لماذا لم تحقق سوق العقود الآجلة الانطلاقة المرجوة؟

1

نتابع اليوم

الحكومة ترجئ تعديل ضريبة المساهمة التكافلية

صباح الخير قراءنا الأعزاء، وعام هجري مبارك. قبل أن نبدأ عطلة نهاية الأسبوع الطويلة، وقبل بدء تداول عقود البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى في البورصة المصرية يوم الأحد، نلقي نظرة متعمقة على العقود الآجلة في البورصة المصرية. فبعد مرور ثلاثة أشهر على طرحها، لا تكاد السوق تسجل أي نشاط يذكر، بمتوسط تداولات لا يتجاوز بضع صفقات يوميا.

وفي غضون ذلك، بدأنا نرى أخيرا تأثير الحرب الإقليمية على مبيعات السيارات في أبريل، والتي انخفضت إلى 15.3 ألف سيارة بعد تعجيل المشترين بالشراء في وقت سابق من العام.

وعلى رادارنا أيضا: تخطط شركة أصول لتداول الأوراق المالية لزيادة حصتها الحالية التي تقل عن 5% في مجموعة طلعت مصطفى، مراهنة على الارتفاع الكبير في إيرادات قطاع الضيافة للشركة وتوسعها في السعودية.

تنويه سريع قبل أن نبدأ: لن تصدر نشرة إنتربرايز الصباحية غدا بمناسبة عطلة رأس السنة الهجرية. نتمنى لكم عطلة سعيدة، وسنعود لنجدد موعدنا معكم صباح الأحد المقبل.

تخفيف طفيف لأعباء المساهمة التكافلية

تتجه الحكومة لإرجاء التعديلات الموعودة على آلية احتساب المساهمة التكافلية التي تسددها الشركات لتمويل منظومة التأمين الصحي الشامل، وفق ما كشفته مصادر حكومية لإنتربرايز. وطلب وزير المالية أحمد كجوك من مجلس النواب إرجاء الخطط الرامية لاحتساب المساهمة التكافلية من صافي الأرباح، بدلا من النظام المعمول به حاليا، الذي يحتسبها من إجمالي الإيرادات. وبرر كجوك ذلك بارتفاع مخصصات قطاعي الصحة والتعليم في موازنة العام المالي 2026-2027. كما أكد وزير المالية أن الدولة لا يمكنها تحمل أي فجوة تمويلية في الوقت الراهن، تزامنا مع الاستعداد لإطلاق المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل في المحافظات ذات الكثافة السكانية الأكبر.

رفض الحل الوسط: اقترحت وزارة الاستثمار حلا وسطا يتمثل في الإبقاء على النسبة الحالية البالغة 2.5 في الألف، مع تطبيقها على صافي الربح بدلا من إجمالي الإيرادات لتخفيف العبء عن الشركات التي تتكبد خسائر، بحسب المصادر. لكن وزارة المالية رفضت المقترح، مشيرة إلى أنه سيؤدي إلى فجوة تمويلية ضخمة في منظومة التأمين الصحي، التي تعتمد على هذه المساهمة لتوفير الجانب الأكبر من إيراداتها.

أزمة مستمرة منذ سنوات ووعود بتخفيف الأعباء: شهدت مساعي مجتمع الأعمال إلى احتساب المساهمة التكافلية من صافي الأرباح بدلا من الإيرادات حالة من الشد والجذب. إذ أرجأت الحكومة التعديلات في البداية عام 2019، قبل أن تعيد إحياء خطط تعديل آلية الاحتساب في العام الماضي. وبدلا من التحول الكامل لتلبية مطالب الشركات، ستُدرج تعديلات المساهمة التكافلية ضمن الحزمة الثالثة المرتقبة من التيسيرات الضريبية، وبصيغة تخفف الأعباء على الشركات، وفقا لكجوك. وستواصل الشركات احتساب المساهمة بنسبة 2.5 في الألف من إجمالي الإيرادات، ولكن سيُسمح لها أخيرا بخصم قيمتها من الوعاء الضريبي، ضمن التكاليف واجبة الخصم، لتخفيف الضغوط على السيولة لديها، وهو ما يؤكد ما صرح به نائب وزير المالية شريف الكيلاني لإنتربرايز أواخر العام الماضي.

تطبيق هاتفي ذكي لضرائب العقارات

أطلقت وزارة المالية أول تطبيق للهواتف المحمولة لسداد الضرائب العقارية، مما يتيح للمستخدمين تقديم الإقرارات الضريبية، وسداد الدفعات المقدمة، وطلب الإعفاءات رقميا، وفق ما ورد في بيان صادر عن الوزارة.

نعرض في السطور التالية أبرز ما يقدمه التطبيق الجديد:

  • رفع حد الإعفاء إلى 8 ملايين جنيه: ارتفع حد الإعفاء الضريبي للمسكن الخاص بمقدار أربعة أمثال ليصل إلى 8 ملايين جنيه من القيمة السوقية للعقار (مقارنة بمليوني جنيه سابقا)، استجابة للضغوط التي مارسها مجلس الشيوخ في العام الماضي، كي يضمن مواكبة التقييمات السوقية الحقيقية ومعدلات التضخم، وفق ما صرح به مصدر لإنتربرايز في ذلك الوقت.
  • تقديم إقرارات مجمعة: بات بإمكان لملاك العقارات المتعددة الآن تقديم إقرار ضريبي واحد، وتسوية التزاماتهم المالية بموجب إيصالات رقمية.
  • إعفاء من غرامات التأخير: أعلن وزير المالية إسقاط جميع غرامات التأخير، إذا سدد الممولون أصل الدين الضريبي من الآن وحتى 2 أكتوبر.
  • تسوية المنازعات: سيجري تسوية المنازعات القانونية القائمة من خلال سداد 70% من قيمة الضريبة المستحقة من الآن وحتى 2 أكتوبر.
  • خصومات إضافية: يحصل الممولون الملتزمون بتقديم إقراراتهم طواعية على خصم بنسبة 25% للعقارات السكنية (أو 10% للعقارات غير السكنية). كما تصل نسبة الخصم إلى 30%، في حالة سداد دفعات مقدمة تتراوح بين 200 جنيه وألف جنيه.
  • إعفاء العقارات غير الصالحة للاستغلال: تعفى العقارات المهدمة أو غير الصالحة للاستغلال تماما من الضريبة.
  • إعفاءات للوحدات غير المسجلة: سيتمتع الملاك الذين يبادرون بتسجيل وحداتهم طواعية بتسوية شاملة لأوضاعهم؛ إذ تقرر إسقاط الطعون المعلقة، والتنازل عن حقها في الطعن على التقييمات التي تقدمها لجان التقدير، بل إنها تتيح أيضا خطط تقسيط إلكترونية.

لماذا يرحب الممولون بهذه الخطوة؟ يمثل التطبيق الجديد خطوة منتظرة للممولين الذين يتطلعون إلى رقمنة المنظومة البيروقراطية المعقدة، لا سيما إذا كان هذا البديل الإلكتروني غير معرض للأعطال المفاجئة. وتسهم هذه الاستراتيجية أيضا في تيسير دمج الاقتصاد غير الرسمي، مما يضع مصر على الطريق الصحيح لزيادة الإيرادات الضريبية بنسبة تتراوح بين 1% و2% من الناتج المحلي الإجمالي خلال ثلاث سنوات.

آفاق واسعة للنمو

حصلت مجموعة بيك الباتروس للفنادق والمنتجعات على موافقة البنك الدولي للحصول على 200 مليون دولار لتمويل توسعاتها في المغرب، على أن تتسلم المبلغ في أغسطس أو سبتمبر المقبل، وفق ما نقلته الصحافة العربية عن رئيس مجلس إدارة المجموعة والعضو المنتدب كامل أبو علي. وتراهن المجموعة بقوة على قطاع السياحة في المغرب، الذي سجل رقما قياسيا بلغ 19.8 مليون زائر في العام الماضي، ومن المتوقع أن يشهد زيادة كبيرة أخرى مع استضافة البلاد بطولة كأس العالم 2030.

تكثيف الاستثمارات في السوق المغربية: تعهدت بيك الباتروس في عام 2023 بضخ استثمارات بقيمة 140 مليون دولار في المغرب حتى عام 2025. واستحوذت المجموعة في عام 2024 على أربعة فنادق، ثم أعقبت ذلك بإضافة فندق سوفيتيل الدار البيضاء تور بلانش إلى محفظتها في أبريل الماضي. وفي مايو، تقدمت المجموعة بطلب للاستحواذ على فندق موفنبيك الدار البيضاء، وهو ما وافقت عليه الجهات التنظيمية لاحقا.

توسعات في الداخل والخارج: تستهدف المجموعة افتتاح فندق لو ميريديان هليوبوليس في القاهرة ومنتجع رويال بارادايس في شرم الشيخ قبل نهاية العام الجاري. كما استحوذت في مايو الماضي على منتجع أوبروي بيتش سهل حشيش من البنك المصري لتنمية الصادرات، لتنفذ بذلك ثلاث صفقات استحواذ فندقية خلال نحو خمسة أسابيع فقط موزعة بين مصر والمغرب.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📢 تنويهات

حالة الطقس - تستمر اليوم الأجواء الصيفية التي اعتدناها خلال الأيام الماضية في القاهرة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 34 درجة مئوية والصغرى إلى 23 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

سيكون الطقس أكثر اعتدالا في الإسكندرية كالمعتاد، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 28 درجة مئوية، والصغرى إلى 21 درجة مئوية.

ومن المستبعد أن نشهد تغييرات كبيرة في الطقس خلال عطلة نهاية الأسبوع الممتدة لثلاثة أيام، إذ تصل درجات الحرارة العظمى في القاهرة إلى 34 درجة مئوية، كما تبلغ 29 درجة مئوية في الإسكندرية والمدن الساحلية المطلة على البحر المتوسط.


يمكنك تعويض القرارات الاستثمارية غير المدروسة، لكنك لن تعوض مستحقات نهاية الخدمة إذا وقعت عليها دون تفاوض.

في هذه المرحلة تحتاج إلى إعادة ترتيب أولوياتك: كيف ستوزع تركتك؟ هل ستنتقل إلى ورثتك بسلاسة وأمان، أم تتبدد في نزاعات المحاكم؟ وهل ستتقاعد بالشروط التي تناسبك، أم ستترك الظروف تحدد مصيرك؟

التقاعد تحد حقيقي يخطئ كثيرون في التعامل معه، ليس لأنهم لا يملكون المال الكافي، بل لأنهم لم يتخذوا القرارات الصحيحة في الوقت المناسب.

في الجزء الأخير من سلسلة ماني ماترز، نسلط الضوء على القرارات التي ستحدد طريقة تقاعدك: بداية من التخطيط للتركات وفقا للقانون المصري، وما تحتاج لمناقشته مع محاميك قبل اتخاذ هذه الخطوة، وصولا إلى كيفية قراءة بنود تسوية نهاية الخدمة وتحليلها، إلى جانب الجدوى المالية من التقاعد التدريجي، ومتى يصبح تسييل حصتك من الأسهم هو القرار الأفضل لك.

ترقبوا العدد اليوم في تمام الساعة 11 صباحا بتوقيت مصر عبر بريدكم الإلكتروني.


🌍 الخبر الأبرز عالميا

اتضحت تفاصيل الاتفاق الأمريكي الإيراني أخيرا، وجاء على رأسها تأسيس صندوق تنموي بقيمة 300 مليار دولار لتحفيز الاستثمار في إيران. ويهدف الصندوق إلى تشجيع الجانبين على المضي قدما نحو اتفاق نهائي، علما بأنه جمع نصف التمويل المستهدف بالفعل، وفقا لما نقلته رويترز عن مصادر، على أن يركز استثماراته على قطاعات الطاقة واللوجستيات والتصنيع والنقل. وبموجب الاتفاق، ستفرج الولايات المتحدة عن جميع الأصول والأموال الإيرانية المجمدة وترفع كافة العقوبات.

الوضع في هرمز: فور توقيع الاتفاق الأولي يوم الجمعة، سترفع الولايات المتحدة حصارها البحري، وستعمل إلى جانب إيران على ضمان عودة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون 30 يوما.

المعادلة النووية: في حين جددت طهران تأكيدها على أنها لن تنتج أسلحة نووية أبدا، فإن الاتفاق النهائي سيتناول مصير المواد المخصبة وغيرها من القضايا النووية المتفق عليها بين الطرفين.

ما الخطوة التالية؟ فور التوقيع على الإطار الأولي، سيكون أمام الجانبين مهلة 60 يوما للتوصل إلى اتفاق نهائي. وقد نشرت بلومبرج النص الكامل لمسودة الاتفاق المكونة من 14 بندا هنا.

وفي أخبار الأعمال، واصلت سبيس إكس صعودها خلال جلسة الأمس، لتزيح أمازون وتصبح خامس أعلى الشركات من حيث القيمة السوقية على مستوى العالم. ووصل تقييم الشركة إلى حوالي 3 تريليونات دولار خلال التداولات، قبل أن تنهي الجلسة عند تقييم بلغ 2.7 تريليون دولار.

الأنظار تتجه نحو الفيدرالي: يختتم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم أول اجتماعاته للسياسة النقدية برئاسة رئيسه الجديد كيفن وارش. وفي حين تتوقع الأسواق إبقاء المجلس على أسعار الفائدة دون تغيير، سنترقب عن كثب أول مؤتمر صحفي لوارش بعد الاجتماع لمعرفة أولى تعليقاته على معدلات التضخم والتوظيف.

نحن اليوم على موعد مع عدد جديد من "هاردهات"، وهي نشرتنا الأسبوعية المتخصصة في البنية التحتية في مصر، التي تأتيكم كل يوم أربعاء ضمن نشرة إنتربرايز الصباحية، على كل ما يتعلق بالبنية التحتية من الطاقة والمياه والنقل والتنمية العمرانية وحتى البنية التحتية ذات الطابع الاجتماعي مثل الصحة والتعليم.

في عدد اليوم: نستعرض تفاصيل إنهاء العمل بالضمانات السيادية الشاملة لمشروعات البنية التحتية، ونستكشف كيف تتسبب مساعي الحكومة لحماية الموازنة من الديون الخفية في دفع المطورين والبنوك إلى إعادة تسعير المخاطر، والتحول نحو نماذج بديلة مثل عقود "الاستلام أو الدفع".

2

أسواق المال

هل تنجح العقود الآجلة في جذب المستثمرين؟

لماذا لم تحقق العقود الآجلة في البورصة المصرية الانطلاقة المرجوة حتى الآن؟ عندما طرح المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية خيار العقود الآجلة في مارس الماضي تزامنا مع اندلاع الحرب الإيرانية، أجمع كل من المتفائلين والمشككين على أمر واحد، وهو ضرورة الانتظار لبعض الوقت قبل نجاح التجربة. والآن، بعد مرور ثلاثة أشهر، فإن هذا المنتج الذي رُوِّج له باعتباره التحديث الأكبر في بنية البورصة المصرية منذ عقد تقريبا لا يسجل سوى بضع صفقات يوميا، وهو ما دفع إدارة البورصة إلى طرح عقود آجلة للأسهم الفردية، في خطوة تبدو بمثابة اعتراف بوجود فجوة بين أول منتج يتتبع المؤشر وبين اهتمامات المستثمرين.

💡 العقود الآجلة لمؤشر EGX30 هي عقود شراء أو بيع خاصة بالمؤشر الرئيسي للبورصة (الذي يضم الشركات الثلاثين المدرجة الأكثر سيولة)، بسعر محدد مسبقا في تاريخ مستقبلي معين. وحتى الآن، تتوفر هذه العقود بخيارين فقط: عقود مدتها 3 أشهر (وهو الأكثر سيولة وملاءمة للمراكز قصيرة الأجل)، وعقود مدتها 6 أشهر (للتحوط طويل الأجل). وتحدَّد مضاعف العقد عند جنيه واحد لكل نقطة مؤشر، وهي خطوة مدروسة لخفض حد الاستثمار، ودعم السيولة، وتمكين المستثمرين من التحوط بدقة أكبر.

بالأرقام: بلغ إجمالي قيم التداول اليومية للعقود الآجلة لمدة 3 و6 أشهر نحو 641,100 جنيه أمس، وهو مبلغ يمكن لسوق الأسهم تجاوزه في أقل من ساعة. ولم يشهد اليوم بأكمله سوى تنفيذ 4 صفقات فقط، توزعت بالتساوي بين عقود يونيو وديسمبر. وبحلول الإغلاق، لم يكن لدى أي من نوعي العقود طلبات شراء أو عروض بيع نشطة على شاشات التداول.

أسباب تلك البداية الضعيفة تتجاوز تداعيات الحرب التي تخيم على السوق؛ فتفضيلات المستثمرين المحليين مالت طوال السنوات الماضية نحو دعم الأسهم المألوفة، بدلا من شراء سلة كاملة من الأسهم. كما أن المستثمرين المؤسسيين والأجانب، والذين صُمم المنتج بالأساس من أجلهم، غائبون بشكل ملحوظ عن السوق، ولا يستوعب المستثمرون الأفراد طبيعة هذا المنتج. ومع استمرار ضعف نشاط صناعة السوق، والارتفاع الكبير في عوائد أذون الخزانة لدرجة تجعل سداد هامش التأمين يعني تكلفة حقيقة للفرصة البديلة، فإن المشتقات المالية باتت تنافس نفسها بقدر ما تعاني من ضعف شهية المستثمرين.

إلى جانب هذا ففكرة الاستثمار المرتبط بالمؤشرات ليس لديها سجل محلي مبشر؛ إذ يقول هاني جنينة، رئيس قطاع البحوث بشركة الأهلي فاروس، إن المستثمرين الأفراد "يفضلون شراء الأسهم مباشرة لتحقيق التركز في محافظهم الاستثمارية". وأضاف أنه عندما طرحت البورصة لأول مرة صناديق المؤشرات المتداولة التي تتبع مؤشر EGX30 في عام 2014، لم تتحقق أحجام التداول المرجوة، واختفى المنتج بهدوء. ورغم اختلاف آليات العقود الآجلة، فإن التفضيلات السلوكية في التعامل معها تظل كما هي؛ فالمستثمرون المحليون من الأفراد أو المؤسسات يرغبون في الاستثمار في الأسهم المألوفة لديهم، والتي يحملون توقعات واضحة بشأنها، وهو ما لا توفره المنتجات المرتبطة بالمؤشرات.

وهناك أيضا مشكلة حقيقية في صناعة السوق، يوضحها جنينة قائلا إن الأفراد "يخشون العراقيل المحتملة نتيجة لغياب طلبات الشراء وعروض البيع الكافية". وفي السوق ضعيفة السيولة، يتحول هذا الخوف إلى حقيقة تغذي نفسها؛ إذ يتراجع المستثمرون خوفا من غياب الطرف المقابل، ويسفر تراجعهم عن استمرار هذا الوضع. وقد واجهت صناديق المؤشرات المتداولة هذه الدائرة المغلقة بالضبط، ويبدو حتى الآن أن العقود الآجلة لمؤشر EGX30 تواجه المصير ذاته.

ويراهن الخبراء على أن زيادة الوعي ستسفر عن زيادة التدفقات النقدية؛ إذ صرح لنشرتنا خالد عامر، العضو المنتدب لشركة تسويات لخدمات التقاص والمقاصة، والتي تتولى تسوية جميع معاملات العقود الآجلة في البورصة المصرية، إن أحجام التداول ستنتعش حالما يصبح المستثمرون أكثر دراية بالمنتج. وأوضح عامر أن "المراحل الأولى لأي سوق مشتقات مالية تتسم عادة بالتبني التدريجي، والذي يزيد مع إلمام المستثمرين والوسطاء والمشاركين في السوق بالمنتج والعمليات التشغيلية المصاحبة له"، مضيفا أنه "رغم تواضع أحجام التداول، فإن هذا متوقع بالنسبة للأسواق الحديثة".

غياب لأدوات التحوط والمتحوطين

لا يمكن لمنتج تحوطي أن يجذب الكثير من الاهتمام إذا كان المستثمرون المستهدفون غائبين عن السوق؛ فقد صُممت العقود الآجلة لمؤشر EGX30 بالأساس من أجل المستثمرين المؤسسيين والأجانب، لكن حتى الآن لا يبدو أن أي من هذين الطرفين يشارك في التداولات. وتتمثل الميزة البيعية الرئيسية للمنتج في قدرته على مساعدة محافظ الأسهم الكبيرة على التحوط دون إجبار المستثمرين على بيع أسهمهم نفسها. لكن هذا لا ينجح إلا إذا كانت هناك محافظ مؤسسية ضخمة تحتاج للتحوط في المقام الأول، إلى جانب وجود مشاركين كافيين في السوق يمتلكون الأنظمة والتفويضات والشهية لتداول المشتقات إلى جانب حيازاتهم من الأدوات النقدية.

كما أن مشاركة الأجانب في السوق المصرية تمثل جزءًا ضئيلا مما كانت عليه قبل أزمة سعر صرف النقد الأجنبي عام 2022؛ إذ علق لنشرتنا عمرو الألفي، رئيس استراتيجيات الأسهم بشركة ثاندر، قائلا إن "النسبة الإجمالية للمستثمرين الأجانب في السوق المصرية منخفضة للغاية حاليا مقارنة بما كانت عليه في السابق"، لافتا إلى أن "المحرك الرئيسي للسوق حتى الآن هم المستثمرون الأفراد، وتحديدا المصريين". ووفقا لبيانات البورصة المصرية، بلغت نسبة الأجانب 15.4% من إجمالي قيم التداول في الأسهم المقيدة خلال الربع الرابع من عام 2021، لكن تراجعت تلك النسبة إلى 5.4% بحلول الربع الرابع من عام 2025.

وتواجه المؤسسات المحلية قيودا كذلك؛ فصناديق المعاشات وشركات التأمين، التي عادة ما تقبل على أدوات التحوط على المدى الطويل، تعمل بموجب تفويضات لا تسمح في كثير من الحالات بالاستثمار اعتمادا على الروافع المالية، حسبما صرح جنينة لنا في مارس الماضي. وغالبا ما يعجز مديرو الصناديق الراغبون في استخدام خيار العقود الآجلة عن فعل ذلك، لأن السياسات الاستثمارية لصناديقهم لم تواكب المنتجات الجديدة في السوق بعد.

ماذا عن المستثمرين الأفراد؟ يرى الألفي أنهم "عادة لا يستخدمون العقود الآجلة على الإطلاق". ومع أن ثاندر لديها القاعدة الأوسع من المستثمرين الأفراد في مصر، فإنها لم تتح خيار تداول العقود الآجلة على تطبيقها بعد. وأوضح الألفي أن الشركة "لا تسعى إلى ذلك الأمر حاليا لأن تداول العقود الآجلة يتطلب ترخيصا معينا"، مضيفا أنهم ما زالوا "يركزون حاليا على التثقيف الأساسي للمستثمرين بشأن تداول الأسهم. وإن توسعوا في العقود الآجلة فإن شريحة صغيرة فقط من [المستثمرين الأفراد] قد تفكر في تداولها".

عقبة أذون الخزانة

هل يمكن للعقود الآجلة منافسة أذون الخزانة وجذب اهتمام المستثمرين؟ يرى عامر أن هذه المقارنة ليست في محلها، قائلا إن "فئتي أذون الخزانة والعقود الآجلة تخدمان أهدافا استثمارية مختلفة تماما". وتابع موضحا أن "المستثمرين الذين يقيمون خيار العقود الآجلة يركزون عادة على إدارة المخاطر، أو تحسين محافظهم الاستثمارية، أو الاستثمار في السوق اعتمادا على الرافعة المالية، بدلا من أن يقارنوا العقود الآجلة مباشرة بعوائد أدوات الدخل الثابت".

رأينا — يستلزم هذا الرأي أن تكون المشتقات جزءا من الأدوات المتاحة بالفعل في السوق. أما في مصر، فلا يزال بإمكان المستثمرين تحقيق عوائد خالية من المخاطر تقترب من 25% عند الاستثمار في الأوراق المالية الحكومية لأجل عام؛ إذ بلغ المتوسط المرجح للعائد في أحدث عطاء لأذون الخزانة بالجنيه لأجل 364 يوما نحو 24.6%. ولم ترغب شركة المقاصة في الإجابة عما إذا كان هناك عدد كاف من المستثمرين يرى أن هذه المقايضة تستحق العناء.

خطوة أذكى

طرحت البورصة المصرية عقودا آجلة للأسهم الفردية في وقت سابق من هذا الشهر، بدأت بعقود لسهمي البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى، وهو تحول ربما يستهدف تجاوز القيود التي واجهها المنتج الأول. ففي تلك العقود الجديدة، بدلا من مطالبة المستثمرين بالاستثمار في سلة تضم ثلاثين سهما، تتيح البورصة أداة يستوعبونها بالفعل: مراكز قائمة على الرافعة المالية في اثنين من أكثر الأسهم سيولة في السوق. وستبدأ تداولات عقود التجاري الدولي وطلعت مصطفى في البورصة يوم الأحد المقبل، الموافق 21 يونيو.

تذكر: يستحوذ السهمان على حصة ضخمة من السيولة في البورصة المصرية؛ فقد كان سهم البنك التجاري الدولي الورقة المالية الأكثر تداولا في البورصة خلال مايو الماضي بقيمة 10.4 مليار جنيه (6.6% من إجمالي قيم تداول الأسهم المقيدة)، وتلاه سهم مجموعة طلعت مصطفى بقيمة 9.7 مليار جنيه (6.3%). واستحوذت الورقتان الماليتان وحدهما من بين أكثر من 200 شركة مقيدة على حوالي 13% من إجمالي قيم تداول الأسهم المقيدة الشهر الماضي.

وعلق جنينة لنشرة إنتربرايز قائلا إن "طرح عقود آجلة لأسهم يفضلها الأفراد بالفعل ويرون فيها قيمة استثمارية يعزز من فرص النجاح". إذ يمثل البنك التجاري الدولي ومجموعة طلعت مصطفى معا أكبر قيمة سوقية معدلة لنسبة الأسهم حرة التداول في البورصة، وتتميز قاعدتهما الاستثمارية المحلية والإقليمية والدولية بالعمق، كما يحمل كلا السهمين قيمة حقيقية في وجهة نظر جنينة. ويمكن للمستثمرين الراغبين في الاستثمار وفقا لاتجاهات السوق في أي من السهمين فعل ذلك الآن برافعة مالية تعادل قيمة استثمارهم بأربع مرات بدلا من شراء الأسهم الفعلية، مما يعني أن أي تغير بنسبة 1% في سعر السهم يتحول إلى ربح أو خسارة بنسبة 4% في مركز العقد الآجل.

ما نترقبه

ستخضع فكرة العقود الآجلة للاختبار الحقيقي الأول في وقت لاحق من هذا الشهر عند انتهاء صلاحية عقود يونيو. وسيكون ذلك أول تقييم للدورة الكاملة للعقود الآجلة في مؤشر البورصة المصرية منذ طرحها وحتى التسوية النهائية، والفرصة الأولى لمعرفة مدى صمود البنية التحتية للمقاصة والتسوية أثناء عمليات التداول. وقال عامر عن هذا الاختبار إنه "سيمثل تجربة عملية هامة للبنية التحتية للسوق".

وما سيحتاج السوق إلى تبيينه بحلول ذلك الوقت هو ما إذا كانت العقود الآجلة للأسهم الفردية قادرة على جذب الجمهور الذي عجزت الأدوات المرتبطة بالمؤشرات عن الوصول إليه. فالشروط اللازمة لرواج العقود الآجلة في البورصة على نطاق أوسع لم تتوفر بعد (مثل مشاركة المؤسسات، وشهية المستثمرين الأجانب، ودراية الأفراد بها). وتتمتع عقود التجاري الدولي وطلعت مصطفى بفرص أفضل تحديدا لأنها تتجاوز تلك الشروط، ولأن المستثمرين لديهم بالفعل رؤية واضحة حول هذين السهمين. وإذا نجحت عقود التجاري الدولي وطلعت مصطفى في جذب المستثمرين، ومرت تسوية عقود يونيو دون عوائق، فسيصبح إقناع المستثمرين بسوق المشتقات المالية أسهل بكثير، أما خلاف ذلك فستواجه السوق مهمة أكثر صعوبة في ترويجها.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

سيارات

تباطؤ في قطاع السيارات

هدأ نشاط سوق السيارات في مصر هدوءا ملحوظا خلال شهر أبريل الماضي، إذ تراجعت المبيعات إلى 15,300 سيارة مقارنة بعدد بلغ 17,800 سيارة في مارس، متأثرة بالطلبات الاستباقية التي شهدها شهرا فبراير ومارس، وفقا لبيانات مجلس معلومات سوق السيارات التي اطلعت عليها إنتربرايز. ففي هذين الشهرين، والذين بلغت مبيعات كل منهما أكثر من 17 ألف سيارة، عجل المشترون بعمليات الشراء تحسبا للزيادات السعرية واضطرابات الشحن في البحر الأحمر، مما جعل شهر أبريل يستوعب آثار هذا التصحيح في الطلب.

الأسباب وراء التراجع: صرح لنشرتنا ماجد الطويل، الخبير في قطاع السيارات والمستورد ومقدم برنامج Cars By Maged على يوتيوب، قائلا إن "شهر أبريل كان ذروة حالة عدم اليقين. إذ عاش الجميع كابوسا لوجستيا"، مشيرا إلى تأخر الشحنات والارتفاع الحاد في سعر صرف الدولار محليا، ما أدى إلى تراجع الإنفاق الاستهلاكي. وأضاف الطويل أن الكثيرين "تراجعوا عن شراء السيارات التي رغبوا فيها بسبب الحرب". واتفق معه خالد سعد، الأمين العام لرابطة مصنعي السيارات في مصر، لافتا إلى أنه رغم وفرة المخزون والمنافسة الشرسة مطلع عام 2026، فإن "الحرب خنقت السوق".

تفاصيل المبيعات

انخفضت مبيعات سيارات الركوب إلى 11,200 سيارة في أبريل، مقارنة بعدد بلغ 14,200 سيارة في مارس. واستمرت مبيعات فئة السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات ذات السعة الأقل من لترين في التراجع للشهر الثالث على التوالي، لتنخفض من 2,200 سيارة في فبراير إلى ألفي سيارة في مارس، ثم إلى 1,700 سيارة في أبريل. ومع ذلك، لا ينبغي تفسير هذا على أنه تراجع مستدام في الطلب على هذا النوع من السيارات، إذ أوضح الطويل أن "الأمر لا يتعلق بضعف الطلب على السيارات الرياضية متعددة الاستخدامات، بل بتراجع الجميع عن شراء السيارات عموما، وبما أن معظم مبيعات السوق حاليا تتركز في هذه الفئة، جعلها ذلك الأكثر تضررا".

في المقابل، استقرت مبيعات قطاع الشاحنات بوجه عام، إذ ارتفعت من 2,400 سيارة في مارس إلى 2,700 سيارة في أبريل، في حين شهدت مبيعات الشاحنات الثقيلة تقلبات حادة؛ إذ تراجعت من 101 سيارة في فبراير إلى 25 سيارة فقط في مارس، ثم انتعشت من جديد لتصل إلى 118 سيارة في أبريل. ورغم ذلك، قلل الطويل من أهمية هذه التقلبات، مشيرا إلى أن "هذه أرقام ضئيلة للغاية. فقد يشتري مثلا مطور عقاري واحد 30 شاحنة لمشروع جديد، ما يغير أرقام المبيعات بالكامل". وربط الطويل الطلب على الشاحنات الثقيلة بقطاع البناء مباشرة، مشيرا إلى أن نشاط سوق العقارات في مصر "متوقف عمليا". وأضاف أن "فريق المبيعات لدينا أصبح يضم الآن عددا كبيرا من وسطاء العقارات السابقين، الذين تركوا شركاتهم لبيع السيارات بعد أن جف الطلب في السوق العقارية".

فجوة الاستيراد: استمر التباين بين مبيعات السيارات المستوردة كاملة الصنع والسيارات المجمعة محليا خلال شهر أبريل. فقفزت مبيعات السيارات المستوردة بنسبة 65.9% منذ بداية العام، متجاوزة النمو البالغ 33.6% للسيارات المجمعة محليا. وفي قطاع سيارات الركوب، قفزت مبيعات السيارات المستوردة كاملة الصنع بنسبة 61.4% منذ بداية العام، مقارنة بنحو 29.8% فقط للسيارات المجمعة محليا. وكما أشرنا في مايو، فإن هذا التباين لا يمثل تحولا هيكليا في السوق، بل هو نتيجة لتصريف الموزعين لمخزون السيارات المستوردة الذي تراكم خلال حالة الشلل التي شهدها السوق عام 2025. وأضاف الطويل أن مبيعات سيارة نيسان صني المجمعة محليا، والتي تعد الأكثر مبيعا في مصر، أبدت تماسكا أفضل نظرا لاستقرار تسعيرها المحدد محليا.

ومع ذلك، بدأت الاستراتيجية الكلية للقطاع في التحول نحو التوطين المحلي كآلية تحوطية. إذ أشار سعد إلى أن "التجميع المحلي يتوسع بنشاط في مصر حاليا كآلية حاسمة لتفادي عراقيل الاستيراد والتكاليف المتزايدة في قطاع السيارات". لكن الاختبار الرئيسي لقدرة التجميع المحلي على تقليص هذه الفجوة مستقبلا هو المشروعات المرتقبة، مثل مشروع "روكس إي إس آي مصر"، المشترك بين شركة روكس جلوبال الصينية لتصنيع السيارات الكهربائية الفاخرة وشركة عز العرب السويدي للاستثمارات (إي إس آي)، والذي من المقرر أن يبدأ تصنيع أول سيارة كهربائية فاخرة في البلاد بحلول منتصف عام 2027.

من جانبها تسعى وزارة الصناعة لسد فجوة استيراد السيارات. فمن أجل منع المعارض الصغيرة التي تستورد كميات كبيرة من السيارات من التضييق على المصنعين المحليين، تتجه الوزارة إلى تعديل حصص استيراد السيارات المقررة للتجار، وذوي الهمم، وتلك المخصصة للاستخدام الشخصي.

مبيعات السيارات الكهربائية تتراجع.. لكن الأرقام ربما تكون غير دقيقة

تراجعت مبيعات السيارات الكهربائية بمقدار النصف تقريبا لتبلغ 147 سيارة في أبريل مقابل 290 سيارة في مارس. لكن الطويل يرى أن بيانات مجلس معلومات سوق السيارات لشهر أبريل لا تعكس الواقع بدقة، وأن هذا التراجع مقارنة بمارس يرجع إلى الاضطرابات اللوجستية أكثر من كونه تراجعا في الطلب. ويقدر الطويل الرقم الحقيقي لمبيعات السيارات الكهربائية في أبريل بنحو "200 سيارة"، إن أخذنا في الاعتبار مبيعات السيارات غير المسجلة والتي استوردتها شركات من خارج المجلس. وقال إنه "إذا كانت هناك 20 أو 30 شركة مثلنا في السوق، فإنني أرجح أن يكون الرقم أعلى من ذلك بكثير".

المعادلة الاقتصادية لا تزال جذابة: يرى الطويل أن الإقبال على السيارات الكهربائية في مصر "يرتبط بأسعار البنزين"، إذ تساهم السيارات الكهربائية ذات المدى الممتد في خفض تكاليف الوقود الشهرية لسيارات الأسر التي تُستخدم يوميًا من 7-8 آلاف جنيه إلى نحو 5 آلاف جنيه. كما أشار سعد إلى الارتفاعات المتتالية في أسعار الوقود التقليدي إلى جانب التكاليف المتصاعدة للصيانة، قائلا إن "تكلفة زيوت السيارات وزيوت التشحيم وقطع الغيار لمحركات الاحتراق الداخلي التقليدية ارتفعت ارتفاعا كبيرا، مما رجح كفة السيارات الكهربائية الاقتصادية بقوة".

لكن تظل البنية التحتية عائقا؛ إذ أوضح الطويل أنه نظرا لافتقار مصر إلى البنية التحتية اللازمة لشحن السيارات الكهربائية على نطاق واسع، فإن جميع المشترين تقريبا يتجهون لشراء السيارات الكهربائية بالكامل باعتبارها "سيارة ثانية" للعائلة، وليس كسيارة أساسية، مما يحد من أحجام المبيعات. ويعتقد سعد أنه على الرغم من القفزة الكبيرة المرتقبة في المبيعات، فإن "السوق لا تزال تنتظر حدوث طفرة حقيقية في البنية التحتية لمحطات الشحن العامة".

التوجه نحو الصين

وعلى صعيد العلامات التجارية، ذكر الطويل أن شركة "بي واي دي" ليست الكيان المهيمن على السوق كما يظن البعض، مضيفا أن الصدارة تحظى بها في رأيه شركات "لينك آند كو" وشاومي و"بي واي دي"، لكن "بي واي دي" بدأت انطلاقتها ببطء في هذه السوق"، لافتا إلى وجود علامات تجارية صينية كثيرة في السوق، وتوزع أحجام المبيعات على العديد منها.

لكن تظل الغلبة للصين؛ فقد تغيرت نسبة الاستيراد في شركة الطويل من سيارة صينية واحدة مقابل كل 4 سيارات أوروبية قبل عامين، إلى 5-6 سيارات صينية مقابل سيارة أوروبية واحدة اليوم. وأضاف سعد أن "الوكالات الصينية تعد حاليا الفئة الأسرع نموا في السوق المصرية، نتيجة للتحول الجذري في وعي المستهلكين"، مشيرا إلى التطور التكنولوجي الصيني، والأسعار التنافسية للسيارات الصينية مقارنة بالأوروبية.

المؤشرات الجديرة بالمتابعة

أشار الطويل إلى أن أشهر مايو ويونيو ويوليو ستكون حاسمة لتحديد ما إذا كان تراجع المبيعات في أبريل مجرد ظاهرة مؤقتة أم بداية لاتجاه مستدام في السوق. فعادة ما يشهد فصل الصيف انتعاشا في الطلب بسبب عاملين: انتهاء سداد المصروفات المدرسية، مما يوفر سيولة نقدية للعائلات، وعودة المغتربين العاملين في الخليج لقضاء العطلة الصيفية، حاملين مدخرات مخصصة للمشتريات الكبرى، والتي تشمل السيارات. وأضاف أنه "إذا تعافت المبيعات، سيعني هذا أن تراجع أبريل كان مؤقتا، أما إذا استمر الانخفاض في مايو ويونيو، فسوف يصبح اتجاها عاما".

وحذر سعد من أن الأسعار الباهظة تحد من عمليات الشراء حاليا، مضيفا أن "الوكلاء والموزعين بدأوا في تجهيز عروض وخصومات، لكن إقبال العملاء لا زال دون التوقعات المنتظرة لهذه الفترة". ويظل الهدف الأساسي للسوق حاليا هو مضاهاة إجمالي حجم مبيعات عام 2025 البالغ 173,800 سيارة بنهاية العام، وهو الهدف الذي حذر سعد من احتمالية عدم تحقيقه في حالة استمرار انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار.

4

رسالة من وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

كيف ساهمت شراكة وحدة التعليم التنفيذي مع ماونتن فيو في إرساء المعايير المهنية لإدارة سوق العقارات المصري

شهد قطاع العقارات في مصر توسعا كبيرا على مدار العقدين الماضيين. غير أن هذا النمو كشف عن محدودية برامج التطوير المهني المتخصصة في مجالات التطوير العقاري، والتمويل، والاستثمار، والعمليات التشغيلية، وإدارة الأصول والمجمعات العمرانية رغم التطور السريع للقطاع.

لسد هذه الفجوة، تم عقد شراكة تمتد لـ 17 عاما بين وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة وشركة ماونتن فيو. تعد هذه الشراكة خطوة استباقية لمواكبة التحول المستمر في المشهد العقاري، حيث أصبحت متطلبات القيادة تعتمد على تعزيز الكفاءة الإدارية، واتباع أسس منهجية في إدارة المشروعات لضمان اتخاذ قرارات استراتيجية.

بدأت الشراكة عام 2009 بإطلاق أول برنامج تنفيذي لتطوير إدارة العقارات في مصر، بالتعاون مع جامعة سنغافورة الوطنية. ثم توسعت محفظة البرامج لاحقا لتغطي مختلف المراحل والتخصصات المهنية، بما في ذلك برامج إدارة العقارات، وشهادة التطوير والإدارة العقارية، وشهادة التمويل والاستثمار العقاري، إلى جانب مجموعة متنوعة من البرامج التمهيدية المخصصة للكوادر الجديدة في القطاع.

تخرج من هذه البرامج أكثر من 755 مختصا، ويدرس بها حاليا 110 مشاركين من مختلف المستويات الوظيفية، بدءا من الكوادر الشابة التي تقل خبرتها عن خمس سنوات، وصولا إلى القيادات التنفيذية التي تتجاوز خبرتها 11 عاما. كما تجذب البرامج مشاركين من الشركات الكبرى والصغيرة والمتوسطة، إذ يمثل العاملون في الشركات المصرية 80% من إجمالي المشاركين، مما يعكس التركيز على بناء قدرات مستدامة للقطاع. تم أيضا تقديم نسخ مخصصة من هذه البرامج لشركات التطوير العقاري في كل من مصر والمملكة العربية السعودية.

تحولت الشراكة إلى منصة تدعم نمو القطاع العقاري عبر تنظيم المؤتمرات والحلقات النقاشية والمنتديات، والتي تجمع خبراء دوليين ووزراء ومطورين عقاريين لمناقشة التحديات التشغيلية والاستراتيجية التي تواجه القطاع.

أثمرت هذه الجهود عن إتاحة برامج تدريبية متخصصة كان يفتقر إليها القطاع سابقا. ومع مواصلة التوسع في تقديم هذه المناهج، تعمل وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة بالتعاون مع ماونتن فيو على ترسيخ مكانة التعليم التنفيذي كأداة عملية لتطوير القدرات الإدارية في السوق العقاري.

5

استثمار

أصول تستهدف حصة أكبر في طلعت مصطفى

أصول تخطط لزيادة حصتها في مجموعة طلعت مصطفى: تعتزم شركة أصول للوساطة في الأوراق المالية (أصول إي إس بي)، المدرجة في مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70، زيادة حصتها في مجموعة طلعت مصطفى، صاحبة واحد من أبرز الأسهم القيادية في القطاع العقاري وأكثرها سيولة في المؤشر الرئيسي للبورصة EGX30، وفق ما صرح به رئيس مجلس الإدارة أيمن صبري لإنتربرايز. وأوضح صبري أن الحصة الحالية للشركة في مجموعة طلعت مصطفى تبلغ أقل من 5%. ولم يتضح حتى الآن حجم الزيادة المستهدفة أو الإطار الزمني لتنفيذها.

استثمار بدوافع واضحة: أشار صبري إلى القفزة المشهودة مؤخرا في نشاط قطاع الضيافة التابع لمجموعة طلعت مصطفى وتوسعاتها في السعودية عبر شراكتها مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي. ويرى رئيس مجلس إدارة شركة أصول أن هذا سيمهد الطريق أمام المجموعة للوصول إلى أراض مميزة للتطوير، والحصول على تمويل كبير "يضعها على مسار نمو غير مسبوق".

تأتي هذه الخطوة في أعقاب سلسلة من صفقات الاستحواذ على شركات صغيرة ومتوسطة، أتاحت لأصول دخول قطاع الأدوية. ففي إفصاح للبورصة المصرية (بي دي إف)، قالت شركة ممفيس للأدوية، المدرجة في مؤشر EGX70، إن شركة أصول للاستثمارات استحوذت على 27.4 ألف سهم مقابل 6.1 مليون جنيه، لترتفع حصة ملكيتها المباشرة إلى 1.89%. وبإضافة حصة تبلغ 3.18% مملوكة لكيانات ذات صلة، تصل الحصة الإجمالية للمجموعة إلى 5.07%. وقال صبري إنهم اقتنصوا هذه الحصة في شركة الأدوية في صفقة بلغت قيمتها الإجمالية 256 مليون جنيه عبر الكيانات التابعة لأصول، وهو ما يمثل أول استثمار لهم في قطاع تصنيع الأدوية، علما بأن القيمة السوقية لشركة ممفيس حاليا تبلغ نحو 4.9 مليار جنيه.

كذلك اشترت "أصول إي إس بي" مؤخرا حصة تبلغ 25% في شركة مينا للاستثمار السياحي والعقاري، المدرجة هي الأخرى في مؤشر EGX70، في صفقة لم يُفصح عن قيمتها. وتخطط الشركة للاستحواذ على مزيد من الشركات التي تتمتع بأصول قوية وأسس تشغيلية متينة وإدارة متميزة، وفقا لصبري. وتبلغ القيمة السوقية لشركة مينا للاستثمار السياحي والعقاري 1.6 مليار جنيه.

تذكر- يحتل رأس المال الإماراتي موقعا له في هيكل الملكية الخاص بشركة "أصول إي إس بي"؛ إذ استحوذت شركة أماس للاستثمار، ومقرها أبوظبي، على 22.35% من "أصول إي إس بي" في عملية زيادة رأس مال بقيمة 100 مليون جنيه خلال العام الماضي. وفي أعقاب هذه الصفقة، انخفضت حصة أصول القابضة للاستثمارات المالية في الشركة إلى 56.75%، وفق ما ورد في إفصاح تلقته البورصة (بي دي إف) بتاريخ 19 أبريل.

6

على الرادار

الأوروبي لإعادة الإعمار يمول فاليو لدعم المنتجات الخضراء

حصلت منصة التكنولوجيا المالية فاليو على قرض بقيمة 600 مليون جنيه (نحو 10.7 مليون يورو) من البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، بهدف تمويل مشتريات الأسر من التقنيات الموفرة للطاقة وتقنيات الطاقة المتجددة، بحسب بيان صحفي صادر عن البنك. ويهدف هذا التمويل إلى تحفيز قطاع التجزئة على تبني حلول الطاقة الشمسية ووسائل النقل الكهربائي. كما يقدم البنك أيضا حزمة تعاون فني مصاحبة بقيمة 74.9 ألف يورو، لمساعدة فاليو على تطوير منتجات تمويل أخضر مخصصة، وتتبع استثمارات التجزئة المؤهلة.

تذكر: تواصل فاليو توسيع نطاق أعمالها في مجال التمويل الأخضر من خلال الشراكات الاستراتيجية التي أعلنت عنها في ديسمبر الماضي، والتي دخلتها مع شركات بارزة في قطاع البنية التحتية للطاقة المتجددة، ومن بينها إنفينيتي وكرم سولار، بهدف تمويل البنية التحتية لشحن المركبات الكهربائية.

أفريكسيم بنك يستعد لبدء الأعمال الإنشائية لمصفاة الذهب في مصر

يعتزم البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد (أفريكسيم بنك) بدء الأعمال الإنشائية لمشروع مصفاة الذهب في مصر بنهاية العام الجاري، بضخ استثمارات تصل إلى 100 مليون دولار، وفق ما صرح به أيمن الزغبي، رئيس قطاع تمويل التجارة البينية والاستثمار والشركات بالبنك، للصحافة العربية. ومن المتوقع أن تبدأ المصفاة مرحلة الإنتاج في غضون عامين، فور الانتهاء من دراسة الجدوى، التي تتولى إعدادها شركة الاستشارات العالمية ماكينزي.

ويأتي هذا المشروع في إطار جهود أوسع من جانب أفريكسيم بنك والبنك المركزي المصري لتحويل مصر إلى مركز دولي لتكرير الذهب وتداوله. فقد وقع الجانبان مذكرة تفاهم في ديسمبر 2025 لإعداد دراسة جدوى حول متطلبات تدشين بنك متخصص في الذهب داخل إحدى المناطق الحرة المخصصة في مصر، بما يشمل مصفاة معتمدة دوليا، وبنية تحتية آمنة للتخزين، والخدمات المالية ذات الصلة. ومن شأن هذه المبادرة أن تنهي الممارسة المستمرة منذ عقود في مصر، المتمثلة في تصدير الذهب الخام ثم إعادة شرائه في صورة سبائك مكررة، مما يعزز السيادة النقدية للبلاد، وتحسين تصنيفها الائتماني، وخفض تكاليف الاقتراض.

أخبار أخرى على الرادار

  • فتح صندوق "كنز" متعدد الإصدارات للأسهم، التابع لشركة العربي الأفريقي لإدارة الاستثمارات، باب الاكتتاب في إصدارين جديدين حازا علىموافقة الهيئة العامة للرقابة المالية. ويستهدف كل من إصدار "كنز EGX70 EWI" وإصدار "كنز EGX35 LV" جمع 50 مليون جنيه عبر طرح 500 ألف وثيقة، بسعر 100 جنيه للوثيقة الواحدة.
7

الأسواق العالمية

العصر الذهبي لشركات التكنولوجيا الحيوية

تحظى شركات التكنولوجيا الحيوية بفرصة نادرة تتيح لها خيارين للتخارج: إما طرح أسهمها للاكتتاب العام أو قبول عروض الاستحواذ السخية من شركات الأدوية العملاقة، وفق ما قاله يوها أنجالا وروي ووترز، الرئيسان المشاركان لقطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية للرعاية الصحية في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا لدى بنك "جيه بي مورجان"، في مقابلة مع شبكة " سي إن بي سي ".

بالأرقام: وفقا لشبكة " سي إن بي سي "، بلغت قيمة صفقات الدمج والاستحواذ في قطاع التكنولوجيا الحيوية 106 مليارات دولار عبر 21 صفقة حتى تاريخه هذا العام، بعد أن شهد عام 2025 إبرام 7 صفقات فقط تراوحت قيمة كل منها بين 5 و15 مليار دولار. وبهذا يمضي القطاع في مساره نحو تسجيل أقوى أداء له منذ ذروته المسجلة قبل جائحة كوفيد-19، وتحديدا قبل سبع سنوات.

ما سر هذا الزخم؟ تسابق شركات الأدوية الزمن لتفادي أزمة "هاوية براءات الاختراع"؛ إذ يؤدي انتهاء فترة الحقوق الحصرية الخاصة بالأدوية إلى إغراق السوق بالأدوية البديلة المكافئة، مما قد يهوي بالإيرادات بنسب تتراوح بين 80% و90% بين عشية وضحاها. ومع اقتراب موجة متزامنة من انتهاء صلاحية براءات الاختراع، يتوقع المحللون أن يتكبد القطاع خسائر في الإيرادات قد تصل إلى 350 مليار دولار بحلول عام 2032. لذا، يمثل الاستحواذ على أصول التكنولوجيا الحيوية الناجحة أسرع مسار لتعويض هذا النزيف، لا سيما أن نحو نصف الأدوية الأفضل أداء خلال السنوات الأخيرة جاءت عبر صفقات استحواذ وليس تطويرا داخليا. وتتركز المنافسة الشرسة حاليا على علاجات أمراض التمثيل الغذائي والأمراض المعدية والأورام.

النتيجة: تحرص الشركات الأفضل أداء على ترك الباب مفتوحا أمام كلا الخيارين، إذ تستعد لطرح أسهمها للاكتتاب العام، وفي الوقت ذاته تدرس عروض الاستحواذ المقدمة لها، بينما تحسم شركات أخرى أمرها وتتجه مباشرة نحو خيار الاستحواذ.

الصناديق السيادية الخليجية تدخل على الخط: تعمل شركة مبادلة للاستثمار التابعة لأبوظبي على توسيع حضورها في قطاع التكنولوجيا الحيوية عبر ذراعها للصناعات الدوائية مبادلة بايو، من خلال استثمارات في شركة إلكترا ثيرابيوتكس الأمريكية وشركة تقنيات التغذية "إل نيوترا"، فيما يمضي جهاز أبوظبي للاستثمار على الدرب نفسه. كما تحظى قطر ببصمة استثمارية قوية في القطاع، بضخها استثمارات تبلغ قيمتها 250 مليون دولار في شركة بريدج بايو فارما، و255 مليون دولار في شركة أيزوتوب تكنولوجيز الألمانية.

📈 الأسواق هذا الصباح

تباين أداء أسواق آسيا والمحيط الهادئ في بداية تعاملات هذا الصباح، مع انحسار موجة الصعود التي جاءت مدفوعة بالاتفاق المبدئي بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حالة من الترقب بين المستثمرين لقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في وقت لاحق اليوم. إذ ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنسبة 0.7%، في حين تراجع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 0.1%. وفي وول ستريت، تتجه الأسهم إلى الارتفاع في مستهل التعاملات، بدعم من صعود العقود الآجلة.

EGX30

52,047

-0.5% (منذ بداية العام: +24.4%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 50.16 جنيه

بيع 50.30 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 50.12 جنيه

بيع 50.22 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,146

+0.5% (منذ بداية العام: +6.2%)

سوق أبو ظبي

9,936

+1.6% (منذ بداية العام: -0.3%)

سوق دبي

6,055

+1.7% (منذ بداية العام: +0.1%)

ستاندرد أند بورز 500

7,511

-0.6% (منذ بداية العام: +9.7%)

فوتسي 100

10,494

+0.6% (منذ بداية العام: +5.7%)

يورو ستوكس 50

6,257

+0.5% (منذ بداية العام: +8.0%)

خام برنت

79.48 دولار

-4.4%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.24 دولار

+2.9%

ذهب

4,354 دولار

+0.1%

بتكوين

65,713 دولار

-1.0% (منذ بداية العام: -25.0%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,061

+0.2% (منذ بداية العام: +6.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

152.49

+0.3% (منذ بداية العام: +0.4%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.22

+0.1% (منذ بداية العام: +8.4%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.5% بنهاية تعاملات أمس الثلاثاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 10.2 مليار جنيه (18.7% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 24.4% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: كيما (+4.2%)، وإي إف جي القابضة (+3.2%)، وفالمور القابضة - بالجنيه (+2.1%).

🟥 في المنطقة الحمراء: إي فاينانس (-2.7%)، والشرقية للدخان (-2.3%)، وأبو قير للأسمدة (-2.2%).

8

هاردهات

كيف تتغير قواعد تمويل الشراكة مع القطاع الخاص؟

تتجه الحكومة بخطى متسارعة نحو إنهاء حقبة الضمانات السيادية الشاملة في مشروعات البنية التحتية، ويمثل هذا تحولا هيكليا يتماشى مع توصيات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لحماية الموازنة من الديون المستترة. إذ تفرض وزارة المالية سقفا صارما على الضمانات الجديدة للحد من الالتزامات الطارئة، وفي المقابل يرى صناع السوق أن هذا التحجيم لم يعرقل التمويل، بل دفع السوق نحو نماذج تعاقدية بديلة أكثر استدامة. وقد وجدت عقود "الاستلام أو الدفع" أرضية مشتركة قابلة للتطبيق؛ إذ رفعت عن كاهل الخزانة العامة تكاليف التنفيذ الباهظة، مع توفير ضمانات تشغيلية محددة جعلت البنوك والقطاع الخاص يتسابقون لتمويل هذه المشروعات.

القصة الكاملة: على مدى عقود من الزمن، كانت الضمانات السيادية كلمة السر التي تفتح أبواب التمويل البنكي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في مصر والمنطقة. ويفضل المستثمرون وممولو المشاريع هذه الضمانات؛ لأنها تنقل فعليا مخاطر التعثر وتقلبات الطلب من عاتقهم إلى موازنة الدولة. بيد أن التقرير الأحدث لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الصادر في مايو 2026 (بي دي إف)، يوصي صراحة بأن تكبح الحكومة هذا السخاء المالي، وتنتقل من الضمانات السيادية الشاملة إلى ضمانات مخصصة لكل مشروع، وفقا لتقييم صارم للمخاطر التي تكتنف هذا المشروع.

باتت هذه التوصيات تشكل سياسة الحكومة؛ إذ تعتزم وزارة المالية إحكام قبضتها على الالتزامات الطارئة، عبر خفض الحد الأقصى للضمانات الحكومية إلى 560 مليار جنيه في العام المالي 2026-2027، نزولا من 740 مليار جنيه في العام المالي الحالي. ويهدف السقف الجديد إلى "حوكمة منظومة الضمانات، وقصرها على المشروعات الضرورية فقط"، وفق ما صرح به مسؤول حكومي لإنتربرايز في مايو الماضي، وذلك استجابة لتحذيرات صندوق النقد الدولي من المخاطر العالية للديون المضمونة حكوميا والضغوط السيادية التي تفرضها.

غير أن البنوك ما زالت تضطلع بالدور الرئيسي، حسبما ذكر حسن عبد الله، محافظ البنك المركزي المصري، في كلمته خلال مؤتمر التمويل المستدام الذي شاركت في استضافته مؤسسة التمويل الدولية بالقاهرة في فبراير 2026. وأوضح أن البنوك لم تعد مجرد مؤسسات مالية تقليدية، بل أصبحت من الشركاء الأساسيين في صياغة الحلول التمويلية وابتكار الأدوات التي تدعم هذا النوع من المشاريع طويلة الأجل، لا سيما في مجالات التمويل الأخضر والمناخي، بالتوازي مع تعزيز الاستقرار المالي الذي يشكل الركيزة الأساسية لبناء الثقة بين كافة الأطراف. كما أكد سابقا أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، مشيرا إلى أنها أدوات لا غنى عنها لتمويل البنية التحتية والتنمية على المدى الطويل.

حماية الموازنة في مواجهة الحفاظ على جاذبية المشروعات للتمويل: وفقا للنموذج المتبع في الوقت الحالي، تصدر الحكومة ضمانات سيادية لمشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص، التي تكون فيها الدولة هي المشتري النهائي للخدمة. وتحذر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية من أن استمرار إصدار الضمانات الشاملة يعني فعليا تنازل الحكومة عن السيطرة على نتائج المشروعات، مع تحملها الالتزام بتوفير التمويل إذا ساءت الأمور.

ومن منظور الاقتصاد الكلي، من الضرورة بمكان تحجيم هذه الضمانات السيادية. إذ ترى المنظمة أن تقليص نطاق الضمانات سيساعد في "تخفيف الضغوط المالية التي تفرضها الالتزامات المحتملة على الموازنة العامة، مما يخلق مساحة مالية لتنفيذ المزيد من مشروعات الشراكة مع القطاع الخاص". كما يأتي هذا التحول ضمن خطة أوسع لضبط الاقتراض، والحد من مزاحمة الدولة للقطاع الخاص في سوق الدين المحلي.

كيف ترى الشركات العاملة في القطاع هذا التحول؟ بالنسبة إلى فِرق تمويل المشاريع، يعني هذا التحول إعادة تسعير المخاطر. ويتجلى هذا الواقع الجديد بالفعل أمام المطورين في عطاءات البنية التحتية الحالية. يفسر طارق الجمال، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة ريدكون للمقاولات، كيف تغيرت القواعد على الأرض، وتحديدا في مشروعات المياه. إذ قال: "تشارك ريدكون للمقاولات بالفعل في مشروعات محطات تحلية مياه البحر". وبسؤاله عن الفارق بين بين النموذج الجديد والنموذج القديم، قال: "في السابق، كانت الدولة تمنح ضمانات سيادية للمشروعات.. وهي التي تبني المحطة". لكن هذا الهيكل تغير حاليا لتخفيف العبء عن الدولة، بحسب الجمال. وأضاف: "حجّمت الدولة الآن منح الضمانات السيادية، بهدف خفض الإنفاق العام. فالشركات تبني المحطة التي تقدر تكلفتها بنحو 5 مليارات جنيه وتمولها أيضا، ثم تتعامل مع الحكومة عبر عقود الاستلام أو الدفع".

ماذا يعني نموذج عقود "الاستلام أو الدفع"؟ بدلا من أن تضمن الدولة التكلفة الرأسمالية للمشروع بالكامل، تقتصر الضمانة السيادية التي تقدمها الدولة الآن على المدفوعات الشهرية المتفق عليها لشراء الإنتاج. ويوضح الجمال أنه إذا كانت المدفوعات المتفق عليها مثلا 10 ملايين جنيه شهريا مقابل الإنتاج، فإن هذا المبلغ سيكون له ضمانة سيادية من الدولة بسداده في كل الأحوال، بالإضافة إلى سداد مقابل أي استهلاك إضافي يتجاوز الحد الأدنى من الإنتاج المتفق عليه. وأضاف أن هذا الهيكل يوازن بين حماية الموازنة، وتوفير الأمان الكافي لجهات التمويل، التي ستكون مطمئنة لوجود تدفقات شهرية مضمونة سياديا للمشروع، مشيرا إلى أن النموذج الجديد جعل القطاع الخاص والبنوك تتنافس لتمويل المشروعات.

التحول يتماشى مع تغيير النمط العام للسوق: يأتي نموذج الضمانات الجديد في الوقت الذي يشهد إعادة تشكيل سوق المقاولات في مصر بناء على ثلاث تحولات هيكلية: تباطؤ المشروعات القومية الكبرى التي تقودها الدولة، وسقف الإنفاق العام، والحاجة إلى الحفاظ على جاذبية المشروعات للتمويل دون تحميل الخزانة العامة التزامات مفتوحة. ودفع هذا الضغط شركات المقاولات الكبرى إلى التوسع بالخارج لحماية تدفقاتها النقدية، تزامنا مع إعادة توجيه الدولة لبوصلتها الاستثمارية نحو قطاعي الكهرباء والطاقة المتجددة؛ فقد ضاعفت استثماراتها في الكهرباء والطاقة المتجددة تقريبا لتصل إلى 136.3 مليار جنيه في العام المالي 2025-2026، صعودا من 72.6 مليار جنيه في العام السابق له، مع توقعات بأن يضطلع شركاء القطاع الخاص بدور متنام.

ضرورة الحد من الإسناد المباشر: رغم الإصلاحات التشريعية التي أدخلتها مصر على قانون التعاقدات العامة وإطار الشراكة مع القطاع الخاص، لا يزال هناك مجال وحاجة لتحسين التنافسية لضمان تحقيق أفضل قيمة مقابل المال. وفي تقرير منفصل وتكميلي حول حوكمة البنية التحتية، تقول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إنه من أجل تحقيق الاستفادة القصوى من القوة الشرائية للجهات الحكومية، من المهم تعزيز عمليات الشراء المفتوحة والتنافسية كلما أمكن ذلك. إذ إن الحد من استخدام آلية الإسناد المباشر، وتقليل الاعتماد على الاستثناءات في قانون التعاقدات العامة، من شأنه أن يساعد في تحقيق قيمة أفضل، وتعزيز المنافسة في السوق، وزيادة الشفافية.

ماذا بعد؟ تقف مصر حاليا على أعتاب مرحلة انتقالية ستُحدث غربلة شاملة في سوق المقاولات وتمويل المشروعات. إذ إن التحالفات الفائزة في العطاءات المقبلة، لن تكون تلك التي تعتمد على الدولة كضامن شامل يحميها من مخاطر التنفيذ والتعثر. بل ستكون تلك التي تمتلك إدارة أقوى للمخاطر المالية والتشغيلية، والتي لديها القدرة على هيكلة المشروعات بنظام "الاستلام أو الدفع" أو صيغ الضمان الجزئي الذكي، التي تقنع جهات التمويل الدولية والخاصة بأن المشروع قادر على الصمود بفضل جدواه الاقتصادية المستقلة. وهكذا باتت الرسالة واضحة: هذا هو الثمن الحقيقي لبناء اقتصاد أكثر استدامة وقائم على الأداء.


يونيو

16 - 18 يونيو (الثلاثاء - الخميس): المؤتمر والمعرض الدولي السنوي للاتحاد العربي للأسمدة، فندق النيل ريتز كارلتون.

18-16 يونيو (الثلاثاء – الخميس): المؤتمر الطبي الأفريقي 2026، مركز المنارة للمؤتمرات الدولية، مركز مصر للمعارض الدولية.

23 - 25 يونيو (الثلاثاء - الخميس): معرض ذا بيج 5 كونستراكت مصر، مركز مصر للمعارض الدولية.

23 - 25 يونيو (الثلاثاء - الخميس): معرض واتركس الدولي لتكنولوجيا معالجة المياه ومياه الصرف الصحي، مركز مصر للمعارض الدولية.

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الإثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00