صباح الخير قراءنا الأعزاء، وأهلا بكم في صباح هادئ نسبيا على الصعيد الإخباري محليا، وهو الهدوء المعتاد الذي يتزامن مع فصل الصيف، ويمنح الجهات التنظيمية الفرصة لإعادة ضبط وتحديث البنية التشغيلية والتنظيمية للسوق في وقت يستمتع فيه الكثيرون بقضاء عطلاتهم الصيفية على الشواطئ.
وإصلاح البنية التنظيمية هو السمة الغالبة على نشرتنا اليوم، إذ تتأهب البورصة المصرية لتعديل مواعيد المراجعة الدورية لمؤشراتها، في خطوة تمنح مديري الأصول مهلة قد تصل إلى أسبوعين قبل إجراء أي إعادة توازن، في حين تعتزم هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة تخفيف الأعباء المالية عن كاهل المطورين والمشترين في المدن الجديدة. وفي الوقت نفسه، ترفع مصلحة الشهر العقاري القيود المفروضة على التمويل العقاري في الساحل الشمالي — لتتكامل بذلك ثلاث تروس تنظيمية وتعمل بمرونة في آن واحد.
أيضا - نصل اليوم إلى موعدنا المعتاد مع نشرتنا المتخصصة بلاكبورد، والتي نستكشف فيها أسباب غياب صفقات تخارج صناديق الاستثمار المباشر من قطاع التعليم ما قبل الجامعي رغم مرور خمس سنوات من تدفق رؤوس الأموال إليه. ولماذا تتجه رؤوس الأموال الذكية نحو مدرجات الجامعات وتدير ظهرها لفصول المدارس؟
طموحات ذهبية
تتفاوض هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية مع عدة شركات تعدين أسترالية رائدة لبحث ضخ استثمارات في مصر للمرة الأولى، حسبما صرح به مسؤول حكومي لإنتربرايز. وأبدت عدة شركات بالفعل رغبتها في دخول قطاع الذهب والتعدين المحلي.
مستهدفات جديدة: تستهدف الهيئة زيادة إيرادات الذهب والفضة خلال العام المالي الحالي بنسبة 255% لتصل إلى 557 مليون دولار، صعودا من 157 مليون دولار، وفق وثيقة حكومية اطلعت عليها إنتربرايز. ويبدو أن هذه القفزة ترتكز على عوامل تتجاوز حجم الإنتاج؛ إذ من المتوقع أن يرتفع إنتاج الذهب بنسبة 4.9% فقط ليصل إلى 557 ألف أوقية (صعودا من 531.1 ألف أوقية)، وزيادة إنتاج الفضة بنسبة 5.9% لتصل إلى 90 ألف أوقية (صعودا من 85 ألف أوقية). وفي سياق متصل، رفعت الحكومة الموازنة الاستثمارية للهيئة بمقدار الثلث لتصل إلى 20 مليار جنيه، بدلا من 15 مليار جنيه، مع استهداف جذب استثمارات خاصة بقيمة 840 مليون دولار، ضمن خطة لرفع مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي من أقل من 1% إلى ما بين 5% و6% بحلول عام 2030.
المزيد من التسهيلات وطروحات أكثر مرونة: ترتكز المساعي الترويجية لجذب شركات التعدين الأسترالية على أول مسح جيولوجيجوي شامل للمعادن في مصر منذ أكثر من 40 عاما. وكانت الهيئة قد أبرمت العقد النهائي مع شركة إكس كاليبور الإسبانية في مايو الماضي لمسح ست مناطق تشمل الصحراء الشرقية والصحراء الغربية وسيناء. ومن المقرر الانتهاء من المسح بحلول نهاية عام 2027 بتكلفة تتراوح بين 56 و60 مليون دولار، بهدف إنشاء قاعدة بيانات أساسية للثروات المعدنية تقصي المخاطر المصاحبة لجولات المزايدات المستقبلية. كما طرحت الهيئة الشهر الماضي أول مزايدة عالمية للبحث والتنقيب بنظام الطرح المستمر طوال العام، بدلا من النظام التقليدي السابق المرتبط بموعد نهائي موحد لتقديم العروض.
إيميا باور تقترب من تطوير 3 محطات لتحلية مياه البحر
ثلاث محطات جديدة لتحلية المياه: تجري الحكومة محادثات متقدمة مع شركة إيميا باور الإماراتية المتخصصة في مجال الطاقة المتجددة، لتطوير ثلاث محطات لتحلية مياه البحر بقدرة إجمالية تصل إلى 300 ألف متر مكعب يوميا، وفق ما قاله رئيس مجلس إدارة الشركة حسين النويس. ومن المخطط أن تقع محطتان على ساحل البحر المتوسط والثالثة على ساحل البحر الأحمر، على أن تتولى الشركة الإماراتية مهام التمويل والتصميم والبناء والتشغيل.
الفجوة المائية: تحتاج مصر إلى 88.55 مليار متر مكعب من المياه العذبة سنويا، لكن مواردها الطبيعية توفر نحو 65.35 مليار متر مكعب فقط، وتعتمد البلاد على إعادة استخدام مياه الصرف والمياه الجوفية وواردات الغذاء لسد هذه الفجوة، وفق ما قاله وزير الموارد المائية والري هاني سويلم في وقت سابق من العام الجاري. وتمتلك مصر حاليا 129 محطة لتحلية المياه بطاقة إجمالية تبلغ 1.42 مليون متر مكعب يوميا، إلى جانب 19 محطة أخرى قيد الإنشاء. وتعمل الحكومة أيضا على إعادة إطلاق برنامج لتحلية المياه بالشراكة بين القطاعين العام والخاص، الذي تعثر سابقا بسبب مشكلات تتعلق بتخصيص الأراضي وتوفر العملات الأجنبية، والذي يستهدف إنشاء 21 محطة بقدرة إجمالية تصل إلى 3.3 مليون متر مكعب يوميا.
صفحة جديدة
يبدأ تطبيق ضريبة الدمغة الجديدة على تعاملات البورصة المصرية خلال الشهر الجاري، وفق ما قاله مستشار رئيس مصلحة الضرائب المصرية سعيد فؤاد لإنتربرايز. ويُسقط القانون الذي أقره البرلمان مؤخرا جميع المطالبات الخاصة بضريبة الأرباح الرأسمالية بأثر رجعي عن الفترة الانتقالية بين الموافقة المبدئية على الضريبة وإلغائها. كما يعفي الشركات من أي التزامات ضريبية مستحقة تتعلق بضريبة الأرباح الرأسمالية تراكمت عليها قبل فرض الرسوم الجديدة. وأضاف فؤاد أن التشريع لا يطبق بأثر رجعي، مما يعني عدم وجود غطاء قانوني يتيح للجهات التنظيمية تحصيل الضريبة من المتداولين حتى دخولها حيز التنفيذ رسميا.
تذكر- تطوي هذه الخطوة صفحة ضريبة الأرباح الرأسمالية، التي ألغاها مجلس النواب الشهر الماضي ليحل محلها نظام أبسط يعتمد على حجم التداولات. وبموجب موافقة البرلمان، تُفرض ضريبة دمغة بنسبة 0.05% (0.5 في الألف) على كل من البائع والمشتري، وتطبق بالتساوي على المستثمرين المحليين والأجانب. وتنخفض هذه النسبة إلى النصف لتصل إلى 0.025% (0.25 في الألف) لعمليات التداول في ذات الجلسة، وذلك للحفاظ على مستويات السيولة بالسوق.
ابدأ رحلتك مع إنتربرايز الآن
نوفرلك تقريرا موجزا عن الأخبار والقصص التي تحرك أسواق المال وتشكل أجندات المؤسسات الكبرى، مباشرةإلى بريدك الإلكتروني كل يوم.
هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار الإمارات باللغة العربية؟
ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية.
كما نصدر نشرة متخصصة في قطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.
إذا كانت هذه النشرة قد وصلتك من أحد أصدقائك، اضغط هنا للاشتراك لكي تصلك نسختك اليومية من نشرة مصر الصباحية.
📢 تنويهات
⛅ حالة الطقس - تستمر الأجواء الصيفية اليوم في القاهرة، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 35 درجة مئوية والصغرى إلى 24 درجة مئوية، وفق توقعات تطبيقات الطقس.
سيكون الطقس ألطف في الإسكندرية كالمعتاد، حيث تصل درجات الحرارة العظمى إلى 31 درجة مئوية والصغرى إلى 24 درجة مئوية.
📊 أرقام اليوم
14.6 مليار دولار — يمثل هذا الرقم حجم عجز حساب المعاملات الجارية لمصر خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025-2026 (يوليو 2025 - مارس 2026)، مسجلا ارتفاعا بنحو 10% على أساس سنوي، مقارنة بما سُجل في الفترة المماثلة من العام السابق (13.2 مليار دولار)، وفق ما ورد في بيان صادر عن البنك المركزي المصري (بي دي إف). ويُعزى السبب الأكبر في اتساع هذا العجز إلى الميزان التجاري السلعي؛ إذ قفز عجز الميزان التجاري غير البترولي بنسبة 23.8% ليصل إلى نحو 34.7 مليار دولار، في حين ارتفع عجز الميزان التجاري البترولي بنسبة 26.8% ليسجل نحو 13.1 مليار دولار. كما تضاعفت حدة الضغوط بفعل اتساع العجز في ميزان دخل الاستثمار بنسبة 18.2% ليصل إلى نحو 14.4 مليار دولار. وجاء نمو تلك الفجوات بمعدل أسرع من الفوائض المحققة من تحويلات المصريين العاملين بالخارج (34.9 مليار دولار)، والإيرادات السياحية (14.4 مليار دولار)، وإيرادات رسوم المرور بقناة السويس، التي بدأت هي الأخرى تستعيد جزءا من مستوياتها السابقة، لتسجل 3.2 مليار دولار. وفي المقابل، أسهم صافي التدفقات الواردة إلى حساب المعاملات الرأسمالية والمالية البالغ نحو 9.9 مليار دولار في الحفاظ على استقرار العجز الكلي لميزان المدفوعات ليقتصر على نحو 1.8 مليار دولار، مقارنة بنحو 1.9 مليار دولار في العام السابق. ومع ذلك، اشتدت حدة الضغوط خلال الربع الممتد من يناير إلى مارس 2026، فقد أدى اندلاع الصراع الإقليمي في المنطقة إلى خروج تدفقات كبرى من استثمارات محفظة الأوراق المالية.
🌍 الخبر الأبرز عالميا
صباح هادئ نسبيا في الصحف العالمية، باستثناء آخر تطورات الحرب الدائرة في منطقتنا.
شن الجيش الأمريكي سلسلة جديدة من الهجمات على إيران في محاولة لضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحا أمام حركة الملاحة. ورفضا لادعاءات طهران بإغلاق الممر المائي الحيوي، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية شن ضربات جديدة تهدف إلى تقويض قدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية. وفي السياق ذاته، أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بوقوع انفجارات في عدة مدن مطلة على المضيق.
في المقابل، أطلقت إيران ما لا يقل عن ثلاث موجات متتالية من الصواريخ والطائرات المسيرة صوب دول الخليج، مستهدفة القواعد العسكرية الأمريكية في الأردن وقطر والكويت والبحرين وعُمان. وجاءت هذه الضربات ردا على عمليات القصف التي طالت مواقع عدة في جنوب إيران، وفقا لما نقلته وكالة تسنيم للأنباء الإيرانية.
صدمة في أسواق النفط: دفع هذا التصعيد أسعار خام برنت للارتفاع بنسبة 3% لتصل إلى 78 دولارا للبرميل في مستهل التداولات بالأسواق الآسيوية، في حين قفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 4% مسجلا 79 دولارا للبرميل. وكانت أسعار النفط في مسار نزولي مستمر، لتقترب من مستويات ما قبل الحرب عند 72.5 دولار للبرميل منذ التوصل إلى الاتفاق الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران — علما بأن الأسعار بلغت ذروتها إبان الحرب عند 126 دولارا للبرميل في أبريل الماضي.

نقدم لكم هذا الصباح مرة أخرى "بلاكبورد" النشرة المتخصصة من إنتربرايز والتي تركز على التعليم في مصر، بدءا من مرحلة ما قبل التعليم الأساسي وحتى التعليم العالي. وتحتوي على مزيج من الأخبار والتحليلات والبيانات والأرقام، لإثراء الحوار بين المتخصصين في هذا القطاع وإطلاع غير المتخصصين على أهم تطوراته. تصدر "بلاكبورد" كل يوم اثنين وتجدونها في نهاية النشرة.
في عدد اليوم: نستعرض أسباب اصطدام التوسعات التي تقودها صناديق الاستثمار المباشر في قطاع التعليم ما قبل الجامعي على مدار خمس سنوات بعقبة هوامش الأرباح، ولماذا تحول رؤوس الأموال الذكية بوصلتها حاليا نحو قطاع التعليم العالي بحثا عن عوائد هيكلية.





