تسابق مصر الزمن لوضع استراتيجيتها الجديدة لقطاع التعهيد قبل انتهاء العمل بالاستراتيجية الحالية. إذ دعت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في مصر لتقديم مقترحات تطوير الخطة الجديدة الممتدة حتى عام 2030، تزامنا مع قرب انتهاء العمل بالاستراتيجية الحالية الممتدة من 2022 إلى 2026، علما بأن الموعد النهائي لتلقي العروض كان يوم الأحد الماضي. وتهدف الاستراتيجية الجديدة إلى دفع مصر نحو تقديم خدمات تعهيد ذات قيمة أعلى، تشمل الذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والبحث والتطوير الهندسي، وتصميم الرقاقات الإلكترونية. كما تستهدف الاستراتيجية مضاعفة صادرات التعهيد 3 مرات بين عامي 2027 و2030، بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 30%، انطلاقا من مستهدف العام المالي الجاري البالغ 6 مليارات دولار.
وفي سياق منفصل، كشف وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات رأفت هندي عن استهداف زيادة صادرات التعهيد إلى 8 مليارات دولار بحلول عام 2028، ارتفاعا من 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، وذلك خلال اجتماع مع لجنة التحول الرقمي بغرفة التجارة الأمريكية بمصر هذا الأسبوع، وفقا لبيان صادر عن الوزارة.
السياق: شهد القطاع نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة؛ إذ ارتفع عدد الشركات من نحو 90 شركة تدير 100 مركز لتقديم الخدمات في عام 2022 إلى أكثر من 240 شركة وما يزيد عن 270 مركزا بنهاية عام 2025، كما يحقق القطاع حاليا قرابة ثلثي إجمالي مستهدفات مصر من الصادرات الرقمية. وعند الإعلان عن أرقام العام الماضي في فبراير، كشفت الوزارة أيضا عن هدف رسمي بتحقيق صادرات تبلغ 12 مليار دولار وتوفير 630 ألف فرصة عمل بحلول عام 2029؛ وهو رقم يتجاوز هدف الوزير رأفت هندي البالغ 8 مليارات دولار، لكنه أقل من هدف الاستراتيجية الجديدة البالغ 16 مليار دولار.
ولا تسعى مصر وحدها للهيمنة في هذه السوق؛ إذ تستهدف المغرب تحقيق 4 مليارات دولار من الصادرات الرقمية وتوفير 270 ألف وظيفة جديدة بحلول عام 2030، في حين يسعى الأردن إلى مضاعفة قواه العاملة في قطاع التكنولوجيا البالغة نحو 25 ألف موظف بحلول عام 2033، ليتنافس كلاهما على اقتناص حصة من الطلب المتنامي على خدمات التعهيد من أوروبا ودول الخليج.
حل جديد من "إي إف جي هيرميس" وبنك نكست لربط الإنفاق بالاستثمار
تعتزم كل من شركة "إي إف جي هيرميس" وبنك نكست ربط الإنفاق عبر بطاقات الائتمان بمحافظ الاستثمار على منصة "إي إف جي هيرميس وان" مباشرة، وذلك بعد الحصول على الموافقة اللازمة من البنك المركزي المصري، وفقا لبيان مشترك (بي دي إف). بهذا ستمنح البطاقة ذات العلامة التجارية المشتركة مع شركة فيزا عملاء التطبيق المؤهلين إمكانية استرداد جزء من نقود مشترياتهم، لتودع المكافآت في محافظهم لاستخدامها عبر المنصة، بما يتيح إعادة استثمارها في محافظهم المالية. وتصف الشركتان هذه البطاقة بأنها أول بطاقة ائتمانية مشتركة في مصر بين بنك وشركة وساطة في الأوراق المالية.
وسيعتمد إصدار البطاقة ومعايير الأهلية والحدود الائتمانية على حجم المحفظة الاستثمارية لكل عميل، إلى جانب معايير التقييم المعمول بها. كما ستوفر خطط بفترات سداد تصل إلى 60 شهرا. ولم يكشف البيان عن نسبة الاسترداد النقدي أو الرسوم أو الحد الأدنى المطلوب لحجم المحفظة الاستثمارية. وكان التطبيق قد أضاف 5 صناديق استثمارية في وقت سابق من العام الجاري، وسيتيح هذا المنتج الجديد فرصة تسويق الخدمات المصرفية للأفراد التي يقدمها بنك نكست لعملاء الاستثمار لدى مجموعة "إي إف جي القابضة".