Posted inسياحة

الهدوء الصيفي والتوترات الإقليمية يؤثران سلبا على قطاع الضيافة في النصف الأول

تراجع متوسط الإشغال بفنادق الإمارات 22.2% منذ بداية العام ليسجل 57.9%

استمرت الضغوط على قطاع الضيافة خلال النصف الأول من العام، إذ تزامن تراجع التدفقات السياحية جراء الصراع الإقليمي مع التباطؤ الصيفي المعتاد، ما أدى إلى انخفاض الإيرادات لكل غرفة فندقية متاحة بنسبة 31.8% منذ بداية العام في جميع أنحاء الإمارات خلال النصف الأول، وفقا لتقرير ديناميكيات سوق الضيافة في الإمارات للربع الثاني الصادر عن شركة "جيه إل إل". وبلغت معدلات الإشغال 57.9% على مستوى الدولة، بانخفاض قدره 22.2% منذ بداية العام.

تذكر: حذر الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي في وقت سابق من أن إيرادات الخليج من السياحة قد تتراجع بما يصل إلى 32 مليار دولار نتيجة الحرب الإقليمية. كما استبعد المحللون تعافي التدفقات السياحية بالكامل قبل عام 2029، وكذلك رجحوا تراجع أعداد الوافدين بنسبة قد تصل إلى 27% على أساس سنوي هذا العام.

وكانت الضربة الأقوى من نصيب رأس الخيمة، حيث هوت إيرادات الغرف الفندقية المتاحة بنسبة 49.9% على أساس شهري في يونيو. ويعد هذا التراجع تحديا لطموحات الإمارة للاعتماد على قطاعي العقارات والسياحة كمحركين للنمو، خاصة في ظل التوقعات الإيجابية قبل اندلاع الحرب والمدعومة بمشاريع ضخمة مثل منتجع وين ريزورتس البالغة تكلفته 5.8 مليار دولار. ورغم ذلك، ارتفع متوسط السعر اليومي للغرفة في الإمارة بنسبة 5.2% منذ بداية العام، لتصبح رأس الخيمة الإمارة الوحيدة التي تسجل نموا في هذا المؤشر، مما يعكس متانة الأساسيات التي يستند إليها قطاعها السياحي.

وشهدت دبي أيضا تراجعا ملحوظا؛ حيث انخفضت إيرادات الغرف المتاحة بنسبة 38.7% على أساس شهري وبنسبة 35.2% منذ بداية العام. وفي المقابل، أسهم الطلب المرتبط بالأنشطة الحكومية واستقرار التدفقات السياحية المحلية في تخفيف حدة التراجع في أبوظبي، التي سجلت انخفاضا أقل حدة بلغ 20.3% منذ بداية العام.

وأسهم تدخل السلطات في تخفيف الضغوطات على القطاع، إذ ساعدت حزم الدعم المقدمة من دبي وعجمان، وتأجيل سداد عدة رسوم في تقليل ضغوط السيولة. وبذلت الشركات العاملة في قطاع الضيافة قصارى جهدها للحفاظ على جاذبيتها واستقطاب العملاء خلال هذه الفترة من خلال خفض أسعار الغرف وتقديم باقات ترويجية. واتجهت الشركات أيضا إلى أعمال التجديد والتطوير، مستفيدة من فترة الهدوء في النشاط السياحي والإعفاءات الضريبية المقدمة.

ومن المرجح تأجيل المشاريع التي كان من المقرر طرحها بحلول نهاية العام إلى عام 2027، في ظل اتباع نهج تطوير أكثر حذرا بسبب الظروف الراهنة. ولم يشهد الربع الثاني تسليم أي فنادق جديدة في دبي أو أبوظبي نتيجة تأجيل الجداول الزمنية للمطورين. وهو ما حدث بالفعل في مشروع منتجع وين جزيرة المرجان، الذي تأجل موعد افتتاحه من مطلع عام 2027 إلى سبتمبر 2027.

النظرة المستقبلية: تعول شركات الضيافة بشكل متزايد على الطلب المحلي لتعويض تراجع التدفقات الدولية. وحافظ المعروض الفندقي على استقراره، إذ تستعد دبي لإضافة 4.9 ألف غرفة فندقية بحلول نهاية العام، بينما يتوقع أن تضيف أبوظبي 120 غرفة. ومع ذلك، يعكس تأجيل الجداول الزمنية تساؤلات حول جدوى التنفيذ في الوقت الراهن أكثر من كونه مؤشرا على ضعف الثقة في القطاع.

العلامات: