الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل البنوك الإماراتية.. وقطاع التمويل الإسلامي قد يكون المستفيد الأكبر

1

نتابع اليوم

هذا الصباح: أبوظبي تستعين بتقنيات "أوبن إيه آي" في النفط والاستثمار والعمل الحكومي + الإمارات تدعو إلى إعادة النظر في استراتيجيات تكرير النفط وتخزينه

صباح الخير قراءنا الأعزاء. جلب انطلاق معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك) معه زخما كبيرا من أخبار قطاع الطاقة؛ ففي اليوم الأول من المؤتمر، أكد وزراء ومسؤولون إماراتيون أهمية تعزيز المرونة لحماية البنية التحتية للطاقة وسلاسل التوريد. ودعا الرئيس التنفيذي لشركة أدنوك سلطان الجابر إلى زيادة قدرات تخزين النفط وإعادة تقييم استراتيجيات التكرير، فيما أكد وزير الطاقة سهيل المزروعي أن الإمارات تُعد خطط طوارئ ومسارات تصدير بديلة تحسبا لأسوأ السيناريوهات في ظل حالة عدم اليقين.

وبدأت بالفعل ترجمة هذه التوجهات على أرض الواقع، إذ اتخذت أدنوك قرار الاستثمار النهائي بشأن أول مشاريعها واسعة النطاق لتطوير الغاز غير التقليدي، في خطوة تهدف إلى سد فجوة الإمدادات.

ولم يقتصر هذا التوجه نحو الاستعداد للتحديات على قطاع الطاقة؛ ففي حوار المنامة بالبحرين، قال المستشار الدبلوماسي لرئيس الدولة أنور قرقاش إن الإمارات "مستعدة للأسوأ"، في حين أكد مسؤولون خليجيون ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية لتجنب جولة جديدة من التصعيد.

ويواصل الذكاء الاصطناعي تصدر المشهد في عدد اليوم أيضا، إذ تتجه كيانات إماراتية بارزة مثل مبادلة وأدنوك إلى دمج تقنيات شركة "أوبن إيه آي" في عملياتها، في مؤشر جديد يعكس تقارب العلاقات المتنامي بين الإمارات والولايات المتحدة في هذا القطاع الحيوي. كما حاورنا مجموعة من الخبراء حول تأثير اتجاه البنوك لدمج الذكاء الاصطناعي في صميم بنيتها على قطاع التمويل الإسلامي.

بالإضافة إلى ذلك: يدعم مجلس أبوظبي للاستثمار منصة إقراض أوروبية بقيادة شركة أبولو تتجاوز قدرتها التمويلية 10 مليارات يورو، بينما يتعاون جهاز أبوظبي للاستثمار مع شركتي أفولون و"آي سكويرد كابيتال" لتدشين منصة لتأجير الطائرات.

أبوظبي تستعين بتقنيات "أوبن إيه آي" في النفط والاستثمار والعمل الحكومي

ستوظف كل من أدنوك ومبادلة وحكومة أبوظبي تقنيات شركة "أوبن إيه آي" في العمليات النفطية وتحليل الاستثمارات وإصدار الموافقات التنظيمية بموجب أربع اتفاقيات جديدة، وفقا لبيان صادر عن المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي. ووقعت الاتفاقيات عقب لقاء جمع ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد والرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" سام ألتمان. علما بأن أحد التطبيقات الحكومية دخل حيز التشغيل الفعلي بالفعل.

لم تكشف الأطراف عن الشروط المالية ولا عن معظم الجداول الزمنية للتنفيذ، لكن إليكم ما تتضمنه الاتفاقيات:

  • الذكاء الاصطناعي يدخل عمليات أدنوك: ستصبح أدنوك أول شركة في قطاعها توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة من "أوبن إيه آي"، إذ ستتعاون معها ومع شركة "إنسبشن 42" التابعة لمجموعة "جي 42" لاستخدام نماذج "جي بي تي" التي تعمل على بنية تحتية للحوسبة داخل الإمارات، دعما لقراراتها التشغيلية والاستثمارية والتجارية.
  • الذكاء الاصطناعي يدعم الموافقات الحكومية: تعمل حكومة أبوظبي مع "أوبن إيه آي" على تحويل اللوائح التنظيمية إلى صيغ يمكن لأنظمة الذكاء الاصطناعي قراءتها، لمساعدة المسؤولين على تقييم الامتثال وإصدار التصاريح والشهادات. وبدأت هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بالفعل التشغيل الفعلي لتطبيق تجريبي في مجال واردات الغذاء، مع احتفاظ المسؤولين بالقرار النهائي.
  • مبادلة تدمج الذكاء الاصطناعي في قراراتها الاستثمارية: يتعاون صندوق الثروة السيادي مبادلة مع "أوبن إيه آي" و"إنسبشن 42" لتحليل الاستثمارات ورصد الفرص وتقييم المخاطر.
  • ويمتد التعاون إلى ما هو أبعد من ذلك: إذ وقعت "أوبن إيه آي" و"إنسبشن 42" اتفاقية مدتها 5 سنوات لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي للجهات الحكومية والشركات والمؤسسات التعليمية في جميع أنحاء الإمارات.

تذكر: أبوظبي تمهد الطريق لهذه الخطوة منذ فترة؛ إذ وقعت أدنوك اتفاقية بقيمة 340 مليون دولار لتوظيف الذكاء الاصطناعي مع شركة "إيه آي كيو" العام الماضي، في حين تعمل مجموعة "جي 42" على تطوير مجمع الحوسبة "ستارغيت الإمارات" بقدرة 1 غيغاوات بالتعاون مع "أوبن إيه آي" وشركات تكنولوجيا أمريكية أخرى. كذلك استثمرت شركة "إم جي إكس" المدعومة من أبوظبي في "أوبن إيه آي". وتقرب الاتفاقيات الأخيرة هذا التوجه الأوسع نحو الذكاء الاصطناعي من العمليات اليومية، ويقدم التطبيق التجريبي في مجال واردات الغذاء نموذجا مبكرا على استخدام هذه التقنيات بالفعل.

أيضا: تأتي الاتفاقيات قبيل الجولة التمويلية المرتقبة لشركة "أوبن إيه آي"، والتي تشير تقارير إلى أن "إم جي إكس" ستشارك فيها مجددا. غير أن عملاقة الذكاء الاصطناعي خفضت مستهدفها الأصلي البالغ 30 مليار دولار إلى 20 مليار دولار، بعدما أثارت المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي موجة بيع لأسهم التكنولوجيا، وفقا لما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز، التي أفادت أيضا بأن "إم جي إكس" ستكون الممول الأكبر في هذه الجولة.


يسلط العدد الأخير من سلسلة "طاقات" الضوء على الأشخاص الذين يتحملون فاتورة الكهرباء. نناقش تكلفة الاستعانة بالمولدات الاحتياطية أو التحول للطاقة الشمسية، وكيف تحسب الفاتورة وما إذا كان السعر عادلا، وهل شراء سيارة كهربائية مجد مقارنة بالسيارات التي تعمل بالوقود اليوم، ولماذا تبقى الطاقة الخضراء رفاهية بعيدة عن متناول المستهلك.

اشتركوا في نشرة إنتربرايز مصر، ليصلكم العدد الأخير من سلسلة "طاقات" غدا، يوم 4 نوفمبر.


وكالة الفضاء الأوروبية تعدل بوصلتها صوب الإمارات

يبدو أن مساعي الإمارات الرامية لتطوير قطاع الفضاء بدأت تؤتي ثمارها، إذ تجذب مؤسسات أوروبية إلى الدولة بحثا عن شركاء جدد، وفقا لما ذكرته وكالة رويترز. وفي هذا الصدد، يزور المدير العام لوكالة الفضاء الأوروبية يوزف أشباخر الإمارات، آملا في توقيع اتفاقية إطارية مع الدولة في مرحلة ما، حسبما قال للوكالة. وتشمل الزيارة شركة مارلان ومقرها أبوظبي، إلى جانب المشروع المشترك المتخصص في الأقمار الصناعية مع شركة لوفت أوربيتال الأمريكية الناشئة.

يسعى الطرفان إلى التنويع وتعزيز المرونة: تبحث وكالة الفضاء الأوروبية عن شراكات خارج الولايات المتحدة لتقليل اعتماد أوروبا على التكنولوجيا الأمريكية وتحقيق "مزيد من الاستقلالية والقوة". وتمثل مشروعات الوكالة المرتبطة بالولايات المتحدة 5% من ميزانيتها، غير أن واشنطن قلصت بعض المشروعات المشتركة خلال السنوات الأخيرة. أما بالنسبة للإمارات، فيشكل تطوير قطاع الفضاء ركيزة أساسية في أجندتها للتنويع الاقتصادي. ورغم أن الدولة تعمل على تطوير شبكة أقمارها الصناعية، فإنها لا تمتلك حتى الآن نظام ملاحة مستقلا ولا القدرة على تنظيم عمليات إطلاق بشكل مستقل.

ما ملامح التعاون المحتمل؟ رفض أشباخر التعليق على إمكانية استثمار الإمارات في مشروعات مع وكالة الفضاء الأوروبية، لكنه قال إن الفجوة التمويلية التي تواجهها الوكالة قد تكون مطروحة للنقاش، وإن كانت الأولوية لتعهدات الحكومات الأوروبية. وتعتمد الوكالة حاليا على مزودين أمريكيين لإرسال روادها إلى الفضاء، لكن المباحثات مع الإمارات قد تشمل إطلاق مركبة جوالة إلى القمر.

الإمارات تدعو إلى إعادة النظر في استراتيجيات التكرير والتخزين

تدعو الإمارات إلى إعادة النظر في استراتيجيات تخزين النفط وتكريره، بعدما استنزفت الحرب المخزونات والإمدادات، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن سلطان الجابر وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لأدنوك. وقال الجابر إن التركيز يجب أن ينصب على نقل قدرات التكرير والبنية التحتية لتكون أقرب إلى أسواق الاستهلاك.

بدأت بالفعل ملامح تغير النهج المتبع في خيارات التخزين مؤخرا، لا سيما مع العملاء في آسيا؛ إذ تجري الفلبين محادثات مع الإمارات والسعودية والكويت لتخزين النفط الخام والوقود المكرر على أراضيها، كما لجأت إندونيسيا مؤخرا إلى الإمارات لتأمين إمدادات الوقود. فضلا عن ذلك، وافقت أدنوك في مايو الماضي على زيادة مخزوناتها من النفط الخام في الهند، بعدما أبرمت اليابان وكوريا الجنوبية اتفاقيات مماثلة لتخزين النفط.

لا يقل عن ذلك أهمية الاحتفاظ بكميات أكبر من النفط في الاحتياطيات: إذ قال الجابر إن مخزونات الديزل في بعض الأسواق بلغت أدنى مستوياتها الموسمية منذ 35 عاما، وإن نحو مليار برميل سحبت من مخزونات النفط العالمية، إلى جانب تعطل إمدادات الغاز الطبيعي المسال. وأضاف أن تكاليف الشحن والخدمات اللوجستية ارتفعت من 5% إلى 30% من تكلفة البرميل.

مجموعة الحبتور تطوي صفحة لبنان

تستعد مجموعة الحبتور ومقرها دبي لبيع جميع أصولها في لبنان، في خطوة تقربها من الخروج النهائي من البلاد بعدما أوقفت عملياتها هناك في وقت سابق من العام الجاري، وفقا لبيان صادر عن المجموعة. ويشمل قرار التخارج الذي أقره مجلس الإدارة فنادق المجموعة وعقاراتها التجارية والسكنية واستثماراتها الأخرى التي راكمتها على مدى أكثر من عقدين. وستقيم المجموعة كل أصل وتبيعه بشكل مستقل بناء على ظروف السوق، ولم تكشف عن أي تقييمات أو مشترين محتملين أو جدول زمني للبيع.

تذكر: هذا التخارج لم يكن وليد اللحظة؛ إذ أعلنت الحبتور في يناير الماضي عزمها اللجوء إلى التحكيم ضد لبنان، وعزت ذلك إلى خسائر تتجاوز 1.7 مليار دولار، علاوة على وقيود قالت إنها حالت دون وصولها إلى أموالها المودعة في البنوك اللبنانية. وأوقفت المجموعة بعد ذلك عملياتها في لبنان وسرحت موظفيها، قبل أن تبدأ رسميا إجراءات التحكيم الدولي في أبريل بموجب اتفاقية الاستثمار بين الإمارات ولبنان.

📢 تنويهات عامة

⛅ الطقس — من المتوقع أن تصل درجات الحرارة إلى 35 درجة مئوية نهارا في كل من دبي وأبوظبي اليوم، فيما تبلغ ليلا 27 درجة مئوية في دبي و26 درجة مئوية في أبوظبي، وفقا لتطبيقات الطقس.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

يتوجه الناخبون الأمريكيون اليوم إلى صناديق الاقتراع للتصويت في انتخابات التجديد النصفي، التي ستحسم ما إذا كان الجمهوريون بقيادة الرئيس دونالد ترامب سيحتفظون بأغلبيتهم في الكونغرس أم سيفقدونها. وتستحوذ قضية ارتفاع الأسعار على اهتمام الناخبين، إذ يلقي كثير منهم باللوم على الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب، فضلا عن تداعيات الحرب مع إيران. وقد ورد أن البيت الأبيض يستعد منذ عدة أشهر لاحتمال فوز الديمقراطيين، وذلك عبر بحث السبل والآليات التي تتيح لترامب مواصلة تمرير أجندته المتعلقة بالهجرة والرسوم الجمركية والإسكان والإنفاق الفيدرالي بمعزل عن الكونغرس، بالتوازي مع التأهب لمواجهة لجان تحقيق مرتقبة. من جانبه صرح ترامب بأنه، في حال خسارة حزبه، قد يلجأ إلى استخدام حق النقض لمدة "شهر أو شهرين" قبل التوصل إلى تفاهمات مشتركة مع الديمقراطيين.

تعتزم شركة أنثروبيك إنفاق أكثر من 895 مليار دولار خلال السنوات المقبلة، مع تخصيص معظمها لتعزيز القدرات الحوسبية والبنية التحتية. وتتوقع الشركة المطورة لنموذج كلود أن يحل أجل سداد نحو 448 مليار دولار من هذا المبلغ بحلول نهاية عام 2030، بما في ذلك قرابة 70 مليار دولار يتعين سدادها خلال الأشهر الاثني عشر المنتهية في سبتمبر 2027. يأتي هذا بعدما حققت الشركة إيرادات بلغت نحو 17 مليار دولار في الربع الثالث، صعودا من 1.4 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام السابق، في وقت تكثف فيه تواصلها مع المستثمرين تمهيدا لطرح عام أولي قد يسجل أرقاما قياسية.

حذرت ألمانيا من احتمال اختراق هواتف آيفون خاصة بمسؤولين حكوميين ومشرعين عبر برمجيات تجسسية. إذ أصدر المكتب الاتحادي لأمن تكنولوجيا المعلومات تحذيرا عاجلا خلال عطلة نهاية الأسبوع، دعا فيه كل من تلقى إشعارا أمنيا مؤخرا من شركة أبل إلى أن يعتبر هاتفه غير آمن. واعتمد الهجوم على ثغرة تتيح اختراق الهواتف بمجرد معرفة أرقامها ودون الحاجة إلى أي تفاعل من أصحابها بالنقر على رابط أو فتح ملف معين على سبيل المثال. من جانبه أكد شتيفان كورنيليوس، المتحدث باسم المستشار فريدريش ميرتس، أن الحكومة تتعامل مع الواقعة ببالغ الجدية وأن السلطات تبذل قصارى جهدها للتحقيق في الحادث ومساعدة المتضررين، رافضا الإفصاح عما إذا كان ميرتس نفسه ضمن قائمة المستهدفين.

هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.

نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.

إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.

هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر [email protected].

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

Rise every day
From OUR FAMILY to YOURS
2

الخبر الأبرز هذا الصباح

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل البنوك الإماراتية.. وقطاع التمويل الإسلامي قد يكون المستفيد الأكبر

تتدفق الاستثمارات في الإمارات إلى جيل جديد من البنوك التي تضع الذكاء الاصطناعي في صميم بنيتها منذ البداية، بدلا من دمجه لاحقا في أنظمة قائمة بالفعل. وقد يكون قطاع التمويل الإسلامي المستفيد الأكبر من هذا التحول، نظرا للتكاليف الإضافية المرتبطة بمتطلبات الامتثال. وفي هذا السياق، جمعت منصة مال ومقرها أبوظبي تمويلا أوليا بقيمة 230 مليون دولار لتأسيس ما تصفه بأنه أول بنك رقمي إسلامي في العالم مبني بالكامل على الذكاء الاصطناعي. كما حصدت شركة سينابس أناليتكس تمويلا بقيمة 13 مليون دولار لتطوير منصة لاتخاذ القرارات تسهم في أتمتة قرارات الائتمان وإجراءات انضمام العملاء ومكافحة الاحتيال وغسل الأموال. أما بنك رويا الرقمي الإسلامي فيعتمد بالفعل على وكلاء الذكاء الاصطناعي لتحليل المستندات وإجراء التحققات وإعداد ملخصات للحالات قبل عرضها على الموظفين للموافقة.

الاختلاف هنا يكمن في البنية نفسها؛ فمعظم البنوك الإماراتية أمضت سنوات في دمج الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء واكتشاف الاحتيال وتقييم الائتمان دون تغيير آليات عملها من الأساس. وتستخدم نحو 44% من المؤسسات المالية في الإمارات الذكاء الاصطناعي بالفعل لخفض تكاليف التشغيل، وفقا لشركة البرمجيات المصرفية فيناسترا. لكن ما يحدث الآن مختلف؛ فالهدف ليس إضافة مزايا جديدة إلى النظام القائم، بل إعادة تصميم المحرك نفسه.

"قد يكون الحديث عن بنك قائم على الذكاء الاصطناعي مجرد دعاية تسويقية، ما لم تكن بنيته التقنية مصممة فعلا على هذا الأساس"، حسبما قال أحمد فاروق أيسان، العميد المشارك للبحوث في كلية الدراسات الإسلامية بجامعة حمد بن خليفة، في تصريحات لنشرة إنتربرايز الصباحية. ففي البنك المبني بالفعل حول الذكاء الاصطناعي، تُصمم البيانات بحيث تكون قابلة للقراءة آليا وفي الوقت الفعلي، في حين تعمل النماذج كخدمات مشتركة بين المنتجات والأقسام المختلفة. كما تصبح أنظمة الذكاء الاصطناعي المستقلة، القادرة على التخطيط لسلسلة من الإجراءات وتنفيذها، جزءا من سير العمل نفسه، بدلا من أن تكون مجرد أداة إضافية وفقا لأيسان، الذي يتوقع تحول أدوار الموظفين من تنفيذ المهام التشغيلية المكثفة إلى الإشراف على هذه الأنظمة ومراجعة عملها.

أهمية ذلك؟ يغير هذا التحول اقتصاديات العمل المصرفي. ويقول أيسان: "تبدأ البنوك في العمل بطريقة أقرب إلى شركات البرمجيات؛ إذ تتحمل تكاليف ثابتة مرتفعة، مقابل تكلفة هامشية منخفضة للغاية". ويضيف أن هذا التحول يزيد من الاستثمار الأولي المطلوب لبناء النماذج وحوكمتها، لكنه يخفض تكلفة معالجة كل عميل أو معاملة أو مستند إضافي.

ويضرب إل غورو راغافيندران، نائب الرئيس الأول للذكاء الاصطناعي والابتكار لدى شركة أزينتيو المتخصصة في برمجيات الأنظمة المصرفية الأساسية، مثالا بمحلل الائتمان؛ فبدلا من أن يقضي 30 دقيقة في جمع المعلومات عن طلب ما، يمكنه مراجعة الحالة خلال خمس دقائق فقط بعدما يكون الذكاء الاصطناعي قد جمع بياناتها وقيمها مسبقا. ويرى أن المكسب على المدى القريب يتمثل في خفض تكلفة كل طلب معتمد وزيادة عدد الطلبات التي يمكن معالجتها، وليس الخفض الفوري في تكاليف العمالة.

الأتمتة تختصر الوقت والعنصر البشري يحسم القرار الائتماني

ستبدأ الأتمتة بالمهام الروتينية التي تسير وفق إجراءات واضحة، وقد تحقق وفورات كبيرة في التكاليف؛ إذ يمكن للذكاء الاصطناعي خفض تكاليف التشغيل في النظام المصرفي والمالي الإماراتي بنسبة تتراوح بين 30 و50%، وفقا لتقديرات أولية. ويرى أيسان أن الأتمتة ستبدأ على الأرجح بإجراءات اعرف عميلك ومكافحة غسل الأموال، إلى جانب معالجة المستندات والتسويات والتحصيل وإعداد التقارير التنظيمية.

أما بالنسبة للقرارات الائتمانية فالأمر مختلف؛ فمنصة بيهايف في دبي المتخصصة في إقراض الشركات الصغيرة والمتوسطة، تستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي الخاصة بها لمراجعة بيانات المقترضين ورصد أي مؤشرات غير معتادة، لكنها تبقي نموذجها الائتماني داخل الشركة وتترك كل قرار نهائي للعنصر البشري، بحسب تصريحات الرئيس التنفيذي للمنصة بيت تافينر لنشرتنا. وأوضح تافينر أن القروض غير المضمونة التي تقترب قيمتها من 300 ألف دولار لن تُترك لنظام لا يمكن تفسير قراراته، بينما يمكن التوسع بدرجة أكبر في أتمتة القروض الأصغر التي تتراوح بين 50 و100 ألف درهم، أو الحالات التي تتوفر بشأنها معلومات كافية.

ومع ذلك، فإن الوقت الذي توفره هذه الأدوات أصبح ملموسا بالفعل؛ إذ استغرقت بيهايف 11 ساعة ونصف في تقييم الحالة الواحدة في بداية عام 2026، وتتوقع خفض هذه المدة إلى 5 ساعات بحلول نهاية العام. ويضيف تافينر: "أريد أن أكون قادرا على فهم كيف اتُّخذ القرار، وأن أمتلك سجلا كاملا يمكن الرجوع إليه ومراجعته".

قطاع التمويل الإسلامي المستفيد الأكبر

ارتفاع تكلفة الامتثال لأحكام الشريعة يفتح مجالا واسعا أمام الذكاء الاصطناعي، لا سيما مع الحجم الكبير للقطاع؛ إذ بلغت أصول البنوك الإسلامية في الإمارات 1.4 تريليون درهم في يونيو، فيما يستهدف القطاع رفعها إلى 2.5 تريليون درهم بحلول 2031. ويرى أيسان أن "الهياكل المتوافقة مع الشريعة الإسلامية تتحمل تكلفة إضافية للتوثيق والمراجعة مقارنة بالمنتجات التقليدية، وإذا ساهم الذكاء الاصطناعي في خفض هذه التكلفة، سيصبح طرح المنتجات الإسلامية أقل كلفة مقارنة بنظيراتها التقليدية"، ما قد يعزز تنافسية التمويل الإسلامي في الإمارات.

وقد يعيد ذلك الزخم إلى نماذج التمويل القائمة على تقاسم المخاطر. ويشير أيسان إلى أن التحول الأكبر "قد يحدث في جانب لطالما شكل تحديا لخبراء الاقتصاد الإسلامي على مدى الأربعين عاما الماضية". ويعتمد القطاع بدرجة كبيرة على المرابحة، وهي آلية تمويل تعتمد على البيع، بخلاف عقود تقاسم الأرباح والخسائر مثل المضاربة والمشاركة. ويرجع ذلك جزئيا إلى التكلفة الباهظة لمراقبة التدفقات النقدية للعديد من الشركات الصغيرة. ويضيف: "إذا أمكن متابعة أداء الشركات بشكل مستمر ومن دون تكلفة مرتفعة، فقد يصبح التمويل القائم على تقاسم المخاطر مجديا تجاريا على نطاق واسع للمرة الأولى".

ولن يحل الذكاء الاصطناعي محل علماء الشريعة؛ إذ لا يمكنه وحده تقييم مدى توافق المنتج المالي مع أحكام الشريعة، وفقا لأيسان. ويوضح أن "العلماء سيقضون وقتا أقل في المراجعات المتكررة بعد تنفيذ المعاملات"، مقابل تخصيص وقت أطول لتحويل الأحكام إلى قواعد يمكن للآلات قراءتها والإشراف على كيفية تطبيق الأنظمة لها، ما يعني أن هيئات الرقابة الشرعية ستحتاج إلى أعضاء أو مستشارين يفهمون آلية عمل هذه النماذج.

مصرف الإمارات المركزي يشترط وجود عنصر بشري يتحمل المسؤولية

تُبقي الإرشادات التي أصدرها مصرف الإمارات المركزي بشأن الذكاء الاصطناعي في فبراير مجالس الإدارات والإدارات العليا مسؤولة عن هذه الأنظمة وعن نتائجها. ويعتبر راغافيندران أن هذا هو السبب الرئيسي وراء تباطؤ البنوك في نقل وكلاء الذكاء الاصطناعي من المرحلة التجريبية إلى مرحلة الإنتاج الفعلي. ولا تجد البنوك مشكلة أتمتة مهام مثل تصنيف شكاوى العملاء، لكنها أكثر حذرا عندما يتعلق الأمر بالقرارات الائتمانية النهائية. ويؤكد أن "المسؤولية لا يمكن تفويضها للذكاء الاصطناعي".

وتشكل البيانات العقبة الأخرى؛ إذ تظل البنوك حذرة تجاه إرسال البيانات الحساسة إلى نماذج لغوية ضخمة خارجية، حتى وإن كانت الاستضافة محلية، وفقا لراغافيندران. وتتجاوز أزينتيو هذه المشكلة بإرسال مهندسيها للعمل من داخل مقار البنوك، حيث يجري تدريب النماذج مباشرة على بيانات البنك نفسه.

الوجه الآخر للذكاء الاصطناعي

فالقراصنة يستخدمون وكلاء الذكاء الاصطناعي أيضا. إذ ارتفعت وتيرة الهجمات السيبرانية المدعومة بالذكاء الاصطناعي ارتفاعا ملحوظا في الأشهر الأخيرة، وكان قطاع الخدمات المالية من بين القطاعات الأكثر استهدافا. ويحذر أيسان من أن الهويات المزيفة وتقنيات التزييف العميق قد تقوض أنظمة التحقق من الهوية، في حين قد تُستغل ثغرات في التعليمات الموجهة إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي للتلاعب بها ودفعها إلى تنفيذ إجراءات غير مصرح بها. ويضيف: "عندما يستخدم كل من المهاجم والبنك وكلاء الذكاء الاصطناعي، قد يتفاقم الخطأ خلال ثوانٍ وليس أياما، وإذا لم يضع البنك حدودا واضحة لكل وكيل، ويحدد هويته وآلية لإيقافه عند الحاجة، فقد لا يكتشف المشكلة إلا بعد وقوع الخسائر".

فضلا عن ذلك، تحمل البيانات القديمة تحيزات سابقة. ففي الخليج، قد ترتبط الجنسية وجهة العمل ونوع التأشيرة ومكان الإقامة إحصائيا بقدرة العميل على السداد، لكنها قد تعمل أيضا كمؤشرات بديلة لسمات لا ينبغي أن تحدد إمكانية الحصول على الائتمان، بحسب أيسان. وإذا استُخدمت بيانات المعاملات بعناية، يمكن أن تفتح المجال لمنح الائتمان للمقترضين ذوي السجلات الائتمانية المحدودة، والعمال المهاجرين، والشركات الصغيرة.

أيضا: بحث فريق الذكاء الاصطناعي والابتكار لدينا عما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادرا على جعل الإقراض أكثر إنصافا في مصر والخليج، وتطرق إلى إدراج سجل سداد خدمات الشراء الآن والدفع لاحقا ضمن التقارير الائتمانية في الإمارات، ولماذا يقوم بنك الإمارات دبي الوطني بتشغيل "تشات جي بي تي" عبر بنية تحتية محلية. اقرأ المزيد هنا.

العديد من المشاريع لن يكتب لها النجاح؛ إذ تتوقع مؤسسة غارتنر إلغاء أكثر من 40% من مشاريع وكلاء الذكاء الاصطناعي بحلول نهاية عام 2027، بسبب ارتفاع التكاليف أو عدم وضوح القيمة المضافة أو ضعف ضوابط المخاطر. ويرى أيسان أن الحل يكمن في دمج الحوكمة في بنية البنك من خلال "سجلات التدقيق وقوائم النماذج والتحقق المستقل وآليات للتصعيد للعنصر البشري"، بدلا من إضافتها بعد تشغيل الأنظمة.

وتوفر الإمارات سوقا مناسبة لاختبار البنوك القائمة على الذكاء الاصطناعي، بفضل قطاع مصرفي إسلامي ضخم، وإطار مركزي للرقابة الشرعية، ومنظومة خدمات مالية متطورة، إلى جانب إرشادات تنظيمية واضحة لاستخدام الذكاء الاصطناعي، وفقا لأيسان. كما يمثل التنوع السكاني في الدولة اختبارا صعبا للنماذج المستخدمة في إجراءات التعرف على العملاء وتقييم الائتمان. ويعتقد أيسان أن البنوك الإماراتية التقليدية التي تتحرك مبكرا للتكيف مع هذا التحول قد تجد نفسها في موقع أقوى من المنافسين الجدد.

لكن النجاح لن يُقاس بعدد مبادرات الذكاء الاصطناعي أو الشراكات المعلنة. فنسب التكلفة إلى الدخل، وعدد القرارات التي جرى التحقق منها بشكل مستقل وشكاوى العملاء وتعديلات المراجعة البشرية ستوفر مقاييس أكثر دلالة على التقدم. أما في البنوك الإسلامية، فيضاف إلى ذلك عدد حالات عدم الامتثال للشريعة ونمو المنتجات القائمة على تقاسم المخاطر، بحسب أيسان.

وبالنسبة للبعض، فالتحول بات حتميا: تتجه برمجيات البنوك لتصبح قائمة بالأساس على الذكاء الاصطناعي، بما يغير طريقة تفاعل الموظفين مع الأنظمة، ويعيد في الوقت نفسه تشكيل آليات معالجة المعلومات واتخاذ القرارات داخل البنوك. ويقول راغافيندران: "سير العمل نفسه سيتغير مع الذكاء الاصطناعي، ولن [يستغرق] الأمر 5 سنوات. فعامان أو عامان ونصف العام قد يكونان كافيين".

3

استثمار

مجلس أبوظبي للاستثمار ينضم إلى منصة إقراض أوروبية بقيادة أبولو بقدرة تمويلية تتجاوز 10 مليارات يورو

يدعم مجلس أبوظبي للاستثمار منصة إقراض أوروبية جديدة بقيادة شركة أبولو، تتجاوز قدرتها على الإقراض 10 مليارات يورو، في خطوة تعزز حضور الإمارة في سوق الائتمان الخاص في أوروبا. ويعد المجلس من بين مجموعة من المستثمرين العالميين في الشركة الأوروبية للائتمان، التي ستمول الشركات ومشاريع البنية التحتية في جميع أنحاء القارة، وفقا لبيان صادر عن أبولو. ولم يُكشف عن حجم استثمار المجلس في المنصة.

تذكر- تجمع أبولو وأبوظبي شراكة ممتدة منذ سنوات؛ إذ تعاونت مبادلة وأبولو في مجالات التمويل بالأسواق الخاصة منذ عام 2020، حيث بدأتا بشراكة تمويلية بقيمة 12 مليار دولار، قبل تأسيس مشروع مشترك للائتمان الخاص بقيمة 2.5 مليار دولار في 2023. وفي الأسبوع الماضي، اتفقت أبولو على الاستحواذ على حصة أقلية في مبادلة كابيتال، وسط توقعات بأن يضخ المساهمون الجدد 5 مليارات دولار في استراتيجياتها الاستثمارية.

أبوظبي حاضرة بالفعل في سوق الائتمان الأوروبي: استحوذ مشروع مشترك في مجال الائتمان الخاص بين مبادلة للاستثمار وألفا ظبي القابضة على محفظة إقراض مباشر أوروبية بقيمة 600 مليون دولار تديرها شركة أبولو في ديسمبر الماضي، مما رفع حجم رأس المال الموظف للمشروع المشترك إلى 1.6 مليار دولار.

أهمية ذلك: ترى أبولو إمكانات تمويلية متنامية في أوروبا، في ظل استثمارات القارة بقطاعات الطاقة والدفاع والبنية التحتية الرقمية. وتتيح المنصة الجديدة لمجلس أبوظبي للاستثمار الاستفادة من هذا الطلب عبر تمويل الشركات والإقراض المدعوم بالأصول، بدلا من الاستثمار المباشر في الشركات أو المشاريع الممولة.

ما الخطة؟ ستقدم الشركة الأوروبية للائتمان قروضا للشركات الأوروبية الكبيرة والمتوسطة، وكذلك لملاك العقارات والبنية التحتية، مع البحث عن العملاء المحتملين مباشرة من خلال الشراكات مع المؤسسات المالية الأوروبية، وعبر منصة الائتمان الأوروبية الحالية التابعة لشركة أبولو.

المستثمرون في المنصة: تقود الصناديق والشركات التابعة لأبولو مجموعة المستثمرين، إلى جانب مجموعة التأمين الأوروبية أثورا، وبنك نورينتشوكين الياباني، وستاندرد تشارترد، إضافة إلى شركة أراندا برينسيبال استراتيجيز ومقرها سنغافورة. ويتولى جياكومو بتروبيلي منصب الرئيس التنفيذي، فيما يرأس كريستيان مايسنر مجلس الإدارة. وللمنصة حضور في فرانكفورت وجيرسي ولندن ولوكسمبورغ وميلانو، مع خطط للتوسع إلى أسواق أخرى.

4

طاقة

أدنوك تزيد إنتاج الغاز والطلب يواصل الصعود

تراهن أدنوك على الغاز غير التقليدي للمساهمة في سد فجوة الإمدادات في الإمارات؛ إذ اتخذت شركة النفط الوطنية قرار الاستثمار النهائي بشأن مشروع حوض الذياب في الرويس، أول مشروع واسع النطاق لها لتطوير الغاز غير التقليدي، والذي من المتوقع أن ينتج 345 مليون قدم مكعبة يوميا من الغاز الخام لمدة 25 عاما، وفقا لبيان صحفي. وقد ترتفع الطاقة الإنتاجية في المستقبل إلى مليار قدم مكعبة يوميا، رغم أن أدنوك لم تحدد بعد ما إذا كانت ستصل بالإنتاج إلى هذا المستوى، ولم تفصح عن قيمة الاستثمار في المشروع.

أهمية ذلك: لا تزال الإمارات تستورد الغاز لتلبية الطلب المحلي. وقُدر عجز الإمدادات بنحو 17.7 مليار متر مكعب العام الماضي، أو حوالي 1.7 مليار قدم مكعبة يوميا، بناء على البيانات التي قدمتها إلى منظمة أوبك، وفقا لما قالته كيت دوريان، عضوة مجلس إدارة فرع معهد الطاقة في الشرق الأوسط، في تصريحات لنشرتنا. وساهم الغاز القطري المتدفق عبر خط أنابيب "دولفين" ونحو 500 ألف طن من الغاز الطبيعي المسال المستورد عبر دبي في تغطية جزء من هذه الفجوة، ومن المتوقع أن تغطي المرحلة الأولى من مشروع "حوض الذياب" نحو خُمس هذا العجز.

وقد ينمو الطلب بوتيرة أسرع من المتوقع: تتوقع أدنوك للغاز نمو الطلب المحلي على الغاز بنسبة تتراوح بين 4-5% سنويا بين عامي 2023 و2030. وترى دوريان أن هذه التوقعات قد تكون متحفظة لأنها تستبعد مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي المخطط لإنشائها. وتضيف أن ترسيات العقود الأخيرة، بما في ذلك مشروعات الغطاء الغازي في حقلي باب وأم الشيف، ستساعد في تقليص هذا العجز، لكن السوق ستظل بحاجة إلى مزيد من الإنتاج.

ثلث المستهدف

ينتج مشروع "حوض الذياب" الغاز بكميات محدودة منذ عام 2020، عندما بدأت أدنوك وتوتال إنرجيز إنتاج أول كميات من الغاز غير التقليدي من الامتياز، مع استهداف الوصول بالإنتاج إلى مليار قدم مكعبة يوميا قبل عام 2030. وبلغ الإنتاج نحو 100 مليون قدم مكعبة يوميا بحلول فبراير 2025، وفقا لما قاله الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجيز، باتريك بويان، لمجلة "ميدل إيست إيكونوميك سيرفاي". وخفضت توتال إنرجيز حصتها في المشروع من 40% إلى 10% في عام 2023، لترتفع بذلك حصة أدنوك إلى 90% وتتولى تشغيل المشروع.

أما المرحلة التالية من المشروع فتنطلق في عام 2029 بإنتاج يعادل ثلث المستهدف تقريبا. وستتولى شركة أدنوك البرية تطوير هذه المرحلة وفق نموذج التصميم والبناء والتشغيل. وستُعالج كميات الغاز في الموقع، ثم تُضخ في الشبكة الوطنية عبر خطوط أنابيب جديدة. وتتوسع شبكة الغاز الوطنية أيضا؛ إذ سيرفع مشروع استدامة البالغة تكلفته 2.4 مليار دولار طول الشبكة من 3,200 كيلومتر إلى أكثر من 3,500 كيلومتر.

كلفة أمن الطاقة

إنتاج الغاز غير التقليدي أعلى كلفة، وهو ما يثير تساؤلات حول العوائد المتوقعة من التوسع في إنتاجه، بحسب دوريان، إلا أنها تشير إلى أن المساعي الرامية لإنهاء الاعتماد على الواردات تتعلق أيضا بأمن الطاقة وتقليل التأثر بتقلبات أسعار الغاز العالمية. وتضيف أن وجود شركاء أجانب في عدد من مشروعات الغاز الإماراتية يتيح لأدنوك تقاسم متطلبات رأس المال ومخاطر التطوير.

ومن المرجح أن تبيع أدنوك إنتاجها محليا وخارجيا. وتقول دوريان: "سيعتمد تحقيق العائد الأفضل في النهاية على تكلفة الإنتاج وأسعار الغاز في السوق المحلية، إلى جانب الأسعار التي تباع بها صادرات الغاز الطبيعي المسال. وربما يوفر الغاز الطبيعي المسال عوائد تجارية أكبر عندما تكون الأسعار العالمية مرتفعة، لكن إمداد السوق المحلية يوفر مزايا اقتصادية واستراتيجية على المدى الطويل. ولذلك، من المرجح أن تسعى أدنوك لتحقيق الهدفين بدلا من تفضيل أحدهما على الآخر".

ومعظم إنتاج الشركة من الغاز الطبيعي المسال مرتبط بالفعل بعقود بيع: من المتوقع أن تتدفق موجة من الإمدادات العالمية الجديدة بحلول عام 2028، تزامنا مع بدء تشغيل محطة الرويس للغاز الطبيعي المسال، مما قد يعني انخفاضا في الأسعار العالمية وتقلصا في هوامش الربح، وفقا لدوريان. وتضيف أن أدنوك قد أبرمت بالفعل عقود بيع طويلة الأجل لأكثر من 90% من الطاقة الإنتاجية المستهدفة لمحطة الرويس، ما يحد من تأثرها بتقلبات الأسعار الفورية.

إمدادات أكبر في الأفق

يعد مشروع "حوض الذياب" في الرويس واحدا من مشاريع عدة تسعى لتحقيق الهدف ذاته؛ إذ رصدت أدنوك 6.2 مليار دولار لمشروع الغطاء الغازي بحقل أم الشيف، والذي يُتوقع أن يضيف أكثر من 600 مليون قدم مكعبة يوميا اعتبارا من عام 2030. وتمضي أدنوك للغاز قُدما في برنامجها لتطوير الغاز الغني البالغة تكلفته 13.2 مليار دولار، والذي يشمل وحدة جديدة لمعالجة الغاز في حبشان، وأخرى لتجزئة سوائل الغاز الطبيعي في الرويس.

وترى دوريان أن هناك هدفا واحدا وراء كل هذه المشاريع، قائلة: "أعتقد أن جميع مشاريع تطوير الغاز في الإمارات، بما في ذلك الغاز الحامض وغير التقليدي، تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي وإنهاء الاعتماد على الواردات بحلول عام 2030".

المرحلة المقبلة: من المقرر بدء تشغيل مشروع الرويس للغاز الطبيعي المسال في عام 2028، في حين تدخل المرحلة التالية من مشروع "حوض الذياب" حيز التشغيل في عام 2029، قبل أن تبدأ إمدادات الغاز الإضافية من أم الشيف في 2030.

5

طيران

جهاز أبوظبي للاستثمار يقتنص حصة في محفظة طائرات مؤجرة بقيمة 1.4 مليار دولار عبر منصة تأجير جديدة مع "آي سكويرد"

يستحوذ جهاز أبوظبي للاستثمار على حصة في محفظة طائرات بقيمة 1.4 مليار دولار مؤجرة لشركات طيران دولية، إذ يطلق الجهاز مع شركة أفولون الأيرلندية لتأجير الطائرات وشركة "آي سكويرد كابيتال" الأمريكية للاستثمار في البنية التحتية منصة كونستليشن أفييشن، التي ستبدأ أعمالها بشراء 22 طائرة من أفولون، وفقا لبيان صحفي. ويبلغ متوسط عمر هذه الطائرات نحو 5 سنوات، وهي مؤجرة لصالح 17 شركة طيران في 15 دولة.

أهمية الصفقة: يدخل جهاز أبوظبي للاستثمار سوقا تطلب فيها شركات الطيران طائرات أكثر مما تستطيع الشركات المصنعة تسليمه، إذ يمتد حجم الطلبات المتراكمة لدى إيرباص وبوينغ مجتمعتين إلى أكثر من 11 عاما، مما يدفع أسعار التأجير إلى الارتفاع في ظل صعوبة توسيع شركات الطيران لطاقتها الاستيعابية. وأوضح غوتام بهانداري، الشريك المؤسس لشركة "آي سكويرد"، في البيان أن مستثمري كونستليشن سيحصلون على إيرادات تأجير طويلة الأجل بموجب عقود، إلى جانب الاستفادة من أفولون، التي تمتلك واحدا من أكبر سجلات الطلبات لدى الشركتين المصنعتين.

ستواصل أفولون إدارة الأسطول: إذ ستحتفظ بحصة أقلية في المنصة، وستبقى المدير ومقدم الخدمات الحصري لكونستليشن. ويعتزم الشركاء توسيع المنصة لتصل قيمتها إلى 6 مليارات دولار، وفق ما نقلته رويترز عن مصدر وصفته بالمطلع على الاتفاق. ويقود تحالف مصرفي يضم 6 بنوك، من بينها "بي إن بي باريبا" وميزوهو، تسهيلا ائتمانيا مشتركا للمشروع.

وكانت شركة دبي لصناعات الطيران تبني منصات مماثلة؛ إذ أطلقت منصة موستانغ إيروسبيس بالتعاون مع شركة نيوبرغر سبيشالتي فاينانس في يوليو الماضي، مستهدفة استثمارات في الطائرات بنحو 6 مليارات دولار، وذلك بعد 3 أشهر من تأسيسها منصة إكويتور مع شركة بلاكستون لضخ نحو 1.6 مليار دولار سنويا. كذلك وافق بنك لشا القطري في سبتمبر الماضي على شراء 33 طائرة مؤجرة من أفولون، ضمن محفظة تقدر قيمتها بنحو 1.6 مليار دولار.

6

نتائج الأعمال

محفظة ألفا ظبي تؤتي ثمارها

ضغط ارتفاع التكاليف والمصروفات المباشرة على نتائج ألفا ظبي القابضة في الربع الثالث، إذ تراجع صافي أرباحها بنسبة 20.7% على أساس سنوي ليسجل 3 مليارات درهم، وفقا لقوائمها المالية (بي دي إف). في المقابل، ارتفعت إيرادات الشركة بنسبة 8.4% لتبلغ 20.7 مليار درهم خلال الربع.

غير أن نتائج الأشهر التسعة الأولى من العام تعكس صورة مختلفة؛ إذ ارتفع صافي أرباح ألفا ظبي بنسبة 22.8% على أساس سنوي ليصل إلى 12.8 مليار درهم، كما زادت إيراداتها بنسبة 6.1% إلى 58.3 مليار درهم. وأنهت الشركة الفترة بأصول قيمتها 236.4 مليار درهم، بزيادة 10% عن العام الماضي، وفقا لتقرير المناقشة والتحليل الإداري (بي دي إف) الصادر عنها.

ما وراء الأرقام: استحوذ قطاعا العقارات (38%) والصناعة (37%) معا على 75% من إجمالي الإيرادات. أما على صعيد الأرباح، فقد كان لقطاع العقارات النصيب الأكبر بمساهمة بلغت 5.4 مليار درهم (42%)، فيما حقق قطاع الخدمات 4.7 مليار درهم (37%). وأسهم قطاع الصناعة بنسبة 17% من صافي الأرباح، يليه قطاع الإنشاءات بنسبة 4%.

جاءت مجموعة الدار العقارية في صدارة محفظة الشركة أداء، بصافي أرباح بلغ 7.1 مليار درهم، تلتها مجموعة "إن إم دي سي" بنحو 2.4 مليار درهم، ثم مجموعة بيور هيلث بنحو 1.8 مليار درهم، وتروجان للإنشاءات بنحو 500 مليون درهم.

تذكر: شهد الربع الحالي نشاطا مكثفا للمجموعة امتد من وادي السيليكون إلى الشارقة؛ إذ التزمت باستثمار مليار دولار في صندوق "ألفا ويف 3" الذي يركز على الاستثمار في قطاع الذكاء الاصطناعي، مما يعزز استثماراتها في شركتي "أوبن إيه آي" وأنثروبيك، كما ضاعفت التزامها الرأسمالي إلى مليار دولار في مشروع ميكاد كريديت المشترك بينها وبين مبادلة كابيتال، رافعة حصة ملكيتها فيه إلى 40%، إلى جانب دعم توسع شركة الدار في الشارقة بقيمة 1.1 مليار درهم.

7

تنقلات

رؤساء تنفيذيون جدد في موانئ أبوظبي ومجموعة ملتي بنك

موانئ أبوظبي تعين رئيسا تنفيذيا جديدا للمجموعة

عينت مجموعة موانئ أبوظبي عفيف سيف اليافعي (لينكد إن) رئيسا تنفيذيا للمجموعة، وفق بيان صحفي. وسيخلف اليافعي في منصبه محمد جمعة الشامسي (لينكد إن) الذي قاد المجموعة منذ عام 2014. ولم يذكر البيان سببا للتعيين الجديد، لكنه لفت إلى النمو الكبير الذي حققته المجموعة تحت قيادة الشامسي، لتتحول من مشغل محلي للموانئ إلى مجموعة عالمية متكاملة في مجالات التجارة والخدمات ‏اللوجستية.

نبذة عن الرئيس التنفيذي الجديد: يتمتع اليافعي بخبرة تتجاوز 20 عاما في قطاعات البنية التحتية والمرافق والصناعة، وينضم إلى المجموعة قادما من شركة طاقة لشبكات النقل، التي شغل فيها منصب الرئيس التنفيذي. وتولى اليافعي أيضا مناصب قيادية في شركة تبريد، من بينها منصب نائب الرئيس لإدارة الأصول، إلى جانب عمله في أدنوك للغاز.

ملتي بنك تعين نائبا لرئيس مجلس الإدارة ورئيسا تنفيذيا

عينت مجموعة ملتي بنك المتخصصة في الوساطة المالية محمد الحكيم (لينكد إن) نائبا لرئيس مجلس الإدارة ورئيسا تنفيذيا لها، بحسب بيان صحفي. وينضم الحكيم إلى المجموعة بعد أن شغل منصب الرئيس التنفيذي لمنصة كريبتو دوت كوم، وهي الفترة التي تحدثنا إليه خلالها عن مهامه ودوره في الشركة، كما سبق له العمل في وزارة الموارد البشرية والتوطين.

المرحلة المقبلة: سيستفيد الحكيم من خبرته لدى كريبتو دوت كوم في أداء مهامه الجديدة. إذ سيتولى قيادة التوسع في أسواق جديدة، والإشراف على نمو منصة التداول التابعة للمجموعة؛ والتي أعلنت مؤخرا عن تدشين أول منصة عالمية للتداول بين البنوك تتيح تسوية المعاملات بالعملات التقليدية والأصول الرقمية معا. وتستهدف المنصة البنوك والمؤسسات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي ودول تحالف بريكس والأسواق الناشئة.

8

على الرادار

دناتا وموانئ دبي العالمية تتوسعان في أستراليا + البحث عن الهيدروجين الطبيعي في رأس الخيمة + جيه بي مورغان يعزز رهانه على سوق إدارة الثروات في دبي

تعزز شركتا دناتا وموانئ دبي العالمية، ومقرهما دبي، حضورهما اللوجستي خارج الإمارات. إذ تطور دناتا محطة شحن في مطار غرب سيدني الدولي الجديد في أستراليا، بينما افتتحت موانئ دبي مركزا مبردا للسلع الغذائية قرب مدينة بولونيا الإيطالية. وبدأت دناتا بالفعل تقديم خدمات المناولة الأرضية في المطار، فيما دشنت موانئ دبي العالمية أول مركز لها للخدمات اللوجستية التعاقدية للسلع الاستهلاكية سريعة التداول في إيطاليا، وفق بيان صحفي.

وتستثمر دناتا نحو 32 مليون دولار أسترالي في محطة شحن بمطار غرب سيدني الدولي، بعدما تولت مناولة أول رحلة دولية في المطار في 26 أكتوبر الماضي. وتمتد المحطة على مساحة 5 آلاف متر مربع في منطقة الشحن بالمطار التي تعمل على مدار 24 ساعة، وستصل طاقتها عند التشغيل الكامل إلى 60 ألف طن سنويا، تشمل الشحنات الحساسة لدرجات الحرارة. ويعادل ذلك نحو خمس الكميات التي تناولها دناتا في أنحاء أستراليا سنويا والبالغة 300 ألف طن، وفقا لحساباتنا. ومن المقرر أن تبدأ العمليات في ديسمبر.

افتتحت موانئ دبي العالمية مركزا لوجستيا مبردا على مساحة 22 ألف متر مربع بالقرب من بولونيا، وتعد شركة ألتشي نيرو العميل الرئيسي للمركز. ويضم الموقع الواقع في بلدة كاستل سان بيترو تيرمي نحو 30 ألف موقع لتخزين المنصات، ويقدم خدمات التخزين والنقل وتنفيذ طلبات التجارة الإلكترونية، وفق بيان صحفي. وتتولى المجموعة أعمال التخزين والتوزيع لصالح الشركة الإيطالية المتخصصة في الأغذية العضوية، ويتيح الموقع أيضا مساحات لشركات أخرى في قطاعات الأغذية والمشروبات والسلع الاستهلاكية، بما يعزز حضور موانئ دبي العالمية في إيطاليا.

جيه بي مورغان يعزز رهانه على سوق إدارة الثروات في دبي

أعلن بنك جيه بي مورغان الخاص اعتزامه افتتاح فرع جديد في مركز دبي المالي العالمي، بعدما زاد حجم فريقه في دبي بأكثر من 3 مرات خلال العام الماضي، وفقا لإعلان للشركة نقلته وكالة وام. وسيخضع الفرع الجديد لتنظيم سلطة دبي للخدمات المالية، وسيقدم خدماته للعملاء الأثرياء في الإمارات، وفي أسواق أخرى بالمنطقة حيثما تسمح القواعد التنظيمية بذلك، مستفيدا من التواجد الحالي للبنك في المركز في مجالي الخدمات المصرفية للشركات والاستثمار.

تذكر: مهد جيه بي مورغان لهذه الخطوة مسبقا؛ إذ بدأ البنك في تشكيل فريقه للخدمات المصرفية الخاصة في دبي منذ عام 2024، مستقطبا مصرفيين من جنيف ولندن لخدمة الأفراد ذوي الثروات والمكاتب العائلية. ويوفر الفرع الجديد لهذا الفريق المتنامي منصة مخصصة وخاضعة للرقابة المحلية، بقيادة سليم الجن رئيس سوق الإمارات والمسؤول التنفيذي الأول لدى البنك (لينكد إن).

وفي الوقت نفسه، لا تزال المنافسة على ثروات الخليج محتدمة: إذ ضم بنك باركليز عدد من المصرفيين الكبار بقطاع الخدمات المصرفية الخاصة في المنطقة، في حين عين "إتش إس بي سي" رئيسا جديدا لإدارة الثروات بالشرق الأوسط ويخطط لافتتاح مركز لإدارة الثروات في أبوظبي بعد تدشين مركز مماثل في دبي العام الماضي، كما وسع دويتشه بنك فريق الخدمات المصرفية الخاصة في دبي. وتعكس موجة التوظيف تصاعد المنافسة على استقطاب العملاء الأثرياء والمكاتب العائلية، رغم التحديات التي تفرضها الحرب في المنطقة على بيئة الأعمال.

رحلة البحث عن الهيدروجين في رأس الخيمة

بدأت شركة "مانتل 8" الفرنسية المتخصصة في استكشاف الهيدروجين الطبيعي برنامجا استكشافيا مدته 24 شهرا في جبال الحجر برأس الخيمة، في أول برنامج مخصص داخل الإمارات للبحث عن الهيدروجين الطبيعي، وفق بيان صحفي (بي دي إف). وحصلت الشركة على حقوق حصرية للتفاوض مع دائرة الطاقة في رأس الخيمة على عقد لاستكشاف منطقة الامتياز رقم 7.

التفاصيل: ستجمع "مانتل 8" بين تقنيات التصوير الزلزالي وأخذ عينات من الغاز والمياه والصخور، إلى جانب البيانات المتاحة حاليا عن باطن الأرض لتحديد المناطق التي قد يتكون أو يتجمع الهيدروجين فيها. وتمول الشركة البرنامج من مواردها الخاصة، كما أسست مكتبا في دبي وعينت مديرا إقليميا. وتتضمن المرحلة الأولى توزيع أكثر من ألف مستشعر زلزالي سلبي لرسم خريطة للتكوينات الجوفية. ولا تخطط الشركة لتنفيذ أعمال الحفر في هذه المرحلة، إذ تسعى إلى تقييم إمكانية إنتاج الهيدروجين محليا لدعم جهود تنويع مصادر الطاقة.

موانئ دبي العالمية تدشن خطا مباشرا بين الصين وأفريقيا

تدشن موانئ دبي العالمية خطا ملاحيا يربط الصين بميناءين تابعين لها في أفريقيا؛ إذ ستبدأ وحدة حلول الشحن التابعة للشركة تشغيل خدمة أسبوعية باسم تشاينا أفريكا لينك في أواخر نوفمبر الجاري، تربط موانئ شنغهاي ونينغبو ونانشا بميناءي دار السلام في تنزانيا ومابوتو في موزمبيق، مرورا بميناء كلانغ في ماليزيا وسنغافورة، وفقا لبيان صحفي. وستدعم هذه المحطات نقل سلع متنوعة تشمل الآلات والأجهزة الإلكترونية ومواد البناء ومكونات السيارات من الصين إلى أفريقيا، على أن تعود محملة بالمنتجات الزراعية والمعادن وسلع أساسية أخرى.

9

الأسواق العالمية

سندات ألفابت تجذب طلبات اكتتاب بقيمة 17 مليار يورو رغم خسائر سهمها

جمعت شركة التكنولوجيا العملاقة ألفابت، المدرجة في بورصة ناسداك والشركة الأم لجوجل، 6 مليارات يورو (6.7 مليار دولار) عبر إصدار سندات أمس الاثنين، جاذبة طلبات اكتتاب بلغت نحو 17 مليار يورو، وذلك بعد أيام قليلة من تسجيل سهمها أسوأ جلسة تداول في تاريخه، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن مذكرة صادرة عن أحد مديري الإصدار. وكان لحملة الأسهم رأي مختلف تماما يوم الخميس الماضي، إذ تراجع السهم بأكثر من 12% بعدما أظهرت النتائج المالية للشركة أن الإنفاق المفرط على الذكاء الاصطناعي يستنزف سيولتها، ثم فقدت أسهم شركات التكنولوجيا أكثر من تريليون دولار من قيمتها السوقية يوم الجمعة، وفقا لشبكة "إن بي سي نيوز".

الطلب على السندات ظل قويا: تمت تغطية إصدار الأمس بنحو 2.8 مرة، وفقا لحساباتنا، وهو مستوى يماثل إصدار مايو الماضي حين باعت ألفابت سندات بقيمة 9 مليارات يورو مقومة باليورو، وفقا لرويترز، بعد أن تجاوزت الطلبات 25.2 مليار يورو، بحسب ما أوردته وكالة بلومبرج آنذاك. غير أن حجم الإصدار يقل كثيرا عن إصدار فبراير الماضي، حين جمعت الشركة 20 مليار دولار وسط طلبات بلغت 94.5 مليار دولار، أي بتغطية بلغت نحو 5 أمثال، وفقا لمنصة "آي إف آر". وعادت ألفابت إلى السوق في أغسطس الماضي بإصدار سندات مقومة بالدولار بقيمة نحو 25 مليار دولار على 10 شرائح، وفقا للمنصة نفسها.

الإنفاق لم يتباطأ. تتوقع ألفابت أن يصل إنفاقها الرأسمالي إلى 205 مليارات دولار خلال العام الجاري، كما لديها عقود إيجار موقعة لمراكز بيانات بقيمة 130.5 مليار دولار لم يبدأ سريانها بعد ولا تظهر في ميزانيتها العمومية، وفقا لإفصاح مقدم إلى هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية نقلته رويترز.

💡 يطرح حملة الأسهم والسندات أسئلة مختلفة تماما؛ فالمستثمرون في الأسهم يريدون دليلا ملموسا على أن إنفاق 205 مليارات دولار سنويا سيدر عائدا حقيقيا، بينما يكتفي حملة السندات بالحصول على عوائدهم الدورية (الكوبونات) في مواعيدها. وتمنح وكالة ستاندرد آند بورز ألفابت تصنيفا ائتمانيا عند AA+ مع رافعة مالية معدلة عند صفر. لذلك تمتلئ دفاتر الاكتتاب في السندات بينما يتراجع السهم. غير أن الخطر الذي لا يعكسه سعر السندات يكمن في عقود الإيجار تلك، إذ ستتحول تعهدات استثمارية بقيمة 130.5 مليار دولار عمليا إلى ديون فور بدء سريانها، دون أن تظهر في أرقام الرافعة المالية التي يعتمد عليها الدائنون.

المشهد يتكرر خارج ألفابت: خفضت شركة "أوبن إيه آي" الهدف المحدد لجولتها التمويلية الجديدة إلى نحو 20 مليار دولار، بتقييم أقل يبلغ 1.25 تريليون دولار، فيما يقود مستثمرون إماراتيون جنبا إلى جنب مع شركة كوتو الجولة، وفقا لما ذكرته شبكة "سي إن بي سي". ولم تجمع الشركة سوى نحو 11 مليار دولار بحلول الموعد النهائي لإغلاق الجولة، وفقا لصحيفة وول ستريت جورنال. ومع تراجع مستثمري الأسهم في الولايات المتحدة بات تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي يعتمد بصورة أكبر على الدائنين ورؤوس الأموال الخليجية.

وعلى الصعيد الإقليمي: تتبع شركة هيوماين السعودية نهجا مغايرا في تمويل بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي، إذ تخطط لتأمين التعاقدات مع العملاء أولا قبل الاقتراض بضمانتها، وفقا لما قاله رئيسها التنفيذي طارق أمين لنشرة إنتربرايز الصباحية الشهر الماضي. ويمنح ذلك المقرضين عقودا قائمة يقرضون بضمانها بدلا من الرهان على طلب لم يتحقق بعد، وقال أمين: "عندما تكون لديك عقود شراء قابلة للتمويل المصرفي، فإن جمع رأس المال لا يشكل أي عقبة". وفي الأسبوع نفسه، تحولت التدفقات النقدية الحرة لألفابت إلى سالب 9.07 مليار دولار، وتباطأ نمو أعمال البحث إلى 12%، وهو ما دفع السهم فعليا إلى التراجع بنسبة 12.6% يوم الخميس.

📈 الأسواق هذا الصباح

عوض مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي خسائره المبكرة ليغلق مرتفعا بنسبة 2.24% يوم الاثنين، مدفوعا بموجة شراء قادتها المؤسسات، رغم التراجع الذي شهدته أسهم شركات الرقاقات الأمريكية يوم الجمعة الماضي. إذ أفادت تقارير بأن الأسواق قد استوعبت بالفعل الأخبار السلبية، فيما ساهمت قوة صادرات الرقاقات خلال أكتوبر ومؤشرات تراجع التوترات في الشرق الأوسط في تحسن المعنويات. وفي اليابان، تُغلق الأسواق أبوابها يوم الثلاثاء احتفالا بيوم الثقافة، علما بأن مؤشر نيكي 225 تراجع بنسبة 0.33% يوم الاثنين.

سوق أبوظبي

9,491

+0.3% (منذ بداية العام: -5.0%)

سوق دبي

5,808

+0.6% (منذ بداية العام: -4.0%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,720

-1.4% (منذ بداية العام: -3.5%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.9% لليلة واحدة

5.2% لأجل سنة

تداول (السعودية)

9,883

+0.5% (منذ بداية العام: -5.8%)

EGX30

48,403

-0.7% (منذ بداية العام: +15.7%)

ستاندرد أند بورز 500

7,541

-0.5% (منذ بداية العام: +10.2%)

فوتسي 100

10,761

+0.3% (منذ بداية العام: +8.4%)

يورو ستوكس 50

6,176

+0.7% (منذ بداية العام: +6.6%)

خام برنت

104.77 دولار

-7.6%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.86 دولار

+0.3%

ذهب

3,957 دولار

-0.3%

بتكوين

77,944 دولار

-1.8% (منذ بداية العام: -12.4%)

مؤشر لونيت جي بي مورغان سند الإمارات يوستس المتداول

6.74 درهم

-3.2% (منذ بداية العام: -2.3%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

148.90

+0.1% (منذ بداية العام: -2.0%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

21.15

+8.9% (منذ بداية العام: +41.5%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق دبي على ارتفاع بنسبة 0.6% بنهاية تعاملات أمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 507.9 مليون درهم. وهبط المؤشر بنسبة 5% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: الإمارات ريم للاستثمار (+7.8%)، وطلبات هولدينغ (+4.1%)، وإعمار للتطوير (+3.6%).

🟥 في المنطقة الحمراء: دبي الوطنية للتأمين وإعادة التأمين (-4.7%)، وصندوق لونيت ستاندرد آند بورز الإمارات يوستس المتداول - الشريحة (أ) - ذات العائد التراكمي (-3.2%)، وأرامكس (-2.9%).

وفي سوق أبوظبي، صعد المؤشر بنسبة 0.3%، مع إجمالي تداولات بقيمة 763.8 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي انخفاضا بنسبة 1.4%.


نوفمبر 2026

27 أكتوبر - 3 نوفمبر (الثلاثاء - الثلاثاء): فترة الاكتتاب في الطرح العام الأولي للشركة المالكة لمجمع دبي للاستثمار.

9 - 10 نوفمبر (الاثنين - الثلاثاء): الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، أبوظبي.

4 - 16 نوفمبر (الأربعاء - الاثنين): فترة تداول حقوق الاكتتاب لمصرف أبوظبي الإسلامي.

10 - 24 نوفمبر (الثلاثاء - الثلاثاء): فترة الاكتتاب في أسهم زيادة رأس المال لمصرف أبوظبي الإسلامي.

ديسمبر 2026

2 - 4 ديسمبر (الأربعاء - الجمعة): مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الإمارات.

أحداث مرتقبة في عام 2026:

أحداث مرتقبة في عام 2027:

  • 1 يناير: الموعد النهائي للشركات الكبيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 - 3 فبراير: القمة العالمية للحكومات.
  • الربع الأول من 2027: اكتمال المرحلة الأولى من مشروع حصيان لتحلية مياه البحر
  • 31 مارس: الشركات الصغيرة التي تقل إيراداتها السنوية عن 50 مليون درهم ملزمة بالتعاقد مع مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 31 مارس: يتعين على الجهات الحكومية تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 يوليو: الموعد النهائي للشركات الصغيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 أكتوبر: الموعد النهائي للجهات الحكومية لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • من المقرر بدء تشغيل منشأة للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات في أبوظبي، تجمع بين سعة شمسية تبلغ 5.2 غيغاوات وسعة تخزين للبطاريات تصل إلى 19 غيغاوات في الساعة.

أحداث مرتقبة في عام 2028:

أحداث مرتقبة في عام 2029:

  • مؤتمر "سايبوس 2029" من تنظيم جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت)، دبي
  • بدء تشغيل المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00