صباح الخير قراءنا الأعزاء. عام آخر ونسخة ناجحة جديدة تضاف إلى سجلات منتدى إنتربرايز مصر. طرحت نسخة الذكاء الاصطناعي هذا العام الأسئلة الأكثر إلحاحا في عصرنا، لتتركنا أمام الكثير من الرؤى التي تستحق التأمل: ما التكلفة الحقيقية للذكاء الاصطناعي في أعمالنا وحياتنا اليومية؟ من يتحمل مسؤوليته؟ وهل تمتلك مصر المقومات اللازمة لخلق زخم حقيقي في هذا القطاع الواعد؟ نود أن نتوجه بخالص الشكر لكل متحدث وحاضر شاركنا في فعاليات هذا العام، ولكل من يختار أن يبدأ يومه بمتابعة نشرتنا، إنه لشرف لنا أن نرافقكم كل صباح.
في عدد اليوم: نستعرض أبرز ما شهدته جلسات الأمس، ونستهلها بآخر المستجدات من "إم إن تي-حالا"؛ إذ نجح الطرح العام الأولي لشركة التكنولوجيا المالية العملاقة للتو في جذب أول مستثمر رئيسي من الوزن الثقيل، فقد أبرم البنك التجاري الدولي اتفاقية يساهم بمقتضاها بما يصل إلى ملياري جنيه في الطرح المرتقب، في ما يمثل شهادة ثقة مؤسسية في الشركة حتى قبل فتح سجل الطلبات. وبالحديث عن الطروحات، تتأهب "إي إف جي القابضة" لطرح 3 شركات إضافية في البورصة المصرية هذا العام، في خطوة وصفها الرئيس التنفيذي للمجموعة كريم عوض بأنها "نقطة تحول هائلة" للسوق. أما في قطاع الاتصالات، فتتطلع أورنج مصر لدخول مجال التمويل الاستهلاكي؛ إذ كشف الرئيس التنفيذي للشركة هشام مهران في حديثه لنا أن أورنج تدرس حاليا خياراتها لاقتحام هذا المجال.
المزيد حول كل هذه الأخبار والكثير غيرها في نشرتنا أدناه.

تستثمر صناديق الثروة السيادية وكبرى الشركات بالخليج مليارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وكذلك في شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة وحول العالم. من هذا المنطلق، ترصد نشرة إنتربرايز الصباحية للذكاء الاصطناعي والابتكار وجهات رؤوس الأموال، والكيانات التي تدير تلك الاستثمارات، وطبيعة المشروعات المستهدفة.
تصدر النشرة كل ثلاثاء وخميس، لتسلط الضوء على الشركات الناشئة والرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها، كما ترصد تأثير هذه التقنيات على الوظائف والتعليم وآليات إدارة الأعمال.
نقدم لكم في النشرة تغطية دقيقة تعتمد على التحليل والرؤية النقدية، وتوفر لكم خلاصة المعلومات التي تحتاجونها بموضوعية وحيادية.
سجل هنا لتصلك النشرة مباشرة على بريدك الإلكتروني.
الآمال معلقة على 48 جنيها للدولار.. والموازنات تتحوط لـ 54 جنيها
ثلاث رؤى مختلفة على مسرح منتدى إنتربرايز لقيمة الجنيه: بدأت مصر عام 2026 في "وضع مثالي"، ولم تغير الحرب من قناعة الرئيس التنفيذي لمجموعة "إي إف جي القابضة" كريم عوض بشأن قدرة البلاد على تجاوز الأزمة بنجاح. أما هشام مهران، الرئيس التنفيذي لشركة أورنج مصر، فيرى أن الحرب جعلت مصر تبدو "المنطقة الأكثر أمانا للاستثمار"، في حين أوضح داشا بدراوي، النائب التنفيذي لرئيس مجلس إدارة شركة مراكز، أن الأموال تتدفق من جديد إلى مصر عبر الاستثمارات وتحويلات المغتربين، نظرا لأن سوقها الضخمة تشهد "استقرارا نسبيا مقارنة بالسنوات السابقة"، ما يشكل عامل جذب قويا للمستثمرين العالميين. وتكمن العقبة الوحيدة، وفقا لبدراوي، في ارتفاع أسعار النفط وتأثيرها على الجنيه، إلا أن مصر لا يزال بإمكانها أن تخرج "فائزة في المجمل" إذا أحسنت استغلال أوراقها.
وتضع الشركات الثلاث موازناتها بناء على قيمة أدنى للجنيه عن متوسط تداوله في السوق مؤخرا، والذي بلغ 52 جنيها للدولار. إذ تخطط أورنج مصر لموازنتها مفترضة قيمة للجنيه تبلغ 53-54 جنيها للدولار، وفقا لما كشفه مهران في منتدى إنتربرايز مصر أمس، بينما حدد بدراوي نطاقا أوسع لشركة مراكز، يتراوح بين 55 و60 جنيها للدولار.
ويتوقف الوضع برمته على مسار الحرب؛ إذ يتوقع عوض أن يسجل الجنيه مستويات تتراوح بين 52 و54 جنيها للدولار بنهاية عام 2027 حال استمرار الحرب، وأن ترتفع قيمته إلى 49-50 جنيها للدولار حال انتهائها، بحسب ما قاله للحضور. أما مهران فيأمل في أن تصل قيمة الجنيه إلى 48-49 جنيها للدولار بمجرد التوصل إلى تسوية للنزاع الراهن.
وأثر منطق الحرب ذاته على التوجهات المتعلقة بالرواتب في الشركات الثلاث؛ إذ يرى مهران أنه سيكون من الإنصاف منح موظفي أورنج هذا العام زيادة بنسبة 20% تقريبا، في حين يتوقع بدراوي أن يبدي مساهمو مراكز رفضهم لمثل تلك الزيادة، بعد أن أقرت الشركة زيادات تفوق 20% لمدة 3 سنوات متتالية، وأن المساهمين سيفضلون بدلا من ذلك إقرار زيادات مرتبطة بالتضخم، بنسبة قريبة من معدل التضخم العام البالغ حاليا 14.5%. أما عوض فقال إن مجموعة "إي إف جي" لا تزال تضع اللمسات الأخيرة على أرقامها، وأن الزيادات ستكون متدرجة، بحيث يحصل الموظفون الأقل أجرا على أعلى نسبة زيادة، تماشيا مع ما تقدمه أورنج ومراكز، بينما لن يحصل الموظفون الأعلى أجرا على أي زيادة على الإطلاق هذا العام.
تحد حاسم لمراكز الاتصال
بدأ الذكاء الاصطناعي يهدد ميزة الكفاءات اللغوية التي تأسست عليها صناعة التعهيد في مصر، حسبما صرح حسام سيف الدين، الرئيس التنفيذي لشركة كابجيميني مصر، خلال منتدى إنتربرايز مصر بالأمس. وتوقع سيف الدين أن تواجه أعمال مراكز الاتصال "ضغوطا كبيرة" مع تولي أنظمة الذكاء الاصطناعي أداء المهام متعددة اللغات على نطاق واسع، علما بأن كابجيميني كانت قد توسعت في السوق المصرية قبل 3-4 سنوات خصيصا للاستفادة من هذه الميزة.
حدد سيف الدين ثلاث مراحل لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي: الأولى هي تعزيز الإنتاجية، وهي المرحلة التي تمر بها معظم الشركات حاليا. أما المرحلة الثانية فبدأت للتو، وتتعلق بإعادة هندسة العمليات التجارية. وبالنسبة للمرحلة الثالثة فتتمثل في وضع نماذج جديدة للأعمال الجديدة، وهو يرى أن تلك المرحلة ما زالت بعيدة. وأشار سيف الدين إلى أنه في أحد مكاتب الخدمة التابع لعميل من عملاء الشركة، أصبحت أداة الذكاء الاصطناعي التي طورتها كابجيميني تتعامل بالفعل مع 56% من الطلبات الواردة دون أي تدخل بشري. وأوضح أن "التقنيات في الماضي كانت تُعد أصولا تنخفض قيمتها بمرور الوقت، لكن الذكاء الاصطناعي هو أول أصل ترتفع قيمته فعليا بمرور الوقت بفضل المعرفة التي يولدها". ورأى أن العقبة لا تكمن في التكنولوجيا ذاتها، بل في عدم اتساق البيانات وعدم توثيق أكواد الأنظمة القديمة، ما يجعل الكيانات القائمة مضطرة لتحديث أنظمتها أولا، بينما يمكن للشركات الناشئة بناء أدوات الذكاء الاصطناعي الأساسية التي ستعتمد عليها من الصفر.
على المحك: حقق قطاع التعهيد في مصر 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، ما يمثل نحو 70% من الصادرات الرقمية للبلاد، ووفر فرص عمل لنحو 195 ألف شخص في 252 شركة. وتستهدف الحكومة الوصول بصادرات التعهيد إلى 12 مليار دولار، وتوفير 630 ألف فرصة عمل بحلول عام 2029. وكان الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) أحمد الظاهر قد صرح لنا الشهر الماضي بأن القطاع لم يعد مقتصرا على مراكز الاتصال "منذ سنوات"، وأن الذكاء الاصطناعي سيتيح وظائف ذات قيمة مضافة أعلى في مجالات البحث والتطوير الهندسي وتحليل البيانات. غير أن تحذير سيف الدين يركز على الوجه المقابل لتأثير الذكاء الاصطناعي، وكيف سيهدد ميزة الكفاءات متعددة اللغات التي جذبت الشركات العالمية إلى مصر، بما فيها كابجيميني.
وأشار سيف الدين إلى قطاع التعليم كأحد القطاعات التي يمكن أن يعود عليها الذكاء الاصطناعي بنفع إيجابي؛ إذ يمكن توسيع نطاق الوصول إلى المعرفة بدعم من الذكاء الاصطناعي، ليخفف بذلك الضغوط على الموازنات الحكومية المخصصة لبناء المدارس وتعيين المعلمين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على الدور الاجتماعي للمدارس الفعلية.
6 مناطق امتياز ورهان واحد
تعتزم شركة شيفرون استثمار 88 مليون دولار على الأقل لحفر بئرين استكشافيتين وإعادة معالجة البيانات السيزمية ثلاثية الأبعاد في امتياز منطقة اللوتس البحرية بالبحر المتوسط، بموجب اتفاقية مع الشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، وفقا لبيان صادر عن وزارة البترول. تقع منطقة اللوتس على بعد نحو 200 كيلومتر قبالة الساحل في مياه يتراوح عمقها بين 2,000 و2,800 متر، وهي منطقة لم يسبق لأي شركة أن حاولت استكشافها عبر الحفر في مياهها العميقة من قبل. ولم يُعلن بعد عن موعد بدء الحفر.
اللوتس هي منطقة الامتياز السادسة ضمن محفظة شيفرون في البحر المتوسط. إذ تعمل الشركة بالفعل في حقل نرجس للغاز، الذي اكتُشف في عام 2022 وتبلغ احتياطياته 3.5 تريليون قدم مكعبة (تمتلك شيفرون حصة 45% فيه، وإيني 45%، وثروة 10%)، وبدأ حفر أول بئر إنتاجية به في وقت سابق من هذا العام. وتمتلك الشركة أيضا امتياز شمال الضبعة (التي باعت فيها شيفرون حصة قدرها 23% لشركة قطر للطاقة في عام 2024)، ومنطقتي شمال غرب أتول وشمال سيميان (اللتين استحوذ عليهما تحالف يضم شيفرون وشل في عام 2025)، بالإضافة إلى منطقة شمال كليوباترا في غرب المتوسط، حيث أظهرت بئر فيلوكس مؤخرا مؤشرات على وجود نفط. وخلال وقت سابق من العام الجاري، خصصت شيفرون 114 مليون دولار لحفر بئر واحدة ضمن حملة الوزارة في البحر المتوسط، التي تتجاوز تكلفتها مليار دولار وتشمل حفر 14 بئرا، وبهذا تضيف اتفاقية اللوتس 88 مليون دولار على الأقل إلى استثمارات الشركة.
أهمية الخطوة: تراجع إنتاج الغاز في مصر إلى أدنى مستوى له منذ 8 سنوات خلال عام 2024، لتتحول البلاد من مصدر للغاز إلى مستورد مرة أخرى، مع استمرار ارتفاع فاتورة واردات الغاز الطبيعي المسال. لذا، يمثل امتياز اللوتس رهانا على منطقة بكر قد تسهم في عكس هذا المسار الهبوطي. وأوضح وزير البترول كريم بدوي أن هذه الاتفاقية جاءت ثمرة سداد الدولة للمستحقات المتأخرة للشركاء الأجانب، وهي خطوة يرى أنها أسهمت في استعادة الثقة وفتحت الباب أمام الاستثمارات الجديدة.
ابدأ رحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرة إلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
📊 أرقام اليوم
47.2 نقطة — هذه هي النتيجة التي سجلها مؤشر مديري المشتريات الرئيسي المعدل موسميا في مصر خلال شهر سبتمبر، منخفضا من 49.6 نقطة في أغسطس، وهي أعلى نتيجة سجلها منذ سبعة أشهر، ليظل بذلك دون المتوسط طويل الأجل للمؤشر البالغ 48.2 نقطة، وفقا لأحدث تقرير (بي دي إف) صادر عن مؤسسة ستاندرد أند بورز جلوبال. وتشير هذه النتيجة، التي أتت دون مستوى 50.0 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش للشهر التاسع على التوالي، إلى زيادة وتيرة الانكماش في الإنتاج والطلبات الجديدة وأنشطة الشراء، وقد أرجعت الشركات ذلك إلى تراجع ظروف السوق والاضطرابات الجيوسياسية وزيادة ضغوط التكاليف.
النقطة المضيئة: استمر نمو التوظيف للشهر الثاني على التوالي، وهي أول زيادة متتالية لأعداد الموظفين منذ أكثر من عام، وذلك بالتزامن مع تراكم الأعمال المتأخرة للشهر الخامس على التوالي. وحافظت الشركات على تفاؤلها حيال توقعات الأشهر الاثني عشر المقبلة، رغم تراجع مستويات الثقة مقارنة بمستويات أغسطس، التي كانت الأعلى منذ أربع سنوات.
📢 تنويهات
⛅ حالة الطقس — ستستمر درجات الحرارة في القاهرة عند نفس مستوياتها اليوم، لتسجل العظمى 29 درجة مئوية والصغرى 19 درجة مئوية، وذلك مع بداية استقرار الأجواء الخريفية، وفقا لتطبيقات الطقس.
وفي الإسكندرية، سترتفع درجات الحرارة قليلا كذلك، لتبلغ العظمى 28 درجة مئوية والصغرى 19 درجة مئوية.
🌍 الخبر الأبرز عالميا
حظيت صفقة استئجار شركة أنثروبيك لرقاقات من جوجل بدعم من كبرى بنوك وول ستريت. إذ بدأ كل من بنك أوف أمريكا وسيتي جروب ومورجان ستانلي في ترتيب جزء من حزمة قروض مشتركة بقيمة 60 مليار دولار، بضمان جزئي من شركة برودكوم لصناعة أشباه الموصلات، فيما قد يكون أكبر اتفاق لتمويل الرقاقات حتى الآن. وتختبر هذه الصفقة شهية المستثمرين لديون قطاع الذكاء الاصطناعي، في وقت يطالبون فيه بعوائد أعلى وسط مخاوف بشأن الربحية على المدى الطويل.
تقدمت شركة "داي وان" لتطوير وتشغيل مراكز البيانات والواقع مقرها في سنغافورة بطلب لطرح أسهمها للاكتتاب العام في الولايات المتحدة، لتنضم بذلك إلى موجة الطروحات العامة التي يشهدها القطاع مدفوعة بالطلب القوي على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. ويأتي الطرح المرتقب في وقت تمكنت فيه الشركة من تأمين تعاقدات لحجز سعات تتجاوز 1.5 جيجاوات عبر أسواقها في آسيا والمحيط الهادئ وأوروبا منذ عام 2022، كما نجحت في جمع 4.5 مليار دولار في جولة تمويلية من السلسلة "ج" خلال يونيو الماضي.
تواجه ماكدونالدز دعوى قضائية جماعية مقترحة على مستوى الولايات المتحدة، تتهمها بتنسيق أسعار الوجبات بين الفروع المملوكة للشركة والفروع المستقلة (الفرانشايز) باستخدام نظام ذكاء اصطناعي مُدرب على بيانات غير معلنة.

موعدنا اليوم مع "الاقتصاد الأخضر"، بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق الاقتصاد الأخضر كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.
في عدد اليوم: نستعرض الموقف الحالي لخطة مصر للطاقة المتجددة لعام 2026. دخلت إحدى محطات الطاقة الشمسية الخدمة بكامل طاقتها، وتضخ محطة ثانية إنتاجها إلى الشبكة القومية للكهرباء على مراحل، فيما كان من المقرر تشغيل المحطة الثالثة خلال الربع الثالث من العام.





