صباح الخير قراءنا الأعزاء. نبدأ يومنا بدَفعة جديدة مرتقبة لاقتصادنا الأخضر؛ إذ أتمت شركة جرين سكاي كابيتال القطرية الحصول على التمويل اللازم لمصنعها المخصص لإنتاج وقود الطيران المستدام في العين السخنة بتكلفة 200 مليون دولار. وعلى صعيد أخبار الاقتصاد الكلي، عدلت وزارة المالية تقديراتها رسميا بعد أن أدت الصدمات الإقليمية إلى اتساع فجوتنا التمويلية للعام المالي المقبل لتبلغ 4 تريليون جنيه.
وعلى رادارنا أيضا هذا الصباح، طرح بنك مصر شهادة ادخارية جديدة بعائد متغير بنسبة 19% مع صرف العائد يوميا، بينما تواصل الحكومة سداد المتأخرات المستحقة لشركات الأدوية.
الحكومة تعتزم زيادة إمدادات الغاز المسال للمصانع قبل الصيف
في خطوة تهدف إلى ضمان أمن الطاقة للصناعات الثقيلة خلال فصل الصيف، تعتزم وزارة البترول تخصيص خمس شحنات من الغاز الطبيعي المسال شهريا للقطاع الصناعي بدءا من يونيو، صعودا من شحنة واحدة فقط في السابق، وفق ما نقله موقع العربية عن مسؤول حكومي وصفه بالمطلع.
التفاصيل: يبلغ متوسط حجم هذه الشحنات 750 ألف متر مكعب، وتقدر قيمتها بنحو 300 إلى 350 مليون دولار، ومن المنتظر أن تضخ نحو 16 مليار قدم مكعبة شهريا من الغاز في الشبكة القومية، لتحمي قطاع الصناعات الثقيلة من انقطاع الطاقة. وسيخصص أكثر 65% من تلك الإمدادات لمصانع الأسمدة والبتروكيماويات والصلب.
أهمية الخطوة: تنقل الحكومة بذلك العبء المالي لإمدادات الغاز إلى القطاع الخاص. فمع انخفاض إنتاج الغاز المحلي بنسبة 50% مقارنة بذروته في عام 2021، تعتمد البلاد على خطة لشراء 40 شحنة من الغاز الطبيعي المسال من موردين أمريكيين لضمان استمرار تغذية شبكة الكهرباء وتشغيل المصانع خلال هذا الصيف. ومن شأن هذه الخطوة أن ترفع فاتورة استيراد الغاز الطبيعي بنسبة 26% لتصل إلى 10.7 مليار دولار خلال العام المالي المقبل. ومن أجل تعويض هذه التكاليف، رفعت الحكومة أسعار الغاز الطبيعي للقطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة بمقدار دولارين لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
صادرات الأسمدة ترتفع.. وحصة الحكومة من العوائد أيضا
فرضت وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية رسم صادر بواقع 90 دولارا للطن على كافة الأسمدة النيتروجينية لمدة ثلاثة أشهر، وفق قرار نُشر في الجريدة الرسمية. ويأتي هذا الرسم بعد مرور 24 ساعة فقط على رفع الحكومة أسعار الغاز الطبيعي للمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة بواقع دولارين لكل مليون وحدة حرارية بريطانية. ومن شأن هاتين الخطوتين أن تفرضا ضغوطا مزدوجة على المنتجين من خلال رفع تكاليف الإنتاج المحلي — إذ يمثل الغاز نحو 70% منها — وأيضا فرض رسوم على شحناتهم النهائية المعدة للتصدير.
أهمية القرار: تسعى الحكومة لاقتناص حصة أكبر من المكاسب الاستثنائية الضخمة التي يحققها المصدرون المحليون في خضم الصدمات التي تضرب سلاسل الإمداد العالمية. فمع إغلاق مضيق هرمز، يعمل المنتجون المحليون على سد الفجوة العالمية للمشترين الذين يواجهون نقصا حادا، محققين أسعارا تصل إلى 890 دولارا للطن من اليوريا، وهو ما يعادل تقريبا ضعف مستويات الأسعار المسجلة قبل الأزمة. وتستهدف الحكومة أيضا تحقيق الأمن الغذائي عبر ضمان بقاء حصة من الأسمدة المنتجة للسوق المحلي، وذلك للتحوط ضد أي صدمات أخرى في الأسعار.
بنك مصر ينضم إلى تحركات امتصاص السيولة
طرح بنك مصر شهادة ادخار جديدة لأجل 3 سنوات بعائد متغير يصل إلى 19% يُصرف يوميا، وفقا لبيان صادر عن البنك. تأتي هذه الخطوة في أعقاب رفع البنك أسعار الفائدة على شهادات الادخار ذات العائد الثابت لأجل 3 سنوات بمقدار 125 نقطة أساس لتصل إلى 17.25% خلال الشهر الماضي، في محاولة لامتصاص السيولة الزائدة.
خطوة استباقية: تطرح البنوك هذه الأوعية الادخارية ذات العائد المرتفع لكبح ضغوط الدولرة واحتواء مخاطر التضخم، دون التسبب في زيادة تكلفة خدمة الدين الحكومي عبر رفع أسعار الفائدة. ولن يراجع البنك المركزي أسعار الفائدة قبل 21 مايو، لذا فإن المركزي ينتهج فعليا "سياسة تشديد تكتيكية" لامتصاص السيولة عبر أدوات السوق دون تعديل أسعار العائد الأساسية (الكوريدور)، حسبما صرح به في وقت سابق عضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي محمد عبد العال في تعليقه لإنتربرايز.
توقعوا المزيد: تقود البنوك الحكومية عادة مسار الفائدة بالسوق، وبدأت بالفعل بنوك القطاع الخاص في أن تحذو حذوها؛ فقد طرح البنك التجاري الدولي شهادات ادخار جديدة، تشمل منتجات ذات عائد شهري متغير يصل إلى 19.5% سنويا. وسنترقب مضي مزيد من البنوك قدما نحو تعديل منتجاتها الأوعية الادخارية بالتزامن مع اقتراب موعد اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي في وقت لاحق من الشهر الجاري.
📊 أرقام اليوم
5.6 مليون سائح — هذا هو عدد السياح الوافدين إلى مصر خلال الربع الأول من عام 2026، بزيادة قدرها 43.5% على أساس سنوي مقارنة بنحو 3.9 مليون سائح خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، وفق ما كشفه وزير السياحة شريف فتحي للصحافة العربية، على هامش افتتاح محطة الطاقة الشمسية بالمتحف المصري الكبير. وأدى هذا الارتفاع في أعداد الوافدين إلى قفزة في الإيرادات السياحية الفصلية لتسجل نحو 5.1 مليار دولار، بزيادة نسبتها 34% على أساس سنوي.
المحافظة على الزخم: تتطلع الحكومة إلى الاعتماد على الأداء القياسي المسجل في عام 2025، الذي شهد قفزة في أعداد الوافدين بنسبة 21% لتصل إلى 19 مليون سائح، ما ساعد في تحقيق إيرادات بلغت نحو 24 مليار دولار. وتستهدف الدولة جذب 21 مليون سائح بنهاية العام الجاري، وهو ما يمثل زيادة متوقعة بنسبة 10.5% على أساس سنوي.
📢 تنويهات
#1- استعدوا للركوب: تبدأ المرحلة الأولى من مونوريل شرق النيل في استقبال الركاب غدا، وفقا لبيان صادر عن وزارة النقل. وتمتد المرحلة الأولى من محطة المشير طنطاوي حتى محطة مدينة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة، وعند بدء تشغيل المونوريل بكامل طاقته، سيربط بين ستاد القاهرة بمدينة نصر والعاصمة الإدارية.
#2- عودة الرحلات بعد تعليقها: استأنفت شركة مصر للطيران رحلاتها من مطار القاهرة الدولي إلى دبي وأبوظبي والشارقة، بعد تعليقها لمدة قصيرة بسبب الموجة الأخيرة من الهجمات الإيرانية على الإمارات.
⛅ حالة الطقس - لا تتخلوا عن ملابسكم الشتوية بعد؛ إذ تستمر الأجواء الباردة والعاصفة في القاهرة اليوم، مع وصول درجة الحرارة العظمى إلى 24 مئوية والصغرى إلى 14 مئوية، وفقا لتطبيق الطقس المفضل لدينا. ومن المتوقع أن ترتفع درجات الحرارة تدريجيا لتبلغ 29 مئوية مع اقتراب عطلة نهاية الأسبوع.
كما ستكون الأجواء أشد برودة في الإسكندرية، حيث تسجل العظمى 21 مئوية والصغرى 13 مئوية.
ما بين الرياض ومومباي، وأبوظبي وسنغافورة، ودبي ولندن، والقاهرة وشنزن.
لم تعد أهم أخبار الأعمال بالمنطقة تقع فيها، وإنما على أطرافها، حيث تلتقي رؤوس الأموال الإقليمية بالطموحات العالمية.
نشرة إنتربرايز الشرق الأوسط هي نشرتنا الإقليمية الجديدة، التي تغطي تدفقات رؤوس الأموال والأشخاص والأفكار، فيما بين دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وإلى خارجها. تغطي النشرة موضوعات الذكاء الاصطناعي، والجغرافيا السياسية، والتنافس على الكوادر، واستراتيجيات الثروات السيادية، واقتصاد الطاقة المتغير، إلى جانب الممرات الجديدة التي تشكل مشهد التجارة العالمي.
تصدر النشرة أيام الاثنين والأربعاء والجمعة، الساعة 12 ظهرا بتوقيت الإمارات | 11 صباحا بتوقيت السعودية | 11 صباحا بتوقيت مصر. اضغط هنا أو على الصورة بالأعلى لتتلقاها عبر بريدك الإلكتروني.
🌍 الخبر الأبرز عالميا
عادت الحرب الأمريكية الإيرانية لتتصدر العناوين من جديد، بعد أن شنت إيران هجوما على الإمارات، وأغرقت الولايات المتحدة زوارق إيرانية أثناء عبورها مضيق هرمز، ما أثار شكوكا حول صمود اتفاق الهدنة المتزعزعة أصلا.
التفاصيل: شنت إيران موجة جديدة من الهجمات استهدفت منشآت متفرقة في أنحاء من الإمارات، أبرزها منطقة الفجيرة للصناعات البترولية، علما بأن هذه هي الهجمات الأولى منذ بدء وقف إطلاق النار قبل حوالي شهر. وفي المقابل، أعلنت الولايات المتحدة إغراق عدة زوارق إيرانية صغيرة وإسقاط صواريخ وطائرات مسيرة أطلقت من إيران، وذلك ضمن سعيها لفتح المضيق عبر حملة أطلقت عليها مشروع الحرية.
ولم يتضح تأثير هذه التطورات على مفاوضات السلام، لكن يبدو أنها ما زالت مستمرة؛ إذ قال وزير الخارجية الإيراني عبر منصة "إكس"، في وقت سابق من صباح اليوم، إن "المحادثات تشهد إحراز تقدم بفضل الجهود الكريمة لباكستان"، لكنه حذر "الولايات المتحدة من الانجرار مرة أخرى إلى مستنقع الحرب بفعل المغرضين، وكذلك الإمارات".
وقفزت أسعار النفط عقب تبادل الهجمات؛ إذ ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 6% لتصل إلى 114.44 دولار للبرميل.
من جانبهم، يرى محللون أن المستثمرين لا يدركون خطورة الموقف، فقد حذر البعض من أن أزمة الطاقة قد تدفع الاقتصادات العالمية نحو ركود حاد. إذ قالت أمريتا سين، رئيسة قسم أبحاث الأسواق لدى شركة إنرجي أسبكت، لشبكة "سي إن بي سي": "نعتقد أن أسعار النفط من المفترض أن تكون أعلى، كما يُفترض أن تكون أسواق الأسهم أضعف بكثير مما هي عليه الآن"، واصفة التفاؤل الحالي في الأسواق بأنه "تفاؤل في غير محله تماما".

موعدنا اليوم مع "الاقتصاد الأخضر" بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل يوم ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق "الاقتصاد الأخضر" كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.
في عدد اليوم: نستعرض مقترحا جديدا قدمه القطاع الخاص، يهدف إلى تمويل التحول نحو الطاقة الشمسية في المصانع والمنازل، عبر آلية للتمويل الذاتي وإعفاءات ضريبية.






