ارتفع إجمالي أرباح 161 شركة مدرجة في أسواق المال الإماراتية بنسبة 16% على أساس سنوي خلال النصف الأول من عام 2026 ليبلغ 158.3 مليار درهم، بزيادة قدرها 21.8 مليار درهم مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. وفقا لما أوردته صحيفة الخليج. وكان للكيانات الحكومية العملاقة في أبوظبي النصيب الأكبر من هذا النمو، إذ حققت 20 شركة فقط نحو 116 مليار درهم، ما يمثل 73.3% من إجمالي أرباح السوق.
وحققت 98 شركة مدرجة في سوق أبوظبي للأوراق المالية أرباحا مجمعة بقيمة 102.6 مليار درهم، بزيادة قدرها 30.6% على أساس سنوي، في حين ارتفعت أرباح الشركات الإماراتية بنسبة 32.8% لتصل إلى 97.6 مليار درهم. وتصدرت الشركة العالمية القابضة نتائج السوق بصافي أرباح عائدة إلى المساهمين بلغت 17.9 مليار درهم، مسجلة زيادة بلغت 228%، بينما ارتفعت أرباح شركة ألفا ظبي القابضة بنسبة 92% لتصل إلى 6.5 مليار درهم. كما قفزت أرباح شركة أدنوك للإمداد والخدمات بنسبة 174% لتسجل 4.1 مليار درهم.
في المقابل، شهدت أرباح الشركات المرتبطة بالقطاعات الاستهلاكية في سوق دبي المالي انخفاضا طفيفا؛ إذ تراجع إجمالي أرباح 65 شركة مدرجة في سوق دبي بنسبة 0.6% على أساس سنوي ليصل إلى 61.5 مليار درهم. وباستبعاد الشركات الأجنبية، ارتفعت أرباح الشركات الإماراتية بنسبة 9.3% لتسجل 48.9 مليار درهم. وظل بنك الإمارات دبي الوطني المحرك الأكبر لأرباح السوق مسجلا 12.8 مليار درهم، بينما ارتفع صافي الأرباح العائدة إلى مساهمي شركة إعمار العقارية بنسبة 22.5% ليبلغ 8.7 مليار درهم، مسجلا بذلك أداء قويا، لكنه لم يكن كافيا لتعويض الضغوط على إجمالي أرباح السوق في ظل تأثر اقتصاد الإمارة بتراجع قطاعات السياحة والعقارات والإنفاق الاستهلاكي.
رأينا: يعتمد اقتصاد أبوظبي بالأساس على الكيانات العملاقة المملوكة للدولة أو المرتبطة بالحكومة في قطاعات الطاقة والمرافق والخدمات المالية، وهي قطاعات أقل تأثرا بتداعيات الصراع مع إيران، مقارنة باقتصاد دبي الذي يعتمد بدرجة أكبر على السياحة والعقارات والإنفاق الاستهلاكي، وهي مجالات أكثر تأثرا بتقلبات شهية المخاطرة في المنطقة.
ويتجلى التباين ذاته في اتجاهات رؤوس الأموال الأجنبية؛ فعندما أدى التصعيد الجديد بين الولايات المتحدة وإيران إلى خروج 415 مليون دولار من أسواق الأسهم الخليجية في يوليو، نجح سوق أبوظبي في استقطاب صافي تدفقات داخلة بقيمة 148 مليون دولار، لتكون البورصة الخليجية الوحيدة التي جذبت استثمارات جديدة، في حين شهدت بورصة دبي تخارجات بلغت 174 مليون دولار. ويعزو فيجاي فاليشا، رئيس قسم الاستثمار لدى سنشري فايننشال، هذا النمط من تدفقات الأموال إلى المزيج القطاعي ذاته الذي يفسر التفاوت في أداء الأرباح بين السوقين؛ إذ يرى المستثمرون الأجانب أن تركُّز ثقل اقتصاد أبوظبي في قطاعي الطاقة والخدمات المالية يجعل الإمارة خيارا استثماريا أكثر أمانا في أوقات الصراعات.