صباح الخير قراءنا الأعزاء. نختتم معا أسبوع العمل القصير بعدد حافل بالأخبار نستهله باقتراب شركة أسكوم خطوة إضافية من إتمام عملية الاستحواذ على حصة 90% في شركة أسطول التابعة لشركة راية القابضة، في خطوة تمهد الطريق لعودة شركة النقل البري تحت مظلة شركتها الأم السابقة القلعة القابضة مجددا.
وعلى الصعيد الكلي، لدينا اليوم تقريران رئيسيان يحملان دلالات مقلقة: أولهما هو تراجع معدل الادخار المحلي بشكل حاد ليصل إلى 1.2% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، إذ لم يترك التضخم المستمر للأسر المصرية أي فائض يذكر لادخاره. أما الثاني، فيظهر أن القطاع الخاص غير النفطي واصل انكماشه للشهر الخامس على التوالي في مايو الماضي، وسط قفزة قياسية في أسعار البيع نتيجة لجوء الشركات لتمرير تكاليفها المتزايدة إلى المستهلكين.
لكن الأنباء السارة تأتي من البورصة المصرية التي نجحت في إنهاء تعاملات الشهر الماضي على مكاسب بلغت 1.73%، غير أن الزخم الحقيقي تحول نحو الأسهم الصغيرة ومتوسطة الحجم. وعلى الصعيد التنظيمي في سوق المال، ألزمت البورصة الصناديق الجديدة التي تتبع مؤشراتها بجدول زمني صارم لا يتعدى ستة أشهر لإطلاق عملياتها.
بدء العد التنازلي لصناديق المؤشرات
أصدرت البورصة المصرية ضوابط جديدة لصناديق الاستثمار التي تتتبّع مؤشراتها، بدأ سريان العمل بها يوم الثلاثاء 2 يونيو، وفق ما ورد في بيان صادر هذا الأسبوع عن البورصة (بي دي إف). وبموجب القواعد الجديدة، يتعين على مديري هذه الصناديق أن يكونوا من الشركات الأعضاء بالبورصة، الحاصلة على رخص من الهيئة العامة للرقابة المالية. كما يمنح القرار الصناديق القائمة التي تتتبع أحد مؤشرات البورصة في الوقت الحالي مهلة 6 أشهر لتوفيق أوضاعها، إذا لم يكن مدير الاستثمار من الأعضاء بالبورصة.
ويضع الإطار التنظيمي الجديد مدى زمنيا محددا لإطلاق الصناديق؛ إذ تلتزم الصناديق بإنهاء إجراءات تغطية الاكتتاب وإصدار الوثائق خلال 6 أشهر بحد أقصى من تاريخ الحصول على الموافقة المبدئية من البورصة. وفي حالة عدم الالتزام بهذه المهلة أو تقديم مستندات أو بيانات مضللة، تلغى الموافقة المبدئية تلقائيا، على أن تخطر البورصة مقدم الطلب والهيئة العامة للرقابة المالية بإلغاء الموافقة خلال 48 ساعة. ويتعين على مقدمي الطلبات أيضا تقديم تعهد بسداد المقابل المالي لتتبع المؤشر قبل الحصول على الموافقة.
وقال رئيس استراتيجيات الأسهم في شركة ثاندر للأوراق المالية عمرو الألفي لإنتربرايز إن "هناك طلب حقيقي من المستثمرين الأفراد على الصناديق التي تتبع المؤشرات"، مشيرا إلى الاهتمام الكبير بالصناديق التي تتبع مؤشرات EGX100 وEGX70 وEGX30 Capped الذي جرى إطلاقه مؤخرا. وأضاف الألفي أن الأداء القوي لسوق الأسهم خلال الفترة الماضية ساهم بشكل ملحوظ في زيادة شهية الاستثمار في هذه المنتجات، لا سيما وأن المستثمرين الأفراد يستحوذون على أكثر من ثلاثة أرباع أحجام التداول في السوق.
في سياق الموضوع- تأتي الضوابط الجديدة في وقت يشهد فيه قطاع صناديق الاستثمار نموا قويا، إذ قفز إجمالي صافي قيمة أصول القطاع بنسبة 30% خلال الربع الأول من عام 2026 ليصل إلى 411 مليار جنيه. ومع ذلك، لا تزال صناديق المؤشرات تمثل جزءا ضئيلا جدا من هذه السوق، بصافي قيمة أصول يبلغ 243.7 مليون جنيه فقط، رغم تحقيقها عائد قوي بلغ 7.54% خلال الربع نفسه.
"السيادي" يتدخل لتوجيه دفة السيولة
يعتزم صندوق مصر السيادي الاستحواذ على حصة تتراوح بين 10% و20% في صندوقين جديدين للاستثمار الصناعي برأسمال مستهدف يبلغ 5 مليارات جنيه، وفق ما نقلته الصحافة العربية عن مسؤولين حكوميين لم تسمهما. يجري تأسيس الصندوقين بالشراكة مع شركتي "سي آي كابيتال" وكايرو كابيتال، ويركز كلاهما على الشركات الصناعية القابلة للنمو والتوسع، لا سيما الشركات التي تمتلك فرصا تصديرية. من المتوقع تقديم مستندات التأسيس ونشرات الاكتتاب إلى الهيئة العامة للرقابة المالية خلال الشهر الجاري، تمهيدا لبدء تلقي الاكتتابات ومزاولة النشاط في سبتمبر المقبل، بتأخير طفيف عن الموعد الأولى المستهدف المحدد سلفا في يوليو. وتضع هذه الخطوة جدولا زمنيا واضحا لخطة أوسع أُعلن عنها في مارس الماضي، ستشهد في نهاية المطاف شراكة بين الصندوق السيادي وخمسة بنوك استثمارية كبرى لإطلاق حزمة من أدوات الدين وحقوق الملكية.
المصنعون مستفيدون: يواجه المصنعون ضغوطا شديدة جراء ارتفاع تكاليف الاقتراض إلى أكثر من 30% في أعقاب إلغاء مبادرات الإقراض المدعوم من البنك المركزي؛ بسبب الضغوط الناتجة عن متطلبات برنامج صندوق النقد الدولي مع مصر. ولذا فإن الاعتماد على صندوق مصر السيادي للحد من مخاطر الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الخاصة، يعكس تحويل الحكومة دفة النمو الصناعي من كونها عبئا ماليا إلى فرصة واعدة في سوق المال. كما يتماشى هذا مع مساعي الحكومة لتوجيه السيولة بعيدا عن الملاذات الآمنة، مثل العقارات والذهب، وتحويل وجهتها صوب القطاعات الإنتاجية، جنبا إلى جنب مع استهداف رفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي إلى 20% بحلول عام 2030، وأيضا مضاعفة فرص العمل بالقطاع لتصل إلى 7 ملايين فرصة عمل.
ابدأ رحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
📊 أرقام اليوم
4.6 مليار دولار — هذا هو حجم عجز الميزان التجاري لمصر خلال شهر مارس الماضي، ليسجل بذلك زيادة بنسبة 48.8% على أساس سنوي، وفقا لأحدث بيانات التجارة الخارجية الشهرية الصادرة عن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء. وجاء اتساع الفجوة مدفوعا بقفزة في الواردات بنسبة 17.8% على أساس سنوي لتصل إلى 9.3 مليار دولار، بسبب تضخم فواتير الطاقة والغذاء في المقام الأول؛ إذ قفزت واردات البترول الخام بنسبة 90.4%، والقمح بنسبة 41.9%، فيما زادت واردات المنتجات البترولية بنسبة 16.7%، والغاز الطبيعي بنسبة 16.6%. وطغت هذه القفزة في الواردات تماما على التراجع الطفيف في الصادرات بنسبة 2.5% على أساس سنوي لتستقر عند 4.6 مليار دولار.
📢 تنويهات
مطار الكويت الدولي خارج الخدمة: هل تخطط للسفر اليوم إلى الكويت، نأسف أن نبلغك أن الرحلة قد أُلغيت. علقت شركة مصر للطيران رحلاتها الجوية من وإلى الكويت أمس واليوم. وعزت الشركة ذلك إلى "الأحداث الراهنة في المنطقة" في أعقاب هجوم إيراني استهدف مطار الكويت الدولي. وأوضحت الناقلة الوطنية أن هذا التعليق مؤقت، وطالبت المسافرين بمراجعة حجوزاتهم والتواصل مع خدمة العملاء لمعرفة أحدث المستجدات. وأدانت مصر هذا الهجوم، الذي أسفر عن "إصابات وأضرار جسيمة بمرافق المطار"، بحسب وزارة الخارجية.
⛅ حالة الطقس - تشهد القاهرة اليوم طقسا شديد الحرارة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 38 درجة مئوية والصغرى إلى 24 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيق الطقس.
تشهد الإسكندرية طقسا مشمسا لكنه أكثر اعتدالا، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 30 درجة مئوية والصغرى إلى 19 درجة مئوية.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، من المتوقع أن تستمر الأجواء الحارة في العاصمة لتتراوح العظمى بين 36 و37 درجة مئوية، بينما تسجل المدن المطلة على البحر المتوسط درجات أقل نسبيا تبلغ 32 درجة مئوية.
🌍 الخبر الأبرز عالميا
صبت الصحف الأجنبية جل اهتمامها على تطورات الصراع الإقليمي وجهود التهدئة هذا الصباح، بعدما صوت مجلس النواب الأمريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون لصالح قرار يلزم الرئيس دونالد ترامب بالحصول على موافقة مسبقة من الكونجرس قبل شن أي ضربات عسكرية إضافية ضد إيران. وتمثل هذه الخطوة المحاولة الرابعة من قبل مجلس النواب لتقييد التحركات العسكرية للرئيس ترامب، غير أنها لا تزال تتطلب موافقة مجلس الشيوخ لتدخل حيز التنفيذ رسميا.
انفراجة محتملة؟ قال ترامب إن طهران "وافقت بالفعل" على عدم امتلاك سلاح نووي، مشيرا في الوقت ذاته إلى إمكانية تراجعها عن هذا الموقف. وفي المقابل، امتنعت وزارة الخارجية الإيرانية عن التعليق، في حين وصف مصدر حكومي إيراني تصريحات الرئيس الأمريكي بالمضللة.
الضربات تتواصل: تعرض مطار الكويت الدولي أمس لهجوم أسفر عن إصابة عدة أشخاص وأدى إلى إلغاء عدد من الرحلات الجوية. ونقلت وسائل إعلام تابعة للنظام الإيراني نفي السلطات في طهران مسؤوليتها عن الهجوم وتوجيهها أصابع الاتهام إلى صواريخ اعتراضية أمريكية، إلا أن الجيش الأمريكي رفض هذه المزاعم جملة وتفصيلا.
أيضا: اتفقت لبنان وإسرائيل على وقف إطلاق النار. ويرتبط تنفيذ الهدنة التي توسطت فيها الولايات المتحدة بالوقف الكامل لإطلاق النار من قبل حزب الله، والانسحاب التام لعناصره من جنوب نهر الليطاني.
ومن أخبار الأعمال: تعتزم أوبر ضخ استثمارات بقيمة 500 مليون دولار في نيورو، وهي شركة ناشئة متخصصة في مجال المركبات ذاتية القيادة. وتستهدف الشركة الناشئة، المدعومة من إنفيديا وسوفت بنك، ترخيص برمجياتها لصالح شركات صناعة السيارات، ومن المتوقع أن تبدأ أعمالها رسميا في وقت لاحق من هذا العام.
الطرح المحتمل لشركة سبيس إكس ليس الوحيد الذي يتصدر العناوين؛ إذ أفادت تقارير بأن شركة أنثروبيك كلفت مورجان ستانلي وجولدمان ساكس بإدارة طرحها العام الأولي المرتقب هذا العام، والذي قد ينفذ خلال أكتوبر المقبل.





