مجلس إدارة أسكوم يمنح الضوء الأخضر لصفقة أسطول

1

نتابع اليوم

البورصة تشدد ضوابط صناديق المؤشرات

صباح الخير قراءنا الأعزاء. نختتم معا أسبوع العمل القصير بعدد حافل بالأخبار نستهله باقتراب شركة أسكوم خطوة إضافية من إتمام عملية الاستحواذ على حصة 90% في شركة أسطول التابعة لشركة راية القابضة، في خطوة تمهد الطريق لعودة شركة النقل البري تحت مظلة شركتها الأم السابقة القلعة القابضة مجددا.

وعلى الصعيد الكلي، لدينا اليوم تقريران رئيسيان يحملان دلالات مقلقة: أولهما هو تراجع معدل الادخار المحلي بشكل حاد ليصل إلى 1.2% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، إذ لم يترك التضخم المستمر للأسر المصرية أي فائض يذكر لادخاره. أما الثاني، فيظهر أن القطاع الخاص غير النفطي واصل انكماشه للشهر الخامس على التوالي في مايو الماضي، وسط قفزة قياسية في أسعار البيع نتيجة لجوء الشركات لتمرير تكاليفها المتزايدة إلى المستهلكين.

لكن الأنباء السارة تأتي من البورصة المصرية التي نجحت في إنهاء تعاملات الشهر الماضي على مكاسب بلغت 1.73%، غير أن الزخم الحقيقي تحول نحو الأسهم الصغيرة ومتوسطة الحجم. وعلى الصعيد التنظيمي في سوق المال، ألزمت البورصة الصناديق الجديدة التي تتبع مؤشراتها بجدول زمني صارم لا يتعدى ستة أشهر لإطلاق عملياتها.

بدء العد التنازلي لصناديق المؤشرات

أصدرت البورصة المصرية ضوابط جديدة لصناديق الاستثمار التي تتتبّع مؤشراتها، بدأ سريان العمل بها يوم الثلاثاء 2 يونيو، وفق ما ورد في بيان صادر هذا الأسبوع عن البورصة (بي دي إف). وبموجب القواعد الجديدة، يتعين على مديري هذه الصناديق أن يكونوا من الشركات الأعضاء بالبورصة، الحاصلة على رخص من الهيئة العامة للرقابة المالية. كما يمنح القرار الصناديق القائمة التي تتتبع أحد مؤشرات البورصة في الوقت الحالي مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعها، إذا لم يكن مدير الاستثمار من الأعضاء بالبورصة.

ويضع الإطار التنظيمي الجديد مدى زمنيا محددا لإطلاق الصناديق؛ إذ تلتزم الصناديق بإنهاء إجراءات تغطية الاكتتاب وإصدار الوثائق خلال 6 أشهر بحد أقصى من تاريخ الحصول على الموافقة المبدئية من البورصة. وفي حالة عدم الالتزام بهذه المهلة أو تقديم مستندات أو بيانات مضللة، تلغى الموافقة المبدئية تلقائيا، على أن تخطر البورصة مقدم الطلب والهيئة العامة للرقابة المالية بإلغاء الموافقة خلال 48 ساعة. ويتعين على مقدمي الطلبات أيضا تقديم تعهد بسداد المقابل المالي لتتبع المؤشر قبل الحصول على الموافقة.

وقال رئيس استراتيجيات الأسهم في شركة ثاندر للأوراق المالية عمرو الألفي لإنتربرايز إن "هناك طلب حقيقي من المستثمرين الأفراد على الصناديق التي تتبع المؤشرات"، مشيرا إلى الاهتمام الكبير بالصناديق التي تتبع مؤشرات EGX100 وEGX70 وEGX30 Capped الذي جرى إطلاقه مؤخرا. وأضاف الألفي أن الأداء القوي لسوق الأسهم خلال الفترة الماضية ساهم بشكل ملحوظ في زيادة شهية الاستثمار في هذه المنتجات، لا سيما وأن المستثمرين الأفراد يستحوذون على أكثر من ثلاثة أرباع أحجام التداول في السوق.

في سياق الموضوع- تأتي الضوابط الجديدة في وقت يشهد فيه قطاع صناديق الاستثمار نموا قويا، إذ قفز إجمالي صافي قيمة أصول القطاع بنسبة 30% خلال الربع الأول من عام 2026 ليصل إلى 411 مليار جنيه. ومع ذلك، لا تزال صناديق المؤشرات تمثل جزءا ضئيلا جدا من هذه السوق، بصافي قيمة أصول يبلغ 243.7 مليون جنيه فقط، رغم تحقيقها عائد قوي بلغ 7.54% خلال الربع نفسه.

"السيادي" يتدخل لتوجيه دفة السيولة

يعتزم صندوق مصر السيادي الاستحواذ على حصة تتراوح بين 10% و20% في صندوقين جديدين للاستثمار الصناعي برأسمال مستهدف يبلغ 5 مليارات جنيه، وفق ما نقلته الصحافة العربية عن مسؤولين حكوميين لم تسمهما. يجري تأسيس الصندوقين بالشراكة مع شركتي "سي آي كابيتال" وكايرو كابيتال، ويركز كلاهما على الشركات الصناعية القابلة للنمو والتوسع، لا سيما الشركات التي تمتلك فرصا تصديرية. من المتوقع تقديم مستندات التأسيس ونشرات الاكتتاب إلى الهيئة العامة للرقابة المالية خلال الشهر الجاري، تمهيدا لبدء تلقي الاكتتابات ومزاولة النشاط في سبتمبر المقبل، بتأخير طفيف عن الموعد الأولى المستهدف المحدد سلفا في يوليو. وتضع هذه الخطوة جدولا زمنيا واضحا لخطة أوسع أُعلن عنها في مارس الماضي، ستشهد في نهاية المطاف شراكة بين الصندوق السيادي وخمسة بنوك استثمارية كبرى لإطلاق حزمة من أدوات الدين وحقوق الملكية.

المصنعون مستفيدون: يواجه المصنعون ضغوطا شديدة جراء ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى أكثر من 30% في أعقاب إلغاء مبادرات الإقراض المدعوم من البنك المركزي؛ بسبب الضغوط الناتجة عن متطلبات برنامج صندوق النقد الدولي مع مصر. ولذا فإن الاعتماد على صندوق مصر السيادي للحد من مخاطر الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الخاصة، يعكس تحويل الحكومة دفة النمو الصناعي من كونها عبئا ماليا إلى فرصة واعدة في سوق المال. كما يتماشى هذا مع مساعي الحكومة لتوجيه السيولة بعيدا عن الملاذات الآمنة، مثل العقارات والذهب، وتحويل وجهتها صوب القطاعات الإنتاجية، جنبا إلى جنب مع استهداف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بحلول عام 2030، وأيضا مضاعفة فرص العمل بالقطاع لتصل إلى 7 ملايين فرصة عمل.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📊 أرقام اليوم

4.6 مليار دولار — هذا هو حجم عجز الميزان التجاري لمصر خلال شهر مارس الماضي، ليسجل بذلك زيادة بنسبة 48.8% على أساس سنوي، وفقا لأحدث بيانات التجارة الخارجية الشهرية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وجاء اتساع الفجوة مدفوعا بقفزة في الواردات بنسبة 17.8% على أساس سنوي لتصل إلى 9.3 مليار دولار، بسبب تضخم فواتير الطاقة والغذاء في المقام الأول؛ إذ قفزت واردات البترول الخام بنسبة 90.4%، والقمح بنسبة 41.9%، فيما زادت واردات المنتجات البترولية بنسبة 16.7%، والغاز الطبيعي بنسبة 16.6%. وطغت هذه القفزة في الواردات تماما على التراجع الطفيف في الصادرات بنسبة 2.5% على أساس سنوي لتستقر عند 4.6 مليار دولار.

📢 تنويهات

مطار الكويت الدولي خارج الخدمة: هل تخطط للسفر اليوم إلى الكويت، نأسف أن نبلغك أن الرحلة قد أُلغيت. علقت شركة مصر للطيران رحلاتها الجوية من وإلى الكويت أمس واليوم. وعزت الشركة ذلك إلى "الأحداث الراهنة في المنطقة" في أعقاب هجوم إيراني استهدف مطار الكويت الدولي. وأوضحت الناقلة الوطنية أن هذا التعليق مؤقت، وطالبت المسافرين بمراجعة حجوزاتهم والتواصل مع خدمة العملاء لمعرفة أحدث المستجدات. وأدانت مصر هذا الهجوم، الذي أسفر عن "إصابات وأضرار جسيمة بمرافق المطار"، بحسب وزارة الخارجية.

حالة الطقس - تشهد القاهرة اليوم طقسا شديد الحرارة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 38 درجة مئوية والصغرى إلى 24 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيق الطقس.

تشهد الإسكندرية طقسا مشمسا لكنه أكثر اعتدالا، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 30 درجة مئوية والصغرى إلى 19 درجة مئوية.

وخلال عطلة نهاية الأسبوع، من المتوقع أن تستمر الأجواء الحارة في العاصمة لتتراوح العظمى بين 36 و37 درجة مئوية، بينما تسجل المدن المطلة على البحر المتوسط درجات أقل نسبيا تبلغ 32 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

صبت الصحف الأجنبية جل اهتمامها على تطورات الصراع الإقليمي وجهود التهدئة هذا الصباح، بعدما صوت مجلس النواب الأمريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون لصالح قرار يلزم الرئيس دونالد ترامب بالحصول على موافقة مسبقة من الكونجرس قبل شن أي ضربات عسكرية إضافية ضد إيران. وتمثل هذه الخطوة المحاولة الرابعة من قبل مجلس النواب لتقييد التحركات العسكرية للرئيس ترامب، غير أنها لا تزال تتطلب موافقة مجلس الشيوخ لتدخل حيز التنفيذ رسميا.

انفراجة محتملة؟ قال ترامب إن طهران "وافقت بالفعل" على عدم امتلاك سلاح نووي، مشيرا في الوقت ذاته إلى إمكانية تراجعها عن هذا الموقف. وفي المقابل، امتنعت وزارة الخارجية الإيرانية عن التعليق، في حين وصف مصدر حكومي إيراني تصريحات الرئيس الأمريكي بالمضللة.

الضربات تتواصل: تعرض مطار الكويت الدولي أمس لهجوم أسفر عن إصابة عدة أشخاص وأدى إلى إلغاء عدد من الرحلات الجوية. ونقلت وسائل إعلام تابعة للنظام الإيراني نفي السلطات في طهران مسؤوليتها عن الهجوم وتوجيهها أصابع الاتهام إلى صواريخ اعتراضية أمريكية، إلا أن الجيش الأمريكي رفض هذه المزاعم جملة وتفصيلا.

أيضا: اتفقت لبنان وإسرائيل على وقف إطلاق النار. ويرتبط تنفيذ الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة بالوقف الكامل لإطلاق النار من قبل حزب الله، والانسحاب التام لعناصره من جنوب نهر الليطاني.

ومن أخبار الأعمال: تعتزم أوبر ضخ استثمارات بقيمة 500 مليون دولار في نيورو، وهي شركة ناشئة متخصصة في مجال المركبات ذاتية القيادة. وتستهدف الشركة الناشئة، المدعومة من إنفيديا وسوفت بنك، ترخيص برمجياتها لصالح شركات صناعة السيارات، ومن المتوقع أن تبدأ أعمالها رسميا في وقت لاحق من هذا العام.

الطرح المحتمل لشركة سبيس إكس ليس الوحيد الذي يتصدر العناوين؛ إذ أفادت تقارير بأن شركة أنثروبيك كلفت مورجان ستانلي وجولدمان ساكس بإدارة طرحها العام الأولي المرتقب هذا العام، والذي قد ينفذ خلال أكتوبر المقبل.

Where the grass court season begins.

From 8-14 June 2026, Somabay will host one of the region’s first professional grass court tournaments as part of the ITF World Tennis Tour, welcoming international players to the Red Sea for a week of world-class competition.

Set within the Soma Sports Arena, the tournament reflects Somabay’s continued rise as a leading destination for global sports events.

2

دمج واستحواذ

الطريق ممهد للتخارج

وافق مجلس إدارة شركة أسكوم على دراسة القيمة العادلة بغرض الاستحواذ على حصة 90% في شركة أسطول للنقل البري التابعة لشركة راية القابضة للاستثمارات المالية، مما يقرّب ذراع التعدين التابعة لشركة القلعة القابضة خطوة أخرى من إتمام صفقة الاستحواذ البالغة قيمتها 641 مليون جنيه، وفقا لإفصاحين مرسلين للبورصة المصرية (هنا، بي دي إف وهنا، بي دي إف). وأقر المجلس شراء نحو 77.9 مليون سهم، بسعر 8.22 جنيه للسهم — بعلاوة قدرها 30.5% مقارنة بالقيمة العادلة البالغة 6.3 جنيه للسهم (بي دي إف) والتي حددتها شركة فاكت بصفتها المستشار المالي المستقل.

خلفية: هذه هي أحدث محاولات راية للتخارج من قطاع الخدمات اللوجستية البرية بعد فشل اتفاقية سابقة لبيع وحدتها إلى شركة باراديم لوجيستكس في عام 2022 إثر تعثر المشتري في تحويل قيمة الصفقة. ثم غيرت راية مسارها في أواخر 2023، لتعزز حصة ملكيتها في شركة أسطول لتصل إلى 90% قبل أن تتقدم أسكوم بعرض الاستحواذ المبدئي في يونيو 2025.

عودة إلى الجذور: تأسست أسطول عام 2010 كمشروع مشترك بين كل من راية والقلعة، وبذلك فإنها ستعود فعليا إلى بيتها القديم. فالشركة التي تقدم خدمات النقل وإدارة الأساطيل للشركات العاملة بقطاعات الصناعة والطاقة والإنشاءات ستعود مجددا للعمل تحت مظلة شركة القلعة بعد 6 سنوات من التخارج.

الخطوة التالية: من المرجح أن يتطلب إتمام الصفقة موافقة مساهمي كل من أسكوم وراية أيضا قبل أن يمضي الطرفان قدما في إجراءات النقل الفعلي للملكية والحصول على أي موافقات تنظيمية متبقية.

رد فعل السوق: أنهى سهم راية تعاملات أمس متراجعا بنسبة 0.13% ليغلق عند 7.47 جنيه، في حين ارتفع سهم أسكوم بنسبة 14.1% ليغلق عند 57.1 جنيه.

المستشارون: تولت شركة فاكت دور المستشار المالي المستقل لإعداد دراسة القيمة العادلة، التي تولى مكتب زروق والسلاوي وشركاهم مراجعتها واعتمادها.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

أسواق المال

السيولة تنتقل إلى الأسهم الصغيرة

ارتفع مؤشر البورصة المصرية الرئيسي EGX30 بنسبة 1.73% خلال شهر مايو ليغلق عند مستوى 52.7 ألف نقطة تقريبا، بحسب التقرير الشهري (بي دي إف) الصادر عن البورصة. لا يشبه هذا الارتفاع القفزة البالغة 14.2% المسجلة في أبريل، لكنه لا يزال أداء قويا بالنظر إلى خسارة أربع جلسات تداول بسبب عطلة عيد الأضحى. وارتفع إجمالي رأس المال السوقي بنسبة 2.48% ليصل إلى 3.76 تريليون جنيه. وتفوقت المؤشرات الأوسع نطاقا على المؤشر الرئيسي للأسهم القيادية بفارق كبير، إذ ارتفع مؤشر EGX70 بنسبة 4.44% ومؤشر EGX100 بنسبة 4.52%، مما يشير إلى أن موجة الصعود التي بدأت في الأسهم القيادية خلال أبريل بدأت تنتقل إلى الأسهم الصغيرة والمتوسطة.

الصورة الأوسع: تفوقت السوق على نظيراتها الإقليمية بهذا الانتعاش الطفيف، إذ أنهت أسواق المنطقة تعاملات شهر مايو في المنطقة الحمراء. فقد تراجع مؤشر السوق السعودية (تاسي) بنحو 1%، وانخفض مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.8%، وفقد مؤشر سوق دبي المالي نحو 0.1% من قيمته خلال الشهر، متأثرين بتجدد التوترات الجيوسياسية، وفقا لتقرير (بي دي إف) صادر عن شركة كامكو للاستثمار.

واستحوذت الأسهم على 11% من إجمالي قيم التداول في السوق الرئيسية، بزيادة طفيفة مقارنة بنسبة 8.4% المسجلة في أبريل. لكنه يظل ضمن المعدلات المعتادة، مقابل هيمنة السندات وأذون الخزانة على النسبة المتبقية البالغة 89%.

أسباب هدوء وتيرة الصعود

كان من الصعب تكرار المكاسب الاستثنائية التي تحققت في أبريل، لا سيما مع غياب المحركين الرئيسيين لتلك المكاسب. في تعليقه لإنتربرايز، قال العضو المنتدب ورئيس قسم البحوث في "سي آي كابيتال"منصف مرسي: "لم نشهد استمرارا في تراجع قيمة الجنيه، بل تحرك في نطاق ضيق، صعودا وهبوطا بشكل طفيف". وأضاف أن ديناميكية إعادة التسعير المرتبطة بسعر الصرف، التي دعمت الأسهم دعما واسعا في أبريل لم تكن حاضرة ببساطة خلال الشهر الماضي. ويرى مرسي أن هذا النمط تكرر باستمرار عبر دورات متعددة خلال السنوات الخمسة إلى السبعة الماضية.

صورة السيولة شهدت تحولا أيضا: يبدوا أن جزءا كبيرا من سيولة شهادات الإيداع أجل عام واحد، التي استحقت خلال أشهر فبراير ومارس وأبريل، وجد طريقه إلى سوق الأسهم خلال موجة الصعود في أبريل. وأوضح مرسي: "جرى ضخ جزء كبير من تلك السيولة بالفعل في سوق الأسهم خلال شهر أبريل. وهذا هو السبب الرئيسي وراء عدم رؤية الأداء القوي ذاته في مايو". وأضاف: "لم نشهد الكثير من التطورات على هذا الصعيد".

اللحاق بركب الأسهم القيادية

لكن تفوق المؤشرات الأوسع نطاقا EGX70 وEGX100 على المؤشر الرئيسي EGX30 بأكثر من 250 نقطة أساس يعود بالأساس إلى آليات السوق. وقال مرسي لإنتربرايز: "نظرا إلى أننا شهدنا في البداية أداء قويا للأسهم القيادية في أبريل، كان من الطبيعي أن تتبعه دورة انتقال للسيولة نحو الأسهم الصغيرة". وأضاف: "الأسهم الصغيرة التي ارتفعت في مايو كانت تحاول ببساطة اللحاق بما حققته الأسهم القيادية. لا أستطيع القول إن هذا التحرك كان مدفوعا بأساسيات السوق على الإطلاق".

ما هي القطاعات المحركة للسوق؟

أقبل المستثمرون على أسهم السياحة والتجارة والعقارات. تصدرت أسهم قطاع السياحة والترفيه المكاسب (بزيادة 20.6%)، تلتها أسهم قطاع التجارة والموزعين (9.3%)، ثم أسهم القطاع العقاري (9.1%)، ليكون هذا الشهر الثاني على التوالي الذي تحتل فيه أسهم قطاعي السياحة والعقارات مراكز بين أفضل ثلاثة قطاعات أداء في البورصة. على الجانب الآخر، تراجعت أسهم قطاع الموارد الأساسية بنسبة 5%، وانخفضت أسهم قطاع الأغذية والمشروبات بنسبة 1.9%، وشهدت أسهم قطاع السلع الصناعية تراجعا هامشيا بنسبة 0.1%. أما أسهم البنوك، التي أشار مرسي في أبريل إلى أنها أسهم القطاع الجدير بالمراقبة لإعادة تقييم مضاعفاتها، فقد حققت مكاسب طفيفة بلغت 0.6%.

يستفيد قطاع السياحة والترفيه هيكليا من انكشافه على العملات الأجنبية؛ لأن جميع هذه الشركات المدرجة ترتبط ارتباطا إيجابيا بتحركات العملة. ويشير مرسي إلى أنها مسألة لا تزال ذات أهمية في بيئة يحسب فيها بعض المستثمرين سعرا لاحتمالية حدوث تراجع إضافي في قيمة العملة مستقبلا. وتدعم الأرقام ما قاله مسؤولون تنفيذيون في القطاعلإنتربرايزفي مارس الماضي، بأن قطاعي السفر والسياحة في مصر تجنبا إلى حد كبير تداعيات الحرب الإيرانية، واقتصرت الاضطرابات في الغالب على المسافرين من دول الخليج الذين واجهوا إلغاء رحلاتهم.

قد يخفي هذا التحرك مكاسب استثنائية أيضا. أغلق سهم شركة المصرية للمنتجعات السياحية مرتفعا بنسبة 50% خلال هذه الفترة، ليكون أحد أقوى التحركات الفردية للأسهم في السوق الرئيسية خلال مايو. وتزامن هذا مع صدور حكم قضائي أوقف محاولة لإطاحة مجلس إدارة الشركة، فضلا عن حكم منفصل من التحكيم الدولي يقضي بإعادة قطع أراضي في سهل حشيش إلى محفظة الشركة، مما عزز قبضتها على واحدة من أكبر محافظ الأراضي السياحية الساحلية في مصر.

ارتفاع القطاع العقاري 9.1% لم يشمل الأسهم كافة. قال مرسي: "هناك بعض التطورات التي تشهدها الشركات الرائدة في البورصة، مثل مجموعة طلعت مصطفى القابضة وبالم هيلز". وأغلق سهم مجموعة طلعت مصطفى مرتفعا بنسبة 2% عند 96 جنيها، في حين قفز سهم بالم هيلز للتعمير بنسبة 33.5% ليصل إلى 15.17 جنيه، ويشير مرسي إلى أن التطورات الخاصة بمشروع بالم هيلز في رأس الحكمة تعد من بين المحفزات المباشرة لهذا الصعود. واحتل كلا السهمين مراكز بين الأسهم الثلاثة الأنشط من حيث قيمة التداول في السوق الرئيسية خلال الشهر.

لا تزال فرضية إعادة تقييم مضاعفات البنوك قائمة، لكنها تفتقر إلى المحفزات. أوضح مرسي: "أحيانا تستغرق إعادة التقييم بعض الوقت لعدم وجود محفز فوري ووشيك للأسهم أو القطاع بأكمله". ورغم أن الأسس المالية للبنوك تبدو في أقوى حالاتها، سواء أكان هذا وضوح الرؤية بشأن الأرباح، أم مرونة الهوامش، أم نتائج أعمال قوية في الربع الأول، فإن المحفزات على المدى القصير غائبة. بيد أن المحفز الأبرز الذي ربما يشير إليه مرسي هو أي مفاجأة إيجابية على الصعيد الإقليمي تدفع السوق للبدء في تسعير تخفيضات أسعار الفائدة. "سيمثل ذلك محفزا قويا لإعادة تقييم أسهم البنوك"، بحسب مرسي.

مبيعات الأجانب

قادت المؤسسات المحلية موجة الصعود بمشتريات بلغت قيمتها 2.8 مليار جنيه (باستثناء الصفقات ذات الحجم الكبير)، في حين تخلصت المؤسسات الإقليمية من أسهم بقيمة 2.4 مليار جنيه، وباعت المؤسسات الأجنبية أسهما مقيدة في البورصة بقيمة 2.8 مليار جنيه. وسجل المستثمرون الأفراد المحليون والأجانب صافي مشتريات بقيمة 2.5 مليار جنيه و25 مليون جنيه على التوالي. في المقابل، اتجه الأفراد الإقليميون نحو البيع بصافي بلغ 147 مليون جنيه.

جني الأرباح واختبار آليات تحويل الأموال للخارج: يرى مرسي أن هناك عاملين يتزامنان معا في هذه النقطة؛ الأول هو أن المستثمرين غير المصريين الذين حققوا مكاسب في أبريل وأوائل مايو يتجهون لجني الأرباح ما داموا قادرين على ذلك. أما العامل الثاني الأكثر دلالة، فهو أن المستثمرين غير المصريين يميلون عادة لاختبار السوق، خاصة في الفترات التي تثار فيها مخاوف أو تساؤلات حول سوق الصرف الأجنبي كلها. إذ يريد هؤلاء التأكد من أنهم إذا أرادوا البيع ستتم عملية تحويل أموالهم للخارج بسهولة، ويستردون أموالهم من البنوك على الفور، بحسب مرسي.

لا داعي للقلق؛ إذ يرى مرسي أن الصورة المحلية أفضل بكثير مما قد توحي به المبيعات الأجنبية. لا تزال معدلات التضخم تحت السيطرة، وليس ثمة ما يشوب استقرار قطاع الطاقة من نقص في الإمدادات، ولا تزال سوق الصرف متماسكة هي الأخرى. أضاف مرسي: "كل هذا يبعث برسالة إيجابية ومشاعر تفاؤل على الصعيد المحلي. وفي نهاية المطاف، سينعكس ذلك على شهية المستثمرين العرب والأجانب مستقبلا، ما دمنا لا نشهد تصعيد إضافيا على الصعيد الإقليمي".

لاعب جديد ينضم للسوق

كانت قرة لمشروعات الطاقة والاستثمار الوحيدة التي طرحت أسهمها في مايو، ليكون ثاني طرح أولي هذا العام بعد الطرح الناجح لشركة جورميه. وشهدت شريحة الطرح العام للأفراد للشركة المتخصصة في حلول الطاقة تغطية بلغت 31.35 مرة قبل عطلة عيد الأضحى، في حين تمت تغطية شريحة الطرح الخاص للمؤسسات بواقع 5.7 مرة. ومن المتوقع أن يبدأ تداول أسهم قرة لمشروعات الطاقة في البورصة المصرية خلال الأسابيع المقبلة. جدير بالذكر أن الشركة طرحت حصة 11% من أسهمها.

شهد شهر مايو أيضا ستة إدراجات جديدة. أُدرجت أسهم منصة مصر للتعليم في 6 مايو بعدد 199.4 مليون سهم وبقيمة اسمية بلغت 10 جنيهات للسهم الواحد. وفي 14 مايو، أدرجت شركات تنمية الصناعات الكيماوية (سيد)، والنصر للأسمدة والصناعات الكيماوية، والمصرية العامة للسياحة والفنادق (إيجوث)، ومصر للسياحة، أسهمها مؤقتا. كما أُدرجت " أو جي كابيتال للاستثمارات " في 19 مايو كشركة ذات غرض الاستحواذ (شيك على بياض)، وهو هيكل تأسيسي لا يزال نادرا نسبيا في البورصة المصرية.

ترتيب شركات السمسرة

في مايو، تصدرت شركة ثاندر ترتيب شركات السمسرةالشهري (بي دي إف)، بحصة سوقية بلغت 15.4%، متفوقة على ذراعي السمسرة التابعتين لمجموعة "إي إف جي هيرميس" (بحصة مجمعة 14.3%)، وشركة مباشر لتداول الأوراق المالية (6.6%).

وعلى صعيد الأداء منذ بداية العام، هيمنت ذراعا السمسرة التابعتين لمجموعة "إي إف جي هيرميس"على المشهد بحصة سوقية مجمعة بلغت 15.7%، متقدمة على ثاندر (13.5%) ومباشر (6.6%)، وفقا لترتيب الشركات منذ بداية العام الجاري (بي دي إف).

4

اقتصاد

الادخار.. الرفاهية غير المتاحة

سجل معدل الادخار المحلي في مصر تراجعا حادا خلال العام المالي 2025/2024 ليصل إلى 1.2% من الناتج المحلي الإجمالي، انخفاضا من 6.1% في العام المالي السابق، أي بانخفاض قياسي قدره 75% في غضون عام واحد فقط. وتضع المعدلات الحالية للادخار في البلاد عند جزء ضئيل للغاية مما تحتاجه الأسواق الناشئة سريعة النمو عادة لتمويل النمو الاقتصادي القائم على الاستثمار، وفقالموجزالسياسات (بي دي إف) الصادر عن معهد التخطيط القومي وبيانات وزارة التخطيط. ومن حيث القيمة المطلقة، انخفض إجمالي المدخرات المحلية إلى 218 مليار جنيه، مقابل 848 مليار جنيه في العام السابق. وصرح الخبير المصرفي وعضو مجلس إدارة البنك المصري الخليجي محمد عبد العال لإنتربرايز بأن الاقتصادات الناشئة تحتاج عادة إلى معدلات ادخار تتراوح بين 20% إلى 30% من الناتج المحلي الإجمالي لدعم الاستثمار بقوة.

التضخم يلتهم فوائض الأسر

لا يعزو هذا التراجع إلى غياب الانضباط المالي، بل إلى انكماش الدخل المتاح للإنفاق؛ إذ قال الخبير المصرفي والشريك الإداري في شركة الراية للاستشارات هاني أبو الفتوح لإنتربرايز إن "انخفاض معدل الادخار في مصر لا يرجع إلى غياب التخطيط للمستقبل، بل لأن تكلفة المعيشة في الوقت الراهن تجاوزت قدرة الأسر على التحمل". وأضاف أن "شريحة واسعة من الأسر لم يعد لديها ما تدخره من الأساس".

وجاءت موجات التضخم المتلاحقة لتكمل المهمة؛ فبالرغم من تباطؤ دورة التضخم بعد أن بلغت ذروتها عند 33.9% في عام 2023 — حيث أشار أبو الفتوح إلى قراءة أبريل الماضي البالغة 14.9% — إلا أن الضغوط السعرية الممتدة وتخفيضات قيمة العملة المتكررة تراكمت لتؤدي في النهاية إلى تآكل مستمر في القوة الشرائية للأسر، وفقا لتقرير معهد التخطيط القومي.

ويتفق عبد العال مع هذا الرأي، مؤكدا أن كل موجة من الزيادات في أسعار السلع الغذائية والطاقة والخدمات تقلل الدخل المتاح للادخار. وصاغ أبو الفتوح هذا التحول الهيكلي بعبارة أكثر واقعية قائلا: "تحول الادخار من قرار استثماري إلى رفاهية غير متاحة؛ إذ تواجه العديد من الأسر صعوبة بالغة في إنهاء الشهر بأقل خسائر ممكنة".

طفرة التمويل الاستهلاكي والائتمان الرقمي بديلا عن الادخار

أخذ هذا التحول السلوكي طابعا هيكليا؛ فمع تسارع التضخم، ساهم التوسع السريع لمنصات "اشتر الآن وادفع لاحقا" ومنتجات التمويل الاستهلاكي والشراء بالتقسيط في إضعاف سلوك الادخار التقليدي، بحسب تقرير معهد التخطيط القومي. ويرى عبد العال أن انتشار تطبيقات الشراء بالتقسيط وخدمات التمويل الرقمي خلق نمطا استهلاكيا يعتمد على الاقتراض أكثر من الادخار.

ومع الارتفاع المستمر في الأسعار، أصبح تأجيل الشراء ينطوي على مخاطر أعلى من اللجوء للتمويل. ويقول أبو الفتوح: "أصبحت الأجيال الشابة أكثر ميلا وفهما لفكرة اشتر الآن وادفع لاحقا". عندما ترتفع تكلفة السلع باستمرار، يصبح تأجيل الشراء أكثر خطورة من الشراء بالتقسيط، لأن الناس باتوا يخشون أسعار الغد أكثر من أقساط اليوم".

ولهذه التحولات تداعيات كبيرة على الاقتصاد الكلي؛ إذ وصف الخبير الاقتصادي أحمد شوقي هذا الوضع بأنه مخاطرة هيكلية، قائلا: "التوسع المفرط في التمويل الاستهلاكي قد يحول الاقتصاد من اقتصاد قائم على الادخار والاستثمار إلى اقتصاد استهلاكي ممول بالديون. وسيؤدي هذا إلى انخفاض الميل الحدي للادخار، وزيادة الاستهلاك الحالي على حساب المستقبل، وارتفاع الطلب الاستهلاكي غير المنتج، وزيادة الضغوط التضخمية. ويمثل هذا بالطبع تحديا كبيرا لبلد يحتاج إلى رفع معدلات الاستثمار وتعزيز المدخرات المحلية لتمويل النمو".

مفارقة الأرقام والواقع

لا تتطابق صورة الاقتصاد الكلي مع واقع الأسر، وهذا التباين يفسر سبب الشعور بأن البيانات الاقتصادية الإيجابية منفصلة عن الواقع على الأرض. فرغم نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بنسبة 5.0% في الربع الأول من عام 2026، وتراجع معدل البطالة إلى 6.3% في عام 2025، إلا أن مؤشر مديري المشتريات للبلاد سجل 47.1 نقطة في مايو الماضي، وهو ما يقل كثيرا عن حاجز الـ 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش، كما انخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 2.0%. وعقب أبو الفتوح على ذلك قائلا: "يعني هذا أن الاقتصاد لا يزال يواجه صعوبات في تحقيق توسع إنتاجي واسع النطاق قادر على توليد دخول مستقرة وحقيقية تكفي للاستهلاك والادخار معا".

الصورة الأشمل.. ومسار التعافي

يعني انكماش المدخرات المحلية زيادة الاعتماد على رؤوس الأموال الأجنبية. ويوضح أبو الفتوح: "الاقتصاد يمكنه أن يستوعب تراجعا مؤقتا في الادخار، لكن ليس في مقدوره الاعتماد على المدى الطويل على التمويل الخارجي والأموال الساخنة والديون الخارجية لتعويض ضعف المدخرات المحلية". وثمة عاملان هيكليان آخران يفاقمان من الأزمة: الأول أن نحو 69% من الائتمان المصرفي يوجه حاليا لتمويل عجز الموازنة، مما يحد من التمويل المتاح للاستثمار المنتج بالقطاع الخاص، وفقا لمعهد التخطيط القومي. والثاني أن أكثر من 60% من المصريين لا يزالون خارج النظام المصرفي الرسمي، مما يضعف قنوات الادخار طويلة الأجل مثل صناديق البريد والمعاشات.

ويرى عبد العال أن القطاع المصرفي مثل حائط صد ولم يكن سببا في تراجع الادخار، مشيرا إلى شهادات الادخار ذات العائد المرتفع التي ساعدت في الحفاظ على جزء من القوة الشرائية للمدخرين خلال صدمة التضخم. لكن المعضلة تظل هيكلية؛ فأسعار الفائدة المرتفعة لا يمكنها تحفيز الادخار إلا إذا كان لدى الأسر فائض مالي بعد تلبية احتياجاتها الأساسية.

سياسات مقترحة لتعزيز الادخار: قدم معهد التخطيط القومي حزمة واسعة من التوصيات تتضمن وضع مستهدفات وطنية واضحة للادخار، وضبط أوضاع المالية العامة، والحفاظ على أسعار فائدة حقيقية إيجابية، وإحكام الرقابة على نشاط التمويل الاستهلاكي، وتوسيع نطاق الإقراض للقطاعات الإنتاجية، وتحديث أنظمة الادخار بالبريد والمعاشات، وتعزيز الشمول المالي، وإطلاق أدوات دين سيادية موجهة للأفراد لجذب مدخرات الأسر. وتتحرك الدولة بالفعل في مسارات عدة لتنفيذ بعض هذه التوصيات؛ إذ تستهدف القرارات التنظيمية الأخيرة الصادرة عن البنك المركزي إحكام الرقابة على جهات التمويل غير المصرفي، كما يدفع برنامج صندوق النقد الدولي نحو ضبط أوضاع المالية العامة، غير أن جانب دخل الأسر في المعادلة لا يزال يشكل العقبة الرئيسية.

يظل التعافي مرهونا بالثقة، وليس أسعار الفائدة: اختتم أبو الفتوح حديثه لإنتربرايز قائلا: "لا تعود الأسر إلى الادخار بمجرد رفع أسعار الفائدة، بل عندما تستعيد الثقة في أن دخلها سيحتفظ بقيمته لفترة معقولة". وستكون الأرقام الجديرة بالمتابعة خلال الأرباع الأربعة المقبلة هي: الأجور الحقيقية، ومعدلات نمو محافظ "اشتر الآن وادفع لاحقا"، والتقرير المحدث للبنك المركزي حول الشمول المالي، وما إذا كان معدل الادخار للعام المالي 2026/2025 سيتجه نحو الاستقرار.

5

اقتصاد

نفاد القدرة على كبح التكاليف

شهد القطاع الخاص غير النفطي في مصر تحسنا طفيفا في نشاطه خلال شهر مايو، لكن معدل تضخم أسعار الإنتاج قفز إلى ثاني أعلى مستوى له في تاريخ المؤشر، مما يؤكد أن جهود كبح التكاليف التي شهدناها في شهري مارس وأبريل لم تكن مستدامة، وفق ما قاله ديفيد أوين، الخبير الاقتصادي الرئيسي لدى ستاندرد أند بورز جلوبال، في أحدث تقارير مؤشر مديري المشتريات (بي دي إف). وارتفعت القراءة الرئيسية للمؤشر بشكل طفيف إلى 47.1 نقطة، مقارنة بـ 46.6 نقطة في أبريل، التي كانت أدنى مستوى للمؤشر في 37 شهرا، ليستقر للشهر الخامس على التوالي دون مستوى الـ 50 نقطة، الذي يفصل بين النمو والانكماش.

تدهور وضع تكاليف مستلزمات الإنتاج. فقد ارتفعت الأسعار بأسرع وتيرة لها منذ يناير 2023، مدفوعة بارتفاع أسعار السولار والكهرباء، وضعف قيمة الجنيه، إلى جانب ضغوط في الأجور "التي بلغت أقوى مستوى لها منذ شهر يناير 2018". وأفادت نحو نصف الشركات التي شملها استطلاع ستاندرد أند بورز جلوبال بحدوث ارتفاع في التكاليف.

قال أوين: "كان التحرك الرئيسي هو ارتفاع تاريخي في أسعار المبيعات، حيث وصل معدل تضخم أسعار الإنتاج إلى ثاني أعلى مستوى له في تاريخ الدراسة". وتراجعت الطلبات الجديدة للشهر الخامس على التوالي في ظل إحجام العملاء عن الإنفاق نتيجة تخوفهم من التضخم. وشهد الإنتاج انكماشا حادا في قطاعات الجملة والتجزئة والخدمات، في حين أظهر قطاعا الصناعات التحويلية والإنشاءات فقط بوادر طفيفة للتعافي.

الشركات تستعد للمزيد: تلجأ الشركات إلى التحوط ضد الزيادات المستقبلية للأسعار من خلال تخزين السلع، الذي حدث بأسرع وتيرة منذ قرابة ثلاث سنوات. كما أدت اضطرابات سلاسل التوريد إلى إطالة فترات التسليم بأسرع وتيرة في قرابة أربع سنوات.

الوظائف من أبرز المتأثرين: سرحت الشركات موظفيها بأسرع وتيرة منذ يونيو 2020، عبر تكثيف عمليات تسريح العمالة وتجميد التعيينات لشغل الوظائف الشاغرة.

ما أهمية القراءات الجديدة؟ قال أوين: أضافت نتائج مؤشر مدراء المشتريات لشهر مايو مزيدا من الدلائل على أن الصراع في الشرق الأوسط من المرجح أن يضغط على نمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام".

الخطوة التالية: قفزت ثقة الشركات إلى أعلى مستوى لها منذ أغسطس 2024، في ظل تعويل الشركات على انتهاء الاضطرابات الإقليمية لتحسين الأوضاع الأوسع نطاقا واستقرار سعر صرف الجنيه.

6

تنقلات

قيادة جديدة لقطاع التمويل غير المصرفي بالرقابة المالية

كلفت الهيئة العامة للرقابة المالية رحاب طه بالإشراف على قطاع الإشراف والرقابة على قطاع التمويل غير المصرفي، إلى جانب عملها مستشارا لرئيس الهيئة للبحوث والتطوير، وفق بيان رسمي.

خطوة في طريق إحكام الرقابة: يأتي هذا التكليف وسط مساع مكثفة لإحكام السيطرة على قطاع التمويل غير المصرفي. كما يأتي في أعقاب إجراءات اتخذها البنك المركزي المصري مؤخرا لتقييد تمويل البنوك التجارية للمؤسسات المالية غير المصرفية. ويتزامن أيضا مع جهود هيئة الرقابة المالية لوضع المخالفين تحت رقابة مشددة عبر إنشاء قوائم مركزية علنية للأفراد والشركات الذين يخالفون الضوابط المنظمة لممارسة النشاط، بهدف تعزيز الشفافية والحد من المخاطر.

ما أهمية القرار؟ في تعليقه لإنتربرايز، قال المحلل المالي أحمد عز الدين: "مع تطور السوق، من الطبيعي أن تتطور السياسات الرقابية تزامنا مع ذلك، وأن يجري الاستعانة بقيادات جديدة للبناء على جهود الإصلاح الجارية". وأشار إلى أن قيادة طه لملف إعداد معايير الملاءة المالية وفقا لمعايير "بازل 3" بهيئة الرقابة المالية تجعلها الخيار الأنسب لهذا المنصب. وأضاف: "التوقيت ملفت بشكل خاص، لأنه يتزامن مع مرحلة تنفيذ المعايير التي أُعلن عنها مسبقا، وهذا يجعل التكليف امتدادا طبيعيا لاستراتيجية الإصلاح والتطوير طويلة الأجل للهيئة".

قيادة رقابية مخضرمة بخبرات واسعة في صياغة السياسات: تشغل طه منصب مستشار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية للبحوث والتطوير منذ يونيو 2019. واضطلعت بدور محوري في صياغة الأطر التشريعية، وإعداد قواعد تداول العقود الآجلة، وقيادة مجموعة العمل المعنية بمعايير الملاءة المالية وفقا لمعايير "بازل 3"، فضلا عن إسهاماتها في إعداد استراتيجية الهيئة للفترة 2023-2026.

7

على الرادار

السياحة ترصد 165 مليون دولار لتحفيز الطيران العارض

تخطط وزارة السياحة لتخصيص 165 مليون دولار لبرنامج تحفيز الطيران العارض (الشارتر) في العام المالي المقبل 2027/2026، بزيادة قدرها 6.4% مقارنة بالمبلغ المرصود للعام المالي الحالي، وفق ما نقله موقع العربية عن مصادر لم يسمها. وتأتي هذه الزيادة كاستجابة مباشرة لارتفاع أسعار وقود الطائرات، إذ تسعى الوزارة لتشجيع شركات الطيران على تسيير المزيد من الرحلات إلى الوجهات السياحية المصرية. ويغطي البرنامج معظم المطارات الواقعة في المقاصد السياحية الرئيسية بالبلاد، بما في ذلك مطارات البحر الأحمر وشرم الشيخ وطابا والأقصر وأسوان وبرج العرب والعلمين.

فيم تكمن أهمية القرار؟ الإجابة تتضح جليا في كفاءة الإنفاق، إذ حقق برنامج تحفيز الطيران العارض عائدا استثماريا قياسيا بلغ 66.5 دولار مقابل كل دولار أُنفق خلال الربع الأول من عام 2026. وساهم ذلك في دفع إجمالي أعداد السائحين الوافدين إلى البلاد للنمو بنسبة 43.5% على أساس سنوي ليسجل 5.6 مليون سائح خلال الربع ذاته، وفق ما قاله وزير السياحة شريف فتحي الشهر الماضي. وتدمج الحكومة هذه الحوافز المباشرة مع حزمة تيسيرات استثنائية مدتها ثلاثة أشهر تتضمن تخفيض رسوم الطائرات والخدمات الأرضية المقدمة بمطاري الغردقة وشرم الشيخ لتعزيز الطاقة الاستيعابية للرحلات الوافدة خلال موسم الصيف. وفي هذا السياق، تتحرك الشركات الخاصة سريعا لاقتناص هذا الطلب المتنامي؛ إذ تخطط مجموعة ترافكو السياحية العملاقة لتأسيس شركة طيران خاصة قبل نهاية العام الجاري.

مصر والصين تمددان اتفاقية مبادلة العملات 3 سنوات

مددت مصر والصين اتفاقية تبادل العملات بين البنكين المركزيين لمدة ثلاثة أعوام إضافية، مع رفع قيمتها إلى 30 مليار يوان (ما يعادل نحو 230 مليار جنيه)، صعودا من 18 مليار يوان في السابق، وفق ما نقلته وكالة شينخوا.

أهمية الخطوة: كل معاملة تجارية مع بكين تُسوى باليوان تعني دولار إضافيا يبقى في الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي المصري. وتوفر اتفاقية المبادلة الموسعة مساحة مناورة لتخفيف ضغوط السيولة الأجنبية على المدى القصير، وأداة تحوط على المدى الأطول، لا سيما في الوقت الذي تواجه فيه مصر صدمة مزدوجة تتمثل في التراجع الحاد في إيرادات قناة السويس وتذبذب تدفقات رؤوس الأموال نتيجة الحرب الإقليمية الدائرة. وكان وزير الخارجية بدر عبد العاطي قد ألمح في وقت سابق من هذا العام إلى رغبة القاهرة في مضاعفة قيمة هذه الاتفاقية.

8

الأسواق العالمية

مؤشرات الخطر تتصاعد

تتزايد الدلائل على معاناة الاقتصاد العالمي من تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية؛ إذ توقعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية في أحدث تقاريرها أن يواجه الاقتصاد العالمي أسوأ تباطؤ له منذ 40 عاما، بعد تباطؤه في فترة الجائحة والأزمة المالية في عام 2009، وذلك إذا استمرت التوترات الجيوسياسية والاضطرابات حتى العام المقبل.

وفي ظل سيناريو استمرار الاضطرابات لفترة طويلة، تتوقع المنظمة أن يبلغ النمو العالمي 2.1% خلال العام الحالي و1.8% في العام المقبل، لتنخفض بذلك توقعاتها السابقة البالغة 3.1% للنمو خلال العام المقبل. كما رجحت المنظمة وقوع العديد من الاقتصادات في فخ الركود إذا استمرت هذه الاضطرابات.

ويرجع ذلك في الأساس إلى صدمة الطاقة. فقد ارتفعت أسعار النفط الخام بأكثر من 50% في الأسابيع التي أعقبت اندلاع الحرب، وشهدت أسعار الغاز قفزات حادة في أوروبا وآسيا، لتصعد معها أسعار أنواع الوقود المختلفة، بما في ذلك وقود الطائرات والديزل.

كذلك قد يرتفع التضخم العالمي بواقع 0.4 نقطة مئوية هذا العام و1.3 نقطة مئوية في العام المقبل، إذا طال أمد الاضطرابات.

في الوقت نفسه، يواجه الملايين خطر فقدان وظائفهم في الاتحاد الأوروبي، وفقا لبلومبرج. فمن المتوقع التخلي عما يصل إلى 560 ألف وظيفة هذا العام بسبب تكاليف الطاقة، في حين تواجه 600 ألف وظيفة ضغوطا حالية في قطاع السيارات.

وتضع هذه البيانات واضعي السياسات المالية بين المطرقة والسندان. إذ تتوقع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إقرار بعض الزيادات في أسعار الفائدة هذا العام، تليها تخفيضات في العام المقبل، وذلك وفق السيناريو الذي يرجح انتهاء الحرب قريبا.

وقد سارعت الدول النامية إلى التدخل رغم صعوبة تحقيق التوازن بين كبح التضخم وتجنب الأضرار الاقتصادية. إذ رفعت 10 بنوك مركزية على الأقل في الأسواق الناشئة والمبتدئة أسعار الفائدة منذ بدء الحرب في أواخر فبراير، من بينها إندونيسيا ورواندا وجنوب أفريقيا وسريلانكا، وفقا لتقرير آخر لبلومبرج.

أما فيما يخص مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، فيسعى بعض أعضاء مجلس المحافظين إلى زيادة أسعار الفائدة، معتبرين أنها قد تكون خطوة ضرورية لكبح التضخم المتصاعد. ويتوقع الكثيرون أن يبقي الفيدرالي على سعر الفائدة القياسي في نطاق 3.50-3.75% خلال اجتماع السياسة النقدية المقرر بعد أسبوعين، لكن بعض المتداولين يرجحون بنسبة تتجاوز 60% أن أسعار الفائدة سترتفع في يوليو.

📈 الأسواق هذا الصباح

تراجعت الأسواق الآسيوية في مستهل تعاملات اليوم، مقتفية أثر الخسائر التي تكبدتها وول ستريت في اليوم السابق، بعدما أثارت موجة جديدة من الهجمات في منطقة الشرق الأوسط مخاوف المستثمرين. وقاد مؤشر كوسبي في كوريا الجنوبية التراجعات بانخفاض بلغ 2%، فيما تكبد مؤشر نيكاي الياباني خسائر بلغت 1.8%. كما تراجع مؤشرا شنغهاي المركب وهانج سينج إلى المنطقة الحمراء.

EGX30

52,564

-0.7% (منذ بداية العام: +25.7%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 51.88 جنيه

بيع 52.02 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 51.87 جنيه

بيع 51.97 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

11,002

-0.1% (منذ بداية العام: +4.9%)

سوق أبو ظبي

9,582

-0.4% (منذ بداية العام: -4.1%)

سوق دبي

5,686

-0.8% (منذ بداية العام: -6.0%)

ستاندرد أند بورز 500

7,554

+0.7% (منذ بداية العام: +10.4%)

فوتسي 100

10,332

-0.4% (منذ بداية العام: +4.0%)

يورو ستوكس 50

6,054

-0.9% (منذ بداية العام: +4.4%)

خام برنت

97.18 دولار

-0.6%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.24 دولار

+0.8%

ذهب

4,481 دولار

+0.3%

بتكوين

65,284 دولار

-2.2% (منذ بداية العام: -25.5%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,050

-0.1% (منذ بداية العام: +5.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

152.10

+0.3% (منذ بداية العام: +0.1%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

16.06

+1.8% (منذ بداية العام: +7.4%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.7% بنهاية تعاملات أمس الأربعاء، مع إجمالي تداولات بقيمة 9.8 مليار جنيه (21% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 25.7% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: كيما (+3.4%)، والعربية للأسمنت (+2.6%)، وابن سينا فارما (+2.1%).

🟥 في المنطقة الحمراء: مصر الجديدة للإسكان والتعمير (-3.1%)، وبلتون القابضة (-2.5%)، وإي فاينانس (-2%).

9

روتيني الصباحي

روتيني الصباحي: يوسف الطويل، العضو المنتدب لشركة "إس تي تي" لتصدير الأخشاب

يوسف الطويل، العضو المنتدب لشركة اسكندينيفيان تيمبر تريد: روتيني الصباحي فقرة أسبوعية نتحاور خلالها مع أحد الأفراد البارزين في مجتمعنا وكيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم. يتحدث إلينا هذا الأسبوع العضو المنتدب لشركة اسكندينيفيان تيمبر تريد "إس تي تي" يوسف الطويل (لينكد إن).

إليكم مقتطفات محررة من المقابلة:

أنا يوسف الطويل، العضو المنتدب لشركة اسكندينيفيان تيمبر تريد (إس تي تي) لتصدير الأخشاب. نشتري الأخشاب بالجملة مباشرة من المناشر الاسكندنافية والأوروبية، ونبيعها لمشتري القطاعين الصناعي والإنشائي في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. بدأ نشاطنا العائلي في عام 1988، عندما أسس والدي شركة الطويل لتكون وكيلا تجاريا، أي أنها بمثابة جهة تمثل المناشر أمام العملاء، وتحصل على عمولة من المبيعات. وفي عام 2013، أسس والدي شركة "إس تي تي"، في خطوة شكلت تحولا كاملا في نموذج أعمالنا. إذ تحولنا من وكلاء إلى تجار فعليين، فنشتري مباشرة من المناشر، ونحتفظ بمخزوننا الخاص، ونبيع مباشرة إلى العملاء.

بدأت العمل مع والدي عام 2016 أثناء دراستي الجامعية، وكنت أقضي فترات الصيف في السويد لتعلم أصول المهنة من أحد موردينا، وهي شركة بولكي. وفي عام 2017، تفرغت تماما للعمل بشركتنا، ثم توليت رسميا إدارة "إس تي تي" في عام 2021.

تمثل مصر أكبر أسواقنا؛ فهي من بين أكبر مستهلكي الأخشاب في العالم، لكنها لا تنتج أي أخشاب محليا. وتتمثل مهمة "إس تي تي" في سد هذه الفجوة وتوفير المواد الخام للاستخدامات الصناعية والإنشائية في مصر، وأيضا في أسواقنا الرئيسية الأخرى، لا سيما السعودية وتونس وفلسطين والمغرب.

تمثل قواعد الاستدامة الصارمة أحد الجوانب الأكثر إثارة للاهتمام في صناعتنا، وهي تتجلى بشكل خاص في السويد وفنلندا. إذ إنها ليست محض توجه عابر، بل أسلوبا للحياة. فعندما يقطعون شجرة واحدة، يلزمهم القانون بزراعة ثلاث أشجار بدلا منها. ولذا فإن مشاهدة العناية الفائقة التي تُدار بها الغابات هي بلا أدنى شك الجزء المفضل بالنسبة إلي في هذا العمل.

أما عن أكبر العراقيل التي تواجهنا، فسأختار "الشحن" بكل أريحية. تتأرجح أسعار الشحن وشروطه يوميا؛ بسبب الأحداث المتقلبة في المنطقة. قد نستيقظ على رسوم إضافية مفاجئة للوقود بقيمة 300 دولار لكل حاوية، أو نجد الأسعار تتضاعف بين عشية وضحاها تحت بند "مخاطر الحرب" لوجهات مثل مدينة جدة السعودية. وهذا يجعل التخطيط طويل الأجل مستحيلا، إذ أضطر إلى تسعير وتقييم الصفقات يوما بيوم.

أستيقظ بين 7:00 و7:30 صباحا كل يوم. فإذا لم أستيقظ مبكرا، يفسد يومي بالكامل. أبدأ يومي بتناول الإفطار واحتساء كوب كبير من القهوة، ثم أطالع الأخبار، وأتنقل بين شبكة "سي إن إن" وقناة الجزيرة لمتابعة ما فاتني أثناء النوم. وبعد أن أصبحت أبا، تغير روتيني ليتضمن ساعة من اللعب مع ابني قبل الخروج إلى العمل. أصل إلى مكتبي في تمام التاسعة صباحا. أما عندما أكون في السويد، فأخرج مبكرا وأصل إلى المكتب بحلول الثامنة صباحا. عادة أمكث هناك ثلاثة إلى أربعة أشهر على الأقل سنويا.

ثمة شيئان ثابتان في يومي: القهوة والصلاة. ثم يأتي بعدهما تقسيم وقتي تقسيما صارما خلال اليوم. أخصص الفترة من التاسعة صباحا حتى الثانية عشرة ظهرا بالكامل للموردين، وخلالها أتواصل هاتفيا مع موردينا والمناشر في السويد وفنلندا، للتحقق من مستويات المخزون، والاطلاع على مستجدات السوق، وتجهيز عروض الشراء. تتركز القوة بأكملها في صناعة الأخشاب بأيدي الموردين، لذا من الأهمية البالغة الحفاظ على هذه العلاقات. وبداية من الثانية عشرة ظهرا حتى الخامسة مساء، أنتقل إلى المبيعات، فأركز خلال هذا الوقت على مكالمات العملاء والاجتماعات والأعمال الورقية المكثفة. ومن أجل أن أحافظ على تركيزي، أعتمد على تدوين ملاحظاتي ورقيا؛ لأنني لست ممن يمكنهم التفكير ارتجاليا، بل أحتاج إلى ترتيب أفكاري مسبقا. وفي كل صباح، أفتح صفحة جديدة في دفتر ملاحظاتي، وأكتب التاريخ، وأضع خطوطا عريضة لكل شيء في نقاط مرقمة.

أما على الصعيد المهني، فإن نقلتي النوعية التالية هي إتقان فن التفويض. لقد أدركت أن القائد الناجح ينبغي له ألا يخشى توظيف أشخاص يفوقونه مهارة. أتحمل في الوقت الراهن أعباء ثقيلة بين إدارة المشتريات والمبيعات والإشراف على العمليات. وأطمح إلى بناء فريق تنفيذي يضم مدير عمليات متخصصا ومدير مبيعات، حتى لو تطلب الأمر التنازل عن حصص بالشركة أو تقديم هياكل حوافز قوية مرتبطة بالأداء. سيسمح هذا لي بالابتعاد عن المهام اليومية والتركيز على جانب المشتريات، حيث تحمل العلاقات مع الموردين الأهمية الأكبر.

لا أعتقد أن الموازنة بين العمل والحياة الشخصية بالسهولة التي يتصورها البعض؛ لأن هذا يعتمد كليا على طموحاتك. ونظرا إلى أنني في الوقت الراهن من أصحاب الطموحات الكبيرة، أعترف بصعوبة تحقيق هذا التوازن، ولا أمنح عائلتي الوقت الكافي كما ينبغي. أسعى أن أصل إلى سن الخمسين وأنا قادر أخيرا على التوقف عن ذلك، والاعتماد بشكل كبير على تفويض مهامي للزملاء في فريق العمل، والاستمتاع بالاستقلال المالي.

عندما أحصل على وقت للراحة، أصبح شخصا محبا للمكوث في المنزل، "بيتوتيا" إن جاز لي التعبير. فكلما تقدمت في العمر، زاد تقديري للبيئات الخالية من الضغوط. أرغب فقط في الجلوس بالمنزل مع عائلتي أو قضاء الوقت مع عدد قليل من الأصدقاء المقربين. أوصي بشدة بمشاهدة خطاب ماثيو ماكونهي عند تسلمه جائزة الأوسكار إذا أردت تصفية الذهن، إذ تحدث فيه عن السعي وراء نسختك المستقبلية، إنه تذكير رائع بكيفية الحفاظ على ترتيب أولوياتك.

أفضل نصيحة تلقيتها على الإطلاق تأتي من مصدرين. الأولى هي حكمة أتبناها كحالة ذهنية دائمة: "كل شيء سيمر". إنها تساعدني على تجاوز أي أزمة. أما الأخرى فهي مثل عربي قديم اعتاد والدي قوله: "اعمل الخير وارميه في البحر". وهذا المبدأ يرسخ تماما طريقتي في التعامل مع الناس وفي إدارة أعمالي.


يونيو

30 يونيو (الثلاثاء): ذكرى ثورة 30 يونيو (إجازة رسمية).

يوليو

9 يوليو (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

23 يوليو (الخميس): ذكرى ثورة 23 يوليو (إجازة رسمية).

أغسطس

20 أغسطس (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

26 أغسطس (الأربعاء): المولد النبوي الشريف (فلكيا).

سبتمبر

15 سبتمبر (الثلاثاء): يجري صندوق النقد الدولي المراجعة الثامنة لاتفاق تسهيل الصندوق الممدد البالغ 8 مليارات دولار مع مصر.

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

أكتوبر

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

ديسمبر

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

الربع الأول من 2026: بدء التشغيل التجريبي لمسار (العين السخنة - السادس من أكتوبر) بالخط الأول للقطار الكهربائي السريع.

مايو 2026: نهاية العمل بقرار وزارة الإسكان بشأن سعر الفائدة الثابت للأقساط المستحقة عن الأراضي للمطورين العقاريين عند 15%.

يوليو 2026: يزور رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر مصر.

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

2027

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيلالميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00