Posted inعلى الرادار

قطارات الاتحاد للشحن وموانئ أبوظبي تدشنان خدمة جديدة لتسهيل لشحن المباشر بين أبوظبي والفجيرة

تأتي هذه الخطوة ضمن مساعي تعزيز الربط البري الداخلي، للتحوط ضد أي اضطرابات ملاحية مستقبلية في مضيق هرمز

طرحت شركة قطارات الاتحاد للشحن خدمة جديدة لتسهيل لشحن المباشر بالقطارات بين مرافئ الفجيرة ومدينة أبوظبي الصناعية بالتعاون مع مجموعة موانئ أبوظبي، وفقا لبيان صحفي. تتيح الخدمة الجديدة نقل الحاويات الواردة عبر شبكة السكك الحديدية الوطنية في الإمارات إلى محطة داخلية في مدينة أبوظبي الصناعية، حيث يمكن للعملاء الاستفادة من الخدمات الجمركية لتخليص البضائع وتفتيشها والإفراج عنها بالقرب من مواقع أعمالهم في أبوظبي. ولم يذكر البيان أي تفاصيل حول سعة الشحن.

خلفية: تتصل محطة الشحن في مدينة أبوظبي الصناعية فعليا بشبكة السكك الحديدية الوطنية منذ عام 2022، ولذا فإن الجديد هنا ليس عملية الربط ذاتها، بل إمكانية توجيه الشحنات وتخليصها جمركيا في مدينة أبوظبي الصناعية كوجهة شحن مستقلة بذاتها، وليست مجرد محطة عبور على مسار الرحلة.

أهمية الخطوة: لا تكتمل الميزة الاستراتيجية لوجود ميناء خارج مضيق هرمز ما لم يتوفر مسار سريع فعال لنقل البضائع خارج بواباته. وهذا تحديدا هو العائق الذي سلطنا الضوء عليه سابقا في تغطيتنا لملفات الاعتماد على السكك الحديدية كخيار بديل في حال إغلاق مضيق هرمز وأسباب عدم جاهزية شبكة القطارات الخليجية. فالمنافذ البديلة تحتاج إلى خطوط ربط قوية لتصبح بدائل فعالة، ولطالما كان الربط الداخلي مع الموانئ هو العائق الأكبر في هذا الصدد. كما تتماشى هذه الخطوة أيضا مع توجه أوسع؛ إذ أبرمت قطارات الاتحاد ومجموعة موانئ أبوظبي اتفاقية إطارية منفصلة في أكتوبر 2025 لتسريع إجراءات التخليص الجمركي عبر نفس الممر الرابط بين الفجيرة وميناء خليفة، مما يشير إلى أن التكامل الجمركي الداخلي أصبح ركيزة أساسية في شبكة النقل، وليس مجرد إجراء استثنائي.

وتمثل هذه الخطوة نقلة نوعية لسلاسل الإمداد سواء ظل المضيق مفتوحا أو استمرت الاضطرابات. فالدمج بين النقل بالقطارات وإجراءات التخليص الجمركي الداخلي من شأنه تقليل عمليات المناولة، وتقصير مسافات التسليم النهائي، وتقليص الاعتماد على النقل البري المكلف بالشاحنات. وكان أورس موسيمان، خبير النقل واللوجستيات والبنية التحتية المقيم في دبي ومدير الاستراتيجية السابق لدى شركة قطارات الاتحاد، قد صرح لنشرة إنتربرايز الصباحية في وقت سابق قائلا: "أي ممر يتيح نقل أحجام كافية من البضائع لمسافات طويلة مناسبة، وتتحقق جدواه الاقتصادية في الظروف العادية وليس فقط أثناء حالات الطوارئ، يمكن أن يظل مسارا تجاريا بديلا مستداما".