أهلا بكم، يا أصدقاءنا الأعزاء، في العدد الأخير لهذا العام من سلسلتنا الخاصة "هنا الساحل". وكل عام وأنتم بخير بمناسبة المولد النبوي الشريف. وإذا كان لنا أن نستدل بما جرت عليه الأمور في السنوات الماضية، فمن المرجح أن تمثل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة هذه آخر ذروة للموسم. وبحلول الأسبوع المقبل، ستبدأ الحشود في التراجع، وتهدأ الطرق، ويبدأ جزء كبير من الساحل تحوله السنوي إلى حالة شبه خالية من السكان.
وفي الوقت الحالي، هناك منطق اقتصادي وراء انتهاء الموسم. يعتمد جزء كبير من البنية التحتية لتجارة التجزئة والأغذية والمشروبات والترفيه والخدمات في الساحل على نموذج مالي يقوم على تحقيق ما يعادل أعمال عام كامل خلال بضعة أشهر صيفية شديدة النشاط. تزيد المطاعم أعداد موظفيها، ويرفع تجار التجزئة مخزوناتهم، ويضع مشغلو الأنشطة الترفيهية جداولهم حول ذروة شهري يوليو وأغسطس. أما الإبقاء على كل ذلك قيد التشغيل لخدمة جزء بسيط من أعداد الزوار في أكتوبر، ناهيك عن يناير، فهو أمر صعب اقتصاديا. وهكذا نعود إلى معضلة "الدجاجة أم البيضة": يتردد الناس في البقاء عندما تختفي الخدمات، فيما لا تجد الشركات حافزا للاستمرار عندما يختفي الناس.
حتى مبادرة "يلا ساحل"، التي تجمع القطاعين العام والخاص وانطلقت للمرة الأولى هذا الصيف بهدف المساعدة في تحويل الساحل الشمالي إلى وجهة تمتد إلى ما بعد الموسم التقليدي، تختتم فعالياتها في أغسطس. وهذا ليس انتقادا لمبادرة نجحت في جمع الفعاليات والترفيه والضيافة والتجارب المختلفة على امتداد الساحل. لكننا نأمل أن تتمكن "يلا ساحل"، وغيرها من المبادرات المشابهة، في العام المقبل من توسيع الموسم في الاتجاهين، ليبدأ قبل يونيو ويستمر إلى ما بعد سبتمبر وأكتوبر.
وهناك مؤشرات على أن المعادلة بدأت تتغير، ولو تدريجيا. يقول عاملون في قطاع السياحة لإنتربرايز إن الزوار الخليجيين أصبحوا يميلون بصورة متزايدة إلى البقاء في الساحل بعد انحسار ذروة الإقبال المصري في أغسطس. كما تشهد السياحة الدولية نموا أيضا، إذ من المتوقع أن يستقبل الساحل الشمالي ما بين 250 و260 ألف سائح أجنبي هذا العام، بحسب ما قاله وزير السياحة شريف فتحي أمس (شاهد، المدة: 1:08:46). وارتفعت حركة رحلات الطيران العارض في مطار العلمين بنسبة 32% على أساس سنوي، وبنسبة 26% في مطار مرسى مطروح. ومن المقرر أيضا تشغيل رحلات مباشرة من روسيا اعتبارا من نهاية أغسطس وحتى نوفمبر.
وربما تكون أكبر فرصة لكسر موسمية الساحل بعيدة عن الشاطئ. بدأت مدينة العلمين الجديدة في بناء أجندة للفعاليات تمتد إلى ما بعد الصيف، بداية من معرض مصر الدولي للطيران والفضاء والملتقى المصاحب له في الفترة من 7 إلى 10 سبتمبر. ويليه منتدى العلمين أفريقيا في نسخته الأولى خلال الفترة من 2 إلى 4 أكتوبر، والذي من المتوقع أن يستقطب أكثر من ألف مشارك، من بينهم مسؤولون تنفيذيون ووفود حكومية ومستثمرون وصانعو سياسات. وسياحة المؤتمرات والمعارض هي تحديدا نوع النشاط الذي يمكن أن يمنح الفنادق والمطاعم ومقدمي الخدمات سببا للاستمرار في العمل لفترة طويلة بعد عودة رواد الشواطئ إلى منازلهم.
ويبدو أن هذا هو الاتجاه الذي تريد الحكومة أن تسلكه. فالهدف النهائي ليس مجرد تمديد موسم صيفي مدته ثمانية أسابيع إلى ثلاثة أو أربعة أشهر، وإنما تحويل الساحل الشمالي إلى وجهة تعمل على مدار 12 شهرا، وفق فتحي. وتقدم الحكومة حوافز أقوى للطيران خلال أشهر ما قبل وبعد ذروة الموسم، في مايو ويونيو وأكتوبر ونوفمبر، كما تتطلع إلى المؤتمرات والمعارض لتوليد الطلب خلال الشتاء. وتعمل أيضا على تسويق الساحل ضمن برامج سياحية تشمل القاهرة وسيوة، لمنح الزوار الدوليين مزيدا من الأسباب للقدوم والبقاء لفترات أطول. والتحدي الآن هو تحويل بؤر الطلب تلك إلى تدفقات منتظمة وكافية من الزوار تجعل الاستمرار في العمل مجديا للشركات التي تجعل الحياة في الساحل ممكنة من الأساس.
وفي الوقت نفسه، يواصل المطورون البحث عن طرق جديدة للتميز مع احتدام المنافسة على المشترين. اعتبارا من غد وحتى 29 أغسطس، تتعاون الأهلي صبور مع بلتون للتمويل العقاري وبروبرتي فايندر وكولدويل بانكر مصر لتقديم نموذج "الأوبن هاوس" في الساحل الشمالي، بما يتيح للمشترين المحتملين تجربة منزل جاهز للسكن على البحر في مشروع أمواج التابع للأهلي صبور قبل اتخاذ قرار الشراء. ويضع هذا النموذج الوحدة السكنية المكتملة في قلب عملية البيع، في الوقت الذي يبحث فيه المطورون عن أدوات تتجاوز الأسعار وخطط السداد لجذب المشترين الذين أصبحوا أكثر انتقائية.
في عدد اليوم- نلقي نظرة على الاقتصاد الصناعي الذي بدأ يتشكل بالتوازي مع طفرة العقارات والسياحة في الساحل الشمالي، ونتحدث إلى اثنين من المقيمين الذين أقدموا بالفعل على ما لا يزال كثيرون يعتبرونه أمرا بعيد المنال: اتخاذ الساحل منزلا لهم طوال العام. كما نجلس مع مؤسس ماريولينو بيتش هاوس ماريو حداد للحديث عن اقتصاديات التشغيل في الساحل، ولماذا يؤدي قصر الموسم على شهرين إلى ارتفاع الأسعار، ولماذا يرى أن موسما يمتد من أبريل إلى نوفمبر ليس ممكنا فحسب، بل حتميا.
بدأت طفرة التنمية في الساحل الشمالي في بناء قاعدة صناعية إلى جانب المشروعات السكنية والفنادق والبنية التحتية السياحية التي تعيد تشكيل ساحل البحر المتوسط. وتضيف الطاقات الصناعية الجديدة في العلمين، والمنطقة الاستثمارية الجاري تطويرها في رأس الحكمة، والمنطقة الاقتصادية الخاصة المخطط لها في جرجوب، أنشطة التصنيع والخدمات اللوجستية تدريجيا إلى مشهد تنموي هيمنت عليه حتى الآن العقارات والسياحة.
لماذا الآن؟ يخلق الحجم الضخم لأعمال الإنشاءات الجارية من سيدي عبد الرحمن وحتى مرسى مطروح سوقا جاهزة للمصنعين، لا سيما منتجي مواد البناء، فيما تعزز شبكة الطرق الجديدة والقرب من موانئ الإسكندرية الجدوى الاقتصادية للإنتاج بالقرب من الساحل الشمالي. وعلى المدى الأطول، يتطلع صانعو السياسات والمطورون الصناعيون إلى توسيع هذه القاعدة لتشمل الصناعات الزراعية والخدمات اللوجستية والصناعات الاستهلاكية، وربما التصدير.
العلمين في قلب التوسع الصناعي
تعد المنطقة الصناعية في العلمين واحدة من المناطق الرئيسية التي تعول عليها الحكومة ضمن استراتيجية الصناعة 2030 لجذب قاعدة أكثر تنوعا من الاستثمارات، لا سيما في ضوء قربها من الموانئ الرئيسية، وفق ما قاله مصدر حكومي لإنتربرايز. وتعمل الحكومة على التوسع في مشروعات البنية التحتية والمشروعات الصناعية بالتعاون مع المطور الصناعي للمنطقة، كما تدرس طلبا لتخصيص منطقة لأنشطة دباغة الجلود في مدينة العلمين الجديدة.
الأراضي الصناعية أصبحت أكثر تكلفة: رفعت وزارة الصناعة أسعار الأراضي في مدينة العلمين الجديدة اعتبارا من الشهر الجاري إلى 2965 جنيها للمتر المربع لتمليك الأراضي الصناعية و3570 جنيها للمتر المربع لورش الشباب، وفق وثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز.
مواد البناء نقطة البداية الطبيعية
في الوقت الحالي، تقود طفرة الإنشاءات الجارية بالفعل على الساحل النشاط الصناعي إلى حد كبير. باعت مجموعة التنمية الصناعية (آي دي جي)، المطور الصناعي الوحيد العامل حاليا في العلمين، نحو 22-25 مصنعا في مجمعها الصناعي، وفق ما قاله الرئيس التنفيذي للشركة شادي وليم لإنتربرايز. ويجري إنشاء نحو نصف هذه المصانع، فيما دخلت ثلاثة مصانع مرحلة التشغيل، وجميعها تعمل في إنتاج مواد البناء.
وهذا التركز ليس مصادفة. يقدر وليم أن أعمال التطوير تمتد على مساحة بطول نحو 130 كيلومترا بين سيدي عبد الرحمن ومرسى مطروح، ما يخلق ما يصفه بسوق كبيرة ومضمونة لمصنعي مواد البناء. ويمكن للإنتاج في العلمين خفض التكلفة المتزايدة لنقل المنتجات من القاهرة أو الإسكندرية، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتكاليف النقل ورسوم الطرق.
وتتوسع "آي دي جي" بالفعل لاستيعاب الموجة التالية من الطلب. يمتد المخطط الإجمالي للمجمع الصناعي على مساحة 2.7 مليون متر مربع، جرى تطوير 500 ألف متر مربع منها في المرحلة الأولى. وتضيف الشركة حاليا مليون متر مربع أخرى بعد وصول مبيعات المرحلة الأولى إلى المستوى الذي يسمح بالتوسع. كما ستتيح المساحة الأكبر للشركة استيعاب المصنعين الذين يحتاجون إلى قطع أراضٍ بمساحات تتراوح بين 40 و60 ألف متر مربع، مقارنة بالمساحات التي تتراوح بين 5 و10 آلاف متر مربع والتي استهدفت في البداية الشركات الصغيرة والمتوسطة.
الفرصة التالية: الصناعات الزراعية والخدمات اللوجستية
تبرز الصناعات الزراعية باعتبارها مجالا آخر ملائما للمنطقة. ويتيح القرب من الإنتاج الزراعي في منطقة وادي النطرون لشركات تصنيع الأغذية والتعبئة والتغليف والخدمات اللوجستية الوصول إلى المواد الخام القريبة، فيما يوفر ميناء الإسكندرية مسارا قصيرا نسبيا للمصنعين الذين يعتمدون على مدخلات الإنتاج المستوردة، وفق ما قاله وليم لإنتربرايز.
الطلب على التخزين قوي بالفعل بما يكفي لدفع "آي دي جي" إلى التخطيط لإنشاء مركز لوجستي داخل مجمعها الصناعي. يأتي الطلب من قطاعات الزراعة والتعدين والبترول والغاز والمصنعين والمقاولين والمطورين العقاريين الراغبين في تخزين مواد البناء والأثاث المستورد وغيرها من مدخلات الإنتاج بالقرب من مشروعاتهم في الساحل الشمالي. وحجز بعض كبار المطورين بالفعل مساحات تخزينية داخل المجمع لهذا الغرض، وفق وليم.
لكن العلمين لا تزال تواجه معضلة "الدجاجة والبيضة"
قد تكون الفرصة الصناعية قائمة، لكن جذب الشركات من القاهرة والإسكندرية يتطلب أكثر من المصانع والطرق. لا تزال العلمين تفتقر إلى المنظومة المتكاملة اللازمة على مدار العام لإقناع الموظفين ذوي المهارات الإدارية والمهنية وأسرهم بالانتقال إليها، لا سيما المدارس ذات المعايير الدولية والجامعات وخدمات الرعاية الصحية عالية الجودة، وفق ما قاله وليم لإنتربرايز.
وتمتد المشكلة نفسها إلى المرافق. جرى تخطيط المنطقة الصناعية الأوسع ببنية تحتية تتضمن محطة كهرباء مخصصة، لكن الاستثمار المطلوب لإنشاء هذه الطاقة يجب أن يبرره وجود طلب صناعي كافٍ، بحسب وليم. وفي الوقت نفسه، صممت "آي دي جي" بنيتها التحتية لاستيعاب الطلب المستقبلي، إذ تستطيع بنية الكهرباء لديها استيعاب نحو 120 ميجاوات، مقارنة باستهلاك حالي يبلغ 5-6 ميجاوات فقط.
وتقول الحكومة إنها تعمل على استكمال هذه المنظومة. تستثمر الدولة في الطرق والبنية التحتية ومختلف شرائح الإسكان في العلمين، بما في ذلك المساكن المخصصة لخدمة العمال، فيما يستمر تطوير بقية الخدمات، وفق ما قاله المصدر الحكومي لإنتربرايز. والهدف هو تحويل العلمين إلى مركز حضري وصناعي يعمل طوال العام بدلا من كونها وجهة موسمية.
قاعدة صناعية أكثر خضرة ضمن المخطط أيضا
تريد الحكومة أيضا أن تكون الطاقات الصناعية الجديدة في العلمين أكثر اعتمادا على الطاقة النظيفة. وتشمل الخطط التوسع في توليد الطاقة الشمسية لتغطي في نهاية المطاف ما يصل إلى 25% من احتياجات المصانع الجديدة من الكهرباء، وفق ما قاله المصدر الحكومي لإنتربرايز. ويرى صانعو السياسات أيضا أن محطة الضبعة النووية القريبة يمكن أن تمثل إحدى مزايا المنطقة المستقبلية على صعيد الطاقة، بحسب المصدر.
وقد يصبح المزيج الصناعي أكثر تنوعا على المدى الطويل. يشير المصدر الحكومي إلى وجود مجمع للبتروكيماويات وأنشطة شركة نيو كونكريت لمواد البناء ضمن الأنشطة الصناعية القائمة بالفعل في المنطقة، فيما تدرس الحكومة إضافة أنشطة دباغة الجلود.
من مواد البناء إلى الصناعات الاستهلاكية؟
تتطور المدن الصناعية عادة على مراحل، وفق وليم. تأتي مواد البناء أولا خلال فترة الإنشاءات. ثم يأتي الأثاث والمكونات الكهربائية والإضاءة مع بدء إشغال الوحدات السكنية. وتصبح السلع الاستهلاكية سريعة التداول والأدوية مجدية مع وجود عدد كافٍ من السكان الدائمين لتوليد طلب استهلاكي على مدار العام. ولا تزال العلمين في المرحلة الأولى من هذه الدورة.
ومن المتوقع أن يتسارع هذا التحول خلال السنوات الخمس المقبلة مع امتداد نشاط الساحل الشمالي تدريجيا إلى ما بعد موسم الصيف التقليدي، بحسب وليم. وستكون المدارس والجامعات والرعاية الصحية عوامل حاسمة، إذ يمكن أن يشجع إنشاء مؤسسات عالية المستوى الأسر التي تمتلك بالفعل منازل على الساحل على الانتقال إليه بصورة دائمة، بما يخلق القاعدة السكانية اللازمة لدعم الخدمات ومنظومة صناعية أكثر تنوعا.
والخريطة الصناعية لا تتوقف عند العلمين
يجري أيضا إعداد رأس الحكمة لتصبح وجهة استثمارية. من المتوقع أن تستقطب منطقة استثمارية يجري تطويرها حاليا هناك استثمارات بنحو 3.8 تريليون جنيه على مدى 10-20 عاما، وأن تدعم نحو 1.2 مليون فرصة عمل، وفق ما قاله مساعد وزير الاستثمار للترويج محمد عياد لإنتربرايز. وتوفر المناطق الاستثمارية جهة إدارية واحدة لتراخيص المشروعات والموافقات، وهي آلية تأمل الحكومة أن تسهم في جذب المستثمرين الأجانب.
وفي أقصى الغرب، قد تمنح جرجوب الساحل الشمالي بعدا تصديريا. يمكن لمنطقة اقتصادية خاصة مخطط إقامتها على مساحة 402 فدان على الساحل الشمالي الغربي للبحر المتوسط أن تعزز الروابط التجارية لمصر مع ليبيا المجاورة، وأن توفر بوابة أخرى نحو الأسواق الأوروبية. وتمثل ليبيا سوقا محتملة كبيرة، فيما يمكن لنموذج المنطقة الحرة بالقرب من الحدود أن يساعد في زيادة التجارة الثنائية وفتح سوق أكبر أمام المنتجات المصرية، وفق ما قاله عضو اتحاد الغرف الصناعية العربية علاء نصر لإنتربرايز.
الحلقة المفقودة: منظومة تعمل طوال العام
يتحول الساحل الشمالي تدريجيا إلى ما هو أكثر من مجرد ممر للعقارات والسياحة. توفر طفرة الإنشاءات الطلب الصناعي الأولي، فيما توفر الموانئ والطرق والإنتاج الزراعي والتخزين والأسواق التصديرية المحتملة المقومات اللازمة لبناء قاعدة تصنيعية أوسع. لكن قدرة هذه القاعدة الصناعية على التنوع بعيدا عن الأنشطة المرتبطة بالإنشاءات ستعتمد في نهاية المطاف على السؤال نفسه الذي يواجه طموحات العيش في الساحل طوال العام: هل يمكن أن يبقى هناك عدد كافٍ من السكان والخدمات والأنشطة الاقتصادية بعد انتهاء الصيف؟ يقول وليم إن جزءا كبيرا من "الهارد وير" أصبح قائما بالفعل. وما تحتاج إليه العلمين الآن هو "السوفت وير": المدارس والجامعات والرعاية الصحية عالية الجودة.
منذ سنوات، كانت فكرة العيش في إحدى قرى الساحل الشمالي طوال العام تبدو لكثيرين شبه مستحيلة. ظل الساحل الشمالي، ولسنوات، وجهة صيفية بامتياز، ولأسباب مفهومة. لكن الحديث بدأ يتغير مؤخرا، ولم تعد فكرة الإقامة طوال العام على امتداد ساحل البحر المتوسط بعيدة المنال. في 2025، قدم المطورون والمسؤولون الحكوميون حججهم لدعم هذا التحول: محطات تحلية تدخل الخدمة، ومدارس في مراحل الترخيص، ومستشفيات قيد الإنشاء، وسلاسل تجزئة بدأت افتتاح فروع لها بعد انتهاء موسم الصيف. وبعد عام، أردنا أن نعرف: كم تحقق فعليا من كل هذه الوعود.
تحدثت إنتربرايز إلى اثنتين من المقيمات اللاتي أصبحن يعتبرن الساحل موطنا لهن طوال العام، لنعرف كيف تبدو حياتهن اليومية، وكيف يتعاملن مع أشهر ما بعد الموسم الصيفي، وما التحديات التي لا تزال قائمة.
العيش طوال العام في مراسي
"لن نغير ما نفعله أو المكان الذي نعيش فيه مقابل أي شيء." تعيش الدكتورة مها بليكواي (لينكد إن) في الساحل الشمالي بدوام كامل وعلى مدار العام منذ 2018، أي قبل وقت طويل من ظهور معظم المناطق التي نعرفها اليوم على خريطة الساحل. وتعمل مها، المتخصصة في الطب الطبيعي والوظيفي، من خلال عيادة على الإنترنت متخصصة في صحة الجهاز الهضمي والميكروبيوم. وتقول لإنتربرايز إنها وزوجها كريستوفر بليكواي، الذي شارك في بناء مكتبة الإسكندرية، أمضيا أكثر من 20 عاما في لندن قبل أن يقررا التقاعد بجوار البحر. ومها بليكواي هي مصرية بريطانية ومن الإسكندرية في الأصل، وتقول إن قرار الاستقرار في مراسي بدلا من القاهرة أو الإسكندرية كان مقصودا: "كنا نخطط دائما للتقاعد بجوار البحر. كنا نعرف أن الأمر لن يكون سهلا، وأنه سيكون مليئا بالتحديات، لكننا كنا مستعدين لخوض التجربة".
في السنوات الأولى، كان عليهما بناء سلسلة إمداد خاصة بهما من الصفر. عندما انتقل الزوجان إلى مراسي في 2018، لم يكن هناك سوى القليل بخلاف البقالة الأساسية، بحسب مها. وكان زوجها يتردد على الإسكندرية مرتين أسبوعيا بحكم عمله في المكتبة، ويعود بمشتريات تكفيهما لأسبوع كامل، بينما كانت هي تشتري ما يمكنها العثور عليه في سيدي عبد الرحمن القريبة، وإن كانت ترى أن الجودة لم تكن دائما متوافقة مع معاييرها الغذائية كمتخصصة في التغذية. لكن هذا الروتين شهد تحولا غير متوقع مع جائحة كوفيد-19. وتقول مها: "خلال كوفيد، كانت كميات الطعام التي يجري توصيلها إلى الساحل أكبر من أي وقت آخر"، إذ أدت الزيادة المؤقتة في أعداد المقيمين طوال العام إلى جعل السوق مجديا لخدمات التوصيل، قبل أن يتراجع الطلب مجددا مع انحسار الجائحة وعودة الناس إلى المدن.
وترى مها إن وضع الإمدادات تحسن بصورة ملموسة خلال السنوات الثلاث الماضية، وترجع ذلك إلى مشروع بعينه. فقد جلب مشروع محطة الضبعة النووية، القريب من رأس الحكمة، أعدادا كبيرة من الروس إلى المنطقة، بحسب مها، ما ساعد في استمرار عمل سوبر ماركت طوال العام على بعد نحو عشر دقائق من منزلها. وترى أن تجربتها تقدم مثالا مباشرا على نمط ينطبق على الساحل عموما: الخدمات تأتي بعد السكان، وليس العكس. وتقول: "عندما يكون هناك عدد كافٍ من السكان لخدمتهم، سيأتي من يقدم لهم الخدمات".
"نعم، بالتأكيد، 100%"، هكذا أجابت مها عندما سألناها عما إذا كانت تتمتع بإمكانية كافية للوصول إلى الرعاية الصحية وغيرها من الخدمات. وتضيف: "في حالات الطوارئ، هناك مستشفى العلمين، الذي يبعد عنا أيضا نحو 15 دقيقة. وقد مررنا ببعض المواقف التي اضطررنا فيها للذهاب إلى هناك. والآن أصبح لدينا في مراسي مستشفى طوارئ يعمل طوال العام. أصيب زوجي بجرح في جبهته العام الماضي، وكنا هناك خلال دقيقتين." وعندما سألناها عما إذا كانت منشأة مراسي تخدم سكان الساحل عموما أم تقتصر على المقيمين داخل المشروع، قالت: "أعتقد أنها مفتوحة للجميع. فهي في النهاية مستشفى للطوارئ، وبالتالي لن يرفضوا شخصا يحتاج إلى مساعدة طبية."
وفيما يتعلق بالترفيه، تحرص مها على تحديد نطاق تجربتها بدقة. وتقول: "نحن محظوظون في مراسي، لكنني سأتحدث حصريا عن مراسي بالطبع. لدينا ملعب جولف من 18 حفرة يعمل طوال العام، ولذلك يلعب زوجي الجولف. ولدينا فنادق، فإذا أردت تجربة عشاء جيدة مع بعض الترفيه، نذهب إلى أحد هذه الفنادق مرتين أسبوعيا لتناول العشاء." لكن خارج بوابات المشروع، تقول: "لا أعتقد أن هناك أي خدمات ترفيهية."
... وهناك شيء آخر يجعل العيش طوال العام أسهل كثيرا بالنسبة لعائلة بليكواي: "في سيدي عبد الرحمن، على الجانب المقابل، توجد الآن مكاتب حكومية. إذا أردت تجديد بطاقة الرقم القومي، فهي حرفيا على الجانب الآخر من الطريق، وتعمل طوال العام"، حسبما تقول مها. وتضيف: "هناك البنك الأهلي وبنوك أخرى تعمل طوال العام في سيدي عبد الرحمن. وهناك خياطون، ومحال تنجيد، ومغاسل للتنظيف الجاف، في الواقع هناك كل شيء على الجانب الآخر من الطريق."
لكن هناك فترة ركود واضحة. تقول مها: "خلال فبراير، أو تقريبا من منتصف يناير وحتى منتصف مارس، تكون الأوضاع هادئة للغاية. لا يكاد يوجد أحد هنا باستثناء الروس المقيمين في المنطقة. ويصبح الطقس شديد البرودة. ليس أبرد من أوروبا، لكنه مشابه لها. وهذا قد يؤثر على حالتك المزاجية."
وعندما نسألها عما إذا كان الساحل قادرا على استيعاب ضعف عدد المقيمين الحاليين طوال العام، تبدو مها متشككة: "إذا أردنا أن نكون واقعيين وصادقين، فلن يتحول الساحل أبدا إلى القاهرة أو الإسكندرية، لسببين. في الوقت الحالي، لا توجد مدارس جيدة. ولا توجد مدارس دولية، وهذه هي العقبة الأولى."
أما البنية التحتية المادية، فترى أنها أثبتت بالفعل قدرتها على استيعاب الكثافة السكانية: "أعتقد أن البنية التحتية مصممة لاستيعاب عدد الوحدات الموجودة، لأنه في أغسطس تكون جميع هذه الوحدات مفتوحة ومشغولة، والبنية التحتية تتحمل ذلك. لذلك لا أعتقد أن هذا سيكون مشكلة، على الأقل فيما يتعلق بالبنية التحتية."
بعد ثماني سنوات، تقول مها إنها لا تشعر بأي ندم، رغم أن البدائل أمامها كثيرة. وتقول: "نحن من يمسك بعجلة القيادة، والقرار بأيدينا." لا يزال الزوجان يمتلكان منزلا في الإسكندرية، كما يحملان جوازات سفر بريطانية تتيح لهما العودة إلى لندن في أي وقت، لكن "لا يوجد مكان في العالم يمكن أن يغرينا بالانتقال إليه."
الدراسة في العلمين
جنة أحمد طالبة في السنة الثالثة بكلية الطب في الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري في العلمين، وتعيش في الساحل، وتحديدا في مراسي، منذ ثلاث سنوات. كانت تقيم في كندا قبل انتقالها إلى الساحل الشمالي، بعدما رشح لها صديق للعائلة يعمل بالتدريس في الجامعة المنطقة للإقامة.
انطباعاتها الأولى؟ رائعة. تقول لإنتربرايز: "هادئ، ومريح، ومليء بالسكينة. أحببت المكان بمجرد أن انتقلت إلى هنا." وترجع الفضل في جعل الحياة خارج الموسم أكثر سهولة إلى مجتمع مترابط من المتقاعدين الذين يعيشون في الساحل طوال العام. ويقيم معظم زملائها في كلية الطب في مراسي والمشروعات القريبة، ومنها بورتو جولف، بينما يتنقل آخرون يوميا من الإسكندرية، في رحلة تستغرق "نحو 90 دقيقة"، بحسب جنة.
أما فيما يتعلق بما يظل مفتوحا خارج الموسم، فتختلف تجربة جنة عن تجربة مها: "ليس الكثير"، تقول جنة. وقد استغرق الأمر منها شهرين تقريبا حتى تعتاد على الحياة في المنطقة، إذ واجهت في البداية صعوبة في توفير احتياجاتها. وكانت تتردد أيضا على الإسكندرية، إلى جانب سيدي عبد الرحمن والعلمين، لتلبية احتياجاتها اليومية، وهي أماكن تشير إلى أنها "ليست الأفضل للذهاب إليها كامرأة بمفردها" خارج الموسم، لكنها تؤكد أن الأمن لا يمثل مشكلة داخل الكمبوند.
الرعاية الصحية هي النقطة التي تختلف فيها تجربة مها وجنة بوضوح. ففي الوقت الذي تحدثت فيه مها عن وصول زوجها إلى مستشفى مراسي خلال دقيقتين وتلقيه العلاج بعد إصابته بجرح، تصف جنة تجربة كادت أن تتحول إلى كارثة في المنشأة نفسها عقب تعرضها لحادث سيارة. وتقول: "كانت عيني عمليا خارج وجهي، فقد انقلبت السيارة. ذهبت إلى مستشفى مراسي، ولم يكن هناك الكثير الذي يمكنهم فعله." واضطرت جنة إلى الانتقال بالسيارة إلى الإسكندرية، حيث خضعت لجراحة. وتضيف: "لا أعتقد أن أحدا يتوقع حالة بهذه الخطورة نتيجة حادث كبير خارج الموسم"، في محاولة منها لتفسير سبب عدم استعداد المنشأة للتعامل مع حالتها.
التنقل يتطلب سيارة، لكن تطبيقات النقل الذكي نجحت في سد جزء من الفجوة: تقول جنة إن تطبيق إن درايف يعمل خلال أشهر ما بعد الموسم الصيفي. كما تحسنت خدمات التجارة الإلكترونية؛ إذ أصبحت أمازون توصل الطلبات في اليوم التالي، مقارنة بأكثر من أسبوع عندما انتقلت إلى المنطقة لأول مرة. وعندما نسألها عما يحتاجه الساحل الشمالي لدعم الحياة طوال العام، تكتفي جنة بذكر رعاية صحية مناسبة ومطعم أو اثنين يعملان طوال العام. وترى طالبة الطب في السنة الثالثة أن هناك بالفعل عددا كافيا من السكان لدعم هذه الأنشطة، بمن فيهم الوافدون العاملون في مشروع الضبعة.
القواسم المشتركة
امرأتان ومجتمع واحد، وترسم تجربتاهما معا صورة لساحل يصلح للعيش طوال العام أكثر مما توحي به سمعته، لكنه لا يزال أقل اكتمالا مما تروج له السوق. البقالة والرعاية الصحية وخدمات النقل الذكي والخدمات الحكومية موجودة جميعها بشكل أو بآخر، لكن مدى موثوقيتها بما يكفي لبناء حياة كاملة حولها لا يزال يعتمد بدرجة كبيرة على من يحتاج إليها، وما الذي يحتاجه تحديدا. ورغم القواسم المشتركة، قدمت المرأتان تجارب مختلفة بوضوح حتى عند الحديث عن الخدمات نفسها. لكنهما تثبتان أمرا واحدا: الحياة طوال العام على الساحل الشمالي لمصر أصبحت ممكنة بالفعل.
وُلد ماريو حداد الابن في قلب إمبراطورية لبنانية لصناعة السينما، وهي شركة إمباير إنترناشيونال، إحدى أكبر شركات توزيع الأفلام في الشرق الأوسط. لكن عندما حان الوقت للانخراط في أعمال العائلة، سرعان ما شعر حداد بأنه غير متحمس لفكرة الجلوس خلف مكتب. كان شغوفا بالسينما، نعم، لكن شغفه بالطعام كان أكبر، وهو شغف بدأ منذ طفولته حين كان يرافق والده، ماريو حداد الأب، في المطبخ أثناء إعداده طبق الباستا المفضل لديه كل يوم.
دفعت الحرب في لبنان حداد الابن إلى الانتقال إلى لندن برفقة شقيقه ومربية. وهناك بدأ الطهي، وكان يدعو أصدقاءه لتناول أطباق الباستا والباييّا والريزوتو التي يعدها. واصل ذلك يوميا، وسرعان ما أتقن الطهي. ومع اقتراب الحرب من نهايتها، عاد إلى لبنان وقرر، في سن الخامسة والعشرين، افتتاح مطعمه الخاص. لكن المطعم، الذي أصبح لاحقا أول مطعم سوشي في لبنان، واجه بداية متعثرة. فبحسب حداد نفسه، لم يكن السوشي جيدا بما يكفي، ما دفعه إلى اتباع نهج قائم على التجربة والخطأ، وتقديم الطعام مجانا مقابل الحصول على آراء الزبائن، ودعوة أكبر عدد ممكن من الأشخاص لتجربة الأطباق.
ونجحت التجربة. تمكن حداد في نهاية المطاف من تصحيح المسار، وأصبح يدير مطعما تُحجز طاولاته للغداء والعشاء قبل أسابيع، واسترد استثماراته خلال أول 13 شهرا. كما خرج بدرس ظل حاضرا طوال مسيرته المهنية: لم يكن الطعام وحده هو ما يحرك ماريو حداد، بل استضافة الناس والطهي لهم.
وهذه هي الفلسفة التي نقلها حداد إلى الساحل الشمالي في مصر عندما افتتحماريولينو بيتش هاوسأبوابه على شاطئ منتجع رملة في وقت سابق من هذا الصيف. تقوم العلامة المتخصصة في الضيافة على ثقافة البحر المتوسط وما يصفه حداد بـ "فن التجمع"، وسرعان ما أصبحت واحدة من أكثر الإضافات التي أثارت الاهتمام هذا الموسم، مع 18 غرفة بوتيك، ومجموعة متنوعة من تجارب الطعام، والعديد من الأنشطة التي تتمحور حول بناء مجتمع يجمع الضيوف.
تحدثت إنتربرايز مع ماريو حداد عن الطعام وماريولينو والساحل. وفيما يلي مقتطفات محررة من حوارنا معه:
إنتربرايز: تدير ماريولينو في دول ووجهات ساحلية مختلفة، من لبنان وتركيا إلى مصر الآن. ما العنصر الذي يجعل ماريولينو محتفظا بهويته أينما كان؟
ماريو حداد: الفكرة نفسها. بدأ ماريولينو في البترون كمشروع نابع من الشغف. كنت قد انتقلت من بيروت إلى البترون، وهي بلدة ساحلية صغيرة في شمال لبنان، بسبب جائحة كوفيد. كانت البلاد في حالة شلل، وسط الانهيار المالي والجائحة والأوضاع السياسية. لذلك أردت افتتاح مكان صغير أقدم فيه الطعام بأسلوب عائلي. وأشدد على الأسلوب العائلي لأنه جوهر العلامة. كل شيء يقدم في أطباق كبيرة. كثيرون يقولون لنا: "كميات الطعام لديكم ضخمة"، وهذا مقصود، لأن الفكرة قائمة على المشاركة. الأمر يشبه الذهاب إلى منزل جدتك يوم الجمعة، حيث يوضع الطعام في المنتصف ويقدم الجميع الطعام لبعضهم البعض ويتشاركون الأطباق.
أينما ذهبنا، حملنا معنا هذا الجوهر، وهذا ما يجعل ماريولينو هو ماريولينو. لم نعمل سوى على البحر المتوسط، وأعتقد أن ثقافة المتوسط تتشارك هذه الروح أينما كنت.
إنتربرايز: هذه ليست تجربتك الأولى في الساحل. ماذا تعلمت من تجربتك السابقة؟
حداد: افتتحت ماريولينو في الساحل الشمالي عام 2021 كمطعم مؤقت في بلايا من سي شيل. تعلمت الكثير من تلك التجربة. كنت أزور مصر لحضور مهرجان الجونة السينمائي وأقضي أسبوعا واحدا سنويا، وهذا كل شيء. لم أكن أعرف ثقافة تناول الطعام هنا. وفي لبنان لم نكن نعرف الكثير عن طبيعة الساحل. افتتحت مطعما معتقدا أنه سيعمل في مواعيد المطاعم المعتادة بالنسبة لنا، أي من الواحدة إلى الثالثة ظهرا ومن السابعة إلى الحادية عشرة مساء. لم يكن أحد يأتي. وسرعان ما أدركت أن الغداء هنا يبدأ بعد عودة الناس من الشاطئ، ثم لا يتناول أحد العشاء في الثامنة مساء لأنه يكون قد انتهى للتو من "الغداء". كنت أغلق المطعم في الحادية عشرة مساء، في الوقت الذي يبدأ فيه الناس بالوصول. تعلمت الدرس.
إنتربرايز: بالنظر إلى تجربتك السابقة، ما توقعاتك عند التخطيط لإطلاق ماريولينو في رملة؟
حداد: كانت لدي تطلعات، لا توقعات. هذا ليس مطعما. عندما تواصلت معي مراكز وأخبرتني بأنها تخطط لإنشاء فندق بوتيك صغير على البحر في رملة، أثارت الفكرة اهتمامي، لكنني كنت صريحا مع نفسي: لم أكن أعرف إن كنت أمتلك الوقت والطاقة الكافيين. لدي بالفعل الكثير من الالتزامات. لكن إذا كنت سأفعل ذلك، كان لا بد أن يتناسب المشروع مع المرحلة التي أمر بها في حياتي الآن، وإلا فلن أتمكن من منحه كل ما يحتاج إليه. وفي الساحل، إذا لم تقدم كل ما لديك، فلن يلاحظك أحد. هناك الكثير مما يحدث.
لذلك سألت نفسي: ما الشيء الذي سيمنحني الرضا الحقيقي، بغض النظر عما إذا كانت الفكرة ستنجح أم لا؟ كانت الإجابة هي الاستضافة، أن أفتح منزلي لأشخاص يشبهونني في التفكير، وأن أطهو لهم وأستضيفهم. هكذا أعيش بالفعل. منزلي مفتوح دائما، يبيت الناس عندي، وأطهو لهم ونحتفل معا. أردت أن أفعل ذلك على نطاق أكبر: أن أعيش في هذا المنزل، وألتقي بأشخاص جدد، ويزورني الأصدقاء، وأشاهد الغرباء يتحولون إلى أصدقاء. كان هذا هو الطموح. لم تكن هناك توقعات. واليوم، أعتقد أننا اقتربنا كثيرا من تحقيق ذلك.
إنتربرايز: تحدثت من قبل عن فلسفتك في التصميم، وأنك لم تهتم كثيرا بشكل ماريولينو بقدر اهتمامك بما يشعر به الناس داخله. ماذا تريد أن يشعروا؟
حداد: عندما قدمنا تصورنا إلى "تي دي إف بلس"، الوكالة التي صممت المكان، لم أقدم أي توجيهات بصرية. لم أقل: "يجب أن يكون أزرق اللون، مع جدار أخضر وتشطيبات آرت ديكو". لم يكن أي من ذلك مهما بالنسبة لي. أردت أن يشعر الناس بالدفء. أنا أؤمن كثيرا بالطاقة، والطاقة تتشكل من خلال الصوت والإضاءة والأجواء. لذلك كانت هذه الأمور هي ما يهمني: حجم المساحات الخضراء، ولون الإضاءة، وما إذا كانت مباشرة أو غير مباشرة، والأجواء، والموسيقى، والتجارب التي سنقدمها للضيوف. ما كان يهم هو المساحات نفسها، وما سنفعله بها، وكيف سيشعر الناس وهم يعيشون تجاربهم داخلها.
إنتربرايز: حدثنا عن كيفية تصميم تجربة الأغذية والمشروبات، والمطاعم المؤقتة والتعاونات التي استضفتموها هذا الصيف.
حداد: يتبنى المطعم الرئيسي نهجا مستوحى من مطبخ البحر المتوسط. لكن تجربة الطعام في ماريولينو تتجاوز هذا المكان بكثير. منذ لحظة الاستيقاظ، يقدم الإفطار في مطبخ مفتوح حيث يمكنك إعداد ما تريد بنفسك، أو طلب المساعدة، أو قد تجدني أعد البيض. لا يوجد بوفيه فندقي، ولا طاهٍ يقف خلف محطة للطهي. تخيل أنك تزور منزلا كبيرا لأحد أصدقائك في الساحل وتشعر بالراحة الكافية لفتح الثلاجة وتناول ما تريد.
ولا تقتصر التجربة على قوائم الطعام. أيام الأربعاء، ننظم عشاء يجمع 120 شخصا حول مائدة واحدة، وأقدامهم على الرمال، مع تقديم المأكولات البحرية باستمرار والنبيذ والبيرة، ويتشارك الغرباء الطعام معا. أما الخميس فهو "ماريو أند فريندز"، حيث ينضم إلي طهاة ضيوف من أماكن مختلفة في المطبخ، ويعد كل منهم أطباقه أمام الضيوف. نختار الطهاة الذين يضفون روحا على الطعام، وليس فقط من يهتمون بالدقة في تقديم الأطباق. الجمعة مخصصة لي، إذ أطهو من السادسة مساء وحتى وقت متأخر، وأقدم الباستا في الغالب داخل مقلاة كبيرة أمام الجميع، إلى جانب طبق مشترك أواصل إعادة ملئه. أيام السبت ننظم حفلات شواء على الشاطئ. أما الأحد، فهناك مائدة مشتركة واحدة وقائمة ثابتة لا يعرف أحد مسبقا ما ستتضمنه، ويأتي الناس غرباء ويغادرون أصدقاء. وعندما نرغب في تجربة شيء آخر، نقوم به. فهذا منزلنا.
إنتربرايز: هل كان الموسم مربحا؟
حداد: ماليا، لا. أما من حيث النجاح، فنعم. حققنا أهدافنا المتعلقة بتموضع العلامة، والجميع يتحدث عن الفكرة، ونجحنا في بناء المكانة التي أردناها. كما نجحنا في تجنب التحول إلى وجهة للحفلات، وهو ما كان أكبر مخاوفنا منذ البداية. هناك بالفعل ما يكفي من هذه الأماكن في الساحل. أردنا أن يكون تركيزنا على الطعام والتجربة والتواصل بين الناس، وهذا ما أصبحنا عليه. كان هدف الموسم الأول هو ترسيخ مكانتنا والتعلم، خصوصا أننا لم نعمل في مجال الضيافة من قبل. خدمات الغرف والحجوزات والتنظيف، كلها أمور جديدة بالنسبة لي. سجلنا ملاحظاتنا، وسنكون أكثر استعدادا في العام المقبل.
إنتربرايز: ما الذي كان يلزم للوصول إلى نقطة التعادل؟
حداد: شيئان. لم نحصل على ترخيص المشروبات الكحولية المستوردة في الوقت المناسب، وكان لذلك تأثير كبير علينا، لأن جزءا مهما من الإيرادات يأتي من هناك. ومن دون الترخيص، ينخفض متوسط إنفاق العميل ويتراجع الإقبال. أما العامل الثاني فهو أننا نعمل داخل كمباوند لا يزال لم يسكن بالكامل. الأشخاص الذين زارونا جاءوا خصيصا من أجل ماريولينو، وقطعوا المسافة إلى هناك تحديدا لزيارتنا. هذه إشارة قوية، لكنها لا تمثل قاعدة كبيرة من العملاء.
كان بإمكاننا تنظيم حفلات وتحقيق إيرادات وأرقام أفضل على المدى القصير، لكن ذلك كان سيأتي على حساب تموضع العلامة. لم أكن مستعدا لذلك. أفضل تحقيق إيرادات أقل من المستهدف، مقابل الوصول بالعلامة إلى المكانة التي أردتها بالضبط.
إنتربرايز: هل ساهم ماريولينو في جذب الزوار إلى رملة في الوقت الذي لا يزال فيه الكمباوند غير مأهول إلى حد كبير؟
حداد: بالتأكيد. تستحق مراكز الإشادة لاختيارها مشغلا ليست لديه خبرة سابقة في الضيافة، لكنه يمتلك رؤية واضحة للتجارب الراقية، وهذا تحديدا ما كانوا يبحثون عنه. رملة لا تسعى وراء المكاسب السريعة. هم يريدون جمهورا محددا يعرف ما يريده، وقد نجح ماريولينو في الوصول إلى هذا الجمهور. سمعت من مستثمرين كانوا يخططون لبيع وحداتهم ثم غيروا رأيهم بعد رؤية ما أنشأناه. وسمعت من أشخاص قرروا الشراء بسبب تجربة ماريولينو. وهذا يحمل دلالة واضحة.
إنتربرايز: كيف ترى تطور الساحل بين تجربتك الأولى في 2021 والموسم الحالي؟
حداد: مما أراه، توسع الساحل كثيرا على مستوى الحفلات وأصبح أكثر حضورا عالميا. تشغل طيران الشرق الأوسط الآن رحلات مباشرة إلى مطار العلمين، وهو أمر كان من الصعب تصوره قبل خمس سنوات. المشغلون الدوليون يتجهون جميعا إلى هنا. وكل منا ساهم في وضع الساحل الشمالي على الخريطة أمام شريحة مختلفة من الجمهور.
إنتربرايز: ما الذي يحتاج إليه الساحل ليصبح وجهة عالمية بحق؟
حداد: شيء واحد واضح للغاية: يجب إطالة الموسم. يعمل الساحل حاليا خلال يوليو وأغسطس، وهما تحديدا الشهران اللذان تكون فيهما أوروبا بأكملها تقريبا في عطلات، ويكون أمام المسافرين مئة خيار آخر. عند المنافسة مع ميكونوس أو إيبيزا، يبدأ الساحل من موقع أقل تنافسية. الشواطئ لا مثيل لها، وهي رائعة بالفعل، لكن هذا يكاد يكون كل ما هو متاح. لا توجد أنشطة أخرى كافية. كما أن الساحل مكلف، فهو أغلى من إيبيزا ومقارب لميكونوس، لكن من دون التنوع نفسه في التجارب. وإذا كنت سائحا أجنبيا لا تعرف أحدا هنا، فستجد خياراتك محدودة للغاية.
كما أن قصر الموسم على شهرين هو أحد أسباب ارتفاع الأسعار. يحتاج المشغلون إلى تغطية تكاليف ثابتة كبيرة، من سكن العاملين ورواتبهم المرتفعة خلال ذروة الموسم إلى الموردين الذين يفرضون أسعارا أعلى بكثير لأن كل شيء يأتي من القاهرة. لا يمكنك خفض الأسعار والاستمرار في العمل ضمن موسم لا يتجاوز شهرين. ولكي يصبح الساحل في متناول الزوار الدوليين، يجب تمديد الموسم.
الفترة من أبريل إلى نوفمبر قابلة للعمل بالكامل، فالطقس جيد، وأنا أعرف ذلك لأنني كنت هنا خلال أعمال الإنشاء في أبريل. موسم يمتد لستة أشهر قادم لا محالة، مع مدن ورأس الحكمة وكل المشروعات الجاري تطويرها. وبمجرد إطالة الموسم، ستنخفض الأسعار، وسيأتي الزوار الدوليون، وستتدفق الاستثمارات، وسيتطور مستوى الخدمات والتجارب. نحن نسير في هذا الاتجاه، لكن الأمر سيستغرق بضع سنوات.
قد يحتوي منزلك في الساحل على أفخم التصميمات الداخلية، وأجمل قطع الأثاث، وكل اللمسات النهائية المناسبة، لكن إذا بدت الحديقة وكأنها عنصر ثانوي، فسيتأثر المظهر العام للمنزل. وبينما توفر معظم القرى بالفعل عمال بستنة للحفاظ على المساحات الخضراء، تحتاج المساحات الخارجية أحيانا إلى ما هو أكثر من مجرد تقليم دوري وجدول للري.
هناك الكثير من المتخصصين الذين يمكنهم مساعدتك في تحويل حديقة منزلك في الساحل إلى مساحة تضاهي المنتجعات أو ببساطة منح مساحتك الخارجية التجديد الذي تحتاجه. من الزراعة وأنظمة الري إلى الإضاءة والبرجولات وتجديد الحدائق بالكامل، جمعنا لكم مجموعة من خبراء تنسيق الحدائق القادرين على تحويل مساحاتكم الخارجية.
🏷️ الأسعار- تعتمد أسعار كل من الشركات التالية على نطاق المشروع ومتطلباته وتفاصيله. ويمكن للعملاء طلب عرض سعر بعد مشاركة احتياجاتهم الخاصة بتنسيق الحدائق.
شركاؤك لتنسيق المساحات الخضراء
#1- ميريستم: ميريستم هي شركة متخصصة في تصميم وتنفيذ أعمال تنسيق الحدائق والتصميمات الداخلية، وتجمع بين المساحات الخضراء والجماليات في مكان واحد. أسسها فريق بقيادة خبير تنسيق الحدائق إريك فاشيتو، وتتولى المشروعات من مرحلة وضع التصور وحتى التنفيذ، لتثبت أن النباتات ليست مجرد عنصر للزينة، بل جزء أساسي من التصميم المعماري.
الخدمات- تتخصص ميريستم في أعمال تنسيق الحدائق والتصميمات الداخلية، وتشمل خدماتها التصميم والتنفيذ لمختلف أنواع المشروعات، بما في ذلك تصميم المناظر الطبيعية والحلول الخاصة بالتصميم الداخلي والتنفيذ الكامل.
#2- ناتوكسي: ناتوكسي هي شركة متخصصة في تصميم وتنفيذ المساحات الخارجية وتحويلها إلى مساحات خضراء مصممة بعناية. وسواء كان المشروع حديقة خاصة أو مشروعا تجاريا أو تجديدا كاملا لمساحة خارجية، تتولى ناتوكسي العملية من التصميم الأولي وحتى التنفيذ النهائي.
الخدمات- تقدم ناتوكسي حلولا متكاملة لتنسيق الحدائق تشمل التصميم والإنشاء والتجديد، إلى جانب تصميم وتركيب الحدائق، وإعادة تأهيلها، واستبدال التربة، واختيار النباتات والمسطحات الخضراء، وأنظمة الري الآلي، والإضاءة الخارجية، والبرجولات، والأسطح الخشبية، والمظلات، والباحات، وخدمات العناية المستمرة بالمسطحات الخضراء للشركات.
#3- بلوم لاندسكيب سوليوشنز: بلوم لاندسكيب سوليوشنز هي شركة متخصصة في تنسيق الحدائق، تعمل على تحويل المساحات الخالية إلى بيئات متكاملة التصميم. ويتولى فريقها العملية بالكامل بدءا من التصور الأولي وحتى التنفيذ على أرض الواقع، مع التركيز على إنشاء حدائق مصممة بما يلائم الظروف المناخية في مصر.
الخدمات- تقدم بلوم حلولا متكاملة لتنسيق الحدائق تشمل التصميم والتنفيذ والصيانة، وأعمال المسطحات الخضراء والعناصر الصلبة وأنظمة الري، مع إدارة المشروع من التخطيط وحتى التنفيذ والصيانة.
#4- إعمار لاندسكيبينج: إعمار لاندسكيبينج هي شركة متخصصة في تنسيق الحدائق والمقاولات، تركز على تحويل المساحات الخارجية إلى مساحات خضراء مصممة بعناية. وتتولى الشركة المشروعات بداية من الاستشارات الأولية وحتى التركيب النهائي.
الخدمات- تقدم إعمار حلول تنسيق الحدائق للمشروعات السكنية والتجارية، بدءا من التصميم وحتى التنفيذ، مع التركيز على إنشاء بيئات خارجية مستدامة من خلال التصميم الإبداعي والتركيب والحلول المصممة وفقا لاحتياجات كل مشروع.
#5- سايتس إنترناشيونال: سايتس إنترناشيونال هي شركة متعددة التخصصات وحائزة على جوائز في مجال هندسة المناظر الطبيعية والتخطيط العمراني، وتجمع بين العمارة والطبيعة والهندسة. وعلى مدار عقود، نفذت الشركة مشروعات في مصر والشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا، من بينها حديقة الأزهر ومتحف النوبة في أسوان.
الخدمات- تقدم سايتس مجموعة واسعة من خدمات التصميم والاستشارات، تشمل التخطيط العام والتفصيلي، وهندسة المناظر الطبيعية، والعمارة، والهندسة الإنشائية وهندسة المواقع، والإشراف على الإنشاءات وإدارة المشروعات.
📍 أين تجدهم- يقع المقر الرئيسي لسايتس إنترناشيونال في الجيزة، مصر، ولديها مكاتب في مصر والولايات المتحدة، وتنفذ مشروعات في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا. ويمكن التواصل معها عبر موقعها الإلكتروني أو الاتصال على +20233626311 أو +201279998721.
#6- بيور سكيب: بيور سكيب هي شركة استشارية متخصصة في هندسة المناظر الطبيعية والتخطيط العمراني، تجمع بين التصميم والطبيعة والخبرة الفنية لإنشاء مساحات تتكامل مع محيطها. وتعمل الشركة في الأسواق المحلية والدولية، وتغطي خدماتها المراحل المبكرة للتخطيط وصولا إلى التصميم التفصيلي.
الخدمات- تشمل خدمات بيور سكيب التخطيط العمراني، وهندسة المناظر الطبيعية، والتصميم المعماري، والاستشارات المتكاملة، بدءا من التصميم المفاهيمي والمخططات الرئيسية وحتى مستندات الإنشاء، بما في ذلك المساحات الخضراء والعناصر الصلبة والمسطحات المائية والأثاث الخارجي والإضاءة وتقدير التكاليف ومستندات المناقصات.
#7- مكتب التخطيط والعمارة: مكتب تصميم متعدد التخصصات يجمع بين التخطيط العمراني والعمارة وتصميم المناظر الطبيعية والهندسة. تأسس المكتب في 2003، ويضم مخططين ومعماريين ومصممي مناظر طبيعية ومستشارين يعملون على مشروعات تتراوح من تطوير المدن إلى تصميم المساحات الخارجية.
الخدمات- يقدم المكتب خدمات استشارية تشمل التخطيط والتصميم العمراني، وتخطيط وهندسة المناظر الطبيعية، وتصميم العناصر الصلبة والمسطحات الخضراء، والتصميم المعماري والداخلي، وإدارة المشروعات، والإشراف على الإنشاءات، ودراسات الجدوى.
#8- نسق لاندسكيب: نسق لاندسكيب هي شركة متكاملة الخدمات لتصميم وتنفيذ المناظر الطبيعية، تعمل على تحويل المساحات الخارجية إلى بيئات عملية وحيوية. وتنظر الشركة إلى تنسيق الحدائق باعتباره عملية تجمع بين الطبيعة والعمارة والحياة اليومية، وتتولى المشروعات من الرسومات الأولية وحتى التنفيذ النهائي.
الخدمات- تقدم نسق حلولا متكاملة تشمل هندسة وتصميم المناظر الطبيعية، والأعمال الصلبة والمدنية، والمساحات الخضراء والبستنة. وتشمل العملية الرسومات المفاهيمية والمخططات ثنائية وثلاثية الأبعاد والتنفيذ واختيار النباتات والعناصر الإنشائية وتخطيط المساحات الخارجية.
📍 أين تجدهم- يقع مقر نسق في مصر الجديدة بالقاهرة. ويمكن التواصل معها عبر موقعها الإلكتروني، وتقديم تفاصيل المشروع عبر نموذج التواصل، أو البريد الإلكتروني [email protected]، أو الاتصال على +201011488741 أو +201016835228.
#9- ألكيمي ديزاين ستوديو: ألكيمي ديزاين ستوديو هو استوديو متخصص في التصميم الداخلي والخارجي، يعمل على إنشاء مساحات تجمع بين العمارة والطبيعة والطابع الشخصي، مع التركيز على تصميمات مدروسة ومخصصة وفقا لطبيعة كل مشروع.
الخدمات- يقدم ألكيمي ديزاين ستوديو خدمات متكاملة في التصميم الداخلي وتصميم المناظر الطبيعية والتصميم المعماري من خلال حساب ألكيمي أركيتكتشر. وتركز تصميماته للمناظر الطبيعية على إنشاء مساحات خارجية متجانسة تتكامل مع العمارة وتعزز تجربة المستخدم.
#10- تركان لاندسكيب: تتمتع تركان لاندسكيب بخبرة تزيد على 15 عاما في تنسيق الحدائق والهندسة الزراعية، وتعمل على إنشاء مساحات خارجية تجمع بين المساحات الخضراء والتصميم والوظائف العملية، بدءا من الحدائق الخاصة والفيلات وحتى المشروعات الخارجية الأكبر.
الخدمات- تقدم تركان حلولا متكاملة تشمل تصميم وتنفيذ الحدائق، والزراعة الطبيعية، واختيار النباتات والأحواض، وتركيب العشب الصناعي، والممرات، والبرجولات، والعناصر المائية مثل النوافير والشلالات، والإضاءة الخارجية، وأنظمة الري الذكية، والأرضيات الخشبية الصناعية، وصيانة الحدائق.
📍 أين تجدهم- يقع مقر تركان في مدينة نصر، القاهرة، وتنفذ مشروعات في مختلف أنحاء مصر. ويمكن التواصل معها عبر موقعها الإلكتروني، أو البريد الإلكتروني [email protected]، أو الاتصال على +20227754036 أو +201020250949.
#11- بالم جاردن لاندسكيبينج: بالم جاردن لاندسكيبينج هي شركة متعددة التخصصات أسسها مصمم المناظر الطبيعية وخبير البستنة خالد شكري، وتجمع بين تصميم الحدائق والبستنة والمساحات الخارجية. وتركز الشركة منذ سنوات على إنشاء مساحات طبيعية للمشروعات السكنية والشركات، وتتولى العملية من وضع التصور الأولي وحتى التنفيذ المتكامل.
الخدمات- تتخصص بالم جاردن في تصميم وتنفيذ المناظر الطبيعية للمشروعات السكنية والشركات، وتجمع بين خبرة التصميم والبستنة لإنشاء مساحات خارجية مصممة وفقا لاحتياجات كل مشروع.
📍 أين تجدهم- يقع مقر بالم جاردن في الجيزة. ويمكن التواصل معها عبر إنستجرام أو فيسبوك، أو البريد الإلكتروني [email protected]، أو الاتصال على +201050004124.
#12- مشتل: "مشتل" هو أول وأكبر مركز حدائق إلكتروني في مصر، ويقدم كل شيء من النباتات المنزلية ومستلزمات الحدائق إلى مشروعات تنسيق الحدائق المتكاملة. أسسه كريم هاروني كمشروع نابع من شغفه بالنباتات، قبل أن يتوسع إلى نشاط متكامل للبستنة. ويتولى فريق المشروعات أعمال تنسيق المساحات السكنية والتجارية من التصميم وحتى التنفيذ، بينما يتولى فريق الصيانة الحفاظ على المساحات الخضراء بعد اكتمال المشروع.
الخدمات- يقدم مشتل النباتات والبذور والأصص وأدوات ومستلزمات البستنة، إلى جانب خدمات تصميم وتنفيذ المساحات الخضراء للمشروعات السكنية والتجارية. كما يقدم خدمات صيانة النباتات والحدائق والاستشارات و«فندق النباتات» لعملاء الشركات، حيث يتولى استلام النباتات في نهاية موسم الساحل وإعادتها عند إعادة فتح الوحدات.
📍 أين تجدهم- يعمل مشتل حاليا عبر الإنترنت، ويمكن الاطلاع على كتالوجه الكامل عبر موقعه الإلكتروني. كما يمكن التواصل مع الفريق عبر البريد الإلكتروني [email protected]، أو من خلال إنستجرام وفيسبوك.
يتصدر الدي جي الجنوب أفريقي شيمزا حفلا فيسيرف كلوببالساحل الشمالي إلى جانب كايتك غدا، 27 أغسطس. ترقبوا أجواء موسيقية نابضة بالحيوية وإيقاعات مميزة. يبدأ الحفل في العاشرة مساء، وتُغلق الأبواب في الواحدة صباحا. يمكن حجز التذاكر عبر كولارد.
يحيي النجم إيهاب توفيق حفلا في جولف بورتو بالساحل الشمالي يوم الجمعة، 28 أغسطس. ويشاركه الحفل فريق كاسيت 90، في ليلة تستعيد أجواء التسعينيات وتضم مجموعة من أشهر الأغاني. يبدأ الحفل في الحادية عشرة والنصف مساء، ويمكن حجز التذاكر عبر تيكتس مارشيه.
موعد آخر مع الموسيقى الإلكترونية والدي جي البوسني الألماني الشهير سولومون، الذي يعود إلى الساحل لإحياء حفل في دي باي يوم السبت، 29 أغسطس. ترقبوا ليلة صيفية حافلة بالطاقة على إيقاعات التكنو التي يشتهر بها. يمكن حجز التذاكر من هنا.
مع اقتراب موسم الساحل من نهايته، يستضيف بيير 88 في ألماظة باي ليلة أخيرة على إيقاعات التكنو غدا، 27 أغسطس. يعود فريق الدي جي لموسيقى الأفرو هاوس "أند فريندز" إلى الساحل الشمالي، بمشاركة المواهب المحلية الصاعدة سماحة وشعراني، في ليلة حافلة بالطاقة وبعض المفاجآت. تبدأ الحفلة في الثالثة عصرا وتستمر حتى وقت متأخر من الليل، ويمكن حجز التذاكر من هنا.
هل ما زلتم تتطلعون إلى المزيد من حفلات الساحل؟ يتجه نجم البوب محمد حماقي إلى الساحل الشمالي يوم الجمعة، 28 أغسطس، لإحياء حفل في بورتو جراند بمدينة العلمين الجديدة، في واحدة من أبرز ليالي ختام الموسم. تفتح الأبواب في السابعة مساء، ويبدأ الحفل في العاشرة والنصف مساء. يمكن حجز التذاكر عبر تيكتس مارشيه قبل نفادها.
العلمين على موعد مع حفلين بارزين يوم الجمعة، إذ يحيي رامي صبري حفلا يوم 28 أغسطس ضمن فعاليات مهرجان تياترو رومانو الصيفي المستمر في مارينا 2. تبدأ الليلة في العاشرة مساء، ويمكن حجز التذاكر عبر تيكتس مارشيه
سبتمبر
هل تفكرون في التوقف في الإسكندرية خلال رحلة العودة؟ يستضيف ستاد الإسكندرية انطلاق مهرجان بلو أوربت يوم الجمعة، 4 سبتمبر، بمشاركة نجمي الراب أبيوسف وشهاب في ليلة حافلة بالطاقة. تفتح الأبواب في الخامسة مساء، ويبدأ الحفل في الثامنة مساء، ويمكن حجز التذاكر عبر الموقع الإلكتروني لـ101 كرييشنز.
تحيي النجمة هيفاء وهبي حفلا خاصا في الساحل الشمالي، حيث تقدم حفلا في كيكيز بيتش بار يوم الجمعة، 18 سبتمبر، بمشاركة الدي جي كريم صابر، في ليلة تضم مجموعة من أشهر أغانيها وأجوائها المميزة. تبدأ الليلة في التاسعة مساء وتستمر حتى وقت متأخر، ويمكن إجراء الحجوزات عبر موقع كيكيز.