كيف يخدم التصدير والاستيراد معا الاستراتيجية الدفاعية للإمارات

1

نتابع اليوم

هذا الصباح: مبادلة تتطلع لضخ المزيد من الاستثمارات في آسيا + ذا بورينغ كومباني قد تتولى مزيدا من المشروعات في الإمارات

صباح الخير قراءنا الأعزاء. نتعمق اليوم في قطاعين رئيسيين: الدفاع والتوظيف، واللذين تأثرا بشدة بتداعيات الحرب في وقت كانت تشهد فيه ديناميكياتهما الداخلية تحولات ملموسة.

البداية مع قطاع الدفاع: جعلت الحرب صناعة الدفاع الإماراتية تبدو وكأنها قصة نجاح في الاعتماد على الذات، غير أن مبيعات مجموعة إيدج لا تزال تتركز بالأساس على التصدير. ورغم ما قد يبدو عليه الأمر، فإن هذين الاتجاهين ليسا متعاكسين، بل يمكن أن يتكاملا لزيادة حجم الإنتاج المحلي، بالتزامن مع سد الفجوات التي لم يتمكن التصنيع الداخلي من تغطيتها بعد.

وعلى صعيد الوظائف: اتجه أصحاب العمل في الإمارات إلى ما يشبه تجميد التوظيف، في ظل اندلاع الحرب والتطور المتسارع للذكاء الاصطناعي. لذا تحدثنا مع الخبراء لمعرفة إلى أي مدى يعود هذا الركود إلى الصراع، وما هو حجم تأثير الذكاء الاصطناعي فيه.

ونتابع أيضا الأنباء حول سعي مبادلة لاستمرار الاستثمار بنفس الوتيرة هذا العام، لكن مع التركيز أكثر هذه المرة على آسيا. وكذلك نتابع المشاريع الجديدة المحتملة بين أبوظبي وشركة ذا بورينغ كومباني المملوكة لإيلون ماسك عقب توقيع اتفاقية استكشافية مؤخرا.


تستثمر صناديق الثروة السيادية وكبرى الشركات بالخليج مليارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وكذلك في شركات الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة وحول العالم. من هذا المنطلق، ترصد نشرة إنتربرايز الصباحية للذكاء الاصطناعي والابتكار وجهات رؤوس الأموال، والكيانات التي تدير تلك الاستثمارات، وطبيعة المشروعات المستهدفة.

تصدر النشرة كل ثلاثاء وخميس، لتسلط الضوء على الشركات الناشئة والرائدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي توظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في عملياتها، كما ترصد تأثير هذه التقنيات على الوظائف والتعليم وآليات إدارة الأعمال.

نقدم لكم في النشرة تغطية دقيقة تعتمد على التحليل والرؤية النقدية، وتوفر لكم خلاصة المعلومات التي تحتاجونها بموضوعية وحيادية.

سجل هنا لتصلك النشرة مباشرة على بريدك الإلكتروني.


مبادلة تتطلع لضخ المزيد من الاستثمارات في آسيا

لا يبدو أن وتيرة استثمارات مبادلة في طريقها للتباطؤ؛ إذ يعتزم صندوق الثروة السيادي استثمار 39 مليار دولار هذا العام، بعد أن استثمر القيمة نفسها خلال العام الماضي، وفقا لما نقلته صحيفة ذا ناشيونال عن الرئيس المالي للصندوق كارلوس عبيد.

وتتجه أنظار مبادلة نحو آسيا، إذ ارتفعت حصة استثمارات القارة من 10% إلى 13% من إجمالي محفظة الصندوق خلال السنوات الماضية. وأوضح عبيد أن مبادلة تستهدف ضخ استثمارات في الصين والهند وكوريا الجنوبية واليابان تحديدا، لتعزيز حضورها الحالي في تلك الأسواق. فيما تتركز الحصة الأكبر من استثمارات الصندوق حاليا في أمريكا الشمالية بنسبة 44%، تليها الإمارات بنسبة 24%، ثم أوروبا بنسبة 15%.

هل تتغير الاستراتيجية؟ خصصت مبادلة حصة كبيرة من استثماراتها العام الماضي للذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة. ويبدو أن هذا التوجه سيستمر، إذ أكد عبيد أن أولويات الاستثمار تشمل قطاعات التكنولوجيا وتحول الطاقة، إلى جانب استغلال الفرص الناشئة عن التغيرات في سلاسل التوريد وسلوك المستهلكين.

وتوفر الأسواق الآسيوية فرصا واعدة في هذه المجالات الأربعة، باعتبارها دولا مستوردة للطاقة ومراكز لإنتاج معدات الطاقة المتجددة، فضلا عن التغيرات التي تشهدها في أنماط الإنفاق والاستهلاك، إلى جانب دورها كمُصنّع رئيسي لإمدادات التكنولوجيا المتقدمة مثل أشباه الموصلات. لكن المرجح أن تتعامل مبادلة بحذر مع الاستثمارات التكنولوجية في الصين، في ظل التدقيق الأمريكي المتزايد بشأن قطاع التكنولوجيا.

التحركات بدأت بالفعل: استحوذت مبادلة الشهر الماضي على حصة أقلية في شركة لوكين كوفي، أكبر سلسلة مقاهي في الصين من حيث عدد الفروع، إلى جانب المساهم الذي يمتلك حصة مسيطرة في الشركة، في صفقة بلغت قيمتها نحو مليار دولار. ومنذ دخول الصندوق السيادي السوق الصينية في عام 2015، وصلت استثمارات مبادلة هناك إلى 20 مليار دولار.

الإمارات توسع رهاناتها على شركات ماسك

تتجه شركة ذا بورينغ كومباني المملوكة لإيلون ماسك إلى توسيع حضورها في الإمارات، بعدما وقع مركز أبوظبي للمشاريع والبنية التحتية اتفاقية مع الشركة لاستكشاف سبل تطوير شبكات النقل تحت الأرض وأنفاق المرافق والجيل التالي من البنى التحتية الحضرية في أنحاء العاصمة، وفقا للمكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي.

تذكر: تعكف الشركة حاليا على تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع دبي لوب بطول 6.4 كيلومتر، لربط مركز دبي المالي العالمي بدبي مول، وذلك بدعم من جولة تمويلية ضخمة من الفئة "د" بقيمة 3 مليارات دولار، شارك فيها مستثمرون إماراتيون بحصة كبيرة، ورفعت تقييم الشركة إلى 23 مليار دولار، فيما تستهدف الشركة إنشاء شبكة أنفاق محلية يتجاوز طولها 150 كيلومترا.

تشتهر ذا بورينغ كومباني بنظام لوب للنقل، والذي يعتمد على المركبات الكهربائية لنقل الركاب عبر الأنفاق. ولا تزال اتفاقية أبوظبي في مراحل أولية؛ إذ لم يجر تحديد أي مسارات أو جداول زمنية للتنفيذ أو تكاليف للمشروع حتى الآن.

السياق: تواصل محفظة استثمارات الإمارات في شركات ماسك نموها المستمر؛ إذ دعمت "إم جي إكس" شركة "إكس إيه آي"، واستثمرت "جي 42" في "نيورالينك"، في حين تمتلك كل من "إم جي إكس" وألفا ظبي والشركة العالمية القابضة استثمارات مباشرة أو غير مباشرة في شركة "سبيس إكس". ومن شأن أي نتائج ملموسة للاتفاقية الجديدة أن تضيف قطاع النقل تحت الأرض إلى الحضور الاستثماري الإماراتي المتنامي في شركات ماسك، والذي يشمل بالفعل قطاعات الذكاء الاصطناعي والفضاء وتكنولوجيا الأعصاب.

الشارقة تسعى لجذب المزيد من الاستثمارات المباشرة من الهند

في ظل تعطل مسارات مضيق هرمز وتزايد التكدس في ميناء جبل علي، تحاول الشارقة استغلال ورقتها الجيوسياسية الرابحة، عبر الاستفادة من التوسعة التي تشهدها محطة خورفكان التجارية بتكلفة ملياري دولار بهدف جذب استثمارات أجنبية مباشرة هندية بقيمة 3 مليارات دولار خلال عامي 2026 و2027، وفقا لصحيفة إيكونوميك تايمز. ويعد خورفكان الميناء التجاري الوحيد في المياه العميقة بدولة الإمارات الذي يقع بأمان خارج خليج عُمان.

عرض إقليمي: يمكن للشركات استخدام الشارقة كقاعدة للوصول إلى أسواق السعودية والكويت والعراق والأسواق الخليجية عموما، مع البقاء على اتصال بالمسارات البحرية بين الشرق والغرب. ويتوقع مكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر جذب استثمارات بنحو 1.5 مليار دولار هذا العام، و1.5 مليار دولار أخرى في العام المقبل، بزيادة تقارب 15% عن العام السابق. وتسارع كبرى شركات التصنيع والخدمات اللوجستية إلى حجز أراض صناعية في المنطقة المحيطة بخورفكان لإنشاء مراكز تصدير تخدم السعودية والكويت والعراق، دون الاضطرار لمواجهة اضطرابات المسارات البحرية.

السياق: تعمل شركة غلفتينر المشغلة للميناء بدأب على زيادة سعة الحاويات في خورفكان من 3.5 مليون إلى 5 ملايين حاوية نمطية، وتتطلع للوصول إلى هدفها طويل الأجل البالغ 10 ملايين حاوية نمطية.

📢 تنويهات عامة

⛅ الطقس: سيبقى الطقس ساخنا خلال عطلة نهاية الأسبوع، إذ تصل درجة الحرارة العظمى في أبوظبي إلى 41 درجة مئوية والصغرى إلى 28 درجة مئوية. وفي دبي، ستبلغ درجة الحرارة العظمى 40 درجة مئوية قبل أن تنخفض إلى 29 درجة مئوية ليلا، وفقا لتطبيقات الطقس.

🌍 الخبر الأبرز عالميا

ما زالت أخبار الذكاء الاصطناعي والتطورات العسكرية تتصدر اهتمامات الصحافة الاقتصادية العالمية. وإليكم أبرز ما ورد فيها هذا الصباح:

تتوقع شركة "أوبن إيه آي" أن تنهي العام بإيرادات سنوية لا تقل عن 70 مليار دولار، بعدما بلغت إيراداتها السنوية المجمعة 50 مليار دولار بنهاية سبتمبر، وفق ما أفادت به وكالة بلومبرغ. هذه التوقعات، التي شاركتها الشركة المطورة لتطبيق "تشات جي بي تي" مع المستثمرين في إطار مساعيها لجمع 30 مليار دولار، تثير تساؤلات حول إشاراتها السابقة بأن إيراداتها السنوية بلغت بالفعل نحو 70 مليار دولار بحلول سبتمبر، حسبما أشارت صحيفة فايننشال تايمز. وأوضحت الصحيفة أن الفجوة في الأرقام ناتجة عن "محاولات مستثمري أوبن إيه آي لإجراء مقارنة مباشرة مع الإيرادات السنوية لشركة أنثروبيك".

وفيما يتعلق بالحرب، صعد الحوثيون هجماتهم على السعودية، مع تجدد الضربات أمس على مطار الملك خالد بالرياض ومواقع أخرى في العاصمة السعودية. واتجهت عدة شركات طيران، من بينها لوفتهانزا وإير إنديا، إلى تعليق رحلاتها إلى الرياض عقب الهجمات، وفقا لوكالة رويترز.

هذه نشرة الإمارات الصباحية، وهي إصدار يومي يشمل أبرز أخبار الاقتصاد والأعمال وأهم المستجدات في الشأن الإماراتي. تصل النشرة مباشرة إلى بريدك الإلكتروني من الاثنين إلى الجمعة في تمام الثامنة صباحا بتوقيت الإمارات.

نشرة الإمارات الصباحية متوفرة مجانا بفضل الدعم الكريم من أصدقائنا في بنك المشرق وشركة حسن علام للتطوير العقاري.

إذا كانت هذه الرسالة قد وصلتك من أحدهم، اضغط هنا للاشتراك لتصلك نسختك الخاصة من نشرة الإمارات الصباحية.

هل تريد أن ترسل إلينا فكرة موضوع أو تطلب تغطية أو تصحيح معلومة ما؟ تواصل معنا عبر [email protected].

هل تعلم أن لدينا أيضا نشرة تغطي أخبار مصر باللغة العربية؟ ونغطي كذلك مصر والإمارات والسعودية باللغة الإنجليزية. كما نصدر نشرة متخصصة لقطاع اللوجستيات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا باللغة الإنجليزية.

هذه النشرة تأتيكم برعاية

Rise every day
From OUR FAMILY to YOURS
2

الخبر الأبرز اليوم

هل تستطيع الإمارات الموازنة بين تركيزها على تصدير الأسلحة واستيرادها في الوقت نفسه؟

سلطت الحرب الضوء على جهود الإمارات لتوطين الصناعات الدفاعية. إذ زادت الهجمات الإيرانية بالطائرات المسيرة والصواريخ من اهتمام الدولة بكلفة التصدي لها، فيما توالت اتفاقيات التصنيع الجديدة التي أبرمتها مجموعة إيدج الحكومية. ورغم ذلك، توجه الشركة أغلب مبيعاتها إلى الخارج؛ إذ تشكل الصادرات 76% من إجمالي مبيعاتها، فيما يصل حجم الطلبيات الدولية المتراكمة إلى 21 مليار دولار. وفي الوقت نفسه، لا تزال الإمارات تستورد الجزء الأكبر من عتادها العسكري الأكثر تطورا.

وعلى عكس ما قد يبدو، فهذان ليسا اتجاهين متعاكسين؛ إذ تتيح الصادرات والحصص المملوكة في شركات أجنبية لمجموعة إيدج توسيع إنتاجها والحصول على التكنولوجيا اللازمة لتوطين المزيد، في حين تغطي الواردات الاحتياجات التي لم تتمكن المجموعة من سدها بعد، والتي زادت الحاجة إلى تلبيتها بعد اندلاع الحرب.

الإمارات بين كبار مستوردي الأسلحة.. لكن بوتيرة أقل

لا تزال الإمارات واحدة من أكبر مستوردي الأسلحة في العالم. إذ حلت في المرتبة الحادية عشر عالميا خلال الفترة 2021-2025، لتحوز 2.7% من واردات الأسلحة العالمية، وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام. وعلى الصعيد الإقليمي، جاءت الإمارات في المرتبة الرابعة بعد السعودية وقطر والكويت.

غير أن مشترياتها تراجعت عما كانت عليه في السابق؛ إذ انخفضت واردات الأسلحة الإماراتية بنسبة 15% خلال الفترة 2021-2025 مقارنة بالفترة 2016-2020، بحسب المعهد، الذي يقيس حجم التسليمات وليس قيمتها بالدولار. ويأتي ذلك الانخفاض امتدادا لتوجه بدأ منذ سنوات، حين كانت الإمارات ثالث أكبر مستورد للأسلحة في العالم. وكذلك، تراجعت الإمارات من المرتبة الثالثة إلى التاسعة بين أكبر مستوردي الأسلحة الأمريكية خلال الفترة 2017-2021. وبشكل عام، شهدت البلاد انخفاضا بنسبة 40% في واردات الأسلحة خلال السنوات العشر التي سبقت عام 2025. وتجدر الإشارة إلى أن أيا من هذه البيانات لا يشمل الفترة التي تلت اندلاع الحرب.

وهناك بُعد مهم يتعلق بالمرونة في هذا السياق؛ إذ صرح لنشرتنا مالكولم لاين، مدير استشارات الدفاع والأمن القومي في إرنست آند يونغ، بأن "التحول الأكبر هو أن الإمارات باتت تشتري وتصنع معدات تغطي نطاقا أوسع بكثير من القدرات العسكرية مقارنة بالسابق"، موضحا أن "هذا يقلل اعتمادها على أي مورد أو دولة بعينها، ويجعل البلاد أكثر مرونة".

ماذا تشتري الإمارات ومن أين؟

شكلت الصواريخ الحصة الأكبر من الواردات بين عامي 2021 و2025، تلتها الطائرات وأنظمة الدفاع الجوي. ووفرت الولايات المتحدة 42% من واردات الأسلحة الإماراتية خلال تلك الفترة، تلتها فرنسا بنسبة 18%، ثم كوريا الجنوبية بنسبة 10%. وبحسب زين حسين، المحلل في معهد ستوكهولم، تعتمد الإمارات بشكل خاص على الولايات المتحدة في شراء المروحيات القتالية وعلى كوريا الجنوبية في أنظمة صواريخ الأرض-جو، بينما تعد فرنسا موردا رئيسيا للطائرات القتالية.

وتواصل الإمارات تعميق علاقاتها الدفاعية مع الدول الثلاث؛ التي أكدت التزامها باستمرار التعاون مع الدولة. فقد أبرمت الإمارات اتفاقية تعاون دفاعي بقيمة 35 مليار دولار مع كوريا الجنوبية، فيما أسست مجموعة إيدج فرعا لها في باريس، إلى جانب حفاظها على علاقات دفاعية وثيقة مع الولايات المتحدة منذ عدة سنوات.

الفجوة التي كشفتها الحرب

يتمثل الجزء الأكبر من واردات الإمارات في معدات لا تستطيع تصنيعها محليا حتى الآن. فهي قادرة على بناء أنظمة قصيرة المدى مثل نظام سكاي نايت الذي تنتجه إيدج، ويمكنه اعتراض صواريخ كروز على مسافة تصل إلى 10 كيلومترات، لكنها ما زالت تعتمد على الأنظمة المستوردة للدفاع الجوي متوسط وطويل المدى، مثل منظومة باتريوت وثاد الأمريكية، وإم سام الكورية الجنوبية.

لكن الحرب أعادت ترتيب أولويات مشتريات الإمارات العسكرية؛ إذ أصبح اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة في صدارة الاهتمام، ليتحول التركيز من شراء المعدات مثل المروحيات القتالية إلى أنظمة الدفاع الجوي. ووافقت الولايات المتحدة مؤخرا على صفقة محتملة بقيمة 1.04 مليار دولار لتزويد الإمارات بمعدات تحول الصواريخ الرخيصة غير الموجهة إلى ذخائر موجهة قادرة على إسقاط الطائرات المسيرة.

توطين الصناعة والتوسع في التصدير

تأسست مجموعة إيدج في عام 2019 لدمج وتوحيد الصناعات الدفاعية الإماراتية، وضمت كيانات منها شركة الإمارات للصناعات العسكرية ومجلس التوازن. وذكرت لوسي بيرو سودرو من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أن مهمة إيدج تمثلت في تسريع طرح التكنولوجيا الدفاعية في الأسواق، لا سيما الأنظمة المتقدمة.

وباتت إيدج من الأسماء البارزة في سوق تصدير الأسلحة؛ إذ تشير إلى أن محفظة منتجاتها نمت بنسبة 550% في سنواتها الخمس الأولى، وأنها تعمل الآن في 91 دولة عبر شبكة تضم 25 شركة تابعة، وعبر قائمة متنامية من المشاريع المشتركة الدولية. واحتلت الشركة المرتبة الثانية والعشرين في قائمة معهد ستوكهولم لأكبر الشركات المنتجة للأسلحة في العالم في عام 2019، بمبيعات بلغت 4.75 مليار دولار، علما بأن الشركة كانت قد رجحت أن تتضاعف قيمة عقودها الدفاعية في 2025 على الأقل، بعدما بلغت 2.3 مليار دولار في 2024.

أما عن شركاتها التابعة، فيوضح لاين أن "هذا الهيكل يتيح لمجموعة إيدج إبرام شراكات وتأسيس مشاريع مشتركة دون إعادة هيكلة المجموعة بأكملها، لتتمكن من التوسع بوتيرة أسرع لاقتناص الطلبات". ويضيف أن ذلك يسهل أيضا التعاون مع الشركات الأجنبية، التي تتعامل مع الشركة التابعة مباشرة بدلا من المجموعة ككل.

وتحقق هذه الشركات أرباحا بصفتها كيانات مستقلة. فرغم أن إيرادات التصدير تتوزع على مختلف القطاعات داخل المجموعة، تظل المنصات والأنظمة المساهم الأكبر كونها برامج ذات قيمة عالية، بحسب ما قاله لاين لنشرتنا. ولكنه أضاف أنه "مع توسع المجالات الأحدث على المستوى الدولي، من المتوقع أن تقل التباين في توزيع الإيرادات على مستوى المجموعة".

التصدير والتوطين يكمل أحدهما الآخر

تورد الشركات الأجنبية التابعة لإيدج منتجاتها بالفعل إلى الإمارات. وتمتلك المجموعة 52% من شركة أنافيا السويسرية المتخصصة في تصنيع أنظمة الإقلاع والهبوط العمودي، والتي وافقت في عام 2024 على توريد 200 مروحية مسيرة لوزارة الدفاع الإماراتية. ووقعت شركة ميلريم روبوتيكس الإستونية، التي تمتلك إيدج نصف أسهمها، عقدا في العام ذاته لتوريد 60 مركبة برية مسيرة للوزارة. كذلك تستهدف مشاريع مجموعة إيدج المشتركة عملاء داخل الإمارات وعلى مستوى العالم، بما في ذلك مشروعها مع ليوناردو الإيطالية لأجهزة الاستشعار المتقدمة، و"4 آي جي" المجرية للأنظمة غير الفتاكة، ومجموعة "إي إم آند إي" الإسبانية لأنظمة الأسلحة التي يجري التحكم فيها عن بعد.

ورغم ذلك، يشير لاين إلى أنه في الوقت الحالي "لا يصل إلى الإمارات مباشرة سوى جزء ضئيل جدا من هذه المنتجات". إذ أن أغلب الصادرات تصل إلى العملاء من خلال الشركاء المحليين والمشاريع المشتركة في الدول المستوردة، لكن هذه الشراكات يمكن أن تدعم سلاسل التوريد المتبادلة بمرور الوقت..

ويتعلق الأمر أيضا بحجم الإنتاج. إذ تسعى الإمارات إلى خفض تكلفة التصنيع الدفاعي عبر التوسع في الإنتاج، وفقا لما كتبته بيرو سودرو. ويتيح التصدير توزيع التكاليف الثابتة على عدد أكبر من الوحدات المنتجة، فتقل تكلفة الوحدة وتتوفر سيولة مالية لإعادة استثمارها. وبذلك تدعم الصادرات الصناعة الدفاعية المحلية ولا تعد منفصلة عنها. وتدعم الاستثمارات في الشركات الأجنبية هذه الجهود أيضا، إذ "تسهل نقل التكنولوجيا" إلى الإمارات، بحسب بيرو سودرو.

ويوضح لاين أن "الصادرات تساعد في تحقيق الاستدامة الاقتصادية لجهود التوطين"، مضيفا أن "طلبات التصدير تمنح خطوط الإنتاج المحلية حجم الأعمال اللازم لاستمرار جدواها، وتحافظ على توظيف الفرق الماهرة، وتوزع التكاليف الثابتة على إنتاج أكبر".

ملامح المرحلة المقبلة

تشير إيدج إلى أن 80% من أنظمتها تُصنع في الإمارات، لكنها أكدت أيضا أن توسيع شراكاتها الدولية ضروري لتعزيز القدرات الدفاعية للدولة. وفي رأينا، يبدو أن الصادرات ستلعب دورا مزدوجا، يتمثل في توسيع البصمة الخارجية للمجموعة، بالتزامن مع توليد إيرادات تساعد في تمويل الواردات اللازمة لسد الفجوات المتبقية.

ويرى لاين أنه "مع وصول المعدات القديمة إلى نهاية عمرها التشغيلي، من المرجح أن يُصنع المزيد من بدائلها محليا". مضيفا أن "الإمارات تتوسع في تطوير وإنتاج أنظمة أحدث وأكثر تخصصا، مثل الطائرات المسيرة وأنظمة الاعتراض، التي باتت تشكل حصة متزايدة من منتجاتها الموجهة للتصدير".

لكن تلبية الاحتياجات المحلية والتصدير يتطلبان تحقيق التوازن، بحسب لاين، الذي يرى أنه يمكن إدارة ذلك من خلال وضع قواعد لتحديد الأولويات، وزيادة القدرة الإنتاجية، وتنويع قاعدة الموردين مع تعزيز الاعتماد على الموردين المحليين.

وعلى الأمد القريب، تظل الأولوية لمواجهة التهديدات القائمة، عبر تعزيز قدرة الإمارات على اعتراض أي هجمات مستقبلية بالصواريخ والطائرات المسيرة، وحماية البنية التحتية الحيوية مثل الموانئ ومنشآت النفط والغاز ومراكز البيانات، والتي استُهدفت جميعا خلال الصراع الأخير.

3

توظيف

هل يتحمل الذكاء الاصطناعي مسؤولية الجمود الحالي في التوظيف؟

دفع الصراع الإقليمي أصحاب العمل في الإمارات إلى تجميد التوظيف، ومنحهم الذكاء الاصطناعي أسبابا كافية لعدم التراجع عن هذا القرار في أي وقت قريب. فرغم صعود مؤشر مديري المشتريات الرئيسي إلى 55.3 نقطة في أغسطس، وهو أعلى مستوى له منذ ديسمبر 2024، تراجعت معدلات التوظيف في القطاع الخاص للمرة الثانية خلال 3 أشهر.

تغير في النهج: في أعقاب حالة الحذر المرتبطة بالصراع والاعتماد المتزايد على أدوات الأتمتة لإنجاز مهام العمل الروتينية، أصبح المزيد من أصحاب العمل يفضلون عدم تعويض الموظفين المغادرين، مما قطع فعليا الصلة بين نمو الإيرادات وزيادة عدد الموظفين.

تذكر: تهاوى نشاط التوظيف في الإمارات بنسبة 4% على أساس ربع سنوي في الربع الثاني من عام 2026، ليكون ذلك أكبر تراجع لمستويات التوظيف منذ أغسطس 2020. وحينها، أوضح محللون لإنتربرايز أن صدمة الثقة الناجمة عن الصراع كانت مساهما رئيسيا في تراجع التوظيف.

صار العملاء "يعينون عددا أقل من الموظفين، مع التركيز على الكفاءات القيادية"، حسبما أخبرنا رامي نعيم، الرئيس التنفيذي لشركة غيلدهول. ومنذ أواخر فبراير، جمد الصراع قرارات التوظيف، وانعكس هذا التأثير على فواتير الشركة المتخصصة في البحث عن الكوادر التنفيذية خلال الربع الثالث؛ إذ انخفضت أحجام التوظيف بأكثر من 50% على أساس ربع سنوي، بينما ارتفعت قيمة الرسوم بنسبة 16%.

السبب هو الصراع، وليس الذكاء الاصطناعي: في تعليقه لنشرة إنتربرايز الصباحية، قال تريفور مورفي، الرئيس التنفيذي لشركة كوبر فيتش، إن "انخفاض أعداد التوظيف كان مدفوعا بالكامل بالصراع، وليس بالذكاء الاصطناعي". وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يساعد فقط في تحسين الكفاءات الفردية، وليس مهيئا في الوقت الحالي لإدارة العمليات بالكامل دون تدخل بشري. وكانت الشركات توظف ما بين 1.7 و1.8 شخص مقابل كل موظف يغادر قبل اندلاع الصراع، لكن هذه النسبة أصبحت أقرب إلى شخص واحد مقابل كل مغادر، وفقا لما قاله طلال بياع، الرئيس التنفيذي لمنصة بيزات لأتمتة الموارد البشرية والشؤون المالية.

ويقول بياع إن الشركات "منحت الكثير من الإجازات غير مدفوعة الأجر؛ ولذلك لم نرَ حتى اليوم أي عمليات تسريح جماعية للعمالة". وهناك درس مستفاد من مرحلة ما بعد الجائحة في هذا الصدد؛ فقد وجدت الشركات أن إعادة التوظيف "عملية شاقة جدا ومكلفة للغاية، لذلك تفضل منح الموظف إجازة غير مدفوعة الأجر حتى تجاوز الأزمة".

أما الوظائف المتعلقة بالذكاء الاصطناعي فالوضع فيها مختلف؛ إذ تعتبر الإمارات من بين أسرع أسواق مواهب الذكاء الاصطناعي نموا في العالم، فتضاعفت إعلانات الوظائف المرتبطة بهذا المجال 3 مرات لترتفع من 1% في 2021 إلى 3.2% في 2025، وفقا لشركة "بي دبليو سي". وفي الوقت نفسه، انخفضت نسبة المؤسسات التي تتوقع تقليص الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي من 34% في 2026 إلى 13% في 2027، وفقا لتقرير صادر عن كوبر فيتش (بي دي إف).

وحتى الآن، كانت الوظائف التي تقلصت في الغالب خاصة بالمبتدئين، وشملت تلك التي تركز على جمع المعلومات أو تنسيقها أو نقلها، مثل المحللين المبتدئين والباحثين وكتاب المحتوى والمنسقين، وبعض أدوار العمليات في الخطوط الأمامية، وفقا لما أكده مورفي ونعيم.

لكن الذكاء الاصطناعي سيؤثر في القرارات المستقبلية؛ إذ تتساءل الشركات حاليا عما إذا كان كل عامل يحتاج إلى بديل، بما في ذلك الوافدين الذين غادروا خلال الصراع. ويقول نعيم: "ما لا يفصح عنه العملاء في أغلب الأحيان هو أن أدوار الموظف المبتدئين الذين تؤجل شركاتهم شغلها في الغالب قد انتهت؛ إذ تُدمج تلك الأدوار في مهام الموظفين الحاليين إلى جانب الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي".

وعندما عجزت الشركات عن التوظيف، وجد الكثير منها أن بإمكانه الاعتماد على الأتمتة. والنسبة لشركة مثل نواة كابيتال، تمثل هذا في العمليات الإدارية والمساعدة الخاصة بالمستثمرين، مثل استبيانات الفحوص النافية للجهالة وأعمال التوثيق، والتي عادة ما تكون مهام متكررة وقائمة على قواعد ثابتة. ويقول أرناف دانثي، الشريك في نواة كابيتال: "قاعدتنا هي أتمتة المهام التي تكون فيها تكلفة خطأ الذكاء الاصطناعي رخيصة، والاحتفاظ بالعنصر البشري في المهام التي يكون فيها الخطأ باهظ التكلفة". كما عزز الذكاء الاصطناعي من مستوى التصميم والإنتاج في منصة إنهانس للتدريبات الشخصية واللياقة البدنية، بحسب ما قاله الرئيس التنفيذي طارق منير لنشرة إنتربرايز. فالمنصة تحلل بيانات سلوكية واسعة النطاق لرصد أنماط تفاعل العملاء، بالإضافة إلى أتمتة الأعمال الإدارية للمدربين.

أما بالنسبة للشركات الصغيرة والمتوسطة، فيوفر الذكاء الاصطناعي طريقا للنمو دون إضافة أي أعباء. إذ تبلغ حصة هذه الشركات نحو 59% من إنفاق الشركات الإماراتية على الذكاء الاصطناعي، مع إعطاء الأولوية لأتمتة المبيعات، ومتابعة العملاء المحتملين، والعمليات والإدارة، يليها قطاعا الشؤون المالية والفوترة مع دخول متطلبات الفوترة الإلكترونية حيز التنفيذ، وفقا لليزا نايت، الرئيسة التنفيذية لشركة بينة إيه آي سوليوشنز. وأضافت: "في ظل صغر الميزانيات، يرغب المالكون في توجيه الرواتب للموظفين الذين يدرون الأرباح أو يخدمون العملاء".

السلم الوظيفي سيعاني قريبا: رغم أن تأثير الأتمتة على توظيف الكوادر التنفيذية العليا محدود للغاية، فإن الذكاء الاصطناعي "يقضي على المهام الأساسية المتكررة للمبتدئين، والتي تساعد الخريجين الشباب على تطوير التفكير النقدي اللازم لتقييم مخرجات الذكاء الاصطناعي"، حسبما يرى مورفي. وعلى مستوى الوظائف المبتدئة والمتوسطة، صارت الشركات تتوقع نفس المخرجات من عدد أقل من الموظفين.

قيمة أعلى للحكم البشري: أوضح نعيم أن "العملاء توقفوا عن الدفع مقابل الكم وبدأوا في الدفع مقابل القدرة على التقييم". وهو وضع مماثل في شركة إنهانس، إذ أخبرنا منير: "نحن نولي أهمية متزايدة للتفكير النقدي، والذكاء العاطفي، والقدرة على تفسير الرؤى لبناء علاقات أقوى".

لكن الذكاء الاصطناعي لا يحقق نفس النتائج بالنسبة لجميع الشركات في هذا الصدد. فبعض أصحاب الأعمال يدمجون مهارات الذكاء الاصطناعي والأتمتة في الوظائف الحالية. وفي منصة بيزات، أصبح الموظفون الذين تركز عملهم سابقا على إدخال البيانات المالية يديرون حاليا وكلاء الذكاء الاصطناعي لتقييم مخرجاتهم.

أما بالنسبة للآخرين، فينصب التركيز على العمل جنبا إلى جنب مع الآلة. فيقول أرناف من شركة نواة إن شركته الاستثمارية لم تلغِ أي أدوار وظيفية كانت تخطط لها؛ بل رفع الذكاء الاصطناعي بدلا من ذلك حجم العمل الذي يمكن لفريقها الحالي التعامل معه. وبالمثل، تقول إنهانس إن الذكاء الاصطناعي يسمح لقوتها العاملة باستيعاب أحجام أكبر من العمل دون تقليل التزامها بالتوظيف.

السؤال الحاسم هنا يتعلق بما سيحدث عند العودة إلى التوظيف بعد انتهاء الصراع. فيتوقع نعيم أن "التوظيف في مناصب دائمة بالمستويات القيادية يتعافى بأسرع وتيرة، إذ يرغب العملاء في تعيين قادة ملتزمين في مناصبهم قبل الربع الأول من عام 2027"، مضيفا أن المناصب المبتدئة والمتوسطة التي تعتمد على العمليات بكثافة لا تزال تحت الضغط. وقد انخفضت توقعات تقلص الوظائف بسبب الذكاء الاصطناعي بشكل حاد، حتى مع استمرار المؤسسات في استكشاف دمج الأدوار الوظيفية، وفقا لمورفي.

ويحذر بياع أيضا من إرجاع جزء كبير من مشهد التوظيف الحالي إلى الذكاء الاصطناعي؛ إذ لا تستخدم سوى أقلية صغيرة من الشركات الذكاء الاصطناعي في عملياتها اليومية بموجب استراتيجية محددة تشمل الشركة بأكملها.

وهذا يضع سوق العمل في الإمارات في مرحلة حرجة. فقد يفسر الصراع سبب إحجام الشركات عن التوظيف اليوم، لكن الذكاء الاصطناعي ربما يحدد عدد الأشخاص الذين ستحتاج إليهم الشركات عندما تستأنف التوظيف. أو كما عبر نعيم: "لقد كلف الصراع السوق نحو ربعين من العام. أما الذكاء الاصطناعي فسيغير شكل الفرق للسنوات العشر القادمة".

4

دمج واستحواذ

صفقة مبادلة للاستحواذ على كلير تشانل تتجاوز عقبة الموافقة التنظيمية

اقتربت مبادلة كابيتال من إتمام صفقة الاستحواذ على شركة الإعلانات الخارجية الأمريكية كلير تشانل أوت دور هولدينغز، وذلك بعد حصولها على موافقة لجنة الاستثمار الأجنبي في الولايات المتحدة، وفقا لبيان صحفي.

تذكر: أبرمت مبادلة مطلع العام الجاري صفقة بقيمة 6.2 مليار دولار للاستحواذ على كامل أسهم شركة الإعلانات الخارجية الأمريكية، وذلك بالشراكة مع شركة الاستثمار الأمريكية "تي دبليو جي غلوبال". وأتاح الاتفاق المبدئي لكلير تشانل مهلة 45 يوما للبحث عن عروض من مشترين آخرين قبل إبرام اتفاق نهائي مع مبادلة.

تعمل كلير تشانل في مجال الإعلانات الخارجية، وتصل إعلاناتها إلى 130 مليون شخص أسبوعيا في أمريكا، عبر وسائل تشمل اللوحات الإعلانية على الطرق وفي المطارات، وتغطي الشركة حاليا أكثر من 65 موقعا. واختتمت الشركة العام الماضي بصافي أرباح قدره 24.7 مليون دولار، لتتحول للربحية بعد أن تكبدت خسائر بلغت 175.9 مليون دولار خلال الفترة ذاتها من العام السابق له، وفقا لقوائمها المالية. ورغم تسجيلها خسائر من أنشطتها القائمة بقيمة 103.7 مليون دولار، تمكنت الشركة من تحقيق نمو في الإيرادات بنسبة 6.6% خلال العام الماضي، مما أسهم في تقليص الخسائر التشغيلية بنسبة 16.2% على أساس سنوي.

آلية التمويل: ستقدم مبادلة تمويل أسهم بقيمة 3 مليارات دولار، إلى جانب تمويل ديون من تحالف يقوده بنك "جيه بي مورغان تشيس" وأبولو فاندز. كما ساهمت أبولو أيضا في تمويل الأسهم بمبلغ لم يُكشف عنه.

الخطوة التالية: من المقرر إتمام الصفقة بحلول 14 أكتوبر تقريبا، وعقب ذلك ستُشطب أسهم كلير تشانل من بورصة نيويورك. وسيحصل المساهمون على 2.43 دولار للسهم الواحد، وهو ما يمثل علاوة بنسبة 71% فوق سعر السهم قبل الإعلان عن الاستحواذ. ويهدف تمويل الأسهم الذي ستقدمه مبادلة إلى خفض المديونية، وتمويل خطط النمو، وتعزيز المرونة المالية للشركة.

يتزايد اهتمام الشركات الإماراتية بقطاع الإعلانات مؤخرا. فمجموعة ملتيبلاي الإماراتية وسعت حضورها أيضا في هذا المجال خلال السنوات الأخيرة، وأسست ملتيبلاي ميديا غروب العام الماضي لتجمع شركاتها العاملة في مجال الإعلانات الخارجية تحت مظلة واحدة، كما أبرمت اتفاقية مشروع مشترك مع شركاء سعوديين في مجال الدعاية، واستحوذت بالكامل على شركتي بلاك لايت ميديا ولندن لايتس.

5

على الرادار

أجيليتي غلوبال تحصل على تسهيلات ائتمانية بقيمة 560 مليون دولار + موانئ دبي العالمية تفوز بامتياز تشغيل ميناء في بنغلاديش

أجيليتي غلوبال تحصل على تسهيلات ائتمانية بقيمة 560 مليون دولار

حصلت شركة أجيليتي غلوبال للخدمات اللوجستية المدرجة في سوق أبوظبي على تسهيلات ائتمانية بقيمة 500 مليون يورو (560 مليون دولار) من بنوك دولية، وفقا لإفصاح (بي دي إف). وستوجه الشركة هذه التسهيلات لدعم الاحتياجات التمويلية المستمرة للمجموعة، علما بأنها تستحق السداد خلال عام واحد مع وجود خيارات للتمديد وفق شروط محددة.

ولم تفصح الشركة عن أسماء البنوك المقدمة للتسهيلات أو أسعار الفائدة عليها. وتأتي هذه الخطوة بعد أن سجلت أجيليتي نتائج قوية خلال النصف الأول من العام، إذ قفز صافي الأرباح بنسبة 30% على أساس سنوي، لتحقق إيرادات بلغت نحو 3 مليارات دولار، ما يمثل زيادة قدرها 25% على أساس سنوي.

موانئ دبي العالمية تفوز بامتياز تشغيل ميناء في بنغلاديش لمدة 15 عاما

وقعت موانئ دبي العالمية اتفاقية امتياز لمدة 15 عاما مع هيئة ميناء شيتاغونغ في بنغلاديش لتشغيل وصيانة محطة حاويات نيو مورنينغ الجديدة وساحة الحاويات المجاورة لها، وفقا لبيان صحفي. ستبقى المحطة مملوكة لهيئة ميناء شيتاغونغ، بينما ستتولى موانئ دبي العالمية المهام الرئيسية المتمثلة في تحديث البنية التحتية المدنية، وطرح الحلول اللوجستية الرقمية، وإدارة العمليات اليومية للمحطة.

تذكر: أجرت شركات الملاحة الإماراتية العام الماضي محادثات لبحث إمكانية الاستثمار في موانئ بنغلاديش، ومن بينها ميناء شيتاغونغ. وشملت الخيارات المطروحة أنذاك الاستحواذ على ميناء رئيسي وإدارة عملياته. وأفادت أنباء سابقة بأن موانئ دبي العالمية تدرس الاستثمار في محطة جديدة بميناء شيتاغونغ.

تسعى بنغلاديش ببساطة إلى تقليل العقبات؛ فميناء شيتاغونغ هو شريان الحياة الاقتصادي للبلاد، غير أن الازدحام المزمن هناك يبطئ باستمرار حركة الصادرات. وستربط موانئ دبي العالمية المحطة بشبكتها الأوسع من الموانئ والبنية التحتية اللوجستية وخدمات سلاسل التوريد.

فينيكس فينتشر بارتنرز تستثمر في كوفي تك قبل طرحها العام الأولي

استثمرت شركة فينيكس فينشر بارتنرز بأبوظبي في شركة كوفي ديستريكت (كوفي تك) الكويتية، لتدعم بذلك الشركة المزودة للبنى التحتية الذكية للمشتريات والتجارة قبل طرحها العام الأولي المرتقب، وفقا لبيان صحفي. وعقب إتمام الصفقة في وقت سابق من العام الجاري، انضم مؤسس فينيكس فينتشر بارتنرز ورئيسها التنفيذي ستيف خياط إلى مجلس إدارة كوفي تك ممثلا عن الشركة.

تجهيز البنية التحتية للتجارة: أتمت الشركة مؤخرا جولة تمويلية ما قبل الطرح العام الأولي بتقييم بلغ 178 مليون دولار، وتخطط للإدراج في البورصة بحلول عام 2029. وقد تأسست كوفي تك عام 2018، وتخدم أكثر من ألف شركة في مختلف أنحاء الخليج في قطاعات الطيران والضيافة والتجزئة والأغذية والمشروبات. وتضم قاعدة عملائها في الإمارات كلا من طيران الإمارات، والاتحاد للطيران، ومجموعة الفطيم. أما بالنسبة لشركة فينيكس فينتشر بارتنرز، فيتماشى هذا الاستثمار مع تركيزها على شركات التكنولوجيا في مراحلها المبكرة بقطاعات التكنولوجيا المالية، والتكنولوجيا الصحية، وتكنولوجيا التعليم، والتكنولوجيا الزراعية والغذائية، وتكنولوجيا الطاقة، والاستدامة.

6

الأسواق العالمية

الحرب تدفع اقتصادات المنطقة نحو الانكماش

لا تبدو آفاق النمو في المنطقة مبشرة بسبب تداعيات الصراع الإقليمي الجاري، باستثناء ما يمكن أن تحققه الفرص الواعدة في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي. فمن المرجح أن يتخلف أداء اقتصادات منطقتنا عن المتوسطات العالمية، إذ تشير التوقعات إلى أن الناتج المحلي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان سينكمش بنسبة 2.1% هذا العام، بعد نموه بنسبة 3.3% العام الماضي. وفقا لأحدث تقارير البنك الدولي حول الآفاق الاقتصادية العالمية (بي دي إف). وعلى الصعيد العالمي، تراجعت توقعات النمو إلى 2.5% فقط، مقابل 2.6% في بداية العام.

ومن المرجح أن تكون التداعيات أشد حدة في دول الخليج، إذ يتوقع البنك الدولي أن تنكمش اقتصاداتها بنسبة 4.3%، بعدما رجح في يناير نموها بنسبة 4.4% هذا العام. ومن المتوقع أن تسجل الإمارات انكماشا بنسبة 1.6%، في حين تشير التقديرات إلى انكماش اقتصاد السعودية بنسبة 2%، وتتجه قطر نحو تراجع حاد يبلغ 20.9%.

السبب ليس مفاجئا: كانت الحرب العامل الأكبر وراء تراجع النمو، بعدما عطلت مسار تصدير نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال. ولم تقتصر تداعيات الحرب على تراجع الإيرادات النفطية فحسب، بل أبطأت أيضا نمو قطاعات أخرى كانت تظهر أداء قويا، مثل السياحة والخدمات اللوجستية والطيران، فضلا عن تراجع ثقة أصحاب الأعمال وتزايد ضغوط أسعار الغذاء.

لكن المشهد الإقليمي يبدو متفاوتا؛ إذ ساعدت مسارات التصدير البديلة كلا من السعودية والإمارات وعمان في تعويض جزء من خسائر عائدات النفط. أما الاقتصادات المستوردة للنفط فقد تجنبت قدرا كبيرا من الضغوط التي تعرضت لها الدول المصدرة، ويتوقع البنك زيادة معدلات نموها إلى 4.3% مقارنة بنحو 3.9% في العام الماضي.

هل ينقذ الذكاء الاصطناعي الموقف؟ يرى البنك الدولي أن الذكاء الاصطناعي قادر على إحداث تحول جذري، لكنه يشير إلى فجوة واسعة بين دول المنطقة الأكثر جاهزية للاستفادة منه (مثل الإمارات والسعودية)، وبين الدول الأخرى مثل مصر والمغرب وباكستان وتونس، التي تشهد نموا في منظوماتها الرقمية، لكنها لا تزال تواجه فجوات كبيرة في الجاهزية. وقد يحد تأخر وضع الأطر التنظيمية وقلة النماذج المدربة على اللغة العربية من قدرة المنطقة على الاستفادة من كامل إمكانات الذكاء الاصطناعي.

ويشير التقرير إلى أن التعاون الإقليمي في مجال الذكاء الاصطناعي يعد إحدى أهم الفرص غير المستغلة في المنطقة، إذ إن تضافر الجهود وتجميع الموارد والقدرات الحوسبية وتنسيق الأطر الحكومية من شأنه تحقيق فوائد على نطاق أوسع.

النظرة المستقبلية: تتمثل أبرز المخاطر السلبية التي ينبغي متابعتها في حالة عدم اليقين المتفاقمة، وارتفاع أسعار الفائدة الذي يحد من مساحة المناورة المالية المتوفرة لكيانات المنطقة، إلى جانب الضغوط التضخمية. وفي حالة استقرار الأوضاع الجيوسياسية الإقليمية بحلول نهاية العام، فمن المتوقع أن يتعافى النمو ليسجل 7.8% في عام 2027.

لكن هذا التعافي مرهون بالأساس باستعادة مستويات الصادرات النفطية وليس زيادة الإنتاجية، حسبما أشار البنك الدولي، مشددا على ضرورة تعزيز المرونة الإقليمية للتحوط ضد أي أزمات مستقبلية.

📈 الأسواق هذا الصباح

تباين أداء الأسواق الآسيوية في التعاملات المبكرة هذا الصباح؛ إذ افتتح مؤشر نيكhي الياباني على انخفاض، بضغط من أسهم قطاع التكنولوجيا التي اقتفت أثر الخسائر في وول ستريت أمس بعد صدور أرقام الإيرادات المخيبة للآمال لشركة "أوبن إيه آي". ومن المرجح أن تمتد هذه المعنويات الفاترة تجاه قطاعي الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا إلى جلسة التداول بالبورصة الأمريكية في وقت لاحق اليوم، مع استقرار العقود الآجلة دون تغيير يذكر تقريبا.

سوق أبوظبي

9,801

-1.6% (منذ بداية العام: -1.9%)

سوق دبي

5,799

-1.7% (منذ بداية العام: -4.1%)

ناسداك دبي الإمارات 20

4,743

-2.6% (منذ بداية العام: -3.0%)

دولار أمريكي (المصرف المركزي)

شراء 3.67 درهم

بيع 3.67 درهم

إيبور

3.6% لليلة واحدة

4.9% لأجل سنة

تداول (السعودية)

10,376

-1.6% (منذ بداية العام: -1.1%)

EGX30

53,265

-0.1% (منذ بداية العام: +27.3%)

ستاندرد أند بورز 500

7,765

-0.5% (منذ بداية العام: +13.4%)

فوتسي 100

10,442

-0.2% (منذ بداية العام: +5.1%)

يورو ستوكس 50

6,127

-(0.9% (منذ بداية العام: +5.8%)

خام برنت

103.33 دولار

-0.9%

غاز طبيعي (نايمكس)

3.14 دولار

-1.0%

ذهب

4,197.50 دولار

+1.0%

بتكوين

81,988.07 دولار

-1.4% (منذ بداية العام: -6.3%)

مؤشر لونيت جي بي مورغان سند الإمارات يوستس المتداول

3.52 درهم

0.0% (منذ بداية العام: -1.8%)

مؤشر ستاندرد آند بورز للسندات والصكوك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

146.45

0.0% (منذ بداية العام: -3.6%)

مؤشر فيكس (مؤشر الخوف)

15.41

+2.2% (منذ بداية العام: +3.1%)

🔔 جرس الإغلاق

أغلق مؤشر سوق أبوظبي على انخفاض بنسبة 1.6% بنهاية تعاملات الأمس، مع إجمالي تداولات بقيمة 1.3 مليار درهم. وانخفض المؤشر بنسبة 1.9% منذ بداية العام.

🟩 في المنطقة الخضراء: بنك الاستثمار (+3.7%)، وبنك ام القيوين الوطني (+2.8%).

🟥 في المنطقة الحمراء: شركة طيران أبوظبي (-4.9%)، وشركة أبوظبي الوطنية للتكافل (-4.7%)، ومصرف أبوظبي الاسلامي (-4.0%).

وفي سوق دبي، انخفض المؤشر بنسبة 1.7%، مع إجمالي تداولات بقيمة 658.7 مليون درهم. بينما سجل مؤشر ناسداك دبي انخفاضا بنسبة 2.6%.

7

روتيني الصباحي

كيف حول جاستن كانوفاس تصوره لعطلات نهاية الأسبوع الممتعة إلى مشروع تجاري لتنظيم المهرجانات

بدأ جاستن كانوفاس (لينكد إن) العمل في مجال تنظيم الفعاليات وهو في السادسة عشرة من عمره، وشق طريقه حتى شارك في تنظيم دورة الألعاب الأولمبية في لندن عام 2012. واليوم، يحول تصوره لعطلات نهاية الأسبوع الممتعة إلى مشروع تجاري؛ إذ يعكف مصمم الفعاليات الذي نشأ في جنوب أفريقيا على تنظيم مهرجان "إم أو سي 27" للسيارات والأنشطة الخارجية والتخييم، بالتزامن مع موسم الأنشطة الشتوية في الإمارات.

يستهدف المشروع جذب محبي المغامرات في عطلات نهاية الأسبوع. ويجمع "إم أو سي 27" بين كونه معرضا وفعالية ترفيهية، تشجع الزوار على قضاء وقت أطول. وسيلتزم العارضون بتقديم عروض عملية لمنتجاتهم، تتيح للزوار اختبار المعدات قبل شرائها، مثل نصب خيمة على سطح سيارة، أو قيادة سيارة دفع رباعي على الرمال برفقة مدرب، وفقا لإعلان المهرجان (بي دي إف). ويقدر كانوفاس الاستثمارات المبدئية للمشروع بنحو 4-5 ملايين درهم، وهو أضعاف ما يستثمره عادة في بداية أي مشروع. ومن المقرر إقامة دورته الأولى في الفترة من 14 إلى 17 يناير 2027.

لكن عليه أولا إقناع الجمهور بخوض تجربة غير مألوفة. ويقول كانوفاس إن فريقه أمضى نحو 6 أشهر في تأسيس العلامة التجارية وتطويع مفهوم المهرجانات الأوروبية ليناسب السوق الإماراتية.

وفي فقرة روتيني الصباحي، التي نحاور خلالها أحد البارزين في مجتمعنا لنعرف كيف يبدؤون يومهم، كما نطرح عليهم بعض الأسئلة المتعلقة بأعمالهم، نلتقي هذا الأسبوع مع جاستن كانوفاس، الرئيس التنفيذي والشريك الأول في مهرجان "إم أو سي 27" وشركة "جيه بي سي إم إيفنت أركيتكتس"، لنتحدث معه عن الجوانب الاقتصادية لتنظيم المهرجان، وكيف يلتزم بروتين ثابت في ظل مواعيد عمله المتغيرة باستمرار. وإليكم مقتطفات محررة من حوارنا:

إنتربرايز: احكِ لنا رحلتك من البداية.. كيف انتقلت من العمل في الجوانب التقنية إلى تأسيس مهرجان للأنشطة الخارجية؟

جاستن كانوفاس: والداي إسبانيان، لكني ولدت ونشأت في جنوب أفريقيا، وهناك تشكل الأنشطة الخارجية جزءا أساسيا من نمط الحياة. وفي السادسة عشرة تقريبا، انخرطت في مجال الفعاليات، وعملت في البداية في الجانب التقني. كان حلمي المشاركة في تنظيم الألعاب الأولمبية، وقد تحقق عندما توليت دورا رئيسيا في تنظيم أولمبياد لندن 2012. وشاركت أيضا في تنظيم فعاليات كبرى مثل بطولات كأس العالم لكرة القدم، وسباقات فورمولا 1، إلى جانب المهرجانات.

لطالما أحببت الأنشطة الخارجية. ورأينا فرصة لإنشاء مساحة تجمع محبي تلك الأنشطة والمغامرات ممن يتشاركون الاهتمامات نفسها. وبدأنا تنظيم فعاليات مشابهة في أوروبا تحت اسم "فور بوينتس فيستيفالز". وعندما انتقلت إلى المنطقة مع عائلتي قبل بضع سنوات، رأينا فرصة لتقديم شيء مماثل هنا.

إنتربرايز: لماذا اخترت دبي؟ وما الذي يجعلك واثقا من وجود طلب على هذا النوع من الفعاليات؟

كانوفاس: تستضيف دبي مهرجانات متنوعة متعلقة بالحياة العصرية، لكننا لاحظنا أنه لا توجد مهرجانات تجمع محبي المغامرات في الهواء الطلق والتخييم. والمزيد من العائلات صارت تتجه حاليا نحو السياحة الداخلية والخروج من المدينة، خاصة في ظل حالة عدم اليقين التي تحيط بالسفر الدولي.

إنتربرايز: كيف يحقق المهرجان إيراداته؟ وما حجم الاستثمار المطلوب لتنظيم دورته الأولى؟

كانوفاس: تنطوي المهرجانات عموما على مخاطر مرتفعة، إذ تعتمد على 3 مصادر رئيسية للإيرادات: الزوار الذين يشترون التذاكر، والرعاة، والعارضون. وبدلا من الاكتفاء ببعض هذه العناصر، حرصنا على توفيرها جميعا: المعرض والموسيقى والزوار والرعاة.

وأردنا منذ البداية أن تكون الدورة الأولى بهذه الضخامة. فعادة ما نحتاج إلى نحو مليون درهم كبداية، لكن في هذا المهرجان، ربما نحتاج إلى أربعة أو خمسة أمثال هذا المبلغ كاستثمار مبدئي، لأنه أكبر بكثير من المعتاد.

إنتربرايز: فيما يتعلق بتعاونكم مع أوريكس سيغنتشر، ما الذي تضيفه هذه الشراكة؟

كانوفاس: في "جي بي سي إم إيفنت أركيتكتس"، نحن نصمم الفعاليات والمهرجانات ونستحدث حقوق الملكية الفكرية. فندرس السوق ونبتكر فكرة المهرجان التي تناسبها، وهذه هي نقطة قوتنا. وعندما ندخل منطقة جديدة، نبحث عن شريك يشاركنا الشغف ذاته، ويتمتع في الوقت نفسه بمعرفة عميقة بالسوق المحلي، من حيث الموردين ومواقع إقامة الفعاليات، وفهم القوانين وطبيعة السوق. وربما تكون الشراكة هي العنصر الأهم في إعداد المشروع بأكمله؛ إذ نقضي وقتا أطول في البحث عن الشريك المناسب مقارنة بالوقت الذي نستغرقه في البحث عن موقع لإقامة الفعالية.

إنتربرايز: كيف انعكس دعم دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي على المشروع عمليا؟

كانوفاس: أصبحت الدائرة من أبرز داعمينا، وأدرجت "إم أو سي 27" ضمن جدول فعاليات مهرجان دبي للتسوق. فهم يسعون لجذب العائلات وتشجيع الجمهور على استكشاف المزيد من الوجهات في الإمارات. وبعد عدة نقاشات، انضموا إلينا بصفتهم الراعي الرئيسي للمهرجان.

إنتربرايز: ما خططكم بعد شهر يناير؟

كانوفاس: نعتزم تنظيم المهرجان سنويا ليصبح أبرز فعاليات موسم الأنشطة الخارجية في الإمارات. ونعمل أيضا على تطوير فعاليتين إضافيتين تحت مظلة العلامة ذاتها؛ الأولى هي "إم أو سي آر في"، وهي عبارة عن مهرجان يستمر لثلاثة أيام، يركز على الشاحنات والمقطورات والتخييم، ويتضمن عروضا موسيقية. أما الفعالية الثانية فهي "إم أو سي مارين"، المخصصة للأنشطة والمغامرات المائية.

إنتربرايز: ما الذي يستهلك الجزء الأكبر من يومك؟ وما أصعب ما واجهته في التحضير للمهرجان؟

كانوفاس: دوري الأساسي هو تطوير العلامة التجارية والحفاظ على هويتها. فلابد أن يتماشى معها كل مورد وكل عامل في مجالات التسويق والإعلام والإنتاج، إلى جانب الفنانين والعروض الترفيهية والأطعمة. وتتمثل مهمتنا في التأكد من أن كل ما نختاره يعبر عن هذه الهوية.

في السنة الأولى، نقضي أكثر من نصف وقتنا في عقد لقاءات شخصية مع العلامات التجارية المحلية، والموردين، وإدارات مواقع الفعاليات، والجهات الحكومية، والشرطة، بدءا من صغار العارضين وصولا إلى العلامات التجارية الكبرى. إذ يظن البعض أن الإعلان عن فعالية عبر وسائل التواصل الاجتماعي يكفي للوصول إلى الجمهور المستهدف، لكننا تعلمنا أن الأمر يبدأ بمقابلة الأطراف الفاعلة وبناء العلاقات.

إنتربرايز: حدثنا عن روتينك الصباحي. كيف يبدأ يومك؟

كانوفاس: أستيقظ مبكرا، رغم أننا ننظم أحيانا فعاليات تستمر حتى وقت متأخر من الليل. وأبدأ يومي بشرب فنجان من القهوة، ثم أستعرض جدول أعمالي اليومي لأحدد الأوقات التي أحتاج فيها إلى التركيز العالي والانتباه، والأوقات التي يمكنني فيها إنجاز المهام الإدارية.

لا أعتقد أنه يمكنك العمل بأقصى طاقتك طوال اليوم وكل يوم. لذا عليك أن تكون في أفضل حالاتك حين يتطلب الأمر ذلك، وأن تعرف متى تأخذ قسطا من الراحة. وأحب أن يكون لدي تصور واضح عن يومي قبل أن يبدأ، وأشارك أسرتي الروتين الصباحي إذا استطعت، ثم أبدأ يومي.

العمل في مجال تنظيم الفعاليات لا يتبع مواعيد العمل التقليدية. فأحيانا تستيقظ في الخامسة صباحا أو تنهي عملك في الثانية بعد منتصف الليل. وتعمل في عطلات نهاية الأسبوع والأعياد. وإذا كنت متواجدا في موقع مهرجان ضخم لمدة ثلاثة أسابيع، فلا يوجد روتين صباحي؛ إذ يقتصر الأمر على تحديد المهام التي نتعامل معها اليوم والقرارات الحاسمة التي يجب اتخاذها.

إنتربرايز: كيف تتابع كل هذه التفاصيل المتغيرة باستمرار دون أن تشعر بوطأتها عليك؟

كانوفاس: أحب تشبيه الأمر برص الأحجار الصغيرة والكبيرة في وعاء، فإذا وضعت الحجارة الصغيرة أولا، لن تجد متسعا للحجارة الأكبر. لذا الأمر يتعلق بالتركيز على المهام الكبرى التي يجب إنجازها اليوم. وكثيرا ما أسأل فريقي: هل هذه مشكلة ينبغي حلها اليوم أم الغد؟ فنحن نعمل وفق مواعيد نهائية صارمة للغاية؛ ولا مجال لتأجيل المشروع إلى الأسبوع أو الشهر المقبل. وقد نضطر أحيانا لاتخاذ 50 قرارا في يوم واحد، لكن الأهم هو التأكد من اتخاذ القرارات الصائبة.

ويجب عليك أيضا الحفاظ على هدوئك. فإذا ألغى أحدهم خطة النقل بأكملها، كيف سنعالج الأمر؟ وإذا كانت هناك عاصفة شديدة، فكيف ستستعد لها؟ لا بد من التعامل مع كل مسألة على حدة وبهدوء.

إنتربرايز: كيف تسترخي بعيدا عن العمل في وقت فراغك؟

كانوفاس: نشاطي المفضل بلا منازع هو ركوب الدراجة النارية، فهذه أسرع وسيلة لدي للاسترخاء. أما إذا أردت أخذ استراحة أطول، فأفضل التخييم، سواء بمفردي أو مع عائلتي؛ إذ أتوجه إلى الجبال أو الشاطئ ليومين أو ثلاثة أيام لأصفي ذهني تماما.

ترشيحات كانوفاس

كتاب يعود لقراءته مرارا: كتاب The Art of War. أعلم أن الأمر قد يبدو مبتذلا، ولكن اقرأه باعتباره كتابا في مجال الأعمال. فحين تقرأ كلمة "جيش"، تخيل أنها "شركة"، وحين تقرأ "جنرال"، تخيل أنه "الرئيس التنفيذي". أقرؤه ربما مرة كل عام، إذ أجد أنه يساعدني على تحليل المواقف وفهم المشكلات.

أفضل نصيحة تلقاها: لا تجعل حلمك وظيفتك، بل اجعل وظيفتك هي حلمك. اكتشف ما تجيده وما تستمتع بفعله، ثم ادمج ذلك في أحلامك. لقد أدركت أنني أحب تنظيم الفعاليات، فصار هدفي هو الوصول إلى مرحلة تصبح فيها وظيفتي هي الحياة التي أتمناها.


أكتوبر 2026

4 - 10 أكتوبر (الأحد - السبت): أسبوع الفضاء العالمي، أبوظبي.

8 - 9 أكتوبر (الخميس - الجمعة): منتدى المناخ، فندق كونراد، أبوظبي.

12 - 14 أكتوبر (الاثنين - الأربعاء): معرض المطارات، مركز دبي التجاري العالمي، دبي.

15-14 أكتوبر (الأربعاء - الخميس): منتدى الشارقة للاستثمار، مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات، الشارقة.

21 أكتوبر (الأربعاء): قمة رويترز نكست - الخليج، منتجع سانت ريجيس جزيرة السعديات، أبوظبي

20 - 22 أكتوبر (الثلاثاء - الخميس): قمة مستقبل الصحة، مركز أدنيك، أبوظبي.

نوفمبر 2026

9 - 10 نوفمبر (الاثنين - الثلاثاء): الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات، أبوظبي.

ديسمبر 2026

2 - 4 ديسمبر (الأربعاء - الجمعة): مؤتمر الأمم المتحدة للمياه، الإمارات.

أحداث مرتقبة في عام 2026:

أحداث مرتقبة في أكتوبر 2026:

  • أسبوع أبوظبي للفضاء، أبوظبي.

أحداث مرتقبة في عام 2027:

  • 1 يناير: الموعد النهائي للشركات الكبيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 - 3 فبراير: القمة العالمية للحكومات.
  • الربع الأول من 2027: اكتمال المرحلة الأولى من مشروع حصيان لتحلية مياه البحر
  • 31 مارس: الشركات الصغيرة التي تقل إيراداتها السنوية عن 50 مليون درهم ملزمة بالتعاقد مع مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 31 مارس: يتعين على الجهات الحكومية تعيين مزود خدمة معتمد لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 يوليو: الموعد النهائي للشركات الصغيرة لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • 1 أكتوبر: الموعد النهائي للجهات الحكومية لتطبيق الفوترة الإلكترونية
  • من المقرر بدء تشغيل منشأة للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات في أبوظبي، تجمع بين سعة شمسية تبلغ 5.2 غيغاوات وسعة تخزين للبطاريات تصل إلى 19 غيغاوات في الساعة.

أحداث مرتقبة في عام 2028:

أحداث مرتقبة في عام 2029:

  • مؤتمر "سايبوس 2029" من تنظيم جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (سويفت)، دبي
  • بدء تشغيل المرحلة السابعة من مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية.
الآن تستمع
الآن تستمع
00:00
00:00