أقر البنك المركزي المصري إطارا تنظيميا يتيح للبنوك الاستعانة بوكلاء مصرفيين لتقديم مجموعة من الخدمات نيابة عنها، في خطوة تستهدف خفض تكاليف التوسع في الفروع والوصول إلى الفئات غير المشمولة مصرفيا والمشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وفقا لمنشور صادر عن البنك المركزي (بي دي إف). وقصر المركزي قائمة الخدمات المتاح للوكلاء تقديمها على التعرف على العملاء والتحقق من هوياتهم إلكترونيا، واستيفاء طلبات القروض وفتح الحسابات وإحالتها، وتسليم البطاقات المصرفية غير المفعلة، وتوفير قنوات لحملات التثقيف والتوعية المالية والتسويق والترويج لمنتجات البنك عن طريق وسائل دعائية مطبوعة من قبل البنك نفسه. في المقابل، يحظر على الوكلاء استخدام كلمة "بنك" في علاماتهم التجارية.
من يحق له العمل وكيلا مصرفيا؟ يمكن للبنوك التعاقد مع المؤسسات المصرفية المرخصة من البنك المركزي، والمؤسسات المالية غير المصرفية المرخصة من الهيئة العامة للرقابة المالية، والجهات الحكومية، والبعثات الدبلوماسية المصرية في الخارج، وأي كيان آخر لديه سجل تجاري وبطاقة ضريبية ويجتاز الفحص النافي للجهالة الذي يجريه البنك. ويتطلب كل عقد موافقة كتابية من البنك المركزي، ولا تتجاوز مدته 3 سنوات، على أن يظل البنك مسؤولا مسؤولية كاملة عن وكلائه.
أهمية القرار: تأتي الخطوة في وقت تسعى فيه مصر إلى رفع معدل الشمول المالي بين البالغين إلى 80% بحلول العام المالي 2029-2030، مقارنة بنسبة 76.3% المسجلة في العام المالي الماضي. وبلغ معدل الشمول المالي في مصر 79% بنهاية يونيو الماضي.
خط جديد لتصنيع الخوادم في السخنة؟
تتفاوض شركة "إم تي إس" للحلول الهندسية والتكنولوجية مع الحكومة لإنشاء مصنع لمعدات مراكز البيانات لصالح شركة إنسبر الصينية باستثمارات 100 مليون دولار، على الأرجح في العين السخنة، وفقا لما قاله رئيس مجلس إدارة الشركة هشام قنديل لقناة العربية. وستضطلع "إم تي إس" بدور الشريك المحلي لشركة إنسبر؛ إذ تتولى أعمال الهندسة والتنسيق التنظيمي ونقل التكنولوجيا لما سيكون أول منشأة لإنسبر بهذا الحجم خارج الصين والولايات المتحدة. وأوضح قنديل أن المصنع سيركز على تصنيع المعدات لمراكز البيانات السيادية والمملوكة للدولة، بهدف الإبقاء على البيانات الوطنية داخل البلاد، دون أن يحدد جدولا زمنيا أو الجهة المسؤولة عن الموافقة على المصنع.
مزيد من المشروعات المرتبطة بالصين: تستهدف "إم تي إس" توسيع تعاونها مع شركائها الصينيين ليشمل مشروعات التحول الرقمي في وزارة الصحة والسكان وأعمال البنية التحتية مع جهاز مستقبل مصر، على أن تمول جهات إقراض صينية نحو 60% من تكاليف المشروعات، بحسب قنديل. كما ألمح إلى مشروع مرتقب لمركز بيانات باستثمارات 6 مليارات دولار، دون الكشف عن الشركاء أو الموقع، إلى جانب منصة للذكاء الاصطناعي قيد التطوير بالتعاون مع شركة يو كلاود الصينية.
تذكر: ستكون إنسبر أحدث مجموعة تكنولوجيا صينية تسعى إلى إيجاد موطئ قدم في البنية التحتية الحوسبية للحكومة في مصر، بعدما تقدمت هواوي في أغسطس الماضي بعرض في مناقصة حكومية لتوريد أكثر من 1400 من أحدث رقاقات أسيند لسحابة مخصصة لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي. ويتسق ذلك مع خطة مصر الأوسع لاستضافة البيانات الحكومية الحساسة محليا، إذ تستهدف الحكومة الانتهاء من استراتيجية وطنية لمراكز البيانات بنهاية عام 2026.
صناعة الإطارات تكتسب زخما
تتجه شركة صينية أخرى لصناعة الإطارات إلى العين السخنة؛ إذ تعتزم شركة جيانغسو جنرال ساينس تكنولوجي الصينية استثمار ما يصل إلى 295 مليون دولار في مصنع بالمنطقة الصناعية في السخنة، وفقا لإفصاح مقدم إلى بورصة شنغهاي (بي دي إف). وسينتج المصنع سنويا 6 ملايين إطار نصف صلب لسيارات الركاب، و800 ألف إطار صلب بالكامل للشاحنات والحافلات. ومن المقرر الانتهاء من المصنع خلال 36 شهرا، على أن يمول عبر مزيج من الموارد الذاتية للشركة والقروض المصرفية، وسيورد إنتاجه إلى أمريكا الشمالية وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. ولا يزال المشروع في انتظار الموافقات التنظيمية في الصين ومصر.
هيكل المشروع: سينفذ المشروع عبر شركة تابعة مصرية جديدة تحمل مبدئيا اسم جنرال رابر إيجيبت، برأسمال مبدئي قدره 80 مليون دولار، على أن تمتلك الشركة الأم 99.5% منها، وشركة تابعة ومملوكة لها بالكامل 0.5%.
السياق: جيانجسو جنرال هي سادس شركة صينية لصناعة الإطارات على الأقل تلتزم بالاستثمار في مصر منذ أغسطس 2025، والرابعة في السخنة، بعد مصنع سايلون في السخنة باستثمارات مليار دولار، ومصنع تشاويانج لونج مارش باستثمارات 190 مليون دولار، وخطاب النوايا الذي وقعته شركة "زد سي رابر" بقيمة 500 مليون دولار. وتخطط شركتان أخريان لإنشاء مصانع في محافظة الإسكندرية، إذ تقدمت أيولوس تاير في مايو الماضي بطلب لإنشاء مصنع لإطارات الشاحنات باستثمارات 2.68 مليار يوان صيني، فيما تدرس لينجلونج إقامة مجمع في برج العرب باستثمارات ملياري دولار. كذلك تستثمر شركة زينيث ستيل 300 مليون دولار في مصنع بالسخنة لإنتاج أسلاك الصلب وسلاك الطوق (أسلاك حواف الإطارات) المستخدمة في صناعة الإطارات.
طوق نجاة للمصانع المتعثرة
تسعى الحكومة لتحفيز المستثمرين للاستحواذ على المصانع المتعثرة؛ إذ تجري وزارة الصناعة مفاوضات مع مستثمرين للاستحواذ على نحو 30 مصنعا متعثرا، في إطار خطة لإعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية المعطلة وجذب استثمارات صناعية جديدة، وفقا لما قاله وزير الصناعة خالد هاشم أمام لجنة الصناعة بمجلس النواب. وتدرس الوزارة أوضاع 51 مصنعا ضمن مسار إعادة الهيكلة.
حوافز للمشترين: يمكن للمستثمرين الذين يستحوذون على المصانع الحصول على تمويل لرأس المال العامل بسعر فائدة مخفض بعد إتمام الصفقات، لمساعدتهم على استئناف الإنتاج بوتيرة أسرع. كما ستتكفل الوزارة بتسهيل التواصل بين أصحاب المصانع الراغبين في التخارج والمشترين المحتملين، وتقديم الدعم الفني والتجاري. وقد سجل نحو 90 مصنعا متعثرا بياناتها على المنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين.
أهمية الخطوة: يتيح إحياء المصانع التي تمتلك بالفعل معدات وبنية تحتية إعادة الطاقات غير المستغلة إلى الإنتاج، وزيادة المعروض المحلي، والحفاظ على فرص العمل، دون تحمل تكلفة إنشاء مصانع جديدة من البداية.
تذكر: أطلق البنك المركزي المصري ووزارة الصناعة في أكتوبر الماضي صندوق إعادة هيكلة المصانع المتعثرة برأسمال مليار جنيه، بهدف المشاركة في رؤوس أموال المنشآت الصناعية المتعثرة ذات المقومات التشغيلية الواعدة في مصر والعمل على إعادة هيكلتها بما يدعم استعادة كفاءتها التشغيلية. ويعتمد الصندوق على المساهمة في رأس المال والعمل جنبا إلى جنب مع الإدارة بدلا من الإقراض، وفقا لما قاله لنا مساعد وزير الصناعة عماد عبد الحميد في ديسمبر الماضي.
أخبار أخرى على الرادار:
- أوقفت وزارة التنمية المحلية والبيئة تلقي الطلبات الورقية وأطلقت منصة IDEIA، وهي منصة وطنية متكاملة تضم 11 خطوة لتقديم الدراسات ومتابعة الطلبات وسداد الرسوم إلكترونيا، بهدف تيسير إجراءات المستثمرين. (بيان مجلس الوزراء)
- وقعت شركة توسع للتخصيم اتفاقية قرض بقيمة 30 مليون جنيه مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة الجديدة والقائمة في جميع أنحاء الجمهورية عبر نشاط التخصيم. وتبلغ مدة القرض 18 شهرا تحتسب من تاريخ صرف الشريحة الأولى، على أن يسدد من متحصلات عقود التخصيم المبرمة بين شركة توسع وعملائها. (إفصاح للبورصة المصرية، بي دي إف)