اضطرابات هرمز تضغط على أحجام مناولة موانئ أبوظبي.. لكن الأرباح لم تتأثر
أسهم ارتفاع أسعار الشحن ومبيعات الأصول في تعويض أثر الحرب على أحجام المناولة لدى مجموعة موانئ أبوظبي. إذ ارتفع صافي أرباح الشركة المشغلة للموانئ والخدمات اللوجستية بنسبة 88% على أساس سنوي ليصل إلى 836 مليون درهم في الربع الثاني من العام الجاري، وفقا لبيان نتائج أعمال المجموعة. تزامن ذلك مع تراجع أحجام مناولة الحاويات في الإمارات خلال الربع الثاني بنسبة 65% على أساس سنوي لتبلغ 573 ألف حاوية نمطية، وانخفاض أحجام مناولة البضائع العامة والسائبة بنسبة 67% على أساس سنوي لتبلغ 3.1 مليون طن، نتيجة عزوف السفن عن موانئها الرئيسية إثر الاضطرابات في مضيق هرمز. ورغم ذلك، قفزت الإيرادات بنسبة 47% على أساس سنوي لتصل إلى 7.1 مليار درهم خلال الفترة ذاتها، مدعومة بمساهمة قدرها 650 مليون درهم من مبيعات المستودعات.
وعزت موانئ أبوظبي الفضل أيضا في تخفيف حدة هذه التداعيات إلى نموذج أعمالها القائم على تأجير الأراضي والمرافق؛ ففي ظل عدم ارتباط الإيجارات إلى حد كبير بأحجام المناولة، أوضحت الشركة أن حضورها عبر سلسلة التوريد بأكملها، إلى جانب المسارات الجديدة عبر مرافئ الفجيرة وميناء خورفكان على خليج عمان، ساعد في تعويض انخفاض أحجام المناولة في الإمارات. وبلغ معدل استغلال الطاقة الاستيعابية للحاويات في الإمارات 22% فقط خلال الربع الثاني، مقارنة بنحو 61% على المستوى الدولي.
وتتمثل الأولوية القصوى للمجموعة على المدى القريب في تمويل سلسلة استحواذاتها؛ إذ تمتلك موانئ أبوظبي تسهيلات ائتمانية غير مسحوبة بقيمة 5.89 مليار درهم، تتضمن خيار التمويل الإضافي، لإتمام صفقات الاستحواذ المعلقة لديها. وتشمل هذه الصفقات شركة كوريدور لوجيستيكا إي إنفراستراكتورا (سي إل آي) البرازيلية لتشغيل محطات البضائع الزراعية السائبة بقيمة مؤسسية تبلغ 3.1 مليار درهم، والمرجح إتمامها بحلول نهاية الربع الثالث من العام الجاري، وكذلك شركة "إم بي إس اللوجستية" الألمانية مقابل 300 مليون درهم، والمتوقع إتمامها في الربع الرابع من العام. كما أكملت المجموعة زيادة حصتها في شركة غلوبال فيدر شيبينغ بنسبة 30% مقابل 1.1 مليار درهم، لتصل ملكيتها إلى 81%.
أرباح أوراسكوم ترتفع بفضل الأداء القوي لأعمالها في سوقيها الرئيسيين
ارتفع صافي الربح العائد لمساهمي شركة أوراسكوم كونستراكشون بنسبة 73.9% على أساس سنوي ليصل إلى 61.9 مليون دولار في الربع الثاني من العام الحالي، فيما نمت الإيرادات بنسبة 36.2% لتبلغ 1.51 مليار دولار، وزادت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 46.5% لتسجل 92.6 مليون دولار، وفق بيان نتائج الأعمال (بي دي إف). وتستبعد هذه المقارنة أرباحا غير تشغيلية بقيمة 22 مليون دولار سُجلت خلال الربع الثاني من عام 2025 تتعلق بتسويات قضايا في قطر والسعودية. أما على أساس معلن، فقد ارتفع صافي الربح بنحو 7.5% على أساس سنوي.
قطاعا أعمال الشركة يقودان النمو: ارتفعت إيرادات عمليات الشركة بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بنسبة 19% على أساس سنوي لتصل إلى 757.4 مليون دولار، في حين قفزت إيرادات عملياتها في الولايات المتحدة بنسبة 59.5% لتسجل 752.2 مليون دولار، مدفوعة بالتقدم المحرز في مشاريع النقل والطاقة والمياه ومراكز البيانات. وسجلت قيمة المشروعات المجمعة تحت التنفيذ، باستثناء حصة الشركة في مجموعة بيسيكس، مستوى قياسيا بلغ 10.9 مليار دولار بنهاية يونيو، بزيادة 13.9% على أساس سنوي. وفي الوقت ذاته، قفزت قيمة العقود الجديدة بنسبة 67% لتصل إلى 2.95 مليار دولار خلال الربع الثاني، مدفوعة في المقام الأول بمشروعات مراكز البيانات في الولايات المتحدة.
شهدت أرباح النصف الأول نموا أيضا: ارتفعت الإيرادات بنسبة 52.3% على أساس سنوي لتقترب من 3 مليارات دولار، وزادت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك بنسبة 71.1% لتسجل 200.9 مليون دولار، في حين صعد صافي الربح المعدل العائد للمساهمين بنسبة 90% ليصل إلى 115.3 مليون دولار. وبإضافة حصة المجموعة البالغة 50% في بيسيكس، تبلغ القيمة المبدئية للمشروعات تحت التنفيذ 14.5 مليار دولار.
التوسعات في قطاع الرعاية الصحية تقود نمو أرباح أمانات في الربع الثاني
واصلت أمانات القابضة جني ثمار توسعاتها في قطاعي الرعاية الصحية والتعليم لتعزز أرباحها خلال الربع الثاني؛ إذ ارتفع صافي الربح العائد للمساهمين بنسبة 17% على أساس سنوي ليصل إلى 55.4 مليون درهم، تزامنا مع قفزة في الإيرادات بنسبة 24.7% لتصل إلى 284 مليون درهم، وفقا لقوائمها المالية (بي دي إف). وجاءت هذه الزيادات مدفوعة بارتفاع أعداد المرضى، والطاقة الاستيعابية الجديدة لمرافق الرعاية الصحية، وارتفاع معدلات تسجيل الطلاب، حسبما أوضحت الشركة في عرضها التقديمي الخاص بنتائج الأعمال (بي دي إف) وبيانها الصحفي.
وعلى مدار النصف الأول بالكامل، قفزت الإيرادات بنسبة 24% على أساس سنوي لتصل إلى 582.5 مليون درهم، بينما ارتفعت الأرباح العائدة للمساهمين بنسبة 19% لتبلغ 101.4 مليون درهم. وحقق قطاع التعليم إيرادات بلغت 347.2 مليون درهم، في حين ساهم قطاع الرعاية الصحية بمبلغ 235.3 مليون درهم. وكانت مجموعة كامبريدج للصحة هي الأسرع نموا ضمن أعمال الشركة، مع ارتفاع إيراداتها بنسبة 28% إثر زيادة عدد المرضى المقيمين بنسبة 32%، علما بأن أمانات استحوذت على مجموعة كامبريدج بالكامل في يونيو. وكذلك ارتفعت إيرادات شركة المسار للتعليم بنسبة 22%، مع زيادة أعداد الطلاب والمستفيدين بنسبة 21% لتصل إلى حوالي 28,900 طالب.
وتعكف أمانات بالفعل على تمويل مرحلة النمو المقبلة؛ إذ خصصت الشركة أو التزمت بتخصيص أكثر من 500 مليون درهم لعمليات الاستحواذ والتوسع، بما في ذلك خطة لإنشاء مستشفى بسعة 155 سريرا في الرياض، وإضافة 70 سريرا إضافيا في جدة. وتأتي هذه التحركات استكمالا لتوسعات أمانات الأخيرة في السعودية، بعدما استحوذت بالكامل على شركة سكون العالمية القابضة ومقرها جدة في وقت سابق من هذا العام. ويندرج هذا الإنفاق ضمن خطة استثمارية أوسع بقيمة 1.5 مليار درهم على مدى ثلاث سنوات، مدعومة بسيولة بلغت 1.1 مليار درهم بنهاية يونيو.
توزيعات الأرباح: أعلنت أمانات عن توزيع أرباح مرحلية بقيمة 75 مليون درهم، بواقع 3 فلوس للسهم الواحد، وهي الأولى بموجب سياستها الجديدة للسنوات الثلاث المقبلة، التي تستهدف توزيع أرباح سنوية لا تقل عن 7 فلوس للسهم الواحد.