع كان مختلفا في يونيو، عندما غادرت ناقلات النفط العملاقة المحملة بشحنات تراكمت في الخليج المنطقة دفعة واحدة. وفي غضون ذلك، لا تزال العقود الآجلة لخام برنت تتداول فوق مستوى 100 دولار للبرميل، وسط أنباء عن هجوم أمريكي على جزيرة قشم الإيرانية يوم الاثنين.