قطاع التعهيد يسابق الذكاء الاصطناعي للحفاظ على نمو الوظائف والصادرات معا


1

نتابع اليوم

صفقة بضعف السعر: "بي إنفستمنتس" تبيع 6.5% إضافية من أسهم جورميه

صباح الخير قراءنا الأعزاء. تتصدر التكنولوجيا المشهد في عدد اليوم بموضوعين بارزين؛ يتناول الأول مدى قدرة طفرة التعهيد في مصر على التكيف مع ثورة الذكاء الاصطناعي، فيما يسلط الموضوع الثاني الضوء على شركة تكنولوجيا مالية انطلقت من القاهرة وحصلت مؤخرا على دفعة ثقة قوية من مؤسسات استثمارية بارزة.

يشهد قطاع التعهيد نموا متسارعا، غير أن الذكاء الاصطناعي قد تصاحبه تحديات جديدة؛ إذ تواصل إيرادات الصادرات صعودها، وتتوالى أسماء عالمية جديدة لتأسيس أعمالها في السوق المحلية، في وقت تعكف فيه هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) بالفعل على إعداد استراتيجيتها المقبلة. ويبقى التحدي الماثل في المشهد هو مدى قدرة نمو الوظائف على مواكبة وتيرة نمو الصادرات في وقت تعيد فيه التكنولوجيا تشكيل طبيعة هذا القطاع. ورغم حالة التفاؤل التي أبداها الرئيس التنفيذي لهيئة إيتيدا أحمد الظاهر، يقدم النموذج الهندي — الذي يسبق التجربة المصرية بعدة سنوات في هذا المنحنى — مؤشرات مبكرة لما يمكن أن يؤول إليه التوازن بين التوظيف والصادرات. تجدون تفاصيل حوارنا مع الظاهر أدناه في قسم الأخبار.

في قطاع الشركات الناشئة، تضخ كل من شركة مبادلة والمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية استثمارات جديدة لصالح شركة باي موب. إذ تستهدف شركة التكنولوجيا المالية توسيع نطاق أعمالها في المنطقة، وهذه التمويلات تأتي لسد الفجوة التمويلية في مراحل النمو، وهي العقبة التي طالما واجهتها الشركات الناشئة الإقليمية والتي تكافح لتجاوزها.


يفصلنا أسبوعان فقط عن انطلاق منتدى إنتربرايز مصر، وهذه لمحة عن أبرز ما تدور حوله أجندة هذا العام:

  • موقع الذكاء الاصطناعي في قائمة أولويات الرؤساء التنفيذيين أثناء التخطيط لاستراتيجيات عام 2027 وما بعده.
  • الفرص الحقيقية التي يتيحها الذكاء الاصطناعي للاقتصاد المصري.
  • مدى جاهزية الشركات للهجمات السيبرانية المحتملة وفق تحذيرات الخبراء الأمنيين.
  • أثر الذكاء الاصطناعي على الشركات وفرق العمل والوظائف المختلفة.
  • تأثير الذكاء الاصطناعي على الحياة الأسرية — من تخطيط المسار الدراسي للأبناء إلى حماية كبار السن من الاحتيال الرقمي.

انضم إلينا في القاهرة يوم 5 أكتوبر. الحضور يقتصر على المدعوين، والمقاعد المتاحة تنفد سريعا.

اطلب دعوتك من هنا.


صفقة تخارج ثانية

شهدت سلسلة متاجر التجزئة "جورميه" تغيرا في ملكية حصة أخرى تبلغ 6.5% من أسهمها بعد سبعة أشهر فقط من طرحها العام الأولي الضخم؛ إذ باعت شركة "بي إنفستمنتس" القابضة 26 مليون سهم مقابل 416.2 مليون جنيه، لتتقلص بذلك حصتها في الشركة المتخصصة في بيع المنتجات الغذائية الفاخرة إلى 33.5%، وفقا لما ذكرته "بي إنفستمنتس" في إفصاح للبورصة المصرية (بي دي إف). وبيع السهم الواحد بسعر 16 جنيها، وهو ما يمثل أكثر من ضعف السعر النهائي للسهم في الطرح العام الأولي البالغ 6.90 جنيه، لتهبط بذلك حصة "بي إنفستمنتس" إلى ما دون مستوى الـ 40% الذي استقرت عنده عقب الإدراج. وكانت شركة الاستثمار المباشر قد اشترت في البداية حصة تبلغ 40% في جورميه مقابل 65 مليون جنيه في عام 2018، قبل أن ترفعها لاحقا إلى 53% عبر زيادة رأس المال، ثم قلصتها مجددا خلال عملية الطرح العام. وتولت شركة بلتون لتداول الأوراق المالية تنفيذ الصفقة، حسبما أعلنت جورميه في إفصاح منفصل (بي دي إف).

ولم تحو البيانات أي تفاصيل عن هوية المشتري، أو توضح ما إذا كانت عملية البيع قد نُفذت كصفقة ذات حجم كبير أم من خلال سجل الأوامر بشاشة التداول، كما لم تشر إلى احتمالية تنفيذ عمليات بيع أخرى مستقبلا. وتشهد "بي إنفستمنتس"، التي كانت المساهم الرئيسي في جورميه قبل الطرح، نشاطا مكثفا لتسييل استثماراتها هذا العام؛ إذ تخارجت من شركة إنفينيتي سولار في يوليو الماضي، وتتأهب حاليا لطرح حصة من أسهم مجموعة صيدليات العزبي في البورصة.

تذكر: طُرحت أسهم جورميه في البورصة في وقت سابق من هذا العام، بعد أن باعت "بي إنفستمنتس" وأربعة مساهمين أفراد 190.5 مليون سهم، تمثل 47.6% من أسهم الشركة. وجمع الطرح الثانوي قرابة 1.3 مليار جنيه، مقيما سلسلة متاجر التجزئة بنحو 2.8 مليار جنيه، في صفقة لعبت فيها "إي إف جي هيرميس" دور المنسق العالمي الوحيد ومدير الطرح.

من درفلة المعادن إلى البورصة

تعتزم شركة ميتاد حلوان لدرفلة المعادن طرح حصة تتراوح بين 15% و30% من أسهمها بالبورصة المصرية في النصف الثاني من عام 2027، في طرح عام أولي تستهدف منه جمع مليار جنيه، وفق ما نقلته جريدة البورصة عن رئيس مجلس الإدارة شريف عياد. ولا تزال الشركة تدرس عملية الطرح، ولم تعين بعد مستشارا ماليا أو مديرا لسجل الاكتتاب. وبحسب المستهدفات المعلنة لقيمة الطرح والحصة المزمع طرحها، يُقدر تقييم الشركة بنحو 3.3-6.7 مليار جنيه.

حصيلة الطرح ستوجه للاستثمار في الصلب: من المقرر أن يمول الطرح جزء من خطة استثمارية تتراوح قيمتها بين 1.5 و2 مليار جنيه، وتتضمن زيادة الإنتاج الشهري إلى 20 ألف طن مقارنة بنحو 15 ألف طن حاليا، وفقا لعياد. وتعد ميتاد حلوان، التي تأسست عام 1973، شركة متخصصة في درفلة الصلب وليست مصنعا متكاملا؛ إذ تشتري خام البيلت وتعيد درفلته لإنتاج حديد التسليح والقطاعات مثل الكمر والزوايا والمسطحات، بقطر يقل عن 80 مليمترا، مما يضعها في شريحة سوقية أقل من كبرى الشركات مثل حديد عز وبشاي للصلب.

وكان عياد قد صرح لجريدة البورصة في وقت سابق بأن الشركة تستهدف تحقيق إيرادات تبلغ 5.5 مليار جنيه خلال العام الجاري، ارتفاعا من 5 مليارات جنيه في عام 2025، في حين دفعتها زيادة أسعار الطاقة إلى رفع أسعار منتجاتها بنسبة تتراوح بين 10% و15%.

تذكر: شهدت البورصة المصرية طرحين أوليين لشركات خاصة خلال العام الجاري، في حين تشكل الطروحات الحكومية الجزء الأكبر من قائمة الطروحات المرتقبة. وسجلت سلسلة متاجر الأغذية الفاخرة جورميه أول ظهور لها في البورصة في فبراير، تلتها شركة قرة لمشروعات الطاقة في يونيو. واقتصر كلا الطرحين على بيع أسهم حالية ولم يتضمنا إصدار أسهم جديدة لزيادة رأس مال الشركتين.

خطة بديلة

تعتزم مصر تكوين مخزونها الاستراتيجي الأول من النفط الخام بنحو 16 مليون برميل بحلول نهاية العام الجاري، وفق ما نقله اقتصاد الشرق عن مصدر حكومي لم يسمه. وأوضح المصدر أن هذا الاحتياطي سيتألف من إمدادات إضافية تبلغ 10 ملايين برميل من ليبيا و6 ملايين برميل من العراق، وهي كميات منفصلة عن الإمدادات الشهرية المعتادة التي تتلقاها مصر.

خلفية: كنا قد أشرنا في أبريل الماضي إلى موافقة الحكومة المصرية على شراء 3% من الإنتاج الشهري للنفط الليبي بالأسعار العالمية، مع تقديم ليبيا شروط سداد مرنة تغطي ما يتراوح بين مليون و1.2 مليون برميل شهريا.

ولا تزال كيفية نقل الـ 6 ملايين برميل المخصصة للاحتياطي المصري غير واضحة؛ إذ تعد صادرات الخام العراقي من بين الأكثر تضررا في المنطقة منذ إغلاق مضيق هرمز، حيث تراجعت إلى جزء بسيط من مستويات ما قبل الحرب، قبل أن تتعافى إلى نحو ثلث مستوياتها السابقة في النصف الأول من عام 2026. ومنذ ذلك الحين، استعادت بغداد جزءا من قدرتها التصديرية من خلال رحلات النقل المكوكية عبر المضيق التي تنفذها شركة أدنوك، إلى جانب سماح إيران بعبور شحنات النفط العراقية، وترتيبات النقل من سفينة إلى أخرى بالقرب من سواحل عُمان. إلا أن القدرة التصديرية لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حتى مع هذه الحلول البديلة.

التكلفة: جرى التعاقد على النفط الخام بسعر يبلغ نحو 85 دولارا للبرميل، لتصل التكلفة الإجمالية إلى ما يقرب من 1.36 مليار دولار قبل احتساب تكاليف الشحن والتخزين والتأمين. ولم يفصل المصدر التسعير حسب بلد المنشأ، لذا من غير الواضح ما إذا كان هذا السعر ينطبق بالتساوي على البراميل الليبية والعراقية. ووفقا لتقديراتنا، يكفي المخزون المستهدف لتغطية ما يزيد قليلا عن الشهرين من الإمدادات المنتظمة لمصر من الخام والبالغة 7 ملايين برميل شهريا وفقا للأرقام المعلنة، وهو مقياس لتغطية الإمدادات، وليس لإجمالي الاستهلاك المحلي من النفط.

أهمية الخطوة: سيمنح المخزون الاستراتيجي مصافي التكرير مصدرا احتياطيا للخام يمكن الاعتماد عليه في حال تأخر الشحنات، مما يضيف هامش أمان إضافيا لسلسلة إمدادات الوقود إلى جانب مخزونات المنتجات البترولية النهائية.

صندوق النقد الدولي: مصر تتجاوز العاصفة بنجاح

خالف الاقتصاد المصري التوقعات وسط الصدمات الإقليمية بفضل التحركات الحكومية السريعة، حسبما أفاد به صندوق النقد الدولي في بيان له. وعزا الصندوق هذه المرونة إلى سياسات محددة شملت مرونة سعر الصرف، وتعديل أسعار الطاقة، وترشيد الإنفاق، وهي إجراءات حالت دون تحول "واحدة من أكبر الصدمات التي شهدتها المنطقة مؤخرا" إلى ركود اقتصادي واسع النطاق.

وأشار الصندوق إلى عدة مؤشرات تؤكد متانة الاقتصاد، منها على سبيل المثال لا الحصر إصدار البلاد سندات دولية بقيمة مليار دولار في مايو الماضي، التي تجاوزت طلبات الاكتتاب فيها المعروض بـ 5 مرات، إلى جانب إصدار سندات ساموراي بقيمة 500 مليون دولار في يونيو. كما لفت الصندوق إلى تراجع علاوة المخاطر السيادية لمصر الشهر الماضي إلى أدنى مستوياتها منذ عام 2014.

نقاط الضعف لا تزال قائمة: كما لفت الصندوق الانتباه إلى بعض مكامن الضعف الاقتصادي، التي تتمثل في ارتفاع الدين العام والاعتماد الكبير على التمويل قصير الأجل، وهو ما يبقي إجمالي الاحتياجات التمويلية على المدى القريب عند نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي. وأضاف الصندوق أن توسع البنوك في إقراض الحكومة، وتضخم دور الدولة في الاقتصاد لا يزالان يلقيان بظلالهما على الاقتصاد الكلي.

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟

ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.

كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.

📊 أرقام اليوم

29.7 مليار دولار — هذه هي حصيلة تحويلات المصريين بالخارج في الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري، بارتفاع قدره 28.1% على أساس سنوي مقارنة مع 23.2 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي، وفقا لبيانات البنك المركزي المصري (بي دي إف). وسجلت التحويلات في شهر يوليو وحده نحو 4.5 مليار دولار، بزيادة بلغت 20% مقارنة بنحو 3.8 مليار دولار في الشهر ذاته من العام السابق.

📢 تنويهات

⛅ حالة الطقس - نودع اليوم فصل الصيف فلكيا ويبدو أن هذا ينعكس بالفعل على درجات الحرارة، إذ تشهد القاهرة اليوم طقسا معتدلا مائلا للحرارة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 32 درجة مئوية والصغرى إلى 23 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.

وكالمعتاد، سيكون الطقس ألطف نسبيا في الإسكندرية، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 31 درجة مئوية، والصغرى إلى 22 درجة مئوية.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

لا تهيمن اليوم قصة واحدة على عناوين الأخبار الرئيسية في الصحافة الدولية، التي سلطت الضوء على التطورات التي طرأت على عدد من الموضوعات المتباينة. وفيما يلي أبرز الأخبار والمستجدات على الساحة صباح اليوم:

وقع قسم إدارة الأصول التابع لشركة "جيه بي مورجان" اتفاقية مع جهاز قطر للاستثمار لتأسيس شراكة استراتيجية متعددة الأصول بقيمة 20 مليار دولار، تغطي أسهم الشركات العامة والخاصة وأدوات الائتمان. وتتضمن هذه الشراكة تفويضا طويل الأجل لجهاز قطر للاستثمار بقيمة 15 مليار دولار للاستثمار في الأسهم العامة، إلى جانب مبادرة بقيمة 5 مليارات دولار في الأسواق الخاصة تستهدف الشركات القائمة ضمن الفئة المتوسطة في الولايات المتحدة.

قواعد عسكرية أمريكية في جرينلاند؟ أفادت تقارير صحفية بأن إدارة ترامب تدرس تدشين قاعدتين عسكريتين في جرينلاند بموجب اتفاقية ثلاثية من المتوقع توقيعها اليوم مع الدنمارك وحكومة جرينلاند. وتتضمن المواقع المقترحة قاعدة سابقة تعود إلى حقبة الحرب الباردة في جنوب جرينلاند، إضافة إلى منشأة أخرى على الساحل الشرقي.

الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل التصنيفات الائتمانية وقطاع التأمين: أفادت وكالة "إس آند بي" لخدمات التصنيف الائتماني في تقرير لها بأن التباين في سرعة تبني المؤسسات المالية تقنيات الذكاء الاصطناعي وإدارتها للحوكمة والجاهزية التشغيلية يعني أن هذه التكنولوجيا ستضطلع بدور متزايد في تعزيز الجدارة الائتمانية لهذه المؤسسات أو إضعافها خلال السنوات القادمة. ومن المتوقع أيضا أن يستوعب الواقع الجديد القائم على الذكاء الاصطناعي قطاع التأمين، إذ إن العديد من كبرى شركات التأمين متعدد التغطيات وشركات إعادة التأمين بدأت بالفعل في الانتقال نحو الدمج الرسمي لتقنيات الذكاء الاصطناعي.

موعدنا اليوم مع "الاقتصاد الأخضر"، بوابتكم الأسبوعية للاقتصاد المستدام في مصر، والتي تركز كل ثلاثاء على أنشطة الاقتصاد المستدام والموارد المتجددة، والتنمية الخضراء في البلاد. نطاق الاقتصاد الأخضر كبير للغاية، ويغطي كل شيء من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مرورا بمشروعات إدارة المياه والصرف الصحي وحتى البناء المستدام.

في عدد اليوم: نستعرض ملف رسوم الأكياس البلاستيكية في مصر، التي يجري تحصيلها منذ يونيو 2025 دون أن تنشر حصيلتها — ولماذا يتكتم المصدرون الخاضعون لآلية تعديل حدود الكربون على أرقامهم بالقدر ذاته من السرية.

A strategic partnership shaping the next chapter of the Red Sea

Somabay and MARAKEZ come together in a landmark partnership, marking MARAKEZ’s first entry into Egypt’s Red Sea market and a significant step forward in the continued evolution of Somabay.

2

الخبر الأبرز هذا الصباح

أحمد الظاهر يتحدث عن مستقبل الوظائف في قطاع التعهيد المصري في ظل طفرة الذكاء الاصطناعي

لدى أحمد الظاهر (لينكد إن) إجابة بسيطة لكل من لا يزال يعتقد أن صناعة التعهيد في مصر تقتصر على مراكز الاتصال؛ لم يعد الحال كذلك منذ سنوات. يدير الظاهر هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا)، وهي الجهة الحكومية المكلفة بتحويل هذه التوجه إلى مصدر مستدام لإيرادات العملة الصعبة. ويشمل القطاع الذي يشرف عليه حاليا تعهيد العمليات التجارية، وخدمات تكنولوجيا المعلومات، والهندسة، والبحث والتطوير. ونجح قطاع التعهيد في تحقيق إيرادات بلغت 5.2 مليار دولار في العام المالي 2026/2025، ليمثل نحو 70% من إجمالي الصادرات الرقمية لمصر البالغة 7.4 مليار دولار، فيما يعمل نحو 195.3 ألف مصري في هذا القطاع بنهاية يونيو الماضي، في 252 شركة مصدرة تدير 282 مركزا متخصصا في جميع أنحاء البلاد.

ويقول الظاهر في تصريحاته لنشرة إنتربرايز الصباحية إن ما نراه اليوم لم يكن نتيجة مبادرة منفردة، "بل نتاج بناء منظومة متكاملة نجحنا في تأسيسها وتطويرها على مدار سنوات من العمل الجماعي الشامل بين الحكومة ممثلة في وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والهيئة والقطاع الخاص والشركاء الدوليين". وأضاف: "اليوم وصلت هذه المنظومة إلى مرحلة من الزخم المترابط الذي يدفع نفسه بنفسه مدفوعا ببيئة ثقة حقيقية ونجاحات متراكمة".

ويرجح الظاهر نمو إيرادات القطاع بأكثر من 23% خلال العام المالي الحكومي 2027/2026 لتصل إلى 6.4 مليار دولار، رغم تداعيات الحرب في الخليج، الذي يعد سوقا رئيسية لصادرات التعهيد المصرية، إلى جانب أوروبا. ويتمثل هدفه طويل الأجل في رفع هذا الرقم إلى 8 مليارات دولار أو أكثر بنهاية 2028/2027، فضلا عن رفع عدد العاملين في تصدير الخدمات إلى 220,000 مصري بحلول نهاية العام المالي الحالي.

أسواق جديدة وعملاء جدد: تستهدف إيتيدا أسواقا مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا والخليج، مع التوسع في استهداف العملاء من الشركات المتوسطة جنبا إلى جنب مع الكيانات الكبرى، فضلا عن دخول أسواق غير تقليدية مثل باكستان وفيتنام، وفقا للظاهر.

هل يهدد الذكاء الاصطناعي القطاع؟

ينمو معدل التوظيف في القطاع بنسبة تتجاوز 12% سنويا، مقابل نمو الصادرات بنسبة تزيد عن 23%، وهي الفجوة التي أشارت نشرة إنتربرايز الشرق الأوسط الصباحية إلى ظهورها في الهند أيضا مع تزايد اعتماد القطاع على الذكاء الاصطناعي. وعلى مستوى كبرى شركات تصدير تكنولوجيا المعلومات الهندية، واصلت الإيرادات ارتفاعها رغم تسريح أكبر أربع شركات لأكثر من 42 ألف موظف في غضون عامين. ووفقا لمصادر في القطاع، يحل الذكاء الاصطناعي تدريجيا محل العمالة البشرية التي كانت تمثل جوهر الخدمة المقدمة. وتسبق الهند مصر بعدة سنوات في مجال تصدير الخدمات، لكن تكمن المخاوف في أن الانتقال إلى أعمال ذات قيمة مضافة أعلى، مثل الهندسة والبحث والتطوير والذكاء الاصطناعي التطبيقي وتصميم الرقاقات الإلكترونية، قد لا يواكب وتيرة التطور التكنولوجي، إذ قد تطال الضغوط نفسها التي تقلص وظائف مراكز الاتصال لاحقا الوظائف الأعلى قيمة.

لكن الظاهر لا يتفق مع هذه الرؤية؛ إذ يرى أن الذكاء الاصطناعي سيغير طبيعة الوظائف بدلا من أن يؤدي إلى اختفائها. فالذكاء الاصطناعي سيتولى الوظائف البسيطة في مراكز الاتصال، لكنه في المقابل سيفتح آفاقا جديدة للمصريين في المهن ذات القيمة الأعلى. ويوضح أن أعداد الموظفين الذين يردون على المكالمات ويقدمون المساعدة البسيطة عبر المحادثات سيقل، وفي المقابل سيزيد عدد المبرمجين الذين يديرون فرقا من وكلاء الذكاء الاصطناعي والمتخصصين في تصميم مسارات الحوار، وبناء وتشغيل الأنظمة المؤتمتة للبنوك والشركات الهندسية وغيرها.

هل نحتاج إلى دليل على قدرة مصر على الانتقال إلى أنشطة ذات قيمة مضافة أعلى؟ لا داعي للبحث كثيرا، يكفي النظر إلى مجال تصميم الرقاقات. صحيح أن مصر لا تصنع الرقاقات محليا، إذ لا يوجد لدينا "مصنع" بالمعنى العالمي للكلمة على غرار مصانع "تي إس إم سي" التي تنتج ملايين الرقاقات لصالح أبل، لكن القاهرة رسخت مكانتها خلال نحو 15 عاما كمركز مهم لتصميم الرقاقات. ولا نسعى وراء إنشاء مصانع لإنتاج رقاقات السيليكون (يقول الظاهر عن ذلك: "إن قوتنا الحقيقية في اقتدار الكوادر البشرية")، وإن كان هناك قدر معتبر من أعمال التصنيع المحلي داخل مختبرات الأبحاث. وتعمل شركات تصميم الرقاقات الإلكترونية المصرية اليوم بالأساس لصالح عملاء عالميين، بما في ذلك مراكز تصميم تابعة لعدد من الشركات العالمية الكبرى في مجال أشباه الموصلات، مما يمنحنا نقطة انطلاق للمشاركة في سلاسل التوريد التي تنتج أهم المنتجات التكنولوجية في العالم عبر مختلف الصناعات.

جميع شركات تكنولوجيا المعلومات باتت تعمل اليوم باستخدام الذكاء الاصطناعي بطريقة أو بأخرى، لكن الصناعة تضم عدة مستويات، حسبما صرح الظاهر، مضيفا أنه في مصر نركز بالأساس على التطبيقات والحلول المبتكرة، إذ لدينا قدرات قوية ومواهب شابة عالية المهارة، ويتمثل الهدف الرئيسي في تحويل الذكاء الاصطناعي إلى قيمة اقتصادية واجتماعية مباشرة. وترى إيتيدا أن بإمكانها الاستمرار في توجيه القوى العاملة الضخمة في مصر، مع دخول أكثر من 800,000 خريج جامعي إلى سوق العمل سنويا، نحو وظائف تتطلب مهارات أعلى بوتيرة سريعة بما يكفي لضمان استمرار نمو معدلات التوظيف.

الحل من وجهة نظره؟ استراتيجية تعهيد جديدة للفترة من 2027 إلى 2030، يكون الذكاء الاصطناعي في القلب منها. وأخبرنا الظاهر أن هناك نحو 12 شركة دولية ومحلية أبدت اهتماما بالمشاركة في صياغة هذه الاستراتيجية مع الهيئة.

التوسع في الخدمات الأعلى قيمة

افتتحت شركة فاليو مركزا لتطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مصر، استنادا إلى أعمالها الحالية في برمجيات السيارات والأنظمة الذكية والمدمجة محليا. وأسست كابجيميني مركزا متخصصا للتميز في مجال الذكاء الاصطناعي، كما افتتحت كونيكتا أول مركز تميز عالمي لها، على حد وصفها، في مجال الذكاء الاصطناعي التوليدي انطلاقا من مصر. وبدأت شركة كونسينتريكس المتخصصة في مراكز الاتصال في بناء حلول الذكاء الاصطناعي من مصر عبر فرق عمل محلية لخدمة عملائها الدوليين.

ولا تقتصر مساعي تقديم خدمات أكثر تطورا على الشركات الدولية وحدها، إذ تعمل الشركات المحلية على بناء أدوات ذكاء اصطناعي باللغة العربية، إلى جانب شركات ناشئة تطبق الذكاء الاصطناعي في قطاعات الرعاية الصحية والتعليم والزراعة والتجارة الإلكترونية. ويرى الظاهر أن هذا التوجه يعكس تحولا جذريا في دور مصر، من مجرد وجهة لتقديم خدمات التعهيد إلى مركز إقليمي لتطوير حلول الذكاء الاصطناعي وتصديرها.

الخريجون بالآلاف.. لكن المهارات المطلوبة أقل وفرة: يتخرج نحو 800,000 طالب من الجامعات المصرية سنويا، لكن جميع مديري التوظيف يدركون جيدا أن عددا قليلا جدا منهم يمتلك المهارات التي تتطلبها الشركات. ويشير الظاهر إلى أن برامج التدريب تمثل أحد الحلول لسد الفجوة، بما في ذلك شهادات إيتيدا في مجال الذكاء الاصطناعي واختبار البرمجيات، وبرنامج التدريب من أجل التوظيف الذي يستهدف 5,400 شخص وتقدمه 19 شركة في مصر. وتهدف جهات أخرى تابعة لوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بما فيها المعهد القومي للاتصالات ومعهد تكنولوجيا المعلومات، إلى تدريب نحو 800,000 شخص سنويا. وتصل بعض هذه البرامج إلى حد منح درجات الماجستير المتخصصة، بمشاركة مختبرات مدعومة من هواوي وسيسكو وإريكسون. ويبقى التحدي الحقيقي هو عدد الخريجين الذين سيمتلكون مهارات تدفع الشركات أموالا لتوظيفهم.

منافسة محتدمة

تكمن المعضلة بالطبع في أن مصر ليست الدولة الوحيدة التي تقدم هذه المزايا. إذ تسعى كل من الهند والمغرب ودول أوروبا الشرقية إلى جذب الأسواق الأجنبية ذاتها، والطريقة التقليدية لاكتساب ميزة تنافسية هي السعر. وقد أدت التخفيضات المتتالية في قيمة العملة المحلية إلى جعل أسعار تصدير العديد من الخدمات في مصر أقل بكثير من نظيرتها في الهند.

يتفق الظاهر مع أن مصر تتمتع بجاذبية من حيث التكلفة، لكنه يؤكد أن إيتيدا لن تجعل من ذلك نقطة البيع الأساسية. موضحا أن مصر أرخص بنسبة تتراوح بين 60% إلى 70% مقارنة بمناطق أخرى كأوروبا الشرقية، إلا أنه يشدد على أن نقاط الجذب الحقيقية تتجاوز مسألة التكلفة بكثير. وأشار في هذا السياق إلى توافر المواهب التي تتقن لغات متعددة، وموقعنا الجغرافي المثالي الذي يسمح بدمج وافٍ بين خدمات أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، بالإضافة إلى حقيقة أن مصر لم تضرر من الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، كأبرز تلك المزايا التنافسية.

وشهدت القمة الأخيرة للصناعة التي نظمتها إيتيدا مشاركة 127 شركة، من بينها 55 شركة عالمية، التزمت بتوفير ما يتراوح بين 70 و75 ألف فرصة عمل في مصر على مدار 3 سنوات بموجب مذكرات تفاهم مع الهيئة. ودخلت 16 شركة جديدة إلى السوق المصرية، كما انضمت ثلاث شركات عالمية أخرى مؤخرا إلى السوق خارج نطاق اتفاقيات القمة. وتشمل هذه الكيانات شركة إرنست آند يونج مينا التي تؤسس مركزا إقليميا للاستشارات وتعهيد تكنولوجيا المعلومات في مصر، وشركة آيبكس الأمريكية المتخصصة في تقديم تجارب العملاء المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وتستعد الحكومة أيضا لافتتاح مقرات جديدة لشركات عالمية كبرى، من بينها إنتيلوجيكس.

تذكر: توسع شركة التعهيد الأمريكية إنتيلوجيكس نطاق عملياتها في مصر، إذ افتتحت مقرها الرئيسي في القاهرة الجديدة الأسبوع الماضي بعد استحواذها على شركة أثير المحلية في أكتوبر 2025. وتخطط الشركة لزيادة قوتها العاملة المحلية لتتجاوز 1,300 موظف على مدار السنوات الثلاث المقبلة، ارتفاعا من نحو 135 موظفا. وستقدم الشركة خدمات تجربة العملاء وتعهيد العمليات التجارية وخدمات تكنولوجيا المعلومات من القاهرة، مستهدفة الأسواق الناطقة بالعربية والتركية والفرنسية والألمانية والإسبانية والبرتغالية، بالاعتماد على بنية تحتية مدعومة بالذكاء الاصطناعي.

هل الحوافز مهمة؟

لا يرى الظاهر أي حاجة لتقديم حوافز جديدة لجذب أعمال التعهيد. ويقول: "على العكس تماما"، فالشركات العالمية القادمة إلى مصر لم تعد تطالب بحوافز مباشرة نظرا لتنوع ووفرة المقومات في مصر. مؤكدا أن هذه المقومات أهم بكثير من أي إعفاءات ضريبية موجهة أو منح استثمارية.

وعلى عكس صادرات المنتجات والخدمات التي تعتمد على نسبة كبيرة من المدخلات المستوردة، تبقى معظم إيرادات التعهيد داخل مصر، على الأقل حتى حلول موسم توزيعات الأرباح لبعض الشركات متعددة الجنسيات. فالشركات العاملة من مصر تحصل على إيراداتها بالعملة الصعبة بينما تسدد معظم تكاليفها محليا، مما يعزز من القدرة التنافسية للبلاد المقومة بالدولار أمام الأسواق المجاورة.

"القيمة المضافة المحلية في نشاط التعهيد مرتفعة للغاية وتصل في بعض الأنشطة إلى أكثر من 90%، مما يعني أن معظم إيرادات التصدير تبقى داخل الشرايين الاقتصادية لمصر كأجور واستثمارات"، حسبما قاله الظاهر.

الخطوة التالية

رغم كل مستهداف الصادرات ووثائق الاستراتيجيات، يؤكد الظاهر على الرسالة الأهم التي يريدها المستثمر العالمي، مستندا إلى لغة الأرقام والميزانيات، ويقول: "رسالتي للمستثمر أن يدرس المعادلة الشاملة. والمستثمر الذكي لا يكتفي بالبحث عن موقع منخفض التكلفة فقط، بل يفتش عن منظومة تشغيلية متكاملة [تضمن] له الاستقرار والربحية طويلة الأجل". مضيفا أن "هذا ما توفره مصر بامتياز عبر وفرة المهارات الشابة، والكوادر المتخصصة، والتعدد اللغوي، والدعم والاهتمام الحكومي بالصناعة، والتكلفة التشغيلية التنافسية، والبنية التحتية، والموقع الجغرافي المتميز والاستراتيجي".

ويبقى السؤال المطروح هو ملامح هذه المنظومة بعد عام 2026. وتتوقع إيتيدا بدء العمل مع الاستشاري الجديد قبل نهاية العام الحالي لتطوير استراتيجية التعهيد للفترة 2027-2030، التي تضع الذكاء الاصطناعي والأنشطة ذات القيمة الأعلى في صدارة أولوياتها. وسيكون نجاح الاستراتيجية في توظيف الذكاء الاصطناعي عاملا رئيسيا في قدرة مصر على مواصلة نمو الصادرات والوظائف بالتوازي، في وقت تعيد فيه التكنولوجيا تشكيل طبيعة العمل الذي منح مئات الآلاف من الشباب المصري فرصة للانضمام إلى الطبقة المتوسطة.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

3

شركات ناشئة

باي موب تجمع 35 مليون دولار في جولة تمويلية بقيادة مبادلة الإماراتية والأوروبي لإعادة الإعمار

مبادلة والأوروبي لإعادة الإعمار يدعمان باي موب في جولة تمويلية ما قبل الفئة "ج": تلقت شركة التكنولوجيا المالية المحلية الناشئة باي موب تمويلا بقيمة 35 مليون دولار في جولة تمويلية ما قبل الفئة "ج"، بقيادة مشتركة من شركة مبادلة للاستثمار التابعة لأبوظبي، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وفق بيان مشترك (بي دي إف). وشارك في الجولة أيضا المؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي (بي آي آي)، وجلوبال فينتشرز الإماراتية، و"دي بي آي فينتشرز". ولم يُكشف عن التقييم الحالي أو حجم الحصة أو تفاصيل مقارنة هذه الجولة بآخر جولة تمويلية للشركة.

وسيوجه التمويل الجديد لدعم الخطط التوسعية للشركة في جميع أنحاء المنطقة، سواء في الأعمال الأساسية في قطاع حلول المدفوعات الرقمية، أو لتقديم منتجات جديدة مُصممة لتلبية احتياجات قاعدة عملاء الشركة من الشركات الصغيرة والمتوسطة، ودعم قطاع التجارة القائم على وكلاء الذكاء الاصطناعي، وهو نموذج متطور يتولى فيه وكلاء الذكاء الاصطناعي مهام البحث والمقارنة والتفاوض وإتمام عمليات الشراء نيابة عن المستهلكين أو الشركات.

كانت الفجوة التمويلية في مرحلة النمو هي الدافع وراء دخول الصناديق السيادية: قال إسلام شوقي الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة باي موب، في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" (شاهد 4:13 دقيقة): "أعتقد أن المنطقة تعاني من فجوة فيما يتعلق برأس المال المغامر المخصص لمرحلة النمو". وأضاف: "نحن سعداء بمشاركة المستثمرين الدوليين والصناديق السيادية في سد هذه الفجوة وتوفير رأس المال المخصص للنمو لشركات مثل باي موب". وأوضح أن استثمار مبادلة جاء لدعم خطط التوسع في الإمارات تحديدا، إذ أصبحت الدولة حاليا مركزا لعمليات الشركة في منطقة الخليج.

وترفع هذه الجولة إجمالي التمويلات المعلنة لباي موب إلى نحو 125.5 مليون دولار، وفقا لحساباتنا. كانت شركة التكنولوجيا المالية قد أطلقت جولتها التمويلية الأولى بقيمة 3.5 مليون دولار في أغسطس 2020 وأغلقتها عند 18.5 مليون دولار في عام 2021. وتلا ذلك جولة تمويلية ثانية بقيمة 50 مليون دولار في مايو 2022 بقيادة كورا كابيتال، وباي بال فينتشرز، وكلاي بوينت، بمشاركة هيليوس ديجيتال فينتشرز، والمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي، وإنكلود. ودعم البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية الشركة لأول مرة في سبتمبر 2024، عندما قاد جولة تمويلية ممتدة بقيمة 22 مليون دولار بمشاركة إنديفور كاتاليست، ليرتفع إجمالي الجولة الثانية إلى 72 مليون دولار ويتجاوز إجمالي تمويلات الشركة 90 مليون دولار.

السياق: ليس هذا الاستثمار الأول لشركة مبادلة في شركة مصرية ناشئة خلال العام الجاري؛ إذ دعم الصندوق السيادي التابع لأبوظبي شركة بريد فاست المصرية المتخصصة في توصيل البقالة في جولة تمويلية بقيمة 50 مليون دولار خلال شهر فبراير، والتي صُنفّت أيضا كجولة تمويلية ما قبل الفئة "ج"، بمشاركة كيانات سعودية ويابانية. وفيما عدا ذلك، تركزت استثمارات مبادلة في مصر بقطاع الطاقة، إذ تمتلك محفظتها "مبادلة للطاقة" حصة 10% في امتياز شروق الذي يضم حقل ظُهر للغاز، و20% في امتياز نور البحري بشمال سيناء، وحصة في خط أنابيب سوميد، وفقا لموقعها الإلكتروني. ويدلل هذا التحول بضخ استثمارين مغامرين خلال سبعة أشهر على تنويع ملحوظ في طبيعة الأصول المصرية التي يضيفها الصندوق إلى محفظته.

وأوضح شوقي أيضا أن ما يقرب من نصف إيرادات الشركة يأتي حاليا من دول مجلس التعاون الخليجي، وتحديدا من دولة الإمارات. وأشار البيان إلى أن إيرادات الشركة في منطقة الخليج تضاعفت 7 مرات خلال الـ 18 شهرا الماضية، في حين تضاعفت الإيرادات المجمعة للشركة بمقدار 3 مرات عبر أسواقها الأربعة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي مصر والإمارات والسعودية وسلطنة عمان. وتعمل باي موب أيضا في باكستان منذ عام 2022، عندما افتتحت أول مكاتبها خارج مصر.

حول باي موب: تأسست الشركة عام 2015، وتدير منصة مدفوعات شاملة تتضمن بوابة مدفوعات، وأجهزة نقاط البيع، وتطبيقات SoftPOS، وروابط الدفع مما يتيح للتجار تحصيل الأموال عبر الإنترنت وشخصيا، من خلال أكثر من 60 طريقة دفع بموجب عقد واحد. وتقول الشركة إنها تخدم حاليا أكثر من 390 ألف تاجر.

في حال فاتك ذلك: أصبحت باي موب أول شركة تكنولوجيا مالية تحصل على رخصة مُيسر المدفوعات من البنك المركزي المصري في عام 2018، وبدأت أعمالها في الإمارات عام 2022، ثم حصلت على شهادة مزود الخدمات الفنية للمدفوعات من شركة المدفوعات السعودية في مايو 2023، لتصبح لاحقا أول شركة تكنولوجيا مالية دولية تحصل على رخصة مزود خدمات الدفع في سلطنة عمان خلال شهر ديسمبر من نفس العام. ومنحها مصرف الإمارات المركزي رخصة مزاولة خدمات الدفع للأفراد في أوائل العام الماضي، والتي تشمل خدمات تحصيل التجار، وتجميع المدفوعات، والتحويلات المالية المحلية.

4

رسالة من وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة

لغة الأرقام: المهارة التي يحتاجها كل مدير

اليوم، أصبحت كافة الإدارات مطالبة بتوضيح أسباب نفقاتها؛ إذ يتعين على فريق التسويق إثبات جدوى مصروفات الحملات الإعلانية، وعلى إدارة العمليات فهم طبيعة التكاليف، وعلى فريق المبيعات تقييم استراتيجيات التسعير، في حين يتوقع من فرق الهندسة وتكنولوجيا المعلومات واللوجستيات والتصميم تقديم مقترحات مدروسة مدعومة بالأرقام.

مهما كانت جودة المقترحات، يظل التقييم المالي لها هو المعيار الأساسي لاتخاذ القرار. قد يمتلك المدير الدراية العميقة بمتطلبات السوق أو احتياجات العملاء أو الواقع التشغيلي الذي يدفعه لاقتراح فكرة معينة، لكنه يفتقر إلى المعرفة المالية الكافية لتقييم جدوى المشروع من الناحية الاستثمارية. لسد هذه الفجوة، يوفر برنامج المهارات المالية للمديرين غير الماليين المقدم من وحدة التعليم التنفيذي في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، أدوات عملية تمكن القادة من اتخاذ قرارات مالية دقيقة.

يمكن البرنامج المديرين من فهم التبعات المالية لقراراتهم. على مدار مرحلتين تدريبيتين، يدرس المشاركون المحاسبة المالية وتحليل القوائم المالية وأنواع التكاليف وإعداد الميزانيات وأطر اتخاذ القرارات المالية واستراتيجيات التنفيذ. وبنهاية البرنامج، يصبح المشاركون قادرين على إعداد الميزانيات والتنبؤ بالنتائج التشغيلية وبناء نماذج محاكاة قصيرة الأجل من خلال تطبيقات عملية.

يلائم البرنامج جداول أعمال المشاركين؛ حيث يمتد على مدار 4 أسابيع — تتضمن 8 محاضرات بإجمالي 24 ساعة تدريبية — عبر نظام التعليم المدمج الذي يجمع بين محاضرات بالجامعة أيام السبت وأخرى أونلاين مساء كل إثنين. يستهدف البرنامج كبار المديرين ومديري الإدارات غير المالية، بالإضافة إلى أصحاب الأعمال والكوادر الإدارية ممن يمتلكون خلفية محدودة أو ليس لديهم خبرة سابقة في المحاسبة أو المالية.

باب التقديم مفتوح الآن للانضمام إلى الدورة القادمة التي تبدأ في 7 نوفمبر 2026. للمزيد من المعلومات أو للتقديم قبل 20 أكتوبر 2026، اضغط هنا.

5

نجوم الأسبوع

"إي إف جي هيرميس" وبلتون والبنك التجاري الدولي يحصدون المزيد من الجوائز

حافظت "إي إف جي هيرميس" على صدارتها لقطاع الوصول إلى الشركات، إذ احتل بنك الاستثمار المركز الأول في فئة مؤتمرات التواصل مع إدارات الشركات ضمن استطلاع مؤسسة إكستل للأسواق الناشئة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا للعام الثاني على التوالي، وفق بيان (بي دي إف) صادر عن الشركة. كما حصد فريق الأبحاث بالشركة حزمة من الجوائز في القطاعات التي يغطيها، متحلا مراكز متقدمة في قطاعات الرعاية الصحية والأدوية، والمرافق، والنقل، والبناء والعقارات، والطاقة.

كما توجت شركة بلتون لإدارة الأصول بجائزة أفضل مدير صناديق إسلامية في مصر ضمن جوائز يوروموني للتمويل الإسلامي لهذا العام، وفق بيان (بي دي إف) صادر عن الشركة. وتُكلل هذه الجائزة جهود بلتون في توسيع منصتها لإدارة الأصول المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، والتي تشمل استراتيجيات الأسهم والسيولة وتتبع المؤشرات، إلى جانب التوزيع الرقمي والفحص المنهجي للتوافق مع الشريعة والرقابة الشاملة على المخاطر.

أيضا: احتل البنك التجاري الدولي المركز الثاني عالميا في فئة البنوك متوسطة الحجم (التي تتراوح أصولها بين 20 و50 مليار دولار) ضمن قائمة فوربس وستاتيستا لأفضل البنوك أداء على مستوى العالم، ليأتي مباشرة خلف بنك سوفي الأمريكي. وصنفت القائمة 500 بنك من 89 دولة استنادا إلى معايير الربحية، والنمو وجودة الأرباح، ومرونة رأس المال والتمويل، وجودة الأصول وكفاءتها.

6

على الرادار

المالية تتأهب لطرح حزمة مشروعات بنية تحتية بقيمة 3 مليارات دولار

تعتزم وزارة المالية طرح 16 مشروعا لتحلية المياه ومعالجة مياه الصرف الصحي والكهرباء بقيمة إجمالية تبلغ 3.08 مليار دولار بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفق وثيقة حكومية اطلعت عليها جريدة البورصة. وتستحوذ 4 مشروعات لتحلية المياه على النصيب الأكبر من الخطة، بقيمة إجمالية 2.68 مليار دولار، أو ما يعادل 87% من القيمة الإجمالية. وأدرجت محطتين بالفعل ضمن المشروعات الجاري طرحها، أولهما بقيمة مليار دولار في السويس والثانية بقيمة 800 مليون دولار في بورسعيد، لتضيفا معا سعة إنتاجية تبلغ مليون متر مكعب يوميا على مرحلتين. ووصل مشروعا التحلية الآخران إلى مرحلة الطرح النهائي، وهما محطة في العلمين (170 مليون دولار) ومحطة داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالعين السخنة (710 ملايين دولار).

وتتضمن بقية المشروعات ما يلي:

  • 4 محطات لمعالجة مياه الصرف الصناعي في العامرية (بقيمة 40 مليون دولار)، وأبو رواش (48 مليون دولار)، وبورسعيد (65 مليون دولار)، ووادي النطرون (24 مليون دولار).
  • محطة لمعالجة الحمأة في أبو رواش بقيمة 150 مليون دولار.
  • مشروع لإعادة تدوير مياه الغسيل العكسى بمحطة مياه مسطرد بقيمة 23.5 مليون دولار.
  • 5 مشروعات لإنشاء محطات محولات وتوزيع الكهرباء: اثنان بمدينة السادات (10 ملايين دولار و21 مليون دولار)، ومحطة في كل من السادس من أكتوبر (4 ملايين دولار)، والمنصورة الجديدة (12 مليون دولار)، وأسوان الجديدة (مليونا دولار).

وفي غضون ذلك، تبحث وزارة الكهرباء مع شركة هيدروفولتا البلجيكية سبل ربط مشروعات تحلية المياه بالبنية التحتية لمحطات توليد الكهرباء الحالية في البلاد، كجزء المشروعات المخطط طرحها بنظام الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وفق بيان صادر عن الوزارة. ويدرس الطرفان مشروعا لتحلية 10 ملايين متر مكعب يوميا من المياه بحلول عام 2050، على أن تتضمن المرحلة الأولى إنتاج 3.35 مليون متر مكعب يوميا واستخراج المواد الكيميائية من المنتجات الثانوية لعملية التحلية، مما يساعد على خفض فاتورة استيراد المواد الكيميائية في مصر.

أهمية الخطوة: تستهدف مصر رفع قدرات تحلية المياه من مليون متر مكعب يوميا في عام 2023 إلى 8.85 مليون متر مكعب يوميا بحلول عام 2050. ويتطلب هذا التوسع استثمارات رأسمالية تقدر بنحو 8.5 مليار دولار، بالإضافة إلى أكثر من 800 مليون دولار سنويا للإنفاق على التشغيل والصيانة.

الديار القطرية تتجه إلى البحر الأحمر

ستتسلم شركة الديار القطرية قطعة أرض مساحتها 29 مليون متر مربع في الغردقة هذا الأسبوع لإقامة مشروع سياحي جديد، إيذانا خطة تطويرية تمتد لـ 20 عاما. ومن المتوقع طرح المرحلة الأولى من المشروع قبل نهاية العام الجاري، وفق ما نقله موقع اقتصاد الشرق عن مصادر وصفها بالمطلعة. وتلقت الذراع العقارية لجهاز قطر للاستثمار بالفعل عروضا من مطورين عقاريين مصريين وخليجيين للمشاركة في تطوير أجزاء من المشروع، بحسب المصادر.

خطوة تأخرت لسنوات: تعاقدت الديار القطرية في الأصل على قطعة الأرض الواقعة على طريق "الغردقة-سفاجا" في عام 2006، بحسب المنصة الإخبارية، لكنها لم توقع عقد التخصيص النهائي للمدينة السياحية المتكاملة التي تمتد على مساحة تقارب 7000 فدان سوى العام الجاري.

يأتي التوسع في البحر الأحمر بالتزامن مع مشروعات ضخمة أخرى للديار القطرية في مصر، منها مشروع مدينة علم الروم العملاقة في الساحل الشمالي باستثمارات قدرها 29.7 مليار دولار، والذي انطلقت مرحلته الأولى بقيمة 220 مليار جنيه الشهر الماضي، إلى جانب مشروع سيتي جيت في القاهرة الجديدة، وفندق ووحدات سانت ريجيس القاهرة على النيل، ونيو جيزة غرب القاهرة، وفقا للموقع الإلكتروني للشركة.

تذكر: وافقت الحكومة في وقت سابق من هذا الشهر على مشروع قرار لرئيس مجلس الوزراء باعتبار مشروع الديار القطرية البالغة مساحته 4900 فدان منطقة استثمارية. وتقع المنطقة على طريق "الإسكندرية-مطروح" الساحلي في محافظة مطروح، وستضم أنشطة سكنية وسياحية وتجارية وإدارية وخدمية.

بنك البركة ينجز صفقة مبادلة أسهم التوفيق للتأجير التمويلي

أتم بنك البركة صفقة مبادلة أسهم شركة التوفيق للتأجير التمويلي (إيه تي ليس)، مستحوذا على 273.7 مليون سهم في جلسة الأمس، لينهي بذلك عرض الشراء الإجباري الذي يقضي بمبادلة السهم الواحد من أسهم شركة التأجير التمويلي مقابل 0.1919 سهم جديد في بنك البركة، بحسب الإعلان المنشور على شاشة البورصة المصرية. ولم يتضمن العرض خيارا للسداد النقدي، بل جرت تسويته بالكامل في صورة أسهم، ليُصدر البنك بذلك نحو 52.5 مليون سهم جديد من أصل الحد الأقصى البالغ 63.2 مليون سهم الذي كان قد خصصه للصفقة. وجاءت الغالبية العظمى من هذه الأسهم المستجيبة للعرض من شركة الملتقى العربي للاستثمارات.

تعتبر هذه الخطوة بمثابة ترتيب للأوضاع الداخلية وليس تغييرا في هيكل الملكية؛ إذ كان بنك البركة يمتلك بالفعل 7.6% من أسهم التوفيق للتأجير التمويلي بشكل مباشر، ويدير 68.4% أخرى من خلال شركة الملتقى العربي للاستثمارات، مما يعني أن حصته الفعلية كانت تتجاوز 76% قبل انطلاق عرض الشراء الإجباري أواخر الشهر الماضي. ورغم أن البنك كان يستهدف الاستحواذ على حصة تصل إلى 90%، إلا أنه استقر تقريبا عند نفس النسبة التي بدأ بها، ليحول بذلك سيطرته غير المباشرة إلى ملكية مباشرة.

المزيد من الشركات ذات غرض الاستحواذ

منحت الهيئة العامة للرقابة المالية الضوء الأخضر لشركتين جديدتين ذواتي غرض الاستحواذ لبدء مزاولة النشاط، وفق بيان صادر عن الهيئة. وحصلت شركة "مجموعة طفرة الاستثمارية ذات الغرض الخاص" على موافقة التأسيس، بينما نالت شركة "سبارك ذات غرض الاستحواذ" ترخيصا لمزاولة نشاط رأس المال المخاطر بغرض الاستحواذ نفسه. وتنضم الشركتان إلى سوق تضم حاليا شركة كاتليست بارتنرز ميدل إيست التي أتمت صفقتي استحواذ بقيمة 2.8 مليار جنيه خلال أشهر قليلة من إدراجها، وشركة "أو جي كابيتال للاستثمارات"، إلى جانب الطلب المقدم من شركة "آر إم بي في" بتأسيس شركة مماثلة، والذي لا يزال قيد الدراسة.

كما شهد قطاع الصناديق المتخصصة نشاطا ملحوظا أيضا؛ إذ حصلت شركة "صندوق امتلاك للمشروعات العقارية" على ترخيص لمزاولة نشاط صناديق الاستثمار العقاري، في حين نالت شركة "صندوق استثمار مروج الزراعي" الضوء الأخضر للانطلاق كصندوق استثمار في الملكية الخاصة متعدد الإصدارات. كما وافقت الرقابة المالية على تأسيس شركة "ميد مارك للوساطة في إعادة التأمين". وتعد الكيانات المرتبطة بالعقارات الجانب الأسرع نموا ضمن المنتجات المالية التي تستحدثها الهيئة منذ إقرارها للإطار التنظيمي للاستثمار الجزئي في العقارات العام الماضي.

وفي سياق آخر، تضاعف عدد الشركات المقيدة بسجل جهات تحصيل الديون في جولة واحدة، إذ أدى انضمام شركات "زين للاستعلام والتحصيل"، و"الريادة"، و"ساز"، و"أبو شادي" إلى رفع إجمالي عدد الشركات المقيدة إلى 8 شركات، صعودا من 3 شركات فقط في أوائل أغسطس الماضي، بما في ذلك شركة تسوية، بعد أن طعنت نحو 71 شركة تحصيل على القواعد المنظمة أمام القضاء.

دالتكس تتوسع في ثلاثة أسواق

وقعت شركة دالتكس الزراعية المحلية اتفاقية ستصبح بموجبها الموزع الحصري لشركة آنهوي إيريتك الصينية المتخصصة في تطوير وتصنيع أنظمة الري واسعة النطاق، وذلك في أسواق مصر والجزائر وليبيا. وتأتي هذه الخطوة ضمن مساعي الشركة المحلية الرائدة لتعزيز خدماتها الهندسية وحلول الري في الأسواق الثلاثة، وفقا لما نقلته جريدة المال عن طارق نوارة رئيس قطاع المشروعات والري والطاقة في دالتكس. وبموجب الاتفاقية، ستتولى الشركة الصينية توريد المعدات، بما في ذلك أنظمة الري المحوري والطولي والأدوات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في حين ستتولى دالتكس إدارة بقية مراحل المشروعات، بدءا من تقييم الأراضي والتصميم الهيدروليكي، مرورا بالتركيب والتشغيل، ووصولا إلى خدمات ما بعد البيع. ولم تعلن الشركتان عن قيمة الاتفاقية.

السياق: تتشكل سوق واعدة وراء الشق المصري من الاتفاقية؛ إذ تعتمد الأراضي الصحراوية المستصلحة في الأساس على أنظمة الري المحوري، ولا تزال البلاد تستصلح المزيد من الأراضي، فمشروع الدلتا الجديدة وحده يستهدف استصلاح أكثر من مليون فدان غرب الدلتا. وقد رفعت الحكومة في خطتها الاقتصادية الأخيرة حجم الإنفاق على الري والموارد المائية بنسبة 88%، لتسجل بذلك واحدة من أكبر زيادات الإنفاق على البنية التحتية خلال العام الجاري.

ومن الأخبار الأخرى على الرادار هذا الصباح:

  • ستطرح شركتا ماستركارد والخدمات المالية العربية (إيه إف إس) بطاقات ائتمان وبطاقات مسبقة الدفع مخصصة للشركات في مصر والإمارات. وتبدأ مرحلة التوسع والتطبيق في دولة الإمارات أولا، على أن تتبعها مصر لاحقا، دون الإفصاح عن الجدول الزمني التفصيلي لهذا الطرح. (بيان)
  • استضافت شركتا إنفيديا ورايز أب جلسة حوارية حول منظومة الذكاء الاصطناعي في القاهرة أمس، جمعت مسؤولين تنفيذيين من إنفيديا ومؤسسي شركات ناشئة وأكاديميين وصناع سياسات لبحث آفاق الذكاء الاصطناعي في البلاد. (بيان صحفي، بي دي إف)
7

الأسواق العالمية

تراجع إصدارات الصكوك الخليجية بنسبة 23% في النصف الأول.. لكن موديز تتوقع تعافيها في النصف الثاني

يتطلع مصدرو الصكوك في الخليج إلى تكثيف نشاطهم في النصف الثاني لتعويض التباطؤ الأخير؛ إذ تراجع حجم إصدارات دول مجلس التعاون الخليجي من الصكوك بنسبة 23% على أساس سنوي ليصل إلى 51.1 مليار دولار في النصف الأول من عام 2026، مقارنة بحوالي 66 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي، وذلك بعدما أدى الصراع الإقليمي إلى إرباك خطط الاقتراض، ودفع الجهات المصدرة لتعديل الجداول الزمنية لعمليات التمويل السيادي وإدارة الالتزامات، وفقا لما نقلته صحيفة عرب نيوز عن تقرير أصدرته وكالة موديز. وتتوقع وكالة التصنيف الائتماني تعافيا تدريجيا لإصدارات الصكوك خلال النصف الثاني من العام، رهنا باستمرار وقف إطلاق النار في المجمل واستقرار أوضاع السوق.

حافظت السعودية على صدارة قائمة مصدري الصكوك في المنطقة، لكن الإصدارات السيادية وإصدارات البنوك تراجعت: انخفضت إصدارات المملكة من الصكوك بنسبة 18% لتصل إلى 34.2 مليار دولار، مع تراجع الإصدارات السيادية بنسبة 29% إلى 18.4 مليار دولار، وهبوط إصدارات البنوك بنسبة 30% إلى 6.9 مليار دولار. وفي المقابل، خالفت الشركات هذا الاتجاه، إذ رفعت إصداراتها بنسبة 59% لتصل إلى 8.8 مليار دولار، مما خفف جزئيا من حدة التراجع في إصدارات الكيانات الأخرى.

وشهدت الإمارات تراجعا أكثر حدة؛ إذ هبطت إصداراتها بنسبة 67% لتصل إلى 4.6 مليار دولار مقارنة بنحو 13.9 مليار دولار في العام السابق، إثر تقليص الجهات السيادية والبنوك والشركات لحجم نشاطها في سوق الصكوك، علما بأن الإصدارات السيادية وحدها انخفضت إلى مليار دولار مقابل 3.9 مليار دولار، ويرجع أحد أسباب ذلك إلى عدم دخول إمارة الشارقة سوق الصكوك خلال هذه الفترة. كما تراجعت أيضا إصدارات الكويت لتصل إلى مليار دولار مقارنة بنحو 4.5 مليار دولار، متأثرة بضعف نشاط البنوك، في حين انخفضت إصدارات البحرين إلى 2.9 مليار دولار من 3.8 مليار دولار.

أما عمان، فسجلت الاستثناء الوحيد؛ إذ ارتفعت إصداراتها إلى نحو 1.2 مليار دولار صعودا من مستويات متدنية سابقة، وذلك بدعم شبه كلي من إصدار صكوك بقيمة 850 مليون دولار لصالح شركة تنمية طاقة عُمان.

خلفية: أُغلق باب الاقتراض فعليا أمام الجهات المصدرة في الخليج خلال مارس الماضي. فقد أشرنا حينها إلى توقف مبيعات السندات والصكوك المقومة بالدولار تقريبا بعد اندلاع الصراع مع إيران. وفي أغسطس الماضي، ذكرنا أن إصدارات الصكوك الدولارية انخفضت بنسبة 48% خلال النصف الأول، وفقا لوكالة فيتش، التي أرجعت ذلك إلى التعقيدات الهيكلية الإضافية وطول الفترة التي يستغرقها طرح الصكوك في السوق مقارنة بالسندات التقليدية، في وقت يسارع فيه المصدرون للحصول على التمويلات خلال نوافذ زمنية محدودة.

لكن السعودية بدأت بالفعل في جس نبض الأسواق مجددا: عادت المملكة إلى أسواق الديون الدولية في وقت سابق من هذا الشهر بإصدار صكوك على شريحتين بقيمة 3.25 مليار دولار لتجذب طلبات اكتتاب تجاوزت 16.5 مليار دولار، رغم إعلانها في مايو الماضي أنها لبَّت معظم احتياجاتها التمويلية لهذا العام. وكانت السعودية قد احتفظت بخيار العودة إلى الأسواق الدولية متى أصبحت الظروف مواتية.

السيولة تتعافى أيضا — لكنها لم تعُد إلى مستويات ما قبل الحرب: سجلت أكثر من 75% من الصكوك المصنفة من وكالة فيتش درجة سيولة تجاوزت 50 نقطة حتى 4 أغسطس، ارتفاعا من 64% في مارس، إلا أنها ما زالت دون مستوى 81% المسجل في يناير. وارتفع متوسط درجة السيولة إلى 64 نقطة مقارنة بأدنى مستوى له في مارس والبالغ 55 نقطة، مقابل 68 نقطة قبل الحرب. ويشير هذا التحسن إلى تعاف تدريجي في ظروف التداول بالسوق الثانوية، رغم استمرار التفاوت في حجم الإصدارات الجديدة.

وعلى الصعيد العالمي، عوضت أسواق أخرى التراجع الخليجي؛ فقد ارتفعت إصدارات الصكوك العالمية بنسبة 2% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 130 مليار دولار في النصف الأول، مدعومة بزيادة حادة في الإصدارات قصيرة الأجل وقوة نشاط الشركات. وتصدرت منطقة جنوب شرق آسيا أسواق الصكوك العالمية، إذ قفزت إصداراتها بنسبة 26% لتصل إلى 61.9 مليار دولار، علما بأن إصدارات ماليزيا وحدها بلغت 49.2 مليار دولار، بزيادة قدرها 39%، مع تزايد التحول إلى طرح صكوك بالعملة المحلية.

الصكوك الخضراء الأكثر تضررا: هوت الإصدارات العالمية للصكوك الخضراء والمستدامة بنسبة 53% لتصل إلى 2.4 مليار دولار في النصف الأول، مقارنة بنحو 5.1 مليار دولار في الفترة ذاتها من العام الماضي. وساهمت السعودية بحوالي 2.1 مليار دولار من هذا الإجمالي، تلتها إندونيسيا بنحو 300 مليون دولار، في حين لم تسجل الإمارات أي إصدارات بعدما سبق أن أسهمت بـ 1.7 مليار دولار في النصف الأول من عام 2025. وعزت وكالة موديز هذا التراجع بالأساس إلى تركز هذه النوعية من الإصدارات في السعودية والإمارات، حيث تأثر النشاط بحالة عدم اليقين المرتبطة بالصراع وضعف مشاركة المستثمرين الدوليين.

نظرة مستقبلية: ترجح وكالة موديز أن تتراوح قيمة إصدارات الصكوك العالمية بين 140 و150 مليار دولار في النصف الثاني من العام، ليصل إجمالي الإصدارات للعام بأكمله إلى نحو 280 مليار دولار، وهو ما يقارب القيمة الإجمالية المسجلة في عام 2025. ومن المتوقع أن تسهم احتياجات التمويل السيادي المرتبطة بجهود التنويع الاقتصادي، ومساعي البنوك لتوسيع مصادر تمويلها، فضلا عن الطلب المتزايد على المنتجات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، في دعم نشاط الإصدارات خلال الفترة المقبلة.

📈 الأسواق هذا الصباح

استهلت الأسواق الآسيوية تعاملاتها اليوم في المنطقة الخضراء؛ إذ صعد مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنحو 1.6%، فيما ارتفع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 1.4%. وتأتي هذه المكاسب امتدادا للموجة الصعودية الواسعة التي شهدتها الأسهم الأمريكية في وول ستريت، والتي دفعت مؤشر ناسداك إلى تسجيل مستوى قياسي جديد بفضل الأداء القوي لعمالقة قطاع الذكاء الاصطناعي.

EGX30 (الخميس)

54,994

-0.7% (منذ بداية العام: +31.5%)

دولار أمريكي (البنك المركزي)

شراء 51.86 جنيه

بيع 52.00 جنيه

دولار أمريكي (البنك التجاري الدولي)

شراء 51.87 جنيه

بيع 51.97 جنيه

أسعار الفائدة (البنك المركزي المصري)

19.00% للإيداع

20.00% للإقراض

تداول (السعودية)

10,682

-0.6% (منذ بداية العام: +1.8%)

سوق أبو ظبي

10,106

-1.6% (منذ بداية العام: +1.1%)

سوق دبي

5,960

+0.1% (منذ بداية العام: -1.4%)

ستاندرد أند بورز 500

7,765

+1.5% (منذ بداية العام: +13.3%)

فوتسي 100

10,739

+0.8% (منذ بداية العام: +8.1%)

يورو ستوكس 50

6,318

+1.3% (منذ بداية العام: +9.0%)

خام برنت

100.34 دولار

-3.4%

غاز طبيعي (نايمكس)

2.83 دولار

-0.2%

ذهب

4,405 دولار

+0.5%

بتكوين

86,499 دولار

+6.7% (منذ بداية العام: -1.2%)

مؤشر ستاندرد آند بورز لسندات مصر السيادية

1,119

+0.1% (منذ بداية العام: +12.7%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

149.31

+0.2% (منذ بداية العام: -1.7%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

14.87

+0.4% (منذ بداية العام: -0.5%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر EGX30 على تراجع بنسبة 0.7% بنهاية تعاملات أمس الاثنين، مع إجمالي تداولات بقيمة 12.1 مليار جنيه (3.3% فوق المتوسط على مدار الـ 90 يوما الماضية). وسجل المستثمرون المصريون وحدهم صافي شراء بختام الجلسة. وبهذا يكون المؤشر قد ارتفع بنسبة 31.5% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع (+4.9%)، والمصرية للإتصالات (+2.1%)، وجهينة (+1.3%).

🟥 في المنطقة الحمراء: مصر للأسمنت (-4.5%)، وإعمار (-4.2%)، ومصر الجديدة للإسكان والتعمير (-3.3%).

7

مصر تجمع رسوما على الأكياس البلاستيكية.. لكن الإيرادات الإجمالية غير معلنة حتى الآن

تُحصل الدولة رسوما على إنتاج الأكياس البلاستيكية منذ يونيو 2025، إلا أن إجمالي الإيرادات التي جُمعت لم يُنشر بعد. إذ يدفع المنتجون 37.5 جنيه لكل كيلوجرام عن كل كيس يبيعونه في السوق المحلية، ويقدمون تقارير ربع سنوية لإثبات ذلك. كما يُلزم القرار رقم 662 لسنة 2025 جهاز تنظيم إدارة المخلفات بتقديم تقرير سنوي إلى مجلس الوزراء يوضح سير العمل في المنظومة بأكملها. ورغم ذلك، لم تظهر أي من هذه البيانات علنا حتى الآن، سواء أعداد المسجلين أو إيرادات الرسوم أو التقارير.

لا يوجد خط أساس معلن حتى الآن: يبلغ متوسط استهلاك الفرد من الأكياس البلاستيكية في القاهرة الكبرى نحو 565 كيسا سنويا. وتهدف الحكومة إلى خفض هذا الرقم إلى 50 كيسا سنويا بحلول عام 2030، وفقا لجهاز شئون البيئة. وقد اقترن هذا الهدف بمستهدف مرحلي أُعلن في عام 2022 لخفض الاستهلاك إلى 100 كيس للفرد بحلول عام 2025. لكن رغم انقضاء ذلك العام، لم تُنشر أي نتائج توضح مدى التقدم نحو هذا المستهدف.

ولا يختلف المشهد كثيراً على منصة التسجيل التابعة لجهاز تنظيم إدارة المخلفات؛ إذ طُلب من المنتجين التسجيل ودفع الرسوم المقررة على الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام منذ بدء سريان القرار في يونيو 2025. لكن المنصة لا تعرض حتى الآن الجانب المتعلق بالنتائج، كأعداد المسجلين أو أرقام الإيرادات التي تظهر المبالغ التي سددها المنتجون فعليا.

ولم يكن نظام المسؤولية الممتدة للمنتج عبر منصة التسجيل التابعة لجهاز تنظيم إدارة المخلفات مطبقا حتى 15 أغسطس 2026، حين استعرضت وزيرة البيئة منال عوض الاستعدادات الخاصة بمنظومة التعبئة والتغليف. ويغطي نظام مسؤولية المنتج الممتدة نطاقا أوسع بكثير من مواد التعبئة والتغليف، وليس الأكياس فقط، كما يضع مسؤولية جمع وإعادة تدوير المخلفات على عاتق المنتج، وليس الحكومة أو المستهلك. وقد خلص التقرير الذي نشره موقع كابماد عن استعراض الوزيرة للمنظومة الجديدة إلى الفجوة ذاتها؛ إذ لم يحسم المسؤولون المواد التي ستشملها المنظومة أو ولا حجم الرسوم التي سيتوجب على المنتجين والمستوردين سدادها فعليا.

لكننا على دراية بكيفية إنجاح تطبيق منظومة مسؤولية المنتج الممتدة، حتى وإن كانت المنظومة المصرية لا تزال قيد التطوير. فنجاح المنظومة يعتمد أولا على وجود صناعة متطورة لإدارة المخلفات. وبدون ذلك، "من المستبعد أن تحقق المنظومة إنجازا ملموسا فيما يخص أهدافها الأساسية المتعلقة بالجمع وإعادة التدوير"، حسبما صرحت ملك خليل، الشريكة في مكتب أدسيرو – راجي سليمان وشركاه، والمختصة بتقديم المشورة للعملاء بشأن المسائل البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات مع التركيز على قطاع إدارة المخلفات، في تعليقها لنشرة إنتربرايز.

وبخلاف ذلك، عادة ما يتطلب النجاح توافر ستة عناصر رئيسية معا: مسار محدد للمخلفات يستند إلى أساس تنظيمي واضح، ونطاق دقيق واضح ليسهل على الجهات المعنية إدارته، ونظام فعال للتسجيل وجمع البيانات، وآلية محسوبة بدقة لتحصيل الرسوم، ومهلة للتطبيق التدريجي، والأهم من ذلك كله، "آلية إنفاذ صارمة تعمل بالتوازي مع دورة منتظمة لتقديم التقارير"، وفقا لما أضافته ملك.

الشق المتعلق بجمع الأموال مطبق بالفعل. تقول ملك إن مسار المخلفات والأساس القانوني محددان بوضوح، وآلية الرسوم هي "العنصر الأكثر اكتمالا"، إذ يحدد القرار قيمة الرسوم ويوجه عائداتها إلى جهاز تنظيم إدارة المخلفات. كذلك يشمل القرار بالفعل فترة للتطبيق التدريجي مدتها ثلاثة أشهر من تاريخ نشره وحتى دخوله حيز التنفيذ، كما يتضمن نص القرار دورة لتقديم التقارير، وتتمثل في الإقرارات ربع السنوية للمنتجين، والتقرير السنوي الذي يرفعه جهاز تنظيم إدارة المخلفات إلى مجلس الوزراء.

ما يتبقى هو الشق الذي يتيح لأي طرف التحقق من دقة إقرارات المنتجين. إذ تضيف ملك أن القرار لم يحدد بعد حقوق التدقيق أو إجراءات التحقق أو العقوبات. وهي الأدوات التي ستسمح لأي طرف، بما في ذلك جهاز تنظيم إدارة المخلفات نفسه، بالتأكد من أن المنتجين يقدمون تقارير دقيقة صادقة.

ومن الناحية العملية، تتبنى المنظومة المصرية اثنين من المكونات الثلاثة التي عادة ما تشكل أنظمة مسؤولية المنتج الممتدة، وتتجاهل المكون الثالث، بحسب ملك. إذ تتضمن المنظومة التزاما ماليا يتمثل في الرسوم المفروضة على كل كيلوجرام، والتزاما يتعلق بالإبلاغ من خلال التسجيل والإقرارات ربع السنوية. لكن ما تفتقر إليه هو الالتزام التشغيلي: فالمنتجون لا يتولون عمليات الجمع أو إعادة التدوير أو الاسترجاع مباشرة، كما هو الحال في النماذج الأكثر تطورا. وبدلا من ذلك، يتولى جهاز تنظيم إدارة المخلفات هذا الدور، بتمويل من الرسوم المفروضة، وهو ما تقول ملك إنه "يعكس القيود الحالية في البنية التحتية لمنظومة جمع المخلفات".

لكن الشق الخاص بالتحقق يحمل أهمية أكبر مما قد يبدو. فعلى الصعيد الدولي، يعد مكمن الخلل الأكثر شيوعا في أنظمة مسؤولية المنتج الممتدة هو عدم دقة الإقرارات أو "التهرب منها"، على حد تعبير ملك؛ مشيرة إلى أن المنتجين إما يتجاهلون التسجيل تماما أو يفصحون عن كميات أقل مما يطرحونه في السوق. وأحيانا يُعزى ذلك إلى تشتت بيانات المبيعات الداخلية للشركات وليس إلى نية مبيتة للتهرب. ومن الصعب الجزم بما إذا كان هذا يحدث في مصر حتى الآن؛ لا سيما أن المنظومة ما زالت جديدة، كما تقول ملك، و"لم تُنشر أي بيانات حول أنماط الامتثال" منذ دخولها حيز التنفيذ في يونيو 2025، بما في ذلك الوقت الذي تستغرقه الشركة عادة منذ التسجيل وحتى الامتثال الكامل لسداد الرسوم.

وبمقارنة هذا الشح في البيانات مع أحدث منظومات التحصيل السارية في مصر، وهي "آلية تعديل حدود الكربون" التابعة للاتحاد الأوروبي؛ نجد أن أرقام الآلية الأوروبية محاطة بالقدر ذاته من السرية. لكن ذلك بناء على رغبة الشركات في عدم الإفصاح وليس الحكومة. وفي هذا السياق، تعمل شركة "إي بي دي ساستين" للاستشارات مباشرة مع المصدِّرين المصريين لضمان توافقهم مع متطلبات الآلية الأوروبية، وهو نشاط منفصل عن استشاراتها في سوق الكربون الطوعي، "رغم أن كلا المجالين يتطلب بيانات دقيقة للانبعاثات وخبرة واسعة في المحاسبة الكربونية"، حسبما صرحت الرئيسة التنفيذية للشركة سماء أحمد لنشرة إنتربرايز الصباحية. وتوضح سماء أن العملاء يلجأون إلى شركتها لدوافع محددة، "كتلبية طلبات الإفصاح الواردة من عملائهم في أوروبا، أو بدافع القلق على تنافسية صادراتهم، أو للحاجة إلى تقدير تكاليف الكربون المستقبلية، وليس بهدف إصدار أرصدة كربونية طوعية".

💡 لن تفرض آلية تعديل حدود الكربون أعباءً مالية فعلية قبل عام 2027. فمن المتوقع أن يبدأ طرح شهادات الكربون، التي تغطي عاما كاملا من الانبعاثات المُضمّنة، للبيع في الأول من فبراير 2027. على أن يكون الموعد النهائي الأول لتسوية هذه الشهادات وتسليمها (عن إجمالي صادرات عام 2026) في 30 سبتمبر 2027، وفقا لعدة منصات متخصصة في متابعة الامتثال التجاري منها منصة دليل آلية تعديل حدود الكربون. ورغم أن الوثائق التوضيحية للمفوضية الأوروبية تؤكد أن تطبيق المنظومة الإلزامية بدأ بالفعل في الأول من يناير 2026، فإنها لم تنشر صراحة التواريخ الدقيقة لبدء بيع هذه الشهادات.

وقد ذهب بعض عملاء الشركة إلى حد حساب ما سيتعين عليهم دفعه فعليا في شهادات آلية تعديل حدود الكربون، لكن هذه الأرقام تظل سرية. وعن ذلك تقول سماء: "تظل هذه الأرقام سرية لأنها قد تكشف عن معلومات تجارية حساسة حول أحجام الإنتاج، وكثافة الكربون، وكفاءة الطاقة، وهوامش أرباح التصدير".

لكن تكتُّم الشركات ليس بالأمر المستغرب، حسبما ترى سماء، مضيفة أن حماية البيانات الخاصة يُعد ممارسة اعتيادية من وجهة نظرها. وتؤكد أن الحلقة المفقودة تكمن في غياب المستوى الكلي من البيانات؛ إذ يمكن لمصر نشر أرقام إجمالية على مستوى القطاعات دون الكشف عن موقف أي شركة على حدة. واستشهدت بنموذج منظمة فيرا الأمريكية غير الربحية التي تدير سجلا لتداول أرصدة الكربون الطوعية.

تتيح مؤسسة فيرا نموذجا يمكن الاسترشاد به لكنه لا يخلو من بعض التحفظات. تقول سماء: "يمكن لمصر الحفاظ على السرية مع نشر إحصاءات مجمعة للقطاعات دون الكشف عن هوية الشركات، ونطاقات التكلفة الكلية لآلية تعديل حدود الكربون، وإيرادات الرسوم المحصلة، ومعدلات الامتثال، والنتائج البيئية"، مشيرة إلى أن نموذج سجل مؤسسة فيرا يقدم مثالا على الجمع بين الشفافية والسرية، لكنها حذرت في الوقت ذاته من أن "نموذج فيرا لا يصلُح معيارا مرجعيا لآلية تعديل حدود الكربون أو رسوم الأكياس البلاستيكية".

وقد بدأت تكلفة عدم الجاهزية لآلية تعديل حدود الكربون تتجلى بالفعل في صورة صفقات ضائعة، حتي قبل وقت طويل من بيع شهادة واحدة. إذ تقول سماء: "لقد رأيت شركات مصرية تتلقى رفضا من مستوردين في الاتحاد الأوروبي لعدم جاهزيتها لآلية تعديل حدود الكربون. إذ لم يتمكن المصدرون من إثبات وجود حسابات موثوقة للانبعاثات المضمنة، أو سجلات داعمة كافية، أو مسار واضح للتحقق، أو حتى الجاهزية لتقدير تكلفة الكربون المرتبطة بذلك وإدارتها".

رأينا: ما زالت كلتا المنظومتين في مراحلها الأولى، ومن المرجح أن تُنشر الأرقام الإجمالية مع نضجهما بمرور الوقت؛ وهو ما قد ينطبق على منظومة الأكياس في مصر حالما تصبح عمليات التحقق والإبلاغ مواكبة للرسوم المطبقة بالفعل، بينما تنتظر آلية تعديل حدود الكربون اكتمال دورة التسوية الأولى لها بحلول عام 2027. أما في الوقت الحالي، فتُتخذ القرارات ضمن كلتا المنظومتين بناء على أرقام لم تُنشر بعد. ولعل نشر بيانات كلية على مستوى القطاعات، بما يصون سرية بيانات كل شركة على حدة، سيكون خطوة عملية نحو سد هذه الفجوة.


سبتمبر

24 سبتمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

27 - 29 سبتمبر (الأحد - الثلاثاء): تستضيف مصر النسخة الرابعة من المؤتمر العالمي للسكان والصحة والتنمية البشرية.

28 - 29 سبتمبر (الاثنين - الثلاثاء): منتدى مصر للتعدين، فندق سانت ريجيس العاصمة الجديدة.

أكتوبر

5 أكتوبر (الاثنين): منتدى إنتربرايز مصر.

6 أكتوبر (الثلاثاء): عيد القوات المسلحة (إجازة رسمية).

10 - 11 أكتوبر (السبت - الأحد): المؤتمر القومي لصحة المرأة، فندق ماريوت القاهرة.

26 - 28 أكتوبر (الاثنين - الأربعاء): مؤتمر ومعرض "آي إي إكس إيجيبت 2026" الدولي للتعليم وتكنولوجيا التعليم، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

29 أكتوبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

نوفمبر

6 - 8 نوفمبر (الجمعة - الأحد): المهرجان العالمي لريادة الأعمال، فندق جي دبليو ماريوت، القاهرة الجديدة.

8 - 11 نوفمبر (الأحد - الأربعاء): معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات (كايرو آي سي تي)، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة الجديدة.

10 نوفمبر (الثلاثاء): منتدى سيتي سكيب مصر 2026، القاهرة.

ديسمبر

7 - 10 ديسمبر (الاثنين - الخميس): معرض فوود أفريكا، مركز مصر للمعارض الدولية، القاهرة.

17 ديسمبر (الخميس): تجتمع لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي المصري للنظر في أسعار الفائدة.

أحداث دون ميعاد محدد -

النصف الثاني من 2026: تبدأ شركة ديلي إيجيبت للصناعات الزجاجية، التابعة لمجموعة ديلي جلاس الصينية، تشغيل مصنعها الجديد للمنتجات الزجاجية المنزلية في السخنة باستثمارات قدرها 70 مليون دولار.

2026: منتدى الاستثمار المصري الأمريكي.

الربع الرابع من 2026: الطرح العام الأولي لبنك القاهرة.

2027

16 - 18 يناير (السبت - الاثنين): معرض "أجري إكسبو"، مركز القاهرة الدولي للمؤتمرات.

20 يناير - 7 فبراير: مصر تستضيف دورة الألعاب الأفريقية.

أبريل 2027: بدء تشغيل الميناء الجاف الجديد في العاشر من رمضان والمركز اللوجستي الملحق به.

29 سبتمبر - 2 أكتوبر (الأربعاء - السبت): معرض سيتي سكيب مصر، القاهرة.

أحداث دون ميعاد محدد -

2027: مصر تستضيف الاجتماعات السنوية للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية.

2027: القمة المصرية الأوروبية الثانية.

نهاية 2027: بدء التشغيل التجريبي للمفاعل الأول بمحطة الضبعة النووية.

سبتمبر 2028: بدء تشغيل الوحدة الأولى من محطة الضبعة للطاقة النووية.

الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00